تحميل رواية «عشقك لعنتي» PDF
بقلم شروق مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان يسير بالممر بشكل سريع دون أن يلاحظه أحد، إلى أن دخل مكتب أحدهم. كان يعرف جيدًا أنه لا يوجد أحد بالمكان غير الحرس. فتح خزنة المكتب وأخذ بعض الأوراق والميكروفيلم المكلف بسرقتها لأحدهم، وأغلق الخزنة جيدًا واتجه للخارج سريعًا. لا يهمه كاميرات المراقبة لأنه مقنع، ولا يهمه حرس الكاميرات فهم الآن بعالم الأحلام. خرج بمنتهى السرعة والذكاء دون أن يلاحظه أحد، وركب سيارته ببرود شديد وأزال القناع. وهو يجذب سيجاره من علبته الخاصة، انتقل إلى منزله بكل ثقة وبرود، فهو يعرف جيدًا ماذا يفعل. فتح الباب واتجه لل...
رواية عشقك لعنتي الفصل الأول 1 - بقلم شروق مجدي
كان يسير بالممر بشكل سريع دون أن يلاحظه أحد، إلى أن دخل مكتب أحدهم. كان يعرف جيدًا أنه لا يوجد أحد بالمكان غير الحرس.
فتح خزنة المكتب وأخذ بعض الأوراق والميكروفيلم المكلف بسرقتها لأحدهم، وأغلق الخزنة جيدًا واتجه للخارج سريعًا. لا يهمه كاميرات المراقبة لأنه مقنع، ولا يهمه حرس الكاميرات فهم الآن بعالم الأحلام.
خرج بمنتهى السرعة والذكاء دون أن يلاحظه أحد، وركب سيارته ببرود شديد وأزال القناع. وهو يجذب سيجاره من علبته الخاصة، انتقل إلى منزله بكل ثقة وبرود، فهو يعرف جيدًا ماذا يفعل.
فتح الباب واتجه للداخل وهو يضغط على زر الموسيقى لتبدأ الأغاني الأجنبية بصوت صاخب مزعج، ولكنه يريحه هو ويستمتع بذلك. اتجه للداخل، فتح المكان السري الخاص به ووضع الأشياء التي سرقها به.
أخذ ملابس له، سروال أسود وتي شيرت رمادي، واتجه للحمام ليأخذ شاور ليهدأ ويرتاح قليلاً.
اتجه بعد ذلك للخارج وهو مستمتع للغاية بالشاور الذي يجعله هادئًا، ثم توجه للمطبخ وبدأ بطهي اللحوم وتجهيز عشاء لذيذ، فهو يعيش بمفرده في تلك البلد.
جذب السكين وبدأ في تقطيع اللحوم لعمل ستيك سوس، إلى أن رن هاتفه. فتحه وضغط على زر المكبر وهو يكمل طهيه.
**جايكوب:** أي، تمت العملية وأخذت الورق والميكروفيلم.
**هو:** وعندك شك في كده ولا إيه يا جايكوب؟
**جايكوب بثقة:** لا طبعًا يا Ze، أنت طول عمرك محترف ومن أهم رجالنا. هنتقابل إمتى للتسليم؟
**Ze:** جهزت الفلوس بتاعتي.
**جايكوب:** جاهزة يا Ze، أنا عارف نظامك كويس، لا تقلق.
**هو بثقة:** تمام، يبقى بكرة أقبلك في مطعم… الساعة ٨.
**جايكوب:** تمام، اتفقنا.
**هو:** صديقي.
**Ze ببرود بالإنجليزية:** ليس لدي أصدقاء عزيزي جايكوب.
**جايكوب بضحك:** أعلم أعلم، زيدان لا يثق بأحد غير زيدان، وليس له صديق سوى ذراعه ودماغه فقط، هههههههههههه.
أغلق زيدان الخط ببرود وأكمل طهي طعامه باستمتاع رهيب.
توقف لحظة. لنتعرف على (زيدان الشهير ب Ze). رجل وحيد، مصري الجنسية، 36 سنة. أهله ماتوا كلهم في حادث بمصر وهو عنده 15 سنة. كمل دراسته مع خاله وكان بيشتغل ويصرف على نفسه. وبعد ما تخرج من كلية سياسية واقتصاد بتقدير امتياز وكان الأول على دفعته، جاله سفر برا مصر تبع شركة خارجية وتكملت دراسات عليا هناك. وطبعًا لأنها فرصة مناسبة ليه جدًا، خصوصًا إن مصر بتهتم أوي بالناس الشاطرة اللي زي زيدان. كان الأنسب له إنه يسافر طبعًا لأنه اتبهدل كتير جدًا لحد ما تخرج، وفرصة الشغل والدراسة دي مستحيل يلاقي زيها هنا في مصر. ومن وقتها مارجعش مصر تاني خالص غير مرتين في مهمة تبع شغله يومين بالظبط من حوالي 4 سنين، ومرة تانية من سنتين ورجع تاني لندن بلده حاليًا اللي عايش فيها. بيتنقل كل شوية لمكان بحكم شغله، بس بيحب لندن جدًا وديما بيرجع لها، بيعتبرها وش الخير عليه. بيشتغل إيه؟ أممم، ده هنعرفه مع بعض من أحداث الرواية.
الطعام جاهز. قعد وهو بياكل في المطبخ باستمتاع، هو طباخ ماهر جدًا. وبعد ما خلص أكل، قام جهز كوب آيس كوفي وأخذ سيجاره معاه ودخل لغرفة الرسم الخاصة به، فهو هوايته الرسم. يعشق الرسم. ضغط على زر الإضاءة واقترب من صورة وأزال الغطاء من عليها لتظهر صورة فتاة بغاية الرقة والدلال والقوة أيضًا والغموض.
وهو ينظر لها بعشق وقال بحنين: أسف اتأخرت عليكي النهارده، بس كان شغل بقى، وأنتي عارفة شغلي صعب إزاي. وحشتيني أوي.
اقترب من الصورة وقبل وجنتيها بهدوء شديد وهو يبتسم. أخذ نفس من السيجار وأكمل بحزن: بكرة أحكيلك اللي حصل معايا لأني تعبان جدًا النهارده. آسف. تصبحي على خير يا نوري.
وضع الغطاء مرة أخرى وأغلق الإضاءة واتجه للخارج وأغلق الباب بالمفتاح. ممنوع دخول أي شخص لتلك الغرفة، فهو لا يريد معرفة أحد بتلك الفتاة العاشق لها حتى لا يعرضها للخطر.
واتجه إلى الفراش وسند ظهره عليه وهو يكمل سيجارته ويتذكر تلك الفاتنة من 4 سنوات في مصر عندما التقى بها أول مرة. وكان يريد ألا يلتقي بها لو عاد الزمن للوراء، ما كان ذهب لهناك ولا قابل تلك الفتاة بيوم. فهو لا يريد أحدًا بحياته التي يعلم نهايتها وهو الأكيد الموت بيوم من الأيام، ولا يريد نقطة ضعف له يضغط بها أعداؤه عليه.
ولكن من أربع سنوات كان ليس بتلك القوة التي عليها الآن. فهو الآن قادر على حمايتها، ولكن هل تقبل هي أن تعيش مع شخص مثله؟ هل تقبل بعمله؟ وأين هي من الأساس؟ هو رفض أخذ أي معلومات عنها وقتها لأنه يعرف جيدًا أن البعد عنه أفضل بكثير من القرب منه. وتذكر ذلك اليوم، فهو أجمل أيام عمره بمصر بعد موت أهله.
***
كان يسير بسيارته متجهًا للمطار للرحيل مرة أخرى للندن، فمهمته بمصر انتهت وهو يكره الجلوس بتلك البلد أكثر من ذلك. ولكن نظر بعيدًا ووجد فتاة حولها خمس شباب من الواضح أنهم ليس بوعيهم يحاولون نزولها من سيارتها بالقوة.
توقف وهو ينظر لهم من بعيد. وجد أن أحدهم كسر زجاج النافذة وبدأ يحاول جذبها بقوة. ضغط هو على محرك السيارة واقترب منهم سريعًا وأوقف السيارة بقوة وهو يجذب عصاه السمينة. فتح الباب ونزل لهم.
اقترب منه شابان لإيقافه.
**شاب:** اتكل على الله بدل ما يبقى آخرتك النهارده، شوفك رايح فين ولا تحب تبقى معانا ونتسلى سوا.
تفاجأ زيدان بجذب الفتاة رأس شاب لها من النافذة وضربته بقوة بعصاه الضخمة. وقع مغشيًا عليه. اقترب منها الآخر. فتحت باب السيارة بقوة وقع بالأرض. اتجهت للخارج.
وقف الشاب هو والآخر بغضب وبدأت تضرب بقوة الشابين باحتراف شديد.
جاء يقترب منها شاب آخر بغضب ليجذب يديها من الخلف، ولاكن بدأ زيدان بالتعامل معهم هو الآخر ومساعدتها وهو يضرب بشراسة وهي أيضًا. وقع الخمس شباب بالأرض مغشيًا عليهم.
ابتسم هو عليها وقال: بعشق البنات الشجاعة.
**هي ببرود:** اااه، حذرتهم كذا مرة إنهم يمشوا نصيبهم بقى.
نظر لها هو بإعجاب. شعرها ذيل حصان، عيونها الحادة الناعمة، وجهها البريء القوي. فهي حقًا مزيج رائع لفتاة شجاعة قوية، رقيقة، بريئة أيضًا.
فاق على صوتها تقول: شكرًا للمساعدة، من غيرك كنت ممكن أكون مهزومة.
ابتسم هو وقال: أعتقد ما كنتيش محتاجة مساعدة خالص أصلًا.
أكملت بثقة: الكثرة تغلب الشجاعة يا عزيزي.
ابتسم بثقة ومد يده لها: ياسر الحسيني. (قال ذلك الاسم لأنه الآن بمصر بأوراق ياسر الحسيني وليس زيدان).
ابتسمت هي بثقة له: نورهان المرشدي.
**زيدان:** اممم، اسمك حلو.
**نورهان:** ممكن تقبل أعزمك على حاجة يعني ردًا للي عملته معايا، ويا ريت ما تحرجنيش.
ابتسم بثقة ونظر لساعة يده وهو يقول: نص ساعة بس لأن معاد طيارتي قرب.
**نورهان:** أنت مسافر؟
**أكمل بثقة:** يلاه ونكمل لما نقعد.
**نورهان:** تمام، هات عربيتك وتعالى معايا، مش هاخرك، المكان أصلًا قريب من المطار.
ابتسم وفعلاً ركب عربيته وراح وراها.
في الكافيه، نظر هو حوله بإعجاب: المكان حلو جدًا.
**نورهان:** فعلًا، ده مكاني المفضل، بحب أجي هنا كتير.
**زيدان:** ممكن أسألك سؤال خاص شوية.
ابتسمت بثقة لأنها فهمت أي هو نوع السؤال وقالت: كنت هناك شغل بيتي بعيد عن شغلي وشغلي قريب من المكان ده، وللأسف اتأخرت النهارده شوية حظي عشان أقابل حضرتك.
ابتسم بإعجاب من ذكائها: بتشتغلي إيه؟
**نورهان:** مهندسة ديكور ومتخرجة بتقدير عالي، أمفروض أبقى معيدة بالكلية بس الوسطى بقى. بس شغلي مرتاحة فيه، يلا أحسن من مفيش.
تنهد هو وأكمل بشرود: وهي البلد دي من إمتى بتقدر اللي زينا.
ابتسمت هي له: بس بلدنا بقى، مش شربت من نيلها ولا إيه؟
ضحك بقوة وأكمل: بتصدقي كلام الأغاني والهبل ده؟
**نورهان باستغراب:** ليه حاسة إنك كاره مصر؟
توتر هو وأكمل: خالص على فكرة، بس بكره الغباء اللي فيها والسلطة الديكتاتورية وظلم لكثير من الشباب المكافح الناجح بسبب وسطه أو غيره.
**نورهان:** عندك حق، بس أهو هنعمل إيه بقى.
اقترب منها هو وأكمل: ليه مفكرتيش تهاجري من هنا؟ بدل عندك شهادة عالية كده.
**أكملت بثقة:** أنا عاملة زي السمك، لو خرج برا الماية يموت. بعشق البلد بكل ما فيها حتى ترابها. وهنا أهلي وعالمي، مقدرش أبدًا أبعد، حتى فكرة إني أتجوز وأسافر دي مرفوضة، مقدرش أبعد عن هنا أو أتخيل حياتي غير هنا.
وأكملت بتذكر: أنت مسافر فين؟
**زيدان بضيق من كلامها الغير منطقي له:** لندن. أنا مهاجر من سنين هناك. أول مرة أنزل هنا كان أول إمبارح بليل وراجع النهارده.
**نورهان:** لحقت تشوف أهلك وترجع؟
تنهد بحزن: ماليش أهل هنا أصلًا، كلهم ماتوا. ليا خال وعم هنا بس ماليش اختلاط بيهم أصلًا. أنا كنت جاي شغل وراجع.
ابتسمت بتفهم وأكملت: ليه ابتسمت وأنت بتقول راجع كده، كأنك مصدقت صح؟ ولا أنا مجرد تخمين؟
**أكمل هو بثقة:** بكره التراب والزحمة، بحب الحياة العملية أكتر. لندن بلد كل حاجة فيها رقي و plus إنها وش الخير عليا.
**نورهان:** أنت شغال إيه؟
ارتبك هو وشرب قليل من القهوة: رجل أعمال، يعني على قدّي.
**نورهان:** أيوه يعني شغلك إيه؟ إيه الأعمال؟
**زيدان:** أي حاجة وكل حاجة فيها فلوس بشتغل فيها.
**نورهان باستغراب:** ما المخدرات فيها فلوس؟
ضحك بقوة وهو لا ينكر أنها فتاة ذكية للغاية، وأكمل: مش للدرجة. أقصد لعب أطفال، مواد غذائية، هكذا.
ونظر لساعة يده: لازم أمشي.
وتوقف. ابتسمت هي ومدت يدها له: اتشرفت بمعرفتك مستر ياسر.
ضايق هو جدًا من اسم ياسر وتنهد بتعب: أنا أسعد نورهان، حقيقي أجمل وقت في البلد دي كان معاكي.
دلوقتي… احمرت جدًا وتحرجت من مسكة يده اللي رافض يسيب إيدها، وهو سارح في جمال وجهها الطفولي الشرس.
سحبت هي يدها بخجل: يعني أعتبر دي آخر مقابلة بينا بما إنك مهاجر ومش بتنزل هنا.
توتر هو لأنه شعر أنها تريد رقمه أو أكاونت الفيس أو غيره، وهو لا يريد ذلك. لا يريد معرفة أكثر من ذلك عنها. يكفي تلك المقابلة الرائعة له. وأكمل: للأسف، أيوه. عن إذنكم.
خرج بسرعة، اختفى. لم يدلّها أي فرصة تطلب رقم أو غيره. وده خلاها استغربت منه جدًا. ومن اليوم ده وهو مش شايف غيرها، ومفيش بنت قابلها ولا هيقابل زيها. هي خليط غريب بين القوة والخجل بس جميل جدًا.
***
ابتسم هو وتنهد بتعب وأطفأ السيجار وبدأ يجهز للنوم في سلام مريح، بعد أن ضغط على زر الموسيقى لتنتهي.
***
**ليان بفرح وهي تحتضن أختها:** وحشتيني يا نورهان، وحشتيني أوي.
**نور بحب لأختها:** أنتي أكتر يا روحي. أخيرًا رجعتي. إيه يا بنتي كل ده؟
**ليان بمرح:** دراسات بقى يا بنتي. بقيت أحسن واحدة تعرف تحسب حساب، هههههههههههه.
**نورهان بضحك:** مفيش أمل منك خالص. تعالي تعالي.
ضحكت هي ودخلت بمرح تحضن أبوها وأمها وهي سعيدة جدًا بعد غياب عامان عادت لهم أخيرًا بعد ما أنهت دراسات عليا في إدارة الأعمال.
توقف لحظة. (ليان المرشدي) أصغر من نور بثلاث سنوات، خريجة إدارة أعمال، 25 سنة. بنوتة شقية وبغاية الرقي والجمال، مشاغبة بعض الشيء ولكن رقيقة جدًا. وسافرت ليس من أجل الدراسة فقط، بل أيضًا للهروب من معشوقها الذي لا يراها من الأساس.
اتجاهت ليان لغرفتها بفرح وهي تقبل كل شيء بها.
ضحكت نورهان عليها: إيه يا بنتي ده؟ كفاية بوس بقى.
**ليان بمرح:** أوضتي، دباديبى، أشيائي يا بنتي. آه اشتقت لكم حقًا.
**نورهان:** هههههههههههه، ماشي. خدي دش يلا عشان الغداء.
توترت هي وأكملت بحزن: عمران هيطلع يتغدى معانا.
تنهدت نور وأكملت: تاني تاني يا ليان؟ عمران تاني؟ مش الموضوع ده انتهى بقى.
نزلت دمعة منها وجلست بحزن: مش عارفة يا نور، صدقيني. سافرت عشان أهرب منه ومن حبه، بس مفيش فايدة، مش قادرة.
اقتربت منها نور وحضنتها بقوة وهي تتنهد بحزن، فهي الآن شعرت بها كثيرًا. بمجرد مقابلة مرتين مع ذلك المدعو ياسر من أربع سنوات، والأخرى من سنتين، وهي تحلم به وتتمنى تراه مرة أخرى. وبحثت كثيرًا بالفيس بوك وغيره، ولكن ليس له وجود، كانه حلم.
مرتين فقط تغير حالها كثيرًا، ما بالك أختها الجميلة التي تعشق عمران ابن خالتها منذ الصغر، ولكن هو يعتبرها أخت له فقط، هي ونور لا أكثر. نعم، شيء مؤلم للغاية هذا المدعو حب كما يقولون.
وقفت ليان بتعب: هدخل آخد شاور.
تنهدت نور وجلست تنظر للفراغ وهي تبتسم بحزن. أهل يفكر ياسر بها مثل ما هي تفكر به؟ ورفضت الزواج لأنها تريد شخصًا مثله؟ ما هذا؟ أهي مجنونة أم بلهاء؟ فهو شخص لم تتعد مقابله النصف ساعة، والأخرى تقريبًا ثماني ساعات لا أكثر. فقط ما حدث لها. فهي عاقلة بدرجة كبيرة، ليست مراهقة لتفكر هكذا.
***
توقف لحظة. (نورهان المرشدي) خريجة هندسة قسم ديكور بتقدير امتياز، 28 عام. تعمل بمكتب ديكور صغير نوعًا ما لأن الوسطى هي سيدة تلك البلد، مع العلم هي ممتازة بعملها وتنتظر فرصة فقط لتكون أشطر مهندسة ديكور بالعالم. وهي من عائلة متوسطة الحال. تعشق لعب الكيك بوكس والكونغو وفنون القتال والرماية، وأيضًا ركوب الخيل والسباحة. هي فتاة قوية وشجاعة وذكية أيضًا.
خرجت ليان ونظرت لها باستغراب: هااااي؟ رحتي فين يا نونو؟ أوعي تكوني في هيرو اللي كان معاكي في الخناقة؟ هههههههههههه.
وقفت بغيظ: هيييي، بيخة جدًا. واتجهت للخارج وخلفها ليان تضحك بقوة عليها.
***
**الأم ناهد:** يلا يا نور جهزي الأكل على السفرة، هنزل الغداء ده لعمران وأجي.
**ليان باستغراب:** الله؟ وهو مش يطلع ياكل لي ويلسم عليا؟ مش عارف إني جيت؟
**ناهد بحزن:** من يوم الحادثة اللي حصلت له من سنة وهو مش بيطلع غير نادر جدًا وعلطول حابس نفسه. يا حبة عيني، غلبت معاه أنا ونور وأبوكي. حتى شغله مش بيروح إلا نادر جدًا، بيشتغل من البيت.
**ليان بصدمة:** حادثة إيه دي؟
**ناهد:** الله؟ هي نور ما قالتش لكِ؟
**ليان بخوف:** لا. في إيه؟ عمران ماله؟
**نور بتوتر:** انزلي أنتِ يا ماما واحنا هنحضر الأكل وأحكيلكِ.
فعلاً غادرت الأم للأسفل.
**ليان بدموع:** ماله عمران؟ في إيه؟ اتكلمي.
**نورهان:** اهدي. عمل حادثة بالعربية وهو مسافر شرم مع خطيبته، والحادثة كانت صعبة. ضحى بنفسه وأنقذ البنت وخلاها خرجت من العربية بعد ما حاول يسحب رجليها اللي كانت مزنوقة في العربية ونزلت هي وجريت، بس هو ملحقش ينزل. العربية انفجرت. ومن وقتها ونصف وشه مشوه للأسف، وإيده الشمال مش بتتحرك خالص. ومن اليوم ده وهو مش بيقابل حد ولا بيشوف حد، نادر جدًا.
بكت بقوة وجاءت ترقد للأسفل. أمسكت بها نور بقوة: ليان حبيبتي، كده ماما هتاخد بالها، وكمان بمنظرك ده تجرحي شعوره وجرح في قلبه. ما صدقنا إنه لم من حزنه على نفسه.
جلست بدموع وهي مش مصدقة إن عمران يحصل فيه كده ويكون كده. ده كان عليه وسامة وقوة مش موجودة في أي شاب بحياتها. وأكملت بدموع: وخطيبته فين دلوقتي؟
**نور وهي تتجه للمطبخ:** سابته طبعًا، وبعدت عنه. الزبالة! مع إنه ضحى بروحه عشانها.
تنهدت ليان بحزن واتجهت للداخل خلف أختها لتحضير الغداء.
***
بالأسفل، فتحت الأم الباب بحزن بالمفتاح ودخلت: عمران حبيبي، جبت لك الغداء.
نظر لها ببرود وهو يعمل على الاب توب: شكرًا يا خالتي.
وقف يأخذ منها الطعام وهو لا ينظر لها، فهو كره نظرة الشفقة والحزن في عيون الجميع.
تنهدت بحزن على حاله واتجهت للداخل تجذب الملابس المتسخة لتضعها في الغسالة.
جلس هو ببرود، ولاكن قالت هي: ليان رجعت من السفر وسألت عليك يا حبيبي. عايزة تشوفك.
**عمران:** تشوفني؟ تشوف فيا إيه يا خالتي؟ قولي لها بلاش أحسن. خليها فاكرة صورة عمران الحلو الوسيم.
نظرت له ناهد بدموع واتجهت للأعلى بحزن على حاله.
توقف. (عمران يحي) خريج تجارة، 32 عام. ابن خالة نورهان وليان. يعشق الفتيات، ولاكن لا يتخطى حدوده معهم أكثر من المرح والخروجات فقط، إلى أن تعرف على خطيبته السابقة نيار، أحبها وتمت الخطوبة. أهله متوفين ويجلس مع خالته بالعمارة في الشقة التي أسفلهم. يعمل بشركة كبيرة وهو يمتاز بعمله وشرفه ونزاهته، لذلك يحبه صاحب العمل كثيرًا. وبعد الحادث قرر ترك العمل، خاصة بعد أن تركته خطيبته نيار. عرض عليه صاحب العمل المتابعة من المنزل وهو وافق، كمان عرض عليه أن يتكفل مصاريف عملية التجميل له ورفض عمران بشدة لأنها غالية للغاية وهو لا يقبل بذلك.
يتبع…
رواية عشقك لعنتي الفصل الثاني 2 - بقلم شروق مجدي
فضلت ليان رايحة جاية في الغرفة، مش قادرة تقاوم نفسها إنها ما تنزلش لعمران تحت.
نورهان بغيظ: انزلي يا ليان وريحيني، تعبت مش عارفة أركز في الرواية منك، لا تنامي لا تنزلي واخلصي.
ليان: طيب، أنتِ صح. بصي، مش هعرف أنام غير لما أطمن عليه. أنا هتشجع وأنزل وتقبلي منه بقى أي حاجة، ماشي؟ ماشي ها؟ ماشي.
ورقدت نحو الدولاب تنظر بملابسها على شيء مميز.
نورهان 🤨: بتعملي إيه؟ ما أنتِ لابسة ترنج أهو.
ليان: يعني سنين ما شافنيش، ويوم مقابلة يبقى كده بالترنج؟ لا طبعًا.
وجذبت فستانًا أسود قصيرًا ضيقًا من الأعلى وينزل باتساع يصل إلى ركبتها، ببعض الورود البينك الصغيرة والبسيطة، واتجهت للحمام وغيرت ملابسها وخرجت أمام المرآة تضع بعض المساحيق الخفيفة من أدوات التجميل وظلت تحرك شعرها يمين ويسار تحاول أن تثبت على شكل معين ولكن لا شيء يعجبها. نظرت بغضب لنورهان: بدل ما أنتِ بتضحكي علي كده قولي أنهي أحلى؟ وأكملت وهي تحرك شعرها: أجيبه على جنب ولا ورا ولا كعكة ها؟
ضحكت نورهان بقوة وأكملت: يا مثبت العقل في الرأس يا رب. في إيه؟ ده عمران يا ماما مالك؟ ده عارف وشك لما بتصحي من النوم وأنتِ منكوشة وشبه الغوريلا. اهدي هتجننيني.
ليان وهي تجلس بجانبها بتوتر: ما تنزلي معايا، أنا خايفة ومكسوفة أوي.
نورهان وهي تكمل قراءة الرواية: آسفة، عندي رواية وأصلًا عمران بعد الحادثة اتغير جدًا وبقى رخم وأسلوبه مستفز، بحاول أتجنب الحديث معاه أفضل.
تنهدت ليان بتعب ووقفت: بتحاولي تخوفيني ها؟ بس هنزل برضه. وذهبت ناحية المرآة مرة أخرى وجذبت شعرها على جنب وهي تصفف خصلاته الناعمة بيدها واتجهت للخارج بتوتر وهي تجذب حذائها في يدها خوفًا من معرفة أمها بنزولها ومنعها لحالته الغاضبة دائمًا من أي شخص يتجه له.
تنهدت نورهان بتعب وهي تدعو لها أن تتحرر من ذلك الحب الساكن بروحها منذ الصغر.
وتذكرت المقابلة الثانية من عامين لها هي وياسر الحسيني كما قال لها. تنهدت بتعب وسندت رأسها على الفراش تتذكر ذلك اليوم الذي أصبح أسعد يوم بحياتها.
فلاش باك
جاء لمصر مرة أخرى لعمل له، وبالفعل أنجز عمله. حاول كثيرًا منع فضوله واشتياقه لها أن يذهب مرة أخرى ليراها. ركب سيارته عائدًا للفندق ليرتاح قليلًا ولتجهيز نفسه للطائرة ولكن وجد نفسه أمام نفس المكان، الكافيه أول مقابلة لهم من عامين. نظر لساعة يده بتوتر وقال: فاضل كتير على ميعاد الطيارة، مفيش مشكلة لو ارتحت شوية هنا قبل ما أروح الفندق، مش يمكن أشوفها تاني؟ مجرد مقابلة فقط مش مشكلة يعني. وقرر فعلًا ينزل واتجه للداخل وجلس وهو ينظر في أوجه الجميع لعله يراها مرة أخرى، وطلب فنجان قهوة وظل جالسًا ينظر حوله ولكن لم تأتِ بعد. ظل ينتظر ساعة كاملة ولم تأتِ أيضًا.
تنهد بعتب وهو ينظر من النافذة الجانبية للمكان ويقول في نفسه: أنت غبي يا زيدان، معقول تيجي هنا أصلًا؟ عدى سنتين على المقابلة دي، يمكن غيرت مكان شغلها؟ الله وإيه دخل شغلها أصلًا بالمكان؟ مش قالت بتحب المكان ده وبتيجي هنا كتير؟ طب مش يمكن عزلت ولا سافرت أي محافظة ولا في شغلها أصلًا؟ أفففف، قوم روح ارتاح أحسن أكيد مش هتيجي هنا.
فاق على صوت يقول له: أستاذ ياسر الحسيني صح؟
غمض عيونه بتوتر، نعم هو صوتها يحفظه عن ظهر قلب، هو صوتها.
قالت مرة أخرى: حضرتك سامعني؟
التفت ونظر لها باستغراب وكأنه لا يعرفها: أفندم.
توترت هي بخجل وأكملت: أمممم حضرتك مش فاكرني صح؟
أكمل بتذكر: نورهان مش كده ولا ذاكرتي ضعيفة؟
فرحت وقالت: أه نورهان صح، كويس إنك لسه فاكر اسمي لحد دلوقتي.
ابتسم هو: زي ما أنتِ لسه فاكرة اسمي.
أكملت بتوتر: حد ينسى شخص وقف جنبه بموقف صعب كده برضه؟ أكيد لا.
زيدان: اتفضلي ارتاحي واقفة ليه؟
نورهان: مش هزعج حضرتك.
زيدان: بالعكس اتفضلي.
جلست أمامه وهي للان لم تصدق أنه أمامها، فهي فقدت الأمل أن تراه مرة أخرى وبمجرد أن لمحته كان قلبها يدق بسعادة كأنها مراهقة صغيرة وجدت فارس أحلامها واقتربت منه وهي تدعو الله أن تكون في ذاكرته هي أيضًا وإلا ماتت خجلًا من ذلك.
ظل ينظر لها بإعجاب فهي من الواضح تفضل تلك التسريحة الجذابة عليها، ذيل الحصان الذي يدل على قوة تلك الفتاة وجاذبيتها وبراءة وجهها وهي ترتدي جينز أسود وبلوزة زهري عليها جاكيت قصير أسود، كانت رائعة حقًا. ظل يتأمل وجهها ولم يصدق أنها أمامه الآن.
فاق على صوتها تقول: إيه اللي جابك المكان ده وإيه قررت تعيش هنا ولا إيه؟
ابتسم بهدوء وهو يسند ظهره على الكرسي: لأ خالص، لا يمكن أعيش هنا بس شغل. نزلت إمبارح وراجع النهار ده بليل وجيت هنا لأني معرفش مكان غيره بمصر أشرب فيه قهوة جميلة والفضل يرجع ليكي طبعًا. واقترب بهدوء من الطاولة وأكمل بشغف: المكان هنا ليه سحر عجيب جدًا.
اتحرجت من طريقة كلامه دي جدًا. أكمل هو: وأنتِ لسه بتيجي هنا برضه؟
وضعت يدها خلف أذنها لتضع خصلة من شعرها سقطت على خديها بخجل من نظراته لها، وظل هو ينظر لتلك الخصلة المتمردة مثل صاحبتها وتخيل أنه هو من فعل ذلك وتنهد بتعب وهو يحاول أن يتحكم في مشاعره، من هي ليشعر بذلك معاها؟ لماذا هي؟ إلى أين يأخذه ذلك الشعور اللعين القاتل لقلبه؟
فاق على صوتها تقول: زي ما قولتلك قبل كده بعشق المكان هنا، والنهار ده كنت إجازة من الشغل وحبيت أجي هنا شوية مش أكتر.
زيدان: إجازة ليه النهار ده الاتنين أعتقد؟
أكملت بفخر: أيوه بس النهار ده ٦ أكتوبر إجازة.
تنهد بهدوء وأكمل: أممممم عشان كده الشوارع هادية جدًا.
ضحكت هي بقوة: لسه عندك مشكلة مع شوارع مصر.
ظل هو واقف عند تلك الضحكة الرائعة التي سحبت روحه وكيانه لها وشعر أنه يريدها بشدة بجانبه.
وضعت يدها أمام وجهه: هااااي رحت فين؟
ابتسم بحرج: لا أبدًا أحم عادي.
نورهان: طب أنت رايح فين دلوقتي؟ مسافر ولا لسه شوية؟
زيدان: يعني عندي حوالي ٩ ساعات على ميعاد الطيارة، مسافر بليل.
أكملت بحرج: طيب تسمح لي إني أعرفك على أماكن تانية بمصر زي دي وأهو تعرف أماكن أكتر فيها، إيه رأيك؟
نظر لساعة يده بتوتر من موافقته على عرضها خوفًا من معرفة أكثر عنه وعنها.
أكملت بحرج: آسفة مش قصدي طبعًا لو مشغول خلاص. قاطعها بابتسامته الجذابة وهو يقول: عندي فضول أعرف الأماكن اللي بتحبها بنت في قوتك. وأكمل بمشاكسة لا تليق مع شخصيته الجادة: أكيد مش الملاهي وكده ولا إيه؟
ضحكت بقوة لدرجة لعن نفسه على عدم السيطرة على شخصيته المرحة معاها وإظهار طبيعته بهذا الشكل، ضحكتها تسحر قلبه وتخدره بقوة.
وقفت بتفاخر وهي تقول: تعالى وهتشوف بنفسك يلا بينا.
نظر بصدمة وحرج: يا خبر أنا نسيت أطلب ليكي حاجة تشربيها، آسف جدًا اتفضلي نشرب الأول.
نورهان: اليوم طويل معانا، نشرب براحتنا. تسمح لي مستر ياسر الحسيني بجولة في عالم نورهان المرشدي البسيط؟
ابتسم عليها وهي يضع النظارة على عينه بتكبر: تمام اتفضلي اتفضلي.
كانت سعيدة أنه وافق على عرضها على أمل أن تقدر على أخذ أي شيء للتواصل فيما بعد معه.
نهاية الفلاش باك
فاقت نورهان على صوت جارتهم وصديقتهم بالعمارة بالدور الأعلى لهم وهي مريم: نووووور هاااي جيت أسهر معاكم فين البت لولي وحشتني أوي.
نورهان بغيظ: تصدقي إنك مزعجة جدًا.
ضحكت مريم بقوة: عاااادي فين لولي برضه؟
تنهدت نورهان بتعب وهي تقول: عند عمران.
مريم بصدمة: تااااااااااني أفففف طب وأنتِ يا نونو سرحانة في إيه ها ها؟
نورهان بتوتر: في الرواية طبعًا.
مريم بغمز: عليا برضه ياااابت.
………………………………….
خرجت من باب الشقة ونزلت تتسحب بهدوء ثم ارتدت الحذاء ذو الكعب العالي ووقفت تعدل من نفسها وضغطت بتوتر على زر الجرس وهي تقرأ في سرها قرآن ليهدئ من خوفها هذا.
اقترب من الباب بغضب وقال: ميييين؟
ليان بتوتر وخوف من صوته: أنا ليان يا عمران.
تنهد بتعب وضيق: حمد لله على السلامة يا ليان، معلش مش فاضي أنا هبقى أطلع أسلم عليكي.
أغمضت عيونها بوجع من صوته المكسور الذي يوجع قلبها، فهو مكسور حزين، لا لا لن تتركه مهما حدث.
تنهد براحة إنها ذهبت وجاء يتجه للداخل ولكن.
أكملت بصوت عالي: كده يا عمران مش طايق حتى تشوفني؟ أنا زعلانة منك جدًا. وأكملت بحزن: أنتَ أنتَ وحشتني أوي كان نفسي أشوفك بس واضح إني مش وحشاك خالص.
شعر أنه فظ غليظ بتلك الحركة الغبية وهيفضل مخبي نفسه منها لحد إمتى؟ دي بنت خالته وفي بيت واحد ملهاش لازمة يستخبى أصلًا منها. تشجع ووضع يده على الباب وفتح ببرود من رد فعلها على هيئته الجديدة عليها، هو طبعًا اعتاد على هذا الخوف أو الاشمئزاز من مظهره. ظل ينظر لها ببرود.
ولكن الغريب من مجرد ظهوره لها ظلت هي تنظر لعينيه بفرح واشتياق غير مهتمة بأي شيء آخر غيره هو، عمران معشوق الروح لها.
استغرب هو من نظرتها دي جدًا، مش قادر يحدد هي إيه، لا شفقة ولا تقزز ولا حزن ولا شيء غير أنه مجرد اشتياق وشغف أم أنه يحلم بذلك؟
قطعت هي الصمت وقالت: مش هتقولي اتفضلي ولا إيه؟
تنهد بضيق وهو يتجه للداخل: اتفضلي.
دخلت وأغلقت الباب خلفها بفرح واقتربت منه تدور حوله بفستانها بسعادة كما كانت تفعل من قبل عند كل فستان جديد ترتديه ليقول لها إن كان حلو أم لا.
ابتسم هو على فعلتها تلك وتذكر ما كانت تفعله من قبل.
ضحكت بفرح وهي تقول: إيه رأيك في فستاني وفيّا؟
نظر باستغراب وهو يعود للبرود: فستانك وفهمتها، لكن إيه فيكي دي؟
ضحكت بمشاكسة وهي تقترب منه: فيّا بعد سنتين بعاد عنك أكيد احلويت أكتر صح بقيت أكتر وعي يا ابني مش شايف ولا إيه؟
عمران 🤨: فين الوعي ده؟ ما أنتِ زي ما أنتِ أهو إيه الجديد؟
ليااان: هاااااا قصدك إيه ها؟ يا ابني أنا بقيت معايا ماجستير في إدارة الأعمال بقيت مهمة.
عمران 🤨: والله؟
وضعت يدها في خصرها وهي تقول: بس أنتَ بقى اتغيرت أوي في السنتين دول.
جلس ببرود على الأريكة وهو ينظر أمامه: آه عارف كتير أوي.
قذفت بجانبه على الأريكة بفرح: عارفة إيه اللي اتغير فيك دي! ووضعت يدها على جبينه تفرد بين عينيه وهي تقول: عامل ١١١ ليه ها؟ وبقيت دمك بارد ليه كده؟ فين الدنجوان عمران يحيى؟
تنهد بوجع: أنتِ شايفة إيه؟
ليان: شايفة إنك وحشني أوي وأنا لأ مش وحشاك خالص.
عمران بغضب وهو يقف: كفاية بقى، عارف إنك بتعملي كل ده تخففي عليا وجعي بس ده بيزود عذابي مش بيهون خالص على فكرة. أرجوكي امشي أنا مش بحب أشوف حد، وآه شكرًا على محاولتك لتعديل مزاجي بس أنا مبسوط كده.
اقتربت منه باستغراب من حديثه لها: ليه بتقول كده؟ أنا زعلتك في إيه طيب عشان تقول كده؟
عمران: بتحاولي تبيني إن عادي اللي فيا ده وشي وشلل إيدي الشمال كأنه شيء لم يكن.
لي: أنا عارف إن شكلي بقى وحش ومتقبل ده جدًا، ملوش لزوم اللي بتعمليه ده.
ليان: بس أنا فعلًا مش شايفة ده فيك يا عمران، أنت وحشتني، وحشني عمران صديق الطفولة ابن خالتي، وحشتني أنت، أنا فعلًا مشفتش كل اللي بتقوله ده.
وأكملت بصدق: لأني مش بحبك عشان شكلك، أنا بحبك عشان أنت عمران.
عمران بحزن: عشان أختي بس بتقولي كده.
همست بغيظ: أختك كك خوت يا بعيد، ده أنت مشلول في عينك ومشوه القلب مش إيدك ووشك.
عمران باستغراب: بتقولي حاجة؟
أكملت بغيظ: مش بقول، روح نام اجري وبطل عقد يا معقد أنت، واعمل حسابك إني كل شوية هنط لك هنا.
وأكملت وهي تغلق الباب خلفها بمشاكسة: شاو يا ماااارو.
ابتسم عليها باستغراب، تلك المشاكسة ما زالت تفقده عقله كما هي.
***
عند زيدان أو Ze استيقظ صباحًا ووقف بنشاط واقترب من المطبخ لتحضير الفطار، واتجه للحمام أخذ شاور سريع وخرج وجهز نفسه، بنطلون أسود وتيشرت كحلي، ورش البرفان المفضل له واللي عجب نورهان جدًا في ثاني مقابلة ليهم، ومن وقتها وهو مش بيستعمل غيره خالص.
وجلس يتناول طعامه وهو ينظر في الموبايل على آخر صفحات الأخبار بالعالم، ثم أغلق هاتفه واتجه لعمل كوب آيس كوفي مثلج، واقترب من الشرفة وهو ينظر للمكان من الخارج ويستنشق الهواء المنعش قبل الذهاب ومقابلة جايكوب، وتذكر بذلك الجو الساحر اليوم الذي قضاه مع تلك الفاتنة منذ عامين.
فلاش باك
نظر حوله باستغراب من المكان: أنتِ عرفتِ منين المكان ده؟
نورهان بثقة: دائمًا هبهرك سيدي.
ضحك بقوة على طريقة حديثها.
ولكن هي تحدثت بهمس لم يسمعه: عليه ابتسامة تسحر وضحكة تسكر، يكفي هذا، قلبي سوف يتوقف أيها الفارس الساحر.
زيدان: هاااي، رحتي لحد فين؟
عضت شفتيها بحرج وهي تقول: آسفة، سرحت.
ظل ينظر لها من تلك الحركة التي فعلتها دون قصد، ولكن شعلت بداخله نيران لا يقدر على إيقافها بسهولة، فاق على صوتها تقول: هاااي، يالاه، رحت فين؟
زيدان: آآه لا تمام معاكي، اتفضلي.
واتجه خلفها بإعجاب من هذا المكان الساحر.
نورهان: يالاه اختار فرس.
زيدان بإعجاب: فرس عربي أصيل يجنن، طب أنتِ فين الفرَسة اللي بتحبي ركوبها؟
نورهان: ليه توقعت إن فيه فرسة محددة بحبها؟ مش يمكن بركب كتير وأي واحدة عادي؟
زيدان بتأكيد: لأ، لأنك بتحبي المكان ده، وبتقولي دايمًا بتيجي هنا، وكمان الكافيه، وده يدل على إنك مش بتحبي التغيير، مش كده ولا أنا تقييمي خطأ؟
ابتسمت بخجل: كده صح، أحييك على تقييمك.
ونظرت للخلف وهي تقول: ليل.
زيدان باستغراب: عفوًا.
نورهان وهي تشاور بيدها خلفه: ليل، فرسي المفضل ليل.
أعجب جدًا بذلك الفرس الجريء القوي الغامض مثلها، كان فرس لونه أسود شديد السواد بعيون صقر، متمرد قوي يسحر كل من ينظر له بشدة.
زيدان: رائع جدًا.
نورهان: أعلم ذلك هههههههههههه. واتجهت للفرس وهي تضع يدها عليه بعشق.
تنهد زيدان بتعب وهو يقول في نفسه: آه زيدان آه، لماذا وافقت وجئت معاها إلى هنا؟ قلبك يتوقف أيها الرجل مع تلك الساحرة، خطوة خاطئة يا Ze، ولكن أنت جئت ووافقت فليحدث ما يحدث إذن.
اختار فرس هو أيضًا باللون الأبيض الناصع، كانت فرسة قوية.
نورهان بإعجاب: أووووه، اخترت مهرة، اختيار رائع.
زيدان بتكبر: أعلم ذلك.
وضحك الاثنان بقوة وجهز كل منهم، وصعدت على ظهر الفرس وهي تقول: آآآم نشوف مستر ياسر الحسيني يقدر يسابق لحد فين بيها.
ابتسم زيدان: امممم يعني اليوم هنا في عالم الخيل.
نورهان بنفي: لسه فيه كتير، هخليك تفضل تحلم باليوم ده وتتمنى يرجع تاني. وانطلقت أمامه بالفرس ليل بقوة، أبهرته مهارتها في التعامل مع الفرس.
تنهد بتعب وهو يقول: أنا بحلم بيه أصلًا من دلوقتي يا نورهاني.
نهاية الفلاش باك
تنهد بحزن واتجه لغرفة الرسم ووقف أمام صورتها وأزال الغطاء وهو ينظر لها باستمتاع رهيب من تلك الفاتنة الساحرة العاشق لها وهو يقول: بتمنى أشوفك تاني يا نورهاني، يا ترى عاملة إيه واتجوزتِ ولا لسه؟
جلس أمامها وأكمل بتعب: نجحت إمبارح في عملية جايكوب وجبت المطلوب ورايح أسلمه بعد شوية.
نووور بلاش البصة دي، قولت لك ده شغلي وأنا حابه ومستمتع بيه.
صمت قليلًا وأكمل: بس من ساعة ما شفت عيونك وأنا كرهت كل حاجة تمنعني عنك يا ساحرتي.
رواية عشقك لعنتي الفصل الثالث 3 - بقلم شروق مجدي
جايكوب: ماهر يا ze انت حقا ماهر يا رجل.
زيدان: الفلوس.
جايكوب بضحك: لا تنسى انت.
أعطى له النقود وهو يقول: تستاهل أكتر يا ze. لسه برضه مش عايز تقولي جنسيتك إيه؟ أصلك من أنهي بلد، ولا ديانتك؟
زيدان: يفرق معاك في إيه؟ المهم إنّي بعمل شغلي كويس، مش لازم تسأل على شئ لا يعنيك.
جايكوب: أصل الدماغ دي دهب، ماس. إزاي تخرج من بلد كده قبل استغلالها؟ إلا لو كانت دولة غير قادرة على جمع الشباب ذو القدرات العالية زيك. ومازلت مصر إنّك عربي، وأعتقد مسلم. ده لو كان اسمك الحقيقي زيدان.
ضحك زيدان ببرود وأكمل بالإنجليزية وهو يرحل لبعيد عنه: لا يفرق كثيراً صدقني من أي بلد أنتمي أو الديانة أيضاً. الأهم هو ما أفعله أنا عزيزي جايكوب.
جايكوب بهمس لنفسه: حقاً خسارة هذا الرجل، إنّه لم ينتمي لنا إلى الآن. يرفض التعامل مع منظمة بعينها وينتمي لها، نكسب مكاسب باهظة. إن انضم لنا فقط، سوف أحاول مرة أخرى عن قريب. ze.
***
عاد زيدان للمنزل البارد بلا روح أو حياة. وحده في وحدته العاشق لها ومستمتع بها. إلى أن ضغط على زر الموسيقى الأجنبي المزعجة بصوت صاخب واتجه للحمام لأخذ شاور، ثم خرج يجهز الطعام كما يفعل وهو مستمتع بكل شيء. إلى أن وجد رسالة على هاتفه من ميل. أغلق الهاتف واقترب من اللاب توب وفتح الرسالة لتظهر بشكل أوضح وهو يستقبل مهمة جديدة في بلد أخرى. ابتسم ببرود ووقف يكمل طهي. وظهرت عليه ابتسامة ساحرة حين تذكر هذا اللقاء الأخير والرائع له. (لم يعرف أن تلك الساحرة ستكون مصدر هلاكه بقوة في قاع بحرها).
***
فلاش باك:
زيدان: فعلاً روعة، فتاة في سنك تعرف تركب خيل بالروعة دي.
نورهان وهي ترقد بجانبه على الفرس: أحب جداً الأشياء المختلفة اللي فيها قوة وإثارة، بستمتع أكتر.
وابتسمت وأكملت: أنت كمان ماهر بركوب الخيل.
زيدان: أحب الخيل جداً من صغري، وبحب حاجات تاني كتير اللي ليها علاقة بالقوة والتركيز وسرعة الملاحظة.
للحظات تاهت في طريقه ثقته وفخره بنفسه وهو يتحدث، كان ملفت وجذاب للغاية.
لكن نظر لها بصدمة، وبحركة سريعة جذبها من خصرها أمامه على ظهر الحصان وهو يهدي من سرعته.
نظرت له بصدمة، ثم لحصانها، وجدت أنها كادت تصادم بصخرة صغيرة. بالفعل اصطدم بها الحصان ووقعت، انجرحت قدمه بجرح بسيط.
شهقت بفزع ونظرت لزيدان، لكن هو كان بعالم آخر وهي داخل أحضانه هكذا. ويضع يده على خصرها ويستنشق رائحتها القريبة منه بتلك القوة. تاه في جمال بشرتها وعيونها، تمنى أن يتوقف الزمن هنا فقط. فقط هنا. لم يرغب يوماً بامرأة، لم تلفت امرأة نظره مهما حاول الكثير. لم يشعر برغبة بهم، لكن هي تفقده عقله وهو لم يرها كثيراً، ولكن حقاً تفقده عقله. تمنى أن يسرق معها لحظات، لا بل أيام وسنين وهي داخل أحضانه هكذا.
وضعت يدها على صدره تتشبث به خوفاً أن تقع. تجمد هو من فعلتها ولمستها الناعمة لصدره وهو يشاهد خجلها من جلوسها أمامه هكذا.
فاق على صوتها الخجل وهي تقول برفق: الحصان وقف، ممكن أنزل.
استغرب من كلامها، لم يفهم ما المطلوب منه.
توترت ونظرت بخجل ليده التي تمسك خصرها بتملك وقوة.
أبعد يده سريعاً وهو يعتذر بحرج، وساعدها أن تنزل براحة. رقدت ليل بخوف أن يكون حدث له شيء. وهي تحاول ضبط توترها من قربه المهلك لها بتلك القوة.
تنهد بتعب وحاول ضبط أنفاسه والمحافظة على نيران اشتعلت بداخله من قربها. لأول مرة يشعر ناحية أنثى بذلك الشعور الجميل.
اقترب من ليل بهدوء وهو يقول: ما تخفيش، بخير. مفيش حاجة، جرح بسيط سطحي.
نورهان بخجل: آسفة بجد، معرفش إزاي سرحت كده. أول مرة.
زيدان بتفاخر: واضح إن حضوري طاغي ومهلك للنساء.
وغمز لها بمشاكسة.
وقفت بخجل وغضب و غيظ أيضاً من تفاخره هذا وهي تقول: أي الغرور ده؟ أنا كنت سرحانة في حاجة تاني خالص أصلاً.
وقف أمامها بابتسامة خبيثة: فعلاً. أممم، طب إيه؟
نورهان بغيظ: الأكل.
زيدان: عفواً.
نورهان وهي تربع يدها أمام صدرها ببرود: الأكل. جعانة بفقر. ناكل أي بعد ما نرجع بالفرس.
ضحك أنفه بابتسامة خبيثة لأنه يعلم أنها تكذب وأكمل: تمام. اممممم، طيب يلا نرجع عشان نبعت حد يسعف ليل ويجيبه.
قالت بعدم فهم: نرجع إزاي؟ ده حصان واحد.
وضع يده بجيبه ببرود وهو يكمل: أكيد مش هسيبك هنا لوحدك، ولا برضه ترجعي بالحصان التاني لوحدك. المكان فاضي أوي واحنا بعدنا كتير.
نورهان: آه. فرجع أنا وأنت على حصان واحد.
ابتسم بخبث وهو يقول: امممم، مافيش حل تاني عندك غيره.
نورهان باستفزاز: آه، عندي.
وجذبت الهاتف من جيبها وطلبت رقم الخدمة الطبية بالمكان لإرسال عربية لـ ليل للعودة بهم مرة أخرى.
ظل ينظر لها بغيظ، كان يتمنى بقوة أن يحتضنها مرة أخرى ويستنشق رائحة جسدها الجذابة له. وشعوره القوي الغريب بسحقها داخل ضلوعه بقوة. وتذكر فيلم Twilight عندما كان إدوارد مصاص الدماء يبتعد عن بيلا حبيبته في الأول لرائحة جسدها القوية له وشعوره القوي بالتهامها. ابتسم على تذكر هذا.
نظرت هي بغيظ له: أنت بتضحك على إيه؟
جلس بجانبها ونظر أمامه: ولا حاجة.
... ماتيجي نرجع، أنا جعت جداً. متخافيش، مش مراهق. أنا هعمل حركات صبيانية طائشة.
وغمز لها بوقاحة.
ضحكت بقوة وهي تقول: بجد بتبهرني. أنت غريب جداً، شخصية جادة، غامضة، هادئة، شقية أوقات، ووقحة أوقات.
زيدان: طب الأول. تمام، اعتبر الأخيرة دي سِمه صفة لا أكثر.
توترت من تسرعها في اللفظ وقالت محاولة تغيير الموضوع: أنت فعلاً جوعت.
زيدان بتأكيد: جداً. اممم، هناكل إيه بقى بما إنك كنتي سرحانة في الأكل.
نورهان باستغراب: أنااااا... آه آه. في حاجة معينة على ذوقك ولا أختار أنا.
ضحك بقوة وأكمل: اختاري أنتِ. اليوم يومك. أنا معاكي لحد الساعة الثامنة مساءً.
نورهان: زي سندريلا كده.
نظر لها بصدمة وانفجر بالضحك هو وهي بقوة. وأكمل هو: أعتقد كده. وصلت السيارة وأخذت ليل وركب هو وهي معهم. وأخذ شخص آخر الفرس مهرة عائدين إلى المكان.
بالمطعم:
زيدان: الأكل هنا جميل جداً، بس أنا بحب الأكل البيتي أكتر ومش بحب آكل من برا كتير. تقريباً مش باكل من برا أصلاً.
نورهان: اممم، أكيد أكل الطباخين أحلى عندك.
زيدان وهو يأكل: خالص. أنا مش بحب حد يشتغل في بيتي اطلاقاً.
نورهان: امممم، طب مين اللي بيعمل الأكل؟ مراتك؟ أصل أعتقد إنك قلتلي أهلك متوفين، مش كده؟
زيدان بهدوء: أنا مش متجوز. أنا اللي بعمل أكلي بنفسي. أنا طباخ ماهر على ما أعتقد.
ابتسمت بإعجاب: هايل. رجل أعمال زيك وبيحب الطبخ، ممتاز. مستر ياسر الحسيني.
وضع الملعقة وتنهد بضيق، فهو ليس ياسر الحسيني هذا. شعر برغبة شديدة لسماع اسمه من بين شفتيها. وتنهد بتعب ونظر أمامه ببرود.
نورهان باستغراب: في إيه؟ ستيك سوس مش عاجبك ولا إيه؟ أطلب لك حاجة تاني.
زيدان: لا خالص، حلو. شبعت. هطلب آيس كوفي. تحبي تشربي إيه؟
نورهان: عصير برتقال فرش.
... بالمناسبة، ريحة البرفن بتاعك جميلة جداً، مميزة. ممكن أعرف اسمها إيه؟
زيدان: Sauvage Elixir. بس أنا في العادي بحب التغيير، مش برفن معين.
نورهان: بس أنا حبيته جداً. أصلي بعشق البرفن الرجالي وبحب أكتر إني أستعمله.
ابتسم بخبث وهو يقول: واضح من البرفن اللي انتي حاطاه منه. عرفت إنه رجالي وإنتي معايا على الحصان.
واستغربت شوية.
توترت من ذكر ذلك المشهد. أكمل هو بتأكيد: بس مش غريب على شخصية زيك، بتحب ألعاب القتال والحصان. وما خفي كان أعظم.
ابتسمت بخجل وهي تقول: طب تعالي بقى، رمية شوية؟ إيه رأيك؟
ضحك بقوة وهو يذهب خلفها: مش مستغرب خالص. اتفضلي حضرتك، يلا.
(بس ولا هو ولا هي حاسة باللي بيصورهم، واخد أكتر من صورة ليهم بتركيز شديد من بداية اليوم. مع إن زيدان عنده قوة ملاحظة كبيرة، لاكن لم يتوقع تصويره أحد هنا. وأيضاً وهو معها ينسى من هو، أو قرر ذلك اليوم فقط يكون معها بدون تركيز أو قيود أو شروط).
***
فاق على صوت جرس الفرن بانتهاء طهي طعامه وجلس يأكل وهو يخطط بالعملية الجديدة والمطلوب.
***
ليان بمرح: صباح الفل يا مارو.
عمران بغيظ: انتي مستفزة!!! أنا مش بصحى دلوقتي، وخالتي عارفة.
ليان بتكبر وهي تتجه للداخل: عارفة، بس أنا جيت يبقى تصحى بدري.
عمران 🤨: لي إن شاء الله؟
ليان بمرح: عشان أنا هنا.
فرك وجهه بضيق وقعد بغيظ على كرسي السفرة: بت، عيزا إيه على الصبح؟ أنا سهران طول الليل مش فايق ليكي.
اقتربت منه بمرح: بتفكر فيا صح؟
ووضعت يدها على قلبه بحركة درامية: لا، أوعى يكون صح؟ قلبي يقف.
نظر للسماء بغضب: يااااارب! إيه اللي رجعها بس مش فاهم.
قذفت وجلست على طاولة السفرة أمامه: جيت عشان أنتشلك من الضياع اللي أنت فيه ده، وبوز عم مسعود بتاعك.
عمران: شكراً، مش عايز. أنا حالياً عايز أنام. ممكن؟
ليان بشقاوة: مش عيب تقعد قدامي كده وتخدش حيائي كا أنثى عزباء سنجل عذراء.
نظر لنفسه، كان عاري الصدر يرتدي شورت طويل للركبة. تنهد بغيظ وهو يمسك بها مثل الأرنب للخارج: ومش عيب تيجي سبعة الصبح لواحد عازب كده يا أنثى السنجاب؟ انتي برااااا.
فلتت يده ورقدت إلى الأريكة تربع قدميها بشقاوة: تؤ، مش عيب. أنا بجحة عادي جداً.
وضع يده داخل شعره بغيظ يتحكم في غضبه عليها: عيزاااا إيه على الصبح؟
ليان ببرود وهي تلوح بيدها: عيزا أفطر. اتعودت أصحى بدري وأنا مسافرة والكل فوق نايم. قولت أجى أفطر مع عمران حبيبي. إيه رأيك؟
عمران بغيظ: بس أنا مش بفطر، وإنتي عارفة ده كويس.
اقتربت منه بدلع: آه عارفة، بس كنت بتفطر معايا أنا بس صح؟
عمران 🤨: تحت ضغط ورخامة وزن منك إني أفطر عشان أخلص من زنك. كنت بفطر وأخلص.
غمزت له بشقاوة: يبقى أدخل خد شاور بقى لحد ما أحضر الفطار. بما إنك عارف إنّي زنّانة، ولا إيه؟ ولا تحب أزززنع.
عمران: أنا هعزل وأخلص منك. ليان، أنا فعلاً بقيت مختلف ومخنوق وبتعصب بسرعة، ومش عايز أتهور عليكي. من فضلك اطلعي وملكيش دعوة بيا. ممكن؟
ليان: أنت لي محسسني إني ده جديد عليا؟ أنا طول عمري بعمل معاك كده.
وأكملت بحزن: لحد ما خطبت إنتِ وحسيت إنها هتزعل، فبقيت بتجنب وجودك عشانها.
وأكملت بمرح: بس خلاص، هي غارت في داهية. يبقى إيه بقى؟
عمران بغضب لتذكره تلك اللعنة: براااااا. اطلعي براااااا. أنا مش عايز حد معايااااا. برااااا.
نظرت له ببرود واتجهت للداخل وهي تقول: هحضر الفطار. انجز بقى.
وأكملت بمرح: هعملك البيض بالجبنة الرومي والموتزاريلا اللي بتحبه.
ودخلت بالفعل المطبخ.
عمران 🤨: البت دي مجنونة. اااااه. هي طول عمرها رخمة و لمضة. يااااارب.
واتجه لغرفته بالفعل يجهز.
وقف على صوتها تقول له بشقاوة: أجي أساعدك.
عمران 🤨: انتي يابت انتي؟ كنتي بتتعلمي إيه برا؟ افهم.
ليان: الله الحق عليا، قولت إنت بأيد واحدة. أجي أساعد.
حزن بشدة لتلك الكلمة، ولاكن أكملت هي بتأكيد: مش هحسس على كلامي معاك، وهتصرف بطبيعتي عادي جداً. وإنت لازم تكون فاهم ده يا عمران، وتتقبل الوضع ده. مش كل كلمة تجرحك كده. واللي بيتعامل معاك بتحفظ بيكون شخص زي التمثال الآلي، أو بيفكر كويس قبل ما يقول. واعتقد إنك عارف مين قاصد يحرجك ومين بيتصرف بعفوية.
تنهد بضيق وأكمل: ماشي يا ست العاقلة. تساعديني إزاي بقى؟ هتحميني مثلاً.
ضحكت بقوة وأكملت بشقاوة: مثلاً.
نظر حوله وجد مخدة الأريكة، قذفها بها بغيظ من جنانها واتجه للداخل يدعوه الله أن تسافر مرة أخرى تلك المختلة.
ليان بمرح وصوت عالي: سمعتك على فكرة. مش مسافرة، ريح نفسك على قلبك.
ودخلت تكمل الفطار بفرح وهي تحمد الله أنها قدرت بقوة خروجه من زنزانته المغلقة من وقت ما وصلت. والكل يحذر من الاقتراب منه، فهو غاضب، فظ، غليظ، ولا يطاق بعد الحادث اللعين. ولاكن هي أقسمت أن تخرجه بقوة. وقررت التعامل معه كما كانت، بدون تحفظ أو إحساسه بشيء تغير في تعاملها معه وتحفظها مثل الآخرين.
بعد قليل:
ليان: عمراننننن! انت نمت؟ يلا بقى.
اتجه للخارج بوجه غاضب. أكملت هي بخوف: سلام قولا من رب رحيم. إيه الخلقة دي؟
نظر لها بغيظ. اقتربت منه وضعت يدها على وجنتيه وهي تشدهما بمرح: قول بطييييخ.
تنهد بملل وجلس: ليان، أنا بصحى الساعة اتنين. بجد حرام عليكي إيه ده؟ وعارف إنك مزعجة ومش هتسكتي غير لو فضلت قاعد معاكي.
ليان بمرح: طب بذمتك، مش واحشك البيض بالجبنة الرومي والموتزاريلا بتاعي؟
عمران: لاااااء.
ليان: أنا قولت كده برضه. أكيد وحشك. أنا أكلي له مذاق خاص.
عمران 🤨: ليان حبيبتي، أكلي إيه؟ إنتي مش بتعرفي تعملي أصلاً غير الفطار. والأكثر توضيحاً البيض بالجبنة الرومي والموتزاريلا ده. وكثير بيتحرق منك أصلاً.
ليان بمرح وهي تضع يدها على خدها: ااااه، عشان بفكر فيك. شفت بقى.
عمران وهو يجهز للأكل: انتي مش بتكلمي جد أبداً.
نظرت له بغيظ في نفسها: البعيد جبله ولا بيحسب.
داء فعلاً يأكل وهو لا يأخذ كلامها بمحمل الجد، ولو مرة واحدة. يعلم أنها تحب المرح وكانت قريبة منه من صغرها أكثر من نورهان، وكان يدللها كثيراً. تربى معهم على أنهم إخوة، إخوة فقط. لم ينظر لواحدة منهم غير ذلك. وهم أيضاً إلى أن بدأت ليان تعشقه بقوة، وهو ما زال يعتبرها أخته الصغيرة المرحة والصديقة الجميلة، رغم بعدها عنه بعد خطبته من نيار. لاكن هي الأقرب لقلبه من نورهان. وترك لها حريتها حين ابتعدت وقررت السفر وقلت من الحديث معه إلى أن امتنعت عن هذا أيضاً.
ليان وهي تأكل: قولي لو واحدة بتحب واحد وهو مغفل، تعمل إيه عشان تلفت نظره؟ ها.
عمران 🤨: اااااه، إنتي وقعتي بقى. قولي لي.
ليان: صحبتي ها. قول تعمل إيه؟ ها.
عمران وهو يجد صعوبة في تقطيع الخبز بيد واحدة، ولاكن يحاول حتى لا يحرج أمامها: تلمح له، تلفت نظره كده، يعني.
جذبت ليان رغيف خبز وبدأت تقطعه قطع وتضعه أمام عمران، الذي ابتسم لها وأكمل طعامه. ولاكن هي أكملت حديث ولم تلاحظ ما فعلته. فعلت ذلك بعفوية منها حباً له: ولا بيحس يابني لدرجة خطب غيرها، وهي برضه بتحبه وفسخ وهو ولا هنا برضه. تعمل إيه؟
عمران: يبقى أكيد فاهم وبيفهمها بالطريقة إنها صديقة أو أخت. بلاش تحرج نفسها معاه أكتر.
ليان بحزن: لا مش فاهم. هي متأكدة إنها أخته ومش واخد باله من حبها.
عمران بتفكير: يبقى تقول له طبعاً وتخلص. وهو ليه القرار. يمكن يغير نظرته لما تلفت نظره ليها مثلاً، وممكن لاء.
ليان: ماعندهاش القوة دي، أو خايفة تخسره خالص.
عمران: دي علاقة معوقة. سيبك منهم. إنتي عاملة إيه وأخبارك إيه؟ اشتقت لكلامنا سوا.
ليان: وأنا كمان. بس كنت بعيدة عشان نيار مش أكتر.
عمران بغضب: مالها نيار ومالك؟ هي كانت عارفة كويس إنتي عندي إيه، وكانت موافقة بدا جداً. إنتي مش فاهمة أنا كنت مخنوق إزاي بسببك. فجأة كده تبعدي عني ومش عايزة تكلمي معايا كمان؟ لي أنا عملت إيه لكل ده؟
وقف بغضب وأكمل وهو يعطيها ظهره: كل ما افتكر الطريقة الغبية وبرودك معايا بتخنق منك جداً.
اقتربت منه بهمس: يعني كنت زعلان فعلاً إني بعيدة عندك.
عمران بغضب: طبعاً. إنتي أقرب حد ليا هنا، وأختي وأكتر من أختي كمان. إزاي تبعدي عني كده؟ واهون عليكي؟ وكمان بعد الحادثة ولا فكرتي تسألي عليا؟ معقول ده؟
ليان بحزن: والله معرف الحادثة دي غير لما جيت. لو أعرف كنت أول واحدة تلاقيني تحت رجلك.
ظل غاضب يربع يده وينظر أمامه. تشبثت بكوم ملابسه وهي تهمس بدلع: عمران، بلاش بوز القرد ده.
ابتسم بخبث، ولاكن عاد سريعاً لذلك الجمود.
همست مرة أخرى بدلع: مارو. وظلت تجذب كوم التيشيرت الخاص بها.
أكمل بحزن وهو لا ينظر لها: صعب عليا إنك بعد الحادثة ولا تعبريني كده. معقول هنت عليكي كده؟
قاطعته بدموع وهي تقف أمامه: عمرك ما تهون على قلبي والله. ما عرفت صدقني.
مسح دموعها برفق: خلاص. بلاش عياط. مصدقك يا لوليا.
أغمضت عيونها بفرح من لمساته على خدها وقلبها يرقص كالطبول بقوة.
عمران بمرح: هتنامي ولا إيه يا لولا؟
فتحت عيونها بغيظ: هو إنت مش بتشوف المشاهد الرومانسية؟
عمران 🤨: ماله؟
ليان: لما يعيط يمسح دموعها، فا تخجل من لمساته وتغمض عيونها. يقوم مقرب منها و...
قاطعها بغيظ: هو أنتي متعرفيش تعملي حاجة غير الهزار؟ وحالياً بقى هزار وإباحة. إيه اللي جرالك يابت؟ واضح إني محتاج أعيد تربيتك.
ضحكت بغيظ: والله إنت اللي محتاج فرمتة.
عمران وهو يتجه لغرفته بتعب: خدي الباب في إيدك وإنتي خارجة بقى. تصبح على خير.
ودخل غرفته وأغلق الباب ونام مرة أخرى. ولم يبالي بتلك الباكية التي تسرق أوقات للقضاء معه. لعلها تلفت انتباهه وتنجح المرة هذه بدل فشلها واستسلامها قبل ذلك.
***
نورهان: ها، عايزة تروحي فين؟ خلصيني الشغل ولا تختاري الفستان يا مريم.
مريم: ماتيجي معايا، الفرح حلو أوي.
نورهان: أنا مليش في جو الأفراح ده. خدي ليان، بتحب الجو ده. المهم، طنط مرينا عملت المحشي ولا إيه؟ ماما مش عاملة أكل. أكل عندكم ولا أطلب دليفري.
مريم: عملت ياختي. هي تقدر تقولك لاء؟ مش عارفة أمي بتحبك لي أصلاً.
نورهان بضحك: حقودة جداً. يلا انزلي.
بصت مريم باستغراب: إيه ده؟ الشغل؟ لا أنا مش هروح الشغل. هروح المول للفستان.
نورهان بغضب: انزلي يا مريم. اتشعبتي في إيه؟ اتوبيس بدل ما أكسر دماغك على الصبح. غووووور.
مريم بخوف مصطنع: بهزر يا ساتر.
ونزلت.
ضحكت نورهان وهي تقول: سلميلي على حبيب القلب المعجب الولهان.
مريم بهيام: بيشوي. أه بفكر أعطف عليه وأتجوزه.
ضحكت نورهان بقوة واتجهت لعملها.
***
بمجرد ما وصلت المكان، وجدت شخصان يبدو عليهم الغضب والبرود. شعرت أنهم مثل لاعبي كمال الأجسام.
دخلت ولم تلتفت لهم، ولاكن أوقفها واحد وهو يقول: آنسة نورهان المرشدي، ممكن تتفضلي معانا شوية.
نورهان باستغراب: مش فاهمة، مين حضرتك عشان أجي معاك؟
رفع الكارت الخاص به أمام وجهها ببرود.
توترت كثيراً وهي تقول: أقدر أفهم في إيه بالظبط؟
الرجل: هناك هتعرفي كل حاجة.
جاءت تجذب هاتفها للاتصال بأحد، لاكن قاطعها وهو يقول: مالهوش لزوم. حضرتك شوية وترجعي بيتك. ممكن تتفضلي. هو ساعة بالكتير.
نورهان: ممكن أستخدم عربيتي؟
الشخص: آسف. اتفضلي، وهنرجعك تاني لعربيتك.
اتجت معهم بخوف ورعب من منظر حضورهم المخيف.
بالفعل وصلت السيارة المكان واتجهت معهم للداخل بثقة وتوتر وهي تموت بداخلها من الرعب ورهبة المكان المخيف الطاغي بهيبته العالية.
دخلت مكتب فخم أنيق للغاية، وجدت شخصان بانتظارها. لا تنكر أنهم مخيفين عن ما كانوا معها منذ قليل. وأيضاً يوجد شخص آخر يجلس على كرسي المكتب ببرود وهو يعطي ظهره لها.
اقترب أحدهم: أهلاً آنسة نورهان، اتفضلي اقعدي.
جلست بتوتر وهي تنظر حولها: هو في إيه حضرتك؟ أنا مش فاهمة حاجة.
لف الآخر كرسي مكتبه واقترب منها ببرود وعلى وجه ابتسامة هادئة لتطمئن، ولاكن الحقيقة هي ارتعبت أكثر وهي تنظر له باستغراب وخوف وتضغط على يد الكرسي بخوف: هو في إيه؟ ممكن أفهم أنا هنا ليه؟
الشخص ببرود وهو مازال يبتسم: أعرفك بنفسي. عادل السيوفي، مخابرات مصرية.
يتبع…
رواية عشقك لعنتي الفصل الرابع 4 - بقلم شروق مجدي
بعد مرور أكثر من شهر.
ليان بحزن: يعني أنا أجي وإنتي تمشي؟ معقول ده؟ ومن إمتى وإنتي بتحبي السفر؟ عمرك ما فكرتي تسافري برا مصر.
نورهان وهي تجهز حقيبة السفر الخاصة بها: معلش، قولتلك شغل مهم ولازم أسافر، فرصة ليا. وبعدين دول شهرين تلاتة بالكتير إن شاء الله وأجي. بس فعلاً فرصة العمر.
مريم: أيوه بس أنا مش متعودة إنك تبعدي عني يا نور.
اقتربت نورهان منها بحزن: ولا أنا والله يا مريم، غصب عني مش بمزاجي. بس صدقوني دي فرصة حلوة لشغلي.
مريم: ربنا يوفقك وتيجي بالسلامة يا رب. هفضل أصلي في الكنيسة وأدعيلك ترجعي بسرعة.
وأكملت بدموع: أوعي مترجعيش وتفضلي هنا. مترجعيش.
كلمة وجعت قلب نورهان جداً، هي فعلاً ممكن مترجعش تاني، ممكن تفضل هناك وتموت هناك. معقول تبعد عن وطنها وبلدها؟ هي عمرها ما فكرت تخرج من البلد دي أبداً، عمرها ما حتى جت في دماغها تكمل دراسات عليا بره. بتفضل دايماً أرض الوطن، حتى الصناعات دايماً تفضل تشتري صناعة مصرية أو عربية أكتر من أي شيء تاني.
تنهدت بتعب وأكملت: كفاية يا جماعة بجد. في أي، كام شهر بس وجاية مش كده؟ بجد بلاش تصعبوها عليا كده.
ليان: خدي بالك من نفسك. أنا، أنا مش هعرف أقعد من غيرك أبداً. آه أنا أسافر، لكن إنتي لأ. ببقى مطمئنة إني أرجع ألاقي نور مستنيني، لكن إنتي تسافري؟ لأ. وعارفة أصلاً إنك مش بترتاحي غير في بلدك. إزاي بس تسافري لوحدك كده؟
نورهان: عشان واحدة فينا لازم تفضل لبابا وماما. مش هينفع تيجي معايا. وبلاش نكد بقى يا جماعة، أنا مسافرة لندن. دي بلد حلوة جداً. حاسة أصلاً إن شهرين تلاتة مش كفاية إني أتفرج عليها.
مريم بحزن: على فكرة متحوريش، باين عليكي أوي إنك مش مبسوطة. فا بلاش أفلام بقى.
ليان بدموع: فعلاً عندها حق.
نورهان بغيظ: طب حالة النكد دي كتير ولا إيه؟ طيب.
مريم: معقول يجي شهر رمضان والعيد وإنتي مش معانا؟ طب مين هيجيبلي الفانوس طيب؟ وماما دي بتستنى علبة الكحك بتاعتك.
حضنتها نورهان بضحك وهي تقول: ليان تجيب، متخافيش. هوصيها يا طفسة إنتي. وأصلاً اللي بتاكليها مش مامتك.
ضحكت الثلاثة بفرح.
أخذت نورهان شنطتها وخرجت. لقت أمها وأبوها واقفين بحزن. نورهان عمرها ما فرقت حضنهم أبداً، عكس ليان اللي متعلقة بيهم جداً.
نورهان بمرح وسط دموعها: أهو النكد رقم اتنين أهو. في إيه يا جماعة؟ أحلف إنهم شهرين تلاتة وأجي أرخم عليكم طيب.
الأم بدموع: قلبي مقبوض عليكي أوي يا بنتي.
رقدت نورهان لداخل أحضانها بقوة وهي تقول: ادعيلي يا ماما، ادعيلي. محتاجة دعواتك أوي يا أمي.
حضنتها الأم بقوة: دعيالك يا بنتي. ربنا يطمن قلبك وترجعي ليا تاني وإنتي بخير يا رب، وينصرك يا نور عيني.
قبلت يد أمها واقتربت من أبيها تقبل يده وهي تنظر له. ولا هو عينه تقول لها: أنا فخور بك يا ابنتي الغالية وواثق فيكي. الوحيد الذي يعرف بمهمتها هو والدها وعمران فقط، ويدعو الله أن تعود له سالمة مرة أخرى.
وضع يده على رأسها وهو يردد بعض الآيات القرآنية وقال لها: في حفظ الله استودعتك عند الله الذي لا تضيع ودائعه. لا إله إلا الله.
نورهان بدموع: سيدنا محمد رسول الله.
نظرت نورهان للباب. وجدت مارينا والدة مريم تبكي بشدة.
نورهان بغيظ: لا ده أنا لو هموت مش هتعملوا كده.
مارينا بلهفة: بعد الشر عليكي يا بنت قلبي.
رقدت نورهان لها وحضنتها وهي تقول: ادعيلي يا مرمر.
مارينا بدموع: دعيالك يا بنتي. وهصلي وأدعيلك طول الوقت أنا كمان. قلبي مقبوض عليكي أوي يا نور. بلاها السفر ده، بلا فرصة، بلا شغل. اقعدي معانا.
نورهان بصدمة: إنتي بتقفي قصاد أحلامي يا مرمر؟ وخدي هنا، بتداري على الأكل فين الأكل اللي إنتي مجهزاه ليا؟ ها؟
وأكملت بهمس: فين علبة المحشي؟ أمي مش بتعمله حلو زيك.
ضحكت مارينا بقوة وضربتها على وجنتيها برفق: يا شقية، بكاش.
مريم وهي تتصنع الغيظ: شفتي يا ليان؟ ناس ليها دلع وناس ليها الشبشب.
ضحكوا كلهم بقوة على جنان مريم.
ودعتهم نورهان ونزلت مع ليان ومريم لتوصيلها للمطار، بعد أن ألحت على والدها الجلوس بجانب أمها لحزنها الشديد عليها.
وقفت أمام شقة عمران. وقبل أن ترن الجرس، فتح هو الباب ونظر لها بحزن: هتوحشيني يا نور.
حضنه نور بخوف وهو أيضاً بادلها الحضن بثقة وفخر وهمس لها: إنتي قدها.
ليان بغيرة وغيظ: اشمعنى أنا لما أسافر متحضنتنيش كده؟ ولا بوسة حتى؟
عمران بضحك: بس يا لمضة.
نورهان: ربنا يصبرك عليها.
عمران بهمس: قولي لها بلاش موضوع سبعة الصبح ده يا نور. تعبت.
ضحكت نورهان بقوة وأكملت: لا طبعاً، ده إحنا مصدقنا. من ساعة ما جت وإنت خرجت من عنق الزجاجة بتاعك وبقيت تضحك.
مريم بتأكيد: حقاً، نعم. أتفق معك. ده أنا بقالي كتير جداً مش بشوفه أصلاً وبقيت أشوفه بعد ليان ما جت.
عمران 🤨: عايزة تترعبي من منظري يعني؟ ده خلق تشوفها طيب؟ كل يوم؟
نظرة الثلاثة لبعض بضيق منه. أكملت مريم: إيه؟ في إيه يا عمران؟ هو إحنا كنا بنحبك عشان شكلك ولا إيه؟ ده إحنا جيران وأخوات وأكتر كمان، عشرة عمر. واللي بينا مش شكل بس.
ليان بهمس: اسحبي كلمة "أخوات" دي بسرعة. أنا بعمل محاولات خارقة لتغييرها.
ضحكت مريم بخبث وأكملت: مش أخوات أوي يعني. ممكن نبقى حاجة تانية.
عمران 🤨: آه، ده إنتي معجبة بقى؟ لا يجوز يا مريومة.
ليان بغيظ: اشمعنى بتاخد تلميحات الكل بمعني آخر وأنا لأ؟
عمران وهو يقرص على خدها بمرح: إنتي بنتي اللمضة يا لولي.
ليان بصدمة: لا، خلينا مؤقتاً أختك، بنتك إيه؟ أخلص من دي تطلع دي.
ضحكوا جامد ونزلت ليان بغيظ ووراها مريم.
نظرت نورهان لليان بتفكير، وبصت تاني لعمران وقالت: إيه رأيك في ليان؟
عمران بتنهيدة: مجنونة بس جميلة وطيبة أوي. وو... بس إنتي بتسألي لي؟
نورهان: مش متخيلة تتجوز وتسيبنا؟ ولا إيه رأيك؟
عمران: مش عارف. مفكرتش فيها قبل كده. معقول القرده دي تحب وتتجوز؟ مش متخيل خالص.
نورهان: طب ما تتخيل كده. آآآه، وإنت أكتر المتضررين.
عمران: لي؟
نورهان: يعني أول حاجة، هيمنع نزولها عندك. كلامك معاها هكذا، وغيره بقى زي اختيار لبسها مثلاً. هو بقى يختار مش إنت.
عمران بغضب: بس أنا أخوها الكبير. مش من حقه طبعاً. وهي أصلاً مش بتحب ذوق حد غيري في لبسها.
نورهان: أخوها ما بينا، لاكن قدام الناس إنت ابن خالتها وبس يا عمران.
عمران: هي ليان بتحب حد وإنتي بتقولي ده عشان أبعد؟ ولا في إيه؟
نورهان وهي تتجه لأسفل: جرب تشوفها مرة غير أختك. شوفها بنت خالتك أو صديقة. يمكن وقتها تفهم وتفكر.
عمران: أنا مش فاهم حاجة.
نورهان: فقر بس في كلامي.
عمران: طب خدي بالك من نفسك يا نور. كلميني طول الوقت.
نورهان: إلا الله.
عمران: سيدنا محمد رسول الله.
…
ليان: كل ده يا نور؟ كده تتأخري؟
نورهان: جيت أهو. يلا خلصي.
وفعلاً وصلوا للمطار. بصت نورهان لليان وقالت: قولي له يا ليان وريحي روحك.
ليان باستغراب: قصدك مين؟
مريم: عمران.
ليان بخوف: خايفة. خايفة يرفض ده ويبقى بينا حساسية. مش هعرف أشوفه تاني وقتها. وهبقى مكسوفة من نفسي أوي. مش عارفة.
نورهان: اختاري الوقت الصح اللي تقولي فيه. ومن هنا للوقت ده، هدي له. فهمتي حبيبتي؟ حاولي. أوعي تتعبي. دافعي عن حبك.
ليان بغيظ: ما أنا بحاول أهو. لما حاسة إني هعجز وأبقى كركوبة وهو ولا هنا برضه.
مريم بضحك: آه يا عيني يا بنتي. صعبتي عليا. خدي بيشوي طيب.
ليان بغيظ: بس يا خفة. هو في زي مارو؟ آآآه. المهم إنتي يا نور ركزي. يمكن تلاقي ياسر باشا هنا.
نور بتوتر: ياسر؟ إشمعنى؟
مريم: إنتي مش قولتي أغلب حياته هناك وبيحب لندن.
نورهان: على أساس إن لندن دي أوضة وصالة يعني.
وسمعت صوت معاد الطيارة. ودعتهم تحت دموعهم الثلاثة وذهبت في طريقها للندن.
في الطيارة.
قعدت وتنهدت بتعب. وأخيراً شالت قناع الفرح والضحك ليتحول لرهبة وخوف من اللي جاي. إزاي هتعمل ده؟ هي فعلاً هتقدر تعمل ده؟ هتقدر تقف قصاده وتمثل كده؟
غمضت عيونها وافتكرت المقابلة بينه وبينها قبل ما تعرف حقيقته.
فلاش باك.
زيدان بإعجاب: بصراحة هايل. إنتي أستاذة.
ابتسمت هي: إيه رأيك؟ بعرف إنشن كويس.
زيدان باستغراب: إنتي بتسألي بجد؟ ده أنا جنبك ولا حاجة.
نورهان: لأ، متقولش. إنت شاطر جداً. آه، أنا كسبتك خمسة أربعة ليا، بس ده ميمنعش إنك أستاذ.
زيدان: امممم. فاضل ساعتين. ناوية توديني فين تاني؟
نورهان بفرح: تعالى ورايا.
فعلاً خدته لمكان جميل على النيل، كله خضرة وورد. مكان رائع هادي جداً، رومانتيك.
زيدان بإعجاب: المكان حلو حلو أوي.
نورهان: بعشق المكان ده جداً. من الأماكن المميزة عندي.
زيدان: امممم. تحس مكان رومانسي شاعري يعني تحفة. لاعتراف لحبيب بحبه لحبيبته هيبقى لذيذ.
أوبص لها لقاها سرحانة ومش معاه. سرح فيها وتخيل إنه فعلاً بيعترف لها إنه بيحبها وعايز يتجوزها، وبيبكي قدامها إنها تبدأ معاه من جديد وتنسى كل اللي فات.
فاق على صوتها بتقول: وصلت لحد فين؟
زيدان: لا، ولا حاجة. وقعد في الأرض وسند إيده يبص للنيل وبس.
قعدت جنبه وقالت: مش بتفكر ترجع هنا تعيش في بلدك؟
زيدان: اممممم. لا. مش حابب. أو مبقاش ينفع. أنا خلاص حياتي كلها بره.
زعلت هي ومكنتش عارفة تتكلم. يعني يوم ما تحب يكون حياته بره وهي عمرها ما تعيش بره أبداً.
زيدان: الحياة بره ليها طعم تاني.
نورهان: مش عارفة. بحسها غربة ووحدة، بعيد عن بلدي، مع ناس شبه الروبوت. حياتهم عملية وناشفة، مفيش فيها عواطف.
تنهد هو أكمل: خالص. يمكن عشان إنتي بس مجربتيش. لاكن الحياة هناك حلوة، مش وحشة خالص.
قرب منهم شخص ووضع أمامهم اتنين كابتشينو ورحل.
زيدان: إحنا مطلبناش حاجة.
ابتسمت هي: أنا طلبت. أصل كل ما أجي هنا معروف مشروبي بتاعي. فا شورت له يجبب اتنين. واسمحلي أنا عزماك. كفاية إنك دفعت الغداء. وأمفروض اليوم النهارده بتاعي أنا. يعني أنا اللي أدفع.
زيدان بضيق وهو ينظر أمامه: وأنا قولت لأ. مش معني إني عشت بره إني مطبع بطبعهم. أنا شرقي جداً. ومحبش أخرج مع بنت وتدفع هي.
نورهان بضحك: مالك؟ خدتها مسألة شرف لي كده؟ إنت بره بقالك كتير، شكلك الوضع اتغير خالص. بقى عادي البنات تدفع. والحقيقة الأوضح إن أكتر الولاد اللي بقت تفرح لما بنت تدفع له.
بص لها بجنب عينه: امممم. فعلاً ده أنا قديم بقى.
ضحكت بقوة: جداً.
زيدان ببرود: برضه لأ. وخد الكوب وشرب. وهي شربت بس مستغربة منه جداً. لا طلب رقم ولا أكونت ليها. وقالت يمكن محرج. وتشجعت وقالت: أنا دورت عليك فيس بوك كتير، وإنستا وتويتر. مش موجود. معقول مالكش حساب خالص عليهم؟
زيدان بتوتر: آآآه، لا. مش بحب الحاجات دي خالص.
وبص لها كان في بواقي من المشروب على شفايفها.
ابتسم بحرج وهمس لها وهو بيقرب منها ببطء بالمنديل: احم. في حاجة هنا؟
وشاور على شفايفه.
بصت له باستغراب: عندك؟ لأ مافيش.
قرب منها أكتر بهمس وهو نفسه فعلاً يعمل اللي جه في دماغه ولو مرة واحدة بس. ماهو كده كده مستحيل يشوفها تاني إلا لو مهمة تاني في مصر. وخطف لحظات ليهم سوا زي النهارده. شاور على شفايفها وهو بيقول بهمس: أقصد هنا.
حست إن قلبها هيقف من قربه كده. ومكنتش قادرة تتحرك أصلاً. سكوتها ده وضربات قلبها اللي صوتها واصل له شجعه إنه يقرب أكتر. ومسح بهدوء جداً شفايفها وهو يتنفس ريحتها اللي سحراه دي. ومحسش بنفسه إلا وهو بيطبع قبلة خاطفة رقيقة عليهم.
بعدت هي بسرعة وقامت وقفت بحرج جداً. ومن كتر ما هي حاسة إن قلبها هيقف. كانت متوترة أوي.
تنهد بتعب ووقف بحرج وهو مش عارف يقول إيه. بس هو مش ندمان خالص. بالعكس، إحساس رائع جداً حسه معاها. للحظات فقط. قلبه يطرق كالطبول.
وبعد وقت قال بصوت مبحوح: أنااا لازم أمشي. الوقت آخر جداً.
بصت له باستغراب: معقول خلاص كده؟ وهتفضل لامتى كده؟ مجرد حلم فارس في خيالها لا أكتر. مش ممكن. كفاية كده حلمك مرهق لقلبي.
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.
حس هو إنها مستنية منه أي وسيلة اتصال بينهم. بس للأسف ده مستحيل يحصل. على الأقل في الوقت الحالي. تنهد بتعب وقال: أشوفك على خير.
وجيه يمشي بس وقف على صوتها بتقول: إزاي أشوفك على خير تاني؟ إزاي؟
قال من غير ما يبص لها: زي النهارده كده. اتجمعنا صدفة. سلام يا… بطله صدفتي. ورحل. نعم رحل. لتاني مرة يرحل دون أن تعلم عنه أي شيء.
جلست بحزن. لاكن فجأة وضعت يدها على خدها. وجدت سائل ينهار بقوة من عيونها. تبكي. نعم تبكي. فهو مجرد حلم وسيظل حلم لا أكثر.
نهاية الفلاش باك.
أفاقت على صوت الطائرة تعلن عن وصول رحلتها.
خرجت من المطار وهي تنظر حولها بخوف وتوتر. وتدعو الله أن تنجح مهمتها بسلام. شعرت بالغربة والبرودة في هذه البلد.
بعد قليل وصلت لمبنى ضخم هادئ. واتجهت مع حارس العمارة لشقتها المفروشة بتلك البلد الباردة كما وصفته. هي تشعر إنها جسد بلا روح. روحها هناك في وطنها فقط لا أكثر.
استلمت الشقة ورحل الحارس. وجلست تنظر حولها بتعب. ماذا عليها أن تفعل الآن؟ يجب أن تبدأ خطتها من الآن. ظلت تقرأ بعض الآيات القرآنية لعلها تهدأ.
وبدأت بالفعل تنظيم ملابسها. وأخذت شاور. ونظرت لنفسها بهدوء. وتنهدت بتعب. وبدأت بالفعل التنفيذ. ظلت تخبط وتفعل أصوات مزعجة. وتفتح وتغلق الباب بقوة. وتقوم بتنظيف الشقة لإزعاج الجيران لا أكثر.
بالفعل نجحت خطتها. بعد قليل طرق الباب. وتجهزت لتفتح. وجدته هو. ياسر الحسيني يقول بغضب بالإنجليزية: What is happening here? I couldn't sleep. Mrs..... Norhan.
نورهان باستغراب: ياسر؟ إنت هنا؟ بتعمل إيه؟
ياسر بصدمة: Not possible! You! What brought you here?
نورهان بضحك: العالم ده قد إيه؟
وشاور بيدها بحركة صغيرة.
ظل بصدمة ويبتسم في نفس الوقت: هو إنتي بجد؟ مش ممكن! جيتي لي؟ وفي إيه أصلاً؟ واي الإزعاج ده؟
نورهان بضحك: خد نفسك بس وتعالى.
دخل فعلاً وراها وهو مش مصدق إنها هنا.
نورهان: تشرب إيه طيب؟
زيدان: قولي الأول إزاي ده؟ بجد مش مستوعب. إنتي كنتي بتقولي مستحيل تعيشي بره ومشربتش من نيلها وحاجات كده كتير.
ضحكت بقوة وأكملت: إنت بتصدق برضه كلام الأغاني ده؟
بص لها بضيق. كملت هي: خلاص خلاص بهزر. شغل كام شهر بس. الشركة فتحت فرع جديد هنا. وأنا جاية تلات شهور كده وراجعة. فرصة كويسة ليا جداً. قررت أخرج من عنق الزجاجة لثلاث شهور فقط لا غير.
زيدان: اممممم. مش وحش. بس حقيقي صدفة جميلة جميلة أوي.
نورهان: آه. عشان كده داخل فيا شمال وجاي تتخانق على الصبح.
ضحك بقوة: إنتي كنتي بتعملي إيه صح؟ أنا صدعت.
نورهان: بروق وأنظف وأرش مطهر وكده.
زيدان: أكيد كل ده معمول قبل ما إنتي تيجي طبعاً. يبقى لي ده؟
نورهان: أنا مصرية أصيلة. أحب أكد بنفسي. آه ومطهر ومعقم بلدي أحسن طبعاً.
زيدان: هههههههههههه. مجنونة. هو أي الصوت ده؟
نورهان: حنفية الحمام تقريباً اتكسرت ومش عارفة أتصرف.
وقف بسرعة وراح للحمام. دخلت وراه: حاسب هتتبهدل مياه.
زيدان: خليكي إنتي بعيد بس.
وضغط على زر في الحائط أغلق المياه.
نورهان باستغراب: إيه ده؟ هو مافيش محبس زينا؟ أنا كنت بدور، هو فين؟
ضحك بقوة: لا مافيش. هكلم حد ييجي يصلحه لك.
وخرج وهو مبلول.
نورهان بحرج: آسفة اتبهدلت بسببي.
زيدان: ولا يهمك. واعملي حسابك الغداء النهارده عندي تمام؟ هروح أغير بقى. نامي شوية يكون حد جه يصلح الحنفية وتعالي بقى.
واقترب منها بفرح شديد: عشان تعرفي إني طباخ ماهر. وتنولي شرف إني أطبخ.
نورهان بغيظ وهي تحاول أن تبدو طبيعية من قربه هذا: إيه الغرور ده؟
ابتسم بمكر وبعد عنها وخرج وقفل الباب. وقبل ما يقفل قال بغيظ: بطلي دوشة ها؟ الشقة نضيفة.
وقفل الباب.
بمجرد غلقه للباب أنزل القناع التي تضعه وبكت بقوة شديدة وهي تضع يدها على فمها والأخرى على قلبها. وظلت تبكي بوجع وهي تتذكر كلامهم في مبنى المخابرات العامة المصرية.
فلاش باك.
وضع أمامها مراد السيوفي صورة لشخص وهي معه: تعرفي مين ده؟
نورهان بتوتر: أيوه. ده. ده مستر ياسر الحسيني.
مراد: امممم. تعرفي منين؟
نورهان: ولا حاجة. مجرد صدفة مش أكتر.
ظابط آخر يدعى أحمد مهران: صدفة تتقابله من أربع سنين. والمرة الوحيدة بعدها اللي ينزل مصر تاني يشوفك؟ برضه مش غريبة دي.
نورهان بخوف: هو في إيه؟ إيه المشكلة طيب؟ مش فاهمة.
مراد ببرود وهو يجلس أمامها: عايز أعرف كل حاجة عن المقابلة الأولى والتانية. اتفضلي.
توترت وبدأت تحكي فعلاً اللي حصل باختصار.
مراد ببرود: أنا عارف عنك كل حاجة من يوم ولادتك للان يا نورهان.
نورهان باستغراب: مش فاهمة.
أحمد مهران: آنسة نورهان. إحنا اخترناكي مخصوص وعارفين إنك أده.
نورهان بتوتر: تحت أمركم. بس أنا مش فاهمة في إيه بالظبط.
مراد وهو يضع صورة زيدان أمامها: زيدان الشهير بـ Z. جاسوس. عميل لدول أجنبية.
حست إنها مسمعتش كويس أو في حاجة غلط. فاجأ قلبها وقف. يمكن فهمت غلط. وقالت: عميل تبعكم أو نصاب؟ مش فاهمة. هو أنا تقريباً سمعت غلط.
مراد بهدوء لتقدير حالتها: جاسوس يا نور. جاسوس لدول أجنبية ومنظمات خارجية. جاسوس للدولة اللي تدفع أكتر عشان ياخد معلومات من الدولة التانية وهكذا.
نورهان في الوقت ده مش سامعة أصلاً. قلبها فعلاً وقف. والدنيا كلها بتدور حواليها. جاسوس؟ جاسوس إزاي؟ زيدان؟ مين؟ فين؟ ياسر طيب؟ هو في إيه؟
نهاية الفلاش باك.
يتبع…
رواية عشقك لعنتي الفصل الخامس 5 - بقلم شروق مجدي
رواية عشقك لعنتي الفصل السادس 6 - بقلم شروق مجدي
نورهان باستغراب: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل هنا ومين ده أصلًا.
زيدان وهو يحاول تعديل الموقف: ده ده زميل.
نورهان بعدم فهم: نعم.
زيدان: احم، شغل، زميل إيه الغريب في ده، شريك في الشغل.
ادوارد باستغراب من توتر زيدان غير الطبيعي أو الجديد عليه: آه، أنا شريكه. واضح إني جيت في وقت غير مناسب.
نورهان: هو في إيه يا أستاذ؟ إنت شوية تقول مش عارف جون وصاروخ، ودلوقتي وقت مش مناسب. إنت شايف إننا بنعمل إيه؟ إنت غريب جدا بجد. وخد هنا، إيه حكاية زيدان دي؟
ادوارد بهمس: شكلها سوسة وعصبية أوي.
زيدان بغيظ وهمس: لا، وإنت الصادق، ذكية جداً وفضولية موت.
نورهان بغضب: إنت بتقول إيه إنت وهو؟
زيدان ببرود: في إيه يا نور، مالك؟ الله، عادي، ليا اسم حقيقي واسم شهرة، إيه المشكلة؟
نورهان وهي تضع يدها أمام صدرها بغيظ: وإيه بقى الحقيقي وإيه الشهرة؟
زيدان بضيق وصوت عالي، هو أبدًا مش متعود حد يستجوبه كده أو يخاف من حد أو يزعل حد كده، وموقفه محرج جدا قدام إدوارد: الحقيقي زيدان، والشهرة ياسر الحسيني. ها، خلاص التحقيق خلص ولا لسه فيه استجواب تاني؟
نورهان بحرج من صوته: لا، مافيش. آسفة إني اتدخلت في حياتك بالشكل ده.
وأخذت تليفونها والمفاتيح وجت تخرج. كان إدوارد واقف مذهول من المنظر. ضربته بيدها في صدره بغضب من أن يفتح لها الطريق. اصطدم بالباب بقوة وهو يضع يده على صدره بتعب من ضربتها، واتجهت هي لشقتها.
ادوارد بتعب: آآه، يا بنت الـ... إيه ده، إيد بنت دي ولا إيد هون؟
فرق زيدان وجهه بغضب وأغلق الباب بقوة وهو ينظر له: أفهم إيه جابك دلوقتي هاااااا؟
ادوارد بخوف: في إيه؟ أوعى تضرب، أنا بقولك أهو، الله. ما أنا برن برن وإنت ولا هنا، أعملك إيه يعني؟
زيدان: خلاص، بترن وأنا ولا معبراك، يبقى خلاص تستنى لما أكلمك.
ادوارد بغيظ منه: بجد، بنهزر إحنا حضرتك، ده شغل، شغل مهم، مش لعب عيال. على العموم، خد الظرف ده. مهم جدا. المطلوب مني أسلمه لحضرتك.
أخذ زيدان الظرف منه بضيق: اوكي. إيه أوامر تاني حضرتك؟
ادوارد ببرود: لاء، خلاص. في إيه؟ ما تشرب حاجة أنا ولا إيه؟
زيدان: إدوارد حبيبي، أنا قبل كده عملت لك حاجة تشربها؟
ادوارد: لاء.
زيدان: طيب، يبقى إيه؟
ادوارد: يسلاااام، اشمعنى يعني الحلوة كنت عامل لها قهوة؟
زيدان وهو يقترب منه بهدوء مميت: إ. د. و. ا. ر، دبلاش تختبر صبري. والبنت دي تنسي أصلاً إنك شفتها، فااااهم؟
ادوارد وهو يتجه للخارج بتوتر: حاضر يا عم، وعلى إيه، سلاااام.
وفتح الباب ونظر له: طب هتعمل معاها إيه ها؟ دي زعلت خالص، والحقيقة إنت كنت رخيم جدا معاها.
زيدان: برا يا إدوارد، برااااا.
أغلق إدوارد الباب ورحل.
وضع زيدان الظرف بغيظ على الطاولة وظل يلعن غباءه واتسرعه عليها هكذا، وهو يفكر بحل لمصالحتها، ولاكن مهلاً، هل يعرف حقًا كيف له أن يصالح فتاة؟
……………………………………………..
عمران بغضب: في إيه؟ رن رن رن، عايز إيه؟ الجرس يبوظ.
سندت على الباب بيدها وهي تكمل بمرح: أصلحهولك يا عمورا.
عمران: عايززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز
ليليان: وسع كده ودخلت وهي تضحك على غيظه منها.
عمران: إنتي باااارده.
عشقك لعنتي بقلم ش
ليليان: اممم عادي، بدال منك مش هزعل.
عمران: أنا زعلان منك.
ليليان: شوف مين اللي بيعمل حركات عيال بقى أنا ولا إنت؟ بجد يعني.
واقتربت منه بدلع: أهون عليك؟
أعطى ظهره لها وهو لا يرد عليها وغاضب منهم.
اتشبثت بكم ملابسه وهي تشده بدلع: عموراااا، ماااا.
عمران وهو يدفعها بعيد عنه بيده السليمة: شششش، سيبي التيشرت يبوظ.
ليليان: كنت هقع، إيه ده؟ إيد دي ولا ونش جرار؟
عمران 🤨 : مش هرد عليك.
اقتربت منه وضعت يدها على خصره وهي تحتضنه بقوة وتضع رأسها على صدره وتهمس له: آسفة.
عمران بتوتر: اممم، آه، طيب، بس إنتي مش شايفة إن حضنك ليا ده غلط ولا إيه؟ أنا عدتها ليكي فوق عشان كنتي بتعيطي وغيرانه، لاكن حالياً إيه؟
ليليان بهمس وهي تنظر له: زعلان و بصالح فيك.
أبعدها عمران عنه بهدوء وهو يجلس: تمام، مش زعلان خلاص. بس شايف إن سفرك برا غيرك شوية.
قذفت بجانبه على الأريكة وهي تقول: إزاي يعني؟
عمران محاولاً تغيير الموضوع: تشربي عصير؟
ليليان بمرح: يعني صافي يا لبن؟
ابتسم عليها: صافي يا لبن.
ليليان: طب تعالى معايا بقى، فرح صحبتي بكرة.
عمران وهو يتجه للمطبخ: لاااااء، الموضوع ده منتهي. أنا مش بحب أخرج من البيت. يا ستي أنا حر، أنا كده وحابب كده، في إيه الله؟
ليليان بغضب: لي يعني؟ أول واحد إنت تعمل حادثة ولا إيه؟ وبعدين مش شايف شكلك بشع يعني لدرجة...
عمران 🤨 : كدابة.
ليليان بغيظ: اوكي، هو صعب شوية، بس ما المدير قال يعمل العملية ليك وإنت رفضت.
عمران: عايزاني أقبل إحسان؟ أنا لا يمكن أقبل بكده أبداً.
ليليان: إحسان مين وعفاف مين؟ إيه الأوفر ده بجد، إنت حساس زيادة عن اللزوم.
عمران: تمام، اوكي، وأنا مبسوط كده، عندك مشكلة؟ خلاص، بطلي تتعاملي معايا، سهلة.
نظرت له بغضب، ولاكن لفت نظرها اسم يرن على هاتفها. جذبت الهاتف بغضب وهي تنظر له: نياااار! إنت لسه بتكلمهاااا؟
عمران: لا، بس من امبارح عمالة ترن عليا ورسائل وبحبك وحاجات كده.
ليليان بتوتر: عايزة ترجع يعني؟
عمران: اااااه، تقريباً كده.
ليليان: طب وإنت إيه موافق؟ سألته وهي منتظرة جوابه بكلمة واحدة بس، لاء طبعاً مش راجع.
عمران: الحقيقة مش عارف ومش فاهم، إش معنى دلوقتي بعد كل ده؟
ليليان بدموع وهي تتهرب من عينيه: ااااام، تمام، يمكن ندمت ولا حاجة.
عمران: أيوه، بس في حاجات اتكسرت جوايا صعب تتصلح. بصي، أنا محتاج أهدى وأفكر صح أحسن، لأني مشتت فعلاً، مش عارف أقرر، ومستغرب إنها راجعة دلوقتي.
ليليان: اممممم، تمام. آه، صح، طيب عن إذنك.
عمران: رايحة فين؟ مش لسه بنتكلم؟
ليليان وهي تعطي ظهرها له: أبداً. عايزة أنزل أجيب فستان لفرح بكرة.
اقترب منها ووقف أمامها. أخفضت رأسها باستسلام لدموعها. رفع رأسها بيده وهو ينظر لها: الله، إيه؟ مالك؟ كل ده عشان أروح معاكي الفرح؟ لولي، بلاش تضغطي عليا، مش هبقى مبسوط بجد بكرة.
نظرة الناس ليا كده.
ليليان: ده اللي فهمته من زعلي عشان الفرح بس.
عمران 🤨 : طب زعلانة لي طيب؟
ليليان بدموع: ولا حاجة. عن إذنك.
ورقدت للأعلى واتجهت لغرفتها وهي تبكي بقوة. أعمى، هل هو أعمى عن كل هذا الحب والعشق له؟ أم أنه يعرف ويرفض هذا الحب؟ نياااار تاني؟ نياااار؟ وجع تاني وألم تااااني؟ لا، لن أسمح له بذلك أبداً.
……………………………………………..
زيدان بضيق: نورهان.
من فضلك افتحي نتكلم، شكلي وحش كده، الناس تقول إيه بس؟ افتحي بقى.
فتحت الباب بغضب: نعم؟ عايز إيه؟ ها؟ في إيه؟ اعمل حسابك، إنت مش أكتر من مجرد جار وبس يا زيدان، إنت سامع؟ مش عايزة أشوفك على باب بيتي، وإلا أطلب البوليس. اتفضل بقى.
وجاءت تغلق الباب.
اقترب منها بهمس وهو يمنع غلقها للباب: قولي يا إيه؟
نورهان: أفندم؟
زيدان: قوليها تاني كده، زيدان. قولي.
نورهان: نعم.
زيدان: مش صعبة خااااالص. ز. ي. د. ا. ن. ها. ي. ل.
نورهان: إنت جاي تهزر؟ إيه ده؟
زيدان: خالص، بس اسمي الحقيقي حلو منك، كان نفسي أسمعه تاني مش أكتر.
وتنهد بتعب وأكمل: طب تعالي نشرب القهوة ونتكلم، ممكن؟
نورهان: للللااااااء.
زيدان: خلاص، أجيب أنا. آنسة نورهان المرشدي العنيدة.
واتجه للداخل وجلس ببرود: بحبها مظبوط.
نورهان: هي إيه دي؟
زيدان: القهوة.
نورهان وهي تربع يدها بغضب أمام صدرها: ما عنديش قهوة.
زيدان ببرود وهو يجذب مجلته من على الطاولة ويفتحها: مش مهم. شاي.
نورهان بغيظ: ما...
قاطعها بضحك: ما فيش عادي، ميه. ولو ما فيش مش مهم. إنتي كفاية.
وغمز لها.
نورهان: اففففف! إيه ده؟ شبه أختي، نفس الرخامة.
زيدان: إنتي ليكي أخت؟
نورهان: آه. المهم، بجد أنا مش حابة نتكلم انهاردة.
زيدان: لا، انهاردة لازم نتكلم، مش هينفع.
نورهان: اشمعنا يعني؟
ابتسم وهو يقترب منها ويقول: أولاً، عشان أول يوم ليكي هنا.
ووضع يده على الحائط خلفها واقترب منها ببطء: وثانياً، وده الأهم: عامل صينية كيك بالشوكولاتة عشان خاطرك.
تجننت. توترت هي من قربه هذا وفضلت تبص حولها بتوتر شديد، وصدرها يعلو ويهبط بقوة من تنفسها وعدم انتظام نفسها. نظر هو لها بخبث من توترها هذا، تأكد الآن أنه له تأثير عليها.
نورهان بصوت مبحوح وتوتر: طيب ممكن تبعد بقـ...
أكمل هو وهو يرفع كتفه بلا مبالاة: على فكرة، أنا حاطت إيد واحدة بس، لاكن التانية مفتوحة لو عايزة تعدي براحتك.
وأكمل وهو يغمز لها: إنتي اللي بتتلككي عشان نتخانق، أعتقد، أو لشئ تاني 😉.
أكملت بغيظ وهي تضربه بصدره ليبتعد، وبالفعل ابتعد حتى لا تغضب أكثر: أنا اللي واقفة هنا الأول، وإنت كاتم على نفسي.
ضحك بقوة على غضبها وأكمل وهو يضع يده بجيبه: واقفة الأول بجد؟ سوري طيب، هبقى أجي بدري وأحجز مكان قبلك بقه.
نورهان: نيننيني. وأصلاً أنا مش بحب الشوكولاتة.
زيدان 🤨 : فعلاً؟ في بنت مش بتحب الشوكولاتة؟
تنهدت بتعب وأكملت: تمام، بحبها، بس عندي حساسية منها جامدة، فا ممنوعة منها.
وضع يده على شعره بتوتر: طب كويس إني مجبتهاش بقه معايا. طب لو مش تعبانة، تيجي نخرج؟
نورهان: أفضل انهاردة نقعد في البلكونة عندك، الجو والمنظر حلو. خليها بكرة نخرج.
وأكملت بشك: زيدان، أنا شوفت في البطاقة وإنت بتدفع الحساب في مصر كان مكتوب ياسر الحسيني. يبقى إزاي اسمك الحقيقي زيدان؟
نظر لها بتوتر. أكملت هي: مش قصدي أدخل، بس كمان أنا كنت مقررة أقطع علاقتي بيك وأعزل من هنا. ماهو مينفعش أتعامل مع شخص أنا مش عارفة اسمه أصلاً. أعتقد مش هكون في أمان ولا ثقة وقتها، ولا إيه؟
زيدان بهدوء: بصي، عشان نقفل باب النقاش في الموضوع ده خالص. أنا بنزل مصر بإسم ياسر لأن ليا أعداء كتير هناك تبع شغلي، وتقريباً في طار عند أبويا في البلد وكأنه مستنين زيدان يكبر عشان ياخد حقهم. وبسبب كل ده مش عايش في مصر، وحابب هنا. كده وضحت الأمور.
تنهدت بضيق، تمنت أن يقول لها الحقيقة، حقيقة إيه؟ حقيقة إنه جاسوس خائن؟ كيف له أن يقول هذا؟ يا الله.
نور: تمام، ممكن أرتاح بقى لأني فعلاً تعبانة انهاردة. محتاجة أنام.
زيدان: امممم، تمام. طيب، هتنامي لبكرة؟ معقول ده؟
نورهان: لا، هقوم بليل أكلم أهلي عشان فرق التوقيت.
زيدان: تمام. طيب، ليلة سعيدة.
نورهان: بيقولوا بمصر "تصبح على خير" أو "لا إله إلا الله".
زيدان: لا إله إلا الله، وهم داخلين يناموا. لا أعتقد سفر أو خروج. على العموم، سيدنا محمد رسول الله.
وأغلق الباب خلفه بضيق. كان يريد الجلوس معها أكثر وقت ممكن. ولاكن مهلاً، زيدان، لا تضغط عليها. هي جالسة لثلاث أشهر. أووووف، ده من أول يوم وحصلت كل اللخبطة دي.
ابتسمت عند خروجه. تعلم أنه مسلم، ولاكن أرادت أن تتأكد إن كان ما زال مسلم أم الحد أم ماذا.
فوقي نورهان، فوقي. إنتي جاية لمهمة معينة، أوعي تنسي نفسك معاه، أوعي.
…………………………………..
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.
ارتدت ليليان فستاناً لزفاف صديقتها مغري جداً. وظلت تنظر لنفسها بإعجاب، فهي اختارته مخصوص لتلفت نظر عمران لها. الفستان 👇.
وابتسمت بخبث وتسحبت بهدوء حتى لا يراها أبوها ويمنعها من النزول بذلك الفستان. وهي بالحقيقة لن تخرج به من الأساس، هي تريد معرفة رد فعل عمران فقط.
…………………………………..
بالأسفل.
نيار بدموع تماسيح: معقول هونت عليك كده؟ عمران، أنا لسه بحبك.
عمران ببرود: إمتى ده حبيبتي؟ إمتى؟ أنا ضحيت بنفسي عشانك وإنتي أول حاجة عملتيها هربتي مني. جيه لي ها؟ لي، إيه فجأة كده؟ ندمتي؟ غريبة، مش مقتنع.
نيار وهي تقترب منه بدلال: إنت عارف إني بحبك، بس كنت مصدومة، مش قادرة أشوفك كده. تعبت، سامحني.
دق الجرس. ذهب عمران ليفتح. وجدها هي ليان. ذهل من مظهرها وهو ينظر لها بصدمة: إيه ده؟ إنتي نازلة بقميص نوم؟! يخربيتك!
ليان بغيظ وهي تدخل: إيه قلة الأدب دي؟ ده فستان يا جاهل. إن...
نيار.
وضعت يدها بيدها على خصرها بدلال وهي تقول: آه يا حبيبتي، نيار. إيه؟ شفتي عفريت خير في حاجة ولا إيه؟
ليان بدموع حاولت أن لا تنزل: أبداً، ولا حاجة. أصلاً أنا اتأخرت، عن إذنكم.
وجاءت ترحل. أمسك بها من معصمها بقوة: استني هنا، رايحة فين؟ إنتي عمي شاف الزفت ده.
نظرت له بغيظ ونظرت لنيار وهي تقول: عادي، فستاااان. إيه خطيبتك الحلوة مش بتخرج كده ولا إيه؟
عمران بغضب: لياااااان! اطلعي غيري الزفت ده، وإلا مافيش خروج، فااااهم؟
هل ننكر أنها ارتعبت منه، ولاكن حاولت تظهر قوية أمام تلك الغليظة وهي تقول: لاااااء. وهخرج كده.
وأعطت له ظهرها وجاءت ترحل. حملها بيد واحدة من خصرها. التصق ظهرها بصدره بقوة متجها بها لغرفته.
تصدمت هي وصرخت: إيه اللي إنت بتعمله ده؟ عمران، نزلني! إيه ده؟
عمران: إنتي فاكرة مش هقدر عليكي عشان بإيد واحدة؟ اخرسي وبطلي فرك.
وأدخلها غرفته، رماها على الفراش واتجه للخارج وهو يغلق الباب بالمفتاح.
خبطت على الباب بقوة: افتح الباب ده، إنت اتجننت؟
وضع يده على شعره بغضب. كل ده تحت ذهول نيار من تصرفه وغضبه هذا. هو آه، كان بيغير عليها كخطيبته، بس عمره ما عمل معاها كده أبداً. مجرد ما تتحايل عليه كان بيوافق تخرج.
عمران بغضب: إنتي واقفة هنا لي؟ إنتي كمان، قلت لك محتاج وقت، اتفضل.
رقدت للخارج بخوف منه. هي كانت تخشى غضبه المخيف، ما بالك الآن بمظهر نصف وجهه المخيف أيضاً.
تنهد بتعب ونظر لباب غرفته وهي تصرخ بالداخل أن يفتح لها.
……………………………………………..
ابتسم على وسامته الطاغية وهو يرتدي بليزر بيج على بنطلون أسود وقميص أسود، وبدأ يضع عطر واتجه له.
نظرت للمرآة نظرة أخيرة، وحرج. وفتحت الباب بابتسامة هادئة تداري بعض توترها.
ذهل هو من مظهرها الأكثر من رائع، وكأنه توقف عن التنفس. سحب كل الأكسجين بالجو بالكامل. الفستان 👇.
نورهان بتوتر: هاااي، مش يلا؟
زيدان بعدم فهم: يلا فين؟
نورهان: نعم؟
زيدان: آه آه، تمام. آه، اتفضلي طبعاً، بس أصل مكنتش متوقع إنك كده بالفساتين خالص.
نورهان: وحش ولا إيه؟
زيدان بتنهيدة حارة: وحش إيه بس، يلا، يلا، خلي اليوم يعدي على خير.
نورهان بعدم فهم: نعم؟
زيدان: ااااه، لا، مافيش. اتفضلي.
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.
بالفعل ذهب معها لمطعم راقي من مطاعم مدينة لندن، نال إعجابها كثيراً: حلو أوي المطعم ده، مبهر جداً.
زيدان وهو يلعن نفسه إنه تسرع بخروجها معه، من وقت نزولهم، واحد يراقبه بسيارته، ومن المفترض من رجال جايكوب، أو هو توقع ذلك: آه، فعلاً حلو.
تفقدت المكان حولها باستغراب شديد: في إيه؟ مالك؟ في حاجة؟ إنت مضايق؟
لـ زيدان: ما تيجي نكمل السهرة في مكان تاني.
نورهان: إحنا لسه قعدنا، ولي أصلاً؟
زيدان: أبداً، أصل في حد مش...
قاطعه صوت رجل بالإنجليزية: دكتور جاسر، اشتقت لك يا رجل.
نورهان 🤨.
زيدان باستغراب: عفوااااا؟
الرجل: لا، إنه أنت. لا يخطأ أحد أبداً بك. أنا مسيو ريمون، قابلتك في تايلاند من سنة.
وقف زيدان ببرود: عفواً، ليس أنا.
وجذب يدها وهو يلعن نفسه لتسرعه بخروجه معها، والآن الأمر اكتمل بهذا ريمون أيضاً.
نورهان وهي ترقد خلفه: في إيه؟ ودكتور جاسر مين؟
فتح باب العربية وأدخلها بغضب ولف وجلس وانطلق بسرعة جنونية حتى لا يلحق به أحد ويعرف مكانها أو من تكون.
نورهان باستغراب من سرعته بالقيادة: في إيه؟ إنت بتجري كده لي؟
نظر بالمراية وجد أن في سيارة بالفعل تلحق بهم وبدأت تقترب. أسرع بالقيادة إلى أن ابتعد عنهم ووقف بمكان شبه مهجور تحت ذهولها منه.
ونزل وفتح الباب لف، فتح لها وجذبها من يدها وهو يرقد بها بين الأشجار. فاجأ صوت طلقات عالية بالمكان.
صرخت بفزع وكتم هو فمها بخوف عليها: سشششششش. اجري.
ازداد خوفها ورعبها منه، ولاكن ظلت ترقد بسرعة كبيرة وهو يجذب يدها يكاد يطير بها. قالت بصوت متعب من الرقد: هو في إيه؟ إيه الحكاية؟ أنا مش فاهمة حاجة.
زيدان وهو ينظر خلفه بخوف عليها: اجري يا نور، اجري.
وبسنور: اجري لي؟ مين دول؟ ولي عايزين يقتلونا؟ فهمني طيب، دول بيجروا ورانا إحنا.
زيدان بغضب: قولت اجري وبس، اجري.
جذبت يدها بقوة من يده ووقفت: مش هاجري. إنت إيه حكايتك بالظبط؟ عايزة أفهم. في إيه؟ إنت مين أصلاً؟ ياسر ولا جاسر ولا زيدان؟ إنت مين؟
نفخ بضيق وهو يفرك وجهه بيده: بعدين هقولك كل حاجة، بس لازم نمشي. أرجوكي.
برجاء الاشتراك في جروب عالم روايات شروق مجدي.
اقتربت عربيات الشرطة من المكان. تنهدت براحة وقالت: أهو البوليس جيه، الحمد لله.
جذب يدها بقوة ورقد بعيد.
نورهان باستغراب: إنت بتجري من البوليس ليه طيب؟ فهمني. سيب إيدي.
ظل يرقد وهو ممسك بها بقوة ولا يبالي بها.
…………………………………..
فتح الباب ببرود وهو ينظر لها: أهدي عشان نتكلم.
ليليان: إنت إزاي تحبسني كده؟ إيه الجنان ده؟ ها؟ وإنت مالك إنت؟ البس إيه وأعمل إيه؟
عمران بغضب: أخوكي الكبير، ومن حقي أمنعك وأضربك كمان. إنتي إيه؟ خلاص اتجننتي ولا إيه؟ إزاي تخرجي كده؟ من إمتى ده إن شاء الله؟ وكنتي في روسيا بتلبسي كده بقى ها؟
ليليان تفاجأت وبدون مقدمات من شعورها أنها تخسره بوجود نيار: أنا بحبك. بحبك أوي.
عمران وهو يبتسم عليها: وأنا كمان بحبك، إنتي أختي حبيبتي وخايف عليكي.
ليليان بغضب: بحبك مش أخويا، افهم بقى. أنا بحبك يا عمران، بحبك. وعمري ما شفت راجل غيرك. بحبك وكرهت نفسي لقربك من نيار. إنت لي مش شايف حبي ده ليك؟ أنا بحبك وعايزة أتجوزك. تعبت، قلبي تعب، مش هقدر أتحمل قربك منها تاني، مش هقدر. أنا ألحق بيك منها.
كل ده تحت ذهول عمران منها وهو مش مصدق. معقول ليان بتحبه لدرجة دي؟ معقول ده؟ ونور؟ نورهان كانت عارفة وهو مش فاهم كل ده؟ طب لي وإزاي وإمتى أصلاً؟ وأكمل: ليان، إنتي فاهمة بتقولي إيه؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ جنان؟ إزاي وإمتى؟
ليليان بدموع: من صغري وأنا متعلقة بيك. بكره قربك من حد غيري. حاولت أفهمك إنك مش أخ ليا أبداً. كنت خايفة أقولك كده أخسرك. وكثير فكرت أتكلم لحد ما عرفت خبر خطوبتك وحبك لنيار دي وبعدت واحترمت مشاعرك. بس كنت بموت كل مرة بتضحك، بتهزر معاها. لحد ما في يوم شفتك وإنت وإنت...
عمران بهمس: وإنا ااايا...
أغمضت عيونها بقهر: وإنت في مكتبك معاها وكنت قريب منها بشكل بشع. عرفت وقتها إني مستحيل أقدر أكمل هنا وإنت معاها، وقررت أسافر وقتها. ولما رجعت تاني، كنت راجعة لفترة مؤقتة، بس لما عرفت إنها بعدت عنك، قلت يمكن دي فرصة ليا، يمكن تحس بيا دلوقتي.
عمران: وأنا كده؟ إنتي فاهمة بتقولي إيه؟ أنا شخص حياته وقفت خلاص. مش عارف حتى أخرج ولا أقابل الناس. عايزة تكملي عمرك مع واحد زيي بين أربع حيطان؟
وتنهد بتعب وأكمل: وكمان إنتي ليا أخت، أخت فقط. عمي نفسه بيعتبرني ابني، ده عمره ما شك فيا لحظة ولا بعلاقتي بيكم. إزاي أنا آجي أقوله معلش ممكن أتجوز بنتك اللي هي أصلاً أختي؟ وكمان بنتك بتدخل بيتي وتقعد معايا؟ تفتكري وقتها هبقى إيه في نظره؟ ها؟ إنتي تستاهلي واحد أحسن بكتير مني، صدقيني.
ويكمل بغضب وتحذير: مش هسمح لحد يقول علينا كلمة أو نظرة غلط. وأقولها تاني، إنتي أختي، مش أكتر من كده، فاهمة؟ انسي كل اللي حصل ده خالص.
صرخت بقوة من غضبه عليها: أنا مش أختك! مش أختك! أنا ليان المرشدي، وإنت عمران يحيى، إنت ابن خالتي، مش أخويا.
نفخ بضيق وأكمل: أيوه، أنا بعتبرك أختي، مش أكتر. افهمي بقى. إنتي إزاي عايزة تربطي نفسك بواحد زيي؟ أنا مستقبلي انتهى. افهمي بقى أرجوكي، ابعدي عني.
اقتربت منه بدموع وهي تقف على أطراف أصابعها لتكون بمستوى طوله، ووضعت يدها على خده برفق.
والأخرى حول عنقه وهمست له وسط دموعها: بس أنا مستقبلي هيكمل معاك إنت. أنا مش شايفه كل اللي إنت بتقوله ده. خلي إيدك في إيدي وتعالى نكمل سوا.
ظل قلبه يدق بقوة من قربها له بتلك الدرجة. ماذا يحدث له؟ إنها بدأت تفقده أعصابه، ولاكن حاول التحكم بنفسه وأبعدها عنه بغضب وهو يضربها بالقلم، لخوفه من عدم السيطرة معها، ويقول: إنتي اتجننتي؟ إزاي تقربي مني كده؟
يتبع...
رواية عشقك لعنتي الفصل السابع 7 - بقلم شروق مجدي
نورهان وهي تبعد يده بغضب شديد:
أدينا بعدنا عن المكان اهو، ها في أي بقه؟ أفهم أي بيحصل ده.
زيدان ببرود:
عادي. رجل أعمال واي رجل اعمال ليه اعداء، ولا انتي معندكيش خلفيه.
وضعت يدها امام صدرها بغضب:
هو انت فاكر اني غبيه ولا أي ها، انت لا حرامي لا نصاب شكلك كده.
زيدان بصدمه:
نعما.
كملت هي وهي تلوح بيدها:
اصل بالعقل كده، أي ده ها. في مصر ياسر، وهنا زيدان، وفي تايلاند جاسر. لاء ودكتور كمان، وما خفي كان أعظم.
وضع يده في خصره بغضب منها:
هو انتي مصدقه نفسك بجد ياعني، واصلا ده وقته نتكلم هنا. طيب نوصل البيت وبقي افتحي تحقيق هناك.
اقتربت منه ووضعت يدها امامه بتحذير:
اوعي تقرب مني تاني، ساااامع. انا مش مستريحالك اصلاااا. انت من طريق وانا من طريق، سااااامع.
ورحلت من امامه بغضب.
نفخ بضيق وهو يرقد خلفها:
بصي، اوصلك للبيت و اعملي الي عيزاه. المكان هنا مقطوع تمام، انتي هنا مش في مصر، هتعرفي الطريق لوحدك وتحمي نفسك.
لفت بسرعه وضربت بحركه سريعه صدره بيدها. وقع أرضا وهو يسعل بشده من قوه ضربت يدها لها.
اقتربت منه ببرود وهو ساقط ارضا وينظر لها بصدمه وهي تحدثه بعيون صقر متمرد:
ابعد عني حاليا عشان مش ضامنة رد فعلي تمام. اياك تفكر تيجي ورايا او حتي تراقب من بعيد.
واكملت بتحذير:
هتندم وقتها، انت لسه مجربتش غضبي تمام.
ورحلت من امامه بقوه وهو ينظر للفراغ ببلاها من نبرت صوتها وعيونها الحاده وقال بهمس:
انا خفت بجد. اممممم لا، شرسه.
ووقف واتجه خلفها دون ان تلاحظه خوفا عليها من الظلام وهي وحدها، وهي تعلم ذلك وتركته لانها بالفعل خائفه.
بعد قليل وصلت للمنزل، واغلقت الباب بقوه وهي تقف خلفه بتعب وغمضت عيونها وتتذكر ما حدث وصوت الرصاص العالي بالمكان:
اففففف. لالا، الموضوع شكله اكبر مني. انا خفت فعلا. اااااه.
قاطع تفكيرها رنين هاتفها. ردت بتعب:
الو.
مراد باشا.
مراد:
حمد الله على السلامه.
نورهان وهي تجلس:
كنت لسه هكلم حضرتكم.
مراد:
في فريق معاكي يا نور ومراقب كل تحرك ليكي، وديما في ظهرك. ماتخفيش، احنا معاكي اول بأول. المهم، وثق فيكي ولا لاء.
نورهان:
واثق يا فندم، ومتأكد اني مصدومه من كميه اللغبطه الى في حياته دي، وفكره انو نصاب.
مراد:
تمام اوي، اللغبطه دي افادتنا في الوقت جدا. من بكرا هيتم المتابعه معاكي من اقوي فريق مخابرات محترف. القائد بتاعهم بكرا هيقابلك ويفهمك اي هي طريقه التواصل بينكم. لازم نكون مراقبين من بعيد يا نورهان. في معلومات خطيرة ان زيدان بيجهز حاليا لمهمه في مصر خطيره تبع منظمه خارجيه، لازم نكشف ده قبل ما تحصل كارثه. فاهمه. انتي مش عارفه زيدان ده اي، ده شخص خطير. اوعي تستهوني بيه. فاهمه.
نورهان:
تمام يا فندم، حاضر.
وأغلقت معه وهي للان لا تصدق انه شخص سئ بهذا الشكل. ودعت ربها ان يقف بجانبها. فهي غير قادره على الصمود امامه. تشعر انها اخطأت عند الموافقة بالقيام بهذه العملية. خطيرة، هي غير قادره على الصمود امامه.
شعرت بحركه امام الباب. اتجهت ببطء وهي تنظر. وجدته وصل للمنزل ودخل واغلق الباب خلفه بغضب.
على الناحيه الاخري، لعن زيدان حظه وسوء تصرفه. نعم اخطاء، هو شخص يتصرف بحذر شديد. ولاكن اليوم فلتت كل زمام الأمور من يده. هل تسمح له مره اخري بالاقتراب؟ هل توافق ان يبرر لها مره اخري، او حتى يعتذر عما حدث اليوم وعن اي شئ؟ يبرر هو عن دكتور جاسر ام ياسر ام ما حدث اليوم وهروبه من البوليس. عن اي شئ يبرر.
هاتفه وكان المتصل ادوارد. ضغط على الرد وهو يقول:
نعم.
ادوارد:
مش جايكوب ورا الي حصل ze.
زيدان:
مين الي ورا الي حصل انهارده.
ادوارد:
ببحث عن الامر ساعات وعرف لك مين.
زيدان:
تمام. منتظر. و اجهز عشان العمليه الجديده.
ادوارد:
اه اعلم، اعلم تمام. ابعت ليا التفاصيل ميلا.
اغلق زيدان الخط وهو يجلس بتعب. ووقف بغضب واتجه لغرفه الرسم الخاصه به. فتح الباب واشعل الأضواء ونزع الغطاء لتظهر صورتها امامه. تلك الفاتنة. تحدث بغضب شديد لها:
انتي اي، اي سحر ولا شيطانه جيه ترمي تعويذة عليا، ولا انتي اي. اطلعي من دماغي. انا حتى مش عارف اشتغل. يا نور، اوووف. اي جابك هنا، افهم اي جابك هنا. لي مصممه تدخلي دايرة حياتي ليييه. انهاردة قدرت احميكي، بس بكرة مش عارف. لو حد شك للحظه انك نقطه ضعفي، انتي هتكوني وقتها سلاح ضدي. مش هقدر احميكي منه.
نورهان، ابعدي ابعدي عني. انا مش قادر اقولك ده وجها لوجه. كل ما بشوفك بنسى انا عايز اقولك اي. سحرك بياخدني معاكي لعالم تاني بنسى فيه انا مين اصلا. كل الي ببقه شايفه اني محتاج ابقى جنبك وبس. يا نور، ابعدي ارجوكي ابعدي.
وضغط على شعره بقوه من شدت غضبه. لا يعلم ما عليه فعله الان لحمايتها. ولاكن هي لابد ان ترحل. تبتعد عنه. نعم هذا هو الحل الصحيح لإنقاذ حياتها.
سقطت دموعها وهي تضع يدها على خدها وتنظر له بصدمه من فعلتها.
اعطى ظهره لها وهو يضغط على يده بشده. ماذا فعل بها؟ ماذا فعلت انا يا الله؟ ما الذي فعلته الان بها. اغمض عيونه بحزن شديد على ما فعله معاها. ولاكن كان خائف من فقد زمام الأمور معاها. شعر للحظات أنه كاد ان يفقد القدره على تصرفه وهي امامه وقريبه منه بهذا الشكل. لا، لن يسمح بهذا. ولابد ان يضرب على الحديد وهو ساخن حتى لا تفكر به مره اخري.
تحدث ببرود وهو يعطي لها ظهره:
انا مش عارف انتي اي حصل ليكي، ولا ازاي اصلا تسمحي لنفسك تقربي كده مني. انسي كل الي قولتي ده خالص و اطلعي غيري هدومك دي عشان تروحي الفرح.
واكمل وهو يحاول ان يكون على نفس نبره صوته البارده:
انتي لسه صغيره مش فاهمه بتعملي اي. او يمكن لاني الشخص الي فضل قدامك علطول وديما جنبك عقلك خيلك الجنان ده. لاكن ده وهم في خيالك.
انسي خالص يتمسح ومتنسيش اني بفكر ارجع لنيار. ومش حابب العلاقه بينكم تكون بالشكل ده او تشك هي في اي حاجه ناحيتك ليا. انتي لسه اختي و هتفضلي كده. تمام.
اقتربت منه وقفت امامه بدموع:
ترجع لنيار؟ ترجع لها؟ طب لي؟ دي هي الي بعدت عنك و مكنتش متقبله فكرت انك كده. وانااااا انا مشفتش اصلا انك اتغيرت ولا نظرتي اتغيرت ليك. انا الي بحبك مش هي. انا الي عايزه اكمل حياتي معاك بدون اي مقابل منك عشان بس تفضل جنبي. بس جنبي.
وضع يده على خدها يزيل دموعها برفق وهو يقول:
ليان حبيبتى، انتي طول عمرك اختي. عمري ما شفتك غير كده.
قاطعته بقهر وهي تضع كف يدها على صدرها وتبكي برجاء:
تمام تمام. جرب شوفني غير اختك. جرب. انا هخليك تحبني. متأكدة اني هخليك تموت فيااا. جرب تشوفني غير.
قاطعها هو بحزن:
شششش. اهدي. تمام اهدي. ممكن بعدين نتكلم. بلاش دلوقتى عشان تهدي انتي تعبانه.
ظلت تحرك رأسها بنفي وهي تبكي:
لاء. نتكلم دلوقتى. انا محتاجه ليك يا عمران. اديني فرصه اثبت لك اني انا الأحق بيك منها. انا الي طول عمري بحبك. لاء، متقولش انك هترجع لها. لاء. اوعي تسيبني. انا بحبك. حرام عليك.
احتضنها بيده وهو حزين عليها. متى متى أحبته بتلك القوه وهو لم يلاحظ ابدا حبها هذا. تشبثت بملابسه وهي تبكي بقوه وتدفن رأسها بأحضانه:
قول لي انك مش هترجع لها. قول. ارجوك قولي الحقيقة. مش طلبه منك تحبني، بس اديني فرصه اخليك تحبني.
ونظرت له برجاء وهي تقول:
انا متاكده انك هتحبني اكتر منها. متأكدة.
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدى.
تنهد بتعب وحاول ان لا يقسو عليها:
خلينا نتكلم لما ته.
قاطعته بغضب وهي تبعده عنها بقوه كاد ان يسقط من رد فعلها المفاجئ له:
هترجع لها صح؟ انت لسه بتحبها. عايز ترجع. انا عارفه. انت عمرك ما حبتني ابدااااا. عجبك فيها اي مش فيااااا انا.
عمران بحزن عليها:
انا عمري ما قولت اني حبيتك او حتى لمحت او عشمتك بي اي حاجه يا ليان. ومش فاهم ازاي وصلتي لكده.
جلست بقهر على الأرض وهي تبكي بقوه:
عارفه عارفه انك معملتش اي حاجه تخليني احبك. انا الي حبيتك انااااا.
اقترب منها بحزن وجلس امامها وكاد ان يبكي عليها وهو يقول:
ليان، انا اسف اسف بجد اني وصلتك للحال ده. لو اعرف ان في اي مشاعر من ناحيتك ليا. صدقيني كنت هبعد قبل ما توصلي للحال ده.
اغمض عيونها بقهر. يبعد نعم، يبعد فقط. لاكن لا يفكر يقترب او يعطي لنفسه فرصه لتقرب منها لهذه الدرجه. هي لا تصلح له من وجه نظره الغبيه. يرفضها بقوه ويرفض اعطاء اي فرص لها.
اكمل بحزن عليها:
ليان، انا مش حابب ابدا اخسرك. انتي ليكي معزه عندي اكتر من نور ومريم. انتي الاقرب ليا منهم. و رجوعك تاني هنا غير فيا كتير. بعد الحادثه دي ارجوكي. مش عايز ده يأثر على علاقتنا ببعض. انا.
قاطعته وهي تنظر له بقوه وسط دموعها:
ماتخفش. مش مراهقه انتحر ولا اخصمك تاني يا ابن خالتي. المره دي مش ههرب. حاضر. لو حبك قدري.
بالدعاء تتغير الأقدار. ولو مرضي المكتوب ليا.
انا هقدر اشفي نفسي منه. زي ما انا السبب في وجوده.
عمران بوجع:
ليان ا.
قاطعته وهي تقف وتمسح دموعها بظهر يدها:
ماتخفش. انا هبقى كويسه. ووعدك في اقرب وقت كمان. على فكره كده احسن ليا كتير. المواجهه دي افضل.
نظر لها بأستغراب وهو مازال يجلس. اكملت هي بوجع:
كنت هفضل في حرب بيني وبين نفسي وقلبي. كل يوم بيتعب من فكره انت هتقبل حبي ده ولا لاء. لاكن دلوقتي خلاص الصراع ده خلص. انتهي. هبدأ احارب في جهه وحده. وهي ازاي انساك. وعدي المرحله دي واكمل حياتي انك اخ وصديق مش اكتر. عن اذنك.
واتجهت للاعلى وهي تحاول الصمود امامه ولا تنهار مجددا.
بمجرد خروجها من المكان وجد نفسه يبكي. دموعه تنزل بوجع عليها. هو حقا يحبها. ولاكن اخت لا أكثر من هذا. وحتى لو شعر للحظه بشعور نحوها لابد ان يتجاهله فورا. فهو غير قادر على تخطي هذا الحادث اللعين. هو شخص محطم. وهي جميله. بل شديده الجمال والرقة والحيوية والنشاط. فهو ليس جدير بها. ولا يقدر على ان يعطي لها السعادة. هو لم يقدر على اسعاد نفسه. ليسعدها هي. لا، لا يستحق لها ان تكون معه. هي لابد ان تكون مع شخص يقدر على اساعدها. شخص يقدر جمالها وطفولتها ويعيش معاها كل لحظات حياتها بجنونها.
هو لم يقدر على هذا. مجرد طلب طلب بسيط ان ياتي معها لحفل زفاف صديقتها. رفض بشده وشعر بالإهانة من نظرات الناس وقتها اتجاهه. لالا يقدر على وضعها بذلك الموقف. فهي اخت له وستظل اخت. اخت فقط لا أكثر. ويتمنى لها السعادة من كل قلبه.
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدى.
وقفت امام باب منزلها بدموع. لا تقدر على الدخول. وجدت نفسها تتجه للاعلى لشقه مريم وتدق جرس الباب. فتحت مريم ولاكن ذهلت من حالها. شعرها المبعثر، وجهها الباكي، قهرها الواضح عليها، وملابسها ايضا. ما هذه الملابس الغريبه.
رمت ليان نفسها داخل احضان مريم بقهر وهي تقول:
عمران يا مريم. عمرااان.
مريم بصدمه وهي تحتضنها و تغلق الباب بخوف عليها:
اغت،صبك؟ ياااالهوي.
بعدت ليان بدموع وغيظ منها وهي تمسح دموعها بظهر يدها:
اي الي انتي بتقولي ده بس. مامتك تسمع.
مريم وهي تنظر لها بخوف:
وهي ياعني مش هتسمع عياطك ده و لاء. امي تحت عند مامتك. وعيزاني اقول اي. ماهو بمنظرك ده لا اغت،صب لا حاول وهربتي منه.
تنهدت ليان بحزن:
ياريته.
مريم ببلاها:
هاااا. ياريت اي.
انفجرت من البكاء مره اخري وهي تقول:
رفضني يا مريم. رفض حبي له. قولتله بحبك. عيزاك جنبي. اترجيت فيه يحبني ورفض. رفض حبي له او حتى اي فرصه ليا.
احتضنتها مريم بقوه وحزن عليها وجلست على الأريكة:
انا قولتلك يا ليان بلاش عمران. مش شايف غير انك اخت. قولتلك انسي افضل. واكملت وهي تحتضنها بقوه: راجل اي ده الي تنزلي عشانه كده و تترجي يقبل حبك ده. انتي الف راجل يتمنى بس نظره منك.
ليان بقهر:
بس انا مش عايزه الالف دول. انا عيزاه هو عمران.
مريم بغيظ وهي تبعدها:
عمران، عمران، عمران يا شيخه. ده انتي عسل و بسكوته وهو رخم و مستفز. بعد الحادثة وقبلها كان شايف نفسه وان مافيش احلى منه. انا عارفه بتحبي فيه اي.
ظلت ليان تنظر لها بشك من رأيها الغير صحيح عليه بالمرة.
اكملت مريم وهي تنظر بطرف عينيها لها:
خلاص بلاش نظرات الشك دي. اوكي اوكي. هو كويس وحلو وامور و كاريزما قبل الحادثه وبعدها برضه رخم و غاتيت. بس.
ربعت ليان يدها بحزن وهي تنظر امامها بشرود.
اكملت مريم:
طب ناويه على اي طي.
رفعت كتفها بلا مبالاة وهي تقول:
مش عارفه. حقيقي مش عارفه. انا مش قادره افكر. عايزه اعيط بس.
فتحت مريم يدها لها وهي تقول:
تعالى ياختي في حضني عيطي.
دخلت ليان بأحضانها بقهر وهي تردد:
صعبان عليا نفسي اوي يا مريم. اووووي. حتى فرصه رافض يديهالي.
مريم بحزن:
هو الخسران ده. انتي ست البنات. اهدي بقه. هيحصلك حاجه.
جهزت نورهان للذهاب لمقر الشركه الجديد بلندن لمتابعه العمل. تم تجهيز أوراقه وكل شئ حسب تعليمات المخ،ابرات حتى تسير الأمور بشكل طبيعي.
نظرت لباب شقته بتعب واتجهت للاسفل ووقفت تاكسي لتذهب لمقر العمل القريب من المنزل.
نورهان بضيق بالانجليزيه:
هل من الممكن ان تسرع بالقيادة. انت بطئ بعض الشئ سيدي. المكان ليس بعيد عن هنا.
تحدث السائق ببرود وهو يقود ويضع كاب على رأسه ونظارة كبيره:
ادهم عز الدين الحسيني. قائد الفريق الي معاكي هنا انسه نورهان. اتعاملي عادي جدا. بصي للشباك. انا هتكلم وانتي اسمعي وبس. مش مطلوب منك تردي.
بالفعل نفذت طلبه واستمعت لما يقول بتركيز شديد.
( ادهم بطل روايه مهمه خارج البلاد هيكون ضيف شرف هو و جزء من الفريق بتاعه هنا مع نورهان والفترة دي وقت ما اتجوز فيروز وخلف مكه وفريده وحامل في وليث. هو كان ضيق في المشاغبة و الامبراطور في حلقتين لاكن هنا دوره اكبر شويه ).
بالفعل بداء يعطي لها تعليمات للتقرب من زيدان اكثر و كشفه اسرع. وهي تستمع له بتركيز شديد.
بعد ان انتهت من اعمالها عادت للمنزل مره اخري وغيرت ملابسها بعد ان اخذت شاور سريع وادت فرضها وجلست وظلت تنتظر تليفون منه أو ان يأتي لها. ولاكن لا رد. بدأت في تنفيذ الخطه البديله لدخول منزله مره اخري. اخذت دواء أعطى لها ادهم واخذت القليل من الماء.
وقفت بهدوء بعد ان بداء الدواء يعمل بجسدها وهي تعدل من هيئتها. كانت ترتدي بيجامه منزلية بنطلون و تيشرت كم بيبي بلو. وفتحت الباب وذهبت اليه وهي تضغط على الجرسب.
بالداخل كان يقف بتعب. يعلم انها هي. ولاكن قرر الابتعاد عنها. يكفي ما حدث للانفاجأه. توقف الجرس عن الرنين. ولاكن سمع صوت حركه اقدامها البطئ الغير منتظم وهي تعود لشقته.
نظر بترقب من العين وجدها تستند بتعب على باب شقتها. لم يتردد لحظه وفتح باب شقته وهو يرقد لها.
كادت ان تسقط. اسندها بلهفه وهو يقول:
نورهان مالك. فيكي اي. انتي سخنه جداا. تعالي.
وساعدها للعوده لشقته واغلق الباب وجلس معها على الأريكة:
شكل تغير الجو تعب جسمك. انتي سمعاني.
تنهدت بتعب وهي تهز رأسها له. وضع يده على جبينها وهو لا يعرف ماذا يفعل الان. ووقف بتوتر:
دكتور. المفروض اطلب دكتور صح؟ و اعمل كمادات حاجات سخنه صح؟ لا. ركزي معايا. انا عمري ما عشت مع حد تعب قبل كده. انا عمري ما عشت مع حد اصلا. فا مش عارف اعمل اي.
نورهان بهمس:
عمرك ما تعبت قبل كده.
زيدان بتوتر:
لا تعبت. بس بجرب في نفسي عادي. لاكن اكيد مش هخاطر بيكي ياعني.
وجدها تغمض عيونها بأرهاق. اكمل بتوتر:
واكيد برضه مش هفضل ارغي لحد ما تتعب اكتر. اااااه. نور. اااااا.
اقترب منها وحملها برفق لغرفته ووضعها على الفراش. وهي تشعر به. وهو يفكر بتركيز شديد. لان عمره ما دخل حد بيته ابداء. غريب. اشخاص تتعد على اصابع اليد مثل ادوارد وحارس العقار. ولا يتعدي الحارس باب شقته. والاخرين نادر ان يأتي له احد. هي فقط من دخلت وسمح لها بالتجول في بيته فقط. الوحيدة الذي سمح لها بدخول منزله هكذا. فرق جبينه بتوتر ووضع يده على جبينها مره اخري. وذهب للمطبخ وجهز كمادات وخافض حراره ومسكن. وبداء يسعفها وهو يجلس على كرسي بجانبها. الى ان حل الصباح وهو لم يغفل. بل يتابع حالتها حتى استقرت درجه حراره جسدها.
وبدأت تستيقظ وتنظر حولها:
انا في.
زيدان بهدوء:
معايا. حمدالله على السلامه.
جلست بتعب:
انت دخلت هنا ازاي.
زيدان ببرود:
اممممم. اعتقد ده بيتي. ولا اي.
نظرت نورهان حولها:
اه فعلا. انا جيت هنا ازاي.
زيدان:
كنتي تعبانه جدا امبارح وانا فضلت جنبك. حسه بي اي دلوقتى.
سندت على الفراش بتعب:
يعني دوخه بسيط.
اكمل هو:
امممم. كويس اني جارك. كنتي هتبقي في مشكله دلوقتي. شكل عندك فوبيا الخروج من الوطن.
نورهان بغيظ:
حضرتك بتتريق.
اكمل وهو يرفع كتفه بلا مبالاة:
خالص. على العموم. خدي شاور. لحد ما اجهز ليكي اكل. انتي من امبارح ما اكلتيش حاجه.
وقفت وهي تتجه للباب:
لا شكرا. انا هرجع شقتي.
زيدان بضيق:
نورهان. ادخلى خدي شاور. هجيب ليكي بيجامه من عندي. انتي مش هتتحركي من هنا الا وانتي كويسه. تمام.
واتجه الدولاب وجذب لها ملابس وضعها علي الفراش.
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدى.
نورهان:
لا مافيش داعي. انا كويسه. عن اذنك.
اقترب منها وجذبها من معصمها بغضب له:
انتي مش بتسمعي الكلام ليه ها.
واقترب اكثر منها بتحذير:
اسمعي كلامي عشان انا برضه غضبي وحش وبعرف اضرب كويس ها. وخده بالك انتي.
وكمل بصوت عالي:
يلااااا.
انتفضت من صوته المخيف. ابتسم بخبث عليها وهو يتجه للخارج لتجهيز لها الطعام واغلق الباب خلفه.
تنهدت بتعب ونظرت للظرف الموضوع على طاوله الغرفه بتوتر. ومنعت فضولها من الاقتراب. اكد عليها ادهم عدم الاقتراب من شئ اليوم بالأخص حتى لا تلفت انتباه لها. بالفعل. مجرد غلقها لباب المرحاض دخل هو سريعا بتوتر. اخذ الظرف واتجه مره اخري للخارج بحذر شديد خوفا ان تشعر به.
بالداخل وضعت يدها على قلبها وهي تحمد الله انها منعت فضولها من الاقتراب. فهو كان منتظر غلقها لباب المرحاض لدخوله مره اخري. واخذ هذا الظرف. وقررت ان لا تنجذب لفضولها وتسير على تعليمات ادهم لها حتى لا تخطئ وتخرب كل شئ.
كان يقف ويجهز لها شربه وقطع دجاج مسلوق وبعض السلطات الصحية. ولاكن نظر ناحيه صوتها المرهق تقول:
خلصت الاكل.
ذهل من مظهرها هكذا امامه. شعرها المبلل ينزل على وجهها الناعم. نزل ببصره لقميصها المغري على جسدها. لا، انه قميصه هو. تعرف عليه. انه قميص بجامه له هو. ولاكن تغرق بداخله ويصل لمنتصف الساق بشكل مغري له. ونظر ايضا لقدميها الحافيه. كانت لوحه امامه رائعه. كم تمني الان ان يذهب بها لغرفت الرسم و يرسمها كما هي هكذا. وظل ينظر لها من الاعلى للاسفل والعكس. الى ان فاق علي صوتها تقول بغيظ:
انت هتفضل تبص لي كده كتير. شكلي مضحك اصلا بلبسك ده. غرقانه فيه. كنت روح هات ليا بيجامه من عندي احسن. بدال ما أنا بليتشو كده.
شعر انه لا يريد ابعاد نظره عنها. مهلا الهواء. اين الهواء. هو بحاجه ال ما يسمى الأكسجين الان بقوه.
جائت تقترب منه بأستغراب:
انت سا.
فرد كف يده امامها بتحذير وهو يقول بصوت مبحوح:
اوعي تقربي. فاهم.
نورهان باستغراب:
نعما.
اكمل وهو يكمل طهي الطعام ويحاول عدم النظر لها:
احم. اصل. اصل انتي احتمال يكون عندك برد. وانا خايف اتعب. مش بحب اتعب. اصل شغل بقه عندي والناس تتعب. لي لي اتعب و اتعب حد تاني.
نورهان بعدم فهم:
انت بتقول اي.
تنهد بضيق وهو يقول:
انا شايف انك تروحي تجيبي ليكي لبس لحد ما اخلص الاكل. افضل. اصل شكلك ياعني مضحك. انا شايف كده. ولو ضحكت ممكن تزعلي مني. فا اي رايك. عشان ممكن تبردي تاني. ولا اي.
جلست بتعب على كرسي المطبخ وهي تضع يدها على خدها وتنظر له:
ولا اي. لاني مش قادره اروح ولا اغير. فا بما انك اتعصبت من شويه اني مش هتحرك غير وانا كويسه. يبقى انا هسمع الكلام. لاني فعلا مش قادره.
جاء يتحدث وهو ينظر لها وجدها تضع يدها على خدها وتنظر له بتعب. اغمض عيونه بقوه وهو يلتفت للطعام بغضب من مظهرها المغري بقوه وهو يهمس:
عادي. اليوم على خير يارب. دي افهمها ازاي دي.
ولاكن قاطعه دق جرس الباب.
نورهان باستغراب:
مين هايجي دلوقتى.
اقترب من الباب بهدوء واغمض عيونه بغضب وهو يقول بهمس:
مافيش مره تعدي المقابلة بينا على خير خالص.
واتجه لها وهو يجذب يدها بهمس:
ششش. مش عايز صوت خالص ها. مسمعش صوتك.
نورهان بهمس:
مين ده. في اي.
زيدان وهو ينظر حوله:
واضح ان مافيش مكان غيره امن و اضمن.
نورهان:
مكان اي ده.
جذب يدها لغرفه الرسم وفتحها وادخلها وهو يقول:
اياكي تلعبي في حاجه. سامعه. اوعي. خليكي هنا لحد ما اجيلك.
نورهان:
طب فهمني.
اكمل هو وهو يغلق الباب:
بعدين اسمعي الكلام وبس. اوعي تعملي صوت.
ظلت تنظر حولها للمكان بفضول شديد.
تنهد بتعب واقترب من الباب وهو يتظاهر بالبرود وفتح الباب.
رواية عشقك لعنتي الفصل الثامن 8 - بقلم شروق مجدي
اتجهت ليان إلى شقتها بعد أن عدَّلت من هيئتها حتى لا تلاحظ أمها شيئًا، وهي بس عايزة تبقى لوحدها، بس لوحدها محتاجة وقت تفكر هتعمل إيه؛ لأنها حرفيًا مكسورة منه ومن نفسها. أصعب إحساس إن واحدة تنزل راجل إنه بيحبها أو يعطي لها فرصة، وهو يرفض الحب ده أو أي فرص لها، إهانة بشعة لا تحتمل.
ناهد بصدمة: يا لهوي، إيه يا بت اللي مهبباه ده؟ ده فستااااان!
وقفت تتجه لها، أمسكت بها مارينا وهي تقول: اهدي يا ناهد، في إيه؟ إيه يا ليان اللي لابساه ده؟
ليان بهدوء: ده فستان كنت عند مريم باخد رأيها إني أقفله شوية إزاي؛ عشان عجبني.
ناهد: وده يصح برضه تخرجي كده؟ أبوكي لو شافك هيجيبك من شعرك.
ليان: محدش شافني، أنا كنت عند مريم.
مارينا: أيوه يا حبيبتي بس في شباب في العمارة، عمران وكمان ياسين جارنا.
ليان: هو لسه عايش ياسين؟
ناهد: آه عايش مستني الحلوة تحن عليه.
تنهدت بتعب: على العموم عمران أخويا، وآسفة مش هتتكرر، عن إذنكم.
واتجهت لغرفتها وأغلقت الباب وهي تبكي بقوة.
وتذكرت حديث عمران عن ياسين قبل سفرها.
عمران: يا بنتي بيحبك فكري الراجل كويس وبنات كتير تتمنى إنه يبص لها وهو بيحبك انتي من زمان.
ليان: أنت شايف كده أدي لياسين فرصة؟
عمران بتأكيد: طبعًااااا هو شخص ممتاز، فكري كويس بجد يستاهل إنك تدي فرصة، يستاهل ده.
ليان بقهر: أنا حتى ما أستاهلش الفرصة دي معاك، حتى الفرصة خسارة فيا لدرجة دي مش شايف قد إيه بحبك ولا أنا في نظرك ولا حاجة.
بالخارج خلست ناهد بحزن: شايفة البت يا مارينا؟ أنا تعبت منها، تعبت فكرة إني مش واخدة بالي إن قلبها تعبان، فكرة إني معرفش إنها بتعشق عمران وهو مش حاسس بيها، قلبي وجعني عليها كل ما أشوفها مطفية كده ودبلانة.
مارينا: عندك حق أنا مكنتش مصدقة كلامك في الأول لحد ما ركزت معاها قبل ما تسافر وعرفت إن عندك حق، بس حتى لو حس بيها يعني بعد الحادثة دي ممكن تكون هي مش…
قاطعتها ناهد بغيظ: كنت فاكرة زيك كده ممكن تبعد وتضايق من شكله، لكن البت ولا فارق معاها بال العكس متمسكة أكتر بيه، دي بتنزل كل يوم تفطر معاه، وفكرة إني مش عارفة دي مرة كان بياكل معانا قبل ما يمسك العيش لقتها مسكته وبتقطعه قدامه، الحمد لله محمود خدها عادي وقال ربنا يخليكم لبعض يا ولاد.
مارينا: محمود لو عرف هيمنع نزولها وهيبهدلها.
تنهدت ناهد وهي تقول: عارفة وعشان كده بحاول أبعدها عنها، ليان طيبة بس عنيدة، خايفة عليها أوي من حبها ده، معمّيها عن حياتها.
مارينا: ماتخافيش، عمران عمره ما يعمل حاجة وحشة ليها أبدًا مهما حصل، بدليل أهو نزلت له بالفستان وهو شكله بهدلها باين عليها.
ناهد: أنا واثقة في عمران ده ابني اللي ربيته على إيدي، عارفة لما جيتي وقلتي إنك شفتيها داخلة عنده كده.
أنا ولا همني؛ لأن عارفة إن عمران هيضربها بالجزمه ويطلعها، وعارفة إنها نزلت كده عشان تشوف رد فعله بس شكله ولا هيحس بيها.
مارينا: طب ولو حس بيها محمود ممكن يوافق على جوازهم؟
ناهد: ده يتمنى نفسه من زمان واحدة فيهم تتجوز عمران.
مارينا: معلش يعني الغلط عليكم طول عمركم تقولوا لهم إخوات إخوات لحد ما الواد الموضوع بقى إنهم إخواته فعلًا مش أكتر، وليان اللي خلاها حست بكده وإنه مش أخ لما لقت نفسها بتغير عليه من أي حد يقرب.
ناهد: عندك حق فعلًا وهو بندفع الثمن في وجع قلب البت، ربنا يعمل اللي فيه الخير.
فتح الباب ببرود: أهلًا جايكوب، خير.
دخل جايكوب ببرود ومعه واحد من الحرس فضل واقف على الباب: إيه زي؟ أصل إدوارد بيقول إنك شاكك فيا، معقول ده زي؟ أنا أمشي ناس وراك يقتلوك لي طيب؟ ده أنت أهم واحد عندي في…
قاطعه زيدان بخوف أن يكمل وتسمع نورهان: آآآه خلاص عرفت إن مش أنت في حاجة تانية؟
جايكوب: لا ما فيش بس مين البت اللي كانت معاك دي في المطعم؟ إدوارد بيقول كان معاك بنت، من امتى ده ولا عملية جديدة يا زي؟
زيدان: أنت مالك؟ ده شي يخصني ولا إيه؟
نظر كل منهم لباب الغرفة بفزع لوقوع شيء بالداخل، أغمض زيدان عيونه بغيظ منها يعرف أنها لن تجلس تنتظر فهي فضولية.
جايكوب: أنت عندك حد ولا إيه؟
زيدان وهو يضع يده في جيبه: خلصت المقابلة ولا لسه جايكوب؟
جايكوب: اممممم أتمنى تكون لسه مش بتاع ستات يا زيدان؛ لأن ده مضر لصحتك وشغلنا، و آه شوف ميل العملية الجديدة والظرف؛ لأنها مهمة جدًاااااا. سلام يااااا زي.
واتجه للخارج، أغلق زيدان الباب بتعب وهو يعرف جيدًا أن الجميع سيبدأ رحلة البحث عن فتاة زي، اتجه للغرفة وفتحها بغضب ولكن وقف بصدمة.
كانت تقف وتمسك بيدها صورتها بالفستان الأحمر الناري وشعرها منسدل وتضع روج أحمر جذاب، الصورة كانت أكثر من الرائعة.
أغمضت عيونها عند دخوله وهي تعطيه ظهرها، نعم يحبها نعم لقد رسم لها أكثر من صورة وكل صورة تعبر عن عشقه لها الشديد، تمنت لو لم يحبها من الأساس لقد صعب عليها مهمتها كثيرًا بل مزّق مشاعرها بقوة.
زيدان بتوتر يحاول أن يرفع الحرج عنها: أحم، الناس مشيت، تعالي نخرج يلا.
نورهان وهي ما زالت تعطي ظهرها له: رسمك أكثر من رائع، ونظرت له: الصور كلها تجنن بس دي أكتر صورة عجبتني.
نعم يعلم أنها قوية ولكن الآن هي جريئة أيضًا، لقد أعطى لها الفرصة لتخرج ولا تتحدث عن الموضوع ولكن هي لا تريد الهروب.
اقترب منها بتوتر من مظهرها بشعرها المبعثر على ظهرها: آآآ يعني بحب أرسم الحاجة اللي بتشدني وتلفت انتباهي.
نورهان بتفكير: امممم بس ما افتكرش إني لبست قدامك فستان أحمر قبل كده.
زيدان: بس أنا تخيلت كده.
نورهان: ياه أنا أثرت فيك للدرجة دي؟
زيدان بهروب: تعالى نأكل بقى.
ابتسمت نورهان وهي تقول: طب إيه رأيك ترسمني وأنا هبلة كده؟
ولفت حول نفسها وهي تضحك.
تنهد بتعب وهو يمنع نفسه أن يسحقها داخل ضلوعه بقوة حتى يشبع جسده من رائحة عطرها.
نورهان بغيظ: شكلي وحش أوي كده مش يترسم.
قال في نفسه: لو تعرفي أنا عايز إيه دلوقتي كنتي هربتي على شقتك وقفلت الباب شهور من الحرج مني.
وأكمل بصوت يحاول أن يبدو طبيعي: حاضر هرسمك بس كلي الأول وخدي الدوا ممكن؟ يلا بقى.
واتجه للخارج وهو يحاول أن يهدأ من صراع قلبه الذي يدق طبول بداخله.
جلست معه تأكل وهي تقول: إش معنى الأوضة دي على طول مقفولة؟ إيه السبب؟
زيدان: عشان مش بحب حد يشوف حياتي الخاصة.
نورهان بأسف: يعني أنت متضايق مني صح؟
تنهد بتعب: آه يا نور أنا قلت متلعبيش في حاجة يعني ده بيتي ورافض إنك تطلعي على خصوصياتي، أنتي بقى عملتي العكس صح؟
ابتسمت بحرج وهي تقف: آسفة.
وجاءت تذهب، تمسك بيدها بقوة: رايحة فين كملي أكل.
نورهان بتوتر: لا شبعت شكرًا.
وقف قصادها وهو فعلًا مش عارف ليه أحرجها كده وقال: آسف.
نورهان: تمام مش زعلانة.
ابتسم هو وأكمل: يبقى حضرتك تقعدي تكملي أكل وتاخدي الدوا، أدخل آخد شاور سريع وأجي أعمل اتنين آيس كوفي، وغمز لها بضحك وهو يقول وأرسمك تمام.
نورهان: Ok.
فعلًا دخل يأخذ شاور، قربت من الباب وتأكدت أنه فتح المياه بسرعة، اقتربت من الظرف وفتحته بطريقة علمها لها مراد وأحمد في المخابرات بدون أن يلاحظ أحد أنه فتح، فتحت الظرف كان باللغة الفرنسية ولكن فهمتها، هي وجدت دموعها تنزل بقوة وأغمضت عيونها بقوة وأغلقت الظرف مرة أخرى ووضعته مكانه وهي تحفر بعقلها كل كلمة به، واقتربت من اللاب توب بحذر شديد ولكن توقف صوت المياه أبعدها سريعًا ووقفت تأخذ الدواء بهدوء.
اتجه للخارج وهو يرتدي ترنج كحلي اللون بعد أن أخذ شاور ماء بارد ليتحكم في مشاعره تجاهها وتهدأ قليلًا، دخل للمطبخ يعد الآيس كوفي وهي تشاهده ولكن بحزن تحدث هو وهو يجهز الكوب: مالك زعلانة كده لي؟
نورهان: لا أبدًا عادي بس متضايقة من الظروف اللي خلتني أجي هنا.
نظر لها باستغراب وهو يجذب الأكواب في يده ويقترب منها: هنا فين بالضبط؟
نورهان: مش فاهمة.
ابتسم وأكمل: تقصدي البلد ولا على تعبك وشقتي؟
تنهدت وهي تقول: البلد.
زيدان: عايزة ترجعي؟
نورهان: جدًاااااا!
زيدان وهو يقترب منها: لدرجة دي وجودي جنبك مش معوض الفراغ اللي جواكي اتجاه أهلك؟
رفعت عيونها تنظر له بحزن.
استغرب هو نظرتها دي اللي ترجمها وكأنها خذلت منه أو كسرها بشيء، تنهدت بتعب ونظرت للأسفل.
وضع الأكواب واقترب منها بهدوء ورفع ذقنها بيده وهمس أمام شفتيها وهو يجاهد منع نفسه الاقتراب منها: مالك إيه مزعلك مني كده فيكي إيه؟
ظلت تنظر له بحزن وهي تائه تتمنى قربه، بالفعل اقترب بدون شعور منه، لقد حارب نفسه لعدم الاقتراب ولكن هزم في النهاية وقبّل شفتيها برقة.
توقع أنها تبتعد وتهرب كما فعلت من قبل ولكن الغريب أنها بادلته القبلة بجهل، صُدم من فعلتها التي أشعلت نيران بداخله، وضع يده على خصرها يحتضنها بقوة ويرفعها له وهو يتعمق في قبلته لها وهي لم تمانع هذا بل وضعت يدها حول عنقه بخجل وهو يقربها منه أكثر، نعم وقعت كل حصونها فهي تعلم أن زواجهم وحبهم مستحيل أن يحدث أو يكتمل فقررت أن تسرق بعض لحظات في قربه لتقدر على أن تكمل حياتها بدونه.
ابتعد عنها لحاجتها للهواء ولكن لا يبعد يده عن خصرها، والغريب أنها حضنته بقوة كأنه آخر حضن لهم، شعر بها وهو يلمس شعرها بيده على ظهرها أنها تجاهد للابتعاد عنه، بالفعل وضعت يدها على صدره ودفعته بعيد عنها بخجل وهو ينظر لها بشغف فقط لا يتحرك ولا يتحدث فهي الأفضل لها وله أن تبتعد الآن وتتركه غير قادر على التحكم بنفسه.
بالفعل ابتعدت وجاءت تفتح الباب لتذهب.
اقترب منها بهمس وصوت يحاول أن يبدو طبيعي: أحم استني أشوف الباب لاحد يشوفك كده، وفتح الباب بهدوء ونظر لها بحرج: اتفضلي.
اتجهت لشقتها وفتحت الباب وأغلقته بقوة واتجهت لغرفتها ووقعت على الفراش وهي تنهار من جنونها وما فعلته الآن معه، شعرت به يريدها بقوة، لا شعرت بقلبه يدق طبول الحرب، تأكد الآن أنه لا يحبها بل يعشقها يذوب بها عشقًا فهي تعلم أنه لا يهمه النساء ولا يقترب منهم وأنها مختلفة له عن أي أحد وهي أيضًا تشعر بذلك معه أنه مختلف عن أي رجل آخر، صرخت بقوة وهي تقول: ياااااا الله أي عذاب هذا ياااا الله!
وتذكرت المكتوب بالظرف، جلست بصدمة تمسح دموعها وتنظر للاب توب الخاص بها، هل ستفعل هذا تبعث لأدهم رسالة برموز الآن بالميل حتى تخبره بالمكتوب بالظرف أم ترمي كل شيء وتأخذ زيدان وتهرب لبعيد، بعيد عن كل شيء.
رواية عشقك لعنتي الفصل التاسع 9 - بقلم شروق مجدي
بمجرد خروجها من شقته، أغلق الباب وتنهد بتعب وهو يحاول أن يهدأ من نفسه.
يقول:
"اهدأ زيدان أنت إيه حصلك إزاي تتهور كده مين دي عشان تضعف معاها كده لا دي أهم حد في حياتي دي حياتي كلها لو أقدر أهرب بيها بعيد عن كل ده كنت عملتها حالا اااااه نور قولت هبعد عنك ومش عارف ولا قادر حتى أقرب منك مع إني واثق إنك بتعشقيني"
واتذكر وهي تذوب بين إيديه من مجرد قبلة فقط كانت تائهة معه.
لبعيداتجه للفراش ونام عليه وهو يتذكر أيضاً خجلها منه.
لكن جلس بصدمة وهو يتذكر الظرف والإيميل واتجه سريعاً يجهز عمله وهو يضحك على تلك الفتاة التي سلبت عقله بالكامل.
…………………………………..
اتجه ليفتح الباب وجدها نيار.
نظر لها بهدوء شديد واتجه للداخل.
نيار:
"إيه يا مارو بحاول أوصلك وأنت ولا هنا"
جلس ببرود:
"أنتي عايزة إيه بالظبط"
اقتربت منه بدلال:
"بحبك وعايزة أكمل معاك"
عمران:
"وأنا كده"
نيار:
"أه وأنت كده كنت تعبانة نفسياً صدقني سامحني بقى"
ظل يفكر بحديثها.
دق الجرس مرة أخرى.
وقفت نيار بدلال:
"استني أفتح أنا"
واتجهت للباب وفتحت.
ناهد بصدمة:
"نيار بتعملي إيه هنا"
نيار بضيق:
"أهلاً يا طنط اتفضلي"
ناهد وهي تنظر لهم وتضع الغداء على السفرة:
"هي نيار بتعمل إيه هنا يا عمران"
عمران:
"يا معني بنفكر نرجع لبعض"
نيار بفرح:
"أنا بحبه يا طنط والله قولي له يحن بقى"
ناهد بضيق:
"هو مش صغير وعارف مصلحته فين"
عمران بهدوء شديد:
"يا معني حضرتك معندكيش مانع لو رجعنا"
ظلت نيار تنتظر ردها بضيق فهي مجرد خالته لا دخل لها بهم ولكن عمران يعتبرها أكثر من ذلك بكثير.
عليها أن تتحمل إلى زواجهم ذلك المشوه وخالته الغبية.
ناهد:
"عادي يا حبيبي بدال ده يريح مبروك عن إذنك"
نيار بفرح وهي تقترب منه:
"أنا بحبك بحبك قوي"
واحتضنته بقوة.
تنهد هو بضيق يشعر باختناق من قربها ليس سعيد كما كان من قبل معاها لماذا هو يختنق الآن.
وقف ببرود وهو يقول:
"تعالى ناكل"
جلست معه بفرح:
"وحشني أكل طنط ناهد أوي"
وبدأت تأكل.
ظل يراقبها ببرود فهي لا تنظر له وتساعده عكس ليان ليان اااااااه ليان.
نيار:
"أنت مش بتاكل ليه"
عمران:
"أصل طاجن بامية وبيتاكل بالعيش وأنا بتعب في تقطيع العيش"
قاطعته ببرود:
"عندك حق كانت المفروض تراعي ظروفك وتعمل رز مش فاهمة أنا إيه ده على العموم هأكل وأطلب لك أكل من برا بقى"
نظر لها ببرود وفي نفسه أهل لم يخطر على بالها أن تقطع هي الخبز أم أنها لا يهمها الأمر بالمرة وهل تعايرني الآن بظروفي إيه ظروف تقصد هي.
…………………………………..
ناهد:
"ليان تعالي كلي بقى يا بنتي أنتي قولتي لو عملتي البامية هتاكلي من إمبارح مكلتيش"
اتجهت لها وهي تنظر للطعام:
"أنتي مش عاملة رز عشان عمران"
ناهد:
"لاااااء"
ليان بغيظ:
"هياكل بقى إزاي يقعد يقطع العيش مش بيعرف طب كنتي طعي له يا ماما"
ناهد وهي ترتب الأطباق:
"عنده اللي يقطع له"
ليان بعدم فهم:
"قصدك إيه مش فاهمة عنده ضيوف"
ناهد:
"أه يا ليان عنده نيار وكمان رجع لها وقريب تحضري فرحة خلاص كده التحقيق خلص نشوف حياتنا بقى ونركز ولا إيه يا بنت بطني"
دمعت عيونها بصدمة:
"هو قال كده إنه رجع لها"
ناهد بدموع وهي تقترب منها:
"أه قال كده يا بنتي شوفي حياتك بقى واهدي أبوكي جوا ليسمعك الله يهديكي"
مسحت دموعها وجلست ببرود تنتظر والدها لتأكل معهم.
بالفعل اقترب الأب واكل كل منهم وبعد انتهاء الطعام استأذنت هي لتصعد لريم.
…………………………………..
ريم:
"خلاص يغور بداله هو مش عايز"
ليان:
"بقولك ضعف معايا كنت حاسة بيه كان بيتمنى قربي قلبه كان بيدق بقوة وغيرته عليا بالفستان غيرة واحد على حبيبته مش أخته أبدا"
ريم:
"ممكن يكون عقلك بس اللي مصور ليكي كده أنا عمري ما شفت عمران بيبص لك غير أخت مش أكتر"
ليان بغضب:
"يا معني أنا كدابة"
ريم بتعب:
"لا يا ستي أنتي صح وهو اختار نيار نعمل إيه بقى نقتله"
ليان وهي تتجه للخارج:
"أنا اللي هعمل صبرك عليا"
ونظرت لها واكملت:
"يا سين فوق صح"
ريم باستغراب:
"أه رجع إمبارح من مطروح وكان نازل ليكي إنه يسلم عليكي بس ليه"
ليان ببرود:
"هطلع له أناااا"
وأغلقت الباب خلفها.
ريم:
"أه كده خربت أنا عارفة"
…………………………………..
دق الجرس أغلقت سريعاً نورهان اللاب توب وهي تزيل الأشياء وتضعها تحت خدائية الأريكة بخوف وعدلت من مظهرها واتجهت للباب.
زيدان:
"إيه برن الجرس بقالي كتير فينك"
نورهان بخجل:
"اااه كنت في الحمام اتفضل"
زيدان:
"تعالي أنتي الغداء جاهز يا فندم ولا أقولك أجيبه وناكل هنا إيه رأيك تغيير"
نورهان:
"لا عادي أغير هدومي وأجي ثواني"
اتجهت للداخل وأغلقت باب الغرفة.
دخل خلفها ينظر للشقة وهو ينتظرها إلى أن وقعت عينيه على شيء بالأرض اقترب وجذب الشيء كانت ورقة ورقة لاصقة أظرف خاصة أكثر بمنظمات أو أجهزة دول.
زيدان بصدمة:
"نورهان أنتي"
نظر حوله لعله يكتشف شيء ولكن لا يوجد شيء وفتح اللاب توب وجده مغلق برمز نظر بترقب وقرر أن يفهم هل هي تبع منظمة أم مخابرات وضع اللاصق في جيبه وعاد سريعاً لشقته يرتب بعض الأشياء.
خرجت بالفعل وهي ترتدي ترنج ضيق بعض الشيء ولونه سماوي وترفع شعرها للأعلى واتجهت لشقته ودخلت.
نظر لها وفي نفسه:
"ااااه يا نور قربك مني خطر أوي أوي"
نورهان:
"يلااااا"
اتجه للطاولة جلست تأكل باستمتاع رهيب وهي تقول:
"أكلك أكثر من رائع كل مرة بتبهرني"
ابتسم بهدوء وقرر يترك لها مساحة بالبيت.
زيدان:
"النسكافيه خلص هنزل سريعاً أجيب وأجي"
نورهان:
"أمممم طب أطلب دليفري"
زيدان:
"مش مستاهل بسرعة وجي"
رحل بالفعل.
وقفت سريعاً وفتحت اللاب توب وبدأت تبحث عن أشياء ولكن كل شيء بباسورد.
تحدثت سريعاً لأدهم بالفون:
"حضرتك أنا فتحت اللاب توب حالا فين اللينك عشان كبتن مازن يخترق الجهاز"
بالفعل بعت لها مازن رابط وتم الاختراق ولكن العملية تفشل كلما يتم الاختراق.
مازن:
"في حاجة غلط يا أدهم هو لسه حاطط فشل الاختراق ده لأي رابط من دقايق كان باسورد بس أد"
أدهم:
"قصدك إيه وضح أكتر"
مازن:
"مش عارف"
شعرت نورهان بقربه من الباب أغلقت سريعاً اللاب توب والموبايل وجلست مكانها.
فتح زيدان الباب ووضع الأشياء بالمطبخ وهو يبتسم لها واقترب من اللاب توب ولكن نظر له ببرود كان يضع عليه بقايا من أظافر يديه وليست بمكانها.
ابتسم ببرود لأنه تأكد أنها فتحته وعاد للمطبخ يجهز الآيس كوفي هو يجب عليه معرفة هل هي تبع منظمة أم مخابرات أولاً ليحسن التصرف هو متأكد من عشقها له ولكن هي تلعب نعم تلعب أتلعبين معي يا فتاة إذن لنبدأ المرح.
وقفت تنظر له وهو يعد الأشياء وقالت:
"أنا يا معني مش شفتش إنك بتنزل شغل ولا حاجة ولا أنت رجل أعمال بالمنزل فقط"
اقترب منها بتسلية ليلعب بأعصابها قليلاً وهو يضع يده على الحائط خلفها ليحاصرها:
"أنا مش رجل أعمال"
نورهان:
"هاااااا"
زيدان بتسلية:
"أنتي مش قولتي عليا حرامي أو نصاب صح"
نورهان بتوتر:
"ااااااه كنت متوترة من اللي حصل"
اقترب منها أكثر:
"ودلوقتي شايفاني إيه بقى"
نورهان بتوتر:
"ااااااه الآيس كوفي مش هنشرب"
زيدان وهو يهمس بجانب أذنها:
"إيه رأيك لو أنا حرامي فعلاً أو نصاب"
واقترب من عنقها وهو يهمس لها ويضع يده على خصرها بتملك:
"أوووو جاسوس مثلاً"
أبعده بقوة وغضب وهي تصفعه على وجهه:
"أنت مين سمح ليك تقرب كده هاااااا"
وضع يده على وجهه بغضب واقترب منها:
"أنتي إيه الضربة دي"
وجاء يرد لها الضربة ولكن أمسكت يده بقوة وهو يعلم أنها ستفعل ذلك وقال لنفسه القليل من المرح مع تلك الشرسة.
جاء يجذبها بيده الأخرى أمسكتها هي الأخرى وضربته بقدمها تحت الحزام.
شد يده بقوة منها وهو يلف يدها خلف ظهرها ولكن ضربت مشط قدمه بقوة بقدمها وبيدها ضربت أسفل ذقنه وقع بالأرض وهو ينزف من فمه بصدمة.
نظر لها بغضب:
"ده أنتي بتضربي بجد بقى ولا"
وقف وبحركة سريعة أدها مقص وقعت بالأرض كتفها بيده والأخرى كورها ليضربها بوكس ولكن حركت رأسها ضرب الآرض بقوة وبحركة سريعة انقلب الوضع وهي التي فوقه ووقفت سريعاً ووقف هو أيضاً كورت يدها لتعطي له بوكس أمسك يدها ولفها حولها وهو يحكم الأخرى ويحتضنها من ظهرها بقوة ويلف قدمه حول قدمها ليتحكم بها وهي تتنفس سريعاً وصدرها يعلو ويهبط من المجهود وهو أيضاً.
همس في أذنها:
"خلااااص هدنة اهدي فرهضت منك استوب بقى"
ظلت تحاول فك نفسها منه ولكن هو يتحكم بها بقوة:
"خلاص بقى اهدي عرفت إنك جامدة جداً خلاص مش هقرب منك تاني أنتي الخسرانة"
نظرت له بغيظ:
"نعم"
همس أمام شفتيها بعشق:
"أمممم بكرة تتحدي عليا أقرب وأنا أقول لااااء"
نورهان بغضب:
"أوعي بقى سيب"
وضع ذقنه على كتفها ببرود:
"تؤ عجبني وأنتي في حضني كده"
نظرت له بغضب فك يده وهو يضحك بقوة عليها بمجرد أن أزال يده من عليها رحلت للخارج بغضب منه وهي تجذب هاتفها من على الطاولة.
…………………………………..
عند أدهم:
"مش فاهم يا معني إيه كشفها ولا إيه وضح"
مازن:
"أو ممكن شاكك أو ممكن هو كان شايله وحطه تاني عادي"
حاتم:
"والحل لازم نتصرف أنت ليه رافض إنها تلبس مايك وكاميرا"
أدهم وهو يربع يده:
"اللي زي زيدان ده غامض مش مفهوم وفي نفس الوقت بيعشق نور بجنون صورها اللي رسمها وطريقة تعامله معاها بتقول كده أه نور تقدر تحمى نفسها منه بس كمان أنا متأكد إنها بتحبه وممكن في مرة تضعف معاه أو يقرب منها شوية وأي لمسة لمناطق المايك والكاميرا هيعرف بسهولة جداً إنها إيه وده خطر فهمت لازم نفضل بعيد حالياً"
وقف على صوت رنين هاتفه.
ابتعد قليلاً يحدث معشوقته فيروز:
"وحشتيني"
فيروز بغضب:
"بلا وحشتيني بلا زفت أنت فين يا أدهم"
أدهم وهو ينظر لهاتفه باستغراب ووضعه مرة أخرى:
"فيروز حبيبتي مالك"
فيروز بغضب:
"أنت فiiيين ها طالع مهمة مع بنت بنت يا أدهم أنت مش قولت إني الوحيدة اللي طلعت معاها مهمة"
أدهم بغيظ فهو يعلم إن مازن من أخبرها:
"فيروز حبيبتي ده شغل مانا طالع مع مازن الزفت وحاتم أهو برضه"
فيروز بغضب:
"أه بس هي معاك"
وأكملت ببكاء شديد:
"ما أنتم كنتم خمسة وأنا حبيتك أنت أنت تتحب وأمور وهي هتحبك أنا عارفة"
أدهم بتعب وهمس:
"يخربيت الهرمونات أمتى تولد بقى"
فيروز:
"بتقول اااااي ها بدال من تيجي تساعدني داير تلف وراء الستات"
أدهم بصدمة:
"ستات أنااا"
وأكمل بغضب:
"فيرووووز اتعدلي بدال ما أجي أولدك أناااا اتجننتي ولا إيه"
فيروز بدموع:
"أنت بتزعق لي وأنا حامل يا أدهم يارب أموت عشان ترتاح مني"
شعر بخنجر اخترق قلبه بمنتهى القسوة لا لن يتحمل بعدها عنه أبداً هو يكره تلك الكلمة الموت الذي بعدها عنها أربع سنوات لن يتحمل هذا وإن كان مكتوب الفراق مرة أخرى يرحل هو لكن هي لا واكمل بوجع:
"كده يا فيروز قولت بطل الكلمة دي وأنتي برضه زي ما أنتي"
شعرت بحزنه وقالت بأسف:
"حقك عليا يا أدهم بغير عليك طب طب أجي معاك"
وأكملت ببكاء:
"مازن بيقول البت صاروخ يا أدهم"
أدهم بغيظ:
"أنا هقتلك مازن ده قريب إن شاء الله"
وأكمل بعشق:
"حبيبتي أنتي كياني فيروز أنا مش بضحك عليكي لما بقول مش شايف ستات غيرك أو إني أصلاً كلمة ستات تتلخص فيكي أنتي وبس حبيبتي أنتي كياني كله ثقي فيا وفي عشقي ليكي"
فيروز بدموع:
"أنا وثقة فيك أكتر من روحي بس إيهش ضمني بقى إنها متلعبش عليك وتاخدك مني هاااا"
أدهم بغيظ:
"شوف أنا بقول إيه وهي بتقول إيه وبعدين أنتي عارفة كويس إني مش باجي بالكلام ده واعتقد إنك مجربة وعارفة ومين المجنونة اللي تاخذني منك ده بس تعرف العلقة اللي خدتها البت في الحفلة منك أنتي ومني المجنونة اللي ضربت معاكي عشان بس قالت إني كاريزما وهي أصلاً تبعد وتخاف تقرب"
فيروز بعشق:
"بحبك يا دومي أوي"
أدهم بمرح:
"الهرمونات هي تقلبات مزاجية بقيت أقرا عنها عشان أعرف أتعامل معاكي"
أكملت بعشق:
"وحشتني يا دومي"
تنهد بتعب وهو يقول:
"لا كده دخلنا في مرحلة خطر وممكن أسيب كل حاجة وأجيلك حالا أقفلي يا بت"
ضحكت بقوة ودلع وهمست له:
"تعالى"
أدهم برجاء:
"فيروز أقفلي ها أنا على آخري ارحميني سلااااام"
نظر للداخل بغيظ واتجه لمازن جذبه من ملابسه بغضب:
"أنت يا ض انت مش تبطل بقى بقى عندك عيال طولك وأنت برضه قارف أهلي هاااا"
مازن بخوف:
"في إيه عملت إيه أنا الحقني يا حاااتم"
حاتم بضحك:
"عمل إيه بس يا أدهم"
أدهم وهو يهزه بغضب:
"مالها فيروز أحنا معانا بنت ولا لأ ها بتقول لها لييييي"
مازن بخوف:
"اهدي بس هي اللي كانت بتسأل أكذب يا معني"
حاتم وهو يبعد يد أدهم:
"مانت عارف يا مازن فيروز اليومين دول مجنونة وقرفت أدهم بحملها"
أدهم بغضب:
"أي مجنونة دي أنت التاني"
حاتم:
"الله أنا غلطان أنت تسيبه تمسك فيا أنا وأنا مالي"
مازن من خلف أدهم بضحك يشاور عليه لحاتم بعلامات الجنون.
ضحك حاتم بقوة ولكن لف أدهم له بغضب رقد مازن للداخل بخوف منه وحاتم يضحك عليهم.
فعلاقة مازن وفيروز قوية ولكن هو كثير الكلام عن عملهم وهي تجن وتغضب على أدهم من أي شيء وأدهم يفرغ غضبه بمازن.
…………………………………..
دقت جرس الباب فتحت لها أم ياسين ليلى بفرح:
"ليان حبيبتي اتفضلي يا بنتي نورتي بيتك"
دخلت ليان بحرج:
"أصل عرفت إن ياسين جيه وجيت أسلم عليه"
بمجرد أن سمع اسمها خرج يرقد للباب وهو غير مصدق أنها هنا له لتسلم عليه أي عقل هذا.
نظرت له بخجل لقد تغير كثيراً فهو شب قمحي البشرة متوسط الطول وكان نحيف قليلاً ولكن الآن له عضلات قوية وذقن خفيفة وجسد رياضي أصبح أكثر جاذبية عن قبل.
ظل ينظر لها لم تتغير فهي ليان الجميلة المرحة زاد طول شعرها قليلاً ولكن ما زالت حبيبته الشقية.
انسحبت ليلى بهدوء.
اقترب ياسين بفرح:
"لسه زي ما أنتي جميلة"
ابتسمت بحرج وهي تفرك يدها ونظرت للأسفل.
تنهد بتعب وهو يقول:
"وحشتيني"
نظرت له بتوتر أكمل هو:
"كنت لسه نازل أسلم عليكي"
ليان:
"سبقتك أنا ولا ده يزعلك"
جذب يدها لتجلس وهو يقول بفرح:
"بالعكس"
ليان بتوتر وحرج:
"أنت لسه لسه يا معني"
ياسين:
"لسه إيه قولي مالك"
تحدثت سريعاً:
"لسه عايز تتجوزني ولا لا"
نظر لها بصدمة وعدم تصديق حقاً أهي تريد الزواج منه حقاً أم هو أخطأ.
نظرت له بتوتر:
"في حد تاني في حياتك"
تحدث سريعاً:
"أنا عمري ما كان ولا هيكون في حياتي غيرك"
ابتسمت له بتوتر وهي لا تعلم أهي صح أم خطأ
رواية عشقك لعنتي الفصل العاشر 10 - بقلم شروق مجدي
ظل يفكر كيف يكشف إلى أي جهة تنتمي تلك الشرسه. عقله وقلبه يقولان له إنها تتبع المخابرات المصرية، ولكن لماذا؟ فهو قام بعمليتين فقط بمصر، ليث لهم أي أهمية. لماذا إذن؟
وتذكر الظرف والعملية المطلوب منه تنفيذها. تنهد بضيق، فهو يرفض أغلب العمليات تخص العرب ويقبل القليل منها فقط، ولكن تلك المرة تختلف. تجتمع أغلب المنظمات على ze، فهي عملية خطيرة للغاية، تفجير خمسة من أكبر محطات مترو الأنفاق بمصر بوضع قنابل داخل المحطات بحرس شديد.
لم يقدر على فعل هذا أو المساعدة. وظل يفكر، هل يقبل بالفعل أم يرفض وتتم تنفيذ العملية بعيدًا عنه؟ فهو لم يقبل بهذه العمليات اطلاقًا ويرفضها بشدة. ولكن هذه المرة عليه التفكير جيدًا. الأمر مهم وضخم، يزيده شهرة بعالم المنظمات الدولية حول العالم، فهي فرصة لن تتكرر.
ثم ابتسم بمكر ووقف يقترب من باب شقتها يتسلى معها قليلًا. ولكن وجدها تأتي من الخارج. نظر لها بخبث:
"كنتي فين؟"
نورهان بغيظ:
"كنت جوزي وأنا معرفش شئ ميخصكش على فكرة."
ابتسم بمكر:
"امممم كنت بطمن مش أكتر، لا حد يزعلك."
نظرت له بضيق:
"محدش يقدر، واعتقد أنت مجرب."
ونظرت لوجهه ببرود.
ضحك بقوة عليها وأكمل:
"طيب عايز أوريكي حاجة هتعجبك، ممكن؟"
نورهان:
"حاجة إيه دي؟"
جذب يدها واتجه بها لشه وهو يقول بخبث:
"حاجة هتعجبك أوي."
فتح غرفة الرسم وضغط على النور وهو يبتسم لها.
ورفع لوحة أمامها وهو يقول بمكر:
"إيه رأيك؟"
نظرت بصدمة للصورة ولم تتوقع وقاحته تلك. كانت الصورة لها وهي تجلس على كرسي بحركة مغرية ترتدي قميصه الذي كانت ترتديه، ولكن قصير عن ما كانت به، فهو هنا يصل لأعلى الركبة بكثير ومفتوح قليلًا من الصدر وضيق على جسدها، وترفع بيدها شعرها والأخرى تشعل سيجار دخانه أمامها وتبتسم بإغراء. الصورة وقحة لسيدة شديدة الإغراء والنعومة، ليست لـ نورهان القوية الشرسه البريئة.
جذبت الصورة بغضب منه وهي تقول:
"إيه قلة الأدب دي؟ أنا مكنتش لبسة قصير كده ولا القميص كان ضيق ومفتوح كده. أنت مش محترم."
رفع كتفه بلا مبالاة وهو يضع يده في جيب سرواله بمنتهى البرود وبداخل يضحك بتسلية عليه.
نظرت للصورة بغضب وهي تقول:
"أنت راسم الحسنة اللي في رجلي ده أنت كنت بتبص بقها."
أكمل ببرود وهو يرفع كتفه بلا مبالاة:
"أعتقد كده عشان الرسم يبقى صادق أكتر. وبعدين أنت زعلانة لي إني بصيت على رجلك؟ أنا لو كنت رسمتك وإنتي قدامي كنت هتقعدي نفس القعدة دي وكنت هبص على حاجات تانية غير رجلك."
فتحت عينيها بصدمة من وقاحته معها وشعرت أنها غير قادرة على الحديث. وأخذت الصورة واتجهت للخارج بغضب.
ابتسم بخبث وخرج خلفها وهو يسند على الحائط ويقول:
"مش تدفعي حق الصورة طيب؟ ولا دي سرقة ولا إيه؟"
نظرت له بغيظ:
"أنت وقحة وغير محترم."
زاد:
"ok، إيه تاني برضه؟ حق التابلو سيدتي الجميلة."
نورهان بغضب:
"عايز كام؟ اخلص."
ابتسم بخبث وهو يقترب منها:
"تؤ، مش فلوس خالص."
اتجت للخارج سريعًا من وقاحته وهي تقول:
"زود عليهم، ملقيتش حد يربيك."
بمجرد خروجها ضحك بقوة وهو يقول:
"أنا هخليكي تفكري ألف مرة قبل ما تخطي خطوة جوه شقتي، يا نورهان المرشدي، لما أشوف آخرتها معاكِ إيه."
***
ياسين بمرح:
"عمرررران وحشتني يا راجل! إيه ده، عاش من شافك."
عمران:
"والله شقتي مش بعيدة عنك، عايز تيجي في أي وقت أهلاً."
ياسين:
"لا كتير بخبط وأنت مش بتفتح، لاكن بقالي كام يوم كنت بمطروح ولسه راجع."
عمران وهو يجهز عصير لهم:
"لأ خالص، بس ببقى نايم أكيد."
ياسين:
"عرفت إنك رجعت لـ نيار، مبروك يا عمو."
عمران:
"عقبالك."
ياسين بهيام:
"خلاص أهو، كلها كام يوم وتحضر الخطوبة يا صاحبي."
عمران 🤨:
"إيه ده؟ حبيت حد غير ليان بسرعة كده؟"
ياسين:
"مقدرش طبعًا، دي عشقي يابني."
عمران:
"طب بتخطب إزاي؟"
ياسين بخبث:
"لأ، ماهي ليان اللي هخطبها."
نظر له بصدمة ووقع كوب العصير من يده، تحطم كما كسر قلبه بقوة، ولا يعرف لماذا.
ياسين بخبث:
"الله! مش تحاسب يا جدع."
توتّر عمران:
"مكنتش قصدي، ااه، مبروك بس إزاي ده، أنت لسه راجع لحقت."
ياسين بهيام:
"طلعت سلمت عليها عشان وحشتها، وأول ما شفتها قولت لها أنا لسه بحبك. وعند طلبي معاكِ فوجئت إنها وافقت وخدت معاد من أهلها. بكرة هنزل أنا وبابا وماما ليهم. مش مصدق، أخيرًا هتبقى ملكي، بتعتي أنا وبس."
عمران بغضب:
"ما تحترم نفسك! إيه ملكي وبتاعتي دي."
ياسين ببرود:
"مش دي الحقيقة، ولا إيه؟ وأنت مالك، محموق لي كده؟"
عمران بتوتر:
"أختي وبنت خالتي، ميصحش تقول كده قدامي."
ياسين وهو يشرب العصير ببرود:
"بمناسبة الموضوع ده، هي آه زي أختك، لاكن مش أختك، يا عمران. ياريت تراعي مشاعري شوية معاها. بلاش هزار ونزولها عندك واختيار لبسها والجو ده، لإن مش حابب كده. أنا برضه هكلمها في الموضوع ده، بس لما تيجي فرصة رومانسية كويسة بينا."
عمران وهو يحاول التحكم في نفسه:
"تمام، إن شاء الله لما تبقى خطيبها، ربنا يسهل. خلصت البرتقال صح؟ أنا محتاج أنام بقا، ممكن؟"
ياسين:
"تنام دلوقتي؟"
عمران بغضب:
"آه يا سيدي، عندك مانع."
ابتسم بخبث وهو يتجه للخارج:
"لأ، براحتك. على العموم، في محامي اتصل بيا طلب رقم تليفونك، بيقول بخصوص عمك اللي في ألمانيا توفي وميراث وحاجات كده، وأنا اديته الرقم."
عمران:
"الله يرحمه، شكرا. حاجة تاني؟"
ياسين بخبث:
"لأ خالص، سلام يا مارو."
وأغلق الباب وهو يبتسم بانتصار، وتذكر مكالمة والدته له وهو بمطروح.
(ليلى: ياسين حبيبي، معاك رقم عمران؟
ياسين: لي يا أمي؟
ليلى: في محامي عايزه معرفش ليه، والجماعة تحت مش موجودين وهو مش بيفتح، مش عارفة جوا ولا فين.
ياسين: طيب اديني المحامي يا ماما.
المحامي: أهلاً يا فندم، محتاج رقم عمران بيه. أنا تعبت لحد ما وصلت بيته، الموضوع خاص بميراثي.
ياسين بتوتر: طيب، واطي صوتك، والدتي جنب حضرتك.
المحامي باستغراب: لأ يا فندم، جوا بالمطبخ، ليه؟
ياسين: ميراث إيه؟ مش فاهم.
المحامي: عمه توفي، ومكنش متجوز ولا ليه أولاد، وسايب كل أملاكه لـ عمران، هو الوريث الوحيد حاليًا، فهمت حضرتك.
ياسين بخبث: فهمت أوي. طب ممكن تقول رقم حضرتك، وأنا أول ما يرجع علطول هكلم حضرتك. تيجي هو بالحقيقة مش مسافر، بس هو حالته وحشة أوي بسبب حادث ومش بيقابل حد خالص، فا أنا أقنعه إنه يوافق يقابل حضرتك، تمام.
المحامي: تمام، المهم في أقرب وقت يا فندم، لإن عايز أسافر. الرقم أهو…….
ياسين: تمام، شكرا ليك.)
وأغلق بخبث وهو يفكر أن عمران هو العائق بينه وبين ليان، فهو يعرف أنها تعشقه. ثم ضغط على رقم ليتصل به:
"الو، نيار؟ وحشتيني، فينك؟"
نيار:
"ياسين، عامل إيه يا ياسو؟ اشتقت لك والله، هههههه."
ياسين بخبث:
"عندي لكِ خبطة إنما إيه تهوس، وأنتي بتعشقي الفلوس، هههههههههههه."
نيار:
"اممممم، قول يا شقي، سمعاك."
ضحك ياسين ببرود وهو يتجه للأعلى، فهو تأكد أن عمران بداخله شعور تجاه ليان، ليس ليان فقط. فهو الآن فقط تأكد أنه فعل الصح، إن شعرت ليان بحب عمران، كان لا يحصل عليها من الأساس.
***
عمران بغضب:
"انزلي حالا، عايزك، بقول حالا، سامعة؟"
أغلقت معه وبعد دقائق كانت تدق الجرس. فتح لها وجذبها للداخل بغضب وهو يغلق الباب بقدمه بقوة.
ليان:
"في إيه يا عمران؟ إيدي مالك؟"
عمران وهو يضغط على يدها بقوة:
"إنتي وافقتي على ياسين بجد؟ انطقي."
ليان بدموع:
"سيب إيدي طيب، بتوجعني."
ترك يدها بغضب وهو يقول:
"ده جنان، اسمه جنان. عايزة تنسي حب؟ تظلمي شخص معاكِ ليه؟ إيه الأنانية دي؟"
"عشقك لعنتي" بقلم شروق مجدي.
ليان:
"ليه أنانية؟ ليه؟ ياسين من زمان بيحبني، قولت أسمع نصيحتك زمان، وادي فرصة، مش يمكن أحبه."
عمران بغضب:
"ليان، بلاش جنان. إيه اللي تحبي؟ إنتي كده بتظلمي معاكِ."
ليان بغضب:
"وأنت مالك إنت؟ مانت خطبت نيار تاني، حد كان منعك ولا خدت رأي حد؟"
عمران:
"نيار أنا بحبها فعلاً، لاكن إنتي عمرك ما حبيتي ياسين."
قلبها اتوجع، قال الكلمة دون مراعاة لمشاعرها وحبها له. أكملت بحزن:
"بكرة أحبه؟ دي حياتي وأنا حرة فيها، مش من حقك تتدخل. ها، عايز حاجة تاني؟"
تنهد بضيق:
"افتكري إن نصحتك يا ليان."
أكملت بتهكم:
"شكراً على النصيحة، عن إذنك."
واتجهت للأعلى وهي تمنع دموعها أن تنزل أمامه. وبمجرد غلقها باب غرفتها انهارت من العياط وجلست على الفراش وهي تبكي بقوة.
فتحت ناهد الباب واتجهت لها بحزن:
"وبعدها لك يا ليان يابنتي؟ هو مش عايزك، مش بالعافية."
ليان بدموع:
"حضرتك عارفة من إمتى؟"
تنهدت ناهد وهي تقول:
"من زمان أوي، ووافقت على سفرك يمكن تنسي. وحاسة إن خطوة ياسين دي ظلم ليه. فكري كويس يا بنتي، ياسين شخص كويس، بلاش تظلمي معاكِ."
رفعت عيونها بقهر:
"ليه مش حاسس بيا ولا شايف حبي ده يا ماما؟ ليه؟"
ناهد:
"عشان الحب مش بإيد حد، ده قدر زي الموت، مش بيخبط على الباب، لا ده بيقتحم حياتنا مرة واحدة كده بدون إنذار."
ليان وهي تحضن أمها:
"ادعيلي أنساه يا ماما، ادعيلي أنسى، تعبت والله، تعبت أوي."
ناهد بدموع على حالها:
"ربنا يا بنتي يقرب البعيد، ويهديكي للخير يارب."
***
أدهم:
"أنا رتبت مقابلة مع نورهان بعيد عن الشركة، محتاج أعرف آخر الأحداث، وكمان أديها مفتاح شقة زيدان. لازم نقتحم اللاب توب بأسرع وقت. العملية اللي بالظرف خطيرة، لازم نعرف وافق ولا لأ، ومين وراهم."
حاتم:
"أنا مراقب كل تحركاته، أغلب وقته بين البيت، وجاكوب، وإدوارد."
أدهم:
"الواد ده وراه ناس أكبر من جاكوب، ده مجرد عروسة هو وإدوارد، مش أكتر، في وراه الأصعب."
مازن بتفكير:
"طب والحل؟ أجهزة التجسس اللي زرعتها نورهان ولا ليها لازمة، مش بيتكلم غير معاها بس، الباقي كله كلام مش مفهوم وبرموز أو إيميل. لازم نتصرف، لا نلاقي نفذ العملية."
أدهم:
"عندك حق، إحنا مع شخص مش سهل يقع أبدًا، حذر في كل خطوة بيعملها."
مازن:
"ياريت يا أدهم تتوسط ليا عند سيادة العميد، أنا مش عايز أخرج برا مصر يا جماعة، أول وآخر مرة كانت مهمة فيروز، حقيقي كانت مهمة سودة، ومش عايز أكررها تاني، ودي شكلها مهمة أسود منها، لو لو خرجت عايش وزيدان ده مقتلناش واحد ورا التاني. أتمنى عدم خروجي من البلد، آه وطلب كمان، لو متت ادفني في بلدي، أوعى تتخلى عني."
حاتم بغيظ:
"شوف إحنا بنقول إيه، وده بيقول إيه."
اقترب منه أدهم بشر وهو يضع يده على كرسي مازن، والآخر يبتعد بخوف:
"أنا ربنا ينتقم مني، لإن للأسف اللي اقترحت إنك تيجي معايا. مش عشان شغلك وكفاءة عملك، لاء خالص، عشان عارف هرجع ألاقي فيروز رافعة عليا قضية خلع، وإن شاء الله موتك على إيدي، متخافش، وهدفنك هنا في مدافن الصدقة، هااا؟ في طلب تاني يا مازن يا حبيبي؟"
حرك رأسه يمين ويسار بخوف منه. أكمل أدهم بشر:
"بس أنا بقى في، ومش طلب ده، إنذار أخير، ابعد ابنك حمزة عن بنتي مكة، لو شفته بيبوس البت تاني، صدقني خبر وفاته هينزل ترند بالسوشيال ميديا، تمام؟"
مازن بخوف:
"وعلى إيه؟ بنات العيلة كتير، بلاها مكة، حاضر."
ابتعد بغضب منه واتجه للداخل.
حاتم وهو يضحك بقوة:
"إنت يابني لي بتصمم إنه يتعصب عليك؟"
مازن بغيظ:
"وأنا قولت حاجة؟ الله! هو اللي مش طايق ليا كلمة، بيغير عشان البت فيرووو بتحبني."
حاتم بخوف:
"شششش، يخربيتك، هييجي يطبق وشك."
مازن بغيظ:
"سيبك منه."
حاتم:
"الله يرحم، لما كنت تسمع إن الصخر وصل المقر، تلم الورق واللاب توب وتهرب."
مازن بضحك:
"آه والله، ومرة بالصدفة قابلته في ممر الجهاز، كنت هعملها على روحي وهو معدي وبييبص ليا بشر، كان بيغم عليا. ولا لما عرفت إني طالع معاه من خوفي مكنتش مركز في المعلومات وخدت بالي إن فيروز بتتجوز. يااااه، حد يصدق إني وهو نبقى أصحاب كده."
حاتم:
"ااا، إيه يا حبيبي؟ أصحاب؟ بس يلا، ده اللي ماسكه عنك ومصبره عليك فيروز، وحظك، حوار موتها ده اللي أثر فيه ومش بيحب يرفض ليها طلب. لاكن فيروز لو كانت رجعت بعد المهمة علطول وأدهم زعلان منها كده ومقرر يطلقها. كان منعها أصلًا تعدي في شارع إنت فيه."
ضحك مازن بقوة:
"في دي معاك حق، مصائب قوم عند قوم فوائد، هههههههه."
***
عمران:
"تحت أمرك حضرتك، إيه المطلوب مني؟"
المحامي:
"عم حضرتك عزت اللي بألمانيا توفي."
عمران:
"الله يرحمه. الحقيقة أنا من أكتر من عشرين سنة معرفش عنه أي حاجة."
المحامي:
"عارف يا فندم، هو مش متجوز ولا ليه أولاد، بالتالي حضرتك الوريث الوحيد له، وأنا بصفتي إني المحامي بتاعه، مطلوب مني أسلم حضرتك أملاكه."
عمران:
"أملاك؟ هو كان غني أوي كده؟"
المحامي:
"عم حضرتك معاه بالبنوك حوالي اتنين مليار دولار، وعنده فيلا هنا بالقاهرة، وقصر في ألمانيا، وشركاته هناك. لو تحب حضرتك أصفّي كل ده لفلوس وأحوّله ليك، تحت أمرك."
عمران بأستغراب:
"الحقيقة أنا منبهر من كلامك ده، معقول عمي قدر يحقق كل ده؟"
المحامي:
"آه يا فندم، عم حضرتك غني جداً في ألمانيا، وكمان ليه أكتر من شقة في بلاد مختلفة. ده الورق بكل أملاكه، تقدر تشوفه براحتك، منتظر مكالمة من حضرتك هتعمل إيه في شركات ألمانيا، وبالمناسبة، في هناك أكبر دكاترة تجميل لحضرتك."
"عن إذنك."
خرج المحامي وعمران مذهول. معقول ده كله الفلوس دي بقت ملكه؟ يعني يقدر يعمل العملية براحته ويرجع طبيعي تاني؟ مكنش مصدق. هو أصلًا مش فاكر عمه ده خالص. يااااه، معقول الحياة تضحك تاني؟ يا الله.
***
"عشقك لعنتي" بقلم شروق مجدي.
تاني يوم كان الجميع يجلس، منهم بفرح ومنهم يحزن لطلب ياسين يد ليان. كان عمران ينظر لها بهدوء شديد وبداخله بركان، لا يعلم حقًا سببه. هو قرر أن تكون سعيدة، أفصل مع غيره؟ لماذا الحزن الآن؟ ولكن حقًا كانت رائعة بفستان أخضر هادئ رقيق طويل بحمالة رفيعة، راقٍ للغاية، وهي تفرض شعرها على ظهرها بطريقة جذابة.
ولكن هي حزينة، متوترة، تائهة. آه ليان، أنتِ تذهبين بقدمك للجحيم دون تركيز، أيتها الحمقاء.
محمود بهدوء:
"ليا الشرف يا ابني إنك تكون زوج بنتي."
ابتسم ياسين وقال:
"طب أنا شايف إننا نلبس دبل بقا، إيه رأيك يا عمي؟ والشبكة إن شاء الله مع كتب الكتاب بعد شهرين، والفرح وقت ما ليان تكون جاهزة، أنا مستعد."
ضحك محمود عليه:
"يابني أنت مستعجل ليه كده؟"
ياسين:
"يا عمي مستعجل إيه بس، خير البر عاجله."
محمود:
"إيه رأيك يا بنتي؟"
ليان بتوتر:
"اللي تشوفه حضرتك، المهم إن شاء الله نورهان تكون معايا في كتب الكتاب."
جذب ياسين علبة قطيفة من جيبه وفتحها أمامها، كانت تحتوي على خاتم خطبة رائع رقيق مثلها، وخاتم فضة له أيضًا، وخاتم آخر رقيق بفص هادئ رائع.
نظرت للخاتم بتوتر ونظرت لياسين بخوف.
عمران يتابع الأمر بحزن شديد، لا يعلم سببه.
جذب ياسين الخاتم تحت فرحة البعض والآخر لا، ومنهم مارينا ومريم وناهد وعمران. نظر لها بحب وهو يطلب منها أن تعطي يدها ترتدي الخاتم، ولاكن وقفت بتوتر وقالت...
***
جهزت نورهان وخرجت واتجهت للمكان المخصص لمقابلة أدهم، وهو جسر البرج القريب من برج لندن، من أشهر معالم مدينة لندن ببريطانيا.
بالفعل كانت تتجول بممر الجسر. اقترب منها أدهم ببرود وهو يلتقط صور للبرج بفرح على أنه سائح لا أكثر:
"عملتي إيه؟"
نورهان:
"بصراحة يا فندم، بقه يتصرف معايا بوقاحة جدًا لدرجة بقيت أخاف منه."
أدهم:
"ده ممكن يكون طبيعي، لأنه بيحبك، وإنتي بس من خوفك حاسة إنه أوفر شوية، بس معتقدش إنه شك فيكِ."
نورهان:
"لأ، صعب طبعًا يشك فيا."
أدهم:
"تمام، وبدون أن يلاحظ أحد، أعطى لها مفتاح شقة زيدان."
وفجأة اقترب منهم شخص ببرود وهو يقول:
"جسر البرج أشهر الجسور في العالم وأحد أهم أماكن سياحية في لندن، وهو جسر معلق ومتحرك يربط بين ضفتي نهر التايمز."
"اممممم، أنا أكتر واحد يقدر يشرح كويس معالم لندن، لإن بعشقها."
ونظر للمفتاح وهو يقول:
"واعتقد عندكم بمصر عيب دخول بيت حد دون إذن صاحبه، مش كده ولا إيه؟" 🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈😂