تحميل رواية «عشقك لعنتي» PDF
بقلم شروق مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان يسير بالممر بشكل سريع دون أن يلاحظه أحد، إلى أن دخل مكتب أحدهم. كان يعرف جيدًا أنه لا يوجد أحد بالمكان غير الحرس. فتح خزنة المكتب وأخذ بعض الأوراق والميكروفيلم المكلف بسرقتها لأحدهم، وأغلق الخزنة جيدًا واتجه للخارج سريعًا. لا يهمه كاميرات المراقبة لأنه مقنع، ولا يهمه حرس الكاميرات فهم الآن بعالم الأحلام. خرج بمنتهى السرعة والذكاء دون أن يلاحظه أحد، وركب سيارته ببرود شديد وأزال القناع. وهو يجذب سيجاره من علبته الخاصة، انتقل إلى منزله بكل ثقة وبرود، فهو يعرف جيدًا ماذا يفعل. فتح الباب واتجه لل...
رواية عشقك لعنتي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم شروق مجدي
النور كان قاطع والشبكه وحشه جدا.
اليوم خلص وكانوا كلهم مبسوطين جدا.
عمران قام وقال:
يلا بقى يا ليان عشان نروح.
بص له زيدان باستغراب:
طب ما نتسحر سوا، ده اصلا شويه والسحور خلاص، وده اخر سحور في رمضان.
ضحكه مريم وقالت:
بس بس بس استنى انت وهو، تروح فين يا حلو؟ امال مين اللي هيعمل معانا الكحك؟ معلش يعني المدام معانا النهارده.
نظر لها عمران بغيظ:
على فكره خالتي ما اتصلتش وقالت انها عايزه ليان.
نورهان بتاكيد:
بس احنا عايزين ليان وكحك العيد ما ينفعش من غير لولي، كفايه بقلها سنتين كانت بعيد عننا حتى العيد ما كانتش بتنزل، انت كمان عايز تاخدها مننا؟ مستحيل.
تنهد الاخر بتعب وقال:
بس انا ما اعرفش أنام من غيرها في البيت.
بيشوي:
يا اختي جميله يا حلوه، هي بتحضر لك اللبن قبل ما تنامي يا حلوه.
ضرب عمران يده في كتف بشوي بيغيظ وهو يقول:
أي ياض الغتات اللي انت فيها دي.
ليان بتكبر:
خلاص يا جماعه بليز، مش معقول يعني ان كلكم بتتخانقوا عليا كده، مش ممكن أنا هفكر في الموضوع ونلاقي حل سوا.
مريم:
افتكرت نفسها مهمه، يا ماما احنا عايزينك عشان نمرمطك معانا هنا.
سيليا وهي تصفق بفرح:
الله، أنا عمري في حياتي ما جربت الحاجات دي، يعني احنا هنعمل بقى الكحك وحاجات كده.
مريم:
أهي واحده هبله هناك، أي رايك يا بت يا نور لو نستغلها ونخليها هي تعمل كل حاجه بما انها طلعت عبيطه.
بص لهم يحيى بصدمه وكملت نور وقالت:
لا لا دي برضه اخت جوزي، عيب يا بنتي كده.
واكملت بهمس:
لما نروح نبقى نظبطها، مش قدامه يا غبيه.
يحيى:
لا ما شاء الله ونعم الزوجه الوفيه، وانتي يا سيليا ناويه تقعدي هناك على طول ولا إيه؟
سيليا بصدمه:
هو انت ناوي تاخدني؟ لا انا عايزه اقعد معاهم.
مروان:
انتي مش عايزه تيجي تعيشي معانا؟
سيليا:
لا طبعًا مش عايزه اجي اعيش معاكم، لما نبقى نتجوز أبقى اجي اعيش معاكم، ثم إني لسه ما أخدتش قرار في موضوع جوازنا ده.
يحيى باستغراب مما تقول هي:
أي ده، هو في حاجات جدت وانا مش موجود ولا إيه؟
سيليا:
اه، يعني بصراحه كده نظام الحب بتاعه مش عاجبني، فلا يغيره، لا فضها سيرة.
يحيى بصدمه:
نور سيليا ما كانتش بتقول الكلام ده خالص.
ضحكت مريم بمرح وقالت:
نظام الحب اللي عليه مروان مش حلو، خليه يحول على نظام فرفشني شكرا هههههههههههه.
كلهم ضحكوا عليها وقال بيشوي بتعب:
ربنا يصبرني، يلا بقى عشان نلحق نتسحر، ماما مستنياني في البيت.
عيسى بتفكير:
بقول لك إيه، هو انت اسمك بيشوي يعني المفروض إنك مسيحي؟ أنا ليه حاسس إنك مسلم؟
بيشوي بمرح:
ليه يا جدع، عشان بقول أروح اتسحر عادي يعني، أنا بحب أقف جنب إخواتي المسلمين في رمضان، اللي خلانا هنعمل الكحك مع بعض مش هيخلينا نتسحر مع بعض.
عيسى بتفكير:
لا لا مش حاسس إنك مسيحي، مش عارف ليه.
بيشوي بمرح:
يا جدع والكعبه مسيحي.
بص له عيسى بصدمه و ضحكوا كلهم عاليه.
وقال له عمران:
خف عليه يا بيشوي، بلاش ترخم بقى.
بيشوي بمرح وهو يلاعب حاجبيه له:
يلا بقى عشان أذان الفجر قرب، خلينا نلحق ناكل، لأن لو الفجر أذن مش هناكل.
عيسى بصدمه:
ويقول لي مسيحي مسيحي إزاي.
ضحك بشويه جامد وخد مريم وخرجوا على بره.
ليان بمرح:
هنا في مصر ما تعرفش مين المسيحي ومين المسلم، هي كلها كده على بعض زي ما بتقولوا كده شروه واحده على بعضها، احنا كمان في عيدهم بنخرج ونتفسح عادي جدا، يا عم فك كده خليك فريش.
وبصت لزيدان وقالت له:
باي يا جوز اختي يا أمور يا حليوه انت.
ضحك يحيى عليها جامد و وضع يده على نور وقال لها:
أختك شكلها هتطلق النهارده.
نور بمرح:
لا عادي عمران عارف إنها مجنونه، ثم إنها مش رايحه تبات معاه، هي هتبات معانا، فعادي بقى خليها براحتها.
خرجت ليان على بره ومريم قالت لها:
تعالي بقى اركبي معانا عشان نروح سوا.
نظر لها عمران بغيظ وقال:
ما تخفي يا مريم بقى، ده انتي رخمه صح؟ هجيبها لكم الصبح بدري.
ابتسمت ليان بمرح:
يا جماعه ما تحسسنيش إني مهمه قوي للدرجه دي، اصبري يا مريم أنا هحل لك الموضوع ده دلوقتي.
وقربت منه وقالت له:
ممكن أبـات معاهم.
عمران بضيق:
انتي عايزه تباتي يعني معاهم هناك؟ أنا مش هشوفك غير أول يوم العيد، لأن بكرة انتوا بتبقوا ملخومين جدا ومش هعرف أشوفك.
فرحت من داخلها إنه يريدها بجانبه ونظرت لعينيه وجدت بهم شوق شديد لها وحزن إنه سينام بدونها فقالت بخجل:
طيب ما تيجي البيت في الشقه بتاعتك.
توتر عمران وشعر بالحرج الشديد وقال:
لا بلاش، خلينا زي ما إحنا، روحي نامي معاهم.
ليان وهي تحرك شعرها للخلف تضعه خلف أذنها:
على فكره مش هتضايق، بجد مش هتضايق، وهنزل أبـات معاك كمان. هخلص معاهم وأجي لك، تعالى يا عمران نبات هناك، على فكره أنا بحب الشقه دي جدا، لينا ذكريات كتير حلوه فيها، مش هكون زعلانه وأنا معاك هناك، لأني عارفه إن ده كان غصب عنك، تفرق لو كان بمزاجك، تعالى بقى، ولا إنت شكلك عايز تجيب بنات في الفيلا وأنا مش موجوده بقى؟
ضحك بقوه وهو يلف حول العربيه ليفتح الباب للرحيل:
مش لما أبقى أكمل جوازي منك أبقى أشوف بنات غيرك.
شهقت بصدمه و وضعت يدها بغضب على السياره وهي تقول:
نعم يا حبيبي؟ قصدك إيه بالكلام ده؟ ناوي تلعب بديلك بعد كده؟
ضحك بقوه وجلس بالسياره وهو يقول:
يلا يا مجنونه اركبي عشان نروح.
بمجرد فتحها باب سيارته صرخت مريم وهي تقول:
انتي يا بنت وحياه أمي لاخلي أمك تجيبك من باب بيتكم.
ضحكت ليان وقالت:
إحنا رايحين نبات في الشقه اللي هناك يا بومه، اتهدي بقى.
وجهت مريم عيونها بصدمه الي بيشوي وهي تقول بهمس:
حاسه إن هيبقى يوم نكد على اللي جابوني.
ضحك بيشوي بقوه وقال:
والله هو يوم نكد على اللي جابوني أنا، أنا مش فاهم من وسط البنات كلها اخترتك انتي ليه.
مريم بمرح:
عشان انت كئيب وأنا فرفوشه يا أبو دم تقيل يا رخم، اخلص واركب.
بالداخل يحيى بهمس:
ما تيجي أقول لك حاجه جوه وبعد كده أمشي.
عيسى وهو يقاطع كلامهم بمرح:
ولا جوه ولا بره، يلا يا ماما هوينا، وانت يا أخويا اتهدي شويه، راعي السناجل.
يحيى:
أنا حاسس إن انت مراتي الأولى بجد، يعني مش كده يا جدع.
ضحكت نورهان وقالت:
هو انت وهو أصلا مش هترجعوا تباتوا مع مروان.
يحيى:
لا لا مش دلوقتي خالص، شويه كده، يلا سلام، خدي بالك من نفسك، مين اللي هيركب معاكي؟
نور:
مروان وسيليا، هروح.
يحيى:
وهتروحي انتي وسيليا لوحدك على الطريق؟
نور:
أعتقد إن انت عارف كويس إن أنا ما يتخافش عليا، وعلى العموم عمران هيمشي معانا، بس بيشوي هيسبق عشان مريم ما تتأخرش أكتر من كده.
يحيى:
تمام، بدل عمران معاكم تمام، يلا خدي بالك من نفسك.
ابتسمت له واتجهت للخارج.
عيسى بمرح:
يا حنيني.
يحيى:
أوف، انت رخم جدا على فكره، اتغيرت يا عيسى.
عيسى بمرح:
ما فيش حاجه بتفضل على حالها يا ابني، يلا يا أخويا يلا قدامي على جوه.
فعلا وصلوا مروان ورجعوا كلهم على البيت ونزلوا، بس وقفت نورهان ليان وقالت لها:
انتي متأكده من الخطوه دي إنك هتبات في الشقه مع عمران؟
ليان:
اه متأكده، هو إيه المشكله؟ مش عارفه ليه حاسك انتي ومريم كده شايفين الموضوع أوفر، اوكي أنا فاهمه انتي تقصدي إيه، بس أنا ليه في الشقه دي ذكريات كتير قوي حلوه معايا من صغري.
والموقف اللي حصل ده هو ما كانش في وعيه، يمكن كان اختلف لو كان عارف هو بيعمل إيه، أو مش يمكن، هو كان أكيد هيختلف كتير لو كان عارف هو بيعمل إيه.
فأنا اه ما عنديش مشكله إن أنا أبـات أنا وهو هناك.
وكمان أنا بصراحه مش هبقى حابه إن هو يبقى بعيد عني، هو هيوحشني قوي، وهو اتعود إن أنا اللي بعمل له السحور وكده، فخلينا سوا هنا.
ابتسمت نور وقالت:
ماشي يا عم خليكوا سوا هنا، أنا كنت بطمن بس، يلا بينا.
قرب منه هم عمران:
بتقولي إيه يا رايا انتي وسكينة.
ليان بصدمه:
أنا رايا.
ضحك وقال:
لا يا حبيبتي انتي سكينة، هي رايا بتتفقوا على إيه.
بس كلهم نظره للاعلى على صوت طنط ناهد وهي بتقول:
ما تيلا يا بنتي انتي وهي، في حاجات كتير فوق عايزه تتعمل، اعملي حسابكم ما فيش نوم النهارده، اطلعوا على فوق يلا.
ليان بمرح:
طب أنا يا جماعه هروح أنا بقى، عايزين مني حاجة.
بس وضع عمران يده على خصرها وهو يقربها منه ويقول:
اه، أنا عايز آكل الكحك من إيدك، وعايز كمان أقضي أجواء العيد هنا معاكي، بقى لي سنتين مش حاسس بالعيد من غيرك.
ظلت هي تنظر له بنبهار شديد مما يقوله، ولكن فاق كل منهم على صوت مريم تقول:
تيرارااااررررااا، ما تلمي نفسك بقى انتي وهي، واحده جايه اهي لوحدها من غير جوزها، والثانيه سايبه خطيبها، وأنا سايبه خطيبي، وانتي وهي ما فيش عندكوا أي ريحه الدم.
ضحكوا الاثنين وطلعوا على فوق معاهم، بس ليان وقفت أمام باب الشقه وقالت:
انت تدخل بقى توضب الشقه وتنام لحد ما أنا أخلص وأنزل لك.
عمران بتفكير:
مش عارف ليه حاسس إنك هتزحلقيني وتنامي فوق يا لولي.
ضحكت بمرح واقتربت من أذنه وقالت بهمس:
ما بقتش أعرف أنام غير في حضنك.
وجه عيونه لها بفرح شديد وهو يقول:
ما تسيبك من الكحك العيد والكلام الفارغ ده وتعالي نرجع بيتنا، عايزك في موضوع مهم.
قويركضت للاعلى وهي تقول له:
لم نفسك وادخل روّق الشقه، وبعدين أنا جوزي حبيبي عايز ياكل كحك العيد من إيدي.
وطلعت على فوق وراهم.
وضع يده داخل خصلات شعره وهو يتنهد بتعب:
أنا إزاي إزاي عديت البنت دي من إيدي؟ ده أنا كنت حمار حمار يعني.
وفتح باب الشقه ودخل على جوه وقرر يوضب الشقه بالكامل ويجهز لها جوا رومانسي للسحور.
دخلوا الاربع فتيات ووجدوا ناهد ومارينا يجهزون أشياء الكحك.
وقالت ناهد:
يلا يا حلوه منك ليها، غيروا هدومكم وتعالوا جهزوا معانا.
مريم بغيظ:
هو أنتم مش بتعملوا الكلام ده بكره الصبح أو بعد الفطار يعني، عاملين كده من النهارده.
مارينا:
النهاردة التجهيزات وتوضيب الحاجه، وبكره نعجن وندخل الأفران، اخلصي وبطلي رغي بدل ما أجيبك من شعرك.
ناهد بغيظ:
وانتي وهي واقفين كده ليه؟ أخدتلكم كام صورة، يلا قدامي على جوه وهاتوا لبس لسيليا وخلصونا بقى.
سيليا باستغراب:
ما أنا معايا لبس.
ليان بتعب:
لا يا اختي اللبس بتاع التجهيزات ده، يعني تختاري أوحش حاجة عندك عشان ما تبوظيش.
نورهان بمرح:
وتربطي حاجة على شعرك عشان شعرك ما يقعش في الكحك، لأن لو ماما شافتِك خارجة لها بشعرك هتجيبك هي من شعرك.
ضحكت سيليا بمرح واتجهوا الفتيات للداخل وأبدله ملابسهم بملابس قديمه ووضعوا الاشارب على راسهم بعناية شديده حتى لا يسقط شيء في الطعام.
سيليا بمرح وهي تدور حول المراه:
اللي يشوفني كده ما يقولش خالص إني جايه من بره وإني كنت عايشه في لندن، يقول أخري حي، انتي قلتي لي اسمه حي إيه يا مريم.
مريم بمرح:
على حسب حي بولاق، حي السبتيه، وكاله البلح، شبرا، باب اللوق، اختاري أيهم، وفي غيره كثير بس ده اللي أنا فكراه دلوقتي.
ضحكوا كلهم وقالت ليان:
طب أنا لسه عروسه جديدة، المفروض إن أنتم تجيبوا لي الكحك لحد باب بيتي وتزوروني، دي معامله عروسه.
نورهان:
طب ما أنا كمان عروسه والمفروض خطيبي هيجي أول يوم العيد عشان يتقدم لي، تقوم خليني بالمنظر ده.
دخلت ناهد عليها وهي بتقول:
يلا يا عروسه منك ليها، ال عروسه ال، كتك نيلة، وانتي شبه عروسه المولد انت وهي.
ونظرت لسيليا وقالت:
وانتي يا مفعوصه انتي الثانيه، يلا تعالي على المطبخ عشان عايزاكي.
مريم:
ما قالتش إنها عايزاني.
وجدت ناهد ترفع الشبشب من قدميها وتقول:
قدامي يا مريم عشان ما نصلش الشبشب ده على دماغك.
ركضت مريم للخارج وهي تضحك وتقول:
ده أنا أول واحده والله يا طنط.
وبعد وقت من التجهيزات انتهت البنات واخذت كل منهم شاور واتجهوا للفراش ونزلت ليان تاخذ شاور في شقتها.
دقت جرس الباب بقوه اقترب عمران من الباب بتعب وهو يفتح وهو يقول:
في إيه يا ليان إيه الدوشه اللي انتي عاملاها دي.
تجهت الاخرى للداخل:
ما انت مش حاسس بيا، جسمي مكسر، اه ياني دول سحلونا، خدونا غسيل و مكواه.
ضحك بقوه عليها ولكن ظلت هي تنظر للشقه وتقول:
ووواو، ده انت وضبتها على الاخر، برافو عليك، تلاقيها كانت كلها تراب مبهدله.
ابتسم وقال:
طبعًا يا بنتي، مش شايفه منظري معفن إزاي.
نظرت له من الاعلى للاسفل وضحكت بقوه:
يعني هو أنا اللي منظري عدل قوي، مش شايف كل دقيق ومبهدله ازاي دي، دي كلها تجهيزات يا ابني تجهيزات، بكره بقى اه ياني.
اقترب منها ووضع يده على خصرها وهو يداعب أنفها بأنفه واكمل:
بس حلو شكلك وهو مبهدل ومعفن كده.
ضحكت بقوه:
طب ابعد بقى عشان انت كلك تراب وأنا كلي أكل، فالموضوع صعب جدا يعني.
ضحك بقوه وقال:
إيه المشكله؟ يا سلام كده لما نلخبط التراب على الأكل هيبقى حاجة إيه جامدة جدا.
ليان بغيظ وهي تبعده:
الأذان يعني، اتفضل عشان ناكل، ما فيش وقت.
قال لها:
هو مين قال لك كده أساسا؟ السحور جاهز، حضرتك انتي ادخلي خدي دش وأنا هاخد دش في الحمام اللي بره ونتسحر قبل ما الأذان يبدأ، يلا بسرعه.
بس هو فضل واقف ومستني دخولها الغرفه ليطمئن عليها أكثر، وجدها فتحت الباب وأخذت ملابس من دولاب وهي تقول:
عمرنا هاخد لبس من عندك، نسيت آخد من فوق، بكره بقى أطلع.
عمران:
ماشي يا حبيبتي، هتلاقي كذا حاجة عندك، نقي اللي انتي عايزاه.
واتنهد براحه واكمل في نفسه:
الحمد لله إني رميت الملايه، لو كانت فتحت الدولاب كانت هتشوفها، مش ضامن يكون رد فعلها هيكون إيه.
فعلا خدت ليان اللبس ودخلت للمرحاض وعلقت الباب خلفها.
ابتسم وهو يحمد ربه أنها لم تحزن من ما حدث بالسابق واتجه هو الآخر للمرحاض لياخذ شاور.
رن هاتف نورهان بمعشوقها زيدان أو كما نقول حاليا يحيى، فرفعت الهاتف واتجهت للخارج تتحدث معه وهي تقول:
انت لسه صاحي.
يحيى:
اه بجهز السحور، وانتي بتعملي إيه.
نور:
لا احنا بناخد هدنه وماما وطنط هم اللي بيجهزوا السحور، بصراحه تعبنا وما بقيناش قادرين خالص، ولسه كمان بكره في مواويل.
يحيى:
اه أفهم من كده إن مش هشوفك بكرة.
نور:
لا حضرتك انت هتشوفني لما تيجي أول يوم.
تنهد الاخر بتعب واكمل:
أنا خايف جدا من مقابله بابا، امال لو ما كنتيش فعلا مراتي كنت هعمل إيه؟ أنا خايف جدا يا نور، لو حد فيهم عرف حاجة عن ماضيه، انتي كنتي قلتي لهم وخلصنا.
نور:
اطمن، ما حدش يعرف غير كابتن أدهم والفريق بتاعه، ودول عمرهم ما هيطلعوا أسرار شغلهم بره، واللي كانوا شغالين معاك اتقبض عليهم، واللي في مصر كلهم اتقبض عليهم، المفروض تقريبا محاكمة ياسين قربت.
يحيى:
والبنت اللي كانت معاهم دي، هو إيه مشكلتها أصلا؟ أنا مش فاهم، يعني هم خدوه ليه؟
نور:
خدوها لأنهم شكوا إنها كانت بتشتغل مع ياسين، بس نيار لا، ما كانتش بتشتغل معاه ولا حاجة، هي بس ما كانتش طايقه ليان وعايزه تبعدها بأي شكل عن عمران، هي دي كل صلاتها بيه يعني.
يحيى:
اه اه فهمتك، تمام، انتي ناويه يعني تروحي المحاكمة ولا إيه.
نور:
لا، إحنا مالنا بقى، هم حرين، بس أعتقد يعني إن هو أكيد إعدام طبعًا يعني، أو مؤبد.
يحيى:
كان زماني زيهم بتتحاكم.
نور:
بس اللي أنا أعرفه إن انت مش زيهم، ياسين عمل كتير قوي في مصر، وكذلك كل الناس اللي اتقبض عليها في مصر، انت عمرك ما عملت حاجة هنا ولا في أي دولة عربية أو أفريقية عامة، فبالتالي انت ما لكش دعوه خالص بالكلام ده، انت لو كنت هتتحاكم كنت هتتحاكم بره مع الإنتربول مش هنا، وأدهم خلاص ظبط كل الكلام ده وبقيت شاهد مالك، وكمان بالنسبة لهم انت ميت شهيد.
يحيى:
من فضلك ممكن تنسى كل الكلام ده، يعني انسى ده، خليك معانا هنا، انت يحيى صاحب الكافيه وجوز نورهان مهندسة ديكور، انسى بقى كل الكلام ده وعيش هنا معانا، أنا وانت نعمل بيت وعيلة مع ليان وعمران وسيليا ومروان وعيسى وبيشوي ومريم.
يحيى:
عندك حق، تعرف إن أنا نفسي أجوز عيسى هو كمان، يعني نفسي ألاقي عيسى مع واحدة كده بيحبها.
ضحكت نورهان بقوه وهي تقول:
تعرف إن مريم عجبها جدا عيسى.
يحيى بصدمه:
إيه؟ ناويه تفركشي مع بيشوي وترتبط بيه.
نورهان بمرح:
لا أكيد يعني، مريم من صغرها هي وبيشوي بيحبوا بعض، هي كانت بتحب ترخم عليه وتغيظه بس هي كانت بتحبه، بس ليها بنت خاله ليها عسوله جدا اسمها ميرنا، فبتفكر يعني إنها تظبطهم مع بعض، حتى عايزه تجيبها أول يوم العيد وانت جاي انت وهو عشان يشوفها يعني، وعايزه تجيبها كمان يوم افتتاح المطعم.
يحيى:
طب وميرنا دي كويسة يعني؟ يعني عيسى ده ما فيش أطيب منه في الدنيا، انت ما تعرفيهوش، ادي أنا وهو طول عمرنا مع بعض، هو يستاهل أحسن واحده في الدنيا.
نورهان بحب:
انت كمان تستاهل أحسن واحده في الدنيا.
يحيى:
وأنا خدتها خلاص وعارف إنها كثير قوي علي.
نور:
انت اللي كثير علي يا يحيى، بطل تقلل من نفسك كده عشان بجد ده بيضايقني، واه يا سيدي ميرنا دي عسوله جدا، حلوه وكمان بنت ذكيه ولطيفه ومؤدبه، وأراهنك إن عيسى هو اللي هيفضل يلف وراها أول ما يشوفها.
يحيى:
خلاص، لو خير ربنا يقربه له.
نور:
طب يلا بقى عشان بيندهوا عليا عشان السحور، الأذان قرب خلاص.
يحيى:
انهارده آخر سحور في رمضان، كان نفسي نكون مع بعض.
نور:
السنه الجايه إن شاء الله نكون كلنا مع بعض وبنجهز برده تجهيزات الكحك كده، وأنتم بقى تباتوا في شقه عمران، هنعمل حظر التجوال اليوم ده.
يحيى بصدمه:
إيه ده؟ في إيه؟ انتوا غير الناس ولا إيه؟ طب ده اللي أنا أعرفه إن المفروض يوم وقفة العيد دي الراجل ومراته بيلبسوا ولادها لبس جديد كده بتاع الوقفة ده وبيلبسوا جديد وتحط بقى الحنه كده في رجليها وتدلع لجوزها، وانتي تقولي لي هنعمل حظر التجوال؟ هو انتوا وقفه العيد عندكم مش زي بقيه المصريين.
ضحكت بقوه واكملت:
لا حضرتك، إحنا وقفه العيد عندنا بنعمل فيها كحك العيد، بطل قلة أدب، ممكن أول يوم العيد بقى اللي نشوف الموضوع ده.
يحيى بضحك:
خلاص يبقى اعتبر ده وعد.
نور:
وعد إيه؟
يحيى:
إن أول يوم العيد بتاعي أنا.
ضحكت بقوه واكملت:
بالليل مش الصبح، الصبح برده بتاعنا كلنا.
يحيى بغيظ:
لا ده انتي كده بتستعبطي بقى وبتاكلي من حقي.
ضحكت بقوه وقالت:
اقفل يا يحيى، خليني أروح آكل، انت أصلا لو شفت شكلي وأنا بجهز للكحك مش هتفكر تقرب مني.
يحيى بحب:
والنبي لو بتعملي إيه برده أحبك في كل حالاتك، حتى لو شعرك منكوش كده وشكلك معفن.
نور بمراح:
لا مش للدرجه دي يعني، بس كنت رابطه الربطه بتاعت الست المصرية الأصيلة دي، روح يا يحيى، روح الله يخرب بيتك، ماما هتيجي تجيبني بالشبشب، امشي أنا، أمي عليها شبشب تعدموا إن شاء الله.
ضحك الآخر بقوه وقال:
طب يلا سلام، اقفلي.
بالاسفل خرجت ليان وهي ترتدي بيجامه لعمران، ترفع أكمامها للاعلى وأيضا البنطلون وتربط المنشفه على شعرها، ومجرد أن راها عمران ضحك بقوه ويقول:
إيه المنظر ده.
ليان بغيظ منه:
ما لقيتش حاجة أصغر من كده، شكلي عبيط صح.
اقترب منها وقال:
طب كنتي اقلعي البنطلون.
شهقت بصدمه:
هااااااا.
أكمل بمرح:
اقفلي بقك ده، دماغك شمال على طول كده، أقصد يعني مش كده كده التيشرت عامل زي الفستان القصير، يبقى إيه لازمة البنطلون.
نظرت له بتفكير ثم بالفعل جلست على الفراش وازالت البنطلون وهي تقول:
أحسن برده، انت عندك حق.
ظل ينظر لقدميها بتوتر وشعر أن درجه حرارته بدات ترتفع بقوه من حركاتها تلك، فقال وهو يتجه للخارج:
طيب أنا خارج بقى، يلا تعالي ورايا عشان نحضر السحور، ها يلا.
بعدت المنشفه عن شعرها واتجهت للخارج خلفه، جلست بجانبه وهي تقول:
تسلم إيدك بجد، الأكل حلو.
قويرفع عيونه عليها بتوتر و هو يقول:
لا لا ليان، إحنا في رمضان مش هينفع كده، خلص.
بصت له باستغراب وهي مش فاهمه هو عايز إيه.
أكمل هو:
يعني انتي قاعده قدامي التيشرت بتاعي إلى شبه الفستان ده وشعرك ده اللي منكوش كده، الصراحه حاجة تسد النفس، قومي بقى غيري هدومك، ولا أقول لك اطلعي هاتي هدوم من فوق.
ليان بصدمه وهي توجه يدها على نفسها:
أنا شكلي يسد النفس.
عمران بهمس نفسه:
ما دي مصيبة، يعني أنا مش هقدر أتحمل أكتر من كده.
ليان بعدم فهم:
بتقول حاجة.
عمران:
لا ولا حاجة، طيب كملي أكل يلا وادخلي نامي بقى، أنا هروح أصلي.
ليان:
هتصلي إيه؟ هو الفجر أذن.
عمران:
يوووه يا ليان، عايز أصلي قيام الليل، أو هصلي ركعتين قبل الفجر، انتي مالك يا ستي انتي مالك؟ ده انتي غريبه جدا.
وسابها ودخل على الأوضة الثانية.
ليان باستغراب:
هو ماله ده؟ وأنا مالي.
وكملت أكل وشالت الأكل ودخلت صلت الفجر ونامت فعلا.
وهو ظل جالس إلى أن حل الصباح يقرأ قرآن ثم اتجه للداخل ونام بجانبها دون أن تشعر به.
وباليوم التالي جهز الفتيات وبعض الأفطار، بدأ كل منهم يجهز العجين.
وقالت ناهد:
بيشوي انت وعمران انزلوا بقى اقعدوا في الشقه تحت واستنونا لما نخلص عشان تودوا الصاجات الفرن.
ضحكت ليان بمرح وهي تقول:
أيوه زي صاجات الرقاصه كده، فانتم اللبيسه ههه هههههههههههه.
عمران بغيظ:
إيه يا بت الرخامة اللي انتي فيها دي.
ناهد:
لا يا حبيبي دي ما يتردش عليها كده.
وراحت رفعت الشبشب حذفته عليها وقالت:
عشان تلمي نفسك يا ظريفه.
ليان بغيظ وهي تدبدب في الارض:
يوه يا ماما بقى احترميني شويه، أنا واحده متجوزه.
ناهد:
اتلهي وادخلي هاتي المكنه بتاعه البسكوت من جوه وبطلي رغي.
ضحك عمران وخرج على بره وهو بيقول:
اتوصي بيها يا خالتي.
ليان وهي بالداخل:
سمعتك على فكره، ماشي هي تتوصى بيا وأنا هطلعهم عليك.
ضحك بقوه واتجه هو وبيشوي الاسفل.
سيليا بفرح:
أنا اللي هقعد على مكنه البسكوت.
ليان:
روحي يا حبيبتي شوفي لك لعبه العبي بيها، أنا اللي هقعد على مكنه البسكوت.
مريم:
أنا بالنسبه لي البيتي فور بتاعي والمكنه بتاعته، بحب أقعد أعمل أشكال كده.
مارينا:
انتي البيتي فور والغريبه كمان.
مريم بفرحه:
أنا موافقه، بس المفروض سيليا تساعدني بقى.
سيليا بغيظ:
بس أنا عايزه أعمل على مكنه البسكوت.
ليان وهي تلعب حاجبايها بمرح:
لأ.
سيليا بغيظ:
يا ماما ناهد أنا عايزه أقعد على مكنه البسكوت.
ناهد:
قومي يا ليان وسيبيها تقعد على المكنه.
ليان:
جري إيه يا ناهد؟ هي عشان قالت لك يا ماما هتبعيني خلاص وتتبري مني؟ أنا اللي هقعد على مكنه البسكوت وإلا والله.
ناهد قطعتها بغيظ:
قومي اعملي الكحك واختك هتعمل معانا القرص، اخلصي بدل ما اجي لك بالشبشب.
ليان بغيظ:
يوه بس أنا ما بحبش الكحك ومش باكله، أنا باكل البسكوت والبيتي فور.
مارينا بضحك:
هو انتي بتنقي الأكل اللي هتعمليه؟ اخلصي يا بنت وبطلي رغي.
قامت ليان بغيظ وهي بتقول:
يا رب المكنه تعور إيدك.
سيليا بمرح:
بس يا بومه.
وقعدت فعلا سيليا علمتها ناهد تعمل إيه بالظبط، بصيت لها ليان بغيظ وقالت:
محسساني إني مش بنتها الست دي، دي ما صدقت لاقت سيليا عشان تتبرى مني.
ضحك كلهم وبعد شويه قالت سيليا:
ممكن أعمل قرص على شكل عروسه.
ليان بمرح:
اصبري يا بنتي هنعمل كلنا دلوقتي، بس لما نخلص ماما هتسيب لنا حته عجينه نعمل بيها كل واحده العروسه بتاعتها وعليها اسمها.
ضحك كلهم وفعلا بعد ما خلصوا عملوا البنات كل واحده فيهم عروسه وعليها اسمها محفور.
ونزلت ليان وندهت لعمران وبيشوي وهي بتقول لهم بهمس:
طبعًا مش هوصيكم، زي كل سنه الصاج بتاعنا اللي فيه العرايس هو اللي يطلع الأول، وإلا سوف نقيم عليكم الحد.
عمران بمرح:
طب عملتلي عروسه عشان آكلها لوحدي.
وقالت ليان بمرح وهي تحرك يدها على نفسها:
ولما أنا أعمل لك عروسه أنا أبقى لازمتي إيه؟
ضحك بيشوي بقوه وهو يتجه للاعلى ويقول:
طب استاذن أنا بقى عشان دي أعراض ناس.
اقترب عمران وهو يضع يده على خصرها بخبث ويقول:
ولما انتي تقولي كده قدامي المفروض إني أعمل إيه بقى.
ليان باستغراب شديد:
مش فاهمة.
أكمل بهمس وهو يسحبها لداخل الشقه و اغلق الباب وهو يقول:
يعني المفروض إن انتي عروستي وإني آكلك.
عضت على شفتيها بخجل شديد وهي تقول:
طب وهو أنا حوشتكنظر لها بصدمه واكمل: انت بتتكلمي جد؟
واقترب أكثر وهو يكمل:
يعني انتي موافقه إن أنا آكلك.
بعدته مرح وهي تفتح باب الشقه وتركض للخارج وتقول له:
هي بنات الناس لعبه ولا إيه؟ ولا انت شايفني لحمة.
وضحكت بقوه واتجهت للاعلى.
وضع هو يده في خسره و اكمل بغيظ:
شكلك هتجنني معاكي، ماشي يانا يا انت يا عروستي.
ويوفعلا بعد وقت ابتدا الجميع يجهز المنزل ويوضبه ويستعدون لليله العيد ومقابله يحيى خطيب نورهان المستقبلي.
وباليوم التالي جهزت البنات والشباب لصلاه العيد.
وقفت ليان بالعبايه السمراء والطرحه السمراء وقالت:
يلا عمران بقى.
ابتسم لها وهو يرتدي الجلباب الأبيض ويقول:
إيه يا ناس القمر ده.
ابتسمت بمرح واتجهت للخارج وهي تقول:
أنا متوضيه، يلا بقى.
بالفعل نزلت لهم مريم وسيليا ونور، فقالت ليان:
انتي إيه اللي منزلك يا مريم.
مريم بغيظ:
هقف أتفرج، انتي مالك انتي يا رخمه؟ ده انتي غتيتة صح.
ضحك كلهم وفعلا ذهبوا لصلاه العيد وبالاسفل كان بيشوي ومروان يقف ينتظرهم.
فقالت ليان مرح:
طب وانت كمان إيه اللي جابك يا بيشوي.
بيشوي بتعب:
والله يا بنتي أنا كنت عايز أنام، بس مريم عايزه تتفرج على الصلاه، فأنا مضطره بقى، يلا خلصوها بقى عشان عايزه أنام.
وبعد قليل كان بالاعلى ناهد تجهز للغداء وبالخارج غرفه الانتريه الطاوله مليئه ب صينيه الكحك والبسكوت وايضا طبق به جميع أنواع الشوكولاتات وايضا طبق آخر يوجد به بعض التسالي للضيوف التي تأتي لتعايد عليهما.
أجواء العيد بالمنزل بالكامل.
ونور كانت تجهز بالداخل ومعها سيليا وايضا مريم.
وبالاسفل تجهز ليان لتتجه للاعلى لهم، ولكن قال لها عمران:
ليان بطلي تهزري مع يحيى وتقولي لي انت حلو انت كاريزما والكلام الرخم بتاعك ده.
ليان:
على فكره ده جوز اختي وأنا بسيبك تهزر مع نور عادي، ولا هو حلو ليك وواحش ليا.
عمران:
اه بس اختك بنت خالتي فتفرق.
ليان ببرود:
لا ما تفرقش، أنا بحبك وبغير عليك.
عمران بفرح:
انتي إيه؟ قولتي إيه.
ليان بغيظ:
أوعى بقى خليني أطلع أشوف اختي.
شدها عليه وهو يحاوط خصرها وقال:
بس حبيبك ما اديتكيش العيدية.
صفقت بيدها بمرح وقالت:
هو انت هتديني عيدية بجد؟ طب ايدك بقى كده على مثلا 10000 جنيه.
عمران:
ليه يا اختي ان شاء الله؟ عايزه 10000 جنيه تعملي بيهم إيه؟
ليان:
إيه؟ هم خساره فيا ولا إيه.
عمران:
لا أنا بسأل عادي، هتعملي بيهم إيه؟ ثم إن دي مش عيدية ليكي، دي عيدية الشارع كله.
ليان وهي تضع يدها في خصرها بغيظ:
يا معفن، ده انت ما فكرتش تاخدني تشتري لي لبس جديد أو مثلا تديني فلوس أجيب طقم ولا تقول لي حتى خدي يا حبيبتي دول شبرقي بيهم على نفسك، وانت وارث قد كده.
عمران بصدمه:
هو انتي بتنقي عليا يا بت؟ ثم إن ما هي الفلوس في الخزنه قدامك، عايزه تاخدي ما تاخدي، هو أنا كنت قلت لك لأ؟ أنا أصلا مش بعدهم، فانتي بتتكلمي في إيه؟ ولا انتي بقى عايزه تتخانقي.
ليان:
على فكره أنا الفلوس بتاعتك دي ما خدتش منها خالص ولا فكرت حتى إني أقرب منها، يعني المفروض إن انت اللي تقول لي.
عمران باستغراب:
نعم؟ امال انتي الفتره اللي فاتت دي كلها بتصرفي منين؟ والاطقم اللي انتي نزلتِ جبتيها انتي ومريم ونورهان وسليا جبتيها منين؟ جبتي فلوس اللبس ده منين.
ليان:
لا ده أنا كان معايا فلوس بتاعه شغلي لما كنت بره، فكنت بصرف منها.
عمران:
نعم يا اختي؟ هو انتي كنتي بتصرفي من فلوسك وما كنتيش بتاخدي مني.
ليان بتوتر من ملامح وجهه الغاضبه:
لا بصراحه يعني أنا حسيت إن ما ينفعش آخد وانت ما قلتليش.
غضب الآخر وتحدث بصوت عالي:
وهو انتي بتهزري؟ هو انتي عايزانا نتخانق وخلاص؟ ومن إمتى أصلا وانتي بتعملي كده؟ ده انتي لما كنتي بس بنت خالتي كنتي بتاخدي مني اللي انتي عايزاه، جايه دلوقتي وانتي مراتي تقولي لي أصل انت ما قلتليش.
ليان بتوتر:
أيوه يا عمران بس يعني إحنا بصراحه ما كانتش العلاقة ما بينا إن أنا أطلب منك فلوس، يعني حاليًا إحنا تقريبا بدأنا الفترة دي نتعامل مع بعض طبيعي، فانا عمري ما كنت هاخد حاجة منك أصلا ولا كنت هطلب.
نظر لها بغضب وقال:
و المفروض إن إيان كانت العلاقة ما بينا، فانا في الأول وفي الآخر جوزك والمسؤول عنك ومسؤول عنك من زمان جدا مش لما اتجوزتك بس، فكنت فاكر إن العلاقة ما بينا أكبر من كده واكبر من الكلام الفارغ اللي انتي بتقوليه ده، على العموم أنا كنت أقصد إني أديكي عيدية عشان تحسي إنها حاجة مميزة غير الفلوس اللي بتاخديها في أي وقت انتي عايزاه، أنا عمري ما قفلت الخزنة عنك، مفتوحة قدامك على طول وعمري ما سألتك عشان عارف إن طبيعي إن انتي هتاخدي وعارف كمان إن انتي مش هتاخدي ترميهم في الشارع، أكيد هتبقي محتاجاهم وبجد أنا متضايق منك، ولو سمحتي شوفي انتي أخدتي كام من فلوسك، خديهم من الخزنه، ولو عرفت إنك عملت غير كده يا ليان هيكون ليا تصرف مش هيعجبك.
وضع يده في جايب سرواله وجذب منها أموال ووضعها في يدها وهو يقول:
الفلوس دي أنا كاتب لك عليها، كنت حابب إنك تحتفظي بيها، عن إذنك.
واتجه للخارج دون أن ينظر لها.
رفعت هي الأموال أمامها وهي تقول:
طب وأنا قلت إيه دلوقتي؟ يزعله؟ أنا كنت أقصد يعني إن ما ينفعش آخد في الفترة اللي كنا شادين فيها دي، اوف بقى.
واتجهت للاعلى لهم وهي تضع الفلوس بجيبها دون النظر في المكتوب عليها.
ووجدت عمران يقف مع ناهد فقالت ناهد:
ليان بت، أول يوم عيد ليكي معاه والواد طالع لاوي وشه ليه يا بومه.
ليان بغيظ:
في إيه يا ماما؟ هو في كده في الدنيا؟ أنا بنتك على فكره، بابا صاحي ولا نايم.
ناهد صاحي:
صاحي يا اختي، ادخلي قلبيه انتي، ما هو ده اللي انتي فالحه فيه.
جاءت تتجه للداخل ولكن وقفت على حديث عمران يقول:
اه يا خالتي، ما هي مع ناس وناس، ما كانت زمان برده بتعمل معايا كده، كانت بتنزل بتقلب مني العيدية وكانت أكثر واحده فيهم بتاخد عيدية، بس دلوقتي ما بقاش ينفع تطلب أصلها بقت مراتي.
ليان بتوتر:
على فكره أنا ما أقصدش كده، انت اللي فهمت غلط.
عمران:
ولا فهمت غلط ولا فهمت صح، خلاص يا ليان، خلص الموضوع على كده.
ناهد:
الله ده أنتم متخانقين بجد بقى؟ في إيه يا ولاد؟ ده إحنا أول يوم العيد، انتي منك لله وحياتك عندي لاجوزك عليكي يا بومه انتي.
ليان بغيظ:
يوه أنا داخله للبنات أحسن، سديتي نفسي انتي وهو.
ودخلت على جوه وقفلت الباب وراهم.
مريم:
لا لا لا لا، جاءت ليان هانم بمشاكلها، واضح إن كانت بتتخانق مع عمران.
ليان:
عرفتي منين يا بت.
نورهان:
صوتك يا ماما، صوتك انتي وهو كان مسموع من بره، إيه اللي حصل.
قصت عليهم ليان ما حدث.
سيليا باستغراب:
أنا مش فاهمه حاجة خالص، طب وأنتم ليه علاقتكم كانت في الأول متوتره كده.
نظرت ليان لها وقررت أن تحكي لها كل شيء وبعد وقت:
سيليا بصدمه:
اه عشان كده علاقتك انتي وهو مش مفهومه خالص بالنسبه لي، حاسه إن انتوا بتحبوا بعض قوي بس في نفس الوقت حاسه إن في حاجز كبير ما بينكم، مش قادره أفهمه الصراحه، وكنت متأكده إن ما فيش علاقه خاصة ما بينكم، مش منظر كده بينهم حياة طبيعيه.
نورهان:
يعني انتي غلطانه الصراحه يا ليان، ما أقدرش أنكر ده، انتي عماله تحطي حدود كده وحواجز ما بينكم، وهو بيحاول يشيلها وانتي وهو بيحاول يهد وانتي بتحاولي تبني سور ثاني.
مريم:
أنا كمان شايفه إن نورهان عندها حق، هو عمال يحاول يا ليان بس انتي كل مره بتعملي حاجة وتبعده أكتر.
ليان:
طيب خلاص، خلينا دلوقتي في نور، يلا عشان يويو جاي.
نورهان بضحك:
بطلي بقى، خدي بالك عمران متضايق جدا من الموضوع إن انتي عماله تهزري مع يحيى.
ليان:
كبري دماغك دلوقتي منه، يلا جهزي انت عشان العريس المنتظر.
بالفعل بعد وقت وصل يحيى هو وعيسى ومروان.
وكان يجلس بغرفه الانتريه محمود والد نور ومعه وجدي زوج مارينا.
رحب محمود بيحيى بشده وجلس معهم وقال له محمود بهدوء شديد:
أنا عارف كل حاجة يا يحيى، والحقيقة أنا خدت قرار و عندي راي تاني في الجوازه دي.
رواية عشقك لعنتي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم شروق مجدي
بالفعل بعد وقت وصل يحيى هو وعيسى ومروان.
كان يجلس بغرفة الانتريه محمود والد نور ومعه وجدي زوج مارينا وعمران وبيشوي أيضاً.
رحب الجميع بهم بشدة، وأيضاً محمود بيحيى بشدة.
جلس معهم وقال له محمود بهدوء شديد:
أنا عارف كل حاجة يا يحيى، والحقيقة أنا خدت قرار وعندي رأي تاني في الجوازة دي.
توتر يحيى جداً وشعر بالقلق أنه أكيد يعرف شيئاً عن الماضي، فقال بتوتر:
مش فاهم حضرتك تقصد إيه بالظبط.
محمود وقال:
بص يا ابني، أنا فاهم كويس إنك كده المفروض شرعاً جوز بنتي، لكن قانوناً مش جوزها. والناس كمان عارفين إن زيدان مات. وأنا يشرفني أكيد إن يكون جوز بنتي بطل زيك كشف ناس كتير من المافيا بره مصر وجوه مصر، من ضمنهم ناس كانت وسطنا وبياكلوا معانا عيش وملح وكانوا هياذوا بنتي.
فأنا عايز أقول لك أنا ما عنديش غير البنتين دول، نورهان وليان. والحقيقة كنت خايفة أكتر على ليان لأنها شقية ومتسرعة وبيحركها أكتر مشاعرها، بس اطمنت لما بقت مرات عمران لأن عمران ابني اللي مربيه على إيدي وعارف كويس هو بيفكر إزاي. أما نور، فـ أنا واثق في اختياراتها وبثق فيها أكتر من اختياراتي من نفسي، وعارف إنها يوم ما تقول أنا عايزة الشخص ده، يبقى هي متأكدة إن الشخص ده اللي هيساعدها وفكرت كويس بقلبها وعقلها، وعشان كده بشيل عنك التوتر ده.
القعدة دي أصلاً مالهاش لازمة، مش هقول لك هات لها مهر وشبكة قد كده، أنا مش بتاع الكلام ده خالص. إحنا عايزين فرح حتى لو متوسط زي اللي اتعمل لليان عشان الناس كلها تعرف جوزها مين. وهنكتب الكتاب طبعاً عشان يتثبت في الأوراق قانونياً إنك جوزها.
أما بقى القاعدة دي، اعتبرها قاعدة تعارف أو قاعدة بمناسبة أول يوم العيد. الحقيقة أنا عارف إنك ممكن تكون استغربت إن أنا وافقت إنك تيجي أول يوم العيد، بس أنا وافقت عشان تقضي أول يوم العيد أنت وهي معانا هنا، لإن عارف إن سيليا اختك واكيد نفسك تقضي العيد معاها. وكمان عارف إنكم ما لكوش حد هنا، وأنا عايز قبل ما أموت أعمل عيلة لبناتي يتحاموا فيهم ومعاهم. فبلاش بقى التوتر اللي أنت فيه ده.
وشوية والبنات جايين وأمهم بتعمل الأكل.
تنهد يحيى براحة شديدة جداً وبقى فرحان، فرحان قوي، وقال:
انت مش فاهم حضرتك عملت إيه دلوقتي، انت شلت من عني كمية حرج. والحقيقة ما كنتش عارف أقول لك إيه أصلاً، يعني أنا مش عارف أدخل إزاي في حقيقي. أنا بشكر حضرتك.
عيسى بفرح:
الله! طب ده حضرتك طلعت راجل عسل والله، ده كال ودني في الطريق أقول له إيه وأعمل إيه وأتكلم إزاي.
ضحكوا كلهم عليه، قال عمران:
لا أنت ما تعرفش عمي ده، اعتبره أبوك التاني. هو جداً حد طيب ومش بتاع تعقيد، بس اعمل حسابك يوم ما هتزعل نور قراراته مصيرية صارمة، أنا عارف كويس.
ابتسم محمود وقال:
ما أنا قلت له في الأول أنا ما عنديش غيرهم الاتنين، يعني مهما أنا عملت لهم عيلة، هم عندي أغلى حاجة في الدنيا. وما أنكرش إن عمران كمان عندي أغلى حاجة في الدنيا، ده هو اللي متربي من صغره معايا وأنا اللي مربيه على إيدي، وعشان كده اطمنت لما اديته ليان.
يحيى بفرح:
اطمن حضرتك، نورهان في عيني، عمري ما هزعلها أبداً ولا هخذلك حضرتك فيا في يوم.
ابتسم محمود وقال:
لا من ناحية دي، أنا عارف أصلاً هي هتعرف تاخد حقها كويس قوي منك.
ضحك يحيى وقال:
حضرتك هتقول لي، أنا مجرب.
ووضع يده على وجهه بضحك، وكلهم بقوا عمالين يضحكوا.
قال بيشوي:
آه ده أنت مجرب بقى شكلك، دي عليها بوكس يا ابني، أنا مجربه مرة كانت في خناقة في الشارع، حد كان مزعل ليان والعيال كانت صغيرة وهي كانت طالعة بتعيط، كنا في عيد برضه تقريباً.
ضحك عمران وقال:
أيوه فاكر اليوم ده لما نزلنا ساعتها وكنا تقريباً في الثانوي، بس نور أول ما شافت أختها طالعة بتعيط كده وبتقول لها إن في ولد في الشارع ضربها، نزلت جري قبل ما نلحقها ومسكت الواد أكلته علقة، هي من صغرها بتحب الحاجات دي، الكاراتيه والكونغ فو وفنون القتال عامة.
كمل بيشوي بضحك:
جيت ساعتها أحوش على الواد من كتر ما هو صعب عليا يا عيني وهي بتضربه وبتقول له: أنا أختي ما تضربش. رحت جيت أحوش عنه، اديتني حتة بوكس وقعت في الأرض، ما قدرتش أنطق من البوكس.
ضحك عمران وكمل:
نزلت أنا ساعتها لقيت بيشوي يا عيني وقع في الأرض، وامسك وشه، والثانية نازلة في الواد ضرب، والواد يقول: حد يلحقني من مجنونة دي. حوشته عنها بالعافية وقلت له أول ما حوشته اطلع اجري بسرعة. طلع يجري وعمال يقول: أنا آسف، أنا آسف، ما كنتش أعرف إنها أختك.
ضحكوا كلهم جامد، وقال عيسى:
خاف على نفسك بقى يا يحيى لو زعلتها.
انت هتفضل يحيى يضحك وقال له:
ما قلت لك أنا مجرب يا ابني.
ضحك عيسى وقال:
آه أنا فاكر لما جيت في مرة لقيت وشك متخربش، وقلت لك مين اللي عمل فيك كده.
ضحكوا كلهم جامد عليه.
استغرب محمود وقال:
أنا ما أعرفش الكلام اللي انتوا بتقولوا عليه ده حصل إمتى.
عمران:
والنبي يا عمي تسكت، بنتك نورهان دي كانت جايبة لنا مشاكل في المدرسة هي وليان ومريم أصلاً.
وجدي باستغراب:
ليه كده.
بيشوي بمرح:
أنا فاكر مرة لما مريم جات معيطة برضه بسبب إن حد خد منها كيس الشيبسي بتاعها، وراحت لنورهان الفصل، ونورهان ساعتها كانت كبيرة عنهم وتقريباً وأنا قاعد كده أنا وعمران وأصحابنا سمعنا صوت دوشة جامدة وإن في خناقة. وفجأة لقينا واحد بيقول: دي نورهان بتتخانق. وقف عمران وقال: ما فيش غيرها اللي عاملة مشاكل، تعالى نشوف المرة دي عملت إيه.
ولقيتها ماسكة الواد، ولا تاخد منه الفلوس حق كيس الشيبسي بتاع مريم. يا نهار! لا لا لا. ليان ومريم لما كانوا يعملوا حاجة، كانت البودي جارد بتاعهم هي نور. وأجارك بقى لو نور دي أصلاً حد فكر يدوس لها على طرف، كانت بتسحله.
ضحكوا كلهم جامد، وقال محمود بمرح:
ده أنا كده بقى أطمن على بناتي أكتر ما أنا مطمن.
ضحكوا كلهم، وقال يحيى:
ربنا يدي لك طولت العمر.
ابتسم محمود وقال:
طب يلا بينا بقى عشان نخرج بره الصالون ده للناس الأغراب، وأنتم خلاص ما بقيتوش أغراب. وقبلكم مروان، ولا أنت هتعمل فيها غريب يا مروان.
ابتسم مروان وقال:
حضرتك الخير والبركة يا عمي.
وفعلاً خرجوا وقعدوا في الصالة كلهم، وناهد كانت فرحانة جداً وندهت بفرح على البنات عشان يجوا. خرجت سيليا ومريم ونور.
وكانت نور ترتدي فستان بينك صك في غاية الروعة، هادئ مثلها. ظل يتطلع لها يحيى بانبهار شديد، اللون عليها كان أكثر من رائع.
قبل محمود رأسها وهو يقول:
مبروك يا حبيبتي.
ظلت تنظر ليحيى بفرح شديد، ولم تكن تتوقع أن يصل هو وهي لتلك المرحلة.
اتجه للداخل محمود ووجدي وجلسوا بغرفة الانتريه سوياً، وجلس الشباب جميعاً بالخارج.
فقال بشوي لمريم:
إيه الفستان الجامد ده! لا لا يجنن عليكي يا مريوم.
مريم بفرح:
بجد عجبك.
بيشوي:
جداً، حلوة قوي عليكي.
كان الفستان باللون الزهري يصل إلى الركبة وبكم.
وضع يده في جيب سرواله وهو يعطي لها الأموال ويقول:
عيديتك اهي، يلا خليها عليا وأديك عيديه عشان ما تقعديش تقولي لي: بيان معاها فلوس وأنا لأ. بس أنا كمان عايز العيديه بتاعتي.
ضحكت مريم بمرح وقالت:
ليك عندي عيديه، بس كده.
عيوني.
بيشوي بهمس:
تسلم لي عيونك يا روح قلبي.
أما مروان فقبل يد سيليا وقال:
كل مرة بشوفك بتكبري عن المرة اللي قبلها، إيه الجمال ده كله.
سيليا بتفكير:
حلو اللي انت قلته ده، عجبني. هيزودك عندي درجة ولا اتنين كده.
ابتسم وقال لها:
ريحي نفسك يا سيليا، أنا خدت قرار خلاص، انتي ليا أنا وبس.
ضحكت بمرح وقالت له:
يعني حلو الطقم.
بص لها بإعجاب شديد وقال:
يجنن.
كانت ترتدي جيب طويل مفتوح بفتحة من المنتصف لركبتها وبدي قط قصير أسود، وترفع شعرها للأعلى على شكل كعكة فوضوية. كانت في غاية الجمال أيضاً.
اقترب عمران من نورهان وقال:
هي ليان فين؟ ما خرجتش ليه.
نور بمرح:
ادخل شوفها جوه، قاعدة ومقموصة وزعلانة ولاوية وشها.
عمران باستغراب:
ليه.
نورهان بمرح:
عشان أنا ومريم طرقعنا لها عشان تتهد شوية.
عمران:
دي ملاك يا بنتي، ملاااااك.
نورهان بمرح:
أنت هتقول لي، أختي وأنا عارفاها.
ضحك عليها وقام يدخل يشوفها.
يحيى:
طب أنا مش عارف أقول إيه الصراحة. إيه الجمال ده. أنا كل يوم يا نور بحس إن مش معقول الدنيا هتفضل تضحك لي كده، أو إن أخيراً غيرت حياتي للي ما كنتش حبيبها. أنا حاسس إني بحلم وخايفة أصحى من الحلم ده وإيدك مش في إيدي.
نور:
أنا اللي مش مصدقة إن أخيراً بقيت معايا. أنا كنت واثقة إن عمرنا ما هنكون لبعض، وكنت خايفة قوي إنك ما ترضاش تساعد أدهم وما نقدرش نعمل حاجة وقتها. بجد كنت هموت من جوايا يا يحيى.
يحيى:
طب أنا بقى ما سألتكيش سؤال نفسي أسأله لك من زمان.
نورهان:
إيه هو.
يحيى:
إنهي اسم اللي بتحبيه أكتر؟ بتحبي زيدان ياسر ولا، ze جاسر ولا يحيى؟ ومش عايز أقول لك بقية الأسماء اللي أنتِ أصلاً ما تعرفيهاش.
ضحكت بقوة وهي تقول:
هي لسه في أسماء تاني غير دي.
ابتسم عليها وأكمل:
آه، الحقيقة مش هكذب يعني. في كتير جداً، من ضمنهم اسم كده غريب: داوود.
ضحكت بقوة:
داوود! هي حصلت! لا أنا الاسم بصراحة اللي أنا بحبه ياسر، وبعدها يحيى، والأكثر يحيى، لإنك شخص جاي كانك مولود من جديد، بتبني حياة جديدة بتاعتي أنا وانت وبس. يحيى، أنا نفسي أفضل طول العمر جنبك.
قرب منها أكثر وقال بهمس:
وأنا نفسي أفضل العمر كله في حضنك.
ابتسمت بخجل وظلت صامتة.
بس اتخضت هي وهو على صوت عيسى بيقول:
لا كده كتير، أنا بقى قاعد بعمل إيه يعني. واحد دخل لمراته جوه، ومروان وهو قاعد يحب في سيليا الزئردة، والاستاذ بيشوي قاعد يحب لي في مريم، أنا قاعد بعمل إيه بقى.
سيليا بغيظ:
أنا سيليا مش زئردة، صدق إنك رخيم.
بس فجأة سمع صوت الجرس لباب الشقة، فقامت مريم فتحت وقالت:
دي أكيد ميرنا بنت خالتو.
عيسى بضحك:
طب ودي حلوة ولا لأ.
بيشوي:
احترم نفسك.
دخلت ميرنا، فتاة جميلة ورقيقة ومهذبة، وقالت:
مساء الخير ازيكم جميعاً.
قامت نورهان وسلمت عليها وحضنتها جامد وقالت:
كنت هزعل لو ما كنتيش جيتي، إحنا متعودين نقضي أول يوم العيد مع بعض. وبعدين أنت هتحبي الجماعة هنا يعني، ما فيش كسوف ولا حاجة، تعالي تعالي.
عيسى بهمس ليحيى:
الله، دي حلوة قوي، هي مرتبطة.
يحيى:
متهيأ لأ، نور كانت حكت لي عنها بس قالت إنها مش مرتبطة.
ابتسم عيسى وقال:
أيوه كده هو، أنا كده أحبك يا نور.
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي
…………………………………..
بالداخل كانت تجلس ليان وتنتظر دخوله. بالطبع إن لم يراها بالخارج، سوف يدخل لها.
بالفعل وجدت ترك على باب الغرفة وفتح الباب واتجه للداخل.
وقف أمام الباب وظل ينظر لها، ثم اتجه للداخل وأغلق الباب وأسند ظهره عليه وقال:
ما خرجتيش ليه معاهم.
ظلت كما هي تجلس على الفراش وتضع يدها على وجنتيها بحزن وهي تربع قدميها.
أكمل هو:
الله، هو انتي مزعلاني وأنتي اللي مقموصة. مش فاهم انتي زعلانة ليه دلوقتي.
رفعت عينيها ونظرت لها وهي تقول:
وأنا زعلانة عشان زعلتك.
ابتسم واقترب وجلس أمامها وأكمل:
طب وما لبستيش ليه اللبس الجديد بتاعك، قاعدة زي ما انتي بالبيجامة يعني.
ليان بحزن:
عشان انت زعلان مني وأنا ما كنتش أقصد أزعلك.
بعدت يدها عن وجنتيها وهي تتمسك بيده وتقول:
أنا آسفة، بس انت كمان المفروض تفهمني. إحنا كانت العلاقة ما بينا معقدة جداً، وخصوصاً كمان لما كانت نيار دي لسه فيها، وأنا مش عارفة انت كنت بتحبها ولا لأ. هي كانت موجودة ما بينا وأنا كنت شاكة بصراحة إنك بتحبها، فكانت كرامتي مش سامحة لي إني آخد منك أي حاجة ولا إني حتى أعتبرك زوج ليا، لإن كنت عارفة إنك هتطلق.
أبعد يده عن يدها ووضعها على شفتيها وهو يمنعها من تكملة ما تقوله وأكمل:
أنا ما حبتش غيرك، حتى لو كان متهيأ لي إني كنت معجب بواحدة تانية وفاكر إني بحبها، بس اكتشفت بعد كده إني ما حبتش غيرك. ليان، تعالي نبدأ مع بعض من جديد. تعالي أنا وانتي من غير أي حواجز ولا أي قيود ولا أي حد بينا، نبدأ أنا وانتي وبس. تعالي ننسى أي حاجة وحشة حصلت ونفتكر إن أنا وانتي متجوزين وبس. تعالي نبدأ من جديد، أنا بحبك وبحبك قوي كمان.
فاجئته هي وهي تقترب منه وتحتضنه بقوة، وفجأة وجدها تبكي وتقول:
أنا بحبك، بحبك قوي، وعمري ما شفتك وحش ولا عمري هشوفك وحش. حتى لما حصل بينا ده، ما كنتش قادرة أشوفك وحش، بس كنت بخاف أظهر ضعيفة قدامك وإني حتى مش قادرة أنساك ولا أقاووم حبك، وأنا عارفة إنك بتحب غيري.
حضنها جامد وهو يقول:
أنا بعشقك وبعشق جنانك وبعشق كل حاجة فيكي. وما ليش حد في الدنيا غيرك. ممكن بقى ترجعي معايا زي الأول.
ضحكت بمرح وتحاوط عنقه بيدها وتقول:
اعتبرك أخويا يعني.
ضحك بقوة على شقواتها تلك وقال:
لا طبعاً، أقصد ترجعي معايا زي الأول تحت بند إني جوزك مش أخوكي. ويلا بقى قومي البسي وريني الفستان الجديد، مع إن كان نفسي إنه يكون من فلوسي أنا وتعملي زي ما كنت بتعملي وتيجي توريه ليا أول واحد.
ليان بخجل:
خلاص بقى، ما قلنا هنبدأ من جديد. وعلى العموم خليك قاعد، أنا هقيسه وأوريه لك أنت أول واحد.
اقترب منها بخبث وهو يغمز لها بعينيه ويقول:
يعني انتي هتغيري هدومك هنا قدامي.
ضحكت بمرح وهي تجذب الوسادة وتضربه بها وقالت:
لا، انت هتغمض عينك، واحترم نفسك بقى يا قليل الأدب انت.
ضحك بقوة وأكمل:
أنا برضه اللي قليل الأدب، مش انتي اللي بتقولي هتغيري الفستان قدامي.
وقفت وجذبت الفستان وهي تقول:
طب يلا اديني ضهرك وغمض عينك، واعمل حسابك إنك لو لفيت هخرجك بره ومش هتكون أول واحد يشوف الفستان، يلا.
يضحك بقوة وهو يعطي ظهره لها وقال:
طب بصي أشوف one بس.
وضعت يدها في خصرها بغيظ منه وقالت:
لو بصيت هطلعك بره، والله أنت حر بقى.
تنهد بضيق وظل ينتظر. وبالفعل غيرت ثيابها وارتدت الفستان وبدأت تضع ميك أب خفيف وهي تقول:
تقدر تبص بقى.
نظر لها بإعجاب شديد وهو يقف ويقترب منها.
ويضع يده حول خصرها ويقول بهمس:
طب ما قفلتش ليه سوستة الفستان ده بقى، ولا انتي ناوية تجننيني معاكي.
ضحكت بمرح وهي تلاعب حاجبيها له وتقول:
ما عرفتش أقفلها، قلت انت اقفلها.
بالفعل وضعت يدها خلف ظهرها وهي تقول:
يلا اقفل السوستة.
أغلق سحاب الفستان وهو يتعمد أن يلمس ظهرها بيده، وهي تنظر للاسفل بخجل، إلى أن انتهى ووقف أمامها وهو يأخذ من يدها قلم الروج وبدأ يضع لها الروج على شفتيها برفق، وهي تشعر أنها تنصهر بين يديه. فقط تنظر لعينيه لتستمتع بنظرات عشقه بها. وبعد أن انتهى، وقف خلفها وبدأ يمشط شعرها ورفعه للأعلى وهو يقول بهمس:
ديل الحصان هيبقى أحلى، اعمليه كده.
ابتسمت بخجل وهي تأخذ الرباط من أمامها وبالفعل بدأت ترفعه إلى الأعلى مثل ما قالها هو.
وقف أمامها مرة أخرى وبدأ بتنزيل خصلات من شعرها على وجهها وهو يقول:
كده أحلى كتير.
عضت على شفتيها بخجل شديد وهي تقول:
يعني كده الفستان حلو، عجبك.
رفع حاجبيه وهو ينظر لها بغيظ وابتعد ووقف بعيد عنها وهو يضع يده في خصره وينظر لها.
ضحكت بمرح وفهمت ما يقصده، فأقتربت سريعا منه وهي تدور حوله بالفستان وتقول:
إيه رأيك يا مرو في الفستان ده.
ضحك بقوة عليها وهو يجذبها من خصرها له ويقول:
يجنن زي صاحبته، بس فاضل حاجة صغننة قوي.
ليان باستغراب:
إيه هي.
اقترب منها وقبل شفتيها برفق وهو يتعمد إزالة اللون الأحمر من عليها، ثم ابتعد برفق وهو يضع جبينه على جبينها ويقول:
كده بقيتي أحلى.
ظلت تتنفس بالقوة وتنظر له وهي ترمش بعيونها ولا تصدق ما فعله هو الآن. جذب منديل من جيب سرواله وهو يمسح ما حول شفتيها برفق ويقول:
عشان ما حدش ياخد باله إني بوستك.
وابتسم بخبث وأكمل:
في روج في شفايفي.
صاحت.
تنهدت بخجل وهي تعض شفتها وتقول:
آه، في.
يوضع المنديل في يدها وهو يقول:
طب يلا امسحي، ولا عايزهم يشوفوا الروج على شفايفي كده.
رفعت يدها تمسح بقايا الروج من على شفتيه وهي تشعر أن جسدها ينصهر بين يديه، وهو ينظر لكل تفاصيل وجهها بعشق شديد. وبعد أن انتهت، قال هو:
الفستان الأحمر يجنن عليكي، شكله فيكي حلو قوي، عجبني جداً، وعجبني أكتر عشان مقفول كده ولطيف.
قالت هي وهي تبتعد عنه:
طب استنى بقى، هحط روج ونخرج.
تمسك بيدها وهو يقول:
لا مش هتحطي روج أحمر يا ليان، يلا حبيبي عشان نخرج.
استغربت منه وقالت:
هو مش انت كنت لسه حاطط لي وقلت لي شكلك حلو.
ضحك بقوة وهو يقترب منها:
آه، ما هو أنا حطيت عشان أمسحه ليكي، بس لو انت عايزاني أمسحه تاني أنا مستعد جداً. حطي.
ضحكت بمرح وهي تضع يدها حول عنقه وتقول:
على فكرة ما عنديش مشكلة خالص إنك تمسحه تاني.
يغمز لها بشقاوة وهو يقول:
ممكن نشوف الموضوع ده في الشقة تحت لما نخلص، إنما دلوقتي يلا نخرج عشان شكلنا بقى وحش قوي.
ليان بهمس:
حلو إننا نعمل ذكريات في الأوضة بتاعتي اللي فيها كل طفولتي، يبقى فيها برضه حاجات بينا واحنا مع بعض.
تنهد بحبه وهو يقول بهمس:
يعني انتي موافقة.
قالت هي باستغراب:
على إيه.
أكمل هو:
إننا نبقى زوجين، مش مجرد أخوات بس.
ابتسمت بحرج شديد وهي تكمل بمرح:
هو مش أنا قلت لك أعمل لك عروسة ليه تاكلها وأنا موجودة.
ضحك بقوة وأكمل:
انتي بتتكلمي جد! طب يلا بقى عشان نمشي.
وجاء يتجه للخارج فقالت هي:
رايح فين، استنى بس نمشي نروح فين.
عمران:
نروح بيتنا بقى، إحنا خلاص عيدنا اهو معاهم أول يوم، وبعدين ما يحيى معاهم، هو لازم يعني أنا ويحيى. يلا بس يلا.
ضحكت بقوه:
إيه هو ده! لا اصبر بالليل، إنما دلوقتي إحنا قاعدين معاهم وأنا بقى عايزة أقعد معاهم، قلت إيه.
قال بتحذير:
وعد ليا أنا بالليل النهارده.
عضت على شفتيها بمرح وهي تقول وتغمز له بعينيها:
وعد.
وضحكت بقوة واتجهت للخارج.
وضع يده في خصلات شعرها وهو يقول:
لا أنا كده مش هقدر. البنت دي شقية وهتغلبني معاها. يا ليان يعني مش لازم نقعد، ما تيجي نروح.
ورفع صوته وهو يقول:
طب خدي أقول لك طيب يا ليان.
واتجه للخارج خلفها.
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي
كأن الجميع يجلس ويضحك بالخارج وياكلون كحك العيد والملبس والشوكولاتات.
فقال عيسى:
وإنتي بقى يا آنسة ميرنا بتدرسي ولا خلصتي دراسة.
ميرنا:
لا أنا خلصت وبشتغل في الشركة مع عمران.
عيسى:
هو في إيه يا عم عمران، هم كلهم بقى يشتغلوا في الشركة معاك، بسم الله ما شاء الله يعني فتحت وأخدت مريم وبيشوي والعيال، طب ما تاخدني معاك.
ضحك عمران بمرح وهو يقول:
وهاخد نور كمان.
نورهان:
لا ما تهزرش، إحنا اتكلمنا في الموضوع ده وأنا قلت لك إني قلقانة الصراحة إني أبدأ في شغل جديد، أنا بحب الشغل ما يبقاش فيه واسطة أو يعني ما يقولوش إنها اترقت وكده عشان خاطر قريبة المدير، فعندك هيكون الموضوع فيه حساسية جداً وأنا مش بحب ده.
عمران:
على فكرة أنا خدت قرار وإنتي هتيجي معايا، إنتي مهندسة شاطرة جداً وأنا لسه فاتح الشركة جديد ومحتاجاكي معايا. وبعدين إنتي اللي هتثبتي بشغلك إنك مهندسة شاطرة مش مستنية مدير يرقيكي، فهمتي يا نوري.
يحيى:
لا معلش يعني، هو إحنا مش متفقين إنك هتشتغلي معايا في المطعم.
نور:
اهو إحنا اتفقنا إن هشتغل معاك في المطعم، بس ده مش معناه إني هسيب شغلي في الهندسة. أنا مهندسة ديكور، هخلص شغلي وهاجي لك آخر النهار، هبقى أنا الشيفت بتاع بالليل.
ضحك عيسى بقوة وهو يصفق بيده ويقول:
أنا كده اطمنت على المطعم. أنا ويحيي حبيب قلبي الصبح، ومروان ونور وسليا بعد ما ترجع من الكلية بتاعتها بعد الظهر، أو يعني شيفت بالليل. اهو أنا كده اطمنت.
إنما نورهان تبقى معانا الصبح، الموضوع مقلق بالنسبة لي إني هاجي ألاقي المطعم مقفول والاثنين بيحبولي في بعض.
ضحك الجميع بقوة عليهم، فقال يحيى:
طب إيه رأيك بقى إني نقلت نفسي شيفت بالليل معاهم، خليك أنت ماسك شيفت الصبح. أصلاً ما بيبقاش فيه ناس كتير الصبح، كل اللي بيجي بيجي آخر النهار.
البس بقى.
عيسى بمرح:
والبس ليه ما أنا لابس أهو.
فيك.
ضحك الجميع ووقفت نور وقالت:
هدخل أعمل لكم عصير.
وفعلاً اتجهت للداخل.
وقف يحيى وهو يقول:
وأنا هروح معاها.
عيسى بهمس:
استغلوا إن أمها وأبوها في الأوضة جوه، وادخل يلا.
يحيى وهو يدخل:
صبرني يا رب عليه.
فكأن محمود ووجدي ومارينا وناهد بغرفة الانتريه يجلسون سوياً يتحدثون في أمور كثيرة، من ضمنها فرح بيشوي ومريم.
…………………………………..
كانت بالداخل تجهز العصير وتضع معه قطع من الكيك.
فوجدته يقترب منها ويقول:
يعني ينفع كيكة بالشوكولاتة تقطع كيكة بالشوكولاتة.
ضحكت بقوة وقالت:
إيه المعاكسة الرخمة دي، يعني.
حرك عينيه يمين ويسار وهو يحاصرها بين يديه ويقول:
رخمة صح، ماشي. عندك إنتي بقى حاجة حلوة ولا أقول إيه.
رفعت يدها بتحذير وهي تبعده عنها وتقول:
ماما وبابا بره، لم نفسك واخرج بره، لو بابا خرج ولاقاك مش قاعد هتبقى مشكلة.
اتفضل.
حرك كتفه بلا مبالاة وهو يكمل:
أنا جوزك عادي جداً، ما عنديش مشكلة في الكلام ده. إيه رأيك.
نظرت له باستغراب وهي تقول:
رأيي في إيه.
ابتسم وهو يقترب منها ويقول:
في إنك مراتي ومن حقي إني أديكي مثلاً عيديتك العيد.
نورهان:
انت هتديني أنا عيديه.
وابتسمت وسكتت.
رفح حاجبيه باستغراب وهو يقول:
وما أديكيش عيديه ليه يعني، كبرتي عليها ولا إيه.
حركت عيونها يمين ويسار وهي تقول:
مش عارفة، بس يعني لما كان بابا بيديني عيديه كنت بحس إن أنا كبرت عليها خلاص، بس هو كان بيصمم وعمران كمان، بس مش عارفة يعني، كنت بحس إني مش صغيرة عشان آخد عيديه، فإنت كمان هتديني عيديه.
اقترب هو وقبل وجنتها وهو يقول بهمس:
إنتي بالنسبة لي أول فرحتي وأول بنوتة ليا، بنتي ومراتي وحبيبتي.
ووضع في يدها نقود وهو يقول:
كل سنة وإنتي طيبة والعمر كله، وإحنا مع بعض. ولحد ما تكبري وتعجزي هفضل أحبك وهفضل كمان أديكي عيديه.
ابتسمت بخجل شديد وقالت:
تعرف أول مرة أفرح بالعيديه قوي كده، فشكراً يعني.
رفع عيونه بغيظه وهو يقول:
ماشي، أنا مبسوط إنك فرحتي بالعيديه، بس أنا عيدت عليك انت لأ.
أكملت بتفكير:
انت عايز فلوس يعني! يعني انت بتديني العيديه عشان تاخدها تاني.
ضحك بقوة، فقالت بخوف:
وطي صوتك، حد يسمعك واخرج بقى.
حرك حاجبيه بشقاوة وهو يقول:
مش قبل ما آخد العيديه بتاعتي، معلش يعني.
فقالت هي:
عايز عيديه إيه طيب، طيب هدخل أجيب لك من جوه عيديه.
قاطعها هو وهو يحوط خصرها بيده واقترب من شفتيها، ويقبلها بقوة، وهي أيضاً بادلته تلك القبلة. وبعد وقت ابتعد بهمس وهو يقول:
أنا كده أخدت العيديه بتاعتي.
ولكن ابتعد بتوتر على صوت ليان بمرح:
انتوا بتعملوا إيه.
نورهان بتوتر وهي تضع العصير:
لا خلص، ده كان بيسألني على حاجة وخارج.
ضحكت ليان بمرح وهي تقول:
طب سك على العصير عشان إحنا كلنا هنخرج نشرب عصير بره. وماما قالت هي هتشوي الفراخ واللحمة هي وبابا وعمي وطنط، يلا بقى نخرج ونيجي نتعشى معاهم بالليل.
نور:
خلاص تمام، يلا.
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي
فعلاً اتجهوا جميع للخارج.
وقال عمران:
أنا شايف إن إحنا بدل ما ناخد عربيتي وعربية بيشوي وعربية نور، كفاية عربيتين بس. سيبي يا نور عربيتك ويلا بينا عشان ما نبقاش كتير ونعرف نمشي ورا بعض.
فقال يحيى:
طب ما تيجوا المطعم عندي ونبقى هناك ونروح نتعشى مع مامتك وباباكي.
قالت ليان:
لا معلش، إحنا عايزين ناكل آيس كريم من وسط البلد.
بيشوي بغيظ:
في العيد في العيد يا ظالمة، الدنيا هتبقى زحمة جداً.
ليان:
والله بقى أنا ومريم عايزين كده، وأنتم قلتم ماشي، ما تنزلش تحت تغير رأيك.
عمران:
يلا يا بيشوي عشان مش هتخلص من جنانهم. إحنا كده كده مش هنخرج من العربية، هناكله في العربية.
ليان بغيظ:
نعم.
بس قاطعها عمران وهو يقول:
نعمين يا حبيبتي، ما فيش خروج من العربية في وسط البلد، انتي عبيطة ولا إيه. عايزين بقى تخرجوا من العربية يبقى خلينا نروح مثلاً زايد أو التجمع، كده هيبقى أفضل. قلتوا إيه.
مريم:
خلاص نروح زايد أو التجمع، ما فيش مشكلة، لكن من بيت لعربية كده، يا قلبي لا تحزن.
فعلاً ركب عمران ونور ويحيى وسيليا مع بعض، وركب مريم وبيشوي وميرنا وعيسى ومروان مع بعض.
ومشوا وطالعوا على الطريق في اتجاههم للتجمع الخامس.
بس بعد وقت وجد عمران إن يوجد شيء غير طبيعي في عربية تراقبهم منذ قليل.
ووجد هاتفه يرن بإسم بيشوي، فقال بيشوي:
عمران، أنت واخد بالك من العربية اللي وراك دي.
عمران:
واخد بالي، مش عارف في إيه بس خلينا ماشيين لما نشوف.
قال يحيى:
عمران، هو في حاجة في حركة مش طبيعية حوالينا، وهي ليه في مكان مقطوع كده.
عمران:
ما أنت تقريباً على الصحراوي عشان طالع على التجمع.
يحيى:
مش عارف، حاسس بحركة مش طبيعية.
اتوّتر الجميع وقال يحيى وهو يتحدث مع بيشوي في الهاتف:
بيشوي، سرّع شوية.
أنا هزود السرعة، بس فجأة لقي عربية وقفت قدامه قطعت الطريق عليه.
والبنات بصوا لبعض بخوف.
جاء يرجع لورا وهو بيقول لي بيشوي يرجع، لقي عربية اللي كانت مراقباهم قفلت الطريق عليه.
يحيى بصدمة:
هو إيه اللي بيحصل.
فجأة وجد رجال ومعهم عصيان خشب ويتجهون لهم من العربيتين.
فقال عمران بتوتر وهو يجذب قطعة حديد من تابلوه عربية ويقول:
إياكوا أشوف بنت تحت، ليان اقفلي العربية، لما نشوف مين دول.
وبالفعل نزل بشوي ويحيى وعمران وعيسى ومروان من سيارتهم.
ويقول عمران:
هو في إيه يا شباب، في حد يقطع الطريق كده.
فقال أحد الرجال وهو يقترب منهم:
أه يا حيلتها، إحنا.
ولكن ما زاد من توترهم بعض الرجال يكسرون السيارات على البنات وهم يصرخون.
بـقـوّة.
أشوفكم يوم الأحد إن شاء الله الساعة 10.
يا سلام على إحساس إنك تقفل الرواية على حاجة أنت عارف إن الجمهور متغاظ منك وهيموت ويعرف مين دول. 😂
هبيتهم ليلة العيد في المستشفى هيييييي💃💃💃💃
تفتكروا دول تبع مين.
…………………………………..
يتبع…
رواية عشقك لعنتي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم شروق مجدي
جاء زيدان يقترب من سيارات الفتيات بغضب وهو يقول:
انت بتعمل اي انت وهو هو ايه اللي بيحصل ده
قال أحدهم:
انا هقول لك ايه اللي بيحصل
وجد بعض الشباب يهجمون عليهم بالعصي بقوة.
بدأت حرب بين الشباب وهؤلاء الرجال.
عمران كان يضرب بالقطعة المعدنية التي بيده بقوة، وبيشوي أيضاً.
أما عيسى ويحيى، يضربون باحترافية شديدة، وأيضاً مروان معهم.
أما بسيارة الفتيات، فكان الرجال يكسرون السيارات.
صرخت نور بلهفة وهي تقول:
افتحي الباب ده عشان انزل
قالت ليان بخوف:
تنزلي تروحي فين انتي مش شايفة هما بيعملوا إيه، انتي مجنونة؟ لا طبعاً
لكن وجدت ما كسر الزجاج وفتح الباب وأخذ ليان بقوة وهو يرحل.
صرخت به نور وركضت خلفه وهي تحاول إفلاتها من يده.
والفتيات تصرخ بخوف عليه.
بالفعل ترك الرجل ليان وبدأت حرب بينه وبين نور.
على الناحية الأخرى، هجم الرجال على الشباب ودارت معركة قوية بينهم.
ولكن الغريب أن كل تركيز هؤلاء الرجال كان على عمران أكثر.
ولكنه كان يضرب بقوة وهو ينظر على ليان ونورها بخوف شديد.
إلى أن جاء رجل من الخلف وضربه بالعصا على ظهره، فوقع بالأرض.
فاقترب زيدان سريعاً وضرب الرجل بقوة فوقع هو الآخر.
ظلت نور تحاول ضرب الرجل بقوة وهو لم يكن قادر عليها.
إلى أن فتح سكين حاد وأصابها في قدميها من الأعلى ورقد لسيارته.
فوقعت هي على الأرض بتعب شديد.
نظر لهم يحيى بشر وبدأ يضرب بضربات تؤدي إلى القتل خوفاً على نور.
الذي ينظر لها من بعيد وهي بين أحضان ليان وهو يضرب بكل قوة.
كان الجميع يضرب بقوة: مروان، عيسى، بيشوي.
خوفاً على عمران الملقى على الأرض.
ابتعد الرجال عن السيارات التي تخص الفتيات وذهبوا لسيارتهم.
ولكن زاد خوف الرجال من قوة ضرب الشباب بهم، وخاصة ze.
إلى أن ارتعش الرجال وبدأوا ينسحبون للسيارات.
وقال أحدهم لعمران الملقى على الأرض بين الوعي واللاوعي:
الباشا بيقول لك ما تاخدش حاجة مش بتاعتك تاني، وابعد عن المشروع ده عشان ما ندمكش عمرك كله على نفسك وحبيبة القلب بتاعتك، واحمد ربنا إننا سايبينها لك دلوقتي وما أخدناهاش منك.
ركب السيارات واختفوا سريعاً من المكان وهم يسحبون رجالهم المصابين.
جاء بيشوي يقترب منهم بقوة، ولكن مانعه يحيى وهو يقول:
سيبهم يمشوا، مش شايف اللي إحنا فيه.
نظر بيشوي حوله بخوف.
وجد نور مصابة في حضن الفتيات، وأيضاً عمران على الأرض يتألم من ظهره بتعب شديد.
وأيضاً عيسى راكع على الأرض بتعب وهو يقول:
مش قادر، ذراعي شكله اتكسر.
الله يخرب بيتكم، منور يا يحيى، هي دي مصر اللي هنعيش فيها بسلام؟
وجه يحيى عيونه له بغيظ وهو يتجه لمعشوقته وأخذها بين أحضانه وهو يقول:
انتي كويسة؟ وريني الجرح، وريني رجلك.
ونظر عليها وقال بخوف:
لازم تتخيط، لازم مستشفى.
ركضت ليان لعمران وهي تقول بدموع:
عمران، عمران حبيبي، رد عليا، انت كويس؟
فقال بيشوي:
ما تخافيش، هو كويس بس الضربة كانت شديدة شوية على ظهره.
ما تتحركيش يا ليان لحسن يكون في كسر ولا حاجة.
تمسكت بيده بدموع وهي تقبلها بخوف عليه.
أما مروان اتجه ليطمئن على عيسى ويقول:
اطمن، اطمن، كسر مش أكتر يا عيسى.
رفع الآخر عيونه له بغيظ وهو يقول:
على أساس إن أنا كده اطمنت، الله يكرمك والله.
آه، ذراعي، ذراعي.
يا ظلمه، هو مين الناس دول؟
بيشوي:
في الغالب دول الناس بتوع المشروع اللي أنا داخلينه أنا وعمران تبع الشركة بتاعتنا.
هبقى أفهمكم كل حاجة بعدين، بس مش وقته دلوقتي، لازم يتنقلوا المستشفى حالاً.
يحيى:
أيوه، بس انت بتقول إن حالة عمران ما ينفعش يتشال من على الأرض.
بيشوي:
لا، ما أنا كلمت عربيات الإسعاف، جاية في الطريق، ما تقلقش، خمس دقايق بالكتير.
كان زيدان أزال القميص الخاص به ولفه حول قدم نور ليوقف النزيف.
وهو يرتدي تي شيرت كت وقال:
تمام، كويس قوي.
نور حبيبتي، استحملي شوية، أنا وقفت النزيف.
اهدي.
ولكن كانت هي تتألم بتعب وتشعر أنها في حالة ما بين الوعي واللاوعي.
مريم وهي تحتضن نورهان بدموع:
الله يخرب بيتكم، واحد جاب للبنت اكتئاب نفسي، والتاني يوم خطوبتهم هتدخل المستشفى.
انتوا نحس على البنات دول، إن كنت انت ولا هو.
رفع يحيى عيونه لها بصدمة.
فاكملت هي بدموع:
ما تتنحش كده، أه، بتكلم جد على فكرة.
انتوا فقر، ولو أنا من ليان ونور أسيبكم أحسن بدل ما تجيبولي جلطة بعد كده.
بشوي بغيظ:
بدل ما انتي عمالة تبكي فيهم كده، اعملي لك حاجة.
مريم بغيظ:
أعمل إيه يعني؟ ما أنا حاضنة نور أهو، مش كفاية ميرنا اللي عمالة تترعش من الخوف وقرفتني، ما تهدي بقى انتي التانية، أنا تعبت من المستشفيات، مش كده.
مروان بهدوء:
المهم تكون العربيات شغالة يا جماعة، ولا هم بوظوها؟
سيليا وهي تنظر لسيارات:
لا، هما كسرّوها، بس العربيات هتمشي، قولوا إن شاء الله.
اقتربت سيارات الإسعاف من المكان وحملت عمران الذي لا يشعر بشيء، ولكن ينطق باسم معشوقته من حين لآخر.
وهي تتمسك بيده بقوة وصعدت معه لسيارة الإسعاف وتبكي عليه بخوف.
وصعد أيضاً بالسيارة الأخرى نور وبجانبها زيدان ومعهم عيسى.
وأخذ بيشوي سيارة، والأخرى أخذها مروان.
وقالت مريم وهي تتجه لبيشوي:
ميرنا، اركبي انتي مع عيسى عشان ما يبقاش لوحده.
زيدان مركز مع نور، يلا بسرعة.
وصعدت مريم مع بيشوي، وسيليا مع مروان، وانطلقوا خلف سيارات الإسعاف.
بسيارة عمران كان يرقد بتعب شديد ويقول بهمس:
ليان... ليان... ليان.
بخوف عليه وهي تضع يدها على وجنته:
أنا جنبك يا حبيبي، جنبك يا مارو، إن شاء الله هتبقى كويس.
الممرض:
لو سمحتي ما تخليهوش يتكلم كتير عشان حالته بس لحد ما نوصل ونطمن عليه.
ليان بدموع:
حاضر، حاضر.
اهدي يا مرو، اهدي يا حبيبي، أنا جنبك مش هسيبك أبداً.
أما في سيارة نور كان يحتضنها زيدان بخوف.
وأعطى لها الممرض حقنة مسكنة، والآخر يضع يده على شعرها برفق ويقول:
ما تخافيش، هتبقي كويسة، اطمني يا حبيبتي، يارب خير.
عيسى بغيظ منهم:
ما تخافش يا ابني، ما هي زي القردة قدامك أهي.
آه، يا عيني عليك يا عيسى، اللي مش لاقي حد يطبطب عليك ويقول لك سلامتك.
ونظر لميرنا وهو يقول:
هو انتي مش هتطبطبي عليا وتقولي لي سلامتك؟
أمال مريم ركبتك جنبي ليه؟ مش فاهم، عشان تسكت؟
ميرنا بخجل:
سلامتك.
اقترب منها وهو يقول:
قلتي إيه؟ قوليها تاني كده.
إيه ده يا ناس، معزوفة موسيقية.
وعاد للخلف وهو يقول:
آه، ذراعي.
زيدان بغيظ:
عشان تتهد شوية وتبطل دوشة.
اتهد لحد ما توصل المستشفى.
عيسى بمرح:
بحاول أسلي نفسي يا جدع.
ده انت غريب قوي، آه ياني اللي ما ركبت عربية الإسعاف وأنا في المخاطر عشان أركبها وأنا هنا في مصر.
ميرنا:
ما خاطر إيه اللي كنت فيها دي؟
يحيى بغيظ منه:
اتكلم، قول مخاطر إيه اللي كنت فيها.
عيسى بتوتر:
هاااااا، أصل أنا كنت بدرس بره، وانتِ عارفة بره العيشة فيها صعبة قوي.
يلا الحمد لله، المهم إني ما اتبهدلتش البهدلة دي إلا لما سمعت كلام يحيى وجيت هنا.
ميرنا:
أنا مش فاهمة انت بتقول إيه، بس على العموم، ألف سلامة عليك، هتبقى كويس إن شاء الله.
عيسى:
يا أختي، جميلة، حلاوته يا ناس.
شايف بتتكلم إزاي؟ برضه البنات المصريين كده ليهم تكه، زي على رأي الشيف اللي مش فاكر اسمه إيه، يا تكاته يا حركاته.
نظرت ميرنا للأسفل بحرج شديد من حديثه.
وقال يحيى بغيظ:
اتهد بقى، اتهد شوية.
يا ريتهم كانوا كسروا لسانك معاهم، أفضل.
عيسى بتفكير:
هو اللسان بيتكسر؟ أنا متهيألي بيتقطع.
يحيى بغضب وهو يحرك يده:
يا ابني آدم، لم نفسك بقى.
ولكن تألمت نور وقالت بهمس:
آه، حاسب يا يحيى، مش قادر.
أحتضنها برفق وهو يقبل رأسها:
حقك عليا يا روحي، أصل ده بني آدم يفور الدم.
عيسى:
سكت أهو، سكت.
أنا أصلاً مش قادر من ذراعي، آآآآه.
ونظر لميرنا وأكمل:
ما تقربي مني تواسيني شوية، هو أنا هاكلك؟
ضحكت بقوة عليه:
على فكرة انت فظيع قوي بجد، يعني، بس لذيذ.
عيسى بمرح:
أه، ما أنا عارف.
وأكمل بتعب: آآآآه، ذراعي، مش قادر.
بالمستشفى، وقف الجميع أمام غرف الطوارئ.
ولكن أصر يحيى على الدخول مع نورهان، وأيضاً دخل مروان مع عيسى.
ودخلت ليان مع عمران، والباقي ينتظر بالخارج.
الطبيب لعيسى:
كسر في ذراعك الشمال، لازم نجبس لك إيدك، أقل حاجة تقعد تلات شهور في الجبس.
وبعد كده نيجي وتعمل أشاعات ونشوف الدنيا.
عيسى بغيظ:
تلات شهور في الجبس؟ وأنا لسه ما كملتش في مصر أسبوعين.
منك لله يا زيدان، منك لله.
ضحك مروان بقوة وهو يقول:
جبس يا دكتور، جبس، عشان أنا ناوي أكتب له عليها تذكار يفضل للذكرى الخالدة.
عيسى بغيظ:
تصدق إنك رخيم بجد، يعني أنا شايف إنك تخرج وتجيب لي ميرنا حاجة طرية تطري القعدة.
مروان:
انت في إيه ولا في إيه؟ جبس يا دكتور، جبس، خلينا نخلص منه.
ويا ريت تجبس معاه لسانه بالمرة.
الطبيب لعمران:
الحمد لله، حاجة بسيطة، كدمات بس في الظهر وارتجاج بسيط في المخ.
لأن العصاية واضح إنها جت على دماغك برضه، ده اللي عمل لك الدوخة والدوار.
كتبت لك على أدوية وتقدر تروح النهارده وإن شاء الله هتبقى كويس.
عمران بتعب:
أنا فعلاً حاسس إن أنا ظهري مش واجعني قوي، هي دوخة بس اللي عندي مخلياّني مش مركز.
ليان:
يعني يا دكتور مش محتاج أي أشاعات على المخ عشان بس نكون مطمنين عليه أكتر؟
الدكتور بإعجاب لليان:
لا خالص، هو بس محتاج راحة وهيبقى كويس.
هو حضرتك أخته؟
عمران بغضب وهو يسحب يدها لتجلس بجانبه:
لا، مراتي، مراتي.
ونظر له وأكمل:
اتهد شوية وبطلي رغي، أو اخرجي بره.
ليان بهمس:
وأنا عملت إيه؟ الله، ما أنا ساكتة أهو.
هو أنا اتكلمت؟
اتجه الطبيب للخارج وهو يقول بحرج:
طيب، حمد لله على سلامتك، عن إذنكم.
ليان:
انت بتحرجني قدام الدكتور؟ إيه الرخامة اللي انت فيها دي.
تصدق إن أنا كنت غلطانة عشان كنت خايفة عليك.
عمران بتعب:
اسكتي، اسكتي عشان أنا تعبان ومش قادر للخناق معاك.
اقتربت منه بدلع وخبث وهي تضع يدها على وجنتيه وتقول:
إيه ده؟ يعني اليوم النهارده اتضرب؟ يا مارو، يا خسارة.
ده أنا كنت مجهزة لك حاجة كده لونها أسود تتجنن.
وابتعدت وهي تربع يديها وتقول بدلع:
يلا، ملكش نصيب فيها بقى.
جاء يجلس على الفراش بفرح وهو يقول:
لا، ما أنا كويس أهو.
آه، ظهري، آه.
ضحكت بقوة وهي تغمز له بعينيها:
يا عيني عليك يا مارو، سلامتك.
بس افتكر إن النهارده راح ومش أنا السبب.
أه، استنى بقى لما أحجز لك ميعاد تاني.
عمران بغيظ منها وهو يرقد مرة أخرى على الفراش:
لا، انتي السبب، مش انتوا اللي عايزين تاكلوا آيس كريم؟
كان مالها قاعدة البيت؟
آه، ياني، أنا جعان.
اليوم أضرب منك لله يا ليان يا بنت ناهد، كنت ببني أحلام وأماني كتير، راحت على الأرض.
ليان بمرح وهي تشاكّسه:
طب ما أنا كمان كنت ببني أحلام وأماني ورد وشموع، وفي الآخر هقعد معاك أدهن لك ضهرك كريم من الوجع.
يلا، زي بعضه، خليها عليا، اعتبرك بقى أخويا اليومين دول.
نظر لها بغيظ وهو يضع يده بجانبه ويتمسك بكوب ماء يقذفه عليها:
اطلعي بره، اطلعي بره، ما أشوفش خلقتك تاني.
انتي عايزة تموتيني، بره، بره يا رخمة يا باردة.
رقصت بمرح للخارج، ولكن قال هو:
آه، ظهري.
ضحكت بقوة وهي تتمسك بالباب بيدها:
ما أنا قلت لك يا مارو، سلامة ضهرك يا أخويا يا روحي.
ضرب الكوب الذي بيده بالباب بقوة وهو يقول:
بره يا باردة.
ضحكت وأغلقت الباب سريعاً قبل أن يأتي بها.
بغرفة نور كان زيدان يتمسك بيدها بعشق وهو يقول:
ما تخافيش، الدكتور أدالك بنج وهيخيط لك الجرح تمام.
ما تركزيش مع اللي هو بيعمله، خليكي معايا أنا، ماشي حبيبي.
ابتسمت له بحبه وهي تقول:
أنا فعلاً بقيت أحسن ومش حاسة بحاجة، تمام.
بالفعل خيط لها الدكتور الجرح وهو يقول:
ما تقلقوش، الإصابة سطحية، ما عملتش أي مشكلة في شرايين الرجل وأنا خيطتها خياطة تجميلية.
وشوية وهتبقى كويسة، ويا ريت ما تمشيش على رجليها النهارده، وبكرة ممكن بعد كده تسند بالعكاز لحد ما تبقى إن شاء الله أحسن.
هي ممكن بالليل تسخن شوية، هكتب لها على أدوية تاخدها لو سخنت.
يحيى:
يعني ممكن السخونية دي تأثر عليها في حاجة يا دكتور؟
الدكتور:
لا خالص، اطمن، ده حاجة طبيعية ممكن تحصل.
المهم إنها تاخد بالها من أدوية وتعمل لها كمادات لحد ما السخونية تنزل.
عن إذنكم.
واتجه الطبيب للخارج.
نور:
ماما وبابا هنقول لهم إيه؟
يحيى:
مش عارف، بس أعتقد لازم نقول لهم الحقيقة.
يعني هم هيشوفوا شكلك وشكل عمران.
سيبك من عيسى، ممكن نخفيه عنهم شوية، إنما المشكلة فيكي انتي وعمران.
هنقول لهم إيه؟ ده إحنا المفروض نروح دلوقتي عشان نتغدى معاهم أو نتعشى، يعني.
نور:
هو محدش منهم اتصل؟
يحيى:
لا، هم واضح إنهم سايبيننا براحتنا، يعني على أساس إنه عيد وكده، ما يعرفوش إننا قضينا العيد في المستشفى والعروسة مصابة.
ضحكت بقوة وأكملت:
انت متخيل عروسة يوم قراية فتحتها تقضيها في المستشفى؟
لا، وأول يوم عيد كمان.
إحنا فقر قوي على فكرة يا يحيى.
ضحك بقوة هو وأكمل:
انتِ ما شفتيش بقى مريم وهي بتقول لي إن أنا وعمران فقر عليكم، واحدة جالها اكتئاب والتانية دخلت المستشفى ليلة خطوبتها.
نور بضحك:
تصدق عندها حق، صح؟
يحيى بغيظ:
هو مين ده يا بنت اللي عندها حق؟
تصدقي أنا غلطان إني كنت خايفة عليكي وقاعدة جنبك، جزمة صحيح.
نور:
انت عارف بقى أنا إيه اللي مزعلني بجد؟ الفستان لسه جايباه جديد يقوم يبوظ كده، وشكلي وشعري اتبهدل خالص، صح؟
يحيى:
أنا بحبك في كل حالاتك، وقلت لك كده وأنتي منكوشة، وأنتي بتضحكي، وأنتي بتعصبيه، وأنتي بتعيطي، كل حاجة فيكي جميلة يا نور، ياااااا نوري.
شفتي عيسى وهو بيندب حظه؟
ضحكت بقوة:
تصدق عنده حق، ما حصلوش كده وهو بره، وجاي يتمرمط هنا.
يحيى:
أعمل له إيه بقى؟ هو اللي حظه كده، فقري.
اتجه للداخل مروان وهو يقول:
حمد لله على السلامة يا نور، يلا طيب عشان نروح ولا إيه؟
ولا لسه عايزين تاكلوا آيس كريم؟
ضحكت نور:
الآيس كريم إيه؟ يلا نروح، هو في أحسن من قعدة البيت.
الحمد لله إن أنا ما أخدتش العربية بتاعتي معايا، كان هيبقى الموضوع صعب قوي، كفاية عربيتين.
يحيى بمرح:
عدتي منها يا بنت اللذينة.
بالفعل أسند بيشوي عمران، وحمل يحيى نور بين يديه واتجه للخارج.
فقال عيسى:
طب هو أنا ما حدش هيشيلني ولا هيسندني ولا أي حاجة، ولا إيه؟
مروان:
إيه؟
سيليا:
في إيه يا عم عيسى، ده انت متعور في ذراعك، هو انت متعور في رجلك ولا في بطنك ولا في ضهرك؟
ما تهدى بقى.
عيسى:
متعور، أنا مكسور.
انتي بقيتي قاسية قوي على فكرة يا سيليا، ولا إيه رأيك يا ميرنا؟
مريم بمرح:
ميرنا، لا، تعالي يا ميرنا حبيبتي جنبي هنا كده، أصل أنا هقول لك دول شكلهم عالم فقر، ملناش دعوة بيهم.
ضحك الجميع عليه.
يحيى:
خلصت موضوع المحضر ولا لا يا بيشوي؟
بيشوي:
أه، خلصته، هو ما اتهمتش حد فيه، عمران عايز كده.
يحيى:
طب ليه؟
عمران:
بعدين هقول لكم.
وذهبوا للمنزل.
ناهد بصدمة:
يا لهوي، إيه ده؟ إيه ده يا يحيى يا ابني؟
مالها البنت؟ تعالي، تعالي.
ودخلت على جوهم.
محمود بصدمة:
دي مش نور، بس مال عمران؟ هو إيه اللي حصل؟
مارينا:
وانت كمان يا عيسى؟ انتوا دخلتوا في تريلة ولا إيه؟
جلس الجميع.
يحيى:
كل اللي مضايقني إن تالت يوم العيد افتتاح المطعم، انتوا هتحضروا إزاي بالمناظر دي؟
خصوصاً انت يا عيسى، وكمان نور، شكلكم الصراحة هيدي انطباع وحش جدا للمطعم.
أنا شايف إنكم أفضل بلاش تحضروا.
نور:
والله انت شايف كده؟ يعني؟
طب احتفظ بقى لنفسك عشان ممكن انت اللي ما تجيش واحنا نروح.
محمود:
قبل أي كلام، أنا عايزة أفهم إيه اللي حصل ده بالظبط.
حد فيكم يفهمنا وبلاش تتوهوا في الكلام.
نظر عمران وقص عليهم عمران ما حدث.
محمود:
والله يا عمران يا ابني، أنا شايف إن سيبك من المشروع ده خالص بدل ما يجيب لك مشاكل بالشكل ده.
يحيى:
يعني مع احترامي من رأي حضرتك يا عمي، بس يسيب حد يجي عليه ويسكت له، يبقى هيلاقي بعد كده السوق كله بيجي عليه.
أنا شايف إن يتعامل بنفس معاملته، بقى بالعكس، يدور وراه على أي حاجة يذله أو يلوي ذراعه بيها.
نظرت له نور بصدمة، فهو لم ينسى ze بداخله، لم يتحرر منه بعد.
وقالت:
أنا عايزة أدخل أنام، تعبانة.
يحيى:
طيب، تمام.
تعالي، أدخلك.
نور بضيق:
لا، شكراً، أنا هسند على ليان ومريم، مش محتاجة مساعدة.
وبالفعل اتجهت للداخل معهم.
فوقف يحيى واستأذن عمه محمود أن يتجه خلفها.
بالفعل خرجت الفتيات ونظر لها وقال:
هو في إيه؟ مالك؟ أنا قلت حاجة ضايقتك؟
نور بصوت واطئ وغضب:
في إن الشر بيجري في دمك.
إيه ده يا يحيى؟ إيه؟ أنا عايزة أفهم.
رايح تقوله لازم تعامله بسلاحه، وممكن كمان ندور ونمسك عليه ذلة؟
إيه اللي انت بتقوله ده؟ مش قادرة أفهمك بجد.
هو انت زيدان، لسه ما تحررش من جواك، لسه الشر جواك؟
مش قادر تعيش من غيرها؟
يحيى:
كل ده عشان قلت ياخد حقه؟
أه، أه يا نور، المفروض ياخد حقه، ولا يعني يسكت ويقول له: اتفضل، خد المشروع أهو.
هيجي ألف واحد يدوس عليه.
وفي يوم من الأيام هتصحي لا هتلاقي عمران ولا الفلوس بتاعته معاه.
هي الدنيا دي كده، وهو هيعمل إيه؟ مش هياخد حقه؟
ما كانش قفل المحضر على كده يا نور.
وأكمل هو:
أنا اللي مش قادرة أفهمك بجد.
هو انتِ مش شايفاني بعد كل ده كله إن أنا اتغيرت؟
شايفة إن أنا وحش قوي كده؟
ماشي يا نور، الحمد لله على سلامتك، عن إذنكم.
فتح الباب واتجه للخارج.
تنهدت هي بغيظ وقالت بصوت عالي:
يحيى، يحيى، تعال، عايزك.
تجهت مريم لها:
يحيى مشي، وهو عيسى ومروان أول ما خرج من هنا على طول.
فتح الباب ونزل وهم نزلوا وراه.
انتي عملتي له إيه؟
نور:
ما عملتش حاجة، شدينا شوية عادي يعني.
كبري دماغك طيب، ساعديني بقى عشان أغير هدومي دي عشان عايزة أنام، ممكن؟
ولا هتقعدي تعرفي في إيه؟
مريم:
لا، ممكن تعالي يا أختي.
اتجاهت للداخل.
ليان:
عايزين حاجة مني يا بنات؟
هنزل النهارده بيت في الشقة اللي تحت.
عمران مش هيقدر لا يروح ولا يسوق، وبصراحة أنا خايفة بعد اللي حصل ده نمشي في الوقت ده لوحدنا أصلاً.
مريم:
خدي البيجامة بتاعتك طيب، وفيها فلوس كمان.
تذكرت ليان أن عمران قال لها إنه كتب عليها ويريدها أن تحتفظ بهم.
فقالت:
أيوه، أيوه صح.
طب هاتي، هاتي، يلا باي.
هبقى أطلع لك بدري يا نور.
نور:
خدي بالك بس من عمران، تصبح على خير.
بالخارج ناهد:
ما تستنوا طيب تتعشوا سوا.
ليان:
لا يا ماما، فعلاً تعبنا قوي.
ممكن تبعثي لنا الأكل تحت مع مريم، أو أنا هبقى أطلع أخده.
يلا، تصبحوا على خير يا جماعة.
وأسندت عمران واتجهت للأسفل معه.
وبعد دخولهم اتجهت به لغرفتهم وجلسوا برفق.
نظرت له:
طب تعالى عشان أغير لك هدومك دي.
عمران:
أووو، انتي اللي هتغيري لي هدومي؟
لا معلش، أنا بتكسف.
ليان:
هي، هي، هي، خفة.
هو انت أصلاً لقيت حد غيري يغير لك هدومك؟
تنام زي ما انت كده.
ابتسم عليها، بالفعل بدأت تساعده في تغيير ملابسه ونام على الفراش بتعب وقال:
ظهري واجعني جدا، ال كدمات ال دي، أنا بموت.
أنا حاسس إني شايفك اتنين يا ليان.
ضحكت بمرح عليه وجذبت النقود من ملابسها وهي تقرأ ما عليها.
وجدتهم 1000 جنيهاً، وعلى كل 100 جنيهاً يكتب شيئاً.
الأولى: بحبك.
ضحكت بمرح واقتربت تقبل وجنته وهي تقول:
أنا كمان بحبك.
وأكملت قراءة.
الثانية: بعشقك.
رفعت عيونها له بعشق:
وأنا كمان بعشقك.
الثالثة: انتي نبضي.
فاقتربت منه وقبلت شفتيه بقبلة خاطفة وقالت بهمس:
وأنا كمان، انت روحي.
ظل ينظر لها بعشق إلى أن أكملت.
الرابعة: عمري ما حبيت ولا أحب غيرك، ولا شفت ولا هشوف غيرك.
أدمعت عينيها وهي تتمسك بيده وقالت:
أنا عمري ما حبيت غيرك، صدقني، عمري ما حبيت أي حد في الدنيا غيرك، انت حبي.
نظر لها بشغف، فاكملت هي.
الخامسة: نعم الشخص وهو شارب يقول كل ما بداخله، وما قلته في ذلك اليوم كان من قلبي، حتى لو كانت طريقة التعبير خاطئة، ولكنه حقيقة ليست كذبة.
ضحكت وسط دموعها واكملت.
السادسة: انتي ملكي.
رفعت عيونها له وهي تحاول تحجز دموعها واكملت.
السابعة: انتي صديقتي الغالية ومعشوقة الروح، لولي.
نزلت دموعها وهي تكمل.
الثامنة: لا أريد عمري يمر بدونك، ليان.
ظلت تضحك بين دموعها وهو يشاهدها بشغف شديد.
فاكملت.
التاسعة: القبلة من شفتيكي حياة.
عضت على شفتيها بحرج.
وقالت العاشرة: هل توافقين أن تصبحي زوجتي بقلبك وروحك وعقلك وجسدك يا معشوقتي.
نظرت له بعشق شديد وهي تقول:
أنا ما أعرفش إنك رومانسي قوي كده، ده بجد.
انت كتبت كل ده ليا أنا؟ مش مصدقة.
حلوة قوي.
أنا من كتر ما كان كلامك حلو مش عارفة أرد عليه.
وبعد كل ده لسه بتسألني موافقة أبقى مراتك ولا لا.
ابتسم بعشق وهو يقبل يدها فقال:
ما الكلام ده كنت كاتبه امبارح بقى قبل ما تقولي لي النهارده إنك موافقة، بس أنا عايز أسمعها منك تاني يا لولي، ممكن؟
مرت على شفتيها وهي تلاعب حاجبيها بشقاوة له وتقول:
حتى لو أنا قلت لك اوكي، انت اصلا فيك نفس لحاجة.
نظر بغيظ وأكمل:
تصدقي إنك فصيلة، انتي يعني بتبكيني على نفسي بدل ما ترفعي من روحي المعنوية.
ضحكت بمرح ووضعت يدها في خصرها وهي تقول:
أوكي، أنا موافقة إني أبقى مراتك، وموافقة أسلمك قلبي وروحي وعقلي.
واقتربت منه أكثر وهي تقول بهمس وتنظر لعينيه:
وأنا كلي ملكك.
جاء يجذبها من خصرها بقوة، ولكن وضع يده على ظهره وهو يقول بتعب:
آه، ظهري.
لا، مش قادر.
ضحكت بقوة وقالت له:
ما أنا قلت لك، خليها بعدين، انت اللي صممت إني أتكلم.
البس بقى.
عمران بتعب:
منك لله يا ليان، يا بنت أم ليان.
ظلت طول الليل تحاول الاتصال به وهو لا يرد عليها، بل وأغلق هاتفه أكثر من مرة.
طلبت من سيليا أن تتصل به، ولكن أيضاً لم يرد عليها هي الأخرى.
لمعرفتها أنها بالفعل هي نور.
وظلت على هذا الوضع ليوم الغد تحاول الاتصال به.
وتحدثت سيليا مع مروان، فقال لها إنه بخير ويجهز المطعم.
حاولت نور كثيراً أن يتحدث لها، وبعثت له الكثير من الرسائل وهو لا يرد عليها، وهي لا تقدر على التحرك اليوم.
إلى أن حل المساء.
بالأسفل عند ليان.
ليان:
مالك يا عمران، قاعد مبوز كده ليه؟
عمران:
زهقان، حاسس بزهق.
ما تقومي كده هاتي أكل ولا اعملي أي حاجة كده بدل ما انتي قاعدة عمالة تتفرجي على الكرتون اللي انتي بتتفرجي عليه ده.
ضحكت بمرح ووقفت:
في ترمس، وفي حلويات، وفي كحك وبسكويت.
هعمل لك معاهم شاي بلبن وأقضي وقتك وشوية ونام بقى عشان أكمل الكرتون بتاعي.
عمران بتهكم:
شاي بلبن؟ أنا على آخر الزمن شاي بلبن وأدخل أنام؟
هو انتي بتنيمي ابن اختك؟
ضحكت بمرح واقتربت منه بدلع وهي تقول:
طب عايز إيه أجيبه؟
وغمزت بعيونها بشقاوة وهي تقول:
أجيب لك بيرة، حشيش، وخمرة وكده يعني؟
ضحك عليها بقوة:
انتي بتهزري صح؟
على فكرة انتي رخمة.
شغلي لي فيلم نتفرج عليه، تعالي اقعدي جنبي كده، يعني مش هبقى تعبان وكمان ما فيش أي تصبيرة.
وقفت وهي تغلق الفيلم وجذبت رباط حجابها وهي تقول بغزل:
إيه رأيك أر قص لك؟
رفع حاجبه باستغراب لها:
هترقصي بجد ولا بتشتغليني؟
ضحكت بقوة وبالفعل جذبت هاتفها وهي تختار أغنية للسيدة الجميلة نجاة (عيون القلب).
نظر لها بصدمة وهي تزيل كل شيء على الطاولة وتزيل أيضاً رباط شعرها لينزل على ظهرها.
وتقف على الطاولة بفستانها الأحمر المنزلي القصير وبدأت تربط الرباط وترقص باحترافية على كلمات الأغنية.
وهو ينظر لها بذهول لم يصدق أن تلك الفتاة هي طفلته المدللة لولي.
تقريباً في نفس الوقت.
جلست نور حزينة إلى أن بعث لها رسالة يقول بها: (اجلسي بكره افتتاح المطعم وهاجي آخدك انتي والجماعة من البيت، فجهزي نفسك).
ردت عليه برسالة وهي تقول: (طب أنا عايزة أتكلم معاك، ولا هتقابلني بكرة وأنت زعلان كده؟ طب حتى رد عليا، قدر إن أنا عمالة أحاول أكلمك ومش قادرة أجيلك، أنا تعبانة قوي على فكرة بجد).
بمجرد قراءته لتلك الرسالة، دق عليها الهاتف.
ردت عليه بفرح، فقال هو بهدوء شديد:
تعبانة؟ مالك؟ فيكي إيه؟ تحبي أجيب الدكتور وأجي؟
لكن نور بحزن:
أسفة، طريقة النقاش خانتني، عشان كده بعتذر ومش عايزك تزعل مني حقيقي، حقك عليا، من فضلك يا يحيى ما تزعلش مني كده.
تنهد الآخر وأكمل:
لا، أنا تمام، مش زعلان ولا حاجة يا نور.
انتي أحسن دلوقتي ولا إيه الدنيا؟
نور:
لو كان يهمك قوي كنت سألت عليا.
هو مش الدكتور قال إن ممكن درجة الحرارة ترتفع بالليل؟
فكرت حتى ترد وتعرف أنا عاملة إيه؟
أغمض عيونه بضيق، فهو تناسى تماماً هذا الأمر.
فقال:
أنا بجد أسف، نسيت خلاص الموضوع ده من اللي حصل والحادثة وانشغالي بالتوضيبات المطعم.
أنا أسف.
انتي عاملة إيه دلوقتي؟
نور:
وحشتني، عايزة أشوفك.
يحيى:
قدرتي تقفي على رجلك وتطلعي البلكونة؟
أنا واقف تحت، وحشتيني.
نور:
بتتكلم جد؟ انت تحت دلوقتي؟
يحيى:
أيوه.
نور:
استنى هسند، واقف ثواني.
بالفعل سندت واتجهت للشرفة وهي تنزل له بفرح.
ولكن فتحت عيونها بخوف على صوته الغاضب:
انتي إزاي خارجة كده؟ اتفضلي ادخلي، البسي حاجة وتعالي.
بالفعل دخلت ببطء وجذبت جاكت ترتدي على فستانها القط المنزلي القصير واتجهت مرة أخرى للخارج.
يحيى:
أول وآخر مرة ألاقيكي لابسة كده وخارجة، انتي سامعة؟
نور:
خلاص بقى، ما أخدتش بالي بجد من كتر ما أنا اتبسطت إنك تحت.
يعني، طب ما تطلع؟
يحيى:
أطلع فين يا بنتي؟ الساعة 1.
انتِ عايزة أبوكي يشتمك؟
بس أنا جيت عشان أشوفك.
وحشتيني، وبجد نسيت خالص موضوع إنك هتتعبي بالليل ده.
انتِ تعبتي فعلاً.
نور:
أه، يعني شوية في الفترة اللي بطلت أرن عليك فيها كده ساعتين تلاتة كنت سخنة جدا، كنت تعبانة قوي.
حتى طلعت ليان، ما رضيتش أصحى ماما، بس رنيت على ليان.
كان عمران نايم، فطلعت قعدت معايا وبقيت كويسة.
يحيى:
وأنا أقول لي حسيت امبارح إن قلبي مقبوض كده عشان اللي في قلبي من جوه تعبان.
نور:
يا رااااجل...
يحيى، اسفة، بجد اسفة.
أوعدك إنها مش هتتكرر تاني، بس بلاش تزعل مني كده، يعني، ممكن نتناقش؟ نتكلم؟ نتخانق؟ بس بلاش تزعل مني وما تكلمنيش كده؟
ممكن؟
تنهدت هي بغيظ وقالت بصوت عالي:
يحيى، يحيى، تعال، عايزك.
تجهت مريم لها:
يحيى مشي، وهو عيسى ومروان أول ما خرج من هنا على طول.
فتح الباب ونزل وهم نزلوا وراه.
انتي عملتي له إيه؟
نور:
ما عملتش حاجة، شدينا شوية عادي يعني.
كبري دماغك طيب، ساعديني بقى عشان أغير هدومي دي عشان عايزة أنام، ممكن؟
ولا هتقعدي تعرفي في إيه؟
مريم:
لا، ممكن تعالي يا أختي.
اتجاهت للداخل.
ليان:
عايزين حاجة مني يا بنات؟
هنزل النهارده بيت في الشقة اللي تحت.
عمران مش هيقدر لا يروح ولا يسوق، وبصراحة أنا خايفة بعد اللي حصل ده نمشي في الوقت ده لوحدنا أصلاً.
مريم:
خدي البيجامة بتاعتك طيب، وفيها فلوس كمان.
تذكرت ليان أن عمران قال لها إنه كتب عليها ويريدها أن تحتفظ بهم.
فقالت:
أيوه، أيوه صح.
طب هاتي، هاتي، يلا باي.
هبقى أطلع لك بدري يا نور.
نور:
خدي بالك بس من عمران، تصبح على خير.
بالخارج ناهد:
ما تستنوا طيب تتعشوا سوا.
ليان:
لا يا ماما، فعلاً تعبنا قوي.
ممكن تبعثي لنا الأكل تحت مع مريم، أو أنا هبقى أطلع أخده.
يلا، تصبحوا على خير يا جماعة.
وأسندت عمران واتجهت للأسفل معه.
وبعد دخولهم اتجهت به لغرفتهم وجلسوا برفق.
نظرت له:
طب تعالى عشان أغير لك هدومك دي.
عمران:
أووو، انتي اللي هتغيري لي هدومي؟
لا معلش، أنا بتكسف.
ليان:
هي، هي، هي، خفة.
هو انت أصلاً لقيت حد غيري يغير لك هدومك؟
تنام زي ما انت كده.
ابتسم عليها، بالفعل بدأت تساعده في تغيير ملابسه ونام على الفراش بتعب وقال:
ظهري واجعني جدا، ال كدمات ال دي، أنا بموت.
أنا حاسس إني شايفك اتنين يا ليان.
ضحكت بمرح عليه وجذبت النقود من ملابسها وهي تقرأ ما عليها.
وجدتهم 1000 جنيهاً، وعلى كل 100 جنيهاً يكتب شيئاً.
الأولى: بحبك.
ضحكت بمرح واقتربت تقبل وجنته وهي تقول:
أنا كمان بحبك.
وأكملت قراءة.
الثانية: بعشقك.
رفعت عيونها له بعشق:
وأنا كمان بعشقك.
الثالثة: انتي نبضي.
فاقتربت منه وقبلت شفتيه بقبلة خاطفة وقالت بهمس:
وأنا كمان، انت روحي.
ظل ينظر لها بعشق إلى أن أكملت.
الرابعة: عمري ما حبيت ولا أحب غيرك، ولا شفت ولا هشوف غيرك.
أدمعت عينيها وهي تتمسك بيده وقالت:
أنا عمري ما حبيت غيرك، صدقني، عمري ما حبيت أي حد في الدنيا غيرك، انت حبي.
نظر لها بشغف، فاكملت هي.
الخامسة: نعم الشخص وهو شارب يقول كل ما بداخله، وما قلته في ذلك اليوم كان من قلبي، حتى لو كانت طريقة التعبير خاطئة، ولكنه حقيقة ليست كذبة.
ضحكت وسط دموعها واكملت.
السادسة: انتي ملكي.
رفعت عيونها له وهي تحاول تحجز دموعها واكملت.
السابعة: انتي صديقتي الغالية ومعشوقة الروح، لولي.
نزلت دموعها وهي تكمل.
الثامنة: لا أريد عمري يمر بدونك، ليان.
ظلت تضحك بين دموعها وهو يشاهدها بشغف شديد.
فاكملت.
التاسعة: القبلة من شفتيكي حياة.
عضت على شفتيها بحرج.
وقالت العاشرة: هل توافقين أن تصبحي زوجتي بقلبك وروحك وعقلك وجسدك يا معشوقتي.
نظرت له بعشق شديد وهي تقول:
أنا ما أعرفش إنك رومانسي قوي كده، ده بجد.
انت كتبت كل ده ليا أنا؟ مش مصدقة.
حلوة قوي.
أنا من كتر ما كان كلامك حلو مش عارفة أرد عليه.
وبعد كل ده لسه بتسألني موافقة أبقى مراتك ولا لا.
ابتسم بعشق وهو يقبل يدها فقال:
ما الكلام ده كنت كاتبه امبارح بقى قبل ما تقولي لي النهارده إنك موافقة، بس أنا عايز أسمعها منك تاني يا لولي، ممكن؟
مرت على شفتيها وهي تلاعب حاجبيها بشقاوة له وتقول:
حتى لو أنا قلت لك اوكي، انت اصلا فيك نفس لحاجة.
نظر بغيظ وأكمل:
تصدقي إنك فصيلة، انتي يعني بتبكيني على نفسي بدل ما ترفعي من روحي المعنوية.
ضحكت بمرح ووضعت يدها في خصرها وهي تقول:
أوكي، أنا موافقة إني أبقى مراتك، وموافقة أسلمك قلبي وروحي وعقلي.
واقتربت منه أكثر وهي تقول بهمس وتنظر لعينيه:
وأنا كلي ملكك.
جاء يجذبها من خصرها بقوة، ولكن وضع يده على ظهره وهو يقول بتعب:
آه، ظهري.
لا، مش قادر.
ضحكت بقوة وقالت له:
ما أنا قلت لك، خليها بعدين، انت اللي صممت إني أتكلم.
البس بقى.
عمران بتعب:
منك لله يا ليان، يا بنت أم ليان.
ظلت طول الليل تحاول الاتصال به وهو لا يرد عليها، بل وأغلق هاتفه أكثر من مرة.
طلبت من سيليا أن تتصل به، ولكن أيضاً لم يرد عليها هي الأخرى.
لمعرفتها أنها بالفعل هي نور.
وظلت على هذا الوضع ليوم الغد تحاول الاتصال به.
وتحدثت سيليا مع مروان، فقال لها إنه بخير ويجهز المطعم.
حاولت نور كثيراً أن يتحدث لها، وبعثت له الكثير من الرسائل وهو لا يرد عليها، وهي لا تقدر على التحرك اليوم.
إلى أن حل المساء.
بالأسفل عند ليان.
ليان:
مالك يا عمران، قاعد مبوز كده ليه؟
عمران:
زهقان، حاسس بزهق.
ما تقومي كده هاتي أكل ولا اعملي أي حاجة كده بدل ما انتي قاعدة عمالة تتفرجي على الكرتون اللي انتي بتتفرجي عليه ده.
ضحكت بمرح ووقفت:
في ترمس، وفي حلويات، وفي كحك وبسكويت.
هعمل لك معاهم شاي بلبن وأقضي وقتك وشوية ونام بقى عشان أكمل الكرتون بتاعي.
عمران بتهكم:
شاي بلبن؟ أنا على آخر الزمن شاي بلبن وأدخل أنام؟
هو انتي بتنيمي ابن اختك؟
ضحكت بمرح واقتربت منه بدلع وهي تقول:
طب عايز إيه أجيبه؟
وغمزت بعيونها بشقاوة وهي تقول:
أجيب لك بيرة، حشيش، وخمرة وكده يعني؟
ضحك عليها بقوة:
انتي بتهزري صح؟
على فكرة انتي رخمة.
شغلي لي فيلم نتفرج عليه، تعالي اقعدي جنبي كده، يعني مش هبقى تعبان وكمان ما فيش أي تصبيرة.
وقفت وهي تغلق الفيلم وجذبت رباط حجابها وهي تقول بغزل:
إيه رأيك أر قص لك؟
رفع حاجبه باستغراب لها:
هترقصي بجد ولا بتشتغليني؟
ضحكت بقوة وبالفعل جذبت هاتفها وهي تختار أغنية للسيدة الجميلة نجاة (عيون القلب).
نظر لها بصدمة وهي تزيل كل شيء على الطاولة وتزيل أيضاً رباط شعرها لينزل على ظهرها.
وتقف على الطاولة بفستانها الأحمر المنزلي القصير وبدأت تربط الرباط وترقص باحترافية على كلمات الأغنية.
وهو ينظر لها بذهول لم يصدق أن تلك الفتاة هي طفلته المدللة لولي.
تقريباً في نفس الوقت.
جلست نور حزينة إلى أن بعث لها رسالة يقول بها: (اجلسي بكره افتتاح المطعم وهاجي آخدك انتي والجماعة من البيت، فجهزي نفسك).
ردت عليه برسالة وهي تقول: (طب أنا عايزة أتكلم معاك، ولا هتقابلني بكرة وأنت زعلان كده؟ طب حتى رد عليا، قدر إن أنا عمالة أحاول أكلمك ومش قادره أجيلك، أنا تعبانة قوي على فكرة بجد).
بمجرد قراءته لتلك الرسالة، دق عليها الهاتف.
ردت عليه بفرح، فقال هو بهدوء شديد:
تعبانة؟ مالك؟ فيكي إيه؟ تحبي أجيب الدكتور وأجي؟
لكن نور بحزن:
أسفة، طريقة النقاش خانتني، عشان كده بعتذر ومش عايزك تزعل مني حقيقي، حقك عليا، من فضلك يا يحيى ما تزعلش مني كده.
تنهد الآخر وأكمل:
لا، أنا تمام، مش زعلان ولا حاجة يا نور.
انتي أحسن دلوقتي ولا إيه الدنيا؟
نور:
لو كان يهمك قوي كنت سألت عليا.
هو مش الدكتور قال إن ممكن درجة الحرارة ترتفع بالليل؟
فكرت حتى ترد وتعرف أنا عاملة إيه؟
أغمض عيونه بضيق، فهو تناسى تماماً هذا الأمر.
فقال:
أنا بجد أسف، نسيت خلاص الموضوع ده من اللي حصل والحادثة وانشغالي بالتوضيبات المطعم.
أنا أسف.
انتي عاملة إيه دلوقتي؟
نور:
وحشتني، عايزة أشوفك.
يحيى:
قدرتي تقفي على رجلك وتطلعي البلكونة؟
أنا واقف تحت، وحشتيني.
نور:
بتتكلم جد؟ انت تحت دلوقتي؟
يحيى:
أيوه.
نور:
استنى هسند، واقف ثواني.
بالفعل سندت واتجهت للشرفة وهي تنزل له بفرح.
ولكن فتحت عيونها بخوف على صوته الغاضب:
انتي إزاي خارجة كده؟ اتفضلي ادخلي، البسي حاجة وتعالي.
بالفعل دخلت ببطء وجذبت جاكت ترتدي على فستانها القط المنزلي القصير واتجهت مرة أخرى للخارج.
يحيى:
أول وآخر مرة ألاقيكي لابسة كده وخارجة، انتي سامعة؟
نور:
خلاص بقى، ما أخدتش بالي بجد من كتر ما أنا اتبسطت إنك تحت.
يعني، طب ما تطلع؟
يحيى:
أطلع فين يا بنتي؟ الساعة 1.
انتِ عايزة أبوكي يشتمك؟
بس أنا جيت عشان أشوفك، وحشتيني، وبجد نسيت خالص موضوع إنك هتتعبي بالليل ده.
انتِ تعبتي فعلاً.
نور:
أه، يعني شوية في الفترة اللي بطلت أرن عليك فيها كده ساعتين تلاتة كنت سخنة جدا، كنت تعبانة قوي.
حتى طلعت ليان، ما رضيتش أصحى ماما، بس رنيت على ليان.
كان عمران نايم، فطلعت قعدت معايا وبقيت كويسة.
يحيى:
وأنا أقول لي حسيت امبارح إن قلبي مقبوض كده عشان اللي في قلبي من جوه تعبان.
نور:
يا رااااجل...
يحيى، اسفة، بجد اسفة.
أوعدك إنها مش هتتكرر تاني، بس بلاش تزعل مني كده، يعني، ممكن نتناقش؟ نتكلم؟ نتخانق؟ بس بلاش تزعل مني وما تكلمنيش كده؟
ممكن؟
تنهد الآخر وأكمل:
لا، أنا تمام، مش زعلان ولا حاجة يا نور.
انتي أحسن دلوقتي ولا إيه الدنيا؟
نور:
لو كان يهمك قوي كنت سألت عليا.
هو مش الدكتور قال إن ممكن درجة الحرارة ترتفع بالليل؟
فكرت حتى ترد وتعرف أنا عاملة إيه؟
أغمض عيونه بضيق، فهو تناسى تماماً هذا الأمر.
فقال:
أنا بجد أسف، نسيت خلاص الموضوع ده من اللي حصل والحادثة وانشغالي بالتوضيبات المطعم.
أنا أسف.
انتي عاملة إيه دلوقتي؟
نور:
وحشتني، عايزة أشوفك.
يحيى:
قدرتي تقفي على رجلك وتطلعي البلكونة؟
أنا واقف تحت، وحشتيني.
نور:
بتتكلم جد؟ انت تحت دلوقتي؟
يحيى:
أيوه.
نور:
استنى هسند، واقف ثواني.
بالفعل سندت واتجهت للشرفة وهي تنزل له بفرح.
ولكن فتحت عيونها بخوف على صوته الغاضب:
انتي إزاي خارجة كده؟ اتفضلي ادخلي، البسي حاجة وتعالي.
بالفعل دخلت ببطء وجذبت جاكت ترتدي على فستانها القط المنزلي القصير واتجهت مرة أخرى للخارج.
يحيى:
أول وآخر مرة ألاقيكي لابسة كده وخارجة، انتي سامعة؟
نور:
خلاص بقى، ما أخدتش بالي بجد من كتر ما أنا اتبسطت إنك تحت.
يعني، طب ما تطلع؟
يحيى:
أطلع فين يا بنتي؟ الساعة 1.
انتِ عايزة أبوكي يشتمك؟
بس أنا جيت عشان أشوفك، وحشتيني، وبجد نسيت خالص موضوع إنك هتتعبي بالليل ده.
انتِ تعبتي فعلاً.
نور:
أه، يعني شوية في الفترة اللي بطلت أرن عليك فيها كده ساعتين تلاتة كنت سخنة جدا، كنت تعبانة قوي.
حتى طلعت ليان، ما رضيتش أصحى ماما، بس رنيت على ليان.
كان عمران نايم، فطلعت قعدت معايا وبقيت كويسة.
يحيى:
وأنا أقول لي حسيت امبارح إن قلبي مقبوض كده عشان اللي في قلبي من جوه تعبان.
نور:
يا رااااجل...
يحيى، اسفة، بجد اسفة.
أوعدك إنها مش هتتكرر تاني، بس بلاش تزعل مني كده، يعني، ممكن نتناقش؟ نتكلم؟ نتخانق؟ بس بلاش تزعل مني وما تكلمنيش كده؟
ممكن؟
تنهد الآخر وأكمل:
لا، أنا تمام، مش زعلان ولا حاجة يا نور.
انتي أحسن دلوقتي ولا إيه الدنيا؟
نور:
لو كان يهمك قوي كنت سألت عليا.
هو مش الدكتور قال إن ممكن درجة الحرارة ترتفع بالليل؟
فكرت حتى ترد وتعرف أنا عاملة إيه؟
أغمض عيونه بضيق، فهو تناسى تماماً هذا الأمر.
فقال:
أنا بجد أسف، نسيت خلاص الموضوع ده من اللي حصل والحادثة وانشغالي بالتوضيبات المطعم.
أنا أسف.
انتي عاملة إيه دلوقتي؟
نور:
وحشتني، عايزة أشوفك.
يحيى:
قدرتي تقفي على رجلك وتطلعي البلكونة؟
أنا واقف تحت، وحشتيني.
نور:
بتتكلم جد؟ انت تحت دلوقتي؟
يحيى:
أيوه.
نور:
استنى هسند، واقف ثواني.
بالفعل سندت واتجهت للشرفة وهي تنزل له بفرح.
ولكن فتحت عيونها بخوف على صوته الغاضب:
انتي إزاي خارجة كده؟ اتفضلي ادخلي، البسي حاجة وتعالي.
بالفعل دخلت ببطء وجذبت جاكت ترتدي على فستانها القط المنزلي القصير واتجهت مرة أخرى للخارج.
يحيى:
أول وآخر مرة ألاقيكي لابسة كده وخارجة، انتي سامعة؟
نور:
خلاص بقى، ما أخدتش بالي بجد من كتر ما أنا اتبسطت إنك تحت.
يعني، طب ما تطلع؟
يحيى:
أطلع فين يا بنتي؟ الساعة 1.
انتِ عايزة أبوكي يشتمك؟
بس أنا جيت عشان أشوفك، وحشتيني، وبجد نسيت خالص موضوع إنك هتتعبي بالليل ده.
انتِ تعبتي فعلاً.
نور:
أه، يعني شوية في الفترة اللي بطلت أرن عليك فيها كده ساعتين تلاتة كنت سخنة جدا، كنت تعبانة قوي.
حتى طلعت ليان، ما رضيتش أصحى ماما، بس رنيت على ليان.
كان عمران نايم، فطلعت قعدت معايا وبقيت كويسة.
يحيى:
وأنا أقول لي حسيت امبارح إن قلبي مقبوض كده عشان اللي في قلبي من جوه تعبان.
نور:
يا رااااجل...
يحيى، اسفة، بجد اسفة.
أوعدك إنها مش هتتكرر تاني، بس بلاش تزعل مني كده، يعني، ممكن نتناقش؟ نتكلم؟ نتخانق؟ بس بلاش تزعل مني وما تكلمنيش كده؟
ممكن؟
تنهد الآخر وأكمل:
لا، أنا تمام، مش زعلان ولا حاجة يا نور.
انتي أحسن دلوقتي ولا إيه الدنيا؟
نور:
لو كان يهمك قوي كنت سألت عليا.
هو مش الدكتور قال إن ممكن درجة الحرارة ترتفع بالليل؟
فكرت حتى ترد وتعرف أنا عاملة إيه؟
أغمض عيونه بضيق، فهو تناسى تماماً هذا الأمر.
فقال:
أنا بجد أسف، نسيت خلاص الموضوع ده من اللي حصل والحادثة وانشغالي بالتوضيبات المطعم.
أنا أسف.
انتي عاملة إيه دلوقتي؟
نور:
وحشتني، عايزة أشوفك.
يحيى:
قدرتي تقفي على رجلك وتطلعي البلكونة؟
أنا واقف تحت، وحشتيني.
نور:
بتتكلم جد؟ انت تحت دلوقتي؟
يحيى:
أيوه.
نور:
استنى هسند، واقف ثواني.
بالفعل سندت واتجهت للشرفة وهي تنزل له بفرح.
ولكن فتحت عيونها بخوف على صوته الغاضب:
انتي إزاي خارجة كده؟ اتفضلي ادخلي، البسي حاجة وتعالي.
بالفعل دخلت ببطء وجذبت جاكت ترتدي على فستانها القط المنزلي القصير واتجهت مرة أخرى للخارج.
يحيى:
أول وآخر مرة ألاقيكي لابسة كده وخارجة، انتي سامعة؟
نور:
خلاص بقى، ما أخدتش بالي بجد من كتر ما أنا اتبسطت إنك تحت.
يعني، طب ما تطلع؟
يحيى:
أطلع فين يا بنتي؟ الساعة 1.
انتِ عايزة أبوكي يشتمك؟
بس أنا جيت عشان أشوفك، وحشتيني، وبجد نسيت خالص موضوع إنك هتتعبي بالليل ده.
انتِ تعبتي فعلاً.
نور:
أه، يعني شوية في الفترة اللي بطلت أرن عليك فيها كده ساعتين تلاتة كنت سخنة جدا، كنت تعبانة قوي.
حتى طلعت ليان، ما رضيتش أصحى ماما، بس رنيت على ليان.
كان عمران نايم، فطلعت قعدت معايا وبقيت كويسة.
يحيى:
وأنا أقول لي حسيت امبارح إن قلبي مقبوض كده عشان اللي في قلبي من جوه تعبان.
نور:
يا رااااجل...
يحيى، اسفة، بجد اسفة.
أوعدك إنها مش هتتكرر تاني، بس بلاش تزعل مني كده، يعني، ممكن نتناقش؟ نتكلم؟ نتخانق؟ بس بلاش تزعل مني وما تكلمنيش كده؟
ممكن؟
تنهد الآخر وأكمل:
لا، أنا تمام، مش زعلان ولا حاجة يا نور.
انتي أحسن دلوقتي ولا إيه الدنيا؟
نور:
لو كان يهمك قوي كنت سألت عليا.
هو مش الدكتور قال إن ممكن درجة الحرارة ترتفع بالليل؟
فكرت حتى ترد وتعرف أنا عاملة إيه؟
أغمض عيونه بضيق، فهو تناسى تماماً هذا الأمر.
فقال:
أنا بجد أسف، نسيت خلاص الموضوع ده من اللي حصل والحادثة وانشغالي بالتوضيبات المطعم.
أنا أسف.
انتي عاملة إيه دلوقتي؟
نور:
وحشتني، عايزة أشوفك.
يحيى:
قدرتي تقفي على رجلك وتطلعي البلكونة؟
أنا واقف تحت، وحشتيني.
نور:
بتتكلم جد؟ انت تحت دلوقتي؟
يحيى:
أيوه.
نور:
استنى هسند، واقف ثواني.
بالفعل سندت واتجهت للشرفة وهي تنزل له بفرح.
ولكن فتحت عيونها بخوف على صوته الغاضب:
انتي إزاي خارجة كده؟ اتفضلي ادخلي، البسي حاجة وتعالي.
بالفعل دخلت ببطء وجذبت جاكت ترتدي على فستانها القط المنزلي القصير واتجهت مرة أخرى للخارج.
يحيى:
أول وآخر مرة ألاقيكي لابسة كده وخارجة، انتي سامعة؟
نور:
خلاص بقى، ما أخدتش بالي بجد من كتر ما أنا اتبسطت إنك تحت.
يعني، طب ما تطلع؟
يحيى:
أطلع فين يا بنتي؟ الساعة 1.
انتِ عايزة أبوكي يشتمك؟
بس أنا جيت عشان أشوفك، وحشتيني، وبجد نسيت خالص موضوع إنك هتتعبي بالليل ده.
انتِ تعبتي فعلاً.
نور:
أه، يعني شوية في الفترة اللي بطلت أرن عليك فيها كده ساعتين تلاتة كنت سخنة جدا، كنت تعبانة قوي.
حتى طلعت ليان، ما رضيتش أصحى ماما، بس رنيت على ليان.
كان عمران نايم، فطلعت قعدت معايا وبقيت كويسة.
يحيى:
وأنا أقول لي حسيت امبارح إن قلبي مقبوض كده عشان اللي في قلبي من جوه تعبان.
نور:
يا رااااجل...
يحيى، اسفة، بجد اسفة.
أوعدك إنها مش هتتكرر تاني، بس بلاش تزعل مني كده، يعني، ممكن نتناقش؟ نتكلم؟ نتخانق؟ بس بلاش تزعل مني وما تكلمنيش كده؟
ممكن؟
تنهد الآخر وأكمل:
لا، أنا تمام، مش زعلان ولا حاجة يا نور.
انتي أحسن دلوقتي ولا إيه الدنيا؟
نور:
لو كان يهمك قوي كنت سألت عليا.
هو مش الدكتور قال إن ممكن درجة الحرارة ترتفع بالليل؟
فكرت حتى ترد وتعرف أنا عاملة إيه؟
أغمض عيونه بضيق، فهو تناسى تماماً هذا الأمر.
فقال:
أنا بجد أسف، نسيت خلاص الموضوع ده من اللي حصل والحادثة وانشغالي بالتوضيبات المطعم.
أنا أسف.
انتي عاملة إيه دلوقتي؟
نور:
وحشتني، عايزة أشوفك.
يحيى:
قدرتي تقفي على رجلك وتطلعي البلكونة؟
أنا واقف تحت، وحشتيني.
نور:
بتتكلم جد؟ انت تحت دلوقتي؟
يحيى:
أيوه.
نور:
استنى هسند، واقف ثواني.
بالفعل سندت واتجهت للشرفة وهي تنزل له بفرح.
ولكن فتحت عيونها بخوف على صوته الغاضب:
انتي إزاي خارجة كده؟ اتفضلي ادخلي، البسي حاجة وتعالي.
بالفعل دخلت ببطء وجذبت جاكت ترتدي على فستانها القط المنزلي القصير واتجهت مرة أخرى للخارج.
يحيى:
أول وآخر مرة ألاقيكي لابسة كده وخارجة، انتي سامعة؟
نور:
خلاص بقى، ما أخدتش بالي بجد من كتر ما أنا اتبسطت إنك تحت.
يعني، طب ما تطلع؟
يحيى:
أطلع فين يا بنتي؟ الساعة 1.
انتِ عايزة أبوكي يشتمك؟
بس أنا جيت عشان أشوفك، وحشتيني، وبجد نسيت خالص موضوع إنك هتتعبي بالليل ده.
انتِ تعبتي فعلاً.
نور:
أه، يعني شوية في الفترة اللي بطلت أرن عليك فيها كده ساعتين تلاتة كنت سخنة جدا، كنت تعبانة قوي.
حتى طلعت ليان، ما رضيتش أصحى ماما، بس رنيت على ليان.
كان عمران نايم، فطلعت قعدت معايا وبقيت كويسة.
يحيى:
وأنا أقول لي حسيت امبارح إن قلبي مقبوض كده عشان اللي في قلبي من جوه تعبان.
نور:
يا رااااجل...
يحيى، اسفة، بجد اسفة.
أوعدك إنها مش هتتكرر تاني، بس بلاش تزعل مني كده، يعني، ممكن نتناقش؟ نتكلم؟ نتخانق؟ بس بلاش تزعل مني وما تكلمنيش كده؟
ممكن؟
تنهد الآخر وأكمل:
لا، أنا تمام، مش زعلان ولا حاجة يا نور.
انتي أحسن دلوقتي ولا إيه الدنيا؟
نور:
لو كان يهمك قوي كنت سألت عليا.
هو مش الدكتور قال إن ممكن درجة الحرارة ترتفع بالليل؟
فكرت حتى ترد وتعرف أنا عاملة إيه؟
أغمض عيونه بضيق، فهو تناسى تماماً هذا الأمر.
فقال:
أنا بجد أسف، نسيت خلاص الموضوع ده من اللي حصل والحادثة وانشغالي بالتوضيبات المطعم.
أنا أسف.
انتي عاملة إيه دلوقتي؟
نور:
وحشتني، عايزة أشوفك.
يحيى:
قدرتي تقفي على رجلك وتطلعي البلكونة؟
أنا واقف تحت، وحشتيني.
نور:
بتتكلم جد؟ انت تحت دلوقتي؟
يحيى:
أيوه.
نور:
استنى هسند، واقف ثواني.
بالفعل سندت واتجهت للشرفة وهي تنزل له بفرح.
ولكن فتحت عيونها بخوف على صوته الغاضب:
انتي إزاي خارجة كده؟ اتفضلي ادخلي، البسي حاجة وتعالي.
بالفعل دخلت ببطء وجذبت جاكت ترتدي على فستانها القط المنزلي القصير واتجهت مرة أخرى للخارج.
يحيى:
أول وآخر مرة ألاقيكي لابسة كده وخارجة، انتي سامعة؟
نور:
خلاص بقى، ما أخدتش بالي بجد من كتر ما أنا اتبسطت إنك تحت.
يعني، طب ما تطلع؟
يحيى:
أطلع فين يا بنتي؟ الساعة 1.
انتِ عايزة أبوكي يشتمك؟
بس أنا جيت عشان أشوفك، وحشتيني، وبجد نسيت خالص موضوع إنك هتتعبي بالليل ده.
انتِ تعبتي فعلاً.
نور:
أه، يعني شوية في الفترة اللي بطلت أرن عليك فيها كده ساعتين تلاتة كنت سخنة جدا، كنت تعبانة قوي.
حتى طلعت ليان، ما رضيتش أصحى ماما، بس رنيت على ليان.
كان عمران نايم، فطلعت قعدت معايا وبقيت كويسة.
يحيى:
وأنا أقول لي حسيت امبارح إن قلبي مقبوض كده عشان اللي في قلبي من جوه تعبان.
نور:
يا رااااجل...
يحيى، اسفة، بجد اسفة.
أوعدك إنها مش هتتكرر تاني، بس بلاش تزعل مني كده، يعني، ممكن نتناقش؟ نتكلم؟ نتخانق؟ بس بلاش تزعل مني وما تكلمنيش كده؟
ممكن؟
تنهد الآخر وأكمل:
لا، أنا تمام، مش زعلان ولا حاجة يا نور.
انتي أحسن دلوقتي ولا إيه الدنيا؟
نور:
لو كان يهمك قوي كنت سألت عليا.
هو مش الدكتور قال إن ممكن درجة الحرارة ترتفع بالليل؟
فكرت حتى ترد وتعرف أنا عاملة إيه؟
أغمض عيونه بضيق، فهو تناسى تماماً هذا الأمر.
فقال:
أنا بجد أسف، نسيت خلاص الموضوع ده من اللي حصل والحادثة وانشغالي بالتوضيبات المطعم.
أنا أسف.
انتي عاملة إيه دلوقتي؟
نور:
وحشتني، عايزة أشوفك.
يحيى:
قدرتي تقفي على رجلك وتطلعي البلكونة؟
أنا واقف تحت، وحشتيني.
نور:
بتتكلم جد؟ انت تحت دلوقتي؟
يحيى:
أيوه.
نور:
استنى هسند، واقف ثواني.
بالفعل سندت واتجهت للشرفة وهي تنزل له بفرح.
ولكن فتحت عيونها بخوف على صوته الغاضب:
انتي إزاي خارجة كده؟ اتفضلي ادخلي، البسي حاجة وتعالي.
بالفعل دخلت ببطء وجذبت جاكت ترتدي على فستانها القط المنزلي القصير واتجهت مرة أخرى للخارج.
يحيى:
أول وآخر مرة ألاقيكي لابسة كده وخارجة، انتي سامعة؟
نور:
خلاص بقى، ما أخدتش بالي بجد من كتر ما أنا اتبسطت إنك تحت.
يعني، طب ما تطلع؟
يحيى:
أطلع فين يا بنتي؟ الساعة 1.
انتِ عايزة أبوكي يشتمك؟
بس أنا جيت عشان أشوفك، وحشتيني، وبجد نسيت خالص موضوع إنك هتتعبي بالليل ده.
انتِ تعبتي فعلاً.
نور:
أه، يعني شوية في الفترة اللي بطلت أرن عليك فيها كده ساعتين تلاتة كنت سخنة جدا، كنت تعبانة قوي.
حتى طلعت ليان، ما رضيتش أصحى ماما، بس رنيت على ليان.
كان عمران نايم، فطلعت قعدت معايا وبقيت كويسة.
يحيى:
وأنا أقول لي حسيت امبارح إن قلبي مقبوض كده عشان اللي في قلبي من جوه تعبان.
نور:
يا رااااجل...
يحيى، اسفة، بجد اسفة.
أوعدك إنها مش هتتكرر تاني، بس بلاش تزعل مني كده، يعني، ممكن نت
رواية عشقك لعنتي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم شروق مجدي
جاء الصباح على الجميع.
استيقظت نور بفرح بعد أن انتهى خلافها بالأمس مع يحيى، وبدأت تسند بالعكاز وهي تجهز ملابس لها لهذا اليوم.
اتصل عليها يحيى، فردت سريعًا وهي تقول: "الو، إيه ده؟ صاحي من بدري كده ليه؟ لسه الساعة 8:00."
يحيى: "ما أنتي عارفة اليوم النهارده مضغوط جدًا، عندي كذا حاجة بقى وكده، وعايزك معايا من أول اليوم، فـ أي أعدي آخدك امتى؟"
نور: "طب أنت قلت لبابا أصلًا إن أنا هاجي معاك؟"
يحيى: "آه، أنا مكلمه امبارح ومتفق معاه إني هاخدك النهارده من بدري، يلا بقى البسي أي حاجة وخدّي الفستان معاكي أو الطقم اللي انتي هتلبسيه، والبسي عندي."
نور: "طب هو في مكان أصلًا في الكافيه عشان أغير هدومي وألبس فيه؟"
يحيى: "أكيد لأ، بس في فندق جنب الكافيه وأنا حاجز فيه أوضة، لما نخلص نروح نغير هدومنا هناك. يلا بقى يعني نص ساعة بالكثير وهعدي عليكي. شوفي عمران فين صحيح، كان قال لي هاجي لك من بدري، فلو هينزل آخده معايا في طريقي."
نور: "خلاص تمام، هرن عليه ولو ما ردش واحنا نازلين نخبط عليها."
يحيى: "لا نخبط عليهم إيه؟ ده راجل متجوز يعني ومع مراته، أخبط عليه 8:00 الصبح، ما ينفعش طبعًا."
نور: "لا ما تخافش، اطمن، جوازهم تقريبًا مع إيقاف التنفيذ، لما ربنا بقى يفرجها معاهم. وبعدين أنت شايفه يعني قادر يتحرك قوي من أول يوم العيد."
يحيى: "آه، ليه بقى مع إيقاف التنفيذ؟ أنا ليه حاسس إن في حاجة ما بينهم مش مظبوطة، أو كأنهم كده بيتعرفوا على بعض لسه من أول وجديد؟ هي مش برضه ليان اختك اللي بتحب عمران من صغرها؟ فـ أنا مش فاهم الصراحة إيه الفكرة."
نور: "لا ده موضوع طويل شوية، فـ خليني بس ألبس وأقابلك، ولما يجي وقت هبقى أحكيلك. يلا سلام، هستناكي."
يحيى: "ماشي حبيبي، سلام."
بالفعل ارتدت نور ملابسها، ورفعت هاتفها تحاول الاتصال بيحيى، ولكن الهاتف مغلق.
عاود الاتصال على ليان مرة أخرى، ولكن لا رد.
نور: "هم دول هيردوا أصلًا؟ وبعدين أنا برن على مين؟ ليان لو شافت التليفون هتعمله صامت وتنام، دي عيلة باردة. لما يجي يحيى، هنزل لهم بقى وخلاص."
***
أما بالأسفل، كان هو يأخذها بين أحضانه ويضع يده على شعرها، يحركها ببطء وهي نائمة. ظل ينظر لها ولا يصدق ما حدث بينهم. هذه هي طفلته المشاغبة التي دائمًا تشاكسه. لم يكن يعرف أنه يحبها لهذا القدر إلا اليوم. بعد أن اقترب منها بهذا الشكل، وجد نفسه يعشقها، بل يتمنى قربها. تأكد اليوم أنه يعشقها من قديم الأزل، وتأكد أيضًا من حبها له. لم يكن يعرف أنها تعشقه بتلك القوة.
فتحت عيونها بضيق من حركة يده على خصلات شعرها، وقالت: "في إيه يا مارو؟ أنت صاحي تبيع لبن؟ هو في حد يصحى دلوقتي؟ الساعة تقريبًا ما جتش تسعة، إيه اللي مصحيك كده؟"
عمران بشغف وهو يحرك يده على وجهها ببطء: "أنا صحيت من بدري عشان بفكر في اللي شاغلني، ونايم وسايبني؟ أنتِ إزاي قادرة تنامي كده؟ أمّال أنا ليه مش عارف أنام؟"
حركت حاجبيها بمشاكسة وهي تقول: "أنت مش عارف تنام بقى من امبارح؟ لي ظهرك وجعك يا مرو؟"
ضحك بقوة وأكمل: "لا قلبي اللي وجعني يا شقيه، عشان وحشتيني."
ليان بدلع: "وحشتك وأنا معاك؟ طب تيجي إزاي بقى؟"
اقترب منها وأكمل بهمس: "تعالى أشرح لك تيجي إزاي بقى."
ضحكت بقوة، ولكن قاطعهم صوت الطرق على الباب.
عمران باستغراب: "هو مين ده اللي جاي دلوقتي؟"
ليان: "اكيد نور، النهارده افتتاح الكافيه بتاع يحيى."
عمران بتذكر: "آه، أنا نسيت خالص الموضوع ده، ده أنا قايل له عدي عليا من بدري، طيب على العموم ما تتحركيش من مكانك، هزحلقهم وأجي لك."
ليان وهي تجلس على الفراش وتغطي جسدها بالغطاء: "هم مين دول اللي هتزحلقهم؟ خلص قوم البس وتعالى نروح لهم."
عمران وهو يرتدي ملابسه وينظر لها بتحذير: "عارفة لو اتحركتي من مكانك ولا جيت لقيتك قايمة من على السرير، أنتِ حرة. أنا هزحلقهم وأرجع لك أنا، بقول لك أه."
ضحكت بقوة عليه: "طب بسرعة بقى، أنا مستنية أهو."
تجه هو للخارج وأغلق الباب وهو يقول: "مش عارف أنا، ده وقته حد يجي في وقت كده؟ أي الناس دي؟ أيوه... أيوه جااااي!"
فتح الباب بغيظ وهو يقول: "نعم؟ خير؟ في إيه؟"
فتحت عيونها نور بصدمة من مظهره، وتحدث يحيى بهمس لها وهو يتنحنح بحرج: "هو ده اللي ما فيش حاجة بينهم؟ ها؟ منك لله، ربنا يسامحك يا شيخة."
نور بحرج: "واضح إن أنا جينا في وقت غير مناسب. هو مش أنت قلت ليحيى إنك هتكون معاه من الصبح؟ فهو عدى عشان ياخدك في طريقه مش أكتر."
عمران باستغراب: "أنتم مالكم عاملين تبصوا لي كده ليه؟ على العموم، أوكي يا يحيى، روح أنت، وأنا هبقى أجي وراك."
يحيى بحرج: "لا لا، ما تجيش عادي، بص خليك على آخر النهار، يعني على معاد الحفلة، خليك براحتك. أنا كده كده معايا الشباب، وما فيش حاجة ناقصة، حتى بيشوي جاي برضه. انجوي بقى، استمتع، يلا سلام. يلا يا نور."
وسند نور واتجه للأسفل.
استغرب عمران طريقتهم، وأغلق الباب وهو يقول: "أحسن برضه جت منه."
ولكن توقف بصدمة وهو ينظر لنفسه في المرآة ويقول: "يا نهار! عشان كده عمالين يبصوا لي باستغراب. الله يكسفك يا ليان!"
فكانت آثار بعض بقايا الروج على وجهه وعنقه أيضًا.
تجه للداخل لها، وجدها عادت للنوم مرة أخرى، فقال بصوت عالٍ وهو يجلس بجانبها: "اصحي يا ماما أنتِ، يا لولى هانم!"
ليان بنوم: "في إيه يا عمران؟ عايز إيه على الصبح؟"
عمران: "هو أنتِ ما أخدتيش بالك وأنا خارج تقولي لي امسح الروج من على وشك؟"
ليان وهي تضحك بمرح: "مش أنت قلت عايز تزحلقهم؟ قلت أساعدك بقى، لما شافوك كده هيمشي لوحده."
جذب الوسادة وهو يضربها ويقول بغيظ: "بتحطيني في موقف محرج كده؟ ماشي، أنا عارف أصلًا إنك رخمة وسوسة."
ضحكت بمرح وقالت: "خلاص خلاص، ما تزعلش يا مارو، كنت بهزر. يلا بقى عشان نقوم نروح لهم، ولا هننام ولا هنعمل إيه؟"
اقترب منها بخبث وهو يقول: "هو من ناحية هنعمل، إحنا هنعمل حاجة تانية خالص. أما بقى من ناحية أختك، فـ إحنا نروح لهم على ميعاد الحفلة، وبعدين هم كلهم هناك، فـ خليكي أنتِ بقى معايا أنا."
ضحكت بغزل وأكملت: "أخليني معاك أنا إزاي يعني؟ مش فاهمة."
احتضنها من خصرها بقوة وهو يقول: "هفهمك أنا دلوقتي."
ليان وهي تبعده: "بس أنا جعانة، عايزة أفطر."
عمران بشغف: "طب ما أنا كمان عايز أفطر، فطّريني الأول، وبعد كده ابقي افطري أنتِ."
ضحكت بمرح عليه.
***
بالمساء، كان المكان بغاية الروعة. الكل على أتم الاستعداد. مروان، سيليا، بيشوي، مريم، عيسى الذي ينتظر قدوم ميرنا. أما زيدان، فاخذ نور للغرفة بالأوتيل لترتدي ملابسها.
تحدثت نور بغيظ وهي تقول: "أنا عايزة أفهم، أنت مخليني قاعدة ومش بلبس الفستان بتاعي ليه؟ طب فين لبسي؟ هفضل قاعدة كده يعني؟ الحفلة قربت، أنت بتهزر؟"
زيدان: "استني دقيقة، ما تعرفيش تصبري دقيقة؟ خلاص، أهو."
بالفعل، بعد أقل من دقيقة، دق الباب. فتح زيدان وهو يأخذ من النادل شيئًا وأغلق الباب وقال: "يلا البسي ده."
نور باستغراب: "هو إيه ده؟ فستان يعني؟ جايب لي فستان هدية؟ ما قلتليش ليه؟"
واقتربت وفتحت الثوب بفرح، وجدته فستانًا طويلًا ضيقًا من الأعلى وينزل باتساع منفوش باللون الأوف وايت ومطرز ببعض فصوص اللؤلؤ. كان فستانًا بغاية الرقة.
فقالت نور بفرح: "ووووواو، روعة جدًا، حلو قوي بجد."
ابتسم يحيى وقال: "طب يلا البسي هدومك، وأنا هدخل ألبس في الحمام، لما تخلصي اندهي عليّ."
بالفعل دخل وارتدى ملابسه، وهي أيضًا. ورفعت شعرها على شكل كعكة فوضوية، وأنزلت بعض الخصلات على وجهها بفرح شديد، وقالت: "لو خلصت يا يحيى، أنا خلصت خلاص."
بالفعل فتح الباب واتجه للخارج. نظرت له بإعجاب شديد، وقالت: "ده أنت مخطط بقى."
ضحك بقوة وأكمل: "إيه رأيك؟"
فكان يرتدي بنطلون باللون الأسود وقميصًا باللون الأسود وبليزر باللون الأوف وايت وحذاء باللون الأوف وايت. كان في غاية الوسامة.
فقالت نور: "لا، ما أقدرش أتكلم، حلو جدًا على فكرة. الفستان رائع والطقم بتاعك حلو قوي على فكرة، عجبني أوي. طب يلا بينا بقى."
ابتسم وهو يتحرك حولها ويقول: "مش لما أشوف الجمال اللي معايا الأول؟ إيه القمر ده؟ الفستان يجنن عليكي."
واقترب يحاوط خصرها وأكمل: "اللون الكشمير اللي على شفايفك ده حلو قوي."
وضعت يدها أمامه بتحذير: "يحيى، انزل عشان أنا حاطة حاجات كتير جدًا عشان أعمل اللون ده."
يحيى: "حاطة إيه؟ مش فاهمن."
نور: "فاونديشن، هايلايتر، كونتور، قلم شفايف لون فاتح ولون غامق، ولبلاس، وروچ. يعني لو عملت أي حركة هتبوظ كل ده."
ضحك بقوة: "إيه يا بنتي كل ده؟ أنتِ بترممي عمارة؟ أنتِ حلوة من غير حاجة خالص أصلًا. وأنا أقول برضه شكل شفايفك متغير ليه."
نور: "طب يلا حضرتَك."
يحيى: "أنتِ كلمتي اللي نايمين في العسل دول؟ قال وإيه؟ تقولي لي ما فيش بينهم حاجة؟ ده كان ناقص يشتمنا إننا خبطنا عليه."
ضحكت عليه بقوة: "على فكرة أنا اتصدمت بجد أعرف إن ما فيش ما بينهم أي حاجة، وواضح إن اللي حصل ده حصل امبارح، فـ أنا كنت أنا كمان محرجة جدًا."
يحيى: "ما هو ده يبقى أوحش، يعني حصل امبارح واحنا مصحينهم الساعة 8:00 الصبح، ده حقه ما يجيش ولا يعبرنا أصلًا."
نور بمرح: "لا ما تخافش، جاي. كلمت ليان وقالت لي راحوا الفيلا عشان لبسهم هناك وهيلبسوا وجاييني."
يحيى: "طيب، أنتِ تمام؟ قادرة تمشي من غير عكاز؟"
نور: "لا تمام، ما تقلقش، أنا كويسة."
تمسك يحيى بيدها وهو يقبلها ويقول: "طب يلا يا ستي، اتفضلي يا فندم."
***
بالفعل، وصلت نور للمكان وهي تقول له: "مش هتقول لي بقى سميت المكان إيه؟ يعني أنا ظبطت اليافطة وجهزتها، إنك هتعمل الاسم الخارجي بالأكريليك على مزاجك أنت. عند حد تعرفه، فأقول بقى اسمه إيه؟"
يحيى: "لما نوصل أكيد هتشوفي اليافطة، هو أنتِ ما تعرفيش أو ما سمعتيش عن حاجة اسمها مفاجأة يا نور؟ ممكن تستمتعي، اليوم ليكي، سيبي لي نفسك خالص."
نظرت أمامه وهي تقول: "ماشي يا سيدي، هستنى."
بالفعل، اقتربت من المكان ونزلت وهي تنظر له بفرح وتقول: "NOUR؟ سميت المكان نوري؟ أنت بتهزر صح؟"
يحيى: "عجبتك المفاجأة؟"
نور: "جدًا، ما كنتش متوقعة إنك تسميه كده. أنا قلت يمكن عايز تسميه Z، ومش عايز أعرفه عشان ما تضايقش يعني."
يحيى: "أكيد مش هسميه اسم أنا عارف إنك هتضايقي منه."
وتمسك بيدها ويقول: "يلا بينا."
ضحكت بفرح واتجهت معه للداخل، كان الجميع بالمكان والكل يصفق لهم بترحاب شديد.
فقال عيسى بهمس له: "ها، اطلع بالمفاجأة الثانية؟"
يحيى: "لا، لسه. أدهم باشا والفريق لسه ما جاش، استنى شوية."
عيسى: "أوكي."
ليان: "هو أنت ممكن تسيب إيدي شوية؟ عايزة أروح أتفرج على المكان، تحفة. وأنت لازق فيا واقف مع الناس أصحابك ومش عايزني أمشي؟ أنا عايزة أروح أقف مع البنات، بليز."
عمران: "بس أنا عايزك معايا، تعالي نروح سوا ونقف مع البنات، ما عنديش مشكلة."
ليان: "نعم يا أخويا؟ هو إيه اللي نروح سوا نقف مع البنات دي؟"
عمران: "هو في إيه مالك؟ سيب إيدي."
عمران بغمز: "بعد اللي حصل ما بينا امبارح ده، وبتقولي لي أخوكي؟"
خجلت هي بشدة مما قال: "بس بقى، هو أنت في إيه مالك؟ أوعى بجد."
عمران: "خلاص، تعالي نسيب الولاد ونسيب البنات، ونقف أنا وانتي على جنب، تعالي نقعد على الترابيزة اللي هناك دي."
ليان: "وهنقعد على الترابيزة اللي هناك دي نعمل إيه؟ لما أروح البيت نقعد مع بعض. أنا عايزة أقعد مع البنات، أوعى بقى."
عمران: "ماشي يا لولي، روحي، بس اعملي حسابك إننا النهارده راجعين الفيلا."
ليان: "ليه؟"
عمران: "هو إيه اللي ليه؟ مش بيتنا يا حبيبي، ولازم نرجع."
ليان: "طب ما خلينا شوية في الشقة عادي يعني."
عمران: "لا، بصراحة مش هينفع. أنا عايز استفرد بيكي، وكل شوية بقى خد يخبط عليا، أو أنتِ فوق. لا لا، إحنا هنروح الفيلا، والنهاردة."
ضحكت مرح وهي تقول: "أوكي، إن كان كده، ماشي." ورحلت من أمامه.
تنهد بقوة وهو يقول: "هتجنني معاها، هتجنني."
بيشوي: "الله الله، أنا شايف في ريحة الجو رومانسي هنا."
عمران: "أخيرًا أخيرًا يا بيشوي، كسرت الحواجز بيني وبينها. حاسس إني كنت في معركة وطلعت منها منتصر."
بيشوي: "يعني قريب بقى عمة؟ ولا لسه؟"
عمران: "لا، قريب هتبقى عمو. ادعي لي أنت بس."
ضحك بيشوي بمرح وهو يحتضنه ويقول: "أنا أبارك لك من دلوقتي يا صاحبي. ادعي لي أنا إن أبوها يخلص بقى، بيقول لي أربع شهور يعني. أنت ويحيى اتجوزتوا قبلي، وأنا اللي خاطب قبلكم، أبوها عمال يذل فيا، قال إيه؟ أصلها بنته الوحيدة وصعبانة عليها إنها تمشي وتسيبه. طب ما أنا كمان صعبان عليا إنها سايباني لوحدي. وشكلي كده آخر ما زهقت هروح أشتكي في الكنيسة وأخلص بقى."
عمران: "صعبت عليا، تصدق؟ حاضر يا سيدي، أنا هكلمه لك، يمكن أخليهم تلات شهور بدل أربعة."
أضحك هو وبيشوي بقوة.
***
وقف زيدان يتحدث مع مروان وعيسى عن ترتيبات في المكان، وكانت نور تقف مع مريم ويتحدثان بمرح.
وليان تقف مع سيليا ويتحدثان بمرح أيضًا، والجميع كان بغاية السعادة مع بعض الموسيقى الهادئة بالمكان.
وصل أدهم ومعه فيروز ببطنها المنتفخة قليلًا، وأيضًا مازن ومعه زوجته أميرة، وحاتم وزوجته إيه، ومصطفى وزوجته منى، وطارق وزوجته ليلى.
اقترب زيدان بفرح شديد يرحب بها وهو يقول: "أهلاً أهلاً، نورت المكان والله يا أدهم باشا. حقيقي كنت هزعل لو ما كنتوش جيتوا."
فيروز بهمس لمازن: "هو إحنا فين؟ أدهم قال لي عامل لك مفاجأة، هو ده افتتاح كافيه جديد ولا مطعم ده ولا إيه؟"
مازن: "آه، مش شايفه مكتوب على المكان نوري؟ ما هي دي البنت اللي كانت معانا في المهمة اللي جوزها مات يا عيني."
فيروز بصدمة: "يا عيني! آه، جايبني افتتاح مطعم؟"
مازن: "شفتي أمورة إزاي؟ هي اللي واقفة هناك دي."
نظرت لها فيروز بغيظ، ورأت أنها فتاة جميلة، بل شديدة الجمال.
أكمل مازن وهو يعتقد أن أدهم قص لها عن عودة زيدان: "يا بنتي، ده خد فلوس من الجهاز وهو اللي قدم طلب بنفسه عشان يعمل المطعم ده ليهم."
فيروز بغيظ: "مطعم؟ هو قال لي معاش، معاش، مش مطعم. وكمان جايبني لحد هنا؟"
منى بهمس وهي تستمع لهم: "هو كمان جايبك هنا افتتاح المطعم بتاعها؟ هو قال لك إن هيفتح لها مطعم؟ مش قلتي إنه هيعمل لها معاش؟ باين."
فيروز بغيظ: "عايزة أروح أجيبها من شعرها، عايزة أقطعه."
منى: "ومستنية إيه؟ روحي. خليه يفرح بالمطعم بتاعه. اعملي زيي، لما فرجت على مصطفى المطعم كله، قال إيه؟ بيقول لي كانت مهمة."
قالت فيروز بغيظ: "يعني أنتِ فكرك أروح؟"
منى: "روحي، خدي بالك من اللي في بطنك، خليه يبقى يوريني المطعم بتاعه اللي جايبك فيه عشان بعد كده ما يحطكيش قدام الأمر الواقع."
اقتربت منها فيروز بغيظ، وبالفعل جذبتها من شعرها.
صرخت نور بقوة وهي تقول: "آآآه! إيه ده؟ أنتِ مجنونة يا ستي أنتِ؟ أوعي شعري!"
فيروز بغضب: "والله شكلك حاطة اكستنشن وشعر عيرة أصلًا."
مريم بصدمة وهي تبعد نور عنها: "هي إيه الست المجنونة دي؟ بس يا ستي أنتِ، ده أنتِ حتى حامل."
جاءت تقترب منها فيروز مرة أخرى، فقالت نور بغيظ: "يا ستي أنتِ احترمي نفسك بقى، أنا لو مديت إيدي عليكي هكسرك."
فيروز بغضب: "أنتِ تمدي إيدك على مين يا بت أنتِ؟"
منى بهمس: "آه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى. طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأسه: "بس بااااس! اسكتي أنتِ وهي، اسكتوا! فيروز، أنتِ هرمونات الحمل عندك ضربت على الآخر، فيوزاتك فرقعت، وأنا قربت أتشل. أنتِ كنتي في فريدة ومكة عاقلة، إيه اللي حصل لك؟ الواد ده عامل لك إيه؟ لو عشان ولد هتتجنني كده؟ مش عايزة بس ارحميني وارجعي زي ما كنتي."
وأكمل بتعب: "ثم إن هي مين دي اللي جايبك عندها؟ دي نور اللي كانت معانا في المهمة، وده يحيى خطيبها. وأنا جايبك عشان أعرفك عليهم، وعشان كده عزمنا."
فيروز بتهكم: "هي دي اللي كانت زعلانة على الواد اللي مات محروق قدامها دي؟ في ثانية بتتخطب لغيره؟ ده أنا من كتر ما مازن حكالي كنت هعيط عشانها. اخص على الستات."
صاح: "بقولك إيه؟ أنا عايزة أمشي."
منى بهمس: "اه، قولي يا بنت كده بقى، طبعًا شوية شوية وهتقول له ما تستاهلكيش وتطلع في الآخر إنك أنتِ اللي تستاهليه، يا اختي."
يحيى: "هو إيه ده؟ في إيه؟"
مصطفى: "دي منى مراتي. منى ارحميني يا منى، ارحميني يا حبيبتي، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان كل ده؟"
منى: "اسكت أنت، ما أنت عارف زيه إن هو واخد الفلوس وعامل الحلوة بتاعته المطعم، وكمان جايبنا الافتتاح بتاعها. ناوي ياخد أي واحدة في الحلوين اللي واقفين دول."
سيليا بمرح: "واو، هم بيتخانقوا صح؟ الله! كان نفسي أشوفها وهي بتشدها من شعرها، بصي ما شفتش كده قبل كده."
منى: "تعالي يا حلوة، وأنا أوريكي يا أمورة."
فيروز: "أنت جايبني هنا يا أدهم؟ يعني أنت قلت لي إنك هتعمل لها معاش، وفي الآخر ألاقيك فاتح لها مطعم، وكمان جايبني يوم الافتتاح؟ بتعرفني بمراتك الثانية؟ والله عال! ويا ترى بقى ناوي تعزمني على الفرح؟"
أدهم بغضب وهو يضع على رأ
رواية عشقك لعنتي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم شروق مجدي
كانت ليان تحضر الحقيبة.
"عمران، كان في حاجة عايزة أسألك عليها."
نظر لها باستغراب.
"قولي، في إيه؟"
وجدها تفرك يدها بتوتر، فاقترب منها وقال وهو يتمسك بيدها:
"مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ إيه اللي عايزة تقوليه؟"
"إحنا ما اتكلمناش في اللي حصل، يعني أقصد موضوع الحادثة. إنت هتعمل إيه مع الراجل ده؟ أكيد هو صاحب المشروع اللي إنت داخله وهتاخد الأرض منه. فابعد يا عمران، ابعد أحسن."
وضع يده على وجهها برفق وقال:
"ما تشغليش بالك بالموضوع ده، أنا هحله. مش ناسيه بس اطمني، ما تقلقيش."
وقبل وجنتيها وأكمل:
"يالا عشان ما نتأخرش على السفر، لسه الطريق طويل."
اقتربت منه فرح وأكملته:
"أنا أكتر حاجة مخلياني مبسوطة وسعيدة إنك جبت طنط مارينا وعمو معانا. كنت متضايقة قوي إن مريم مش هتكون معانا."
"أنا عارف إنك بتحبيها عشان كده جبتها. مع إنها رخمة وبترخم عليا."
ضحكت بقوة وهي تقول:
"دي طيبة وبتحبك يا راجل إنت، بس إنت اللي بتقفش بسرعة. بس كده، مش تكلفة كتير قوي عليك دي؟"
"يا ستي، ادعي لعمي بقى ربنا يرحمه، ماهي فلوسه."
ضحكت بقوة وأكملت تجهيز الحقيبة.
بالفعل أحضر لهم عمران أتوبيس خاص وجهز الجميع واتجه للعين السخنة.
فقالت ليان:
"ما تشغل لنا حاجة تفرفشنا بدل الكآبة دي."
"عايزة أبوكي يشتمنا؟ إنتي عارفة إنه ما يحبش الأغاني وما لوش فيها. ويوم ما أشغل له أشغل له الست أم كلثوم. قلتي إيه؟"
"شيبسي وكاراتيه. يلا أنام أحسن."
وضع يده عليها يحتضنها برفق وهي تنام على كتفه.
أما عند يحيى، فكان يجلس بجانبها وهو سعيد للغاية.
"أنا حاسس إني بحلم، مش مصدق بجد. معقول الدنيا تضحك لي للدرجة دي؟ تعرفي ساعات بحس إني هصحى من النوم ألاقي نفسي كل ده حلم وإني زي ما أنا."
اقتربت منه وهي تضربه على يده وقالت:
"كده مش حلم، لو كان حلم كنت صحيت لما ضربتك."
اقترب منها بهمس وقال:
"يا شيخة، ما تيجي نكمل الحلم بحاجة حلوة كده."
وضعت يدها بتحذير:
"يحيى، بابا قاعد قدام، لم نفسك."
رفع يده وهو يبتعد ويضحك ويقول:
"أوكي. اعملي بقى فصل قوات وما تقربيش مني خالص، مش تنكشيني وفي الآخر تقولي لي بابا قاعد قدام."
اقتربت بدلع:
"ما أنا بحب إنكشكي."
يحيى وهو يرفع حاجبيه لها:
"احترمي نفسك واقعدي عدل، لحسن والله إنتي حرة. أنا بقول لك أهو، أنا مجنون وإنتي عارفة."
ابتعدت بمرح وقالت:
"خلاص يا عم، هقعد ساكتة أهو. يا ساتر عليكي."
يحيى بتكبر:
"أيوة كده، اتعدلي."
بالفعل وصل الجميع لفندق في غاية الروعة، وكان عمران حاجز الغرف وكل شيء. ودخل كل شخص غرفته على أن يجتمعوا على موعد الغداء الساعة الواحدة.
ليان وهي تقترب من الشرفة:
"واو، بجد تحفة. الفندق حلو قوي وهادي كده بعيد عن الزحمة، يجنن."
اقترب منها وهو يضع يده حول خصرها ويحتضنها من ظهرها ويقول:
"مش أحلى منك إنتي، أحلى كتير. إنتي أحلى منظر طبيعي بحب أصحى عليه كل يوم."
لفت نفسها له وهي تضع يدها حول عنقه وتنظر له بعشق شديد:
"هو إنت من امتى وإنت جميل كده؟ تعرف، كنت حاسة إن هيبقى حلم إنك تقول لي كلام حلو وإني أنام في حضنك وإني أكون جنبك كده. حاسة إني ممكن أبقى بحلم. كان عندي إحباط كبير قوي من كتر ما إنت كنت بعيد عني وبتفكر في أي بنت غيري."
قطعها هو وهو يقترب من شفتيها ويقبلها بعشق.
ابتعدت بخجل سريعا وهي تنظر حولها وتقول:
"إنت مجنون! إحنا في البلكونة."
جذب يدها للداخل سريعا:
"طب يلا بقى، وحشتيني. عمالة ترغي ترغي ترغي."
ضحكت عليه ووقفت وهي تنظر له وتقول:
"أصل إنت مش فاهم حاجة، مش فاهم أنا كنت بحس بإيه كل ما كنت بشوفك قريب من أي بنت غيري وبتفكر تتجوز أي واحدة إلا أنا."
نزلت دموعها ببطء وهي تحرك عيونها يمين ويسار وتقول:
"يوم ما قلت إنك عايز تخطب نيار، اليوم ده كان أسود يوم في حياتي. ما كنتش مصدقة وحاسة إني بحلم. كنت بقول يمكن، يمكن بيهزر، يمكن نزوة، يمكن أي حاجة غير إنه بيحب بجد وعايز يخطب ويتجوز. كل اللي جي في بالي. طب وأنا؟ أنا؟ هو إنت بجد عمرك ما شفتني؟ لو ما كنتش اعترفت لك، عمرك ما كنت هتشوفني."
ظل يستمع لها بحزن وأسف على دموعها. واقترب منها وهو يمسح دموعها من على وجنتيها ونزل بيده برفق على عنقها ثم إلى موضع قلبها، وهو يقترب منها ويقول بهمس وحزن وندم واضح في عينيه:
"أنا لو فضلت أحاول أعتذر عن كل إحساس حسستك بيه، عارف إنه مش كافي. عارف ليه؟ عشان أنا فاهم إنتي حسيتي بإيه كويس أوي. فاهم يا ليان؟ جربت الإحساس ده يوم ما عرفت إنك وافقتي على ياسين. حسيت بخنجر طعن قلبي، كأني بموت بالبطيء. لما شفته بيلبسك الدبلة، كنت حاسس إني جوايا بيتقسم نصين ومش قادر أصرخ وأقول لك: استني، أنا بحبك. ولا لما عرفت إنه قرب منك وباسك، أنا كنت بموت، بموت ألف مرة في اليوم. ما أنكرش إن أنا المفروض أشكر ياسين، لأن لولا تصرفاته دي معاكي، يمكن ما كنتش عرفت إني فعلاً بحبك قوي كده. أنا كثير بفكر، هو أنا لو كنت اتجوزت نيار وما اكتشفتش إني بحبك غير بعد جوازي منها، كان هيبقى العذاب وقتها شكله إيه؟ أنا المفروض أشكرك إن كان عندك الشجاعة وجيتي وجهتيني، وإلا كنت هفضل نايم لحد ما أصحى على حلم مزعج إنك مش ليا ولحد غيري، ووقتها كان هيبقى الموت عندي أهون، لأن أنا اللي ضيعت حب عمري من إيدي."
رفعت يدها تمسح دموعه برفق.
اقترب منها يحتضنها بقوة ليثبت لها مدى عشقه واشتياقه وندمه على ما حدث بالماضي.
اتجهت للخارج وهي تنظر حولها تبحث عنه. وجدته يسير خلفها ببطء شديد. نظرت للخلف بخوف.
ضحك بقوة وهو يقول:
"ما حسيتيش بيا؟ أنا بقى لي تقريبًا خمس دقايق ماشي وراكي. عرفتي تهربي منهم إزاي يا سوسو؟"
"بجد خضتني. إنت رخم بس بحبك. وعرفت أهرب منهم إزاي؟ قلت لهم هنزل أقعد شوية مع يحيى."
يحيى وهو يقترب منها:
"طب ما أنا كمان بحبك. لأ لأ، أنا بموت فيكي."
ضحكت بقوة وهي تبعده عنها:
"يحيى، بس الناس. إنت هتهزر؟"
ابتسم وجذب يدها للخارج وقال:
"عايزين نستمتع باليوم ده. هما يومين، إحنا بكرة الفجر راجعين. تعالي بقى، فرفشي العين السخنة."
"هو إنت عارف أصل العين السخنة فيها إيه وكده يعني؟ مش هنتوه؟"
يحيى بتكبر:
"يا بنتي، أنا أعرف أي حتة في أي مكان. بتهزري ولا إيه؟ إحنا خلينا قاعدين هنا على البحر، لأن أنا ما أعرفش أي حاجة هنا أصلًا. يعني."
ضحكت نور بقوة:
"أنا برضه بقول كده، يعني ممكن آخرنا نتمشى على الممشى اللي هناك ده."
يحيى:
"تمام، أهو أضمن برضه. هههههههههههه."
وضع كف يده بكف يدها وهو يسير بجانبها ويقول:
"تعرفي، لما كنت بشوف المراهقين كده ماشيين الماشية دي، كنت بتمنى قوي إني أحب بنت وأمشي معاها زي ما أنا معاكي كده. بس كنت بقول، يا ترى هتكون حب بجد ولا تسلية؟ كان نفسي قوي إن يكون حب بجد مش تسلية، يعني تكون هي الأول والأخير. وكنت دايماً أسأل نفسي، يعني إيه حب؟ لحد لما لقيتك يا نور."
نور بشغف:
"طيب، ويعني إيه حب يا يحيى؟"
أخذ هو نفساً عميقاً وهو ينظر للسماء وأكمل:
"الحب، الحب يعني نور. يعني إنتي، ضحكتك، كلامك، حتى رمشك، نظرة عينك. نور، إنتي بتوحشيني وإنتي معايا. أنا مش عارف ده إزاي، بس وإنتي معايا بتبقي وحشاني أوي. ولما بتكوني مش معايا بحس إني تايه، زي كده الطفل الصغير اللي مامته بتسيبه عند خالتو أو عمته وتقول له: أروح أشتري حاجة وأجي لك. بيفضل قاعد تايه وقلقان لحد لما هي بتيجي تاني، فبيضحك وبيجري عليها. أنا بحس الإحساس ده في كل مرة بشوفك فيها. فصدقيني، أنا بعشقك. يمكن الكلمة دي كمان قليلة على إحساسي بيكي يا نور."
ظلت تنظر له بعشق إلى أن أكمل وهو ينظر بعيونها ويقول:
"طب وإنتي إيه هو الحب بالنسبة لك؟"
نور وهي تفكر:
"الحب، أنا عمري ما فكرت إني أحب أصلًا. عمري ما توقعت أصلًا إني كنت أحب. دايماً بقول إن ده هبل، شغل أطفال. حتى كنت بقعد أتريق على ليان وحبها لعمران اللي ما كانش مفهوم، كنت بقول عليها مرهقة. لحد ما اتأكدت إن لأ، هو مش مراهقة. الحب إنك تبقى محتار هتموت على حبيبك ونفسك تجري في حضنه، وفي نفس الوقت ما بينك وبينه ألف سور. بس إنت تحاول وتقرر، وتمد إيدك. لو قرر فعلاً إنه يجي معاك، يبقى هو ده الحب. لكن لو هديت الألف سور وقرر إنه ما يجيش معاك، وقتها ابعد. ويوم ما يعرف قيمتك ويرجع لك، أو إوعى تمد إيدك له، لأنك عملت كتير عشانه وهو ما أقدرش. يبقى ما ينفعش لما يرجع بسهولة إنت تفتح له دراعك وتقول له: أهلاً. الحب إني أحبك وبس، بعيوبك بقى بمميزاتك. أحاول أغير فيك وتغير فيا. يحيى، أنا كنت مستعدة أنسى كل حاجة وأهرب أنا وإنت، مش مهم أدهم، مش مهم المافيا، ونبعد بعيد ونعيش معاك إنت وبس. أصلًا المشاعر اللي ناحيتي ليك متهيأ لي أقوى كتير من الحب، أو يعني ما فيش حتى كلمة حب توصفها."
وقفت أمامه وهي تتمسك بيده الأخرى وتقول:
"يحيى، إنت روحي. روحي اللي عايشة بيها. حبك هو قوتي، من غيره أنا ضعيفة. يحيى، أوعى تسيبني يا يحيى. أوعى في يوم أصحى ألاقيك مش موجود في حياتي. صدقني، وقتها هموت، هموت بجد."
اقترب منها واحتضنها بقوة:
"ليه بتقولي كده؟ أنا عمري ما هسيبك، عمري لآخر نفس فيا. تأكدي إن ممكن أضحي بالعالم كله إلا إنتي. يوم ما تلاقيني بعدت عنك يا نور، اعرفي الموت عندي وقتها هيكون أهون. ليه بتقولي كده يا حبيبتي؟ أنا جنبك أهو، وفرحنا بعد كام يوم."
احتضنته هي بقوة:
"خايفة يا يحيى. حاسة إن فيه حاجة هتحصل. خايفة ربنا يكون اداني السعادة دي كلها ويرجع ياخدها مني تاني. مش عارفة ليه."
قبل رأسها وهو يضع يده على شعرها:
"بموتي أبعد عنك؟ إنتي الحياة والحياة فيكي إنتي. إنتي المستقبل والحاضر والماضي. إنتي كل ما ليا. أوعي تفكري كده. ولو رجع بيا الزمن، هختار نفس اللي اخترته، إنتي وبس. أنا لما وافقت إني أعمل العملية دي، حتى لو هموت، كان بس عشان أفضل ذكرى حلوة في قلبك وتفضلي دايماً فخورة بيا وفخورة إنك حبيتينى في يوم من الأيام. هو ده اللي خلاني ما كانش فارق معايا حتى الموت. نور، إنتي. أنا فاهم."
رفعت رأسها ونظرت له:
"ربنا يخليك ليا يا يحيى. ربنا يخليك ليا يا رب."
ظلت تسير بجواره وهو يضع يده في جيبه ويسير ببطء بجانبها.
فقالت بغيظ:
"حلوة المياه، جميلة قوي مش كده؟"
"أه، حلوة. هادية كده وصافية، عكسك خالص طبعًا."
وقفت أمامه ووضعت يدها في خصرها بغضب:
"الله الله، قصدك إيه بقى حضرتك؟ وضح أكتر."
"قصدي إن... سيليا، هو إنتي بتحبيني ليه؟"
"هو إيه السؤال ده؟ يعني فين السؤال؟ المفروض بقى إن أنا أقول لك يعني أنا حبيتك ليه وكده."
"أه، المفروض. قولي يلا."
سيليا بدون تردد:
"حبيت فيك مروان الصاحب الجدع اللي جنب صاحبه. وحبيت فيك الشخص اللي بطمن معاه وأنا وهو في بيت واحد مقفول عليا باب ومش خايفة منه أبداً. حبيت فيك الأب اللي أنا أصلًا ما شفتوش وسمعت عنه. أنا حتى ما عنديش صورة ليه، اختفى من حياتي، ما فكرش يظهر تاني. حبيت فيك الأخ اللي بيغير على أخته وبيحترمها وبيقدر مشاعرها وخايف إنها ترتبط بحد أكبر منها وترجع تندم. حبيت فيك الحبيب اللي عمره ما أذى حبيبه ولا بص لها نظرة وحشة ولا فكر يجرحها ويقول لها كلمة إهانة في يوم من الأيام. يعني واحدة طول عمرها متربية، أمها ماتت وأبوها هرب وأخوها هو كمان سايبها على طول، ومع ذلك ما فكرش فيهم إنه يهينها. حبيت فيك كل دول يا مروان. عرفت حبيتك ليه."
ظل يتأملها بذهول مما تقوله. وبعد أن انتهت قال هو:
"أنا مش مصدق. إنتي كبرتي كده إمتى؟ جبتي الكلام ده كله منين؟ سيليا، إنتي عندي مش مجرد بنت ولا أخت ولا حبيبة ولا صديقة. إنتي عندي أكبر من كده بكتير. أنا يمكن مش بعرف أعبر أوي ومش بعرف أجيب ورد وأتنحنح وأنزل على رجلي والجو ده، وعارف إنك بتحبي كده. أنا بحاول أعمل ده، بس أنا شخص دغري كده وصريح، ما بعرفش. ما ليش في حوارات الشباب دي. خايف أظلمك معايا، وفي نفس الوقت بموت لو شفتك مع غيري. أعمل إيه؟"
اقتربت منه ووضعت يده حول عنقه وهي تقول:
"نتجوز. الحل إن أنا وإنت نتجوز. إنت تبقى كل أهلي وأنا أبقى كل أهلك، ونحل بقى عقدك النفسية دي مع بعض."
ضحك بقوة وهو يزيل يدها من عليه وينظر حوله بحرج:
"الناس يا مجنونة إنتي."
"وهما ليهم عندنا إيه؟ فك بقى يا عم إنت. أقول لك أنا هفك لك عقدك."
ضحكت وهي تحرك قدميها ببعض الماء عليه. ضحك عليها وركض خلفها وهو يقول:
"طب تعالي بقى وأنا أغرقك."
ضحكت بقوة واتجهت لأعماق البحار وهو خلفها يضحك عليها ويحاول يتمسك بها.
في الليل اجتمع الجميع.
فقال عمران:
"تعالوا نقعد على البحر شوية ونلعب مع بعض، إيه رأيكم؟"
الشباب: تمام.
أما محمود فقال:
"لا، أنا ووجدي وناهد ومارينا هنروح نقعد في الريسبشن. عيشوا إنتوا بقى."
بالفعل اجتمع الشباب على شاطئ البحر وجلس كل منهم بشكل دائري.
فقالت ليان بمرح:
"تعالوا نلعب لعبة الزجاجة."
وافق الجميع. بالفعل وقف يحيى وأحضر زجاجة وجلس. وأخذتها ليان وبدأت تدور بها.
وقفت الزجاجة بين مريم وسيليا.
فقالت مريم:
"سيليا، أسألك تمام. الفترة اللي إنتي قعدتي فيها معانا حسيتي بإيه؟ يعني إيه اللي خلاكي حابة تقعدي معانا أكتر ما ترجعي تقعدي مع أخوكي تاني؟"
ابتسمت سيليا وهي تحرك عيونها بحرج:
"إمممممم. عشان حضن العيلة يعني. أنا عمري ما حسيت بدا. وبعدين، أنا عمري ما عشت مع أخويا. أنا طول عمري عايشة لوحدي. عشت ساعات مع أخويا وعيسى ومروان، بس أغلب عيشتي لوحدي. لا مع مروان. فااا، إحساس العيلة والأمان والأخت والصديقة البنت. عمري ما حسيته غير معاكم، عشان كده نفسي أستمتع بيه لأكبر وقت ممكن. أنا طول عمري لوحدي بجد."
ظل مروان ينظر لها بحزن شديد. فسيليا دائمًا تضحك، لا تظهر حزنها، ولكن اليوم تأكد أنها افتقدت أشياء كثيرة وجدتها هنا مع هؤلاء. ولكن من توقف عن التنفس هو يحيى. شعر أن ليس وحده من يشعر بالوحدة، بل أيضًا أخته تشعر بنفس شعوره الوحدة.
حركت مريم الزجاجة فوقفت بين مروان وليان.
فقال مروان:
"عمرك حبيتي قبل كده غير عمران؟ ومن غير كذب."
ليان بمرح:
"ده إنت عايزني أطلق بقى."
ضحك عليها الجميع.
فقال عمران:
"هو إنتي حبيتي غيري يا بنت؟ إنتي ما فيش يا ابني الكلام ده. أنا اللي في القلب."
ليان بمرح:
"لأ طبعًا ما فيش يا روحي. هو بس، هههههههههههه."
وأكملت بحب:
"لأ بجد، هو بس. أنا فتحت عيني على الدنيا لقيته، وفضلت أحب فيه لحد ما أخذته."
صفق الجميع لها.
ولفت الزجاجة ووقفت عند عمران وعيسى.
فقال عيسى:
"بأمانة، عمرك حبيت قبل كده غير ليان؟ ومن غير كذب، بطلوا تحوير."
انتظرت ليان سماع الرد. وشعر هو بذلك.
فقال بدون تردد:
"كنت فاكر إنه حب. يعني أعجبت ببنت قبل كده لدرجة إنها كانت خطيبتي. كنت مبهور بيها، بس اكتشفت بعد كده إنها ما كانتش في حياتي أصلًا، وإن كان مجرد إعجاب أو يمكن انبهار كمان مش أكتر. لكن اتأكدت إن عشقي هو ليان، ليان وبس."
ليان بمرح:
"شاعر يا ناس، سقفوا له يا جماعة."
ضحك عليها الجميع.
لفت الزجاجة مرة أخرى ووقفت بين ليان ويحيى.
فقالت ليان:
"أه، جيت في ملعبي. أسألك بقى، بعد ما حبيت نور، تقدر ترجع تاني لوحدتك لأي سبب من الأسباب؟"
يحيى بدون تفكير:
"لأ يمكن. أنا عشت سنين عايش مع خيالها، بكلم صورتها وما صدقت إنها بقت جسد وروح معايا. فلا يمكن لأ."
لفت زجاجة مرة أخرى ووقفت بين نور وبيشوي.
فقالت نور:
"إيه أكتر أمنية نفسك فيها؟"
ضحك بيشوي بقوة:
"إني أصحى من النوم ألاقي مريم نايمة جنبي. هو معنى أصح يعني، بقيت في حضني خلاص."
ليان بمرح:
"طب هسأل سؤال، بليز يا جماعة. إيه أول قرار بقى هتاخده وأنا متوقعاه لما تبقى معاك مريم؟"
بيشوي بمرح:
"ما فيش مرواح عند أبوها لمدة سنتين تلاتة، ولا أبوها يجي لي. هخلي في مواعيد للزيارات. ده أنا هوريه أيام بس أنا آخده."
ضحك الجميع عليه بقوة.
ولفت الزجاجة مرة أخرى فوقفت بين عيسى ومروان.
فقال عيسى:
"إيه أكتر حاجة نفسك فيها يا مروان؟"
مروان وهو ينظر لها:
"إن ربنا يقدرني وأقدر أساعد سيليا، وأحسسها بالأمان وشعور العيلة اللي هي نفسها فيه."
صفق الجميع له بقوة وهم يقولون:
"الله الله عليك."
ولفه الزجاجة مرة أخرى فوقفت بين ليان وعيسى.
فقالت ليان:
"إيه أكتر حاجة نفسك فيها؟"
عيسى وهو يفكر:
"أكتر حاجة نفسي فيها إني أفضل معاكم. أفضل هنا زي ما قالت سيليا. أنا حاسس وسطكم بالعيلة والصحاب والصداقة. يعني لما كلمت بيشوي الصبح ساعة الافتتاح وقلت له: أنا محتاجك في حاجة. جالي من غير حتى ما يسأل أنا محتاجه في إيه. خوفكم على بعض، وإن إنتوا خليتونا وسطكم كده عشان نور. أنا خايف أبعد عنكم عشان أنا لوحدي ومش عايز أفضل لوحدي. إنتوا الحاجة الوحيدة اللي أنا طلعت بيها بالدنيا، ونفسي أفضل معاكم وألاقي الحب اللي يخليني أتمسك بالحياة عشانهم."
مريم بمرح:
"ما إنت خلاص أهو لقيته. هي ميرنا خلاص، أنا هجوزك ليها. إيه يا عم ده؟ قلبت القعدة كده ليه؟"
عيسى بمرح وهو يزيل دموعه بيده:
"ما أنا برضه بقول كده. جوزيني ميرنا، أنا موافق."
وأضحك الجميع عليه. وبعد وقت اتجه كل منهم لغرفته ليستريح.
في غرفة يحيى، وقف في الشرفة يتحدث معها، وهي أيضًا اتجهت للخارج ووقفت معه وهي معها مشروب ساخن. وأعطته كوب وقالت:
"أحلى حاجة عمران عملها إن البلكونات بتاعتنا جنب بعض عشان نسهر سوا."
ابتسم عليها وجلس على سور للشرفة وقال:
"بحبك."
تنهدت بخجل:
"وأنا كمان بحبك، وبحبك قوي."
"أنا عجبني لعبة الأسئلة اللي تحت دي. ما تيجي نسأل بعض. يعني إنتي تسأليني سؤال وأنا أسألك سؤال، بس تجاوبي بصراحة."
"تمام، موافقة. يلا."
"نور، إيه أكتر أكلة بتحبيها؟"
"المكرونة بالبشاميل واللحمة اللي إنت بتعملها اللي بالصوص دي، فظيعة قوي. طب إنت إيه أكتر أكلة بتحبها؟"
"اللحمة اللي أنا بعملها بالصوص، وبحب كمان اللحمة الباردة، وبحب كمان السويت أند ساور تشيكن. عايز أعملها لك حلوة قوي على فكرة، زي بتاعة بره بالظبط."
"أه، مش دي الأكلة الآسيوية؟ تصدق، عمري ما أكلتها، بس سمعت إنها حلوة."
"هممم، هعملها لك طيب. إيه بقى أكتر حاجة بتحبيها فيا يا نور؟"
نور بمكر:
"حلو السؤال ده. عيونك ورياضي وإني شبه بعض في حاجات. يعني."
"نووووور! أنا أقصد في شخصيتي مش في شكلي."
نور بمرح:
"في شخصيتك، عارفة بس كنت بهزر أو برخم، ماشي. آآآه، إنك مع الناس كلها حاجة ومعايا حاجة تانية. إنك عايز تتغير بجد، إنك بتخلي كل حاجة حلوة، بتبسط الأشياء مش بتعقد وتكلكع كده. إنك بتعدي وبتخلي أي مشكلة ما بينا تعدي كده كأنها ما حصلتش، أو بتعرف تقنعني بالحاجة لدرجة إنك تخليني ما أزعلش حتى لو أنا غلطانة. بس بتعرف تبسط الأمور، ودي حاجة حلوة قوي مش موجودة في أي راجل. يعني يقدر يقنع الست اللي قدامه باللي هو عايزه من غير ما يعمل مشكلة."
"ماشي، تمام."
"طيب، أنا كمان؟ إيه أكتر حاجة حبيتها فيا في شخصيتي؟"
يحيى بمرح:
"لأ، إنتي عمالة تغشي بقى. هههههههههههه. ماشي يا ستي. لأ، كلك على بعضك، هدوئك، قوتك، شجاعتك، تركيزك، ذكائك، كل حاجة فيكي عجبتني، باستثناء إنك ساعات كده في طبع الستات ده اللي هو القفش شوية والنكد. بس ما أنكرش إنه مش قوي. حساك عاقلة كده، ودي حاجة عجبتني قوي فيكي. لوزة كده وبتسمعي الكلام من غير مجادلة."
"يا سلام، ماشي يا عم."
تمسك هو بهاتفه وهو يشغل عليه أغنية وبدأ يردد كلماتها لها، وهي تنظر له بعشق شديد وهو يبتسم عليها ويحرك كتفيه برقص على كلمات الأغنية، وهي تضحك بقوة عليه.
"عارف إنت الحظ بعينه، كان وشك حلو عليّ.
كل اللي الناس شايفينه، ما يجيش واحد في المية.
من اللي أنا لسه ما قولتهوش، أنا لو تبقى معايا بيترج القلب ويهتز.
أنا لو تاخذ عيني يا نور عيني يا عيني، ما تتعز.
أنا خايف من العين يا حبيبي، اللي يغير واللي يِجز.
يعرف إنت الحظ، آه أهو إنت الحظ يا حظ يا حظ.
إنت الفرحة اللي في بالي، والدنيا اللي اتمنيتها.
بطلت أسرح بخيالي، ما خلاص أحلامي لقيتها.
وبعيش اللي ما عيشتوش، يا اللي مروقها علينا.
أنا لسه بكلم قلبي وبقول له، ده جيه ينسينا.
أيام ضاعت من عمري، من عمري ما يتحسبوش."
عمران بملل:
"ما تيلا يا لولي بقى، إنتي كل ده في الحمام بتعملي إيه؟ أنا زهقت. تعالي بقى أقول لك."
ليان بصوت عالي:
"اصبر بس يا عمران، الله. هخرج أهو."
جلس على الفراش بغيظ وهو يقول لنفسه:
"ده أنا هنام منك لما أشوف هتخرج إمتى دي."
فتحت هي الباب واتجهت للخارج، وهو يفتح عيونه لها بذهول شديد.
لفت حول نفسها وقالت:
"إيه رأيك؟ حلو؟"
ظل ينظر لها بذهول، فكانت ترتدي بدلة رقص حمراء بفصوص من اللؤلؤ في غاية الروعة.
ليان وهي تضع يدها في خصرها:
"إيه؟ إنت مالك تنحت كده ليه؟ وحشة؟"
عمران بصدمة:
"يخرب بيتك! أنا توقعت إنك مجنونة، بس مش للدرجة دي. هموت منك كده، بدلة رقص حمراء وبتترتر؟"
وبدأ يفكر وهو يقول:
"هو كان بيقول لها إيه في المسلسل بتاعه حديث الصباح والمساء؟ أه، افتكرت."
اقترب من الطاولة يدق عليها وهو يقول بمرح:
"بيييييب بيييييب فوزية، بيييييب بيب فوزية."
ضحكت بقوة وهي تغازله وتقف على طاولة أخرى وتقول:
"المفروض تقول لي: بيب بيييييب يا لولي."
ضحك عليها بمرح وقال:
"لأ، إنتي ركزي معايا بقى، يلا."
وبدأ يدق مرة أخرى وهو يقول بمرح:
"آه، آه، آه، آه. أبطال الجمهورية، عدوا حدود العالمية.
عاملين فكرة جهنمية، هنغني لكم تحت المية."
ضحكت بقوه وهي تردد معه وترقص على كلماته:
"هربانين من العباسية، مريحين بعد العملية.
القطة بتاعتي المشمشية، قاعدة جنبي في العربية."
اقترب منها وهو يتراقص معها بمرح ويردد معها:
"هات لها كبدة وواحد سجق، حتى البيبسي ما أخدتش بوق."
وقالت وهي تقذف للأعلى بمرح وتحرك شعرها يمين ويسار أمامه:
"يلا يا زوكش، أنا هنا من الصبح. يلا يا شحتة، انزل بالبوكسر."
ردد معها وهو يضع يده على خصرها بتملك:
"فين الفانك وفين الدوق؟ فين الفانك وفين الدوق؟
العربية عطلانة بنزق، العربية عطلانة بنزق."
ضحكت بقوه عليه وهو أيضًا، وهو يقول:
"إيه يا مجنونة؟ هتعملي في إيه أكتر من كده؟ يخرب بيت جنانك. أعشقك أكتر من كده إيه بس يا نااااااس."
وجاء الصباح واجتمع الجميع ليخرجوا في نزهة. ولكن نظرت نور للعبة في المياه تسمى fly board.
وقالت:
"الله، اللعبة دي تحفة. أنا بشوفها كتير قوي على التيك توك، نفسي أركبها."
"ونفسك ليه؟ تعالي نركبها."
"أركبها معاك؟ أه، إنت هتعرف يعني ولا هتقعني؟"
"امال يعني يا حبيبتي؟ فاكريني هركبها لك مع حد غيري؟ أكيد أنا طبعًا. وما تخافيش، مش هوقعك. يلا تعالي."
"مريم، ما تفكريش خالص إننا نركب اللعبة دي."
مريم بغيظ:
"أساسًا حتى لو فكرت، بابا مش هيرضى. فريح نفسك بقى. أركبها معاك إزاي يعني؟ وتمسكني كده كمان؟ لما نتجوز؟"
"لأ ولا لما نتجوز. أنا أصلاً أخاف. إنتي بتهزري؟ دي صعبة قوي."
"مش مكسوف من نفسك؟ اسكت يا بيشوي."
"تحبي تركبيها؟"
"لأ، أنا آخري بعوم كلابي على البحر."
ضحك بقوه عليها:
"والله العظيم مجنونة. طب تعالي نتفرج عليهم ونصورهم."
بالفعل ركب يحيى وأخذ نور أمامه وهو يقول:
"جاهزة؟"
"جاهزة جدًا. يلا بينا."
بالفعل بدأت مضخة المياه بالعمل وارتفعت الفلاي بورد للأعلى وهو يدور بها في عرض البحار بقوة وهي تضحك بمرح وتفرد يدها بفرح شديد. وهو بدأ يحرك الفلاي بورد بقوة وهو يتحكم بعدم إفلات نور بين يديه، وهي سعيدة للغاية لهذا وتفرد يدها بمرح شديد وهو يضحك بقوه عليها.
وانتهى كلاهما ونزل يحيى.
تقول نور بمرح:
"روعة، روعة. ما شفتش كده بجد، حلوة قوي."
"يا قلبك، ده أنا كنت هموت."
"لأ، أنا بصراحة أخاف أجربها."
"روحي إنتي، لو جربتيها هتجربيها معايا أنا. واخدة بالك إنتي؟"
سيليا بغيظ:
"طب وعلى إيه بقى؟ أجربها لما أتجوّز أحسن."
ضحك الجميع عليها.
وبالفعل بدأ كل منهم يجهز حاله للرجوع والاستعداد لموعد الفرح.
ولكن بغرفة يحيى، نوجه الكاميرا قليلاً حول شخص يسير بالممر يرتدي بدلة أنيقة من النوع النادر ويرتدي قبعة رأس ونظارة سوداء ويتجه بدون أن يلاحظ أحد لغرفة يحيى ويدق الباب وينتظر أن يفتح الآخر. وبالفعل فتح يحيى ونظر له باستغراب شديد.
وهنا نغلق الكاميرا على هذا المشهد.
ومرت الأيام، وعاد الجميع لمنزله، وجاء يوم الفرح. وكانت نور ترتدي فستانًا صك أبيض مطرز بفصوص من اللؤلؤ، ينزل باتساع قليلاً من الأسفل بأكمام شيفون مطرزة من اللؤلؤ. وشعرها مفرود على ظهرها بشكل انسيابي جذاب.
وتمسك بيدها بوكيه ورد أبيض رائع من ذوق يحيى، وتنتظر قدوم عريسها وزوجها المستقبلي يحيى.
اقتربت ليان بفرح وهي تقول:
"الله أكبر! إيه القمر ده يا ناس! أنا عمري ما شفت عروسة حلوة كده."
"مش أحلى منك يا روحي. هو يحيى خلص ولا لسه؟"
"الشباب معاه جوه، شوية وهتلاقيهم جايين عشان ياخدوكي."
"يا قمر يا حبيبتي، قمر. الله أكبر عليكي."
"حقيقي، ما شاء الله زي القمر. تحفة بجد الفستان عليكي، مخلّيكي كده مليكة."
"مش عارفة أقول لك إيه، بس حقيقي هعيط من الفرح يا روحي عليكِ."
"بس يا جماعة بقى، البنت تتحسد. يا بخت أخويا النهارده، عروسة إيه؟ ملكة يا ناس."
"بقيتي بيئة قوي يا سيليا."
"مش معاشراكي يا روحي. هههههههههههه."
"ماشي يا كلبة البحر إنتي."
بعد وقت، دق والدها الباب واتجه للداخل وهو يقول:
"ما شاء الله عليكي، بدر منور."
واقترب قبل جبينها وأكمل:
"بتمنى لك السعادة من كل قلبي يا روح قلبي. لسه فاكر وإنتي لسه صغيرة وماسكة إيدي. ياااا كبرت يا بنات كبرت قوي، كبرتوني معاكم."
ابتسم الجميع له بدموع. واقتربت ليان واحتضنته بقوة هي ونور. وتمسك بيدها واتجه إلى خارج معها والجميع خلفها يضحك بفرح. خرج والدها وهو يسير بجانبها في الممر واتجه للدرج وهو ينظر ليحيى، ولكن أين هو؟ أين يحيى؟
رفعت نور عيونها باستغراب على توقف والدها ووجدت حالة توتر من الشباب.
"أين العريس؟"
"عيسى، هو مش كان آخر مرة معاك؟ راح فين ده؟"
"يا ابني، ما كان واقف. وحد نده عليه وكان واقف بيتكلم معاه وبيضحك ويهزر. هتلاقي دلوقتي جي. يمكن دخل الحمام ولا حاجة، اصبر."
"نصبر إيه؟ أبوها واقف. يخرب بيتك يا أخي إنت وهو، في حد يعمل كده في الدنيا؟ يوم الفرح؟ هو راح فين ده؟"
"هي ليان عرفت إن ياسين هرب؟"
"أنا مش عارف هرب إزاي؟ إزاي ناس من جوه الجهاز قدرت تساعده؟ أدهم باشا هيتجنن. بس أوعى تقول لها حاجة. أنا كده كده حاطط عليها حراسة من يوم الحادثة اللي حصلت من غير ما تاخد بالها، لحد ما أشوف الراجل ده عايز إيه هو كمان، لأني مش هسيب المشروع ده ولازم يدفع ثمن اللي عمله. بس يصبر عليا، أعدي فرح نور بس. شوف لنا إنت بس يحيى ده راح فين هو كمان."
"تمام. بس أنا شايف إن المفروض تعرف عشان تاخد بالها برضه."
"بعد الفرح هقول لها. بس يعني بلاش أوتّرها في الفرح. أنا هروح أشوف يحيى كده، يمكن ناحية بره ولا في الحمام."
واتجه للخارج بالفعل.
نور بقلق:
"هو يحيى فين؟"
"زمانه جاي، هيكون راح فين يعني؟ هخرج كده أشوف عمران راح فين وأسأله. ثواني."
نور بتوتر:
"طيب، تمام."
وبالفعل اتجهت خلفه وهي تبحث عنه، ولكن توقفت بصدمة وهي تحاول أن تتنفس من المشهد الذي تشاهده أمامها. ابتعدت نيار بحرج عن عمران وهي تقول:
"ليان، إنتي فاهمة غلط."
حاول الآخر يستوعب الموقف ونظر خلفه، وجدها تسند بيد على الحائط والأخرى على فمها، لا تصدق ما شاهدته الآن. هل نيار كان يقبلها الآن؟ هل كانت قريبة منه أو من شفتيه؟ أم أنها تحلم؟ بالطبع، هو حلم، مجرد حلم لا أكثر.
اقترب منها وهو في حالة ذهول ووقف أمامها يحاول أن يستوعب كل ما حدث في لحظة ليشرح لها، ولكن هي لم تعطيه أي فرصة، بل ركضت للخارج بجنون وهي تبكي بقوة.
ركضت خلفها وهو يقول:
"ليان! ليااااااااان! استني، افهمك، اسمعيني أرجوكي."
ولكن فتح عيونه بذهول من قدوم سيارة بسرعة فائقة اصطدمت بها ووقعت على الأرض جثة هامدة.
صرخ بجنون وهو لا يستوعب، هل هو يحلم أم ماذا حدث؟ وقال بأعلى صوته:
"ليااااااااااان! لأ! ليااااااااان! ليااااااااان!"
أما بالداخل، وجدت نور الجميع يرقد للخارج.
فقالت بخوف وهي تنزل الدرج:
"يحيى؟ في إيه؟ إيه اللي حصل؟ يحيى حصل له إيه؟"
مريم بدموع:
"ليان! ليان يا نور، خبطتها عربية."
شهقت الأخرى بفزعة واتجهت للخارج بحنان.
وأغلق المشهد على هذا.
بعد مرور عام كامل، تفتح الكاميرا مرة أخرى على فتاة تسير في شوارع شيكاغو وهي ترتدي هوت شورت قصير وتي شيرت قط وتصور كل الأماكن بفرح شديد.
فوقف أمامها شاب وهو يقول:
"أوووه، سولى. مرحباً عزيزتي."
سيليا ببرود:
"هل أتيت بالمطلوب؟"
وضع الشاب بيدها حقيبة وهو يقول:
"هذا يكفيك لمدة شهر، عزيزتي. لا تزيدي عن هذا. المخدرات تقتل تلك الجميلة."
سيليا ببرود:
"وفر نصائحك لنفسك، باي."
ابتعدت وهي تقترب من المنزل لتأخذ جرعة من المخدرات التي تتعاطاها منها.
ونفتح المشهد مرة أخرى على عمران يقف أمام زجاج غرفتها ليشاهدها وهي ترقد على الفراش في غيبوبة.
"قررت أن أدخل بها وأهرب منها وبداخلها من الجميع."
اقتربت نور بتوتر وقالت:
"عمران، بابا شوية وجاي ولو شافك واقف هنا هتحصل مشكلة."
نظر لها الآخر بدموعه وقال:
"بس أنا عايز أشوفها، عايزة أقعد جنبها. أنا متأكد إني هقدر أخليها ترجع للحياة تاني. نور، أنا بموت. أبوكي مش عايز يرحمني، مش عايز يفهم إن غصب عني. نور، أنا من غيرها بموت. ليان لازم تفوق، لازم ترجع."
نور بتوتر:
"إنت كمان قدر موقف. عرف كل حاجة، عرف إنك اغتصبتها، عارف إنك حرقت قلب بنته، عرف هي قد إيه كانت بتحبك وسافرت مخصوص عشان تبعد عنك. ودلوقتي اللي هي فيه ده، هو شايف إنه بسببك. من حقه يمنعك عنها. قدر موقفه. وليان كمان هتفوق وتقيد موقفه وترفض تسمعك."
عمران بدموع:
"هتسمعني غصب عنها، لازم تسمعني. أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي لازم تسمعني. نور، أنا ما عملتش حاجة. هي
رواية عشقك لعنتي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم شروق مجدي
نعود بالزمن قليلًا ليوم فرح نور في القاعة الفخمة التي كان سوف يكون بها فرح يحيى هارون ونورهان المرشدي.
يقف أدهم وهو ينظر حوله بتوتر ويفكر، تجمّع حوله طارق ومازن ومصطفى وحاتم، وتنهّد حاتم بتعب وهو يقول ويضع يده في خصره:
"حاجة تجنن، أنا نفسي أفهم هو راح فين؟ اختفى، الأرض انشقت وبلعته؟ راح فين ده؟ احنا قلبنا المكان كله عليه بره وجوه، المدينة كلها اتقلبت، اختفى!"
أدهم بتعب وهو يضع يدًا على رأسه:
"مش هقدر أفكر، مش عارف راح فين. هو كان عايزني في حاجة مهمة جدًا، هو كان شكله متلخبط ومتوتر، إيه اللي حصل؟ وكان عايزني في إيه؟ وإزاي يختفي فجأة كده؟ أنا مراقب المكان كويس، مفيش حد دخل ولا خرج منه، وزيدان كمان لسه كان تحت المراقبة، ما رفعناش الحصار عنه، يبقى راح فين؟ إزاي غفّل كل دول واختفى؟ ونور فين مختفية راحت فين؟"
مازن:
"لا، نور راحت مع أختها المستشفى، عملت حادثة والعيلة كلها راحت وراها."
كان يقف بعيدًا عيسى ويظهر على ملامحه الغضب الشديد، وفجأة صرخ وقال:
"هو أنا هفضل في الحصار ده؟ واسع يا ابني أنت وهو. طب يا أدهم باشا، يا أدهم باشا!"
اقترب أدهم بغضب شديد:
"عيسى مش وقتك خالص."
عيسى:
"ما أنا عايز أفهم هو في إيه؟ طب هو واختفى وأنا مش فاهم هو راح فين ومن حقي أدور على صاحبي."
أدهم:
"صاحبك آه؟ وطي صوتك علشان أخته واقفة هناك وهتتجنن على أخوها، ولو عرفت حقيقة أخوها الموضوع مش في صالحكم خالص، وأنت عارف لو عرفت إنك عارف صاحبك فين أقسم بالله هخفيك وراء الشمس يا إدوارد."
مصطفى:
"عارف هو فين ده؟ أنت لو طلعت عارف هو فين قسماً بجلالة الله ما هخلي الدبان الأزرق يعرف لك مكان. بقى بعد ما نعمل كل ده معاكم في الآخر تعملوا فينا كده؟ وإزاي أصلاً مصيبة مصيبة يا أدهم يكون عمل كل ده خطة منه وناوي يعمل حاجة في البلد؟ لا، واحنا اللي ساعدناه، دي كارثة!"
أدهم:
"يا جماعة أنا محتاج أركز ومحتاج أشوفه هو راح فين ومحتاجين حاجات كثيرة جدًا. عيسى أوعى تفكر تتحرك بره مصر إلا بإذني، لو فكرت تتنفس من غير ما تقول لي أنت اللي هتندم."
وخرج وسحب كل الفريق معه.
سيليا بدموع وهي في حضن مروان:
"هيكون راح فين بس؟ أنا خايفة عليه قوي ليكون الناس اللي كانوا عايزين يؤذوه دول وهو كشفهم عملوا فيه حاجة. أنتم مش قلت إن كلهم اتقبض عليهم وإن مفيش حد أبدًا يبقى هيبقى راح فين؟ ما هو حتى لو راح يجيب حاجة وجاي كان زمانه رجع، مش معقول كل ده بره. رد عليا يا مروان، قول أي حاجة بدل ما أنت ساكت كده. طمني، هو راح فين؟ ممكن يكونوا قتلوه؟ رد عليا."
بس مروان كان في دنيا ثانية خالص، كل اللي في دماغه: معقول، معقول زيدان يعمل كده؟ معقول يكون كل دي خطة منه؟ معقول الشر كان بيجري في دمه بالشكل ده وهو مش عارف؟ طب وأخته؟ ده عمل كل ده عشانها، معقول يسيبها بسهولة كده؟ بس طبعًا، ما هو واثق إن أنا مش هتخلى عنها، ودلوقتي هو سايبها في مصر تحت إيدينا وفي حمايتنا، ليه كده بس ليه كده يا زيدان ليه؟
قرب منهم عيسى وقال:
"وبعدين هنفضل ساكتين كده؟"
بص له مروان باحتقار وقال:
"وأنت شايف إن احنا المفروض نعمل إيه؟ إيه الخطة اللي المفروض نعملها بعد كده؟"
فهم عيسى بصة مروان دي واتصدم منه:
"لا مروان، أوعى تكون بتهزر. هو أنت فاكر كل دي خطة مني أنا وهو؟ أنت أكيد اتجننت، احنا خلاص نوينا نرجع هنا ونتوب وننسى."
رفعت سيليا عيونها باستغراب ليهم وهي بتقول:
"تتوبوا عن إيه وخطة إيه اللي هم عاملينها؟ أنا مش فاهمة حاجة، هو في إيه بالضبط؟"
مروان:
"ما فيش يا حبيبتي، بس عيسى فهمني كويس. وما تقلقيش، أخوكي في يوم هيظهر، بس وقتها هيندم وهيندم كثير قوي. يلا نروح نقف جنب مراته، مش مراته برده؟ أصلها زيدان أو يحيى الاسمين جوزها، واحد الله يرحمه والثاني اختفى، مش كده ولا إيه يا عيسى؟"
بص له عيسى بصدمة وقال:
"أنا رايح أقف جنب مرات زيدان لحد ما يظهر وهدور على صاحبي عشان أنت شكلك اتجننت رسمي. لما أنت تقول كده أمال هي تقول إيه اللي ما تعرفوش بقى لها كم شهر بس؟ ولا الناس اللي لسه عارفينه دول يقولوا إيه عننا؟ أنا بجد مش مصدقك."
وخرج على بره.
سيليا:
"الله هو في إيه يا مروان؟ هو في حاجة أنت مخبيها عني؟ أنا مش فاهمة أنت بتتكلموا عن إيه؟"
اتنهد مروان بتعب وقال:
"تعرفي يا سيليا، أنتِ الحاجة الوحيدة النظيفة في الموضوع ده لحد الآن. الباقي كله قرف، لو طلع اللي في دماغي صح حقيقي هاخدك ونبعد عن العالم كله لأني مش مستعد ألوثك أكثر من كده معاهم. أنا الأحق بيكي حتى من أخوكي اللي أصلاً ما يعرفش حاجة عنك."
سيليا باستغراب:
"أنا مش فاهمة منك حاجة يا مروان، هو في إيه؟"
مروان:
"يلا يلا تعالي يا حبيبتي نروح نشوف نور وأختها."
ووضع يده على خصرها واتجه بها للخارج.
.......................................
أما في مستشفى كبير وخاص، أمام غرفة العمليات يقف الجميع بحالة حزن لأنها بحالة خطر.
اقترب بيشوي من عمران باستغراب شديد من حاله:
"الله، هو أنا ليه حاسس إن غير موضوع الحادثة ده في حاجة حصلت؟ هو إيه أصلاً اللي خرجها من باب الفندق؟ خرجت تعمل إيه بره؟ مالك يا عمران؟ إيه اللي حصل بينك وبينها؟"
فرك عمران يده بوجهه بتعب شديد:
"مش عارف حقيقي مش عارف. كل حاجة حصلت فجأة، أنا كنت متخيل أي حاجة من ياسين إلا إنه يعمل كده، بعت ليا نيار."
بيشوي:
"نعم؟ نيار دي إيه اللي جابها دي؟ وحتى لو، عايزة إيه يعني؟ هي أصلاً ليها عين تيجي قدامنا وتقف ولا حتى تتكلم؟"
عمران:
"لا ما هي ما اتكلمتش. أنا كنت خارج أدور على يحيى، فجأة لقيت حد بيشدني ووقف قدامي، جيت أتكلم أصلاً من صدمتي إن هي لقيتها قربت مني وباسِتني بشكل مفاجئ، وفجأة لقيت ليان في ظهري."
بيشوي:
"بتهزر؟ أكيد بتهزر، إزاي ده؟"
عمران:
"بص هو ده ما كانش خطتهم، هي كان في حد بيصورنا، وكان طبعًا ناوية تهددني أو تبتزني مش عارف بالضبط. بس الحظ خدمها إن الثانية كانت خارجة ورايا واتصدمت طبعًا، جيت أفهمها ما ادتنيش أي فرصة وخرجت على بره وهي عمالة تعيط، والعربية كانت جاية بشكل مخيف أصلاً، ما لحقتش لا لحقت أوقف العربية ولا لحقت أمنعها."
بيشوي:
"ده أنت ولا اللي في فيلم هندي، لا يمكن الفيلم الهندي يبقى أسهل من كده. بس مش غريب إن عربية تيجي بالسرعة دي قدام الفندق خصوصًا يعني إن الفندق مش على طريق سريع."
وضع عمران يده على خصلات شعره بتعب:
"مش عارف مش عارف، مش قادر أفكر في أي حاجة غير ليان وبس، أطمن عليها وبعد كده أعمل أي حاجة ثاني وأفهم إيه اللي بيحصل حواليا. هو صحيح يحيى اختفى ما ظهرش؟"
نظر بشوي على نورهان التي تبكي في حضن مريم وقال:
"لا، اختفى بطريقة غريبة جدًا. تقدر تقول كده الأرض انشقت وبلعته، حتى أدهم باشا قلب الدنيا عليه وهيتجنن. ده بيقولوا موقف القاعة على رجل ودور في كل حتة فيها والفندق كله اتقلب وبرده مش لاقيه، حاجة غريبة قوي."
وصل بعد قليل عيسى ومروان وسيليا.
رفعت نور عيونها الباكية تبحث عنه معهم واعتدلت بحزن وهي ترفع فستانها وتقترب منهم:
"هو فين يحيى؟ ما جاش معاكم ليه؟"
توتر عيسى وهو ينظر لمروان والآخر ينظر له بتوتر شديد.
أكملت هي:
"هو محدش فيكم بيرد ليه؟ هو حصل له حاجة؟ راح فين؟ أنا انشغلت بليان وقلت أكيد أنتوا هتجيبوه ويجي."
سيليا فجأة وبدون أي مقدمات:
"اختفى يا نور، اختفى وأستاذ أدهم قالب الدنيا عليه. محدش عارف هو مات ولا اتخطف ولا اختفى فجأة. محدش عارف راح فين."
كانت فقط تفتح فمها وترمش بعيونها بصدمة إلى أن لفت انتباهها وجود أدهم يأتي من بعيد، واقترب منهم ووقف وهو يقول:
"أختك عاملة إيه يا مدام نور؟"
اقتربت نور منه وتمسكت بيده وقالت برجاء شديد في نبرة صوتها المبحوح من البكاء:
"هو يحيى فين؟ أنت الوحيد اللي أكيد عارف هو فين. هو يحيى راح فين؟"
توتر أدهم وهو يهرب بعيونه منها فأكملت هي:
"مش معقول تكون مش عارف أنت كمان هو فين؟"
ووجهت عيونها على مروان وأكملت:
"هو ماله مروان بيبص كده ليه لعيسى؟ ليه حاسة في عيونه نظرة اتهام؟ وأنت يا أدهم باشا ليه حاسة في عيونك إنك عايز تقول إن هو ضحك علينا؟"
تنهد الآخر وهو ينظر إلى أسفل وكأنه يؤكد لها أنه بالفعل يشك في ذلك.
أكملت هي بصوت مبحوح والدموع تنزل من عيونها:
"لا لا لا لا أكيد لا. ضحك علينا لا، وحتى لو هو كده مش هيسيبني وأنا كده، مش هيسيبني بفستان الفرح عمره ما هيسيبني بالشكل ده، عمره ما هيخلي شكلي كده قدام أهلي ويسيبني ويمشي بالشكل ده. مش هيحرق قلبي كده، أنا متأكدة لا، يحيى مش هيعمل كده. أكيد في حاجة غلط، هو حصل له حاجة صدقني حصل له حاجة. دوروا عليه."
اقتربت سيليا واحتضنتها بخوف من مظهرها.
وكانت هي تتنفس بسرعة شديدة والدموع تنهمر من عينيها.
وفي نفس الوقت فتح الطبيب غرفة العمليات وهو يقول:
"الحمد لله الحالة استقرت عندها ارتجاج بسيط في المخ عمل نزيف داخلي بس قدرنا نوقفه، وكمان عندها كسر في رجليها اليمين وشرخ في إيديها اليمين، والحقيقة إن قلبها وقف معانا في العمليات مرة بس الحمد لله الحالة استقرت وهتفضل معانا ٢٤ ساعة تحت الملاحظة عشان أشوف إذا كان النزيف ده أثر على حاجة في خلايا المخ ولا لا. دلوقتي هتتنقل العناية المركزة، وإن شاء الله بعد الـ ٢٤ ساعة لو ما حصلش أي مضاعفات هتتنقل لغرفة عادية، عن إذنكم."
الجميع تنهد براحة أن جزء من الخطر قد زال ولكن
صرخت ناهد بخوف وهي تقترب من ابنتها نور وهي تقع بين يدي سيليا فاقدة للوعي، حملها مروان سريعًا واتجه بها للغرفة وطلب الطبيب.
ولكن تنهد محمود بتعب وهو يجلس على مقعد أمام باب غرفتها ويقول:
"لله الأمر من قبل ومن بعد، الحمد لله على كل حال. الطف بينا يا رب."
اقترب عمران منه وهو يركع أمامه ويتمسك بكف يده:
"إن شاء الله كل حاجة هتتحل، أنت طول عمرك راجل صبور يا عمي، هتبقى كويسة اطمن."
محمود وهو يسند ظهره على المقعد بتعب:
"إزاي إزاي ده سابها بفستان فرحها يا ابني، مش عارف هو راح فين. إن شاء الله يبقى كويس، أنا ما صدقت إنها خرجت من الحالة اللي كانت فيها لما كانت فاكرة إنه مات، مش عايزها ترجع للحالة دي تاني ولا الثانية اللي راقدة وبدعي ربنا إنها تفوق وتبقى كويسة، أنا ما ليش غيرهم في الدنيا."
قبل عمران يده وأكمل.
ربنا يخليك ليهم ويخليهم ليك، هتبقى كويسة ليان هتبقى كويسة ونور هتبقى كويسة، أنت طول عمرك قوي يا عمي وكلنا واقفين على رجلينا عشان أنت في ضهرنا خليك قوي ما ينفعش أشوفك كده.
ابتسم محمود وهو يضع يده على رأس عمران وأكمل:
أنت ابني اللي ما خلفتوش، ربنا يخليك لي يا حبيبي.
خرج الطبيب من غرفة نورهان وقال:
انهيار عصبي شديد، سيبوها ترتاح، وياريت لو تغيروا لها؛ لإن حالتها النفسية مع الفستان اللي هي لابساه ده هيكون مش صح.
مريم:
خلاص هروح أجيب لها لبس من البيت، فعلًا كده هيكون أفضل.
بيشوي:
طيب تعالي أوديكي وأستناكي ونرجع يلا.
وجدي والدها:
استنى يا بيشوي، إحنا كمان ماشيين، خدنا معاك، يلا يا مارينا تعالي نعمل لهم أكل ونيجي تاني.
محمود:
لا لا روحي يا ناهد، وأنتم يا جماعة قاعدين كده روحوا أنتم، مريم بس تغير لنور هدومها وتفضل معاها شوية يلا.
ناهد:
أنا مش هتحرك غير لما أطمن على بناتي، ريّح نفسك.
مارينا:
وأنا مش هسيب ناهد عمري، اشتروا أكل من بره، أنا لا يمكن أسيبها.
بيشوي بغيظ لإنه يعلم مقصد وجدي:
عمي أنا هوديها وأستناها تحت، هتطلع بسرعة وتنزل، أكيد مش هخطفها، تعالي معانا يا سيليا عشان نخلص.
محمود بتهكم:
عليك حركات يا وجدي تجيب الضغط، هو ده وقته أنت كمان.
وجدي بهمس:
مش بنتي أسيبه يخرج ويدخل معاها كده عادي يعني؟ وبعدين ده رايح البيت والبيت ما فيهوش حد.
بالفعل رحل بيشوي هو ومريم ومعهم سيليا.
.......................................
مر الكثير من الساعات.
وعمران يقف أمام غرفتها ينظر لها من الزجاج إلى أن خرج الطبيب بعد فحصها مرة أخرى وهو يقول:
للأسف النزيف أثر عليها ودخلت في غيبوبة.
عمران:
نعم؟ غيبوبة؟ غيبوبة؟ طب يعني غيبوبة مؤقتة ولا إيه بالظبط؟ مش فاهم.
الطبيب:
مؤقتة بس ما أقدرش أحسب لك الوقت بالظبط، يوم شهر سنة على حسب حالتها الصحية، لكن هي غيبوبة مؤقتة، عن إذنك.
وضع يده على رأسه بتعب شديد إلى أن اقتربت منه ناهد بدموع:
غيبوبة، بنتي دخلت في غيبوبة يا رب يا رب، والنبي ما أقدرش أشوفها كده، قلبي بيتقطع وهي نايمة كده، مش قادرة أستحمل النهارده وأنا شايفاها كده، إزاي هستحملها طول الفترة دي لحد ما تفوق؟ مش هقدر.
.......................................
بعد قليل بدأت نور تستعيد وعيها وتنظر حولها وجدت سيليا ومريم معها وبجانبها، نظرت حولها وهي تقول:
يحيى لسه ما جاش، ليان عاملة إيه؟
اقتربت مريم وهي تحتضنها بدموع:
نورهان أنتِ أقوى واحدة فينا، ربنا يعلم أنا مش بحبك كصديقة بس أنتِ أختي، أختي الكبيرة اللي دايماً كانت تدافع عننا وفي ضهرنا، أنتِ أقوى واحدة فينا واللي دايماً لما حد فينا بيقع أنتِ اللي بتقويه، مش عايزة أشوفك ضعيفة كده، فوقي ليان محتاجة لك قوي وأنا كمان، فوقي عشان تعرفي تدوري على يحيى وتشوفي فين، أكيد هو كمان محتاج لك، مش وقت أبداً إنك تكوني ضعيفة كده، بصي حواليكي سيليا محتاجة لك، مطعم زيدان محتاج لك، كلنا محتاجين ليكي، عايزين نكون جنبك نستقوى بيكي وتستقوي بينا، عشان خاطري بلاش تضعفي كده مش وقته خالص لده، فهماني يا نور.
بكت الأخرى بقوة وهي تحتضن مريم وتصرخ بهيستريا داخل أحضانها:
يحيى سابني يا مريم سابني آآآآآآآآآه.
تحدث عيسى بقوة وثقة:
لا يحيى مش كده يا نور، مش كده أبداً، يحيى بعد غصب عنه أنا متأكد من ده، يحيى مش ممكن يسيبك ولو سابك أنتِ مش هيسيبني ولا هيسيب سيليا، فوقي واقفي على رجلك عشان ندور عليه، أنا متأكد إنه في محنة ومحتاج لنا ومحتاج لك أنتِ بالذات، يحيى عمره ما يعمل كده، أنا عارفه كويس، عمر ما كان في طبعه الغدر.
سيليا:
وهو هيغدر ليه أو هيبعد ليه؟ أبيه لما كان بيبعد عني كان بيقول لي قبلها إن هو هيبعد، عمره ما بعد كده فجأة من غير ما يقول لي، أكيد في حاجة غلط.
ظلت نور تستمع لهم وتذكرت حديثه معها في الصباح الباكر وهو يدق باب غرفتها.
فلاش باك
وقفت خلف الباب دون أن تفتح وقالت:
وبعدين معاك بقى؟ هو أنا مش قلت لك ما تجيش وإن ده فأل وحش إن العريس يوم الفرح يشوف عروسته؟ أتفضل امشي بقى.
ضحك بقوة عليها وقال:
طب افتحي هقول لك على حاجة واقفلي تاني، هديكي حاجة والله.
نور:
لا ما هو أنا مش هينفع أفتح، أتفضل بقى امشي.
يحيى:
بطلي رخامة بقى، هو إيه اللي مش هينفع افتحي؟ في حد معاكي يعني ولا إيه؟ ما تفتحي وتخلصي.
نور:
لا ما فيش حد معايا بس أنا كنت باخد شاور، أفتح لك إزاي بقى؟ اصبر طيب لما ألبس.
يحيى بخبث:
ما تفتحي بقى يا نور، ما أنتِ أكيد لابسة البشكير يعني، خلصي بقى عشان عندي حاجات عايزة أعملها مش فاضي لك.
نور:
أيوه يعني جايب إيه يعني مش فاهمة.
يحيى:
طب افتحي وأنتِ تشوفي.
نور:
طب في حد رايح ولا جاي؟
يحيى بخبث:
No، يلا بقى.
فتحت فعلاً الباب بالراحة جداً دخل هو بسرعة وقفل الباب وراه وهو بيضحك وبيقول:
أخيراً، في إيه يا ماما.
وكمل بغيظ:
إيه ده؟ إيه البشكير ده؟
بصت لنفسها باستغراب وقالت:
ماله؟
يحيى:
أنا كنت فاكره اللي هو البشكير الفوطة الطويلة ده اللي هو بيبقى مبين دراعك كده وشعرك مبلول كده على ظهرك، إنما.
وقرب منها وهو بيمسك الفوطة اللي على شعرها والحزام اللي على وسطها وبيقول:
لما لي شعرك بفوطة ولابسة لي بشكير بكم وطويل، إيه ده؟ روب شتوي ده.
نور وهي بتبتعد عنه بغيظ:
سيب الحزام البشكير هيتفك، وأي قلة الأدب اللي أنتَ فيها دي؟ يلا خلص وريني جايب إيه قبل ما حد يجي يشوفنا كده وما يصحش.
يحيى:
على فكرة أنا جوزك، وعلى العموم يا ستي غمضي عينيك.
نور:
لا وأنا أغمض عيني ليه؟ مش حاساك مش مرتاحة لك، يلا قول وريني جايب إيه.
يحيى:
هتغمضي عينك ولا أمشي وأنتِ الخسرانة؟
بالفعل غمضت عيونها وقرب منها هو وهو بيفتح علبة وقال:
يلا فتحي بقى.
فتحت فعلاً عيونها ولقت سلسلة جميلة جداً مكتوب عليها نوري وخاتم ذهب مكتوب عليه نوري شكله تحفة ودبلة جنبه ذهب والتانية فضة، ما كانتش مصدقة ورفعت عيونها ليه وقالت:
أنت جبت فلوس الحاجات دي منين؟
ابتسم بتهكم وقال:
فعلاً يعني كنت متخيل إن أنتِ تتنططي وتفرحي وتحضنيني، إيه السؤال الغريب ده؟ أكيد من فلوس معايا، أنتِ ناسيه إن المطعم مفتوح بقى له شوية ويعني تقدري تقولي كده استلفت برده قرشين من مروان الصراحة.
ضحكت وأخذت العلبة بفرحة وهي بتلف حوالين نفسها وقالت:
جميلة جميلة قوي قوي قوي، دي شبكتي كده صح؟
يحيى:
هي حاجة بسيطة بس أوعدك إني هجيب لك أحلى منهم مليون مرة أول ما ربنا يكرمني.
فرحت وجريت عليه وحضنته جامد وهو شالها ولف بيها وفرحان على فرحتها لدرجة الفوطة وقعت من على شعرها اللي كان طاير حواليها بشكل مغري له جداً.
ووقف وهي نزلت بس فضلت حضناه جامد وقالت:
تعرف بقيت أخاف من حبك، حاسه إني قربت أتجنن منه وخايفة الفرحة دي تروح، خايفة قوي يا يحيى.
يحيى:
عمرها ما هتروح.
ورفع إيده وحطها على خدودها وقال:
نوري أنا عمري ما هتخلى عنك وعمري ما هسيبك، وحتى لو زعلت منك وقررت أبعد شوية هقول لك إن أنا هبعد محتاج أختفي، تأكدي إن لو في يوم بعدت عنك من غير ما أقول لك هيبقى غصب عني وهيكون وقتها موت مش أكتر من كده.
نورهان بخوف: بعد الشر عنك، وليه أصلًا تبعد عني وتختفي وترجع ثاني؟ مش اتفقنا تبطل الحركة دي، وإنك لما بتزعل وتحب تختفي، اختفي في حضني لكن ما تبعدش عني، ممكن؟
اقترب بشفتيه من شفتيها وهو يقول بشغف: الصراحة الحضن اللي أنا فيه دلوقتي ده يخليني فعلًا عايز أختفي جواكي وبس، حتى لما تزعليني منك، هو في أحلى من كده حضن؟
ابتسمت بفرح، بس فجأة فتحت عيونها بقوة وهي بترمش بعيونها وقالت: أنت مش حاطط إيدك على البشكير ولا أنا إحساسي غلط؟ أنت حاطط إيدك على ظهري صح؟
ابتسم بخبث وهو بيحرك رأسه بنعم.
كملت هي بصدمة: أنت فتحت الحزام ها؟
ابتسم بخبث وكمل وهو بينزل الروب من على كتفها براحة: آه تقريبًا كده من أول ما جريتي عليَّ وحضنتيني، وأنا شايف إني نزلي الروب بقى ما لوش لازمة. وبدأ فعلًا ينزله.
بس صرخت هي بجنون، طلع يجري على بره وفتح الباب وجيء يبص لها، صرخت أكتر وهي بتقفل الروب. قفل الباب وراه بسرعة وهو بيضحك جامد عليها.
نورهان بغيظ منه: قليل الأدب صح.
عودة للوقت الحالي:
مسحت نور دموعها بظهر يدها وهي تقول: عندك حق يا عيسى، في حاجة غلط. هو عمره ما هيختفي، أكيد اتخطف أو اتقتل، بس ده احتمال صعب كنت هتلاقي جثته. يحيى اتخطف أو مجبر على الاختفاء، وأنا لازم ألاقيه. وأنت كمان يا مريم عندك حق، مش وقت خالص إني أكون ضعيفة بالشكل ده. أنا لازم أعرف هو فين، وليان ليان عاملة إيه؟
سيليا: دخلت في غيبوبة للأسف ومش عارفين هتفوق منها إمتى. بس الدكتور بيقول إنها مؤقتة. يا حرام عمران زعلان عليها قوي، حاسة إن هو اللي هيموت من حزنه عليها، مقهور خالص كأن مامته اللي راحت منه. وكمان مامتك وباباكي محتاجين قوتك، عمو بره صعبان عليَّ قوي، تعبان عشان شايفكم أنتم الاثنين كده مش قادر يتحمل ده.
نور: عندك حق، أنا هبقى كويسة ما تقلقوش. ساعديني يا مريم عشان أخرج، يلا عايزة أقف جنبهم وأشوف ليان وأطمن عليها.
.......................................
وفعلًا اتجهت للخارج معهم. وقف محمود وهو يبتسم لها بفرح وقال: أنا بنتي قدها وهتعدي منها.
وقرب منها وهو يضع يده حولها بفخر: أنا واثق إنك هتكوني أحسن وهتعدي من المحنة دي، وإن شاء الله يحيى هيظهر وهيكون كويس وهيطمنك عليه، بس أنا عايزك قوية يا نور زي ما أنا دايمًا عارف. أنا متوقع الضعف من ليان مش منك أبدًا، ليان اللي تكون كده وأنتِ تقويها مش العكس. نورهان بنتي، نورهان المرشدي أحسن مهندسة ديكور في مصر، مستحيل تبقى بالضعف ده. مش كده يا حبيبتي؟
اقتربت هي وحضنت والدها بقوة: احضني يا بابا، احضني. محتاجة حضنك عشان أقدر أكمل. أنا تعبانة قوي وبحاول أقف ثاني بس مش قادرة. ساعدني أنا محتاجة لك أكثر من أي وقت ثاني عدى. خليك دايمًا معايا. ساعدني أنا متأكدة إن في حاجة غلط ويحيى بعد غصب عنه، ومتاكدة كمان إن ليان هتفوق وهتبقى كويسة وهترجع أحسن من الأول. أكيد ده اختبار من ربنا، محنة وهنعدي منها. مش حضرتك دايمًا كنت بتقولي لي كده؟
ابتسم والدها وهو يحرك يده على خصلات شعرها برفق: فعلًا يا حبيبتي، ده اختبار من ربنا، وإن شاء الله هننجح بيه كلنا ونعدي منه، بس هو محتاج الصبر. الصبر والدعاء والأمل إن كل حاجة هتكون أحسن. مش كده يا حبيبتي؟ صح يا نور؟
ابتسمت هي له بفخر شديد.
اقتربت سيليا لهم وهي تنظر لهم بحب: أنا عمري ما شفت بابا وما أعرفش يعني إيه حضن الأب ده، بس هو أكيد حلو قوي من منظر نور وهي في حضن حضرتك. هو أنا ينفع أحضنك زيها؟
ابتسم محمود وفعلًا خدها في حضنه بيده الأخرى.
وقربت منهم مريم حضنتهم وقالت: وأنا هو أنا يعني واقعة من قعر القفة؟ بس بسرعة قبل ما طنط ناهد تيجي وتقتلنا.
ابتسم مروان وعيسى وبشوي عليهم وهم ينظرون لبعض بحزن على تلك العائلة.
.......................................
بعد مرور عدة أيام، الجميع يبحث عن يحيى ولا يوجد له أي أثر.
والجميع يتبادل الجلوس مع ليان إلا عمران، لم يفارقها أبدًا، دائمًا معها لا يذهب لأي مكان.
وفي يوم كان يجلس بجانبها والدموع تنهمر من عينيه يتحدث بحزن شديد مثل عادته كل يوم: ليه ليه كده ليه؟ بعد ما لقيتك عايزة تروحي مني. أنا لقيت روحي فيكِ. ما كنتش حاسس إني بحبك بالشكل ده غير لما قربت منك. كنت فاكر إن حبي ليكِ حب قوي وأكثر كمان بحكم العشرة اللي بينا.
بس لما قربت منك ولمستك عرفت إن أنا روحي فيكِ. يبقى ليه تبعدي عني؟ فوقي وأنا هفهمك كل حاجة. أنا ما أعرفش البنت دي جت الفرح ليه، بس كل حاجة كانت مدبرة. ما لحقتش أمنعها. أنا اتصدمت من اللي هي عملته صدقيني. فوقي يا لولي أرجوكِ ما تسيبينيش لوحدي. أنا بحاول أقوي أبوكِ وأنا هموت وأترمي في حضنه وأشكي له منك وأقول له بنتك سابتني، سابتني بعد ما فتحت عيني عليها. بعد ما قالت لي أنا هنا أنا حب حياتك، اتخلت عني. لو كنتِ قدامي دلوقتي وشايفيني وعايزة تبعدي كنت مسكتك وكسرت دماغك وأخذتك بالعافية.
ووضع جبينه على جبينها وأكمل بدموع: بس أنتِ في مكان أنا مش هعرف أجيبك منه، لازم أنتِ ترجعي بإرادتك. أرجوكِ ما تسيبينيش. أبوكِ محتاجك، أختك محتاجة لك. فوقي عشان نور، نور محتاجة لك قوي. بتمر بظروف صعبة من غيرك هتبقى أصعب عليها وعلينا كلنا. فوقي يا روح مارو، أنا هعمل لك كل اللي أنتِ عايزاه بس أنتِ فتحي عيونك وكلميني يا روح قلبي. مش قادر، تعبت، مش قادر أشوفك كده.
اتجهت للداخل نور وهي تقول: كفاية بقى يا عمران، حرام عليك نفسك كده لحد ما هي تفوق هتكون أنت اللي رحت.
عمران وهو يعتدل في وقفته: مش قادر أشوفها كده ومش عارف هي ليه مستسلمة كده. فوقي بقى، أنا تعبت مش هقدر أشوفك كده.
نور: طيب ممكن يلا عشان بابا مستنينا في البيت، إحنا كده هنتأخر عليه.
عمران: أنا مش عارف موضوع إيه اللي باباكي عايزنا فيه ده، وهو عارف إن أنا ما بسيبش ليان.
نور: ما هي مريم هتبقى معاها. هو عايزنا كلنا وقال لمريم خليكِ أنتِ معاها، بس واضح إن موضوع مهم لأن أنا حتى قلت له إن عندي مشوار مهم وبعد كده هاجي، رفض جدًا وقالي لازم لازم أجي دلوقتي. يلا بقى، كفاية اللي هو فيه أصلًا بقى له فترة.
وقف عمران بتعب واقترب من ليان بهمس: راجع لك ثاني يا حبيبتي، أروح أشوف بابا عايز إيه وجاي لك على طول ها، عشان أكون أنا أول واحد تشوفيه لما تفوقي.
وقبل جبينها برفق وذهب مع نور.
اقتربت مريم وجلست بجانبها وهي تتمسك بيدها بحب وتدعو الله أن تعود لهم مرة أخرى.
.......................................
أما في منزل محمود المرشدي، كان يجلس محمود وبجانبه ناهد التي لا تفهم شيئًا عن هذا التجمع وتنتظر مثل ما قال لها زوجها.
ويجلس أيضًا بيشوي الذي ينظر لهم بتوتر شديد مما يحدث وبجانبه عيسى ومروان وسيليا.
اتجه للداخل عمران ومعه نورهان وهو ينظر لهم باستغراب شديد.
توقف محمود وهو يضع يده خلف ظهره ببرود شديد ويقترب منهم.
ظل عمران ينظر له باستغراب ولكن توتر عندما قرأ في عينيه نظرة خذلان فقال بتوتر: هو في إيه يا عمي؟ في أخبار عن يحيى؟
تحدث محمود ببرود شديد: قصدك Zeee الخاين الجاسوس العميل لدول أجنبية، ابن الخاين برضه، مش كده؟
وقفت سيليا بصدمة: What؟ حضرتك بتقول إيه؟
ناهد بصدمة: أنت بتقول إيه يا محمود؟
نورهان بتوتر: بابا حضرتك عرفت من...
ولكن قاطعها هو وهو يرفع يده بقوة لتنزل على وجنتيها بغضب شديد لدرجة وقعت على الأرض.
وقف الجميع في صدمة مما يحدث.
جاء يقترب منها عمران وهو يقول: ليه يا عمي ك...
ولكن رفع عيونه بصدمة وكاد قلبه أن يقف عندما تمسك محمود بمعصمه وهو يقول: أنت اغتصبت بنتي!
.......................................
بمكان آخر بعيد عن مدينة القاهرة وبعيد تمامًا عن الأحياء السكنية، وبالأخص تحت الأرض بكثير، نوجه الكاميرا داخل ممر طويل بآخر الممر غرفة مغلقة بباب حديد عليه قفل إلكتروني ضخم.
بداخل تلك الغرفة نوجه الكاميرا نحو شخص يقف ويده مرفوعة للأعلى متفرقة عن بعضهم حولها قيود حديدية ضخمة بسلاسل معدن في الحائط، وقدمه أيضًا متفرقة عن بعضها، بكل منهم قيود حديد بسلاسل في الأرض معدن.
حاول يحرك يده بتعب شديد وهو ينظر حوله ولا يقدر على الحديث بسبب لاصق قوي على فمه يمنعه من الحديث.
ولكن توقف عن الحركة عند دخول شخص ببرود شديد يقترب منه ويقف أمامه ويقول: مش كنت سمعت كلام بابا؟ شفت اللي ما بيسمعش كلام أبوه بيحصل له إيه في الآخر؟ أديك ما أخذتش حاجة خالص وأنت السبب على فكرة مش أنا، دي جزاء غضب الأب.
ظل ينظر له بغضب شديد إلى أن أزال الآخر اللاصق من على فمه.
وبمجرد إزالته فاجأه زيدان بأنه بصق في وجهه بقوة وهو يقول: حقير.
رواية عشقك لعنتي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم شروق مجدي
ضحك عليه الآخر بقوة وهو يتجه للخارج، ثم نظر له مرة أخرى وقال:
"طب أنت واخد شوية شرف وأخلاق من أمك الله يرحمها، كانت كويسة الصراحة وطيبة قوي، وكانت عاملة زيك كده فيها شوية شرف. إنما سيليا اللي أنا مستغربه، أنا شيطان وأمها كانت عاهرة، طالعة فيها الأدب والأخلاق ده منين مش فاهم، مع إنها حلوة قوي وهتفيدنا كثير في شغلنا، أصل البنات اللي زيها لما تتقدم كهدية يجي من وراها كثير قوي."
زيدان بغضب وصوت عالٍ:
"أنت بني آدم وسخ وحقير، لو فكرت تقرب من مراتي أو أختي هنسفك."
تحدث أدريان وهو يغلق الباب الحديد مرة أخرى خلفه:
"فقري فقري زي أمك الله يرحمها، هي وجوزها اللي رباك. على العموم أنا مش عايز أموتك، بس أنت هتفضل هنا لحد لما توافق. ما عنديش مشكلة خالص تقعد سنين، ولعلمك الشحنة هتعدي والكل هيفتكر إنك السبب، بس أنا هستنى برضه لما ترجع لينا أو أنا أموت وبالتالي أنت كمان هتموت، أصل ما حدش يعرف وجودك هنا وما حدش أصلاً في المكان هنا. فكر براحتك يا زي."
ورحل.
تنهد هو بتعب شديد، لا يعرف ماذا يفعل بهذا الشخص الحقير الذي لا يعتبر أنه والده، ولكن الآن هو فقط يفكر بحبيبته التي تركها بفستان الزفاف. ماذا تفعل الآن بدونه؟ آه يا نور، آه لو يعود الزمن بي مرة أخرى لرفضت وجودك بعالمي.
نورهان بتوتر:
"بابا حضرتك عرفت من..."
ولكن قاطعها هو وهو يرفع يده بقوة لتنزل على وجنتيها بغضب شديد لدرجة أنها وقعت على الأرض.
وقف الجميع في صدمة مما يحدث.
جاء يقترب منها عمران وهو يقول:
"لي يا عمي كـ..."
ولكن رفع عيونه بصدمة وكاد قلبه أن يقف عند تمسك محمود بمعصمه وهو يقول:
"أنت اغتصبت بنتي؟"
توتر هو وهو يحرك عيونه وينظر لخالته التي شهقت بقوة واقتربت ببطء شديد منهم وهي تتحدث بصوت مبحوح من الصدمة:
"أنت بتقول إيه... في إيه يا محمود... مالك... أنا برضه عيالي واحدة هتتجوز جاسوس... والثاني هيغتصب؟ أنت بتقول إيه؟"
صرخ محمود بغضب وقوة في وجه عمران وهو ما زال متمسكًا بمعصمه:
"ا ا ا ا ا نطق أنت اغتصبت بنتي؟"
بدأ الآخر يتوتر وهو ينظر لهم وبدأت عينيه تملأهما الدموع وهو يحاول الحديث بتوتر:
"ال... الموضوع... مش مش زي يعني... ما حضـ..."
صرخ مرة أخرى في وجهه:
"انطق من غير ولا كلمة، أنا بسألك سؤال واضح، أنت اعتديت على بنتي أه ولا لااااا؟"
"لاااااااااا!"
نطقت بها ناهد وهي تبكي بقوة وتبعد يد محمود عن عمران وهي تأخذه في أحضانها بقوة وأكملت ببكاء:
"لأ طبعًا لااااا، أنا ابني ما يعملش كده أبدًا، ابني لا يمكن يعمل كده، ده أنا اللي ربيته، ده أنا بأمن ليه على بناتي، ده لو عندي ابن بجد مش هكون مطمنة على بناتي كده معاه زي عمران. أنت إيه اللي حصل لك؟ اتجننت يا محمود؟ مين مسخنك على العيال بالشكل ده؟ أنا عيالي متربيين أحسن تربية، عمرهم ما يعملوا كده الثلاثة. وليان ليان حتى لو ده كان حصل كانت هتسكت؟ لا يمكن، هي آه كانت بتحبه بس عمرها ما هتخليه يقرب منها إلا لما يكتب كتابه عليها وتكون مراته حلاله، أنا عارفة بناتي كويس وعارفة ابني كمان."
قطعها محمود بغضب:
"مش ابنك، مش ااااابننااااا، اغتصب بنتك غصب عنها، اعتدى عليها بمنتهى الوحشية والحقارة، أصل البيه بيشرب."
كان الآخر يحتضن خالته بقوة وهو يبكي داخل أحضانها.
تحدث بيشوي بتوتر شديد:
"يا عمي حضرتك فاهم غلط، اللي بتقوله مش مظبوط، ممكن تفهم منه الحقيقة."
ناهد بصدمة وهي تبعد عمران عن أحضانها بدموع:
"يعني أنت عملت كده؟ أنت عملت كده في بنتي؟ قول لي إن ده مش حقيقي، قول له يا ابني، قول إنه بيكذب وإن ده ما حصلش، قووول!"
محمود بغضب:
"رد على سؤالي، أه ولا لا؟"
عمران بدموع وتوتر شديد:
"ا ا ا اه بس بس يا..."
ولكن توقف عن حديثه عند رفع ناهد ليدها لتنزل على وجهه بقوة وهي تتمسك بملابسه وتصرخ فيه بوجع أم:
"أنت أنت أنت يا عمران؟ أنت يا ابني؟ لا إزاي؟ وإمتى؟ ده أنا بأثق فيك أكثر من أبوهم نفسه، إمتى حصل ده؟ وإزاي؟ وبتشرب؟ بتشرب أنت؟ أنا ربيتك على كده، ده أنت ابني أنا مش ابن أختي، إزاي تعمل كده؟"
ظلت تبكي بقوة وجلست على الأرض بدموع شديدة وهي تصرخ بوجع:
"إزاي أنت؟ إزاي إزاي تعمل كده؟ وأنا أقول مالكم مستعجلين كده ليه على الجواز؟ بنتي ما كانتش مبسوطة ليه كده؟ دي كانت بتموت فيك وبتحبك وأنت ما كنتش حاسس بيها، كان نفسها في اليوم اللي تكون فيه مراتك، إزاي اليوم ده يجي وهي عيونها مطفية بالشكل ده؟ إزاي ما حسيتش بيها؟ أنا اللي أذيتها لما خليتك قريب منها بالشكل ده وأمنتُك على بناتي؟"
جلس أمامها وهو يبكي بقهر ويتمسك بيدها برجاء:
"اسمعيني وبعد كده أحكمي عليا، غصب عني أنا ما كنتش في وعيي، صدقيني يا خالتي."
قاطعه محمود بقوة:
"أه ما كان شارب، البيه بيشرب أصلاً. وهنا ابنك اعتدى على بنتنا وإحنا نايمين في العسل وهو تحت في شقته بيشرب في شقته تحت، مش عارف إزاي ما خدتيش بالك من حاجة زي دي، وكل ما أكلمك تقولي لي أنا عيالي متربيين أحسن تربية وأنا معتمد عليكي."
واحد بيشرب وقتل بنتنا، والثانية راحت تجيب لي جاسوس واتجوزته وبتضحك علينا، وهو اداها قلم وسابها بفستان فرحها.
اقتربت نورهان منه برجاء في صوتها:
يا بابا من فضلك اسمعنا.
ولكن قاطعها هو بلم آخر على وجنتيها وهو يقول:
اسمع اااااسمع ااااايه اسمع؟ انتي ليكي عين لسه تتكلمي؟ اسمع إن بنتي اللي ربيتها أحسن تربية وخليتها مهندسة قد الدنيا ومديها كل الحرية وبقول عليها العاقلة الشاطرة اللي لو قالت حاجة أوافق عليها وأنا مغمض عينيا لأني واثق في اختياراتها، راحت حبت واحد جاسوس خاين ضحك عليها وعلى البلد، لا وكمان كانت مخلية أخته عايشة معانا وأصحابه رايحين جايين علينا، دخلت بيتنا ناس قذرة.
سيليا:
لااااا أكيد في حاجة غلط، إزاي حضرتك تقول على أخويا كده؟ أنا أخويا مش جاسوس ومش بيشتغل كده، أنا أخويا رجل أعمال. اتكلم اتكلم يا إدوارد قول حاجة.
محمود:
يقول إيه؟ ما أنتي قلتي أهو كل حاجة إدوارد من عيسى. لا إدوارد مش كده ولا إيه يا أستاذ عيسى؟ ولا إدوارد أنت ولا مش عارف اسمك إيه؟ برررررا! اطلع بره أنت واللي معاك وما أشوفش وشكم حوالين ولادي تاني.
ووجه نظره لسيليا وأكمل:
وأنتي لمي هدومك وما أشوفش وشك هنا تاني، أنا ما بقعدش في بيتي ناس زبالة زيكم. روحي دوري على أخوكي شوفي في أنهي داهية، أما بنتي فمش متجوزة أصلًا، لإن أنت أخوكي مش معروف هويته إيه، وأنا هرفع قضية وهطلق بنتي منه، مع إن أنا أصلًا مش معترف بالجوازة دي.
نورهان بدموع:
يا بابا من فضلك اسمعني.
محمود بغضب شديد:
اااااخرسي!
وتمسك بمعصامها وهو يأخذها بالقوة لغرفتها ويدخلها ويغلق عليها الباب ويقول:
أنا ما عرفتش أربيكي وهعيد تربيتك من أول وجديد.
ظلت هي تصرخ بخوف عليها:
سيليا طيب لاء أرجوك خرجها من أي كلام، دي أمانة معايا أرجوك يا بابا.
اخرسي!
نطق بها هو ووجه نظره لهم وأكمل:
براااااا أنتي واللي معاكي بره.
نورهان بدموع من الداخل وهي تطرق الباب بقوة:
مروان خد بالك من سيليا، يا بابا يحيى مظلوم والله صدقني يا بابااااا، أخوكي مش وحش يا سيليا لااااا!
اتجهت سيليا للداخل تجهز ملابسها للرحيل بدموع.
محمود بقوة:
وأنت!
ووجه حديثه لبيشوي:
مش عايز أشوف وشك هنا تاني ولا حوالين بناتي لإنك زيهم، كنت عارف اللي حصل وحبيت تداري على موضوع صاحبك. اطلع بره وما أشوفش خلقتك في بيتي تاني، أنا اللي غلطانة إني دخلت أشكال زيكم حوالين بناتي عشان خاطر عايزة أعمل لهم عيلة.
وأنت!
واقترب من عمران وهو يتمسك به ليقف والآخر يتمسك بيد خالته بقوة أن تسمعه. أكمل محمود:
اعتبرتك ابني، مع إني كتير حذروني وقالوا لي ما ينفعش يا مربي في غير ولدك يا زارع في غير ملكك، بس أنا قلت لا ده ابن صاحبي، ده يتيم أمه أخت مراتي، إزاي أرميه؟ ده من لحمنا وبعت ورث أهلك وجبت لك الشقة اللي أنت قاعد فيها دي عشان تبقى جنبي وفي حضني واعتبرتك ابني. لا ما اعتبرتكش، أنت فعلًا ابني، إزاي تعمل كده؟ ده أنت العكاز اللي بتسند عليه، أنا بروح وآجي على حس إن أنت جنبي ومع بناتي.
عمران ببكاء:
أنا ما أنكرش إني خذلتك بس ما كنتش في وعيي، صدقني غصب عني، ياسين...
اخررررس!
قاطعه محمود بقوة وهو يقول تلك الكلمة وأكمل:
ياسين إن كنت أنت ولا هو أحقر من بعض، بس على الأقل هو في وسط كل حقارته وشغله الزبالة ده ما عملش كده في بنتي. يا أخي تصدق وأااااسمع، أنت هتطلقها وما أشوفش خلقتك حواليها تاني ولا هنا في البيت، مش عايز أشوفك في العمارة خالص ولا في أي حتة أنا فيها. الشقة دي اللي أنت قاعد لي فيها أنا اللي كنت السبب في مجيئها ليك عشان تكون جنبي، ودلوقتي مش عايز أشوف وشك فيها، بيعها ولا غور في ستين داهية، وانسى خالص إن ليك خالة، ولو فكرت في يوم إن ليها ابن أخت هي كمان مش عايزة أشوف وشها في البيت ده.
صدم عمران من كلامه وجاء يتحدث ولكن قاطعه محمود وهو يقول:
ولا كلمة مش عايز أسمع منك حاجة. أنا عرفت دلوقتي ليه البنت كانت مكسورة وبتحاول تضحك، ما كنتش فاهم أبدًا مصممة إزاي على جوازها منك وهي مش مبسوطة بالشكل ده. دلوقتي بس فهمت وهحاسبها لما تفوق إنها ما جتش واترمت في حضني وقالت لي، وأنا كنت دفنتك تحت رجليها. هي كانت مفكراني إني هحب أداري على الفضيحة وأخليك تكتب عليها، ده أنا ما كنتش هخليك تطول شعرة واحدة منها تاني وكنت هدفنك بإيدي زي ما جبتك تعيش هنا وأخذت الشقة اللي أنت اغتصب.ت فيها بنتي يا كلب. براااااا مش عايز أشوف وشك ولا وش أي حد منهم ثاني حوالين بناتي، براااااا!
عمران بدموع:
يا عمي اس...
وضع محمود يده عليه وهو يبعده بقوة للخارج ويقول:
مش عايزه أسمع منك ولا كلمة، براااااا!
كانت جهزت سيليا وأخذت كل ملابسها معها وخرجت على صوت محمود العالي وهو يفتح الباب وظل يبعده للخارج وهو يصرخ به بقوة أن يبتعد عنهم، وبيشوي يتمسك بعمران ويحاول تهدئة الموقف لإنهم مصرون على الحديث وهو يقول:
اسمعني أرجوك، أنا عمري ما شربت لو فعلًا ابنك زي ما بتقول اسمعني، بنتك نفسها سامحتني، أنت ليه مش عايزني أدافع عن نفسي قدامك وقدام أمي؟ اسمعني يا عمي أرجوك.
محمود بغضب:
أنت هتطلقها وغصب عنك مش بمزاجك، وإلا والله هحبسك. أنا عارف إن الحادثة سببها أنت، الصور اتبعتت لي وأنت بتبو.س حبيبة القلب في الفرح، لما أنت بتحب نيار عملت في بنتي كده ليه؟ ما عملتش فيها هي كده ليه يا كلب يا حقير؟ ده أنا رضيت بيك وأنت مشلول عشان كنت فاكرك ابني وتربيتي. برااااا يا قذر، براااااا، وأنتم براااااا مستنيين إاااي؟
اتجه للخارج سريعًا مروان بيده سيليا وخلفهم إدوارد.
اتجه للأسفل سريعًا مارينا ووجدي زوجها وهو يقول:
إيه ده؟ إيه اللي بيحصل ده؟ في إيه يا محمود؟ إيه صوت الزعيق ده؟ مالك ومال عمران؟ في إاااي يا ولاد؟
اتجهت مارينا للداخل سريعًا وهي تنظر على ناهد التي تجلس في الأرض وتضع يدها على قلبها ببكاء شديد.
محمود بغضب:
في كتير يا وجدي، في إني ربيت في بيتي كلب ودخلت حوالين بناتي شوية كلااااب. واسمع لما أقول لك: أنت وبنتك ومراتك على عيني وعلى راسي، لكن اللي اسمه بيشوي ده مش عايز أشوف وشه في مكان أنا فيه.
وجدي بصدمة:
في إيه؟ بسم الصليب مالكم؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
أكمل محمود بغضب:
بحذرك لآخر مرة، بنتي تطلقها ومش عايز أشوف وشك حوالين ولادي تاني، ولو شفت رجلك في المستشفى هقطعها، ساااامع.
عمران بدموع:
بس دي مراتي وأنا عمري ما هسيبها.
محمود بغضب:
مالكش بنات عندي، بنتي هطلقها منك غصب عنننننك.
واتجه للداخل وهو يغلق الباب بقوة.
بيشوي بتوتر من نظرات وجدي لهم:
تعالى دلوقتي هو متعصب ومش عايز يسمع من حد حاجة، تعالى وبعدين نبقى نكلمه لما يهدى.
وجدي:
لا أنت وهو اللي تعالى لي، عايز أفهم في إيه بالظبط يخلي محمود مش طايقك كده أنت وهو وعايز يطلق بنته منك؟ وإيه حكاية سيليا والباقي كمان؟
اتوتر بيشوي وهو يقول في نفسه:
آه شكل أنا جوازتي أنا كمان باظت، ده أصلًا بيتلكك عشان ما يجوزش بنته وتفضل جنبه، آااااه والله هعيط كده.
عمران بقهر:
أنا ما عملتش حاجة يا عمي، ما عملتش حاجة، والله ما عملت حاجة، كل اللي حصل كان غصب عني بس هو مش عايز يسمعني.
وجدي:
أنا أكتر واحد عارف كويس قوي محمود، سيبه أنا نفسي مش هتكلم معاه دلوقتي غير لما يهدى عشان أفهم في إيه. تعالى لي بقى أنت وهو عشان تحكي اللي بيحصل ده.
بالفعل صعد معه بيشوي وعمران للأعلى.
بعد أن أغلق محمود الباب، اقترب بحزن من زوجته وهو يجلس بجانبها ويأخذها من مارينا ويحتضنها بقوة وقهر ويقول:
إحنا ما عرفناش نربي يا ناهد، ما عرفناش نربي ولا عرفنا نحمي ولادنا. بنتي في عز ما كانت محتاجة لي أنا كنت فخور بالشخص اللي دمر حياتها وسلمتها لي بإيدي وأنا واثق فيه، ولا أنا ولا أنتي عرفنا نربي يا ناهد. حسبي يا الله ونعم الوكيل، حسبي يا الله ونعم الوكيل.
بكت ناهد بقوة في أحضان زوجها.
ووقفت مارينا واتجهت للأعلى بحزن عليهم وعلى بكاء نورهان بالداخل هكذا.
ولكن توقفت بخوف على صوت محمود يخبط بيده على وجنتي ناهد ويقول:
ناهد ناهد حبيبتي ردي عليا يا ناااااهد.
اقتربت مارينا سريعًا بخوف وهي تتحسس نبضها وتقول:
نبضها ضعيف قوي يا محمود، دي لازم تروح المستشفى، دي جسمها مثلج.
حملها سريعًا بين يديه بخوف وقلبه يرتجف عليها:
افتحي لي الباب بسرعة بسرعة يا مارينا.
بالفعل فتحت مارينا الباب:
طب طب افتح الباب لنورهان يا محمود.
محمود بقوة:
لااااا سيبها تموت أحسن.
واتجه للخارج سريعًا.
مارينا بصوت عالٍ:
يا وجدي ووووجدي!
اتجه هو وبيشوي وعمران للأسفل سريعًا وهو يقول:
في إيه؟ إيه اللي حصل؟
مارينا:
يلا بسرعة على المستشفى، ناهد تعبانة قوي ومحمود خدها على تحت، قطعة النفس.
الجميع بالفعل اتجه للأسفل.
فقال بيشوي:
عمي عربيتي أهي يلا بسرعة.
أوقف محمود تاكسي وهو يقول:
مش عايز منك حاجة.
ورحل سريعًا هو ومعه مارينا ووجدي للمشفى.
وخلفهم بالسيارة بيشوي وعمران الذي أصر أن يكون بجانب خالته.
وبمجرد وصولهم تم نقل ناهد للعناية المركزة لتدهور حالتها الصحية.
اقترب عمران منهم سريعًا ولكن أوقفه محمود وهو يقول بقوة:
أنت إيه اللي جابك هنا؟ أنا مش قلت لك ما أشوفش وشك في أي حتة تاني وتنسى إن ليك أهل؟
عمران:
بس دي أمي وأنا من حقي أطمن عليها ومن حقي أشرح لها اللي حصل، من حقي أبرّئ نفسي قدامها، ده حقي عليكم وأنت محتاج لي دلوقتي. أرجوك خليني جنبك وخليني أشرح لك اللي حصل.
محمود بغضب شديد وتحذير:
أنا قلت مش عايز أشوف وشك تاني حوالين مراتي وبناتي، وأنا لا محتاج لك ولا محتاج لحد. اطلع بره بدل ما هزقك وأعلي صوتي عليك قدام الناس وأعمل لك شوشرة، اطلع بره عشان أنت عمرك ما شفت وش محمود اللي ما حدش يقدر يجي ناحية بناته، ولحد الآن ما شفتوش. ابعد عني يا عمران بدل ما أنسفك من على وش الدنيا زي ما عملتك.
اقترب وجدي وأخذه بعيد وهو يقول:
يا ابني قلت لك ابعد عنه اليومين دول، ادي له فرصة يهدى وبعد كده اتكلم في اللي أنت عايز تقوله. بلاش تضرب على الحديد وهو سخن في الوقت ده، وأنا كمان محتاج أفهم منك اللي حصل عشان نقدر نوزن الأمور ونشوف هنعمل إيه. يلا يلا يا بيشوي خده وروح على الفيلا، ما تخليهوش يجي العمارة خالص الفترة دي ولا تروح عند ليان يا عمران.
شهق هو بقوة وقال:
ما أقدرش! أنا ما أقدرش أعيش من غيرها ومش هسيبها، أنا مش هينفع يعدي يوم من غير ما أشوفها. أنا مش فاهم أنتوا إزاي عايزين تعملوا فيا كده، دي روحي، مراتي، بنتي، حبيبتي، حرام عليكم كده. حد يحس بيا؟ أمي تعبانة بسببي ومش قادر أبقى جنبها، ومراتي عمري بتموت وهي فاكرة إني خنتها، وأنتم عايزينني ما أكونش جنبها؟ حرام عليكم، أنا والله ما عملت حاجة، والله يا عمي ما عملت حاجة صدقوني، يمكن الحاجة الوحيدة اللي عملتها إني ما حسيتش بحبها طول الفترة دي وفوقت متأخرة قوي بعد ما كانت راحت مني، هي دي الحاجة الوحيدة اللي المفروض أتعاقب عليها إني كسرت قلبها وخطبت واحدة غيرها وأنا مش فاهم إن اللي بيني وبينها ده مش أخوها أبدًا، ده عشق اللي بينا حتى الدم ما يقدرش يمحيه. ليان بتجري في دمي، أنا مش هقدر أبعد عنها، مش هينفع يعدي يوم من غير ما أكون جنبها، أنا نفسي لما تفوق أكون أول واحد تشوفه وتفتح عيونها عليه.
وجدي بحزن عليه:
أنا لحد الآن مش فاهم يا ابني إيه اللي حصل وليه محمود واخد منك الموقف البشع ده، بس كل اللي أقدر أقوله إن هو محتاج وقت، وقت مش أكتر وكل حاجة تتحل، وأنا هبقى أتصل بيك وهاجي لك وهسمع منك زي ما هسمع من عمك وأشوف في إيه بالظبط.
بعد عدة أيام في مكتب المخابرات العامة وبالأخص في مكتب أدهم دخل حاتم ومعه بعض الأوراق وهو يقول بقوة:
عرفت اللي حصل في شحنة فلوس واس.
لأنها دخلت بلاد عربية، ومن ضمنهم مصر. في مصادر بتقول إن زيدان له يد في دخول الشحنة دي. اتفرج يا عم، آدي آخرة المعروف.
قال: وإحنا اللي كنا زعلانين إنه مات.
ظل أدهم ينظر له بصدمة، لا يصدق ما يسمعه. هل يعقل أن زيدان فعل هذا؟
دخل لهم مصطفى وهو يقول بتوتر: أدهم، في قرار طلع بتحويلك للتحقيق.
رواية عشقك لعنتي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم شروق مجدي
فتح مازن عيونه بصدمة من أن يفعل بالفعل أدهم شيئًا كهذا، واتجه سريعًا للخارج.
جلس حاتم أمام أدهم وهو ينظر لهم بضيق:
"هنعمل إيه يا أدهم؟ شايف إيه الخطوة الجاية اللي ممكن ناخدها؟"
أدهم وهو يعود برأسه للخلف ويضع يده خلف رأسه بتفكير:
"أنا اللي واثق ومتاكد منه إن زيدان ما يعملش كده، وفي حاجة غلط بس أنا مش قادر أمسكها، بس واضح إن الموضوع ده لازم نمشي وراه أكثر من كده ومحتاج نركز ونمسك الخيوط كلها من الأول تاني. القضية نفسها محتاجين نرجع نشوفها كويس، ونشوف إيه الحلقة اللي فيها ناقصة، في حاجة غلط وأنا لازم أعرفها."
مصطفى:
"أنا بقى رأيي غيرك خالص، أنا شايف إن الولد ده طلع واطي، هو ضحك علينا كلنا، منها اتجوز حبيبة القلب وعمل لنا فيها البريء، ومنها إدانا على قفانا."
أدهم وهو يوجه نظره لمصطفى:
"ما عشان كده بقول لك في حاجة غلط، زيدان أصلاً ما قربش من نور لحد الآن، مكتوب كتابهم وبس، ما قربش منها وما حاولش يقرب منها، رغم إن أنا متأكد إنه بيعشقها، بس هو كان حابب تكون اللحظات ما بينهم مختلفة وحلوة زي أي عريس وعروسة."
استغرب جدًا مصطفى وحاتم من حديث أدهم، وقال حاتم:
"طب لما هو ما قربش منها وفعلاً بيحبها، وإحنا نفسنا شفنا ده، طب إيه اللي بيحصل ده؟"
أدهم:
"ما هو ده اللي أنا بقوله، في حلقة ناقصة. مصطفى، هات لي الملف اللي عندك بتاع قضية زيدان، وأنا كده كده مجهز الملفات اللي كانت عندي، وتعالوا نركز فيها من الأول تاني."
.......................................
أما في المستشفى، أمام غرفة ناهد، يجلس محمود وبجانبه وجدي، وأمامهم تقف نور مع مريم، وناهد تجلس بجانبهم.
تحدثت مريم بهمس:
"لسه ما فهمتيش باباكي أي حاجة من اللي حصل؟"
نور بدموع وهي تضع يدها على صدرها:
"رافض يسمع، رافض حتى نتكلم في أي حاجة خالص، مش مديني أي فرصة. اللي عرفته إن ياسين بعت له من رقم الحاجات دي، وطبعًا الثاني جمع كل الخيوط في بعض، ولما واجهنا كنا متوترين ومحدش قدر يشرح، اتصدمنا من اللي حصل."
مريم:
"هو بصراحة الموضوع برضه صعب قوي يا نور، موضوع عمران يمكن يعني ليه العذر وممكن يتقبل ده، لكن أنتِ اللي حكيتيه ده صعب إن باباكي يتقبله. أنا نفسي أصلاً مش قادرة أتقبله، إزاي تسامحي وتبدأي معاه كده عادي؟ اللي فيه طبع مش بيغيره، وبدل هو حب ده ومشي فيه، يبقى ممكن جدًا يكون مشي فيه برضه دلوقتي تاني، ما فيش أي ضمان إن ممكن يكون ما عملش كده، وبصراحة بقى هو شكله هرب فعلاً."
نور بهمس:
"المهم دلوقتي إن أنا عايزاكِ تروحي وتطمني على سيليا، أنا بقى لي يومين مش عارفة أقابلهم، بابا محاصرني بشكل مش طبيعي، حتى الشغل مش راضي يوديه لي، وسمعت كمان إن المطعم مش بيتفتح. أنا محتاجة أطمن عليهم."
مريم:
"سيليا؟ لا، أنا بصراحة ما أقدرش، بيشوي منبه عليَّ إن أنا ما أعرفهمش تاني، ومش عايزني حتى أقف معاهم أو أكلمهم، وبابا كمان. وأنا بصراحة مش هقدر أعمل كده، أنتِ عارفة بيشوي على قد ما هو بيعدي ولذيذ، بس لما بيقول لي على حاجة ومش بعملها بتحصل مشكلة جامدة."
نور:
"أنتِ كمان مقتنعة باللي بيشوي بيقوله عشان كده موافقة؟ أنا هتصرف يا مريم، خلاص واضح إن ما حدش فيكم عايز يقف معايا وكلكم ضدي."
مريم:
"عشان أنتِ غلط، أنا لو شايفة إنك صح كنت هقف معاكِ."
بس انتبهت نور بصوت رسالة على هاتفها، فتحت الرسالة ووجدت فيها:
"نورهان، أنا مروان، أرجوكِ تعالي الشقة، سيليا عايزة تسافر ومحدش عارف يهديها، أنا حبسها ومش عايز أتهور عليها."
اتوترت نور وهي تنظر حولها وقالت:
"هو ما حدش جنب ليان؟ أنا هروح أطمن عليها."
محمود:
"روحي معاها يا مريم."
مريم:
"حاضر يا عمي."
بالفعل صعدت هي ومريم ولكن توقفت نور وقالت:
"مريم، أنا لازم أروح حالًا لمروان وسيليا، واضح إن هما متخانقين خناقة جامدة جدًا، وسيليا عايزة تسيب البيت وتمشي، وأنا لازم أروح، من فضلك غطي عليَّ."
مريم:
"أيوه، بس يعني لو عمي عرف هتبقى مشكلة، هتوقعيني كده في مشكلة معاهم."
نور:
"لو عرف أنا هقول له إن أنا ضحكت عليكِ وقلت إن أنا رايحة الحمام، وإنك ما تعرفيش حاجة. خلاص يا ستي، ممكن بقى تغطي عليَّ لحد ما أروح؟"
مريم:
"مع إن أنا مش مقتنعة باللي أنتِ بتعمليه، وشايفة إن ده غلط، بس براحتك، روحي يا نور اعملي اللي أنتِ عايزاه، بس أنا متأكدة إن لو ليان مكاني كان برضه هيكون ده تصرفها ......."
قطعتها نورهان بحزن وقالت:
"لا، ليان مش هتكون زيك، ليان بتقف جنبي حتى لو أنا غلطانة، بتفضل معايا للآخر حتى لو كانت المشكلة إيه، أنتِ مش عايزة تقفي جنبي يا مريم؟"
واتجهت للخارج تحت نظرات مريم الحزينة عليها.
.......................................
جاءت نور ودقت الباب، فتح لها عيسى وهو يقول:
"كويس إنك جيتي، يمكن تقدري عليها المجنونة دي."
اقتربت نور من مروان وهي تقول:
"افتح الباب، أنت حابسها."
مروان بغضب:
"أيوه حابسها، دي اتجننت رسمي، عايزة تسيب البيت وتمشي وبتقول ما حدش ليه حكم عليها. اتفضلي شوفيها علشان ما أقتلهاش النهارده."
جذبت نور من يده المفتاح وفتحت لسيليا التي خرجت بغضب وهي تقول:
"أنت فاكر نفسك إنك تقدر تحبسني؟ أنا هوديك في 60 داهية، أنت إزاي تعمل فيا كده؟ أنت مالكش أي حق عليا، وأنا همشي يعني همشي."
نور:
"سيليا، ممكن تهدي ونتكلم شوية؟ وبعدين هتمشي تروحي فين؟"
سيليا بغضب:
"أنتي مالكيش دعوة، أنتي فاهمة؟ أنا اديتك مساحة أكبر من اللازم في حياتي، اديتكم كلكم مساحة أكثر من اللازم، كنت لعبة في أيديكم بس خلاص. أنا ما بقتش صغيرة ومش هسمح لحد يتحكم فيا تاني."
مروان بغضب:
"أنا هجيب المأذون وهتجوزك، ابقي وريني بعدها هتخرجي بره البيت ده إزاي عشان أكسر رجليكي."
سيليا بدموع:
"أنا عندي سؤال واحد بس ليك، أنت متمسك بيا ليه بجد؟ مش قادرة أصدق متمسك بواحدة أبوها بيشتغل في المافيا وأخوها جاسوس وأمي كل اللي سمعته عنها إنها كانت ست مش كويسة، يعني أنا ممكن أصلاً ما أكنش بنت الراجل ده لولا التحليل اللي بيني وبين زيدان يثبت إني أخته. هو أنت بتمسك بيا ليه؟ فيا إيه حلو عشان تتمسك بيه؟
أنا ما حدش بيحبني طول عمري، أهلي راميني حتى أبو نور رفض وجودي في البيت بعد ما عرف حقيقة زيدان. أنا لا عايزة أتجوزك ولا عايزة أشوف حد فيكم خالص، وقول ليحيى بتاعك لو ظهر فعلاً إني بكرهه قوي وحقيقي مش عايزة أشوفه في حياتي تاني، وأنا خلاص مش عيلة صغيرة وما حدش هيتحكم فيا تاني."
مروان بحزن وهو يقترب منها:
"سيليا، أنتي عندي أغلى من كل الكلام اللي أنت بتتكلمي فيه ده. أنا بحب سيليا، سيليا وبس، ماليش دعوة بقى هي بنت مين ولا عايشة فين. أنا ليا دعوة بالبنت اللي أنا ربيتها على إيدي، اهدي أرجوكي اهدي، وكل حاجة هتتحل."
وجد عيسى جرس الباب يدق، اقترب ليفتح الباب فوجد الشرطة. نظر لهم بصدمة وجدهم يدخلون ويقولون:
"عايزين الآنسة سيليا فين؟"
مروان بصدمة:
"في إيه؟ عملت إيه سيليا؟"
احتضنت نور سيليا بخوف عليها، ولكن ابتعدت سيليا وهي تقول:
"أيوه أنا وجاهزة."
مروان وهو ينظر لها بذهول:
"هو إيه اللي بيحصل؟ في إيه؟"
الضابط:
"الآنسة سيليا طلبت تدخل السفارة الأمريكية لرجوعها بلدها، وأنا معايا أمر بتسليمها ليهم، فهي هنا موجودة تحت ضغط ولا إيه بالظبط؟"
سيليا بخوف عليهم:
"لا مش تحت ضغط، أنا بس اللي حبيت إن السفارة بتاعتي تتدخل وترجعني بلدي مش أكثر."
عيسى بذهول:
"أنتي عملتي كده بجد؟ أنتي عايزة تسيبنا يا سيليا؟ سيليا ما تعمليش كده، خليكي."
نور برجاء:
"بلاش بلاش يا سيليا تمشي، أقول إيه ليحيى لما يظهر؟"
ضحكت لها بتهكم.
أكمل مروان بدموع:
"أنتي إزاي تعملي كده سيليا؟ ما تمشيش من فضلك، كل حاجة هتتحل بلاش تعملي كده."
نظرت لهم بدموع واتجهت إلى الشرطي وهي تقول:
"أنا جاهزة، اتفضل."
اقتربت سريعًا منها نور وتمسكت بيدها:
"أرجوكي يا سيليا ما تعمليش فينا كده، ما حدش فينا قادر ولا متحمل وجع تاني، خليكي هنا، دوري معانا على يحيى، صدقيني يحيى مش وحش، ما عملش كده."
ابتسمت الأخرى بتهكم وهي تتحدث بحزن:
"هو أنتي ما عرفتيش إن الدنيا مقلوبة عن أسلحة دخلت جديدة البلد أو البلاد العربية كلها، وبيقولوا إن في جاسوس من دول أجنبية هو اللي وراها، وأنا بقى كلمت كابتن مازن وعرفت إن احتمال كبير قوي يكون زيدان أخويا اللي وراها، أو مش احتمال هو بس بيحاول يجمل الكلام لكن أخويا اللي وراها. نورهان، انسي انسي بجد انسي الفترة دي كلها من حياتك، أنت أنظف من كده بكتير، حياتك كلها كانت أحسن بكتير من غيرنا. إحنا دمرنا لك حياتك أنت ومروان، تستاهلوا ناس أحسن مننا، إحنا عاملين كده زي الورقة المعفنة اللي مرمية على الأرض شلتيها وعمالة تنظفي فيها بس هي أصلاً متوسخة عمرها ما هتبقى نظيفة. إحنا الأساس بتاعنا مقرف وأخويا نفسه مش عايز ينظف. انسينا حقيقي، أنت تستاهلي ناس أحسن مننا بكتير قوي والفترة اللي عشتها في بيتكم ومعاكم عمري ما هنساها، لأن أنتم الناس اللي قبلوني في حياتهم وحسسوني إن أنا حاجة كبيرة وادوني إحساس الدفا والأمان والعيلة والأيام دي هفضل عايشة عليها طول عمري، عشان أنتم بجد تستاهلوا إن الواحد يفضل فاكركم بالخير."
وأكملت بوجع:
"بس للأسف، إحنا هنفضل نقطة سوداء في حياتكم، للأسف مش هتفتكرونا بالخير أبدًا عشان إحنا ما بيجيش ورانا غير الشر. أنا آسفة، آسفة على كل حاجة عملها فيكي أخويا وأنتِ ما تستاهليش."
وأكملت وهي تنظر لمروان بحزن شديد:
"أنا آسفة، كنت فاكرة إن حياتي ممكن تتغير وإن أخويا بني آدم محترم ومش زي بابا، وإن أنا عايشة في أمان وأستاهل حياة أحسن مع أخويا رجل الأعمال، وعشان كده حبيتك وطمعت في حبك، بس أنت ما تستاهلش واحدة زيي، تستاهل حد أحسن مني بكتير قوي، حد يحسسك بإحساس العيلة والدفا ويكون جنبك، لكن أنا أصلاً ما أستاهلش أكون مع واحد زيك أبدًا يا مروان."
وجاءت تتجه للخارج ولكن وقفت على صوت مروان يقول بوجع:
"بس أنا مش عايز حد أحسن منك. أنا لما سافرت مع زيدان زمان وقبلت إني أفضل جنبك وقبلت الشغل ده اللي جابه لي وقتها عشان أكون جنبك، قبلت عشان خاطر البنوتة الصغيرة الجميلة اللي كانت شقية وخطفت قلوبنا وعاشت معانا سنين. عمري ما شفتك أخت على فكرة، من صغرك وأنا كنت دايماً أقول يا ريت أتجوز واحدة زيك بس تكون كبيرة يعني، وافقت إني أتغرب وأسافر عشانك."
واقترب منها قليلًا وأكمل وهي تبكي بقوة:
"فضلت جنبك من بلد لبلد وأنا جنبك، لما كان أخوكي بيختفي بيظهر كنت بغير قوي من فرحتك بيه إن هو جه، بس كنت بفرح قوي إن رغم وجوده كنتِ دايماً تسألي عليا أنا فين وبعمل إيه وما جيتيش ليه، كنت ببقى طاير من الفرح ونفسي أنا اللي أفضل جنبك وبس. وفضلتي تكبري قدام عيني وأنا خايف عليكي من أخوكي وشغله وشره، وعايز أبعدك عن الدنيا كلها."
"وكنت دايماً بدعي له إن ربنا يرجعه ويتوب، ولما جات الفرصة دي بقيت طاير من الفرح إن أخيرًا أرجع مع أصحابي زي زمان، وكنت طاير أكثر لما عرفت إنك بتحبيني، خايف إنك تتغيري وفي نفس الوقت طاير بحبك ده وبدعي ربنا من جوايا إنه يفضل الحب ده موجود في قلبك لأنه في قلبي من زمان قوي. وبعد اللي أخوكي عمله ده واللي أنا مش عارف هو قصده ولا لا، لكن أنا كنت مقرر إني آخدك وأتجوزك وأبعدك عن الدنيا كلها ونعيش أنا وأنتِ في أمان وبس."
واقترب أكثر وهو يتمسك بيدها ويقول برجاء شديد في صوته:
"سيليا تعالي نمشي، تعالي نمشي من هنا بلاش نكون هنا، أنا موافق. تعالي نسيب كل الناس، أخوكي وأصحابنا والعالم كله ونعيش بعيد أنا وأنتِ وبس، نكون عيلة وأسرة سوا يلا."
بكت بقوة وهي تترك يده وتزيل دموعها بيدها وتحدثت بصوت متقطع من البكاء:
"طب أنا وكابتن أدهم مش هيقدر يقول حاجة على سفري، لكن أنت مصري يقدر يمنعك وهو أصلاً هيمنعك. وبعدين أنا مش عايزة أكمل، مش عايزاك يا مروان، لا عايزاك ولا عايزة أقعد هنا ولا عايزة أشوفك أنت ونور تاني، عشان كل ما هشوفكم هحس قد إيه أنا من عيلة قذرة قوي. أنا مش عايزاكم في حياتي ودي حياتي وأنا اخترتها لأول مرة بختار أنا، سيبوني أنا اللي أختار وأنا خلاص اخترت."
وأكملت في نفسها دون أن تتحدث بل تبكي فقط وهي تنظر لعينيه بقوة:
"أنا آسفة، أنا أصلاً مش ضامنة نفسي، خايفة أبقى زيهم في يوم من الأيام، أنت نظيف قوي وأنا خايفة أكون النقطة السوداء اللي في حياتك وأوسخك بإيدي. ما أنا زيهم، بنتهم، مش معقول كلهم يطلعوا بالقذارة دي وأنا ما كنتش زيهم، خايفة في يوم من الأيام أكون السبب في تلويث اسمك."
واتجهت سريعًا للخارج دون أن تنظر لأحد وهي مصرة على الرحيل.
جاء مروان يقترب منها ولكن منعه شرطي وهو يقول:
"ممنوع يا فندم بعد إذن حضرتك، الأستاذة سيليا لازم تسافر لبلادها، مش عايزين مشاكل دبلوماسية تحصل عن إذنك."
وبالفعل رحلت، أغلق عيسى الباب بصدمة ودموع.
ولكن تمسك مروان بملابس عيسى بغضب وهو يصرخ به:
"أنت السبب، أنت وهو السبب، حاولت أبعد وسخكم عنها بس برضه طالتها. أنتم إيه يا أخي؟ إيه سرطان بيمشي يخرب كل حاجة حواليه؟ مش عايزين تنضفوا وتبقى بني آدمين من القرف اللي أنتم فيه ده؟ ذنبها إيه هي؟ ذنبها إيه عشان تعملوا فيها كده؟"
بعده عيسى بقوة عنه:
"أنت بتمد إيدك عليا بقول لك يا بني آدم؟ ما عملناش حاجة والله ما أعرف حاجة، واللي متأكد منه إن زيدان في خطر وأنا هادور على صاحبي لآخر نفس فيا عشان بس أثبت لكم إننا مش وحشين كده وإنه فعلاً ما فيش حاجة."
مروان:
"كذاااااب! أنا لا بقيت أصدقك ولا أصدقه، أنتم الاثنين زي بعض عجينة واحدة عمركم ما هتتغيروا. أنا كمان هادور عليه بس هادور عليه عشان أقتله وأخلص الناس من شره، وقتها بس هكون طفيت النار اللي جوايا وعملت اللي كان المفروض أعمله من زمان معاك أنت وهو."
اقترب عيسى منه بحزن وهو يتمسك بمعصمه ولكن أبعده مروان بقوة لدرجة جلس على الكرسي بصدمة واتجه الآخر للخارج وهو يغلق الباب خلفه بجنون.
عيسى:
"وأنتِ كمان واقفة مستنية إيه؟ خلاص الكل مش واثق في زيدان، لا أخته ولا صاحبه، أنتِ مستنية إيه؟ روحي وراهم أنتِ كمان."
نور:
"بس أنا واثقة إن هو مش وحش، أنا زيك يا عيسى متأكدة إن في حاجة غلط وهفضل وراها لحد ما أوصل لها."
واتجهت للخارج وهي تغلق الباب خلفها.
بكى عيسى بقوة على كل شيء، بعد أن كانت الحياة بدأت تفتح لهم أبوابها، أغلقت بقوة في وجههم.
في مكتب المخابرات المصرية، وبالأخص في مكتب سيادة اللواء، كان يجلس أدهم بغضب شديد.
فتحدث اللواء وهو يقول:
انت زعلان كده ليه؟ المفروض تحمد ربنا، التحريات اللي جت أثبتت إن زيدان مالوش أي علاقة بالشحنات اللي دخلت دي، وده شيء كويس جدًا ليك وخلى موضوع التحقيق معاك في موقف أفضل بكتير من الأول.
أدهم:
أنا مستعد يا فندم أتحاكم وأتحاسب، ووارد إن أنا أغلط، ووارد إن أي بني آدم يخطئ، بس أنا ما أخطأتش. إحنا لحد الآن مش عارفين زيدان فين، لحد الآن مش قادرين نوصل ليه، وممكن يكون هو في خطر، وممكن يكون اختفى لأسباب قهرية وإحنا مش عارفين، ممكن نكون بنتهمه وهو أصلًا محتاج مساعدة مننا.
اللواء:
أدهم، ماتنساش إن إحنا سايبين أهله بيتحركوا براحتهم، أخته ومروان صاحبه وعيسى وكمان مراته، ما عملناش أي محاولة ضغط عشان هو يظهر، مع إن أنا أشك في إن هو هيظهر حتى لو عملنا محاولة الضغط دي.
وقف أدهم وهو يقول بتأكيد:
لأنه أكيد مغصوب إن هو يختفي.
وقف اللواء أمامه وهو يقول:
أو أصلًا مش فارقين معاه فمش هيظهر، وربنا يستر وما يظهرش بمصيبة أكبر من إن إحنا كنا فاكرين إن هو فيها.
أدهم:
يا فندم أنا متأكد إن في حاجة غلط. طب معلش يعني، ليه الأخبار دي جت عن الشحنة دي إن أكيد في يد لزيدان، مع إني مع التحريات طلعوا ما فيش أي يد ليه، بل بالعكس أثبتت التحريات إن كان في حد عايز يورط اسمه في الموضوع، يعني كده يا فندم في حاجة غلط.
اللواء:
أو هو بيحاول يغطي عشان إحنا نتلخبط وهو يضرب ضربته. أدهم، أنت قضيتك دلوقتي إنك تلاقي لي زيدان وبأقصى سرعة، اتصرف، الولد ده لازم يظهر حي أو ميت أو حتى أي أخبار عنه. وعلى فكرة الجهاز كله مصدوم فيك إن الولد ده اختفى كده وأنت ما كنتش مركز معاه، وده هيقلل من مكانتك عندهم.
أدهم:
تمام يا فندم، بس أنا متأكد إن أنا كلامي صح وإن في يد خفية ورا الموضوع، وأنا هثبت ده زي ما برضه فضلت أقول إن قضية فيروز لسه ما خلصتش وإن في حاجة غلط وما حدش وقتها صدقني وطلعت عندي حق وهمونا إنها ماتت وخطفوها مننا. عن إذن حضرتك.
واتجه للخارج وهو مصرّ على إثبات أن كلامه صحيح.
ولكن توقف على صوت سيادة اللواء وهو يقول:
أدهم، أنا بنسبة 80% شايف إن كلامك صح بس ما عنديش دليل مادي، وبدل ما عنديش دليل مادي يبقى مضطر أكون واقف على أرض صلبة وهو إن الولد ده خدعنا حتى لو من جوايا شايف العكس، ربنا معاك.
ابتسم أدهم واتجه للخارج بعد أن أعطى له سيادة اللواء طاقة إيجابية للتكملة.
بعد مرور عام كامل،
تفتح الكاميرا مرة أخرى على فتاة تسير في شوارع شيكاغو وهي ترتدي هوت شورت قصير وتيشرت قط، وتصور كل الأماكن بفرح شديد.
فوقف أمامها شاب وهو يقول:
"أووو سولي! مرحباً عزيزتي."
قالت سيليا ببرود:
"هل أتيت بالمطلوب؟"
وضع الشاب بيدها حقيبة وهو يقول:
"هذا يكفيك لمدة شهر يا عزيزتي، لا تزيدي عن هذا. المخدرات تقتل تلك الجميلة."
قالت سيليا ببرود:
"وفر نصائحك لنفسك، باااي."
ابتعدت وهي تقترب من المنزل لتأخذ جرعة من المخدرات التي تتعاطاها.
.........................................
ونفتح المشهد مرة أخرى على عمران يقف أمام زجاج غرفتها ليشاهدها وهي ترقد على الفراش في غيبوبة قررت أن تدخل بها وتهرب منها وبداخلها من الجميع.
اقتربت نور بتوتر وقالت:
"عمران، بابا شوية وجاي، ولو شافك واقف هنا هتحصل مشكلة."
نظر لها الآخر بدموع وقال:
"بس أنا عايز أشوفها، عايز أقعد جنبها. أنا متأكد إني هقدر أخليها ترجع للحياة تاني. نور أنا بموت، أبوكي مش عايز يرحمني، مش عايز يفهم إن غصب عني. نور أنا من غيرها هموت، ليان لازم تفوق، لازم ترجع لي."
قالت نور بتوتر:
"أنت كمان قدر موقفه، عرف كل حاجة، عرف إنك اغتصبتها، عارف إنك حرقت قلب بنته، عرف هي قد إيه كانت بتحبك وسافرت مخصوص عشان تبعد عنك. ودلوقتي اللي هي فيه ده هو شايف إنه بسببك، من حقه يمنعك عنها، قدر موقفه. وليان كمان هتفوق وتقدر موقفه وترفض تسمعك."
قال عمران بدموع:
"هتسمعني غصب عنها، لازم تسمعني. أنا ما عملتش حاجة، هي لازم تسمع."
قالت نور:
"عمران، أنا شايفة إن أنت تفوق. أنت ناسي إن لحد الآن ياسين ما حدش قبض عليه وبيدوروا عليه، وناسي إن أصلاً اللي خبطها بالعربية الراجل اللي تبع الشغل اللي مش عايزك تاخد المشروع، وفعلاً نجح في ده لما أنت اتشغلت مع ليان. وناسي إن اللي بعت نيار ياسين. في كذا حاجة يا عمران لازم تفوق وتخلصها وبعد كده تيجي وتتكلم مع بابا وتحاول."
قال عمران:
"رافض يسمعني، ما أنتِ شايفة اللي حصل. كل ما يشوفني يهزقني ويضربني. رافض حتى يديني فرصة أدافع عن نفسي. ياسين نجح بعد ما بعث له رسالة بكل حاجة، قدر يهز صورتي قدامه. مش قادر أرفع عيني فيه."
نظرت أمامها بدموعها فأكمل هو:
"لسه ما فيش أخبار عن يحيى أو زيدان؟"
قالت نور:
"اللي أنا متأكدة منه إن زيدان مش هربان مني، هيرجع. أنا متأكدة إن في حاجة غلط وإحساسي بيقول لي إن هو اتخطف أو في حاجة غلط حصلت، حد هدده اضطر يبعد. أي حاجة غير إن هو يهرب ويسيبني."
قال عمران:
"ياسين برضه لعبها صح. حتى لو يحيى ظهر، باباكي واخد موقف منه ومني وشايف إن يحيى شخص قذر، وإنك بدل خبيتي من الأول الحقيقة يبقى أنتِ عارفة إن هو غلط. أبوكي رافض أصلاً جوازك منه، يعني حتى لو رجع وطلع زي ما بتقولي مظلوم، أقنعي بقى أبوكي بماضي يحيى اللي الكل عرفه وخصوصاً باباكي. إذا كنت أنا أمك حتى رافضة تشوفني ومش عايزاني وأنا ابن أختها، وأنتِ شفتي بنفسك لما عرفت يحيى والحوار بتاعه عملت إيه؟ إحنا قدامنا حرب كبيرة قوي أنا وأنتِ، عندنا مشوار طويل."
قالت نور بدموع:
"بس على الأقل أنت عارف هي فين وهربانة منك فين، بس أنا مش عارفة يحيى فين؟ هرب ولا مخطوف ولا مجبور يبعد عني؟ مش عارفة. بس أنا المفروض عندي دلوقتي مقابلة مع أدهم باشا في المخابرات هيتجنن، بيدور عليه في كل حتة، بيقول إن عمره ما فشل في مهمة وعمره ما وثق في حد وخذله. مش قادر يصدق إن يحيى ممكن يظهر بمصيبة في مصر ويكون كل اللي عمله ده خطة مش أكتر عشان يوصل ويعمل حاجة في مصر."
قال عمران:
"والله يحيى اللي أنا عرفته ما يعملش كده. لا بس يحيى اللي أنا سمعت عنه أو زيدان مش عارف الصراحة يا نور يعمل كده ولا لا. على العموم أنا همشي قبل ما أبوكي يجي، خدي بالك من نفسك وطمنيني عليكي على طول وحاولي تحنني قلبهم عليا، سلام."
ابتسمت نورهان بحزن وهي تنظر أمامها لليان التي ترقد باستسلام على الفراش.
.........................................
على الناحية الأخرى بمكتب أدهم يجلس الفريق بتعب شديد وقال مازن:
"أنا قلبت الدنيا عليه، بحاول أوصل لأي حاجة. يحيى أو زيدان ما خرجش بره البلد وما فيش ليه أي طريق أعرف هو فين."
قال طارق:
"ويمكن خرج بره البلد وإحنا برضه مش عارفين."
قال حاتم:
"أكيد هو بقى فين؟ اختفى فين؟ مش قادر أصدق ده كان بيحب نور جداً، إزاي يختفي كده يوم الفرح؟ إزاي مش قادر أتوقع ليه؟ معقول كل اللي عمله ده كان مجرد خطة؟"
قال أدهم:
"أنا متأكد إن يحيى مخطوف أو بعد غصب عنه بس ما عنديش أي دليل. أنا متأكد إن في حاجة غلط. يحيى قبل الفرح قال لي أنا عايزك في حاجة مهمة ولازم أقابلك ضروري، وأكد عليا إن أنا لازم آجي الفرح لأنه محتاجني في موضوع مهم ومش هيعرف يقوله لي إلا وهو بيسلم عليا. يبقى إزاي؟ إيه اللي يخلي يحيى يختفي يوم الفرح؟ ولو كان بيدبّر لحاجة فعدت سنة فين الحاجة اللي بيدبّرها؟"
قال مصطفى:
"والله إحنا سافرنا كتير ورحنا حتت كتير بندور عليه ومش لاقيينه، نعمل إيه بقى؟"
قال مازن:
"ما هو مش منطقي برضه، خصوصاً إن هو لو بيدبّر لحاجة هياخد عيسى معاه. وبعدين سيليا أخته هيسيبها كده عادي بعد ما عمل كل ده عشانها؟ يسيبها كده؟ ده سيليا بقت تضرب وحالتها صعبة في شيكاغو."
قال مصطفى:
"اللي زي زيدان دول بيفكروش زي ما أنت بتقول كده. لو باع أخته ما عندوش مشكلة قصاد اللي ينفذ اللي هو عايزه فمش مقتنع باللي أنت بتقوله عادي يعني."
قال أدهم:
"مش عارف، حقيقي مش عارف. أول قضية أبقى مش فاهم فيها أي حاجة ومش عارف أجمع أي خيوط. كل ما أمشي ورا خيط يتقطع."
قال طارق:
"أنا شايف إن إحنا نركز مع القضية اللي جات لنا عن الاشتباه في الراجل اللي اتردد على مصر أكثر من مرة ده، وسيبك بقى من قضية يحيى دي."
قال أدهم بغضب:
"أنت ناسي إن يحيى ده كان مسؤوليتي؟ يعني لو ظهر وعمل مصيبة أول واحد هيتهم هو أنا زي المرة اللي فاتت والحمد لله عدت. أنت فهمت ولا إيه؟ يحيى لازم يظهر."
.........................................
في مكان آخر نجد نفس الشخص الذي يرتدي البدلة الغالية والقبعة والنظارة وهو أدريان والد زيدان، يجلس ومعه شخص آخر يتحدثون في أمور البيزنس.
فقال مانو:
"مستر أدريان مش معقول كده، أنت ما بتحاولش تتفاهم خالص. ماشي الأمور وسط ونشوف ونعدي البضاعة."
قال مستر أدريان:
"No حبيبي، البضاعة هتعدي زي ما أنا عايز. كلمة واحدة هتدفع النص والنص تمام ماشي، مش هتدفع خلاص."
قال مانو:
"أوه يا رجل، هل يعقل هذا؟ هل عندك أولاد؟ لأقول لك وحياة أولادك أم ماذا أيها العجوز؟"
ضحك أدريان وهو يقول:
"أوووه أولادي! كان لدي فتى مصري من زوجة مصرية وابنة من زوجة روسية ولكن حقاً لم أعلم عنهم شيء ولا أريد أن أعلم. ولكن إن ظهر ابني وفكر أن يخصم من الصفقة أقتله أسهل بكثير. هل تعلم هذا عزيزي؟"
وقف مانو وهو يقول بغيظ:
"أعلم أعلم أدريان، فأنت عبد للدولار، أنا أعرفك جيداً أيها العجوز. الوداع، سوف أبلغ البوص وأعطي لك الرد النهائي."
قال أدريان بمرح:
"براحتك حبيبي، وقت ما تحب أدريان موجود."
رواية عشقك لعنتي الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم شروق مجدي
اكمل مصطفى بخبث:
ليه يا أدهم باشا ما احنا ممكن نعرف الآراء الحلوة دي لمدام أميرة، أهي تشاركوا الأفكار برضه.
ابتسم أدهم بخبث وهو يضع يده على طاولة الاجتماعات بتفكير شديد.
فاكمل طارق:
أنا من رأيي مصطفى جدًا، وهو نعمل حاجة من اللي بيعملها فينا.
حاتم:
أنا أوافقكم الرأي.
تحدث مازن بتوتر وهو يعدل ملابسه:
ليه ليه كده! إيه خراب البيوت ده يا جماعة! ده أنتم لو بتتفقوا على قضية مش هتكونوا متفقين كلكم كده.
ابتسمت نور عليهم. تنهد أدهم وهو يقول:
دايمًا بتحب تخرجنا من الكلام... المهم يا نور اقعدي عشان في موضوع كده عايزين نتكلم فيه.
جلست باستغراب شديد:
هو مش حضرتك بتقول ما فيش جديد في القضية؟ أنا مش فاهمة، طب عايزيني دلوقتي ليه؟
تحدث مازن بضحك وهو يفتح الأوراق بيده:
عايزينك تسافري لجاسوس تاني هههههههههههه.
ولكن رفع نظره وجد الجميع ينظر له، منهم من ينظر بغيظ، ومنهم بغضب، ومنهم من يرى أن يصمت أفضل.
تنحنح الآخر وهو يقول بحرج:
أحم أحم، آسف.
تحدث أدهم وهو يجلس ويطرق على الطاولة بقلم بيده:
في قضية جت، والغريب إن القضية دي عن شخص تردد على البلد أكثر من مرة بعد نزول أو بالأخص بعد ظهور زيدان في شخصية يحيى. إحنا قدرنا نجمع المعلومات دي من فترة قريبة. الإخبارية اللي جات لنا إن في شخص بقى له فترة بيتردد على مصر وبيظهر بأسماء مختلفة، بس الكلام ده المفروض كان من كام شهر بس. بس لما عملنا تحرياتنا ومازن طبعًا أكد ده، لقينا إن الموضوع من تقريبًا سنة أو أكثر، والحقيقة إن أنا شميت ريحة مش حبيبها، فلما ربطت الأحداث ببعض لقيت إن المواعيد دي قريبة من مواعيد اختفاء زيدان، والشخص ده كان موجود في مصر وقت اختفاء زيدان وبالأخص في مدينة القاهرة، وكمان كان موجود في وقت فسحتكم في العين السخنة في نفس المربع، لكن مش قادرين نحدد هل وصل الفندق بالفعل أو لا.
ظلت هي تحرك عيونها يمين ويسار بتفكير:
غريبة، طب ومين الشخص ده؟ حضرتك كده تقصد إن ممكن يكون له يد في اختفاء يحيى أو إن بالفعل يحيى يعرفه...
يحيى يعرفه صح.
مصطفى: بالظبط، واللي أنا شاكك فيه إن يحيى يعرفه وهرب عن طريقه، يعني الشخص ده ساعد يحيى إنه يهرب أو زيدان.
أدهم: أنا شايف إن إحنا يا ريت نتكلم على إن زيدان اختفى مش هرب، لإن أنا رافض الفكرة دي تمامًا، وبما إني أنا قائد الفريق فبقول لك يا مصطفى إن زيدان اختفى مش هرب.
رفع مصطفى يده وهو يقول: تمام، أنا بقول إن هو هرب وأنت بتقول إن هو اختفى، مين تاني يا جماعة بيأيد وجهة نظري أنا أو أدهم؟
رفع طارق يده وهو يقول: أنا شايف إن هو هرب.
حاتم: الحقيقة أنا مش عارف عشان كده مش هرفع إيدي، يعني أنا شايف بنسبة 50% هرب وبنسبة 50% اختفى، مش قادر أقرر.
وجه الجميع نظر لمازن الذي قال وهو يرفع يده: أنا شايف برضه إن في احتمال إن يكون هرب، بس أنا الصراحة مش قد قلب أدهم، فأنا بقول إن اختفى، وبكده يبقى في اسمه عدل 2:30 مع مصطفى و 2:30 مع أدهم بما إن حاتم شخص محايد يعني، فأنا قلبي مع أدهم وعقلي مع مصطفى.
مصطفى بتهكم: لا يعني نصك مع أدهم ونصك معايا يبقى أنا برضه الفايز في وجهة نظري.
مازن بخوف: لا أنا قلت إن أنا كلي مع أدهم، آه متلفش الكلام وتحور أنا مش قده يا عم.
ضرب أدهم يده بالأخرى وهو يقول بسخرية: نفسي مرة تعمل حاجة من غير ما تقلب بهبل أو تخرجنا عن سياق الموضوع، لازم تحط التاتش بتاعك في كل حاجة يا مازن، أنا أصلًا مش بقتنع برأيك في أي حاجة، يبقى اسكت أحسن.
مازن: على فكرة أنا كنت ساكت أنت اللي بصيتولي، وعلى العموم أنا سكت أهو.
نور: أنا مش عارفة أقول لكم إيه، أنتم عندكم حق تصدقوا إن ممكن يحيى يعمل كده، بس أنا عشت القضية بكل تفاصيلها معاكم ومعاه، لمست يحيى وعرفت جواه إيه، وأنا واثقة إن في حاجة غلط وما زلت بقول إن اسمه يحيى مش زيدان عشان هو اتولد من جديد بالاسم ده، وأنا واثقة إن الاسم ده زي ما هو ما تلوثش.
أدهم: محتاجين نمسك خيوط القضية من الأول تاني.
مصطفى بتهكم: قصدك عاشر، وكل مرة ما بنعرفش أي حاجة، أنا حفظت القضية لدرجة إن ممكن ألخصها لك حالًا، وإن زيدان كان جاسوس ودخلنا جوه حياته وإحنا فاهمين إن ما عندوش حد وما عندوش عيلة وإن أهله ميتين.
وفجأة طلع ليه أخت من مين؟ من جوز أمه اللي أصلًا كان المفروض إن جوز أمه وطلع أبوه، وإن ليه أصحاب إحنا ما كناش نعرفهم زي مروان اللي كان مختفي عن الساحة وطلع مع أخته بعيد عشان يحيى يحميها، وإن هو غير كل حياته عشان خاطر حب اللي هو نور، كان مستني نقطة نور في حياته عشان تتغير وجاءت نورهان وغيرتها، آه بعد ما كان رافض يساعدنا فجأة بقى يساعدنا باسم الحب.
اللي أنا برضه مش مقتنع لأنه كان رافض دخولها، بس برضه بلتمس العذر عشان خاطر أخته وساعدنا ودمرنا على أكبر شبكة في المافيا، وحاليًا ياسين هربان ومش عارفين نوصل له وهرب من قلب المخابرات وده نقص كثير في الفريق بتاعنا.
قاطعه حاتم وهو يقول: على فكرة ياسين ما كانش تحت حمايتنا في الفريق فما أثرش علينا بشكل كبير، هو كان جزء بسيط جدًا من القضية تفرق.
مصطفى: أيًا كان، بس ده اللي حصل، وبرضه زيدان اختفى، إيه الخيط اللي مش مفهوم في القضية غير ساعدنا فجأة باسم الحب وفي نفس الوقت هرب واختفى، أنا مش شايف الحقيقة في اختلاف ولا إيه يا جماعة؟
ظل أدهم يسجل بالقلم ما يدور في حديث مصطفى وكل منهم وهو يضع دوائر كثيرة.
أكمل طارق: وهو داخلين في سنة تصرفات سيليا مراقبينها طبيعية جدًا بعد ما بقت وحيدة، بقت تضرب وتخرج وتسهر بس ما فيش أي حد حواليها مشكوك فيه.
أكمل حاتم: وعيسى مشغل المطعم وعلى أمل إن صاحبه يظهر، والحقيقة ما فيش أي شكوك حواليه، بالعكس هو أصلًا رجع وحيد وحزين جدًا خصوصًا بعد اختفاء جماعتك يا نور من حواليه وصاحبه مروان كمان.
مصطفى: هو مروان رجع من السفر من شيكاغو ولا لسه كان سافر بقى له أسبوع لسيليا؟
حاتم: آه لسه راجع امبارح بالليل وكالعادة رفضت ترجع معاه وقعد في الشقة اللي مأجرها، رافض يقعد مع عيسى مع إن أصلًا عيسى قاعد في المطعم وقافل الشقة، وطبعًا مش عايزين نتكلم عن نور هي قدامنا أهي، لا جديد ما فيش حد جديد حواليها بيحوم، يبقى إيه؟
أدهم: يبقى الشخص اللي السبب في اختفاء زيدان عايز حاجة معينة أو بيحوم حوالين شيء معين إحنا مش فاهمينه.
مصطفى: أو أصلًا زيدان نفسه عايزنا نلف حوالين بعض زي ..........
ولكن قاطعه صوت مازن وهو يرفع عيونه من على اللاب توب ويقول: هو إحنا ليه ما فكرناش ندور ورا أبوه؟
نظر الجميع له باستغراب.
ابتسم أدهم لمازن وقال: شوف مع إنك بتشلني بس دايمًا بتيجي في الوقت الصح وتعمل حاجة مفيدة، وكمل وهو ينظر لهم: القضية كلها كانت ماشية في طريق واتقلبت الموازين كلها، ومجرد ما عرفت حياة زيدان وحقيقة أبوه اللي قلب حياته لما هرب من المافيا وماتت والدة سيليا، وكانت دي الحلقة المفقودة في القضية، إن ليه زيدان اشتغل معاهم مع إنه شخصية ابن ناس ومحترم، ومن يومها ووالده مختفي حتى عن المافيا نفسها.
بس هي الفكرة هنا فين أبوهم، هل المافيا بطلت تدور عليه ولا هو اختفى فين؟ هو شخص كان بالشكل ده وما نزلش مصر من ساعة اللي حصلت لأبو وأم زيدان وده طبعًا بسبب التحريات، طب هو فين بقى؟ مات ولا ليه يد في اللي بيحصل؟
كمل حاتم وقال: أو مجرد شك إحنا ماشيين وراه.
ولكن رفع مازن مرة أخرى عيونه من على اللاب وهو يقول: والله يا جماعة لو إن أنا ببحث عنه ده صح يبقى إحنا في كارثة كونية.
نظر له الجميع باستغراب شديد.
ولكن فعل مازن إشارة بالطبع فهمه أدهم وابتسم لنور وقال: أنت إيه رأيك يا نور في الموضوع ده؟
نور: مش فاهمة، معقول يكون لوالده علاقة بالموضوع؟ طيب إيه الكارثة اللي حضرتك بتقول عليها يا أستاذ مازن؟
مازن: ما أنت عارفة أنا بحب أهزر، أنا قلت أخرجكم بس من الجو القافش ده مش أكثر.
أدهم: طيب يا نور هحتاجك تاني بس دلوقتي تقدري تفضلي عشان ما تتأخريش على شغلك.
وقفت فعلًا واتجهت للخارج ولكن هي تعلم أن يوجد شيء يكتشفه مازن ولكن لا يهم إن تعرف فقط كل ما يهمها أن يجدوه وكفى.
بالداخل.
قال أدهم: إيه اللي كنت عايز تقوله وما كنتش حابب إنه نور تسمعه؟
مازن وهو يعدل من نظارته: الحقيقة يا جماعة لو ربطنا بين الراجل اللي نزل الفترة دي وبين الراجل اللي كان بينزل لما كان متجوز أم زيدان زمان، هنلاقي هو هو نفس الشخص، يعتبر شخص بيتردد على البلد بأشكال مختلفة وأسماء مختلفة وجنسيات مختلفة.
مصطفى: عادي أغلبهم بيعملوا كده، إيه الجديد؟
مازن: الجديد إن هو هو نفس الشخص بيعشق عمليات التجميل وكمان.
قاطعه أدهم وهو يقول: الجديد إن حسي الأمني بيقول إن الراجل ده وراه مصيبة وإن في حاجة بتربط أبو زيدان بالراجل ده، حاجة مش ملموسة بس إحنا هنعرف.
والمطلوب دلوقتي إن إحنا نفضل ورا الراجل ده، هو حاليًا في مصر ولازم نراقبه كويس جدًا ونعرف كل تحركاته بالظبط، مش عايزاه يغيب عن عينكم لحظة حتى لو هو مش تبع قضية زيدان، فكده كده دي قضية مطلوبة مننا، ومن الآخر كده الواد ده بتاعي شامم ريحة مش حاببها، تمام؟
الجميع بصوت واحد: تمام. بيشوي وهو يقف ويفتح يده بفرح: يا راجل حمد لله على السلامة، بقيت أشوفك في الشركة أحيانًا كده وسايب كل حاجة عليا وعامل لي فيها عم المكتئب.
ابتسم عمران وهو يقترب منه ويسلم عليه ويقول: آه ما أنت من ساعة ما اتجوزت وما حدش قدك، أنت الوحيد فينا اللي ماشية معاك والعة، وبعدين هو أنا مش اديتك شهر إجازة عشان تستمتع مع الحلوة؟ خلاص بقى سيبني أنا أكمل أحزان ثاني.
ضحك بيشوي بقوة وهو يجلس أمامه: ما تفكرنيش، ده كان فرح تحفة، تقريبًا ما فيش غيري أنا اللي كنت فرحان، حتى مريم زعلانة عشان ليان مش جنبها، وكمان نور كانت بتحاول تبين إنها فرحانة وهي من جواها حزينة، وكان شهر عسل بقى يجنن، كل ما تفتكره تقعد تعيط لي.
عمران: ما أنت اللي صممت إن الفرح يتعمل ومش عايز تصبر.
بيشوي: أصبر؟ أصبر إيه يا عم! أنت مش شايف؟ ده أنا ما صدقت إن أبوها قال لنا نعمل الفرح، وكان فاكر إن بنته هتعترض وتصمم، بس أنا صممت وقفشت معاها وقلت لها لو الفرح ما اتعملش أنا هأسافر ومش هتشوفي وشي ثاني، ما أنا تعبت برضه يا عمران، بقى أنا بقى لي قد إيه خطيبها وأبوها بيحسب لي النفس معاها، إلا لو كنتم أنتم معايا يسيبها براحتها على أساس إن أنتم يعني مَحْرَم.
ضحك الآخر بقوة عليه وأكمل: يا ابني مش باباها وخايف عليها؟ هو آه كان مرخم شوية بس أبوها برضه، أمال بقى أنا أعمل إيه في اللي مراتي ومش راضي حتى يخليني أروح أشوفها؟ أنا بروح خطف زي الحرامية، الممرضين بقيت أصعب عليهم وبيوسعوا لي السكة عشان أدخل أشوفها، أنت متخيل من كتر ما هو منبه إن أنا ما أدخلش؟ ده كان عايز يطلقها مني لولا كابتن أدهم الصراحة لما نور اتكلمت معاه إنه يساعدنا وقفل عليه الدنيا وما عرفش يرفع قضية، آه لو ليان تفوق أكيد كل حاجة هتتحل.
بيشوي: آه هتتحل، مش عارف ليه لو ليان فاقت حاسس إن الدنيا كلها هتدربك فوق دماغك أكثر ما هي متدربكة.
عمران: تصدق الصحاب سند فعلًا، وأنت ونعم السند على طول سادد نفسي يا أخي! المهم عملت إيه في الحوار اللي قلت لك عليه بتاع عادل المرشدي؟
بيشوي: ما تقلقش الصفقة بتاعتنا، عملت الأوراق بتاع الشركة اللي أنت قلت لي عليها، وهيتصدم إن الصفقة بتتسحب من تحت إيديه بمنتهى السهولة وبناخدها إحنا، خلاص عمران باشا فاق له وبدأ يخطط أهو.
عمران: ولسه أنا عايز أفوق للي اسمها نيار دي وأحوم حواليها وأعرف ليها علاقة بياسين ولا لا.
بيشوي: هو مش أدهم باشا مراقبها وأكد إن ملهاش أي علاقة بيه غير هو يوم الحادثة وبس وما تعرفش عنه حاجة ثاني.
عمران: برضه أكيد في خيط معاها هيوصلنا ليه، إيه اللي يخليه يختفي فجأة كده بعد موضوع ليان؟
بيشوي: مش يمكن قال لك هأعمل بها إيه وهي جثة؟
شهق الآخر بقوة وقال: يا ابني ملافظ سعد يخرب بيتك ما تلم نفسك، وبعدين أنت ناسي إن كان هيحصل محاولة خطف ليها لولا أنا حاطط حراسة من غير ما أبوها ياخد باله والكابتن أدهم كمان مأمن كويس لأنه محتاج يوصل لياسين.
بيشوي: يبقى عمره ما هيقرب منها، هو مصدق هرب من المخابرات أكيد مش هيرجع ثاني مش كده ولا إيه؟
دخلت مريم بتعب وهي تجلس على الأريكة: الملف أهو.
عمران: يا بنتي أنتِ تعبانة بسبب الحمل، قلت لك اقعدي في البيت وبيشوي قال لك كده يا ستي، مرتبك ماشي.
مريم بتعب: أنا لسه في الرابع، وبعدين أنا حابة أشتغل عشان أنسى اللي إحنا فيه، وكملت ببكاء: صعبان عليا لولي ونور.
بيشوي وهو يقف: طالبة معاها نكد من أول الحمل مش طبيعي، يلا يا ماما تعالي عيطي في حتة ثاني يلا.
ابتسم عمران عليهم والآخر يأخذها للخارج.
.......................................
ياسين بتوتر: مستر أدريان أنا بقى لي هنا أكثر من سنة مش عارف أتحرك، هأخرج أمتى زي ما قلت لي وأهرب من هنا، ولازم تبقى عارف إني مش هأهرب من غير ليان.
كان الآخر يشعل سيجار وهو يجلس على المقعد ويسند ظهره عليه، وضع السيجار في فمه وهو ينفخ في الهواء ببرود شديد ثم نظر له بجانب عينيه باستحقار وهو يقول: مش أدريان اللي يجي عيل زيك يشترط عليه، حبيبي أنا لما هربتك هربتك بمزاجي عشان مصلحة، بطل زن بقى! ثم إن أنت شايف أنا حاولت أخرج أساسًا زيدان بره البلد ما عرفتش، شادين جامد جدًا وأنت بالذات مجرد ما يلمحوا طيفك الدنيا هتتقلب، يبقى اهدى كده، أنت كارت بالنسبة لي بس ممكن أحرقه عادي جدًا.
توتر ياسين من حديثه وقال: يعني إيه أنت ممكن تتخلى عني؟ وبعدين ما أنت بتخرج وبتدخل براحتك وما حدش قادر يمسك عليك حاجة ولا حد يعرفك، يعني ما فيش إجراءات مشددة ولا حاجة.
أدريان: دي لعبتي أنا، أدخل البلد اللي عايزها وأخرج منها بمزاجي، دي لعبتي واللي وارث الموضوع ده مني ابني حبيبي، وبعدين أنا ما اتخلقش لسه اللي يقدر يقبض عليا أو يكون مراقبني، أي مهمة بأقوم بيها بأمحو كل حاجة وراها لدرجة إن لما سرقت المافيا زمان وقتلوا أم سيليا سامحوني بعدها لأن شغلي هم محتاجينه، أنا ملقب في عالم المافيا بالشبح فهمت ولا أفهمك أكثر، وبعدين أنت بتأخذ من وقتي كثير قوي وأنا ما بأحبش كده، خد بالك إني مش هأجي لك ثاني الفترة دي لحد ما أعرف هأعمل إيه وهأهربك لوحدك ولا هأجيب لك البنت اللي أنت عايزها دي، بس لازم تبقى فاهم إن البنت دي هتبقى معانا وتخصنا.
ياسين: مش فارق أنا عايزها تحت إيدي وبس، لكن هي أصلًا ملكك يا مستر أدريان وتحت أمرك في أي وقت.
ابتسم أدريان له باستحقار واتجه للخارج.
.......................................
أما في مكتب المخابرات كان يجلس مازن ويعمل على اللاب توب فدخل عليه مصطفى وهو يقول: فين أدهم؟ ما تقولش إنه راح لوحده، هو مش كان بطل شغل الجنان ده؟
رفع مازن عيونه من على اللاب وهو يغلقه ويتحدث بملل: ويأخذك معاه ليه؟ هو أنت مش واثق إن زيدان هرب مننا وهو واثق إنه مخطوف أو اختفى غصب؟ يبقى يأخذك معاه في الموضوع ليه؟ وبعدين هو متأكد إن الراجل ده ليه علاقة بالقضية وأنت شايف إن دي قضية مختلفة خالص فطبيعي إن هو يأخذ حاتم مش أنت، لأن حاتم اللي مؤمن إن ممكن يكون كلامه صح.
مصطفى: أيوه بس ده يخليه يسافر على الحدود لوحده، أنت بتقول إن الراجل ده تردد على البيت ده أكثر من مرة في كل مرة بيجي فيها بأسماء مختلفة وكمان مع التحريات البيت ده من غير حراسة بس هل جوه البيت ده في حراسة ولا لا؟ في حاجة ولا لا؟ ما هو مش طبيعي برضه اللي بيحصل، أنت كده على فكرة بتعرضه للخطر لما وافقت إن هو يسافر مع حاتم من غيري.
مازن بملل: يا عم يعني أنت جون سينا اللي هتدافع عنه؟ ده ما شاء الله خمسة في ستة، ده عليه بوكس يهد حيطة، اسكت بقى، الراجل محتاج للدعاء وأنا عمال أنق عليه هييجي الأرض.
مصطفى بملل وهو يتجه للخارج: أنا أصلًا بأتكلم معاك ليه؟ هو أنت بني آدم الواحد يعرف يتكلم معاه؟ وخرج وأغلق الباب خلفه بقوة.
فقال مازن وهو يسحب الحقيبة ويأخذ منها كيس شوكليت ويفتحه: عالم هم جتكم القرف، أنا والله خسارة مع الفريق ده بأفكر أبدل وأروح فريق ثاني يكون فريش كده. بالمستشفى، كانت تجلس نور بجانب أختها وهي تتمسك بيدها وتقول:
"ده كل اللي حصل النهاردة في مكتب أدهم باشا، أنا مش عارفة يا ليان أعمل إيه. أنا محتاجة لك قوي جنبي، أرجوكي فوقي، أنا من جوايا بالفعل منهارة."
"سيليا كمان ما بقتش ترد عليا، ورافضة أي وسيلة اتصال ما بينا. ومروان لسه راجع من بره مصدوم فيها، بيقول لي لبسها بقى قذر، ولو شفتيها حاليًا ما تعرفيهاش. وكمان وأنا قاعد معاها جه واحد وعرفته عليه، وقالت له إن هو البوي فريند بتاعها وهيبات معاها النهاردة. وكمان قالتله كان عنده حق في كل اللي قاله، هي فعلًا مشاعرها اتغيرت تمامًا من ناحيته بمجرد ما بعدت عنه، وعرفت إن في فرق سن كبير ما بينهم وما بقتش تتقبل ده."
"مصدوم فيها وتعب من كل حاجة حواليه. بحاول أخرجه من اللي هو فيه بس أنا حاسة إن هيحصل له حاجة. هحاول أخلي عيسى يروح له تاني يمكن يرضى حتى يبقى مع عيسى ويشتغل سوا في المطعم. أنا لو سبت مروان أكتر من كده هيتدمر، حتى عمران مش عارف يعمل له حاجة."
"بيساعدني صحيح من بعيد لبعيد، خايف لحسن أبوكي يعرف وياخد موقف أكتر من اللي هو واخده. عمران كمان يا ليان صعبان عليا قوي، أغلب يومه بيقضيه في الفيلا مش بيخرج منها خالص، حتى لما بيخرج علشان يجي لك يطمن عليكي. تعرفي ما كنتش أعرف إنه بيحبك قوي كده، بيحبك إيه ده بيموت فيكي. فوقي فوقي عشان تشوفي الحب الكبير اللي في عيونه ليكي، أنا متهيأ لي إنه بيحبك أكتر منك بكتير، أنتِ أصلاً ما حبتيش الحب ده، ده قرب يتجنن بيكي."
"مستعد يعمل أي حاجة عشان باباكي يسامحه، أي حاجة غير إنه يبعد عنك. ما شفتهوش لما جه وهو عمال يعيط ويقول لي أبوها عايز يطلقها مني، ساعديني يا نور أنا لو ليان اتطلقت مني هموت. منظره لوحده كان كفيل إن أنا أساعده."
"قد إيه الحب ده وحش قوي. مروان بحبه لسيليا اتعذب وقلبه هيقف، وعمران تعب من حبك، وأنتِ هنا بسبب الحب، وأنا قلبي واجعني عليه ومش عارفة هو فين. يا ترى متعذب زيي ولا عايش حياته عادي؟"
ورفعت يدها تضعها على قلبها وهي تقول:
"بس قلبي بيوجعني قوي، قلبي بيقول لي إنه تعبان ومحتاج لي."
"أنا محتاجة لك قوي يا ليان، فوقي بقى."
وقبلت يد أختها برفق.
ولكن شعرت بيد ليان تتحرك في يدها، رفعت عيونها بصدمة لها، وجدت الأخرى تحرك رموشها ببطء شديد وهي تحاول أن تفتح عينيها.
وقفت بفرح وهي تصرخ بها بدموع أن تفتح عينيها وتقول:
"ليان ليااااان ليان لياااان أنا نورهان فتحي عيونك يا حبيبتي أنا جنبك فتحي عيونك."
فتحت ليان عيونها ببطء شديد وهي تنظر لنور بتعب وتهمس بدون صوت.
اقتربت نور منها لتسمع ما تقوله، وجدتها تهمس باسم معشوقها وتقول:
"ع....مر.....ان .......ع.....مر.....ا..ن."
وضعت الأخرى يدها على وجنتيها وهي تقول:
"عمران موجود، هتصل بيه حالًا أخليه يجي بس لازم الدكتور يفحصك الأول. ثواني هندهلك الدكتور ها، خليكي مفتحة عيونك، خليكي زي ما أنتِ."
واتجهت سريعًا للخارج، كان يقف بالخارج محمود ومعه ناهد ومارينا ومريم، وانتبه الجميع على خروج نورهان وهي تقول:
"ليان فاقت فاقت، فين الدكتور فييين؟"
ذهبت مارينا سريعًا للطبيب واتجه الجميع للداخل بفرح ولكن توقف محمود على صوت نورهان تقول:
"أول ما فاقت نطقت باسم عمران يا بابا، اتصل بيه يجي."
ظل يعطي ظهره لها وقال بمنتهى البرود:
"يمكن تكون فاكرة الحادثة الخيانة عشان كده بتقول اسمه، وأنتِ اللي فهمتِ إن هو اشتياق مش أكتر."
"بس حتى لو اشتياق هتنسى اسم عمران من حياتها للأبد زي ما أنتِ كمان هتنسي، وبالمناسبة أنا رايح بكرة لكابتن أدهم عشان أشوف موضوع إجراءات الطلاق، مش هستنى أكتر من كده. مدير الشركة بتاعتك كلمني وطالب إيدك، وما عندوش مشكلة خالص لما عرف إنك متجوزة مع إيقاف التنفيذ، استعدي. أما بقى لو عرفت إن عمران دخل برجله المستشفى عشان يشوفها بعد ما فاقت، أنتِ اللي هتكوني قدامي للحساب سامعة؟"
نورهان بدموع:
"بابا حضرتك عمرك ما كنت قاسي معانا كده. طب شوفها هي عايزة إيه، سيبك مني أنا بس هي لسه فايقة من رحلة صعبة وووو."
قطعها الآخر وهو يقول:
"مش هتكوني أحن على بنتي مني، أنا عارف أنا بعمل إيه كويس. اقفي جنب أختك وبس، ده المطلوب."
واتجه للداخل دون أن ينظر لها.
اتجه الطبيب للداخل وبعد فحصها قال:
"لا ده إحنا تمام خالص الحمد لله، حمد لله على سلامتك يا مدام ليان."
ليان بتعب:
"بس أنا مش حاسة برجلي، مش حاسة بجسمي خالص."
الطبيب:
"ده شيء طبيعي، هتحتاجي شوية علاج طبيعي لحد ما تتحسني وتقدري تمشي بشكل طبيعي. أنتِ بقى لك سنة هنا وده شيء طبيعي إن يحصل كده، بس مع الوقت هتتحسن. حمد لله على سلامتك."
وقفت نور بتوتر ولكن حسمت أمرها وجذبت هاتفها وهي ترسل لعمران رسالة وتكتب فيها:
(ليان فاقت وسألت عليك، بس أرجوك اهدى. أنا مش عارفة موقفها من ناحيتك إيه لسه، بس بابا رفض مجيئك. بس حبيت أطمنك إن الحمد لله هي كويسة، الدكتور طمنّا.)
ليان وهي تبحث عنه بدموع:
"هو عمران فين؟"
وأكملت بحزن:
"إيه فقد الأمل فيا؟ ما بقاش يجي ولا ولا .... اتجوز ونسيني؟"
نورهان:
"لا يا روحي ده ....."
ولكن قاطعها محمود وهو يقول:
"حمد لله على سلامتك قبل أي حاجة يا حبيبة بابا."
وقبل جبينها وأكمل:
"مسافر عنده شغل ومسافر، أكيد يعني مش هيسيب شغله يا لولي ويقعد جنبك. على العموم في كلام كتير قوي في موضوع عمران ده محتاجين نتكلم فيه مع بعض، بس لما تستردي صحتك وتبقى كويسة. حمد لله على سلامتك يا حبيبتي."
ظلت هي تنظر لهم بدموع، شعرت أن يوجد شيء من نظرات أمها وأبوها والجميع فقالت في نفسها:
"معقول يكون طلقني أو اتجوز معقول؟"
وفجأة بكت بقوة وصوت مسموع جعل الجميع يتوتر ويخشى عليها.
ولكن توقفت عن البكاء عند سماع صوته يقول بدموع:
"لياااااان لوووولى."
.......................................
حاتم بتوتر:
"يعني إيه عايز تدخل لوحدك؟ نفرض في حاجة جوه أو في ناس جوه إحنا ما عرفناش نكتشف المكان من جوه."
أدهم:
"ما علشان كده بقول لك لازم أدخل لوحدي، ولو ما خرجتش في خلال ساعة بالظبط ساعتها اتصرف. لكن لو دخلنا إحنا الاثنين واكتشفنا إن في حاجة يبقى مش هنخرج. نفّذ الأوامر، ما حدش يتوقع الراجل ده ممكن يجي إمتى بدل ما يتوب علينا فجأة."
وبالفعل انسحب أدهم وهو يتجه للمنزل الذي بالصحراء، عبارة عن منزل من الطوب الأخضر مهجور ولا يوجد شيء حوله. اتجه للداخل عن طريق النافذة بكل بطء وهو ينظر حوله باستغراب شديد، لا يوجد شيء، عبارة عن منزل صغير قديم من التراث القديم يحتوي على مطبخ وحمام بلدي وكنبة صغيرة وكرسي وسجادة وطاولة فقط، وبالداخل غرفة صغيرة تحتوي على فراش فقط.
فقال أدهم بتفكير:
"معقول يكون مجرد استراحة ليه مش أكتر؟ غريبة."
وجاء يتحرك ليكتشف المكان ولكن لاحظ وجود شيء تحت السجادة، حمل الطاولة ببطء شديد وهو يزيل السجاد، وجد سجاد أخرى فأزالها فوجد قطعة خشب فقط، أزال القطعة الخشب باستغراب فوجد باب معدني مغلق برمز سري صعب اختراقه.
بالفعل جذب هاتفه وهو يتحدث لمازن ويصور كل شيء وظل مع مازن إلى أن بالفعل اتفتح السرداب.
وجد بلاسلكي حاتم يتحدث ويقول:
"أنت كويس يا أدهم سامعني؟"
أدهم:
"سامعك سامعك كويس ما تقلقش، استنى لما أشوف في إيه."
بالفعل نزل أدهم الدرج، وجد ممر طويل مظلم، نور بإضاءة الهاتف وباليد الأخرى معه السلاح الكاتم للصوت ويتحرك ببطء شديد إلى أن اقترب من باب مغلق بإحكام، فتحدث لمازن مرة أخرى ولكن فقد الشبكة.
بدأ يصور كل شيء وصعد سريعًا للأعلى مرة أخرى وتحدث لمازن وهو يقول:
"اتصرف بسرعة وساعدني عشان أفتح القفل ده لأني بفقد الشبكة تحت."
بالفعل بعث له مازن كيفية فتحه والمساعدة، اتجه أدهم للأسفل سريعًا وهو يحاول مرة أخرى إلى أن اتفتح الباب أمامه، فوجه السلاح وهو يتجه للداخل ببطء شديد ولكن فتح عيونه بصدمة وهو يقول:
"مين ده؟"
واقترب أكثر منه ليحاول التعرف عليه وهو يهمس بتوتر باللغة الإنجليزية:
"من أنت؟ هل تسمعني؟"
رواية عشقك لعنتي الفصل الأربعون 40 - بقلم شروق مجدي
الفصل الخامس
بعاقبك عشان سرقت حلمها إنها تكون عروسة وتفرح زي البنات، حتى لو كنت مش في وعيك بس أنا كأب شايف إن بنتي اتهانت وما عرفتش تاخد حقها منك عشان خايفة من فضيحة، وخافت على زعلي أنا وأمها وإنك تنزل في نظرنا، وجت على نفسها وسكتت.
بعاقبك لأن بنتي ما خدتش حقها في أي حاجة من دول، ومع ذلك سامحتك وبدأت معاك من جديد وفرحت قوي بحبك ليها، وأنت صدمتها فيك تاني. عرفت أنا بعاقبك ليه؟
عمران: أيوه، بس أنا ما صدمتهاش، أنا شرحت لك كل حاجة وقلت لك اللي حصل، ما لحقتش.
قطعه محمود بغضب وهو يقول: ما لحقتش؟ ما لحقتش إيه؟ ما لحقتش تشدها وتضربها بالقلم؟ ما لحقتش توقفها وتقول لها استني عندك، أنتِ رايحة فين، أنا راجل بحب مراتي ومتجوز؟ ما لحقتش تشد مراتك وتفهمها؟ فضلت واقف في صدمة ولا كنت متوتر ما بين حبك ليها وحبك لليان؟
عمران: لا حضرتك كده بتظلمني، أنا بحب ليان ومتأكد من ده، وما فيش حد غيرها في حياتي. لو كنت بحب نيار زي ما أنت بتقول ما كنتش همشيها من الشركة، ما كنتش مش هيفرق معايا تتحبس ولا تغور في ستين داهية لما ياسين خطف ليان.
محمود: كل ده وأنا ما كنتش أعرف، وأنا دلوقتي عرفت، عرفت كل حاجة، وشايف إنك مش الشخص المناسب لبنتي وإنها تستاهل حد أحسن منك بكثير، وريح نفسك أنت هتطلقها يا عمران.
نزلت دموع الآخر وهو يقول: طب تمام، إنك بتكرهني ده أنا فهمته أو بقيت بتكرهني، بس هي بتحبني، اسألها، شوفها هي عايزة إيه، واللي هي عايزاه أنا هعمله لها. أرجوك يا عمي ما تبعدنيش عنها، أنا بحبها وهي كمان بتحبني.
محمود وهو يعطي ظهره له: لو شفتك جنب بنتي تاني هاخد موقف هيزعلك قوي، حقيقي مش هعمل حساب للدم اللي بينا بره، ومش عايزك تحاول تشوفها أو تقابلها تاني، أنا أصلاً مش هسمح لك بده، بنتي مش هتفارقني تاني.
عمران: طيب، طيب دي لسه فايقة وممكن يحصل لها حاجة، وبعدين هي طلبت تشوفني وأنا جيت أهو، خليني جنبها طيب لحد ما تفوق وبعدها هنشوف اللي أنت عايزه هعمله لك.
فجأة سمع كل منهم صوت ليان وهي تبكي بقوة.
جاء عمران ليتجه للداخل.
ولكن أوقفه محمود وهو يقول: امشي يا عمران، امشي وما أشوفكش جنب بنتي تاني. ما شفتش من حبك غير الدموع وبس، لحظات الفرح معاك تتعد على الصوابع. أنا أبوها ومش عايزك في حياتي أنا وبنتي تاني، امشي ابعد عنها لو لسه ليا خاطر عندك، سيب بنتي وابعد عنها، مش عايز أشوف دمعها دي تاني. ما تخلنيش أجبرها أخَيّرها بينك وبيننا.
اتصدم باللي قاله أبوها وما كانش عارف يرد عليه.
بس دخل محمود وأغلق الباب بوجهه بقوة.
وضع عمران يده على الباب بحزن، قلبه يؤلمه بقوة، يريد أن يأخذها داخل أحضانه، بل يسحقها بين ضلوعه ليعبر لها عن مدى اشتياقه لها.
.......................................
بالفعل بعث له مازن كيفية فتحه والمساعدة، اتجه أدهم للأسفل سريعًا وهو يحاول مرة أخرى إلى أن اتفتح الباب أمامه، فوجه السلاح وهو يتجه للداخل ببطء شديد، ولكن فتح عيونه بصدمة وهو يقول: مين ده؟
واقترب أكثر منه ليحاول التعرف عليه وهو يهمس بتوتر باللغة الإنجليزية: من أنت؟ هل تسمعني؟
تحدث وهو ينظر حوله باستغراب شديد من المكان حوله.
كانت غرفة مظلمة بضوء بسيط يوجد بها حديد في السقف وكأنه أحدهم كان معلق به، ويوجد ثلاجة صغيرة بها بعض الطعام، وحديد بالأرض بطوق معدن على قدم ذلك الشخص ملفوف بإحكام طويل نوعًا ما ليجعله يتحرك لمنتصف الغرفة فقط يصل للثلاجة والمياه بجانبها.
نظر مرة أخرى للشخص النائم ويعطي ظهره له، واضح بشكل كبير على جسده علامات تعذيب كثيرة.
فاقترب أكثر منه وهو يحركه بيده ونظر لوجهه بصدمة وعدم استيعاب وهو يهمس: أنت زيدان؟ إيه ده أنا معرفتكش، مين عمل فيك كده؟
واقترب سريعًا من الماء وهو يضع القليل بيده ويضعها على وجهه ويحاول أن يجعله يستيقظ.
حاول الآخر فتح عيونه بتعب شديد وهو يسعل بقوة وينظر له ويهمس: مش هعمل اللي أنت عايزه، اقتلني أحسن ليك وليا.
صدم أدهم وهو يحاول أن يحرر قيوده ويقول: أنا أدهم يا زيدان، أنا أدهم، أنت مين اللي عمل فيك كده؟ ووضع يده على وجنته وهو يضربها برفق، أنت سامعني؟ أنا أدهم، أدهم عز الدين، المخابرات.
تحدث الآخر بتعب شديد: مين؟ مين أدهم؟
وقف أدهم بتعب وهو يضع يده في خصره: واضح إنك مش معايا خالص، وواضح إن أنت مصاب بحمى شديدة وجسمك نار، وأنا مش هينفع أسيبك كده ولا هينفع أخدك معايا.
وجذب هاتفه وبدأ يصور كل ما بالغرفة، ثم وضع كل شيء بمحله واتجه سريعًا للأعلى ولوح بيده من النافذة ليأتي حاتم.
اقترب حاتم سريعًا منه وهو يحتضنه بقوة ويقول: أنت كويس؟ الحمد لله، طب لما أنت كويس قاعد بتعمل إيه هنا؟ إيه البيت ده؟ ما تيلا بينا بقى أدهم أنا مش مرتاح.
أدهم بتهكم: أنت تعديت من مازن ولا إيه؟ زيدان تحت في السرداب.
فتح الآخر عيونه بصدمة: نعم؟ زيدان تحت في السرداب؟ طب ولما هو تحت في السرداب ما قبضتش عليه ليه؟ هو في إيه مالك؟
أدهم: زيدان محبوس تحت في السرداب، ولو شفته أصلاً مش هتتعرف عليه، أنا نفسي ما كنتش مصدق إنه هو، كنت فاكر إن ممكن يبقى واحد شبهه، مش قادر أصدق إن زيدان بقوته محبوس كده. اللي حبسه مش مدي له أي وسيلة إنه يقدر يهرب منها أو يقدر يفك القيود الحديد.
تحدث حاتم وهو ينظر حوله ويقول: قيود معدن، طيب هو الراجل ده مش ممكن يجي يطب في أي وقت؟
أدهم: لو الراجل بس اللي عارف المكان ده فهو كده كده متراقب، هو مجرد ما يدخل المدينة هيبلغونا، لكن الفكرة إن لو حد ثاني عارف المكان ده بس حاسس إن ده شيء مستبعد. المهم دلوقتي إن زيدان لازم يخرج من هنا بس مش عايز أي حاجة تثبت إن اللي خرجه من هنا بوليس أو مخابرات، عايز يخرج بطريقة ثانية.
حاتم: ما اللي ممكن يخرجه من هنا المخابرات أو البدو أو مطاريد الجبل، ودول أعتقد صعبة شوية.
أدهم وهو يحك يده بشعره: الشيخ بدران.
حاتم: مش ده الشيخ اللي ساعدنا في عملية زاهد الشرقاوي وهو هو نفس الراجل اللي رحت له مع يونس الهلالي في رحلة شرم؟
أدهم: أيوه بالظبط كده.
وبالفعل رفع الهاتف ليتحدث معه ويطلب منه المساعدة.
بالفعل بعد وقت وصل الشيخ بدران ومعه شاب واتجه للمنزل.
اقترب أدهم منه وهو يعانقه ويقول: مين ده يا شيخ بدران؟
بدران: ما تخاف يا ولدي، هاد ابن الشيخ جميح أخوي، أمان لا تخاف.
أدهم: طب هنعمل إيه يا شيخ؟
بدران: والله يا ولدي كثير بتعدي القبيلة من هنا وأوقات بندخل البيت ده ما لاحظنا شيء.
نعمان ابن الشيخ جميح: فاكر يا عمي فرحة بنتك لما جت وقالت بتسمع صوت مكتوم هنا بالبيت ده؟
بدران: آه والله يا ولدي، فكرت إنها اتخبلت أو البيت مسكون. المهم توكل على الله أنت يا باشا، الشاب في حمانا.
أدهم: مع احترامي ليك يا شيخ، أنا مش همشي غير لما أطمن عليه وأتأكد إنه عندكم.
بدران: يبقى مالك دخل كيف نفكه وكيف ناخده حتى ما يلاحظ حدا شيء.
أدهم: تمام، يلا بينا.
وجاء ليفتح السرداب.
بس قال الشيخ: يا ولدي قلت مالك دخل حتى ما يعرف حدا بوجودك، يلا يا نعمان يا ولدي هم.
فعلاً بدأ نعمان يفتح السرداب عن طريق قنابل تابعة لهم ووقف وقال: بعد شوية منك له.
بالفعل ابتعد الجميع وتم تفجير السرداب.
واتجه للأسفل كل منهم وتم فتح الباب بنفس الطريقة.
ولكن اتصدم حاتم وهو يقترب من زيدان ويقول: مين ده؟ هو شبهه بس ده خاسس قوي، أدهم أنت متأكد إنه هو؟ هو في شبه منه بس حاسس إنه مش هو، ليكونوا بدلوه وده فخ لينا.
أدهم: هو يا حاتم، كمل يا شيخ بدران.
جذب نعمان آلة حادة معه وبدأ يطرق على الحديد بقوة وتركيز حتى حرر يداه وقدمه والآخر يرتعش من التعب.
اقترب سريعًا أدهم وحاتم ليسند كل منهم زيدان ويتجه به للأعلى.
بدران: سيب يا نعمان الشال بتاعك أهني في الأرض ويلا بينا على فوق.
بالفعل صعد كل منهم للأعلى ووضع الشيخ بدران أسورة بيده على الأريكة بجانب السرداب ورحل معهم حتى يلاحظ أي أحد يصل إن من فعل ذلك هم البدو لا أحد آخر.
.......................................
أغلق محمود الباب ونظر لها بحزن وهو يقترب منها ويجلس بجانبها ويضع يده على شعرها بحب ويقول:
"اخرجوا برا كلكم يلا!"
بالفعل اتجه الجميع للخارج، وعند خروجهم كان ما زال عمران يقف بالخارج.
اختلست ناهد نظرة خاطفة له بحزن عليه وهي تحاول أن تتجاهله وتربع يدها على صدرها بحزن. ولكن اقترب منها بتوتر وخجل شديد:
"وحشتيني يا خالتي."
ناهد:
"أنا مش خالة حد."
عمران وهو يتمسك بيدها:
"أنتي فعلًا مش خالتي، أنتي أمي. طب أنا موحشتكيش؟"
نظرت له بدموع:
"لو أمك صحيح ما كنتش عملت كل ده في بنتي. شوف أنا مليش صالح بحد فيكم بعد كده، عايز حاجة عندك محمود وأنا مع كل اللي بيقوله وبيعمله. واخرج من هنا بقى بدل ما يخرج يبهدل الدنيا، اتفضل."
عمران:
"طب طب بلاش أنا عشان ليان طيب، هتتعب أكتر من غيري."
تحدثت بتهكم شديد:
"وهي يعني كانت معاك مرتاحة؟ دي كانت في تعب وقرف، حزن وحزنت، دموع وانهارت، خطف وحصل اعتداء وحصل. فاضل إيه هي ما شفتهوش معاك؟ أنت ما عرفتش تصون بنتي. بقولك إيه، روح يا ابني وابعد عن بنتي كده أحسن ليك وليها يلا."
مريم:
"امشي يا عمران دلوقتي، الكل متوتر يلا، بعدين نتكلم يلا."
نورهان بهمس:
"روح دلوقتي روح، أنا هطمنك عليها."
بالفعل رحل تحت نظرات الحزن من مريم ونورهان ومحاولة ناهد لإخفاء حزنها عليه وعلى بناتها.
***
أما بالداخل تحدثت ليان بصوت متقطع من البكاء:
"عمران مش عايزني صح؟ وأنتم مخبين عليا اتجوز. قولي يا بابا أرجوك، أنا هموت من غيره، أنا بحبه أوي."
وبدأت تبكي مرة أخرى بقوة.
اتنهد محمود بتعب وقال:
"لا يا حبيبتي، هو ما عملش حاجة من دي، بس أنا يا بنتي عرفت قد إيه أنا كنت بعيد عنكم. ما اعرفش إزاي خدتني الدنيا لدرجة إني بعدت عنك وعن أختك. أنا عرفت كل حاجة، عرفت اللي عمله فيكي، عرفت قد إيه كنتي بتحبيه، وعرفت كمان اللي حصل من ياسين. عرفت قد إيه بنتي خافت عليا وما رضيتش تحكي حاجة وجت على نفسها عشان وعشان ما نتصدمش في عمران."
"عمران نفسه يفضل جنبك وبيحبك، بس أنا اللي مانع ده ومانع كمان مجرد حتى إنه يقرب منك."
ليان:
"ليه يا بابا ده..."
قاطعها هو بحب:
"اسمعيني يا بنتي، أنا كنت حابب نأجل الكلام في الموضوع ده لحد ما تبقي كويسة وتخرجي من هنا، بس شايف إن أنتِ مش هتقدري تصبري. عشان كده أنا مش حابب حتى يكون موجود معاكي في فترة العلاج دي. ليان، أنتي جيتي على نفسك كثير أوي عشانه وهو ما عرفش قيمتك. أنا هعمل اللي المفروض كان أي أب يعمله، وأعرفه قيمة بنتي، وأجيب لك حقك منه، وأعرف هو فعلًا بيحبك ولا لأ، ولو بيحبك طيب قد إيه وهيستحمل قد إيه. وأنتي لازم تساعديني يا بنتي عشان أجيب حقك وحقي منه."
"ليان، أنا لما وافقت على عمران ما كانش فارق معايا غير إنه تربيتي وابني، بس دلوقتي لازم يشتريكي بالغالي ويعرف قيمتك يا بنتي. موافقة ولا عايزة تفضلي معاه وأنتي دايمًا حاسة إنك رميتي نفسك عليه وإنه اتدبس في جوازك، وإنك بتحبي أكتر وأي عاصفة بينكم هتهد البيت ده خصوصًا من ناحيتك لأنك مش واثقة في حبه ليكي."
ظلت تفكر وقالت:
"طب لو ما قدرش يستحمل وزهق؟"
محمود:
"وأنتِ كنتي زهقتي من حبه وفقدتي الأمل؟"
ليان:
"لا خالص، حتى لما بعدت رجعت أقوى من الأول، وأنا مصممة إنه ليا بدال ما حدش في حياته غيري."
محمود:
"يبقى لو تعب ما كانش حب يا بنتي، ووقتها أنتِ تستاهلي حد أحسن منه، وأنا هفضل جنبك دايمًا وعمري ما هبعد عنك لحد ما تتعافي من الحب ده."
ابتسمت بفرح له.
أكمل هو:
"أوعي يصعب عليكي وتضعفي."
ليان:
"هو حضرتك ناوي تعمل فيه إيه يا بابا؟"
محمود:
"ناوي أمرمطه لحد ما يعرف قيمة ست البنات ويقول حقي برقبتي."
ليان:
"بس هو كمان اتعذب أوي يا بابا، كان بيحبني وما كانش يعرف. تعب أوي لما وافقت على ياسين، ما كنتش شايفة حالته. لما قرب مني وحس بعدها إنه بيموت، كنت حاسة بيه كأن روحه بتروح. وأنا كمان جيت عليه وعاملته وحش أوي."
محمود:
"سمعتي حكى لي كل ده، بس كل ده ما جابش حق بنتي ليا. كل ده ولسه بينكم حواجز. أنتِ دايمًا شايفة إنك تعبتي وضحيتي أكتر وبتحبي أكتر، وهو شايف إنه بييجي على نفسه كتير. في بينكم حاجز محتاج يتكسر أو يزيد، وده اللي هيبينه الأيام الجاية يا بنتي. بس لازم تفهمي إنك هترجعي بيتي وممنوع القرب خالص يا ليان ولا الكلام إلا بإذني. معايا يا لولي؟"
ابتسمت وهي تزيل دموعها برفق:
"معاك يا بابا، بس لو كلمني أو جه أقوله إيه؟"
محمود بخبث:
"هقولك."
***
فعلًا وصل أدهم هو والجماعة اللي معاه لمضيفة الشيخ بدران، وحمل أدهم هو وحاتم زيدان للداخل ووضعه على الفراش. وبدأ الشيخ بدران يجهز بعض الأدوية له والعلاجات لجسده، وكان يساعده نعمان لعلاجه جسديًا من آثار التعذيب وأيضًا الحرارة الشديدة لديه.
اتجه أدهم هو وحاتم للخارج وابتسم حاتم وقال:
"طلع عندك حق يا أدهم، ده شكله مش مخطوف بس، ده كانوا مبهدلينه أوي."
بدأ أدهم يشعل سيجار بيده وهو يقول:
"فعلاً، وأنا شاكك كمان إن الراجل ده أبوه وعايزه يشتغل لحسابه، بس مش فاهم إيه اللي يخليه يحبسه طول الفترة دي."
حاتم:
"لا أبوه إيه؟ مش معقول طبعًا هو في أب يعمل كده في ابنه؟"
تحدث الآخر بتهكم:
"يعني واحد عمل كده في ابنه زمان وأنت عارف، ما فرقش معاه بنته كمان، يبقى مش هيعمل كده لو عايز من ابنه مصلحة. وبعدين أه عشان أبوه ممكن يعمل كده، أنت ناسي أنا أمي عملت فيا إيه عشان حبت واحد تاني؟ عادي عادي، في أهل بيعملوا كده عادي."
حاتم:
"عندك حق، في ناس قلوبها سودة أوي مع ولادها."
نفخ الآخر دخان السجائر في الهواء وهو يقول:
"أنانية، الأنانية أكتر من القلوب السوداء. المهم دلوقتي اللي جاي."
حاتم:
"بالظبط، مازن عمال يبعت لي ويقول لي لقيتوا إيه في السرداب، صدع دماغي أقول له إيه؟"
أدهم:
"قول له أدهم بيقول لك اقعد على جنب واسكت عشان مش فايق له خالص. ومازن بالذات ما ينفعش يعرف لقينا إيه هناك لحد ما نشوف هنعمل إيه. وعلى العموم زيدان لازم يفضل هنا لحد لما يبقى كويس ويسترد صحته."
حاتم:
"تمام، وأديني عرفنا الراجل ده اللي خطفه إني اللي خدوه بدو عشان يطمن ويكمل أي حاجة كان بيعملها بدون ما يكون قلقان عشان البوليس، بس أكيد هيبتدي يدور على زيدان عشان هيخاف إنه يظهر لينا."
أدهم:
"لا ما أنا هفضل مفهمه إن زيدان مش بيفوق ومن السخونية دي الشديدة مع التعذيب عملت له هلاوس وإن هو شخص مش متزن ولما بيفوق مش فاكر حاجة وبينام تاني، عشان كمان آثار الكهرباء اللي على جسمه هتخليه يصدق الكلام اللي هيقوله أهل القبيلة لكل القبائل اللي حواليهم، وبكده هو يطمن وما يبقاش فارق معاه زيدان إنه موجود معاه خصوصًا إنه بعد ما زيدان يرجع هو هيفضل فاهم إنه لسه مع القبيلة ونايم."
حاتم:
"تمام، تفتكر زيدان ممكن ياخد وقت قد إيه عشان يرجع ويبقى كويس؟"
أدهم:
"مش كتير عشان يفوق ويبقى كويس ومش هتبقى كتير، لكن يستمد صحته دي اللي هتاخد وقت شوية. أنا بس محتاجه أفهم منه إيه اللي حصل ده."
"ومش عايز نور تعرف خالص ولا يبان على حد حاجة لحد ما نفهم إيه اللي وصله لكده."
حاتم:
"تمام."
اتجه الشيخ بدران للخارج وهو يقول:
"واضح إنه عاشق، ما بطلش ينده غير باسمها نورهان. يمكن لو جت له ده بيساعد إنه يفوق أكتر."
أدهم:
"هو فعلًا عاشق يا شيخ بدران، بس مش هينفع تيجي البنت اللي بيحبها ولا هينفع يظهر دلوقتي خالص غير لما يفوق ويتكلم معانا ونفهم منه في إيه. هو هيفوق إمتى تقريبًا؟"
الشيخ بدران:
"ممكن بالليل بكره الصبح أو بالليل، هيقدر يفوق ويتكلم ويبقى كويس. المضيفة بتاعتكم تقدروا تاخدوا راحتكم فيها وشوية والوكل هيكون عندكم، أما الولد اللي جوه مش هياكل دلوقتي، بالليل يقدر يفوق ونحاول ياكل أي حاجة."
ابتسم أدهم للشيخ بدران وأخذ نعمان ومشي.
واتجه أدهم للداخل وهو يستريح مع حاتم على فراش بجانب زيدان.
***
محمود بجمود:
"أنتِ بتعصي أوامري! أقول لك ما تقوليلوش وبرده تكلمي وتقولي؟"
وتمسك بمعصمها بقوة وأكمل:
"أنتِ إمتى كنتي كده؟ إمتى كنتي كده أفهم؟ ولا أنا اللي ما كنتش عارفك. رايحة تحبي لي جاسوس وعرفتيه علينا على إنه عادي بطل وكذبتي علينا كلنا ودلوقتي مش فارق معاكي كلامي وبتقفي في وشي؟ وهقول لك هتتحاسبي لو عملتي كده وتعمليه!"
نورهان بتوتر:
"يا بابا صدقني أنا عملت كده عشان خاطر ليان. حضرتك ما تعرفش هي بتحب عمران قد إيه. أنا اللي حضرت حبها له. حضرتك لو بعدتهم عن بعض ليان تموت، دي روحها فيه وهو كمان روحه فيها. بلاش تظلمهم وبلاش تظلمني أنا كمان. على الأقل أنت سمعت من عمران وفهمت، لكن لحد الآن مش عايز تسمع مني أي كلمة في الموضوع ده. سمعت من كابتن أدهم وبس، مش يمكن لما تسمع مني تقدر تفهمني؟"
محمود وهو يضغط على معصمها بقوة:
"اللي فاهمه إنك بقيتي قليلة الأدب ومش متربية وبتخرجي عن طوعي، وأنا هربيكي من أول وجديد. اسمعي يا بنت أنتِ، أنتِ هتتطلقي من الكلب ده وهتتجوزي مديرك في الشركة وغصب عنك مش بمزاجك. أنتِ أصلًا ما لكيش شهور عدة سامعة؟ ومرواح عند أختك المستشفى مش عايز أشوف خلقتك هناك. وخروج من البيت ما فيش، خروج من الأوضة بتاعتك ما فيش عشان بعد كده لما أقول كلمة تسمعي."
وبالفعل تركها واتجه للخارج وهو يغلق الباب عليها بالمفتاح.
بكت بقوة وهي تجلس على الأرض من حديث والدها وهي ترفض بشدة فكرة زواجها من آخر وتضع يدها على قلبها بوجع وقهر وهي تهمس باسمه:
"يحيى أنت فين؟ الحقني آه."
استيقظ الآخر بتعب وهو يسعل بقوة ويردد اسمها بتعب، إلى أن اقترب منه أدهم بفرح وساعده على الجلوس وهو يقول:
"نورهان كويسة، المهم أنت يا بطل، حمد الله على سلامتك يا زيزي."
قال زيدان بتعب وهو يرمش بعينيه عدة مرات:
"أنت مين؟"
صُدم أدهم ووقف حاتم بصدمة هو الآخر وقال:
"لا، ما لا. أنت لسه التعب مأثر عليك، لا مش أنت أصلاً زيدان."
قال الشيخ بدران:
"اهدي عليه يا ولدي، لسه الشاب تعبان."
تنهد هو بتعب وهو يقول:
"حاتم."
قال أدهم بتهكم:
"يعني فاكر حاتم ونسيتني أنا؟"
قال زيدان:
"نورهان فين؟ عاملة إيه؟ أختي سيليا أوعى يكون خدها منك."
اقترب منه أدهم بتركيز:
"مين اللي خدها مني؟ زيدان أنت يا ابني..."
قال الشيخ بدران:
"قلت لك بالراحة عليه، سيبه الصبح يبقى زين شوية يا ولدي، الشاب تعبان والله قطّع قلبي، ده علامات الكرباج على ظهره منحوتة."
قال أدهم:
"ما أنا مستني أهو، أنا أصلاً اللي مخليني صابر ومستني منظره ده."
قال حاتم:
"وبعدين يا أدهم، أنت لو عرفت إن أبو نورهان عايز يطلقها، وأخته أصلاً بقت بتضرب وحالتها زفت، مش بعيد ينهار ويمكن يرفض أصلاً إنه يساعدنا."
قال أدهم:
"لا، هو ما عندوش اختيارات، وغير كده هو هيساعدنا لأن ده هيحسن صورته قدام أبو نورهان وكمان قدام أخته، وأنا متأكد إن زيدان هيقدر يلحقها ويرجعها لي تاني. المهم إن إحنا نخلص الأول من اللي إحنا فيه ده، وهو كمان يرجع كويس."
قال حاتم:
"على فكرة أبو نورهان طالب يقابلك في المكتب بكرة، وكمان مازن بيقول إن المدير عندها في الشغل عايز يتجوزها وأبوها موافق، أنت إيه رأيك؟"
قال أدهم:
"مبروك، هو أنا ناقص يا حاتم؟ وبعدين إيه رأيي في إيه؟ أنا ليه حاسس إن أنت اتعديت من مازن؟ وبعدين أنا كنت هوافق فعلاً على فكرة الطلاق دي لو ما كنتش لقيت زيدان، لكن دلوقتي أنا لقيت جوزها وزي ما توقعنا مخطوف، يبقى ما فيش طلاق إلا لما هو يرجع ويشوف هيعمل إيه مع أهلها، غير كده أنا هقفل كل السكك عن أبوها في موضوع الطلاق ده. أما بقى اللي بيحبها في الشغل دي مشاكل عائلية أنا ما ليش دعوة بيها، ما أنا مش مصلح اجتماعي برضه، واحد بيحبها أنا مالي؟ يلا بقى لما نريح شوية يمكن نصحى يكون هو صحي ونقدر نفهم في إيه، على الله ما يصحاش يقول لي نورهان وينام تاني."
ضحك حاتم عليه بقوة.
قالت مريم بتعب:
"أنتم واخديني معاكم، وأنا لو عمي محمود عرف إن أنا بساعد عمران في حاجة مش هيخليني أجي ناحية ليان تاني، ده بنته اللي هي بنته حبسها في البيت عشان قالت لك حرام عليكم أنا واحدة حامل مش حمل مرمطة."
قال عمران:
"ما خلاص بقى أنت هتقعدي طول الطريق تندبي؟ وبعدين إحنا وصلنا أهو، أنا عارف إن ما فيش حد هناك غير مامتك، أنت هتلهي مامتك لحد ما أنا أدخلها وأطمن عليها وأخرج."
قال بيشوي:
"وبعدين ما أنا معاكي أهو يا مريم، ما تقلقيش عمي مش هيقدر يتكلم معاكي طول ما أنا جنبك، أنا يا ستي هقول له إن أنا اللي أصريت عليك إنك تيجي معانا، اهدي بقى."
بالفعل اقترب كل منهم من غرفة ليان ووقف عمران بعيد.
اقتربت مريم من أمها وهي تقول:
"أنت إيه اللي موقفك بره كده يا ماما؟ مش مع ليان جوه ليه؟"
قالت مارينا:
"أبداً، الدكتور بيكشف عليها وبيشوف عشان تبدأ العلاج الطبيعي وشكله كده عينه منها وبيستلطف."
صُدم عمران لما سمع الكلام ده.
قالت مريم بتوتر:
"إي إي يا ماما الكلام ده؟ ما تنسيش إنها ست متجوزة."
قالت مارينا:
"ما هي هتتطلق، محمود مصمم على الطلاق والصراحة أنا معاه، وجدي اللي شوية معاه وشوية مع عمران ده ناوي يبهدله في المحاكم لو ما رضيش يطلق وبيقول مش هعمل حساب لأي قرابة بينا."
قالت مريم بتوتر:
"آه أمممم، طيب تعالي كنت هوريكي حاجة كده تعالي أصل مش قادرة أقف عشان هقول لك تعالي بس."
ابتسم بيشوي الذي يقف قريب من مريم ويضحك بقوة على عمران الذي ينظر بصدمة عليهم.
اقترب عمران بغضب وهو يضع يده على مقبض الباب، ولكن وجد من يضع يده هو الآخر على المقبض ويقول:
"وبعدين بقى أنت مصمم تتحداني؟"
عادت مارينا مع مريم وهي تقول:
"يا بنت ابعدي عني بقى أي حاجة بعدين، أنا محمود قايل لي ما أسيبش أوضة ليان لحسن عمران يجي."
بس اتصدمت لما لقيت المنظر اللي قدامها.
قال بيشوي بتوتر:
"أنا ما أعرفش حاجة، أنا لسه جاي وكان هو جاي مع مريم وكنت فاكر إن حضرتك وافقت إنها تشوف يعني ما ليش علاقة أصلاً بالموضوع عن إذنكم."
قالت مريم بصدمة:
"نعم يا حبيبي بيشوي، خد يلا!"
نظر عمران بتوتر لبيشوي ثم نظر لعمه الذي قال:
"اعمل حسابك الطلاق هيتم آخر الأسبوع ده."