تحميل رواية «عشقك لعنتي» PDF
بقلم شروق مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان يسير بالممر بشكل سريع دون أن يلاحظه أحد، إلى أن دخل مكتب أحدهم. كان يعرف جيدًا أنه لا يوجد أحد بالمكان غير الحرس. فتح خزنة المكتب وأخذ بعض الأوراق والميكروفيلم المكلف بسرقتها لأحدهم، وأغلق الخزنة جيدًا واتجه للخارج سريعًا. لا يهمه كاميرات المراقبة لأنه مقنع، ولا يهمه حرس الكاميرات فهم الآن بعالم الأحلام. خرج بمنتهى السرعة والذكاء دون أن يلاحظه أحد، وركب سيارته ببرود شديد وأزال القناع. وهو يجذب سيجاره من علبته الخاصة، انتقل إلى منزله بكل ثقة وبرود، فهو يعرف جيدًا ماذا يفعل. فتح الباب واتجه لل...
رواية عشقك لعنتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شروق مجدي
ادهم بخبث: ده انت مذاكر بقه.
زيدان: امممم. ادهم عز الدين الحسيني أشهر من النار على العلم بعالم المافيا. أشهر قضية ليك نايا أووووو فيروز مش كده؟ المدام حالياً اللي الكل فاكر إنها ماتت وبطل الكل بيدور عليها.
ادهم ببرود: ده تهديد ولا إيه؟ أحب أفهم.
زيدان: بص يا ادهم باشا، خرج نورهان من اللعبة. اخرج فيروز. إيه رأيك؟ ديل حلو.
ادهم: تؤ. أقولك أنا ديل أحلى. فيروز أصلاً بره ولا تقدر تيجي جنبها أو تفكر تعدي من قدام الفيلا. ونورهان مش هتخرج. ده ديل أحلى. إيه رأيك؟
نظر زيدان لنورهان وجدها تنظر لهم بعدم فهم مما يحدث، ثم تحدثت بتفكير: أنا مش فاهمة حاجة. إنتوا عارفين بعض، ومين فيروز؟ هو إيه الموضوع بالظبط؟
زيدان بضيق: أفهم ليه أنا؟ أنا مش باجي جنب العرب في أي شيء. يبقى ليه بقى جو المراقبة ده؟ وكمان الصخر بنفسه. لالا، دي قضية أمن وطني. هو أنا جيت جنبكم؟
فرك ادهم يده بأنفه بمكر، ثم ربع يده وهو يرفع رأسه ببرود وقال: ما أنا مش هستنى لما تيجي جنبي وبعدها أتحرك، ولا إيه؟ صحيح، إيه أخبار الظرف الأخير؟
زيدان: حلو. بيسلم عليك. إيه رأيك فيه؟ يجنن مش كده؟
ادهم: ما تيجي معانا وتبقى بطل وطني أفضل. حتى عشان حبيبة القلب. انضف يا أخي. ديل أحلى. اهو. حط إيدك في إيدي.
زيدان ببرود: إنت عارف إن ده مستحيل. أنا وأنت نتفق؟ ولو عملت ده مش هكسب غير إني أفيدك بس. لكن كده كده ميت منهم. اسمع يا صخر، ابعد نورهان عن طريقي خالص وابعد أنت كمان، لأني مش ضامن رد فعلي. فاهم؟ ثم نظر لنور بصدق وأكمل: صدقيني، كنت أتمنى أشوفك بوقت غير ده. حقيقي. نورهان من فضلك ابعدي، لأن مش ضامن رد فعلي بعد كده. أنا حرقتك النهارده قدامه عشان تبعدي، وده الأفضل ليكي ولأهلك كمان.
فتحت عيونها بصدمة ودموع وهي تقول: ده تهديد بقى؟
زيدان: آه، ده تهديد. ووضع النظارة على عينه ورحل من أمامهم ببرود، قبل أن يضعف أمامها.
ولكن توقف على صوت ادهم يقول: فكر في عرضي. مش تندم. على الأقل لو مت يا أخي تبقى شهيد وتفضل هي فخورة بيك، بدل ما تحتقر قلبها إن حب واحد زيك.
تنهد زيدان بتعب دون أن يلتفت لهم وقال: عرضك مرفوض يا صخر. ورحل سريعاً من أمامهم تحت صدمة نورهان بما حدث.
***
اتجه لشقته وأغلق الباب بضيق وجلس على الأريكة وهو يختنق ويفكر: هل يعقل أن يكون يحب ليان وهو لا يشعر؟ لماذا يختنق من تواجد ياسين معها بهذا الشكل؟ وتذكر في الجامعة موقف لها وما فعله.
فلاش باك
كان يقف ينتظر ليان ليذهب معها للمنزل. كان لديه عمل قريب من كليتها ووقف ينتظرها. ولكن نظر بصدمة عليها وهي تخرج مع شاب من باب الجامعة وتضحك بمرح معه. ووقفت أمام الجامعة تتحدث معه وهي تضحك بمرح، وهو أيضاً.
جن جنونه واقترب منها بغضب شديد وهو يقول: لياااان.
انتفضت من صوته وهي تنظر له باستغراب: عمران؟ إيه؟ خضتني. مالك؟
عمران: لا ولا حاجة. كنت جنب الجامعة وجيت آخد الهانم. بص، واضح إنك مش فاضية.
ليان: لاء، فاضية. بس أعرفك. أحمد زميلي بالجامعة، وده عمران ابن خالتي.
أحمد: تشرفنا.
عمران ببرود: أهلاًااا. مش يلا ولا إيه؟
ليان بحرج من طريقة عمران: آه، حاضر. سلام يا أحمد. أشوفك بكرة.
جذب عمران يدها بغضب ورحل بعيد.
ليان: سيب إيدي. في إيه؟ الله.
عمران: في قلة أدب على دماغك. ووقف تاكسي وفتح لها الباب: اركبي.
ركبت بفرح داخلها إنه يغار عليها، وركب هو أيضاً بجانبها وهو يربع يده بغضب ولا يتحدث.
ليان وهي تشد كم القميص الخاص به بمرح: مارو، عمران؟ الله. مالك؟
عمران: القميص بيكرمش بس.
ليان: الله! طب مالك طيب؟
عمران: زميلك جوه الزفت الجامعة. مش آجي أعزم حضرتك على الغداء ألاقي ضحك وقلة أدب بره الكلية.
ليان: بجد غداء؟ طب إيه؟ نروح فين؟
عمران: هو ده اللي لفت نظرك في كلامي؟
ليان: في إيه يا مارو؟ الله. ده صديق مش أكتر. كنت طلبت منه محاضرات والراجل جابها وكنت بشكره بس.
عمران: جوه الجامعة؟ بره؟ لاء. واصلاً ليه؟ مافيش بنات جوه تاخدي منها محاضرات ولا إيه؟
ليان: إنت بتغير يا شقي، صح؟
عمران: أغير إيه وزفت إيه؟ أنا خايف عليكي يا متخلفة. حد يلعب بدماغك التافهة دي. وشاور بيده على رأسها بغضب.
ليان بغيظ: لاء، ما تخافش يا سيدي. وحاضر، هنفذ كلامك. قولي بقى نتغدى فين؟
عمران: خسارة فيكي. وربع يده وهو يكمل: ناكل مع خالتي أحسن. نفسي انسدت.
ليان بمرح: والله غيران. هههههههههههه.
ظل صامت لا يتحدث معها وهي تنكشه إنه غيران عليها.
***
نهاية الفلاش باك
تنهد بتعب وهو يفرك وجهه بيده ويفكر بها وبحاله الآن: أهل حقاً يحبها أم مجرد أخت لا أكثر؟
***
نورهان بدموع: أنا، أنا مش فاهمة حاجة. ده، ده رفض يساعدك؟ رفض ينظف؟ إنت مديت له إيدك وهو رفض؟
ادهم: أنا عملت ده عشانك إنتي وبس. عشان أثبت ليكي إنه وسخ. لا يمكن ينظف. الناس دي كده يا نور. هما كده. افهمي. لا يمكن ينظفه. والخارج منهم ميت. هو عارف إني معنديش دليل عليه. مش هقدر أسجنه. نور، أنا كشفت نفسي له عشان خاطرك إنتي وبس.
نور بدموع: عارفة إنك عملت ده عشاني بس. كنت فاكرة إنه بيحبني بجد. كنت فاكرة ممكن، ممكن يبقى أحسن عشاني.
ادهم: أنا سعادتك. وأهو زي ما وعدتك وفيت. إنتي بقى ناوية على إيه؟
نظرت له بدموع وتذكرت حين طلبت مقابلته وبالفعل قابلها بمنزله مع حاتم ومازن.
فلاش باك
ادهم: مالك يا نور؟ في إيه؟ إيه الموضوع اللي مش ينفع يتأجل ده؟ قلقتيني.
نور ببكاء وصوت مبحوح: من فضلك، أرجوك. بلاش أبقى أنا السبب في سجنه. مش هقدر.
فتح ادهم عيونه بصدمة من حديثها.
حاتم: آنسة نور، إنتي بتقولي إيه؟ إيه معنى كلامك ده؟ وضحي أكتر.
نور برجاء لأدهم: تعالى. نخلي شاهد ملك. إنت تعرف تعمل ده، مش كده؟ هو، هو ممكن يتوب ويبقى إنسان تاني. بس أرجوك بلاش كده. بلاش أبقى أنا السبب في سجنه أو موته. مش هقدر أتحمل ده أبداً.
ادهم: نور، افهمي. زيدان لا هيبقى معانا ولا هيعمل حاجة عشانك. اللي زي ده معدوم المشاعر والضمير. افهمي. دول كده طبعهم الخيانة والقذارة.
قاطعته بغضب وسط دموعها: لاء، لاء. زيدان مش كده. صدقني. أرجوك اديله فرصة. فرصة واحدة بس. لو طلع زي ما إنت بتقول، صدقني أنا اللي أسعدك في سجنه. بل أنا اللي هموته بأيدي دي ومش هندم لحظة واحدة. بس أنا متأكدة إنه بيحبني وهيغير عشاني.
ادهم ببرود: ولو طلع العكس؟
أكملت بأمل وتأكيد: أوعدك إني أسلمه بإيدي للعدالة ومش هندم ولا لحظة.
مازن بتفكير: إنتي بتقوليها نور؟ عادي كده؟ مش آنسة؟ ده إنتوا صحاب بقى.
استغربت نورهان من تعليق مازن هي وحاتم.
ادهم وهو يضغط على أسنانه بغضب: اخرس يا مازن. اخرس وارحمني شوية. ها؟ وعلى الله فيروز تعرف حاجة. ركز في شغلك بدل ما إنت شغال مراقب عليا.
مازن بحرج: لاء، ده مجرد تعبير مجازي لا أكثر.
***
نهاية الفلاش باك
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.
فاقت من شرودها ونظرت ل ادهم بغضب وسط دموعها: اللي قلت لحضرتك عليه. أنا عند وعدي ليك.
ادهم: تمام. يبقى ركزي معايا كويس بقى.
***
في شقة عمران.
تحدث بغيظ وهو بالمطبخ: أفهم إيه لازمة البارتي عندي أنا؟ ما تعمل بعيد عني.
ياسين ببرود وهو ممسك كاس عصير: ياخي قولت أرجع أيام الفرفشة. الله. طول عمرنا كنا بنتجمع عندك عادي يعني. خليك فريش. وذهب من أمامه بضحكة.
تنهد بغيظ وخرج لهم وجلس بجانب نيار التي تستمتع ولا تبالي به. نظر لها ببرود وحاول أن يختلس النظر ل ليان التي تقف مع ياسين وتضحك بمرح. تحاول أن تكون بخير معه وأن لا تحرج ياسين أمام أحد.
تحدث بيشوي خطيب مريم: ما تيجي نلعب.
ليان بمرح: والله فكرة. نلعب لعبة الجاسوس. إيه رأيكم؟
الجميع نظر لبعض بعدم فهم. أكملت هي: معقول محدش عارفها خالص؟
نيار بلا مبالاة: ماليش في الحاجات التافهة دي.
ياسين: أنا معاكي. علميني يا لولي.
جز عمران على أسنانه بغيظ من ياسين.
ليان: بص هي لعبة على الموبايل، تمام. وفتحت اللعبة. وأكملت: إحنا ستة. المفروض واحد فينا جاسوس. هضغط على اللعب. كل واحد فينا مثلاً تظهر أكلة محشي. تمام؟ هتظهر لخمسة بس. واحد لاء. المفروض بقى الخمسة يعرفوا مين الجاسوس، وكمان الجاسوس يحاول ما يقعش. والموبايل يبدأ يعد معاك خمس دقايق بس. ونعرف من الأسئلة بتاعت كل واحد فينا مين اللي مش عارف الأكلة أو الجاسوس يكسب. إيه رأيكم؟
نيار: أنا أووت. ماليش في.
عمران: نلعب. لذيذة.
ياسين: أكيد هلعب بدل حبيبتي اللي عاملها.
ابتسمت ليان بخجل تحت محاولة عمران من كبت غضبه عليها. أمس تعشقه والآن تبتسم لغيره؟ أيعقل هذا؟
مريم: يا عيني على الحب. طب يلا يا حلوة ابدئي.
فعلاً، أدت ليان الموبايل ليهم كلهم ما عدا نيار فضلت تشاهد فقط.
ليان: كدا إحنا خمسة فينا جاسوس. العد بدأ. يلا نبدأ الأسئلة.
ياسين بمرح: بشوي، الأكلة دي مصرية؟
بشوي: جداااااا.
مريم: عمران، فيها طماطم؟
عمران: امممم. لاء.
ليان: ياسين، بتتعمل في الزيت ولا فرن؟
ياسين بغزل: إنتي عايزاها إزاي؟
ليان بخجل: بتكلم جد، الله.
عمران بغيظ: الوقت بيعدي. ننجز.
ياسين: في الزيت.
بشوي: ليان، الطعمية مدورة ولا ليها أكتر من شكل؟
ضحك الجميع عليها.
مريم بغيظ وهي تضربه بيدها: إيه الغباء ده؟
بشوي بعدم فهم: إيه؟ طيب.
عمران بضحك: قلت طعمية يا ناصح. هههههههههههه.
ليان بمرح: أنا كسبت. هههههههههههه. أنا الجاسوس.
ضحك ياسين وهو يضع يده على كتفها بمرح: شطورة يا لولو.
عمران بغضب: ياااااااسين.
***
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.
عادت لمنزلها وهي تبكي بقوة. توقعت أنه ينتظر توق نجاه فقط ليكون معها، ولكن هو رفض أن يكون معها. فضل التواجد بعالمه القذر عن التواجد معها.
خرجت من باب الأسانسير وجدته يقف أمام شقتها ينتظر عودتها.
نظرت له بغضب وسط دموعها، ولكن لم يعطيها الفرصة. اقترب سريعاً منها وجذب المفتاح من يدها وأقترب من الباب، فتحه بغضب، ثم عاد وجذب يدها بقوة للداخل وأغلق الباب بعنف تحت صدمتها منه. توقعت وتمنت أن يشرح لها ما حدث، ولكن فاقت على صوته وهو يجذبها لغرفتها بقوة من يدها ويتجه للدولاب وجذب الحقيبة من أعلى الدولاب، ثم وضعها بقوة على الفراش وفتح الدولاب وبدأ يجذب ملابسها من الأرفف للحقيبة.
وهو يقول بغضب: مش عايز أشوفك هنا خالص. اختفي من حياتي. سامعة؟ انسي إنك شفتي واحد اسمه زيدان. انسي خالص. ابعدي من حياتي. أنا حجزت طيارة لمصر كمان كام ساعة. ارجعي بلدك. ابعدي عن هنا.
وكمل وهو يجذب الأشياء الخاصة بها من على المكتب ويضعها في الحقيبة: انسي يا نور. زيدان. ارجعي أفضل ليكي ولكلت.
توقف على صوتها وهي تقترب منه بدموع وتنظر له بقوة: أنسي؟ أنسي مين فيهم؟ ياسر الحسيني؟ رجل الأعمال اللي عشت أربع سنين، أربع سنين بحبه وعايشة على لحظات بينا. ولا أنسي زيدان الجاسوس اللي عشت معاه أجمل لحظات في حياتي ولمست حياته وعشت جواها وضعفت للحظات معاه. ولا أنسي شخص عيونه وعدتني بالحب والأمان. أنسي إيه؟ إيه؟ أنا حتى مش متأكدة إيه هو اسمك الحقيقي.
زيدان بتأكيد وتحذير وعيونه تلمع بالدموع: بالظبط كده. إنتي حتى مش عارفة أنا مين. يبقى كفاية. كفاية كده.
نور بدموع: اسمك الحقيقي زيدان؟ ولا إنت مين؟ إنت؟
تنهد بتعب وهو ينظر للسماء، ثم نظر لها بغضب وهو يضغط على معصمها بقوة: نور، إنتي مش فاهمة حاجة. أنا مش هقدر أبعد عنهم وإنتي هنا في خطر. أبوس إيدك ابعدي عني. ابعدي خااالص. أنا مكنش من الأول مفروض أعمل كده. مكنش ينفع أقرب من الأول. آسف. آسف بجد. ضعفت غصب عني.
قالت برجاء وسط دموعها: يعني حبتني؟ طب، طب ليه؟ ليه مش عايز تبدأ من جديد؟ الكابتن ادهم مش بيكذب. يلا بينا نبعد. أنا هساعدك.
زيدان بغضب: ابعدي. قلت ابعدي. فاهمة؟ إنتي مش فاهمة حاجة. اللي لازم تفهمي إنك تفتحي الباب ده ومشوفش وشك تاني أبداً.
رواية عشقك لعنتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شروق مجدي
نظر الكل له بأستغراب.
تحدث عمران بغضب وهو يبعد يد ياسين عن ليان:
لو مش هتحترم الناس اللي أنت قاعد معاهم، يبقى الأفضل ما تكونش هنا.
ياسين ببرود:
نعم، لي هو أنا عملت إيه؟ مش فاهم.
عمران:
بتحط إيدك عليها وأنا قاعد على أساس إني إيه؟ ها، شفاف قدامك؟
نيار بغيظ:
يسلاااام، ما أنت بتحط إيدك عليا عادي.
عمران:
أنا قريبها، أنتِ قريبك؟
ليان بمكر:
صح يا ياسين، أخويا موجود برضه. استنى لما نخرج.
عمران ببرود مميت:
أنا شايف إن كفاية كده، يلا كل واحد على بيته. أنا محتاج أرتاح. اتفضلوا بقى.
ليان وهي تقف ببرود وبداخلها ترقص من السعادة:
يلا يا ياسين، مش كنا هنخرج؟
تحدث الآخر بغضب:
أبوكي عارف إنكِ خارجة ولا عيشة برا نستِ حضرتك الأصول يا هانم؟
أكملت ببرود وهي تربع يدها بخبث:
آه عارف. وبعدين هو أنا خارجة مع حد غريب؟ ده خطيبي، ولا حضرتك نسيت يا أخويا؟
ظل ينظر لها بغضب إلى أن جذبت يد ياسين ورحلت للخارج، وبداخلها يرتجف من نظراته الغاضبة، ومعها مريم وبيشوي. أغلقت الباب خلفهم.
مريم:
طب أنا ماما عاملة أكل حلو أوي وعازمة بيشوي، ما تيجوا عندي.
ليان:
لا، إحنا هنخرج. ولا أي رأيك يا ياسين؟
ظل ياسين يفكر بشيء ويخطط له.
بيشوي:
أنت يا ابني.
انتبه لهم:
هااااا، بتقولوا حاجة ولا إيه؟
ليان:
مالك بتفكر في إيه؟
ياسين:
لا ولا حاجة. يلا ننزل.
ليان:
كانت مريم بتقول تعالوا عندي.
ياسين:
لالا، عايز أخرج.
ليان:
طب هجيب الشنطة من فوق وأجي علطول.
وطلعت على فوق.
مريم:
يلا يا بيشوي.
ياسين:
أوكي، أنا هستنى تحت. ليان شاو.
ونزل على تحت وهو يفكر.
بيشوي:
ماله ده؟ مش معانا خالص من ساعة ما خرجنا من عند عمران.
مريم وهي تتجه للأعلى:
مش عارفة، سيبك منه يلا بينا متركزش.
بالداخل، ظل جالس ينظر للأمام بغضب شديد.
نيار بغيظ:
هو أنت أي حكايتك؟ فيك إيه؟ مالك؟
عمران:
مالك في إيه؟ ما أنا كويس أهو.
نيار بغضب وهي تربع يدها:
مش ناوي تروح تشوف القصر اللي في ألمانيا ولا حتى الفيلا اللي هنا بتاعت عمك؟ إيه هتفضل قاعد حارس للست ليان؟
كان هو شارد يفكر بها، وبخروجها مع ياسين بدأ بداخله يحترق عليها.
ظلت تنظر له بغضب إلى أن أخذت حقيبتها ورحلت وأغلقت الباب خلفها بغضب، وهو لا يشعر بها على الإطلاق.
بالأسفل، يقف ياسين يفكر بغيره عمران التي أصبحت واضحة للجميع.
وقفت أمامه نيار بغل:
بقولك إيه؟ أنا مش بعد كل ده ومستحملة وشه اللي يقرف ده، أطلع منها كده؟ آه، أنت تتصرف. فاهم ده ولا حاسس بيا أصلاً؟ كل اللي في دماغه الست السنيورة ليان هانم.
ياسين بتفكير:
اطمني، محضر له قضية أمن دولة. إنما إيه ترند الموسم. يغور من وشي للابد. بس محتاجة تركيز وتخطيط وتكتيك عشان تظبط.
شهقت بصدمة وأكملت:
نعم يا خويا؟ وأنا اطلع منها بقى من غير حاجة؟ ده اللي هو إزاي؟
أكمل بغيظ:
بقولك محتاجة لسه وقت عشان كلنا نستفيد. بلاش غباء بقى، واطمني. عمران في أقرب وقت لازم يبعد عن العمارة وليان بس للابد بلا رجعة. ويلا بقى امشي، ليان نازلة، اتكلي على الله.
ذهبت نيار. اقتربت ليان باستغراب:
كانت عايزة إيه منك دي؟
ياسين:
ولا حاجة يا روحي، كانت بتسلم مش أكتر.
ولفت نظره عمران وهو يقترب وينظر لهم من النافذة.
ابتسم بخبث وهو يضع يده على خصرها ويذهب بها لسيارته، وهو يغازلها. فتح الباب ببطء لتجلس، ثم تحرك وجلس بجانبها وانطلق سريعاً بفرح شديد.
بالأعلى، أغلق النافذة بغضب واقترب من تمثال على طاولة خشبية وألقى به على الأرض بغضب شديد، وهو يعترف لنفسه:
نعم، أنا أحبها. أحب تلك الفتاة الصغيرة التي اعتبرتها أخت لي. أحببت تلك المشاغبة العنيدة العاشقة لي.
وجلس بتعب وهو يفكر ماذا يفعل لتعود له مرة أخرى، وماذا يفعل مع نيار خطيبته.
ثم قرر أن يسافر ليستلم ثروته ويعمل العملية ويعود مرة أخرى، وهو يكون قرر ماذا يفعل وماذا يريد.
زيدان بغضب:
ابعدي، قلت ابعدي. فاهمة؟ أنتِ مش فاهمة حاجة. اللي لازم تفهميه إنك تفتحي الباب ده ومشوفش وشك تاني أبداً.
ابتعدت عنه بغضب وهي تبعد يده عنها:
اسمع، لما أقول لك اخرج حالا من بيتي، لا أبلغ البوليس عنك. ومش عايز أشوف وشك في شقتي تاني، سامع؟
زيدان:
تمام، يبقى متفقين. ارجعي بلدك وانسي زيدان.
نورهان بغضب وهي تحاول تظهر قوتها مرة أخرى وتربع يدها أمام صدرها:
أنا قلت مش أشوف وشك في شقتي، لكن أرجع مرجعش ده شيء يخصني أنا وبس. تمام.
زيدان:
قصدك إيه؟ مش فاهم.
نورهان:
مش مهم تفهم. المهم تطلع برا بدل ما أطلب البوليس حالاً.
نعم، يعلم أنها عنيدة لا تتراجع بسهولة. وقرر يحاول ترويض تلك الشرسة. واقترب منها برجاء وهو يضع يده على وجنتيها برفق وجبينه على جبينها بعشق وقال بضعف:
تأكدي إني حبيتك أكتر من نفسي. حبي ليكي الشيء الوحيد اللي حقيقي في كل اللي بيحصل ده. ولو أقدر أبعد عن العالم كله هعمل ده، بس غصب عني مش هقدر. لو على حياتي أنا مش مهم، لو هموت وانتِ فخورة بيا تأكدي هعمل ده بدون أي تردد. لكن مش بإيدي والله، غصب عني. صدقيني.
نورهان بدموع وأمل:
ليه؟ قولي لي ليه؟ عشان أقدر أساعدك. مفيش حاجة ملهاش حل. قولي إيه اللي مانعك؟ إيه مخليك معاهم كده؟
ليزيدان وهو ما زال قريب منها:
ابعدي يا نور، ابعدي أرجوك.
نورهان:
مش هبعد يا زيدان، مهما حصل. لتبقى معايا، لا أقتلك. اختار.
ابتعد عنها وتحدث بتحذير بعد أن خفى ضعفه عنها وهو يتجه للخارج:
افتكري إني حذرتك، يعني الكورة في ملعبك. سلام يا حلوة.
وأغلق الباب خلفه بقوة. جلست تفكر ما هو الشيء الذي يمنعه أن يتراجع ويعود معها ويسلم هؤلاء الأوغاد للبوليس وينهي كل شيء من أجلها.
تاني يوم، عند أدهم بالمنزل.
حاتم بتفكير:
معنى كلامه ده إنهم ماسكين عليه حاجة.
أدهم:
لالا، معتقدش طبعاً، لأنه قال لها لو الموضوع عليا أنا، كنت موت عشانك. الفكرة في شيء تاني إحنا مش فاهمينه. تفتكر إيه هو؟
مازن:
هو إحنا هنشتغل مصلحة الأحوال الشخصية؟ واحنا ملنا ده؟ جسوس والمطلوب منا كشفه؟ إحنا حاولنا نساعده وهو رفض، هو حر بقى.
حاتم:
يا أخي، روح القانون برضه مطلوبة.
أدهم:
بالعكس، مازن بيتكلم صح. أول مرة أتفق معاه في حاجة يقولها. نورهان لازم تبقى معانا. إحنا عملنا اللي علينا، مش مشكلتي بقى. هو مستمر في القرف ده ليه؟ المهم العدالة تتنفذ.
مازن:
الله عليك يا صخر باشا. كلامك يدرس والله.
نظر له أدهم بغيظ واتجه للداخل.
مر أسبوعان. زيدان يتخذ حذره ولم يخرج من منزله وبلغ جايكوب إنه يشك بأحد يراقبه وقرر الاختفاء لمدة وتوقف العمل هو وإدوارد ويتجنب نورهان تماماً.
نورهان تلتزم منزلها بتعليمات من أدهم فقط. تذهب لعملها وتعود للمنزل بصمت تام دون الاحتكاك بـ زيدان.
ليان تخرج مع ياسين وتجهز لكتب الكتاب وتحاول أن تنسى عمران، ولكن هو دائماً بعقلها وقلبها. ولكنها تحاول حتى لا تظلم ياسين معها.
مريم تجهز فرحها على بيشوي وفقط تنتظر عودة نورهان لتحديد موعد الفرح.
أما عمران، فسافر لألمانيا ليصفي كل شيء ويفتح بزنس خاص به بمصر. واتفق مع مريم وبيشوي أن يعملا معه. وبالطبع رفض ياسين عمل ليان معهم بالمكان.
وأيضاً عمران عمل العملية دون أن يخبر أحد بها ولا نيار خطيبته أيضاً، بل فاجأ الجميع بالسفر أيضاً. لم يخبر أحد إلا بعد وصوله للبلد.
توقعت ليان أنه أخذ نيار معه، ولكن فاجأت أنها بمصر.
أمام شقة ليان، تجلس هي وياسين على الدرج.
ياسين:
وحشتيني يا لولي جداً. توقعي جبت لك إيه معايا من مطروح؟
ولكنها كانت تفكر بعمران. مر أسبوعان لا تعرف عنه شيئاً. اشتاقت له كثيراً وهو لا يتصل بها حتى. فقط مرة واحدة، بل يتصل على خالته ويغلق مرة أخرى دون أن يطلب الحديث معها.
ياسين:
هااااااي، أنا هنا. فينك؟
ليان:
ها، لا أبداً.
ياسين بمرح:
طب في إيه؟ أنا حتى لسه راجع من مرسى مطروح.
وأكمل وهو يقترب بمرح:
ما فيش، وحشتيني. بحبك. أديكِ بو.سة تديني اتنين.
ضحكت بصدمة وهي تضع يدها على صدره لتبعده عنها وتقول:
بس يا مجنون. أنت في إيه؟
لم تشعر بمن عاد من السفر وكان يتجه لشقتهم أولاً لأنه اشتاق لها ويريد أن تكون أول واحدة تراه بعد العملية. ولكن خاب أمله عند رؤيتهم هكذا.
التفت سريعاً ليعود لشقيقته، ولكن وقف بظهره عند سماع صوت ياسين يقول وهو يقف:
مارو، حمد الله على السلامة يا راجل. مش تتكلم طيب.
عمران ببرود وهو يعطي لهم ظهره:
آه، كان المفروض أكح وأنا طالع. معلش، معرفش إن السلم بقى للحبيبة.
كانت هي سعيدة فقط لأنه عاد. تمنت أن تحتضنه بقوة وتقول له كم اشتاقت له وتمنت رؤيته.
فاقت على صوته يقول:
عن إذنكم.
واتجه لشقيقته بغضب وأغلق الباب بقوة تحت غضب ياسين من نظرات فرحت ليان بعودته.
ياسين:
امممم، كويس. معرفش إني المفروض أغيب أسبوعين عشان تحسي بيا كده وأشوف لمعة الشوق دي في عيونك.
واتجه للأعلى بحزن وهو يقرر أن يبعد عمران عن حياتهم للابد.
صدمت من كلام ياسين وكانت لا تعرف ماذا تقول له. وبعد ذهابه جلست بحزن. فهي ماذا تفعل؟ تبعد شخص يعشقها وتتمنى قرب من يكره قربها ويعتبرها أخت له لا أكثر.
وقفت واتجهت للداخل وقررت أن تغير ملابسها وتذهب لياسين للاحتفال معاً بعودته، فهو غائب منذ أسبوع عنها وتريد أن تصالحه.
بالفعل ارتدت فستان باللون الأحمر القاتم بكم ورقبة طويلة مفتوحة من الأمام فقط وطويل بفتحة قصيرة تصل لركبتها. ورفعت شعرها ديل حصان مع بعض الخصل على وجهها ووضعت قليل من أدوات التجميل ولون أحمر قاتم على شفتيها وارتدت صندل أحمر قاتم أيضاً. وأخذت حقيبتها الحمراء واتجهت للمطبخ لأمها وهي تقول:
نهود، هنزل شوية مع ياسين. أوكي؟
ناهد بفرح:
أي البدر ده؟ ربنا يروق بالك يا بنتي يارب. روحي يا قلب أمك تتهني يارب.
ابتسمت واتجهت للخارج وجاءت تفتح الباب شهقت بفزع وهي تراه يقف أمامها بيده شنط هدايا لهم. ولكن فتحت عيونها بصدمة وفرح أنه عاد. عاد كما هو عمران الشاب الوسيم المغرور وابتسامته عادت له أيضاً.
كان ينظر لعيونها بفرح يحاول قراءة ما بهم بعد أن رأت وجهه هكذا. فعيونها تريد احتضانه بشدة وهو يتمنى ذلك أيضاً.
ابتسم وهو يقترب منها ببطء وهي تعود للخلف بفرح. إلى أن أغلق الباب بقدمه وهو يركز عيونه عليها. ولكن نزل بنظره على شفتيها التي تهمس له وتقول:
ليان بهمس:
عمران، أنت خفيت؟ معقول؟
ابتسم وهو يعود بنظره على عيونها وأكمل بنفس الهمس:
وحشتيني أوي.
لمعت عيونها بالدموع. نعم، تريد احتضانه بشدة. اشتاقت له كثيراً. ولكن قاطعها هو وهو يفتح يده لتسقط الهدايا على الأرض وهو يقترب منها ويحتضنها بقوة. قوة كبيرة كأنه لم يراها منذ أعوام.
لم تتردد لحظة واحدة وهي تلف يدها حول عنقه وتحتضنه بقوة أكبر. ظل يحتضن خصرها بقوة وهمس لها في أذنها بشغف:
وحشتيني يا لولي.
نظرت له بدموع وفرح وهي ما زالت تتمسك برقبته بقوة. ولكن فاقت على صوت أمها وهي تتجه للخارج:
ليان، أنتِ لسه هنا يا بنتي؟ أي الصوت ده؟
ابتعد كل منهم عن الآخر سريعاً وهو يرتب نفسه بحرج.
ناهد بفرح:
عمران، الله! أنت خفيت يا حبيبي.
واقتربت منه واحتضنته بقوة ودموع وهي تقول:
يا قلب أمك يا بني، الحمد لله.
ولكن هو ينظر لـ ليان بعشق، وهي تبتسم وتنظر لأسفل بخجل شديد. لأول مرة يبادلها عمران الحضن بتلك القوة والمشاعر أيضاً.
لاحظت ناهد أنه يحتضنها بيد واحدة فقط. فابتعدت عنه وهي تكمل:
الله، إيدك لي هي كمان معلجنة؟
عمران:
لا، دي للأسف مش تتعالج. خلاص، أنا أصلاً كنت عارف إن إيدي صعب تتعالج بس طلع مستحيل للأسف. الحمد لله على كل حال.
ناهد وهي تضع يدها على وجنتيه بفرح:
المهم إنك كويس يا حبيبي، ده الأهم.
ثم نظرت لـ ليان بصدمة وأكملت:
أنتِ لسه هنا يا بت؟ مش قولتي خارجة مع ياسين؟
رفعت نظرها لعمران بتوتر. وجدت نظرة انكسار بعيونه كأنه يترجاها أن لا تذهب. لكن تذكرت انكسارها أمامه ولفت انتباهها دبلة ياسين التي بيدها. لن تتردد لحظة. أخذت حقيبتها وغادرت سريعاً من أمامهم دون التحدث لأحد منهم، وأغلقت الباب خلفها وهي تكاد تبكي من الوجع.
ظلت ناهد تنظر لعمران الذي لا ينزل عيونه من على الباب الذي غادرت منه ليان. وهي تفكر، أهي تلاحظ انكسار عمران أمام ابنتها أم تتخيل هذا فقط؟
أغمض عيونه بألم وهو يقول:
كنت جي أطمن عليكي يا خالتو. ودي شوية هدايا ليكم. عن إذنك عشان تعبان محتاج أرتاح.
ناهد:
مالك يا ابني؟ أنت كويس؟
عمران:
متخفيش عليا، أنا بخير يا حبيبتي.
وقبل رأسها ورحل سريعاً.
ناهد:
هو في إيه؟ الله! الواد ده ماله؟
بالأعلى، عند ياسين كان يفكر كيف ينفذ خططه للقضاء على عمران، فما يخطط له شيء بشع. قضية الموسم. وجد الباب يدق. وقف واقترب من الباب وجدها تقف أمامه وتبتسم بحرج:
إيه؟ مش هتقولي اتفضلي؟
ابتسم بفرح، فهي قررت مصالحته رغم عودة عمران. فاكمل بفرح:
امممم، كان نفسي بس ماما مش هنا. لو وثقة فيا طبعاً. تعالى اتفضلي.
ابتسمت بخجل واتجهت للداخل وهي تقول:
أكيد طبعاً، أنت خطيبي ومن أصدقاء الطفولة يابني. عشرة. يلا بقى. عايزة أخرج. ادخل البس وتعالى نخرج. أي رأيك؟
ياسين وهو يتفحص جمالها باللون الأحمر:
بس كده، حالا يا فندم. عن إذن معاليكِ، ده أنا كلي ملكك.
واتجه للداخل. جلست تفكر كيف لها أن تخون هذا؟ فهو يتمنى حبها وقربها منه. وقررت أن تحاول مرة أخرى معه، لعلها تكون سعيدة معه.
في مطعم راقٍ، يجلس ياسين وليان.
ياسين:
مالك يا لولي؟ لي حاسس إنك مش معايا خالص؟
ليان:
لا أبداً. عندي كام حاجة بس في الشغل بفكر فيها مش أكتر.
أكمل وهو ينظر لها بإعجاب شديد:
لو كل يوم أزعل منك هتلبسي كده عشاني، أنا أزعل منك كل ساعة بقى.
ليان بخجل:
أبداً. بس بقالك أسبوع بعيد، قولت نبقى مع بعض يوم ونخرج. وحسيت إني كنت بايخة معاك.
ياسين:
ليان، أنا دخلت قلبك ولا لسه؟ مش هقول خدت حتة من قلبك، لأ هقول دخلته أصلاً. يا لولي، ولا لسه؟
ابتسمت بحرج وهي تفرك يدها. لا تعلم ماذا تقول له. أتقول الحقيقة وأن قلبها غارق في عشق عمران، أم تكذب عليه؟
قاطعها بضيق وهو يكمل:
الموضوع محتاج كل التفكير ده. تمام. على العموم، الإجابة وصلت خلاص. شك...
بحبك، قالتها ليان سريعاً قبل أن يحزن من رد فعلها.
ابتسم بصدمة وهو لا يصدق. وأكمل وهو يقترب من الطاولة أكثر ويتمسك بيدها بفرح:
قولتي إيه؟ قولي تاني كده.
تنهدت بتعب وقالت وهي تحرك عيونها يمين ويسار بحرج:
قولت بحبك يا ياسين. مش هقول لك لدرجة العشق، بس حاسة إني بحبك. بخاف على زعلك، بحترم كرامتك، بقدر مجهودك عشان تسعدني. وأكيد ده حب، مش كده؟
تنهد بفرح:
حتى لو غير، أنا مبسوط بالخطوة دي جداً.
ظل يراقب شقتها بخوف وتوتر. لا يعلم من معها بالداخل. أهل هو أدهم أم شخص آخر؟ نظر من ثقب الباب يشعر بحركة غريبة، ولكن لا يفهم شيئاً.
اقترب من النافذة التي تطل على شقتها يحاول يسمع أي شيء أو يلاحظ شيء، ولكن لا شيء. اقترب مرة أخرى من الباب لعله يفهم ما يحدث بالداخل، ولكن لا شيء.
عاد للنافذة مرة أخرى، هو فقط يريد أن يطمئن من معها فقط. لفت نظره خيال خفيف يتحرك وصوت همهمات أحد. أغلق النافذة بخوف عليها وسحب سلاحه ووضعه في جيبه وقرر أن يذهب ويعرف ما يحدث.
فتح الباب وذهب لشقتها وضغط على الجرس بهدوء.
بعد قليل، وجد الباب ينفتح ولا يوجد أحد. دخل بحرس شديد وهو يقول:
نورهان، أنتِ فين؟
نور قرر لا يتهور إلى أن يفهم ما يحدث. ولكن سريعاً أغلق رجل الباب وهو يقف خلفه بهدوء شديد.
فتح زيدان عيونه بقوة وهو يقول:
أنت إدوارد؟ أنت إيه جابك هنا؟
رفع إدوارد كتفه بلا مبالاة وهو يقول:
أوامر البوص.
وشاور على من خلفه. نظر زيدان بصدمة خلفه، وجد جايكوب يحمل نور ببرود وهو يربط يدها خلف ظهرها ويضع لاصق على فمها ويضع رباط على قدمها بقوة.
ظل زيدان ينظر لهم بصدمة، ثم وجه نظره عليها، وجدها تنظر لهم جميعاً بقوة واحتقار.
أغمض عيونه بألم. ثم تحدث وهو ينظر لـ جايكوب بغضب:
ماذا تفعل هنا؟ وما فعلت هي لتفعل بها هذا؟
ابتسم جايكوب ببرود وهو يلقي بـ نور بقوة على الأرض. وقعت على ظهرها وصدر منها همهمات ضعيفة بسبب اصطدام رأسها بالأرض.
اقترب زيدان سريعاً منها بخوف وهو يأخذها بحضنه بخوف عليها ونظر لـ جايكوب بغضب:
ماذا تفعل أيها الحقير؟
رفع جايكوب سلاحه وهو يوجه عليها بسخرية ويقول:
إنها جاسوسة يا عزيزي. تريد الوقوع بك وبنا، ولابد من قتلها، تلك الحقيرة قبل أن تقع بنار.
رفع زيدان يده ليبعد السلاح بغضب:
ابعد يدك أيها الحقير. ماذا تفعل بها؟
وجاء ليحرر يدها، ولكن وقف على صوت جايكوب يتحدث ببرود:
إما أقتلها وحدي، أو أقتلك معها، أو تقتلها أنت. قرر ماذا تريد. لك حق الاختيار. ze.
بالأسفل، بسلم طوارئ المبنى، يتسحب أدهم بحذر شديد وخلفه حاتم يحمي ظهره.
حاتم بهمس:
تفتكر في حد تاني فوق؟
أدهم:
أتمنى ميكنش في، بس لازم نلحق نور قبل ما يعملوا فيها حاجة.
وصل ياسين أمام شقة عمران وقال:
حبيبتي، اطلعي أنتِ. أنا هعدي أقعد مع عمران شوية كده قبل ما أسافر.
ليان:
أنا مش فاهمة. لسه راجع وتسافر تاني؟
ياسين:
ما أنتِ شايفة، طلبوني في شغل مهم. أعمل إيه طيب؟ أوعدك هرجع بعد أسبوع ومش هسافر تاني غير بعد كتب الكتاب.
ليان:
تمام. ربنا معاك. تصبح على خير.
ابتسم ياسين بخبث وهو ينظر لبرشام بيده. ثم رفع هاتفه وتحدث لمريم:
الو مريوم، إزيك؟ أنا عند عمران. كان عايزك. عايز يديكي ورق تبع الشغل مهم تاخديه معاكي بكرة. آه، بيقول عشان أنتِ المسؤولة عن تجهيز المكان. ربنا معاكم بقى. نص ساعة وتعالي، بيجهزوه. آه، أنا معاه أهو. سلام.
أقفل وضحك بسخرية وهو يقول:
قضية الموسم. تـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـ اغتصاب فتاة مسيحية من شاب مسلم. قضية ولا الخيال. وهو أخلص منك يا عمران الزفت وتبقى ليان ليا أنا وبس. وأنت تبقى ترند. هههههههه.
ثم وضع البرشام في جيبه وابتسم بخبث وهو يدق جرس الباب عليه.
رواية عشقك لعنتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شروق مجدي
وقف زيدان وهو يحاول يسيطر على الموقف:
جايكوب لابد ان يوجد شئ خاطئ نورهان هنا من اجل العمل فقط لاكثر صدقني لايوجد شئ اخر انها فتاه بسيطه جدا
جايكوب: انت تعلم جيدا اننا لا نفعل شئ خطاء عزيزي ze هذه الفتاه خطر علينا ويوجد من يساعدها هنا في لندن ، ومن هي البسيطة انها تعرف فنون الدافع عن النفس جيدا ، كيف لها ان تخدعك ze
نظر زيدان ل ادورد ثم نظر ل جايكوب هو يعرف جيدا انه معه أوامر بقتلها ولا محال لهذا تحدث ببعض الرجاء لمحاوله إنقاذها:
جايكوب الفتاه تخصني رجاء لا تفعل هذا
نظر جايكوب له ولها ببرود ثم قال:
اسف
ووجه السلاح لها وهو يضع به كاتم للصوتتحرك زيدان امام السلاح وكاد قلبه يقف ثم اغمض عيونه بتعب وفتحها بتحذير:
جايكوب ان فعلت هذا انسى ze للابد
واكمل بثقه:
الفتاة ستعود ل ارض الوطن وينتهي كل شئ لا داعي من الخوف منها مره اخري اقسم لك على هذا
جايكوب: ze اسف هذه الفتاه اصبحت خطر علينا لابد من قتلها
وتحرك ببرود ووجه السلاح لها وضغط على الزناد انطلقت الطلقه اصيبت الهدففتح ادوارد عيونه بصدمه لا يصدق ما حدثفرك زيدان وجهه بغضب ثم نظر للسماء لا يعرف ماذا يفعل الاناقترب ادوارد بصدمه وهو يقول:
انت عملت اي انت اتجننت قتلت جايكوب
زيدان: طب كنت اعمل اي اسيبه يقتلها كان عندك حل غير ده
من وقت ان رفع جايكوب السلاح وهي اغمضت عيونها برعب ولكن فتحتهم بصدمه عند كلام ادوارد بقتل جايكوب وهي تنظر حولها برعبحرر زيدان يدها وقدمها وازال اللاصق من على فهمها وجلس بجانبها على الارض وهو يضع يده على الارض وفرد قدمه ونظر بتعب للسماء لا يعرف ماذا يفعل الانجلست بجانبه على الارض تنظر على جثه جايكوب بصدمه ولا تعرف ماذا حدث واين هي وماذا تفعل لما يحدث لها هي هذا فاقت على صوت ادوارد يقول:
طب طب انت قعدت كده و فردت يا حلولي عليا وعلى الى جابوني دي جثه ومش اي جثه ده جايكوب انت فتحت على نفسك طاقه جهنم يا زيدان
زيدان بشرود:
لا تفكر نعمل اي بالمصيبه دي لا تسكت احسن عشان افكر
ادوارد بغضب:
انت بالى عملته ده خسرت اختك للابد
نورهان بصدمه:
اخته اخته مين
نظر كل منهم بصدمه على ادهم الذي يقف خلفهم ويوجه السلاح لهم هو وحاتم ويهمس لهم:
اثبت مكانك منك له ولا حركه
فرك زيدان وجهه بيده بغضب وهو يقول:
كملت اوي
ادوارد بصدمه:
مين دول كمان ها
فتح عمران ببرود له:
خير يا ياسين في حاجه
ظل ياسين يحدق بوجهه بغيظ وصدمه الى أن تحدث عمران ببرود:
وشي عجبك اوي كده
ياسين وهو يدخل بغيظ داخله:
لا ابدا عادي بس مفاجأة حلوه اكيد
عمران وهو يغلق الباب:
اممم مش باين عليك ياعني
ياسين:
لى لا اكيد مبسوط لى
عمران:
تمام وجي لي بقه
ياسين:
اصلي مسافر وقلت اعدي اسلم عليك بدال انت. مشيت من على السلم كده
عمران ببرود وهو يتجه للداخل:
اممم تمام تشرب حاجه
ياسين وهو يتجه للمطبخ:
اي عصير فريش عرفك بتحب الفريش
وضع عمران كاس واقترب من الثلاجه واحضر عصير جوافه وعاد للكأس ولكن وجد ياسين يضع كاسان ويقول:
اشرب معايا عشان اعرف انك مش زعلان
وضع عمران العصير ثم عاد وضع العصير بالثلاجه مره اخريامسك ياسين الكأس وهو يعطي له بخبث ويقول:
اي اخبار بلاد بره حلوه
عمران:
اممممم حلوه اكيد بس مش بحب الغربه انا عامل زي نورهان شويه مش بحب السفر بره وطني
ياسين وهو يبتسم بداخله على نجاح نصف خطته بشرب عمران العصير:
مافيش حاجه بتفضل على حاله واديك شايف نورهان سافرت اهي هي الدنيا كده يا صديقي
عمران:
اممم عندك حق مافيش حاجه بتفضل على حالها
ياسين بفرح:
فعلا يعني حد يصدق ان ليان الى بتموت فيك من صغرها تنساك وتحبني انا
توتر عمران وهو يقول:
مين قالك الكلام الفارغ ده مافيش حاجه كده خالص
ياسين:
ليان الى قالت يا عمران قالت ليا كل حاجه خافت تخدعني واكمل بخبث وعارف ان مفيش مشاعر ليك نحيتها طبعارفع عمران الكوب وشربه بالكامل بحرج وضيق منه ايضا اكمل ياسين بفرح:
بس دلوقتي انا متاكد انها بتموت فيا
عمران بتوتر وحزن:
اممم طيب كويس بس لي يا عمي مين اكد ليك كده هي قالت لك كده
ياسين باستغراب:
غريب انك بتقول كده انا افتكرت انك متاكد لما شفتنا على السلم وعشان كده اتحرجت و زعلت ان ميصحش نعمل ده على السلم بس انا ضعفت مكنتش اقصد وكنت عايز أتأكد من حبها ليا
عمران بتوتر:
قصدك اي مش فاهم
ياسين باستغراب:
هو انت مش شفتني وانا ببو،سها الله امال زعلت لى لما مشفتش حاجه ولا اي
أغمض عيونه بغضب شديد ولف ظهره له بقوه وهو يقول:
طيب تمام كويس انها بتحبك ممكن تتفضل بقه لاني عندي شغل مش فاضي
ياسين بخبث:
اوك يا عم انا مقصدش حاجه دي برضه بنت خالتك انا كنت جي اعتذر ليك بس و افهمك اني مش قاصد حاجه وحشه انا فعلا بحبها سلاموخرج واغلق الباب خلفه بفرحلفت نظره بالاعلى فتح باب منزل مريم وهي تقول لامها:
انا نزله يا ماما
ابتسم بخبث واتجه للاسفل وركب سيارته ورحل
انتفتح الباب ودخلت مريم بمرح:
قفشتك اووواي الشياكه دي كلها رايحه فين هاليان:
ابدا كنت. برا مع ياسين ولسه جايه من شويه
مريم:
اممممممم ماشي انا قولت اشوفك كده وانا طلعه من عند عمران هجيلك اقعد معاكي شويه نرغي سوا
ليان:
انتي نزله عند عمران لى
مريم:
ابدا عايز يبعت معايا ورق تبع الشغل بكر
ليان وهي تقف:
طيب ما خليكي وانزل انا اجيبه واجي اي رايك
هامريم:
ايوه بس ياسين تحت
اتجهت ليان للنافذه وجدت ان سياره ياسين تحركت عادت لمريم سريعا:
ياسين سافر
مريم وهي تتجه للخارج:
لأ يا ليان لأ انا الى هنزل انسي بقه عمران
جلست ليان على الفراش بغضبنزلت مريم على السلم ولكن توقفت على صوت ليان خلفها تهمس لها:
عشان خاطري يا مريم بصي اصل في حاجه حصلت بينا محتاجه افهمها انا هنزل بليز
وجدت مريم ان بشوي ارسل لها رساله انه بالاسفل ينتظرها نظرت ليان بغيظ:
طيب بس متتاخريش انا نزله ل بيشول
ليان:
طب لو ماما سألت عليا انا عندك
هامريم وهي تضع يدها بخصرها:
انتى ناويه تطولى ولا اي
ليان بحزن:
على حسب بقه لما اشوف كلام
مريم:
انتى ناويه على اي مع ياسين يا لولى
ليان:
محتاجه اعرف حاجه وبعدها احكى لك كل حاجه
مريم:
تمام سلامو
رحلت للاسفلوقفت ليان امام شقته بتوتر وعدلت من نفسها ودقت جرس الباب
ادهم وهو ينظر على جايكوب:
اي الى حصل ده مين عمل كده
زيدان وهو يقف بتوتر:
اي حاجه بعدين المهم لازم نداري المصيبه دي حالا تمام واعطي علامه معينه ل ادوارد بحركه سريعه ضرب زيدان ادهم وادوارد حاتم في مكان بالعنق وقع كل منهم مغمي عليهنورهان:
يالهوي انت عملت اي
زيدان بتركيز:
ششششش انتى تخرسي خااااالص خااااالص ادوارد لف جايكوب كويس ميبنش منه اي حاجه وكمل خطه جايكوب لو قتل نورهان
ادوارد:
يعني اي
زيدان:
يعني زي ما كان هيقتل نور و يدفنها نفذ
ادوارد:
هو مكنش هيعمل كده كان ناوي يولع في الشقه او يفجر الغاز
زيدان:
انت ازاي اصلا تنفذ كلامه من غير ما اعرف ها
ادوارد:
عشان البت دي غيرت تفكيرك ولازم تخلص منها عشان اختك لقيتك متكتف قلت أتصرف انا
نورهان:
انا مش فاهمه حاجه ابداا
زيدان وهو يسحب يدها:
ادخلى غيري هدومك دي وهتيها وانت قلع جايكوب هدومه وهتها تلبسهانورهان:
لى
زيدان بغضب:
يلاااا
رقدت للداخل بخوفونفذت تعليماته وارتدت ملابس جايكوبوادوارد جرد جايكوب من ملابسه وبداء يلبسه ملابس نور وزيدان يمحي اي بصمات بالمكان لهمخرجت نور بخوف:
هنع
مل اي
زيدان:
ادوارد شيل معايا الاتنين دول بسرعه
ادوارد:
على فين
زيدان:
شقتي تعالى وفعلا خرج هو وادوارد على شقه زيدان ووضع ادهم في شقته هو وحاتم واغلق البابواتجه ل شقه نورهان مره اخري
حاتم بهمس:
انت خليتهم يضربونا ليادهم بهمس:
عشان زيدان عنده اخت لازم نفهم اي الحوار ده لانه عمره ما يكون معانا فهمتحاتم:
تماااام طب وبعدينادهم:
ربع ساعه وهننزل من السلم الى وراه زيدان هيولع في شقه نور وهيفحم جايكوب ويهرب معاها لحد ما يرتب افكاره فهمتحاتم:
اممم تمام طب هتعرف مكانهم ازايادهم بخبث:
اطمن هعرف مكنهم زيدان بنفسه الى هيتصل بيا عشان نور زي ما قتل جايكوب عشانهاحاتم:
مكنتش متوقع ان ادوارد معاهادهم:
ولا انا وعشان كده بقولك اهدي نفهم الاول في اي لان تجنيد زيدان حاجه كويسه جدا لينا فهمتحاتم بضحك:
تمام فهمت يا صخر
عند زيدان:
يلا يا ادوارد هنشيل جايكوب قريب من الغاز ونولع في الشقه عايزه اول حاجه هو يولع فحموهننزل احنا التلاته من السلم الخلفي زي ما كان جايكوب مخطط عشان لو حد مراقب والحرس كده كده ادهم خلص عليهم اكيد وانتي افردي ظهرك وداري شعرك عايز محدش يشك انك بنت لحد ما نركب العربيه فاهمه يلا بسرعهفعلا اتحركه وعمله كل حاجه صح ونزله التلاته وركبه العربيه وقبل ما تتحرك قالت نور:
طب و الكبتن ادهمزيدان بتركيز:
ماتخفيش هيتصرف هو كويس
عمران وهو يفرك وجهه بتعب:
ليان خيرليان وهي تدخل:
ابدا جيت اخد الورق انا وكنت عايزه اتكلم معاك شويهجلس عمران بتعب على الاريكه وهو يضغط على رأسه يشعر بدوار شديد:
ورق اي وعيزا تتكلمي في اي مش فاهم
اقتربت منه بخوف:
انت تعبان
عمران بتعب:
جدا صداع فظيع مش عارف في اي
ليان:
طبعا رجعت من السفر وبتفكر في الشغل لازم يحصل كده هدخل اجيب لك برشام صداع من جوا واتجهت للداخل تبحث عنه في غرفه النومظل يفرك وجهه بتعب يشعر بتعب شديد بجسده بالكاملخرجت ووضعت البرشام واتجهت للمطبخ تحضر له كوب من الماء جذب الكوب وصبت الماء به و جأت ترحل ولكن شهقت بصدمه عندما وجدته خلفهاينظر لها نظرات وقحه وغريبه كانه تبدل تماماليان بتوتر:
مالك في اي انت بتبص ليا كده ليوجاءت ترحل ولكن جذبها من معصمها بقوه لهبعد مرور اكثر من ساعتينفرك وجه بيده وهو يحاول فتح عيونه بتعب وجلس على الفراش يشعر بدوار شديد فتح عيونه وجد الغرفه تقريبا كل شئ بالارض نظر على جسده وجده لا يرتدي شئ وقف بصدمه وهو يرتدي ملابسه ولكن لفت نظره ملابس فتاه على الارض جذبها بصدمه وهو ينظر عليها ونظر حوله لا يجد احد بالمكان خرج سريعا فهو لا يتذكر شئ ولكن صدم مكانه عندما وجد جسد فتاه عاري ملقي على الارض باهمال يسترها ملايه فقط وشعرها يغطي جسدها اقترب بصدمه وهو يدعو الله ان لا تكون هي حركه شعرها بخوف وشهق بصدمه وابتعد للخلف وهو يضع يده على فمه بصدمه وبدأت دموعه تنهمر بقوه وشعر بصداع شديد وبدأت تظهر له خيالات وهي تصرخ بخوف وتبعده عنها وتترجاه ان يتركها
رواية عشقك لعنتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شروق مجدي
ظل ينظر لها ودموعه تنهمر على وجهه. لا يعرف ماذا يفعل، هل يقترب منها أم يظل كما هو؟ هل يحاول أن ترتدي ملابسها؟ ولكن إن فاقت وهو يفعل ذلك، لا، لا، يكفي ما حدث معها.
ظهر أمامه مشهد لهم:
(كان يحملها بقوة على كتفه للغرفة وهي تحاول الفرار منه، إلى أن تركها فوقعت على الأرض. ذهب للباب الغرفة يغلق وهو ينظر على قدميها بوقاحة. ظلت تتحرك للخلف بخوف وهي تغطي قدميها بسبب فتحة الفستان وهي تبكي بخوف وتقول: "عمران! أنت.. أنت إيه اللي حصل لك؟ مالك؟ فوق! أنا ليان، ليان! أرجوك فوق، لو حد شافنا ولا سمع صوتي هتبقى مصيبة! أنت فيك إيه؟"
ظل يقترب منها وينظر على جسدها بشهوة. عادت للخلف بخوف منه وهي تغمض عيونها بقوة: "يا عمران، أنت بتعمل كده ليه؟ أنا خايفة منك أوي."
جاء يقترب أكثر، ولكن أمسكت بفازة على الطاولة وحاولت ضربه بها، ولكن ضرب هو يدها بالطاولة بقوة. صرخت من الألم وظلت تضربه بصدره بخوف وهو يحاول الاقتراب منها: "فوق بقى! فوق! أنت بتعمل كده ليه؟!")
وضع يده على عينه يبكي بقوة. ماذا فعل بها؟ كيف فعل هذا؟ ثم فتح عيونه بصدمة وهو يقول: "أنا اغتصبتها؟ لا لا.. تكون حصل لها حاجة. ليان!"
وقف سريعًا، ارتدى التيشرت الخاص به واقترب منها بحذر شديد. رفع رأسها، وجد وجهها مليئًا بالكدمات. نظر على عنقها ويديها بصدمة. يوجد بهم علامات كثيرة كأن وحشًا افترس تلك الجميلة، لا بشر عادي. ظلت دموعه تنهمر بغزارة وهو يتحسس نبضها بخوف، ولكن وجده طبيعي. رفع الملاءة بحذر شديد حتى يتأكد من عدم وجود نزيف، ولكن وجد فقط دم عذريتها.
بكى بقوة، لا يعرف ماذا يفعل الآن، وكيف يبرر لها ما حدث؟ وأهلها؟ ماذا يقول لهم؟ فتح عيونه بصدمة: "أهلها؟ خالتي؟ عمي محمود؟ أنا عملت إيه؟ عملت إيه؟ إزاي مكنتش حاسس بنفسي كده؟ إيه اللي عملته ده؟ إيه اللي أنا عملته ده؟" وظل يضرب يده في رأسه ويبكي بقوة.
إلى أن شعر بصوت همهمات خفيفة تأتي منها. نظر لها برعب، وجدها تفتح عيونها بتعب شديد وهي تنظر حولها بتعب وتقول: "ده كابوس. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم." ولكن وجدت من يجلس بجانبها ويبكي بقوة. نظرت له بصدمة وهي تجلس وتجذب الملاءة على جسدها برعب وتنظر حولها، وبدأت تبكي بقوة وهي تحرك رأسها يمينًا ويسارًا: "مكنش كابوس.. أنت.. أنت عملت إيه؟ أنت عملت إيه؟ آآآآآآآه! آآآآآآآه! أنت.. أنت ليه؟ ليه كده؟"
عشقك لعنتي
بقلم شروق مجدي
عمران بخوف عليها: "مكنتش في وعي، والله مكنتش في وعي. صدقيني يا ليان، أنا.. أنا مش عارف ده حصل إزاي، بس أنا مكنتش حاسس بنفسي."
ظلت تبكي بقوة، ولكن نظر عمران بصدمة على صوت جرس الباب يدق: "وطي صوتك أرجوكي، أوعي حد يسمع صوتك، هتبقى فضيحة. أنا.. أنا هقفل الباب وأشوف مين. أنا جايالك تاني يا ليان، رضي عليا."
وجدها تنظر له بقهر ودموعها تنهمر بقوة على وجنتيها. وضع يده على خدها برفق، ولكن عادت للخلف برعب وجسدها يرتجف منه.
أغمض عيونه بألم واتجه للخارج وأغلق الباب خلفه.
……………………..
بالسيارة
كان زيدان يقود بسرعة كبيرة ويفكر بخروج من تلك الكارثة.
تحدث أدوارد: "هنروح فين يا عم الناصح؟ مودينا على فين؟"
توقف زيدان في مكان بعيد وهو يقول: "انزل يا أدوارد."
أدوارد وهو ينظر حوله: "انزل فين؟ في الهوا ده؟"
زيدان: "انزل ارجع بيتك، وتعامل عادي، وأنا هكلمك أول ما تحس إنهم عرفوا إن اللي اتحرق جايكوب."
"وبلغني."
أدوارد: "زيدان، لو عرفوا قبل ما أنا أعرف كده، أنا روحت فطيس."
زيدان: "أول ما ياخدوا بالهم من اختفاء جايكوب، اختفي أنت كمان. كده سهلة، فهمت ولا إيه؟"
تنهد أدوارد بتعب: "تمام. طب وأنت هتعمل إيه؟"
زيدان: "لسه مش عارف، بس هتصرف. ماتخفش، وأنا هكلمك ديما. بلاش أنت."
أدوارد بصدمة: "ديماااا؟ يعني إحنا كده خلاص اتكشفنا لهم؟ مش هشوفك تاني؟"
زيدان: "أدوارد، أنا حقيقي مش عارف أرتب أفكاري ولا هعمل إيه. فا خلصني وانزل، وأكيد هيحاولوا يوصلوا ليا أول ما يعرفوا إن اللي مات جايكوب. لأنه كده هيفهمهم إني معاها. فهمت؟"
أدوارد: "طب والحل؟ أنت أصلاً ولا معاها ولا نيلة."
زيدان: "مش عارف."
ونظر للخلف عليها وأكمل: "بس أكيد مش هسيبها إلا في منطقة آمنة ترجع منها لمصر. وبعدها نشوف هعمل إيه."
أدوارد: "وأنت فاكر لو وصلت مصر كده مش هيعرفوا يوصلوا لها؟ يعني؟"
زيدان بغضب: "هبقى سلمتها لأكثر مكان آمن. أدهم يحميها بقى، مش زفت مخابرات."
نورهان: "طب طب، كنت سبتني أمشي مع أدهم خلاص."
ضربته لزيدان: "عشان لو نزلتي مع أدهم بتاعك ده، مكنتيش هتلحقي تتحركي لآخر الشارع. فهمتي؟ ومش عايز كلام كتير، يلا يا أدوارد خلص."
أدوارد: "خد بالك من نفسك يا صاحبي."
ابتسم زيدان له بحب: "وأنت كمان، خد بالك من نفسك."
فتح أدوارد الباب ورحل.
عمران وهو يحاول التحكم في نفسه: "مين؟ أيوه مين؟"
مريم: "أنا مريم يا عمران، هكون مين يعني؟ افتح."
فتح عمران بتوتر: "خير يا مريم."
وجد بيشوي يقف خلفها وهو ينظر له باستغراب شديد من شعره وبعض من أحمر الشفاه على جبينه.
عشقك لعنتي
بقلم شروق مجدي
مريم بخوف: "فين ليان؟"
عمران بتوتر: "طلعت، طلعت فوق."
مريم وهي تدخل بصدمة وخلفها بيشوي يضع يده على جبينه باستغراب، ثم نظر له تحت توتر عمران الشديد: "طلعت فوق فين؟ لو طلعت كانت بعتت ليا. ليان فين؟ أنت عندك حد؟"
ضحك بيشوي وهو يغلق الباب خلفه: "مكنتش أعرف إنك نمس يا مارو، عندك موزز. يلا يا ريمو بقى، بلاش إحراج."
لكن شعرت مريم بخوف على صديقتها ودقت الهاتف عليها، بالفعل صدر صوت هاتف ليان الذي على الطاولة. اقتربت مريم بخوف: "تليفونها أهو. هي فين؟"
بيشوي باستغراب: "فين ليان يا عمران؟ في إيه؟ مالك؟"
ظل يفكر بتوتر، لا يعرف ماذا يقول لهم.
ولكن قاطعهم صوت فتح الباب وليان تقف بقهر وهي تبكي بقوة وتلف الملاءة حول جسدها بإحكام.
مريم وهي تنظر لها بصدمة من منظرها وكدمات جسدها الظاهرة لها: "ليان، مالك؟"
رقّدت ليان لها وهي تبكي بقهر. احتضنتها مريم بصدمة وهي تبعد شعرها عن وجهها بخوف: "ليان، مين عمل فيكي كده؟ فيه إيه؟"
وجه بيشوي نظره بصدمة على عمران الذي تنهد بتعب وجلس على الكرسي وهو يضع وجهه بالأرض ويده على وجهه، لا يعرف ماذا يقول لهم.
صرخت مريم بقوة عليه وهي تجلس على الأرض مع ليان التي لم تعد تقدر على الوقوف أكثر من ذلك. هي تبكي فقط، فقط تبكي: "اتكلم! انطق! البت مالهااااا؟"
بيشوي بتوتر تحت صدمته في عمران: "اهدي، اهدي يا مريم، لا حد يسمع، تبقى مصيبة. اهدي."
شهقت مريم برعب وهي تقول: "مصيبة؟ مصيبة إيه؟ ده أنا هفرج عليه الشارع كله! أنا.. أنا مش مصدقة! أنت.. أنت طب إزاي؟ أنت يا عمران؟ هي دي اللي اختي؟ اختي؟"
قاطعها بيشوي بخوف: "قلت لك اسكتي، مش شايفه حالتها عاملة إزاي؟ اسكتي بقى."
عمران بدموع وهو يجلس ويضع وجهه بين يديه: "مكنتش في وعي."
بيشوي: "يعني إيه؟ كنت شارب مثلا؟"
عمران بصوت أعلى: "مكنتش في وعي! ووقف بغضب ودموع: مكنتش حاسس بعمل إيه، والله ما كنت حاسس. أنا بعمل إيه، حتى مش فاكر إيه اللي حصل، مش عارف إزاي عملت فيها كده وإزاي وصلتها للمنظر ده؟ وحياة ربنا مش بكذب يا بيشوي، أنت عارفني كويس. أنا.. أنا ممكن أعمل كده؟"
ظل بيشوي ينظر له بحزن شديد عليه.
منظر عمران لمريم التي تبكي وتنظر له باحتقار وهي تحتضن ليان. واقترب منهم بدموع وجلس أمامهم بقهر: "مريم، أنت تعرفي عني كده؟ أنا ممكن أعمل كده؟ أنا مش عارف والله عملت كده إزاي أصلاً. مش عارف."
"صدقيني يا ليان، أنا مش بكذب. طب لو أنا حتى في وعي وقادر بالشكل ده وكنت عايز أعمل كده، أكيد مكنتش هبهدلها بالشكل ده، صح؟ صح يا مريم؟ والله ما كنت حاسس ولا عارف عملت كده إزاي."
ظلت مريم تنظر له بغضب.
أكمل هو: "أنا مش بكذب، صدقيني."
بيشوي: "مش وقته الكلام ده. المهم نتصرف إزاي؟ دي مصيبة. أبوها هيروح فيها، ومين اللي عمل كده؟ أنت يا عمران، و.. ياسين. ينهار! ياسين هنقوله إيه ده كمان؟ ده كتب كتابهم بعد العيد، بعد رجوع نورهان."
عشقك لعنتي
بقلم شروق مجدي
مريم بغضب: "نعم؟ طبعًا هنرفع قضية ويروح في داهية. أنا هاخدها حالا على القسم ونعمل محضر فيه. ده لازم يتسجن."
بيشوي: "إنتي عبيطة؟ دي فضيحة! مريم، نتصرف بعقل، بلاش جنان. عمران، قول حاجة."
عمران بدموع وهو ينظر عليها بقهر وهي تبكي بين أحضان مريم: "أقول إيه؟ مريم عندها حق."
بيشوي: "نعم؟ هو إيه اللي تقول إيه؟ وإيه اللي عندها حق؟ أنت لازم تتجوزها."
عمران: "إنت مجنون؟ أكيد طبعًا، لو موافقة. بس.. بس أقول لـ أبوها إيه؟ وياسين أقوله إيه؟"
على صوت بكاء ليان وظلت تشهق بقوة.
مريم: "ليان، ليان حبيبتي، بصي لي. أنتِ عايزة إيه؟ ها؟ نروح القسم؟"
حركت رأسها بقوة وخوف.
أكملت مريم: "طب اتكلمي طيب، أنتِ عايزة إيه يا حبيبتي؟"
بيشوي: "مريم، خدي ليان، لبسيها واعدّلي لها شعرها، وخليني أنا مع عمران شوية. يلا يا مريم."
وقفت مريم وهي تحتضن ليان بقوة للداخل.
ظلت هي تنظر باستغراب، تحاول أن تستوعب أي شيء. فاقت على صوته يقول: "بعد إذن حضرتك، لو مش معطلك يعني، ممكن تيجي جنبي؟ مش سواق الهانم أنا."
نزلت وصعدت بجانبه ونظرت له بتوتر: "أنت مش قلت قبل كده معندكش صحاب، وإنك مش بتحب تصاحب؟ مين بقى أدوارد اللي عارف عنك كل حاجة ده، وواثق فيه أوي كده؟"
نظر لها ببرود وانطلق بالسيارة تحت صدمتها أنه لا يعيرها أي اهتمام لسؤالها.
أكملت بغيظ: "مش بكلمك أنا... طب مين أختك دي؟ أنت مش قلت معندكش عيلة أصلاً، وولدك ووالدتك ماتوا في حادث، صح؟"
رفعت صوتها: "ما تتكلم! ولا تقول أي حاجة! بكلم نفسي أناااا!"
زيدان بغضب وهو يضرب يده في السيارة: "مش هقول زفت حاجة! مش هقول! أنا عايز أفكر وأشوف هنروح فين الليلة دي، وهنعمل إيه، وتهربي إزاي من هنا أصلاً. فا من فضلك، محتاج أركز في حاجات أهم من الكلام الفارغ بتاعك ده. تماااااام؟ ولا إيه؟"
ربعت يدها بغضب وهي تنظر أمامها بغيظ منه.
أكمل قيادة وهو يفكر أين يذهب الليلة إلى أن يحل الصباح بيوم جديد ليفكر جيدًا بالأمر.
اقترب بيشوي من عمران وجذب يده واتجه للأريكة وجلس عليها معه، ونظر له، وجده تائه يبكي بقوة.
تنهد بيشوي بتعب وهو يقول: "الحل إيه يا عمران؟ الحل إيه؟... أنت إزاي عملت كده؟ معقول غيرتك توصلك لـ كده؟ أنا حسيت بغيرتك عليها، بس توقعت إنك عشان متعلق بيها، لكن مش للدرجة دي."
حرك عمران رأسه يمينًا ويسارًا بقوة وهو يقول: "مستحيل أعمل فيها كده."
بيشوي: "طب شربت إيه ولا خدت إيه؟ أنت؟"
عمران: "أنا مش عارف عملت كده إزاي. أنا ياسين كان عندي وكنا بنتكلم وشربنا عصير ونزل بعدها. حسيت بصداع جامد. ليان جت وجابت ليا برشام ودخلت تجيب مياه. أنا خدت البرشام ودخلت أشرب مياه وراها. معرفش... معرفش إيه حصل ليا. معرفش والله ما عرف."
بيشوي بتفكير: "مش عارف تقصد إيه؟ مثلاً البرشام اللي ليان ادتهولك فيه حاجة؟ ولا ياسين حط لك حاجة؟ الاتنين مستحيل طبعًا يعملوا كده. واضح إن دي حاجة خدتها في الطريق وأنت راجع."
عشقك لعنتي
بقلم شروق مجدي
عمران بدموع: "أنا مستحيل أكون في وعي وعملت كده يا بيشوي. أنت.. أنت عارف كويس. ده أنا.. أنا معقول أعمل كده؟ أناااا."
بيشوي بتعب: "المهم دلوقتي، هنعمل إيه في المصيبة دي؟ هنقول لـ عمي محمود إيه؟ حادثة عربية ولا وقعت؟ مش ممكن، باين إنه اغتصاب. هنعمل إيه؟ أنا مش فاهم، أنت بإيد واحدة وبهدلتها كده؟ طب لو كانت التانية شغالة كنت عملت إيه؟"
عمران: "مش عارف عملت كده إزاي، مش عارف. بس أنا هتجوزها. لازم أتجوزها."
بيشوي: "إيه ده؟ بس إزاي؟ هنقول إيه ليهم؟ وشكلها ده؟ ده أنت بهدلتها أوي، شكلها باين للأعمى. ده لولا إني شفتها عندك كنت قولت ده أكتر من واحد، مش واحد بس."
فرك عمران وجهه بيده بقوة: "مش عارف، مش عارف."
وصل زيدان لمنزل بعيد عن المنطقة، مهجور وسط الأشجار، وتوقف بالسيارة هناك: "يلا انزلي."
نورهان بصدمة: "انزل فين؟ ده مكان مهجور."
زيدان: "عندك حل تاني حضرتك ولا أي كلام وخلاص؟ تعرفي حد هنا؟"
نورهان وهي تنظر للمنزل: "ده مكان مهجور، لا يكون فيه حشرات ده ولا حيوانات؟"
زيدان: "اممم، حشرات وحيوانات. اهي أرحم ما نتقتل ونتدفن هنا. خلصي، لسه هنمشي كتير."
نورهان: "اممم، لـ إيه طيب؟ ما نمشي بالعربية."
زيدان بغضب: "لا، فوقي وركزي معايا كده. العربية أصلاً خلاص مش ينفع نتحرك بيها تاني. ومن هنا ورايح، اللي أقوله يتنفذ وببببس. أنتِ بوظتي كل حاجة. عايزة تعملي فيها رأفت الهجان وخلاص، بس أنتِ ضيعت تعبي سنين. فاتسكتي خالص، واللي أقوله يتنفذ وبس. فاهمة؟"
نورهان ببرود: "فاهمة يا zeee."
وفتحت الباب ورحلت.
فتح الباب وذهب خلفها، وظل يسير وهي معه لأكثر من ساعة.
بعد وقت تحدث بهدوء: "تعبتي؟"
نورهان: "لا عادي، بجري كتير جدًا، أكتر من كده متعودة."
زيدان: "تمام. على العموم، قربنا خلاص."
نظرت حولها باستغراب: "قربنا فين؟ إحنا وسط شجر ومفيش حاجة."
زيدان: "في كوخ بعيد. هنفضل فيه للصبح، وبعدها أتصرف."
نورهان: "اممم، تمام. مفيش مشكلة."
بعد وقت تحدث زيدان وهو يوجه يده للكوخ: "هناك أهو. وصلنا."
نورهان ببرود وهي تقترب: "تمام."
بالداخل، ساعدت مريم ليان على ارتداء ملابسها وسرحت شعرها، ونظرت عليها بحزن. الفستان ممزق من على صدرها. أزالت الجاكت من عليها، وضعته على ليان وهي تغلقه جيدًا وتنظر لها بحزن: "ليان حبيبتي، مالك ساكتة لي كده؟ طب بطلتي تعيطي لي؟ اتكلمي، قولي حاجة، ردي عليا. بصي ليا طيب."
نظرت لها ليان بقهر وهي لا تبكي، ثم نظرت على الملاءة التي عليها أثر دم عذريتها. أمسكت بها بيدها ووقفت واتجهت للخارج وخلفها مريم تنظر لها بخوف.
وقف عمران وبيشوي بخوف من مظهرها الذي أصبح ليس به روح ليان المرحة الشقية.
نظر عمران للشئ الممسك بيدها وأغلق عيونه بقهر.
جلست هي على الكرسي وهي تحكم الملاءة بين يديها وتضغط عليها ولا تبكي، بل تنظر أمامها بشرود وقهر فقط.
مريم: "ممكن أعرف هنعمل إيه؟ ها؟ هنقول إيه ونتصرف إزاي؟"
عمران وهو يركع أمامها بقهر: "لو عايزة تبلغي البوليس، أنا موافق. لو ده هيريحك، أنا استاهل ده وهروح بنفسي أبلغ عني. أنا استاهل كده، أنا مجرم."
وجدها تنظر أمامه بشرود فقط.
بيشوي: "ليان، أنتِ عايزة تبلغي البوليس؟ لو عايزة، إحنا جنبك، ماتخافيش من حد أبدا، لا أبوكي ولا ياسين ولا الناس. ماتخافيش من حد."
حركت رأسها بلا.
أكمل بيشوي: "طب نعرف أهلك اللي حصل ده، ووقتها نكتب عليكي من عمران، وبعد وقت يطلقك."
ظلت تنظر أمامها بشرود وقهر وهي تضغط على الملاءة.
مريم وهي تضع يدها على كتفها بدموع عليها: "طب عايزة إيه يا حبيبتي؟ نقول عملتي حادثة طيب؟ ردي يا ليان. أمك اتصلت من ساعة وأنا قولت لها رحنا نجيب حاجة وجايين."
بيشوي: "مش تنفع يا مريم. عملت حادثة دي مش تنفع. باين إن ده مش وقعه ولا عربية خبطتها، لازم حل تاني."
وأكمل بتوتر: "أنا عندي اقتراح كويس."
عمران بقهر: "إيه؟"
بيشوي: "حادثة.. حادثة اغتصاب. وأعتقد عمي محمود بيخاف من الفضايح والناس، ووقتها عمران يطلب يتجوزها."
قاطعته مريم بغضب وهي تضع يدها في خصرها: "ياسلام! ويبقى عمران من مذنب لبطل أنقذ الموقف، مش كده؟ لا طبعًا. ونفرض عم محمود صمم يبلغ البوليس، هنعمل إيه؟"
بيشوي: "مش أحسن ما يتصدم في ابنه اللي رباه وبيسيب بناته معاه وهو مطمئن؟ هتبقى قهر على بنته وصدمة من عمران اللي مربيه وبيعتباره ابنه. أعتقد صعب عليه الاتنين. وطنط كمان لو عرفت ده ابن اختها يا بنتي. ولا إيه؟ أي رأيك يا ليان؟ أنتِ عايزة إيه؟"
مريم: "سيبك من ليان، سيبها في اللي فيها. كلمني أنا. طب لو الحل ده تمام مثلاً؟ نزلت إمتى وحصل ده إمتى؟"
بيشوي: "توافق ليان بس، ونرتب للموضوع. ها؟ أي يا ليان؟ موافقة ولا عايزة إيه؟"
ظلت تنظر أمامها بشرود فقط.
عشقك لعنتي
بقلم شروق مجدي
نعود لشقة زيدان.
اقترب أدهم من الباب ببطء، وجد الجميع تجمع حول شقة ليان ليطفئوا الحريق.
همس لحاتم: "يلا بسرعة، يلا."
ونزل هو وحاتم من الباب الخلفي وأخذ السيارة ورحل.
حاتم: "أنا قلقان على نور."
أدهم وهو يرفع حاجبه له: "إيه يا حتوم ده؟ أنت جوز أخت المدام مش كده؟"
ضحك حاتم بقوة عليه: "لا لا، أنت عايز توديني في داهية ولا إيه؟"
أدهم: "اطمن، زيدان مش هيعمل لها حاجة. بالعكس، نور هتمشي على الخطة صح. ولازم أعرف إيه موضوع أخته ده. اللي أعرفه إن أبوه وأمه في حادثة ماتوا، وإنه وحيد وأبوه مش متجوز غير أمه. فا مين دي وجت إمتى؟"
حاتم: "هيبان كل شيء، هيبان."
وصل زيدان ونورهان لكوخ قديم مهجور. ظلت نورهان تنظر حولها باشمئزاز.
اقترب زيدان وهو يبعد الجاكت عن جسده وبدأ يزيل الغبار من المكان.
نورهان: "أنت بتشيل إيه ده؟ محتاج يتفور خالص."
نظر لها ببرود وأكمل تنظيف.
تركته هي واتجهت للخارج تقف أمام الكوخ وتنظر حولها بإعجاب. المكان مليء بالأشجار والسماء صافية، الجو رائع مع أصوات غريبة خفيفة، تعتقد أنها أصوات الحشرات بالمكان.
بعد وقت خرج وهو يسعل بقوة ومسح وجهه ويده بتعب وتحدث ببرود: "المكان جاهز. اتفضلي نامي."
نورهان: "طب وأنت هتنام فين؟"
زيدان: "معاكي. هنام فين يعني؟ ده أنا اللي مجهز المكان. يعني احمدي ربنا إنك هتنامي فيها."
أكملت بلا مبالاة: "مش فارق، عادي. ده مجرد سؤال."
واتجهت للداخل وهو خلفها. نظرت للمكان بإعجاب شديد: "لا، مش أستاذ بالأكل، بس أنت شاطر في كل حاجة."
كان المكان كوخ صغير يوجد به مرتبة سمكها خفيف وطاولة صغيرة وسجادة وكرسي بسيط.
وأشعل زيدان بعد الحطب ليضيء المكان ويكون دافئ.
شعر زيدان بأنها تشعر بالبرد، جذب الجاكت الخاص به ووضعه عليها برفق. ابتسمت له بامتنان وارتدت الجاكت وأكملت: "وأنت مش بردان؟"
زيدان: "لا خالص، أنا تمام."
"هو إنتي مش خايفة منين؟"
نورهان ببرود: "وأخاف منك لي؟ لا عادي. خالص."
ابتسم بخبث واقترب من المرتبة وفرد جسده عليها ووضع يده خلف رأسه وهو يغمض عينيه.
نورهان باستغراب: "هو حضرتك هتنام كده؟ طب وأنا؟ ده الكوخ صغير جدًا."
زيدان ببرود وهو مغمض العينين: "براحتك. عايزة تيجي جنبي تعالي، مش عايزة نامي في أي حتة تاني براحتك. مش بتقولي مش خايفة؟ عادي يعني. تصبحي على خير."
نورهان بغيظ: "اه، مش خايفة، بس مش لدرجة إني أنام جنبك يعني."
واقتربت وجلست على الكرسي ووضعت قدميها على الطاولة بغضب وغيظ منه. ولكن شهقت بفزع بسبب أن الكرسي والطاولة انكسروا فجأة ووقعت من عليه بقوة.
فتح عيونه بصدمة وجدها تضع يدها على ظهرها بوجع وتقع داخل الكرسي والطاولة انفجر من الضحك عليها، مظهرها مضحك جدًا.
ظل يضحك وهي تنظر له بغيظ إلى أن تمسكت بقطعة خشبية وضربته بها بغضب. تمسك بالقطعة وظل يضحك بقوة عليها وهي تنظر حولها بغيظ على شيء تقتل به هذا الفظ.
تبع…
رواية عشقك لعنتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شروق مجدي
بيشوي: ليان أنتي معايا قولي حاجه الوقت بيعدي ومش ينفع تأخير عن البيت أكتر من كده لازم ناخد قرار بسرعه مافيش وقت.
غمضت عيونها بقهر وفتحتهم مره أخرى وهي تنظر على ما في يدها وقالت:
ليان: مريم.
ركعت أمامها مريم بدموع:
مريم: قولي يا قلب مريم عايزة إيه متخفيش من حاجه أنتي جنبك.
ليان: اطلعي ….. فوق في……. دولابي هتلاقي شنطة ميكب كبيرة سودا …….. هاتيها.
مريم بتذكر: آآآآاه فهمتك ناوية تخبي اللي في وشك زي ما عملتي لما اتخبطتي في باب العربية وأنتي مسافرة صح أنا فكرة كويسة لما كلمتك أنا ونور فيديو كول ومسحتي الميكب ولقينا الخبطة كانت بشعة أوي.
بيشوي: طب فهمنا ناوية على إيه يا ليان وبعد ما تخبي بالميكب.
غمضت عيونها بقوة وهي تضغط بيدها على دبلة ياسين التي في إصبعها في اليد الأخرى.
رفع عمران نظره على يدها وأغمض عيونه بحزن تأكد أنها تحب ياسين وهو مجرد حب طفولة أو مراهقة لا أكثر وبما حدث الآن أصبح عدو لها تكرهه وتكره قربه منها.
مريم وهي تقف: طب هطلع أجيبها واقول لطنط أننا عند عمران وهخبيها في شنطة هي وطقم ليكي ده لو شافتني طنط ها.
وخدت المفاتيح بتاعت ليان وطلعت على فوق.
اقترب منها عمران وجلس أمامها بحزن:
عمران: ليان ناوية على إيه طيب فهمني.
ظلت تنظر أمامها بشرود فقط لا تريد أن تنظر أو تتحدث إليه.
…………………………………..
جاء الصباح ظل يضع يده على عينيه بتعب من ضوء يزعج نومه إلى أن فتح عيونه وهو يجلس بتعب ولكن لفت نظره من تنام بجانبه وتغطي جسدها بسترته ابتسم عليها وتذكر حديثها أمس.
(ريان: طب خلاص خلاص بطلت ضحك تعالي نامي بقى جنبي مش أنتي مش خايفة مني.
نفخت بغضب وهي تجلس بعيد عنه: لااااء مش هنام جنبك وأكيد مش خايفة منك لأني أقدر أحمي نفسي كويس وأنت عارف ده تمام، نام بقى أنا مرتاحة كده.
فرد جسده ببرود شديد وهو يغمض عينيه: براحتك أنا قلت أعرض مش أكثر وعشان مفيش حاجة تطلع ليكي ولا حاجة يلا تصبحي على خير.
نظرت حولها يمين ويسار بخوف.)
ابتسم عليها واقترب ببطء ينظر لها وهي نائمة ملاك ملاك هادئ ينام بكل جمال.
فتحت عيونها بالم من ظهرها وجدته ينظر لها بشرود جلست تتمسك بظهرها:
نور: صباح الخير.
زيدان: أحم صباح النور إيه أخبارك النهاردة.
نور: تمام بس هنعمل إيه بعد كده أنا حاجتي كلها هناك في البيت وهنتحرك إزاي.
زيدان: هنخرج لأي مكان بعيد عن لندن وبعيد عن عيونهم ومن هناك في ناس تقدر تساعدني عشان نرجع مصر.
ابتسمت بفرح:
نور: أنت هترجع معايا مش كده.
فرق أنفه بيده بضيق ثم وضع يده بجيبه وهو لا ينظر لها:
زيدان: لأ هوصلك لمصر وأرجع تاني أنا مش هينفع أسيب بريطانيا حاليًا إلا لما أطمن عليكم أنتي وأختي بعدها أشوف هعمل إيه.
اقتربت منه بحزن:
نور: مين أختك دي اللي أعرفه أنك ملكش أخوات ظهرت إمتى وإزاي.
تنهد بتعب واتجه للخارج وهي خلفه ظل ينظر للأشجار من حوله ثم تحدث بهدوء.
…………………………………..
عادت مريم لهم واقتربت من ليان وهي تقول:
مريم: كويس أن مامتك مش فوق نزلت هي وباباكي يجيبوا شوية حاجات سيبة ورقة ليكي على السفرة الشنطة آهي ناوية تعملي إيه يا ليان.
جذبت ليان الحقيبة من يدها ووقفت وهي تمسك باليد الأخرى الملاية وجاءت تقترب من غرفة عمران.
لكن سمعت صوت صراخها منه وتوسلها أن يتركها يأتي من الداخل أغمضت عيونها وهي تبكي بقهر وعادت للخلف واقتربت من غرفة أخرى وأغلقت الباب خلفها.
ظلت مريم تراقبها إلى أن أغلقت الباب خلفها ثم نظرت لهم وقالت:
مريم: هو في إيه طب هي ناوية على إيه.
بالداخل أزالت ملابسها عن جسدها وظلت تنظر لنفسها بالمراية على شكل جسدها المليء بالكدمات ثم وضعت يدها على جرح في يدها بالأعلى وجاء أمامها مشهد لهم.
(وجدت ليان بطبق بعيد على طاولة بجانب الفراش سكين حاد ظلت تضربه وتحاول الفرار منه ووقفت بالفعل وركدت للسكين وجذبته بيدها وهي تلوح له بدموع وخوف ويدها ترتعش بقوة:
ليان: هقتلك هقتل نفسي أنت سامع ابعد عني.
ظل يقترب منها ولا يبالي بها أكملت برعب:
ليان: بقولك ابعد عني هقتلك.
وجاءت تركد للباب ولكن تمسك بيدها التي بها السكين ولفها بقوة عليه جرحت السكين يدها الأخرى بقوة وسقطت منها وهي تصرخ من الألم وهو لا يبالي بها.)
فاقت من الموقف وفتحت الحقيبة وبدأت تضع ميكب خافي على المناطق الظاهرة بجسدها وارتدت الملابس الأخرى التي أحضرتها ريم لها ثم أخذت جاكت ريم بيدها الذي كان عليها ونظرت باستحقار مرة أخرى لفستانها والملاية على الأرض وتذكرت حضنه الأول لها بالصباح بهذا الفستان وأنها نزلت له لمعرفة سر هذا الاحتضان هل يشعر بحبها له أم هناك شيء آخر أو مجرد أخت لا أكثر، ثم دهست الفستان والملاية بقدميها باستحقار وهي تزيل دموعها بظهر يدها وأخذت الحقيبة واتجهت لهم بكل هدوء في محاولة منها أن تداري وجعها منه.
…………………………………..
وقف بيشوي ومريم وعمران بصدمة لقد أزالت كل الآثار بسهولة شديدة كل شيء مخفي كأنه لم يكن ولكن هل هذا يخفي أيضًا وجع الإصابة بجسدها أو يخفي جرح القلب الذي حدث لها بالطبع لا.
مريم: برافو يا ليان مش واضح حاجة أبدًا كأنه لم يكن.
اقترب بيشوي منها:
بيشوي: طيب تمام ده شيء جميل ناوية على إيه بقى.
ليان بتعب: اطلع فوق وأنام لأني تعبانة.
استغرب كل منهم من حديثها واقترب عمران وهو يقول بدموع:
عمران: ليان لازم نشوف هنتصرف إزاي في الموضوع ده وهنقول إيه لياسين وخالتي وعُمي.
ليان وهي تنظر له بكره شديد: لا دي مشكلتي أنا مش أنت أنا اللي مفروض أتصرف وأنا هتصرف تمام.
بيشوي: ليان تتصرفي لوحدك إزاي بس احنا لازم نفهم ناوية على إيه فهمنا طيب.
مريم: ليان احنا معاكي في أي قرار تاخديه حبيبتي بس قولي أنتي عايزة إيه.
جلست بتعب والدموع تنهمر مرة أخرى من عينيها:
ليان: معرفش معرفش هعمل إيه بس الأكيد أني …….
وضعت يدها مرة أخرى بحزن على دبلة الخطوبة وأكملت:
ليان: أني هقول لياسين على كل حاجة وهو ليه حق الاختيار لا يكمل معايا لا يبعد عني.
أغمض هو عيونه بقهر حديثها كان سكين غرز بقلبه بقوة آهي تكرهه لدرجة لا تريد الزواج منه حتى لو لوقت مؤقت فقط لا أكثر لهذه الدرجة تحب ياسين.
بيشوي: ده مش حل يا ليان ياسين ممكن يسكت ويكمل معاكي وفي الحالة دي ده شيء كويس جدًا.
وممكن يبعد بس وميعملش حاجة وفي الحالة دي أنتي عمرك ما هتعيشي حياتك بشكل طبيعي.
وممكن يبعد ويعمل شوشرة جامدة جدًا وممكن يجي يضرب عمران أو يقتله أنتي عارفة كل ده جهزتي لكل الاحتمالات دي طب بلاش كل ده نفرد أنك يعني ………. أقصد.
عمران: قول يا بيشوي على طول في إيه تفرد إيه.
بيشوي بتوتر: نفرد حصل حمل هنتصرف وقتها برضه إزاي.
فتح عمران عيونه بصدمة هو ومريم.
وضعت ليان يدها على وجهها بتعب شديد:
ليان: مش عارفة مش عارفة طب أنت شايف الحل إيه.
بيشوي: ليان أنا شايف أنك تتجوزي عمران لفترة مؤقتة وبعدها تنفصلي لو حبيتي ده يحصل براحتكم هو يكون ……. مش هقول صلح اللي عمله بس آهو عمل حاجة، وفي نفس الوقت أنتي تقدري تكملي حياتك ومن غير أي شوشرة ولا مشاكل ولا حد ماسك عليكي زلة كل شوية يهددك بيها مثلاً.
ليان: وياسين.
بيشوي: قولي له أنك مش قادرة تكملي وأنك اكتشفتي أنك بتحبي عمران وأنتي أصلاً من الأول كنتي لسه بتتعودي عليه.
ليان: بس أنا وعدته أني هدي له فرصة وعدته أني أحاول.
وبكت مرة أخرى بقوة.
مريم: ده الحل يا ليان حتى لو اتجوزتي بعد كده ياسين ميكنش ماسك عليكي زلة زي ما قال بيشوي ولا أي حاجة يهددك بيها بعد كده وتفضلي مكسورة قدامه طول العمر.
ليان بقهر وهي تقف: حاضر.
بيشوي: يبقى أول ما تكسلي مع ياسين عمران يتقدم ليكي على طول ونعمل كتب كتاب والفرح بعد رجوع نور.
مريم: مش بتقول خايف لا يكون في حمل.
بيشوي: يمكن ميحصلش دي كانت مجرد احتمالات لا أكثر لو حصل نقرب معاد الفرح.
ليان: أنا مش عايزة فرح هو كتب كتاب وخلاص وكام شهر ونطلق ومش عايزة أقعد في الشقة دي أبدًا.
عمران بندم من ما فعله بها ونبرة صوتها المكسور:
عمران: حاضر اللي أنتي عايزاه أنا هعمله.
نظرت له بكره شديد:
ليان: اللي عايزاه بجد أني أخلص من القرف ده ومش أشوفك تاني أبدًا في حياتي.
واتجهت للخارج بغضب ودموع وخلفها مريم.
…………………………………..
زيدان: أبويا كان بيحب أمي جدًا لدرجة كبيرة وهي كمان كانت بتحبه أوي.
سندت بظهرها على جذع شجرة وهي تستمع له بتركيز شديد أكمل هو وهو ينظر حوله:
زيدان: كان عندي ١٥ سنة لما حصلت الحادثة دي الحادث كان بفعل فاعل بس مافيش أي دليل عن الفاعل، فطبعًا ضد مجهول واتقفلت القضية على كده فضلت عند خالي وقتها ومن الوقت ده وخالي كان كويس معايا وعلمني وأنا كنت شاطر وبحب أذاكر ومرات خالي مش وحشة كويسة وكان عمي من وقت للتاني بيزورني ياخدني عنده كدا يعني طبعًا بعد وقت عرفت لي عمي مكنش حابب وجودي عنده وإلي بابا كتب البيت والفلوس إلي حليتنا لعمي …….. المهم وكنت بشتغل طول الفترة دي وبصرف على نفسي كنت بحاول أقلل الحمل على خالي كفاية وجودي معاه.
وفي الكلية قررت أقعد في سكن للطلاب واتعرفت هناك على أدوارد ومروان صحابي جدًا وكنت دايمًا بزور خالي هو وعمي مع إني كنت شايفه حرامي بس دايمًا كان بيقولي أن ده حقه، لحد ما اتخرجت من كلية سياسة واقتصاد بتقدير امتياز.
كنت الأول على دفعة وطبعًا مصر بتحترم المتفوقين زيي وزيك.
ضحك بقوة واكمل:
زيدان: اتخرجت ومفيش شغل بشهادتي لا أنا ولا أدوارد ولا مروان خدنا شقة عيشنا فيها سوا حولت كتير أنا وهما ندور على شغل بس مفيش أو في بس لا بمرتب ضعيف لا حاجة خارج مجالي لحد ما ظهر واحد غير كل تفكيري عن حياتي اكتشفت إيه بقى …………………. أن الراجل اللي عشت معاه ١٥ سنة مش أبويا أصلاً.
فتحت نور عيونها بصدمة وهي تضع يدها على فمها أكمل هو:
زيدان: أمي كانت متجوزة واحد تاني أمريكي مسلم كان عايش في مصر اتجوزها كام شهر وهب اختفى وبعتلها ورقة طلقها ورجع بلده، قالت له وقتها أنها حامل بس كبر دماغه، بعدها حبت أبويا راجل ميسور الحال بس مش بيخلف حبها وعرف حكايتها وبعد متأكد أن الأمريكي مش راجع تاني ولا عايز عيال اتجوزها وكتبني باسمه وفضلت فاكر أني ابنه.
ابتسم بحزن واكمل:
زيدان: كان بيعملني أحسن من أبويا اللي رماني ولا اعترف بي حتى ولا يعرف عني حاجة ………… بعد ١٥ سنة رجع رجع وعايز أبويا اللي مكتوب على اسمه يهرب لي شحنة أسلحة لأنه يعرف ناس على الحدود ناس مهمة أبويا رفض هدده بأنه هياخد زيدان منه اللي هو أنا، بابا وقتها قاله مش ابنك ده ابني أنا أنا اللي مربي ومكتوب على اسمي.
اتصدم الأمريكي وقتها إزاي مكتوب باسمه وهدده أنه يرفع قضية وياخد ابنه منه بس بابا رفض يعمل ده وقاله أحمد ربنا أني سيبك عشان خاطر ابنك ومبلغتش عنك البوليس ……. طبعًا هو قرر يتصرف في الأسلحة بس حب يعلم على أبويا وجهز الحادث بس مكنش قاصد يقتله كان مجرد لوي ذراع مش أكثر ولا كان قاصد أنا وماما نكون معاه بس القدر بقى.
جلست على الأرض وهي لا تصدق كل هذه الأحداث.
أكمل بحزن:
زيدان: ومات هو وماما الراجل اللي حكالي كل ده جالي عشان يسلمني أختي اللي من الأمريكي طفلة وقتها لما شفتها كان عندها ٥ سنين أمها روسية سابها برضه واختفى بس طلع شغال مع مافيا جامدة أوي ونصب عليهم واختفى كأنه فاكرين أن الست دي تعرف مكانه لما مردتش تقول على مكانه قتلوه.
اجارهم هناك دخل بعد ما مشيه كانت بطلع في الروح أمنته أنه يجيب لي أختي سيليا اسمها سيليا، طبعًا بعد متأكد أنها أختي وعملت الـDNA وعمي كمان أكد لي أنه عارف أن أبويا مش بيخلف فعلاً وأن دي حقيقة وعشان كده بابا كتب البيت والفلوس اللي معاه لعمي لأنه هدده أنه يحكي لي كل حاجة وأني مش من حقه أورث فيه وبابا وماما وفقه وقتها.
وابتسم واكمل:
زيدان: الصراحة كتر خيره عشان أبويا كان بيحبني فا كان دايمًا يسأل عليّ ويطمن عليّ، ومن وقت ما عرفت وسيليا عاشت معايا ومع أدوارد ومروان وشالوها معايا كتير الصراحة خمس سنين بالظبط عاشت معانا خمس سنين وخطفوها تاني مني وهددوني بيها لأشتغل معاهم وأنفذ عملية مهمة ليهم وأعمل اللي عايزينه، وفي المقابل أختي تبقى معايا وأرجع مصر عملية واحدة بس، وده طبعًا بسبب قدراتي وقوة ذكائي.
خفت عليها وافقت بس بشروطي طبعًا.
وفعلًا سفرت أنا وأدوارد، بس هو اللي رفض يبعد عني.
وسفرت على إني هكمل دراستي برا.
الحقيقة كنت مكررة أخلص وأرجع وخلاص على كده.
وأكمل بتهكم:
- بس بصراحة الموضوع عجبني جدًا، فلوس حلوة مش بتمس العرب بشيء.
وأختي خدتها في بيت بعيد، عايشة هناك، وعليها حراسة.
وطلبت من مروان يجي ويكون جنبها ويكمل دراسته هنا، وجبت له شغل محترم لأنه مش حابب يكون معانا.
وفضل هو يراعي سيليا، وبعيد عني أفضل ليهم.
نظر لها وأكمل:
- يعني اتنين شباب في مصر صايعين من غير شغل، لما تيجي فرصة زي دي يبقى نقول لا؟ ليه يعني بس على كده؟ بزور أختي كل فترة وباخد بالي منها دايمًا، بس ده ميمنعش إنها حاليًا في خطر ولازم الحقها، لأنهم مش هيسكتوا بمجرد اكتشاف جثة جايكوب، أول حد هيفكروه فيه هي عشان نقطة ضعفه.
نورهان بتفكير:
- إيوه بس هما عايزين أنا مش إنت.
وينظر لها بتهكم:
- أنا اللي حببني فيكي قوتك وذكائك.
أكملت بحرج:
- أآآاه سوري، هما أكيد بعد مراجعة الكاميرات هيلاقوا إنه أنا وإنت وأدوارد اللي نزلنا.
زيدان:
- بالظبط كده.
نور:
- طب هي عايشة فين وهتعمل إيه معاها ومع مروان وإزاي البوليس ميعرفش إنها أختك؟
زيدان:
- لا، مروان هيتصرف ويحيبها ليا على المركب اللي هنطلع بيها على باريس بليل.
نورهان:
- احنا هنروح باريس؟
زيدان:
- لا أجمّدي كده، عندنا لفة حلوة عشان أرجعك مصر.
نور:
- إيوه إزاي بقى البوليس ميعرفش؟
زيدان بضيق:
- لا لا إنتي مالك بقيتي غبية ليه كده؟
فكرت وأكملت:
- أآآآاه، هي باسم راجل وإنت باسم راجل تاني، بالتالي محدش عارف إنها أختك.
زيدان:
- بالظبط كده.
نور:
- طب لما إنت مش راجع جايب أختك ليه مش فاهمة؟
زيدان:
- عشان لازم أغير مكانها، وحاليًا لازم تكون تحت عيني أمان، مش ضامن رد فعلهم، بس أنا هدّعهم إنهم لو عملوا ليها حاجة أو ليكي أنا مش هعمل المهمة مصر.
اقتربت منه بصدمة:
- إنت قولت مش بتمس العرب وقولت مش هتعمل حاجة في مصر، مش كفاية إنك جاسوس؟
ابتعد عنها بغضب:
- أنا مش جاسوس، الجاسوس اللي بيخون بلده، أنا مخنتش مصر، حتى العمليتين اللي عملتهم بمصر كأنهم تبع دول أجنبية، أنا مش جآآآآاسوس تمام، بس للأسف مضطر أعمل المهمة دي عشان حياتك وحياة سيليا أختي.
نور:
- إشمعنى مروان مفكرش زيك؟
زيدان بتهكم:
- كان هيفكر لو كان فضل من غير شغل، بس أنا لقيت الأحسن، يفضل بعيد وجنب سيليا.
نورهان بدموع:
- أنا مستعدة أموت بس إنت متعملش العملية دي أبدًا.
زيدان بغضب:
- مش هتقف عليكي بس يا نور، هتبقى إنتي وأختك وأهلك، إنتي مش فاهمة دول إيه، الموضوع مش زي ما إنتي متخيلة خالص.
نور بغضب وهي تضربه في صدره بقوة وهو يبتعد عنها وهي تقترب وتضربه أكثر:
- طب تمام براحتك بقى، خليك هنا لوحدك دور على أختك ولا استناها.
وابتعدت ترحل بعيد عنه.
زيدان بضيق وهي تبتعد:
- هو أنا وخدك فصحة عند خالتي.
وأكمل بغضب:
- إنتي لو طلعتي على الطريق من هنا هتموتي لو حد منهم لمحك.
نورهان بغضب وهي تبتعد:
- أنا عايزة أموت ملكش فيه.
رقدت بعيد عنه، رقد خلفها بغيظ منها:
- نور استني يا نور بلاش جنان بقى.
نور:
- أنا قولت غور من وشي، انسي إنك تعرفني، أنا هتصرف وعايزة أموت يا سيدي، امشي بقى.
زيدان بغيظ:
- ياريت هتبقى موتك بس، ده ممكن يخطفوكي وتبقى تابعهم ولا يقتلوا أهلك، إنتي فاكرة نفسك في ديزني لاند؟
نورهان وهي تقترب من الطريق:
- ليه هي سيبة البلد فيها قانون؟
زيدان:
- قانون إيه وزفت إيه، دول هما القانون يا نور.
نور بغضب وهي تنظر له:
- بقولك إيه ………….
فاجأه صوت ضرب نار بالمكان.
عالي صرخت نورهان بقوة.
اقترب منها زيدان بخوف:
- عجبك كده؟
وأخذها بين يديه ورقد لبعيد.
رواية عشقك لعنتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم شروق مجدي
اتجهت للأعلى بعد ما طلبت من مريم إنها تريد الجلوس بمفردها.
دخلت المنزل ولم تجد أحد من أهلها.
أخذت ملابس لها و شنطة الميكب واتجهت مرة أخرى للحمام.
وضعت ملابسها و شنطة الميكب واقتربت من المياه وفتحت الصنبور على ماء ساخن جداً.
وقفت تحت المياه وبدأت تزيل ملابسها.
وأيضاً بدأت الدموع تنهمر من عينيها بقوة.
أزالت ملابسها وظلت تدلك جسدها بيدها بقوة.
كأنه شيء كريه تريد التخلص منه بالكامل.
ظلت تبكي وهي تدلك بيدها جسدها بالكامل.
وهي تتذكر ذكريات كثيرة لهم جميلة تجمع بينهم هي وعمران.
وهو يدللها ويضحك معاها ويغار عليها ويشاكسها.
ظلت تتذكر كل هذا إلى أن جاءت صورتها أمامها وهي تصرخ وتترجاه أن يتركها.
بكت بقوة إلى أن علت صوت شهقاتها بصراخ وبكاء هستيري.
جلست على الأرض تضم قدميها بيدها وتضع رأسها عليهم وتبكي بصراخ.
ماذا فعل بها هو؟ أهذا هو الحب التي كانت تحلم به؟
أهذا هو معشوقها الذي حلمت كثيراً أن تتزوج به وتقضي ليلة معه في حب حلال يجمع بينهم؟
أصبحت أول وأجمل ليلة في حياة كل فتاة تحلم أن تكون عروس هي أتعب ليلة في حياتها.
ومن من من ما حلمت أن تتزوج وتكمل عمرها معه هو من ذبحها بيده بمنتهى القسوة.
ظلت كما هي المياه تنهمر عليها وهي تحتضن نفسها وتبكي بقهر.
إلى أن شعرت بأحد يدق باب المرحاض.
قفلت المياه بخوف وهي تمسح دموعها بقوة.
"مييين؟"
"أنا يا حبيبتي ماما. أنتي كويسة؟"
"أه يا أمي أنا بخير."
"أصلك طولتي أوي قولت أشوفك."
"خارجة يا ماما حالا."
أخذت المنشفة وبدأت تنشف جسدها.
وارتدت الملابس وأخذت الميكب وبدأت في أن تخفي العيوب بالكامل من على جسدها الذي يظهر.
انتهت واتجهت للباب وخرجت.
وجدت أمها تقف أمامها باستغراب شديد.
***
عند زيدان.
أخذ نورهان وظل يرقد بعيد عن ضرب النار.
ولكن لاحظ أن ضرب النار بجهة أخرى عكسه هو وهي.
اتجه لأحد الأشجار ووقف وهي معه.
ينظر بعيد وجد أن بعض الأشخاص يضربون على بعدهم ولكن بعيد عنهم.
تنهد بتعب.
لم تكن هي المقصودة.
حمد ربه ونظر لها براحة.
"في إيه؟"
"لا الحمد لله مش إحنا المقصودين خالص. دول عصابات مع بعض. لا أكتر."
"عصابات عادي كده؟"
"آه هنا عادي. ويلا لأن الوقت مش في صالحنا والمشوار طويل جداً. لازم ناخد المركب لباريس في أقرب وقت."
"وبعد كده؟"
"من باريس لفرنسا ومن فرنسا ل أندورا. ومن هناك مركب لتونس. ولو جد أي حاجة طبعاً هغير المسار خالص."
"طب واختي؟"
"سيليا ومروان هتكون على المركب اللي هتروح باريس معانا."
"هي سيليا عندها قد إيه دلوقتي؟"
"١٨ سنة. لييه يا نور؟"
"مجرد سؤال."
"طيب ممكن يلا بقى."
"أنا لازم أكلم الكابتن أدهم."
"حاضر. أقرب فرصة لينا كلمي. يلا بقى."
اتجاهت نورهان معه وظل يسير وهي أيضاً لمسافة بعيدة جداً.
إلى أن ظهر الناحية الأخرى من الطريق.
اقتربت سيارة.
أوقفها زيدان وطلب من السائق توصيلهم لأقرب مكان قريب من الميناء.
وصعدت وهي معه.
واتجهت السيارة للمكان القريب من الميناء.
بعد وقت كبير من القيادة ولحسن حظهم أن الرجل كان ذاهب لهناك أيضاً لعمل له.
***
"الله مالك عينك ورمة كده؟"
"أبدا من المياه بس."
"غريبة. وإنتي من امتى بتستحمي بمياه سخنة كده؟ أي كل البخار ده اللي خارج من الحمام ده. انتي صيف شتاء مياه فاترة. عمرك ما خدتي دش بمياه مولعة كده."
"أصل عملت شوية رياضة بس تقلت شوية وجسمي وجعني. فا قولت المياه دي أكيد هتريح أكتر. عادي يعني يا ماما."
"بت انتي مالك في إيه؟ انتي شديتي مع ياسين ولا في حاجة حصلت مع عمران فيكي إيه؟ قوللي."
اتجاهت ليان للفراش بغضب من سماع اسم عمران وياسين أيضاً.
وهي تنام عليه وتضع الغطاء عليها.
"ماما من فضلك عايزة أنام. تصبحي على خير أنا تعبانة."
"الله. طب سرحي شعرك حتى."
"بكرة."
"كلميني عدل زي ما بكلمك."
ولكن تألمت ليان من يدها وهي تقول: "آهـ. أي يا ماما بس الله يخليكي سبيني دلوقتي."
ونامت مرة أخرى بدموع.
"مالها البت دي؟"
واتجهت للخارج تتصل بمريم ولكن لا رد.
اتصلت بعمران أيضاً لا رد.
تنهدت بتعب وجلست تقول: "والله العيال دي فيهم حاجة. قلبي مش مرتاح أبداً."
***
ظل ياسين يتصل بليان ولكن لا رد.
ابتسم بمكر وهو يقول: "أكيد عرفت اللي حصل لمريم. ويا حرام بقى عمران شكله زفت خالص. هههههههههههه."
وجد هاتفه يرن بنيار خطيبة عمران.
رفع هاتفه وهو يبتسم بخبث.
"الو."
"ما تتصرف وتعمل حاجة الله. عمران رجع من السفر من بدري. وكل ما أكلمه يكنسل عليا. وحالياً رد أتخانق معايا. قال إيه مش عايز يكمل. مش فاهمة إيه اللي هو. إزاي يعني. إيه مش عايز يكمل معايا."
"تؤ تؤ تؤ. يا خبر. لييه كده بس؟"
"ياسين اتصرف. أنا لو متجوزتش عمران إنت كمان مش هتجوز ليان بتاعتك. لإن هقول لها على كل حاجة. سامعة؟"
وأغلقت الخط بوجهه بغضب.
ضحك ياسين بخبث.
"يا حرام. طب لو عرفت بقى إنه هيبقى حديث العالم هتعمل إيه؟ هههههههههههه."
عاد الاتصال بليان مرة أخرى وهذه المرة ردت بنوم.
"آلو."
"إيه يا بنتي فينك كل ده؟ رنيت كذا مرة. فينك؟"
"نايمة يا ياسين. في إيه؟"
"امممم طيب. ما شفتيش مريم بعد ما مشيت ولا حاجة؟"
"لأ. أنا نمت من وقت ما إنت مشيت وعايزة أنام تاني. سلام يا ياسين."
وأغلقت الخط.
"الله. هو النهاردة يوم القفل العالمي ولا إيه؟"
***
وصل زيدان للميناء.
ولكن وجد إدوارد يرقد له بخوف وهو ينظر خلفه.
"إدوارد! إيه جابك؟ في إيه؟"
"الخطه اتغيرت. عرفوا كل حاجة. وبيدوروا عليكم. هناخد المركب دي ونتطلع على ألمانيا حالا. لأن مركب باريس إحنا اتفقنا مع الراجل على معاد بليل. والأفضل بلاش."
"بسرعة كده؟ كشفت كل حاجة؟ طب طب وسيليا؟"
"متخافش. سيليا ومروان ركبوا المركب من بدري. وزمانهم قربوا يوصلوا. يلا إحنا وهناك نتصرف."
"طب يلا يا نور."
"أنا لازم أكلم الكابتن أدهم قبل ما أتحرك من لندن."
"ده وقته؟"
"زيدان إنت خلاص اتكشفت. معاهم الوحيد اللي يقدر يساعدك هو أدهم. صدقني."
نظر زيدان وإدوارد لبعض بتفكير.
ولكن قال زيدان: "أنا ليا صرفة معاهم. المهم أوصلك لمكان آمن. يلا."
"زيدان ارجوك. أدهم الوحيد اللي يقدر يساعدك. فكر كويس قبل ما تخسر كل حاجة عشان أختك حتى يا أخي."
"الله. ده إنت حكيت بقى."
"اخرس. وأكمل لها: تمام. نوصل هناك ونفكر. وقتها ممكن."
"وعد؟"
"وعد. يلا بينا."
وفعلاً ركبوا مركب لألمانيا تبع شخص من معارفهم.
وانطلق بهم.
ظلت تفكر وتنظر حولها بحزن.
إلى أن جلس بجانبها.
"مالك يا نور؟ بتفكري في إيه؟"
ابتسمت وهي تقول: "لا أبداً. حياتي مافيهاش أي شيء للتفكير. بس مجرد مفاجأة كده من مهندسة ديكور لوحدها بتعرب من عصابة مع جاسوس. هههههههههههه. تخيل بهرب من عصابة مع جواسيس."
نظر لها بحزن: "طبعاً بتتمني إن السنين ترجع وما تشفينيش أبداً. مش كده؟"
"فعلاً. دي حقيقة. ياريت السنين ترجع وأنسى كل ده وأصحى من النوم على حلم تاني. أصحى ألاقي ياسر الحسيني رجل أعمال فعلاً ضحى بكل حاجة عشان ورجع مصر يعيش معايا."
"لو طلبت منك نتجوز مش تقبلي صح؟"
ضحكت بقوة ونظرت له: "إنت مجنون صح؟ اتجوزك إنت لييه؟ ها؟ اتجوز جاسوس مش مستعد يعمل أي حاجة عشاني ولا يتنازل على أحلامه في إنه يبقى أكبر مجرم بالعالم وبيعمل عمليات انتحارية عشان الفلوس. طب إزاي؟ معلش إزاي أصلاً أعمل ده."
وأكملت بحزم: "منكرش إن في وقت ضعفت فيه أوي معاك أو قربت منك. لكن ده ميمنعش إن إنتي غلط. غلك ومشاعري ليك غلط. إنت عمرك ما هتكون الشخص المناسب ليا ولا فارس أحلامي حتى."
وذهبت من أمامه وهو ينظر للبحر بحزن شديد من كلامها الجارح معه.
***
عند عمران.
بمجرد خروج ليان من المنزل مع مريم انفجر من البكاء وهو يضرب بيده جسده.
عقله يجن.
كيف له أن يفعل هذا بفتاة؟ ولم تكن أي فتاة هذه ليان.
اقترب منه بيشوي بحزن وخوف عليه.
"عمران حبيبي. اهدي. ممكن تهدي؟ كفاية كده. اهدي."
"اخرج برا يا بيشوي من فضلك. أنا محتاج أنام."
"بس."
سقطه عمران بغضب: "برااا من فضلك. محتاج أبقى لوحدي."
وقف بيشوي واتجه للخارج بحزن عليها.
اقترب عمران بدموع من غرفته ووقف ينظر لها بدموع وهو يستمع صوت صراخها بالمكان.
دخل وهو يغلق عينيه بقوة.
بكل مكان بالغرفة يشاهد توسلها له أن يتركها.
اقترب من الدولاب وجذب شنطة ووضع بها ملابسه وأشياء كثيرة.
اتجاه للخارج واغلق الغرفة بالمفتاح جيداً وهو ينظر لها باستحقار.
ثم اتجه للغرفة الأخرى وفتح الباب وجاء يتجه للداخل.
وجد بها فستانها الممزق الأحمر وملاءة عليها قطرات الدماء.
فتح عينيه بصدمة وظل يبكي يبكي فقط.
شعر أنها تحاصره بهذا البيت.
خرج واغلق الباب بغضب واتجه للأريكة يجلس عليها بتعب ودموع.
وصوت صراخها بدأ يعلو بالمكان.
ومع صوته هو أيضاً يزداد صوت دموعه بقهر شديد.
وقرر أن لا يجلس بهذا المكان ويغلقه للأبد.
***
عند ليان.
أغلقت الخط مع ياسين وجلست تبكي بقوة من ألم قلبها الذي يصرخ بوجع شديد.
استمعت والدتها لصوت بكائها.
ارتدت الحجاب واتجهت للأسفل لعمران ودقت الباب.
مسح عمران دموعه بتوتر وهو يقول: "مين؟"
"أنا خالتك يا عمران. افتح."
عمران وهو يتنهد بتعب وهو يهمس: "الحمد لله ما فتحتش بالمفتاح."
وا اقترب سريعا من المرحاض يغسل وجهه بالماء ونشفه جيداً وخرج يفتح الباب لها وهو يحاول أن يبدو طبيعي.
"كل ده بتفتح يا واد إنت."
"كنت نايم بس مش أكتر. مانتي معاكي المفتاح يا خالة."
"عادي. نزلت علطول. مالك يا واد إنت فيك إيه؟"
"مالي. ما أنا كويس أهو. فيا إيه بس؟"
"مش عارفة. شكلك معيط."
ونظرت للحقيبة باستغراب شديد.
"إنت مسافر؟"
"لا خالص. بس بفكر أبعد شوية وأروح الفيلا بتاعت عمي."
"اااه. عشان كده ليان مفحومة من العياط."
أغمض عيونه بحزن من كلامها.
أكملت بدموع: "اخص عليك يا عمران. نهون عليك يا بني؟ ده إنت ابني اللي ما خلفتوش. ده أنا بطمن على البنات عشان إنت معانا. بسيب البيت وأخرج وأعرف إنك موجود لو حصل حاجة. تقوم تمشي إنت وتسيب البيت؟ ده إنت وإنت مسافر كنت بتمني ترجع. وعيطت إنك إنت ونور كده تسيبوا البيت مرة واحدة. تقوم عايز تبعد عني خالص. لييه كده يا بني؟"
سقطه عندها وهو يبكي من حديثها الذي طعن قلبه.
وجلس راكع أمامها وأمسك بيدها ووضع رأسه على قدميها وهو يبكي بقوة وقهر.
"سامحيني يا خالتي. سامحيني أرجوكي. مكنتش أقصد والله. إنتي أمي. أمي اللي ربتني. سامحيني. أبوس إيدك."
وضعت يدها على رأسه باستغراب من بكائه بهذا الشكل.
"مالك يا حبيبي؟ فيك إيه يا بني؟ إيه حصل لكل ده؟ خلاص امشي لو ده يريحك."
احتضنها بقوة بيد واحدة وهو يقول بقهر: "احضنيني أوي. اوعديني عمرك ما تغضبي عليا. مش إنتي بتقولي إن إني ابنك. الأم عمرها ما تزعل من ابنها أبداً. صح؟ صح يا أمي؟"
"طبعاً يا نور عيني. بس بطل عياط يا قلب أمك. مالك يا ابن قلبي؟ فيك إيه يا حبيبي؟"
"تعبان. تعبان أوي يا أمي. أوووووي."
وهي ترفع رأسه وتزيل دموعه بيدها: "أنا عارفة إيه اللي مزعلك كده. عمران يا بني. إنت عمرك ما حبيت نيار. سيبها يا حبيبي."
"تفتكري كده؟ مكنش ظلمها؟"
"لا يا حبيبي. الظلم إنك تكمل في الحياة دي. هي مش شبهك أصلاً. اضحك وروق كده. يلا واطلع راضي البت ليان الكلبة دي. يلا قوم معايا."
"لا بلاش. هي شوية وتبقي كويسة."
"يا واد اطلع راضيها بكلمتين. يلا قوم معايا بقى. إنت غلباوي لييه؟ يلا عشان خاطري أنا."
وقف عمران بتوتر ولا يعرف ماذا يقول.
اقتربت منه ناهد تحتضنه بقوة وتضع يدها على ظهره.
"ربنا يهديك يا حبيبي يارب. إنت وهي."
احتضنها الآخر بقوة وهو يعود للبقاء مرة أخرى.
فهي لا تدري أنه حقير وطعن شرفها هي وعمه أيضاً الذي اعتبره ابننا آخر له.
"يلا معايا. ومش عايز أسمع ولا كلمة. أنا عاملة عشاء معتبر. وإنت بقى صالح الهانم دي. مع إني عارفة أول ما تشوفك منهار كده هتصعب عليها وتحن علطول. يلا قدامي."
اتجاه معها للأعلى وهو لا يعرف ماذا يقول لها.
ولا يدري رد فعل الأخرى التي لا تريد رؤية وجهه من الأساس.
***
وصلت المركب ألمانيا.
نزل من زيدان هو وهي وإدوارد.
فتحت عيونها بصدمة من فتاة ترقد له بغاية الجمال الساحر وهي سيليا أختها.
احتضنها بقوة كبيرة وظل يدور بها وهي تضحك بمرح.
"وحشتني أوي يا أبيه. أووووووي."
أنزلها زيدان ونظر لها بحب وحنان.
"وإنتي كمان يا روحي. وحشاني أوي."
"مش يلا بينا؟ الوقت مش في صالحنا."
"لييه مروان ماخدش سيليا وسافر مصر طيران؟"
"الحمد لله إنه معملش كده. لأنهم اكتشفوا بسرعة اللعبة. وكان زمانهم خطفوها منه."
"كفاية عليك كده. الباقي بتاعنا إحنا. شكراً ليك يا مروان. إنت تقدر ترجع عادي لمصر طيران. محدش عارفك منهم."
"أنا لا يمكن أبعد عن سيليا إلا لما توصل لبر الأمان. وعمره ما هيكون في بر أمان طول ما إنت وهو ماشيين في طريقكم ده. على العموم أنا معاكم وخلاص. طول ما هي معاكم."
تنهد زيدان ونظر لنور بصمت.
وذهب الجميع إلى مكان بعيد داخل الأشجار.
إلى الذي لا يعرف زيدان غيرها.
ولكن توقف زيدان وقال: "خليكم هنا. أنا ثواني وراجع."
"على فين؟ روني مستنينا في بيت قريب من هنا. رايح إنت فين؟"
"هعمل مكالمة وجاي من المكان اللي هناك ده."
وابتعد عنهم تحت نظرات القلق من كل منهم.
وقف في مكان يوجد به هاتف واتصل على شخص.
"الو."
"لكن إيه؟"
"محتاج منك حاجة تاني."
يتبع…
رواية عشقك لعنتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم شروق مجدي
خير يا زيدان.
أنا… أنا موافق أساعدك وعارف إن حياتي هتكون التمن. هما عمرهم ما هيسبوني، بس عايز أضمن حياة أختي. هي ملهاش غيري، ومروان كمان، ونور.
مروان ده صاحبك بتاع شقة الجيزة، مش كده؟
أيوه هو.
اختك مين بقى؟ وامتى وازاي؟ أنا متأكد إن أبوك متجوزش غير مامتك، ووالدتك كمان اتجوزت قبل كده أمريكي بس مخلفتش منه. يبقى إزاي أختك؟
لأ، هي أختي من الأمريكي، سيليا. ومحتاج أطمن عليها هي ونور. وبعدها أنا معاك.
امممم. مش فاهم، بس تمام. أنت في ألمانيا، مش كده؟
ما أنت متابع أهو، ولا المكالمة لحقت تعرف عنواني بسرعة كده؟
ابتسم الآخر بخبث. عجبتني ذكائك جداً، وده بيقول إننا هنعمل شغل حلو أوي مع بعض، وهتكون مهمة ممتعة. على العموم، أنا هعرف أتصرف وأقابلك ونتفق مع بعض.
اطمن على أختي ونور الأول.
أتنهد أدهم بتعب. زيدان، أنت عارف إن المهمة لازم تخلص. أنا إيه يضمن لي إنك توصلهم بسلام وأنت تختفي؟ خلينا واضحين مع بعض تمام. أنا ممكن أخليهم في مكان آمن لحد ما المهمة تعدي، وأوصلهم بعدها مصر. غير كده مش هقدر. وعشان أبقى واضح أكتر، سيليا بس. نور في كلام تاني.
اممم كده يبقى تمام. أفكر وأرد عليك. سلام.
أكمل أدهم سريعاً. إلى أقدر أضمنه ليك بعد ربنا إن أختك أمانة معايا. لو حصل ليك حاجة، وتحت رعايتنا، اعمل حاجة كويسة يفتخروا بيها وتضمن حتى إن أختك تفضل في أمان وتحت عيونا هي ونور.
عندك حق. إيه المطلوب مني يا صخر؟
تؤ تؤ، مش فون خالص. لما نتقابل أقولك.
امتى؟
لأ، خليها مفاجأة أفضل. أنا هتواصل معاك تمام. دلوقتي نام وارتاح. واطمن، محدش فيهم يعرف مكانك لسه.
ضحك زيدان بقوة. ثم أكمل. أدهم باشا، أنت بجد فاكر إني خايف منهم؟ هههههههههههه. أنا…
عارف كويس إنك تقدر تحمي سيليا، بس مش نور. وعارف إنك ممكن تسلم نور وتخلص وتعمل أي حوار عليهم لقتل جايكوب. وعارف إن ليك كذا طريقة غيرهم، من ضمنهم إن نور مراتك. وفي الوقت ده محدش يقدر يمسها لأنها تحت حمايتك. وده اللي كنت بتفكر فيه، وهي رفضت، مش كده؟
استغرب زيدان. أنت عرفت إزاي إني فكرت في كده؟ أنت مركب حاجة لنور؟
لأ خالص. وأعتقد إنك درستني كويس وعارف كتير عني. أنا أقدر أعرف أنت مخطط لإيه جو دماغك قبل ما تقوله. وكل اللي قولته قبل كده أنت عملته فعلاً، كأني كنت قاعد جوه دماغك. المهم إن رجوعك ليهم لازم يكون نورهان معاك.
لأ طبعاً. بقولك عايز أحميهم. تقول لي نور معاهم؟
لازم نور تكون معاك. زيدان، أنت لازم تتجوز نور.
***
صعد عمران مع خالته ليان.
ادخل بقى، أقولها إنك برا محتاج تتكلم معاها.
اااه تمام.
دخلت الأم، وبعد قليل سمع صراخ ليان بغضب وهي تقول: أنا مش عايزة أكلم حد، عايزة أتخمد. ممكن لو سمحتي محتاجة أنام يا أمي. مش كده؟
خرجت ناهد بغيظ. شوف البت وقلة أدبها. لما أبوها يجي بس.
سيبها يا خالتي، أنا هتكلم معاها بعدين. عن إذنك.
استنى، رايح فين؟ هنتعشى سوا.
سبيني براحتي يا خالتي، محتاج أرتاح. تصبحي على خير.
عمران.
التفت لها. أنت هتسيب البيت امتى؟
مش اليومين دول يا خالتي. شوية كده، ادعيلي.
ربنا يريح قلوبكم انتوا التلاتة يا ولادي. يارب.
تجه للاسفل واغلق باب الشقة. وظل ينظر حوله بتعب وهو يقول: البيت ده لازم يتنضف. خالتي لو نزلت ودخلت جوا هتعرف كل حاجة.
بالفعل بدأ يرتب الغرف وينظف المكان وهو يحاول منع نفسه من الصراخ. كل مكان بالغرفة تظهر وهي تبكي بقوة وخوف منه. وأخذ الملاية والفستان وهو ينظر لهم بحزن. وضعهم جوا كيس بلاستيك ثم حقيبة له وأغلقها جيداً.
وبعد تعب انتهى من كل شيء. وأغلق الغرف واتجه للمرحاض. وأخذ شاور واتجه للريسبشن وجهز الأريكة وفرد جسده عليها بتعب شديد. يكره دخول غرفته حتى الغرفة الأخرى أيضاً. وأغمض عينيه بحزن وهو يفكر بالقادم.
***
عاد زيدان لهم وهو يفكر جيداً بكلام أدهم له. فاق على صوتها تقول: هااااي. كنت فين؟
ولا حاجة. كنت بشوف حوار كده. يلا بينا.
أنا تعبت من المشي بقى يا بيّه أوي. واقتربت منه بهمس: وبعدين أنت معرفتنيش على الحلوة؟
بعدين يا سيليا يا حبيبتي. حالياً مش فايق خالص ليك.
وصل كل منهم لمنزل صغير مكون من طابقين.
ادوارد وهو ينده بصوت عالى: رينو!
زيدان وهو يضع يده في جيبه: في جرس على فكرة.
ادوارد بضحك: بصيته يا جدع، ولا إيه يا حلوة؟ ونظر لنور التي نظرت له ببرود.
زيدان بغيظ: خف يا ظريف. وبتصيت مين وفين؟ هنا في ألمانيا.
روني وهو يفتح الباب: هااااي ze. اشتقت لك يا رجل. هيا تقدم.
تجه الجميع للداخل بهدوء. وظل روني ينظر لنورهان بإعجاب شديد.
ادوارد: كيف حالك يا رجل؟ اشتقت لك.
روني: بخير. وأنت كيف حالك؟
ادوارد: بخير أيضاً.
روني بخبث: أنا أعرف سيليا ومروان، ولكن من تلك الجميلة؟
وضع ze يده على كتفها يحتضنها بتملك: إنها صديقتي.
روني بضيق: صديقة عادية أم شيء آخر؟
زيدان بضيق: شيء آخر. إنها تخص ze. هل لديك غرف لنا الليلة أم ماذا؟
روني: بالطبع عزيزي. جهزت لك ثلاث غرف. واحدة لكم، والأخرى للفتيات.
زيدان بضيق، فهو يعرف أن روني زير نساء رغم أنه صديق جيد. تمام. روني، أنا مع صديقتي أيضاً. لن أتركها. شكراً لك.
نورهان بصدمة وهمس: معايا فين؟ أنت مجنون.
زيدان بغيظ: تمام. اتفضلي نامي في أوضة لوحدك، وتصحي الصبح تلاقي روني في حضنك.
لفت يدها ببرود: هكسر ضلوع صدره قبل ما يفكر.
زيدان بضيق: اوكي. والبوليس يسمع صوتك وتبقى فضيحة ونتعرف مكانها بسهولة. أنتِ غاوية مشاكل؟ إيه مشكلتك إني أكون معاكي؟ ما إحنا من امبارح سوا ونمنا سوا. إيه الجديد؟
سيليا بفرح وهي تقترب منه: واو! هي فعلاً صديقتك بقى وعملته علاقة سوا؟ واو بجد. طب تتجوزوا امتى بقى؟
فتحت نور عيونها بصدمة. تحدث زيدان بغضب: سيليا! وبعدين قولنا إيه قبل كده؟ بلاش الأفكار دي خالص من فضلك.
سيليا: سوري، بس اتحمست للجواز وكده. سو سوري.
زيدان لنور: ركزي معايا أنتِ كمان. أنا وأنتِ في أوضة، وسيليا في أوضة، والباقي في أوض.
نورهان: مش خايف يعمل حاجة مع سيليا؟
زيدان: لأ، يخاف بدل سيليا مش معجبة لأنها أمريكية. هل في أسئلة أخرى؟
نور: تقصد إني مليش لازمة معاه عشان مصرية؟
زيدان: نور، من فضلك. إحنا في مصيبة. مش وقته جدال خالص، بجد.
نور: تمام، تمام. ورحلت من أمامه.
***
في الصباح، استيقظت ليان وأخذت شاور وارتدت ملابسها ووضعت ميك اب خافي لآثار الجروح وجلست بتعب تفكر بكل شيء.
صباح الفل على ست البنات.
صباح الخير يا ماما. أسفة على كلامي مع حضرتك امبارح، بجد أسفة. كنت مجهدة بس مش أكتر.
خلاص يا ستي، ولا يهمك. المهم مش الواد عمران قرر يسيب نيار؟
فعلاً. طيب.
وهي تجلس بجانبها بفرح: طب إيه مش بتفكري فيه؟
أنتي إيه رأيك يا ماما؟ أعمل إيه؟ قولي.
أنتي وعمران حاساكم لبعض. هو ابن حلال وغلبان، وأنتي كمان يا حبيبتي. أتمنى يكون ليكي مين. عارف النصيب فين.
فعلاً ابن حلال أوي أوي.
الله، مالك يا بت أنتِ؟
ولا حاجة يا أمي، عادي. مافيش.
ما روحتيش الشغل انهارده ليه؟
عادي، خدت إجازة. بكرة أروح.
طيب يا حبيبتي. الفطار جاهز، مع إني كنت عايزة أحكيلك حاجة بخصوص عمران تاني حصلت.
حاجة إيه؟
امبارح كان مش طبيعي خالص وقعد يقول كلام غريب أوي.
مش فاهمة؟ زي إيه؟
قعد يعيط جامد ويقول لي: سامحيني يا خالتي، كان غصب عني. أوعي تغضبي عليا. وفضل يبوس إيدي وقالي: احضنيني انتي أمي، سامحيني يا أمي. الواد كان غريب خالص.
يمكن في حاجة حاسس بالذنب فيه.
مش عارفة، بس كان غريب جداً. وذنب إيه ده؟ ده عمران ابني.
وقفت ليان بتعب: أنا طالعة لمريم يا ماما.
وهي تجذب يدها: مش تاكلي.
تألمت ليان من يدها ولاحظت ناهد هذا: الله، مالك يا بت أنتِ؟ مالها إيدك؟
ولا حاجة، وقعت عليها بس أنا كويسة الحمد لله.
بت يا ليان، أوعي يكون ياسين ضربك ولا شدك منه؟ قولي الحقيقة. والله أخلي عمران يدفنه مكانه.
طب لو عمران اللي عمل كده؟
لأ، يبقى أنتِ أكيد عملتي حاجة استفزت الواد. هادي وعاقل، وأنتي ضربت بنتي وأنا عارفاها.
عندك حق. ورحلت وهي تقول: هفطر عند طنط مارينا. سلام.
***
مريم وهي تحتضن ليان بدموع: أهدي يا لولي، أهدي يا روحي. مش كنتي بتحبي؟ يمكن ربنا عمل كده عشان يتجوزك.
كرهته، كرهته وكرهت نفسي. وهو عمره ما حبني أبداً. هيتجوزني عشان يصلح غلطه مش أكتر، لكن حب. هو بيحب نيار، وأنتِ عارفة كده كويس. وحتى لو أنا، لا يمكن أحبه تاني بعد اللي حصل.
عمران طول عمره معانا من صغره، وبيخاف علينا أكتر من نفسه. أنا متأكدة إنه كان شارب حاجة، وحتى دي أكيد حد حطها له. عمران مش بتاع الكلام ده خالص. عمره ما عمله.
هو فعلاً كان واخد حاجة، مكنش طبيعي أبداً. كأنه مش حاسس بيا ولا بحاجة حواليه. وحتى كلامه كان غريب.
إزاي يعني؟
قعد يقول لي: أنا بحبك يا ليان، بعشقك. أنتِ ليا أنا، أنتِ ملكي أنا. محدش هيخدك مني، أنتِ حقي. كلام كتير.
مش يمكن ده عقله الباطن يا لولي.
وتفتكري كنت حاسة بكلامه وقتها وأنا بتوسل له يبعد عني؟ عمران قتلني.
بس أنتِ بتقولي مكنش في وعيه. وكمان شفتي كان مقهور إزاي عليكي؟ ده أنا كنت حاسة إنه هيموت أكتر منك. فاكرة لما طلعتي من عنده مفحومة من العياط عشان رفضك، وقولت لك إيه؟ ده هو اغتصبك ولا إيه؟ قولتي وقتها إيه؟
قولت لك: يا ريت بس لأ. رفضني.
وبكت بقوة مرة أخرى. المرة دي قتلني يا مريم، مش رفضني بس.
احتضنتها مريم بدموع وهي تدعي الله أن ييسر لها الحال ويفرح قلبها. أنا مش عارفة ليه كائن ياسين قلبه حاسس كده.
لي. بتقولي كده؟
كلمني انهارده وسأل نزلت امبارح ولا لأ، وقولت له لأ. نسيت ونمت. بس عديت على عمران الصبح وخدت ورق منه. أنا قولت كده. وهو سين وجيم. طب مين نزل؟ ليان نزلت؟ قولت له لأ خالص. ليان من بدري في الشقة ونامت. وهو بقى متأكد. طب لما فتح الصبح كان في حد معاه ولا لأ؟ كان غريب أوي.
مش واثق بس فيا. عارف إني بحب عمران. وأكملت بتهكم: أو كنت بحبه وخلاص. كل حاجة راحت من قبل ما تبدأ أصلاً.
ناوية تعملي إيه معاه؟
ياسين يستاهل حد أحسن مني. حتى نيار اللي كنت شايفاها. وضحكت بتهكم. وأكملت: رخيصة وسهلة. طلعت أنضف مني ومن عمران. أنا وهو نستاهل بعض. نستاهل نفضل قصاد بعض. يفضل يحسسني بالقرف من ناحيته، وأنا أفضل أحسسه بالذنب وتأنيب الضمير.
متعمليش في نفسك كده يا حبيبتي. بقه؟ إن شاء الله كل حاجة تعدي على خير.
تمسكت بالهاتف واتصلت بياسين تحت نظرات استغراب مريم منه.
الوو. أيوه يا ياسين.
عملة إيه يا روحي؟
وهي تحاول أن تخفي صوتها الباكي وتتحدث بقوة: أنت قلت لمريم أنا نزلت لعمران ولا لأ؟ لي؟ ها؟
كنت بس… ااااه… كنت بطمن.
أنا قولت لك إني هحترم ده واني مش هنزل لعمران أبداً احترام لمشاعرك. وأنت بتشك فيا برضه؟ بقولك إيه، أه أنا لسه بحب عمران. والصراحة كده مش قادرة أحبك يا أخي. تمام؟ وكل شيء بينا انتهى تمام. و حاجتك هبعتها لمامتك.
ليان، أنتِ بتقولي إيه؟ بس أنا… أنا كنت خايف عليكي وعلى مريم. عمران امبارح مكنش طبيعي أبداً وكان عمال يشرب. أنا… أنا خفت عليكم منه مش أكتر.
فتحت مريم عيونها بصدمة.
أصله كان متخانق مع نيار وكان زعلان أوي ولقيته بيشرب وعمال يقول لي: أنا بحبها وكلام غريب كده. مكنتش فاهمه خالص. حتى كان عايز إني أشرب معاه وأنا رفضت طبعاً. عشان كده كنت خايف عليكم مش أكتر. وبعد ما افتكرت مريم اتصلت على طول. خفت تكون نزلت وشافته كده. أو أنتِ…
حتى لو ده مش مبرر لشكك فيا يا ياسين. أنا آسفة. مش هقدر أكمل معاك للأسف. أنا عند قراري. إحنا مش هينفع نكون لبعض. أنتا هتفضل تشك في حبي ليك وأنا هفضل… أحب… عمران. آسفة أوي يا ياسين. من فضلك سامحني.
ليان، أنتِ بتقولي إيه؟ طب لما نرجع نتكلم. أنا مش هينفع آخد إجازة. ها، الو، الو.
أغلقت ليان الخط وظلت تبكي بقهر مع مريم التي بكت أيضاً.
بيحبها. شفتي بيحبها يا مريم؟ بيحبهااااا.
كفاية يا ليان. كفاية.
عندك حق. كفاية فعلاً. اتصلي بـ بيشوي وخليه يبلغ عمران إني جاهزة إنه يطلبني من بابا وكمان يعجل من كتب الكتاب.
طب ونور مش هتكون معانا؟
يفضل لأ. نور هتعرف من نظرة عيني كل حاجة. ويفضل نخلص قبل ما ياسين يرجع. بلغي بكده.
***
نورهان بغيظ وهي تربّع يديها: لما أنت هتنام على السرير، أنا أنام فين؟
زيدان بمرح وهو يلاعب حاجبيه لها: جنبي طبعاً.
أنت بتهزر معايا؟
ليه؟ هو انتي مكتوب عليكي ممنوع الهزار وأنا معرف؟
أنا عايزة أنام دلوقتي. أنام فين؟
وهو مازال على وضعه: نامي جنبي عادي. ولا أقولك، تعالي نحقق أمنية سيليا. إيه رأيك؟
شهقت بصدمة من جرأته: أنت وقح! وبدأت تجهز الأرض لتنام عليها.
وقف هو وجذب منها الوسادة: اتفضلي نامي على السرير.
وهي تنظر للفراش: وأنت هتنام فين؟
كنت بهزر أكيد يعني. مع إن مش شايف إنه غلط. مانتي امبارح نمتي جنبي بعد ما نمت عادي.
أبعدته بيدها بغيظ وهي تتجه للفراش: أنت وقح فعلاً، بجد.
ابتسم عليها ووضع الوسادة ونام هو الآخر.
زيدان، مش بتفكر في موضوع أدهم؟
أتنهد بتعب شديد: الصبح نتكلم يا نور. تصبحي على خير.
نظرت له بحزن وأغمضت عينيها وهي بداخله تتمنى أن يتراجع عن موقفه. تعلم أنه جاسوس. تعلم أنه حقير. تعلم أنه يقبل مال حرام. ولكن أحبته. أحبته لدرجة الهوس. فهي رغم كل شيء تثق به، تطمئن لوجوده بجانبها، تشعر بالراحة طول ما هو أمام عيونها. تعلم أن اختيارها خاطئ، ولكنها اختارت وانتهى الأمر. لو كان للقلب حاكم أو سلطان عليه، لكانت أمرته بخروج زيدان من مملكة قلبها للأبد بلا رجوع.
***
بالصباح، استيقظ الجميع.
لسه زي ما أنتِ يا سيليا، رخمة.
وهي تخرج لسانها له: اه. وأنت زي ما أنت، بتحب ترخم عليا وتاخد الحاجة اللي بحبها برضو.
بس يا إدوارد. وبعدين معاك. وأنتِ بس يا سيليا، بلاش شغل عيال.
أنا مش عيلة يا مارو. تمام. ورحلت من أمامه.
اه يا محطم قلوب العذارى أنتم.
إيه الزرافة اللي أنت فيها دي؟
تنكر إنها بتحبك؟
أنت مجنون يا إدوارد؟ أنا 35 سنة، وهي 19. الفرق بينا 16 سنة. أنا أبوها. اهدى شوية.
تنكر إنك بتحبها؟
تعلق بس مش أكتر. وحتى لو، الفرق بينا كبير أوي إني أفكر فيها.
بس هي بتحبك. أنا متأكد.
نظر مروان أمامه بشرود. هل يعقل أن تحبه بالفعل تلك الصغيرة؟
زيدان وهو يتجه للخارج: إدوارد، عايزك. ونظر لنور التي تجلس بعيد: وأنتِ يا نور، تعالي. وخرج وخلفه إدوارد ونورهان.
***
ظل يسير وهم معه إلى أن أبتعد قليلاً عن المكان.
في إيه؟ أكيد مش هنمشي ونسيب سيليا ومروان هنا.
مش كفاية كده يا صديقي.
كفاية إيه؟
ادوارد، أنت فاهم أنا أقصد إيه كويس.
اه. عايزني أقدم نفسي ليهم؟ دول محدش بيرحم منهم. وإحنا دخلنا وكنا عارفين ده. كان من الأول بقى، كنا عملنا المطلوب ورجعنا. أنت جي دلوقتي تقول لي كفاية؟ وعشان مين؟ عشان دي. ونظر لنور بقرف وهي ظلت صامتة.
مش نور بس يا إدوارد، وسيليا كمان.
بلاش كذب بقى. سيليا جي تفكر فيها دلوقتي بعد ما الهانم ظهرت. اسمع يا زيدان، أنا طول عمري معاك. وأنت مش من حقك تنسحب من غيري. ولا أنا كمان. وأنا مش هنسحب، وأنت غصب عنك معايا. فاهم؟
أنت بتهددني؟
ده حقي عليك. ححححقي. فضلنا ندور على شغل سوا. حياتك أنقلبت. فضلت معاك. أختك ظهرت، ربيتها معاك. اختطفت. جيت معاك نلحقها. عجبك الوضع وأنا حذرتك ومع ذلك مردتش. رجعت وفضلت في ظهرك. دلوقتي جي اليوم اللي أنت إلى تكون في ظهري وتسمع كلامي. أنا مش هنسحب. والبت دي لازم تخرج من حياتنا خااااالص. إحنا من غيرها أفضل بكتير.
نظر له زيدان برجاء.
أنت حبيتها بقى؟
أنا متأكد إن الكابتن أدهم هيشوف حل. ومدحش فيكم، هيموت إن شاء الله.
مقدرش أقولك إني أضمن ده، لكن هحاول أعمل ده.
طب الجماعة جواسيس وانت صخر؟ أنا بقى مازن. عادي جداً. أجي غابة لي؟ لي؟ أنا بخاف من الصرصور الطائر.
ده بقى المساعد بتاعك.
مفيش مرة تيجي معايا مكان من غير ما تفضحني ياااااارب.
هو أنا اتكلمت؟ مالها الغابة حلوة؟ حلوة.
يتبع…
رواية عشقك لعنتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شروق مجدي
بيشوي وهو ينظر بغيظ لعمران الذي يأخذ المنزل ذهاب وعودة بتوتر شديد:
يا عم قعد بقه أنا دخت. في إيه؟
ماذا يحدث؟
بتوتر وهو يتحرك:
انت فاهم انت بتطلب مني إيه؟ أروح أقول لعمي أنا بحب ليان وعايز أتجوزها؟ لا وكمان في خلال أسبوع وكتب كتاب ومن غير فرح؟ ده أنا لو عايز أقوله إني دمرت بنتك مافيش طريقة أسهل من كده. لاء طبعاً صعب صعب.
بيشوي:
أولاً مش أنا اللي طلبت، هي اللي طلبت. ثانياً عادي، بتحبها وعايز تخلص وأنتم أهل في بعض. وكمان اتلكك بموضوع إيدك وبلاش فرح الناس بقى وكده عادي يعني.
عمران بتوتر:
أنا شايف إني أقعد مع ليان ونتفق الأول نقول إيه.
بيشوي:
يابني هي مش طايقة تشوف خلقتك أصلاً.
عمران بحسم:
لالالالا. بص أنا هطلع حالا قدامهم كلهم. على الأقل تكون قدامي وتشارك معايا الكلام. أه مش ابقى معاه لوحدي.
وفتح الباب ورحل للأعلى.
ابتسم بيشوي عليه وجلس ينتظر عودته.
رن الجرس. فتحت له مريم باستغراب:
عمران أهلاً.
عمران وهو يدخل:
عمي محمود موجود؟
نظر أمامه وجد خالته وزوجها ومارينا وزوجها وليان التي بمجرد رؤيته نظرت الناحية الأخرى بحزن.
تقدم عمران ووقف أمامهم بتوتر شديد وهو يضع يده مرة خلف رأسه ومرة على ذقنه.
محمود باستغراب:
في إيه يابني مالك؟ حصل حاجة؟
وقفت ليان وجاءت ترحل، توقفت على صوته يقول:
لاء استني. انتي رايحة فين؟ أنا عايزك.
توقفت مكانها تلعنه في سرها وهي تغمض عيونها بغيظ منه، فهي تريد الهروب من هذا الموقف بقوة لدرجة تتمنى الأرض تنشق وتبتلعها الآن أو تختفي من أمامهم مثل الرياح.
مارينا:
في إيه يابني مالكم؟ حصل حاجة؟
تنهد الآخر وأغمض عيونه ثم تحدث سريعاً:
عمي أنا بحب ليان وعايز أتجوزها.
ظل ينتظر رداً ولكن لا رد. فتح عينيه باستغراب وجد الجميع ينظر له بصدمة بما فيهم مريم وليان.
عمران بحرج:
في إيه؟ انت بتبصوا ليا كده ليه؟
ونظر لها بصدق حقيقي لاول مرة يبوح به:
أه بحبك. فيها إيه دي؟ بحبك.
ابتسمت تهكم وهي تنظر أمامها. لو كانت لا تعلم أنها مسرحية سخيفة منهم لكانت توقعت أنه يحبها بالفعل، إنه رائع بالكذب.
وقف محمود بانفعال:
انت بتقول إيه يا واد انت؟ حب إيه وجواز إيه؟ انت ناسي إنها مخطوبة ولا إيه؟ انت جاي تهزر؟
نظرت هي له وجدت عيونه تترجاها أن تساعده. استغفرت ربها وقررت أن تخلص من هذا الموقف. وتحدثت ليان وهي تنظر لهم بتوتر:
بابا أنا وياسين مش هينفع نكمل مع بعض. مش متفقين.
محمود بغضب:
إزاي يعني؟ قولته لمين الكلام ده؟ هي سايبة ولا سايبة؟ وأي أصل؟
ليان:
بيشك فيا؟ معين بيتصل بمريم يتأكد أنا فين وجاي منين؟ صح يا مريم.
مريم:
هاا اااه حصل.
استغرب عمران من حديثها. هل يعقل أن يكون فعل هذا أم هي تكذب لا أكثر.
محمود بتفكير:
بس يا بنتي.
قاطعته ناهد بفرح:
فيها إيه بس يا محمود؟ الله العيال هما اللي هيتجوزوا ومش عايزين بعض يبقى خلاص كل شيء قسمة ونصيب.
محمود:
المفروض ياسين يجي يتكلم معايا الأول وبعدها نفض الخطوبة ويجي عمران يتقدم ولا أقبل. لاء لاء، أنما إيه شغل العيال ده.
عمران وهو يقترب منه برجاء:
يا عمي هو احنا في بينا الكلام ده برضه؟ ده انت ابني.
نظر الآخر له بصدمة. أكمل هو بحرج:
ااا اقصد انت ابنك. يووه أنا ابنك بقى.
وجدي زوج مارينا:
الواد متلخبط من الفرحة هههههههههههه. متحبكهاش بقى يا محمود. الله العيال شكلهم متفقين. وانت اللي مربي عمران هو جديد عليك. مانا بيشوي عمل معايا كده. فيها إيه يا عمي.
محمود:
إمتى حبوا بعض؟ وإشمعنى دلوقتي؟ ماهي كانت قدامه من سنين ولا عمره فكر فيها. إيه اللي جد النهار ده يعني؟
عمران وهو يجلس أمام عمه برجاء وهو يمسك يده:
تقدر تقول كده. كنت ضامن وجودها. بس لما لقيتها راحت لحد تاني عرفت إن حبي ليها مش أخوي أبداً. كنت بس بكابر لأن وشي كان مشوه. كنت حاسس إنها تستاهل حد أحسن مني مليون مرة. حد يعيش معاها ويلف معاها العالم مش واحد زيي. بس أنا أهو الحمد لله بقيت أحسن.
ورفع عينيه لها بتوتر ثم أكمل وهو ينظر لعمه:
وطبعاً مع احترامي لحضرتك سمحت لنفسي أتكلم معاها وحسيت إننا متفقين. عمي أنا عايز أتزوج ليان. أنا عمري ما حبيت حد غيرها. ده اللي أنا متأكد منه.
مريم بهمس:
لولا إني عارفة إنه حوار كنت قلت ده دايب فيكي وعاشق ولهان.
ليان بصدمة:
وأنا والله ده أنا صدقته. يخربيته ده طلع إيه ده؟ بيشرب وكذاب كمان. ده ياخد دكتوراه في الكذب. مريم أنا حاسة إني بروح في داهية. كأني لسه بعرفه من جديد.
مريم بهمس:
اتجوزي وبعد كده اطلقي. آخرسي بقى.
محمود:
مش عارف أقول إيه.
ورفع عينيه لزوجته وجدها سعيدة بل بغاية السعادة. وجه نظره لابنته وجد عليها علامات التوتر الشديد. تحدث بهدوء:
إيه رأيك يا ليان يا بنتي؟
ليان بحرج:
اللي حضرتك تشوفه يا بابا.
ابتسم محمود بسعادة فهو يعشق عمران ويتمنى أن يكون زوج لبناته، وخاصة ليان لأنها شقية وعنيدة وهو عاقل ويقدر على احتوائها. أكمل بفرح:
تمام يبقى مبروك يا ولاد.
زغرطت ناهد بفرح شديد. ولكن اقتربت ليان تمنعها بخوف:
إيه يا ماما! اللي بتعملي ده بس؟ نراعي طنط ليلى وياسين.
ناهد بحرج:
عندك حق يابنتي. الفرحة نستني.
أغمض عمران عيونه بضيق يستغفر ربه منها، فهي تخاف على مشاعره وهو مسافر بعيد. ثم تحدث لعمه:
عمي إيه رأيك خطوبة وكتب كتاب الجمعة الجاية.
محمود بصدمة:
ما نخليها بكرة.
ناهد بفرح:
خير البر عاجله يا عمي.
محمود:
نورهان طيب مش تحضر مع أخته؟
ليان:
أنا هتكلم معاها وأثق إنها هتوافق.
محمود:
خلاص بدال موافقة انتي. تمام. انتي حرة مع أختك.
عمران ينظر لها وجدها تنظر له بغيظ. أن يكمل حديثه.
عمران بتوتر:
اااا احم اااا.
ناهد:
ااا إيه يا واد؟ ها طبعاً عايز تحدد الفرح. ونبي لعمل لكم فرح الناس كلها تحلف بيه. ده انت ابن الغالية.
عمران بحرج:
أنا شايف بلاش فرح وكده عشان الجيران مراعاة للشعور.
شهقت ناهد ومارينا بصدمة.
تحدثت ليان بسرعة:
أنا مش عايزة فرح أصلاً. وبصراحة كده بقى عايزين نتجوز الجمعة الجاية كمان.
وقف محمود بصدمة:
نعم! ده اللي هو إزاي يعني؟ هو في إيه بالظبط منك ليها؟ واد انت وهي أنا مش مرتاح لكم. في إيه؟
عمران بتوتر:
يا عمي يا خالتي بالعقل كده. احنا في بيت واحد. وكل ما أشوف ياسين ده نازل ولا طالع ولا بالصدفة واقف بيكلمها أو أي شيء مش هبقى مرتاح غير لما تبقى مراتي في بيتي. وووو وكمان عشان إيدي. يعني انتوا عايزين الناس تتريق عليا بقى؟ العريس اللي بإيد واحدة أهو. وأبقى حديث القاعة.
ليان بتأييد:
أيوه صح. والتيك توك ومواقع التواصل كله بقى ينزل الفيديوهات ويحرم وحاجة بقى تكسف بصراحة.
شهقت مريم بصدمة عليها. ونظرت ليان ببرود شديد ولا كأنها قالت شيئاً.
شعر عمران بخجل شديد من حديثها. شعر أنها بالفعل تقصد تجرح رجولته بهذا الكلام الوقح. ولكن فضل الصمت حتى يمر الموقف بسلام ويتزوجها ليصلح ما فعله معها.
ناهد بحزن:
ده اللي يقول عليك كده؟ قطع لسانه لي. ده انت زين الشباب يا حبيب أمك. هو انت في زيك؟
ابتسم عمران لها بامتنان.
محمود بتفكير:
أيوه بس ده مش حل. ماهي شقتها في نفس العمارة برضه. هل ده يمنع إنها مش ممكن تختلط بياسين؟ طبيعي يحصل.
نظر كل من ليان وعمران لبعض بتوتر. ثم تحدث بهدوء:
بصراحة كده احنا قررنا نعيش في فيلا عمي اللي بالتجمع.
ليان بتوتر:
اااا أه.
ناهد بصدمة:
عايز تبعد عني برضه يا عمران؟ اخص عليك كده يابني.
ليان بغيظ:
وأنا أبعد عادي يعني؟ في إيه يا ماما؟ أنا اللي بنتك على فكرة.
ناهد:
اخرسي يا بت. مانتي اللي لعبتي في دماغه. أنا عارفاكي يا أوؤة. انتي الواد عمره ما فكر يسيب حضني. إنما انتي بتحبي اللف طول عمرك. أقطع دراعي إن ما كانت شورتك المهببة دي.
محمود:
أنا مش فاهم. لما انت وهي متفقين على كل حاجة وكمان سابت خطيبها وسبت خطيبتك جايين عايزين الموافقة يعني؟ والله عال. زين ما ربيت بجد. ده انتوا لاغيّتوني خالص من حياتكم. ولا ليا لزمة.
أقترب منه عمران بخوف أن يرفض وهو يقبل يده:
انت الخير والبركة يا عمي. وبكلمة منك تكسر قلوبنا أو تفرحها. أنا عارف إنك هتكون مطمن عليها معايا. وافق عشاني أنا وهي. بنتك أنا أحطها في عيني وانت عارف ده كويس.
ليان:
أه يا بابا. انت طول عمرك بتحب عمران وبتشوفه قد الأمانة وأمين علينا.
وأكملت بسخرية:
والصراحة هو وفى وكفا فعلًا.
غرزتها مريم بخوف:
اخرسي يخربيتك.
أغمض الآخر عيونه بحزن. ليان الشقية العنيدة التي تراه أجمل وأحسن رجال الكون، الذي كان ينظر بعينيها يرى نفسه أحسن رجل بالعالم الآن. تنظر له بسخرية وحزن وتكرهه أيضاً.
محمود بفرح:
إيه رأيك يا ناهد؟
ظلت الأخرى حزينة.
مارينا بفرح:
إيه با ناهد؟ الله! يبقى عنده فيلا ويقعد هنا. وبعدين انتي عايزة سعادة العيال. وبصراحة الأحسن يبقى بعيد عن ياسين احتراماً لمشاعره ومنعاً للغيرة والخناق. كده أحسن ليهم. اهو حتى لما نحب نغير جو نروح لهم مش في نفس العمارة كده. تغير يا شيخة.
عمران بفرح:
ده انتي تنوري يا مرمر والله. أشيلك فوق راسي. وافقي بقى يا خالتي. وحياتي عندك.
محمود:
ويا ترى بقى ليان شافت الفيلا؟ ويمكن فرشتها كمان؟
ليان:
لا والله يا بابا. لسه مستنية أروح معاكم. ولا حتى شفتها صور. وحياتك عندي.
عمران:
أنا أصلاً يا عمي لسه ما شفتهاش. شفت صور بس مش أكتر.
ناهد بفرح:
خلاص خير البر عاجله. مبروك يا ولاد. يلا نروح نشوفها أنا كمان. لسه ما شفتش العربية بتاعت عمران الجديدة.
مريم بفرح:
يبقى يلا بينا.
مارينا:
بت اتكتمي شوية. هما يروحوا واحنا إن شاء الله قبل الفرح نروح نروق ونبارك.
عمران:
والله أبداً. كلنا نروح. كده كده بيشوي تحت ومعاه عربيته. وأهو بالمرة نجيب الشبكة. طبعاً بعد إذنك يا عمي.
ليان ببرود:
أما مش عايزة شبكة.
ناهد:
في إيه يا واد انت؟ شبكة إيه وهبل إيه؟ إحنا بينا كده. هو انت غريب؟ ده انت ابني. ده أنا اللي أجيب لك شبكتك يا واد. بلاش كلام فارغ.
محمود:
سيبك من الكلام الفاضي ده.
عمران بتصميم:
لاء. ليان زيها زي أي عروسة. وأنا مصمم على الشبكة. اعتبريها بقى شبكة هدية زي ما تحبي بقى. المهم يجيلها دهب زي كل العرايس وأكتر كمان. دي عروستي أنا.
نظرت له الأخرى بتهكم. فهي ليست عروسة مثل أي عروسة. هي مجبرة على الزواج بدل أن تفضح أمام الناس. تشعر بالشفقة على أهلها من حبهم لعمران وثقتهم العمياء به. فهو شخص يشرب وأستاذ بالكذب. تشعر أنها تراه لأول مرة.
أدهم بضيق:
لاء طبعاً. ده مش المساعد خالص. ده مازن أكفأ مهندس كمبيوتر عندنا.
مازن بتكبر:
بعون الله. فك شفرات تعطيل كاميرات، فتح خزن، تهكير موبايلات وأجهزة كومبيوتر. لو عايزني أهكر الأسد نفسه أهكر أبوه.
نظر لهم وجدهم ينظرون له باستغراب شديد. وأدهم يربع يده بغيظ منه.
إدوارد ببرود:
معندكش سندوتشات جبنة بالمرة؟
مازن بتذكر:
معايا والله. جعان؟ تاخد؟ قولت أجيبهم لزوم السفر.
خبط إدوارد يده بالأخرى بغيظ وهو يقول:
هما دول بقى اللي المفروض يساعدونا؟ هااا؟ ده ده... أنا أمشي أحسن ما أتشل.
وتركهم ورحل للأمام.
مازن بهمس لأدهم:
هو أنا قولت حاجة غلط؟
أدهم بشر:
اصبر عليا أما خليتك عبرة لكل اللي في الجهاز يا مازن الكلب انت.
تركهم زيدان ورحل لإدوارد وهو يقول:
أسف يا أدهم باشا. بس أنا وإدوارد سوا. والصراحة بعد الكائن ده أشك في قدراتك كلها. أنا بدأت أشك إنك الصخر.
مازن:
هو يقصد بالكائن ده أنا.
نور بغيظ لمازن:
عجبك كده؟ إيه ده؟
أدهم:
مش وقته. روحي وراهم انتي. أنا هتصرف معاه.
إدوارد وهو ينظر خلفه:
كده المفروض إنك ضحيت بكل حاجة عشاني؟ يعني وإمفروض إني أصدق بقى؟
زيدان ببرود وهو يضع يده في جيبه ويسير:
انت شايف إيه؟ ما أنا جاي معاك أهو.
إدوارد:
زيدان. انت جايب أدهم ليا أمر واقع عشان يبقى معنديش حل غير إني أقبل.
زيدان:
لاء طبعاً. أنا أصلاً مكنتش أعرف إنه جاي. أنا خدتك بعيد نتكلم ونفكر سوا. وبعدين ليه معندكش حل؟ ما انت مشيت أهو. حد قالك حاجة؟
توقف إدوارد فجأة:
زيدان. أنا سمعت الواد ده بيقوله صخر. هو ده صخر المخابرات فعلاً ولا حد عاد؟
زيدان:
أيوه هو. فرصة لينا كويسة أعتقد مش كده؟
ابتسم إدوارد ووضع يده أمام زيدان بضحك وهو يقول:
هي موتة ولا أكتر. والصراحة الصخر نفسه معانا يعني في أمان أكتر صح؟
ضحك زيدان بفرح وهو يحتضن يده:
ربنا ما يجيب موت يا صاحبي. إن شاء الله كل اللي جاي خير.
نورهان بابتسامة:
طب مش نرجع للصخر؟
إدوارد:
بس الواد اللي معاه ده لاء خالص. شكله كده بتاع مصايب. شكله عيل أهبل.
ابتسم زيدان وهو يذهب لأدهم وهم خلفه:
هنشوف مين ده. لو كان معاه في مهمة نايا يبقى أهلاً بيه طبعاً.
عند أدهم:
أعمل فيك إيه يا بني آدم غابة؟ إيه اللي انت خايف منه؟
مازن بتوتر:
أه صح. غابة إيه؟ عندك حق. غابة عادي جداً.
وظل ينظر حوله بخوف.
أدهم:
لولا إن حاتم تعبان وادبست فيك كنت جيت لوحدي.
شهق مازن من تحرك الأشجار بقوة وتمسك بأدهم بخوف:
ذئب؟ لاء أسد؟ الحقوني! heeelp heeelp!
أدهم بغيظ:
اوعى يلااااا! ذئب إيه اللي انت خايف منه؟ اوعى يا زفت.
ظهر إدوارد من خلف الأشجار وهو يضحك بقوة ويقلد مازن:
heeelp هههههههههههه.
زيدان بضحك من مظهر مازن:
بس يا إدوارد بقى. بلاش تزعله مننا.
إدوارد بضحك:
انت متأكد إنك ظابط في المخابرات يابني؟ ولا ظابط إيقاع؟
مازن بتوتر:
لاء. أنا مهندس عادي.
إدوارد:
نعم؟
أدهم بغيظ من مازن:
مازن مهندس في المخابرات. لكن مش بيخرج مهمات أصلاً غير نادراً.
زيدان وهو يشعل السيجار ببرود:
هو اللي عمل مهمة فيروز أو نايا مش كده؟
أدهم:
فعلاً. وكان عامل مهم أوي معانا. له دور كبير.
إدوارد:
ااااووووف. ناياااا دي كانت فرتيكة يا جدع. طب يا أدهم باشا كنت ثبت البديل ليها. فيرو عايشة. إنما الاتنين الواحد عايش على ذكراهم. اااااخواق.
اقترب منه تحت نظرات الخبث من زيدان والخوف من مازن ونور ومحاولة أدهم كبت غضبها.
أكمل إدوارد:
ده بيقولوا الشبيه ليها كانت فرتيكة يا جدع. جننت الواد ديفيد بيها. عن نايا اللي كانت عشيقته ولا حمزة اللي كان عدو المرأة وهيموت على نايا بقى متيم بفيرووو وتحت رجليها لما جابت أجله وماتت معاه في القصر. اااااه. كنا ننول الرضا مرة حتى بس.
مازن بتوتر:
الله يرحمك. كنت مش وحش. لطيف.
أدهم ببرود وصوت حازم:
الله يرحمها بقى. نكمل شغلنا ولا نفضل نتغزل في الميتين؟
إدوارد:
طب مش معاك صورة ليها؟ اعتبرها خدمة. أشوفها بس أعرف شبهها صح واحلى ولا إيه؟ مع إن واثق إنها جامدة. دي وقعت ديفيد وحمزة.
زيدان لاحظ مظهر أدهم الذي يخرج نار من وجهه يحرقهم جميعاً لمحاولة كبت غضبه. إنها زوجته من يتحدث عنها بهذا الشكل.
زيدان:
إدوارد خلاص. الله يرحمها. خلصنا.
إدوارد:
صورة.
قاطعه زيدان:
إدوارد قولت خلاص. المهم إيه المطلوب يا أدهم؟
أدهم ببرود شديد:
انت ونور تتجوزوا.
شهقت نورهان بصدمة:
نعم؟ إزاي؟
أدهم:
جواز سوري يا نور عشان تقدري ترجعي معاه وتدخلي وسطهم بسهولة جداً ومحدش يقدر ولا يفكر يهوب ناحيتك لأنك مراته وهو جنيدك خلاص.
نور بتفهم:
تمام.
زيدان بهمس:
ضامنة أوي إنك تلتزم بالصوري؟
نور بثقة وهي تربع يدها:
ده غصب عنك مش بمزاجك خالص.
غمز لها بمرح:
هنشوف يا قطة.
أدهم:
هتخرج انت وهما من هنا وتكتبوا الكتاب في السفارة. وبعدها تفهم مروان باختصار شديد إنه لازم يقعد عند ناس معارف ليك في بلغاريا. هو وسيليا. ومن هنا واحد صديق ليا مصطفى هيتولى مهمة وصولهم لهناك في أمان تام. اطمن جداً عليهم.
زيدان ببرود:
امممم. تحت عينك وإيدك يعني.
أدهم ببرود:
تحب تكون تحت إيدك انت وأشيل أنا إيدي خالص؟ إيه رأيك؟
إدوارد:
أعتقد تحت إيد الباشا أمن أكتر ليها يا ze.
مازن:
متخافش يا زيدان. أنا كل ما تحب تكلمها هوصلك ليها علطول. اطمن يعني. ومش من مصلحتنا ولا اهتمامنا سيليا أصلاً.
أدهم:
مازن معايا وحاتم كمان. دول المساعدين ليا واللي هنكون معاك خطوة بخطوة ديما حواليك.
زيدان:
حاتم ده اللي جاي معاك الشقة مش كده؟
أدهم:
بالظبط كده.
إدوارد:
أه. اهو ده شكله مخابرات. مش زي الأخ.
زيدان:
مش عايز نور يحصل لها حاجة بسببك.
نور:
أنا عارفة أنا بعمل إيه. اطمن. مش عيلة.
زيدان:
أه بأمر ما كنت زمانك في خبر كان لولا أنا جيت.
نور:
عادي. شهيدة. حد يكره.
ضغط زيدان على أسنانه وهو يغلق يده بقوة منها.
أدهم:
اطمن. قولت أنا ديما حواليك انت وهي. عيني ديما عليكم.
زيدان:
لما أحب أوصلك أعمل إيه؟
أدهم وهو يرحل مع مازن:
نفذ التعليمات يا ze بالظبط. وقبل ما تحتاج ليا هتلاقيني قدامك.
مازن بضحك:
أه زي قول جزر كده هههههههه.
جذبه أدهم من ملابسه أمامه بغضب.
وصل الجميع الفيلا تحت نظرات صدمة الجميع. فيلا بغاية الرقي والجمال تحتوي على حديقة واسعة أمام الفيلا. بمجرد أن أعلن عمران عن هويته فتحت الأبواب له واتجه للداخل بسيارته ووقف أمام باب الفيلا هو وبيشوي.
ناهد بفرح:
الله أكبر! ليك حق يا واد يا عمران. شقة إيه دي اللي هتتجوز فيها؟
محمود:
ما شاء الله يا ابني ربنا يبارك.
ابتسم عمران لهم واقترب جذب يدها ووضع بها المفتاح:
يلا يا نهود افتحي انتي الأول.
ناهد بضحك:
يا واد يا بكاش. خلي عروستك هي اللي تفتح.
ابتسم عمران بتوتر ونظر عليها وجدها شارده تائهه بكل ما يحدث حولها. تحدث هو لخالته بحرج:
لاء يا أمي انتي اللي هتدخلي الفيلا الأول وتفتحي. ده بيت ابنك وانتي أولى. يلا بقى.
اقتربت ناهد بفرح وهي تجذب يد مارينا التي تبارك البيت بسعادة وفتحت الباب.
عمران بتوتر وهمس لليان:
ممكن تحاولي تبيني إنك سعيدة شوية كده؟ مش صح خالص لحد ما الموضوع يعدي.
نظرت له بتهكم وتحدثت وهي ترحل:
كفاية انت يا راجل ده. أنا صدقت.
معت الدموع بعينيه بعد رحيلها وتنهد بتعب وهو يهمس لنفسه:
بس أنا مش بكذب.
:
يعني بتحبها بقى؟
انتفض عمران بخوف:
فيه إيه يا بيشوي؟ خضتني يا أخي.
بيشوي:
عارف إنك بتحبها وعارف إنك مش ممكن تكون عملت كل ده عشان تتجوزها.
عمران غضب وهمس:
لاء طبعاً. انت مجنون؟ أدمرها بالشكل ده عشان أتجوزها؟ انت تعرف عني كده؟
بيشوي بثقة:
لاء. عارف إنك مش كده. يلا ادخل وافرح. اعمل اللي انت حاسس بيه يا صديقي.
بالداخل.
الجميع يقف بذهول من جمال المنزل. أي نعم عليه غبار ولكن لا يفقده جماله. فيلا فخم أغلبها زجاج. الحوائط، الدرج الزجاج. بداخلها مياه. أرفف زجاج. ثلاث انتريهات فخمة باللون الكافيه والرصاصي والبيبي بلو. الحوائط بدهان الأبيض. الفيلا كانت مودرن على مستوى عالٍ وهادية للغاية.
مارينا:
الله أكبر. دي جميلة أوي يا ولاد. مشاء الله. مبروك عليكم.
مريم بهمس:
افرض بوظ أمك ده؟
ليان وهي تفرد شفتيها ببرود:
أهو حلو كده. تعرفي تسكتي؟
محمود وهو يضع يده على ابنته:
مالك يا حبيبتي؟ حاسك مش مبسوطة؟
ليان بتوتر:
خالص يا بابا. بالعكس. المكان جميل أوي.
وجدي بهمس:
خد خطيبتك يا عمران. فرجها على الجنينة اللي فيها بول هناك دي. شكلها حلو أوي من الإزاز.
ابتسم عمران بتوتر واقترب منها:
احم. لولي تعالي أوريكِ مكان هيعجبك أوي.
ليان ببرود:
شكرًا.
نظر حوله بحرج. تنهدت هي بضيق وهي تذهب من أمامه:
فين المكان؟
عمران بتوتر:
معلش. أصل إحنا شدينا شوية. عن إذنكم.
ورحل خلفها.
ليان بغيظ:
انت هتستهبل فيها ولا إيه؟ إيه اللي أوريها حاجة دي؟ أنا أنا مستحملة خلقتك بالعافية معاهم. عايز إيه؟
عمران وهو يستغفر ربه:
ليان من فضلك. نعدي الأسبوع ده وبعدها.
قاطعته بغضب:
وبعدها كل واحد في حاله. هنفضل في البيت ده سوا. بس مش عايزة ألمح في يوم وشك. كلها تلات شهور ونخلص من الليلة دي.
عمران بضيق:
تلات شهور إيه؟ هو إيه هبل؟ هو أنا مأجرك من المعرض؟ مش أقل من سنة عشان الفضايح. ومن فضلك حاولي تبيني إنك بخير. شفتي عمي خد باله ازاي. ولو فضلتِ كده الكل هياخد باله.
تنهدت بتعب:
سنة. هستحمل خلقتك سنة؟ افففف. نبقى نشوف الحوار ده بعدين. حاضر. حاجة تانية؟
عمران بهدوء:
لاء. خلاص. إيه رأيك في الفيلا؟
ليان بغيظ:
وأنا مالي؟ هي كانت فيلا أبويا؟ أوعى كده.
واتجهت للداخل.
عمران بضيق:
الطلاق ال. ده عندي.
محمود:
عقبال ما أشوف عيالكم فيها يارب يا ولاد.
عمران:
ما تيجي يا عمي انت وخالتي ونعيش سوا هنا.
شهقت ناهد بصدمة:
وأسيب بيتي وذكرياتي الحلوة مع جوزي؟ لاء يمكن. انت افرح سوا بيه.
محمود:
الفيلا مش محتاجة أي تغيير فيها. هي ما شاء الله جميلة. ولا إيه رأيك يا لولي؟
ليان:
أه فعلاً. هي حلوة جداً.
عمران:
مافيش أي حاجة عايزة تغيريها فيها؟
ليان:
لاء. حلوة كده.
عمران:
طيب. بس أوضة النوم طبعاً هنغيرها. هبعت لك كاتالوج. اختاري منه اللي يعجبك.
ليان ببرود:
تمام.
عمران:
اممممممم. كمان طقم الخدم عايزك تشوفي إيه رأيك وتختاري منهم اللي يعجبك.
ليان:
أوك.
ناهد:
خدم إيه وبتاع إيه انت يا واد انت؟ ناوي تدلعها من دلوقتي؟ محدش يدخل بيتكم خصوصاً في الأول. خليكم براحتكم. ولا إيه يا مارينا؟
مارينا بتأكيد:
طبعاً. ده انتوا اتنين بس.
شهقت ليان بخوف وهي تقول:
وأفضل معاه لوحدي؟
فتح الجميع عيونه بصدمة ثم انفجروا من الضحك.
وعمران يضع يده على أنفه ويبتسم بخبث عليها.
أكملت هي بتوتر وحرج:
اااا أقصد يعني الفيلا كبيرة. أنا هنضف كل ده. وأنا كمان بشتغل. مين هيطبخ؟ ووو كمان أخاف أعد لوحدي لو هو برا من غير حد كده. المكان برضه يخوف يعني.
ناهد:
خلاص. أنا نصحت. اللي انتي عايزاه بقى.
عمران:
لاء خليها تركز في شغلها أفضل يا خالتي. وكمان هي كانت حابة تكمل دكتوراه. فا ده أفضل لينا. أنا بس حابب تشوفهم لأنهم لازم يجوا يجهزوا البيت قبل يوم الجمعة إن شاء الله.
ليان:
بعد إذن حضرتك يا بابا. كنت حابة كتب الكتاب هنا عشان بس طنط ليلى وياسين.
محمود:
اللي يريحكم يا ولاد. يلا بينا بقى. أنا جعان.
عمران بهمس وغيظ:
ياسين. ياسين. ياسين.
بيشوي بهمس:
أهدي واعقل كده. انت لسه عامل مصيبة. ها نهدى لحد ما تشوف حل معاها.
عمران:
تمام.
ليان بهمس:
بقولك إيه. لما نرجع نطلع أنا وانت لطنط ليلى. اديها حاجات ياسين.
مريم:
تمام.
عمران:
طب أنا أعزمكم على الغداء ونجيب الشبكة ونروح؟
ليان:
لاء. أنا تعبت. أطلب أكل في البيت بقى. والشبكة أنا مش عايزة.
عمران:
أنا مصمم عليها. زيك زي البنات.
ليان:
خلاص. ابقى هات انت حاجة على ذوقك. نمشي بقى.
أقترب منها وهو يبتسم لهم بحرج وجذب يدها للحديقة ووقف:
وبعدين معاكي بقى مش كده؟ دي منظر عروسة.
ليان بدموع تلمع بعينيها وهي تبعد يدها عنه وتحركها بالم:
بس أنا فعلاً تعبانة. كل حاجة حواليا تعبانة. من فضلك عايزة أمشي. وأرجوك بلاش تضغط عليا. بجد مش قادرة. حاسة إني قرفانة من كمية الكذب دي.
عمران بخوف:
إيدك مالها؟ أنا ما ضغطتش عليها خالص. في إيه؟
نظرت له بدموع وخجل:
هي من امبارح وجعاني. جسمي كله وجعني. أنا باخد مسكنات عشان أقدر أقف كده معاكم. وانت عمال تضغط عليا. بجد مش قادرة. عايزة أمشي. تعبت.
عمران بندم:
أسف. حاضر. يلا بينا. بس حاولي تكون.
قاطعته بتعب:
حاضر يا عمران. حاضر. بس انت كمان راعي إن اللي حصل ده معداش عليه سنة. أنا تعبانة نفسياً وجسدياً. ممكن نمشي بقى؟
عمران بندم:
حاضر. اتفضلي.
ورحلت وهو خلفها بحزن شديد. فرح فرح لدرجة إنه نسي ما فعله بها ويطالبها بالفرحة معه ومشاركته أشياء جوازهم معاً.
عاد الجميع للمنزل تحت فرحة البعض وحزن الآخر.
خرج زيدان من المرحاض وهو يرتدي سروال وتي شيرت يخص روني وينشف شعره وينظر لها باستغراب شديد من نظراتها عليه التي لم يقدر على تفسيرها. وضع المنشفة واقترب منها:
فيه إيه مالك؟
نورهان وهي تفرك يدها:
بصراحة كده عايزة حاجتين.
زيدان:
طيب قولي مالك في إيه؟
وأكمل وهو يلاعب حاجبيه بمرح:
عايزة تحضنيني ومكسوفة صح؟ لأني سمعت كلامك عن أدهم. احضنيني عادي. أنا مش بقفش.
نورهان بغيظ:
إيه الوقاحة دي؟ أنا كنت عايزة أكلم بابا وماما وأختي. معرفش عنهم حاجة من يومين. وأكيد قلقانين عليا.
زيدان:
كل الحرج ده والتفكير عشان كده؟ حاضر يا ستي. وإيه بقى الحاجة التانية؟
نورهان وهي تضغط على شفتيها بحرج:
اااا يعني كنت. أصل.
زيدان باستغراب:
فيه إيه مالك؟ مش واخد عليكي مكسوفة وخجولة كده؟ إيه جعانة؟
نورهان بحرج:
أصل انت يعني دخلت وخدت شاور ولا سألت.
فرفع حاجبيه باستغراب شديد ثم انفجر من الضحك عليها.
وقفت بغيظ:
ممكن أفهم حضرتك بتضحك على إيه؟
وقف وهو يقترب منها يلاعب حاجبيه بشقاوة:
أصل أنا مكنتش أعرف إنك عايزة تيجي معايا. بس أنا مكنتش قافل الباب بالمفتاح. كنتِ تعالي. يسلام. على العموم إحنا فيها. يلا تعالي.
وجذب يدها يتجه للداخل.
شهقت بغضب وهي تبعد يدها عنه وتقول:
انت! انت! إيه ده؟ إيه اللي انت بتقوله ده؟ يا بني آدم انت.
زيدان ببراءة مصطنعة:
أنا قولت حاجة؟ مش انتي اللي قولتي؟ ومش مستنية نتجوز الأول؟
نورهان بصدمة:
انت! إيه ده؟ إيه ده؟ اخرس بقى بجد.
ضحك بقوة وأكمل:
ما أنا الصراحة مش فاهم انتي عايزة إيه من كلامك غير كده.
نورهان بخجل:
أقصد يعني إني عايزة أدخل آخد شاور. فهمت.
زيدان بمرح:
امممم. ماشي. محتاجة مساعدة يعني؟
نورهان بغضب:
بطل قلة أدب واتكلم عدل بقى الله.
زيدان بضحك:
خلاص اوكي. نعم. إيه المطلوب؟ قولي علطول طيب.
نورهان:
عايزة آخد شاور وأغير هدومي. فهمت.
بدأت هو يفهم ما تقصده ولكن تصنع عدم الفهم:
اممم ماشي. محتاجة مساعدة يعني؟
نورهان بغضب:
قلت احترم نفسك.
زيدان بمرح:
على فكرة المرة دي انتي فهمتي غلط. أنا أقصد سيليا أختي. عشان بس تعرفي مين اللي دماغه بتحدف شمال.
نورهان بفرح:
اااايوه. هي سيليا.
وأكملت بحرج:
يعني. ممكن تطلب منها هدوم ليا. مش قادرة أقعد أكتر من كده بالهدوم دي.
زيدان بمرح وهو يخرج:
بس كده. عيوني. عشان كده محرجة. عادي يعني.
ونظر لها بوقاحة:
أه فعلاً مقاسك قريب من سيليان.
نظرت له بغضب. أغلق الباب وهو يضحك بقوة عليها.
ابتسمت هي بخجل على أسلوبه معها. الجديد عليها تماماً بعد يوم الصورة بالمنزل. وقالت بهمس:
وقح ومش متربي كمان.
يتبع.
رواية عشقك لعنتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شروق مجدي
أخذت نور شاور وغيرت ملابسها وبدأت تمشط شعرها.
دُق الباب بهدوء.
نور: ادخل.
تجهز زيدان للداخل وأغلق الباب.
زيدان: عشان بس تعرفي إني مؤدب واستأذنت.
نور: آه طبعًا، هو إنت كنت هتدخل عادي كده. المهم عايزة أتكلم في التليفون ينفع؟
جذب هو هاتفًا من سرواله وأعطاه لها.
زيدان: جبت لكِ موبايل مروان، اتكلمي براحتك. أنا بره، عن إذنك.
نورهان: شكرًا.
ابتسم لها ورحل. اتصلت نور بوالدها.
محمود: الو.
نور: بابااا، وحشتني أوي.
محمود بدموع: حبيبتي يا بنتي، الحمد لله إنك بخير. بتصل بيكي موبايلك مقفول ومش عارف أوصل لكِ. لما شفت الرقم بقيت أدعي ربنا تكوني إنتِ. طمنيني عنك، عاملة إيه؟
نور: أنا بخير يا حبيبي. أنتم عاملين إيه؟ بابا افتح كاميرا، وحشني كلكم أوي، وحشني بيتنا. هقفل وأتصل فيديو كول.
محمود بفرح: آه يا نوري، وحشاني أوي أوي.
نور: وأنتم أكتر. فين ماما ولولي؟
محمود: المهم إنك بخير، كله كويس.
نور: اطمني يا بابا، بنتك راجل.
محمود بفرح: الحمد والشكر لله.
وخرج لهم وهو ينادي عليهم.
محمود: ليان، ناهد، كلموا نور.
خرجت الأم بفرح.
ناهد: نور بنتي، عاملة إيه؟ إنتي خاسة لي كده يا روحي؟
نور: وحشاني يا ست الكل أوي أوي. ماتخفيش، بآكل كويس.
ناهد: طيب يا حبيبتي. واسكتي، مش الواد عمران طلب ليان للجواز؟
شهقت نور بفرح: بجد! أخيرًا! طب وياسين؟
محمود باستغراب: ثواني بس، إيه اللي أخيرًا؟ إنتي كنتِ عارفة حاجة؟
نورهان بفرح: كنت عارفة إنه مش هيعرف إنه بيحبها غير لما تبعد عنه. هو كان فاكرها أخته زيي، مع إن مكنش بيعملها زيي أبدًا. كانت مميزة عنده جدًا عننا أنا ومريم. المهم إنه نطق. مبروك! هي فين القرَدة دي؟
ليان وهي تخرج وتحاول أن ترسم الفرح.
ليان: وحشاني يا نور، وحشاني أوي. أنا هنا أهو.
نورهان باستغراب من عدم فرحتها المتوقع باعتراف عمران بحبها: مبروك يا لولي.
ليان بدموع: الله يبارك فيكِ. إنتِ وحشاني أوي يا نور، أوي أوي.
وبكت بقوة. وبكت أمها أيضًا.
نور: إيه ده؟ دي دموع الفرح ولا إيه؟ مالك يابت؟ وإنتي يا ماما؟ ما أنا كويسة أهو.
جذبت الهاتف ودخلت لغرفتها بعد أن استأذنت من أهلها وأغلقت الباب وهي تقول.
نور: إيه بس، وحشني كلمنا وسهرنا سوا.
نورهان: هو إنتي مش مبسوطة؟ ده مارو حبيب القلب، حب الطفولة اللي وجعتي دماغنا بيه. فيكي إيه؟
ليان: ولا حاجة. المهم إني هنتجوز الجمعة الجاية.
نور بعدم فهم: نعم؟ إيه ده؟ إزاي ده؟ وأنا وفين أصلًا الوقت للفرح وتجهيز؟ هو في إيه يا ليان بالظبط؟ وعملتي إيه مع ياسين أصلًا؟
ليان: مافيش حاجة، فركشت مع ياسين عادي. وأنا وهو مش عايزين فرح. وكمان حبينا نتجوز بسرعة عشان وجودي مع ياسين في بيت واحد مش حلو. يعني متفقين على كل حاجة. وحياتي، أوعي تزعلي مني. غصب عني، كان نفسي تكوني هنا.
نورهان بغضب: اقفلي حالا. أنا هكلم عمران أفهم إيه الهبل ده وإزاي بابا وماما يوافقوا بكده. سلام.
وأغلقت الخط.
عند عمران يجلس بالأسفل يفكر بكل شيء. سعادته بها وفرحته باليوم الذي كسرت من ما فعله معها ونظرات الخذلان من عيونها له. وجد هاتفه يرن بمكالمة فيديو كول من رقم بالخارج. رفع سريعًا بفرح.
عمران: نورهان، عاملة إيه؟ طمنيني عنك.
نورهان: الله! ده مبروك على العملية، حمد الله على السلامة يا راجل.
عمران: الله يسلمك، تسلمي. إنتي إيه أخبارك؟
نورهان: أنا كويسة. خد إنت هنا، إيه اللي بيحصل ده؟ ومن غير كذب يا عمران، هو في إيه بالظبط؟
عمران بتوتر: مش فاهم قصدك.
نورهان: أقصد جوازك من ليان أختي.
عمران بتوتر: ولا حاجة، هي جت كده. مش تباركي لينا؟ إنتِ مش مبسوطة ولا إيه؟ دي حتى نصيحتك.
نورهان: لما تكونوا إنتوا مبسوطين، أبقى مبسوطة. هي بتعيط وإنت باين عليك النكد. فقول على طول إيه اللي بيحصل حالًا من غير كذب، بدل ما أوقف لكم كل حاجة وأرفض الجواز قبل ما أرجع. وبابا طبعًا هيأجل كل حاجة وقتها لما يلاقي إني مش موافقة على كده. أختي الوحيدة تتجوز من غيري وإني زعلانة؟ ها، في إيه بالظبط من غير كذب.
تنهد بتعب وقرر أن يقص عليها كل شيء بالكامل. وبعد أن انتهى أكمل بحزن.
عمران: أنا عارف إنك بمشاكل كتير، بس إنتِ اللي طلبتي إني أتكلم وأنا اتكلمت أهو.
نورهان بصدمة وهي لم تستوعب ما حدث: اغتصاب؟ إزاي؟ وإنت بتعمل كده إزاي؟ أنا مش قادرة أصدق.
عمران بدموع: صدقيني، ما كنتش في وعي ولا حاسس بحاجة أبدًا. معرفش إزاي عملت كده أصلًا. وفيها هي بالذات؟ دي دي بنتي وأختي وحبيبتي حقيقي. مش عارف، بس الأكيد إني خدت حاجة فيها مخدر وهلوسة على منشطات. فين وإزاي مش عارف.
نورهان: طب إنت ليه ما اتكلمتش معاها إنك بتحبها فعلًا وكنت ناوي تتكلم معاها بعد العملية؟
عمران: لأني مكنتش هتكلم. لما رجعت وشفتها مع ياسين على السلم في...
وضع اثنين بيحبوا بعض. عرفت إن كنت فترة في حياتها مش أكتر. وقررت ما أكلمش معاها تاني في الموضوع ده.
نورهان بحيرة: وضع إيه؟ يعني إيه مش فاهمه؟ معقول ده ليان؟
عمران: بصي، أنا مشفتش بالظبط.
نورهان: الله! ما توضح على طول تقصد إيه.
عمران: كان هو قريب منها وهي اللي كانت بتضحك وتبعده عنها. بس هو قالي بعدها إنه خلاص اتأكد من حبها بعد ما سمحت له يبوسها، أو بمعنى أوضح ما اعترضتش. وكان فاكر إني شفتهم.
تنهد بتعب وأكمل: كان بيعتذر.
نورهان: لا، طبعًا ليان، أنا عارفاها. عمرها ما تعمل كده. إنت بتقول إيه؟ إنت كمان عارفها؟ لا يمكن تعمل كده.
عمران بحيرة: مش عارف بصراحة. بس شكيت. لأنها لما اعترفت ليا بحبها قربت مني بشكل أنا ما كنتش أحبه. بينا ورد فعلي وقتها مكنتش لطيف معاها.
نورهان بدفاع: حتى لو، أنا متأكدة إنها ما كانتش هتعمل أكتر من كده. وياسين ده أكيد بيكذب.
عمران: ياسين هيكذب لي؟ بس هو عارف إني مش بحبها، يبقى يكذب لي أصلًا؟ أنا قولت ممكن القعدة في بلاد بره غيرتها شوية وبقت جريئة بالشكل ده.
تنهد بتعب وأكمل: بلاش تعرفيها إني حكيت لكِ حاجة أصلًا. ممكن.
نورهان: إزاي يعني؟ دي أختي. طبعًا لازم أبقى جنبها.
عمران بتفهم: طيب، بس بلاش تحكي لها عن مشاعري ناحيتها أو موضوع ياسين ده. ممكن يعني يبقى بيني وبينك. خليني أنا من ناحيتي ليها. هحاول أصلح اللي حصل ده. بس لو لقيتها فعلًا حبت ياسين، يبقى فترة وننفصل. مش هينفع أبني سعادتي على تعاستها طبعًا.
نورهان بتفهم: تمام يا عمران. وأنا واثقة فيكِ، ومتأكدة إنك ما كنتش في وعيك. وهطمن أختي. معاك.
دخل زيدان عليها وأغلق الباب بهدوء.
أكملت بتوتر: طيب نتكلم بعدين. طمنيني عليك ديمًا وخد بالك من نفسك.
وأكملت بثقة وخوف على أختها: أنا بثق فيك يا عمران.
عمران بحب: ما تخافيش. وإنتي كمان يا حبيبتي، خدي بالك من نفسك.
لا إله إلا الله.
نورهان: سيدنا محمد رسول الله.
ظل هو يرفع شيئًا باستغراب شديد من كلامهم بهذا الشكل وهو يضع يده أمام صدره ويسند على الحائط.
نورهان بحرج: اتأخرت، سوري بجد.
زيدان بضيق: لا عادي، ولا يهمك. مين عمران ده عشان يقول لكِ حبيبتي؟ إنتِ مش كنتِ بتكلمي بابا وأهلك؟
نورهان ببرود: عادي، واحد.
ومسحت الأرقام وأعطت له الهاتف.
تمسك بيدها الموضوع بها الهاتف وجذبها نحوه بقوة لدرجة صدمت بصدره. رفعت عيونها تنظر له بغضب، وجدت أن عيونه بها غضب شديد. تحدث وهو يضغط على يدها.
زيدان: مين... عمران ده اللي بيقول لكِ حبيبتي؟
ضربت مشط قدمه بقدميها بقوة وابعدت عنه بغضب.
نورهان: أوعي تلمسني أو تقرب مني بالشكل ده، فاهم؟ إنت فاكر إني هبقى مراتك بجد ولا إيه؟ اللي بينا ده شغل وبس. إنت نسيت نفسك وبلاش تتعدى حدودك معايا.
ورفعت يدها تحت ذهوله منها وأكملت: وعايزة أتكلم، آخر مكالمة ممكن؟ ولا وقت الخدمة بتاعتك خلص؟
فتح الباب وخرج بكل هدوء دون النظر مرة أخرى.
هاتفت الأخري بضيق ورفعت الهاتف تحدث أختها الصغيرة.
فتحت ليان الهاتف بدموع.
نورهان بلهفة عليها: عمران حكالي على كل حاجة. إنتِ كويسة صح؟ فيكي حاجة؟
وقفت واتجهت إلى الباب، أغلقت بالمفتاح وهي تبكي بقوة. وأخذت مناديل إزالة ميكب وبدأت تزيل الميكب من عليها وهي تبكي بقوة وقهر.
نورهان: إيه ده؟ إيه كل اللي في وشك ده؟ إنتِ كويسة؟ ردي عليا. جسمك فيه حاجة؟
ليان وهي تجلس بتعب على الفراش: أيوه، فيه. بس عاملاه بالميكب برضه.
وبدأت تمسح ذراعها وهي تقول: ده حاجة أهو من اللي في جسمي.
نورهان بدموع: ما كانش في وعيه، ما كانش حاسس أبدًا. عمران عمره ما يعمل فيكي كده. مش عمران اللي بالأخلاق دي أبدًا، ولا بالشكل ده.
ليان بدموع: عارفة إنه ما كانش في وعيه. كان باين عليه. وكان عمال يقول لي بحبك وبموت فيكي وكلام كأني ملكه.
وضحكت بتهكم وأكملت: ولا لو شفتي انهارده، كنتي هتقولي ده فرحان بجد وبيحبني. مش حوار عشان الفضيحة.
نورهان بحيرة: مش يمكن بيحبك فعلًا؟
ليان وهي تتجه للشرفة: بيحبني إيه؟ ده كذاب وبيشرب. ده إنسان... حقير. شفتي نزل من البيت خارج مع الست نيار هانم؟ اللي بيحب. أنا بفكر أرفض الجواز، واللي يحصل يحصل.
نورهان: لا، طبعًا مش هينفع. وبعدين ما هي كانت خطيبته. يمكن بيخلص أمور ما بينهم.
ليان بحزن: آه، ممكن برضه. المهم إني هقفل عشان أحط ميكب تاني. خدي بالك من نفسك.
نورهان بحزن: وإنتي كمان. وتأكدي إني ديمًا في ظهرك. لا إله إلا الله.
ليان: محمد رسول الله. في حفظ الله.
نيار: أهو بعدنا عن جوه البيت اللي إنت مخنوق منه ومش حابب نكون فيه. لوحدنا. مش فاهمة من إمتى ده. مالك بقى؟ وإيه مش ينفع نكمل وكلامك السخيف ده؟ مالك يا مارو؟ بس.
عمران بهدوء: ده مش كلام سخيف. نيار، إحنا فعلًا مش ينفع نكمل. وبتمنى لكِ السعادة مع شخص تاني غيري.
نيار: طب لي؟ أنا عملت إيه لكل ده؟ أفهم. أنا بحبك. آه، غلط زمان بس ندمت. ليه من ساعة رجوعك وإنت معايا كده؟ إيه اتغير؟
عمران وهو يزيل الخاتم الخاص بهم من يده: است اسمحيني. أنا أخطأت لما وافقت نرجع. وأنا مش حاسس إني عايز نرجع. من فضلك، ننسحب من حياة بعض بهدوء.
نيار بغضب: ننسحب؟ تمام. طب والشغل؟ أنا قدمت استقالتي خلاص على أساس إني معاك في شركتك. ولا ده برضه مش ينفع؟
عمران بتفهم: لأ، إنتِ معانا في الفريق زي ما وعدتك. طبعًا، ده شيء مفروغ منه. ده شغل.
وقف: أنا لازم أمشي.
وضع الحساب على الطاولة ورحل بحرج شديد منها. يعلم إنه ظلمها وأنها تحبه ووافقت تكمل معه وهو مشوه، ولكن هو لم يشعر بالارتياح معها مثل قبل.
نظرت له إلى أن رحل بغضب شديد وهي توعد له.
نزلت ليان وهي تبكي بقوة مع مريم من عند ليلي. ووقفت على السلم بين بيت مريم وياسين.
ليان: صعبت عليا أوي طنط ليلى. شفتي كانت حزينة إزاي؟
مريم بدموع: آه والله، عمالة تقول لكِ بيحبك ولا يقدر يبعد عنك. هان عليكِ ابني؟ والله صعبت عليا أوي.
ليان بدموع وهي تحتضن مريم: أنا والله كنت ناوية أديله فرصة وأبدأ معاه من جديد. وما كنتش ناوية أفكر في عمران تاني. بس غصب عني.
سمع عمران وهو عائد للمنزل بالأسفل صوت بكائها. رقد سريعًا بخوف عليها للأعلى. ولكن توقف بحزن وهو يسمعها تقول.
ليان: أنا خنت ياسين. أنا خاينة.
مريم بتوتر: اااه. عمران...
قاطعتها ليان بغضب وهي ترفع رأسها لها: ما تجيبيش سيرته خالص. أنا بكرهه.
التفتت أمامها وجدته ينظر لها بحزن شديد. أكملت بغضب وهي تذهب للأسفل: إمتى ربنا يخلصني من القرف ده؟ زهقت.
وأغلقت الباب بقوة.
نظرت مريم له بحزن على حالهم واتجهت للأسفل. ولكن توقفت على صوته يقول.
عمران: حتى إنتِ يا مريم زعلانة مني؟
مريم بحزن: أنا زعلانة عليكم يا عمران. وزعلانة على اللي بيحصل لكم ده.
ودخلت وأغلقت الباب.
تنهد بتعب هو الآخر ورحل لمنزله.
كان يقف بالمطبخ يعد طعام الغداء. وسيليا أخته تجلس على الطاولة بفرح.
سيليا: وحشني أكلك أوي. اشتقت لأكلك جدًا.
زيدان وهو يقطع الخضار باحترافية: هعمل لكِ أحلى غداء يا حبيبتي. أنا عندي كام سولى.
سيليا: لأ بقى، في في حياتك بنوتة حلوة وغير وجميلة أوي كمان.
زيدان بضيق: قصدك مين؟
دخلت نورهان بتوتر.
نورهان: أساعدكم في حاجة؟
سيليا بفرح: كنا لسه بنتكلم عنك. تعالي.
زيدان ببرود: سيليا، اغسلي قطع اللحم وهاتيها.
اقتربت نورهان تأخذ القطع، ولكن جذب الآخر الطبق من يدها بهدوء شديد.
زيدان: قولت سيليا. إنتِ تقدري تتفضلي برا لحد ما الأكل يخلص. مش عايزين نعطل حضرتكم.
نورهان بحرج: بص، أنا عارفة إني كنت رخمة وجيت أعتذر.
زيدان ببرود وهو يكمل تقطيع ويتجاهل وجودها: هاتي الخل من الرف يا سيليا.
سيليا وهي ترحل: لا، معلش. إنتِ مشغلاني من الصبح. هي تكمل بقى. أروح أشوف مروان فين.
ورقدت للخارج. وهو ينظر لها بذهول إلى أن خرجت. توجه هو لقطع اللحم يغسلها، ولكن أخذتها منه هي بغيظ.
نورهان: خلاص بقى، ما كنتش أقصد. كنت مضايقة.
زيدان ببرود: آه، كان واضح جدًا وإنتِ بتقولي له.
وقلد صوتها: محمد رسول الله.
ضحكت بقوة: أنا بقول كده.
أكمل هو تقطيع دون الحديث معها ببرود.
نورهان: خلاص بقى. على العموم، ده يبقى...
قاطعها ببرود وهو يوجه السكين لها: مش عايز أعرف خلاص. وممكن تخرسي؟ ولا تساعدي، لا تخرجي بره.
نورهان وهي تأخذ منه السكين بمرح: براحة يا شبح. السلاح يطول؟ هههههههههههه.
ابتسم عليها وحاول يداري ابتسامته وأكمل الطعام.
أخذت قطعة من الجزر وهي تقول: ده عمران ابن خالتي. هيتجوز الجمعة الجاية هو وأختي. وكنت بطمن عليهم. عمران ده متربي معانا، أخويا مش ابن خالتي خالص.
زيدان ببرود: اممم. مبروك. عقبالك. بس غريب من غيرك كده؟ أختك تتجوز عادي؟
نورهان: عندهم أسباب وظروف. مش ينفع الفرح يتأجل.
أكمل تقطيع الخضار بتفهم.
أخذت اللحم وبدأت تغسله: هو إحنا هنمشي من هنا إمتى؟
زيدان: الخميس. عشان أكون جهزت الورق وكل حاجة للجواز. وأهو أكون شبعت من سيليا شوية. محدش عارف إيه ممكن يحصل.
نورهان بتفهم: إن شاء الله مافيش حاجة تحصل. كله هيكون بخير.
زيدان بسخرية: لما تدخلي معايا جواهم، هتعرفي إن الموضوع مش سهل كده زي ما إنتِ متخيلة. إنتِ داخلة برجلك جحر الذئاب.
نورهان بحب وهي تقترب منه: مش إنت هتفضل جنبي؟
وضع يده بعشق على وجنتيها وهو يقترب منها وينظر لعيونها بهمس: وأنا جنني كده غيرك.
ظلت تنظر لعينيه بفرح وفاجئته وهي تحتضنه وتلف يدها حول عنقه بقوة.
تنهد براحة شديدة وهو يحتضن خصرها بقوة ويرفعها له وهو يدفن رأسه في عنقها. وجاء يهمس لها، ولكن انتفض كل منهم برعب حين صدح صوت إدوارد بضحك.
إدوارد: heeeeeelp heeeeeelp. إنت بتعمله إيه؟ إحنا مش هناكل بقى النهارده؟
زيدان بضيق: في حد يدخل كده؟
إدوارد: وأنا كنت دخلت عليكم أوضة النوم؟ ده مطبخ عادي. وبعدين إنت بتغير الموضوع لي؟ فين الأكل؟ أنا شكيت أول ما سيليا قالت لي إن نورهان اللي معاك جوه، قلت يبقى مافيش أكل النهارده.
غسلت نورهان اللحم بحرج شديد.
زيدان بغيظ: اطلع برا، براااااا.
إدوارد وهو يخرج: طيب، براحة.
زيدان بحرج وهو يلعن إدوارد في نفسه: كفاية. هاتيها أقطعها وأعملي إنتِ البطاطس.
بعد مرور عدة أيام بدون أحداث. اليوم هو الخميس، يوم كتب كتاب نور وزيدان وعودتهم المافيا وسفر سيليا ومروان مع مصطفى من فريق الصخر. وأيضًا هو من المفترض يوم حنة ليان وعمران.
يتبع...
رواية عشقك لعنتي الفصل العشرون 20 - بقلم شروق مجدي
مريم وهي تساعد ليان على ارتداء فستان الحنة.
بسبب تصميم والدتها ناهد على القيام بليلة حناء بسيطة دون إزعاج، تحدثت مريم بفرح:
"الكدمات شبه راحت اهي. آثار خفيفة لسه باينة منها."
كانت ليان شاردة تفكر بكل شيء يحدث لها. كانت بالسابق تتمنى هذه الأيام وتحلم بها وترسم صورة لها عن حلم أيام خطبتهم وزواجها منه. ولكن الآن حزينة، خائفة منه، من أن يشرب يومًا مرة أخرى ويفعل بها هذا مرة ثانية. فهي الآن ببيته وحدها ويحق له هذا، إنها زوجته. تعلم أنه إن لم يشرب لا يفعل بها شيئًا ولا يقترب منها إلا بإرادتها. ولكن ماذا لو فعلها وشرب مرة أخرى؟ هل تقتله وتقتل نفسها وتخلص من هذا العذاب؟ لن لن تسمح له بالاقتراب بهذه الطريقة مهما حدث. مرة أخرى لن تسمح له أن يقترب منها من الأساس، فهي زوجته على الأوراق فقط. لكن هي ليست موافقة على هذا الزواج، بل مجبرة على كل شيء فيه.
فاقت على صوت مريم تقول:
"انتي يا بنتي!"
ليان: "في إيه؟"
مريم بصدمة: "في إيه؟ أنا عمالة أرغي من الصبح وإنتي ولا هنا. كنت بكلم نفسي أنا ولا إيه؟"
تنهدت بتعب شديد:
"عايزة إيه يا مريم؟ اخلصي."
مريم: "دي منظر عروسة. افرديها شوية مش كده."
ليان: "عروسة؟ تعرفي تكملي وإنتي ساكتة؟ زيني الماريونيت عشان تخرج للناس."
مريم: "ليان حبيبتي هوني على نفسك. ده عمران. عمران حب عمرك كله. معقول تنسي كل الحب ده عشان غلطة واحدة؟"
ليان: "غلطة واحدة بس مش أي غلطة."
تنهدت مريم وأكملت:
"أنا معاكي إنها غلطة بشعة ولا تغتفر، بس هو مكنش في وعيه و…"
قاطعتها ليان بدموع وخوف:
"أيوه صح. وياسين قال إنه بيشرب. يعني ممكن الغلطة دي تتكرر تاني وتالت. أعمل إيه وقتها ها؟ تقدري تقولي وقتها أعمل إيه؟ إنتي مش عارفة كان عامل إزاي اليوم ده."
نظرت أمامها وأكملت بدموع:
"كأنه مش عمران أبدًا أبدًا. واحد تاني شيطان. عمران اللي بيخاف عليا من الهوا مكنش حتى مهتم بيا ولا بتوسلي له. قتلني. قتل كل ذرة حب فيا عشانه."
حضنتها مريم وهي تبكي عليها:
"طب بطلي عياط بقى. يلا حبيبتي يلا عشان الناس اللي برا. اعملي ميكب وأنا هعملك تسريحة تجنن في شعرك ها. افرحي عشان خاطري. مامتك لو حست بأي حاجة هتبقى مصيبة."
تنهدت هي بحزن وبدأت تضع ميكب تخفي به آثار الكدمات في وجهها.
***
بيشوي: "وبعدين معاك بقى إنت؟ من إمتى بتشرب سجاير؟ وكل دي كمان؟ إنت عايز تموت يابني."
عمران وهو يضع السجائر في فمه ويدخن بشراهة:
"كل ما افتكر اللي عملته فيها بتجنن. إزاي عملت فيها كده؟ مش عايز أقولك أنا قرفان من نفسي إزاي. عايز أنسي اليوم ده خالص. نفسي أمسحه من الذاكرة كأنه لم يكن. ليان مش طايقة تبص في وشي من يوم الفيلا. بحاول أشوفها أو أكلمها رافضة تتعامل معايا."
نفخ بالسيجار مرة أخرى وهو يقول:
"مش بترد واتس غير على كاتلوج الغرف. قالت لي أختار أي زفت."
وأكمل بسخرية:
"حتى العمال في الفيلا اختارت صور ورفضت تقابل حد. وكل ما أبعتلها أي كلام مش بترد غير على حاجات تخص الفرح وبس. أنا لولا خالتي هتزعل كنت فضلت في الفيلا ليوم الفرح."
ونظر حوله وأكمل:
"مش قادر أقعد في الشقة دي. صوت صراخها مني طول الوقت حوالي."
بيشوي بحزن عليه:
"هي نيار عارفة بجوازك ده من ليان؟"
عمران: "لأ طبعًا. محدش يعرف. نيار بالذات مش عارف أقولها إيه. دي كانت بتغير منها جدًا من زمان. إنت الوحيد اللي كنت بحكي لك على غيرتها منها وقربي ليها."
وتنهد وأكمل:
"وإنت الوحيد اللي عارف سبب الحادثة اللي حصلت ليا مع نيار."
بيشوي بتذكر:
"آه لما كنت بتقنعها إنك عايز تسافر لليان وتطمن عليها وهي رفضت. والخناق ما بينكم زاد لدرجة مخدتش بالك من الطريق بسبب الهجوم منها عليك."
عمران وهو يأخذ نفس من السيجار بسخرية:
"الظاهر إنها عرفت إني بحب نيار وده اللي جننها. عرفت قبل ما أنا نفسي أعرف إني بحبها أوي كده. معرفش إزاي مكنتش حاسس بيها ولا بنفسي. مش فاهم. مع إن يوم سفرها كان أصعب يوم في حياتي. ورفضت أقبلها أو أوصلها بحجة إني مع نيار. محبتش تشوفني وأنا كده خصوصًا إنها كانت فرحانة أوي بالسفر. مكنتش أعرف إنها كانت عايزة تسافر هروب مني ومن حبها ليه."
بيشوي:
"يمكن إنت ماحستش بحبها ده لأنها قدام عيونك ديما والناس بتقول إنكم إخوات مش أكتر."
عمران بشرود:
"عندك حق. المهم تكون هي لسه بتحبني أو حتى في قلبها أي حاجة ليا. مكنتش فوقت بعد فوات الأوان."
***
سيليا بدموع وهي تحتضن أخاها:
"أنا مش عايزة أروح بلغاريا دي. أنا عايزة أفضل معاك يا زيدان. إنت ليه ديما تبعدني عني؟"
زيدان وهو يحتضن أخاه بحزن:
"إنتي أكتر واحدة نفسي تفضل جنبي طول العمر. أوعدك فترة وأجي آخدك ونعيش سوا تاني زي زمان."
سيليا بفرح:
"أنا وإنت ومروان وإدوارد."
زيدان بتفهم:
"أيوه أنا وإنتي ومروان وإدوارد."
وأكمل بحزن:
"بس لو حصل أي حاجة ومعرفتش أرجع ليكي، اسمعي كلام مروان وخليكي مؤدبة. اعتبري مروان أنا بالظبط. عمري ما هلاقي حد يحافظ عليكي زيه أبدًا. ماشي يا سيلو؟"
سيليا بحيرة:
"مفروض أوعدك يعني إني أسمع كلامه وأعتبره زيك. بس هو مش زيك. أنا هسمع كلامه أه، لكن أعتبره زيك لاء."
صدم مروان من حديثها هو والجميع.
زيدان باستغراب:
"لي مش زيي؟ هو زعلك في حاجة؟"
سيليا ببراءة شديدة:
"لأ. معملش خالص. بالعكس. بس إنت أخويا وأنا لو اعتبرته زيك ووعدتك يبقى مش هتجوزه. وأنا بحبه وعايزة أتزوجه."
وأكملت بتأكيد تحت ذهول الجميع:
"يبقى بصراحة كده أوعدك إني أسمع كلامه أه، لكن أعتبره إنت نو."
ضحك إدوارد بقوة عليها وهمس لمروان:
"شوف الموضوع بسيط إزاي. أديك عرفت إنها بتحبك. فاضل إنت بقى."
مروان بذهول وصدمة من جراءة حديثها وبراءة كلامها أيضًا:
"ده بجد؟ دي قالت كده بجد؟"
فرق زيدان أنفه بيده بحرج من جنان أخته المشاغبة. وأيضًا يحاول يحترم مشاعرها. العلاقة بينهم صداقة ليست أخ وأخته لتخاف منه. وهو لا يريد ذلك أيضًا أن تخاف منه، بل يعشق علاقتهم معًا. فقال بهدوء:
"يعني باستثناء صراحتك الزيادة قدام الناس دي بس تمام. معنديش مشكلة في الوعد ده."
اقتربت منه بهمس سمعه الجميع:
"هو أنا المفروض أقولك لوحدنا صح؟"
ضحك هو بهمس:
"مفروض بقى. بس خلاص. مش مهم. سيبك منهم. إحنا مش بنعمل حاجة غلط صح؟"
سيليا بهمس:
"لأ خالص والله. زي ما قولت ليا. لما أحب حد ولا بحضنه ولا ببوسه ولا…"
وضع يده على فمها بغيظ من ضحك الجميع عليها:
"خلاص يا سيليا. اسكتي. كفاية بلاش فضايح. عرفت إنك شطورة."
سيليا باستغراب:
"مش بقولك إني ماشية على تعليماتك غلط في إيه؟"
زيدان:
"بس بقى اسكتي. اسمعي كلام مروان وخلاص. أنا بثق فيه. اعتبريه زي ما تعتبريه. أخ. صديق. زميل."
قاطعته بفرح:
"لأ لاء. حبيب وزوج."
ضحك الجميع عليها مرة أخرى.
تنهد بتعب:
"مافيش فايدة. تعالي يا مروان عايزك جوا."
سيليا ببراءة:
"أنا عملت إيه؟"
إدوارد:
"لأ يا بريئة يا ملاك. ولا حاجة خالص."
ابتسمت نورهان بفرح وأحبت العلاقة بين زيدان وشقيقته كثيرًا. واستغربت منه. ما هو وجهه الحقيقي؟ ما هي شخصيته الحقيقية؟ أهو الشخص العاقل الهادئ الذي تعرفت عليه؟ أم أنه الجاسوس الذي يحب المال وعمله؟ أم الشخص الشقي الوقح الذي يعشقها ويخاف عليها؟ أم الشخص الحنون المتفهم لسن أخته ويعشق صراحتها معه؟
فاقت على صوت سيليا تقول لها:
"إنتي كمان بتحبي زيزو صح؟ مش هتتجوزي بقى؟"
نورهان بحرج:
"اااه ااااه. أنا طالعة أجهز عشان نمشي. عن إذنكم."
وذهبت للأعلى.
سيليا:
"هي زعلت ولا اتكسفت؟"
إدوارد بضحك:
"معلش. أصلها عربية. والعرب عندهم الحاجات دي. بجاحة. اتهدي شوية."
سيليا:
"يعني إيه بجاحة دي؟"
إدوارد وهو يحاول يوصل لها مقصده:
"يعني امممم. يعني شخص متفتح زياده عن اللزوم."
سيليا:
"طب ما دي حاجة حلوة؟ مش أحسن ما أبقى جاهلة؟"
إدوارد:
"امممم. لاء. ماهي مش تفتح ثقافي. ده تفتح… دي أفهمها إزاي؟"
سيليا:
"أنا بقول لها حب. هو الحب غلط؟ زيدان قال لي الحب حلو بس بشروط معينة. هي زعلت لي بقى؟"
إدوارد:
"بصي. أولًا هي مزعلتش. تمام. هي اتحرجت. ثانيًا ابقي اسألي مارو بتاعك أو أخوكي. أنا طالع أنا كمان."
رينو صديقهم بضحك:
"لأ أفهم شيء من حديثكم بالعربية ولكني سعيد بوجودكم معي."
إدوارد وهو يذهب:
"بس يا حبيبي شوية."
***
زيدان بثقة:
"أنا بثق فيك أكتر من نفسي يا مروان. أنا ممكن أرجعك بلدك وسيليا تبقى مع صديق أدهم لوحدها. لكن أنا مقدرش أخلي حد معاها غيرك. بس لو إنت مش عايز أنا…"
قاطعه مازن بتأكيد:
"أنا مع سيليا لآخر يوم في عمري. لا يمكن أسيبها أبدًا لوحدها. اطمن يا أدهم. أختك في عيوني. المهم إنت ترجع لنا بالسلامة يا صاحبي. القرار اللي إنت خدته ده هو الصح. أوعى تتراجع عنه مهما حصل يا زيدان."
زيدان بحزن:
"بس لو معرفتش أرجع يبقى سيليا أمانة معاكم."
مروان:
"هترجع يا زيدان. هترجع."
زيدان:
"اتجوزها يا مروان. لو حصلي حاجة وموت اتجوزها. هي بتحبك وإنت بتحبها."
مروان بحرج:
"بعد الشر عنك. بس بس مقدرش أوعدك بده أبدًا. لأن سيليا لسه صغيرة وممكن يكون حبها ليه تعلق مش أكتر من كده."
زيدان:
"لأ لأ. ما أفتكرش. أنا عارف سيليا كويس."
مروان:
"بس فرق السن يعني."
زيدان بخبث:
"خلاص يبقى أشوف روني كان معجب بيها ومسلم زيها. وووشهق مروان بصدمة: "لأ طبعًا! إنت بتقول إيه؟"
زيدان:
"سيبك من الهلاوس اللي في دماغك دي. بدال بتحبك وبتحبها انسي أي حاجة تاني. ولو رجعت أنا اللي هسلمها ليك بنفسي وهي عروسة. عمري ما أمن عليها غير معاك. ولا حد هيحبها كده زيك يا صديقي."
وحضن كل منهم للآخر بحب.
***
وقف الجميع وودعه روني. ظل كل منهم يسير إلى أن وصله على الطريق. نظر لهم زيدان بحزن واقترب يحتضن سيليا بقوة:
"خدي بالك من نفسك يا سولى. عايزك تتأكدي إني ما حبتش حد في الدنيا دي غيرك."
ابتسمت هي بشقاوة:
"ولا حتى نور القمر دي."
ضحك بقوة وهو يلاعب شعرها:
"بطلي شقاوة. يلا يا مروان هتمشي من الناحية دي شوية وهتظهر عربية فيها واحد اسمه مصطفى. هيقولك الساعة كام. قوله اتنين واركب معاه. هو ده اللي هيفضل معاكم لحد ما أجي ليكم."
سيليا:
"هو مين ده؟ وإيه نروح هناك يا زيزو؟"
زيدان:
"ممكن نسمع الكلام بدون نقاش؟ يلا. خدي بالك من نفسك. لا إله إلا الله."
سيليا وهي تضع يدها في يد مروان وتلوح لهم بالأخرى:
"محمد رسول الله. خد بالك من نفسك."
جذبها مروان وابتعد عنهم.
إدوارد وهو يسير خلفه:
"زيدان إنت كويس؟"
زيدان بحزن:
"عادي. أنا متعود على كده. كل فترة أشوفها وأمشي. الظاهر مش مكتوب ليا أعيش معاها خالص. أعيش في جو العيلة. شكله مش بتاعي."
اقتربت منه نورهان وهي تضع يدها في يده وتبتسم له. ابتسم للآخر لها وأكمله سير إلى أن وصل للسفارة المصرية. وتم زواجه منها وأصبحت زوجته.
زيدان بهمس لنورهان:
"مفروض نعمل إيه بعد كده؟ هو قال اتجوزك. طب بعد الزواج إيه هيحصل؟"
ظهر أمامهم في المكتب أدهم وهو يخرج من باب جانبي ويقول بهدوء:
"قلت لك وقت ما تحتاج لي هكون جنبك."
ابتسم زيدان له بتأكيد.
جلس الآخر أمامهم وهو يعطيهم تعليمات والمطلوب منهم والمناقشة مع زيدان عن الأحداث.
بعد أن انتهى كل منهم خرج زيدان مع نورهان وإدوارد.
إدوارد:
"أنا كده أختفي وأظهر بكرة. تكون إنت حليت الدنيا. يلا ربنا معاك."
زيدان:
"خد بالك من نفسك."
إدوارد:
"لأ تقلق. أنا العفريت ولا نسيت. سلام."
ابتسم زيدان عليه ورحل معها إلى منزله في لندن. كان يعلم بمجرد وصوله لندن يعلمون أنه ظهر. فتح باب المنزل ووجدهم في الداخل باستقباله. نظر لهم ببرود شديد وجذب يدها للداخل وأغلق الباب تحت محاولة لها أن تكون هادئة.
جوليا وهي تجلس ببرود شديد وتنظر لهم وحولها رجالها:
"أوه عزيزي. أين كنت؟ الجميع بحث عنك في كل مكان."
وأكملت بهمس وسخرية:
"ليقتل تلك الجميلة التي معك. وأنا المكلفة بهذه المهمة الممتعة."
جلس أمامها ببرود على الكرسي وأخذ يد نورهان لتجلس على يد المقعد وهو يحتضن خصرها بتملك وتحدث بسخرية:
"إنتي؟ هههههههههههه."
وتحدث بجدية:
"من سمح لكي بدخول منزلي؟ أيتها الصغيرة. هل تعلمي من أنا؟"
جوليا بإعجاب شديد:
"Ze. إنت Ze. أشهر رجال المافيا بعالمنا. الكثير يتمنى العمل معك. ولكن قتلت جايكوب بعد أن اكتشف خيانة تلك الفتاة. وهذا يعني أنك معها أو تعجبك الفتاة. أيهما تختار؟ Ze."
زيدان ببرود:
"الفتاة تدعى نورهان. أصبحت زوجتي. جوليا لا يحق لكي تتحدثي عنها بتلك الطريقة."
جوليا بغضب وهي تقف وتنظر لها بغضب:
"ماذا؟ إنت؟ إنت تزوجت؟ إنت دائمًا تقول لا أقبل العلاقات ولا الزواج. ماذا الآن؟"
وقف الآخر بغضب شديد وبتحذير:
"إنها حياتي الخاصة ولا يحق لكي الحديث عنها بتلك الطريقة. وثانيًا بلغي من بعثك لي إن دخول منزل Ze بدون استأذن منه أمر لم يغتفر."
ثم نظر حوله وأكمل:
"ولكن أفكر بالمغفرة لأنك لا تسمحي لنفسك بتفتيش منزلي أو دخول غرف مغلقة. والآن تفضلي للخارج. وأبلغي ماريوت إنها زوجتي. وتم قتل جايكوب للتعدي عليها ومحاولة اغتصابها قبل قتلها. ولأنه وافق على قتلها وهو يعلم أنني أحبها وأريدها زوجتي. ولكن فعل هذا لأنه رفضت القيام بعلاقة معه مثل ما فعلت معي."
اقتربت منه جوليا بأغراء شديد وهي تضع يدها على عنقه:
"أوه. هل قمت معها بعلاقة؟ وماذا عني أيضًا؟ إنني أحبك Ze. ولا يفرق معي زواجك من عدمه."
أبعد زيدان يدها بضيق:
"جوليا اذهبي إنتي ومن معك للخارج. أنا متعب الآن. كنت أقضي معها إجازة زواج ومتعب. هيا ارحلي."
جوليا بضيق:
"أين إدوارد هو الآخر؟"
زيدان:
"أرسلته لعمل بعض الأعمال. لي. سوف يعود غداء. هيا ارحلي الآن. هيااااا."
نظرت بغضب ل نورهان ورحلت هي ورجالها تحت نظرات برود نورهان الشديد منهم.
أغلق الباب بتعب جيدًا بالمفتاح السحري ونظر لنورهان وهو ينفخ بفرح أن الموقف مر بسلام.
نورهان بهمس وهي تقترب منه:
"ممكن يكون في كاميرات أو حاجة من دي؟"
ابتسم زيدان بخبث وقال بهمس:
"زي اللي إنتي كنتي حطاهم ليا كده؟"
نور بتوتر:
"أنا كنت زرعة أجهزة صوت."
ضحك بقوة وأكمل:
"عارف عارف. وشيلتهم خلاص. ماتخفيش. محدش منهم زارع حاجة. عارفين إني في ثواني أكتشفها. زي ما كان أدهم عارف كده. إني عارف. بس حب يغامر. وأنا حبيت أسيبه يتسلى."
نورهان بحيرة:
"يعني إنت عارف من بدري إني معاهم؟"
زيدان:
"مش من بدري أوي. تقريبًا من قبل الصورة اللي رسمتها ليكي كده."
وابتسم لها بخبث.
أكملت بحرج:
"آه تمام. طيب أنا محتاجة آخد دش وأنام جدًا."
زيدان بهمس أمامها وهو يقترب منها:
"نسيت أقولك. مبرووووك."
توترت هي وابتعدت عنه بحرج وهي تضع يدها أمامها بتحذير:
"بلاش لعب بالأعصاب من فضلك. خلينا نقضي وقت حلو مع بعض."
اصطدم قدميها بالكنبة ووقعت عليها. اقترب منها وهو يضع يده على الكنبة يحاصرها ويقول بخبث:
"طب ما ده اللي نفسي فيه."
نورهان بحرج:
"هو إيه ده؟"
زيدان وهو يقترب بخبث من شفتيها:
"إننا نقضي وقت حلو مع بعض."
شهقت بصدمة وابتعدت عنه وهي تقف بخجل شديد:
"الزم حدودك معايا كده. مش صح؟"
ضحك بشقاوة وهو يلاعب حاجبيه:
"أيوه. بس أنا ليا عندك بو،سة. عايزها من فضلك."
نورهان:
"نعم؟"
زيدان بخبث:
"مش كتبنا الكتاب؟ في بو،سة بعد كتب الكتاب. فين هي؟"
نورهان بغيظ منه:
"لما يكون جوزنا طبيعي وبنحب بعض. إحنا مش كدة."
اقترب بخبث وهو يضع يده على خصرها بتملك ويهمس بجانب أذنها:
"وإنتي مش بتحبي زيدان؟"
ظلت تحت ذهول من ما يفعله معها. ولكن قالت فجأة:
"إنت قلت لـ سيليا الحب حلو وأنها تحب. لكن من غير تجاوز."
رفع رأسها ينظر لها وهو يعلم بماذا تفكر. أكملت هي بحيرة شديدة:
"بس إنت عملت كل التجاوزات معايا. طب لي؟ لو إنت فعلاً بتحبني أو حاسس بده. ولا تفكيرك شرقي. أنا أعمل أختي لأ. أصلي واثق في نفسي."
ضحك بقوة عليها وعلى تفكيرها وجلس على الكرسي:
"أكيد مش تفكيري كده خالص. ولا حتى هكذب عليكي وأقولك أصل حرام. لكن ضعفت معاكي. مع إنه حرام ومرفوض وشيء مفروغ منه. بس أنا هكلمك بثقافة الغرب. نور إنتي مش سيليا. إنتي واحدة ناضجة عندك ٢٨ سنة. عارفة دينك أه. ضعفتي في وقت بسبب ظروفنا اللي بتمنع إن كل واحد فينا يفكر يكمل مع الثاني. لكن إنتي عارفة كويس آخرك فين. ولو كنت أنا اتماديت في قربي منك كنتي هتقدري تمنعيني من ده. وعمرك ما كنتي هتقربي تاني مني. إنتي في الآخر بنت شرقيه وأنا راجل شرقي. سيليا أه مسلمة بس أمها أجنبية وأبوها وعاشت عمرها كله بره. هنا مافيش قيود. يا نور. هنا الموضوع عادي جدًااا. أنا مش حابب ده. وسيليا لسه صغيرة. مش هتقدر تعرف فين حدودها. ولا هتقدر تتحكم في نفسها. هي لسه صغيرة. طبعًا أنا مش بقول إن اللي حصل بينا صح. بس كنا في ظروف مختلفة. وعلى الأقل عارفين حدودنا فين. هي لاء خالص. لو سمحت لها بشيء ممكن تتمادى بدون ما تشعر. وللأسف مش هتشوف إنها غلط خالص. لأن ده عادي هنا جدًا. فهمتي؟"
نورهان بتفهم:
"آه فهمت. طيب ياريت بقى تلزم الحدود دي معايا. تمام."
وجاءت تتجه للداخل.
ضحك بقوة وهو يقف أمامها:
"بس كده. عيوني."
وحملها بين يديه. شهقت بصدمة منه:
"إنت بتعمل إيه؟ نزلني."
زيدان بخبث:
"ماهو أنا عندي حدود قبل الزواج. لكن بعد الزواج في حدود تاني خالص لازم نلتزم بيها. وأنا أحب أوي أتقن عملي."
واتجه بها للداخل تحت صدمتها منه.
وضعها على الفراش وهو يقترب منها بخبث. وقفت سريعا تبتعد عنه:
"في إيه؟ مالك إنت؟ اتجننت ولا إيه؟ وبعدين معاك بقى. مش معقول كده. الله. مش ينفع نكمل بالشكل ده خالص."
ضحك بقوة وهو يقول:
"إنتي عايزة إيه دلوقتي؟"
نورهان:
"عايزة آخد شاور."
زيدان:
"إنتي تاني؟ هههههههههههه."
جذب يدها وهو يقول:
"يلا يا ستي. عيوني."
صرخت بقوة:
"وبعدين بقى معاك الله!"
تركها واقترب من اللاب توب يفتحه بخبث:
"على العموم. كنت بهزر معاكي. أنا مش هقرب منك يا ستي. خدي هدوم من الدولاب وخدي دش وجهزي الغداء. يلا بسرعة جعان."
نور بحيرة:
"بس أنا مش بعرف أطبخ."
زيدان بخبث:
"يعني مافيش أي حاجة من حقوقي الزوجية خالص؟ أمري إلى الله. أطبخ أنا. نامي حضرتك. يلا أي خدمة تاني."
جذبت ملابس لها واتجهت للداخل. ولكن وقفت على صوته يقول:
"ماريوت عزمتنا بكرة على العشاء بمناسبة جوازنا. جهزي."
نور:
"تمام."
انتهت وخرجت. وجدته أخذ شاور في المرحاض الخارجي وغير ملابسه وينام براحة على الفراش. تنهدت بحرج واتجهت للخارج. ولكن وقفت على صوته:
"رايحة فين؟"
نور:
"زيدان مش هنام جنبك."
ابتسم عليها ووقف:
"لأ مقصدش. نامي هنا. إنتي الكنبة اللي برا مش مريحة للنوم."
واقترب من الأريكة يفردها لتصبح فراش مريح ونام عليها بتعب شديد:
"لما نصحى بقى نأكل. أنا هموت وأنام. تصبح على خير."
ابتسم بحب عليه. فهو حقًا شخص مجنون متقلب مشاغب. ولكن تعشق جنونه هذا. أغلقت عيونها بتعب وراحت في ثبات عميق بدون أي خوف منه.
***
يوم الزفاف. وصل الجميع للفيلا لعمل تجهيزات حفل بسيط للزفاف عائلي.
مريم بفرح بداخل غرفة النوم:
"الأوضة روعة جدًا جدًا. حلوة أوي. إنتي بتحبي اللون الأبيض؟ جبته على ذوقك يا عسل."
بضيق:
"فين الفستان ده؟ عايزة أخلص."
دُق الباب ودخلت الخادمة بهدوء:
"الفستان يا فندم."
جذبت مريم الفستان بفرح وأغلقت الباب وفتحته بفرح. وجدته فستان رائع هادئ بسيط. صُك عليه إكستنشن بسيط منفوش بحمالة عريضة محتشم. لا يظهر غير العنق وجزء بسيط جدًا من الأعلى.
لا تنكر ليان أنه نال إعجابها. ولكن تحدثت بتوتر:
"لسه ياسين مش عارف حاجة؟"
مريم:
"كنت فاكرة هتتكلمي عن الفستان. على العموم لاء مش عارف. عارف إنك زعلانة وبس. وأنا وبيشوي مش بنرد أصلًا عليه غير نادر. هو فاهم إنك من زعلك طلعتي الدهب وبس. مش عارف حاجة تاني."
ليان بدموع:
"تمام. طيب يلا هاتي بقى الفستان. الوقت قرب. هأتاخر كده."
مريم بفرح:
"حاضر يا عروستي. عقبالي يارب."
ليان:
"بعد الشر عنك. إن شاء الله ليلتك تبقى فرحانة ومبسوطة."
مريم بضحك:
"ياختي مش مهم. المهم نتجوز. هههههههههههه."