مرت الأيام والسنون بحلاوتها، فالأيام شبيهة لبعضها في الرضا والجمال. تدخل فريدة على أمها لتهتف: "ماما، شوفيلك بقه صرفة في سليم ابن عمتي، أنا تعبت ماشي ورايا، البسي وما تلبسيش، وبابا سايبه." لتهتف داليدا: "ابن عمك وبيخاف عليكي عشان انت بسكوتايه طالعة لخالتك." لتهتف: "يا ماما خالتي إيه بس، دا خالتي مالهاش زي، تحسيها نازلة من ديزني." تضحك داليدا: "أه والله، طول النهار هي وجوزها نازلين سهوكة." تنظر إليها فريدة بخبث:
"شوفوا مين بيتكلم." لتخبطها: "يا بت، عيب." تضحك: "والنبي إيه، واللي لسه متخانق عشان وقفتي مع الدكتور أكرم شوية ومخاصمك ومابيتكلمش." تتنهد داليدا: "أبوكي صعب، ربنا يهديه." تضحك فريدة: "بس اسكتي، مخاصمك وهيموت ويصالحك، بس كرامته بتنخ عليه." تضحك داليدا: "أما نشوف آخرتها." لتهتف: "كلمي سليم بقه، ماشيل." تهتف: "والله سليم شكله واقع وحالته حالة." تهتف فريدة: "بجد يا ماما، واقع؟ شايفة كده؟ ترفع داليدا حاجبيها:
"ومالك ملهوفة كده؟ آه، من إيه؟ تهتف: "طب أعمل إيه يعني؟ هو اللي بومة." تهتف داليدا: "طب سيبيني بقه أجبهولك على بوزة." تقف فريدة وتقبلها وتذهب سعيدة، فهي تحبه لكن لا تعرف كيف تتعامل معه لشدته وحزمه، فهو يشبه أباها في كل شيء. نزلت داليدا لتجد الكل جالساً، وأيهم يجلس وسطهم. لينظر إليها ليشيح بوجهه. تتنهد: "كده ماشي براحتك، هتعاند على مين؟ غلطان وكمان زعلان." تجلس.
كان الكل جالساً، وقد امتلأ البيت بالإخوة والأخوات، فداليدا أنجبت ولداً آخر، ودنيا أنجبت بنتين وولد، وفايز أنجب مع ولده ولد وبنت آخرين، ليصبح الكل كالإخوة والأحبة، وامتلأ بيت أيهم بالسعادة. تغمز داليدا لفريدة لتهتف: "من الحق، فريدة جايلها عريس." ليهب سليم ابن فايز وينتفض، ليهلل الجميع. ليرفع أيهم نظره إليها ليهتف: "مين ده؟ تنظر إليه بخبث: "ابن الدكتور أكرم، شاب محترم ودكتور وسمعته ما شاء الله." ليهب أيهم:
"مش موافق. واقف على القصة دي." ليهتف سليم: "أيوة يا خالي، دا ولد مايع ومسهوك كده." تهتف داليدا: "مالك يا سليم، تتدخل ليه؟ ليهتف: "إيه يا مرت خالي، مش بت خالي؟ تهتف: "والله بنت خالك كبرت وعايزة أجوزها، مش هقعدها جنبي. عموماً، العرسان كتير، ننقي براحتنا." لتهتف: "قومي يا فري، عندي كام صورة أوريهملك. دا حتى من يوم ما جيتلي الشغل، الدكاترة هينهبلوا عليها. بنتي مش أي حد." ليهتف بانفعال: "إنت موديها يتفرجوا عليها؟
دا إيه المرار ده." تهتف: "اسكت، اسكت. أشعرفك إنت؟ سيبني أجوز بنتي. قومي يا فريدة اعمل لنا شاي ونبقى نتكلم بعدين." تقوم فريدة وتذهب. ليقف سليم يأكل نفسه، ليهب ويهتف: "إني هجيب حاجة." ليجدها تقف حالمة، ليرجف قلبه. ليقترب ويشير للخدم ليخرجوا. ليذهب ويقف ورائها، ليهتف بعنفوان: "إنت هتوافقي على الواد ده." لتنتفض وتشهق لتهتف: "حد يخض حد كده! يهتف: "انطقي، هتوافقي على سي زفت ده؟ شفتيه؟ جابلتيه وعجبك؟ عجبك البرص ده." تهتف:
"مين اللي برص؟ الدكتور أمير، حرام عليك، دا قمر." لينفعل ويمسك يدها بعنف: "نهار أسود، مين اللي قمر؟ تهتف: "إيه! إيدي، أوعى. الله، مالك إنت؟ يهتف: "مالي؟ مالي إزاي؟ إنت ما هتتجوزيهوش." تهتف: "ليه إن شاء الله؟ إيه اللي يمنع؟ يهتف: "عشان كده ما هيحصل." تهتف: "إيه؟ ما أنا لو حبيته هوافق." يصرخ بقهر: "إنت حبيتيه؟ انطقي." تنظر إليه بحب: "إنت شايف إيه؟ يهتف بانفعال: "ما شايفش زفت ده. ما يتحبش. حبه برص." تهتف:
"طب أحب مين طيب؟ الله، هفضل كده؟ يهتف: "هيجيلك اللي تحبيه ويحبك ويشيلك بعيونه. والله هيشيلك بعيونه." تنظر إليه بحنان: "وبعهد الله، هيشيلك بعيونه." تتنهد: "طيب، هستناه بقه. مش عارفة، بس مش هستنى كتير." لتتركه وتنصرف. ليقف قلبه يأكله، ليهمس: "ما هقدرش إني كده." ليندفع ليجدهم يتكلمون في نفس الموضوع. ليهب سليم: "لأه، ماهينفعش. فريدة ماهينفعش تتجوز كده." تهتف داليدا: "ليه يا حبيبي؟ توقف سوقها." يهتف منفعلاً:
"عشان البت لجرايبها، ما تخرجش بره." ليبهت الكل ويبتسم فايز وفريدة، وتخجل فريدة الصغيرة. تهتف داليدا: "مش شرط. أنا ما هجوزهاش كده. عرف يا سليم، بنتي لازم تعيش سعادة وحب، مش عرف وتقاليد. وعموماً، فريدة عندك أهه، أقنعها." لترتبك فريدة. لينظر سليم إلى خاله، فكان يشبهه كثيراً، ليهتف: "عن إذنك يا خالي." ليندفع ويشد فريدة ويخرج بها إلى الخارج. يهتف فايز: "طب نجرى الفاتحة بقه على ما يرجعوا." ليضحك الكل. ليهتف أيهم:
"سليم ده ولدي اللي ما خلفتوش. أتمناه لبنتي وأشورهالها." تهتف: "البنت ترضي الأول، وساعتها نشوف موضوع الشور ده. ولو إن الدكتور أكرم كلمني كتير، هودي وشي منو فين." يهتف أيهم بسخرية: "معلش، ابقي حطي عليه طرحة." لتنظر إليه غاضبة. تهتف فريدة: "ما تجوموا تتطمنوا على العيال، عايزين نفرح لي." ليضحك أدهم: "لأه، ماتخافيش، ابنكم طور صحيح، بس طالع لخاله بيعرف يسحسح كويس. ليداعب دنيا: مش كده يا جمري؟ لتنظر إليه بخجل. ليهمس:
"ما تيجي أما نسحسح فوق شوية." تهمس: "اتلم بقه، عيب." يهتف فايز: "أه، ابني طور فعلاً، طالع لخاله الكبير، وطالع نمس لخاله الصغير اللي مابيهمدش. كبر مهما كبر، مش عاتجل." يهتف أدهم: "قل أعوذ برب الفلق. إنت إيه؟ بومة نازل جر منك للـ" يهتف فايز: "والبعيد بيحوج فيه. سنين بتعدي، وإنت عامل فقرة العشق الممنوع. ارحم حالك." تضحك فريدة: "إيه؟ وحش العشق الممنوع يا سي فايز." ليمسك يدها ويقبلها: "يالهوتي، أحلى فقرة وربنا. أعمل إيه؟
العيال قاعدين، وإنت قمر كده. تاخدي العجل." تتنهد لتقترب وتهمس: "على فكرة، تعالي هات ودنك." ليقترب بودنه، لتقبل جوار أذنه وتهمس: "بحبك." ليتسمر. يهتف: "طب أعمل إيه دلوقت؟ أروح فين؟ لو خدتك وقومت هنتفضح." تضحك: "أعجل، والله إنت مجنون." يهمس: "يعني تعملي كده وأفضل عاجل؟ دا حبيبي قمر وبوستة جمرين. قومي بس، هقولك كلمتين واعرين." تضحك: "لأه، كفاية عليك سنك يا جَلبي." يهتف: "ما بلاش، هوريكي سني بعدين." لتضحك.
لتركن على كتفه بحب، ليظل يداعبها ويهمس له بين الحين والآخر. أخذ سليم فريدة ليخرج بها. لتهتف: "إيه؟ بتشدني ليه؟ براحة." يهتف: "طب أه، مش هشد. هتجولي لابوكي موافقة صوح؟ لتضحك: "موافقة على إيه؟ يهتف: "على الجوازة. هو إيه اللي إيه؟ لتهتف: "ليه يا سليم؟ ليه عايز تتجوزني؟ يهتف: "البت لواد عمها." تهتف: "يا سلام، بس لا يا أخويا، مش موافقة." ليشدها: "اجعدي راحة فين؟ إياك. هو إيه اللي مش موافقة." تهتف:
"أنا مابتجوزش عشان عرف. هوارة؟ أنا عايزة أعيش زي ماما وبابا. إنما جواز كده بالعرف؟ لاه. أنا عايزة حد عايزني. وعموماً، فيه كتير." واستدارت. ليمسكها ويشدها إليه: "ومين جالك إني مش عايزك؟ لتتنهد وتهتف: "برضه عايزني ليه؟ يهتف: "هو إيه؟ راجل عايز مرة." تتنهد: "معلش، ما عطلكش." لتبتعد. ليصرخ: "إنت عايزة إيه طيب؟ تتنهد: "عايزة قلب يحبني يا سليم، وإنت مبتعرفش. معلش، ما عطلكش." ليندفع ويمسكها. يهتف: "ومين جال إني ما بحبكش؟
فريدة، أنا، أنا... تتنهد بغلب: "إنت إيه؟ يهتف بعنفوان: "إني بحبك، رايدك ليا يا بت خالي." لتتنهد وتهمس: "ياه يا سليم، أخيراً. دانت إيه ده؟ ليبتسم: "أه وحش؟ إياك." لتخجل وتهتف: "لأه والله، بس دماغك حجر وصعب، وأنا مش عايزة كده." ليقترب بحنان ويهمس: "طب نليّنها لأجل تحني علينا وتوافقي." تهتف: "يعني هتلين ليا يا سليم؟ ليمسك يدها ويقبلها. يهتف:
"ألين بس، دا أنا من يدك دي ليدك دي. كنت بأكل حالي، بس خلاص، ما عدتش قادر. أنا رايدك وفوقهم عاشجك يا بت خالي. جولتي إيه؟ لتتنهد وتهتف: "ودا فجأة كده؟ يهتف: "لأه، لأه. من يوم ما وعيت، وإنت راشجة جواتي. دمي بيغلي عليكي ورايدك، وهموت عليكي." لتبتسم: "كل ده مخبيه؟ يهمس: "وما عدتش قادر أكتم أكتر من كده. حاسس إني هنجلط من كتمتي، بس إني رايد بالجوي، رايدك محبة وعشج. جولتي إيه يا جلبي؟ تهمس: "جلبي؟ أنا؟ يهتف:
"جلبي وكل ما ليا. العشج اللي بيطحن جواتي. ردي عليا وريحي جلبي. موافقة؟ تهمس: "جولت. جولت... الجول جول بابا يا سليم." لتنصرف مسرعة خجولة من فرط سعادتها. ليقف هو سعيداً: "أخيراً يا جلبي. هاخدك من صغري، وإني عاشج بس مابنطقش. بس لاه، ولا عمرك تكوني لغيري يا جلبي. الحب حلو يا جدعان، والله حلو. وإلا وطبّيت يا سليم يا جلب الأسد." لينصرف ليحادث خاله في أمور زواجه. كانت دنيا تنام على كتف أدهم. ليهمس: "دنيتي." تهتف: "اممم."
يهتف: "حبيبك عايز يطلع فوق. اتصرفي." تهمس: "بطل يا دومي بقه. هو كل شوية نطلع؟ الناس تقول بنعمل عيب، وإنت تخش تقفل عليا وتسحسح. خلاص اعقل بقه." يهتف: "مش بجعد أحب فيكي، أعمل إيه؟ بتوحشيني." تهتف: "اعقل بقه، شكلنا وحش." يهتف: "مايهمنيش. أنا دلوك طالبة أقعد أحب فيكي. أعمل إيه؟ جدام الناس؟ قومي يالا." يهتف فايز: "فيه إيه يا أدهم؟ بتتحنحوا ليه؟ هتجوم برضك وتخنس؟ يا مري عالراجل الشايب ما بيهمَدش." يهتف أدهم:
"مالك بيا يا طور إنت؟ الله أعوذ بالله. عيل بومة طول النهار جر عليا." يهتف: "لما تعجز وتحترم سنك، هبطل جر." تضحك فريدة وتهمس: "طب ابقي فكرني أقولك احترم سنك." يهتف: "مالكيش صالح بكلامي. بجولك أهوه." تهتف: "ليه؟ مش خايف على سنك؟ يهتف: "سني إيه ده؟ طب تعالي أوريكي الغضنفر فوق." لتضحك. ليهمس: "يا جَلبي، عسليتي." ليتنهد ويستدير لأيهم: "فيه إيه يا بومة؟ مابتنطقش؟ جاعد ليه أكده؟ يهتف أيهم: "مالك بيا عاد؟ دا إيه النصايب دي."
يهتف: "إيه يا طور إنت؟ مش عندنا عرايس؟ هنفرحو بيهم. نتفجر ونجيب ونودي." يهتف: "ماتحترم حالك، وإلا أغفلجها عليك. عيل فجر. والله لولا بحب الواد ده، كت رفضت." يهتف فايز: "بس بس، إنت تطول نسبي. جك خابط." يهتف: "لأه، ما أطولش بوشك العكر ده." تهتف داليدا مداعبة: "سيبه يا فايز. براحته، أصله مس طايق حد بقاله يومين." يهتف بسخرية: "ليه؟ بعض؟ ولا بخانق دبان وشي؟ إيه الحديت الماسخ ده. ماتخليكي في حالك."
لتبهت من كلامه، فكانت تشاكسه. ليتكلم، لتهمس: "حديث ماسخ؟ طب ماعلش، حقك عليا. هريحك من حديتي وهخليني في حالي، طيب." لتقوم وتتركهم. لينظر فايز: "له، ليه أكده طيب؟ إنت مخبول؟ فيه إيه؟ حد يجول أكده؟ دي بتناغشك، وإنت بجالك يومين جمر وحزن أسود، وإنت من جوا هتموت عليها. جوم راضيها. بس هينطجم رجبتك، إني عارف." يهتف: "لأه، ماهراضيهاش. مش كل مرة أكده." يهتف فايز: "مش إنت اللي زعيت فيها يا جموسة." يهتف أدهم:
"جوم يا أخوي، وعدي ليلتك. ما عادش فيك حيل تنط السلالم، وإني ما هنططكش لو روحك طلعت." ليقوم أيهم ويخبطه. ليهتف: "غور عبوشكلك." ليصعد غاضباً من نفسه وغيرته التي لا تتوقف أو تقل ثانية. ليضحك فايز وأدهم: "اسكت، الطور هيقعد يغلي أكده، وإلاخر هينخ مرته. واعرة جوي، مش سهلة زي اللي معانا." تهتف فريدة: "لأه والله، أكننا سهلين يا سي فايز." لتنظر إلى دنيا: "والا طلعتي سهلة يا دنيا؟
هيا السماح بقي يتجال عليه أكده. جومي بقه نغفلجها عليهم." ليحتضن أدهم دنيا ويهتف: "إنكمي، مالكيش صالح بمرتي. إني مانطحتش الطور ده، اللي نطح غفلجيها عليه. إني مالي. لكلبش في زوجته. ماتسمعيش ليهم يا جمري، سيبيهم يعضوا حالهم." لتنظر إليه بحب، لتهمس: "أنا ما أقدرش أزعلك دقيقة. أموت والله. أنا أسامحك لو موريني الويل." يهتف: "يا مري، أوري مين الويل؟ لاه، عشت والا أكون. دا حبيبي معيشتني الجنة." تهمس:
"دومي، دنيتك بتحبك وهتموت عليك. والله وانت قمر كده." ليظل جالساً لا ينطق. ليهتف: "لأه، هفطس أكده. جلبي لازم أحب فيه، لما يسورج في يدي. دلوك." ليهب مرة واحدة. ليهتف: "جومي يلا." يهتف فايز: "ماتقعد يا بجرة، نسهر." ليخبطه بالمخدة: "اسهر إنت، وإلا أقولك كول حالك؟ شالله تفطس. وتركه وشد حبيبته، ليسقيها من عشقه ألوان." لتجلس فريدة. ليظل فايز جالساً، ليهتف هامساً: "وإني جت عليا ليه؟
بت البطة السودة. جوم يا عسلية، أما أوريك سني عامل إزاي." ليضحك ويشد زوجته ويتركوا أولادهم يسهرون مع بعضهم في جو من الألفة والحب. كانت داليدا تجلس حزينة، ودموعها تنزل. "كده يا أيهم؟ دا أنا شايلك من عالأرض." لتتنهد وتمسح دموعها وتفتح تليفونها وتجلس تتصفحه. ليدخل هو لينظر إليها، فهو يعلم أنها ستنزوي ولا تكلمه. ليحس بالحرق. ليتحامل على نفسه ويدخل يغير ملابسه ويذهب للفراش من سكات.
ليقفل النور، ليظل ينظر في السقف مقهورا، وكل حين يلقي عليها نظرة. لتمر ساعة. ليهب منفعلًا، فهي لا تأتي لجواره ولم يعد يحتمل. ليصرخ: "مش هنام في ليلتنا السودة دي." لترفع نظرها: "ماتنام. أنا جيت جنبك." يهتف: "مش عارف أنام أنا." لتتنهد وتهتف: "أه، معلش. نسيت إنك مضايق من حديتي الماسخ، مع إن إني مانطقتش. بس ماتزعلش، هريحك مني خالص." لتقوم وتلبس روبها وتتجه إلى الخارج. ليهب من مكانه: "راحة فين؟ إنت؟ تهتف:
"بريحك مني. هنام مع فريدة." ليندفع ويشدها: "إنت اتخبلتي؟ هتهملي مجعدنا؟ لتنظر إليه: "أه، أهمله. أقعد فيه ليه؟ يهتف: "هو إيه اللي تقعدي فيه؟ ليه؟ مش جوزك أنا؟ وإلا ما عدتش أنفع خلاص؟ لتنظر إليه بوجع: "جوزي اللي أعرفه، عمره ما سابني يومين بعيد عن حضنه، وعايز يرتاح مني. اديني بريحه." لتستدير. ليندفع ليحتضنها من الخلف. يهتف: "بطلي عاد. ماهتخرجيش من هنا. ما هتحملش. بطلي." تهمس: "لأه، اتحملت وبعدت." يهمس بعنفوان:
"أعمل إيه؟ غيران. ما كانوش كلمتين جولتهم يا ديدا. جلبي مهري." لتدفعه: "من إيه يا أيهم؟ عملت إيه أنا؟ تزعل كده وتتخانق؟ يهتف: "وجفتك مع أكرم حرقت جلبي." تهتف: "تاني، تاني؟ لاه بقه. أنا تعبت. ووسع، سيبني لي." ليشدها: "والله ما راحة في حتة، ولا هتهمليني. إني والع خلقة." تهتف: "ليه تولع؟ أنا مالي بالراجل؟ بتحملني ذنب وقفتنا في الشغل." يهتف: "مابطيجش راجل ملزج وبيتنحنح." تهتف: "عيب كده، دا راجل محترم." ليصرخ:
"إنت بتدافعي عنه؟ منه لله، حرج لي جتتي." تهتف: "ليه طيب؟ ليقترب ويشدها: "عشان والع وغيران من عشجي ليكي. ما بتحملش حد يجرب منيكي يا ديدا. حسي بيا، بطلي تقفي معاه، بنحرج." تتنهد بغلب: "أنا ما بقفش معاه، أنا بشتغل." يهتف: "طب طب، بطلي الشغل. كفاية أكده. إنت بتتعبي." لتتنهد وتهتف: "بطل إنت كل شوية. يا أيهم، غيرتك صعبة." ليتنهد ويشدها: "مش بعشقك، أعمل إيه طيب؟ جلبي مهري ووحشاني." تنظر إليه بحزن:
"وحشاك يومين بعيد، وراجع تقول وحشاك؟ بطل. خلاص بقه، دي آخرتها. أوعي، أما أريحك مني." ليشدها إليه: "والله ما هتروحي في حتة، وهترشجي في حضني الليلة." تهتف: "أوعى. إيه؟ قال هو بمزاجك." ليقترب ويداعب ملابسها: "أيوة بمزاجي، ومزاجي جالي دلوك." لتشهق عندما فتح روبها. لتبتعد وتهتف: "بطل قلة أدب. إحنا متخاصمين، كمل بقه. تريحتي مني، يلا، أوعى." يهتف: "أوعي إيه؟ إنت عبيطة؟
دا حتى عندنا فرح وعرايس. لازمن نحتفل. ونشوف الجمر اللي عايز يرمح ويهري جَلبي." تهتف: "لأه، هنشوف ولا ننيل. وابعد إنت عارفني." ليضحك: "وإنت عارفاني." ليهب ويحملها ويذهب بها للفراش. لتهتف: "أوعى. إنت اتجننت." يهتف: "من زمان. أيهم مجنون، داليدا اللي بيموت عليها." تهمس: "كداب. اللي يسيبني يوم، يبقي كداب. أوعى." يهتف: "أعمل إيه؟ كت والع. حوّشت نفسي، أفلجه نصين يا جلبي. والله ما قادر. جتي بتحرجني." لتتنهد وتقوم وتقول:
"خليكي في حالك." ليهتف: "أنا تقولي كده؟ يهتف: "طور. أعمل إيه؟ السنين بتعدي، بس النطحة ثابتة." تهمس: "أنا مخصماك. مش هكلمك." يهتف: "يا مري، حبيبي مخاصمني؟ مش كفاية يومين؟ هرو جلبي يا جلب أيهم. مش جلبه برضك؟ فاكرة الفراشة؟ وحشتني." تتنهد: "لأه، ما عدتش هرسمهالك خلاص." يهتف بوجع: "وتحرمني من شوفة اسمي على جلبك الجمر ده؟ تهتف: "مش مزعلني." يهتف: "طب أصالحك؟ وحياة أيهم، أصالحك." تهمس: "لأه، مش عايزة."
ليتنهد ويقترب من وجهها. ليهيم بها ونظراته تشع حرقاً لمشاعرها: "طب لو جولت وحياة آدم، إنت مابتترفضلوش طلب واصل." تتنهد وتهمس: "لأه. آدم ساب أيهم يزعلني، وأنا مش هتصالح." لتستدير وتعطيه ظهرها. ليهتف: "طب ليه أكده؟ أنام محصور." ليقترب ويحتضنها. ليهمس: "جمري، زعلان جوي صوح؟ لتتنهد في أحضانه. ليهمس: "طب حبيبي يسامحني. دا حبيبي بيحبني وبيعشقني وشايلني على أكفوف الراحة." تهمس: "ودا جزاتي؟ طب أنا هبقى وحشة من هنا ورايح."
يهتف: "أكده يا جلبي؟ ليديرها. ليهمس: حبيبي عايز يبقي وحش؟ طب إزاي طيب؟ وحبيبي الحلو كله. والله الحلو كله." تتنهد وتهمس: "أه، هبقى وحشة زيك." يهتف: "عمرك يا جلبي، ما تكوني. دا أنتِ الخير اللي نور حياتي. عيشني سنين في سعادة. حجك عليا طيب. زعلك واعر، على جلبي. ما بتحملش. إنت صعبة جوي." تتنهد: "أنا صعبة ليه يعني؟ بتخانق معاك؟ يهتف:
"لأه، بتسكتي وتحرجيني. بحس إن نار جواتي وهموت. وحبيبي يبصلي. بصيلي بقه يومين. ماشفتش عيونك. جلبي هيموتني." تهمس: "لأه، مش هبصلك. ونام بقه." ليشدها إليه ويديرها. ليهمس بالقرب من وجهها: "واهون على جلبي، يحرمني من نظرة عينيه؟ دا عيونه اللي بتنور لي حياتي. أهون عليك يا جلبي؟ جلبي والله ليغرقها بقبلاته هامساً: آسف. حجك عليا. خلاص بقه، أيهم بتجيله هفة أكده، وحياة دومك حبيبك." لتتنهد بغلب، فهو يغرقها بمشاعره. لتهمس:
"إنت وجعتني وحسيت إن إني خلاص، ما عدتش عايزني. يومين بعد وجعتني." يهتف: "يا مري، مني لله. إني آسف يا جلبي. وجعت جلبي. إني يومين كت حاسس هنجلط والله. حجك عليا. ادي راسك أههيه. وادي عيونك أهه." ليقبلهما. تهمس: "لأه، مانت هتصالحني، وأنا مش عايزة عشان ماتعملهاش تاني." ليقبل أصابعها على شفتيها ويهمس: "وتحرمني من شفايف حبيبي؟ دا دول اللي بيروا جلبي. كان يتكلم ويتلمس يديها على شفتيها بحنان. لينظر إليها بعشق." لتهمس:
"إنت بقيت وحش ووجعتني، ينفع؟ يهمس: "ولا أوعى أكون. دا حبيبي عاشجة سنين سنيني. مديانة ومغروزة بالعشج. أبعد إزاي؟ وإني شبعت منك عشج، ولسه مجنون بيكي. ولا يوم إلا أما أكون رايدك. ألف مرة. حضنك ده لما بخش فيه، بخش جنتي وفرحي. سنين عدت، والعشج هري جلبي. وكل يوم بشوف فرح غير اللي جبله. أنام على عيونك وأفتح عليهم. تحرميني منهم؟
أموت. مهما عدت الأيام، عاشج. تمر السنين، عاشج. تغير المكان، عاشج. ولسه الجلب بينبض بعشج صبية. فتحت عيوني في غيبتي، وخطفت جلبي بشوفتها. ولما رجعت لحالي، تاه جلبي بعشجها. دا حبيبي ينعشج بكل حالاته. دا حبيبي دور عليا وخدني، ولا سابني لحياتي." لتتنهد وتهمس: "طب هتبطل غيرة؟ ليتنهد: "أعملها كيف طيب؟ خابر إنك مالكيش ذنب، بس إني بولع وبموت من غيرتي. بحس عايز أخبيكي من الدنيا." تهمس: "في كبري ده؟ يهمس:
"ولا يوم. شفتك كبيرة. شايفك حبيبي. لو إيه حصل. لو خط الشيب والزمن، لسه الحبيب جوه الجلب. عشّيج العشج مش بالسنين، العشج بالجلوب المليانة شوج وحنين. وأنا شوجي بيزيد، وناري تجيد. دا حبيبي جلبه دهب صافي، جواه الخير وحب الدنيا. اللي دخلت فيها، ولا رايدش أخرج منها." يهمس: "مش هتشيلي يدك دي؟
شفايفك وحشوني من شوجي ليكي. مر العمر والعيال كبرت، وزمني واجف. ليلة ما دخلت عليكي المزرعة، الزمن وجف. هناك عند ذكرياتي وحبي ليكي. الزمن بجماله عدي عليا معاكي، بس لساته واجف. وحبيبي في حضني مكلبش فيا، كني روحه، وهو روحي. والله روحي." لتنهار دوافعها. ليهمس:
"شيلي يدك، خلي جلبي يرتوي بشفايفك. بحس فيهم كل الشوج. بحس فيهم دنيا لوحدها. بحس بعشجك. حبيبي لساته رايدني كيف ما رايده. ساعات أجعد أبصلك وأنت بعيد، أجول لحالي إني انهبلت من شوجي ليكي. بحس بحالي مخبول بيكي. لو اتوه في عيونك ألف مرة، جمالهم مالوش وصف. وروحك بتخش تملس على جلبي، بحسه بيلين ويرتاح. أيهم صعب، عارف، بس جربك بيهديني ويعالج الرمحة اللي جواتي. كنه سحر، عمل معمولي. أروج بيه دنيا. بتوه فيهم، وعايز أتوه. إنت
مابتحسيش بجواتي. بحوش نفسي كتير، عشان هتجولي انهبل على كبر. بس يمين بالله ما حسيت مرة، إن الزمن بيعد عليا. عد الزمن وهرس، والجلب لساته جايد نار. عدي الزمن بحلوه كله، والشوج في الجلب دمار. عدي الزمن، وما بشبع من حبيبي. ساعات أفكر، عملت إيه حلو عشان آخد نصيبي، فرح الدنيا وهناه. ساعات بحس إني جليل على العشج ده كتير عليا. لاتجولي زمن ولا سن، الجلب أخضر ندي. شوجه مخليه كيف العيل الصغير. رايد وما بيشبع. رايدك ألف مرة. أتوه
بيكي، وفيكي. أيهم رايد داليدا، عشجه اللي انغرزت جواه، وبقيتي دمي. إنت مش مرتي، إنت جلبي اللي جواتي. عروجي اللي بيسري فيهم الروح. إنت الروح اللي ليها سنين هايمة، وترجع تنام على جلبك وترتاح. سألتني وجولتيلي بتحبني؟
أجولك إيه؟
والله بحبك وبريدك. إنت الدم اللي ساكن في وريدي. وحياة من جمعنا وخلا للقانا معنى. أنا بحبك والله بحبك وبريدك. أنا جلبي حبك، ولا أحد يقدر على عناده. ربك جمعنا في دنيا غريبة وجصة غريبة. جصة ولا في الخيال. أتوه عن نفسي وأعشج، ويروح العشج ويتخبي. تعود حبيبتي ترجعني، ويرجع العشج له معنى، وألف معنى. عاهدت نفسي، أبقى عشيجك اللي بدموع عنيكي دورتي عليه. عاهدت نفسي أكون كيف ما دورتي ولجيتي. مانت تستحجي، ينبعلك العمر بحاله، ينفتلك الدنيا بناسها، لاجل بس تبصيلي بعين الرضا. ولا رايد إلا نظرة رضا."
كانت عيونها تلمع بالدموع. ليظلا هائمين ببعض، وهيا قد تاهت وتاهت. ليبتسم بحب: "سيبيني أروي جلبي اللي في يومين نشف وشجج. سيبيني أتوه في جمال حبيبي. ولا يوم إلا ما هو حبيبي. سيبيلي دول، يداووا رمحتي. رمحة الأيهم اللي ما بيرجعهاش إلا داليدا. عشجي. عشج الأيهم."
"عشجتك في الماضي بجماله، ونمت أحلم بأيامه. ورجعني ماضيا ليكي بجماله. عايش الماضي سنين، وعليه عملت حاضر. ياخد الجلب ويطير. بس ولا يوم إلا ما حبيت. عشج الماضي ماهو مفيش أجمل ولا أحلى من عشجي اللي عشجته في ماضيا. عشج ينور لي لياليا، وكل ماليا." تهمس: "طب أحبك أكتر من كده لفين يا واخد عقلي من سنين؟ يهمس: "سيبيني، إني هشوف هاخدك لفين." ليهيم بها ويتوه فيها، وتتوه معه تلك العاشقة التي أتت من الماضي لتعيش معه الحاضر بجماله.
لتمر الأيام، وكل يعشق الآخر. وقد تحول بيت ضرغام إلى موطن العشاق بهم وذريتهم. ليقف الكل سعيداً. فايز يحتضن معشوقته فريدة، ودنيا في أحضان حبيبها أدهم. وتلك الجميلة التي عانت الأمرين، قرب قلب الأيهم ينبض بقوة، يقف شامخاً، وقد عادت إلى جسده الحياة. عاد الادم إلى الأيهم، ليريه مدى روعة ما فقده. عاد الادم إلى الأيهم، ليهب ويعيد حبيبه ويسقيه من العشق ألوان.
عاد الادم من الماضي، بعد أن عشق حبيبه في الماضي، ليعود ويحضر ماضيه ليغرسه في حاضره. ليصبح عشق الماضي كحاضر ومستقبل. لا يتنفس الحبيب بدون حبيبه. لا يبتعد، ولا ينبض قلبه إلا به. وقف أيهم أخيراً على تلال الغرام شامخاً، وقد انتفخ بداخله صدره الحب. شامخاً بالحب وليس بالصلف والغرور. واعياً لدنيا، دخلها وأرادها. كان قلبه كقلب الحجارة. لتأتي تلك الجميلة، تفجر بداخله عشقها. وأي عشق.
عشق داليدا للأيهم، كان فرقة قاسٍ على قلبها. ترك فراغاً لا يملؤه صديق ولا قريب. المكان والعيون تفتقد الحبيب. كل اللحظات الساحرة في بعده عن فؤادها تغيب. حجبت ببعده عنها النور، وكل شخص تراه غريباً. لم تعش إلا على وجهه. عافرت حتى تعود لها حبيب، ويجمعهم النصيب. بالصبر نالت ما تريد، وبالعشق نال ما يريد. لتهدأ أخيراً داليدا، التي أحبت وعشقت وفقدت حبيبها. لتهب وتبحث وتنهش الدنيا، لتستعيد حبيبها.
لتنال أخيراً ما تعبت من أجله. قلب حبيبين، حبيب الماضي وحبيب الحاضر. ليجتمع الحبيبين في قلب واحد، يعشقان كل بطريقته. ليكتمل الحب ويزيد ويفيض. لتهنا الحبيبة بقلب ولا أروع. قلب يضج بالعشق، فهنيئاً لمن كافح وعافر. هنيئاً بمحب تعب لينال أخيراً ذلك العشق عن جدارة. إنه العشق يا سادة، ما نصبو إليه. إنه العشق، ما نعيش نلهف إليه. ليس بمال الدنيا يدخل قلوبنا. فالأنثى لا تريد إلا قلباً نابضاً فقط، تريد الحب فقط.
لتخرج عشقها، تغرق به حبيبها. فلا تنتظر الحب من أنثى، إلا إذا أشبعتها حباً. لا تعطيها المال ولا السلطان، فترميهم تحت أقدامها. بل أعطها قلبك، بس قلبك. لتدرك أن القلوب مالها إلا أن تكون هائمة في بحور الغرام. أعطى الأيهم أخيراً حبه. أعطى عشقاً يفيض ويزيد. لتتلقفه تلك الجميلة أخيراً. لتفتح قلبها، ليخطو الأيهم عن جدارة بداخل ذلك القلب. آخذاً معه عشقه في الماضي، ليعود ويغرسه بداخله في الحاضر.
ليتحول عشق الماضي عن جدارة إلى حاضر، وإلا أروع. على وعد بأيام تتوه فيها المعشوقة مع عاشق عشق في ماضيه، ليعود ويعود ويعود. ويقف في حاضره، مجيباً لتلك الحالمة. ليكون هو الأيهم، وتكون هي معشوقة الأيهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!