الفصل 8 | من 41 فصل

رواية عشقني في ماضيه الفصل الثامن 8 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
21
كلمة
5,149
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

في بيت ضرغام، بدأت الاستعدادات لجواز فايز من فريدة. حاول فايز أن يتكلم مع فريدة، لكنها كانت ترفض بشدة. بعد كتب الكتاب، استدعت فريدة أخاها وطلبت فايز. وقفت أمامه تنظر إليه ببرود وقالت: "كتب الكتاب النهارده يا ابن عمي. أدهم قال لك على طلبته، أنت موافق عليه عشان ما فيش مشاكل تحصل بيننا، يا ابن ناس." تنهد فايز وقال:

"مش فايز يا بنت الناس اللي ياخذ حاجة غصب. طول ما أنتِ مش رايداني، مش هجرب منك. ما تحمليش هم أكده. مش هغصب مراتي على حاجة واصل، مراتي تيجي راضية. أنا فايز مش أي حد." هتفت فريدة: "خلاص أكده يبقى اتفقنا على حياتنا بعد أكده. ولو عايز تتجوز يا ابن الناس، أنا ما هقفش في طريقك. لا تنجبر عليا ولا انجبر عليك." نظرت إليه بسخرية وقالت:

"وخلاص أكده بقت حجة زينة إنك تشيل مكان أيهم. ما أنت خلاص بقيت من العيلة وتشيل حاجة المفروض مراتك." استدارت وتركتهم في صمت مطبق. وقف فايز متغاظًا: "يعني أروح أفلق دماغها نصين. البت اتجننت وواقفه ترط في الحديث. ونجيب ونتهبب. أنا رايدها وهموت عليها، وهي تقول لي روح اتجوز. دي حاجة تجهر. أنا داخل دنيا ولا داخل أنجهر. البت مش طايجاني. كانت قبل سابق تبص في وشي وتحدتني حديث زين، بس دلوقتي ما ترجعش تبص بص عاد." ضحك أدهم وقال:

"والله أنت اللي رضيت. هو صحيح هتشيل طين وهي تسود عيشتك وتمررها، بس خيتي طيبة. أنت بس أول ما تبقى لحالك معاها، حب ودوس. وتنحنح الله يرضى عنك. لين دماغها دي، أنا عارف دماغ هوارة. هتركب وتطين عيشتك يا مركب يا فايز على اللي هتشوفه." هتف فايز: "ماشي يا فريدة، هعمل لك كل اللي بتعوزيه. بس أول ما تبقى بتاعتي وأكون معاك لحالي، هتلاقي حال ثاني يا بت الناس. داني بعشقك عشق. وأسيبك لمين!

اتجننت دي عاد. ده أنا هاموت عليها. أقعد لحالي وياها المجعد ولا أطولهاش عشان أنهبل أو أنجلط. يا رب صبرني. جوم أما نتهبب نكتبو ونشوف الناس جت. يلا. دا أنا هرش في الحيط. بس أقول إيه من عمايلي الطين على دماغي." مر الوقت في بيت ضرغام وتجمع قليل من الناس، الأعمام والأقارب المقربين. تم كتب الكتاب. وقد تم تجهيز مقعد كامل وجهز بكافة المستلزمات العصرية، حجرة للعروسين كاملة مكمله لتكون عش الزوجية لفايز وفريدة.

كان قد انتهى مراسم كتب الكتاب، ذهب فايز ليأخذ فريدة. كانت تلبس فستان عرس بسيط، كانت جميلة رائعة. اقترب منها ويمسك يدها ويقبلها بحب، كان يقبل رأسها. هتفت مليحة: "يلا يا ولدي خد مراتك وربنا يسعدكم يا ولدي وأشوف خلفكم وخلف خلفكم."

تنهدت فريدة، حنت رأسها. نظر إليها فايز وعلم ما تفكر به، لكنه لم يبالي وأخذها من يدها ليصعد بها إلى الأعلى. وكان هو قد دخل إلى الحجرة من قبل وزينها بالورود والقلوب الحمراء. كانت الحجرة تخطف القلب، كان قد أودع فيها كل محبته. تدخل فريدة، ما إن وصلت إلى باب الحجرة وهمت أن تدخل، ليقترب منها ويحملها بين يديه. شهقت وتعلق به وهمست: "نزلني عاد، أنت اجنيت ولا إيه." ضحك وقال:

"من جهة جنيت، أيوه جنيت. مرتي بين يدي وليلة فرحي ما تجننش عاد." قطبت جبينها وهمست: "نزلني بجولك، نزلني." "صلوا على الحبيب." ضحك ليدور بها داخل الحجرة: "نورت مطرحك يا جلبي."

كانت يدها حول رقبته. ما وعى لمنظر الحجرة حتى خفق قلبها وأحست برعشة شديدة سارت في جسدها. ابتسم هو لإحساسه بتلك الرعشة. كان لا يريد أن يفلتها أبداً، وهي سرحانة في الحجرة من فرط جمالها. دمعت عينيها بحب، فهي تعشق فايز منذ أن وعى على الدنيا، وقلبها متعلق به. لكنها عادت مرة أخرى لنفسها وهتفت: "نزلني، نزلني." "استغفروا." لينزلها بهدوء. تقف أمامه ويداه على وسطها. ليقول:

"منورة الدنيا كلها يا جمر فايز. أنا حاسس إن جلبي هيجف وهيخرج برات صدري." قطبت جبينها: "أنت بتجول إيه. أنت واعي لحديثك ده." ضحك: "يا بنتي أنا واعي وواعي وواعي. بس أعمل إيه في دماغ حبيبي." نظرت إليه بذهول: "حبيبك." شدها إليه وقال: "ده مش حبيبي بس، ده قلبي من جوه. العشق ولا يوم ما فكرتش فيه." نظرت إليه مسحورة بكلامه، إلا أنها دفعته بعيداً وقالت بقوة:

"بجولك إيه. بطل حديثك ده. إحنا كبار. اتفقنا على حاجة يبقى تنفذها. مش من أول يوم تغفلجها أكده." اقترب منها وشدها إليه. حاولت أن تفلت منه، ليشدد عليها ويقول: "واعي إنك زعلانة من حديثي، بس أنت فهمت غلط. أنا ما كنتش أقصد أكده. بعيد رايد أقول أخذ حق أيهم وتاروا. ده اللي كنت رايده يا بت الناس. أنت جيتي في وقت كلام غلط." دفعته بعيداً وتقول:

"بجولك إيه. بطل حديثك ده. خلينا نبدأها بالسلام. بلا تقصد بلا ما تقصدش، خلاص يا ابن الناس بطل. إحنا اتفقنا وخلصنا." استدارت لتدخل وتغير ملابسها. إلا أنه لم يتركها ليحتضنها من الخلف وبدأ يقترب من شعرها ورقبتها وظل يتلمسهم بحب وهيام. حاولت أن تبعد وتتململ بين يديه. ليشدد عليها ويهمس: "يا ريت تحسي النار اللي جوايا يا بت الناس. أنا باعشقك عشق. الله يسموه ما كنت أقصد ده. أنا كنت أتمنى اليوم ده. والله أتمنى اليوم ده."

ليديرها ويخرج من جلبابه وشاحها، يقبله ويهتف: "ده اللي كان بيصبرني على بعادك." كانت أصبحت منهجة من كلامه ومسروقة من اعترافه. ليرفع وجهها ويهتف:

"والله باعشقك عشق. الله يسموه، ما في غيرك جوات جلبي يا بت الناس. يا واخذة عقلي من يوم ما وعيت لك صبية بتكبري جدامي وخدتي جلبي وعشقك طاح فيا. كنت ببص لك وأخاف. عارف إنك هوارة وأني ما ينفعش. كنت ببعد وما ببصش. وإن جت عيني عليكي، اتحسر على حالي. نجمة عالية في السما، أطولها إزاي بس. هوارة منهم فيهم. أخوي حبيبي هو السبب اللي قدمك ليا. يردهولنا ربنا. كنت عاشقة وأقعد أسهر ليلي. عاشقة. والله عاشقة."

لتسهو في عيونه. ليبتسم عليها، ليقترب منها ويقترب ويقبل شفتيها بنعومة ويسر. وهي لا تتحرك، مستكينة، لا تفعل شيئاً. وهو ينهل من شفتيها. ليحس أنها تاهت بين يديه. ليحس أنها ستموت بين شفتيه، وهو يحتضنها بشدة وينهال عليها ويصب عليها عشقاً ويأخذ منها عشقها. لينغزها عقلها لتعود إلى نفسها. لتبعده عنها وتصرخ وتقول: "بعد عني. أنت فاكرني هبلة؟ هصدجك عاد. أنت عايز مني إيه؟ بتعمل أكده ليه؟

مش كان اتفاج بتجول إيه. أنت عاد وعشق وهباب. ليه أكده؟ إني ما هسكت لكش. مش لعبة هيا. دا اتفاج يا ابن الناس. وإن كنت فاكر إنك هتضحك عليا، يبقى فاهم غلط. بعد عني ومالكش صالح بيا نهائي. ولو جربت، همرر عيشتك. إني مش هبلة. أصدجك إيه اللي حصل في عشية عشان تبجي مش رايد. وبعديها تجولي بعشقك. فاكرني إيه عاد. عيب أكده. احترمني شوية. وبعد عني. إني ما عوزاش أسمع حديثك ده. أنا ما عايزاكش من أصله." واستدارت. ليصدح صوته:

"ما تجوليش أكده. وأنت شفايفك كت بين شفايفي. رايدة وحابة وجسمك بيرتعش جوات حضني. اسمعي يا جلبي. إني خابر إنك زعلانة. بس إني ما ههملكيش أكده. يبجي تفهمي عاد. إني راجلك وحبيبك. ورط فاضي. وما هسمعش عيونك جبل سابج كانت بتجول كل حاجة. وشفايفك دلوك خلتني هموت في يدك من فوراني. لاه رايدة وعايزة. بس ههملك شوية تحسي بيا. تحسي بعشجي. بس ما ههملكيش كتير. أنت حبيبتي ودنيتي اللي هموت عليها." ليقترب منها:

"فريدة. لفايز روحه وجلبه. اللي أتمنى يوم ويوم ما بقو في يده. تفتكري يجدر يبعد؟ لاه دا هيجرب ويعشق ويموت حبيبه. عشق." ليقرب أكثر ويتلمس شفتيها. "والله بيعشقهم عشق." لتظل فترة مشلولة، غير مصدقة كلامه. "بيحبني فايز؟ بيحبني؟ إزاي ده؟ أمال جال ليه ما رايدش؟ " كان قد اقترب وهي سرحانة واحتضنها. وما زالت تفكر. "يكونش بيضحك عليا عشان يتم الجوازة وخلاص؟

ما هتفرجش مرة من عشرة." كان هو مبتسماً على حالها وبدأ يتلمس رقبتها. لتسرح. "إيه بيحبني بجد؟ جلبي هيجف أكده. هو فيه إيه مالي؟ " كان يلتهم رقبتها لتهيم وتتوه معه. كانت تحاول أن تخرج مما هي فيه، ولكنه لا يعطيها فرصة. ليحملها وهو ما زال يقبلها. ليذهب بها إلى الحمام ويفتح فستانها، وهي مغيبة. ليتركها أخير ويهتف بحب: "غير يا جمري وأنت مفرهد أكده. دانا هشوف أيام جاز. بحبك يا بت الناس ياللي مش رايداني." لتنظر إليه ببلاهة.

ليشدها: "لا ما قادرش أكده يا جلبي. يانا." لينال عليها، يلتهم شفتيها بحب، وهي تاهت. ليبتعد مرغما. "هفطس يا بت الايه." ليضحك ويقفل الباب. وتظل هي مشلولة مما هي فيه. فهي لم تعي أي مما حدث، ولم تعي حملها وفتح فستانها. ولم تحس بشيء. لِتَجلِس بغلب شديد وتسرح فيما حدث لفترة. لينغزها عقلها وتهب مرة واحدة وتقول:

"وتهب. نهار أسود. الواد اتجنن. إلا إيه عاد دا ووقف جلبي ليه أكده. ما أحسش إني باللي حصل. يا لهوك يا فريدة. جلبي بيدج أكده. ماني بعشجه وهو هيجول بيعشجني صوح؟ والا بيكذب عشان يمرر الجوازة؟ لِتَجلِس بحزن: "أمال ليه جال لأمي مش رايد؟ ليه يجهرني أكده ويرجع يجول بعشجك؟ بتهببك. فاكرني عبيطة اياك؟ بس هو بيعمل حاجات عيب أكده. وأنا ما أحسش ومش زعلانة ليه طيب؟ جلبي هيجف. منك لله. عايز إيه؟

داحنا لسه أول يوم واتفقنا ووافج. بيرجع في كلامه ليه طيب؟ ما يهملني ويروح يتجوز." لتُقَطب جبينها: "يهملك إزاي يا محروجة؟ أنتِ. دانتي هتموتي عليه." لتهتف: "لاه. بس ما هسكتلوش عاد. بلا حديث فاضي ومسخرة. أجمدي يا زفتة وبطلي حبحبة. أجمدي وأقفي له." لتشحذ همتها لتخرج. لتجده يلبس بنطالاً ويجلس على السرير مرتخياً. لتنصدم من منظره. ليحس بها. لتشيح وجهها خجلاً وتدور لتبحث أين ستنام. لتقطب فلم تجد شيئاً. لتذهب

إلى الأغطية وتشدهم وتقول: "بجولك إيه. بعد لاخر السرير أكده." وبدأت في رص المخدات. ليضحك عليها. ليقول: "بتعملي إيه يا جلب فايز." لتنظر إليه بغضب: "هنام إيه. مش شايف عاد." "لياخذ المخدات في يدها. ودي بقى اللي هتحوشني عنيكي يا أهبل إخواتك." لتصرخ فيه: "بجولك إيه. كفاية مسخرة لحد أكده. واعجل أكده. إحنا اتفقنا يا ابن الناس. إني ما هسكتلكش واصل."

لتندس في الفراش وتضع المخدات حولها. ليتنهد ويدخل بجوارها. وظل ينظر في السقف قليلاً ليتنهد. "لاه ما قادرش أكده." ليبعد المخدات ويشدها إلى صدره العاري. لتصرخ برعب. ليحتضنها بشدة ويقول: "ما تخافيش. بس ما ههملكيش يا جلب فايز. جتتي هتموتني لو هملتك. على الأجل أحس بيكي عاد." ظلت تتملص بين يديه وتشتمه. ليشد عليها:

"هتفطسي أكده من الفرك. وأنا ما هملكيش. ريحي جلبك ده. ويا ريت تريحي جلبي يا جلبي. يا بت بعشقك الله يحرج دي ساعة عفشة. انطسيت في نظري وجولت ما رايدش. ما رايدش إزاي بس. ده أنا رايد ووالع. والله والع. ارحمي جتتي. هتموتني والجمر نايم جاري أكده." لتهتف بحنق: "والله لو عملت إيه. بعد بجولك يا كداب. بعد. أنت فاكرني لعبة؟

ما رايداش وبعدين تاجي تجول أكده بعد. لتقترب من رقبتها. طب أبعد كيف. والحته بتاعتي في حضني يا بت. هموت أكده. داني بحلم بليلتك دي من سنين. ويشهد عليا ربنا. كنت بشوف عيونك وأأمن. يكونوا صوح اللي يهمل." تصرخ: "لاه. أنت كداب. جلت مش رايد. يبجي تخليك قد كلمتك. وأني مش رايدة برضك. بعد أكده بجولك." ليتنهد: "طب خلاص. ننام. بس ما هعملش حاجة. نامي طيب." لتصرخ: "أنام كيف وانت جافش فيا. وجوم البس حاجة. عيب أكده."

ليشدد عليها ويقول: "لاه كيفي حالك. هجفش وهفضل جافش. مش كفاية. ما هعمل حاجة تاني. وأنام محصور ولبس ما بلبسش. داني كده محترمك إنك جاري. ونامي بقه. إلا الفوران طاح فيا. وساعتها ما ههملكيش. وهتفطسي. وهعرفك مين فايز اللي مش رايداه. أدلع براحتك. بس وجت أما فايز يجيب حبيبه في حضنه. حبيبه ما هينطقش ولا يوعى من أساسه. نام يا جمري يا بو مخ بتنجان. نام."

ليشدد عليها ويقبل رقبتها. ويحاول أن تستدعي النوم. لتهدأ هي أخيراً وتحاول أن تنام، رغم ما يحرقها. فجسده وملمسه يحرقانها بشدة. كان حبها يشعلها بما فيه الكفاية. لتحس أنها ستفطس بين يده. لتتنهد وتستدعي النوم بصعوبة. في الصباح، استيقظ فايز قبلها. ليظل ينظر إليها بحب. ليشدها إليه ويبدأ في مداعبتها. لتتململ وهو يداعبها. لتفتح عينيها أخيراً. ليقول: "حد يصحى جمر أكده؟ والنبي والله جمر."

كان قريباً منها. لتحس بالخجل، فصدره ملتصق بها. وهي قد اشتعلت في قربه. لتحاول أن تبتعد. ليهتف: "يا بنتي بقه عالصبح. دانا جلبي ماعدش مستحمل. صباح الفل يا جلب فايز. قمر يا بنت الايه عالصبح. كتير عليا." لتقطب جبينها: "انت ما بتزهجش؟ ما تبعد بقه." لياخذ يدها ويضعها على قلبه: "طب حسي كده. عامل إزاي والع. سامعة؟ والله والع. وأنت مش حاسة؟ هتسيبي حبيبي متلوع أكده يا فريدة؟ مش قادر."

كانت يدها على صدره ترسل إلى جسدها لسعات تحرقها. ليقترب منها: "جولي طيب. أعمل إيه عشان تحسي بيا وبناري أكده. بحبك وبعشقك. أعمل إيه عاد؟ جولي طيب. والله هعمل." لتنظر إليه بحب شديدين. ليهمس: "لاه. عيونك أكده هتموتني." لينزل يلتهم شفتيها بحب ويضغط عليها. لتتوه معه بشدة. عن ليظل فترة ينهل من عشقها. حتى أحس أنه لن يتحكم في نفسه. فهي أصبحت مغيبة رائعة. لو أراد، لأخذها كما يشاء. ليبتعد ويقبلها قبلات متناثرة. ليهمس:

"فريدة. جلب فايز." ظل يتلمسها ويكلمها. لتعود تدريجياً إلى وعيها. وقلبها سيتمزق. لتعي ما حدث. لتحس بالخجل الشديد. لتشيح وجهها. إلا أنه ثبت وجهها لينظر إليها. ليقول: "والله رايدك ألف مرة. رايد حبيبي. رايد عشجي. رايد فريدة لفايز. رايدك كلك بحالك. بجسمك بروحك. رايدك يا جلبي. بالله جولي إنك حاسة بيا. هموت أكده." لتتنهد وتقول: "بس بقه. عيب أكده." ليهتف بحب: "أبس بقه. طب أوعي أنت أكده."

لينزل عليها مرة أخرى. لتتوه ولا تقاوم. فهي لن تقدر عليه. وأدركت ذلك. ليهمّس بين شفتيها: "جولي حاسة طيب. حاسة بفايز وولعته. حاسة بالنار في صدره. هتخلص عليه." كان يتلمسها ويده تجول جسدها بحنية. يتلمسها بحب. ليهتف: "جولي. هموت أكده والله." لتتنهد وتستجمع قوتها وتقول: "طب عايزني أجول إيه." ليلتصق بها ويضغط عليها بجسده. لتضع يدها على صدره. لتنتفض. ليهمس: "حاسة بناري وولعتي. حاسة بجلبي اللي بيدج كيف الطبل."

لتهز رأسها بنعومة وتهمس: "أيوه حاسة." ليبتسم أخيراً. أحست به. لينهال عليها قبلات حتى أنهكها. ليتوقف يلتقط أنفاسه. "طب إيه بعشقك. حاسة بيها والا انحصر بيها عاد." لتهمس: "ما خبرش. عاد. بس كفاية. مش قادرة." ليبتسم: "مش قادرة ليه عاد؟ زعلانة من جربي." لتحمر خجلاً. لا تنطق. ليبتسم: "طب أنا هموت وأجرب وأرشج لغاية ما أفطس. هتسيبيني والع أكده؟ والنبي يا فريدة. رايدك ورايد جلبك. وجلبي بيصرخ." لتتنهد: "طب أعمل لك إيه طيب."

ليبتسم: "ما تعمليش. إني هعمل. بس تسيبيني أعمل. بالله عليك." ليلتقت: "أسيبك أنا؟ مالي بيك. ما تعمل أنت حر." ليضحك: "لاه. أنت فاهمه غلط. إحنا هنعمل. مش هعمل لحالي." لتحمر خجلاً وتهتف: "بطل جلة أدبك دي. وبعد. أنت بتجول إيه." ليهتف: "الله في سماه. ما هبعد إلا أما حبيبي يحس بيا. ماتحس يا جمر يا مولع جتتي." لهمس: "فايز." ليهتف بحب: "جلب فايز." لتهمس: "أنت جلت حاجات وجعتني. وخايفة أصدجك." ليهتف:

"عشان إني فجر ومش وش نعمة. بس يمين بالله ما أقصد. دانا هموت والله عليكِ." لهمس: "طب خلاص. هجولك. هملني لحد ما أطمن وأحس إنك ما بتضحكش عليا." ليهتف: "طب أهملك إيه؟ دقيقة كتير. أهملك كيف طيب يا بنت الناس؟ والله بعشقك. أعمل إيه؟ آكل حالي دلوك." لتهتف: "طب نبعد شوية. وأديني وقت طيب." ليشدها إليه: "لاه. بعد لاه. بس هديكي وقت." لتهتف: "طب وتبطل جلة أدب. ما بستحملش إني أكده." ليضحك: "طب ليه ماتجولي. ما بتستحمليش ليه؟

ما عشان حبيبي بيحس بيا. وحبيبي مش قادر. وأبطل كيف طيب. وأنت راشجة في حضني أكده." لتقطب جبينها: "لاه أكده ما ينفعش. أنت بتحمرج. أنا هاخد وقتي." ليتنهد ويقول: "حاضر. بس أخُد الأول حاجة تصبر جلبي." لينال عليها يقبلها بحب ويشدها إليه، وهيا تلين بين يديه محبة معطاءة. كان سيجن مما هو فيه. وياخذها. ولكنه تجلد وابتعد. وأخذها في أحضانه. ليهتف بانفعال: "خُدي الوقت اللي تحبيه. وأني هستنى إن شالله العمر كله."

لتحس بسعادة من كلامه. وأنه لا يتعجل عليها. فهي أحست حبه فعلاً. ولكنها كانت خائفة. لتتنهد وتستدير لتنام على صدره بحب. لينشق قلبه ويشدد عليها ويقول: "لو تحسي باللي جواتي. هترحميني ساعتها. وتعرفي إني بعشقك عشق. بس أنت تأمري وتجولي. وأنا أنفذ. ولا يوم أوجعك أبداً يا حبة الجلب." عند أدهم، كان جالس مع محمود أبو داليدا يتكلم معه في أمور المزرعة. لتدخل دنيا لتهتف: "أنا جيت يا بشر." ليبتسم محمود: "واحنا واقعين من الجوع."

ليبتسم أدهم. لتقول: "طب حاضر. بس نستنى شوية. داليدا زمانها جايه." ليهب أدهم: "طب هجوم بقه أشوف ورايا إيه." لتقطب دنيا لتهتف: "لا والله ما هتمشي. وبعدين عايزاك أوريك حاجة. اقعد بس." لتدخل وتغير ملابسها وتحضر الطعام وتنتهي. وتذهب إلى مرسمها وتنادي على أدهم. ليستأذن والدها ويذهب إليه. التدخل داليدا لتقترب منه وتهتف: "إيه. رايح فين." ليهتف: "كت خارج. وبعدين دنيا عايزاني." لتهتف: "وخارج رايح فين بقه؟ مش هتاكل معانا؟

وهنسهر النهارده. فيه فيلم حلو أوي." ليهتف: "لاه معلش. أصلي هنام. تعبت النهارده." لتقترب داليدا منه. ليرجف قلبه. لتقول: "لا هتسهر بالأمر يا أستاذ. أنا ما شفتكش من مدة. وكل شوية يقولوا كان هنا ومشي. إيه هناكلك؟ والا اتكبرت علينا؟ ماهو انت بقيت حاجة مهمة في المزرعة. وإحنا غلابة جنبك." لتخبطه: "بطل تتكبر علينا." ليهتف مندفعاً: "ولا أوعي أعملها. بتجولي إيه؟ إني اتكبر عليكي؟

داني ينجطم رجبتي ساعتها. دانت الغالية اللي لميتيني." لتقترب منه وتنظر إليه: "طب إيه ينفع تزعل الغالية؟ كل شوية مشغول مشغول. إيه مالناش عليك حق نشوفك. عايزين نشوفك. والا مش عايز." لينظر إليها ساهماً: "مش عايز. إني مش عايز. لاه والله عايز. بس... بس الشغل." لتهتف: "وأنا صاحبة الشغل. وبعفيك أهو. وهنسهر. صباحي النهارده. والله أزعل." لتخبطه: "أنا هكلم بابا. وخش شوف اللاسعة عايزة إيه." ليدخل على دنيا. لتهتف:

"هوريك حتة صعيدي ما بوريهاش لحد." ليهتف: "إيه دي؟ هتوريني إيه." لتهتف: "صعيدي. تعالي بس. ما تبقاش بومة وكشفت اللوحة." ليهبط أيهم. يرجف قلبه. ويتسمر أمامها للحظة. أحس أنه يعرف ذلك المكان. ليقترب بهدوء ويسهم. ويظل ساهماً. ليرفع يده ويتلمس اللوحة. كأنه دخل فيها. ليظل هكذا. ليهتف دون عنها: "فين الجصر." لتقطب جبينها وتنظر إليه: "قصر؟ قصر إيه." لم يرد عليها. ليسهم في العيون التي في اللوحة. ليرجف قلبه. ليهتف:

"إني حاسس. العيون دي عارفها." لتهتف: "أيوه. أكيد. ما دي عيونك." ليهز رأسه: "لاه. دي عيون حنينة. إني عيوني مش حنينة أكده. دول عيون زي عيوني. بس مش إني." ليرفع يده يتلمسهم. ليحس بحنين. "إني حاسس إني أعرف المكان ده. والعيون دي. حاسسهم جواتي. اللوحة دي. إني حاسس إنها بتاعتي. بس ناقصها حاجة." لتهتف: "أنت قولت فين القصر؟

تصدق لو رسمت قصر في الخلفية بعيد. هتبقى أحلى. هتبقى فيها خصوصية كده. والله أنت عسلية. أنا بكمل لوحتي منك." ليظل ساهماً. لا يعرف ماذا أصابه. ليسمع صوت داليدا. لينتفض: "لتهتف: أنتوا هنا؟ انت جبته يتفرج عاللوحة يا لاسعة." ليطرق ولا يتكلم. لتهتف دنيا: "اسكتي. دا خلاني أرسم قصر كمان. دا باين الواد بتاعي هيبقي غني والا إيه." ليهتف باستغراب: "الواد بتاعك." لتضحك داليدا: "لا يا سيدي. سيبك. دي واحدة لاسعة." لتهتف دنيا:

"أنا لاسعة؟ اسكتي يا بومة. دا تخاطر عن بعد. هو هناك وأنا أحس وأرسم. أرواح بتلف الكون وبتتلاقى." لتهتف داليدا: "طب هروح أغير. ونيجي ناكل." لتنصرف وتعود. ويجلس مجبراً لتناول الطعام. ودنيا تشاكسه وهو لا ينطق. وداليدا تستعجب من صمته. لينتهوا من الطعام. لِتَشدُهُ داليدا وتهتف: "تعالوا يلانسهر بره. قدام البيت. ما قعدناش قاعدة رايقة من زمان. سي آدم فاحت نفسه شغل." ليتنهد ويجلس صامتاً. لِتَخبطُهُ:

"لا إن كنت هتقعد قامط. والله ما هسكتلك." ليتنهد ويبتسم لها ابتسامة ساحرة. من فرط مشاعره. لتأتي دنيا ومعها زجاجة. لتهتف: "يلا هنلعب." لينظر إليها. لتهتف: "هنلعب نسأل بعض وأحكام." لتهتف دنيا: "تعرفها صح." ليهز رأسه. لتضحك: "مش بقلك. أكيد كنت خباص يا واد." ليرفع حاجبه. لتكمل: "يلا نبدأ." ولفت الزجاجة لتقع ما بين داليدا ودنيا. لتبتسم دنيا وتسأل: "لو حبيتي حد ومش راضي يعترفلك. عندك الشجاعة تخليه يعترفلك؟

وإيه الصفات اللي تخليكي تعوزيه أوي." لتفكر داليدا: "الصفات... يكون شهم وبيحبني وبيقدرني. ونحط تحت يقدرني دي ألف خط. ولو حسيت إني بحبه فعلاً، مش هسيبه إلا وأكون مخليه يقول اللي في قلبه. أنا اللي أعوزه باخده." ليرجف قلب أيهم. لتهتف داليدا: "دوري بقه. هتفضلي مستنية الفارس بتاعك لامتي ومش هتزهقي." لتتنهد دنيا: "أزهق؟

أنت مش فاهمة. أنا عندي يقين إنه موجود. روحه حاسة تخاطر عن بعد. حاسة إنه محتاجلي أوي. وبيتمناني. ساعات أحط إيدي على قلبي أحسه موجوع أوي. وقلبي يرجف. ومن جهة هستناه. أه هستناه. إن شاء الله العمر كله. دانا قلبي بيرجف مستنية. وتصدقي بيوحشني أوي." لتهتف داليدا: "والله ما عارفة أنت إزاي كده." لتهز رأسها. لتدير داليدا الزجاجة لتقع بين دنيا وأيهم. لتنظر إليه دنيا: "اممم. أسأل إيه؟ أسأل إيه؟ طب يا سيدي... الحب في نظرك إيه؟

عشان أنتو الصعايدة صعبين. أو لو حبيت واحدة هتحس بإيه؟ ولو حبيت هتعافر عشان اللي بتحبها؟ والا لو اتخطفت منك هتسيبها." ليغمض عينيه ويطرق بوجهه. وتأتي صورته في مخيلته.

"الحب عندي جلب أبيض. جنيه تخطف جلبي خطف. لما تضحك تنورلي دنيتي. لما تزعل أحس بروحي رايحة. هيا اللي أعشقها. وأجيب لها من السما حتة. الحب ليا روح وحياة. تكون ليا النفس. نايم أفكر فيها. وأغمض على عينيها. أحلم بيها. وأقوم أدور عليها. هيا جلبي اللي بيدج. هيا كل حاجة ليا. ملكت روحي وجلبي. أتمنالها الرضا. ترضى. نجمتي ونوارة جلبي." لتهتف دنيا بهيام: "هيا مين يا واد." ليرتبك: "هاه؟ مين مين؟ إيه؟ مفيش مفيش." لتضحك.

لتهتف داليدا: "يا بختها اللي هتكون من نصيبك. دا حب فوق الوصف." لينظر إليها بحب: "يا بختي. لو كنت من نصيبي." ليظل ينظر إليها بهيام. لِتَخبطُهُ دنيا: "طب يا واد هتعافر عشانها؟ لو هتروح منك." ليشعر بالقهر: "أعافر؟ أكيد. بس لو عالية عني ههملها لحالها. الروس لازم تتساوي." لتقطب داليدا: "يعني إيه عالية عنك؟ والروس دي. أنت بتقول إيه؟ مفيش حد أعلى من حد. كلنا ولاد تسعة." ليهتف: "لاه. أكيد فيه. مجاملة." لتهتف داليدا:

"أنت يا ابني من أيام السينما الصامتة. بس بس بلا مجاملات. أنا في نفسي ملكة. ماحدش أعلى مني. الـ مقامات اللي." ليهتف: "أيوه. أنت ملكة. تنحط على الراس. بس... ليصمت. لتهتف: "بس إيه؟ بلا هبل. اللي تحبه تاخده من عين الطخين. أنا عن نفسي لو حبيت. مهسبوش. إن شاء الله لو كان ابن بارم ديله." ليتنهد ويصمت. لتدير الزجاجة دنيا. لتقع بين أيهم وداليدا. لتنظر إليه وتقول: "يلا سؤالك ليا إيه." ليرفع عينيه ويهتف:

"لو حبك حد مش قد المجام. أو يعني مش عالي. وطلبك ليه. هتوافقي." لتهتف: "لو حبيته. هوافق. أنا عمري ما أبص إلا لحاجة واحدة. حبه ليا. وبس. وإد إيه يكون راجل بجد. أنا لا بتاعة مناصب ولا فلوس. بس يحبني." ليرجف قلبه. ويظل ينظر إليها. وأحس أنه يريد أن يندفع ويحتضنها ويصرخ لها بمشاعره. ليطرق ولا ينطق. قهر. تهتف دنيا: "طب ما عماد بيحبك. هيموت عليكي. وبومة ومنفضاله." ليتغير وجه أيهم ويرجف قلبه. لتخبطه داليدا مرتبكة:

"ما تحترمي نفسك. إيه كلامك ده." ليصدح صوت والدها يناديها. لتقوم إليه. لتذهب. ليظل واقفاً. الغيرة تنهشه. "عماد. عماد مين ده؟ يا مري. جلبي هيجف. مين اللي هيموت عليها؟ داني أموت محصور. طب أعمل إيه دلوك؟ ما بتحملش. مين ده؟ لاه داليدا بتاعتي. ما تروحش لحد تاني. أعمل إيه؟ وجالت مش عايزة مجاملات. ولو لجت اللي بيحبها. هتاخده. واني بعشقها والله بعشقها. تروح فين وتهملني؟ دا جلبي اللي بينبض. دا بجت روحي. تفوتني. أعمل إيه؟

أقولها؟ أقولها إني بعشقها؟ وهحطها بعيوني؟ أقولها إني رايدها وهموت على طرفها؟ أقولها إني راجل وهبجلها راجل صوح؟ ولا يوم إلا أما ألفها بجفوني. جلبي بيتمزج. لاه داليدا لحد تاني. داني أجتله وأجتل حالي. وما فيه صباع يتحط عليها. بتاعتي يا عالم. جلبي هيجف. ليهب أيهم مقهوراً ويقول...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...