عاصم بصراخ: نشوااااااااااا! نِشوى بتبص لقت عربية جاية بأقصى سرعة، وكانت على مسافة مش قريبة يعني تقدر تهدي السرعة، بس العربية استمرت على سرعتها. نِشوى كان في إيديها إنها هترجع لورا وتحمي نفسها، لكن استسلمت للأمر الواقع واتمنت إن دي تكون نهايتها. بعد وقت قصير، دخل عاصم المستشفى وهو شايل نِشوى وبيصرخ، ونِشوى غرقانة في دمها. عاصم بصراخ ورعب: دكتوووور! دكتوووور بسرعة! تقريبًا المستشفى كلها جت على صوته.
دكتور: اهدى حضرتك وحطها هنا على الترولي، وأنتوا جهزوا كل حاجة، لازم تدخل العمليات حالًا. عاصم سمع الكلام وحطها على الترولي، والممرضات بيزقوها، وعاصم ماشي معاهم. الدكتور وقف عند الباب: من فضلك اتفضل برا. عاصم بغضب وحزن: لا هدخل معاها. الدكتور بهدوء: لو سمحت، لو خايف عليها فعلًا خليك هنا، وإحنا هنحاول بقدر الإمكان إننا ننقذها. عاصم بص له بحزن ورجع لورا، ودخلت نِشوى العمليات.
عاصم قعد جنب الباب على الأرض وحط رأسه بين كفوفه، ولأول مرة عاصم ينهار ويعيط بالشكل دا. طارق جه عليه جري: في إيه يا عاصم؟ حصل إيه ومَالها نِشوى؟ عاصم مش بيرد. طارق بخوف: يا بني، أنت مش قلت هتضحك عليها النهاردة وتعمل إنك مشغول وهتفاجئها وتقضوا سهرة سوا؟ انطق! عاصم بحزن وغضب: مش عارف يا طارق، مش عارف ولا فاكر حاجة، ولا مخي قادر يستوعب إن نِشوى جوا بين إيدين ربنا، وإنها ممكن تروح مني وأكون أنا السبب في دا.
طارق قعد جنبه وحاول يهديه: خالص اهدى وصلي على النبي. عاصم وعينيه مليانة دموع: عليه أفضل الصلاة والسلام. طارق: قوم اقعد على حاجة بدل ما أنت قاعد على الأرض. عاصم زق إيده: مش هقوم، أنا هفضل هنا، هفضل هنا لغاية ما نِشوى ترجع لي وتعرف إنها فاهمة غلط. نِشوى، نِشوى مش فاهمة حاجة، هي متخيلة، متخيلة إني ممكن أخونها وإني مش باحبها. لا لا، أنا مش هأقبل بكده أبدًا. قال كده وكان بيتكلم بهستيريا وعياط.
طارق بحزن وربت على كتفه: عاصم مش كده، اهدى وخليك راجل، هي دلوقت بس محتاجة دعائك ليها، انزل صلي في المسجد وادعي لها الأول إنها تفوق. عاصم بص له وقام واتسند على طارق لأنه كان تعبان جدًا ونزل المسجد. في العمليات نِشوى الخبطة كانت جامدة جدًا على رأسها وحالتها صعبة. الدكتور بحدة وخوف: كونوا حذرين جدًا، ممكن نفقدها في أي لحظة. الكل خايف وحالة نِشوى صعبة جدًا. نِشوى في العمليات. نِشوى: عاصم، عاصم أنت فين؟
عاصم بابتسامة: أنا هنا يا حبيبتي، هنا مستنيكي، اصحي يلا عشان نتجوز. نِشوى بعياط: عاصم أنت خنتني، أنت مش بتحبني. عاصم بحزن: والله أبدًا، أنت فاهمة غلط. نِشوى في العمليات وجت صورة عاصم وهو في حضن سيدرا. دكتورة بخوف: دكتور، القلب بدأ يقف. الدكتور بقلق: شغل جهاز الإنعاش بسرعة بسرعة. أحد الدكاترة جابوه. ومع كل صدمة كهربائية كان نفس المشهد بيتكرر قدام نِشوى تاني. الدكتورة بحزن: مفيش أمل خلاص يا دكتور.
الدكتور مستمر وبيحاول. الكل فقد الأمل وبص بحزن. الدكتور غطى وش نِشوى وبص لها بحزن. في الخارج هايدي بصراخ: إيه داااا؟ إيه الصوت داا؟ لا لا مستحيل نِشوى تمشي وتسيبني لوحدي، مستحيل! وكانت هتدخل أوضة العمليات. طارق شدها بحزن شديد: بس اهدى اهدى وادعي لها، هي هتكون بخير أنا واثق في ربنا. هايدي بتحاول تدخل وطارق ماسكها وهي عمالة تعيط. في الداخل نِشوى وهي نايمة في مخها، يعني زي ما تكون بتحلم. نِشوى: سلام يا عاصم، أنا ماشية.
عاصم بانهيار: أرجوكي لااا، أرجوكي لااا، افهمي بعد كده اعملي اللي عايزاه، أنا بعدك هاموت، أرجوكي أنا باحبك. الدكاترة وصلوا عند باب العمليات وسمعوا جهاز القلب. تييييت تيييييت تيييييت كل الدكاترة بصوا لبعض بصدمة وفرحة. كلهم جريوا عليها وحاشوا الغطا من على وشها وكملوا العملية. وأخيرًا خلصوا. أحد الدكاترة: حقيقي دي معجزة من المعجزات اللي مش بتتكرر غير مرة في العمر. دكتورة: فعلًا والله، باين عليها متمسكة أوي في الحياة.
مازن بانهيار وحزن: أختي كويسة؟ نِشوى عايشة؟ صح؟ هي مستحيل تتخلى عننا بالسهولة دي. عاصم شافهم جري عليهم. عاصم بخوف وعياط: هي، هي نِشوى؟ نِشوى مراتي كويسة؟ صح؟ هي هتعيش؟ هي هتكمل عشاني؟ الدكتورة: ممكن تهدوا؟ هي كويسة. الدكتور الكبير في السن اللي شاف عاصم من الأول قرب منه بهدوء وحنية. الدكتور: اهدى يا بني، مراتك اتكتب لها عمر جديد، بعد ما القلب وقف اشتغل بعد ثلاث دقائق، أنت متخيل! عاصم بفرحة: بجاااد؟ يعني هي كويسة؟
ممكن أدخل لها؟ الدكتور بحزن: بص يا ابني، هي حالتها مستقرة بس للأسف الخبطة كانت شديدة جدًا على المخ ومش هتفوق غير بعد 24 ساعة أو أكثر، ويا عالم ممكن تصحى كويسة، ممكن تصحى عندها فقدان ذاكرة مؤقت، لا زي ما قلت لك الخبطة مش بسيطة. عاصم بصدمة وحزن: يعني إيه؟ الدكتور: يعني ادعي لها، دا اختبار من ربنا ليكم. عاصم بحزن شديد: طب وهتفضل لغاية إمتى في غيبوبة؟ الدكتورة ربّتت على كتفه: دي حاجة في علم الغيب، ادعي لها.
الدكتور مشي وعاصم قعد بحزن شديد. خرجت نِشوى على الترولي وحواليها دكاترة وممرضين كتير وحالتها مدمرة. عاصم جري عليها. عاصم بعياط: نِشوى، نِشوى فوقي، أنا عاصم حبيبك، اصحي بقى. الدكتور بعده: ابعد من فضلك. هايدي بصت لها ومنهارة وبتعيط، وكل ما تبص لها تتمنى إنها كانت تكون بدلها. مرت ساعات ويبقى الحال كما هو عليه.
عاصم قاعد وحاطط رأسه بين كفوفه ومنهار في عالم تاني، وعمال يفكر في أحداث اليوم كله من أوله لآخره لغاية ما نِشوى خبطتها العربية ويلعن نفسه. ومازن وهايدي نفس الحكاية، وطارق بيحاول يكون جنب عاصم. ومحدش قادر يتكلم أو يعاتب حد. عاصم رفع رأسه لقى ممرضة معدية. عاصم بهدوء: لو سمحتِ. الممرضة: نعم يا فندم. عاصم: ممكن أدخل لنِشوى المريضة اللي في أوضة 1102؟ الممرضة: لا أنا آسفة، الدكتور مانع عنها الزيارة نهائي لمدة 24 ساعة.
عاصم بحزن: دقيقة وحدة وهأخرج. الممرضة: آسفة والله يا فندم دي تعليمات. وسابته ومشيت. عاصم قعد مكانه تاني واتعصب وعمال يضغط على إيده. طارق قعد جنبه يهديه: عاصم تعالى ننزل كافتيريا المستشفى تحت. عاصم: مش هأتحرك من هنا غير لما نِشوى تفوق وتعرف إنها فاهمة غلط. طارق: طب تعالى نقف في الشباك هنا. عاصم بزهق وضيق: يا طارق بقى سيبني في حالي. طارق: يا ابني عايزك في موضوع مهم، تعالى. وسحبه وقاموا وقفوا عند الشباك.
طارق: أنت لازم تفوق من اللي أنت فيه دا، لازم ترجع عاصم الشديد، نِشوى لما تفوق مش هتفرح لما تشوف شكلك دا. عاصم بحزن وسخرية: دا لما تفوق إن شاء الله. طارق: عاصم خلي عندك أمل في ربنا وادعي لها إنها تفوق، بس لغاية ما تفوق إحنا لازم نفكر في حاجة تاني خالص. عاصم: موضوع إيه؟
طارق: إنك إزاي كنت مع سيدرا بالشكل دا، وكمان بتقول إن العربية كان ممكن إنها تهدي السرعة ومتخبطش نِشوى. لازم نفكر، وأنا واثق إنك مستحيل تخون نِشوى أو تخون أي حد بتحبه يا عاصم. عاصم بص له شوية وبص للشارع وسرح مع الهوا. طارق حط إيده على كتفه بحنان: بتفكر في إيه يا صاحبي؟ عاصم بص له وبعدها كوَّر إيده بغضب وخبط إيده في الشباك. طارق: اهدى اهدى، أنا عارف أنت بتفكر في إيه، نفس اللي بأفكر فيه. عاصم
بعينين حادة مثل الصقر: والله وأنا لما أحلف عمري ما هرجع في حلفاني. أول حاجة هأندم سيدرا على اللي عملته وتخلي نِشوى تبص لي النظرة دي. وتاني حاجة بقى لو نِشوى حصل لها أي حاجة والله عمرو هتكون نهايته على إيدي، وحتى لو ما حصل لهاش نهايتهم هتكون على إيدي، ولاد الكل... طارق: ماشي وأنا معاك. عاصم: إحنا لازم نمشي، لازم نلحق حد منهم. طارق: أنا أعرف مكان الشقة اللي كانوا بيتجمعوا فيها. عاصم بعدم فهم: بيتجمعوا ليه يعني؟
طارق بإحراج: يعني بيتجمعوا لوحدهم كده أنت فاهم، وكمان لما كانوا بيخططوا لموتك. عاصم بقرف: أنا حقيقي بقرف منهم أوي، مش عارف إزاي كنت بحب إنسانة زبالة زي دي، وإزاي عمرو القذر الوسخ ده يبقى أخوك. طارق بسخرية: لأن الأصل مش واحد، في مثل بيقول: "العرق يمد لسابع جد"، وأنا أبويا طول عمره كان طيب وكويس والناس كلها تحبه، لكن أبو عمرو كان راجل استغفر الله العظيم، عمرو أصلًا صورة منه. يلا يسامحها أمي ويرحمها.
عاصم: طب يلا نطلع على الشقة. وفعلًا طارق أخد عاصم ومشوا. كانت الساعة اتنين بالليل. وصلوا الشقة وقعدوا يخبطوا، محدش رد. سألوا البواب قالهم إنهم مشوا وبطلوا يجوا. عاصم وهو ماشي: مش قلتلك؟ أكيد طبعًا ما كانوا هيقعدوا هنا. طارق بحيرة: مش عارف، بس إحنا لازم نلاقيهم. تفتكر ممكن تكون سيدرا لسة في الشقة؟ عاصم: لا ما أفتكرش خالص. عاصم وطارق بيحاولوا يفكروا في أي حاجة. عاصم: بس لقيتها! طارق بأمل: قول بسرعة.
عاصم: زمان من قيمة خمس سنين، سيدرا عرفت إن باباها كان عنده فيلا، والفيلا دي محدش يعرف عنها أي حاجة. سيدرا أخدتها وبقت تهرب فيها من العالم، ومفيش مخلوق يعرف مكانها غيري وهي متعرفش. طارق: طب يلا بسرعة اركب. وفعلًا ركبوا العربية واتجهوا. ************************************************** في المستشفى: نشوى على نفس حالها، نايمة ومتعلق فيها أجهزة كتير.
أوضتها فيها شباك كبير إزاز يعني ممكن إنهم يبصوا عليها بس مش هيشوفوها كويس. مازن كان تحت هو وهايدي ومعدي بالصدفة، لقى دكتور واقف بيبص لنشوى من الإزاز ومنهار من العياط. مازن قرب منه. مازن بقلق: خير حضرتك، في حاجة؟ خالد بتوهان: ها؟ مازن بحدة: بقول لحضرتك في حاجة؟ نشوى حصلها حاجة؟ خالد بانهيار ودموع: لا، بس أنا خايف عليها جدًا، ونفسي تفوق. مازن وهايدي بيبصوا لبعض بعدم فهم. مازن: وحضرتك تعرفها يعني عشان كده خايف عليها؟
خالد: لا، أنا كنت مع التيم اللي عمللها العملية، وكنت خايف عليها أوي واتعلقت بيها، بس الحمد لله هي عايشة. هايدي ضحكت بهمس غصب عنها. مازن بيمشيه: والله! طب امشي يا بابا. خالد: لحظة بس هقولك حاجة. مازن بغيظ: امشي يلا يا أهبل أنت. بعد ما مشي. مازن قلده: قال "اتعلقت بيها"، ده لو عاصم شافك هيعمل منك شاورما. هايدي بتضحك. مازن بضيق: بتتنيلي تضحكي وهو ده وقته؟ هايدي حاولت تسكت شوية. مازن بصلها شوية وضحكوا هما الاتنين جامد.
مازن قعد وخبط كف على كف بسخرية: صحيح "هم يبكي وهم يضحك". ************************************************** نرجع لطارق وعاصم: وصلوا قدام الفيلا ودخلوا بهمس، وكان مفيش حراسة ولا أمن ولا حاجة. طارق بهمس: هتدخل إزاي؟ عاصم بغرور: عيب عليك! وطلع المفتاح. طارق غمزله: جامد يا اسطى، طب يلا بس بالراحة. عاصم حط المفتاح وبدأ يفتح بالراحة جدًا. وفعلًا فتح ودخلوا بهمس. طارق وهو بيتمشى بلا مبالاة وغباء: الله إيه الجمال ده؟
عاصم جز على سنانه وزغزه في بطنه وبرقله. طارق بهمس: أحم، آسف. وبدأوا يدوروا ويفتحوا كل الأوض. مفضلش غير أوضة واحدة. بس قبل ما يفتحوا سمعوا صوت. سيدرا: بالراحة بقى ههههه، يا شقي هتفضل زي ما أنت. عاصم بص لطارق وحط إيده على أوكرة الباب وفتح على آخر ما عنده. سيدرا كانت لابسة فستان قصير جدًا باللون الأزرق، وعمرو عاري الصدر. سيدرا وعمرو بصوا بصدمة وشدوا الملاية عليهم. عمرو بغضب: إيه الغباء والوقاحة دي؟
عاصم ابتسم وقرب منه: وقاحة؟ أنا بعمل وقاحة بالنسبة للي أنت بتعمله ده إيه؟ بتصلي؟ تعالالي. وهوب أداه بالروسية. عاصم فضل يضرب في عمرو، وعمرو ما كانش في وعيه جامد عشان كده ما كانش ليه رد فعل. طارق بص على سيدرا لقاها بتتسحب وهتخرج. طارق وقف قدامها: عندك يا حلوة عندك! ومسكها كتفها. عاصم ربط عمرو من إيده. وبص لسيدرا وقرب منها وطلع منديل من جيبه. سيدرا بصراخ: هتعمل إيييه؟ هتعمل إيييي؟ ابعدددد عنيييي!
وهوب سيدرا فقدت الوعي ووقعت على الأرض. عاصم: شيلها وهاتها ورايا، مش ناقصين عوق. عاصم نزل وهو شايل عمرو وطارق شايل سيدرا، وركبوهم في العربية ورا، وطارق ساق وعاصم جنبه. وكان الصبح بدأ يطلع طبعًا. طارق وهو بيسوق: أطلع على فين؟ عاصم: على المخزن. طارق بصله بقلق وكمل سواقته. بعد وقت كان عاصم وطارق رجعوا المستشفى بعد ما ودوا عمرو وسيدرا المخزن وربطوهم. وهما داخلين ومتجهين لأوضة نشوى.
عاصم قرب من الممرضة: لو سمحت، المريضة اللي في غرفة ١١٠٢ فاقت؟ الممرضة: لا، خلاص بقى. طارق بصدمة وانهيار: يعني إييييه؟ ها؟ يعني إييييه خلاص ماتت؟ وحضن طارق: البقاء لله يا صاحبي، شد حيلك. الممرضة: اهدى يا أستاذ، أنا أقصد إنها خلاص فاقت واتنقلت أوضة عادية. طارق بخجل وإحراج: بجد؟ طب الحمد لله. عاصم فرح جدًا: هي فين دلوقتي؟ الممرضة: في الدور التامن غرفة: ٥٤٦. عاصم بفرحة وهو بيجري: تمام شكرًا جدًا.
عاصم ما استناش الأسانسير يفتح ونزل جري، وطارق وراه. عاصم بيجري وبيشوف الأوض وأخيرًا لقاها وجري عليها. حط إيده على أوكرة الباب وكان هيفتح بس وقف لوهلة، افتكر اللي حصل امبارح ونشوى هتبقى عاملة إزاي وهتكون نظرتها ليه عاملة. طارق قرب منه وربط على كتفه: افتح يا صاحبي، افتح وربنا معاك. عاصم بصله بحزن وبدأ يفتح.
فتح، وأول ما فتح عينه جت في عينين نشوى، وفضلوا يبصوا لبعض كام دقيقة. عاصم حس إن قلبه رجع ينبض من تاني، حس إن نظرة من عينيها قد إيه بتديه طاقة إنه يكمل. نشوى بصاله: مين الشخص الغريب ده؟ عبارة عن شاب واقف، مسافة يوم خس جدًا (خس وجرجير نينيني آسفة) ، ووشه مرهق جدًا وتعبان. عاصم قرب منها بهدوء وفجأة حضنها جامد وفضل يعيط على آخر ما عنده. عاصم بعياط
وفرحة وحزن وشعور كتير: نشوى أنا آسف، آسف إني كنت سبب إن ده يحصلك، بس أنا بحبك والله العظيم بحبك وعمري ما فكرت أبص لوحدة غيرك سواء في وجودك أو في غيابك. نشوى مش بترد. عاصم بعد عنها وبصلها في عينيها: نشوى اتكلمي. نشوى: أنت مين عشان تقرب مني كده؟ عاصم بعدم فهم: نعم؟ أنا مين إزاي يعني؟ نشوى بغضب: أنا ما أسمحش لحضرتك تتهجم عليا بالشكل ده، ابعد. عاصم بصدمة وذهول: نشوى أنا جوزك. نشوى: نعمم؟
الدكتور دخل: أستاذ عاصم معلش ممكن برا لحظة. عاصم بص لنشوى وفضل مركز في عينيها وقت طويل جدًا. ونشوى بتحاول تبص في أي مكان وعاصم مركز معاها. الدكتور: أستاذ عاصم لحظة معلش. عاصم بص لنشوى نظرة أخيرة وقام خرج مع الدكتور. (الدكتور الكبير) عاصم: نعم يا دكتور. الدكتور: دي كل الأشعات اللي عملناها على مخ مدام نشوى. عاصم بهدوء: وطلع مالها؟
الدكتور: بصراحة حصل اللي كنت خايف منه، فقدان ذاكرة مؤقت، وده خلاها تنسى فترة محددة من حياتها، نست السنة دي من أولها لآخرها، يعني هي دلوقتي مش فكراك ولا تعرفك ولا أي حاجة. عاصم بهدوء: تمام، أنا هاخد الأشعات دي وأعرضها على أكبر دكاترة في العالم. الدكتور بصله بتوتر بسيط. عاصم بهدوء: أنا عارف حضرتك إن نشوى مش فاقدة الذاكرة ولا حاجة، وعارف إنها بتمثل. الدكتور بذهول: إزاي عرفت؟
عاصم بابتسامة حزينة: نشوى مش حد وخلاص في حياتي، نشوى حب عمري، ومن نظرتها عرفت كل حاجة. إحنا قبل الحادثة حصل بينا سوء تفاهم وهي فاهمة غلط وهي حابة تنتقم. الدكتور بحزن: طب أنا أساعدكم بإيه؟ عاصم بهدوء: ولا حاجة، حضرتك بس تقول إننا مصدقين إنها فاقدة الذاكرة، وأنا هتعامل معاها بحذر جدًا. عن إذنك. عاصم مشي ودخل تاني لنشوى وقرب منها بهدوء، ونشوى بتحاول تتجنبه. عاصم قعد على آخر
السرير ومسك إيديها بحنية: نشوى حبيبتي أنا عارف إنك مش فكراني ولا عارفة عني حاجة، بس صدقيني أنا جوزك وبحبك أوي ومستعد أبعد عنك الفترة دي لغاية ما ترجعي أحسن من الأول. نشوى بجمود: أنا دلوقتي كويسة جدًا وبطلب من حضرتك إني تطلقني، أنا مش مستعدة أقعد مع إنسان ما أعرفوش. عاصم بهدوء: تمام هطلقك. عاصم بعد وقعد في كرسي جنب طارق. طارق: وأنا على كده مش فكراني بردو؟ نشوى بصاله وبتهز راسها بـ "لا". الباب خبط. مازن: اتفضل.
دخل الدكتور اللي مازن اتخانق معاه امبارح. خالد بابتسامة وفرحة: آنسة نشوى حمد الله على سلامتك. نشوى بابتسامة: الله يسلم حضرتك، شكرًا. خالد: حضرتك مش متخيل مبسوط قد إيه إنك فوقتي. عاصم باصصله ومبتسم وبيستمع في صمت. خالد: أنا كنت منهار عليكي امبارح والله، كنت بتمنى أكون مكانك. نشوى عينيها جت على عاصم من غير ما ياخد باله وضحكت بهمس. خالد: بصراحة أنا مش قادر أسكت أكتر من كده، أنا وقعت فيكي من أول نظرة وحبيتك تتجوزيني.
كلهم شهقوا بصدمة. طارق بهمس: أنت الجاني على نفسك. عاصم قام من على الكرسي بغضب وقرب منه، مسكه من ياقة البالطو. عاصم بعينين حادة وغضب: بتقول إيه يا روح أمك؟ خالد ببراءة: أتجوزها؟ حضرتك متعصب ليه؟ عاصم بغضب: عايزني أشوفك بتحب مراتي وعايز تتجوزها وأسكت يا قلب أمك؟ نشوى:..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!