الفصل 18 | من 20 فصل

رواية عشقني متوحش الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميسون عبدالمجيد

المشاهدات
19
كلمة
4,764
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

عاصم بعينين حادة وغضب: بتقول إيه ي روح أمك. خالد ببراءة: اتجوزها حضرتك متعصب ليه؟ عاصم بغضب: عايزني أشوفك بتحب مراتي وعايز تتجوزها وأسكت ي قلب أمك. نشوى بحدة: إنت مش جوزي. عاصم بغضب وزعيق: إنتي تخرسي خالص مسمعش صوتك وإنت اتفضل بره. خالد: براحة عليها وبعدين لا بقى أنا عايز أفهم. عاصم بغضب: تفهم إيه يلا تفهم إيه بقولك مراتي. خالد بحزن وهو يبص لنشوى: يعني طلعتي متجوزة؟ كان حب من طرف واحد قصتنا خلصت من قبل ما تبتدي.

عاصم بغضب وغيرة: إيه اللي فيه ده يلا ما تظبط والله أشرحك هنا. الكل بيضحك. خالد بيبص لنشوى: سلام بس وعد هفضل أحبك في صمت ي ملاكي. عاصم رفع إيده وكان هيضربه بالبوكس بس طارق قام بسرعة مسك إيده. طارق بيكتم ضحكته: بس اهدي ده دكتور معاه شهادة معاملة أطفال. امشي يلا. خالد طلع يجري وكان شكله مضحك جداً. بعد ما مشى عاصم بحدة: يلا ي طارق عشان خلص الحوار ده. مازن قام وقف: عاصم لازم نتكلم.

عاصم بهدوء: هنتكلم ي مازن وهتفهم كل حاجة بس بعد ما أخلص حاجة مهمة. عاصم وطارق خرجوا. عاصم وهو ماشي لمح خالد واقف. خالد شافهم جري عليهم. خالد بفرحة: إيه ده إنت مشيت وسبتها؟ إنتوا اتطلقتوا صح؟ طارق مقدرش يمسك نفسه وضحك جامد. عاصم أخد نفس بهدوء وقرب منه حط إيده على كتفه.

عاصم: بس ي بابا مدام نشوى اللي جوه دي مراتي. أقسم بالله لو عرفت إن إيدك لمست باب أوضتها هيكون آخر يوم في عمرك. أبقى ألمحك بتبصلها ولا بتكلمها. عارف لو عرفت إنها جت في بالك كده وأنت قاعد أنا هقتلك. إنت سامع؟ خالد بلع ريقه بخوف: أنا أصلاً كنت رايح أقدم استقالتي. عاصم بنظرة قرف: شاطر ي حبيبي. عايز أرجع ألمحك بس ماشي في الدور. طارق سحب عاصم من إيده وهو بيضحك: خلاص بقى ده باين عليه عيل أهبل. أصلاً مش دكتور.

عاصم بغيظ: ده قاعد يحب ويعاكس مراتي قدامي. طارق بضحك: بتغيري ي حلوة؟ بس تصدق باين بيحبها بجد. عاصم بغضب ونظرة حارقة: طاااارق. طارق بخوف: فيه إيه بهزر ي باشا. براحة. عاصم بص له بنرفزة ومشي. وعند نشوى. نشوى قاعدة مع مازن وهايدي. هايدي بضحك: ي لهوي عليه دكتور مجنون ده. عاصم ممكن يقتله. نشوى ابتسمت. هايدي: نشوى إنتي فعلاً ناسيا عاصم مش فكراه خالص. نشوى بصت لها ومردتش. هايدي: نشوى بكلمك.

نشوى بصت لمازن لقيته قاعد قدامها ساكت ومركز في عينيه. نشوى: مالك ي مازن باشا ساكت يعني مش عوايدك. مازن بيبص لها من فوق لتحت: دخلتي ليه طب؟ نشوى بعدم فهم: إيه؟ مش فاهمة. مازن: بقولك دخلتي ليه طب. يعني لو دخلتي معهد تمثيل كنتي هتنجحي أكتر. نشوى بصت له ونفخت بزهق وبصت بعيد. هايدي بعدم فهم: إنتوا بتقولوا إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. مازن قام وبص لنشوى بسخرية: مش فاهمة إيه ي حبيبتي؟ هو إنتي دخل عليكي التمثيلية اللي عملتها دي؟

هايدي بصدمة: لا بتهزري؟ يعني إنتي فاكرة عاصم ومجلكيش فقدان في الذاكرة؟ نشوى بضيق وحزن وغضب: لا. ومحدش ليه دعوة أو يقوله. أنا عايزة أبعد عنه. عايزة أنتقم على كسرة قلبي اللي كسرها واللي جرالي بسببه واللي وصلتله. مازن: وإنتي فاكرة إنه صدق؟ نشوى بجمود: مش مهم صدق ولا لا. وحتى لو مصدقش هو مش هيقدر يواجهني دلوقتي. فا خليني أحرق وأكسره شوية زي ما كسرني. هايدي ومازن بصوا لها بحزن. عند عاصم وطارق. وصلوا قدام المخزن ونزلوا.

عاصم: لا لا خليك إنت هنا. طارق بقلق: طب ما تخليني أدخل معاك. عاصم: لا خليك هنا. لو احتاجتك هرن عليك. عاصم دخل وطارق واقف قلقان. عاصم دخل. عاصم دخل المخزن ولقى عمرو مربوط في كرسي وحالته صعبة وسيدرا كذلك. عاصم سحب كرسي وقعد قدامهم. عاصم بابتسامة باردة: منورين والله. عمرو بغضب: فكني فكني ي جبان وخلَّينا نتواجه راجل لراجل.

عاصم بنفس البرود: تعرف لو كنت في يوم واجهتني كراجل كنت عملت إنك راجل دلوقتي وقعدة أتكلم معاك. لكن إنت كنت بتحرك ست ي حبيبي تعملك اللي عايزه. سيدرا بعياط وتعب: عاصم ارجوك فكني. أنا مليش دعوة. هو اللي خطط لكل حاجة من الأول. أنا مكنش ليا علاقة بيك أصلاً. عمرو بغضب: إنتي ي بنت الكدابة وربي استني عليا. عاصم بحدة وغضب: شششش مش عايز أسمع صوت. إنتوا الاتنين نهايتكو هتكون على إيدي. عاصم قام من على الكرسي ووقف قدام سيدرا.

عاصم ببرود: تعرفي أنا ممكن أمسكك أطلعك جثة من هنا. لكن للأسف سبق وقلتلك إني مقدرش أمد إيدي على واحدة ست. بس هاخد حقي منكوا. أكمل كلام بعينين حادة وغضب: بس ده ميمنعش إني هاخد حق اللي عملتيه. حق إن نشوى تفتكر إني خاين وتكرهني. سيدرا بخوف لأنها عارفة إن عاصم لما بيغضب بيبقى عامل زي القطر اللي بياكل أي حد من غير رحمة.

سيدرا بعياط: عاصم أنا آسفة والله آسفة. بس سيبني سيبني وأنا مستعدة أروح وأقول لنشوى كل حاجة وأقولها إني أنا وعمرو اللي عملنا كل ده وإنت مش خاين وبتحبها. وكمان هقول إن عمرو هو اللي كان السبب إن يحصلك شلل وكمان هو اللي خبط نشوى بالعربية. هقول كل حاجة. عمرو بزعيق وغضب: اخرسييي. عاصم بص لها وابتسم ببرود: لا ملوش لازوم. ووجه كلامه لعمرو بابتسامة: وإنت ي عمور مش عايز تقول حاجة؟

عمرو بغضب وسخرية: هه. فاكرني أهبل وأتكلم وإنت تسجل لي وتحبس؟ ههه. لا ضحكتني ي ابن الهلالي. عاصم بابتسامة: هو إنت فاكر إنك قلت إيه؟ مش شوية. نهايتكو على إيدي يعني مش هستنى لما ي حبيبي لما أحبسك. عاصم قرب من سيدرا وفون عاصم رن. عاصم بابتسامة: أهي مكالمة مخصوص لك ي سيدرا. عاصم فتح الاسبيكر. عاصم: اللو ي متر إيه الأخبار؟ المتر توفيق: كل حاجة تمام ي عاصم بيه. وأسهم شركة سيدرا هانم كلها وقعت وشركتها اتهدت.

سيدرا شهقت بصدمة. عاصم: تمام ي متر سلام. سيدرا بغضب وزعيق: إنت إيه شيطان؟ منك لله ربنا ينتقم منك. والله ما مسامحاك. عاصم بهدوء: أنا شيطان؟ شيطان عشان يدوب خسرتك شركة بقالها يجي سبع سنين وكانت بدأت تشتهر. لكن إنتي تخطي معاه عشان أعمل حادثة وأتشل عادي؟ تروحوا لدكتور وتدوني دوا يتعبني أكتر عادي؟ تتفقوا عليا عشان مراتي تكرهني وتطسها بعربيته عشان تموت وتقهروني وتاخدوا شركتي اللي بقت من أشهر الشركات في العالم عادي؟

عاصم بنبرة غضب وزعيق: كل حااااجة عااادي. لكن أنا مش بسيب حقي لو تفتكر. عاصم طلع من جيبه مسدس حطه على رأس سيدرا. سيدرا بلعت ريقها بخوف ومش قادرة تتنفس. عاصم حط إيده في جيبه طلع تذكرة. عاصم بعينين حادة: دي تذكرة لـ تروحي مكان ما رجعتي. وحارس خاص من عندي هيوصلك لغاية الطيارة. هتفكري ترجعي أو بس تيجي على مخك لوهلة أنا هقتلك. سامعة؟ عابد (الحارس) : أمرك ي عاصم بيه.

عاصم بدأ يفك سيدرا: توصلها لغاية الطيارة وتستنى أما الطيارة تطير. سيدرا قامت ومشيت مع الحارس لأنها عارفة لو نطقت بكلمة عاصم مش هيستنى وهيقتلها. سيدرا مشيت. اتبقى عاصم وعمرو. عاصم بيشمر أكمام قميصه: كده بقى إحنا لوحدنا. عاصم قرب منه: أديني هفكك أهو عشان أشوف الراجل ده هيعمل معايا إيه. عاصم فكه. عمرو وقف ولسه هيضرب عاصم.

عاصم انقد عليه زي الأسد لما ينقض على فريسته ونزل فيه ضرب بكل القوة اللي ربنا اداهاله. ومع كل ضربة كان بيفتكر موقف لعمرو فيتعصب ويزود ضرب. عمرو لأنه بيشرب كتير فكان ملوش أي رد وبقى زي الجثة وكله دم وعاصم مستمر في الضرب. طارق دخل وجري عليه: بس بس ي عاصم سيبه. متوديش نفسك في داهية عشان كلب زيه.

(عمرو ميبقاش أخو طارق. مامت طارق اتجوزت بابا عمرو وهو كان مخلف عمرو من وحدة تانية. بعدها مامت عمرو اتطلقت منه واتجوزت واحد تاني وخلفت طارق. فهمتوا حاجة؟ عاصم شده بغضب: أوعى. أنا هقتله بإيدي. طارق بيحاول يبعده: أوعى بقى مضيعش نفسك. البوليس هياخده. عاصم بعد بغضب لما لقى البوليس دخل ومسكوا عمرو. ظابط: بشمهندس عاصم إحنا هنحتاج أقوالك. عاصم مش بيرد. طارق: حاضر ي فندم هنيجي وراك. الكل مشي. اتبقى عاصم وطارق. طارق: عجبك كده؟

لو كان مات في إيدك كنت هتبقى مبسوط لما تتحبس. عاصم بغضب: طلبت البوليس ليه؟ مش قلتلك إني هخلص عليهم أنا بنفسي. طارق: عايزني أشوفك بتروح في داهية وأسكت. عاصم بغضب وغباء وانهيار: بطل كذب. إنت مخفتش عليا ولا عمرك خفت عليا. إنت بتكرهني وأنا مش بحبك. إنت جيت عشان تحوش أخوك من تحت إيدي عشان ميموتش. إنت أصلاً مش بتحبني. بتكرهني. أنا الكل بيكرهني. الكل بيكرهني وبيخدعني. الكلللل. طارق فضل

باصله شوية وعينيه دمعت: أنا كل ده ي عاصم. تمام. أنا مش هرد عليك دلوقتي عشان عارف إنك تعبان. أنا ماشي ي يا صاحبي. طارق مشي وعاصم بص له بحزن شديد ومش قادر ينادي عليه. وخبط إيده في الحيطة بغضب من كلامه الغبي. بعد وقت. في المستشفى. نشوى قاعدة في المستشفى وقلقانة. وكل شوية تقول إنها هتكلم عاصم تطمن عليه وتفتكر اللي عمله. نشوى: أنا عايزة أمشي من هنا. مازن بغيظ وضيق: مينفعش. نشوى بعند: عيزااااا أمشي.

الدكتور دخل: بس بس اهدي. مالكن؟ نشوى: لو سمحت ي دكتور اكتبلي على خروج. الدكتور: ي مدام نشوى إنتي دكتورة وعارفة. وبعدين ده إنتي لسا إمبارح اتكتب لك عمر جديد. مينفعش تصدقيني. نشوى: معلش ي دكتور أنا آسفة. عشان خاطري أنا عايزة أمشي. الدكتور بقلة حيلة: مفيش فايدة. نشوى هزت راسها بـ لا. الدكتور: تمام هكتب لك على خروج بس لازم تتابعي. نشوى: تمام ي دكتور شكراً. وفعلاً نشوى رجعت بيتها وهايدي نامت معاها عشان نشوى تعبانة.

مرت ساعات حتى عم الظلام. عاصم روح بيته أخد شاور عشان يروق ويهدى. عاصم خرج ولبس بنطلون جينز عليه تي شيرت وجاكيت رمادي وكوتشي رمادي وركب عربيته واتجه لبيت طارق. عاصم وصل وطلع. (بيت طارق بيت في عمارة وكبير جداً وهو عايش لوحده برضه) عاصم وصل وفتح. فتحت له دادا راوية. عاصم: طارق في أوضة التمرين ي دادا. دادا راوية: أيوا ي عاصم بيه في أوضة التمرين. عاصم ابتسم بخفوت: تمام أنا هطلع له.

عاصم دخل وابتسم لأنه عارف طارق أول لما بيتعصب مش بيتكلم ولا بيخرج ولا بيشكي لحد ولا أي حاجة. بس بيدخل أوضة التمرين الخاصة بيه ويطلع كل غضبه في الرياضة. عاصم وصل قدام الأوضة وفتح. وكان طارق لابس شورت أسود عليه تي شيرت أسود وبيجري على المشاية. شاف عاصم واقف بص له من فوق لتحت وبص قدامه وزود السرعة. عاصم قرب منه وطفاها ببرود. طارق أخد نفسه وبيحاول ما يتعصبش. طارق نزل منها وقعد يلعب ضغط بسرعة جداً.

عاصم بسخرية واستفزاز وضحك: عاش ي وحش عاش. أسرع. طارق مردش عليه عمال يلعب أسرع. عاصم: ممكن تبطل حركات العيال دي وتقف خلينا نتكلم. طارق وهو بيلعب: أحسن لك إني مردش عليك دلوقتي. لو سمحت اطلع واقفل الباب وابقى تعالي وقت تاني. عاصم: لا مش هاجي وقت تاني. أنا هقعد معاك واحتمال أبات كمان. طارق بعينين حادة وهو بيلعب: امشي ي عاصم عشان منفجرش فيك.

عاصم ببرود وحب: ي سيدي أنا عايزك تنفجر فيا. طلع كل اللي في قلبك. عايز تشتم تضربني أنا قدامك أهو ووالله مش هيكون ليا أي رد. أهو. ورفع إيده لفوق كـ علامة استسلام. طارق نفخ بزهق وكمل لعب ضغط. عاصم بص له بزهق ومسكه من إيده وقفه. عاصم: ممكن نتكلم كـ اتنين عاقلين. طارق قام. طارق بابتسامة عريضة: تمام ي عاصم وماله. هو في حاجة حصلت أصلاً؟ تعالي تعالي ي راجل. دا بيتك وبينشف جسمه من التمرين. خرجوا ونزلوا الريسبشن.

وطارق ماشي وعاصم وراه. طارق: ها تشرب شاي ولا قهوة ولا نخلي الدادا تعمل أكل ونقضي سهرة حلوة وننسى اللي فات. ننسى أي حاجة تخصني. هو أنا مين ولا أنا إيه أصلاً بالنسبالك؟ ها أقولك أنا بالنسبالك إيه؟ أنا بالنسبالك حاجة كده زي أي مكان بتحب تسهر فيه شوية تضايق تطلع كل غضبك فيه وأنا المفروض ميبقاش ليا أي رد فعل. إنت تزعق وتهزق وتشتم وأنا إيه؟

أتأسف. إنت خلتني مليش أي قيمة ي عاصم. من يوم ما اتولدنا واحنا مع بعض. من واحنا عيال كنت بتفق معاك على عمرو وكنت دايماً أقول إنك إنت اللي أخويا مش هو. وهو فعلاً كده. إنت طول عمرك نصي التاني. بحبك أكتر من أي حاجة في حياتي. ولما النهاردة دخلت عشان أنقذك قبل ما تضيع نفسك وأبقى خسرت أخويا وحبيبي صاحب عمري بتقول إن خايف على أخويا وبتكرهني. تمام ي عاصم تمام. بس لو تحب إحنا ممكن ننهي علاقتنا لغاية هنا ونفض كل حاجة بينا. إيه رأيك؟

عاصم بص له ومربع إيده ومش بيرد. طارق ضحك بحزن وطلع أوضته. طارق دخل ياخد شاور عشان يهدي شوية. وعاصم طلع أوضته. عاصم خلص وحس إنه زودها شوية مع طارق. طارق خرج وهو بينشف شعره لقي عاصم قاعد على السرير مستنيه. طارق: عاصم...

عاصم قاطعه: أنا مش هعاتبك على كل كلمة قلتها بس هقولك زي ما قلت لي الصبح. أنا مش هرد عليك دلوقتي عشان عارف إنك مضايق. بس أنا هقولك حاجة تاني. أنا مقلتلكش كده الصبح عشان كنت مضايق أو مش محتاج أعتذر لك. لأن عارف إن مفيش كلمة من اللي قلتها طلعت من قلبي. كلام ساعة غضب. وإنت عارف إنت غلاوتك إيه عندي ومش محتاج أقولك أنا مريت بإيه في حياتي. إنت عارف كل حاجة. متهيأ لي المفروض تعذرني. طارق فضل باصله. وعاصم كذلك.

الاتنين قربوا من بعض وحضنوا بعض جامد. طارق وهو بيحضنه: أنا آسف إني قلتلك كده. عاصم حاضنه: وأنا كمان آسف. بعدوا عن بعض. عاصم بابتسامة ومرح: وبعدين بقى لازم كل شوية بين أي أخوات يحصل كده عشان ما يزهقوش من بعض. طارق ضحك. عاصم وهو بيخرج من الأوضة: بقولك إيه؟ أنا جعان ومش طايق أرجع الڤيلا. هبات معاك النهاردة. طارق: تنور ي صاحبي. ي دادا حضري عشوة أنما إيه. دادا راوية: عنيا ي طارق يبني. بعد وقت. عاصم وطارق قاعدين في التراس.

طارق وهو بيشرب الشاي: ناوي على إيه مع نشوى؟ عاصم بعينين حادة وغموض: لا ملكش دعوة بنشوى خالص. طارق بقلق: مش مطمن لك. عاصم ضحك بخفة. عدى الليل بظلامه على أبطالنا. أشرقت شمس يوم جديد. عاصم صحي ورجع ڤيلته أخد شاور ولبس ونزل ركب عربيته واتجه لبيت نشوى. عاصم بيخبط على الباب. هايدي فتحتها. هايدي بضيق: نعمة. عاصم ببرود: عايز أقابل مراتي. هايدي: أقولها الأول. عاصم بابتسامة مستفزة: لا معلش أنا هدخلها. أنا عشت هنا معاها كتير.

عاصم دخل وفتح فجأة الباب. نشوى بفزع: إيه الغباء ده؟ حد يفتح كده؟ وازاي أصلاً تدخل من غير تستأذن وتدخل لغاية هنا؟ اطلع بره. عاصم قرب منها وقف جنبها: براحة ي ماما مفيش كنترول. نشوى خبطت برجليها ودخلت البلكونة. نشوى بغضب وحدة: لو سمحت اطلع برررراااا. أنا مش عايزك في حياااااتي. عاصم بعند: مش هطلع وهفضل جوزك غصب عنك لغاية ما تفتكري اللي حصل. وساعتها هنشوف هتكملي معايا ولا لأ. نشوى بغضب: أنا مش عيزااا مش عيزااااك.

عاصم ببرود: وإيه اللي مخليكي مش عايزاني؟ ليه مش عايزة تديني فرصة؟ إنتي بتكرهيني ليه؟ إنتي شفتي مني حاجة زعلتك ولا إنتي فاكراني أصلاً؟ نشوى خنقت بغضب. عاصم: يلا يلا عشان نرجع بيتنا. نشوى حاشت إيديها بنرفزة: مش هرووووح في حتاااا. مش عيزااااكاااااه. نشوى داخت وكانت هتقع على الأرض بس إيد عاصم كانت الأسرع وشالها بسرعة. عاصم حطها على السرير. عاصم بخوف: نشوى نشوى حبيبتي فوقي. هايدي دخلت بخوف: إيه ده؟ مالها؟ عملتلها إيه؟

عاصم بخوف: مجتش جنبها. هي زعقت وفجأة وقعت. هايدي بغضب: الدكتور مانعها من العصبية خالص. لازم أتصل بالدكتور حالا. بعد وقت. عاصم بخوف: مالها ي دكتور؟ الدكتور: أنا اللي أسألك. مالها حصلها إيه؟ عاصم: هي بس اتعصبت وزعقت. الدكتور بحدة: يعني إيه؟

دي واحدة لسه عاملة عملية في مخها والمفروض كانت قاعدة في المستشفى شهر على الأقل. وكمان هنا المفروض تقعد في راحة تامة مكان معزول عن أي دوشة وتوتر وزعيق. أنا كتبت لها على مسكنات تاخدها وحزاري تتعصب أو تتنرفز. ده هيضرها. الدكتور مشي وعاصم بص له بحزن. هايدي بضيق: لو سمحت كفاية لغاية هنا. واطلع برا. عاصم بحدة: لو سمحت اطلع إنتي برا وسيبني مع مراتي. مش هتخافي عليها أكتر مني. هايدي بصت له بضيق وخرجت.

عاصم قفل الباب وقرب من نشوى قعد جنبها واخدها في حضنه. عاصم بهمس: وحشتيني أوي ي حبيبتي. حضنك واحشني أوي. أنا آسف عشان كل اللي حصلك ده كان بسببي. حقك عليا والله. على عيني وعد هنرجع أحسن من الأول. عاصم حضنها وناموا سوا. بعد وقت. نشوى بدأت تصحى وحست بتقل عليها. بتفتح عينيها لقت عاصم حاضنها وماسك إيديها زي ما يكون مكتفها. نشوى بصت له وابتسمت بحزن ورجعت شعره لورا.

نشوى بهمس: تعرفي إن حضنك واحشني. مش عارفة أعمل إيه ولا عارفة أفكر إزاي. إنت حبيبي وكل حياتي. مش مصدقة إن ممكن تخوني. بس عايزة أتأكد. عاصم كان صاحي وسمع كل كلمة بس كان بيمثل إنه نايم. نشوى عملت إنها لسه بتصحى. نشوى بعدت عنه بضيق: أوعى كده. ابعد. إزاي تقرب مني كده؟ عاصم قام: بس بس أهدي. ممكن تهدي؟ أنا همشي دلوقتي. عدى شهر ترتاحي فيه. تريحي وتراجعي نفسك الفترة دي. بعدها نشوف هنعمل إيه. عاصم مشي وسابها.

مر شهر على نفس الحال. عاصم منع نفسه من إنه يشوف نشوى نهائي. وعرف خلال الشهر إنها سافرت دهب تريح أعصابها. وعاصم طول الفترة دي رجع يتعصب ويتنرفز زي الأول. ونشوى ديما متابعة أخباره على السوشيال. وعرف إنه افتتح شركة جديدة وفرحت جداً. وكل واحد فيهم حاسس إن حاجة ناقصاه. عاصم قرر إنه يسافر دهب ويعترف لنشوى بكل حاجة. في دهب. نشوى قاعدة في مطعم جنب الشباك وبتبص للنوت وبتكتب.

لقيت حد وقف قدامها وحط فونه على الترابيزة. رفعت راسها لقيته عاصم. مسافة ما عينهم اتقابلت كل واحد حس إن قلبه رجع ينبض من جديد والحياة بقت بهية. عاصم بابتسامة وقعد: ها إيه الأخبار؟ فكراني ولا لسه؟ أنا جوزك على فكرة. نشوى بضيق مصطنع: أوووف إنت جيت هنا كمان. عاصم: شششش عيب صوتك. وده مكان عام. الويتر بنت: طلباتكم. عاصم: اتنين عصير كيوي بس فريش لو سمحت. نشوى دارت ابتسامتها لأن عاصم فاكر إنها بتحبه.

نشوى بضيق: شكراً. أنا طلبت قهوة سادة. عاصم تجاهلها: بس كده شكراً. الويتر رفت راسها بصت لهم: لا مش معقول. بشمهندس عاصم. عاصم بابتسامة: تالا إزيك عاملة إيه؟ تالا بابتسامة: أنا الحمد لله والله بخير. حضرتك وحشتني. احم أقصد يعني وحشتنا كلنا أووي. نشوى بصت من الشباك. نشوى بهمس وقلبها وجعها: وحشتني نينينينيني. عاصم بص لها بخبث: والله إنتي كمان وحشاني جداً. احم أقصد يعني المكان كله واحشني. تالا: طب إيه مش تعرفنا؟ عاصم: نشوى.

نشوى بصت له بعينين حادة وغيرة: بس. عاصم: احم دكتورة نشوى. نشوى بصت له وجزت على سنانها بغيظ. الويتر مشيت. عاصم بص لها بابتسامة باردة: كنا بنقول إيه؟ نشوى بغيظ: عايزة أطلق. عاصم ببرود: وماله وماله. نشوى بنرفزة: أنا بتكلم بجد. يلا نروح عند أي مأذون يطلقنا. عاصم ببرود مستفز: للأسف مش هينفع. نشوى بتجز على سنانها: ليه؟ عاصم: لازم نطلق عند المأذون اللي جوزنا. وهو دلوقتي عامل حادثة وفي غيبوبة بقاله شهر ونص. نشوى: والله؟

واحنا لسه هنستنى أما يفوق؟ ما الدنيا مليانة مأذونات. عاصم ضحك جامد: مأذونات. نشوى بغيظ: اتكلم جد بقى. عاصم ببرود: أنا كده لازم أطلق عند المأذون اللي اتجوزت عنده. وبص لتالا: وأهو بالمرة يمكن نلاقي عروسة. نشوى خبطت بإيديها وقامت بنرفزة. عاصم وقف قدامها بسرعة. عاصم ضحك: خلاص خلاص بهزر والله. متبقيش قفوشة. نشوى بتكتم دموعها: أوعى كده. ابعد خليني أمشي.

عاصم بحنية ومسك إيديها: والله آسف. هقولك على حاجة بخصوص الحوار اللي حصل قبل الحادثة. نشوى بضيق وتوتر: حوار إيه؟ عاصم: خلاص بقى فكك من الشويتين دول. إنتي فاكرة إني صدقت الهبل ده؟ خلاص يستي إنتي انتقمتي مني في بعدك عني شهر بحاله. نشوى بصت له بغيظ ومردتش. عاصم بهدوء: تعالي نخرج نقعد في مكان على البحر. نشوى بصت له ومردتش ومشيت قدامه. عاصم بص لها وضحك بخفة. خرجوا قعدوا.

عاصم طلع فونه وفتح ريكورد اللي سيدرا بتعترف فيه بكل حاجة. نشوى بتسمع بس مش باين عليها علامات الصدمة اللي عاصم كان متوقعها. يعني كانت هادية إلى حد ما. عاصم قفل الفون: ها إيه رأيك؟ نشوى بصت له ومش بترد. عاصم كشر: كده الموضوع اتعكس. دلوقتي مطلوب منك إنك إنتي اللي تصالحيني وأنا مش بتصالح بسهولة. عايزك تتشقلبي كده عشان تصلحيني. نشوى بصت له برفع.

عاصم ضحك: بحبك والله. مش عارف إنتي إزاي افتكرتي مجرد تفكير إن ممكن أعمل حاجة زي دي. أنا أنا ي نشوى أعمل كده؟ إنتي أكتر واحدة عارفة أنا بكره سيدرا قد إيه وعارفة إنها بتخطط لموتي. وأروح أخونك معاها؟ نشوى بهدوء وكسوف: أنا آسفة. عاصم بزعل مصطنع: هئه مش قابلة. ممكن أقبله لو معاه حضن وكمان بوسة. نشوى ابتسمت. عاصم قام قرب منها وحضنها جامد وفضل يبوس في كل حتة في وشها وكان بيشبع منها طول فترة اشتياقه ليها. ونشوى كذلك.

نشوى وهي في حضنه: أنا آسفة. عاصم حضنها. بعد وقت. عاصم: يلا قاعد تلات أسابيع على الفرح. نشوى بذهول: إنت لسه حاجز كل حاجة؟ عاصم بابتسامة: طبعاً. إنتي حياتي. وحضنها. في الشركة في مصر. هايدي: لو سمحت عايزة أستأذن وأمشي. طارق: ليه؟ هايدي: وإنت مالك؟ طارق باحراج: احم تمام. بقلك. هايدي: نعم. طارق قرب منها: بعدين بقى عايز نتجوز. بحبااااابك. هايدي ابتسمت: أنا مليش في الجو ده. عايز حاجة أدخل البيت من بابه.

عاصم بفرحة: ي فرج الله. والله حالا هروح. مع إن مش بطيق أخوكي ده بس هعصر على نفسي لمونة وأروح. طارق طلع يجري وهايدي بتضحك. في بيت مازن وهايدي. مازن بضيق وقرف: نعم خير جنابك؟ قاعد بقاله ساعة كده ولا راضي تتكلم. طارق بضيق: هو أنا مزعلك حضرتك في حاجة؟ ولا دست لك على طرف؟ ممكن تعاملني بطريقة أحسن من كده. مازن بنرفزة: عايز إيه إنت؟ طارق بضيق: أنا طالب إيد الآنسة هايدي أخت حضرتك. مازن بسرعة: مش موافق.

طارق بنرفزة: ي جدع هقوم أضربك بوكس. ما تتعدل. إنت ليك عندي طار. مازن بص له بضيق من فوق لتحت: هاخد رأيها. ولو كده هنعمل خطوبة سنتين. طارق قام بنرفزة: لا خليها تعنس جنبك أحسن. هايدي دخلت من الباب وشافت طارق قاعد عملت إنها أول مرة تشوفه وبتستهبل. طارق بغيظ: إيه شفت أنا سيادتك؟ أنا أبقى مديرها في الشغل. لو سمحت. هايدي باستعباط: أنا أعرفك ي جدع إنت؟ طارق بغيظ: وحياة أمك. مازن قام بحدة: احترم نفسك ي جدع إنت. يلا اتفضل برا.

طارق بعند: مش هطلع من هنا غير لما نتفق على كل حاجة. مازن نفخ بزهق وهايدي بتضحك بهمس. طارق: الخطوبة الأسبوع الجاي والفرح مع عاصم آخر الشهر. مازن بسخرية: ي حبيبي وهتعزمنا على كده ولا إيه؟ طارق بغيظ: والله مش عايز. مازن بقرف: اطلع يلا برا. طارق: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...