تحميل رواية عشقني متوحش بقلم ميسون عبدالمجيد pdf
بقلم ميسون عبدالمجيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نشوة: في اعلان بيقولوا انهم عايزين دكتورة أو دكتور يراعي راجل عنده شلل مش بيمشي. هيدي: أكيد مش هتقدمي يعني. نشوة بصتلها: وليه أكيد؟ ليه مش ممكن؟ هيدي: نشوة، انتي بتهزري صح؟ نشوة: يبنتي فيها إيه؟ أنا محتاجة شغل، وهو جالي لحد عندي. هيدي: نشوة حبيبتي، انتي دكتورة مش خدامة. نشوة بصتلها شوية. هيدي بأحراج: نشوة، أنا آسفة والله ما قصدت، بس أنا خايفة عليكي. نشوة بابتسامة: لا ولا يهمك، عادي. مهما طلب، دكتورة مش خدامة. هو حد قلك إني هحضرله الأكل وأوضبله البيت؟ أنا هراعيه زي ما يكون في مستشفى، أديله حقنة،...
رواية عشقني متوحش الفصل الأول 1 - بقلم ميسون عبدالمجيد
نشوة: في اعلان بيقولوا انهم عايزين دكتورة أو دكتور يراعي راجل عنده شلل مش بيمشي.
هيدي: أكيد مش هتقدمي يعني.
نشوة بصتلها: وليه أكيد؟ ليه مش ممكن؟
هيدي: نشوة، انتي بتهزري صح؟
نشوة: يبنتي فيها إيه؟ أنا محتاجة شغل، وهو جالي لحد عندي.
هيدي: نشوة حبيبتي، انتي دكتورة مش خدامة.
نشوة بصتلها شوية.
هيدي بأحراج: نشوة، أنا آسفة والله ما قصدت، بس أنا خايفة عليكي.
نشوة بابتسامة: لا ولا يهمك، عادي. مهما طلب، دكتورة مش خدامة. هو حد قلك إني هحضرله الأكل وأوضبله البيت؟ أنا هراعيه زي ما يكون في مستشفى، أديله حقنة، أفكره بالدوا، أعمله علاج طبيعي، كده.
هيدي بقلق: مش مرتاحة.
نشوة بقرف مصطنع: وأنتي من إمتى ارتحتي؟ أنا إيه اللي مخليني مصحباكي أصلاً؟ امشي من بيتنا، متقعديش عندنا.
هيدي وهي ماشية: ماشي، ماشي يا بنت خالتي، والله لأوريكي يا دكتورة التدليكة.
نشوة بغيظ: أنا دكتورة علاج طبيعي يا متخلفة.
تاني يوم.
نشوة واقفة قدام فيلا جميلة، مش كبيرة أوي ولا صغيرة.
نشوة أخده نفسها ودخلت وحاولت تطمن نفسها.
نشوة بتخبط.
فتح لها شاب في أواخر العشرينات من عمره.
طارق: نعم؟
نشوة بتوتر: أنا أبقى دكتورة نشوة عثمان اللي قدمت في الإعلان و...
طارق لاحظ توترها وحاول يهديها.
طارق: تمام، تمام، اتفضلي، خشّي.
نشوة بصتله شوية ومتوترة، خايفة تدخل أحسن يكون مفيش حد غيره.
طارق ضحك بخفة: انتي ديما متوترة كده؟ دا دا حسناء.
دادا حسناء جت: نعم يا طارق بيه؟
طارق بص لنشوة وضحك: تعالي معانا لأوضة عاصم، يظهر الدكتورة خايفة.
دادا حسناء ضحكت: تعالي ي حبيبتي.
طارق مشي هو ودادا حسناء ونشوة وراهم، وعماله تعض في شفايفها من الغيظ، وطارق بيضحك على منظرها بخفوت.
وصلوا قدام أوضة.
طارق: خليكي معاها لحظة يا دادا حسناء.
طارق دخل وقفل الباب وراه.
طارق: عصومي يا بيبي، انت لسة نايم؟ قوم بقي، وحشتني.
وهوب صوت حاجة اتكسرت.
نشوة اتخضت: هو في إيه؟
دادا حسناء ضحكت: لا أبداً، تلاقي عاصم بيه بيصبح على طارق بيه.
نشوة بصتلها بقلق ومش فاهمة إيه اللي بيحصل في البيت الغريب ده.
طارق حاطت إيده على راسه: يا أخي حرام عليك، خلصت فازات البيت عليا.
عاصم وهو مغمض عينه: طارق، أحسنلك اطلع برا واقفل الباب.
طارق ببرود: ولو مطلعتش؟
عاصم بحدة وهو نايم: يبقى انت الجاني على نفسك.
طارق بخوف وخبث: طب خلاص، هطلع، هجبلك مفاجأة وأجي.
طارق خرج وعاصم مكمل نوم.
طارق خرج ورأسه كانت بتنزف، بس جرح سطحي.
نشوة بصدمة وخوف: إيه دا؟ إيه اللي حصلك؟
طارق ببرود: لالالا، متخديش في بالك.
نشوة مصدومة: إيه البرود ده؟ راسك بتنزف.
طارق بمكر وخبث: متشغليش بالك، بيت. أنا جهزت عاصم جوا وهو مستعد لمقابلتك.
نشوة بخوف: انت عايزني أدخل للبني آدم اللي عمل فيك كده ده؟ متوحش!
طارق: أبداً، ده بلسم كده. أنا اللي عملت في نفسي كده.
نشوة بصتله بشك.
طارق: يلا، يلا، افتحي الباب وخشي، وانتي يا دادا تعالي، هاتيلي قطن.
طارق مشي هو والدادا، اتبقت نشوة لوحدها اللي بتفكر تهرب.
بس أخيراً أخدت القرار إنها تدخل.
بدأت تفتح الباب وكانت خطوتها بطيئة جداً.
نشوة دخلت براحة ووقفت عند الباب، وكان عاصم متغطي، فمش باين منه حاجة.
عاصم كان عامل حسابه عشان أول ما طارق يدخل يضربه على طول.
نشوة بتوتر وارتباك: احم احم.
وهوب عاصم رفع إيده وحدفها بالكوباية الإزاز.
نشوة بوجع: آآآآه.
عاصم بصدمة:
رواية عشقني متوحش الفصل الثاني 2 - بقلم ميسون عبدالمجيد
نشوة بوجع: اااااه
عاصم بصدمة: انتي مين؟
ورفع حاجبه.
نشوة حطت إيديها على راسها اللي بتنزف.
نشوة بغضب: أنت اللي مين يا متخلف؟ أنت شايف عورتني.
عاصم بصلها بغضب: أنتِ اللي مين؟ داخلة أوضتي وبتسألي أنا مين؟
نشوة بغضب: مهو كلو من المتخلف اللي قالي ادخلي وأنا ما كنتش مطمناله من الأول.
عاصم بغضب وعدم فهم: تقصدي مين؟
نشوة بغضب ووجع: الغبي اللي برا.
وأكملت بغباء: أنا المفروض جاية هنا دكتورة لراجل مشلول ما بيمشيش، إيه اللي دخلني عندك أنت؟ ما أعرفش.
عاصم باصصلها بصدمة من كلامها الدبش وعفويتها.
عاصم بعينين حادة: وعلى كده المشلول دا أنتِ تعرفيه؟
نشوة بغضب: لا، بس هو أكيد راجل عجوز ومتخلف زيك، أنا غلطانة. أنا إيه اللي خلاني أقدم؟ أنا مني لله.
نشوة لفت وكانت هتمشي.
عاصم بصوت جهوري وقف قلب نشوة وثبتها مكانها: طاااااااااااااارق!
طارق كان في المطبخ بيشرب، أول ما سمع صوته الكوباية وقعت منه واتكسرت.
طارق بخوف: دادا دادا روحي قوليله إني موت.
دادا حسناء: وأنا مالي؟ مش أنت السبب في كل دا؟ يلا روحله بقى.
طارق بصلها بخوف واتجه لأوضة عاصم وهو بيقدم رجل ويأخر التانية.
طارق أخيرًا دخل.
طارق بابتسامة: هاااا! مش قلتلك مفاجأة؟ قولي إيه رأيك؟
عاصم بعينين حادة بتطلع نار: أنت نزلت بردو الإعلان اللي قلتلك ما تنزلوش؟
طارق بتهرب: دادا حسناء عاملالك شوية ورق عنب، قلتلها هاخد طبق وأنا ماشي.
عاصم بحدة وغضب: طاااااااارق ما تعصبنيش.
طارق بخوف بسيط: أحم، ما أنا كان لازم أعمل كده.
نشوة قطعتهم بضيق: أنا دلوقتي عايزة أعرف فين الراجل المشلول اللي المفروض هراعيه دا؟ أشوفه يمكن يطلع متخلف زيكم عشان أمشي. أنا غلطانة إني جيت بيت فيه شوية معاتيه زي دول.
عاصم بيبصلها بعينين حادة ووشه بقى زي الدم من الغضب.
وطارق ودادا حسناء مش عارفين يقولوا إيه.
نشوة بضيق: أنت يا أستاذ، متهيألي أنت اللي نزلت الإعلان، ممكن تعرفني على الراجل دا؟
طارق بابتسامة وهو عارف المصايب اللي هتحصل بعدها.
طارق بابتسامة: أحب أعرفك، باشمهندس مشلول، أحم، أقصد باشمهندس عاصم.
نشوة بضيق وعصبية: وأنا مالي ومال باشمهندس زفت؟ أنا عايزة أعرف فيين الراجل؟
عاصم خلاص قرب يطق.
طارق بيتكلم بخوف شديد وبيشاور على عاصم: باشمهندس عاصم هو هو اللي المفروض حضرتك هتبقي المسؤولة عنه.
نشوة وقفت بصدمة وفاتحة بوقها.
نشوة بتستوعب: لا لا لحظة، أنت تقصد إن دا هو اللي اااا...
طارق بيهز راسه بنعم.
نشوة مبتسمة بغباء وبترجع لورا لغاية ما وصلت للباب وطلعت تجري وخرجت برا الفيلا.
اتبقى عاصم وطارق والدادا خرجت.
عاصم نايم على السرير وطارق واقف قدامه وحاطط وشه في الأرض.
طارق بتهرب وخوف من نظرات عاصم: أنا هروح الشركة بقى، سلام يا عصوم.
عاصم بهدوء: طارق اقفل الباب وادخل.
طارق بخوف: ما أنا سايب الشركة لوحدها.
عاصم: طارق اقعد.
طارق بخوف: أحسن تحصلها حاجة.
عاصم بسخرية: معلش أبقى نجيب لها دكتور.
طارق ضحك: أيوا بقى، ارجع للقلش يا عصوم.
عاصم بحدة: طااارق اقعد لحسن أقسم بالله أنت عارف أنا جربت معاك كل وسائل العنف مش فاضل غير البندقية وأهي جنبي.
طارق بلع ريقه بخوف وقفل الباب وقعد.
طارق بهدوء: نعم يا عاصم.
عاصم بهدوء حاد: سبق وقلتلك ما تنزلش الإعلان المتخلف بتاعك دا، حصل ولا ما حصلش؟
طارق: حصل.
عاصم رمى كل الورق اللي جنبه بغضب: أمااال نزلته ليه هاااا؟
طارق بهدوء: طب بص، أنت أخويا مش بس صاحبي، فيها إيه ها؟ قولي فيها إيه؟ دي دكتورة هتخلي بالها منك في غيابي أنا، في أوقات ببقى مش موجود.
عاصم قاطعه بنرفزة وغيظ: وهو فين الوقت اللي مش بتبقي معايا فيه هااااا؟ قولي أنت قبل ما تروح الشركة بتجيلي تقعد معايا ساعتين، تروح الشركة نص ساعة وتيجي تقعد معايا لبعد الفجر هااا؟ قولي رد عليا.
طارق ضحك: طب ما أنا جبتها عشان أريحك من خلقتي شوية.
عاصم: أنت مصدق إنها دكتورة؟ دي عندها إعاقة، أنت سمعت هي قالت إيه؟
طارق ضحك: مهي ما كانتش عرفاك، بس صدقني هتريحك.
عاصم: طارق آخر كلام، ما فيش الكلام دا.
طارق قام بحدة مصطنعة: عااااصم في إيييه؟ أناااا ما فيييش مرة أقول كلمة وتسمعع؟ ما فيييش رجوووع خلاااص!
عاصم ببرود وسخرية: اقعد يا أهبل.
طارق: أحم، آسف اندمجت شوية.
وأكمل بخبث: تمام خلاص هقولها ما تجيش تاني.
عاصم بشك وقلق: طارق مش عايز غباء.
طارق بجدية مصطنعة: عيب عليك، يلا عن إذنك بقى يا صاحبي.
طارق مشي واتبقى عاصم.
بعد مرور وقت.
___________________________________
عند نشوة
هايدي بتضحك: ههههه، كان نفسي أشوف منظرك أوي.
نشوة بغيظ: بس بقى، ده أنا كنت بتمنى الأرض تنشق وتبلعني من الإحراج. لا وهو قاعد قدامي وأنا عمالة أكرر كلمة راجل مشلول، يا ربي على الإحراج. (معلومة: نشوة مختمرة هي وهايدي).
هايدي ضحكت.
الباب خبط.
نشوة: قومي قومي غوري من وشي افتحي الباب.
هايدي قامت وبتفتح الباب وهي بتضحك.
طارق بتوهان: صلاة النبي أحسن.
هايدي بجدية وعينين حادة: أفندم، مين حضرتك؟
طارق بخوف: يا ساتر، هي قلبت ليه كده؟
هايدي بحدة: أنت مييين؟
طارق بضيق: ما براحة، مش دا بيت دكتورة نشوة عثمان؟
هايدي بقرف: أيوا، قول لها مين؟
طارق بغيظ من طريقتها وبيقلد صوتها: قول لها باشمهندس طارق.
هايدي بصت له بقرف ودخلت.
نشوة لبست الإسدال وخرجت.
نشوة بإحراج: نعم يا باشمهندس، خير؟
طارق بجدية: لو سمحت أنا جاي أتكلم معاكي شوية يا دكتورة.
هايدي كانت واقفة وراها.
طارق باستفزاز: بس يا ريت يكون على انفراد.
هايدي بتقلد كلامه: اتكلموا على انفراد.
نشوة بصت لهم وضحكت.
نشوة: خير، اتفضل اتكلم.
طارق بجدية: أنا بنفسي جاي بطلب منك تيجي تشتغلي وتكوني المسؤولة عن عاصم لغاية ما يعمل العملية.
نشوة بإحراج: بعد اللي حصل دا وعايزني أرجع له تاني؟
طارق: انسى كل اللي فات، تخيلي عاصم هو اللي بعتني.
نشوة برفعة حاجب: والله هو بنفسه بعتك؟ وبعتك ليه إن شاء الله؟
طارق بارتباك: عشان عشان اللي عمله فيكي الصبح وعايزك تبدأي شغل من بكرا وكمان هيعتذرلك.
نشوة بنص عين: أنت بتكذب صح؟
طارق بقلة حيلة: بصراحة أيوا، وعاصم مش طايق يشوفك، مش أنتي بس، مش طايق يشوف أي بنت عمومًا، بس لازم أنتي تبقي معاه هو محتاجك جنبه.
نشوة بعدم فهم: يعني إيه؟ يعني أبقى جنبه؟ مش فاهمة.
طارق يزهق: أنتي ليه دايما مخك رايح شمال؟ أقصد تبقي الدكتورة بتاعته يعني.
نشوة بحيرة: مش عارفة، مش قادرة آخد قرار، دا أول ما شافني حدفني بالكوباية فتح راسي.
طارق: لا لا دي كان قاصدني أنا مش أنتي.
نشوة بذهول: وهو دا عادي؟
طارق ببرود: لا دا لما عاصم يدوب بيهزر خفيف معايا.
نشوة بصلاله بصدمة.
هايدي دخلت ومعاها صينية عليها فنجان قهوة وكوباية مية.
هايدي بابتسامة: اتفضل يا باشمهندس طارق باشا.
طارق بصدمة: عاملالي قهوة بنفسك؟
هايدي بابتسامة ما تدلش بالخير أبدا: طبعا، أنت ضيفنا وإكرام الضيف واجب.
طارق بابتسامة: والله كلك ذوق، ها يا دكتورة ردك؟
نشوة بقلق: تمام، هاجي بكرا بس تكون موجود أنت والدادا، أنا مستحيل أقعد معاه لوحدي.
طارق ضحك: ماشي.
وأخد بق قهوة كبير.
طارق كح على ما أخرج ما عنده.
طارق بقرف وتعب: كححح كححح.
هايدي بسرعة: اشرب اشرب مية.
طارق أخد منها الكوباية وشربها مرة واحدة.
طارق كح تاني: كحح إييييه القرف دا إييييه داااا؟
نشوة جابت له مية تاني وبدء يهدي وهايدي بتضحك بخفوت وخبث.
نشوة بعدم فهم: مالك يا باشمهندس؟ إيه اللي حصل؟
طارق وباصص لهايدي بغيظ وغضب: اتفضلي ذوقي القهوة اللي ست المزوقة عاملاها.
نشوة مسكت الفنجان وأخدت بق صغير.
نشوة كحت بقرف: إيه يا بنتي دا؟ دي قهوة حراقة.
هايدي بصدمة مصطنعة: أوووف، يبقى نسيت وحطيت شطة بدل السكر.
طارق بغضب: ليييه يا أختي؟ شطتكم لونها أبيض ولا عندك عمش ألوان؟
هايدي بغضب: احترم نفسك يا جدع أنت.
طارق بغضب وزعيق: لااا وكمااان حطالي ملح في المية؟ يا شيخة ربنا على المفتري.
مازن دخل: في إيه؟ وإيه صوت الراجل اللي بيزعق دا؟
طارق بغضب: أنا يا خويا اللي بزعق؟ وأنت تبقى مين وداخل زي الطور كده؟
وهوب بوكس من مازن لطارق.
طارق بصله بغضب وكان هيردها له بس نشوة وقفت ما بينهم.
نشوة بخوف: باشمهندس طارق كفاية مشاكل، دا يبقى مازن أخو هايدي، اتفضل امشي وأنا هاجي الصبح ونكمل كلامنا.
طارق ومازن بصوا لبعض بغضب، طارق مشي.
مازن بغضب: ممكن أفهم مين دا اللي سيادتكم قاعدين معاه لوحدكم؟ ولا أكني سوسن أنا.
هايدي بغضب: ولا ولا اتلم.
مازن مسكها من شعرها فوق الطرحة بهزار.
مازن: أنا يتقالي يلا من حتة بت زيك؟
هايدي بغيظ: بت أما تبتك يا حلوف.
نشوة بزعيق: بس ياااااد أنت وهيييياااا!
الاثنين سكتوا.
نشوة قربت منهم الاثنين ومسكتهم من الياقة.
نشوة بغيظ ونرفزة: أنت ياد خد أختك وانزلوا شقتكم وإياكم تهوبوا ناحية بيتي تاني فاهمين؟ جتكم القرف.
وزقتهم وقفلت الباب، نشوة بصت للفراغ وضحكت.
***
عند عاصم
عاصم نايم في الصالون وبيتفرج على التلفزيون.
بصله بزهق وطفاه.
عاصم قاعد زهقان مش لاقي حاجة يعملها، فجأة جت صورة نشوة قدامه وافتكر شكلها ولما حدفها بالكوباية وهي واقفة بتزعق وافتكر شكلها بالدريس الأسود والخمار الوردي، ابتسم غصب عنه.
وهنا دخل طارق.
طارق وهو بيقعد وبيحط الشنط جنبه: مسا مسا.
عاصم بصله: تتحسد جاي متأخر.
طارق بارتباك بيخفيه: ما ما قلت عشان ما تزهقش مني بقى.
عاصم بسخرية: وحياة أمك؟
طارق: ولا اتلم، خد عد الجمايل، جبتلك بيتزا عشان نتعشى.
عاصم: لا لا ماليش نفس، كل أنت.
طارق: ما فيش الكلام دا، الأكل دا أنا دافع فيه دم قلبي، اطفح على ما أجيب مية.
عاصم بضيق: هناكل على الصالون يعني؟
طارق بلا مبالاة: يتنضف يتنضف.
عاصم ضحك.
طارق خرج من المطبخ وبدأ يطلع الأكل.
عاصم: عمرو كلمك تاني؟
طارق اتبدلت ملامح وشه للحزن والغضب: لا كده كده حطيت رقمه في البلاك ليست.
عاصم بصله بحزن وبدأوا ياكلوا.
_______________________________
أشرقت شمس يوم جديد.
نشوة واقفة قدام الفيلا وكانت لابسة دريس بيج عليه خمار بيج سمبل وكانت قمر أوي.
خبطت وفتحت دادا حسناء.
نشوة: أحم صباح الخير.
دادا حسناء بابتسامة: صباح النور، اتفضلي يا حبيبتي.
نشوة دخلت: هو مين هنا؟
طارق وهو بيخرج من أوضة عاصم: أنااااا، مفاجأة مش كده؟
نشوة ضحكت.
طارق: يلا خشي، أنا صحيت عاصم وجهزته وقعدته وعرفته إنك جاية وهو مستنيكي.
نشوة بتبص له بشك: طب وأنت مش هتدخل معايا ليه؟
طارق بخوف بيداريه: مهو أنا لسه متخانق معاه وقالي ما تدخلش ودخل نشوة لوحدها، اتفضلي بقى، وعلى فكرة أكتر حاجة عاصم بيكرها التأخير.
نشوة بصت له بخوف وقربت من الباب وفتحته.
عاصم كان نايم بردو ومتغطي، سمع صوت الباب.
عاصم وهو مغمض: طارق أنا خلصت كل فازات الأوضة والبيت عليك، قلتلك مش فاضل غير البندقية، اطلع برا عشان أنا الشيطان نفسه يقوم يخنقك دلوقتي.
نشوة بلعت ريقها برعب: أحم أحم.
عاصم سمعها وافتكر نفس الإحم بتاعت امبارح، فتح عينه واتعدل وبصلها.
عاصم بعينين حادة: أنتي بتعملي إيه هنا تاني؟
نشوة: أنا أنا ااا....
طارق دخل: دكتورة نشوة جاية عشان تعتذرلك يا عاصم تخيل عشان اللي عملته الصبح.
نشوة بصدمة من كلامه: أنا لا جيت ع...
طارق قاطعها: خلاص بقى، المسامح كريم يا عاصم، تعالى بقى نطلع الجنينة.
نشوة خرجت وطارق قفل الباب.
عاصم بيبص لطارق نظرات حارقة.
طارق بتهرب وخوف: شفت شفت طلعت محترمة إزاي وجت تعتذر.
عاصم بعينين حادة: مش هتبطل حركاتك.
طارق بجدية: عاصم لو سمحت ما ترفضش، البنت جت وهي باين عليها محتاجة الشغل دا.
حرام! هو كلها أربع شهور وهتعمل العملية، وهي هتبقى هنا الأربع شهور، هتبقى دكتورة خاصة ليك أنت، وممكن تديها أوضة تنام هنا، تديك حقنة، تفكرك بالدوا، تعملك علاج طبيعي، تسليك.
عاصم نفخ بضيق ومش عارف يكرر.
طارق: مدام عملت كدة يبقى أنت موافق، اعترف اعترف.
عاصم بصله بضيق.
بعد وقت طارق قوّم عاصم، وعاصم أخذ شاور وطلع على الكرسي المتحرك، وكان لابس بنطلون كحلي عليه تي شيرت رمادي ومسرح شعره، كان قمر أوي.
طارق كان بيزقه، نزلوا الريسبشن.
طارق: يا دادا، أمال دكتورة نشوة فين؟
دادا حسناء: خرجت وقالت هتقابل واحدة صحبتها وتيجي بسرعة.
طارق: تمام.
عاصم بنرفزة وتعمد: أهو هنبدأ قرف، أنا كنت حاسس شكلها مش هتنفع هنا ومش هتتحمل المسؤولية.
طارق بغيظ: ما براحة، وأنت يعني عايز منها إيه دلوقت؟
عاصم بغيظ: بردو، ومن هنا وطالع هنحدد لها معاد شغل وتنضبط عليه.
طارق بصله بغيظ.
أما عند نشوة.
نشوة بتتكلم في الفون: كدة تمام، انجزي بقى عشان أشوف المتوحش دا.
آآآه!
عمرو: سلامتك يا قمر، مش تحاسبي.
نشوة: أحم، شكرًا ليك.
نشوة سابته ومشيت.
عمرو بيبص عليها وهي ماشية.
عمرو بسرحان: قمر مفيش كلام.
عند عاصم بيفطر هو وطارق.
طارق بجدية مصطنعة: مش عايز أتأخر على الشركة.
عاصم بصله بسخرية: يا خوفي أنا حاسس لو رحت هلاقيها قلبت نايت كلاب.
طارق ضحك: لالا مش للدرجة.
الباب خبط، دادا حسناء راحت تفتح.
عمرو وهو بيدخل: لالا ده أنا حماتي بتحبني بقى.
عاصم بغضب: أنت جاي هنا ليه؟
عمرو: ...
رواية عشقني متوحش الفصل الثالث 3 - بقلم ميسون عبدالمجيد
عاصم بغضب: انت جاي هنا ليه؟
عمرو: اخص، لا بجد اخص. دي مقابلة بردوه؟
طارق بغضب: عمرو، بلاش حركاتك دي وانجز، عايز إيه؟
عمرو: جاي أسأل على صاحبي وابن خالتي، وأخويا اللي باعني وواقف مع ابن خالته ضد أخوه.
طارق قام بغضب: أنا مش واقف ضد حد، أنا واقف مع الحق.
عمرو ببرود: بتعلي صوتك على أخوك الكبير؟ لا، ما شاء الله على التربية. ناقص تضربني كمان، يابن...
طارق بعصبية: لو حكمت هعملها. وماتقولش أخويا، أنا أتكسف أقول إنك أخويا الكبير.
عمرو بغضب: احترم نفسك ياض.
طارق بغضب أكثر: مش لما تحترمها أنت الأول.
عاصم دب بأيده على السفرة جامد لدرجة إن معظم الأكل اتكب.
عاصم بغضب شديد: باااااس. طارق اقعد واسكت، وأنت اطلع بره.
عمرو بأسفزاز: لسة زي ما أنت ياحضرة الظابط.
عاصم بص له بغضب.
أكمل عمرو: سابقاً.
عمرو قال كده وخرج.
طارق بخوف: عاصم، عاصم اهدي.
(عاصم عنده مشكلة إن لما بيتعصب جامد مش بيقدر يتحكم في أعصابه وضغطه بيوطي جدا)
عاصم فقد الوعي.
شوية دخل من باب الفيلا العمومي. شافت عمرو، بصتله باستغراب.
عمرو بابتسامة وهو خارج: سلام ياقمر.
نشوي بصتله باستغراب ودخلت.
نشوي بخوف وقلق: إيه دا، ماله؟
طارق وهو بيزق الكرسي: الحالة جتله.
نشوي بعدم فهم: حالة؟ حالة إيه؟
طارق برعب وسرعة: تعالي ورايا بسرعة.
طارق طلعه الأوضة ونيمه على السرير.
طارق بسرعة وخوف: لفيني جهاز قياس الضغط اللي وراكي.
نشوي جابته بسرعة وهي خايفة ومش فاهمة حاجة.
طارق بخوف: ضغطه واطي جدا. هاتي شنطة الدوا اللي وراكي دي.
نشوي جابتها وهي بتترعش من الخوف.
طارق بخوف: بتعرفي تدي حقن؟
نشوي بتوهان وخوف: ها.
طارق بنبرة حادة أول مرة نشوي تشوفها: بسرعة.
نشوي بخوف وتوتر: أيوا أيوا. هات. بتاخد فين؟
طارق بلهفة وخوف: هنا.
وشاور على إيد عاصم.
نشوي ادتهاله.
عدة كام دقيقة وطارق قاس الضغط، لقاه بدأ يظبط.
طارق أخذ نفسه براحة. بص على نشوي، لقاها متوترة وخايفة جدا.
طارق بهدوء وصوت واطي: تعالي نتكلم برا ونسيبه يرتاح.
خرجوا وطارق قفل على عاصم الباب.
طارق بابتسامة: أول حاجة، آسف إني زعقتلك، بس لو ما كناش عملنا كده بسرعة، كان الموضوع ممكن يكبر.
نشوي بهدوء: هو إيه اللي عنده ده؟
طارق بحزن: دي حالة لسة جايه له جديد. من يوم ما حصلت الحادثة، عاصم عمره ما كان كده ولا كان بالعصبية دي، إلا معايا. هو كده معايا ديمان.
نشوي ضحكت.
أكمل طارق: ومن يوم ما حصلت الحادثة، وهو أول ما بيتعصب بيحصله كده. مش بيقدر يتحكم في أعصابه، ضغطه بيوطي جدا وبيفقد الوعي. راح لدكتور نفسي عشان الموضوع ده، بس للأسف مالقلوش حل. اضطر يعالجه بالدوا، وأهو أديني معاه ومش هسيبه لغاية ما يرجع أحسن من الأول.
نشوي ابتسمت: أنت بتحبه بجد للدرجة دي؟
طارق بابتسامة: وأكتر مما تتخيلي. بصي، أنا هروح الشركة، وأنتي اقعدي معاه. وهو مش هيفوق دلوقتي. ولو حصل حاجة، بلغيني. ورقمي مع الدادة.
نشوي: تمام.
طارق بجدية مصطنعة: مهمتك بدأت يادكتورة.
طارق مشي ونشوي ضحكت.
بعد مرور عدة ساعات.
نشوي قاعدة على كرسي قدام عاصم وبتتأمل ملامحها الهادية البريئة، عكس وهو صاحي خالص. وفضولها هيقتلها نفسها تعرف إيه حكايته. وكل شوية تستغفر ربنا وتبطل تبصله.
عاصم فتح عينه فجأة، لقي نشوي قاعدة كده وبصاله.
عاصم بفزع: بسم الله الرحمن الرحيم.
نشوي بضيق: إيه، شفت عفريت؟ ما براحة.
عاصم بضيق: أنتي إيه اللي مقعدك معايا كده؟
نشوي بغيظ: تصدق أنا غلطانة إني قاعدة مع واحد متوحش زيك وبخلي بالي منك.
عاصم ببرود: ليه يانشا، حد قالك إني عيل صغير بخاف أقعد لوحدي؟
نشوي بغضب: اسمي نشوي. واتلم، عشان الشيطان شاطر. وأنا جبت آخري منك.
عاصم كان هيتكلم، قاطعه دخول الدادة.
الدادة: الأكل اللي طلبتيه يادكتورة.
نشوي بضيق: تمام يادادا، شكراً. وأنت اقعد عشان تتطفح.
عاصم بيبصلها بغضب: اهدي. أنا عايز أقوم أقعد على الكرسي.
نشوي بتوتر: طب طب، هتقوم إزاي؟ أنا مش هقدر أقومك. وحتى لو قدرت، مش هينفع. طب طب، أنا ممكن ا...
عاصم قاطعها: إيه إيه؟ مالك؟ مافيش كنترول خالص. اتنيلي، زقي الكرسي هنا.
نشوي بعينين حادة: تصدق أنا أول مرة أصدق المثل اللي بيقول: عمر ديل الكلب ما يتعدل.
عاصم بتحذير: لفيني الكرسي.
نشوي بصتله بغيظ وزقت الكرسي، حطته جنبه السرير. والكرسي كان فيه عكازين متعلقين فيه.
عاصم سحبهم وحطهم وبدأ يسند عليهم وبيقوم بصعوبة. وكل ده تحت صدمة نشوي.
نشوي بصدمة: أنت بتعمل إيه؟ إيه التهريج ده؟ أنت مش المفروض مشلول؟
عاصم ببرود وهو بيقعد على الكرسي: الألفاظ سعد يانشا.
نشوي قربت تولع: سمعتك قبل كده بتقول إن هنا في بندقية، مش كده؟
عاصم ببرود وبيشاور: في الرف.
نشوي بعينين حادة: طب ما تعلمني بتضرب إزاي.
عاصم بص له بغيظ ممزوج بخوف.
عاصم: هاتي الأكل ده عشان آكل.
نشوي بغيظ: هتاكل في الجنينة.
عاصم: لا، هاكل هنا. اخلصي.
نشوي بحدة مصطنعة: مافيش كلام. يلا هتخرج وهتطفح في الجنينة.
مسكت الكرسي وبدأت تزقه، وعاصم قرب يطق.
عاصم بغيظ شديد: تعرفي، أول مرة أحس إني عاجز. لو كنت بمشي، كنت قمت خنقتك دلوقتي.
نشوي بصتله ببرود ومش بترد.
وصلت عند الباب وكانت هتخرج من الأوضة.
عاصم: استني، أكيد مش هنمشي. كل ده، لفيني الريموت.
نشوي بصتله بعدم فهم ولفتهوله.
عاصم داس على زرار، وفجأة الشباك فتح وكان بيوصل للجنينة.
نشوي بصت بذهول.
عاصم بص لها وحط الريموت بغرور.
نشوي زقته وقعدته في الجنينة، وبعدها جابت الأكل وبدأت تحوش من عليه الغطا.
عاصم: فين الأكل؟
نشوي: مهو قدامك.
عاصم بقرف: أنتي عايزاني آكل شوربة وفراخ مسلوقة ليه؟ حد قالك إني عامل لوز؟
نشوي بتجز على سنانها: هطفح ده، يعني هطفحه.
عاصم بعينين حادة: اتصل بطارق وخليه يجبلي الأوردر بتاعي من المطعم. هو عارفه.
نشوي قامت بعينين حادة: مش هتصل. وأنت هتاكل الأكل ده غصب عنك، يا أما هسقيك وهغرقك في البسين ده. ودار ما دخلك شر.
عاصم بيجز على سنانه وبدأ ياكل.
نشوي ابتسمت بنصر وخفوت.
عاصم بياكل ونشوي بدون وعي مركزة معاه، ومع كل تفصيلة وهو بياكل وبيشرب، ومركزة أوي.
عاصم بيشاور قدام عينيها: هيي، تاكلين؟
نشوي فاقت: ها؟ لا طبعاً. ليه بتقول كده؟
عاصم: لا أصلك مركزة معايا أوي، قلت حرام يمكن ما أكلتش. بس طلعتي بتتأملين.
نشوي بتجز على سنانها: نينيني. خفة ليه؟ مين سيادتك؟ ولا شايف نفسك بعينك الزرقا؟ أنا لولا الخمار، كنت شفت شعري الأشقر الجميل.
عاصم بغمزة: يا عسل أنت، كلك جميل.
نشوي بتوتر وهمس: إيه ده، هو قلب باد بوي ليه كده؟ أحم، كل عشان تاخد البرشام.
عاصم: أنتي تعرفي إنهي برشام أصلاً؟
نشوي: لأ.
عاصم بص لها وضحك بخفة على غبائها، ونشوي اتكسفت.
نشوي: صحيح، أنت إيه اللي عمل فيك كده وخلاك فقد الوعي وضغطك وطى؟
تبدلت ملامح عاصم للغضب: متأخديش في بالك. طارق راح الشركة، مش كده؟
نشوي: أيوا.
وأكملت بابتسامة: بيحبك أوي على فكرة.
عاصم ابتسم: منا عارف.
نشوي: طب مادام عارف، عامل له معاملة بني آدمين شوية.
عاصم: مش هتعرفيني أعامله إزاي. وامسكي، دخلي الأكل.
نشوي بغيظ: ليه؟ حد قالك إني الخدامة بتاعتك؟ أما الدادة تيجي تاخده.
عاصم بص لها بغيظ وهي ابتسمت باستفزاز.
عند طارق.
طارق في الشركة.
طارق: فين ميرحمه؟
ميرحمه: نعم حضرتك. أنا مكنها.
طارق بابتسامة جذابة: طب خدي، اعمليلي من دول عشر نسخ ياقمر.
ميرحمه ابتسمت وبدأت تعملهم.
هايدي كانت داخلة الشركة.
طارق شافها، مشي بسرعة ووقف قدامها.
طارق بابتسامة: وأنا أقول الشركة منورة ليه النهاردة. اتاري القمر بنفسه عندنا.
هايدي نفخت بضيق وخلعت النظارة: أوووف.
طارق بتصفيرة: أيوا بقى، خلينا نشوف عيونك العسلي دي.
هايدي بحدة: احترم نفسك. وأنت بتعمل إيه هنا يابتاع أنت.
طارق بغيظ: أنتي متعرفيش أنا أبقى مين.
هايدي بقرف: لا والله، ما حصليش القرف. وسع من وشي، أنا عندي مقابلة مع مدير الشركة ومش عايزة أتعصب وأنا معاه.
هايدي مشيت، وطارق ابتسم بمكر.
مشيرحمه: مستر طارق، الورق.
طارق وهو ماشي: بعدين، بعدين.
نرجع لعاصم ونشوي.
مر كام دقيقة والدادة جت بتحوش الأكل.
عاصم: لو سمحت يادادا، لفيني اللاب.
الدادة: حاضر ياعاصم بيه.
نشوي قامت: لأ لأ، خليكي يادادا. لمي أنت الأكل. وأنا هجيبه الدوا وهجيبه معايا أهو، أكسب في ثواب.
عاصم مبتسم بغيظ: والله شكراً لكرم أخلاقك.
نشوي عملتله الإيموشن ده ☺️☺️.
نشوي مشيت خطوة ورجعت تاني: بس أنت حطه فين؟
عاصم: هتلاقيه في رف كده جنب المكتب.
نشوي: تمام.
نشوي طلعت، وعاصم قاعد يتأمل.
نشوي شافت العلاج بتاع عاصم وجابت البرشام اللي المفروض ياخده. وراحت عند الرف عشان تجيب اللاب. وهي بتسحبه، صورتين وقعوا في الأرض على وشهم. نشوي وطت عشان تجبهم، وكانت الصدمة لما شافت...
رواية عشقني متوحش الفصل الرابع 4 - بقلم ميسون عبدالمجيد
وقفنا لما نشوي كانت بتجيب اللاب توب لعاصم وفي صورتين وقعوا.
نشوي وطت تجيبهم، وهي بتعدلهم بالصدفة اتفاجأت لما شافت صورة لعاصم معاه بنت واقفين جنب بعض وحاضنين بعض وبيضحكوا. وصورة تاني لعاصم ولنفس البنت وهما بيضحكوا وحاضنين بعض ومعاهم ناس تاني ومن ضمنهم طارق.
نشوي بتكلم نفسها بغيظ:
ي سلام بيضحك دلوقتي. استغفر الله العظيم. وهي إيه اللي لبساه ده؟ وهي لبسه أصلًا؟
نشوي بصت لانعكاس صورتها في المرايا:
وأنا مالي متغاظة ليه؟ ما يضحك ولا يولع. بس ي ترى دي مين؟ ممكن تكون أخته؟
نشوي بترد على نفسها:
إيه الغباء ده؟ وهو هيسمح لأخته تقف وسط الولاد دي كله؟
قطع تفكيرها عاصم بصوت عالي نسبيًا:
انتي ي اللي اسمك نشووووووي.
نشوي بغيظ وصوت مسمعوش:
بني آدم براس كلب.
نشوي أخدت اللاب توب وحطت الصور مكانهم واتجهت لعاصم.
نشوي:
على فكرة اسمي دكتورة نشوي، مش انتي ي اللي اسمك نشوي. مش بلعب معاك في الشارع أنا.
عاصم بعينين حادة:
هاتي اللاب.
نشوي بغيظ وضيق:
اتفضل. ☺️
عاصم بضيق:
شكرًا. ☺️
***
عند طارق في الشركة.
طارق قاعد في مكتبه بغرور ومستني دخول هايدي.
هايدي قاعدة برا عمالة تاكل في ضوافرها من التوتر.
السكرتيرة:
مستر طارق في انتظارك. اتفضلي.
هايدي ابتسمت بعدم راحة وعمالة تدعي إن يكون تشابه أسماء.
وصلت قدام المكتب، فتحت الباب ودخلت وهي مغمضة عينيها.
طارق شافها وضحك بهمس.
وهي فتحت عين واحدة لقيت طارق قاعد وعلى وشه ابتسامة مستفزة.
هايدي بهمس وعياط مصطنع:
آهئ ليه ليه كده ي رب ليه.
طارق بجدية وغرور مصطنع:
اتفضلي ي بشمهندسة، ولا ناوية نعمل الانترفيو واحنا ما بينا شارع كده؟
هايدي بنفس الهمس:
ي رب ي رب صبرني. وأنا قاعدة معاه ومخنقهوش. أنا محتاجة الشغل ده.
طارق خبط بإيده على المكتب:
هييي انتي معايا؟
هايدي بصتله بضيق وقربت وقعدت على كرسي قدامه.
طارق بغرور وتكبر:
أنا سمحتلك تقعدي.
هايدي بصتله بعينين حادة ورفعت حاجبها.
طارق بخوف من نظرتها:
احم، أنا بقول نبدأ الانترفيو. سنك كام؟
هايدي بجدية:
٢٤ سنة.
طارق:
متخرجة من كلية إيه؟
هايدي:
فنون جميلة.
طارق:
امم، مهندسة ديكور يعني.
هايدي:
بالظبط.
طارق:
وتقديرك؟
هايدي نفخت بضيق:
التقدير العام جيد جدًا مرتفع.
طارق:
وال...
هايدي قاطعته:
على فكرة كل المعلومات دي عندك في السي في، ممكن تراجعه لوحدك.
طارق بعينين حادة:
متخيلة نفسك فين بعد خمس سنين؟
هايدي بغيظ:
نفسي أعرف إيه فايدة السؤال السخيف ده.
طارق بجدية:
جاوبي على قد السؤال ي بشمهندسة.
هايدي بعينين حادة:
في السجن ومستنية حكم الإعدام.
طارق بصدمة:
هااا؟ وده ليه؟ عليكي أحكام سابقة؟
هايدي بعينين حادة:
لأ، بس حاسا كده إني هقتل حد. عارف ليه؟
طارق بخوف:
ليه؟
هايدي:
لأن لما حد بيضايقني أو بيرفضلي طلب بشرحه.
طارق بخوف:
احم، اتفضلي السي في بتاعك ومش لازم أراجعه. مبروك شركة UB للمعمار بترحب بيكي.
هايدي ابتسمت.
***
عند عاصم.
بعد مرور وقت بدأ يعم الظلام.
نشوي:
طب أنا ماشية عن إذنك.
عاصم:
راحة فين؟
نشوي:
إيه الذكاء ده؟ بقول ماشية.
عاصم:
وده ليه إن شاء الله؟
نشوي بعدم فهم:
أيوا عايزني أعمل إيه أنا يعني؟ ماشية. الليل ليل وأنا يومي خلص يبقى أروح بيتي.
عاصم بضيق:
لأ حضرتك هتقعدي هنا. بما إنك الدكتورة الخاصة بيا هتقعدي هنا الأربع شهور. ولو عايزة تزوري أهلك ممكن تروحي يوم في الأسبوع.
نشوي بنبرة حزن:
أنا أهلي متوفين. مليش غير بنت خالتي وأخوها.
عاصم بحزن لأن حالتها من حاله:
تمام، ربنا يرحمهم. هتقعدي في الأوضة دي.
نشوي بصدمة:
نعاااام؟ أقعد في أوضة جنب أوضتك؟
عاصم بغيظ وضيق:
ليه؟ حد قالك إني هقوم أتحرش بيكي؟ وأصلًا أوضة دادا حسناء أهي قدامك اللي جنب المطبخ دي. اتهدي شوية.
عاصم داس على الزرار اللي في الكرسي وسبها ومشي.
نشوي بصتله بغيظ.
نشوي افتكرت إن معهاش لبس، خرجت وراه.
نشوي وهي ماشية:
انتي ي اللي اسمك عاصم، انت بتاع. انت استنى.
عاصم وقف بالكرسي وبصلها.
عاصم باستفزاز:
أنا اسمي بشمهندس عاصم، مش ي اللي اسمك عاصم. أنا مش بلعب معاكي في الشارع.
نشوي بصتله بغيظ لأنه ردها لها.
نشوي بهدوء حاد:
أنا محتاجة أروح بيتي أجيب لبس لأن مش معايا هدوم هنا.
عاصم:
تمام، السواق مستنيكي برا. اركبي معاه.
نشوي بضيق:
شكرًا. أنا مش صغيرة، هروح وأجي لوحدي.
عاصم متجاهل كلامها:
وهو هيستناكي وتخلصي بسرعة وتيجي.
مدهاش فرصة ترد ومشى.
نشوي عمالة تعض في شفايفها بغيظ.
***
في مكان ما.
-كدة عرفتي هتعملي إيه؟
-أيوا كده هنبدأ من بكرة.
-بس مش عايز غباء، مخك تفتحيه. أنا عارفك كويس.
-بضيق: احترم نفسك.
***
بعد وقت كانت نشوي راحت بيتها جابت لبس ليها ورجعت الفيلا ودخلت الأوضة اللي أدهالها عاصم. كانت جميلة وبسيطة جدًا وباللون البينك في أبيض، كانت روعة.
عدى وقت وكانت الساعة اتنين عشر بعد منتصف الليل.
نشوي خرجت من الأوضة وعاصم دخل أوضته.
نشوي خرجت وكانت لابسة الأسدال، كان أسدال لونه أبيض جميل أوي ومش لافة الطرحة كويس، راميها على شعرها البني وبيدي لمعة دهبي وفي خصل وقعت على وشها مع لمعة عينيها العسلي. حاجة قمر.
نشوي دخلت تشرب من المطبخ، ولسه هتطفي النور لقيت عاصم في وشه (وهو قاعد على الكرسي طبعًا).
نشوي بخضة:
عاااا.
عاصم بنرفزة:
بس بس اخرسي، ده أنا.
نشوي بتاخد نفسها بسرعة أثر الخضة.
عاصم بضيق:
إيه؟ شفتي عفريت؟ ما تهدّي.
نشوي بغيظ:
يعني هو طبيعي أبقى ماشية بليل ألاقي واحد طلع في وشي كده؟
عاصم ببرود:
بيتي وأمشي في أي وقت وفي أي مكان.
نشوي بصتله بغيظ وبتعض في شفايفها.
عاصم بنرفزة خفيفة:
بطلي الحركة المستفزة اللي بتعمليها دي.
نشوي بغيظ:
انت صاحي ليه؟ عايز حاجة؟
عاصم بضيق:
لأ، كنت مخنوق، طلعت أشم هوا.
نشوي وهي بتزق الكرسي:
تمام، تعالي نقعد في الجنينة شوية.
عاصم بيبصلها بغيظ وبيحاول يوقف الكرسي:
لأ، هقعد لوحدي.
نشوي ببرود:
أنا مش هموت وأقعد معاك، بس أنا كمان مخنوقة.
وأكملت ببرطمة:
بيت خنيق زي أصحابه.
عاصم بغضب:
سمعتك.
نشوي ببرود:
وإيه يعني؟
عاصم قرب يطق.
خرجوا الجنينة ونشوي وقفت الكرسي وقعدت في كرسي قدامه.
عاصم بضيق ورافع وشه للسما:
اظبطي حجابك.
نشوي حطت إيديها على شعرها بصدمة وتوتر:
هااا؟ ي سافل! غمض وشك، غمض وشك.
عاصم بصّلها وضحك على ما آخر ما عنده:
أغمض وشي؟ دي بتتعمل إزاي دي؟ أنا طول عمري أسمع عن غمض عينك، لكن وشك جديدة الصراحة.
نشوي ضحكت على ضحكته اللي أول مرة تشوفها.
نشوي ظبطت حجابها وقعدوا ساكتين شوية.
نشوي:
هو انت عملت حادثة ولا إيه؟
عاصم بصّلها:
بلاش تدخلي في حاجات متخصكيش ي دكتورة.
نشوي بصتله بضيق وإحراج.
عاصم بهدوء:
أنا آسف، مقصدش. لكن في حاجات كتير هنا محدش يعرف عنها حاجة. بلاش تشغلي دماغك بحاجات أكبر منها.
نشوي بتفهم:
تمام، خلاص.
عاصم:
هو انتي متجوزة أو مخطوبة؟
نشوي بصتله باستغراب من سؤاله:
لأ، أكيد مش هبقى متجوزة وجوزي هيسمحلي إني آجي أراعي شاب كده.
عاصم:
وجهة نظر، برضون.
نشوي ضحكت وعاصم سرح في ضحكتها.
نشوي لاحظت، اتكسفت.
نشوي بصت للسما:
القمر جميل أوي النهاردة.
عاصم:
فعلاً. قوليلي، بتحبي تخصصك؟
نشوي:
بصراحة لاء. كان نفسي أدخل صيدلة، بس أهو مجموعي للأسف.
عاصم:
كله كويس.
نشوي:
طب وانت؟
عاصم بسخرية:
أنا كان عندي أحلام كتير، وهندسة كانت أول أحلامي. وأحلام تانية حققتهم كلهم، وأهو بيضيعوا مني واحد ورا التاني.
نشوي بحزن:
متقولش. الخيرة فيما اختاره الله.
عاصم هز راسه.
طارق داخل من باب الفيلا:
مساء مساء.
نشوي ابتسمت.
عاصم:
جاي متأخر يعني.
طارق:
ما ما كنت في الشركة بقى. إنت عارف.
عاصم برفعة حاجب وشه:
مش مرتحلك بقالي فترة على فكرة.
طارق ضحك وطلع الحاجة اللي كانت في الشنطة معاه.
عاصم:
إيه ده؟
طارق:
أحلى شاورما سوري.
عاصم ضحك:
والله إنت ما بتفهم غير في الأكل.
نشوي:
انتو كده على طول مقضينها تيك أواي؟
الإتنين مع بعض:
أيوا.
نشوي بحدة مصطنعة:
بس ده غلط.
طارق:
جايبلك معاهم شاورما، واحدة بيبسي.
نشوي:
لأ، مدام كده يبقى أشكر والله.
كلهم ضحكوا وبدأوا ياكلوا.
نشوي:
آآآ. آآآ.
عاصم بقلق بيداريه:
مالك؟
نشوي:
حراقة. حراقة أوي.
طارق:
طب طب خدي اشربي البيبسي.
نشوي هديت.
طارق:
هي اللي اسمها هايدي دي صاحبتك؟
نشوي بصتله باهتمام:
أيوا صاحبتي.
طارق:
صاحبتك صاحبتك يعني؟
نشوي بعدم فهم:
أيوا ي بني، وكمان بنت خالتي. ليه؟
طارق:
آها. أصل كانت جاية تعمل انترفيو واتصدمت لما شافتني و....
طارق حكلها اللي حصل كله.
نشوي ضحكت:
هي هايدي كده، كويسة وقلبها طيب، لكن لسانها دبش وعنيفة أوي.
عاصم بضيق وغضب مكبوت:
على أساس إنك إنت اللي مش دبش.
نشوي بعدم فهم:
نعم؟
عاصم بصّلها من فوق لتحت بقرف وداس على الزرار ودخل أوضته.
نشوي لطارق بعدم فهم:
هو ماله ده؟ قلب ليه؟
طارق بخبث:
هاا، لاء عادي. هو بييجي على الساعة وحدة كده وبيقفل.
نشوي بصتله بعدم راحة.
وطارق ابتسم لأن فاهم صاحبه.
(مش لازم نقول إن خلاص مسافة يوم وقع في حبها. لاء، دا لسه مجرد تملك. اللي مدام بتشتغلي عندي يبقى تكلمي معايا، تهزري معايا، تعملي كل حاجة معايا أنا وبس. ميبقاش ليكي علاقة بأي حد غيري، تمام؟)
نشوي دخلت أوضتها ونامت.
وطارق دخل أوضة عاصم.
طارق:
مأكلتش ليه؟
عاصم بضيق وهو بيطلع على السرير بصعوبة:
كده.
طارق قرب منه ساعده:
طب على فكرة بكرة هاجيلك بدري.
عاصم بضيق:
على أساس إنك بتيجي إيه كل يوم؟
طارق ضحك بخبث وقعد معاه شوية ومشي.
***
أشرقت شمس يوم جديد يحمل كثير من المفاجآت.
نشوي صحيت، أخدت شاور ولبست دريس لافندر عليه خمار أبيض وشوز أبيض وخرجت.
لقت عاصم قاعد في الجنينة. خرجتله.
نشوي بابتسامة:
صباح الخير.
عاصم بضيق وباصص للبول:
صباح الخير.
نشوي بصتله باستغراب:
هتفطر عشان تاخد الدوا؟
عاصم بنفس الطريقة:
فطرت من بدري.
نشوي بصتله باستغراب لأن الساعة كانت تمانية.
نشوي:
تمام، هجبلك كوباية عصير فريش والدوا وأجيب.
نشوي دخلت.
عاصم بيكلم نفسه:
أنا بعاملها كده ليه؟ إيه الغباء ده؟
نشوي دخلت للـ دادا وخلتها تعمل العصير.
نشوي خارجة من باب الجنينة وكانت ماسكة الصينية وعليها كوباية العصير والبرشام.
بس وقفت على بعد خمسة متر من عاصم واتصدمت لما شافت واحدة مميلة عليه وبتحضنه وهو بيبادلها الحضن.
نشوي بدون مقدمات الصينية وقعت منها والكوباية اتكسرت.
عاصم بصّلها وطارق والبنت دي.
عاصم بصّلها بقلق وعدم فهم.
طارق جري عليها:
بس بس اهدي، وكل دا هيتشال. ي دادا، دادا.
نشوي بتلمهم بتوتر وارتباك:
لأ، لأ. أنا أنا هلمهم.
وعمالة تمسك في الإزاز بدون وعي وفجأة إيدها اتجرحت.
نشوي بوجع:
آآآه.
عاصم بهمس وخوف:
نشوي.
طارق:
بس بس خلاص، قومي.
نشوي قامت.
طارق:
دادا لو سمحت خديها وطهّريلها الجرح.
نشوي مشيت مع الدادا ولكن عقلها معاهم. ومنظر البنت وهي بتحضن عاصم عمال يتكرر في دماغها ومخها قرب يقف من التفكير.
بعد وقت قصير.
نشوي خرجت الجنينة وحاولت تكون طبيعية.
وشافت البنت دي. ولما ركزت في ملامحها اكتشفت إنها نفس البنت اللي كانت في الصورة. وكانت لابسة جيبة فوق الركبة وتيشرت كات وحاجة قرف.
نشوي قربت منهم وعلى وشها ابتسامة مصطنعة.
نشوي:
احم، معلش اتأخرت عليك في الدوا.
عاصم بهدوء:
لأ، عادي. متشكر.
نشوي والبنت بيبصوا لبعض.
عاصم:
احم، أعرفكم سيدرا. نشوي، نشوي سيدرا.
نشوي ابتسمت غصب:
أهلاً. مين حضرتِك؟
سيدرا قامت وقفت.
سيدرا بتبصلها بقرف ولأنها أطول من نشوي بكتير.
سيدرا:
أنا أبقى بزنس ومان ي حبيبتي. سيدرا مدبولي. بنت عم وخطيبة عاصم.
نشوي بصتلها بصدمة.
أكملت سيدرا:
إنتي بقى الخدامة اللي جاية تخدم عاصم لغاية ما يعمل العملية؟
نشوي بغضب:
إنتي وحدة سافلة و...
رواية عشقني متوحش الفصل الخامس 5 - بقلم ميسون عبدالمجيد
نشوي بغضب: انتي وحدة سافلة ومش محترمة.
سيدرا ببرود: أنا محترمة غصب عنك يا خدامة.
نشوي لم تستحمل وشدتها من شعرها.
نشوي بغضب: ابقي أنا دكتورة نشوي عثمان اللي تعبت أربعتاشر سنة في التعليم وجبت ٩٧٪ في المية وفرقت معايا على صيدلة على تلاتة من عشرة. وحدة هبلة زي عود الخلة زيك تقولي أنا خدامة!
سيدرا تحاول تبعد عنها، مش قادرة. وطارق بيكتم ضحكته.
سيدرا بغضب ووجع: ابعدي إيدك وسيبى شعري يا متخلفة انتي.
عاصم بغضب لطارق: انت ي حيوان حشها عنها.
طارق عمل إنه مسمعوش، لأنه مش بيحب سيدرا.
عمرو كان داخل من باب الجنينة، جري عليهم وحاول يبعد سيدرا ونجح في إنه يبعدها.
سيدرا بغضب وغل: وديني لعلمك إزاي تتعاملي مع أسيادك.
نشوي بغضب: برضه بتتكلمي إزاي!
وكانت هتضربها تاني، بس سيدرا استخبت ورا عمرو.
عمرو بحدة: خلاص بقى انتوا الاتنين، أييييه!
الاثنين بصوا لبعض بغضب وغل.
عمرو بتذكر: إيه ده؟ مش انتي اللي قابلتك قبل كده؟
نشوي بصتلهم كلهم بغضب ودخلت الفيلا.
عاصم بضيق: رجلك أخدت على هنا، وكل شوية هتيجي؟
عمرو بتأثر مصطنع: الحق عليا، قولت بما إن خطيبتك جت نتجمع كلنا كعيلة.
طارق بسخرية: كعيلة؟ هه، تعالي يا عاصم ندخل.
سيدرا: جاية وراك يا حبيبي.
عاصم وطارق دخلوا واتصدموا لما شافوا نشوى خارجة من أوضتها بشنطة، وواضح إنها فيها هدومها.
طارق بعدم فهم: نشوي، انتي راحة فين؟
نشوي بجدية ودموع محبوسة: ماشية يا بشمهندس. طارق، اقعد في بيتي معززة مكرمة. أنا لما جيت هنا جيت كدكتورة، مش خدامة. بخدم تمام.
نشوي مشيت كام خطوة.
طارق بهمس: انت ي ابني، قلها أي حاجة. ميصحش.
عاصم بضيق: انتي هنا استني، يا وكالة من غير بواب. تبجي وتمشي وقت ما تحبي.
طارق بيكلم نفسه: ياريتك ما قولت حاجة يا ابن خالتو.
نشوي قربت منه بغضب وبصت لعنيه بحدة.
نشوي بقوة وغضب: اسمع ي بتاع انت. أنا لما قريت الإعلان اللي صاحبك نزله، وافقت لأن أول حاجة كنت محتاجة الشغل ده. تاني حاجة شجعتني إنّي أجي. كنت فاكرة إن اللي هراعيه ده راجل قد جدي عنده تمانين سنة، وقولت هحب الموضوع. لكن بعد ما شفتك، لعنت اليوم اللي فكرة أدخل فيه. طب علاج طبيعي. أنا دكتورة يا بشمهندس، مش خدامة. بخدمك. أنا الدكتورة بتاعتك. ووحدة جربانة زي دي تقولي إني بخدمك، وانت محاولتش بس تقلها اسكتي. بس هقولك أي والله ليقين على بعض.
نشوي قالت كلمها بغضب ومستنتش، وخرجت وكانت ماشية بسرعة.
عمرو بينادي عليها: ي عسلية، مالك؟
نشوي بصتله بغضب: والله العظيم هاجي أخنقك انت كمان.
عمرو بصالها بصدمة، ونشوي خرجت برا الفيلا وسمحت لدموعها تنزل بغزارة. أول مرة تتهان بالشكل ده، واللي جرحها أكتر إن عاصم مدفعش عنها، مهما كان دي الدكتورة بتاعته.
عند طارق وعاصم، لسه على وضعهم.
عاصم بيحاول يستوعب: لالا، لحظة. هي قالت على سيدرا وحدة جربانة صح؟
طارق: صح.
عاصم: وبعدها قالت إننا بنشبه بعض، يعني هي تقصد؟
طارق بيضحك: أوباااا. تقصد إن انتو الاتنين جربانين زي بعض.
عاصم بصاله بغضب وعينين حادة.
طارق بخوف: احم، آسف.
عند نشوي.
هايدي: ممكن كفاية عياط بقى. ده ميستهلش دمعة منك.
نشوي بعياط: أنا اللي حارقني إن لما قالت دي خدامة بتخدمك، مقلهوش دي الدكتورة الخاصة بيا. بقي أنا دكتورة نشوي عثمان وجبت امتياز مع مرتبة الشرف، يتقالي خدامة من وحدة عاملة زي زي الظرافة زي دي.
هايدي ضحكت: يبنتي كفاية هرتيها شتيمة من الصبح.
نشوي بغيظ: بس بقى، بس بقى. متضحكيش، والله هقوم أضربك.
هايدي: خلاص خلاص، أنا هنام معاكي النهارده عشان مأسيبكيش لوحدك.
نشوي: لا لو سمحت ي هايدي، انزلي بيتك نامي مع أخوكي. أنا مبحبش حد ينام معايا.
هايدي ضربتها بالمخدة بغيظ: كده كده، وأنا اللي خايفة عليكي وقولت أقعد معاكي.
نشوي بتضربها هي الأخرى: لا منا مش بحب حد يقرفني وأنا نايمة.
هايدي بغيظ: كده، طب تعالي.
وقعدوا يضربوا بعض بالمخدات.
عند عاصم.
عاصم قاعد لوحده في الجنينة، فجأة جت على باله نشوي. فضل يفكر فيها وإنها زعلت لما مدفعش عنها قدام سيدرا، بس ده مش بإيده.
داس على الزرار اللي في الكرسي واتجه لأوضة نشوي. هو مش عارف عمل كده ليه أو إزاي، لكنه مفركش.
دخل وبدأ يبص في كل ركن فيها. لفت انتباهه حاجة على الترابيزة. قرب منها، طلع نوت بتاعت نشوي.
فضل يفكر بفتحها ولا لأ، وبيُقنع نفسه إن كده غلط وحرام إن يفتش في حاجة حد بدون علمه، بس فضوله قتله. وفتح آخر حاجة كتباها.
نشوي: شغل جديد، بداية جديدة. وأتمنى تكون من غير مأساة. مبسوطة أوي لأني لقيت الشغل ده. هو صحيح شغل مؤقت، بس ربنا يسهلها بعدين. وأتمنى يكون شغل كويس وأكون مبسوطة.
عاصم قفل النوت وقعد يفكر.
سمع صوت عربية. طارق أخد النوت شالها وخرج.
أشرقت شمس يوم جديد.
الساعة الثامنة صباحاً.
نشوي فونها عمال يرن. قامت ردت بعصبية ومشفتش مين، لأنه كان رقم من غير اسم.
نشوي بنرفزة: إيه؟ فييي إيه؟ على الصبح يعني. ما صدقت سبت الشغل اللي مقعدتش فيه غير يوم ونص، وانت عمال تن تن تن. إيه؟
عاصم رد على الفون بصدمة وبيتأكد إن ده رقم نشوي.
عاصم: احم، احم.
نشوي بتفتكر الصوت وبتقنع نفسها إنه مش هو عشان متنفجرش فيه على الصبح.
نشوي: مين معايا؟
عاصم بخوف بيداريه: أنا عاصم.
نشوي أول ما سمعت اسمه اتجننت.
نشوي بغضب: ي بجاحتك ي أخي، ي بجاحتك. انت إيه؟ هاااا! إيه؟ مفيش دم خالص.
عاصم بغضب: احترمي نفسك وتعالي الفيلا حالاً.
نشوي بغيظ وغضب: واجي ليه إن شاء الله؟ أنا خلاص ي بشمهندس سبت الشغل. أنا مش خدامة. وڤلتك اللي فرحان بيها دي أنا مش هخشها تاني.
عاصم بيحاول يهدي: تعالي حالا. في حاجة نسيتيها ولازم تيجي تاخديها.
نشوي بتهدي: حاجة إيه؟
عاصم بضيق: تعالي خديها بقول.
نشوي بغيظ: انت بتضحك عليا وعايزني عشان حاجة تاني صح؟ لا لو سمحت. لو في حاجة بجد نسياها، سيبها مع الأمن وأنا هعدي آخدها.
عاصم بغيظ وضيق: لا ونبي يختي، أنا مش واقع في حبك وبترجاكي ترجعي. أنا بقلك تعالي خدي حاجة تخصك.
وقفل في وشه.
نشوي بصت للفون بغيظ وغضب: ي حيوان، ي حلوف. بيقفل في وشي وبيزعقلي كمان. عاااا.
نشوي قعدت تفكر كتير تروح ولا متروحش، وبتحاول تفتكر إيه اللي نسيته لأنها من سرعتها امبارح مأخدتش بالها. بس فضولها مقدرتش تتحمل وقامت.
نشوي أخدت شاور، وصلت، ولبست جيبة رمادي عليها بلوزة نبيتي وخمار رماضي. كانت جميلة جداً.
نشوي أخدت أوبر واتجهت لفيلا عاصم.
بعد وقت.
نشوي وصلت الفيلا وأخدة نفسها بتحاول تكون هادية. دخلت ووصلت، خبطت وفتحت دادا حسناء.
دادة حسناء بابتسامة: ازيك يا دكتورة؟
نشوي بابتسامة: الحمدلله يا دادة، بخير. أنا كنت نسيا حاجة هنا وجيت آخدها.
عاصم من بعيد وهو قاعد على الكرسي: تعالي ورايا.
نشوي نفخت بغيظ وبتجز على سنانها.
الدادة ضحكت وربتت على كتفها: معلش، استحمليه.
نشوي بغيظ: هقتله، بس أوعي تبلغي عني.
الدادة ضحكت، ونشوي دخلت ورا عاصم.
نشوي بجدية وعينين حادة: خير؟ إيه اللي نسياه وخلتني أجي آخده؟
عاصم ببرود: براحة طيب، خدي نفس.
نشوي بنرفزة وغضب: بقلك إيه، أنا والله ما كنت هاجي وكنت هخليك تجيبلي حاجتي لغاية البيت، بس قولت حرام مش هينفع. أنجز وخليني أمشي من البيت.
عاصم بنفس البرود: شوفي ي دادة، الدكتورة تشرب إيه. ميصحش تبقى ضيفتنا ومتشربش حاجة.
نشوي بغيظ شديد: إيه البرود ده؟ وبعدين استنى، دلوقتي افتكرت إني دكتورة ي أستاذ.
عاصم ببرود وغرور: بشمهندس، لو سمحت.
نشوي بتهدي أعصابها: انت جايبني هنا عشان تعصبني أكتر صح؟ تمام.
نشوي لفت وكانت هتمشي.
عاصم: طب لو عرفتي إنك ناسيه النوت بتاعتك، هتعملي إيه؟
نشوي أول ما سمعت شهقت بصدمة وبصت لعاصم. لقيته ماسكها. جريت عليه وكانت هتسحبها، لكن عاصم كان أسرع وشالها في جيبه.
نشوي بغيظ: طلعها أحسن لك.
عاصم ببرود: براحة طيب. أنا أكيد مش هطمع في حتة نوتة، بس في شرط عشان تاخديها.
نشوي بعينين حادة: انت كمان عايز تشترط؟ أنا مشفتش في بجاحتك بعد اللي حصل امبارح، وإهانتك ليا انت والظرافة الجربانة دي، ولسه عايز تشترط.
عاصم ضحك باستفزاز: دي ظرافة جربانة؟ دي قمر.
نشوي بغيظ: قمر؟ مش بقلك ليقين على بعض. حاااات النووووت.
عاصم ضحك: حاااات، اسمها حاااات.
نشوي بغضب مكبوت: ي صبر أيوب.
عاصم: ممكن تهدي ونتكلم براحة.
نشوي بسخرية: والله شوف مين بيتكلم. دا انتي حدفني بكباية! وآثرها لسه معلم.
عاصم بغيظ: ماكنتش أقصدك انتي، كنت أقصد طارق.
نشوي: ويعني دي عمايل بني آدمين عاقلين؟
عاصم بضيق: متدخليش في حوارات. اسمعي، شارطي عشان تاخدي النوت بتاعتك.
نشوي هتموت من الغضب: انت بتتعامل معايا كده إزاي؟ على فكرة أنا بالنسبالي ولا حاجة. أنا لولا وحدة محترمة كنت أخدتها منك، يس مقدرتش. أخلص وهاتها.
عاصم: تمام، هديهالك بس ترجعي الشغل من تاني.
نشوي فضلت تبصله لكام دقيقة، بعدها ضحكت بسخرية.
نشوي: لا بجد، انت فاكرني سلعة بتشتريها وهتتحكم فيها؟ ولا حيوان هتجره؟ أنااااا إيه؟ هاااا! مليش رأي؟ معنديش كرااامة؟ هااااع.
عاصم بهدوء: قتلتك، بلاش تدخلي في حوارات. أنا بنفسي بطلب منك ترجعي الشغل. أنا كنت هجيلك لغاية بيتك وأطلب منك ترجعي، لكن زي ما انتي شايفة.
نشوي بتبدأ تهدي: تمام، مدام فيك لسان وبتقدر تخلق أعذار. مقلتش ليه لقمرك امبارح إني مش خدامة بخدمك؟ أنا مطلبتش منك تدافع عني، طلبت بس إنك تقولها إني الدكتورة بتاعتك.
عاصم بغموض: مكنش في إرادتي، صدقيني. غصب عني.
نشوي بعدم فهم: يعني إيه؟
عاصم: يعني ترجعي الشغل. وسبق وقلتلك، وبلاش تدخلي في حوارات أكبر منك. في حاجات كتير انتي متعرفيهاش.
نشوي بعند: ومش عايزة أعرف. أنا عايزة النوت بتاعتي عشان أمشي من هنا.
عاصم: لو سمحت، أنا محتاجك هنا. خليكي.
نشوي بصتله بحيرة ممزوجة بغضب.
نشوي افتكرت.
نشوي بعصبية: وانت فاكرني إيه؟ هاااا! معنديش كرامة خااالص؟ دا انت حتى مكلفتش نفسك واعتذرت.
عاصم بضيق: قلت معلش، وبطلب منك ترجعي.
نشوي بعند: تمام، موافقة أرجع. بس زي ما انت قلت، شرطي. أنا كمان عندي شرط.
عاصم برفعة حاجب: واللي هو؟
نشوي باستفزاز: تعتذر.
عاصم: لا، تطلعي برا. شكراً. مش عايزك ترجعي.
نشوي قربت منه: تمام، هات النوت ومفيش شغل.
عاصم رجع لورا: نشوي، متزعليش.
نشوي فضلت تبصله لكم ثانية، وقد إيه اسمها طالع بجمال منه.
نشوي فاقت: يا تعتذر، ي تجيب النوت وخليني أمشي.
عاصم بضيق: خلاص بقى، قلت معلش. يللا.
نشوي: واصرفها منين؟ معلش. يللا بقول اعتذر.
عاصم بصالها بعينين حادة.
نشوي ببرود: يللاااا.
عاصم بغيظ وصوت غير مسموع: آسف.
نشوي: مش سامعة، بتقول إيه؟
عاصم بيجز على سنانه: آسسسف.
نشوي بابتسامة وغرور: تمام. هتقطع الصفحة بتاعت اليوم ونص اللي عدوا، ونبدأ صفحة جديدة. ممكن تجيييييب النوووت بقيع.
عاصم بصالها بغيظ وطلعها.
نشوي أخدتها منه بسرعة وفضلت تبصلها وتفتحها.
نشوي بعينين حادة: انت فتحتها؟
عاصم بخوف: ها؟
نشوي بغيظ ونرفزة: فتحتتتتهاااا!
عاصم بضيق: بصراحة، أيوه.
نشوي: لا، دنتي نهارك معايا أسود.
وقربت منه أكتر وعاصم بيرجع بالكرسي لورا.
نشوي بعينين حادة: في حد محترم يفتح حاجة حد كده؟ هاااا! قلي قلي، فتحت أنهي ورقة؟ ولا قرأتها كلها؟ ولا إيه؟ انطق.
عاصم بضيق: براحة، هي ورقة اللي فتحتها.
نشوي بعصبية: أيوا، أنهي واحدة؟
عاصم بابتسامة مستفزة: مش هقلااااااك.
نشوي قربت تطق: انطق، قول أنهي ورقة.
عاصم مشي باستفزاز: قلت مش هقلك. ويلا تعالي ورايا، هاتيلي الفطار والدوا.
نشوي بغيظ وصوت عالي: ليه ي بابا؟ حد قالك إني الفلبينية اللي جبتهالك الست الوالدة؟
عاصم: ....
في مكان ما.
طارق بابتسامة: أظن بعمل كل اللي بتقولي عليه.
عمرو بابتسامة غل: آه، انت كده حبيب أخوك. وفضل واثق فيك طول عمري.
طارق: طب ها، هدخلني في اللعبة بقيع.
عمرو: طبعاً، إحنا كده اكتملنا. مثلث الشر. بس تعجبني، يلا عايش دور الصديق الجدع الوفي. لا، بجد جامد.
طارق بابتسامة: تربيتك ي كبير.
رواية عشقني متوحش الفصل السادس 6 - بقلم ميسون عبدالمجيد
طارق ابتسم: تربيتك ي كبير.
عمرو: تمام كده، انت عرفت اللعبة وهتبقى انت وسيدرا مع بعض.
طارق: طب وانت؟
عمرو: أنا هحرككم من بعيد لبعيد، منك عارف عاصم أول ما بيشوفني بيشك في أي حاجة.
طارق: تمام، سلام بقى عشان متأخرش عليه.
طارق مشي وعمرو ابتسم بشر.
نشوى بغيظ: ليه ي بابا؟ حد قالك إني الفلبينية اللي جبتهالك الست الوالدة؟
عاصم ببرود وهو ماشي: قطع لسانك، هييجي على إيدي.
عاصم مشي من قدامها ونشوى قربت تطق. جت على دمغها فكرة ابتسمت بمكر واتجهت للمطبخ.
نشوى بابتسامة مكر: دادا، بشمهندس عاصم كان بينده عليك.
داده حسناء: بجد؟ طيب أنا رايحاله.
داده خرجت ونشوى ضحكت بخبث وبدأت تعمل العصير.
في الخارج.
داده حسناء: نعم ي عاصم بيه؟
عاصم باستغراب: خير ي داده؟
داده حسناء باستغراب: مش حضرتك كنت بتنده عليا؟
عاصم بعدم فهم: لا.
داده حسناء: امال..
طارق: مسا مسا.
الداده دخلت.
عاصم بعينين حادة: انت جاي تعمل إيه هنا؟
طارق بتأثر مصطنع: بتطردني؟ بتطردني من فيلتك؟ وهونت عليك؟
عاصم بغيظ: اخرس، انت مرحتش الشركة ليه؟
طارق بابتسامة وبرود: جيت أصبح عليك ي خال عيالي.
عاصم بص له بقرف.
نشوى وهي خارجة: أحلى كوباية عصير، مش هتدوق زيها في حياتك.
عاصم بص لها بعدم راحة.
طارق بابتسامة: إيه ده! انتي بتعملي إيه هنا؟
نشوى بتكبر وغرور: أبداً، بشمهندس عاصم اتصل بيا وقالي تعالي واعتذرلي وفضل يترجاني أرجع الشغل وأنا وافقت بعد محايلات كتير منه.
عاصم برفعة حاجب: الكداب بيروح النار.
نشوى باستفزاز: لا بيروح مارينا.
عاصم بقرف: ههههه، إيه الخفة دي؟
نشوى بطفولة: نينيني، اشرب بقى العصير.
عاصم بقرف: عصير؟ اسمه عصير.
نشوى بزهق: ما تشرب بقى.
طارق بيبصلهم وبيضحك.
عاصم أخد بق استطعم لكام ثانية.
عاصم كح على ما آخر ما عنده.
عاصم بيكح بقرف: إيييييه ده داااااا! حطااااا إيه على الكوباية؟
نشوى بصدمة مصطنعة: لاااا، متقولش إني نسيت وحطيت ملح!
عاصم بص لها بصدمة وغضب وطارق بيضحك على ما آخر خيط عنده.
عاصم رمى الكوباية في الأرض جامد. العصير اكب والكوباية اتكسرت.
نشوى بابتسامة وبرود: كده خلاص، أخدت حقي ومسمحاك.
سيدرا وهي داخلة من الباب: عاصم حبيبي وحشتني أو...
قطعت كلامها لما شافت نشوى واقفة مبتسمة.
سيدرا بغضب وغل: انتي بتعملي إيه هنا؟
نشوى ببرود واستفزاز: بصراحة، أنا صاحية النهاردة مليش مزاج أضرب حد وإيدي وجعتني من اللي حصل امبارح، ههه، فهمها انت بقى ي حبيبتي.
نشوى سابتهم ودخلت الفيلا.
سيدرا بغيظ وغل: البنت دي بتعمل إيه هنا تاني ي عاصم؟
طارق بضيق: عاصم، أنا رايح الشركة، سلام.
عاصم: سلام ي صاحبي.
سيدرا: رد عليا، انت اللي قلت لها تيجي ولا هي اللي جت من نفسها؟
عاصم: ملكيش دعوة ي سيدرا، ده موضوع يخصني أنا، وانتي ملكيش دخل فيه، تمام؟
سيدرا بصت له بغضب وسكتت.
في الداخل.
نشوى واقفة في المطبخ بتشرب.
نشوى بتقلد سيدرا: عاصم حبيبي وحشتني أوي، نينيني، ظرافة اتلمت على خفاش حيوانات، الاهي وانتِ ماشية بطولك ده تقعي تكسري رقبتك ي فسادة، وانت ي خفاش ربنا ياخد غرورك و...
عاصم من وراها: ها؟ وايه كمان؟
نشوى بغباء: وتكبرك على خلق الله ودمك التقيل و...
نشوى لفت وبصت بصدمة.
نشوى بابتسامة خوف واحراج: طبعًا أنا لو حلفتلك إني مكنتش بتكلم عليك مش هتصدق، صح؟
عاصم بعينين حادة: سمعيني، كنتي بتقولي إيه بقين؟
نشوى بتهرب: بطل غرور وتكبر شوية، ربنا هيسخطك قرد.
عاصم بحدة: متحوريش، انطقين.
نشوى ببراءة: تشرب سوبيا؟
عاصم بص لها لكام ثانية وضحك بخفة غصب عنه.
عاصم بيضحك بغيظ: يابنتي انتي إيه هااا؟ إيه؟ وقعتي عليا من أنهي مصيبة؟
نشوى ضحكت برقة: ده أنا يا ريت كل المصايب تبقى ربع جمالي.
عاصم بابتسامة: دانتي ا...
سيدرا من برا: عااااصم، عااااصم حبيبي، انت فين؟
نشوى نفخت بضيق.
نشوى ببرطمة: الظرافة وصلت.
عاصم كتم ضحكته.
عاصم بجدية: نعم ي حبيبتي؟
نشوى بصت غير مسموع: حبيبتي؟ نينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينينininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininiinininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininininin"
رواية عشقني متوحش الفصل السابع 7 - بقلم ميسون عبدالمجيد
نشوي بخوف: طارق، ابعت دكتورة حالا على الفيلا.
طارق بقلق: ليه؟ في إيه؟ عاصم حصله حاجة؟
نشوي بخوف: مش عارفة ماله. بقلق: هات دكتور حالا.
طارق بخوف: حاضر، حاضر.
طارق خرج من المكتب بسرعة وكان هيجري، لقي هايدي في وشه.
هايدي: فيه إيه؟ مالك؟ مالك مستعجل كده ليه؟
طارق بخوف: نشوي وعاصم.
هايدي بقلق: مالهم؟
طارق بقلق: مش عارف. أنا رايح لهم.
هايدي بخوف: وأنا هاجي معاك.
طارق بلهفة: تعالي، تعالي.
وسحبها من إيديها وخرجوا يجرو. وطارق مش عارف إزاي عمل كده ومن سرعته هايدي مش قادرة تفلت إيديها. والكل بيبص عليهم.
بعد وقت، كان عاصم نايم على السرير والدكتور بيكشف عليه. ونشوي وطارق وهايدي واقفين حواليه.
طارق بخوف: ها يا دكتور، طمنا.
الدكتور: خير، إن شاء الله. هو عنده نزلة معوية.
نشوي بشك: وبس؟
الدكتور: لا، هو عنده حساسية من الفراولة. ويظهر أكل أو شرب حاجة فيها فراولة كتير، وده اللي خلاه يحصله كل ده. وأنا اديته حقنة تنزل السخونية وهيفوق على بليل. ومحتاج كمادات وكمان تجيب له العلاج اللي في الروشتة دي.
طارق: تمام يا دكتور، اتفضل.
طارق خرج مع الدكتور.
هايدي بهمس: هو ماله؟
نشوي بقلق واضح: مش عارف.
هايدي ضربتها في كتفها بهزار: بس مالك يا نوشي؟ خايفة ووشك أصفر كده ليه؟ تكوني خايفة على المتوحش ده ولا حاجة؟
نشوي بهمس وغيظ: بس ي حيوانة، انتي مش وقت رزالتك.
طارق دخل: هو انتي عملتي له عصير فراولة وما كنتيش تعرفي إن عنده حساسية منه؟
نشوي: لا والله، أنا النهاردة معملتلوش أي عصير.
طارق بحيرة: أمال حصل إزاي؟
نشوي: مش عارفة. بس الظرافة دي كانت قاعدة معاه.
طارق بعدم فهم: ظرافة؟
هايدي: تقصد خطيبته؟
طارق ضحك: ماشي، أبقى نشوف الموضوع ده بعدين. تعالي معايا نجيب العلاج.
ووجه كلامه لهايدي.
هايدي بضيق وعدم فهم: وأنا مالي أنا؟ متروح لوحدك. ولا أنا هحرصك يعني؟
طارق: ششش، خلاص، خلاص.
هايدي: صحيح، ثواني. تعالي هنا، انت إزاي يا إنسان يا مهزأ تمسك إيدي وتجرني وراك كده؟
طارق بغضب: احترمي نفسك أحسن لك.
هايدي بغضب: أنا محترمة غصب عنك وعن أي حد.
طارق بسخرية: لا واضح.
هايدي بغضب: اتلم.
طارق: ا...
نشوي قاطعتهم بحدة: بس انتوا الاتنين! مش عايزة أسمع صوت. اطلعوا عشان متزعجوش اللي نايم ده.
الاثنين بصوا لبعض بغضب وخرجوا.
عدة ساعات وطارق جاب لعاصم العلاج وقعد معاه شوية ومشي. وهايدي كمان مشيت.
نشوي واقفة قدام عاصم اللي كان نايم.
نشوي بتكلم نفسها: أسيبه وأمشي؟
لا، حرام، دا تعبان.
أيوه، يعني هتعملي له إيه؟
أعمله كمادات مثلاً.
إيه! انتي اتجننتي؟
نشوي بصوت عالي نبست: باااس.
نشوي بتاخد نفسها: خلاص، هقعد معاه. حرام، أهي صدقة، مع إنه ميستاهلش.
نشوي جابت طبق مياه وقماشة وقربت من عاصم.
عاصم كان نايم. نشوي قعدت قريبة منه وبدأت تبل القماشة وتعمله كمادات.
كانت بتعمله وسرحانة فيه، وبتبص له قد إيه رقيق وهادي وجميل وهو نايم ورموشه طويلة وشه متبدل.
عاصم بيتحرك بعشوائية.
عاصم بهمس وهلوسة: نشوي.
نشوي بصتله باستغراب ومش سامعة هو بيقول إيه.
عاصم بهلوسة وصوت واطي: نشوي.
نشوي بابتسامة: نعمة.
عاصم بتعب وهلوسة: خليكي معايا.
نشوي: أنا معاك أهو.
عاصم بتعب وهلوسة: عايزك تبقي جنبي دايماً.
نشوي ابتسمت بسخرية لأنها عارفة كل دي هلوسة أثر السخونية.
عاصم بتعب وهلوسة: أوعديني إنك هتفضلي جنبي.
نشوي بحزن: حاضر.
عاصم بهلوسة: لا، أوعديني إن مهما حصل هتفضلي جنبي. أوعديني.
نشوي: أوعدك، هفضل جنبك، عمري ما هسيبك.
عاصم بتعب وهلوسة: نشوي، انتي ممكن تحبيني؟
نشوي اتصدمت من السؤال ومكنتش عارفة ترد بأيه.
عاصم بتعب: ردي عليا، هو أنا أتحب؟
نشوي بتوتر: أيوه، ومش تتحب ليه؟ أنا بحبك زي ما أي حد بيحبك.
عاصم بابتسامة: بس أنا حبي ليكي مش زي أي حب حد في العالم.
نشوي بصدمة: هااا.
عاصم غمض عينه وناااام.
ونشوي مش قادرة تستوعب هو قال إيه وبتقنع نفسها إن دي تهيؤات.
(وطبعاً عاصم بيهلوس ومش عارف إيه اللي بيحصل ولا بيقول إيه).
بعد وقت، كان عم الظلام.
في مكان ما.
طارق بغضب: إيه الغباء ده؟ يعني هتقوليله إيه لما يفوق ويسألك إن بعد ما شرب العصير حصله كده؟
سيدرا بضيق: أعمله إيه؟ منا كان لازم أديله البرشامة. أمّال كنت عايزني أديهاله إزاي؟
طارق بنرفزة: واللي انتي عملتيه ده الصح؟
عمرو: خلاص اسكتوا انتوا الاتنين. ما أظنش عاصم هيسألها على اللي حصل. وبالنسبة للبرشامة، فأنا عندي خطة حلوة أوي. وأهو بالمرة تتقربي منه. بس مش هتروحيله بكرة، خليه لوحده. وروحيله كمان يومين.
سيدرا وطارق: واللي هي إيه؟
عمرو: هقلق...
عند نشوي.
نشوي كانت قاعدة في آخر السرير وكل شوية عينيها تغمض وتقوم مخضوضة.
عاصم بيقوم بتعب: ااااه، اااه يا راسي.
نشوي قامت بسرعة: مالك؟ مالك؟ انت كويس؟ حاجة تعباك؟
عاصم بتعب وهلوسة: عايز، عايز أشرب.
نشوي: حاضر.
وصبتله مياه في الكوباية.
عاصم شرب.
نشوي: محتاج حاجة تاني قبل ما أمشي؟
عاصم مسك إيديها ونشوي اتوترت وحست بكهربا في جسمها.
عاصم بتعب وهلوسة: خليكي معايا النهاردة، أنا محتاجك.
نشوي سحبت إيديها بسرعة.
نشوي بتوتر وارتباك: ما... ماشي، هفضل، بس انت نام وارتاح.
عاصم نام.
الباب خبط ودخل طارق.
طارق: انتي لسه هنا؟
نشوي بهمس: هششش، تعالي.
نشوي أخدت طارق وخرجوا.
نشوي: كنت بعمله كمادات وخوفت أسيبه لوحده يسخن تاني ولا حاجة.
طارق: اهاا، أنا كنت جاي أبات معاه عشان مأسيبهوش لوحده.
نشوي: ما خلاص، أنا هبات معاه وانت ابقي تعاله الصبح.
طارق بابتسامة: ماشي، ولو احتاجتي حاجة كلميني.
نشوي: تمام.
طارق مشي ونشوي دخلت قعدت على كرسي قدام عاصم بالظبط وبتبص له.
مر الليل بظلامه على أبطالنا.
أشرقت شمس يوم جديد.
عاصم بيفتح عينه بصعوبة وبيستبص للشباك ومش قادر يتحرك. حاسس إن جسمه مكسر جداً.
عاصم عمل تمرين سريع عشان ينشط جسمه.
ولسه بيعدل راسه اتفاجأ لما لقي نشوي قاعدة على كرسي قدامه ومرجعا ضهرها لورا وساندة راسها على إيديها ونايمة.
عاصم فضل يبص لها شوية ومش فاكر أي حاجة. سرح فيها لمدة كام دقيقة. بص لها وبص لفستانها وخمارها ومفيش نقطة ميك أب في وشها وجميلة جداً عكس سيدرا اللي تعتبر مش لابسة حاجة بالنسبة لها وكلها ميك أب وعمليات تجميل.
عاصم كان سرحان فيها ومركزش إنها بدأت تصحى.
نشوي بتفتح عينيها ومش قادرة تحرك جسمها أثر نومتها الغلط.
بتفتح لقيت عاصم سرحان فيها كده.
نشوي قامت بتوتر: احم، صباح الخير.
عاصم فاق.
عاصم بارتباك بيداريه: صباح الخير.
نشوي: انت كويس؟
عاصم: الحمد لله. بس انتي بتعملي إيه هنا؟
نشوي بحزن لأنه مش فاكر حاجة من امبارح: انت سخنت وتعبت جدا وفقدت الوعي. وطارق جاب دكتور يكشف عليك وقالي أفضل جنبك وأعملك كمادات.
عاصم بابتسامة وخبث: وانتي عملتي؟
نشوي بتوتر: احم، يلا اصحي من امبارح نايم.
عاصم بتعب: وأنتي الصادقة، أنا مش قادر أتحرك.
عاصم غمض عينه ونام تاني.
نشوي بنشاط: يلا اصحي وفوق.
نشوي جابت له الكرسي.
نشوي: هخرج برا على ما تقوم. ولو احتجت حاجة ناديني. يلا بسرعة.
عاصم بنوم: لا، مش هقوم. أنا هكمل نوم.
نشوي بحدة: اصحيييي.
عاصم بفزع: بس، بس صوتك دا.
وأكمل ببرطمة: بومة.
نشوي برفعة حاجب: بتقول إيه؟
عاصم بابتسامة غيظ: بقول اخرجي. وأنا هقوم.
نشوي ابتسمت باستفزاز وخرجت.
بعد وقت، عاصم أخد شاور وخرج. لقي نشوي مستنياه برا.
عاصم: أنا جعان أوي.
نشوي بعدم فهم: أيوه، أنا مالي.
عاصم: بقووول جعاااان.
نشوي بنرفزة: أيوه ذنبي إيه؟ أما تقول للدادة تعملك.
عاصم: الدادة النهاردة يوم إجازتها وهتقعد شهر مش هتيجي.
نشوي شهقت بصدمة: نعااااام؟ يعني أنا قاعدة معاك لوحدي؟
عاصم بسخرية: والشيطان تالتنا، تخيل.
نشوي بغيظ وخوف: بطل استفزاز وانت ساكت. ومقلتليش. أنا مستحيل أقعد معاك لوحدي.
عاصم بحزن مصطنع: متهدي شوية. على أساس إني ممكن أعمل معاكي حاجة غلط. إزاي يا حسرة، أنا أقصى حاجة كلام بس.
نشوي ضحكت من طريقته: والله اللي انت فيه ده مش من قليل عليك.
عاصم بتأثر مصطنع: بتتريقي عليا، ماشي، ماشي. ربنا يسامحك.
نشوي بتضحك: خلاص، انت هتشحت. بس بردو موصلناش لحل. هنقعد إزاي طول اليوم لوحدنا؟
عاصم بضيق: أنا طول اليوم قاعد في الجنينة. وأصلاً الأمن برا مالي المكان. اهدي شوية. قال يعني قاعد مع مارلين مونرو.
نشوي بغرور: وأحلى يا سكر.
عاصم ببرود: طب يلا حضريلي فطار بسرعة. بس تكون حاجة تدفيني كده.
نشوي بغيظ: لا، منا سبق وقلتلك. أنا مش الفلبينية اللي جبتهالك الست الوالدة. شوف لك خدامة تيجي تطبخ لك.
عاصم متجاهل كلامها: هستناكي في الجنينة. عايزك تبهريني.
عاصم سابها وخرج.
ونشوي بتعض على شفايفها بغيظ.
نشوي دخلت المطبخ وبدأت تفنن.
في الخارج.
عاصم قاعد على الكرسي قدام البول وماسك الجرنال.
طارق من وراه: لا، رجل أعمال أوي بالقعدة دي.
عاصم ضحك بغيظ: يا ابني حرام عليك، حرام عليك. الشركة دي انت أكتر واحد عارف أنا تعبت فيها قد إيه. والله حاسس هروح فجأة ألاقيها نايت كلاب.
طارق ضحك ومشي: يعني ينفع أبدأ يومي من غير ما أشوف وشك الجميل ده يا صاحبي؟ والله أنا غلطانة. جاتك القرف ومش هاجيلك بليل وشوف مين هيجيب لك عشا.
عاصم بصوت عالي: طارق، متهزرش يا طارق. الدادة أصلاً في إجازة ومش لاقي حد يعملي أكل. ونشوي بتذلني عشان تديني كوباية الميه.
طارق وهو ماشي: خليك أما تتعلم الأدب. والله ما هاجيبك.
طارق مشي وعاصم بيبص لأثره بغيظ.
بعد وقت.
عاصم قاعد في الجنينة وساند راسه ومغمض عينه، بس مش نايم.
نشوي: احم، انت نمت؟
عاصم وهو مغمض عينه: لأ.
نشوي: طب أنا عملت لك أكل.
عاصم فتح عينه.
عاصم بفرحة: يااااه، يا فرج الله. ده أنا كنت حاسس إني هموت من الجوع ومش هاكل تاني.
نشوي ضحكت وقربت منه، زقت الكرسي ودخلته على السفرة.
نشوي بغرور: ها، إيه رأيك؟ أكل عمرك ما هتدوق زيه.
عاصم بذهول: إيه؟
نشوي: دي فراخ مسلوقة. وده لسان عصفور بشربة سخنة. تعصر عليه لمونة عشان يشفيك ويروق جسمك.
عاصم بابتسامة حزينة: تعرفي إنّي تقريباً من يوم ما أمي ماتت مأكلتش أكل زي ده.
نشوي بحزن: الله يرحمها.
وأكملت بابتسامة: يلا، دوق وقيمني. مع إنّي عارفة إن أكلي لا يعلى عليه.
عاصم بغيظ: خفي غرور.
نشوي بسخرية: شوف مين بيتكلم. بشمهندس تنك ومتكبر ذات نفسه.
عاصم ضحك وبدأ ياكل.
نشوي: ها، قول إيه رأيك؟
عاصم: عايز الحق ولا ابن عمه؟
نشوي: لا، مدام كدة خلينا في ابن عمه.
عاصم ضحك: الصراحة، أكلك جامد ونفسك في الأكل هايل.
نشوي بابتسامة: طب اتفضل كل. بس ما تتعودش على كده. ماشي.
عاصم بصلها بغيظ.
عاصم: راحة فين؟
نشوي: هخرج على ما تاكل.
عاصم: لا، كلي معايا.
نشوي بكسوف: لا، شكراً. كل أنت.
عاصم بحدة مصطنعة: قلت هتاكلي معايا. يلا اقعدي.
نشوي بغيظ: على فكرة، مخفتش.
عاصم ضحك وبدأوا ياكلوا.
في الشركة.
طارق: كده تمام. تقدري تروحي على شغلك.
هايدي: مش المفروض النهاردة كان عندنا شغل بره الشركة؟
طارق: آه، بس أجلتها.
هايدي نفخت بضيق وخرجت.
تعدي كام دقيقة وطارق قاعد في مكتبه وهايدي في مكتبها.
هايدي بترفع راسها فجأة. لقت بنت داخلة لطارق وكانت لابسة جيبة فوق الركبة وشميز وحاجة تقرف.
هايدي بصت لهم بتركيز.
البنت قربت من طارق وسلمت عليه.
البنت وهي بتبص حواليها لمحت هايدي. بصت لهم بتركيز. وهايدي اتكسفت وحطت وشها في الأرض.
داليدا بغمزة: إيه النظام؟
طارق بابتسامة خجل: إيه؟
داليدا: يا أختي، بطلي هبل بقى. انتي بتغيري؟
طارق ضحك: بطلي هبل بقى. دي ولا معبراني.
داليدا: ولا معبراك؟ إيه دا؟ أنا أول ما دخلت بصت لي بصة.
طارق بفرحة: بجد؟ طب استني.
طارق قام من على كرسيه ووقف قدام داليدا.
داليدا بعدم فهم: إيه يا ابني؟ مالك؟ في إيه؟
طارق: هي متعرفش إنك صاحبتي. قربي مني واضحكي. عايز أخليها تغير.
داليدا ضحكت: لا، دنتا واقع واقع.
طارق ضحك وقرب من داليدا وفضلوا يمثلوا إنهم بيتكلموا ويضحكوا. وهايدي كل شوية تبص لهم من تحت لتحت وقربت تطق.
ساعات حتى عم الظلام.
نشوي: طيب، اتفضل. دا البرشام. خده بعد ما تتعشى.
عاصم بحزن مصطنع: على أساس إن عندي عشان.
نشوي بسخرية: ي حرام. لا، ده أنا هلم لك تبرعات.
عاصم بصلها بغيظ: عايز أتعشى.
نشوي: لا، منا مش البيبي سيتر بتاعتك. الأكل جوه. كل وأنا همشي وأجيلك الصبح.
عاصم بحزن وبراءة مصطنعة: طب انتي بذمتك ترضيها على نفسك تاكلي نفس الأكل مرتين؟ ولا بعض؟
نشوي نفخت بضيق: لأ، لاه إلا الله. عايز مني إيه دلوقتي؟ مش هعمل أكل تاني أنا.
عاصم بابتسامة جذابة: عشان خاطري.
نشوي اتوترت: أنا همشي.
عاصم ضحك: استني طيب. أنا عايز آكل أي حاجة خفيفة.
نشوي: اعمل لنفسك.
عاصم بحزن مصطنع: ياريت كنت أقدر.
نشوي بعصبية: بطل الطريقة دي.
عاصم: طب اعملي لي أي حاجة آكلها. طارق الحيوان مش هيجي.
نشوي نفخت بضيق وقلعت شنطتها.
نشوي بحدة: تعالي ورايا.
عاصم ماشي وراها وبغيظ: متعشيش الدور أوي. الدادة هترجع ومش هتذل حد زيك تاني.
نشوي: تمام. أنا ماشية. ونام خفيف.
عاصم بسرعة: لا، لا. خلاص معلش.
نشوي بحدة: اعتذر.
عاصم: ...
نشوي: همشي ومش هعمل لك أكل.
عاصم بغيظ: أسف.
نشوي ابتسمت بغرور ودخلت المطبخ.
نشوي: عندك جبنة رومي؟
عاصم: أيوه، في التلاجة.
نشوي: عندك عيش؟
عاصم: أكيد. أهو. بس إيه العك ده؟
نشوي: اسكت بس انت. مش تعرف حاجة.
نشوي جابت العيش وفتحته وحطت جواه جبنة رومي وحطته في الفرن.
عاصم: بقول عايز آكل حاجة خفيفة، مش أكل فراخ.
نشوي بغيظ: استني بس أما يتحمص خالص. وهتخليني أعمل لك تاني.
عاصم نفخ بضيق.
نشوي طفت الفرن وطلعت الساندويتشات.
نشوي: دوق.
عاصم أكل بصعوبة لأنه سخن.
نشوي برفعة حاجب: ها، إيه أخبار أكل الفراخ؟
عاصم ضحك: لا، حقيقي طلعتي طباخة هايلة.
نشوي بغيظ: أيوه، منا هسيب الطب وأفتح قناة.
نشوي مشيت وسابته وهو ضحك وقعد ياكل.
عدي الليل بظلامه على أبطالنا.
أشرقت شمس يوم جديد يحمل كثير من المفاجأت.
رواية عشقني متوحش الفصل الثامن 8 - بقلم ميسون عبدالمجيد
أشرقت شمس يوم جديد.
نشوى صحيت من النوم، أخدت شاور، وصلت، ولبست دريس أبيض في حزام لافندر وعليه خمار لافندر. كانت جميلة.
نزلت واتجهت لڤلة عاصم. دخلت وكان على وشها ابتسامة عريضة، بس اختفت تدريجياً لما لاقت سدرا قاعدة مع عاصم وبتأكله في بقه. نشوى جزت على سنانها، هي مش عارفة ليه كل ما بتشوف سدرا مع عاصم بتضايق مع إن مفيش بينهم حاجة.
نشوى أخدت شهيق وزفير واتصنعت الابتسامة وقربت منه.
نشوى بابتسامة عريضة مصطنعة: صباح الخير يا بشمهندس.
عاصم: ص...
سدرا بابتسامة ودلع: صباح الفل يا قلبين.
نشوى بصتلها بضيق ورفعت حاجب.
عاصم بهدوء: احم صباح الخير يا دكتورة.
نشوى مشيت خطوة.
سدرا ببرود: إنتي راحة فين؟
نشوى بضيق: راحة أجيب كوباية عصير والدوا للبشمهندس.
سدرا برفعة حاجب: إنتي لازم كل يوم تديله العصير قبل الدوا؟
نشوى بعدم فهم من نظرتها: أيوا عشان يديه كالسيوم.
سدرا ببرود ومكر: اهااا فكرت حاجة تانية.
نشوى بضيق: لا متفكريش بعد كدة.
نشوى سابتهم ودخلت.
عاصم: كفاية ي حبيبتي.
سدرا بدلع: آخر حاجة بقي دي فروت سالات عملاها بأيديا كل آخر حتة.
عاصم ابتسم وأكل.
في الداخل، نشوى وقفة في أوضة عاصم بتجيبله الدوا.
نشوى بتقلّد سدرا: صباح الفل يا قلبي، ألاهي ربنا ياخدك. بشوفك دمي بيفور.
نشوى مدت إيديها تجيب الدوا، لقيت صورة تاني لعاصم وسدرا. بس المرادي ركزت في عاصم وملامحه، كان لابس بنطلون جينز أبيض عليه قميص كحلي. كان جنتل مان أوي وقد إيه هو أوسم وهو واقف. عنيها جت على سدرا اللي حضناه ومتبتة فيه. مقدرتش تبصلها. لا إرادياً طلعت قلم وفضلت تخرم في وشها لدرجة إنها مكنتش عارفة هي مين.
نشوى ابتسمت بخبث: بس كدة بقيت أحلى.
وحطتها مكانها وخرجت.
نشوى أدّت لعاصم العصير والدوا.
نشوى: اتفضل.
عاصم: شكراً.
سدرا ببرود: خلاص بقي مش هنتعبك تاني بعد كدة.
نشوى بعدم فهم: أفندم؟
سدرا ببرود: أقصد إني خلاص أنا هعيش هنا مع عاصم وأنا هخلي بالي منه لغاية ما يعمل العملية ونتجوز.
نشوى بصدمة مقدرتش تخبيها: تتجوزو!!!!!!
سدرا بعدم فهم وشك: مالك اتصدمتي كدة ليه؟ هو مش أي اتنين مخطوبين لازم يتجوزو ولا إيه يا حبيبتي؟
عاصم هز راسه بنعم.
نشوى فاقت.
نشوى بعصبية مش عارفة سببها: وأنا إيه لعبة في إيدك مش كدة؟ تقولي أرجع الشغل، أرجع. الهانم هتعيش معاك يبقى أمشي. وبالنسبة للعقد اللي مضيناه لمدة أربع شهور هاااع؟
عاصم باصلها باستغراب من تحولها المفاجئ.
سدرا ببرود: بسيطة إذا كان على العقد يتقطع.
نشوى بنرفزة: يعني ا...
عاصم بهدوء: دكتورة نشوى ممكن تهدي. مين قالك إنك هتمشي؟ إنتي هتفضلي هنا طول الأربع شهور. وكمان في عندي دكتور النهارده وإنتي هتفضلي هنا.
سدرا بصتله بغضب.
نشوى بغيظ: طب تسمحيلي أروح النهاردة؟
عاصم بفضول: ليه خير؟ في حاجة؟
نشوى بضيق: لا. مدام حضرتك عندك دكتور والمدام المستقبلية أكيد هتروح معاك، يبقى اسمحلي أنا أمشي. وهاجي لما ترجع.
عاصم: تمام. اتفضلي.
في الشركة.
طارق بردو قاعد مع داليدا وعمالين يكلموا ويضحكوا.
هايدي كل شوية تبصلهم بعينين حادة وكانت بتكتب وعمالة تخبط بالقلم جامد.
نشوى دخلت الشركة وسألت على مكتب هايدي وعرفت فين. خبطت بس محدش رد. فتحت ودخلت وبصت بعدم فهم لما لاقت هايدي عاملة كدة.
نشوى قربت منها وهي ولا حتى بصت للشيء اللي عين هايدي عليه. ولقيت طارق وداليدا.
نشوى ابتسمت بخبث.
نشوى خبطت بإيديها جامد على المكتب.
هايدي بفزع: بسم الله الرحمن الرحيم. إيه يبنتي؟ حد يخض حد كدة؟
نشوى بتقعد ببرود: أنا بقالي ساعة واقفة، لكن يا حرام إنتي اللي عقلك مش هنا. واعمل خالص.
وبصت لطارق.
هايدي بتوتر وارتباك: هااا لا ولا حاجة. مشغولة عشان الشغل مش أكتر.
وبصت للفيلات اللي في إيديها.
نشوى ضحكت بخبث: طب تمام تمام. متتورتيش أوي. مش هنكلم في الموضوع دا هنا. دا نخليه في البيت على رواقان كدة. المهم أنا مكتومة وعايزة أتفش في أي حد.
هايدي: ليه يا قلبي؟ مين كتمك؟
نشوى بغيظ: البت الظرافة دي اللي طول النهار لازقة في عاصم.
هايدي بغمزة: هو إنتي مالك وملها؟ هي عملتلك إيه؟ ليه كراها كدة ومش طايقة تشوفيها مع عاصم؟
نشوى بارتباك وضيق: هيكون ليه يعني؟ هااا هيكون ليه؟
هايدي ببراءة: منا بسألك يا حياتي.
نشوى قامت بتهرب وضيق: لأني مفيش حاجة أصلاً. وأنا كراها من يوم ما اتخانقنا. وأنا غلطانة إني جيت أفضفض معاكي.
هايدي: يا بنتي استني. بهزر.
نشوى مردتش وسابتها وخرجت من الشركة كله.
بعد وقت.
عند الدكتور.
الدكتور: كله تمام يا بطل. وفي تحسن هايل. دكتور سامح هيوصل الأمانيا كمان تلات شهور وتعمل العملية وترجع أحسن من الأول.
عاصم بفرحة: إن شاء الله يا دكتور.
الدكتور: ودي الروشتة اللي فيها الدوا الجديد.
طارق: تمام. شكراً يا دكتور.
وهما خارجين، سدرا بصت للدكتور وابتسمت برضا وغمزتله ومحدش لاحظ.
سدرا: طيب يا حبيبي. أنا هروح مشوار سريع كدة وأجيب هدومي وهجيلك.
عاصم: ماشى.
طارق ببرطمة: سماجة أمك دي.
عاصم برفعة حاجب: بتقول إيه؟
طارق بابتسامة: بقول تروح وترجع بالسلامة. هتوحشنا أوي على ما تيجي.
عاصم: والله. طب اتفضل سوق خلينا نرجع البيت.
عند نشوى.
نشوى قاعدة على البحر ومسكة راسها.
نشوى بتكلم نفسها: عقلي: مالك يا نشوى؟ مالك؟ نسيتي نفسك ونسيتي دينك؟ بتبصي لواحد زيه؟ فاكرة إنه هيحبك وهتعيشوا قصة حب؟ فوقي بقى من أوهامك. فوقي. إنتي ناسية أول مرة حدفك في الكوباية وحياته كلها أسرار إنتي متعرفيش عنها حاجة. هو بيعتبرك خدامة زي ما سدرا قالت. فوقي.
قلبها: بس هو بيتعامل معاكي غير كدة خالص. بيعاملك بطريقة حلوة. وكمان اعتذرلك أكتر من مرة. ونسيتي الكلام اللي قاله لما كان تعبان.
عقلي: أيوا لما كان تعبان يعني كان بيهلوس. فوقي بقى.
قلبها: بس معنى كدة إن في حاجة في قلبه من ناحيتك.
نشوى قامت بغضب: بس بقى. بس. أنا تعبت. كفاية. أنا مستحيل أفكر فيه تاني. وهكمل معاه الأربع شهور دول في شغلي وبس. ومليش دعوة بيه.
نشوى عينيها اتملت دموع. مسحتهم واتجهت للفلة.
في عربية طارق.
كان طارق بيسوق وعاصم قاعد جنبه.
طارق بيغني مع الأغاني: ودااااع يا دنياااا وداع. على اللي باااع.
عاصم طفى الأغاني بغضب.
طارق: طفيتها ليه؟
عاصم بقرف: بقي في مهندس ورئيس شركة محترم ابن ناس يسمع القرف ده؟
طارق: احم. عندك حق.
عاصم بصّله بضيق وفتح الشباك وبقي شعره يطير مع الهوا وسرحان خالص.
طارق بغمزة: إيه اللي شاغل بالك يا هندسة؟
عاصم: ولا حاجة عادي.
طارق بخبث: اها عليا بردو. صحيح انت مش شكرت نشوى؟
عاصم بصّله: واشكرها على إيه؟
طارق وهو باصص للطريق وببرود: أصلها طول الليل سهرانة جنبك وبتعملك كمادات. وقالتلي إني أمشي وهي فضلت قاعدة جنبك.
عاصم بضيق وارتباك: عادي يعني دي شغلتها.
طارق بصّله برفعة حاجب: شغلتها إنها تقعد مع راجل غريب وتبات معاه في نفس الأوضة عادي كدة؟
عاصم بعصبية: طارق الزم حدودك. اللي بتتكلم عنها مفيش حد في احترامه.
طارق: طب يا عم. وأنا أقدر أقول غير كدة؟ دا يا ريت الكل يبقى زي دكتورة نشوى دي بتعزك أوي.
عاصم بنرفزة: طارق أنا عارفك وعارف مخك الو... ده. اتلم ومتنساش إني خاطب وخطيبتي بتحبني وأنا بحبها.
طارق وقف العربية.
طارق بنرفزة: والله بتحبك. أه صح. بتحبك بأمارة إن أول ما عملت الحادثة هي سافرت وسابت البلد كلها؟ ولا إنت تعرف. ولما عرفت إنك هتعمل العملية وترجع زي الأول رجعتلك زي الكلبة تاني.
عاصم بغضب: طااارق اخرس أحسنلك. ومتنساش اللي بتتكلم عنها دي تبقي بنت عمي وخطيبتي.
طارق بسخرية: بنت عمك وخطيبتك. أه. اللي هي كلبة فلوس. اللي أصلاً قربت منك عارف قربت منك ليه؟ أقولك أنا يا صاحبي. أصلها لقتك شاب جميل ووسيم وظابط تقيل. ومش بس كدة مهندس وعندك شركة كبيرة بتنافس جميع شركات العالم. هااا عايز إيه تاني؟ ابعد عنها وشوف اللي بيحبك بجد يا صاحبي. متعملش حاجة تندم عليها.
عاصم بصّله بهدوء: خلاص. مبقاش في حاجة أندم عليها.
طارق بهدوء: كل دا ليه؟ عشان خسرت شغلك في الداخلية؟ عادي. إنت مهندس وعندك شركة. بقيت من أكبر الشركات في الشرق الأوسط.
عاصم: متهيألي إنت أكتر واحد. إنت كنت بحب مهنتي كظابط قد إيه.
طارق: وخلص. كنت كنت يعني. مش هتقدر تغير الماضي ده. شئ ربنا كتبه. وأكيد هو الأحسن. تخيل معايا لو مكنتش عملت الحادثة وكنت كملت في الداخلية. سهلة أوي يا عم. يا تاخد فيها طلقة لقدر وتروح فيها.
عاصم نفخ بضيق وحزن مكبوت: طارق شغل العربية وخلصنا خلينا نروح.
طارق بفقدان أمل: مفيش فايدة فيك يا صاحبي. اللي في دماغك عمر ما حد هيقدر يغيره.
طارق مشي بالعربية.
بعد وقت كان عاصم وصل البيت وقاعد في الجنينة.
نشوى دخلت وقربت منه.
نشوى بجمود: أكلت عشان تاخد الدوا؟
عاصم بعدم فهم من طريقتها: لأ.
نشوى بجمود: تمام. هدخل أجيبلك الدوا عشان تاخده بعد ما تاكل.
نشوى مشيت خطوة.
عاصم: نشوى.
نشوى بصتله: دكتورة. اسمي دكتورة نشوى.
عاصم: مالك؟
نشوى: مالك؟
عاصم بقلق: حصل معاكي حاجة وانتي برا؟ ضايقتك كدة؟
نشوى بصوت أشبه للزعيق: أنا كويسة ومفيش حاجة مضيقاني. وهي دي طريقتي.
عاصم بسخرية: يعني إنتي كنتي كدة من أول يوم جيتي فيه هنا؟
نشوى بحدة: أيوا. ولو مكنتش اتعود على كدة.
عاصم: تمام. اهدي. طب ممكن أطلب منك طلب؟
نشوى بضيق: لأ.
عاصم: ممكن تعمليلي سندويتشات عشان يظهر طارق هيتأخر وكدة كدة هو لسه بيجيب الدوا الجديد؟
نشوى بنرفزة: وأنا مالي أناااا؟ مالي؟ أعملك ليييه سندويتشات؟ تقدر تقولي ليييه؟ هااا؟ كنت خدامة أنا هنااا؟ هااا؟ فين البرنسيسة خطيبتك؟ فين تعملك أكل؟
عاصم بعصبية: نشوى. اهدي. وطي صوتك ومتتعديش حدودك وتنسي نفسك. فهمة؟
نشوى بغضب: أنا ا...
طارق وهو داخل: إيه؟ إيه؟ في إيه؟ صوتكم جايب لآخر الكومباوند. جرا إيه؟
الاتنين بصوا لبعض بغضب.
طارق: جبتلك الدوا الجديد وكمان برجر.
عاصم بص لنشوى بعينين حادة وتوعد.
نشوى مدتلوش اهتمام. وأخدت الدوا من طارق ودخلت المطبخ بسرعة.
نشوى بتكلم نفسها: إيه اللي بتنيليه دا ي نشوى؟ الراجل هيطردك. هو عمل إيه لكل ده؟ خلاص أنا هرجع أكلمه عادي. حرام. صعب عليا.
نشوى مسكت شنطة الدوا وطلعته منها وبدأت تشمها.
نشوى باستغراب: إيه ده؟
رواية عشقني متوحش الفصل التاسع 9 - بقلم ميسون عبدالمجيد
نشوي باستغراب: إيه ده؟
نشوي أخذت شنطة العلاج وخرجت الجنينة، لقيت طارق وعاصم ومعاهم سيدرا. حاولت تتجنبها ومتحتكش بيها.
نشوي: هو إيه ده؟
عاصم بعدم فهم: علاج.
نشوي: أيوة، منا عارفة إنه علاج. عاوزة أعرف إزاي كدة.
طارق: ماله يا دكتورة؟
نشوي: هو فيه دوا بيتجاب كدة، شريط برشام لوحده وإزازة دوا كدة من غير علبة أو روشتة عشان نعرف دواعي الاستعمال وفوائده وأضراره وكل حاجة عنه.
طارق قام: احم، أه، أه. طبعًا معاه، بس أنا كنت بقرأهم وبشوف دواعي الاستعمال ونسيتهم في العربية. هروح أجيبهم.
سيدرا قامت ونتشتهم من إيد نشوي: هاتي. وبعدين أنا مش قولت أنا اللي هخلي بالي من عاصم.
نشوي بنرفزة: أيوة، أمال أنا هعمل إيه هنا؟
عاصم بهدوء حاد: سيدرا تعالي اقعدي هنا، وإنتي يا دكتورة ممكن تهدي.
طارق جه: الروشتات أهي.
سيدرا قامت: هات ي طارق.
نشوي واقفة تبصلهم ومش فاهمة حاجة، وقربت تطق من الغيظ.
نشوي بنرفزة: أيوووووه! أنا شغلتي إيه هنا؟
سيدرا ببرود واستفزاز: خلاص، خلاص. متتقمصيش أوي كدة. ابقي أخليكي تساعديني.
نشوي بغيظ: والله! طب تمام، أنا هوريكي هساعدك إزاي.
نشوي قربت منها وكانت هتسمكها من شعرها، بس سيدرا جريت وقفت ورا عاصم.
نشوي بتحاول تسمكها، لكن سيدرا مسكت في عاصم.
عاصم: خلاص بقى، إنتو الاتنين. أنا مش ناقص دوشة. سيدرا اقعدي، وإنتي يا دكتورة ممكن تدخلي معايا جوه لحظة.
عاصم مشي ونشوي نفخت بضيق ودخلت وراه.
سيدرا بقلق: تفتكر عايزها في إيه؟
طارق: مش عارف. ربنا يستر.
سيدرا بغضب: وإنت بذكائك مديها البرشام كدة، حتى من غير علبة؟ دي لو عيل صغير كان أخد باله.
طارق بضيق: مركّزتش. اسكتي بقى.
سيدرا: تفتكر تكون شافت اسم البرشام وحفظته؟
طارق: معتقدش. اسم البرشام تقيل، صعب الحفظ. واسكتي عشان محدش ياخد باله. إحنا قاعدين مع عاصم.
سيدرا بصتله بضيق.
في الداخل.
نشوي بضيق وغضب: لو سمحت، طلع العقد اللي مضيناه. أنا عايزة أمشي. أنا من يوم ما جيت هنا وحياتي باظت، وبشوف حاجات مكنتش أتخيل إني أعيشها. لو سمحت، قطعهم. خليني أخرج من الڤلة ومن هنا ومن حياتك كلها.
عاصم بهدوء: إنتي مالك متعصبة ليه؟
نشوي بنرفزة: لا، مهي مش ناقصة برودك ده. أنا ماشية.
نشوي كانت خارجة، بس وقفها صوت عاصم.
عاصم: بس أنا محتاجك معايا.
نشوي لفت وبصتله بسرعة: نعم؟
عاصم: احم، إنتي آخدة كورس إيه؟ أخد كورس HR.
نشوي بضيق: أيوة، آخدة.
وأكملت بنرفزة: وبعدين إيه دخل الكورسات في موضوعنا دلوقتي؟
عاصم بزهق: تاخدي جايزة نوبل في الزعيق.
نشوي بصتله بضيق وسكتت.
عاصم نسي هو كان عايزها في إيه.
عاصم بضيق: وإنتي تاخدي كورس HR ليه إنتي؟ ها؟ إنتي مش دكتورة، مالك ومال الـ HR؟
نشوي بغيظ: ي سيدي، وإنت مالك؟ فراغ، فراغ، وبطلع فراغي في أي حاجة. إنت دخلك إيه؟
عاصم افتكر.
عاصم بضيق: إنتي هتشتغلي معايا.
نشوي بعدم فهم: نعم؟ اشتغل معاك؟ دي اللي هو إزاي؟
عاصم: مش إنتي آخدة كورس HR؟ إنتي هتبقي الـ HR بتاعت الشرطة بتاعتنا.
نشوي بصاله بذهول، مع فرحة بتحاول تخفيها.
نشوي: إزاي يعني؟ اشتغل HR؟ هروح اشتغل في الشركة يعني؟
عاصم: لا، هتشتغلي هنا.
نشوي بعدم فهم: إزاي؟ مش فاهمة.
عاصم: يعني زي ما بتيجي، هتيجي هنا الساعة تمانية، والشركة هتوفرلك لاب توب عليه كل حاجة تخص الشركة، وهنشتغل أنا وإنتي هنا.
نشوي: هنشتغل!!!
عاصم: أيوة. مالك حاسك مستغربة؟
نشوي بتلقائية: إنت ليه متمسك فيا كدة؟ ليه كنت قادر من أول مرة سبت الشغل ولا تعبرني؟ ليه مصمم إني أفضل هنا، مع إن مش لاقية سبب مقنع؟ زي ما أنا متأكدة إن فيه HR في شركتك.
عاصم: يمكن مش قادر على بعدك.
عاصم سكت، ونشوي سكتت، وكأن العالم كله فضل، ومبقاش غيرهم. عاصم بيتمنى الأرض تنشق وتبلعه، هو مش عارف إزاي قال الجملة دي، وإزاي طلعها.
ونشوي مش مستوعبة.
عاصم حاول يصلح الموقف.
عاصم: احم، أقصد إني محتاجك، وهعمل معاكي إنترفيو وهشوفك. لو كدة هتبقي HR للشركة.
نشوي: تـ... تمام، تمام. وأنا موافقة. ممكن تعمله دلوقتي لو حابب؟
عاصم: تمام. تعالي ورايا المكتب.
بعد وقت ليس بكثير، خرج عاصم ووراه نشوي.
عاصم: احم، كدة معادنا بكرة الساعة تمانية.
نشوي بابتسامة: ماشي. سلام.
نشوي خرجت.
سيدرا بضيق: إنت هتقابلها ليه؟
عاصم: عشان أنا وظفت دكتورة نشوي HR للشركة، وهتيجي وهتشتغل هنا معايا.
طارق باستغراب: طب ما الشركة فيها HR.
عاصم بصّله وسكت.
وطارق ابتسم بمكر.
طارق: أنا ماشي.
عاصم: مش هتاكل؟
طارق: لا بقى. كل إنت.
طارق مشي، واتبقى عاصم وسيدرا.
عاصم بضيق: أنا داخل أنام.
عند نشوي.
نشوي واقفة في بلكونتها، وماسكة كوباية كابتشينو، وساندة راسها على الحيطة، وبصت للقمر وسرحانة.
نشوي مفيش في دماغها غير جملة (يمكن مش قادر على بعدك).
نشوي مبتسمة.
نشوي افتكرت البرشام اللي شافته، واختفت الابتسامة من على وشها، وبتحاول تفتكر اسمه مش قادرة.
ولا بيت هايدي ومازن تحت بيتهم، وبالتالي بلكونتهم تحت بعض.
مازن واقف في بلكونته اللي هي تحت بلكونة نشوي، بس مازن مش شايفها.
نشوي سمعت مازن بيكلم خطيبته.
مازن في الفون: والله ما كلمتها......
مازن: أيوة، يعني جاية تسألني أمشي وأسيبها.........
مازن: طب إنتي عارفة إني مش بحب غيرك صح.......
نشوي ابتسمت ودخلت تنام، بس مش عارفة ليه قلبها مش مطمئن، بس قررت لازم تعرف اسم البرشام.
عدى الليل بظلامه على أبطالنا.
__________________________________________________
أشرقت شمس يوم جديد.
نشوي صحيت من النوم، وكانت مبسوطة أوي، مش عارفة ليه. أخدت شاور، وصلت، ولبست دريس أبيض رقيق أوي، وخمار أبيض، وشوز أبيض. كانت عاملة زي الملاك.
نشوي أخدت أوبر واتجهت لفلة عاصم.
بعد وقت، وصلت نشوي ودخلت، وكان عاصم قاعد في الجنينة لوحده.
دخلت نشوي وكانت مكشرة.
نشوي بتكشيرة: احم، صباح الخير. هنبدأ شغل امتى؟
عاصم برفعة حاجب: سلام قولا من رب رحيم. إيه البوز ده؟ براحة.
نشوي بغضب طفولي: شباب متخلفة، عمالين يعاكسوا فيا وأنا معرفتش أعمل إيه، وكنت هعيط.
عاصم بغضب شديد: إيييييه؟ عاكسوكي؟ طبعًا ما شايفينك كدة، لازم يعاكسوكي. مش مكسوفة من لبسك حضرتِك؟
نشوي بغضب: ليه ماله لبسي؟ إن شاء الله ها؟ ماله لبسه؟ فستان واسع وخمار، يعني حجابي شرعي كامل وآخر أدب واحترام.
عاصم بغضب: طب خلاص اسكتي. وأصلًا شكلك وحش.
نشوي بصتله بصدمة، وقدرت تكتم دموعها.
عاصم: احم، اللاب توب أهو. افتحيه، ويلا عشان أعلمك شغلك هيبقى إيه.
نشوي عملت اللي قاله بسكات، ومش اتكلمت، وبدأوا يشتغلوا.
*************************★**************************
في الشركة.
هايدي بضيق: احم، اتفضل امضي هنا.
طارق أخدها منها وابتسم بخبث.
طارق بغمزة: بس إيه الحلاوة دي؟
(هايدي كانت لابسة فستان أسود عليه خمار أبيض وشوز أبيض).
هايدي ابتسمت بخجل.
هايدي بضيق: احترم نفسك واتكلم معايا باحترام، سامع؟
هايدي سابته وخرجت.
طارق ضحك: مجنونة، بس قمر.
وقت البريك.
هايدي قاعدة في الكافيه بتشرب قهوة.
هشام: لو سمحت، ممكن أعرف باشمهندس عاصم فين؟
هايدي: لا، باشمهندس عاصم في إجازة ومش هيرجع دلوقتي.
هشام: أهاا. هو إنتي جديدة هنا؟ أول مرة أشوفك.
هايدي: آه، فعلًا بقالي هنا أربع أيام.
هشام بابتسامة: وأنا أقول الشركة أحلوت كدة ليه؟
هايدي ضحكت بخفة: مرسي.
دا كان متابع طارق من بعيد، وقرب يطق من الغيظ.
طارق قرب منهم.
طارق بابتسامة مصطنعة: أهلاً يا باشمهندس هشام، اتفضل على مكتبك.
هشام ضحك: استنى بس أما نتعرف بالناس الجديدة.
طارق بيسحبه من إيده: ابقى نتعرف بعدين. اخلص بقى.
هشام مشي مع طارق، وطارق بص لهايدي بصة هي مش فهمتها.
*************************★*************************
كان عاصم ونشوي قاعدين على كنبة جنب بعض، بس في بينهم مسافة، وباصين للاب وبيشتغلوا، ونشوي قلبه وشها ومكشرة.
عاصم: بس كدة، كفاية كدة النهاردة، عشان لسة أول يوم.
نشوي بضيق وزعل: تمام. كدة أقدر أمشي؟
عاصم: اتفضلي.
عاصم لاحظ إنها زعلانة بسبب اللي قاله.
نشوي واقفة تلم حاجتها.
عاصم: على فكرة، شكلك زي القمر.
نشوي بصتله وابتسمت: بجد؟
عاصم بابتسامة: أه والله. كنت حابب أضايقك الصبح.
نشوي ابتسمت.
سيدرا وهي داخلة من باب الجنينة: حبيبي، صباح الخير.
وقربت منهم.
سيدرا: نشوي، صباح الخير.
نشوي بصتلها بضيق ومردتش.
سيدرا بتدي عاصم كوباية مياه: خد ي حبيبي. البرشام.
نشوي افتكرت موضوع البرشام.
نشوي بسرعة: ااااه، ممكن أدخل التويلت؟
عاصم بعدم فهم: اتفضلي.
نشوي دخلت. وأول ما اختفت من قدمهم، فضلت تفتح كل الأوض وبتدور على أوضة سيدرا، لأن أكيد شايلة فيهم البرشام. فضلت تفتح في الأوض لغاية ما لقيت أوضة سيدرا، دخلتها.
في الجنينة.
سيدرا: إيه ده؟ نسيت فوني. هدخل أجيبه.
سيدرا دخلت واتجهت لأوضتها.
أما نشوي دخلت وعمالة تدور في كل الأدراج والحاجة، على أمل إنها تلاقي حاجة. بتبص لقيت شنطة سيدرا. جريت عليها وبدأت تفتحها.
سيدرا حطت إيديها على الأكرة وبتفتح.
ونشوي لقت البرشام ولسة هتسحبه.
سيدرا: إنتي بتعملي إيه هنا؟
نشوي بصدمة: أنا... أنا...
رواية عشقني متوحش الفصل العاشر 10 - بقلم ميسون عبدالمجيد
انتي بتعملي ايه هنا؟
كنت بجيب قلم لبشمهندس عاصم.
والله؟
تمام، تعالي نسأل عاصم إذا كان كلامك صح ولا لأ.
***
وصلوا قدام عاصم.
لحظة، هقولك حاجة.
اسكتي خالص.
عاصم، أنا شفت الهانم فاتحة شنطتي وبتفتش فيها. ولما سألتها بتعمل إيه، اتوترت وقالتلي إنك أنت قلتلها تجيبلَك قلم من عندك.
أنا فعلاً قلتلها كده.
والله؟ ده إزاي؟ على أساس حضرتك محروم الأقلام؟
لا ياحبيبتي، كنت محتاج القلم الباركَر بتاعك.
اهاا، طب ياحبيبي مقلتليش ليه؟ أنا كنت جبتهولك.
ي شيخة منك لله، ربنا على المفتري، أنا عمري ما هسامحك على الإهانة دي، عمري.
***
في الشركة.
مع السلامة يابشمهندس، كده اتأكدت من كل حاجة.
أيوه، كله تمام، مع السلامة.
فرصة سعيدة يابشمهندس، عايزين نتقابل تاني.
أنا أسعد، آسفة مش بسلم على رجالة.
خير، بتضحك على إيه؟
وانتي مالك؟ هتتحكي في ضحكتي كمان؟
***
مرت ساعات حتى عم الظلام.
***
مازن فتح بغضب.
اكبري شوية وخفي غباء.
ها، هو في إيه؟
لأ لأ، ابداً، أخوكي بيحيني.
أنا بتكلم في الفون وعندي شغل مهم، شغل الكباريه، الضحك لنص الليل مش عايز.
هايدي، جاية ليه عندنا؟
مفيش أي احترام للضيف.
ضيف إيه، انتي أربعة وعشرين ساعة قاعدة معانا.
الله، فيلم حماتي ملاك شغال، يلا يلا روحي اعمليلنا طبق فشار كبير.
ها، بقي احكيلي.
احكيلك على إيه؟
عن طروقة، إيه اللي وقعكم في بعض؟
وقعنا ببعض إيه؟ ده إنسان متخلف ومش بيفهمني.
والله؟ أمال ليه لما بتشوفيه مع واحدة عنيكي بتبقى عايزة تاكله؟
لأ طبعاً، مش صح، أنا هدخل أجيب حاجة أشربها.
مازن في الفون: ي حبيبتي وحشتيني...
ياااه، أخيراً عدى يوم من غير ما نتخانق.
ههههه، ياشقي.
إيييه ده؟! إيه اللي أنا سمعته ده يامازن؟
دي...
ههههه، ياشقي.
ماااازن، انطق مين دي؟
ههه، أنا حبيبته ياصفرا، هههه.
ماااازن!
انطقي وإلا أقسم بالله انتي عارفة أنا هعمل فيكي إيه.
ههه، سوري يازوزو، حبيبت أعمل فيكي مقلب.
***
تاني يوم.
يادكتورة، مفتاح الڤلة اهو، عاصم بيه سايبه عشان لو حضرتك جيتي وهو مكنش قاعد.
يعني هو مش هنا؟
لأ، هو هنا، بس تقريباً لسه نايم.
اهاا، تمام، شكراً.
العفو.
يعني هو مش هنا؟
لأ، هو هنا، بس تقريباً لسه نايم.
اهاا، تمام، شكراً.
العفو.
احم، بشمهندس عاصم، اصحى.
همم.
اصحى، الساعة تمانية ونص.
وانتي جاية متأخر نص ساعة ليه؟
والله، طب اتفضل اصحى، منت حضرتك لسه نايم، وعلى ما تصحى وتفوق تكون جت عشرة.
اطلعي برا واقفلي الباب، خليني أكمل نوم.
والله، طب تمام.
اطلعي برا.
برااا، قلت.
انتي كنتي بتعملي إيه جوه؟
وانتي مالك؟
أنتي! أنا مش بكلمك!
وانتي مالك؟
لأ، مش هينفع تخشي، بشمهندس عاصم لسه بيصحى.
اخفي من وشي، أنا مش طايقاكِ.
مش قلتلك اسمعي كلامي بقا.
بعمل ليا أنا وبشمهندس عاصم سندويتشات عشان واحنا بنشتغل.
اخص عليكي، حد يخض حد كده.
بطلي استفزاز، بتعملي إيه؟
بعمل ليا أنا وبشمهندس عاصم سندويتشات عشان واحنا بنشتغل.
لو جبتي سيرة أبويا ولا حد من عيلتي على لسانك، هقطعهولك.
صباح الخير.
صباح النور، يلا، عملتلك فطار وكمان انت بتحبه.
والله، شكراً لكرم أخلاقك.
آآآه، ياراسي.
بس بس، اهدي، وجعتك أوي.
يعني بدأت تخف.
عاصم، استنى عندك.
صوتك تاني مرة ميعلاش، خير.
انت إزاي تسمحلها تعاملك كده وتدخل أوضتك؟
وفيها إيه؟ المساعدة بتاعتي، كتر خيرها.
أديك قلت مساعدة، مساعدة، ياحضرة الظابط اللي مكنتش بتخلي نملة تخش أوضتك.
هه، ده زمان بقى، لكن خلاص، أنا اتخليت عن حياتي اللي فاتت وقررت أبدأ حياة جديدة. بس هو أنا مقلتلكيش؟
مش قلتلي إيه؟
أنا فتحت القضية من تاني.
قضية إيه؟
بتاعة حادثة العربية اللي كانت السبب في اللي أنا فيه ده كله، وقريب أوي همسك المجرم وهشرب من دمه، وأكيد هخليكي انتي كمان تشوفيه.
عملتلك فطار وكمان انت بتحبه.
والله، شكراً لكرم أخلاقك.
آآآه، يا راسي.
بس بس، اهدي، وجعتك أوي.
يعني بدأت تخف.
شكلك حابب تعرف حاجة متخصكيش، ومسمعتيش كلامي.
تقصد إيه؟
أنا ظابط.
أو كنت ظابط.
إزاي؟ مش أنت مهندس؟
وهو المهندس مينفعش يبقى ظابط؟ يعني؟
لأ، بس استغربت.
كنت ظابط وشاطر في مجالي جداً، والداخلية كلها كانت عارفاني، وكانوا ديماً بيدوني العمليات الصعبة، وعمري ما خيبت أملهم.
وبعدين؟
عملت حادثة وكانت السبب إن يحصلي شلل، واتخليت عن مهنتي كظابط.
ولما بدأت أتحسن، اكتشفت إنها مش مجرد حادثة عادية، كانت بفعل فاعل، يعني حد قاصدها.
و أنت عرفت مين هو؟
لأ، عارفه ومن زمان أوي.
ومين ياترى؟
عمرو ابن خالتي، اللي هو يبقى أخو طارق.
أيه؟
ومعاه سدرا، خطيبته.
لأ، أنت أكيد بتهزر، ارجوك اتكلم بجد.
والله بتكلم بجد.
أز... إزاي؟ إزاي ابن خالتك وخطيبتك يعملوا فيك كده؟ وأنت كمان ساكت؟
(كان هيرد، جاله تليفون مهم)
لو سمحت، عايزة أمشي.
ليه؟ لسه مخلصناش شغل.
معلش، لازم أمشي دلوقتي.
إزيك يادكتورة؟
مرت ساعات حتى عم الظلام.
يلا، يلا، افتح.
نهاااار أسووود.