تحميل رواية عشقني متوحش بقلم ميسون عبدالمجيد pdf
بقلم ميسون عبدالمجيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نشوة: في اعلان بيقولوا انهم عايزين دكتورة أو دكتور يراعي راجل عنده شلل مش بيمشي. هيدي: أكيد مش هتقدمي يعني. نشوة بصتلها: وليه أكيد؟ ليه مش ممكن؟ هيدي: نشوة، انتي بتهزري صح؟ نشوة: يبنتي فيها إيه؟ أنا محتاجة شغل، وهو جالي لحد عندي. هيدي: نشوة حبيبتي، انتي دكتورة مش خدامة. نشوة بصتلها شوية. هيدي بأحراج: نشوة، أنا آسفة والله ما قصدت، بس أنا خايفة عليكي. نشوة بابتسامة: لا ولا يهمك، عادي. مهما طلب، دكتورة مش خدامة. هو حد قلك إني هحضرله الأكل وأوضبله البيت؟ أنا هراعيه زي ما يكون في مستشفى، أديله حقنة،...
رواية عشقني متوحش الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميسون عبدالمجيد
نشوي بصدمة:
ي نهاااار اسووود.
كانت الساعة تمنيه بليل. نشوي مش اهتمت وقامت لبست دريس بسرعة وخمار، واخدة عربيه وكانت عمالة تقول للسواق بسرعة.
نشوي وصلت قدام الفيلا ونزلت من العربية ودخلت تجري. وكانت بتنهج اثر الجرية. وقفت لما لقيت عاصم قاعد قدمها في الجنينة.
عاصم بصلها بأستغراب علي انها جيا في وقت زي دا.
عاصم بقلق:
خير، ايه اللي جايبك في وقت زي دا؟
نشوي قربت منه بسرعة.
نشوي بتبص حواليها:
هي الظراف هنا؟ احم، اقصد سيدرا هنا.
عاصم برفعة حاجب:
لا، لسة في الطريق وجيا. خير.
نشوي فتحت شنطتها وطلعت اللاب توب بسرعة.
نشوي:
يلا افتح بقي، مفيش وقت.
نشوي فتحت اللاب وكان علي نفس اللي شافته. عاصم شاف صورة البرشام اللي بياخده علي شاشة اللاب توب. ابتسم بسخرية وعدل وشه للبول.
نشوي:
اقرأ.
عاصم بصلها ومردش.
نشوي بلهفه:
البرشام اللي بتاخده بيعمل علي تلف الاعصاب وبيدمرها. يعني بعد شهرين او تلاته بالكتير انت ممكن تعمل بتر في رجليك الاتنين. انت من النهاردة مش تاخده تاني.
عاصم بابتسامة وبرود:
ومين قلك اني باخده؟
نشوي بنرفزة:
بطل برودك دا بقي، انت ازاي كدة؟ اتعدل وكلمني زي البني ادمين.
عاصم بتأثر مستفز:
زي البني ادمين تقصدي اني مش بني ادم. ربنا يسامحك.
نشوي بعصبية:
ي الله، انا ماشيه. وخليك اما تطعنك بسكينه ابقي اتكلم عدل.
عاصم ضحك:
خلاص خلاص، استني متبقيش قفوشه.
نشوي بصتله بغيظ وقعدة.
نشوي:
انت ازاي كدة؟ ازاي عارف كم الحجات دي وساكت؟
عاصم:
وعارف اكتر منهم. وحياتك.
نشوي:
طب وساكت ليه ها؟ والبرشام دا، أن بقالي تلات ايام بشوفك بتاخده قدامي.
عاصم:
عادي يعني مش لازم اكون باخده. انا مجتش جنبه. واذا كان علي ساكت ليه، فأنا ساكت اما اشوف اخرهم هيوصلهم لايه.
نشوي بذهول:
يعني كانو سبب في انك تعمل حادثه وتفقد رجليك وتفقد مهنتك، ودلوقت بيخططوا ازاي يخلصوا منك خالص؟ مستني ايه تاني ها؟ قلي مستني اما سيدرا تستناك تنام وتطعنك بسكينه في قلبك.
عاصم:
كل شئ بيد الله. واللي مكتبله حاجة هيشوفها.
نشوي:
بس ربنا مقلش اننا نعمل كدة، نقعد ونستني قضاءه. ربنا قال اسعي ي عبد وانا اسعي معاك. انت كدة غلط.
عاصم:
هو انتي مهتميه ليه كدة؟
نشوي بتوتر وارتباك:
انا، انا مش مهتمه. انا بس شايفة حاجة غلط، فا لازم اتكلم.
عاصم ابتسم.
نشوي:
طب معلش، اخر سؤال.
عاصم بزهق مصطنع:
اشجينين.
نشوي:
هما ليه بيعملوا معاك كل دا؟ ليه كم السواد والشر دا؟
عاصم:
سهله. عمرو خطط للحادثه عشان اطلع من الداخليه. وهو كان قاصد مش يموتني، لا كان قاصد يخليني عاجز عشان مبقاش ظابط تاني ابدا.
نشوي:
ليه بردوا؟
عاصم:
عشان من قيمة سبع سنين كدة، لما كنا لسة في تقديم الشرطة. انا اتقبلت وعمرو اترفض عشان ابوه كان تاجر مخدرات.
نشوي بصدمة اكبر:
لا لا، انا انا اكيد دخلت فيلم هندي من غير ما احس. مستحيل تكون في بشر حقيقية بتعمل كدة.
عاصم ضحك بحزن وسخرية:
واكتر. وحياتك.
نشوي بحزن:
طب ازاي عمرو دا قلبه ايه؟ مفيهوش ذرة رحمة. وازاي الانسان المجرم دا يبقي اخو طارق؟
عاصم بصلها ومردش.
نشوي:
تمام كدة عرفت هدف عمرو. هدف سيدرا هانم بقي، اللي اللي يشوفها يقول وقعة في هواك.
عاصم ضحك:
لا، سيدرا هدفها انها تاخد الشركة بتاعتي بعد ما بقيت بتنافس جميع شركات الشرق الأوسط.
نشوي بصاله بذهول ومش بترد.
نشوي افتكرت:
طب وطارق؟ طارق لما شفت اول يوم البرشام، هوا ا...
عاصم قاطعها:
نشوي، ملكيش دعوة بطارق.
نشوي:
ازاي؟ هو ممكن يكون مع...
عاصم قاطعها:
نشوي، بقلك لو سمحت ملكيش دعوة بطارق.
نشوي سكتت شوية.
نشوي:
انا ايه اللي جابني هنا؟ ايه اللي دخلني حياتكم الغريبة دي؟ ولمني عليكم؟ انا كنت عايشة حياة هادية بسيطة مفيهاش اي صعاب. عرفتك مبقتش اعرف انام بليل.
عاصم فضل يبصلها شوية ونشوي كمان بصاله.
عاصم بأبتسامة جذابه:
طب لو قلتلك اني بحبك، هتعرفي تنامي؟
نشوي:
لا، بس انا ا... هاااااا، انت قولت ايه؟
عاصم بصلها وضحك جامد.
نشوي بحزن:
احم، اسفة سمعتك غلط.
نشوي لفت وكانت هتقوم.
عاصم بص حواليه.
عاصم مسكها من ايديها بسرعة وهي بصتله بصدمة.
عاصم:
بحبك. بحبك من اول يوم جيتي في هنا، لما حدفتك بالكوباية. حبيت فيكي كل حاجة. حبيت فيكي هزارك وعفويتك والدبش اللي بتطلعيه من غير ما تاخدي بالك. حبيت فيكي طيبتك اللي مش بتبينيها ابدا. حبيت فيكي خفة دمك وكل حاجة. نشوي، انا بحبك اوي. بحب قربك مني. اليوم اللي اتخانقتي فيه مع سيدرا وبصتيلي بصت عتاب اني مدفعتش عنك، انا كنت بتمني اموت ولا اني ازعلك بالشكل دا. بس وحياتك كان غصب عني.
نشوي بصاله بصدمة مش قادرة ترد. معقول؟ معقول عاصم بيحبها الحب دا كله ومن قبل ما هي تفكر فيه؟
نشوي بصاله ومش عرفة ترد تقول ايه.
عاصم بحزن مصطنع:
كدة مش بتردي عليا؟ انا كنت عارف من الاول انك بتكرهيني.
وسحب ايده.
نشوي بسرعة:
لا، والله انا عمري ما كرهتك.
عاصم بصلها وابتسم وهي اتكسفت.
عاصم:
طب مفيش أي رد؟
نشوي بصاله ووشها بقي زي الفرولا من الخجل وعمالة تفرك في ايدها وبصا في الارض.
عاصم ابتسم:
طب بصي، انا بحبك وما صدقت اخد الخطوة دي. ومدام قلتلك كدة، فا انتي من النهاردة ملكي. دا مش غرور، دا امر عليك.
نشوي بصاله بغيظ.
عاصم ضحك:
بهزر معاكي بس. انا فعلا بحبك ومش هتكوني لغيري. بس عايزك تستحملي لمدة كام شهر بس لغاية ما اعمل العملية.
نشوي:
ازاي يعني؟ مش فاهمه.
عاصم بحزن:
يعني حبي ليكي هيكون بيني وبينك وبس. محدش يعرف بيه ابدا. حتي طارق او حتي هايدي بنت خالتك.
نشوي بغيظ وغيرة واضحه:
وانت هتفضل مقعد الظرافة دي عندك؟
عاصم ضحك بخفة:
اهاا، اهو انا مستني من امتي اعترفلك بحبي عشان اشوف نظرة الغيرة اللي بتقتلني دي.
نشوي بضيق وتهرب:
لا طبعا مش غيرانه. هغير ليه وعشان مين اصلا؟ عشانك؟ لا، انا اصلا مش بحبك.
عاصم ضحك بصدمة مصطنعه:
بقي كدااا. تمام.
عاصم بجدية مصطنعة:
طب انا كنت بمثل عليكي عشان أشوف مشاعرك. يلا اتفضلي لمي حاجتك وامشي.
نشوي بصدمة من طريقته:
انت بتقول ايه؟ يعني انت مش بتحبني؟
عاصم بصلها وضحك جامد.
نشوي قامت بغيظ:
انت انسان مستفز.
نشوي كانت ماشيه.
عاصم بحنينه:
بحبك.
نشوي بصتله وابتسمت.
سيدرا دخلت وشافتهم كدة، قربت منهم.
سيدرا برفعة حاجب:
هو في ايه؟ وانتي بتعملي ايه هنا في الوقت دا؟
نشوي بصتلها من فوق لتحت بقرف وغضب.
عاصم حاول ينقذ الموقف:
احم، دكتورة نشوي كانت جايه تديني الملف اللي اخدته بالغلط، ي حبيبتي.
سيدرا بشك:
اه.
نشوي بصت لعاصم بغضب وغيظ وغيرة وهو حاول مش يبصلها عشان سيدرا متلاحظش حاجة.
نشوي خرجت وهي متغاظة، هطق من الغيرة.
نشوي خرجت وركبت عربية ورجعت بيتها.
نشوي وصلت بيتها، دخلت غيرت هدومها ولبست بجاما جميلة وعملت كوباية كابتشينو وخرجت البلكونة.
نشوي بصت للقمر ومبتسمه، حاسه انها كانت في حلم مش مصدقة ان عاصم الشرير اللي كانت فاكره متوحش يطلع منه كل الحب دا. معقول يكون فعلا بيحبها؟ ليه مثلا هيكون بيضحك عليها؟ بس قررت انها تقوله لو بيحبها بجد يتجوزها.
نشوي سرحت وافتكرت اللي بيخططوا ليه عمرو وسيدرا وقلبها اتقبض وخافت على عاصم.
نشوي لنفسها:
حبتيه ي نشوي؟ معقول تكوني حبتيه؟
وبعدها افتكرت طارق وانو قالها انو اخد الدوا يقرا دواعي الاستعمال. برقت بصدمة لتخيلها ان ممكن يكون طارق معاهم وحبه لعاصم مجرد تمثيل.
نشوي هربت من تفكيرها ودخلت تنام.
__________________________________________________
اشرقت شمس يوم جديد.
نشوي صحيت من النوم، اخدة شاور وصلت ولبست دريس اسود منقط ابيض وعليه خمار ابيض وشوز ابيض. كانت جميلة.
نشوي اتجهت لڤلة عاصم، بس كان جواها شعور مختلف.
نشوي دخلت ولقيت عاصم قاعد في الجنينه بيقرا الجرنال.
نشوي قربت منه وهو مكنش شايفها.
نشوي:
يا ربي عليك، هو لسة في حد بيقرا جرنال لدا؟
عاصم بصلها وابتسم:
صباح الفل.
نشوي بأرتباك:
احم، صباح الخير. يلا يلا عشان نبدأ شغل.
عاصم:
براحة طيب، دنا حتي لسة مصبحتش عليك.
نشوي بعدم فهم:
نعمه.
عاصم قرب منها.
عاصم بابتسامة:
صباح الفل ي حبيبتي ومراتي المستقبلية.
نشوي:
احم، تمام. مدام فتحت الموضوع، انا مليش في شغل المراهقين دا ونرتبط ونحب في بعض واحنا مفيش أي حاجة بينا.
عاصم بابتسامة:
مستعد اكتب عليكي دلوقت.
نشوي بصدمة وفرحة:
بجااد ي عاصم؟
عاصم بابتسامة:
بجد ي قلب عاصم. بس مش هينفع اكتب عليكي كدة.
نشوي بعدم فهم:
كدة اللي هوا ازاي يعني؟ مش فاهمه.
عاصم بحزن مصطنع:
يعني انا عمال اقولك بحبك بحبك وعايزني اكتب عليكي، وانا مسمعتش ردك حتى.
نشوي:
انا، انا م...
قطع كلامها خروج سيدرا.
عاصم بصلها عشان تسكت.
سيدرا بعنين حادة:
خير؟ الساعة تسعه وشايفة انكم لسة مبدئتمش شغل.
عاصم:
اه فعلا ي حبيبتي، ادينا هنبدأ.
سيدرا قربت منه بدلع:
نعم ي قلب حياتي؟
عاصم:
ممكن تعمللنا فطار من ايديكي الحلوين دول؟ انتي عارفة اني مش بحب افطر غير من ايديكي.
سيدرا قامت بابتسامة:
انت تؤمر ي روحي، فوريرة وهتلاقي احلي فطار.
سيدرا دخلت تجري.
وكل الحوار دا تحت صدمة وغضب نشوي اللي كانت هطق من الغيرة.
عاصم بخوف:
احم، انا لو حلفتلك اني كنت اعمل كدة عشان اوزعها ويفضلنا الجو، مش هتصدقيني.
نشوي بعنين حادة:
يلا نبدأ شغل احسن. السكينة دي عجباني وشكلها حامية اوي.
عاصم بلع ريقه بخوف.
نشوي قربت قعدت علي كرسي قريب منه وبدأوا يشتغلوا.
عاصم وهو باصص علي اللاب:
هة، في دكتورة قمر كدة وعنيها قمرين كدة.
نشوي ضحكت غصب عنها:
على فكرة مش لايقة عليك الرومانسية. لايق عليك تبقى شرير ومتوحش وتفضل تزعق وتضرب الناس، لكن تبقى رومانسية مش لايقة خالص.
عاصم ضحك:
شرير ومتوحش وبضرب الناس؟ انا لو زومبي مش هعمل كدة. لعلمك، لا والله انا طيب وهادي. ببقى كدة بس مع طارق عشان هو يستاهل، واحيانا معاكي بردوا.
نشوي بصاله بغضب.
عاصم بيلطف الجو:
بحبك ي نشوى.
نشوي بغيظ:
بطل الكلمة المستفزة دي.
عاصم لقي سيدرا خارجة.
عاصم بعنين حادة:
بقلك ايه؟ متحاوليش تتخطي حدودك معايا. انتي هنا مجرد مساعدة، لا راحت ولا جت. يعني ممكن اخرجك من حياتي في اي وقت. لاخر مرة بقلك، التزمي حدودك معايا.
نشوي بصاله بصدمة وعنيها اتملت دموع.
لقيت سيدرا بتقرب منهم.
سيدرا بصتلها بقرف وضيق.
سيدرا:
كل ي حبيبي على ما اجيب فوني ونفطر سوا.
سيدرا دخلت.
عاصم شد نشوي من ايديها قعدها.
نشوي بوجع وغضب:
اااه، ايه الغباء دا؟ براحة. وبعدين انت ازاي تمسك ايدي كدة ي بني ادم انت؟
عاصم:
اول حاجة، انا اسف اني كلمتك كدة. بس انا قلتلك حبي ليكي هيكون بيني انا وانتي وبس لغاية ما اقف على رجلي واكشفهم. ووالله ما هرحمهم وهقول للعالم كله اني بحبك. اسف، ممكن تسامحيني؟ وحتى لو كلمتك تاني بالطريقة دي، اعرفي انو مجرد تمثيل.
نشوي بصاله ومش بترد.
سيدرا خرجت وقعدوا يفطروا ونشوي بعيد عنهم، وفتحت اللاب توب، بس من جواها بتولع ونفسها تخنق سيدرا.
بعد وقت، سيدرا خرجت واتبقى عاصم ونشوي.
عاصم قاعد على كرسيه ونشوي قاعدة على كرسي على مسافة مش قريبة من عاصم.
عاصم بابتسامة:
اوو، اخيرا مشيت والجو فضي.
نشوي بصتله بضيق ومردتش.
عاصم ابتسم وقرب منها.
عاصم مسك ايديها باسها بحنيه ونشوي حست بكهربا في جسمها.
فضلوا سرحانين في بحر عشقهم لمدة كام دقيقة.
نشوي فاقت وسحبت ايديها منه بسرعة.
نشوي بحدة:
قلتلك اني مليش في الجو دا، سامع؟
عاصم نفخ بغيظ وزهق.
عاصم طلع فونه واتصل بطارق.
عاصم:
اللو ي زفت.
طارق بدلع:
ايوا ي قلب الزفت.
عاصم بقرف:
انت ياد هات مأذون وتعالى حالا على الڤلة.
طارق باستغراب:
مأذون وفلة لي...
عاصم قاطعه:
متسألش، هات مأذون وتعالى على الڤلة حالا. متتأخرش.
عاصم قفل في وشه.
نشوي بصاله ومش مستوعبه.
عاصم:
عندك اخوات؟
نشوي:
ليه؟
عاصم بحدة مصطنعة:
ردي.
نشوي بضيق:
لا، بس عندي مازن. اخو هايدي. احنا اخوات في الرضاعة.
عاصم:
هاتي رقمه.
نشوي:
ليه؟
عاصم بعصبية:
بطلي اسئلة وهاته.
نشوي نفخت بغضب ودتهوله.
عاصم رن على مازن.
عاصم:
اللو.
مازن:
ايوا مين معايا؟
عاصم:
احم، انا بشمهندس عاصم الهلالي. كنت وطالب ايد اختك حضرتك دكتورة نشوي.
نشوي فتحت بقها بصدمة.
مازن بعدم فهم:
ايوا، بس الكلام دا مينفعش في الفون كدة.
عاصم:
ايوا طبعا، عشان كدة هبعتلك لوكيشن تيجي عليه وتقابلني. واسف، انا مش هقدر احيلك لظروف خاصة.
عاصم قفل معاه ومازن مش فاهم أي حاجة، بس اتجه للڤلة.
نشوي لسة مش مستوعبه عاصم عمل ايه.
عاصم حط الفون مكانه.
عاصم بابتسامة:
ها، ايه رايك؟ كلها ساعتين بالكتير وهتبقي اسمك نشوي عاصم الهلالي.
نشوي بغضب:
انت ازاي تعمل كدة؟ حتى من غير ما تاخد رايي.
عاصم:
لأ، لاه إلا الله. انتي مش لسة من شوية بتقولي انا مليش في الجو دا؟ اهو هنكتب الكتاب عشان اقرب منك وقت ما احب.
نشوي:
ايوا، بس مش بالسرعة دي.
عاصم:
بقالنا شهر مع بعض. اعتبري انها كانت فترة الخطوبة وخلاص. بقي انتي عايزة ايه تاني؟ بقلك ايه، انا بحبك.
نشوي ابتسمت بخجل.
عاصم ابتسم بحب.
بعد وقت، جه طارق ومعاه المأذون. وكمان مازن وهايدي.
عاصم فهمهم انو بيحب نشوي وهيكتبوا الكتاب، بس محدش هيعرف لغاية ما يعمل العملية ويعملوا فرح.
المأذون قال:
(بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير).
المأذون:
بالرفاق والبنين ان شاء الله.
الاثنين بصوا لبعض بصدمة مع فرحة مع انتصار مع شعور كتير متلخبط.
عاصم:
احم، يلا شرفتوا ي شباب.
طارق باستفزاز:
طيب ازقينا أي حاجة طيب. شربات، حاجة ساقعة، اي حاجة.
عاصم بهدوء حاد:
طارق، انا لسة كاتب كتابي. مش عايز ادخل السجن. خد المأذون وامشي.
طارق:
بتطردنا يعني؟ ماشي، هسيبك بس عشان عريس جديد. بس مش عايز شقاوة. هاع.
عاصم بصله بعنين حادة.
هايدي قربت من نشوي:
مبروك ي حبيبتي.
نشوي بابتسامة:
الله يبارك فيكي ي روحي، عقبالك.
طارق:
ي رب.
كلهم بصوا له، واولهم طارق اللي كان هيضربه لولا نشوي مسكت ايده.
مازن حضن نشوي:
مبروك ي حبيبتي، ربنا يسعدك.
نشوي بابتسامة:
ربنا يخليك ليا ي اجمل اخ في الدنيا.
مازن سكت في حضنها.
عاصم بضيق وغيرة:
ما خلاص بقي كفاية.
طارق ضحك:
ههه، عشت لليوم اللي شفت فيه عاصم بيغير.
عاصم بصله بغيظ.
كلهم مشيوا.
مازن وطارق وهايدي واقفين قدام الڤلة.
طارق باصص لهايدي:
احم، تحبوا اوصلكم في طريقي؟
مازن بصله من فوق لتحت بقرف واخد هايدي ومشيت.
هايدي بتضحك بخفوت.
مازن بضيق:
مين الواد السئيل دا؟
هايدي بتستبال:
وانا هعرف منين؟
مازن برفعة حاجب وشك:
عليا بردو. ماشي، ماشي. هعمل اني مصدق.
كل مشي وفضي الجو لعاصم ونشوي.
عاصم باصص لنشوي ومبتسم ونشوي مرتبكة جدا وعمالة تفرك في ايديها وبصت للارض.
عاصم بابتسامة:
تعالي هنا.
نشوي بصتلها:
هنا فين؟
عاصم بابتسامة:
هنا.
وشاور على رجله.
نشوي شهقت بصدمة:
لالالا، قلة ادب. انا مليش فيها، خليك محترم احسنلك.
عاصم بقرف:
بت انتي ليه محسساني اني شقتك من تحت الكبري؟ انتي مراتي، حتى لسه مشلناش القسيمة.
نشوي ضحكت بخفة.
عاصم:
طب بجد تعالي، نفسي احضنك.
نشوي قربت منه وكانت مرتبكة ومتوترة اوي.
عاصم:
اقعدي بقى.
نشوي بتوتر:
لا، كدة كويس.
عاصم شدها من ايديها وقعدها على رجله.
نشوي هتموت من الكسوف.
عاصم بصلها وابتسم:
بحبك.
وحضنها جامد اوي ونشوي كانت خايفة ومتوترة لكن مبسوطة اوي.
عاصم:
طب اديني كتبنا الكتاب. فكرة اني لسه بضحك عليكي، مفيش أي رد.
نشوي:
عاصم، انا لسه مش مصدقه اللي حصل. معقول مسافة يوم وليلة تقولي انك بتحبني ونتجوز؟ حاسه اني بحلم ومش قادرة افوق.
عاصم بابتسامة:
بحبك والله العظيم بحبك.
نشوي:
لا، مش قادرة اخبي مشاعري اكتر من كدة. انا كمان بحبك. بحبك اوي. مش عارفة ازاي حبيتك في فترة صغيرة كدة، لكن انت اخدت قلبي كله.
عاصم بفرحة وابتسامة:
ايوا بقي، هو دا الكلام.
عاصم حضنها اكتر ونشوي مكسوفة اوي.
نشوي بخجل:
خلاص بقي، انت صدقت.
عاصم بابتسامة:
ايوا ما صدقت.
نشوي:
تعالي بقي نكمل شغل عشان الظرافة دي لما تيجي تيجي.
عاصم:
هفضل واخداك في حضني ومش هسيبك لغاية ما تيجي.
نشوي بضيق وغيرة:
صحيح، هي هتفضل قاعدة معاك هنا؟
عاصم بصلها وابتسم وباس راسها.
نشوي ابتسمت بحب.
عاصم بهدوء وجد:
نشوي حبيبتي، عايزك تعرفي انك اول بنت تدخل قلبي وهتبقي اخر وحدة. انا اول مرة لما خطبت سيدرا، خطبتها مجرد اعجاب مش اكتر. لكن انتي اللي دخلتي قلبي وبس. فا عشان خاطري اسمحلي شهرين، شهرين بس وهعمل العملية وادمرهم زي ما دمروني واخرجهم من حياتي. بس انا مضطر اعمل كدة. ولو زعقتلك في مرة قدامها او حاجة، اعرفي ان كل دا عشان انتقم منهم. والله انا كارهه وجودها هنا. انتي متخيلة يعني ايه عايش مع انسانه بتخطط لموتي؟ يعني ي عالم ممكن في أي لحظة تقتلني.
نشوي بسرعة:
بعد الشر ي رب. هيا وانت لا. بص هحاول اتفهم الموضوع.
عاصم بابتسامة:
بتحبيني؟
نشوي بابتسامة:
اها.
عاصم بابتسامة:
قد ايه؟
نشوي بابتسامة:
قد السما ونجومها.
عاصم ضحك وحضنها.
قضوا طول اليوم كدة.
*************************★**************************
في الشركة.
طارق رجع مكتبه وكانت هايدي لسة مجتش. ابتسم بخبث ودخل مكتبها.
هايدي لسة بتفتح باب المكتب.
طارق بحدة مصطنعة:
كل دا تأخير ي هانم؟ كنتي فين؟
هايدي بفزع:
بسم الله الرحمن الرحيم.
طارق ضحك:
اتخضيتي ي بطة؟
هايدي بغضب:
ايه الغباء دا؟ حد يعمل العمايل دي؟
طارق ببرود:
ايوا، انا.
هايدي بغضب:
اطلع برا.
طارق:
هاها.
هايدي بغضب:
اطلع براااا.
طارق بصلها بغيظ وخرج.
هايدي بغضب:
انسان متخلف.
**************************★*************************
جه معاد رجوع سيدرا.
نشوي وعاصم عملوا انهم بيشتغلوا.
عاصم قاعد على كرسيه ونشوي على كرسي جنبه.
سيدرا قربت منهم وبصت لنشوي بضيق ونشوي بدلتها النظرات.
عاصم:
احم، نورتي ي حبيبتي.
سيدرا بابتسامة:
حياتي، وحشتني اوي.
وقربت منه حضنته.
نشوي بكعب جذمتها داست على رجل عاصم وسيدرا مأخدتش بالها.
عاصم ابتسم بوجع وغيظ.
سيدرا بضيق:
انا هدخل اغير واخد شاور عقبال ما تكون خلصت ونقعد لوحدنا.
عاصم:
ماشي ي حبيبي.
بعد ما دخلت.
عاصم بغيظ:
لا، واضح فعلا انك متفهمه الموضوع.
نشوي بغيظ:
لا، اقعد اتفرج على وحدة ظرافة زي دي قاعدة تحضن جوزي.
عاصم:
الله على جمال كلمة جوزي منك.
نشوي بصتله وابتسمت بغيظ.
عاصم:
هاتي حضن بسرعة قبل ما تخرجي.
نشوي باستفزاز:
لا، خليك كدة.
عاصم:
عشان خاطري.
نشوي ببرود:
تؤ تؤ، خليها تنفعك.
عاصم بغيظ:
ماشي، كلها شهرين واعمل العملية وربي ما هرحمك.
نشوي ضحكت ببرود.
قعدوا يحبوا في بعض كام دقيقة.
سيدرا خرجت.
سيدرا بضيق:
انتي لسة قاعدة؟
عاصم:
لا ي حبيبتي، انا قلتلها تمشي عشان نقعد احنا براحتنا. مع السلامة ي بشمهندسة.
نشوي بصتله بغضب شديد وقامت ماشيه.
بعد وقت، نشوي وصلت بيتها وغيرت وخرجت البلكونة ومش مصدقة انها فعلا اتجوزت عاصم. معقول، وقد ايه هو طلع بيحبها؟
بعدها افتكرت ازاي بياعملها قدام سيدرا اتعصبت جدا.
فون نشوي عمال يرن برقم عاصم.
نشوي بغيظ:
خليك رن مع نفسك، خلي السنيورة تنفعك.
عاصم رن عليها ازيد من ٣٥ مرة.
عاصم بعتلها فويس:
(ماشي، بتعملي عندك كرامة ومش بتردي؟ وحيات امك لاريكم ي نشوي).
نشوي سمعته وضحكت ودخلت تنام.
تاني يوم.
نشوي صحيت اخدة شاور وصلت ولبست دريس اسود عليه خمار اسود وشوز اسود. واتعهدت انه هيكون يوم اسود على عاصم.
ركبت اوبر واتجهت للڤلة.
دخلت ملقتش عاصم في الجنينه. قالت يمكن نايم.
اخدت المفتاح من الامن وفتحت الباب.
دخلت اوضته براحة.
لقيته لسة نايم، فضلت تبصله شوية بعدها ابتسمت بخبث.
نشوي قربت من عاصم و....
رواية عشقني متوحش الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميسون عبدالمجيد
عاصم قام بفزع:
اييييييييه في ايييه مين مااات مين ولع ايييه
نشوي وقفة تضحك على ما آخر ما عندها.
نشوي لقيت عاصم نايم، قربت منه وفتحت فونها وجابت صوت وحدة بتصرخ جامد جدا.
نشوي فتحت الصوت وحطته على ودن عاصم بالظبط.
عاصم بصلها بغضب شديد:
تعرفي كنت بتمني في اللحظة دي بس اني بقدر أقوم وربي كنت مسكتك من شعرك ودخلتك البانيو وفتحت عليكي الميا أدّيتك دوش إنما إيه.
نشوي ضحكت بأستفزاز:
وعلى إيه ي حبيبي أنا أجيلك بنفسي.
عاصم بتوهان:
ي إيه.
نشوي بتوتر وخجل:
احم مش عيزين محن من أول اليوم، اصحي يلا.
عاصم بقرف:
محن مراتي بتقولي محن.
نشوي مسكت شعره الغزير اللي بايظ وواقع على وشه.
نشوي بتشده بطفولة:
يلا ي حبيبي اصحي فوق فوق فوق فوق.
عاصم بوجع وغيظ:
اوعي ي غبية اااه.
نشوي شدته من خده.
نشوي:
لا قلة أدب مش بحبها.
عاصم ابتسم بغمزة:
طب بقلك إيه أنا عايز آخد دوش.
نشوي بعدم فهم:
طب ما تاخد أنا مالي.
عاصم حط إيده على وسطها قربها منه وهي ضحكت بخجل.
عاصم:
بقول عايز آخد شاور وإنتي بقيتي مراتي يعني تعملي حاجة كدة تساعدني كدة.
نشوي قامت بخجل شديد:
قلت بلاش قلة أدب، أنا هطلع برا لغاية ما تطلع أحسن الظرافة دي تدخل فجأة.
عاصم بابتسامة:
بحبكن.
نشوي بعتتله بوسة وهي خارجة في الهوا.
عاصم بصوت شبه عالي:
عايزها في بقي المرة الجاية هاس.
سيدرا وهي بتبص لهم بعينين حادة:
هي إيه ي حبيبي اللي عايزها في بقك.
الاثنين بصوا لبعض بصدمة.
عاصم:
احم دا أنا كنت على البرشامة البرشامة، ممكن تخرجوا وأنا هخرج وراكم.
نشوي خرجت وسيدرا مش مصدقة وبدأت تشك أن في حاجة.
بعد وقت كان عاصم ونشوي قاعدين في الجنينة، كل واحد قاعد على كرسي لوحده بس جنب بعض.
عاصم كل شوية يمسك إيد نشوي يبوسها بسرعة وهي تضحك بهمس.
عاصم بحدة:
شغلك مش عاجبني ي دكتورة، لو فضلتِ على كدة يبقى خلاص هستغنى عنك.
نشوي بصاله بعينين حادة وتوعد.
سيدرا بنظرة شك:
أنا ماشية ي حبيبي بس مش هتأخر، والبرشام أهو، معلش مش هلحق أعملك فطار.
ميلت على عاصم حضنته.
سيدرا مشيت وادتهم ضهرها.
نشوي بأيديها ضربت عاصم في بطنه جامد.
عاصم بوجع:
اااااه.
سيدرا بصتلهم.
عاصم:
رجلي رجلي شدا عليا أوي مش عارف مالها.
سيدرا بصتله وابتسمت بخفوت، افتكرت أن الدوا بدأ يجيب نتيجة.
سيدرا سابتهم ومشيت.
عاصم:
أنتي ا.
نشوي قامت بصتله بغضب:
مش تفضل تزعقلي كده قدامها.
عاصم ضحك:
طب ما قلنا لزوم التمثيل.
نشوي بصتله بغضب وقعدة تكمل شغل.
عاصم مد إيده قفل اللاب.
نشوي بنرفزة:
ليه كده مش شايفني بشتغل.
عاصم بسخرية:
يختي روحي انتي فكراني جايبك عشان تشتغلي، الشركة فيها أكتر من HR، أنا جايبك هنا عشان أقضي معاكي أحلى وقت.
نشوي بصاله بعينين حادة.
عاصم ابتسم ومسك كرسيها زقه قربه منه.
نشوي اتخضت:
ي بابا بس بطل عمايلك دي.
عاصم ضحك:
بقلك إيه هاتي حضن وتعالي ندخل سوا نعمل فطار.
نشوي:
لالالا منتا مش هتخليني مش أشتغل وأقعد أعملك أكل، سبق وقلتلك إني مش خدامة.
عاصم بهدوء:
قومي كده.
نشوي:
ليه.
عاصم:
قومي لحظة بس.
نشوي قامت.
عاصم مسك إيديها وقربها منها شدها قعدها على رجله.
نشوي:
ي عسل براحة دراعي هيتخلع في إيدك.
عاصم ضحك ومسك مناخيرها بمشاكسة:
إنتي الأول كنتي المفرود مش تعمليلي أكل لأنك مش ملزمة مني، لكن ي سيادة الدكتورة إنتي دلوقتي مراتي يعني أمر عليكي تأكليني.
نشوي بصتله بغيظ:
والله أمر عليا تمام.
نشوي كانت هتقوم.
عاصم تبت عليها.
عاصم:
مش هتقومي.
نشوي بعدم فهم:
هتعمل إيه.
عاصم رفع رجل نشوي من على الأرض وداس على زرار في الكرسي.
الكرسي بدأ يتحرك ودخل للڤيلا.
نشوي بتضحك جامد:
ههه ي بني بتعمل إيه يبني بتفول عليا ليه.
عاصم ضحك.
وصلوا المطبخ.
نشوي قامت.
نشوي:
ها أعملك سندويتشات إيه.
عاصم:
تؤتؤ مش عايز سندويتشات أنا عايز بيتزا.
نشوي:
نعم ي حبيبي.
عاصم بابتسامة باردة:
بيتزا.
نشوي:
تمام تعالي نطلب دليفري.
وكانت هتخرج.
عاصم مسك إيديها ووقف قدمها:
تؤتؤ مش هنطلب دليفري هنعملها أنا وإنت.
نشوي:
لا عاصم متهزرش بقي مش ليا مزاج.
عاصم بابتسامة بريئة:
عشان خاطرين.
نشوي:
بغيظ:
بطل عمايلك دي.
عاصم ضحك.
نشوي:
افرض الظرافة دي جت فجأة.
عاصم:
عادي مساعدتي وحبت تعطف عليا وتعملي أكل.
نشوي بصتله بغيظ:
فين الدقيق.
عاصم:
هنا.
بعد كام دقيقة كانوا جهزوا كل مكونات البيتزا.
نشوي واقفة بتحضرها وعاصم قاعد جنبها.
عاصم قرب من الدقيق أخد شوية في إيده من غير ما نشوي تحس.
عاصم بجدية مصطنعة:
نشوي بصي لحظة.
نشوي بصتله:
نعم.
عاصم:
بصي كدة.
نشوي بصتله.
عاصم:
خدي.
ورمى الدقيق في وشه.
نشوي بتبصله وبتجز على سنانها.
عاصم بخوف:
أنا آسف متجيش على واحد عاجز، أشهد أن لا إله إلا الله.
نشوي مسكته من ودانه:
كل ما تعمل حاجة تقول متجيش على واحد عاجز، إنت كلها شهرين وإن شاء الله هترجع تمشي تاني يبقى تحترم نفسك ماش.
عاصم بيهز راسه بنعم.
نشوي عملت إنها بتكلم تحضير مسكت شوية ورمتهم في وشه.
عاصم بغيظ:
يبنت ال.. طب تعاليلي.
فضلو يرموا على بعض دقيق.
وقضوا وقت مليان بالحب والفرحة والسعادة.
(بس هل السعادة دي هتدوم ولا القدر هيغير حاجة).
بعد وقت كانوا قاعدين في الجنينة بياكلوا سوا.
نشوي بتوتر:
كفاية بقي وتعالي نشتغل أحسن الزفتة دي تيجي فجأة.
عاصم:
ماشي على فكرة العملية مش كمان شهرين.
نشوي بصتله:
امال امته.
عاصم:
ممكن بعد أربع شهور عشان لسه جسمي مش جاهز للعملية.
نشوي بحزن بتخفيه:
عادي ولا يهمك حتي لو هتفضل كده العمر كله هفضل معاك وهفضل أحبك.
عاصم ابتسم وحضنها.
**************************★*************************
في الشركة.
هايدي قاعدة في مكتبها بتشتغل.
الباب خبط.
هايدي:
اتفضله.
شام دخله.
شام بابتسامة:
مساء الفل.
هايدي بهدوء:
مساء الخير.
طارق بيرفع راسه بالصدفة لقاه لسه بيقعد.
عاصم جز على سنانه وقام وقف وخرج براه.
شام:
أنا كنت معدي من قدام الشركة جيت أسلم عليكي.
هايدي:
اهاا أهلاً بحضرتك نورت.
طارق دخل فجأة حتى من غير ما يخبط.
طارق بعينين حادة:
خير ي بشمهندس جاي فجأة الشركة.
هشام:
لا الصراحة أنا مش جاي الشركة أنا جاي للمهندسة هايدي.
طارق قرب من هايدي وقف جنبها:
خير بردو عايزها في إيه.
هشام بعدم فهم:
وهو دا يخص حضرتك في إيه ي بشمهندس طارق.
طارق بسرعة وغباء:
إنت جاي لخطيبتي يعني لازم أعرف عايزها في إيه.
هشام بصدمة وحزن:
خطيبتك.
طارق:
أيوا خطيبتي وفرحنا قرب، واكيد هنعزمك.
هشام بضيق:
آه ماشي تمام عن إذنكم.
هشام مشي.
كل دا تحت صدمة هايدي.
طارق انتهز الفرصة وكان هيخرج بسرعة.
هايدي بحدة:
استني استني إنت إيه اللي قلته دلوقتي.
طارق بخوف واستهبال:
ق. قلت إيه.
هايدي بحدة:
خطيبة مين ي جدع إنت.
طارق بضيق:
امال أسيبه عمال يسبلك كده قدامي.
هايدي بنرفزة:
وإنت مال أهلك.
طارق:
لالا مسمحلكيش ملكيش دعوة بأهلي.
واكمل بغمزة بس إيه رأي نخليها حقيقة وتقبلي تتجوزيني.
هايدي بعصبية:
أنا طايقاك كمديري عافية عايز تخطبني كمان، تبا لأحلامك.
طارق بصلها وخرج وهي بصتله بقرف.
**************************★*************************
نرجع لعاصم ونشوي.
عاصم كان بيشتغل مع نشوي.
عاصم أخد نشوي في حضنه ونشوي مبتسمه.
نشوي ضحكت:
ي بني بقي لو حد شافنا.
عاصم بابتسامة:
عادي مراتي ومحدش ليه دعوة.
نشوي بصتله برفعة حاجب.
نشوي بجدية:
عاصم سيدرا.
عاصم بعد إيده بسرعة.
نشوي بصتله بغضب:
لا واضح فعلاً.
عاصم ابتسم ومسك نشوي من دقنها وحط عينه في عينيها:
والله عارف إنها كانت مجتش، أكيد كنا هنسمع صوت العربية تاني حاجة، وبعدين إحنا مش هنعرف نقضي لحظة حلوة من غير ما تيجي سيرتها خلاص بقك، قلتلك إني بكرهها وإني مقدر غيرتك وإني محدش يستحمل اللي إنتي بتشوفيه، بس حقك عليا.
نشوي ابتسمت:
ماشي خلاص، واوعى كده.
عاصم:
لا مش هوعى.
وحضنها أكتر.
سيدرا واقفة بينهم هما الاتنين بس من بعيد.
سيدرا:
واو فيلم قديم إنما إيه وقوع قصة حب بين الباشا والخدامة.
الاثنين بصولها بصدمة.
رواية عشقني متوحش الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميسون عبدالمجيد
واو فيلم قديم انما ايه وقوع قصة حب بين الباشا والخدامه
عاصم زق نشوي بغضب: أوعي كدة ابعدي انتي ازاي جتلك الجرأ تعملي كدة
نشوي قامت بدموع: أنا أنا آسفة ي بشمهندس والله آسفة غصب عني
عاصم بنرفزة: سبق وقلتلك بدل المرة ألف إنّي خاطب وبحب خطيبتي، وإنتي بردو مصرة إنّك تقربي مني
نشوي بدموع: أنا آسفة سامحني
عاصم بحدة: سامحتك كتير بس خلاص من هنا وطالع ملكيش قعاد في البيت
نشوي بعياط وصدمة: لا ارجوك بلاش أنا آسفة
عاصم: اتفضلي من غير مطرود والعقد هنقطعه بره
نشوي بصتله شوية وخرجت
نشوي وهي ماشية بتحرك إيديها وبتكلم نفسها بهمس:
نشوي بوجع: يا غبي زقتني جامد حتّى إن دراعي اتخلع
في الداخل عاصم بينفخ بضيق
سيدرا قربت منه وحطت إيديها على كتفه برومانسية:
سيدرا: خلاص ي حبيبي هدي نفسك
عاصم بنرفزة: أنا من الأول ما كنتش عايزها هنا بس كله من الغبي طارق
سيدرا بنص عين: صحيح هو طارق بطل يجي هنا كتير زي الأول ليه
عاصم بأستغراب: تصدقي صح مش عارف، هتصل بيه وأخليه يجي عايزاه في موضوع مهم
سيدرا بفضول: موضوع إيه
عاصم بغموض: هتعرفي بليل، عن إذنك
عاصم كان داخل
سيدرا: حبيبي أخدت البرشام ولا أدهولك
عاصم بابتسامة: أها طبعًا أخدته
وأكمل بقلق: بس مش عارف ليه رجلي بقيت أحسها أحيانًا بتبقى مرخية كده، يعني في الأول ما كنتش بواجه صعوبة كده وأنا واقف على العكاز، دلوقتي مبقتش حاسس برجلي
سيدرا بابتسامة بتخفيها: لا ده دكتور شاطر جدًا أكيد، بس عشان لسه الداوي جديد وجسمك بياخد عليه
عاصم: تمام، أنا داخل أشتغل
عاصم وهو ماشي ومديها ضهره: وحياة أمك لـ أوريك مين اللي هـ يبقى مشلول، بس استنى
في المساء
نشوي واقفة في البلكونة، فونها رن وكان عاصم
نشوي بضيق: امم
عاصم بقرف: امم متجوز بقرة
نشوي: بقرة، تمام
وقفل في وشه
عاصم ماسك التليفون وبيضحك
كان هيرن تاني بس دخل طارق وسيدرا
عاصم: إنت مالك مختفي كده بقالك فترة
طارق بغباء: ما قلت قلت أسيبك مع مراتك بقى وتطبخ
سيدرا بعدم فهم: مراته!!!!!
عاصم بحلقله بعنيه: يا غبي هو أنا وسيدرا لسه اتجوزنا، إحنا لسه مخطوبين
طارق افتكر وضحك بهمس على غبائه: أهاا صح نسيت
سيدرا: هو إنت عايز طارق في إيه
عاصم: أصل مسافرين
سيدرا بصدمة: مسافرين
عاصم: أها، كمان ساعتين
سيدرا بعدم فهم وذهول: إنت بتقول إيه، إنت بتهزر صح
طارق: لا ي سيدرا للأسف، إحنا هنسافر باريس محتاجين حاجات للشركة من هناك ضروري ولازم نسافر
سيدرا: مينفعش تتأجل
عاصم بعينين حادة: لا، بس إنتي مصدومة ليه كده
سيدرا بتهرب: عادي ولا حاجة، عن إذنكم
طارق: أنا هروح أجيب شنطي وأجي
عاصم: استنى خد معاك سيدرا
طارق بعدم فهم: آخد معايا سيدرا فين
عاصم: أي حتة
طارق بغمزة: أيوا ي عم، اممم عايز تقضي وقت مع المدام
عاصم بزهق: يا طارق مش ناقصة غتاتك أهلك دي، اخلص بقى
طارق ضحك: يا بني أقولها إيه، بص عندي حل أحلى، أنا هروح أجيب حاجتي ونتحرك قبل المعاد بساعة وتقعد مع نشوي شوية
عاصم بأقتناع: اممم ماشي، فكرة جامدة
طارق بغرور: أنا كلي جامد
عاصم بقرف: اخرس، وبعدين ما تقولش نشوي حاف كده
طارق بغيظ: معلش المرة الجاية هحطها في ساندويتش
عاصم بنرفزة: اسمها دكتورة نشوي ي حيوان
طارق بغيظ: ماشي ي خويا، دكتورة نشوي هانم، أنا ماشي
عاصم بعت مسج لـ نشوي
نشوي فتحتها لقيت: (أنا مسافر ولازم أشوفك دلوقتي)
نشوي مش مستوعبة وبتكلم نفسها: يعني إيه، يعني مسافر دلوقتي، إيه الهبل ده
نشوي رنت على عاصم
عاصم ضحك: يعني قفلتي في وشي بس رنيتي لما عرفتي إني مسافر دلوقتي
نشوي: افصل بقى واسكت، إنت إيه بتهزر هزار آخر الليل مش كده
عاصم: لا مش كده، أنا مسافر وهقعد شهر ونص في باريس
نشوي: عاصم ما تهزرش، يعني إيه، يعني وما قلتليش ليه الصبح
عاصم: لسه عارف من طارق من شوية وحجز لينا تذكرتين
وأكمل بنبرة معاكسة: بس وعد، التذكرتين الجايين هيكونوا ليا أنا وإنتي ي بطلين
نشوي بنرفزة وبتحبس دموعها: عاصم، أنا بتكلم جد وإنت بتهزر، أنا غلطانة أصلًا إنّي كلمتك وغلطانة من الأول إنّي حبيتك
عاصم بحب: يا حبيبي والله العظيم أنا آسف بس غصب عني
نشوي بنرفزة ودموع: إنت كل حاجة غصب عنك، كل حاجة غصب عنك، وأنا إيه هاا، أنا إيه
عاصم بحزن: نشوي، أنا بحبك، وعشان خاطري انزلي في سلم بيتكم
نشوي بعدم فهم: انزل أعمل إيه
عاصم: انزلي وهتعرفي
نشوي سمعت الكلام ونزلت، واتصدمت لما لقيت عاصم قاعد
نشوي جريت عليه: إنت جيت هنا إزاي
عاصم: طارق جاي معايا وهو برا في العربية
نشوي: جاي يعمل إيه
عاصم: آخدك حضن كبيييير عشان يكفيني طول الشهر ونص الجايين
نشوي بصتله ودموعها نزلت
عاصم قرب منها ومسك إيديها بحب وباسها
عاصم: آسف بس صدقيني خلاص، دي آخر حاجة هعملها وهتزعلك
نشوي ساكتة
عاصم: حضن بقى عشان خاطرين
نشوي قربت منه وعاصم سحبها وحضنها جامد
طارق من برا: أستاذ عبد الحليم حافظ، الطيارة هتفوت
عاصم بيجز على سنانه: وكمان حاجة ي حبيبتي، إن شاء الله هقتله وأرجع لوحدي
نشوي ضحكت
وبعدت عن عاصم بصعوبة وعمالة تعيط وعاصم قلبه بيتقطع عليها
عاصم مشي مع طارق وركبوا الطيارة
نشوي قاعدة عمالة تعيط
بعد وقت
نشوي في الفون: لسه في الطيارة
عاصم بحب: أيوا، وحشتيني أوي
نشوي بدموع محبوسة: وإنت كمان
المضيفة مقربة من عاصم
المضيفة بدلع: حضرتك تأمر بحاجة تانية
نشوي سمعتها
نشوي بغيرة: مين دي ي عاصم، مين، انطق، إنت بتخوني صح
عاصم بعد الفون عنه: شكراً، وبعد إذنك بتكلم في الفون
المضيفة بصتله بأحراج ومشيت
نشوي بنرفزة وغيرة: كمان سايبني وبتكلمها، يمكن بتضحك عليا ومش مسافر، ماشي ي عاصم
عاصم: ما تخرصي بقى، راديو واتفتح دي المضيفة
نشوي بغيظ: وإنت ما صدقت قاعد تدلع معاها
عاصم بحدة وغيظ: نشوي اتلمي، أنا مخنوق خلقة
نشوي بضيق: وإيه اللي خانقك ي أستاذ
عاصم بغيظ: مراتي ي ستي، بحبها ووحشتني وهي غبية مش بتفهمني
نشوي بغيظ: طب ما تحترم نفسك، أصل أنا نفسي أمسك جوزي الحلوف ده أخنقه
عاصم برومانسية: وجوزك في بعدك مخنوق آخر خنقة وبيتمتى يموت
نشوي بسرعة: بعد الشر عنك
(معلش حبهم دمه تقيل، ماله النكد، أوعوا تفتكروا إن الرواية هتعدي كده من غير نكد، مبقاش أنا الكاتبة ميسون)
عدى شهر ونشوي وعاصم كانوا على تواصل دائم واشتاقوا لبعض جدا
في يوم نشوي قاعدة ولابسة بيجاما برموض، بنطلون رمادي وعليه تي شيرت بينك وعليه قطة رماضي
الباب خبط والوقت كان متأخر، ما جاش في بالها غير إنها هتكون هايدي لأنها الوحيدة اللي بتجيلها متأخر كده
نشوي وهي بتفتح: جاية في نص الليل ليه ي رقاصة
نشوي بصدمة: عاااااصم
نشوي سكتت وبصت بصدمة، مش من إن عاصم موجود وبس، لا، عاصم واقف على رجله وساند إيده على الباب برومانسية وماسك بوكيه ورد جوري أحمر
عاصم بابتسامة عريضة: مفاجأة ي فوزي، مفاجأة
نشوي لسه ثابتة مكانها مش مستوعبة مين اللي واقف قدامها
نشوي: إنت من كتر ما وحشتني بقيت أتخيلك واقف قدامي صح
عاصم ضحك بحب: وحشتيني
نشوي بفرحة زي الأطفال: عااااصم، إنت إزاي كده
نشوي نطت في حضنه وعاصم حضنها ورفعها من على الأرض لأنها قصيرة
نشوي ماسكة في رقبة عاصم جامد وحضناه وعاصم متثبت في وسطها كأنه طفل تايه عن أمه وما صدق لقاها
عاصم بهمس: وحشتيني
نشوي بهمس: بحبك
بعد وقت طويل
عاصم وهو حاضن نشوي وشايلها: هنفضل كده كتير، أنا راجل صاحب عيا والوقوف الكتير مش كويس ليا
قال كده وهو بيضحك
نشوي بصتله: إنت إنت إزاي واقف كده وفجأة إزاي
عاصم بابتسامة: ممكن ندخل نقعد وأفهمك
نشوي ثابتت في حضنه: لا متبعدش عني تاني
عاصم ضحك وحضنها
عاصم دخل خطوة
نشوي بصتله: رايح فين
عاصم: هنقعد
نشوي بتوتر: هنقعد لوحدنا
عاصم ضحك: إنتي ليه محسساني إننا مخطوبين وتقوليلي سيب الباب مفتوح، إنتي مراتي ي حبيبتي على سنة الله ورسوله
نشوي ضحكت: طب ادخل بس بردو متقفلش الباب جامد
عاصم ضحك ودخل
عاصم قعد على كرسي وقعد نشوي على رجله
نشوي حضنته
نشوي بعدت عنه ومسكها رقبته بحب
عاصم باسها فجأة
نشوي بخجل: بش بقى، فهمني، أنا مش بحلم صح، إنت فعلًا بتمشي ولا إنت شكلك بتمشي من الأول وبتضحك عليا
عاصم ضحك: هو أنا مش كنت مسافر
نشوي: أيوا صح، إنت قلت مسافر شهر ونص، وجيت بعد شهر، بتضحك عليا
عاصم ضحك: يبنتي بقى خليني أكمل كلامي
نشوي: اتفضل
عاصم ابتسم: حاضر، هتفضل، أنا ما كنتش في باريس، كنت في ألمانيا بعمل العملية
نشوي: وإزاي ما تقولش وتضحك عليا، وليه أصلًا
عاصم بابتسامة: حبيت أفاجأك وأشوف فرحتك دي
نشوي ابتسمت وحضنته
نشوي: بس استنى، أنا لازم أفهم
عاصم: امم
نشوي: إنت قلت مسافر باريس، وقلت مسافر تبع شغل، وقلت العملية بعد خمس شهور، ليه اللفة دي
عاصم بهدوء: أول حاجة، محدش يعرف إنّي رجعت، حتى سيدرا فاكرة إنّي لسه في باريس، ومتعرفش إنّي عملت العملية، وأنا هفضل عندك هنا الـ 15 يوم دول
نشوي بصدمة: نـ عـ ام، تعمل إيه عندي، إن شاء الله
عاصم بصدمة مصطنعة: مش عايزاني أقعد معاكي، بتطردي جوزي من شقتك، تمام، أنا ماشي
عاصم بيمثل إنه بيقوم
نشوي قعدته: بطل بقى واتكلم عدل
عاصم ضحك: يا بنتي أنا عايز أعوضك عن كل حاجة، هقضي معاكي الـ 15 يوم دول، بس خلاص، لا، مش هنقعد هنا، قومي حضري شنطك بسرعة
نشوي بعدم فهم: أحضر شنطي ليه، عاصم، أنا حقيقي مش فاهمة حاجة
عاصم بابتسامة: هنسافر تركيا حالًا
نشوي بصدمة: إيييييه
عاصم بابتسامة: ودي كانت تاني مفاجأة
نشوي بعدم تصديق: لا ي عاصم، إنت بتضحك عليا وهتمشي
عاصم ابتسم وقام وقف، سحبها من إيديها
عاصم: هتحضري شنطك ولا أحضرهملك أنا
وبيفتح الدولاب
نشوي شدته من إيده جامد وقعته على السرير: بس اقف عندك، تحضرلي إيه وإزاي تفتح دولابي كده
عاصم ضحك وهو نايم على السرير: يا بنتي خلعتي دراعي بالسحبة دي، براحة
نشوي: طب اتفضل برا
عاصم بابتسامة وبرود: هو ده سريرك
نشوي بضيق وخجل: اممم اتفضل برا
عاصم وهو بيفرد جسمه وبينام: الله مريح أوي أوي أوي
نشوي بتسحبه من إيده: عاصم بطل استهبال وقوم بقى
عاصم وهو بيقف: يا بنتي دراعي، حرام عليكي، هو زعلك في حاجة
نشوي: طب يلا اتقضل شوف هتجيب بيتك ولا هتروح أوتيل ولا إيه، وسبني لوحدي عشان أنا حاسس إني كل ده نايمة وبحلم، اتفضل امش
عاصم: بتطرديني يعني، تمام
عاصم مد إيده فوق الدولاب جاب شنطة سفر
نشوي بهمس: الطول هيبة برد
عاصم فتح دولابها ولسه هيطلع لبس
نشوي قفلته بنرفزة: يعني في حد محترم يفتح دولاب بنت كده، اتفضل برا
عاصم بابتسامة: والبنت دي تبقى مراتي
وأكمل بغمزة: بس إيه الجمدان ده، دنتي طلعتي بطل
نشوي بصت لنفسها في المرايا
نشوي بصدمة وخجل: عااااااا، أنا إزاي، إزاي واقفة قدامك كده
واستخبت ورا ضلفة دولاب ومطلعة رأسها بس
عاصم ضحك: يا هبلة، أنا جوزك
نشوي بخجل: بردو ميصحش، عاصم لو سمحت اطلع برا
عاصم: بقولك مسافرين
نشوي: ي عاصم بطل بقى هزار، إزاي يعني نسافر فجأة كده
عاصم: ياستي اعتبري شهر عسل قبل الفرح، يلا بقى، أنا حاجز التذاكر دي من زمان والطيارة قاعدلها ساعة ونص
نشوي: لا، حقيقي مش قادرة أستوعب
وبعد وقت عاصم قدر يقنع نشوي إنهم يسافروا
نشوي واقفة بتلم هدومها وعاصم نايم على سريرها وباصصلها
نشوي مكسوفة منه
عاصم وهو نايم: بقلك إيه، متجيبي حضن
نشوي بخجل: اتلم ي عاصم
عاصم: ماشي يستي
آه
نشوي بقلق: مالك
عاصم: مش عارف، قلبي وجعني فجأة كده
نشوي بقلق: قلبك!!
عاصم: خلاص خلاص، متأخديش في بالك، كملي
لمنشوي بصتله بقلق وكملت
عاصم: آآآآه
نشوي قربت منه: في إيه بقى، متخوفنيش
عاصم: مش عارف، هاتي إيدك لحظة كده
نشوي ادته إيديها
عاصم سحبها ونيمها جنبه على السرير وكتف إيديها وحضنها
نشوي بغيظ: كده، طب أوعى كده، أوعى
عاصم ضحك: بس بقى، عشان لما أقولك هاتي حضن تيجي على طول
نشوي بتضحك بخجل: يا عاصم بقى، ابعد، عيب كده
عاصم حاضنها وعمال يبوس فيها وهي هتموت من الخجل
الجرس رن
عاصم بنرفزة: مين الفصيل ده
نشوي ضحكت: أحسن، تستاهل، ابعد كده
نشوي قامت وعدلت لبسها
نشوي قامت تفتح
نشوي بتفتح الباب وعاصم واقف وراها وكان
رواية عشقني متوحش الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميسون عبدالمجيد
نشوي: هايدي!
هايدي بابتسامة: مساء الجمال والكرستال.
أكملت بصدمة لما شافت عاصم واقف ورا نشوي: مين دا؟ مين دا؟ مين؟
نشوي ضحكت ومردتش.
عاصم ضحك: أنا أعرف إني عملت عملية في رجلي، لكن معملتش عملية تجميل.
هايدي لسة مش مستوعبة: طب إنتِ جوزك ووحشك، فبتتخيلي. أنا بتخيله ليه؟ لأ وكمان واقف قدامي!
نشوي ضحكت: لأ، متخافيش مش بتتخيلي، دا عاصم بعينه وشنبه.
هايدي ضحكت بفرحة: لأ بجد، إزاي كدة؟ إزاي إنت بتمشي زينا؟
عاصم ضحك بسخرية: آه بمشي زيكم، وباكل وبشرب، وعندي لسان على فكرة، بتكلم زيكم كمان.
هايدي ضحكت: بجد؟ بس إيه دا؟ إنت طلعت طويل أوي.
عاصم بصلها بغرور: طيب، هسيبكم مع بعض شوية.
نشوي بضيق: ما تخليكي.
هايدي: هاجيلك بعدين.
هايدي نزلت.
عاصم بضحك: أي حد بيشوفني بيتصدم.
نشوي مردتش عليه ودخلت الأوضة وكملت لم هدومها.
عاصم دخل وراها: وإيه البوز اللي طلع فجأة دا إن شاء الله؟
نشوي بضيق: عاصم لو سمحت اطلع برا. وبعدين أنا بفكر نسافر.
عاصم قرب منها: يا سلام يا سلام، وحصل إيه لكل دا؟
نشوي بغيرة ونرفزة: لأ أصل شيفاك بتضحك وتهزر مع هايدي بنت خالتي كدة، ولا إني واقفة على فكرة. ممكن أجيبلك رقمها، أه وهي حلوة وطويلة هتعجبك.
عاصم بيبصلها وبيضحك بخفة: إنتي بتقولي إيه؟ إنتي مركزة في كلامك؟
نشوي قفلت الدولاب بنرفزة وغيرة وخرجت البلكونة.
عاصم خرج وراها: مكنتش أعرف إنك غيورة أوي كدة.
نشوي بصتله ومردتش.
عاصم عشان يستفزها: بس تصدقي، هايدي طويلة فعلاً، أطول منك أوي.
نشوي بصتله بعينين بتطلع نار.
عاصم قرب منها: أنا لو معجب بهايدي أو بحبها، مش هستنى على فكرة.
نشوي بصتله بغضب.
عاصم: بس أنا قلبي يوم ما دق مدقش غير باسم واحد، وهو اسمك.
نشوي بصت للجهة التانية، وكانت بتحاول تداري ابتسامتها.
عاصم وقف في ضهرها وحضنها ورجع خصلات من شعرها لورا.
عاصم وهمس في ودنها: بحبك.
نشوي سكتت شوية، بعدها زقته جامد: لأ، بص شغل إنك تضحك عليا وتاكل بعقلي حلاوة، دا أنا دوناً عن أي ست، محدش بيضحك عليا.
عاصم بابتسامة جذابة: تعرفي، نفسي أخلف منك عيال كتير، ويطلعوا كلهم شبهك، وأحبهم زي ما بحبك كدة.
نشوي لفّته وبصتله.
نشوي بابتسامة: عاصم، إنت بجد بتحبني؟
عاصم بابتسامة: تؤتؤ، أنا بعشقك.
عاصم حضنها.
عاصم وهمس: لأ، واضح فعلاً إن مش بيضحك عليكي.
نشوي ضحكت.
عاصم بعد عنها: طب إيه، هنقضيها أحضان؟ والطيارة هتفوتنا.
نشوي جريت: لأ، دقيقتين وهكون جاهزة.
عاصم بصوت عالي: قوليلي بس عشان الجو برد.
نشوي من جوا: حاضر.
عاصم ضحك وقعد يستناها.
بعد وقت قصير، خرجت نشوي وكانت لابسة جيب سودة عليها تيشرت أبيض وجاكيت بيبي بلو وخمار بيبي بلو وشوز بيضة وشنطة بيضة.
نشوي بابتسامة عريضة: أنا جاهزة!
عاصم بصلها بحب واعجاب شديد.
عاصم قرب منها وباس راسها بحب.
عاصم بابتسامة: قمر. تعرفي إنك أكتر بنت محتشمة خطفت قلبي.
نشوي بعينين حادة: ليه؟ وهو في غيري ولا إيه يا أستاذ؟
عاصم بخوف مصطنع: تعرفي دا؟ وشاور على قلبه. إنتي قعداه جواه ومتربعة.
نشوي ضحكت ونزلوا.
شرحوا لمازن وهايدي إنهم هيسافروا يغيروا جو، وميحبوش سيرة إنهم سافروا أو إن عاصم بقى يمشي.
***
بعد مرور عدة ساعات، كان عاصم ونشوي في أرض تركيا.
نشوي وعاصم دخلوا الأوتيل وماشيين في ممر.
نشوي بتعب: آآآه، نفسي أنام أوي.
عاصم بصلها وابتسم وقرب منها، حاوطها بإيده وبدأ يفتح.
عاصم بابتسامة: ها، رأيك؟
كان السويت كبير جداً.
نشوي دخلت بابتسامة: إيه دا؟
عاصم دخل وقفل الباب.
نشوي بصتله بتوتر: إيه دا؟ إنت بتقفل ليه؟ ما تروح أوضتك.
عاصم ببراءة: يعني يرضيكي نبقى كتبنا الكتاب وكل واحد ينام في أوضة؟
نشوي بعدت بحدة وهدوء: عاصم، إنت بتقول إيه؟ أنا مستحيل أخليك تقرب مني دلوقتي. ولا إنت بتضحك عليا ومش هتعمل فرح؟
عاصم قرب منها: بس أهدي. إيه كل دا؟ بالنسبة للفرح، إحنا هنعمل أكبر فرح في العالم، بس مش هيكون في مصر، هيكون في أي بلد إنتي تختاريها، بس بعد ما أنهي كل حاجة وأخرج سيدرا وعمرو من حياتي. وأنا مش هقرب منك غير لما يعرف العالم كله إنك مراتي، فاهمة؟
نشوي بدأت تهدأ.
نشوي قربت من عاصم ومسكت إيده بحب: عاصم، أنا آسفة، متزعلش مني.
عاصم بزعل مصطنع: لأ، أنا زعلان ومش هكلمك.
نشوي: طب هصالحك.
عاصم بضيق مصطنع: إزاي؟
نشوي قربت منه وطبعت على خده بوسة سريعة وبعدت، وكانت متوترة ومكسوفة أوي.
عاصم بصلها بصدمة وابتسامة: لأ بقي، دانتي عايزاني أتهور!
نشوي ضحكت بخجل: بس بقي، متكسفنيش. متتعودش على كدة، أنا بس عشان متزعلش.
عاصم بابتسامة وحب: ماشي يا مزتي، تعالي نغير عشان ننام، عشان من بكرة نبدأ جولتنا.
نشوي بتوتر: نغير وننام؟
عاصم ضحك: اهدي ي حبيبتي، اهدي. إنتي خشي غيري لبسك، وأنا هخش بعدك، وبعدها هنام هنا. وبيشاور على سرير كبير.
نشوي: هننام هنا احنا الاتنين على نفس السرير؟
عاصم قرب منها بغيظ: ابقي حطي مخدة تفصل ما بينا.
نشوي ضحكت.
وبعدها دخلت تاخد شاور.
خرجت وكانت بجامة كاملة، بنطلون أسود وعليه جاكيت رمادي (لأن في تركيا الجو برد).
عاصم دخل غير وخرج وهو لابس شورت أبيض عليه تيشرت كحلي.
نشوي ضحكت: حبيبي، درجة الحرارة تحت الصفر وإنت لابس شورت وتيشرت.
عاصم ضحك: لأ، منا هعمل التمرين اللي الدكتور قالي عليه، عشان مش هينفع أعمله وأنا لابس شتوي، بعدها هلبس تقيل.
نشوي: آها.
عاصم بدأ يعمل تمرين، ونشوي فتحت الفون وكل شوية تبصله.
عاصم بيلعب ضغط ونشوي عمالة تبصله وتبتسم.
عاصم عدل راسه وهو بيلعب: بقولك إيه؟ اقفي ثانية.
نشوي: ليه؟
عاصم: تعالي بس لحظة.
نشوي قامت قربت منه.
عاصم: اقعدي هنا. وشاور على ضهره.
نشوي بتضحك: عاصم، متهزرش.
عاصم: اقعدي بقي.
نشوي ضحكت بخجل: لأ، مقدرش.
عاصم: يلاااا.
نشوي نفخت بغيظ وقعدت وهي متوترة ومكسوفة ومش قاعدة كويسة.
عاصم: اتربعي بقي.
نشوي: لأ، بقي كدة هقوم.
عاصم ضحك: والله هعملك حاجة حلوة.
نشوي ضحكت وقعدت على ضهر عاصم واتربعت.
عاصم: امسكي رقبتي.
نشوي ضحكت ومسكت رقبته.
عاصم رجع يلعب ضغط ونشوي قاعدة متربعة على ضهره.
نشوي بتضحك بطفولة: يا بني، نزلني، تقيلة على ضهرك.
عاصم وهو بيلعب: تقيلة إيه؟ إنتي تقلك تقل بنت في كي جي وان. إنتي أنا الدكتور قالي أشيل أوزان كام كيلو.
نشوي ضحكت: أنا ٤٣ كيلو.
عاصم وهو بيلعب: إيه دا؟ لأ، إنتي قليلة جداً. والكلام دا مينفعش.
عاصم عمال يلعب، ونشوي بتضحك جامد.
عاصم عمل حركة بخبث، نشوي اتزحلقت ووقعت قدام عاصم.
عاصم شالها وابتسم.
نشوي ضحكت بغيظ: كدة؟ طب أوعى بقي.
عاصم ضحك وقام وقف ووقفها: تعالي نعمل تاني تمرين، هيعجبك أوي.
نشوي ضحكت.
عاصم مسكها قربها منها: تعالي اقفي هنا.
عاصم قعد قعدة ووقف نشوي على طراطيف رجله، ومسك إيديها وبدأ يرفعها.
نشوي بتضحك: يا بني، بقي حرام عليك.
عاصم بابتسامة: هعيشك أحلى ١٥ يوم في حياتك.
نشوي بصتله بحب.
بعد وقت، عاصم: هدخل آخد شاور بسرعة.
عاصم دخل ونشوي قاعدة تستناه.
بعد وقت ليس بكثير، عاصم خرج.
عاصم برفعة حاجب: وإيه دا إن شاء الله؟
نشوي بحدة طفولية: بص، السرير كبير جداً، أنا قسمته نصين، واهي المخدات فاصلة بينا. إياك يا عاصم، إياك تحوش مخدة من مكانها.
عاصم حدفها بالفوطة اللي كان بينشف بيها: إنتي زوجة؟ إنتي طفلة؟
نشوي بصتله بغيظ.
عاصم نام وحضن المخدة وكان قريب من نشوي.
نشوي بغيظ: عاصم، ابعد وسيب المخدة.
عاصم ببرود: لأ، بقي أنا وأنا نايم لازم أحضن حاجة، ومفيش قدامي غير المخدة. وأكمل وهو بيلعب بحواجبه: بس ممكن أستغنى عن المخدة عشانك يا مزة.
نشوي بصتله بخجل وغيظ وعدلت وشها الناحية التانية وغمضت عينيها.
عاصم ابتسم بخبث وعمال يقرب من نشوي وهي بتبعد.
نشوي بتجز على سنانها: يا عاصم، اتلم، هقع من على السرير.
عاصم باستفزاز: تعالي ي روحي، قربي حضني.
نشوي قربت تطق.
عاصم عمال يقرب ويلعب في ضهرها.
نشوي قامت بنرفزة: شايف طبق الفاكهة اللي هناك دا؟
عاصم: أيوه.
نشوي بعينين حادة: عليه سكينة، إنما إيه؟ اتلم واغزي الشيطان عشان مقومش أشرحك.
عاصم بقرف: إنتي زوجة؟
نشوي بضيق وغيظ: اتخمد.
عاصم حدفها بالمخدة.
نشوي مسكت المخدة وفضلت تضرب في عاصم بغيظ.
عاصم بيضحك بوجع: آآه، خلاص، خلاص، أنا آسف.
نشوي سكتت وبصتله بغيظ.
عاصم قام ومسك مخدة وفضلوا يضربوا في بعض.
المخدات اتفتحت وطلعت اللي جواها.
بعد وقت، عاصم قعد وهو بيضحك: تعرفي إن الدكتور قالي تعمل تمرين وتقعد في راحة تامة على الأقل أسبوع.
نشوي ضحكت: خلاص بقي بجد، هنام ومتعملش حركات الأطفال دي تاني.
عاصم ضحك.
ناموا وبينهم المخدات.
***
أشرقت شمس يوم جديد يحمل كثير من الحب والسعادة.
عاصم ونشوي نايمين.
نشوي نايمة وعاصم حاضنها وماسك إيديها ومثبت فيها أوي.
عاصم فتح عينه وبصلها وابتسم بحب شديد.
عاصم لقاها نايمة، انتهز الفرصة وقرب منها، باسها برقة في خدها.
نشوي بدأت تصحى وبتفرك في عينيها بطفولة.
عاصم بابتسامة: Gunaydin (صباح الخير بالتركي).
نشوي بابتسامة وتوهان: يونايتد.
عاصم بصلها وابتسم.
نشوي فضلت كدة كام ثانية.
نشوي قامت نطت وقفت على السرير.
نشوي بزعيق: يا سافل! إنت عملت إيه؟ ها؟ رد عليا! وكمان حشت المخدات؟ قلي، اتغرغرت بيا ولا عملت إيه؟
عاصم بصلها ببرود وقام.
عاصم شد الكوفرتة من تحت نشوي خلاها تقع على السرير.
نشوي بغيظ: يا ابن الـ... والله ما هرحمك.
نشوي قامت وقفت ونطت على ضهره وهو ماشي وعمالة تعض فيه.
عاصم ضحك وشالها: بس بقي، الناس تقوم من النوم على حضن، على بوسة، مش ضرب كدة.
نشوي بعبوس: اوعى كدة، نزلني.
عاصم بابتسامة: بحبك، صباح الفل.
باسها ودخل التويلت.
نشوي ابتسمت.
بعد وقت، خرج عاصم ونشوي من الأوتيل.
عاصم لابس بنطلون أسود عليه تيشرت أسود وجاكيت رمادي.
نشوي لابسة جيبة بيضة عليها تيشرت أبيض وجاكيت بينك وخمار بينك.
عاصم بابتسامة: هفسحك فسحة عمرك ما شفتي زيها.
نشوي ابتسمت ومشوا سوا.
نشوي بطفولة: بقولك إيه، وديني الملاهي.
عاصم ضحك: حاضر يا طفلة.
نشوي ابتسمت بحب.
قضوا أسبوعين وقضوا فيهم أجمل أيام حياتهم، كانوا مبسوطين وفرحانين جداً، وكل واحد عشق التاني أكتر من الأول، وبقوا يدمنوا بعض.
أخيراً رجعوا مصر.
نشوي وهي داخلة بيتها: بس بس، حطهم عندك هنا.
عاصم بصلها بغيظ: ما تتعدلي يابت، حد قالك إني الشيال بتاعك؟
نشوي ببرود: إنت تطول.
عاصم بصلها بغيظ وبص للمكتب اللي جنبه.
نشوي بخوف: إيه؟ إيه؟ إنت إيدك طويلة وأي حاجة في وشك بترمي بيها، واللي جنبك كله إزاز، ارمي عليا واموتني وارتاح.
عاصم ضحك وقرب منها: أصلك ي روحي إنتي مستفزة أوي والله. يلا سلام. وحضنها.
نشوي: راجع الـ...
عاصم بخبث: أيوه.
نشوي بضيق وغيرة: والظرافة دي لسة قاعدة في الڤلة؟
عاصم بمكر: أيوا، الحق أرجع لها، وحشتني أوي.
نشوي بغيظ ومسكته من التيشرت: عاصم، بطل استفزازك واتلم.
عاصم باس إيديها: وحياتك خلاص، كل حاجة هتنتهي ونعيش أجمل حياة مفيهاش غير حب وسعادة. وبس.
نشوي ابتسمت وعاصم نزل ومشي مع طارق.
عاصم وصل ڤلته وكل أفراد الأمن أول ما شافوه فرحوا.
عاصم دخل جوه.
دادة حسناء بفرحة: عاصم بيه، حمد الله على السلامة. إيه دااا؟ وكمان بتمشي؟ أنا مش مصدقة.
عاصم بابتسامة: الله يسلمك يا دادة. أديني رجعت أمشي تاني زي الأول عشان متتعبيش من عصبيتي.
دادة حسناء بحب: والله مهما تعمل عمري ما أزعل، إنت ابني اللي مخلفتهوش.
عاصم باس راسها بحب واتجه لأوضة سيدرا وفتح براحة.
سيدرا بغضب: يعني إيه الدوا بياخده بقاله شهرين ولا عمل أي حاجة؟
سيدرا بغضب: أيوا، دا بياخده قدامي، إزاي؟
سيدرا: أنا هبدأ في الجرعة التانية.
سيدرا: إن شاء الله تقتله، أنا عايزة أخلص منه بسرعة.
سيدرا قفلت ولسة هتلف.
سيدرا بصدمة: عاااصم!!
رواية عشقني متوحش الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميسون عبدالمجيد
سيدرا بصدمة: عاصم.
عاصم بأبتسامة: أيوا عاصم، ي روح وقلب وعقل عاصم.
سيدرا بتبصله بصدمة: انت... انت إزاي كده؟ إزاي واقف على رجلك كده؟
عاصم قرب منها: إيه؟ كنتي مستنية تلاقيني جاي على كرسي متحرك وحالتي اتدمرت أكتر من الأول؟ وأعمل بتر في رجليا الاتنين؟
عاصم بنبرة غضب وزعيق: وكل دااااا بسبببب... إييييه؟ بسببب البرشام إللي جنابك بتدهوني، مش كده؟
سيدرا بخوف وصدمة: عاصم... عاصم اهدى، صدقني انت مش فاهم حاجة.
عاصم قرب منها بغضب وزنقها في الحيطة: أفهم إيييه هااااا؟ أفهم إيييه؟ عملتلك إيييه أناااا؟ لكل دا؟ كل دا عشان عايزة الشركة ليكي؟ أنا كنت معجب بيكي، انتي كنتي ديما بتبيني إنك بتعشقيني. عارفة أنا لو كنت حاسس ولو بنسبة خمسة في المائة إن حبك ليا حقيقي، أنا كنت كتبتلك كل حاجة باسمك. بس انتي طماعة وأنانية، مش بتحبي غير نفسك.
سيدرا بغل وغضب: وفاكر إن إني هصدق الهبل ده؟ صح؟ انت معاك كل حاجة وأنا هاخد؟ هعد على نفسي إني هخسر كل حاجة.
عاصم قرب منها بغضب وكان هيضربها بالقلم، بس على آخر لحظة ضرب إيده في الحيطة.
عاصم وعينه بقت زي الدم من الغضب: أنا لولا إني متربي وعارف ربنا، كنت حطيتك تحت رجلي. خرجتك جثة من هنا، والكلب اللي ماشيكي وراه. وديني لنهيتكو هتكون على إيدي.
طارق دخل فجأة: عاصم، تعالى وسيبك منها.
عاصم بص لها بغضب ومشي خطوة.
سيدرا بغل وحقد: بتحبه أوي.
عاصم لف تاني وبصلها.
سيدرا بغل وكره: اللي بتحبه وبتتمني لنفسك الموت عشانه، ده متعرفش كان بيعمل إيه من وراك.
عاصم بابتسامة مستفزة: كان بيعمل إيه ي ستري؟
سيدرا بغل: كان...
عاصم قاطعها: كان متفق مع عمرو ومعاكي عليا عشان تخلصوا مني، مش كده؟
سيدرا بصاله بصدمة أكبر.
عاصم قرب منها بعينين حادة: أنا لما بختار الصاحب، بختار واحد يتقال عليه صاحب بجد. يوم ما أقع، أقدر أتسند عليه. وأنا مكمن إنه يوم ما أقع، مش هلاقي بيطعني في ضهري. ولا كان كده؟ كنت طلعته من حياتي زي ما طلعتك انتي وعمرو من يوم الحادثة اللي كنتوا سبب فيها، وكنتوا سبب إني أسيب مهنة الظابط وأبقى مشلول على كرسي بعجز.
سيدرا بتتمني الموت وهي واقفة.
عاصم بعينين بتطلع نار: بس وحياتك، كل اللي راح كوم واللي جاي كله كوم تاني خالص. فكرا حضرة الظابط عاصم بتاع زمان اللي الدبانة كانت بتخاف تطير من قدامه؟ رجعلكمو. وكل اللي جاي سواد عليكي انتي والزبالة اللي هو يبقى أخو صاحبي، لمؤاخذة ي طارق.
طارق: لا، ولا يهمك ي صاحبي.
عاصم: أنا هطلع أوضتي أرتاح وآخد شاور. أنزل ألاقي ماليش أثر. فهمة؟
عاصم خرج ووراه طارق.
سيدرا عينيها حمرا من الغضب، مسكت فازة وضربتها في الأرض جامد اتكسرت ميت حتة.
عاصم بصوت عالي: اهو أنا هخليكي تتكسري زي الڤازة اللي كسرتيها دي.
كانوا وصلوا أوضة عاصم.
طارق: بطل استفزاز بقى واهدى شوية. كده غلط عليك.
عاصم قعد على السرير: اسكت، متحسسنيش إني لسة والد. وحياة أمك، ده لسة هيشوفوا سواد.
طارق: تصدق أنا غلطان إني خايف عليك. أنا ماشي.
عاصم قام وقف قدام طارق: خد يلا استنى هنا.
طارق نفخ بضيق: نعم.
عاصم: أنا لو عملت أي حاجة في عمرو، حتى لو وصلت إنه يتحبس أو يتعدم، انت هيبقي ليك رأي تاني؟
طارق بهدوء: لا ي صاحبي، عمرو غلط كتير أوي ويستحق أكتر من كده.
عاصم بص له شوية وراح حضنه جامد.
طارق ابتسم وحضن عاصم.
بعد وقت.
بعدوا عن بعض.
عاصم بحب: ربنا يخليك ليا ي صاحبي، وتفضل ديما معايا وفي ضهري. حقيقي أنا لو كان ليا أخ، مكنش هيحبني ويتمنالي الخير زيك. صحيح انت بارد ومستفز وحيوان ومخك غبي، لكن ليك معزة تانية خالص في قلبي.
طارق ابتسم: تعرف إن ساعات بحس إنك بس مش صاحبي، بحس إنك أخويا الكبير أو أبويا.
عاصم ابتسم وبصوا لبعض وعينيهم دمعت.
طارق: بس بقى، إحنا هنقلبها دراما. أنا رايح الشركة.
عاصم: استنى استنى. أنا سايبك بقالي أربع شهور عايش براحتك، وكل شوية أنا رايح الشركة، أنا جاي من الشركة. أنا جاي معاك وهشوف كل حاجة بنفسي.
طارق بخوف: ما بلاش ي صاحبي، ارتاح قد شهر كده. أكون رجعت الشركة زي الأول شوية.
عاصم: اتزرع عندك لغاية ما آخد شاور وأغير، ومتلعبش في حاجة.
طارق ضحك وعاصم دخل ياخد شاور.
بعد وقت كثير.
طارق برا الأوضة بيخبط على عاصم: انت يابني اخلص، بقالك تلات ساعات جوعان.
عاصم من جوا: اخرس يلا، انزل شغل العربية على ما أنزل.
طارق بغيظ: ماشي، منا السواق الخاص لجمالك.
عاصم ضحك.
بعد وقت خرج عاصم من الأوضة بوسامته وغروره وكبريائه اللي اشتاقلهم جدا.
عاصم خرج وهو لابس بنطلون أسود عليه تيشرت أسود وجاكيت بني وحزام بني وشوز بني.
عاصم خرج وهو بيلبس النضارة الشمس السودة بغرور وركب جنب طارق.
بعد ما وصلوا الشركة، دخل عاصم وجنبه طارق. والكل واقف باحترام. منهم المبسوط برجوع عاصم، ومنهم اللي متفاجئ، ومنهم اللي حاقد.
في مكتب عاصم.
عاصم وهو بيقعد: ياااه، قد إيه المكتب واحشني.
طارق: ها؟ إيه رأيك؟ الشركة مافيش أحلى من كده. أنفع مدير ولا منفعتش؟
عاصم بقرف: وأنا لسة عرفت حاجة؟ أنا يادوب مشيت وسط الموظفين. لسة ي حبيبي. أما أنزل البدروم أشوف العمال وأمر على الموظفين. استنى استنى.
طارق بيجز على سنانه بغيظ.
في مكتب هايدي.
هايدي في الفون: أيوا ي بنتي، لسة داخل الشركة. بس مقللكيش، الواد مز أوي. دي البنات هنا بتموت عليه.
نشوي بغيظ وغيرة: هااا؟
هايدي اتلمي عشان مجيش أخلص عليكي.
هايدي ضحكت: بهزر يختي بهزر.
نشوي نفخت بضيقها.
هايدي باستفزاز: بس بصراحة، الواد يقول للقمر امشي وأنا أقعد مكانه.
نشوي بغضب: هايدي اتلمي بجد. وإيه الواد ده؟ على فكرة ده جوزي. يعني المفروض تقولي له بشمهندس عاصم. والبيه التاني ده طبعًا رايح ومتشيك، مهو عايز يتعاكس. ماشي ي عاصم، والله لـ أرويك.
عاصم بخوف مصطنع: ي ماما، ده على كده مش همشي من الشركة النهارده.
نشوي بصدمة وخجل: الو... هايدي؟
عاصم ضحك: أنا مش هايدي، أنا عاصم ي قلب عاصم اللي هتوريه.
نشوي قفلت في وشه.
عاصم ضحك.
هايدي بخوف: اهو بسببك أنا مش هعرف أدخل بيتي النهارده.
عاصم ضحك: لا متخافيش، أنا هاخدها وأخليكي تتسحبي وتدخليها.
هايدي ضحكت.
طارق كان معدي وشاف عاصم وهايدي كده، قرب منهم.
طارق بضيق وغيرة: في إيه؟
عاصم بعدم فهم: إيه؟
طارق بضيق وغيرة: هنقضيها ضحك وهزار. احنا ورانا شغل، يلا.
عاصم فهم طارق من نظرته.
عاصم بخبث واستفزاز: طب ي طروق، روح انت وأنا هقعد عشان عايز هايدي في حاجة.
طارق بغضب خفيف: أيوا يعني عايزهاا في إيه؟
عاصم ببرود: ياااخي، اخت مراتي. حاجة خصوصية.
طارق: والله حاجة خصوصية؟ طب تعالي.
وسحب عاصم من إيده وخرج برا المكتب.
هايدي بتضحك.
طارق رجعلها: و انتي اقفلي بقك ده.
وقفل الباب جامد.
هايدي بصاله بعدم فهم.
عاصم بمكر: ممكن أعرف انت سحبتني ليه؟ أنا كنت عايز أتكلم مع هوه.
طارق بنرفزة: عاصم، اتلم وبطل عمايلك دي.
عاصم ببراءة: ليه ي بيبي؟ هو في حاجة وأنا معرفش؟
كانوا دخلوا مكتب طارق.
طارق بغيظ وجدية: بحبها ي سيدي. ها؟ إيه رأيك؟
عاصم: واللي بيحب مش بيعترف. واللي ناوي تقضيها كده.
طارق: لا أكيد، بس مستنيها تديني فرصة.
عاصم: تمام، متحملش هم. بالكتير أسبوعين وهخليها دايبة في دباديبك.
طارق بفرحة: بجد؟ طب إزاي؟
عاصم بغرور: ملكش دعوة. دي قدراتي الخاصة.
طارق بص له بقرف.
في المساء، كانت الساعة الثامنة.
باب بيت نشوي بيخبط.
نشوي لبست إسدال وقامت تفتح.
عاصم ماسك وردة لونها أبيض وواقف ساند على الباب وبيشم فيها برومانسية. وكان لابس بنطلون أبيض عليه تيشرت أبيض وجاكيت كحلي.
نشوي ابتسمت، بس افتكرت اللي عمله الصبح، كشرت.
عاصم بابتسامة: أنا قولت أجيب وردة واحدة كفاية. أكيد مش هنخلص فلوسنا على بوكيهات الورد.
نشوي بغضب خفيف: بخيل. متجوزة بخيل.
عاصم ضحك: خلاص بقى، صافي ي لبن. مقلب خفيف كده. يلا روحي البسي بسرعة.
نشوي بعدم فهم: على فين بالليل كده؟
عاصم بغمزة: هنسهر سوا.
نشوي بجدية مصطنعة: آسفة، معندناش بنات بتخرج مع شباب لوحدهم في نصاص الليالي كده.
وقفل في وشه.
عاصم حط رجله قبل ما الباب يقفل ودخل.
عاصم بغيظ: بت أنا مبحبش النكد. مش كل حاجة هتعمليلي بوز زي ده.
نشوي بصتله بعينين حادة.
عاصم قرب منها بخوف: حبيبت قلبي، أقلبي بوزك كل يوم وأنا هصالحك كل يوم.
ومسك راسها بكوميديا، باسه.
نشوي ضحكت وبعدته عنه: خلاص بقى ابعد. بطل تلزيق.
عاصم ضربها بخفة في راسها: تلزيق؟ طب اتنيلي قومي من جنبي.
نشوي: على فكرة ده بيتي.
عاصم بأحراج: بجد؟ طب يلا بقى قومي البسي.
نشوي نفخت بغيظ: طيب.
عاصم ضحك.
بعد وقت قصير خرجت نشوي، وكانت لابسة دريس أبيض وفي فيونكات رقيقة جدًا كحلي وخمار كحلي وشوز كحلي.
عاصم بابتسامة وغمزة: ده إيه القمر ده؟ ها؟ إيه القمر ده؟
نشوي ابتسمت: طب يلا ي عسل.
عاصم ضحك ومسك إيديها وخرجوا.
أول ما خرجوا وركبوا العربية، هايدي دخلت تجري على شقتها.
عاصم في العربية مشغل أغنية وبيطبل وهو بيسوق.
عاصم بيغني:
وتعبيراً عن الحالة اللي جوايا
قول كل الكلام دلوقتي لعنيكي
وجودك جنبي ده بالنسبالي ده كفاية
موافق اعمل أي حاجة ترضيكي
وتعبيراً عن الحالة اللي جوايا
قول كل الكلام دلوقتي لعنيكي
وجودك جنبي ده بالنسبالي ده كفاية
موافق اعمل أي حاجة ترضيكي
وحان الآن حبك في قلبي يخد له مكان
ده مالي قلبي ولسة كمان عايز سنين
عشان أوصف في وننسي زمان
حياتنا الجيا بالألوان معاكي انتي بجد
عشان لقيت فيكي اللي بحلم بيه
وحان الآن حبك في قلبي يخد له مكان
نشوي ضحكت وسقفت: الله ي فنان، الله! إيه النشاز ده؟
عاصم ضحك: تصدقي أنا غلطان إني بعبرلك عن مشاعري.
نشوي بابتسامة وحب: من غير ما تعبر ي هندسة، مشاعرك كلها في قلبي.
عاصم ضحك وكملوا الطريق.
بعد وقت قصير كانوا قاعدين في مطعم فخم وشيك جدًا وبياكلوا.
عاصم وهو بياكل: بقولك، هو فيه حد في حياة هايدي؟
هايدي بطلت أكل وصوبت السكينة جهة رقبة عاصم.
نشوي بعينين حادة: ليه ي حبيبي؟ عجباك ولا حاجة؟
عاصم ببرود واستفزاز: حقي الشرعي محلل أربعة.
نشوي بعفوية وعدم تركيز: نعم ي عنيا؟
عاصم ضحك وبص حواليه بأحراج: فضيحة. متجوز فضيحة. بهزر ي حبيبتي، بهزر.
نشوي بصت له بضيق.
عاصم: طارق بيحبها وعايزها.
نشوي ببرود: عارفة.
عاصم بغيظ وصوت شبه عالي: وحياة أمك...
نشوي بصت حواليها بأحراج: احترم نفسك عشان مغلطش فيك.
عاصم بأحراج: ما انتي مستفزة. أعملك إيه؟ وبعدين أعرف منين؟
نشوي بغرور: أشياؤي الخاصة.
عاصم بقرف وغيظ: نينينينى.
نشوي ضحكت وأكلته بالشوكة: خلااص ي بيضة، متزحلقيش.
عاصم بقرف: متزحلقيش.
نشوي ضحكت: كلبوبة بقى وكده.
عاصم: طب مهم، عايزين نوفق رأسين في الحلال.
نشوي: سيبلي الموضوع ده. وبعدين تعالي نخرج برا المطعم ده ونتمشى. أنا اتخنقت.
عاصم ضحك وخرجوا وكانوا بيتمشوا على البحر.
عاصم ماسك إيد نشوي وبيتمشى.
عاصم وهو باصص للبحر: نشوي، انتي بتحبيني؟
نشوي ببرود: تؤ تؤ.
عاصم بص لها.
نشوي ابتسمت ووقفت قدامه ومسكت رقبته برومانسية: إني أقول بحبك دي قليلة أوي بالنسبالي لعشقي ليك.
عاصم ابتسم وحضنها.
عاصم: تعالي اقعدي على المقعد ده على ما أجيب حاجة سخنة تدفينا.
عاصم مشي ونشوي قعدت.
نشوي بتبص حواليها وطلعت تليفونها.
نشوي في التليفون: أيوا، هو دلوقتي مشي...
نشوي: أنا كمان بحبك، لكن مش عارفة أفلت منه، لازق فيا.
نشوي: انت عارف إني بحبك من زمان وانت حبي الأول.
نشوي: طب خلاص خلاص، هحاول. هحاول إني أقابلك.
عاصم: نشوي بتكلمي مين؟
نشوي: ...
رواية عشقني متوحش الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميسون عبدالمجيد
عاصم: نشوي بتكلمي مين؟
نشوي: (تحاشي الفون من على ودنها) احم، عاصم؟ انت هنا من امتى؟
عاصم: (بنبرة غضب أول مرة نشوي تشوفها) هنا امتى؟ انطقي. قولتي انتي ازاي كده؟ أنا مستحيل أصدق إنك تخونيني.
نشوي: (تبص في الأرض ومش بترد)
عاصم: (بصوت عالٍ وغضب) انطقي!
نشوي: (بصتله لكام ثانية)
نشوي: (ضحكت على قد ما تقدر) هههههههه، يا كوكي، بص وشك بقى أحمر إزاي. أهو أنا دلوقتي بس أتأكد إنك بتحبني.
عاصم: (بعدم فهم وبيحاول يتحكم في أعصابه) نشوي، انطقي. كنتي بتكلمي مين؟ ومين اللي بتحبيه؟
نشوي: (ببرود) واحد بحبه أوي وهو بيعشقني.
عاصم: (قرب منها بغضب)
نشوي: (بخوف) عاصم، فونك بيرن. شوف مين.
عاصم: (بعصبية) مليكيش دعوة بالزفت. ردي عليه.
نشوي: مش هقولك غير لما تشوف مين بيرن.
عاصم: (بعينين حادة) هشُوف. بس بعدها هشرب من دمك.
عاصم: (حط حمص الشام اللي جايبه على المقعد وطلع تليفونه بغضب وقرأ مين بيرن، لقي اسم نشوي)
عاصم: (بصلها بعدم فهم، بعدها بص للفون)
نشوي: (ضحكت تاني وقربت منه)
نشوي: (لفت إيديها حوالين رقبته برومانسية) أنا كنت برن عليك أنت.
عاصم: (بعدم فهم ومكشر) يعني إيه؟
نشوي: (بابتسامة) يعني كان مجرد مقلب بريء.
عاصم: (فضل باصصلها شوية، ورفع إيده مسك رقبتها وكان هيشد إيده ويخنقه)
نشوي: (بتلعبله بحواجبها بدلع) أهون عليك تخنقني؟ طب هتحب مين من بعدي؟
عاصم: (بصّلها بغيظ وغضب، وبعد عنها وقعد)
نشوي: (ضحكت وقربت منه قعدت جنبه)
نشوي: (بابتسامة) خلاص بقى، متكشرش.
عاصم: (بهدوء حاد) نشوي، ابعدي عني عشان أنتِ متعرفيش لما بتعصب بعمل إيه.
نشوي: (بابتسامة مستفزة) لا، عارفة. فاكرة.
(وحطت إيديها مكان ما حدفها بالكوباية)
عاصم: (بصّلها بغيظ وسكت)
نشوي: (قربت منه، مسكت إيده ودخلت جوا حضنه)
عاصم: (حاش إيده بضيق)
نشوي: خلاص بقى، بطل بواخة. مقلب بريء. بعدين اتعود على كده، مدام اتجوزتني.
عاصم: (بصلها بغيظ)
نشوي: (بابتسامة) طب فكر معايا كده يا روحي، لما نتجوز ويبقى عندنا أولاد ويقولولنا احكولنا قصة حبكم، هنقلهم إيه؟ أقولهم قصة حبنا بدأت بأن باباكم فتحلي راسي؟
عاصم: (ضحك غصب عنه)
نشوي: (ضحكت) أيوا كده، اضحك. شكلك وحش وأنت مكشر.
عاصم: (بصّلها وكشر تاني)
نشوي: (قربت منه وسندت راسها على كتفه)
(وفضلوا ساكتين لوقت)
عاصم: (وهو باصص للبحر) تعرفي يا نشوي، أنا عمري ما كنت هصدق إنك ممكن تعملي كده.
نشوي: (رفعت عينيها بصتله) ليه يعني؟
عاصم: (بحزن وهو باصص للبحر بتوهان) كنت أقول أي حاجة هعملها إني أرمي نفسي في البحر أو تحت قطر. أنا اتخدعت في ناس كتير أوي وخسرت حاجات كتير جداً. مبقاش فاضلي غيرك أنتِ وطارق. أنتوا بجد حياتي.
نشوي: (رفعت راسها وبصتله وهو بصلها)
نشوي: (بحزن وابتسامة) أنا آسفة عشان زعلتك، بس بجد حبيت أعمل فيك مقلب شوفته في مسلسل تركي.
عاصم: (بصّلها لكام ثانية وضحك بخفة وضرب كف على كف بقلة حيلة)
نشوي: (ابتسمت وحضنته)
عاصم: تعالي نشرب الحلبسة.
نشوي: (بتاخدها منه) اسمه حمص الشام.
عاصم: لا، حلبسة.
نشوي: مفيش حاجة اسمها كده. هو حمص الشام.
عاصم: لا، أصلاً أساسه اسمه سلبسة.
نشوي: (ضحكت) سلبسة؟ أيوا، هههه.
عاصم: (بغيظ) خلاص، غلط. اسمها حلبسة.
نشوي: تؤتؤ، اسمه حمص الشام.
(وبعد جدال طويل)
(كانوا ماشيين في شارع وكان مفيش غيرهم، لأن الوقت كان متأخر والجو برد)
نشوي: صحيح، عملت إيه في الزفتة اللي قاعدة عندك دي؟
عاصم: (بابتسامة) خلاص بقى، مشيتها. وعرفت كل حاجة. كانت فاكرة إن طارق ممكن يتفق معاهم عليا. متخلفين.
نشوي: طب وبعدين؟ كده خلاص خرجوا من حياتك هما وشرهم؟
عاصم: (بلا مبالاة) مش بالظبط. يعني هي ممكن دلوقتي تكون قاعدة مع عمرو بيخططوا لموتنا.
نشوي: (وقفت بصدمة ورعب) عاصم! أنت بتقول إيه؟
عاصم: (ابتسم) بس إهدي، بهزر. كل واحد ليه عمر وليه نصيب.
نشوي: (بصتله بشك)
عاصم: (حاول يطلعها من خوفها) بقلك إيه، بدل ما إحنا ماشيين زهقانين، تعالي نمثل مشهد فيلم قديم.
نشوي: (بابتسامة) زي إيه؟
عاصم: تعرفي عمر الشريف وفاتن حمامة؟
نشوي: (بابتسامة) أها، طبعاً.
عاصم: طب يلا، ابدئي أي مشهد.
نشوي: (بابتسامة ومشيت قدام عاصم برومانسية) قصدك إيه؟
عاصم: (ماشي وراها بابتسامة) أقصد، هتحبيني، هتحبيني أنا. هتبصي في يوم من الصبح تكتشفي إنك بتحبيني.
نشوي: إيه اللي مخليك متأكد بالشكل ده؟ زي ما أكون أنا شخصياً قلتلك إني بحبك.
(الأفلام القديمة دي حاجة عظيمة)
عاصم: (بابتسامة) وبحبك والله بحبك.
نشوي: (ماشية بتغني) بحبك آه، بحبك ومش كلام وخلاص.
(دي أغنية مصطفى حجاج)
عاصم: (بيكمل) مفيش أصلاً كلام يوصفلك الإحساس.
نشوي: لقيت فيك اللي ملقيتهوش في كل الناس.
عاصم: (قرب منها وشالها بإيد واحدة ولف بيها)
عاصم: (بابتسامة) بحبك آه، بحبك ومش كلام وخلاص.
نشوي: (ابتسمت وحضنته)
(وخلص اليوم وهو مليان بالحب والرومانسية)
***
في مكان، ماسيدرا بغضب وغل: هنعمل إيه؟ كل خططك باظت عشان غبي.
عمرو: احترمي نفسك ومتنسيش أنتِ بتكلمي مين يا حلوة، ماشية.
ماسيدرا: (بضيق) هتعمل إيه؟ كل حاجة باظت.
عمرو: هو مش فاضل غير حل واحد.
ماسيدرا: (وهو إيه؟ انجز)
عمرو: (بخوف) إحنا هنعمل اللي هقولك عليه، بس أنا حقيقي كده هبدأ أخاف، لأن كده هبقى خسرت عاصم. كل حاجة بيحبها... وبعدها عاصم مش هيكون خايف على حد في حياته وهيبقى زي التنين ماشي يولع في الكل.
ماسيدرا: مش مهم. المهم قول، خلينا نحرق قلبه وكمان الحيوانة اللي طلع متجوزها من ورانا.
عمرو: هقولك...
(بتعدي الأيام وحب عاصم لنشوي بيكبر. وحددوا معاد الفرح والمفروض إنه بعد شهرين. وطارق بيقرب من هايدي)
***
أشرقت شمس يوم جديد.
في الشركة، عاصم: يااه، كلها شهرين وهتبقي في بيتي. كده عايزين ننزل نجيب حاجة الفرح.
نشوي: (بحب) وحشتني على فكرة.
عاصم: أنتِ كمان وحشاني أوي أوي، ونفسي أشوفك.
نشوي: طب ما تيجي تسهر معايا شوية في البيت.
عاصم: لا، مش هينفع. عندي مشوار مهم.
نشوي: (بفضول) مشوار إيه؟
عاصم: مشوار يا نشوي. بصي، سلام دلوقتي عشان مشغول.
(عاصم قفل ومشوي مستغربة)
عاصم: (ابتسم بغموض وقام)
(في كافيه الشركة)
هايدي قاعدة بتشرب قهوة.
طارق جه عليها: يا مساء القهوة المظبوطة يا قمر.
هايدي: (نفخت بضيق وكانت هتمشي)
طارق: (وقفها) ممكن لحظة.
هايدي: (بضيق) نعم.
طارق: أنا بحبك.
هايدي: (قلبها رقص وعينيها لمعت بس مبينتش)
هايدي: (بجدية) مش ناقصة كلام فاضي. عن إذنك.
طارق: (وقفها تاني) أنا بجد بحبك وعايزك على سنة الله ورسوله.
هايدي: (احم) بص، اديني فرصة أفكر.
طارق: (ابتسم) وأنا هستناكي طول العمر.
هايدي: (ابتسمت لأول مرة قدام طارق) ابتسم.
***
في المساء، نشوي قاعدة في بيتها. جالله مسج. قلبها وقف. حست الدنيا بتلف بيها. مش قادرة تستوعب الكلام، وبتُقنع نفسها إنه أكيد حد بيخرب عليها. بس اتصدمت من المسج التانية ومقدرتش تقعد. قامت لبست أي حاجة جت في وشها والشيطان عامي عينيها.
ركبت تاكسي بسرعة، وبتفتكر أول مسج من سيدرا: (حبيبك وعشيقك دلوقتي قاعد معايا. عارف ليه؟ لأنه بيضحك عليكي. في الأول وفي الآخر هيرجعلي. فاكره هيبص لوحده زيك؟)
وبتفتكر تاني مسج، كانت صورة لسيدرا وهي لابسة فستان أحمر قصير جداً وعاصم في حضنها.
قلبها وجعها أوي. وكل ما الطريق بيقرب، كل ما بتتمنى إنها تموت ولا يطلع اللي شافته صح.
وأخيراً وصلت العنوان اللي اتبعتلها وطلعت الشقة، وكان الباب مش مقفول جامد، يعني هي تقدر تفتحه.
بدأت تفتحه براحة جداً، وكل ما بيفتح حتة، دقات قلبها بتزيد.
وأخيراً فتحت، وكانت الصدمة.
عاصم نايم على كنبة ولابس بنطلون بس وقالع قميصه جنبه.
سيدرا وهي خارجة من المطبخ: أحلى كاسين يا قلبي، بقالك كتير مش شربت.
نشوي: (برقت) معقول؟ ده عاصم؟ معقول ده الملاك البريء اللي بتشوفه؟
سيدرا: (شافت نشوي) إيه ده؟ أنتِ هنا؟ كويس إنك جيتي عشان تشوفي بعينك.
نشوي: (بصتله لكام ثانية، وهوب مدت إيديها ضربتها بالقلم والكاسات وقعوا)
وهنا عاصم فتح عينه.
سيدرا: (بغضب) أنتِ متخلفة.
عاصم: (بيقوم بدروخة) إيه ده؟ إيه اللي بيحصل؟ أنا... أنا إزاي هنا؟
(وجت عينه على سيدرا)
نشوي: (بصاله بصة وجعت قلب عاصم أوي)
عاصم: نشوي... نشوي... بلاش، بلاش تفهمي غلط. صدقيني، هتندمي. خليني أفهمك.
سيدرا: (بخبث) تفهم إيه يا روحي أكتر من كده؟
نشوي: (قربت من عاصم، وهوب مدت إيديها ضربت عاصم بالقلم)
نشوي: (بجمود) تطلقني وتبعتلي ورقتين.
(نشوي مشيت وعاصم حاطط إيده مكان القلم بصدمة)
عاصم: (بص لسيدرا ومسك رقبتها وضغط عليها جامد) وديني لقتلكم.
(وبعد عنها بعد وقت)
سيدرا: (بتكح جامد)
عاصم: (أخد قميصه ونزل جري ورا نشوي)
(كانت نشوي نزلت وعينيها مليانة دموع، وبتعدي الطريق بس مخها وقلبها مانعين إنهم يشتغلوا، أو هي بتحاول توقفهم نهائي. مش قادرة تتخيل المنظر تاني)
عاصم: (شافها من بعيد)
عاصم: (بخوف) نشوي... نشوي استني.
عاصم: (بصراخ) نشوااااااا
رواية عشقني متوحش الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميسون عبدالمجيد
عاصم بصراخ: نشوااااااااااا!
نِشوى بتبص لقت عربية جاية بأقصى سرعة، وكانت على مسافة مش قريبة يعني تقدر تهدي السرعة، بس العربية استمرت على سرعتها. نِشوى كان في إيديها إنها هترجع لورا وتحمي نفسها، لكن استسلمت للأمر الواقع واتمنت إن دي تكون نهايتها.
بعد وقت قصير، دخل عاصم المستشفى وهو شايل نِشوى وبيصرخ، ونِشوى غرقانة في دمها.
عاصم بصراخ ورعب: دكتوووور! دكتوووور بسرعة!
تقريبًا المستشفى كلها جت على صوته.
دكتور: اهدى حضرتك وحطها هنا على الترولي، وأنتوا جهزوا كل حاجة، لازم تدخل العمليات حالًا.
عاصم سمع الكلام وحطها على الترولي، والممرضات بيزقوها، وعاصم ماشي معاهم.
الدكتور وقف عند الباب: من فضلك اتفضل برا.
عاصم بغضب وحزن: لا هدخل معاها.
الدكتور بهدوء: لو سمحت، لو خايف عليها فعلًا خليك هنا، وإحنا هنحاول بقدر الإمكان إننا ننقذها.
عاصم بص له بحزن ورجع لورا، ودخلت نِشوى العمليات.
عاصم قعد جنب الباب على الأرض وحط رأسه بين كفوفه، ولأول مرة عاصم ينهار ويعيط بالشكل دا.
طارق جه عليه جري: في إيه يا عاصم؟ حصل إيه ومَالها نِشوى؟
عاصم مش بيرد.
طارق بخوف: يا بني، أنت مش قلت هتضحك عليها النهاردة وتعمل إنك مشغول وهتفاجئها وتقضوا سهرة سوا؟ انطق!
عاصم بحزن وغضب: مش عارف يا طارق، مش عارف ولا فاكر حاجة، ولا مخي قادر يستوعب إن نِشوى جوا بين إيدين ربنا، وإنها ممكن تروح مني وأكون أنا السبب في دا.
طارق قعد جنبه وحاول يهديه: خالص اهدى وصلي على النبي.
عاصم وعينيه مليانة دموع: عليه أفضل الصلاة والسلام.
طارق: قوم اقعد على حاجة بدل ما أنت قاعد على الأرض.
عاصم زق إيده: مش هقوم، أنا هفضل هنا، هفضل هنا لغاية ما نِشوى ترجع لي وتعرف إنها فاهمة غلط. نِشوى، نِشوى مش فاهمة حاجة، هي متخيلة، متخيلة إني ممكن أخونها وإني مش باحبها. لا لا، أنا مش هأقبل بكده أبدًا.
قال كده وكان بيتكلم بهستيريا وعياط.
طارق بحزن وربت على كتفه: عاصم مش كده، اهدى وخليك راجل، هي دلوقت بس محتاجة دعائك ليها، انزل صلي في المسجد وادعي لها الأول إنها تفوق.
عاصم بص له وقام واتسند على طارق لأنه كان تعبان جدًا ونزل المسجد.
في العمليات
نِشوى الخبطة كانت جامدة جدًا على رأسها وحالتها صعبة.
الدكتور بحدة وخوف: كونوا حذرين جدًا، ممكن نفقدها في أي لحظة.
الكل خايف وحالة نِشوى صعبة جدًا.
نِشوى في العمليات.
نِشوى: عاصم، عاصم أنت فين؟
عاصم بابتسامة: أنا هنا يا حبيبتي، هنا مستنيكي، اصحي يلا عشان نتجوز.
نِشوى بعياط: عاصم أنت خنتني، أنت مش بتحبني.
عاصم بحزن: والله أبدًا، أنت فاهمة غلط.
نِشوى في العمليات وجت صورة عاصم وهو في حضن سيدرا.
دكتورة بخوف: دكتور، القلب بدأ يقف.
الدكتور بقلق: شغل جهاز الإنعاش بسرعة بسرعة.
أحد الدكاترة جابوه. ومع كل صدمة كهربائية كان نفس المشهد بيتكرر قدام نِشوى تاني.
الدكتورة بحزن: مفيش أمل خلاص يا دكتور.
الدكتور مستمر وبيحاول. الكل فقد الأمل وبص بحزن. الدكتور غطى وش نِشوى وبص لها بحزن.
في الخارج
هايدي بصراخ: إيه داااا؟ إيه الصوت داا؟ لا لا مستحيل نِشوى تمشي وتسيبني لوحدي، مستحيل!
وكانت هتدخل أوضة العمليات.
طارق شدها بحزن شديد: بس اهدى اهدى وادعي لها، هي هتكون بخير أنا واثق في ربنا.
هايدي بتحاول تدخل وطارق ماسكها وهي عمالة تعيط.
في الداخل
نِشوى وهي نايمة في مخها، يعني زي ما تكون بتحلم.
نِشوى: سلام يا عاصم، أنا ماشية.
عاصم بانهيار: أرجوكي لااا، أرجوكي لااا، افهمي بعد كده اعملي اللي عايزاه، أنا بعدك هاموت، أرجوكي أنا باحبك.
الدكاترة وصلوا عند باب العمليات وسمعوا جهاز القلب.
تييييت تيييييت تيييييت
كل الدكاترة بصوا لبعض بصدمة وفرحة. كلهم جريوا عليها وحاشوا الغطا من على وشها وكملوا العملية.
وأخيرًا خلصوا.
أحد الدكاترة: حقيقي دي معجزة من المعجزات اللي مش بتتكرر غير مرة في العمر.
دكتورة: فعلًا والله، باين عليها متمسكة أوي في الحياة.
مازن بانهيار وحزن: أختي كويسة؟ نِشوى عايشة؟ صح؟ هي مستحيل تتخلى عننا بالسهولة دي.
عاصم شافهم جري عليهم.
عاصم بخوف وعياط: هي، هي نِشوى؟ نِشوى مراتي كويسة؟ صح؟ هي هتعيش؟ هي هتكمل عشاني؟
الدكتورة: ممكن تهدوا؟ هي كويسة.
الدكتور الكبير في السن اللي شاف عاصم من الأول قرب منه بهدوء وحنية.
الدكتور: اهدى يا بني، مراتك اتكتب لها عمر جديد، بعد ما القلب وقف اشتغل بعد ثلاث دقائق، أنت متخيل!
عاصم بفرحة: بجاااد؟ يعني هي كويسة؟ ممكن أدخل لها؟
الدكتور بحزن: بص يا ابني، هي حالتها مستقرة بس للأسف الخبطة كانت شديدة جدًا على المخ ومش هتفوق غير بعد 24 ساعة أو أكثر، ويا عالم ممكن تصحى كويسة، ممكن تصحى عندها فقدان ذاكرة مؤقت، لا زي ما قلت لك الخبطة مش بسيطة.
عاصم بصدمة وحزن: يعني إيه؟
الدكتور: يعني ادعي لها، دا اختبار من ربنا ليكم.
عاصم بحزن شديد: طب وهتفضل لغاية إمتى في غيبوبة؟
الدكتورة ربّتت على كتفه: دي حاجة في علم الغيب، ادعي لها.
الدكتور مشي وعاصم قعد بحزن شديد.
خرجت نِشوى على الترولي وحواليها دكاترة وممرضين كتير وحالتها مدمرة.
عاصم جري عليها.
عاصم بعياط: نِشوى، نِشوى فوقي، أنا عاصم حبيبك، اصحي بقى.
الدكتور بعده: ابعد من فضلك.
هايدي بصت لها ومنهارة وبتعيط، وكل ما تبص لها تتمنى إنها كانت تكون بدلها.
مرت ساعات ويبقى الحال كما هو عليه.
عاصم قاعد وحاطط رأسه بين كفوفه ومنهار في عالم تاني، وعمال يفكر في أحداث اليوم كله من أوله لآخره لغاية ما نِشوى خبطتها العربية ويلعن نفسه.
ومازن وهايدي نفس الحكاية، وطارق بيحاول يكون جنب عاصم.
ومحدش قادر يتكلم أو يعاتب حد.
عاصم رفع رأسه لقى ممرضة معدية.
عاصم بهدوء: لو سمحتِ.
الممرضة: نعم يا فندم.
عاصم: ممكن أدخل لنِشوى المريضة اللي في أوضة 1102؟
الممرضة: لا أنا آسفة، الدكتور مانع عنها الزيارة نهائي لمدة 24 ساعة.
عاصم بحزن: دقيقة وحدة وهأخرج.
الممرضة: آسفة والله يا فندم دي تعليمات.
وسابته ومشيت.
عاصم قعد مكانه تاني واتعصب وعمال يضغط على إيده.
طارق قعد جنبه يهديه: عاصم تعالى ننزل كافتيريا المستشفى تحت.
عاصم: مش هأتحرك من هنا غير لما نِشوى تفوق وتعرف إنها فاهمة غلط.
طارق: طب تعالى نقف في الشباك هنا.
عاصم بزهق وضيق: يا طارق بقى سيبني في حالي.
طارق: يا ابني عايزك في موضوع مهم، تعالى.
وسحبه وقاموا وقفوا عند الشباك.
طارق: أنت لازم تفوق من اللي أنت فيه دا، لازم ترجع عاصم الشديد، نِشوى لما تفوق مش هتفرح لما تشوف شكلك دا.
عاصم بحزن وسخرية: دا لما تفوق إن شاء الله.
طارق: عاصم خلي عندك أمل في ربنا وادعي لها إنها تفوق، بس لغاية ما تفوق إحنا لازم نفكر في حاجة تاني خالص.
عاصم: موضوع إيه؟
طارق: إنك إزاي كنت مع سيدرا بالشكل دا، وكمان بتقول إن العربية كان ممكن إنها تهدي السرعة ومتخبطش نِشوى. لازم نفكر، وأنا واثق إنك مستحيل تخون نِشوى أو تخون أي حد بتحبه يا عاصم.
عاصم بص له شوية وبص للشارع وسرح مع الهوا.
طارق حط إيده على كتفه بحنان: بتفكر في إيه يا صاحبي؟
عاصم بص له وبعدها كوَّر إيده بغضب وخبط إيده في الشباك.
طارق: اهدى اهدى، أنا عارف أنت بتفكر في إيه، نفس اللي بأفكر فيه.
عاصم بعينين حادة مثل الصقر: والله وأنا لما أحلف عمري ما هرجع في حلفاني. أول حاجة هأندم سيدرا على اللي عملته وتخلي نِشوى تبص لي النظرة دي. وتاني حاجة بقى لو نِشوى حصل لها أي حاجة والله عمرو هتكون نهايته على إيدي، وحتى لو ما حصل لهاش نهايتهم هتكون على إيدي، ولاد الكل...
طارق: ماشي وأنا معاك.
عاصم: إحنا لازم نمشي، لازم نلحق حد منهم.
طارق: أنا أعرف مكان الشقة اللي كانوا بيتجمعوا فيها.
عاصم بعدم فهم: بيتجمعوا ليه يعني؟
طارق بإحراج: يعني بيتجمعوا لوحدهم كده أنت فاهم، وكمان لما كانوا بيخططوا لموتك.
عاصم بقرف: أنا حقيقي بقرف منهم أوي، مش عارف إزاي كنت بحب إنسانة زبالة زي دي، وإزاي عمرو القذر الوسخ ده يبقى أخوك.
طارق بسخرية: لأن الأصل مش واحد، في مثل بيقول: "العرق يمد لسابع جد"، وأنا أبويا طول عمره كان طيب وكويس والناس كلها تحبه، لكن أبو عمرو كان راجل استغفر الله العظيم، عمرو أصلًا صورة منه. يلا يسامحها أمي ويرحمها.
عاصم: طب يلا نطلع على الشقة.
وفعلًا طارق أخد عاصم ومشوا.
كانت الساعة اتنين بالليل.
وصلوا الشقة وقعدوا يخبطوا، محدش رد. سألوا البواب قالهم إنهم مشوا وبطلوا يجوا.
عاصم وهو ماشي: مش قلتلك؟ أكيد طبعًا ما كانوا هيقعدوا هنا.
طارق بحيرة: مش عارف، بس إحنا لازم نلاقيهم. تفتكر ممكن تكون سيدرا لسة في الشقة؟
عاصم: لا ما أفتكرش خالص.
عاصم وطارق بيحاولوا يفكروا في أي حاجة.
عاصم: بس لقيتها!
طارق بأمل: قول بسرعة.
عاصم: زمان من قيمة خمس سنين، سيدرا عرفت إن باباها كان عنده فيلا، والفيلا دي محدش يعرف عنها أي حاجة. سيدرا أخدتها وبقت تهرب فيها من العالم، ومفيش مخلوق يعرف مكانها غيري وهي متعرفش.
طارق: طب يلا بسرعة اركب.
وفعلًا ركبوا العربية واتجهوا.
**************************************************
في المستشفى:
نشوى على نفس حالها، نايمة ومتعلق فيها أجهزة كتير.
أوضتها فيها شباك كبير إزاز يعني ممكن إنهم يبصوا عليها بس مش هيشوفوها كويس.
مازن كان تحت هو وهايدي ومعدي بالصدفة، لقى دكتور واقف بيبص لنشوى من الإزاز ومنهار من العياط.
مازن قرب منه.
مازن بقلق: خير حضرتك، في حاجة؟
د. خالد بتوهان: ها؟
مازن بحدة: بقول لحضرتك في حاجة؟ نشوى حصلها حاجة؟
د. خالد بانهيار ودموع: لا، بس أنا خايف عليها جدًا، ونفسي تفوق.
مازن وهايدي بيبصوا لبعض بعدم فهم.
مازن: وحضرتك تعرفها يعني عشان كده خايف عليها؟
د. خالد: لا، أنا كنت مع التيم اللي عمللها العملية، وكنت خايف عليها أوي واتعلقت بيها، بس الحمد لله هي عايشة.
هايدي ضحكت بهمس غصب عنها.
مازن بيمشيه: والله! طب امشي يا بابا.
د. خالد: لحظة بس هقولك حاجة.
مازن بغيظ: امشي يلا يا أهبل أنت. بعد ما مشي.
مازن قلده: قال "اتعلقت بيها"، ده لو عاصم شافك هيعمل منك شاورما.
هايدي بتضحك.
مازن بضيق: بتتنيلي تضحكي وهو ده وقته؟
هايدي حاولت تسكت شوية.
مازن بصلها شوية وضحكوا هما الاتنين جامد.
مازن قعد وخبط كف على كف بسخرية: صحيح "هم يبكي وهم يضحك".
**************************************************
نرجع لطارق وعاصم:
وصلوا قدام الفيلا ودخلوا بهمس، وكان مفيش حراسة ولا أمن ولا حاجة.
طارق بهمس: هتدخل إزاي؟
عاصم بغرور: عيب عليك! وطلع المفتاح.
طارق غمزله: جامد يا اسطى، طب يلا بس بالراحة.
عاصم حط المفتاح وبدأ يفتح بالراحة جدًا.
وفعلًا فتح ودخلوا بهمس.
طارق وهو بيتمشى بلا مبالاة وغباء: الله إيه الجمال ده؟
عاصم جز على سنانه وزغزه في بطنه وبرقله.
طارق بهمس: أحم، آسف.
وبدأوا يدوروا ويفتحوا كل الأوض.
مفضلش غير أوضة واحدة.
بس قبل ما يفتحوا سمعوا صوت.
سيدرا: بالراحة بقى ههههه، يا شقي هتفضل زي ما أنت.
عاصم بص لطارق وحط إيده على أوكرة الباب وفتح على آخر ما عنده.
سيدرا كانت لابسة فستان قصير جدًا باللون الأزرق، وعمرو عاري الصدر.
سيدرا وعمرو بصوا بصدمة وشدوا الملاية عليهم.
عمرو بغضب: إيه الغباء والوقاحة دي؟
عاصم ابتسم وقرب منه: وقاحة؟ أنا بعمل وقاحة بالنسبة للي أنت بتعمله ده إيه؟ بتصلي؟ تعالالي.
وهوب أداه بالروسية.
عاصم فضل يضرب في عمرو، وعمرو ما كانش في وعيه جامد عشان كده ما كانش ليه رد فعل.
طارق بص على سيدرا لقاها بتتسحب وهتخرج.
طارق وقف قدامها: عندك يا حلوة عندك!
ومسكها كتفها.
عاصم ربط عمرو من إيده.
وبص لسيدرا وقرب منها وطلع منديل من جيبه.
سيدرا بصراخ: هتعمل إيييه؟ هتعمل إيييي؟ ابعدددد عنيييي!
وهوب سيدرا فقدت الوعي ووقعت على الأرض.
عاصم: شيلها وهاتها ورايا، مش ناقصين عوق.
عاصم نزل وهو شايل عمرو وطارق شايل سيدرا، وركبوهم في العربية ورا، وطارق ساق وعاصم جنبه.
وكان الصبح بدأ يطلع طبعًا.
طارق وهو بيسوق: أطلع على فين؟
عاصم: على المخزن.
طارق بصله بقلق وكمل سواقته.
بعد وقت كان عاصم وطارق رجعوا المستشفى بعد ما ودوا عمرو وسيدرا المخزن وربطوهم.
وهما داخلين ومتجهين لأوضة نشوى.
عاصم قرب من الممرضة: لو سمحت، المريضة اللي في غرفة ١١٠٢ فاقت؟
الممرضة: لا، خلاص بقى.
طارق بصدمة وانهيار: يعني إييييه؟ ها؟ يعني إييييه خلاص ماتت؟ وحضن طارق: البقاء لله يا صاحبي، شد حيلك.
الممرضة: اهدى يا أستاذ، أنا أقصد إنها خلاص فاقت واتنقلت أوضة عادية.
طارق بخجل وإحراج: بجد؟ طب الحمد لله.
عاصم فرح جدًا: هي فين دلوقتي؟
الممرضة: في الدور التامن غرفة: ٥٤٦.
عاصم بفرحة وهو بيجري: تمام شكرًا جدًا.
عاصم ما استناش الأسانسير يفتح ونزل جري، وطارق وراه.
عاصم بيجري وبيشوف الأوض وأخيرًا لقاها وجري عليها. حط إيده على أوكرة الباب وكان هيفتح بس وقف لوهلة، افتكر اللي حصل امبارح ونشوى هتبقى عاملة إزاي وهتكون نظرتها ليه عاملة.
طارق قرب منه وربط على كتفه: افتح يا صاحبي، افتح وربنا معاك.
عاصم بصله بحزن وبدأ يفتح.
فتح، وأول ما فتح عينه جت في عينين نشوى، وفضلوا يبصوا لبعض كام دقيقة. عاصم حس إن قلبه رجع ينبض من تاني، حس إن نظرة من عينيها قد إيه بتديه طاقة إنه يكمل.
نشوى بصاله: مين الشخص الغريب ده؟ عبارة عن شاب واقف، مسافة يوم خس جدًا (خس وجرجير نينيني آسفة)، ووشه مرهق جدًا وتعبان.
عاصم قرب منها بهدوء وفجأة حضنها جامد وفضل يعيط على آخر ما عنده.
عاصم بعياط وفرحة وحزن وشعور كتير: نشوى أنا آسف، آسف إني كنت سبب إن ده يحصلك، بس أنا بحبك والله العظيم بحبك وعمري ما فكرت أبص لوحدة غيرك سواء في وجودك أو في غيابك.
نشوى مش بترد.
عاصم بعد عنها وبصلها في عينيها: نشوى اتكلمي.
نشوى: أنت مين عشان تقرب مني كده؟
عاصم بعدم فهم: نعم؟ أنا مين إزاي يعني؟
نشوى بغضب: أنا ما أسمحش لحضرتك تتهجم عليا بالشكل ده، ابعد.
عاصم بصدمة وذهول: نشوى أنا جوزك.
نشوى: نعمم؟
الدكتور دخل: أستاذ عاصم معلش ممكن برا لحظة.
عاصم بص لنشوى وفضل مركز في عينيها وقت طويل جدًا.
ونشوى بتحاول تبص في أي مكان وعاصم مركز معاها.
الدكتور: أستاذ عاصم لحظة معلش.
عاصم بص لنشوى نظرة أخيرة وقام خرج مع الدكتور.
(الدكتور الكبير)
عاصم: نعم يا دكتور.
الدكتور: دي كل الأشعات اللي عملناها على مخ مدام نشوى.
عاصم بهدوء: وطلع مالها؟
الدكتور: بصراحة حصل اللي كنت خايف منه، فقدان ذاكرة مؤقت، وده خلاها تنسى فترة محددة من حياتها، نست السنة دي من أولها لآخرها، يعني هي دلوقتي مش فكراك ولا تعرفك ولا أي حاجة.
عاصم بهدوء: تمام، أنا هاخد الأشعات دي وأعرضها على أكبر دكاترة في العالم.
الدكتور بصله بتوتر بسيط.
عاصم بهدوء: أنا عارف حضرتك إن نشوى مش فاقدة الذاكرة ولا حاجة، وعارف إنها بتمثل.
الدكتور بذهول: إزاي عرفت؟
عاصم بابتسامة حزينة: نشوى مش حد وخلاص في حياتي، نشوى حب عمري، ومن نظرتها عرفت كل حاجة. إحنا قبل الحادثة حصل بينا سوء تفاهم وهي فاهمة غلط وهي حابة تنتقم.
الدكتور بحزن: طب أنا أساعدكم بإيه؟
عاصم بهدوء: ولا حاجة، حضرتك بس تقول إننا مصدقين إنها فاقدة الذاكرة، وأنا هتعامل معاها بحذر جدًا. عن إذنك.
عاصم مشي ودخل تاني لنشوى وقرب منها بهدوء، ونشوى بتحاول تتجنبه.
عاصم قعد على آخر السرير ومسك إيديها بحنية: نشوى حبيبتي أنا عارف إنك مش فكراني ولا عارفة عني حاجة، بس صدقيني أنا جوزك وبحبك أوي ومستعد أبعد عنك الفترة دي لغاية ما ترجعي أحسن من الأول.
نشوى بجمود: أنا دلوقتي كويسة جدًا وبطلب من حضرتك إني تطلقني، أنا مش مستعدة أقعد مع إنسان ما أعرفوش.
عاصم بهدوء: تمام هطلقك.
عاصم بعد وقعد في كرسي جنب طارق.
طارق: وأنا على كده مش فكراني بردو؟
نشوى بصاله وبتهز راسها بـ "لا".
الباب خبط.
مازن: اتفضل.
دخل الدكتور اللي مازن اتخانق معاه امبارح.
د. خالد بابتسامة وفرحة: آنسة نشوى حمد الله على سلامتك.
نشوى بابتسامة: الله يسلم حضرتك، شكرًا.
د. خالد: حضرتك مش متخيل مبسوط قد إيه إنك فوقتي.
عاصم باصصله ومبتسم وبيستمع في صمت.
د. خالد: أنا كنت منهار عليكي امبارح والله، كنت بتمنى أكون مكانك.
نشوى عينيها جت على عاصم من غير ما ياخد باله وضحكت بهمس.
د. خالد: بصراحة أنا مش قادر أسكت أكتر من كده، أنا وقعت فيكي من أول نظرة وحبيتك تتجوزيني.
كلهم شهقوا بصدمة.
طارق بهمس: أنت الجاني على نفسك.
عاصم قام من على الكرسي بغضب وقرب منه، مسكه من ياقة البالطو.
عاصم بعينين حادة وغضب: بتقول إيه يا روح أمك؟
د. خالد ببراءة: أتجوزها؟ حضرتك متعصب ليه؟
عاصم بغضب: عايزني أشوفك بتحب مراتي وعايز تتجوزها وأسكت يا قلب أمك؟
نشوى:..
رواية عشقني متوحش الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميسون عبدالمجيد
عاصم بعينين حادة وغضب: بتقول إيه ي روح أمك.
خالد ببراءة: اتجوزها حضرتك متعصب ليه؟
عاصم بغضب: عايزني أشوفك بتحب مراتي وعايز تتجوزها وأسكت ي قلب أمك.
نشوى بحدة: إنت مش جوزي.
عاصم بغضب وزعيق: إنتي تخرسي خالص مسمعش صوتك وإنت اتفضل بره.
خالد: براحة عليها وبعدين لا بقى أنا عايز أفهم.
عاصم بغضب: تفهم إيه يلا تفهم إيه بقولك مراتي.
خالد بحزن وهو يبص لنشوى: يعني طلعتي متجوزة؟ كان حب من طرف واحد قصتنا خلصت من قبل ما تبتدي.
عاصم بغضب وغيرة: إيه اللي فيه ده يلا ما تظبط والله أشرحك هنا.
الكل بيضحك.
خالد بيبص لنشوى: سلام بس وعد هفضل أحبك في صمت ي ملاكي.
عاصم رفع إيده وكان هيضربه بالبوكس بس طارق قام بسرعة مسك إيده.
طارق بيكتم ضحكته: بس اهدي ده دكتور معاه شهادة معاملة أطفال. امشي يلا.
خالد طلع يجري وكان شكله مضحك جداً.
بعد ما مشى عاصم بحدة: يلا ي طارق عشان خلص الحوار ده.
مازن قام وقف: عاصم لازم نتكلم.
عاصم بهدوء: هنتكلم ي مازن وهتفهم كل حاجة بس بعد ما أخلص حاجة مهمة.
عاصم وطارق خرجوا.
عاصم وهو ماشي لمح خالد واقف.
خالد شافهم جري عليهم.
خالد بفرحة: إيه ده إنت مشيت وسبتها؟ إنتوا اتطلقتوا صح؟
طارق مقدرش يمسك نفسه وضحك جامد.
عاصم أخد نفس بهدوء وقرب منه حط إيده على كتفه.
عاصم: بس ي بابا مدام نشوى اللي جوه دي مراتي. أقسم بالله لو عرفت إن إيدك لمست باب أوضتها هيكون آخر يوم في عمرك. أبقى ألمحك بتبصلها ولا بتكلمها. عارف لو عرفت إنها جت في بالك كده وأنت قاعد أنا هقتلك. إنت سامع؟
خالد بلع ريقه بخوف: أنا أصلاً كنت رايح أقدم استقالتي.
عاصم بنظرة قرف: شاطر ي حبيبي. عايز أرجع ألمحك بس ماشي في الدور.
طارق سحب عاصم من إيده وهو بيضحك: خلاص بقى ده باين عليه عيل أهبل. أصلاً مش دكتور.
عاصم بغيظ: ده قاعد يحب ويعاكس مراتي قدامي.
طارق بضحك: بتغيري ي حلوة؟ بس تصدق باين بيحبها بجد.
عاصم بغضب ونظرة حارقة: طاااارق.
طارق بخوف: فيه إيه بهزر ي باشا. براحة.
عاصم بص له بنرفزة ومشي.
وعند نشوى.
نشوى قاعدة مع مازن وهايدي.
هايدي بضحك: ي لهوي عليه دكتور مجنون ده. عاصم ممكن يقتله.
نشوى ابتسمت.
هايدي: نشوى إنتي فعلاً ناسيا عاصم مش فكراه خالص.
نشوى بصت لها ومردتش.
هايدي: نشوى بكلمك.
نشوى بصت لمازن لقيته قاعد قدامها ساكت ومركز في عينيه.
نشوى: مالك ي مازن باشا ساكت يعني مش عوايدك.
مازن بيبص لها من فوق لتحت: دخلتي ليه طب؟
نشوى بعدم فهم: إيه؟ مش فاهمة.
مازن: بقولك دخلتي ليه طب. يعني لو دخلتي معهد تمثيل كنتي هتنجحي أكتر.
نشوى بصت له ونفخت بزهق وبصت بعيد.
هايدي بعدم فهم: إنتوا بتقولوا إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
مازن قام وبص لنشوى بسخرية: مش فاهمة إيه ي حبيبتي؟ هو إنتي دخل عليكي التمثيلية اللي عملتها دي؟
هايدي بصدمة: لا بتهزري؟ يعني إنتي فاكرة عاصم ومجلكيش فقدان في الذاكرة؟
نشوى بضيق وحزن وغضب: لا. ومحدش ليه دعوة أو يقوله. أنا عايزة أبعد عنه. عايزة أنتقم على كسرة قلبي اللي كسرها واللي جرالي بسببه واللي وصلتله.
مازن: وإنتي فاكرة إنه صدق؟
نشوى بجمود: مش مهم صدق ولا لا. وحتى لو مصدقش هو مش هيقدر يواجهني دلوقتي. فا خليني أحرق وأكسره شوية زي ما كسرني.
هايدي ومازن بصوا لها بحزن.
عند عاصم وطارق.
وصلوا قدام المخزن ونزلوا.
عاصم: لا لا خليك إنت هنا.
طارق بقلق: طب ما تخليني أدخل معاك.
عاصم: لا خليك هنا. لو احتاجتك هرن عليك.
عاصم دخل وطارق واقف قلقان.
عاصم دخل.
عاصم دخل المخزن ولقى عمرو مربوط في كرسي وحالته صعبة وسيدرا كذلك.
عاصم سحب كرسي وقعد قدامهم.
عاصم بابتسامة باردة: منورين والله.
عمرو بغضب: فكني فكني ي جبان وخلَّينا نتواجه راجل لراجل.
عاصم بنفس البرود: تعرف لو كنت في يوم واجهتني كراجل كنت عملت إنك راجل دلوقتي وقعدة أتكلم معاك. لكن إنت كنت بتحرك ست ي حبيبي تعملك اللي عايزه.
سيدرا بعياط وتعب: عاصم ارجوك فكني. أنا مليش دعوة. هو اللي خطط لكل حاجة من الأول. أنا مكنش ليا علاقة بيك أصلاً.
عمرو بغضب: إنتي ي بنت الكدابة وربي استني عليا.
عاصم بحدة وغضب: شششش مش عايز أسمع صوت. إنتوا الاتنين نهايتكو هتكون على إيدي.
عاصم قام من على الكرسي ووقف قدام سيدرا.
عاصم ببرود: تعرفي أنا ممكن أمسكك أطلعك جثة من هنا. لكن للأسف سبق وقلتلك إني مقدرش أمد إيدي على واحدة ست. بس هاخد حقي منكوا.
أكمل كلام بعينين حادة وغضب: بس ده ميمنعش إني هاخد حق اللي عملتيه. حق إن نشوى تفتكر إني خاين وتكرهني.
سيدرا بخوف لأنها عارفة إن عاصم لما بيغضب بيبقى عامل زي القطر اللي بياكل أي حد من غير رحمة.
سيدرا بعياط: عاصم أنا آسفة والله آسفة. بس سيبني سيبني وأنا مستعدة أروح وأقول لنشوى كل حاجة وأقولها إني أنا وعمرو اللي عملنا كل ده وإنت مش خاين وبتحبها. وكمان هقول إن عمرو هو اللي كان السبب إن يحصلك شلل وكمان هو اللي خبط نشوى بالعربية. هقول كل حاجة.
عمرو بزعيق وغضب: اخرسييي.
عاصم بص لها وابتسم ببرود: لا ملوش لازوم.
ووجه كلامه لعمرو بابتسامة: وإنت ي عمور مش عايز تقول حاجة؟
عمرو بغضب وسخرية: هه. فاكرني أهبل وأتكلم وإنت تسجل لي وتحبس؟ ههه. لا ضحكتني ي ابن الهلالي.
عاصم بابتسامة: هو إنت فاكر إنك قلت إيه؟ مش شوية. نهايتكو على إيدي يعني مش هستنى لما ي حبيبي لما أحبسك.
عاصم قرب من سيدرا وفون عاصم رن.
عاصم بابتسامة: أهي مكالمة مخصوص لك ي سيدرا.
عاصم فتح الاسبيكر.
عاصم: اللو ي متر إيه الأخبار؟
المتر توفيق: كل حاجة تمام ي عاصم بيه. وأسهم شركة سيدرا هانم كلها وقعت وشركتها اتهدت.
سيدرا شهقت بصدمة.
عاصم: تمام ي متر سلام.
سيدرا بغضب وزعيق: إنت إيه شيطان؟ منك لله ربنا ينتقم منك. والله ما مسامحاك.
عاصم بهدوء: أنا شيطان؟ شيطان عشان يدوب خسرتك شركة بقالها يجي سبع سنين وكانت بدأت تشتهر. لكن إنتي تخطي معاه عشان أعمل حادثة وأتشل عادي؟ تروحوا لدكتور وتدوني دوا يتعبني أكتر عادي؟ تتفقوا عليا عشان مراتي تكرهني وتطسها بعربيته عشان تموت وتقهروني وتاخدوا شركتي اللي بقت من أشهر الشركات في العالم عادي؟
عاصم بنبرة غضب وزعيق: كل حااااجة عااادي. لكن أنا مش بسيب حقي لو تفتكر.
عاصم طلع من جيبه مسدس حطه على رأس سيدرا.
سيدرا بلعت ريقها بخوف ومش قادرة تتنفس.
عاصم حط إيده في جيبه طلع تذكرة.
عاصم بعينين حادة: دي تذكرة لـ تروحي مكان ما رجعتي. وحارس خاص من عندي هيوصلك لغاية الطيارة. هتفكري ترجعي أو بس تيجي على مخك لوهلة أنا هقتلك. سامعة؟
عابد (الحارس): أمرك ي عاصم بيه.
عاصم بدأ يفك سيدرا: توصلها لغاية الطيارة وتستنى أما الطيارة تطير.
سيدرا قامت ومشيت مع الحارس لأنها عارفة لو نطقت بكلمة عاصم مش هيستنى وهيقتلها.
سيدرا مشيت. اتبقى عاصم وعمرو.
عاصم بيشمر أكمام قميصه: كده بقى إحنا لوحدنا.
عاصم قرب منه: أديني هفكك أهو عشان أشوف الراجل ده هيعمل معايا إيه.
عاصم فكه.
عمرو وقف ولسه هيضرب عاصم.
عاصم انقد عليه زي الأسد لما ينقض على فريسته ونزل فيه ضرب بكل القوة اللي ربنا اداهاله. ومع كل ضربة كان بيفتكر موقف لعمرو فيتعصب ويزود ضرب.
عمرو لأنه بيشرب كتير فكان ملوش أي رد وبقى زي الجثة وكله دم وعاصم مستمر في الضرب.
طارق دخل وجري عليه: بس بس ي عاصم سيبه. متوديش نفسك في داهية عشان كلب زيه. (عمرو ميبقاش أخو طارق. مامت طارق اتجوزت بابا عمرو وهو كان مخلف عمرو من وحدة تانية. بعدها مامت عمرو اتطلقت منه واتجوزت واحد تاني وخلفت طارق. فهمتوا حاجة؟)
عاصم شده بغضب: أوعى. أنا هقتله بإيدي.
طارق بيحاول يبعده: أوعى بقى مضيعش نفسك. البوليس هياخده.
عاصم بعد بغضب لما لقى البوليس دخل ومسكوا عمرو.
ظابط: بشمهندس عاصم إحنا هنحتاج أقوالك.
عاصم مش بيرد.
طارق: حاضر ي فندم هنيجي وراك.
الكل مشي. اتبقى عاصم وطارق.
طارق: عجبك كده؟ لو كان مات في إيدك كنت هتبقى مبسوط لما تتحبس.
عاصم بغضب: طلبت البوليس ليه؟ مش قلتلك إني هخلص عليهم أنا بنفسي.
طارق: عايزني أشوفك بتروح في داهية وأسكت.
عاصم بغضب وغباء وانهيار: بطل كذب. إنت مخفتش عليا ولا عمرك خفت عليا. إنت بتكرهني وأنا مش بحبك. إنت جيت عشان تحوش أخوك من تحت إيدي عشان ميموتش. إنت أصلاً مش بتحبني. بتكرهني. أنا الكل بيكرهني. الكل بيكرهني وبيخدعني. الكلللل.
طارق فضل باصله شوية وعينيه دمعت: أنا كل ده ي عاصم. تمام. أنا مش هرد عليك دلوقتي عشان عارف إنك تعبان. أنا ماشي ي يا صاحبي.
طارق مشي وعاصم بص له بحزن شديد ومش قادر ينادي عليه. وخبط إيده في الحيطة بغضب من كلامه الغبي.
بعد وقت.
في المستشفى.
نشوى قاعدة في المستشفى وقلقانة. وكل شوية تقول إنها هتكلم عاصم تطمن عليه وتفتكر اللي عمله.
نشوى: أنا عايزة أمشي من هنا.
مازن بغيظ وضيق: مينفعش.
نشوى بعند: عيزااااا أمشي.
الدكتور دخل: بس بس اهدي. مالكن؟
نشوى: لو سمحت ي دكتور اكتبلي على خروج.
الدكتور: ي مدام نشوى إنتي دكتورة وعارفة. وبعدين ده إنتي لسا إمبارح اتكتب لك عمر جديد. مينفعش تصدقيني.
نشوى: معلش ي دكتور أنا آسفة. عشان خاطري أنا عايزة أمشي.
الدكتور بقلة حيلة: مفيش فايدة.
نشوى هزت راسها بـ لا.
الدكتور: تمام هكتب لك على خروج بس لازم تتابعي.
نشوى: تمام ي دكتور شكراً.
وفعلاً نشوى رجعت بيتها وهايدي نامت معاها عشان نشوى تعبانة.
مرت ساعات حتى عم الظلام.
عاصم روح بيته أخد شاور عشان يروق ويهدى.
عاصم خرج ولبس بنطلون جينز عليه تي شيرت وجاكيت رمادي وكوتشي رمادي وركب عربيته واتجه لبيت طارق.
عاصم وصل وطلع.
(بيت طارق بيت في عمارة وكبير جداً وهو عايش لوحده برضه)
عاصم وصل وفتح.
فتحت له دادا راوية.
عاصم: طارق في أوضة التمرين ي دادا.
دادا راوية: أيوا ي عاصم بيه في أوضة التمرين.
عاصم ابتسم بخفوت: تمام أنا هطلع له.
عاصم دخل وابتسم لأنه عارف طارق أول لما بيتعصب مش بيتكلم ولا بيخرج ولا بيشكي لحد ولا أي حاجة. بس بيدخل أوضة التمرين الخاصة بيه ويطلع كل غضبه في الرياضة.
عاصم وصل قدام الأوضة وفتح.
وكان طارق لابس شورت أسود عليه تي شيرت أسود وبيجري على المشاية.
شاف عاصم واقف بص له من فوق لتحت وبص قدامه وزود السرعة.
عاصم قرب منه وطفاها ببرود.
طارق أخد نفسه وبيحاول ما يتعصبش.
طارق نزل منها وقعد يلعب ضغط بسرعة جداً.
عاصم بسخرية واستفزاز وضحك: عاش ي وحش عاش. أسرع.
طارق مردش عليه عمال يلعب أسرع.
عاصم: ممكن تبطل حركات العيال دي وتقف خلينا نتكلم.
طارق وهو بيلعب: أحسن لك إني مردش عليك دلوقتي. لو سمحت اطلع واقفل الباب وابقى تعالي وقت تاني.
عاصم: لا مش هاجي وقت تاني. أنا هقعد معاك واحتمال أبات كمان.
طارق بعينين حادة وهو بيلعب: امشي ي عاصم عشان منفجرش فيك.
عاصم ببرود وحب: ي سيدي أنا عايزك تنفجر فيا. طلع كل اللي في قلبك. عايز تشتم تضربني أنا قدامك أهو ووالله مش هيكون ليا أي رد. أهو.
ورفع إيده لفوق كـ علامة استسلام.
طارق نفخ بزهق وكمل لعب ضغط.
عاصم بص له بزهق ومسكه من إيده وقفه.
عاصم: ممكن نتكلم كـ اتنين عاقلين.
طارق قام.
طارق بابتسامة عريضة: تمام ي عاصم وماله. هو في حاجة حصلت أصلاً؟ تعالي تعالي ي راجل. دا بيتك وبينشف جسمه من التمرين.
خرجوا ونزلوا الريسبشن.
وطارق ماشي وعاصم وراه.
طارق: ها تشرب شاي ولا قهوة ولا نخلي الدادا تعمل أكل ونقضي سهرة حلوة وننسى اللي فات. ننسى أي حاجة تخصني. هو أنا مين ولا أنا إيه أصلاً بالنسبالك؟ ها أقولك أنا بالنسبالك إيه؟ أنا بالنسبالك حاجة كده زي أي مكان بتحب تسهر فيه شوية تضايق تطلع كل غضبك فيه وأنا المفروض ميبقاش ليا أي رد فعل. إنت تزعق وتهزق وتشتم وأنا إيه؟ أتأسف. إنت خلتني مليش أي قيمة ي عاصم. من يوم ما اتولدنا واحنا مع بعض. من واحنا عيال كنت بتفق معاك على عمرو وكنت دايماً أقول إنك إنت اللي أخويا مش هو. وهو فعلاً كده. إنت طول عمرك نصي التاني. بحبك أكتر من أي حاجة في حياتي. ولما النهاردة دخلت عشان أنقذك قبل ما تضيع نفسك وأبقى خسرت أخويا وحبيبي صاحب عمري بتقول إن خايف على أخويا وبتكرهني. تمام ي عاصم تمام. بس لو تحب إحنا ممكن ننهي علاقتنا لغاية هنا ونفض كل حاجة بينا. إيه رأيك؟
عاصم بص له ومربع إيده ومش بيرد.
طارق ضحك بحزن وطلع أوضته.
طارق دخل ياخد شاور عشان يهدي شوية.
وعاصم طلع أوضته.
عاصم خلص وحس إنه زودها شوية مع طارق.
طارق خرج وهو بينشف شعره لقي عاصم قاعد على السرير مستنيه.
طارق: عاصم...
عاصم قاطعه: أنا مش هعاتبك على كل كلمة قلتها بس هقولك زي ما قلت لي الصبح. أنا مش هرد عليك دلوقتي عشان عارف إنك مضايق. بس أنا هقولك حاجة تاني. أنا مقلتلكش كده الصبح عشان كنت مضايق أو مش محتاج أعتذر لك. لأن عارف إن مفيش كلمة من اللي قلتها طلعت من قلبي. كلام ساعة غضب. وإنت عارف إنت غلاوتك إيه عندي ومش محتاج أقولك أنا مريت بإيه في حياتي. إنت عارف كل حاجة. متهيأ لي المفروض تعذرني.
طارق فضل باصله.
وعاصم كذلك.
الاتنين قربوا من بعض وحضنوا بعض جامد.
طارق وهو بيحضنه: أنا آسف إني قلتلك كده.
عاصم حاضنه: وأنا كمان آسف.
بعدوا عن بعض.
عاصم بابتسامة ومرح: وبعدين بقى لازم كل شوية بين أي أخوات يحصل كده عشان ما يزهقوش من بعض.
طارق ضحك.
عاصم وهو بيخرج من الأوضة: بقولك إيه؟ أنا جعان ومش طايق أرجع الڤيلا. هبات معاك النهاردة.
طارق: تنور ي صاحبي. ي دادا حضري عشوة أنما إيه.
دادا راوية: عنيا ي طارق يبني.
بعد وقت.
عاصم وطارق قاعدين في التراس.
طارق وهو بيشرب الشاي: ناوي على إيه مع نشوى؟
عاصم بعينين حادة وغموض: لا ملكش دعوة بنشوى خالص.
طارق بقلق: مش مطمن لك.
عاصم ضحك بخفة.
عدى الليل بظلامه على أبطالنا.
أشرقت شمس يوم جديد.
عاصم صحي ورجع ڤيلته أخد شاور ولبس ونزل ركب عربيته واتجه لبيت نشوى.
عاصم بيخبط على الباب.
هايدي فتحتها.
هايدي بضيق: نعمة.
عاصم ببرود: عايز أقابل مراتي.
هايدي: أقولها الأول.
عاصم بابتسامة مستفزة: لا معلش أنا هدخلها. أنا عشت هنا معاها كتير.
عاصم دخل وفتح فجأة الباب.
نشوى بفزع: إيه الغباء ده؟ حد يفتح كده؟ وازاي أصلاً تدخل من غير تستأذن وتدخل لغاية هنا؟ اطلع بره.
عاصم قرب منها وقف جنبها: براحة ي ماما مفيش كنترول.
نشوى خبطت برجليها ودخلت البلكونة.
نشوى بغضب وحدة: لو سمحت اطلع برررراااا. أنا مش عايزك في حياااااتي.
عاصم بعند: مش هطلع وهفضل جوزك غصب عنك لغاية ما تفتكري اللي حصل. وساعتها هنشوف هتكملي معايا ولا لأ.
نشوى بغضب: أنا مش عيزااا مش عيزااااك.
عاصم ببرود: وإيه اللي مخليكي مش عايزاني؟ ليه مش عايزة تديني فرصة؟ إنتي بتكرهيني ليه؟ إنتي شفتي مني حاجة زعلتك ولا إنتي فاكراني أصلاً؟
نشوى خنقت بغضب.
عاصم: يلا يلا عشان نرجع بيتنا.
نشوى حاشت إيديها بنرفزة: مش هرووووح في حتاااا. مش عيزااااكاااااه.
نشوى داخت وكانت هتقع على الأرض بس إيد عاصم كانت الأسرع وشالها بسرعة.
عاصم حطها على السرير.
عاصم بخوف: نشوى نشوى حبيبتي فوقي.
هايدي دخلت بخوف: إيه ده؟ مالها؟ عملتلها إيه؟
عاصم بخوف: مجتش جنبها. هي زعقت وفجأة وقعت.
هايدي بغضب: الدكتور مانعها من العصبية خالص. لازم أتصل بالدكتور حالا.
بعد وقت.
عاصم بخوف: مالها ي دكتور؟
الدكتور: أنا اللي أسألك. مالها حصلها إيه؟
عاصم: هي بس اتعصبت وزعقت.
الدكتور بحدة: يعني إيه؟ دي واحدة لسه عاملة عملية في مخها والمفروض كانت قاعدة في المستشفى شهر على الأقل. وكمان هنا المفروض تقعد في راحة تامة مكان معزول عن أي دوشة وتوتر وزعيق. أنا كتبت لها على مسكنات تاخدها وحزاري تتعصب أو تتنرفز. ده هيضرها.
الدكتور مشي وعاصم بص له بحزن.
هايدي بضيق: لو سمحت كفاية لغاية هنا. واطلع برا.
عاصم بحدة: لو سمحت اطلع إنتي برا وسيبني مع مراتي. مش هتخافي عليها أكتر مني.
هايدي بصت له بضيق وخرجت.
عاصم قفل الباب وقرب من نشوى قعد جنبها واخدها في حضنه.
عاصم بهمس: وحشتيني أوي ي حبيبتي. حضنك واحشني أوي. أنا آسف عشان كل اللي حصلك ده كان بسببي. حقك عليا والله. على عيني وعد هنرجع أحسن من الأول.
عاصم حضنها وناموا سوا.
بعد وقت.
نشوى بدأت تصحى وحست بتقل عليها. بتفتح عينيها لقت عاصم حاضنها وماسك إيديها زي ما يكون مكتفها.
نشوى بصت له وابتسمت بحزن ورجعت شعره لورا.
نشوى بهمس: تعرفي إن حضنك واحشني. مش عارفة أعمل إيه ولا عارفة أفكر إزاي. إنت حبيبي وكل حياتي. مش مصدقة إن ممكن تخوني. بس عايزة أتأكد.
عاصم كان صاحي وسمع كل كلمة بس كان بيمثل إنه نايم.
نشوى عملت إنها لسه بتصحى.
نشوى بعدت عنه بضيق: أوعى كده. ابعد. إزاي تقرب مني كده؟
عاصم قام: بس بس أهدي. ممكن تهدي؟ أنا همشي دلوقتي. عدى شهر ترتاحي فيه. تريحي وتراجعي نفسك الفترة دي. بعدها نشوف هنعمل إيه.
عاصم مشي وسابها.
مر شهر على نفس الحال.
عاصم منع نفسه من إنه يشوف نشوى نهائي. وعرف خلال الشهر إنها سافرت دهب تريح أعصابها. وعاصم طول الفترة دي رجع يتعصب ويتنرفز زي الأول.
ونشوى ديما متابعة أخباره على السوشيال. وعرف إنه افتتح شركة جديدة وفرحت جداً.
وكل واحد فيهم حاسس إن حاجة ناقصاه.
عاصم قرر إنه يسافر دهب ويعترف لنشوى بكل حاجة.
في دهب.
نشوى قاعدة في مطعم جنب الشباك وبتبص للنوت وبتكتب.
لقيت حد وقف قدامها وحط فونه على الترابيزة. رفعت راسها لقيته عاصم.
مسافة ما عينهم اتقابلت كل واحد حس إن قلبه رجع ينبض من جديد والحياة بقت بهية.
عاصم بابتسامة وقعد: ها إيه الأخبار؟ فكراني ولا لسه؟ أنا جوزك على فكرة.
نشوى بضيق مصطنع: أوووف إنت جيت هنا كمان.
عاصم: شششش عيب صوتك. وده مكان عام.
الويتر بنت: طلباتكم.
عاصم: اتنين عصير كيوي بس فريش لو سمحت.
نشوى دارت ابتسامتها لأن عاصم فاكر إنها بتحبه.
نشوى بضيق: شكراً. أنا طلبت قهوة سادة.
عاصم تجاهلها: بس كده شكراً.
الويتر رفت راسها بصت لهم: لا مش معقول. بشمهندس عاصم.
عاصم بابتسامة: تالا إزيك عاملة إيه؟
تالا بابتسامة: أنا الحمد لله والله بخير. حضرتك وحشتني. احم أقصد يعني وحشتنا كلنا أووي.
نشوى بصت من الشباك.
نشوى بهمس وقلبها وجعها: وحشتني نينينينيني.
عاصم بص لها بخبث: والله إنتي كمان وحشاني جداً. احم أقصد يعني المكان كله واحشني.
تالا: طب إيه مش تعرفنا؟
عاصم: نشوى.
نشوى بصت له بعينين حادة وغيرة: بس.
عاصم: احم دكتورة نشوى.
نشوى بصت له وجزت على سنانها بغيظ.
الويتر مشيت.
عاصم بص لها بابتسامة باردة: كنا بنقول إيه؟
نشوى بغيظ: عايزة أطلق.
عاصم ببرود: وماله وماله.
نشوى بنرفزة: أنا بتكلم بجد. يلا نروح عند أي مأذون يطلقنا.
عاصم ببرود مستفز: للأسف مش هينفع.
نشوى بتجز على سنانها: ليه؟
عاصم: لازم نطلق عند المأذون اللي جوزنا. وهو دلوقتي عامل حادثة وفي غيبوبة بقاله شهر ونص.
نشوى: والله؟ واحنا لسه هنستنى أما يفوق؟ ما الدنيا مليانة مأذونات.
عاصم ضحك جامد: مأذونات.
نشوى بغيظ: اتكلم جد بقى.
عاصم ببرود: أنا كده لازم أطلق عند المأذون اللي اتجوزت عنده. وبص لتالا: وأهو بالمرة يمكن نلاقي عروسة.
نشوى خبطت بإيديها وقامت بنرفزة.
عاصم وقف قدامها بسرعة.
عاصم ضحك: خلاص خلاص بهزر والله. متبقيش قفوشة.
نشوى بتكتم دموعها: أوعى كده. ابعد خليني أمشي.
عاصم بحنية ومسك إيديها: والله آسف. هقولك على حاجة بخصوص الحوار اللي حصل قبل الحادثة.
نشوى بضيق وتوتر: حوار إيه؟
عاصم: خلاص بقى فكك من الشويتين دول. إنتي فاكرة إني صدقت الهبل ده؟ خلاص يستي إنتي انتقمتي مني في بعدك عني شهر بحاله.
نشوى بصت له بغيظ ومردتش.
عاصم بهدوء: تعالي نخرج نقعد في مكان على البحر.
نشوى بصت له ومردتش ومشيت قدامه.
عاصم بص لها وضحك بخفة.
خرجوا قعدوا.
عاصم طلع فونه وفتح ريكورد اللي سيدرا بتعترف فيه بكل حاجة.
نشوى بتسمع بس مش باين عليها علامات الصدمة اللي عاصم كان متوقعها. يعني كانت هادية إلى حد ما.
عاصم قفل الفون: ها إيه رأيك؟
نشوى بصت له ومش بترد.
عاصم كشر: كده الموضوع اتعكس. دلوقتي مطلوب منك إنك إنتي اللي تصالحيني وأنا مش بتصالح بسهولة. عايزك تتشقلبي كده عشان تصلحيني.
نشوى بصت له برفع.
عاصم ضحك: بحبك والله. مش عارف إنتي إزاي افتكرتي مجرد تفكير إن ممكن أعمل حاجة زي دي. أنا أنا ي نشوى أعمل كده؟ إنتي أكتر واحدة عارفة أنا بكره سيدرا قد إيه وعارفة إنها بتخطط لموتي. وأروح أخونك معاها؟
نشوى بهدوء وكسوف: أنا آسفة.
عاصم بزعل مصطنع: هئه مش قابلة. ممكن أقبله لو معاه حضن وكمان بوسة.
نشوى ابتسمت.
عاصم قام قرب منها وحضنها جامد وفضل يبوس في كل حتة في وشها وكان بيشبع منها طول فترة اشتياقه ليها. ونشوى كذلك.
نشوى وهي في حضنه: أنا آسفة.
عاصم حضنها.
بعد وقت.
عاصم: يلا قاعد تلات أسابيع على الفرح.
نشوى بذهول: إنت لسه حاجز كل حاجة؟
عاصم بابتسامة: طبعاً. إنتي حياتي.
وحضنها.
في الشركة في مصر.
هايدي: لو سمحت عايزة أستأذن وأمشي.
طارق: ليه؟
هايدي: وإنت مالك؟
طارق باحراج: احم تمام. بقلك.
هايدي: نعم.
طارق قرب منها: بعدين بقى عايز نتجوز. بحبااااابك.
هايدي ابتسمت: أنا مليش في الجو ده. عايز حاجة أدخل البيت من بابه.
عاصم بفرحة: ي فرج الله. والله حالا هروح. مع إن مش بطيق أخوكي ده بس هعصر على نفسي لمونة وأروح.
طارق طلع يجري وهايدي بتضحك.
في بيت مازن وهايدي.
مازن بضيق وقرف: نعم خير جنابك؟ قاعد بقاله ساعة كده ولا راضي تتكلم.
طارق بضيق: هو أنا مزعلك حضرتك في حاجة؟ ولا دست لك على طرف؟ ممكن تعاملني بطريقة أحسن من كده.
مازن بنرفزة: عايز إيه إنت؟
طارق بضيق: أنا طالب إيد الآنسة هايدي أخت حضرتك.
مازن بسرعة: مش موافق.
طارق بنرفزة: ي جدع هقوم أضربك بوكس. ما تتعدل. إنت ليك عندي طار.
مازن بص له بضيق من فوق لتحت: هاخد رأيها. ولو كده هنعمل خطوبة سنتين.
طارق قام بنرفزة: لا خليها تعنس جنبك أحسن.
هايدي دخلت من الباب وشافت طارق قاعد عملت إنها أول مرة تشوفه وبتستهبل.
طارق بغيظ: إيه شفت أنا سيادتك؟ أنا أبقى مديرها في الشغل. لو سمحت.
هايدي باستعباط: أنا أعرفك ي جدع إنت؟
طارق بغيظ: وحياة أمك.
مازن قام بحدة: احترم نفسك ي جدع إنت. يلا اتفضل برا.
طارق بعند: مش هطلع من هنا غير لما نتفق على كل حاجة.
مازن نفخ بزهق وهايدي بتضحك بهمس.
طارق: الخطوبة الأسبوع الجاي والفرح مع عاصم آخر الشهر.
مازن بسخرية: ي حبيبي وهتعزمنا على كده ولا إيه؟
طارق بغيظ: والله مش عايز.
مازن بقرف: اطلع يلا برا.
طارق: ...
رواية عشقني متوحش الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميسون عبدالمجيد
مازن: اطلع يلا برا.
طارق: جوزني اختك.
مازن لهايدي: هتوافقي إن الأهُبل ده يكون جوزك؟
هايدي ابتسمت بخفوت.
طارق بفرحة: أهي أهي. السكوت علامة الرضا، يلا نقرأ الفاتحة والخطوبة الأسبوع الجاي والفرح آخر الشهر.
مازن قرب منه بعصبية وطارق رجع لورا بخوف.
مازن بهدوء حاد: اسمع يا ابني، إحنا مش عاملين حساب لأي حاجة. الخطوبة كمان أسبوعين والفرح لسه بدري على ما نخلص كل حاجة.
طارق: بس ا...
مازن قاطعه: مبصش كده وإلا مفيش جواز أصلًا.
طارق بغيظ: تمام، يبقى نكتب الكتاب مع الخطوبة. دي مش بترضى تخليني أبصلها ومش هينفع نفضل كده كتير.
مازن بص لهايدي وابتسم لأنه عارف إن أخته محترمة.
طارق: ششش، تمام كده اتفقنا. هاجي الخميس اللي بعد اللي جاي ومعايا المأذون.
طارق مستناش يردوا ومشي.
مازن بص لهايدي.
مازن بغيظ: عاملة نفسك مكسوفة، ها؟ ماشي، ماشي.
هايدي ضحكت.
***
في دهب.
عاصم ونشوى قاعدين في سويت في أوتيل.
عاصم نايم على السرير ونشوى في التويلت.
نشوى خرجت وكانت لابسة إسدال ولفّة الطرحة.
عاصم بص لها برفعة حاجب: إيه ده؟ لا مش معقول، أعلنتِ إسلامك؟
نشوى قربت قعدت على السرير: هيهيهي، يا خفة.
عاصم: إيه اللي انتي لبساه ده؟ هل انتي هتصلي بعد كده؟ هتقلعيه؟
نشوى: إيه هقلع دي؟ مُتحترم نفسك يا مش محترم أنت. أنا هقعد كده، مينفعش أقعد قدامك بحاجة تاني.
عاصم بغيظ: وحياة أمك ما كنتي في تركيا كنتي بتقعدي قدامي كده.
نشوى قربت منه مسكته من ودانه وشدتها.
عاصم ضحك بوجع: آآآه يا مفترية.
نشوى بحدة طفولية: أول حاجة نحترم نفسنا، تمام؟ تاني حاجة، أنا نمت معاك في تركيا كان السرير كبير جدًا وكنا في الشتا، لكن هنا صيف وكل لبسي صيفي. فا احترم نفسك بقا.
عاصم بقرف: ما تنامي على الأرض أحسن.
نشوى شهقت: إيييه؟
عاصم بخوف: في إيه؟
نشوى بتأثر مصطنع: بقيت يا راجل يا محترم يا مؤدب يا متدين بتقول لي نامي على الأرض؟ بدل ما تقول لي يا مراتي يا حبيبتي نامي على السرير وخذي راحتك وأنا هنام على الأرض عشانك.
عاصم بص لها شوية بعدها حدفها بالمخدة.
نشوى ضحكت: بس بقى ونام.
نشوى حطت بينهم مخدات.
عاصم ضحك: ماشي، كلها تلات أسابيع وأشوف هتحطي مخدات إزاي بيننا.
نشوى ابتسمت وغمضت عينيها.
عاصم بسرعة سحب المخدة وقرب نشوى لحضنه.
نشوى بخضة وخجل: يا ابني، بقا خلينا ننام، من الصبح بنلف.
عاصم وهو واخدها في حضنه: بحبك.
نشوى ببرود: عارفه غيره.
عاصم ضحك وحضنها أكتر: مش بهزر، أنا بجد بحبك، بحبك أوي.
نشوى بصت لعنيها: وأنا بعشقك. مش متخيلة الفترة دي كانت بتعدي عليا إزاي؟ عاصم، أنت بقيت كل حياتي.
عاصم ابتسم وقرب منها باسها برقة في أنفها.
نشوى ابتسمت وكانت هتبعد.
عاصم وهو مغمض عينه: بس بقى خليكي في حضني.
نشوى بخجل: يا عاصم، عيب، ابعد.
عاصم: يا بنتي عادي، هننام، بس يلا يلا غمضي عينك وناااام.
نشوى ابتسمت ونامت هي وعاصم وهما حضنين بعض.
***
وبتمر الأيام وهايدي وطارق اتخطبوا.
والنهاردة فرح عاصم ونشوى وعملوه في إسكندرية في مكان كبير جدًا على البحر.
عاصم كان لابس بدلة سودة شيك أوي أوي وبيبون سودة وشوز سودة وقميص أبيض ومسرح شعره بطريقة كلاسيك، كان زي نجوم السينما بوسامته وشياكته.
أما نشوى كانت لابسة فستان أبيض رقيق جدًا وعليه خمار أبيض وشوز بيضة ومش حاطة أي ميك أب، وكان فرح جميل جدًا وفي أغاني هادية وحلوة.
اشتغلت أغنية "تلات دقات" وعاصم مسك إيد نشوى وكانوا بيرقصوا بطريقة رومانسية أوي زي الأمير وسندريلا، ونشوى كانت حاسة نفسها زي الفراشة طايرة من الفرحة في اليوم ده والكل باصصلهم بإعجاب.
عاصم وهو بيرقص معاها: أخيرًا الدنيا كلها عرفت إنك مراتي.
نشوى بابتسامة: بحبك.
عاصم شالها بإيد واحدة ولف بيها كتير ونشوى كانت مبسوطة جدًا.
عند طارق وهايدي كانوا بيرقصوا سوا وطارق باصصلها ومبتسم.
طارق بابتسامة: بحبك يا أحلى حاجة في حياتي.
هايدي ابتسمت بحب.
طارق شالها ولف بيها بحب.
طارق: تعالي نغلس على عاصم.
وسحبها ومشوا.
هايدي بتضحك: بطل بقى، هيتردلك.
طارق: عصوم، مبروك يا صاحبي.
عاصم وهو حاضن نشوى: الله يبارك فيك يا حبيبي، عقبالك.
طارق رفع إيده للسما: يارب، يارب.
كلهم ضحكوا وقعدوا يهزروا ويضحكوا.
أخيرًا خلص الفرح ورجعوا القاهرة ورجعوا الڤلة. وطول الوقت نشوى كانت متوترة وخايفة، وعاصم ملاحظ كل شوية يبصلها ويبتسم، محبش يوترها أكتر.
وأخيرًا وصلوا الڤلة.
نشوى بتوتر: احم، عاصم، ا...
ولسه بتلف كان عاصم شالها بين إديه الاتنين.
نشوى ابتسمت بخجل: عاصم.
عاصم برومانسية: ششش، النهاردة مفيش كلام، ولا في عاصم ولا في نشوى. النهارده أفعال وبس، أفعال وايه؟ وبس.
نشوى ابتسمت بخجل وطلعوا الأوضة.
عاصم بابتسامة: بصي، غيري أنتِ هنا وأنا هغير في الأوضة التانية.
نشوى اكتفت بهز رأسها ودخلت.
بعد وقت طويييييل أخيرًا نشوى خرجت من التويلت.
نشوى خرجت لقيت عاصم قاعد على السرير بزهق.
عاصم بيبص لساعته: أنا كنت هنام على فكرة.
نشوى ضحكت بخفة.
عاصم قام بغيظ: يلا يا حبيبتي نصلي. يلا الصبح طلع وحضرتك بقالك ساعتين بتغيري فستان.
عاصم قام وقف وبدأ يصلي ونشوى وراه.
أخيرًا خلصوا وعاصم قال دعاء الزوجين ونشوى كانت بصاله ومبتسمة.
وناموا وهما غرقانين في بحر عشقهم.
***
أشرقت شمس يوم جديد.
عاصم ونشوى نايمين.
عاصم نايم عاري الصدر واخد نشوى في حضنه ونشوى لابسة فستان قصير باللون الأسود ورقيق جدًا.
عاصم بدأ يصحي أثر أشعة الشمس اللي دخلت على عينه ونشوى داخلة في حضنه جدًا.
عاصم بص لها وابتسم بحب.
عاصم شد نشوى من أنفها برقة عشان تصحى.
نشوى بنوم وزهق: هممم، بس.
عاصم ابتسم وشدها تاني.
نشوى بدأت تصحى.
نشوى بنوم وابتسامة جذابة: همم، صباح الخير.
عاصم بابتسامة: صباح الفل والرود والقمر على حياتي.
نشوى ابتسمت بحب وغمضت عينيها عشان تنام تاني.
عاصم: لالا، اصحي، إحنا يومنا طويل ولسه عندنا سفر.
نشوى: صحي، إحنا هنسافر فين؟
عاصم بابتسامة: تركيا.
نشوى بفرحة: تاني؟
عاصم بحب: أيوه، ويلا عشان نحضر الفطار بتاعنا يا روحي.
عاصم قام أخد شاور ولبس بروتوكول رماضي عليه تيشرت بينكون.
نشوى أخدت شاور ولبست بجاما عبارة عن بنطلون برمودا أسود عليه تيشرت أسود ولمت شعرها على جنب.
نزلوا سوا المطبخ.
نشوى: ها، هنعمل فطار إيه؟
عاصم قرب منها شالها: تؤتؤ، إنتي مش هتعملي حاجة. إنتي النهارده تأمري وبس يا قمر.
عاصم حطها على رخامة المطبخ ونشوى قصيرة جدًا.
نشوى ضحكت: طب يا سيادي الشيف العبقري هتفطرنا إيه؟
عاصم فاتح التلاجة بيجيب حاجات.
عاصم بص لها: هتنبهرى، بس استني.
نشوى ضحكت.
عاصم: بصي بقى، هدوقي أحلى بيض أومليت وفول إسكندراني وجبنة وحاجة منتها القمر.
نشوى قلبت وشها: في عرايس يوم صباحيتهم يفطروا بيض أومليت وفول إسكندراني وجبنة؟
عاصم ضحك: أكل مش هتدوقي زيه يا جميل، ميغرقيش إني مهندس وعايش في كمبوند، أنا صعيدي أوي.
نشوى ضحكت.
نشوى ضحكت.
عاصم وهو بيقلب البيض: قوليلي صحيح.
نشوى: امم.
عاصم بنص عين: وأنا بدور في الرفوف اللي في أوضتي لقيت صور ليا قديمة كده.
نشوى برفعة حاجب وغيرة: وأنت بتدور في صورك القديمة ليه يا بشمهندس؟
عاصم بخبث: ما عشان أقطعهم بس. المهم وأنا بقطع لفت انتباهي صورة ليا مع وحدة بس وشها كان مدمر، كانت جسم وبس. نفسي أعرف مين اللي قطعه.
نشوى شدته من لياقة التيشرت: أنا يا حبيبي اللي قطعتهم، عارف ليه؟ لأن من هنا وطالع مش هيبقى ليك أي علاقة بوحدة غيري، فاهم؟
عاصم باس إيديها.
نشوى ابتسمت وعاصم كمل تحضير الفطار.
بعد وقت قصير.
عاصم حط الأكل على السفرة.
عاصم من برا: يلا يا حياتي.
نشوى من جوا: إيه الإحراج ده؟ عاصم، خد يا حبيبي.
عاصم دخل ولقاها لسه قاعدة على رخامة المطبخ.
عاصم ضحك وقرب منها: تعالي يا قزمة.
وشالها.
نشوى ماشية قدامه بغرور: هه، أنا قمر يا حبيبي. وبعدين أنت اللي عامل كل حاجة، طويلة زيك.
عاصم ضحك وبدأوا يفطروا.
وبعدها لبسوا واتجهوا للمطار وركبوا الطيارة.
***
في الطيارة.
المضيفة لعاصم: حاجة تاني يا فندم؟
نشوى بعدتها بغيرة: شكرًا يا حبيبتي، مستغنين عن خدماتك.
المضيفة بصتلها بإحراج ومشيت.
عاصم ضحك: يا مجنونة.
نشوى بغيظ: بس يا بابا، البت عمالة تبصلك وأنا قاعدة كيس جوافة هنا.
عاصم بغرور: طبعًا، من حقها، شايفة قمر قدامها.
نشوى بصت له بعينين حادة: عاصم.
عاصم بخوف: روح وقلب وحياة عاصم، تعالي يا حياتي اسندي عليا ونامي.
نشوى ضحكت وسندت راسها على كتف عاصم.
وقضوا أجمل هاني مون في الدنيا.
عدى على جوازهم سبع شهور، كانوا مبسوطين وفرحانين جدًا وحياتهم كانت جميلة، ونشوى وعاصم مأجلين الخلفه شوية عشان يعيشوا حياتهم.
في يوم.
عاصم واقف قدام المرايا بيظبط الجرافتا وباصص لنشوى في المرايا ومبتسم.
نشوى بضيق: أووف بقى، خليك هنا، متروحش الشركة.
عاصم بابتسامة: ليه يا حياتي؟
نشوى: بقلك شغلني معاك.
عاصم ضحك: تشتغلي إيه أنتِ معايا يا دكتورة في شركة هندسة؟
نشوى بطفولة: أي حاجة، المهم أكون معاك.
عاصم: يا حبيبتي، أنتِ دكتورة علاج طبيعي، أخد تعلمي مساج للموظفين.
نشوى بغيظ: هيهيهي، بطل هزار بقى.
عاصم باس راسها: حاضر، هرجع ونشوف حوار الشغل.
نشوى بعند: عااااصم، خليك.
عاصم: طب هروح أحضر بس الاجتماع ساعتين وهاجي على طول، وكمان عشان فرح طارق وهايدي بكرة لازم نحضر.
نشوى بتكشيرة: ماشي.
عاصم ضحك وقرب منها باسها وخرج من الأوضة.
نشوى قامت تجري وراه وكانت هتقع من على السرير.
نشوى: عاااااصم.
عاصم كان نزل سلمتين.
عاصم بخضة: إيه؟ في إيه؟
نشوى: لف.
عاصم بعدم فهم: ليه؟
نشوى: اسمع الكلام.
ولف عاصم ونشوى نطت على ضهره ومسكت رقبته.
نشوى بطفولة: يلا انزل اجري بيا الڤلة كلها.
عاصم ضحك على الطفلة الزينة اللي معاه وجرى بيها.
***
تاني يوم.
نشوى واقفة قدام المرايا بتظبط الفستان بتاعها وعاصم مستنيها في الريسشبن تحت.
نشوى خرجت من الأوضة ونزلت على السلم زي الأميرات.
عاصم شافها وقف وفضل متنح.
نشوى بابتسامة وخجل: يلا بينا.
عاصم بتوهان: ها.
نشوى ضحكت: يلا.
عاصم بإعجاب وحب: إيه الجمال ده؟
نشوى كانت لابسة فستان أسود وفيه فراشات رقيقة جدًا على أطراف الأكمام نبيتي وخمار نبيتي وشوز نبيتي وشنطة سودة.
نشوى بتلف بطفولة: عجبتك؟
عاصم قرب منها: ده انتي قمر، عارفة والله، نفسي أحبسك ومخليكي تروحي، ده انتي أجمل من أي حد.
نشوى ابتسمت ومشوا سوا.
في العربية.
نشوى بابتسامة: هقولك على مفاجأة.
عاصم بص لها بابتسامة: قولي.
نشوى: تؤتؤ، مش دلوقتي.
عاصم بص لها بغيظ وهي ضحكت.
في الفرح كان الكل موجود ومبسوطين جدًا.
طارق بفرحة: أنا مش مصدق نفسي، أنا فرحان أوي.
هايدي بابتسامة: وأنا بحبك.
عاصم من وسطهم: وأنا زهقت أوي.
طارق: أعوذ بالله، ديما كده مقطع الأرزاق.
كلهم ضحكوا.
نشوى بتحضن هايدي: مبروك يا حبيبتي.
هايدي بحب: الله يبارك فيكي يا حياتي.
عاصم بغرور: أهو لولا مراتي حبيبتي كان زمانك فضلت صايع ومش لاقي حد يتجوزك.
طارق بغرور وغيظ: هه، حبيبي متنساش نفسك، لولا إيه؟ أنا من الأول لما نزلت الإعلان فاكر، كنت عمرك ما شفت نشوى ولا اتجوزتها أصلًا. كل حاجة بفضلي أنا.
عاصم ابتسم بحب: ربنا يخليك ليا يا صاحبي، ده جميل عمري ما هنساهولك. وبص لنشوى إنك كنتِ سبب في إني أتعرف على أجمل وأحن وأحلى بنت شافتها عيني.
هايدي بهمس وقرف: هنبدأ محن.
طارق: امم، شوف دلوقتي بيقول عليها إيه، فاكر الكوباية اللي فتحتلها راسها بيها.
الكل ضحك.
نشوى: خلاص بقى، كفاية اللي فات مات، وإذا كان على راسي اللي اتفحت أنا مسامحة.
عاصم ضحك: والله؟ طب تعالي.
وسحبها وراحوا يرقصوا.
وطارق حضن هايدي وهما كمان راحوا يرقصوا.
على الاستديج كل كابل واقف يرقص ومازن ومراته كمان (مازن كان خاطب).
عاصم ماسك نشوى من وسطها ونشوى ماسكاه من رقبته وبيرقصوا سلو.
عاصم بابتسامة: بحبك.
نشوى حركت بقها بكلمة.
عاصم بعدم فهم وبيقنع نفسه إنه فهم غلط: إيه؟
نشوى حركت بقها تاني.
عاصم وقف رقص: نشوى، متهزريش، بتقولي إيه؟
نشوى بابتسامة وصوت عالي بس محدش سمعه من صوت الأغاني: أناااااا حاااااااامل.
عاصم بفرحة وصدمة: بجد؟
نشوى بابتسامة وحب: أيوه والله.
عاصم حضنها: يا حياتي.
وشالها ولف بيها وكانوا مبسوطين جدًا.
***
بعد مرور سبع شهور.
عاصم ونشوى نايمين.
نشوى بتصحي عاصم: عاصم، عاصم، اصحى.
عاصم قام بفزع: إيه؟ إيه؟ بتولدي؟
نشوى: لاء.
عاصم: أما...
نشوى: عايزة آكل زيتون.
عاصم: نعم يا ختي.
نشوى: عايزة زيتون يا عاصم.
عاصم بص للساعة: زيتون إيه؟ الساعة أربعة الفجر.
نشوى: أنا نفسي آكل زيتون، بتتوحم عليه.
عاصم بقرف: الستات بتتوحم على مانجا، فراولة، كيوي، خوف، وأنتي زيتون؟
نشوى: أيوه زيتون، وقوم هاتلي.
عاصم نام وحط مخدة على راسه: روحي يا ختي، كلي من التلاجة عندكم.
نشوى: مهو فيهاش زيتون، انزل هاتلي.
عاصم بص لها ونفخ بعينين حادة.
نشوى ببراءة: يرضيك أولد ويطلع ابني جسمه مليان زيتون كده ومش أي زيتون، زيتون أسود؟ افرض طلع أبيض زيه؟ تخيل يبقى أبيض ويبقى جسمه مليان زيتون أسود؟ أصحابه هيتنمروا عليه وممكن ا...
عاصم قاطعها: إيه ي ماما؟ مالك؟ براحة، راديو فتح وأنتي خلاص ولدتي وخلفي عيل أبيض وطلعتيله زيتون أسود في جسمه وكمان أصحابه اتنمّروا عليه.
نشوى: أيوه، قوم بقى هاتلي زيتون، يلااا يا عاصم.
عاصم نفخ بغيظ وقام من على السرير وعمال يشتم على نشوى في سره.
عاصم وصل عند الباب ولسه هيخرج.
نشوى: آآآآه.
عاصم لف برعب: مالك؟ مالك؟ وجري عليه.
نشوى بوجع: آآآه، شكلي هولد، ااااه.
عاصم بخوف: طب تعالي، تعالي نروح المستشفى.
نشوى بتقوم مع عاصم: آآآه، هولد قبل ما آكل الزيتون، آآآه، ابني هيطلعله وحمة زيتون. آآآه.
عاصم ضحك غصب عنه.
نشوى بغيظ وعياط: أنت بتضحك؟
عاصم بابتسامة وحضنها: يا حبيبتي، دي خرافات والله، يلا بس أحسن تولدي هنا.
بعد وقت.
في المستشفى كانت نشوى بتجهز عشان تدخل أوضة العمليات.
عاصم بحنية وبيبوّس إيد نشوى: ممكن أعرف أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟
نشوى بعياط: خايفة مخرجش وأسيبك لوحدك.
عاصم باس راسها: بعد الشر عنك، أنتِ هتخرجي زي الفل، يلا بقى فين نشوى الجمدة القوية؟ يلا، أنا عايز ولد قمور كده.
نشوى بعياط وطفولة: هيبقي عنده وحمة زيتونة.
عاصم ضحك بحب وحضنها.
الممرضة: يلا يا مدام عشان تولدي.
مسكت إيد عاصم بخوف.
عاصم باسها وحاول يطمنها.
أول ما نشوى دخلت عاصم انهار، هو خايف عليها جدًا ومرعوب لأن نشوى ضعيفة جدًا، بس حاول يطمن نفسه.
بعد وقت كان طارق وهايدي ومازن ومراته كلهم واقفين مع عاصم بيطمنوه.
بعد وقت خرجت الممرضة وشايلة بيبي: مبروك، ولد زي القمر.
عاصم بخوف: نشوى عاملة إيه؟
الممرضة: هي كويسة، بس لسه مفقتش، والبيبي هنحطه في الحضانة كام يوم عشان ضعيف.
عاصم: ممكن أشيله شوية؟
الممرضة ادتله البيبي.
عاصم شاله وبعد عن كل الموجودين وبص له بصدمة مع فرحة مع ذهول. شعور غريب وصعب لما تلاقي نفسك شايل حتة منك ومن الإنسانة اللي بتحبها.
عاصم بص له بحب وكبر في ودنه عشان ربنا يجعله ذرية صالحة.
عاصم كان بيبوسه في كل حتة في جسمه برقة. لفت انتباهه نقطة سودة في رجله، بس مش سودة جدًا، يعني. عاصم بص لها باستغراب وبيفكر إيه ده.
افتكر نشوى والزيتون، ضحك على ما آخر ما عنده.
وادى البيبي الممرضة ودخل قعد جنب نشوى لغاية ما فاقت.
نشوى بتعب: عاصم، آآآه.
عاصم قرب منها: روح وقلب وحياة عاصم.
نشوى: البيبي كويس، صح؟
عاصم: زي الفل، بس.
نشوى بخوف: بس إيه؟
عاصم: طلع له زيتون في رجله.
نشوى بصت له وضحكت بتعب.
بعد وقت كلهم دخلوا يبارقولها.
عاصم بابتسامة: ها، هتسميه إيه يا حبيبتي؟
نشوى: ممكن ا...
طارق: لا، هو مفيش ممكن، الصراحة.
عاصم برفعة حاجب: إيه؟ ليه إن شاء الله؟
طارق: بصراحة، أنا وهايدي سميناه.
عاصم بصدمة وغضب: إيه؟
طارق بخوف: يا عم براحة، ده أنا سميته اسم جميل، سميته "أدهم".
عاصم بنرفزة وغيظ: وأنت مال أهلك أنت تسميه ليه؟
طارق ببراءة: هايدي نفسها تسمي الاسم ده، محبتش أزعلها.
عاصم قام: تعالي أنت مش مراتك حامل، سمي ابنك أدهم، تسمي ابني ليه أنت؟
طارق: منو عمه وزي أبوه، ومن حقي أسميه.
عاصم: والله؟ طب تعالي.
وخرج يجري وراه وطارق بيجرو والكل بيضحك عليهم.
رواية عشقني متوحش الفصل العشرون 20 - بقلم ميسون عبدالمجيد
شوي بزعيق: چور سيبي الزفت اللي في ايدك.
چويرية بغضب طفولي: ي مامي عيزا اكلم مراد، انا وعدته.
شوي قربت منها وقلعت الشبشب: مراد؟ ولا وعدتيه بأيه؟ مين هوا ده أصلاً؟
چور ببراءة: ي مامي دا زميلي في الفصل، وقلنا هنذاكر مع بعض.
شوي بذهول: يبنتي دنا كان عندي ٢٤ سنة وعمري ما ذكرت مع بنت صاحبتي، تيجي انتي ياللي في كيجي وان ي مفعوصة انتي وعيزا تذاكري مع زميلك؟
چور بعند طفولي: أيوا هكلمه.
شوي بزعيق: چوووور هاتي الفون.
عاصم جه عليهم: مالكم صوتكم جايب لغاية تحت ليه؟
شوي بعينين حادة: شوف بنتك.
عاصم قرب من چويرية: مالك ي چور هانم؟
چور ببراءة: ي بابي انا كنت في الحضانة النهارده تمام.
عاصم ضحك: تمام، كملي ي هانم.
چور: وكان في سؤال مش عرفاه تمام.
عاصم: تمام تمام.
چور: فا مراد زميلي هو شاطر اوي.
عاصم قاطعها: اوي اوي.
چور بطفولة: اوي اوي اوي ي بابي، اشطر واحد في الفصل.
عاصم: تمام ي روحي، كملي.
چور: هو بقي قلي انو ممكن يساعدني، قلي اتصل بيه ونتكلم فديو وهو هيفهمني.
شوي خبطت اديها في الحيطة بغيظ: انا هتشلل، هتشلل، مش عرفة ارد اقلها ايه.
چور بعند واستفزاز: متقوليش ي مامي عشان كدة كدة هكلمه.
شوي برفعة حاجب: والله؟ طب تعالي.
وقربت منها كانت هتضربها بهزار.
عاصم شلها وضحك: حبيبتي خلاص، روحي انتي شوفي الاتنين رؤساء العصابة اللي تحت دول بيعملو ايه.
شوي ماشية تبرطم: انا كان مالي ي رب، كان مالي ومال الحوارات بتاعت الجواز والخلفة دي، اهئ اهئ.
عاصم بصوت عالي: ماشي ماشي، هنزل وهنشوف الحوار ده.
شوي ضحكت ونزلت لولادها.
عاصم: تعالي بقي ي ست چور نشوف حوار استاذ مراد الشاطر اوي اوي اوي ده.
عاصم قعدها علي المكتب وهو قعد علي الكرسي قدامها.
شوي نزلت وفتحت اوضة اولادها فجأة.
شوي بصدمة: انتو بتعملو ايه؟
أدهم وقف قدام مالك ومالك كان قاعد علي الارض مداري.
أدهم: ولا أي أي حاجة ي ماما ي حبيبتي ي روح قلبي.
شوي برفعة حاجب: وحيات امك اعي ي واد خليني اشوف بتعملو مصيبة ايه.
أدهم بيبعدها: لالا، ولا أي حاجة.
شوي: اوعي بقي ي ادهم.
هااااااا نهاركو اسود ومنيل! مين اللي كسر الفازة اللي كانت هنا؟
الاتنين في صوت واحد: انا.
الاتنين بصو لبعض.
شوي بغيظ: مين فيكم؟
أدهم وقف قدام مالك: انا ي ماما.
مالك وقف قدامه: لا انا ي ماما.
شوي بزعيق وغيظ ومسكت الاتنين من لياقة تيشرتهم: شغل العصابات بتاعكم دا وانكم تدارو علي بعض مش عليا، فهمين مين اللي كسرها انطقو.
أدهم اتكلم: بصراحة ي ماما مالك اللي كسرها.
شوي بصدمة: ايييه؟
أدهم وقف قدمها بخوف: بس هو والله مكنش يقصد، غصب عنه خلاص وهو هيعتذر ومش هيعمل حاجة تاني، ولا انتي تعاقبيه.
شوي فضلت بصالهم شوية وابتسمت بحب. قد ايه هما بيحبو بعض وديما في ضهر بعض وبيحبو يقولو لبعض اسرارهم وبيخافو علي بعض.
شوي بحدة مصطنعة: انا مش هعمل لحد حاجة بس بشرط.
الاتنين: واحنا هنوافق بأي حاجة.
شوي ابتسمت: كل واحد يديني بوسة.
الاتنين جريو عليها، بوسها وهي حضنتهم بحب.
عند عاصم.
چور بطفولة: اهاا يعني عيب اني اكلم ولد غريب.
عاصم بأبتسامة: بالظبط، وكمان حرام.
چور: امم وانتو هتجبولي مستر يفهمني؟
عاصم: بالظبط بردو، يلا ننزل بس عايز بوسة كبيرة اوي.
چور باسته وعاصم شلها ونزل علي السلم.
وكانت شوي خرجت مع ادهم ومالك.
فتحت الباب.
مالك وهو بيجري: سيلااااا.
سيلا وهي بتسيب ايد طارق وبتجري: ملووووكي.
وحضنو بعض جامد اوي.
الكل ضحك.
طارق بغيظ وغيرة: ابعد ي بابا كدة بس شوية.
وشال سيلا علي ايده: وانتي احترمي نفسك ي هانم.
كلهم ضحكو.
طارق: انتو لسة مجهزتوش؟ سبوع مروان هيبدا خلاص.
شوي: احنا هنلبس، انا وعاصم والولاد جهزين.
طارق: خلاص هاخدهم معايا.
عاصم: ماشي ي ابو مروان.
طارق بصله وضحك واخد ادهم ومالك وچور وسيلا ومشي.
وبعد وقت، كانت واقفة شوي قدام الدولاب.
عاصم جه من وراها حط ايده علي كتفها: مالك ي قلبي محتارة ليه؟
شوي بزعل: مش عرفة، مش لاقيه حاجة اللبسها وتليق عليا، حثا اني اتغريت اوي.
عاصم باسها: والله قمر في كل حاجة، قمر.
وأكمل بغمزة: صحيح طارق اخد الولاد، تعالي فاكس من السبوع ونقضي اليوم كدا، هااا هاا.
شوي ابتسمت بخجل: بس بقي ويلا عشان منتأخرش.
عاصم: انتي اللي بترفدي الرزق اللي جاي.
شوي ضحكت ولبسو سوا وراحو سبوع ابن طارق وهايدي.
في السبوع، الكل مبسوط وفرحان.
هايدي: سيلا راحة فين؟
سيلا: ي مامي بلعب مع مالك في الاوضة.
هايدي: طب تعالي عشان تحضري سبوع مارو.
سيلا وهي بتجري: بعدين ي مامي، بعدين.
هايدي ضحكت وخبط كف علي كف بسخرية.
الجو كان مليان بالحب والسعادة.
أدهم: مامي عايز اشيل البيبي.
عاصم كان شايله.
عاصم: شيله ي حبيبي، خد.
طارق اخده من عاصم: بس ي جدع.
عاصم: ي جدع خلي الواد يشيله ويفرح.
طارق بغيظ: وعشان ابنك يفرح، ابني انا يقع؟
هايدي: باااس، مش هتتخنقو هنا كمان؟
شوي: يعني عندكم ٣٩ سنة ولسة زي منت.
والاتنين ضحكو بحب.
والسبوع بدء.
طارق: امال فين سيلا مش ظاهرة.
هايدي: بتلعب مع مالك في اوضتها.
طارق بغيظ وغيره: ولوحدهم؟
هايدي ضحكت: حبيبي دول لسة مكملوش اربع سنين.
طارق بغيظ: بردو، هو ابن عاصم ده مش هيجيبها لبره؟
هايدي ضحكت.
طارق حضنها: بحبك ي احلي حاجة في حياتي.
هايدي بأبتسامة: بعشقك.
عند عاصم ونشوي.
شوي واقفة وعاصم واقف وراها حاطت ايده علي ضهرها وحاضنها.
عاصم بهمس في ودن نشوي: بعشقك ي مزة.
شوي لفت بصتله: بحبك ي قمر.
عاصم حضنها بحب.