صباح يوم جديد. كانت تتجمع العائلة على مائدة الإفطار. يجلس كل منهم ينتظر تجمع باقى العائلة وزهرة تجهز السفرة وتضع الأطعمة عليها. راشد لمحمود: مراتك وبنتك فين يا أخوي؟ محمود: زمانهم نازلين يا راشد. يعقب حديثهم نزول تلك التى تعتقد أنها أجنبية. مهلاً، فراشد لم يعطِ لكِ هذه الفرصة من الأساس. كانت تهبط السلالم وهي ترتدي بنطال من النوع الضيق جداً ولونه غير مناسب للنهار أبداً، وعليه بلوزة ضيقة جداً وبها جزء شفاف من الأعلى.
نظر محمود باحراج لأخيه الذي برزت عروقه من شدة الغضب، فكيف لامرأة أن تخرج هكذا أمام أعين الرجال. وغض بصره بضيق وغضب كبير عنها وهو يستغفر بداخله. وعمر فعل نفس الشيء من تلقاء نفسه وهو يستغفر. جيجي: جود مورنينج اڤرى وان. محمود بحدة: جيجي، إنتِ إزاي تنزلي كده؟ جيجي وهي تنظر لنفسها: كده إزاي يا محمود؟ محمود بحدة: اتفضلي اطلعي البسي، استري نفسك. جيجي بتقزز: أي استري دي يا حودة؟ إنت من امتى خنيق كده؟ خليك فريش.
محمود وقف بغضب: شغل أمريكا ده تنسيه خالص، ده مش هيبقى موجود تاني وهترجعي لحجابك كمان، سامعة؟ ارجعي بذكرياتك شوية كده وافتكري أونكل الغفير كان هيوافق باللي بيحصل ده، وإلا إيه يا جملات؟ نظرت له جملات بغضب جحيمي وهي تكتم غضبها بداخلها وتوجهت لغرفتها مرة أخرى. راشد بصرامة: إنت السبب في أكده يا أخوي، إنت اللي وافجتها من الأول تنزع حجابها، إني مش فاهم كيف توافق على حاجة كيف دي من الأساس. محمود بشرود: مش بإيدي يا راشد.
راشد باستغراب: يعني إيه مش بإيدك؟ محمود بانتباه وحزن: هتعرف كل حاجة في وقتها يا راشد. وترك المائدة بحزن وهو يفكر بنفس الموضوع مراراً وتكراراً، وكل مرة يحزن أكثر على حاله. مجرد انتهائهم من الأفطار ليصدع صوت باب القصر ويتجه عمر ليفتح الباب. دخلت جيسيكا بغضب ودخل معها ذلك حمزة. ليذهلوا هم كيف لم تكن بالمنزل، فاعتقدوا أنها نائمة. محمود: جيسيكا، إنتِ كنتِ فين؟ لترتمي جيسيكا في أحضان والدها تبكي. جيسيكا بدموع: بابي.
حمزة باحترام: السلام عليكم يا عمدة. راشد بترقب: عليكم السلام يا حمزة. حمزة: حضرتك، امبارح... وقص عليه حمزة كل ما حدث. راشد: إني متشكر ليك يا حمزة يا ولدي. حمزة: دي واجبي يا عمدة، إني معملتش حاجة، عن إذنكم. ذهب حمزة وهو وجيسيكا يرمقون بعضهم بغضب دفين. راشد بصرامة: وإنتي كيف تطلعي من الدار في وقت زي ده؟ جيسيكا بعربي
مكسر وخرجت من حضن والدها: أونكل راشد، أنا مش عملت حاجة بس خرجت أشم شوية هوا مش أكتر، بس ضليت طريقي ومعرفتش أرجع. راشد بحنان مخفي وهو يمثل الصرامة: مرة تانية متخرجيش من الدار من غير إذن ولا في وقت متأخر، إحنا في الصعيد، فاهمة؟ جيسيكا: حاضر يا أونكل، سوري، أنا آسفة، أنا فعلاً غلطانة. راشد، واحس أنها ليست كأمها ويمكن أن تسمع النصيحة بالنهاية، هي
ابنة أخيه وبمثابة ابنته: اطلعي ريحي في أوضتك دلوقتي، وبعد ما تصحي تعالي اجعدي معايا، عاوز أتحدت معاكي، ماشي؟ جيسيكا بابتسامة: حاضر يا أونكل. وذهبت إلى غرفتها وهي تراجع كلامها مع تلك السيدة التي غيرت الكثير من أفكارها، ومن دون قصد تذكرت ذلك الظابط الفظ وتملك الغضب منها مرة أخرى. Flash back .... بعد أن جلست جيسيكا مع والدة حمزة وتحدثوا في كثير من الأشياء وتعلمت جيسيكا أشياء كثيرة منها، ذهبوا كل منهم للنوم.
بعد وقت طويل استيقظت تلك الأجنبية على مداعبة أشعة الشمس عيونها الزرقاء، وخرجت من الغرفة بنعاس لترى السيدة التي أحبتها وبشدة، وترى ابنها عاد من عمله أم لا، ليعيدها لبيتها. كانت تسير بأرجاء البيت الكبير نوعاً ما وهي تتثائب بنعاس وتضع يدها على فمها وتغلق عينيها لتفتحهم بصدمة حين وجدت نفسها بأحضان ذلك العاري أمامها، ومن الواضح أنه كان يستحم منذ دقائق.
اصطدمت به ليلتقطها سريعاً بيده قبل أن تهوى على الأرض، لينظروا لبعضهم بصدمة عارمة. حمزة بصدمة: إنتِ لسة هنا من امبارح؟ لم تفق جيسيكا إلا على قطرات الماء التي تهرب من شعيراته المشعسة على وجهها. جيسيكا وهي تنظر أسفل: مين حضرتك؟ حمزة: أنا حمزة اللي جبتك هنا امبارح. جيسيكا وهي لازالت لا تنظر له: آها، شكراً لحضرتك، بس طنط قالت لي إنك لقيتني مغمى عليا، إزاي ده؟ حمزة
وقد أعجبته لغتها المكسرة: لا، أنا قلت لها كده، بس أنا كنت موجود والست بتخدرك وأنقذتك منها وأنقذت الولد اللي كانت هتخطفه، وقبضت عليها كمان. جيسيكا: بجد، ثانك يو، مش عارفة أشكرك إزاي. حمزة بغضب: تشكريني على إيه؟ في واحدة محترمة تخرج من بيتها في الوقت ده، وإلا باللبس ده؟ جيسيكا وتناست خجلها ورفعت وجهها له بشجاعة: أولاً، أنا مش هستنى حضرتك تيجي تقولي أعمل إيه ومعملش إيه، ده شيء ميخصكش. ثانياً، أنا مسحش حد يكلمني كده.
حمزة بغضب: يعني غلطانة وبتتكلمي؟ أنا أصلاً مش عارف إنتِ لسة هنا ليه. جيسيكا: عشان مش عارفة أروح إزاي، ومامتك قالت استني عشان حضرتك توصلني، بس خلاص مفيش داعي. وتركته واتجهت لباب المنزل لتخرج، ليوقفها صوت والدته. نعمة (أم حمزة) : فيه إيه الصوت العالي ده، عاد؟ لترى جيسيكا وهي تتجه للباب وابنها الماثل عاري الصدر أمامهم. نعمة: وه، إجري، استر نفسك يا ولدي، عيب حدانا ابنته. اتجه حمزة لغرفته بغضب ولبس تيشيرته.
نعمة بحنان: مالك يا بتي؟ مين زعلك بس؟ جيسيكا بدموع بتحاول تخفيها: مفيش يا طنط، أنا بس كان مفروض أروح، أكيد قلقوا عليا. نعمة: حمزة هييجي يوصلك دلوقتي يا بتي، إنتِ متعرفيش الطريق. جيسيكا: مفيش داعي يا طنط، عند إذنك، هعرف أرجع. وكادت أن تفتح الباب ليوقفها مرة أخرى، ولكن هذه المرة صوته. حمزة بأمر: استني هنا. جيسيكا بغضب: عايز إيه حضرتك؟ حمزة ببرود: أنا هوصلك، إنتِ ساكنة فين؟
جيسيكا بضيق من بروده: شكراً لحضرتك، أنا هعرف أوصل. حمزة ببرود أكبر: مبحبش أعيد كلامي، ورايا. وخرج، وهي تتجه خلفه وتلعنه في سرها. في السيارة .... حمزة ببرود: ساكنة فين حضرتك؟ جيسيكا: معرفش، بس أنا في، ساكنة قصر العمدة. حمزة بصدمة: العمدة؟ جيسيكا بضيق: آه، أنا بنت أخوه. حمزة بتهكم: والعمدة سايبك تمشي كده؟ جيسيكا: ياريت تلتزم حدودك معايا ومتتكلمش معايا بالأسلوب ده، لأن إني مش هسمح لك، وأي هدومك دي؟ شايفني ماشية عريانة؟
حمزة بتهكم واضح: بالنسبة لبلدنا هنا، يعتبر عريانة يا آنسة. جيسيكا وهي تنظر أمامها ببرود: أظن ده شيء ميخصكش. حمزة بانفعال من برودها، رفع سرعة السيارة فجأة، وصلوا أمام القصر. جيسيكا ببرود: أتمنى مشوفكش تاني. حمزة بسخرية: القلوب عند بعضها. End flash back .... جيسيكا بضيق: بني آدم مستفز، متفكريش فيه يا جيسي، يلا نامي شوية. ونامت جيسكا وهي تحاول جاهدة عدم التفكير في ذلك المتغطرس. عند فريدة وسليم ...
استيقظت فريدة لم تجد سليم بجانبها ولم تجده بالشقة بأكملها، وكان تارك لها ورقة على السفرة مع صينية الإفطار. (صباح الفل يا ست الكل، ومتقوليش رقاصة، اخرسي. متقلقيش، أنا روحت مشوار وهاجي على طول، وصحيت بدري مرديتش أصحيكِ. آه، ومتنسيش تفطري. مش هتأخر، وراسم قلب ❤️😂) فريدة وهي تنظر أمامها بابتسامة: هيييح يا سلام. وتتغير ملامحها للاشمئزاز: أما واد نحنوح بصحيح. وجلست تتناول إفطارها، وعدى بعض الوقت وعاد سليم للبيت مرة أخرى.
فريدة وهي تقف على السفرة فجأة: إنت بتسيبني نايمة وتنزل يا سليم؟ أكيد بتخوني، أنا عارفة، أكيد بتخوني، خلفت عيال وإلا لسة يا سليم؟ انطق. سليم وهو يقترب منها بحذر: إيه يا مجنونة؟ فريدة: خليك مكانك. ومدت يدها للمبة فوقها: والله أكهربلكوا نفسي، أنا بقولك أهو. واكملت بتأثر مصطنع: بقى كده يا خاين، تخونى إنا. انفجر سليم ضحكاً على جنانها: إنتِ هبلة بجد والله. فريدة بصوت عالٍ: خااااينااااة واطيااااة يا بسنت، قصدي يا سليم.
سليم بضحك شديد: حصل خير، معلش. فريدة وهي تمسح دمعة وهمية: ليه يا ولا كده يا ولا؟ إنت جرحتني يا ولا. واكملت بغناء: خاين غدار، بتخونى إنا يا حمار، هتشوف أنا هعمل إيه. وهرولت لتهبط من على السفرة لتجد نفسها في أحضانه فجأة قبل أن تصل للأرض، فهي لوت قدمها وكانت ستسقط. سليم بضحك: مش ناوية تبطلي جنان؟ فريدة بخجل بتحاول تداريه: إيدك بس يا ابا كده، إيدك ووسع تلاتة سنتيمتري كده بس عشان النفس. سليم بخبث: خلاص براحتك.
وتركها فجأة وكانت ستسقط لتمسك فيه فريدة مرة أخرى بسرعة وهو يمسكها. فريدة وهي تقلد هاني رمزي: ياااه عليك، ده أنا بهزر. سليم بخبث وهو يقترب منها حتى لفحت أنفاسه وجهها: مين بقى اللي خاين؟ قولي تاني كده. فريدة بتوتر: خ، خاين إيه؟ مسن قال خاين بس. سليم بخبث وهو يشد على خصرها: هقولك. وحملها بين ذراعيه لتشهق هي بصدمة. ينظر سليم لشفتاها ويقترب منها ببطء. وفريدة يكاد يغشى عليها من الخجل. سليم اقترب أكثر و..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!