مراد: ممكن أدخل؟ داليدا (تمسح دموعه) : اتفضل. مراد: هو انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ داليدا: عشان أول مرة تزعقلي وهي زعلانة مني بجد. مراد: أنا آسف. داليدا قامت فجأة وجرت مراد من إيده. داليدا: تعالي معايا. وقفها مراد. مراد (بعدم فهم) : على فين؟ داليدا (بجدية مصطنعة) : لازم تصلحوا غلطكم. مراد (باستغراب) : أصلح غلطتي؟ هو انتي هتجوزيني جدتك ولا إيه؟ داليدا (بضحك) : هههههههههههههههه يلا هنعتذر لها. *** الجدة قاعدة بضيق.
جات داليدا من وراها حضنتها وباستها. داليدا (بأسف) : أنا آسفة والله ما أخدت بالي من الوقت وعرفته على صحابي. خلاص بقى قلبك أبيض، ها ها، سمیتيني مش كده؟ الجدة: لا. داليدا (بإلحاح) : ها ها، سمیتيني ها مش كده ها؟ الجدة (بحدة مصطنعة) : خلاص، دوشتيني الله… ابتسمت داليدا وحضنتها. كل ده تحت أنظار مراد اللي فرحان بعلاقتهم وجمالها وبساطتها وهو واقف بعيد. انتبه على صوت الجدة وهي بتقول: الجدة (بحدة خفيفة)
: انت هتفضل واقف عندك كده كتير؟ مراد (بتوتر) : اومال أعمل إيه حضرتك؟ الجدة (بأمر) : يلا هنحضر الأكل، والا أقولك روح استحمي انت ريحتك واصلة لي من وانت هناك وأنا وداليدا هنحضر الأكل. مراد شم ريحته وبإحراج. مراد: احم، بس أنا ممعاييش ملابس، هلبس إيه؟ ردت داليدا بحماس. داليدا: أنا هدبر لك أي حاجة من عندي لحد ما تيتا تخيط لك ملابس، هي بتعرف تخيط حلو قوي. وبعدين لاحظت وجود جدتها. داليدا (بحرج) : احم، أنا آسفة…
الجدة سكتت شوية وبعدين قامت اتجهت للمطبخ وقالت. الجدة (بحدة) : يلا يا داليدا، دبري له أي حاجة يلبسها، يكون جهزت الأكل، مش عايزة تأخير. داليدا (بحماس) : حااااضر. *** بعد بعض من الوقت على سفرة الأكل. داليدا بتحط الأطباق على السفرة وهي ماسكة الخيار بتاكل فيه وفجأة. داليدا (بصوتها كله) : هههههههههههه هههههههههههههههه أعاااااااااه هههههههههههه هموووووووت ااااااه هههههههه. الجدة بصت واتصدمت.
مراد كان واقف بغيظ ويقلد صوت داليدا. مراد: هو ده اللي هدبر لك حاجة تلبسها. فهو كان يرتدي فستان أشبه بالقميص يصل لتحت ركبتيه وبنص كمه. الجدة (ببعض من الحدة) : داليدا، عيب كده. وانت تعال كل معايا، معلش، بعد الأكل هقوم أخيط لك ملابس رجالي بس بعد الأكل. قعد مراد على الأكل وهو مش مرتاح، عمال بيفرك. وداليدا تضع يديها على فمها لتكتم الضحكة ولكنها فشلت.
داليدا: هههههههه هههه أنا آسفة بس بجد مش قادرة هههههههه هموت ااااه هههههه. مراد (بغيظ) : ممكن تبطلي ضحك شوية. الجدة وهي تحاول كتم ضحكتها كي لا تروح هيبتها التي ترسمها أمامهم. الجدة: داليدااااا خلااااص. داليدا: ههههههه أنا آسفة والله يا تيتا بس بجد مش قااادرة هههه اااه بطني، شكله يموت من الضحك، بجد حلوة قوي عليه. مراد (بغيظ وغضب) : هي هي هي، مافيش حاجة تضحك على فكرة. الجدة: بس يا داليدا، عيب.
وغصب عنها خانها فمها وأطلقت ضحكة، فهو حقاً منظره كان مضحك جداً بالفستان لأنه طويل وعريض والفستان قصير نسبياً يصل إلى ركبتيه بالكاد. مراد (بصدمة) : حتى حضرتك. بعد لحظات كلهم ضحكوا، حتى مراد. لما الثلاثة يضحكون كثير جداً حتى انتهوا من الطعام وجاء الليل. *** كان مراد بدل ملابسه وارتدى ملابس رجولية خيطتها الجدة. مراد: واخيراً اوووف. كانت داليدا مازالت تضحك. مراد: خلاص كفاية يابنتي هتفرقعي.
داليدا: ههههههه لا بس كان شكلك مسخرة هههه. مراد (بغيظ) : نى نى نى نى 😬😬😬. أحضرت الجدة كوبين قهوة لها ولمراد، وداليدا كوب لبن، وظلوا يتحدثون إلى منتصف الليل. الجدة: داليدا. داليدا (بانتباه) : نعم يا تيتا. الجدة: الصبح تاخدي مراد وتروحي لمكان العربية اللي كان فيها، أكيد هتلاقوا أي خيط أو إثبات شخصية ونعرف اسمه الحقيقي أو يفتكر أي حاجة. مراد (بحماس) : اوباااا! أنا إزاي تاهت عني الفكرة دي؟
أكيد هعرف أنا مين ومن فين أو هلقي أي حاجة تدلني، بجد شكراً إنك افتكرتيها. داليدا (بتوتر) : هااا ااه بس بس يعني ااه، أصل أنا مش فاكرة المكان بالضبط، يعني انتي عارفة يا تيتا المكان هنا واسع إزاي، أنا كنت راكبة الحصان ومش واخدة بالي يعني مش فكراه بالظبط. مراد (برجاء) : لا لو سمحتي حاولي تفتكري، وانبي احنا الصبح هنفضل ندور حتى لو قعدنا يوم كامل، المهم ألاقي العربية وأعرف أنا مين أو افتكر أي حاجة، لأني بجد حاسس إني تايه.
الجدة (بحنان) : ما تقلقش، إن شاء الله هترجع لأهلك، أكيد قلقانين عليك. وفي برشام هتلاقيه جنب السرير دا يساعد على تنشيط الذاكرة وهيساعدك تفتكر أسرع. مراد (بامتنان) : بجد أنا بشكرك و… قاطعتهم داليدا. داليدا: طب أنا داخلة هقرأ باقي الكتاب النهارده، ما قرأتش خالص وانتوا كملوا القعدة. ودخلت. راحت الصيدلية وفضلت تدور على برشام لحد ما لقت شريط معين.
دخلت تتسحب على أوضتها اللي هي بينام فيها مراد ودخلت بدلت شريط البرشام اللي بياخده مراد بالشريط اللي جابته. وخرجت بسرعة راحت المكتبة. فضلت مشغولة في التفكير وما قرأتش أصلاً. *** الصباح. مع تكرار الصبح الجميل بعد الفطار. أخدت داليدا مراد زي ما قالت الجدة وفضلوا يمشوا ويدوروا. لا يوجد أي أثر للعربية. رجع مراد حزين ومحبط، كان عنده أمل إنه ممكن يفتكر هو مين أو أي حاجة بس مافيش. مراد (باستذكار ولهفة) : موبااااااايل. داليدا
(باستغراب) : إيه؟ مراد: تليفوون، أيوه، أنا ممكن أنزل صورتي على النت وأي حد يتعرف عليا، أنا فاكر إنه ممكن يحصل، مش كده؟ داليدا هزت رأسها بأسف. داليدا: مافيش هنا تليفون، تيتا مرضيتش يكون عندنا تليفون. مراد: ليه؟ رجع مراد ليأسه تاني. مراد: يعني إيه اتحكم عليا أعيش في السجن هنا؟ أكيد ليا أهل وأصحاب، أنا متأكد. داليدا حست بالذنب للحظة. داليدا: معلش، أكيد هترجع لك ذاكرتك وهما هيدوروا عليك ويلاقوك. ***
عدت الأيام ومراد التأقلم على المكان والعيشة، وداليدا كانت طايرة من الفرحة وكل يوم تعلقها بمراد يزيد أكتر. وجدة داليدا بدأت تحب مراد وتثق فيه وكانوا مبسوطين جداً ومراد اتعلم حاجات كتير جداً بعد ما كانش بيعرف يعمل حاجة. *** من جهة أخرى، مكان ضخم مثل القصر أو البيت الكبير في المدينة. أمل هانم: أنا عايزة ابني، يعني إيه بقاله شهر ما حدش يعرف عنه حاجة؟ محمد الصياد (رجل أعمال كبير)
: ما تصدعنيش، انتي عارفة ابنك وجنانه، بيغطس بالشهر والاتنين وبعد كده يرجع. حمزة الصياد (ابن محمد الصياد الصغير) : والله ابنك ده برنس في نفسه. أمل: انتوا هتجننوني، أنا عايزة أعرف ابني فين، أنا قلبي مش مطمن. محمد بيه: هو ابنك صغير يا أمل، ما خلاص بقى، انتي عارفة إنه كان مضغوط وهو بيحب يريح دماغه بعيد عن الزن. أمل: وحياتي عندك شوفه فين، أنا قلبي مقبوض. محمد بيه: حاضر من عيوني، بس انتي اهدي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!