الفصل 6 | من 33 فصل

رواية عشقت عالمها الصغير الفصل السادس 6 - بقلم رحيق الورود

المشاهدات
20
كلمة
1,350
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

عدي اكتر من شهر على أبطالنا وبيزيد جو الحب والألفة. مراد حب المكان ونسي موضوع الذاكرة، وداليدا زاد تعلقها بمراد واعتبرته جزء من عالمها الصغير وأجمل جزء. الجدة كانت قلقة على حفيدتها ولا تريد أن تتعلق كثيراً بمراد، لأنها تعلم أنه سيأتي وقت ويذهب. لكنها حبت مراد ووثقت به جداً ولم تعد تخاف منه، لأنها رأته محترم وشخصيته جميلة جداً على عكس ما توقعت، وكل يوم يؤكد لها ذلك. داليدا بحماس غير طبيعي: صباح الخيررررررر. مراد

بابتسامة خطفت أنفاسها: صباح النور. الجدة بحب: صباح النور. داليدا باستغراب: إيه ده؟ يعني مفيش حاجة متغيرة؟ احم، النهاردة يوم مش عادي. الجدة باستغراب: اشمعنى؟ داليدا باستغراب أكتر: نعم؟ يعني إيه اشمعنا؟ احم، هو انتي ياسوسو لسه ما فوقتيش ولا إيه؟ مراد: هو فيه إيه؟ الجدة: دي هبلة، سيبك منها. داليدا: آهاااا، النتيجة. ذهب باتجاه الحائط وقطعت منه ورقة وراحت قعدت على السفرة. داليدا بخبث:

حطت الورقة قدام الجدة وحاولت تخليها تنتبه لها. هو النهاردة كام في الشهر؟ الجدة بلا مبالاة: معرفش يا داليدا، خلاص صدعتيني. النتيجة عندك واعرفي. وسابتها ودخلت المكتبة. داليدا بصدمة وخفوت: معقولة تكون نسيت. مراد: بتقولي حاجة؟ داليدا بحزن: لا أبداً. وكملت أكلها وخرجت. داليدا قاعدة زعلانة وبتفكر: إزاي هي نسيت عيد ميلادي؟ دي أول مرة تنساه. كانت تفضل تحضر لي قبلها بيوم. لا لا، أكيد هتفتكره دلوقتي. خرج مراد وراها. مراد:

مالك؟ داليدا بحيرة وحزن: مش مصدقة إنها نسيت عيد… قاطعتهما الجدة. الجدة بحدة: هو انتوا قاعدين هنا ليه؟ يلا اتفضلوا شوفوا شغلكم. يلا، النهاردة عايزكم تجمعوا كل الفاكهة وكمان تجمعوا البيض وتنضفوا الإسطبل، لأن التجار بيجو آخر الشهر. داليدا بمقاطعة وحماس: ومافيش حاجة بتفكرك بآخر الشهر غير التجار؟ ها ها. الجدة: حاجة إيه يا داليدا؟ انتي رغايه أوي، مية مرة بقولك أنا بصدع بسرعة. يلا ما تزهقنيش. داليدا وهي على وشك البكاء:

حاضر. *** قاعدة بتقطف الفاكهة في حزن وعبوس. مراد بتصنع التعب: أنا تعبت أوي، مش قادر. أنا هروح أرتاح وكملي انتي. داليدا برقت له: انت هتسبني لوحدي؟ مراد وهو بيمشي: مع نفسك انتي. سلام. كملت وهي بتشتم فيه وزعلانة أوي. كانت على وشك إنها تبكي بس كانت بتواسي نفسها. داليدا لنفسها:

عادي يعني يا داليدا، نسيت. جل من لا يسهو، يعني عادي. هي يمكن تعبانة شوية عشان كده نسيت، عادي. أكيد هتعوضهالك. اعااااا. لا لا، ما تبكيش. يلا يلا كملي. كملت باقي الشغل كله لحد ما تعبت أوي وتبهدلت في شيل الفاكهة. ودتها المخزن، بعد كده راحت على الإسطبل. داليدا: أكيد حموكشة حبيبي مستنيني وهيحتفل معايا. صفرت. حااااموكشة! لقيته نايم. داليدا بدموع: حتى انت يا حموكشة نسيتني؟ طب هحتفل مع مين طيب؟

مسحت دموعها العالقة بكمها وقعدت في الإسطبل زعلانة وبتكلم الحصان وهو نايم. لحد ما ابتدا النهار يخلص. حسمت أمرها إنها مش هتزعل وهتدي عذر لجدتها وهي بتقول: أكيد هتعوضلي اليوم بيوم أحلى لما تفتكر. وروحت. *** وصلت للمنزل لتتفاجأ بإنارة المنزل الجميلة وصوت الموسيقى الهادئة وتزين طرق المنزل بالورود وممر شرفي لها مزين بالورود والألوان التي تحبها. داليدا وهي غير مصدقة ومشيت بخطوات بطيئة للتأكد، ولاكن خارج الممر. مراد بغضب:

بجد ياسوسو، حفيدتك غبية أوي. يعني يعني أنا فضلت أزين الطريق ده ليكي عشان تمشي فيه، بتمشي من بره. الجدة بمرح: قولي أعمل إيه؟ قدري إنها غبية. ههه. داليدا بدموع وفرحة غير مصدقة وشاورت على نفسها بغير تصديق: ده ليا أنااااا؟ مراد هز رأسه بابتسامة. وهي مشيت داخل الممر المزين بالورد لحد ما وصلت لجدتها واحتضنتها وظلت تبكي بحرقة. الجدة بحنان: طب انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ المفاجأة مش عاجبتك؟ داليدا بدموع:

عجبتني أوي، بس أنا افتكرت إنك نسيتي عشان كده زعلت أوي. الجدة بحب: أنا أنسى نفسي، ولا أنسى أجمل يوم، اللي النور اللي عايشة بيه ينور حياتي. احتضنتها جدتها بحب كبير وأعطتها علبة كبيرة. الجدة: ادخلي قيسي ده. داليدا بحب: حاضر. وتوقفت عند مراد وهمست بغيظ: بقا كنت عارف وبتشتغلني؟ هردها لك. ضحك مراد بخوف: ههه، أنا ماليش ذنب. تخطيط سوسو ههه. همست داليدا بتهديد: مااااااشي.

ثم دخلت لتقيس الفستان والجدة ومراد يحضرون ويولعون الشموع وظلوا ينتظرونها تخرج. بعد بعض من الوقت. *** وقف مراد وهو متسع العينين ومخطوف الأنفاس، غير مصدق ما تراه عيناه. خرجت داليدا وهي ترتدي فستان طويل من الستان الحريري الأزرق اللون، وكان يخطف الأنفاس به. لقد جعلها غاية في الجمال والأناقة، قد تكون مثل أميرات ديزني بل أجمل، كانت حورية من حوريات الأرض بملامحها الهادئة عكس شخصيتها.

نظرت جدتها بحب وحنان ثم تحركت إليها وهي تقرأ آيات من القرآن لتحميها وهي تهمس: أميرتي الجميلة. ظل مراد متصنماً مكانه وانتبه لصوت داليدا. داليدا: هو انت متنح كده ليه؟ هو وحش؟ مراد بذهول: هااا؟ لا أبداً، حلو. حلو أوي كمان. ذهبت الجدة إلى المطبخ لتحضر التورتة التي أحضرتها لها. اقترب مراد من داليدا وفك لها الضفيرتين وجعل شعرها حراً منطلقاً يتطاير مع نسمات الهوا، وهو تايه في عينيها. وهي مبتسمة ومش حاسة بحاجة.

أغمضت عينيها إلى حين. ينتهي. فتحت عينيها عندما قال بهمس: كده أحلى بكتير. ظلا يحتفلون بعيد الميلاد ويرقصون على الموسيقى. في الأول رقص مراد هو والجدة باستمتاع وضحك. ثم نظر إلى تلك الأميرة التي بجانبه. داليدا: احم، وأنا كمان عايزة أرقص بس مش بعرف.

الجدة كانت سترفض، ولاكن رأت السعادة في عين حفيدتها، لا تريد أن تحزنها، ثم سمحت لها وأخذها مراد بين يديه وظلا يتراقصان مع نغمات الموسيقى الهادئة، وهو لا ينظر إلا للعينين اللتين أثاروه منذ أن رآهما. وظلوا يستمتعون باليوم، وكان أجمل يوم في حياة داليدا. *** على الجهة الأخرى. حمزة بخوف: بابا، لقوا عربية سليم عاملة حادثة في منطقة على الجبال. سلييييييم! ما إن سمعت تلك الجملة، ووقعت الأم هامدة على الأرض فاقدة الوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...