الفصل 25 | من 33 فصل

رواية عشقت عالمها الصغير الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رحيق الورود

المشاهدات
24
كلمة
1,788
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

صحيت داليدا الصبح لقت نفسها في حضن سليم. حست بأنها فرحانة. ابتسمت وفضلت سرحانه فيه وهو نايم. قد إيه هو جميل وملامحه مليانة حنية. بس وجه كل كدمات وجروح. تحركت بهدوء وفضلت تتمشي في الشقه باستغراب. قد إيه هي جميلة. ومنظر النيل الصبح والشمس من زجاج جميل جدا. وجدت صور على الحائط لسليم وحمزة وعيلته. وابتسمت بحب. قد إيه صورهم جميلة مع بعض. وواضح من الصور حبهم وترابطهم مع بعض.

بعد وقت. حست بجوع. ظلت تبحث عن المطبخ. لا تعرف ماذا تفعل. وقفت محتارة. داليدا: طب أنا جعانة. آكل إيه أنا دلوقتي؟ سليم: أنتي دايماً كده جعانة. التفت داليدا بذعر. داليدا: أعااااااااا! أووف خضتني. سليم: هههه أنا آسف. ها تحبي تاكلي إيه؟ داليدا: وأنا أش عرفني. أي حاجة. أنت بتعرف تعمل أكل؟ سليم بابتسامة: اممم نجرب. فتح الثلاجة وظل يحضر وهي واقفة مش عارفة تعمل إيه. قعدت على رخامة المطبخ تراقبه وهو يحضر الأكل ومبتسمة ببلاهة.

وضع الطعام على سفرة الأكل وجلسوا ياكلون سويا. سليم: مالك مش بتاكلي ليه؟ الأكل مش عاجبك؟ داليدا: لأ حلو. بس أنا مش.. يعني.. أنا حاسة نفسي ضايعة وخايفة كمان. وفي أسئلة كتير في راسي. أخذها وجلسوا على كنبة صغيرة ومسك يديها بحنان. سليم بحب: أنا حاسس بيكي وعارف قد إيه أنك حاسة بالضياع ومشتتة. واسأليني براحتك ياستي وأنا هجاوبك. حست بالاطمئنان شوية. وقد إيه حنين. داليدا: احم طيب. أول سؤال. أنت ليه وشك متبهدل كده؟

سليم في نفسه: أنا مش هكدب عليها. هي كده كده هتفتكر. ولازم أي سؤال أجابو بصراحة. مفيش داعي للكدب. أنا هقولها وخلاص. داليدا: هااااي. روحت فين؟ سليم بابتسامة: احم لا أبدا. حصل كده يعني. في ناس خطفوكي وأنا عشان أقدر أرجعك. يعني زي في الأفلام لما البطل يضرب عشان البطلة وكده. بس فأنا ضربت شوية. داليدا: هههه يعني أنت سوبر مان؟ سليم بضحك: يعني مش قوي. داليدا: وتاني سؤال. أنا إزاي فقدت الذاكرة؟

سليم بابتسامة: وتاني إجابة. اتخبطي على دماغك جامد. داليدا: اممم طيب. سكتت. شوية. داليدا: وأنا يعني محدش يعرفني أبدا؟ سليم اتنهد: أنتي ليكي خال واحد. وهو متجوز وليه حياته وولاده. داليدا بفرحة: يعني ليا خال. طيب ما تتصل عليه. خليه يجي. سليم بحنان: حاضر ياستي هتصل عليه. أي أوامر تانية؟ داليدا: تؤتؤ. ااه صح. أنا كنت بعمل إيه في حياتي؟ يعني مش بشتغل أو بعمل أي حاجة؟ سليم: لا إزاي. أنتي من أهم سيدات الأعمال دلوقتي.

داليدا بفرحة: بجد؟ طب احكيلي شوية عن حياتي والنبي. سليم بحنان: داليدا. الدكتور قال ماينفعش نضغط عليكي. وأنتي بتضغطي على نفسك بأسئلة كتير جدا. يعني كده ممكن تتعب. داليدا بحزن: بس أنا حاسة إني تايهة. أخذها في حضنه وهم قاعدين. وهي توترت جدا. سليم بحنان: معلش. دلوقتي كل حاجة توضح. بس بلاش تضغطي على نفسك تمام. داليدا بتوتر: احم حاضر. سليم باستغراب: أنتي قولتي حاضر؟ والا أنا بتخيل؟ داليدا ببرأة: لا قولت. مش بتتخيل ليه؟

سليم بضحك: هههههه أصل أول مرة أسمعك بتقوليها. كنتي عنيدة جدا. تلفونه رن وكان الضابط فارس. سليم: الو. فارس: أيوه يا سليم. أنا عرفت مين اللي ورا خطف داليدا ومين أمرهم يقتلوها. سليم بتوعد: مين؟ فارس: نادين. طلقتك. سليم بغضب وضغط على ايديه بغضب حتى بانت عروق ايده وجز على سنانه: أنت متأكد؟ فارس: لو مش متأكد ماكنتش قولتلك. سليم: لا كده زودتها أوي. وحياة أمها لدفنها حية. طيب اتصرف أنت معاها. وأنا شوية وهبقى أعدي عليك.

قفل التلفون وكان بيتنفس بسرعة. وغضبه باين في عينيه. داليدا خافت جدا من شكله. داليدا: احم هو.. هو أنت كويس؟ سليم فاق من غضبه على صوتها الخائف. وإزاي هي منكمشة في حضنه. هدي. ولأن قلبه عندما رآها خائفة قبل رأسها. سليم بحنان: ما تخافيش ياقلبي. دا موضوع كده في الشغل. داليدا بخوف: و. ومين اللي هتدفنها حية؟ سليم: لا أبدا. دي كلمة بنقولها كده عادي لما نكون متعصبين. رن جرس الباب. سليم: خليكي. أنا هفتح.

فتح. ووجد خالي داليدا محمود العمري. وسملي بنت خالها. سلمي: حضنت داليدا بحب. داليدا وحشتيني أوي. أنتي كويسة؟ داليدا بصت لسليم ومش عارفة مين دي. سليم: دي سلمي ياداليدا. بنت خالك. سلمي بعدم فهم: إيه ده؟ أنتي مش عرفاني؟ خال داليدا: إيه ده؟ هي بتبص باستغراب ليه؟ هي مش عرفانا والا إيه؟ سليم: حكى ليهم على اللي حصل. وأنها فاقدة الذاكرة. سلمي طيبة: يا حببتي. كل ده يحصل لها.

خال داليدا بحنان حضنها: أنا زي والدك. ولو أي حاجة ضايقتك تعاليلي. ماشي. داليدا حست بقد إيه أنهم طيبين. داليدا: هي مرات حضرتك وابنك كمان ماجوش ليه؟ أنا حبيتكم جدا. سلمي: معتز مشغول شوية. وماما تعبانة. بس أكيد هنيجي كلنا في يوم ونقعد معاكي. الباب رن الجرس تاني. وكان معتز. معتز: ازيك دلوقتي يا داليدا؟ داليدا: الحمد لله. معتز: إزي حضرتك يا محمود بيه؟ منور الدنيا. خال داليدا: منورة بيك يابني. معتز بصوت واطي: مين المزه دي؟

ضربة سليم في رجله. معتز: اتلم. أبوها واقف. حمزة: ااااه. احم. من وين يا جماعة؟ كان متنح وبيبص ليها باعجاب ومبتسم. سلمي توترت: طيب نستأذن إحنا. يلا يا بابا. حمزة بهيام: ليه ماتخليكم شوية. ضربة تاني سليم في رجله. حمزة: ااااه. احم. نورتونا. خال داليدا: طيب يلا بالاذن إحنا. سليم: عايزك. سليم: طبعاً اتفضل. خال داليدا: أنا معتز قالي على كل حاجة. واللي أبوك عمله. بس أنا وثقت فيك. ولو حاجة حصلت لابنت أختي ماتلومش غير نفسك.

سليم بحب: صدقني أنا أفديها بروحي. خال داليدا: خلي بالك منها. يلا سلام. دخل سليم تاني. لقي حمزة وداليدا بيضحكوا جامد. داليدا: هههههههههههه. قول واحدة تاني. حمزة: هههههه طيب بيقولك واحد. قاطعه سليم: قووي يالا من هنا. داليدا: لا خلي يقول نكتة تاني والنبي. سليم اتغاظ جدا: لا مفيش زفت. أنت إيه اللي جابك؟ حمزة: الله. بدل ما تقولي نورت. وبعدين بتضربني في رجلي ليه؟ سليم بغيظ: بتغازل البنت وأبوها واقف يا متخلف.

حمزة بهيام: هييييح. البنت زي القمر. بقا دي أخت المتخلف اللي اسمه معتز. داليدا ببرأة: ليه بتقول عليه متخلف؟ هو عملك حاجة وحشة؟ سليم بغيره واضحة: ومالك زعلانة عليه أوي كده؟ متخلف وستين متخلف كمان. ويلا غور يالا من هنا. حمزة: طيب يا عم. ماشي. ماتزوقش. وبعدين أنا مش جايلك. أنا جاي لديدا. سليم بغيره: ديدا مين؟ يروح مام. حمزة حب يدايقه: أنا بدلعها. هي مش مدايقة. أنت مالك. ديدا. أنتي مدايقة؟

داليدا بضحك: هههه لا مش مدايقة أبدا. سليم بغيظ: لا والله. حدفة بالمخدة. يلا يالا غوور. عدت الأيام. وداليدا اتعودت على حياتها الجديدة. وكانت مبسوطة جدا. وتقربوا من بعض جدا. وسليم حاول بكل الطرق يفرحها ويخليها مبسوطة. كان بيخرجها ويفسحها. أخدها الملاهي ولعب معاها. كانت فرحتها ما توصفش. ورجع ملك قلبها من جديد. وكانت بتنام في حضنه كل يوم.

قد يفقد الإنسان ذاكرته. ولاكن القلب لا يفقد ذاكرته. الموجودين في القلب لا يخرجون منه. في صباح يوم جديد. قام مفزوع على جردل مياه ينسكب على وجهه. سليم: أعاااا. في إيه؟ داليدا: هههه صباح الخير. سليم بغضب: في حد يصحي حد كده؟ داليدا: ااه. أنا. وقوم بقا. سليم بنفاذ صبر: الوو. قمنا. مصحاني بدري كده ليه؟ داليدا بفرحة: وضعت يديها على عينيه. مفاجأة. يلا قدامي. كانت تمشي على أطراف قدميها كي تطوله. داليدا: أنت طويل كده ليه؟

انزل شوية عشان أقدر أغيمك كويس. سليم بضحك: هههه. انزل إزاي يعني؟ شعر بالهواء ورائحة جميلة تملا المكان. سليم: أنتي هتشوحيني من البلكونة والا إيه؟ داليدا: اصبر بس. أتقدم شوية. داليدا: أيوه كده. أتقدم كمان خطوة. بسسسسس. هنا. يلا فتح عينيك. كانت زارعة البلكونة كلها ورد في زهريات جميلة. والورد أشكال وألوان. وماسكة زهرية في ايديها. سليم بانبهار: أنتي لحقتي عملتي كل ده إمتى؟

داليدا: من امبارح. اتصلت على محل ورد وزرعتهم. وبص. زرعت نعناع كمان. ههه عشان نشرب شاي بالنعناع. ها إيه رأيك؟ سليم بحب: حلوين أوي. في نفسه بيقول: أيوه داليدا اللي عرفها أول مرة بتظهر. مش الروبوت اللي هي كانت بتصدره دايما. البنت اللي كلها حيوية ونشاط وبتحب الحياة. الزرع. وكل حاجة في الدنيا رجعت. حببتها. رجعت من جديد. هو مبسوط أوي. ونفسه تفضل كده على طول. هل هتستمر والا لا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...