الفصل 24 | من 33 فصل

رواية عشقت عالمها الصغير الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رحيق الورود

المشاهدات
22
كلمة
1,919
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

صوتها المنكسر جعل قلبه يخفق بسرعة. يقسم أنه كخنجر اخترق قلبه. "ما تجيش، خليك بعيد لو سمحت." أغمض عينيه بقوة عندما سمع صوتها متألمًا. "سليم بوجع... ياريت أقدر، ما كنتش عملت في نفسي كل ده." "المجهول... كده اطمنت عليها... أنا كده عداني العيب، بس أي غلطة أو تفكر تلعب بديلك مش تلوم غير نفسك." ظل يدور ويفرك في رأسه بغضب. لأول مرة بحياته يشعر بالعجز. أخرج هاتفه من جيبه وجرى اتصل. "سليم بحدة...

الوو، جهزلي المبلغ ده بسرعة، هبعتلك التفاصيل... بسرعة... أنا جاي دلوقتي." "فارس... انت رايح فين؟ انت مجنون؟ "سليم... أنا مش هستنى، بص اعتبرني ما جتش هنا أصلاً. لو عرفوا إن الشرطة عرفت ممكن يأذوها وأنا مش هسمح لدا يحصل." "فارس... وانت ايه اللي ضمنك بعد ما ياخدوا الفلوس مش هياذوها؟ "سليم بخوف... يعني إيه؟ "فارس بهدوء... يعني لازم نفكر بالعقل وهتعمل كل اللي هقولك عليه... خليك واثق إن مش هسمح إنها تتأذي، بس لو سمحت...

نفكر بالعقل." في مخزن قديم ومهجور. كان يقف سليم ومعه شنطة فلوس. "رجب ضخم أحدي المجرمين... شاطر، جاي في معادك بالظبط." "سليم... انت مين؟ "الراجل... شيء ما يخصكش، الفلوس فين؟ "سليم بهدوء... أشوف داليدا الأول." الراجل رفع السلاح على رأسه. "امشي قدامي وأي حركة غدر اترحم على القمورة." مشي بكل ثبات وبرود. فتح له الباب ليجدها تجلس على كرسي مغمضة العينين ومربوطة اليدين.

ذهب إليها رجل آخر وفك رباط عينيها لتجده يقف أمامها بتلك الابتسامة التي تظهر فقط عندما يراها. ابتسامة كافية للتعبير عن مدى عشقه لها. فرحة سيطرت على قلبها رغم عنها، ولكن نفضت تلك الشعور سريعاً عنه. "داليدا بهدوء... احم، انت إيه اللي جابك؟ "سليم ببرود... جاي أتفسح." "داليدا في نفسها... يا تقل دممممممم." "سليم للراجل اللي موجه السلاح عليه... مش خلصنا بقى؟ انت أخدت فلوسك، سيبنا بقى نمشي." "الراجل بخبث...

هعهعهعهعهعهع، على عيني والله يا بيه... أنا قلت أضرب عصفورين بحجر، أقلب منك الفلوس وفي نفس الوقت أقتل القمورة دي قدام عينيك زي ما مطلوب مني وأبقى كسبت مصلحتين. هعهعهعهعهع." ابتلعت داليدا ريقها بخوف. هل سيكون مصيرها كمصير عائلتها، تموت مقتولة بلا ذنب؟ انقبض قلب سليم عندما سمع كلامه. "سليم بخوف على داليدا أخباها ورا ظهره... قصدك إيه ومين اللي طلب منك كده؟ "الراجل... ما لكش فيه، صور يابني عشان نعمل اللي علينا."

"سليم وهو يبخبي داليدا أكثر وراه بخوف... بص أنا هدفعلك قد الشخص ده مرتين أو أكتر اللي انت عايزه... بس بس نزل المسدس ده... ونتفاهم... أو أو بص أنا أهو قدامك اقتلني." "داليدا بخوف وقد بدأت بالارتجاف... إيه إيه اللي انت بتقوله ده... ما تسمعش ليه لو سمحت." "الراجل... والله أنا لو عليا أخلص عليكم انتو الاتنين عشان أنا صدعت من أم الحوار ده، بس المطلوب مني هو روح القمورة بس، وانت تشوفها وأنا باخد روحها قدام عينيك...

يلا يا سمعوا صور." "سليم بتركيز... طب طب ثانية ثانية نتفق، تمام نتفق، انت اللي تطلبه هنفذهولك... أي حاجة انت عايزها أنا هعملها... وانت اللي هتكسب." وبدأ يقرب منه بكل هدوء. وبحركة واحدة كان واخد المسدس في إيده. وفجأة دخل رجال الشرطة، المكان كله وابتدأ ضرب النار. سليم حاوط داليدا بسرعة من ضرب النار وخباها ورا حاجة كبيرة حديد ضخمة تحميها من الرصاص. "سليم... إياكي تخرجي من هنا انتي فاهمة لأي سبب أي كان." "داليدا بخوف...

انت رايح فين؟ "سليم بحنان... ما تخافيش." باس دماغها بحب وبعد. كان بيضرب نار وطلعوا أكتر من عشرة ومحاوطين المكان ومسلحين. تبادل ضرب النار بينهم وبين الظباط. السلاح اللي كان مع سليم الرصاص فيه خلص. ما كانش عارف يعمل إيه. أضطر يتعامل بأديه. واحد من الرجال دول ضخم جداً فضل يضرب بالبوكس في وش سليم لحد ما وشه بقى دم. ومع ذلك بطلنا ما كانش مستسلم أبداً. كان بيردله الضربة بعشرة. وفارس وباقي الظباط مشتبكين مع باقي الرجال.

داليدا شافت سليم، ما قدرتش تقعد مكانها. كان في عصاية حديد شافتها من بعيد، راحت جري عليها بالراحة وضربت الراجل المشتبك مع سليم في راسه. خلته يفقد الوعي. وجيه واحد تاني من ورا سليم. "داليدا... سلييييييم." حاسب. ليه سليم واشتبك معه. بعد فترة بدأوا يسيطروا عليهم رجال الشرطة. وكان غافل عن تلك التي ظهر لها رجل وأخذ يضرب رأسها في الشيء الحديدي الضخم عدة مرات حتى سقطت غارقة في الدماء فاقدة وعيها وربما حياتها. "سليم...

داليدااااااااااااااااااااااااااااا." *********************************** في المستشفى. كان خارج غرفة العمليات. يحترق قلبه. لا، ليس مستعد لفقدها. كان يضع رأسه بين يديه بقوة. ليته يستطيع توقيف تلك التوقعات السخيفة. وبجواره الضابط فارس الذي أصبح صديق الصدوق. "فارس وضع يديه على كتفه... إن شاء الله خير." هز رأسه بحزن. "آن شاء الله." قام منفزعاً عندما رأى الدكتور يخرج من غرفة العمليات. "سليم بفزع... هااا هي كويسة صح؟

"الدكتور... الحمد لله. هي الخبطة كانت جامدة جداً حصلها نزيف وقدرنا نسيطر عليه، بس هنستنى تفوق لأني في حاجات مش هنأكد منها غير لما تفوق." "سليم بتوتر... حاجات زي إيه؟ "الدكتور... الخبطة كانت قوية لدرجة إنها ممكن تكون أصابت جزء الذاكرة. ده احتمال مش هنقدر نتأكد غير لما تفوق، بس الحمد لله هي كويسة." "سليم وهو يأخذ نفسه... الحمد لله... ألف حمد وشكر." "فارس... مش قلتلك... انشف يلا شوية في إيه."

احتضنه بحب وشكره على كل شيء. ظل ينتظر لساعات. مرت عليه كأنها أيام وشهور. "حمزة... في إيه يا جماعة؟ إيه اللي سمعته ده؟ وإيه اللي خرجك كده يا سليم؟ "سليم... انت إيه اللي جابك؟ انت لسه تعبان." "حمزة... جاوبني الأول." "سليم بتعب... هحكيلك بعدين. أنا مش قادر أتكلم. روح انت مع فارس افهم منه وقفله المحضر انتو وبعدين نبقى نتكلم." "حمزة... طيب... داليدا كويسة؟ "سليم... كويسة كويسة... روحو انتو." قاطعته الممرضة.

"المريضة فاقت." دخل لها جري. وجدها تبكي كطفلة صغيرة. وقع قلبه من الخوف. "سليم بخوف... داليدا انتي بتعيطي ليه؟ في حاجة وجعاكي؟ أنده للدكتور." "داليدا ببكاء... دا... داليدا مين؟ هو أنا اسمي داليدا؟ طب انت مين؟ "سليم باستغراب... هااااااا... انتي مش عرفاني؟ "حمزة... ههههههه، قابل ياعم، شكل فقدان الذاكرة ده مش محظوظ بيه غير انت ومراتك." نظر له نظرة جعلته يصمت فوراً. "احم... آآ أنا هروح أنده للدكتور." "داليدا... م مراته؟

"سليم بحنان... أيوه ياحبيبتي أنا سليم... جوزك." "فارس... حمد لله على سلامتك يا داليدا." "داليدا... ومين ده كمان؟ "سليم... ده فارس... صاحبي." "داليدا بدموع... هو إيه اللي حصل؟ أنا دماغي وجعاني قوي، وانت وشك متعور كده ليه؟ أنا مش فاكرة حاجة وحاسة دماغي فيها صورة سوداء وبس." "سليم بحنان أمسك رأسها ومسح دموعها بحنان... انتي ريحيلي راسك الحلوة دي لحد ما يجي الدكتور. ما تحاوليش تفتكري." هزت رأسها. "تمام." دخل الدكتور.

"الدكتور... زي ما توقعت، هي فقدت الذاكرة بشكل مؤقت." "سليم... مؤقت يعني قد إيه بالظبط؟ "الدكتور... لا دي حاجة بتختلف بين كل مريض والتاني، يعني أسبوع، شهر، سنة وممكن أكتر على حسب. بس ما تضغطش عليها كتير عشان تفتكر... ده غلط." "سليم في نفسه... أنا مش عايزها تفتكر أبداً، وهبدأ معاها من جديد." "احم، أكيد حضرتك شكراً ليك. نقدر نخرج النهارده؟ "الدكتور... طبعاً تقدروا، همضيلها على جواب الخروج." …………………………….. في البيت.

كان يأكلها بيديه. "داليدا... أنا مش فاهمة حاجة خالص لحد دلوقتي، وانت بقالك ساعة بتوهني أكتر. أنا ما فهمتش غير إن اسمي داليدا وانت متجوزني." "سليم... يعني أنا هكدب عليكي؟ تحبي أجيبلك قسيمة الجواز؟ "داليدا... أيوه هاتها." "سليم بضحك... ههههه، انت مش واثقة فيا؟ "داليدا بتفكير... مش عارفة... هو أنا كنت بثق فيك؟ "سليم بضحك... ولا بربع جنيه حتى. ومع ذلك، أهو ياستي ادي قسيمة الجواز." "داليدا... امممم، طيب فين صور فرحنا؟

"سليم... آآ احم، آآه، إحنا متجوزين جديد فـ لسه الصور ما طلعتش." "داليدا... اممممم. طيب أنا ماليش أهل، صحاب، أخوات كده يعني؟ "سليم بهدوء وحنان... لا. انتي وحيدة أهلك وأهلك توفوا من زمان، واللي ربتك جدتك لحد ما كبرتي وبعد كده هي كمان ماتت." لما قالها كده حس قد إيه إنها وحيدة، وكل ده بسبب والده وجده. هي وحيدة. أوجع جداً من الفكرة. "داليدا ببكاء... يعني أنا وحيدة في الدنيا دي؟ حضنها وظل يمسد على شعرها بحنان.

"لا طبعاً مش وحيدة، أنا أهو جنبك ومش هسيبك أبداً." قبل رأسها بحنان حتى شعر بأنفاسها المنتظمة لتدل على أنها غرقت في النوم. رن عليه أخيه. "حمزة... ها، إيه الأخبار؟ "سليم... تمام والله. جاتلي فقدان الذاكرة ده نجدة من السما." "حمزة... ههههههه، الموضوع جاي على هواك انت." "سليم بمرح... ههههههه، آه جداً الصراحة. يلا يا لا أنا تعبان مش ناقصك." "تصبح على خير."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...