سليم وسقطت الأم فاقدة وعيها. بعد فترة، فاقت الأم بانهيار وصراخ: "أنا عايزه ابني. هاتولي ابني. حمزة أخوك فين، سليم فين؟ أنا عايزة سليم." حمزة بحزن: "ما تخافيش يا ماما. سليم إن شاء الله هيرجع ويكون كويس. هما لقوا العربية بس، وهو أكيد بخير." الأب بخوف باين على ملامحه: "اهدي يا حبيبتي. إن شاء الله هنلاقيه." ثم نزلت فتاة تبلغ من العمر ٢٦ عام، وكانت جميلة جداً وأنيقة مثل عارضات الأزياء، تتمايل على السلم. اسمها نادين.
نادين بخوف: "مالك يا طنط؟ في إيه؟ الأم بغضب: "انتي بتسأليني أنا؟ هااا؟ جوزك فين؟ ها؟ تعرفي فين؟ بقاله شهرين برة البيت. ولا انتي هنا؟ نادين: "وأنا أعمل إيه يعني يا طنط؟ ما انتي عارفة ابنك بيسافر ويرجع. ولا همه حاجة." قامت الأم بغضب ومسكتها من ذراعها بقوة: "ما أهو لو كان بيحبك وكنتي زوجة كويسة مكانش ده حصل. في زوجة ما تعرفش جوزها فين؟ ها؟ محمد (الأب) بغضب:
"اهدي يا أمل. هي مالهاش ذنب. انتي عارفة جنان ابنك. إن شاء الله هيكون كويس. اهدي وفك نادين من إيديه." مراته -أمل بانهيار: "هات لي ابني. أنا عايزة ابنييييييي." "انت صاحي ليه لدلوقتي؟ مراد التفت لصوت بابتسامة: "مش جيلي نوم." داليدا وهي تجلس بجواره على باب البيت: "ومش جايلك نوم ليه؟ مراد: "بفكر لو كان عندي أهل وأصحاب. وهل هما خايفين عليا وزعلانين ولا لأ." داليدا بحزن: "أكيد زعلانين."
مراد وهو يخرج شيئاً من جيب بنطاله ويضعه أمام عين داليدا. فقد كان طوقاً جميلا فيه حجر أزرق جميل وصغير جداً ودائري، ومحفور عليه اسم داليدا من جهة، ومن الجهة الأخرى "الغبية" 😂. بس ما أخذتش بالها من كلمة "غبية". كانت أكلته 😂😂😂. مراد بابتسامة كلها حب: "معرفتش أقدم لك إيه، فعملتها لك." داليدا بفرحة تكاد أن تصلها للسماء: "اااااااااااااالله! حلوة أوي." مراد: "تسمحيلي ألبسهولك؟
داليدا بفرحة كبيرة لفت إلى الجهة الأخرى وزالت شعرها ووضعته للأمام. وضعه في رقبتها وكان عليها جميلا جداً. داليدا بفرحة: "حلو." مراد بحب: "أوي." ثم عبست داليدا فجأة وهي تفكر. داليدا لنفسها:
"أنا لازم أغير البرشام بتاعه بالبرشام الأصلي. أنا كده أنانية ومش بفكر غير في نفسي وبس. هو لازم يفتكر أهله. أكيد زعلانين عليه أوي. ولازم أقوله على مكان العربية. بجد هو لو عرف إني كدبت عليه وأعرف مكان العربية هيكرهني ويزعل مني. بس لو افتكر هيرجع لبيته ويسبني وأرجع وحيدة تاني. أنا حبيته أوي. مش هقدر إني أرجع أعيش لوحدي. بس يا داليدا، انتي مش بتفكري غير في نفسك وبس. طب هو وسعادته وأهله؟ يا ربييي! أعمل إيه؟
قاطع تفكيرها صوته. مراد: "هااا؟ انتي رحتي فين؟ داليدا: "ها؟ لا أبداً. أنا كنت بفكر فيك. ها؟ قصدي يعني في حكايتك. تعرف إني استنتجت استنتاج." مراد بضحك: "إيه هو يا ست الفصيح؟ داليدا: "بما إنك صلحت الكاميرا بتاعة بابا، يبقى أنت كنت بتصلح كاميرات قبل كده؟ مراد بضحك: "ههههه يا سلام. لأ. ده بينتهي." داليدا: "أهو اللي جه في بالي." داليدا: "طب يلا ننام عشان الصبح محضرة لك مفاجأة. هعرفك على حد جديد." مراد:
"انتي كده حرقتي المفاجأة." داليدا: "ها؟ لا لا. الشخص هو المفاجأة. يلا تصبح على خير." قامت ولسه هتمشي، وقفت وقالت. داليدا بابتسامة هادية: "شكرا. النهاردة كان أحلى يوم في حياتي كلها وعمري ما هنسى في لحظة." بعدين دخلت تنام. ***
في الصبح، مع تكرار الصباح الجميل وجو مليء بالسعادة. خلصوا فطار كالعادة، وداليدا أخذت مراد بحماس وهي مقررة إنه يعترف له بالحقيقة، وإنها بدلت البرشام اللي بينشط الذاكرة ببرشام عادي فيتامين، وإنها هتقوله على مكان العربية، وإنها ما كانش نيتها سيئة، أكيد هو هيسامحها. مشوا كتير وخلصوا كل جني الفواكهة كالعادة، ووضعوهم في المخزن. بعد ما خلصوا الشغل، وقفوا عند شجرة ضخمة جداً. مراد وهو ينهج من التعب:
"اااه هااا. مين بقا اللي هتعرف عليه؟ داليدا بحماس: "هعرفك." وأشارت على الشجرة بفرحة: "أقدم لك داليدااااا 🤭🤭😂." مراد برفع حاجب: "نعم؟ داليدا بحماس: "داليدا الشجرة دي. أقدم لك يا ديدا دا مراد. مراد دي داليدا." مراد: "يعني جايباني لحد ما اتقطع نفسي عشان تعرفيني على شجرة؟ داليدا بابتسامة عريضة:
"مش أي شجرة. تعرف إن تيتا هي اللي زرعت كل الشجر ده شجرة شجرة. في مرة لقت بذور شكلها غريب أوي زرعتها وفضلت تهتم بيها أكتر واحدة. وأنا كنت مستغربة إنها مهتمة بيها جداً زي يمكن 😂. لما كبرت أخدتني عندها وقالتلي إنها سمتها على اسمي لأنها فيها صفاتي." مراد بابتسامة كبيرة: "وإيه هي صفاتها اللي هي صفاتك؟ داليدا بفخر مصطنع: "احم. هقولك." ثم أكملت بحب:
"قالتلي تيتا وقتها إنها شجرة نادرة جداً وغريبة وكمان عالية. صعب أي حد ياخد منها اللي هو عاوزه. وفاكهتها كمان غريبة غريبة مالهاش وصف. يعني لا تعرفها خوخ ولا مشمش ولا حتى برقوق. حاجة كده مختلفة. تعرف إنها طلعت صدفة بالتهجين (خلط)
من الفواكه دي كلها. وكمان فاكهتها بتطلع على آخر الفروع عشان اللي عايزها يتعذب لحد ما يوصل ليها. والفروع بتاعتها بتزحلق يعني صعب حد يركبها. بتنزل بس لما هي تتكرم من عندها. وفاكهتها قليلة جداً بس مختلفة عن أي فاكهة. يعني باختصار محدش بيوصله." مراد كان بيسمعها وهو حاسس بإحساس كده مش قادر يوصفه. وفرحان جداً. ابتسامة عريضة جداً زينت وجهه. مراد بتحدي: "أنا هوصله." داليدا بضحك: "ههههه. كان غيرك أشطر. مستحيل." مراد بتحدي:
"هنشوف." كل مرة يحاول يركب يوقع. مش قادر فعلاً صعبة جداً زي ما وصفتها بالظبط. بيبقى على وشك إنه يمسك الفاكهة بس يتزحلق ويقع. بعد وقت. مراد بيحك رأسه بخيبة أمل: "احم. أنا بس النهارده تعبان. هاجي بكرة وبرضه هجيبه." داليدا بضحك: "ههههههه. معلش. استني لحد ما تحن عليك. ههههه." مراد بغيظ: "🙄🙄🙄😬😬. طيب يختي. يلا بينا." وهما ماشيين. داليدا بجدية وتوتر: "مراد." مراد: "اممم." داليدا:
"أنا عايزة أقولك حاجة مهمة. بس اوعدني إنك ما تزعلش مني." مراد باستغراب: "إيه؟ وهزعل منك ليه؟ داليدا أخذت نفس واستجمعت شجاعتها وضغطت على أيديها عشان تبدأ تتكلم. داليدا بتوتر وهي مش واخده بالها: "احم. هو يعني. هو أنا ااااااااااا" مراد بخوف عليها: "داليدا مالك؟ داليدا ودموعها بدأت تتساقط: "ااااه. رجلي. ااااه 😭😭😭." كان فرع شجرة حاد اخترق حذاءها ودخل إلى رجلها. جرحها جرح كبير. مراد بخوف:
"اقعدي هنا. ما تتحركيش. هشيله. استحملي شوية معلش." داليدا وهي تحاول أن تكتم صراخها ولاكن دموعها تعبر عن وجعها: "اااه. براحة يا مراد." مراد وكاد قلبه أن يتمزق. ورعشة أيد: "حاضر. حاضر. اهدي. معلش استحملي شوية. غمضي عيونك." أغمضت عينيها وهي تنحني. حب في صمت وغرزت أظافرها بدون وعي في يديه من كتر الألم. ولاكن هو لم يشعر من كتر خوفه عليها. *** من على الجهة الأخرى. دخل بفرحة كبيرة إلى والديه يهرول بفرحة.
حمزة بفرحة وهو ينهج: "باباااااا! مامااااا! البوليس وصل لسليم. واتصل عليا الظابط. نروح معاهم." الأم بعدم تصديق: "بجدددد؟ احلف؟ يعني أخوك بخير ها؟ ولاقوه فين؟ هو كويس؟ الأب: "انطق يا حمزة. أخوك كويس ها؟ نادين بفرحة: "طب هو فين؟ واصلاً كان فين الوقت ده كله؟ حمزة وهو يستعيد أنفاسه:
"يا جماعة انتو عطوني فرصة أتكلم. هو كل اللي قاله إنه وصلوا للمكان اللي هو عايش فيه. دلوقتي هو قريب من المكان اللي لقوا فيه العربية. وطمني وقال الست اللي عايش عندها المدة دي اهتمت بيه وهو كويس جداً." الأم بنحيب: "خدني عنده. مش هطمن غير لما أشوفه بعنيا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!