خلع الغصن بحرص وخوف شديد من رجله. مراد: هوووووووووف اوووف. فضل ينفخ في الجرح يخفف حدة الألم والحرقان اللي فيه، وداليدا كانت متحملة بالعافية وعلي وشك البكاء. مراد قعدها علي الأرض بحرص ونضف لها الجرح وربطه بقماشة من اللي يغطوا بيها الفاكهة. داليدا بمرح رغم وجعها: أنا بقيت كويسة، خف الألم، ممكن كفاية كده وخلينا نمشي، زمان تيتا قلقانة أوي. أنت بتثبت فيا كده ليه؟ هههه. مراد: أنتي بجد بقيتي كويسة؟
داليدا بابتسامة: أهممم. وقفت، يلا بينا. مراد بحده: استني. داليدا: في إيه؟ خضتيني. مراد ميل قدامها بضهره: اركبي. داليدا برفعة حاجب واستغراب: ننعم؟ مراد بحده: اركبي، مش هتقدري تمشي، هشيلك على ضهري لحد ما نوصل، إيه اللي مش مفهوم في كده؟ وبعد كده شد أيديها وحملها على ضهره. داليدا بفرحة فشلت إنها تداريها: ههههه، أنت بجد أهبل، نزلني ياعم أنت ضهرك انقطع أصلاً من شيل الفاكهة، مش هتقدر. مراد بحده مصطنعة: إشششش، بطلي رغي الله.
داليدا حاوطت أيديها لقدام رقبته بفرحة وحماس. مراد بضحك: أنا كده هتخنق يا داليدا، هو أنتِ عايزة تخلصي مني ولا إيه؟ داليدا بفرحة: إشششش. شيل وأنت ساكت لو سمحت. مراد بطاعة: تحت أمر حضرتك. ثم أكمل بمرح: ده أنتي لو ماسكة عليا زلة مش هتعملي كده، هههه. داليدا لنفسها: إيه يا داليدا مش هتقوليله؟ أوف مش قادرة بجد مش قادرة... مش يمكن ده إنذار من ربنا عشان ما أقولوش؟ لا لا أنا لازم أقوله... لا لا مش هقوله، هيسيبني ويمشي...
لا هقول... لا مش هقول... يووووووه. نطقت كلمتها الأخيرة بصوت عالي وفزع. مراد بفزع: إيه يا بنت الهبلة؟ طرشتيني؟ داليدا انتبهت لنفسها: هااا، أصل معلش كنت بجرب حاسة السمع عندك قوية ولا لأ، هههه. مراد: 🙄🙄🙄. اللهم طولك يا روح. داليدا بأمر: امشي وأنت ساكت. داليدا كانت فرحانة جداً حتى نسيت الجرح اللي في رجلها. قطع صمتهم مراد. مراد: مراد... احم، هو ينفع أسأل سؤال؟ داليدا بتقلده بضحك: ههههه، ينفع أسأل سؤال؟ لا مؤدب أوي، ههههه.
مراد بغيظ: تصدقي أنا غلطان إن بتكلم مع واحدة غبية زيك. داليدا بضحك: ههههههه، خلاص خلاص اسأل. مراد: الفاكهة دي كلها أكيد أنتم بتكسبوا منها فلوس مش كده؟ داليدا: أكيد. مراد: طب بتعملوا بيها إيه؟ داليدا: ههههه، أنت ناوي تسرقنا ولا إيه؟ هههه. مراد بضحك: يختي اتوكسي، هو أنتو حلتكم حاجة تتسرق؟ داليدا: ههههه، معاك حق... بس أنت بتسألني أسئلة أنا نفسي بسألهم ومش بلاقي إجابة.
مراد: بس اللي عرفته عنك إنك زنّانة جداً واللي عايزاه بتعمليه. داليدا: ههههه، أيوه بس مش في كل حاجة، أنا بزن في الحاجة اللي أحس ممكن ينفع تيتا توافق عليها، بس تيتا لو مش عايزة تعرفني حاجة معينة حتى لو اتقلبت قردة قدامها مش هتعرفني. مراد: اممم. هههههه. داليدا باستغراب: بتضحك ليه؟ مراد بضحك: مش متخيل منظرها وأنا داخل بيها كده، ههههههه. داليدا ضحكت عليه وضربته بخفة على راسه.
فضلوا يضحكوا كتير جداً وداليدا في قمة سعادتها ومراد كمان فرحان لأنها بتضحك، بيحب يشوف ضحكتها. كملوا مشي للبيت. الباب خبط. الجدة: أيوه، أنتو اتأخر... مين حضراتكم؟ عيلة مراد كلها كانت على الباب معاهم كام ظابط شرطة. الأم بلهفة: سليم فين؟ هااا، هما قالولي إنه عايش هنا، هاا ابني كويس؟ انبئ طمنيني. الجدة عرفت إنهم قاصدين مراد. الجدة: طب اتفضلوا نتكلم جوه. بعد وقت حكت له.
حكتلهم كل اللي حصل وانه عمل حادثة وفقد الذاكرة وهي عالجته وإنه بخير، وورّالهم صورة واتأكدوا إنه هو. ضافتهم وعملت شاي وفضلوا مستنينه. كلهم على نار. بعد وقت. مراد شايل داليدا على ضهره وواقف مصدوم، وداليدا نغزة في قلبها لمجرد أنها تخيلت إنهم أهله وهو هيمشي ويسيبها. لا إرادياً أيديها مسكت في رقبتها أكتر وهمست بخوف: مين دول؟ نزلها مراد على الأرض بحرص تحت أنظار هذه التي تتاكلها الغيرة. نادين: الجدة بخوف: داليدا مالك؟
أنتي كويسة؟ داليدا بهدوء: كويسة. الأم جريت عليه بلهفة: سليم ابني، أنت كويس؟ هاا كويس صح؟ وحشتني أوي يا حبيبي، ألف حمد وشكر ليك يا رب. وظلت تقبل وجهه بكل انشراح. بهي هي تقول ابني، إنها الأم يا سادة ❤🤗. والأب أيضاً حضنه، والأخ... كل ذلك مع استغراب مراد وهو يقف ولا يعرف من هؤلاء الأشخاص. لا يعرفهم، ولكن صور صغيرة مشوشة تردد في رأسه. مراد باستغراب: أنتو مين؟
الأم بلهفة ودموع: أنت مش عارفني يا حبيبي، أنا أمك يا نور عيني، أنت مش فكرني؟ ها. حمزة: سليم، إحنا عيلتك يا حبيبي، أنت مش فاكر؟ الجدة: يا جماعة براحة عليه، هو فاقد الذاكرة مش كده؟ نادين: مش مهم يا حبيبي، أنا هفكر بكل حاجة ومش هسيبك لحد ما تفتكر، أنا مراتك يا سليم، نادين حبيبتك. وقعت هذه الكلمة على قلب داليدا، قسمته نصفين، تكاد أن تقع على الأرض، ضاقت بها ولا تستطيع أخذ نفسها، كان الهواء من حولها انتهاء. فاقت على صوت.
على الأرض وقع مراد فاقد الوعي من كتر ألم الصداع الذي تعرض له. صرخت داليدا: مرااااااااد. وعائلته جميعاً: سلييييييم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!