حمزه بتردد: "سمعت إن فرح إيهاب وداليدا بعد أسبوع." حدق بصدمة وهو غير مستوعب، وهز رأسه بعدم تصديق. مراد: "إيه اللي بتقوله ده؟ أنت بتهزر؟ حمزه: "احم، أنا اللي سمعته. طيب أنا مروح، هتيجي معايا؟ مراد بهدوء: "لا، أنا هقعد هنا شوية. روح أنت." بعد ما خرج، وقف يتمشى في المكتب زي المجنون، مش عارف يصدق ولا لأ. أكيد لأ، هي مش هتعمل كده. مراد وهو يحدث نفسه: "ليه لأ؟
أكيد بتعمل كده عشان تنتقم مني، بس هي بتنتقم من نفسها الغبية. لأ لأ، مش هسمحلها تعمل كده، على جثتي." أخذ مفاتيحه من على المكتب وطلع. وقف على باب الأسانسير وضغط على الزرار. أول ما فتح، تفاجأ بها، كأنه ردت روحه عندما رآها. كم اشتاق لرؤيتها. *** عندما رأته، قلبها توتر، لكنها ظلت ثابتة وبكل هدوء ضغطت مرة أخرى على الزرار ليعود هبوطه. مراد بهدوء: "مبروك. هو أنتِ مش هتدعيني ولا إيه؟ داليدا بنفس البرود: "لأ، إزاي؟
ده أنت أول المدعوين. بس لسه فاضل أسبوع على إني أدعي حد." مراد ضغط على الأزرار ووقف الأسانسير بسرعة. قرب ووضع يديه أمامها وهمس. مراد بهمس: "لو أنتِ فاكرة إني ممكن أسمحلك تبقي غبية." نزلت يده بهدوء. نظرت في عينيه بتحدٍ وابتسامة باردة. داليدا: "اممم، وده بصفتك إيه؟ ولي أمري إن شاء الله؟ مراد بنفس البرود وهمس: "حاجة زي كده." داليدا توترت بعض الشيء. داليدا: "احم، طب عن إذنك."
ضغطت على الأزرار ليعود الأسانسير للعمل مرة أخرى. *** بعد يومين. كل يوم يقترب، فقد تخاف أكثر وتتردد. ماذا تفعل؟ هل ستكون لغيره؟ فهو كان أجمل أحلامها منذ أن رأته. هل ستتخلى عنه بهذه الطريقة من أجل الانتقام؟ هل ستقدر على ذلك؟ يالله هونها على قلبي يارب.
كانوا في قاعة مجتمعات يتنافسون على أخذ هذه الصفقة من شركة أجنبية. وكانت مديرة هذه الشركة العالمية سيدة أعمال ذات جمال صارخ وأناقة. وتعمد مراد مغازلتها لكي يشعل غيرتها، لعله أن تنطق بشيء. داليدا كانت تنظر لهم ونار غيرتها تكاد تحرقهم جميعًا، وقلبها يتألم. لكن تظاهرت بالبرود المعتاد. مراد بتودد مقصود: "ناريمان هانم، بجد أنا مبسوط جداً إني قابلت شخصية زي حضرتك." ناريمان بمحن: "بجد، ده الشرف ليا. وتسمح لي نشيل الألقاب؟
وممكن أقولك يا سليم؟ مراد: "يا خبر! هو أنا أطول؟ أكيد أسمحلك." داليدا هنا ضغطت على يدها من كثر غيظها، وجابت آخرها. وقعت كوباية الميه عن قصد. داليدا بتوتر: "أنا آسفة." إيهاب: "مافيش مشكلة، عادي. يلا قدمي أوراق العروض." داليدا بغيظ مكتوم: "حاضر." خلص الاجتماع. الحمد لله خلص، لأنها لو طالت أكتر من كده كانت ولعت فيهم هما الاتنين. ومراد كان بيتعمد يعمل كده. نزل لمستواها في أذنها وهمس. مراد بهمس: "مش هتقوليلي مبروك؟
داليدا باستغراب: "على إيه؟ مراد بابتسامة: "على الصفقة." داليدا: "وإيه الثقة دي؟ مراد بابتسامة وغمز: "يروحي، هي ليلة واحدة مع القمر دي، ومش الصفقة بس تكون في جيبي. هههههههه." داليدا سابته ومشيت وهي بتموت من الغيظ. في أوضتها، عمالة تروح وتيجي وهي نار غيرتها هتقتلها، وبتكلم نفسها زي المجنونة. داليدا لنفسها: "هو ممكن يعمل كده فعلاً؟ لأ لأ، مش ممكن. وليه لأ؟ ما هو زبالة، وهي كمان أزبل منه. أعاااااا! أوووف! وأنا مالي؟
لأ لأ، ده كان بيغيظني بس. أهدي يا داليدا، أهدي." تلفونها رن. داليدا: "ألو؟ أيوة. اااها، رفضت. امم، وأكيد قبلت عرض البيه، مش كده؟ امم، طيب، في ستين داهية." قفلت السكة. داليدا: "أعااااااا! ماشي يامراااااد الكلب! وحياة أمك لأوريك! تمام، حلو أووي! مش أنت بتتحداني؟ أنا هوريك! ماشي! أووووف! خليك قدها! أكيد طبعاً! هستنى منه إيه؟ الزبالة! وهي المسهوكة اللي ما شافتتش بربع جنيه تربية! أعاااا! *** حمزه بفرحة: "أخوياااااا!
البرنس! برنس برنس برنس! يعني إزاي يابن اللعيبة، أخدتها منهم؟ مراد وهو يرجع الكرسي للخلف وبفخر: "عيب عليك أخوك، خبرة شوية. نححة على ملغيه وسلكت، ههههه." حمزه: "ههههه، كان لازم ما أخافش. بس نسيت إن مديرة الشركة واحدة ست. لو أعرف كده ما كنتش قلقت من الأول. هههه. وداليدا عملت إيه؟ مراد بابتسامة: "هموت وأشوفها دلوقتي بعد ما عرفت." حمزه: "طب هتعمل إيه؟ هتسبها تتجوزهم؟ مراد بجدية: "ده على جثتي." حمزه: "اومال ناوي على إيه؟
مراد: "هتعرف كل حاجة. بس عايزك بكرة تفضيلي نفسك خالص." *** داليدا جهزت ونزلت على طول. كان إيهاب وعيلته بيفطروا، بس هي كالعادة مش بترضى تقعد معاهم، بتتجنب أي كلام مع أم إيهاب لأنه بيضايقها دايماً. نزلت لقت عربيتها العجلة نايمة. داليدا: "ياربي على العطلة. تاكسي." بعد فترة. داليدا: "لو سمحت، مش ده الطريق اللي قولتلك عليه؟ السواق: "ما أنا عارف." داليدا: "نعم؟ ولما حضرتك عارف موديني على فين؟ السواق: "بس بقى، صدعتيني."
ورَش عليها منوم. نامت. *** فتحت عينيها. مش شايفة حاجة. الرؤية مشوشة جداً. بعد فترة ابتدت توضح. داليدا: "أنا فين؟ كانت بتمسك دماغها وهي مش قادرة، الصداع اللي في دماغها صعب جداً. مراد بابتسامة: "أنتِ هنا في بيتك." داليدا بدوخة: "أنا فين؟ وأنت؟ آه! كانت هتقع. لحقها. مراد: "اهدي، أنتِ دايخة. خدي البرشامة دي، وخد ي كوباية ميه." داليدا بغضب وعدم اتزان: "مش عايزة زفت." مراد: "خدي، دا هيخفف الصداع."
لأنها كانت بتحس بألم فظيع فعلاً. أخدتها وشربت الميه. بس فجأة حست إنها مش طبيعية. بقت عاملة زي المجنونة. بتعمل حركات غير طبيعية. بتركب على السرير وتغني وترقص وتكسر. كانت في حالة غير طبيعية. مسكها مراد وحضنها عشان يقدر يسيطر على حركتها. بس هي كانت في دنيا تانية، عمالة تغني وتضرب. مراد وهو ما زال حضنها: "الله يخربيتك ياحمزة! أنت إيه اللي جبته ده؟ مسك التلفون ورن. مراد: "إنت فين يازفت؟
اخلص تعالي وهاتهم يلا. وبعدين أنا قلتلك برشام تفقد وعيها نصفي بس، مش بالكامل، مش تجننها كده." داليدا بتغني: "والعصفور صوصو، جات القطة قالها بسبس، والعصفور... مراد باستغراب: "نونو؟ أنت بتضحك؟ اخلص يا عم! دي بهدلت الشقة! اللي يحرقك! أنا غلطان إني اعتمدت على حمار زيك." حمزه: "ههههه، خلاص ياعم، عشر دقايق وأكون عندك." مراد بحنان: "اهدي شوية، تعبتيني." داليدا بعدم وعي وهي بتلوّث: "والعصفور صوصو." مراد: "ههههه... صوصو؟
ههه. يالهوي! الله يخربيتك ياحمزة! هو أنتِ لما تفوقي هتعملي فيا إيه يا ترى؟ يمكن تسلخني؟ لأ، هتاكلني الأول وبعدين تسلخني." جرس الباب رن. حمزه وصل ومعاه مأذون وواحد شاهد، وهو كمان خالها. بعد ما مراد عمل المستحيل عشان يقنعه. وهو كان عارف إن إيهاب كان طمعان في فلوسها، مش بيحبها. وكمان هيسمحلها ترجع عن قرارها، وعارف إنها بتحبه. كتب الكتاب ومضوا. داليدا وهي مش في وعيها، عمالة تغني وترقص وفي دنيا تانية. المأذون:
"احم، هي العروسة مالها؟ مجنونة ولا حاجة؟ مراد: "مش شغلك يا شيخنا، خلصنا وحياتك." بعد وقت. على الجملة الشهيرة. المأذون: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." خال داليدا: "اسمع، أنا سلمتهالك لأني عارف ابني كويس، وعارف كمان إنك هتقدر تحميها منه. أنا معرفش إيه اللي حصل عشان هي ترجع في رأيها، بس المتأكد منه إنه إيهاب ليه يد في كده. أنا يمكن فشلت أحمي أمها زمان، ومش عارف كمان أحميها هي. خلي بالك منه." مراد بحب:
"أنا مش عارف أقولك إيه. أنت حققتلي حلمي. وما تقلقش، أنا هحطها في عيوني وعمري ما آذيها، وهعيش بس عشان أحميها، أوعدك." خالها: "أنا متأكد من ده، وإلا ما كنتش سبتهالك. يلا، أنا همشي. شوف بقى هتتعامل إزاي لو قتلتك، أنا ماليش فيه. هههه." مراد بضحك: "يعني لو سمعت خبري بكرة في الجرايد، أبقى إقرالي الفاتحة. هههه." حمزه: "أي خدمة يا بروو." مراد: "مع إني عايز أقتلك على اللي عملته، بس أنت أحلى أخ في الدنيا." حمزه بضحك وحضنه:
"تعالى في حضن أخوك. ألف مبروك ياسليم." مراد بحب: "الله يبارك فيك." حمزه: "بالنسبة لماما وبابا؟ مراد اتنهد: "أكيد هيعرفوا. هقلهم بعدين، بس أتصرف مع المصيبة دي لما تفوق." سمعوا صوت تكسير جاي من المطبخ. جريوا هما الاتنين على الصوت. ووقفوا مصدومين. كانت مكسرة نص كوبايات وزجاج العصير، وعلى وشها وشعرها عصير فراولة. داليدا بعدم وعي: "تشربوا عصير." حمزه: "هههههههههه. أه هههههه. هموت." *** في الصباح. داليدا وهي ماسكة رأسها:
"اااه... إيه ده؟ أنا فين؟ ثم رأت ذلك الذي يتمدد بجوارها على الأريكة. شهقت بصوت عالي عندما أدركت أنه قام باختطافها. بغضب جوهري: "أنااا فين؟ ومين اللي جابني هنااا؟ أنت يا استاااذ! مراد قام مفزوع من النوم ونظر لها بخوف وهمس، وأغمض عينيه بخوف: "إنا لله وإنا إليه راجعون."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!