الفصل 18 | من 33 فصل

رواية عشقت عالمها الصغير الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحيق الورود

المشاهدات
20
كلمة
2,434
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

كانوا ينظرون بصدمة مما سمعت أذانهم. ماذا قال؟ داليدا بعدم استيعاب وهي تهز رأسها: ومش مصدقة. هو... هو إيه اللي بتقوله ده؟ مراد بصدمة: إيه الهبل ده؟ انت اتجننت؟ بابا هو إيه اللي بيقوله ده؟ ها ساكت ليه؟ وايه النظرات دي؟ أكيد بيهزر صح؟ انبى اتكلم ما تسكتش. إيهاب بابتسامة: أنا هخليكم تسمعوا بنفسكم عشان تصدقوا. ثم أخرج من جيبه جهاز صغير مسجل لصوت ووضعه فوق المكتب. كان صوت غليظ يملؤه نبرة الطمع والشر:

"انت إزاي كنت أعمى كده ومش شايف؟ طب ده حتى نسخة من أمها ههههه اللي رفضتك وانت حاولت معاها بكل الطرق، بس برضه فضلت جوزها عليك ههههه. كانت أول مرة واحدة ترفضك مش كده؟ هههه." محمد الصياد: أنا إزاي ما أخدتش بالي. ثم أكمل بغضب: ما كله من تحت راسك. كفاية وساخة. أنا قرفت منك. انت عايز إيه؟ "وساخة؟ ههههه وانت ملاك؟

دا انت خنت صاحبك وطمعت في مراته. ولما رفضتك حبيت تاخدها بالقوة هههه. بس الحظ ما حالفكش المرة دي. الست طبّت عليك وضربتك. كنت هتموت فيها ههههه. وأبوك طلع أوسخ منك. باع الراجل اللي كان شايله. وقف في صف ابنه وبعت بلطجية عملوا اللي ما عرفش يعمله ابنه واعتدى على الست المسكينة وقتل جوزها ههههه. في عز النهار ومحدش قدر يرفع عينه في جاحد أبوك ده برضه هههه. وجاي تكلمني أنا عن الوساخة؟ طب قول كلام غير ده."

محمد الصياد بغضب: ما هو كله من تخطيطك. عايز إيه؟ اخلص. "أحبك أنا كده بتفهمني. 10 مليون جنيه. أنا مش طماع. لما أبقى أخلصهم أبقى أرجع لك نية. ههههههه" محمد الصياد: هديك اللي انت عايزه. بس أقسم بالله لو حد شم خبر، وخصوصاً سليم، هقتلك بإيدي. لأني عارف وساختك.

"آه قولتلي. كنت سامع أنه في مشروع جواز هههه. الابن وأبوه زوقهم واحد ههههه. بس الظاهر مدام أمل عرفت تربي ابنها. ما طلعتوش زي أبوه. الواد مالهوش في الغلط هههه. سلم لي عليه." تييييت. قفل السكة. بدأت تفقد توازنها، غير قادرة على الاستيعاب ماذا سمعت لتو. كيف ذلك؟ يالله يا الله. يا الله هونها يا قلب عليا. يا الله. جلست على أقرب كرسي لها تنظم أنفاسها التي قلت وتسارعت.

مراد وهو ينظر له لم يقدر على الاستيعاب ماذا يحدث. فهذا والده مثله الأعلى الذي كان يفتخر به دائماً. ما أصعب هذا الإحساس أن يخذلك من جعلته مثلك الأعلى في كل شيء. مراد بصدمة: لا لا أكيد لا. قول ده كله كدب. قول. اقترب من يديه وأمسكها وقال برجاء: بابا رد عليا. قول لا والله هصدقك. قول إنه ده مش صوتك وأنهم لاعبين في الصوت. قول والله هصدقك بس انكر. كان ينظر إلى الأرض خجلاً. ماذا يقول؟

إنه من علمه جميع المبادئ الجميلة وكان له مثل أعلى. ماذا يقول له؟ "والله يا ابني أنا ندمت على اللي عملته ودفعت التمن غالي أوي." ما إن سمعت هذه الجملة ولا تدري ما حدث لها. داليدا بوجع وصوت غاضب به وجع وحزن وقوة وكل هذه المشاعر اختلطت في صوتها وهي على وشك الانهيار: داليدا: دفعت وتمن؟ دفعت إيه؟ هاااااا؟ قولي دفعت إيه؟ كفرت عن ذنبك إزاي؟ طلعت صدقة؟ ولا أطعمت ستين يتيم؟ هاااااا؟ قولي كفرت عن ذنبك إزاي؟

وأكملت ببكاء هستيري: ضميرك ما وبخكش ولو ثانية واحدة إنك تعمل فيهم كده؟ طب طب وأنا؟ أنا كنت بصرخ جوه في الأوضة وعمال أخبط على الباب. قلبك ما حنش على صوت بكايا؟ وقلت أسيبهم عشان الطفلة دي اللي يدوب عندها تلات أربع سنين؟ هاااا؟ طب... يعني انت سبب كل وجعي. انت سبب قهر جدتي السنين دي كلها وهي شايفة ابنها ومراته بيموتوا قدام عنيهااااا؟ هااا؟ أكملت ببكاء متقطع وشهقات تمزق القلب: طب ليه؟ ه ه. هما آذوك في إيه؟

تعرف أنا عانيت إزااي إني لوحدي؟ تعرف انت كنت بحس بإيه؟ ااااه. رجعت بخطوات متعثرة كادت أن تسقط. وهم مراد أن يمسكها. تحرك بخطوات بسيطة مترددة اتجاها. انتفضت بعيداً وأكملت بتحذير. داليدا بتحذير وهي تمسح دموعها التي تساقطت رغم عنها: إيااااك. إياك تقرب مني. مراد بهمس: د... د.ا.ل.ي.د.ا. تراجعت بقوة وهي تهز رأسها بعنف: إياك تقرب. انت نفسه ودمك هو دمه. ثم أكملت بقوة وتحدي وانتقام ووجهت كلامه لمحمد الصياد نفسه:

وانت. برحمة عيلتي كلها اللي انت دمرتها. لهخليك تندم وتدفع تمن كل وجع عيلتي اتوجعته بسببك. وكل وجع أنا حسيته بسببك. وكل دمعة نزلت من عيون جدتي بسببك. هخليك تدفع التمن غاااالي أوووي. مش هقولك هرميك في السجن. لاني دي خلاص عدت وقتها. برحمة عيلتي هدفعك تمن أذيتك ليهم. وده وعد مني ليك. ذهبت بخطوات سريعة وهي تركض تقريباً. لا تستطيع التنفس بهذا المكان. تكاد أن تختنق. خرج إيهاب وهو يبتسم بنصر. إنه فعل ما يريد.

قلبه يعتصر عليها وعلى كم الألم التي تعرضت لها. فقد ذهب خلفها راكضاً يريد أن يخفف عنها. يريد أن يحتضنها وينتشل وجعها من قلبها ويحمله عنه. مراد وهو يلحق بها وأمسك بيدها: داليدا استني. حببتي استني بس. نفضت يديه بقوة وبحدة: أنا مش حبيبتك. أنا من الوقت ده عدوتك. من النهارده احنا أعداء وللأبد. وهاخد بتار عيلتي فيكم. هحسره على أولاده وعيلته وكل أملاكه. ولو كنت هعيش فهعيش عشان أحقق هدفي ده بس. وبعدها مش عايزة حاجة من الدنيا.

تجمع موظفو الشركة على صوتها وكلامها. فقد كانت تقف في منتصف الشركة. وتركت المبنى كله. لم تعلم أين تذهب. ولاكن مشيت. مشيت مسافة طويلة أوووي. معرفتش قد إيه. جلست في مكان على الشاطئ تخرج ما بداخلها. إن ظل بداخلها سوف تنفجر في أي لحظة. لا تستطيع التحمل. جلست على ركبتيها وأخرجت ما في قلبها: يا تيتاااااااااااا. يا ماماااااااااااا. ااااه 😭😭😭😭😭 باااااابااااااااا. تيتاااااااااااا. ااااااااااه. أنا ليه هنا لوحدي؟

بس هجيلكم بعد ب بعد ما آخدلكم حقكم. اااااااااااه. هونها على قلبي ياااارب. وانبي خليك جنبي 😭😭😭😭😭. ظلت تصرخ وتبكي حتى غلبها النوم ونامت مكانها. &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& كان يخرج ما في جوفه وغضبه وألمه في الرياضة، وخصوصاً البوكس رياضته المفضلة. ظل يلكم وهو لا يتردد في ذاكرته سوى منظرها وكلامها له وقسوتها عليه. يعلم أنها تتألم ولاكن ما ذنبه هو؟ فهو يتألم أكثر منها. يتردد كلامها في أذنيه:

"إحنا أعداء وللأبد. أعداء وللأبد. هحسره على أولاده وأملاكه. أنا مش حبيبتك. أنا عدوتك. إحنا أعداء وللأبد وللأبد." كان يتردد وهو يزيد من الكم. لم يشعر بحاله غير يديه التي تهطل منها الدماء بكثرة وتورمت. ذهب وأخرج هدومه ووضعها في حقيبة وخرج من المنزل وذهب إلى شقة جميلة ذات أثاث عصري وضخم في برج على النيل. فهي شقة له وحده خاصة به اشتراها بفلوسه الخاصة بعيداً عن شغل والده. إذا أراد أن يفصل عن من حوله يذهب إليها.

**************************** بعد فترة... رن جرس شقته. حمزة: إيه؟ أعم نموسيتك كحلي ولا إيه؟ مراد وهو يفرك في عينيه: ادخل من غير دوشة. حمزة وهو بيقعد وبمرح: فنجان قهوة وحياة أمك. مراد: قوم اعمل لنفسك. مش فايق لك. حمزة بتنهيدة: وبعدين يا سليم؟ هتقعد هنا على طول؟ أنا نفسي أفهم إيه اللي حصل يخليك تسيب الشركة والبيت؟ وإيه اللي يخلي داليدا تبعد وتعمل وبتتحدانا بالطريقة دي؟ وبابا كمان اتغير. يبني انت مش حاسس بالمصيبة؟

كل شركات أبوك بتقع وهو مش بيعمل حاجة. والا انت وأنا مش قادر لوحدي ومش عارف اعمل إيه؟ كل تعب بابا السنين دي كلها وتعبنا بيضيع قدام عينينا وانتوا ساكتين. مراد وهو يرجع رأسه لورا: صدقني خليني بعيد أحسن. المهم ماما عاملة إيه؟ حمزة بضيق: مش كويسة. من يوم ما انت مشيت وهي مش مبطلة خناق مع بابا ولا عياط. تلفونه رن. حمزة: ماما مالها؟ أنا جاي بسرعة. مراد بخوف: ماما مالها؟ حمزة: تعبت وجابولها الدكتور على البيت. يلا بينا بسرعة.

ذهبو إليها ركضاً. فهي ليست أمهم فقط بل حياتهم. ****************** مراد وهو يقبل يدها: ألف حمد لله على السلامة يا ست الكل. كده تخوفينا عليكي. أمل ببكاء: كده هنت عليك تسبني؟ حمزة وهو يقبل يدها: خلاص يالولو بقا. الله ما هو قدامك وكمان مش هيسيبك. أكمني أنا مش مكفيكي. ضربته على كتفه: انتو الاتنين. مقدرش أعيش من غيركم. محدش فيكم يسبني. مراد بحنان وباس إيدها تاني: حاضر يا روحي مش هنسيبك. بس انتي ما تزعليش نفسك.

حمزة بضحك: طب ما تقدريش تعيشي من غيرنا احنا الاتنين. كان في واحد تالت كده راح فين ياترى. نظروا إلى الذي يقف أمام الباب يقدم رجل ويؤخر رجل. وباين عليه الحزن والندم وعذاب الضمير. كان بهيئة لم يكن عليها من قبل. كأنه كبر لتوه. حمزة: واقف عندك ليه يا بابا؟ اتفضل. جلس بجانبها وقبل رأسها: حمد لله على سلامتك. كان يقولها بنبرة خوف. آن تعرف وقتها لن تسامحه أبداً وتتركه للأبد. مراد: أنا هخرج أعمل تليفون. عن إذنكم. محمد الصياد

(الأب) : سليم استنى. عايزك بره. بخزي: أنا مش عارف أقولك إيه. بس اللي بطلبه منك إنك ترجع البيت والشركة وتقف جنب أخوك. وأنا لو مضايقك أمشي من هنا. والشركة أنا كده كده مش هروحها تاني. مراد بهدوء: إيه اللي حضرتك بتقوله ده. مهما حضرتك عملت هتفضل والدي وده بيتك. انت بس ممكن ما تطلبش مني إني أسامحك. على الأقل دلوقتي. وأنا هرجع الشركة وهسند أخويا. بس بعد ما أظبط الأمور. أنا مش هقدر أفضل فيها.

الأب بحزن: اللي انت عايزه يا ابني. خرج مراد وركب عربيته وساق. مش عارف هو راح فين. غمض عيونه بقوة. أنا أسف بس مش قادر أسامحك. ********************************* كانت بتشتغل بكل قوة وتركيز. كل همها أنها تاخد الصفقة دي مهما كلفها الثمن. فا الصفقة دي هتدمر أغلب شركات الصياد وتوقعها في الأرض. مكنتش بتنام. كل يوم بيبقى انتقامها أقوى. *************** حمزة: سليم. إحنا اتدمرنا. مراد وهو على المكتب: إيه؟ في إيه؟

حمزة: المناقصة الكبيرة اللي بابا كان داخل هو وشركة داليدا. شركة ياخدوها. داليدا أخدتها لحسابها. وإحنا شركتنا كانت محتاجاها جداً. أغلب شركتنا بقت في الأرض. وجميع العملاء بتوعنا ألغوا تعاقد وتعاقدوا معاهم. أنا مش فاهم إيه اللي بيحصل. بعد ما كانت شركتنا تبقى أكبر منافس لينا. هو إيه اللي بيحصل ده؟ مراد وهو يحاول أن يتمالك غضبه: عادي. جهز لصفقة الجديدة. وبعد كده نبقى نشوف. ************************** بعد فترة.

حمزة: الزفتة داليدا. مراد بغضب: حمزززه. اتكلم عدل. حمزة بعصبية: لا مش هتكلم عدل. دي مجنونة. يعني سايبة كل حاجة وجاية تدخل منافسة في الصفقة دي كمان؟ وبعدين دي حاطة عروض خيالية تخليها تاخد الصفقة بكل سهولة. وإحنا بقينا معندناش الإمكانيات دي. كله؟ مراد بهدوء: ما تقلقش. أنا هتصرف. حتى لو اضطريت أدفع فيها كل فلوسي الشخصية. حمزة: احم. هو انت معرفتش بالخبر؟ مراد باستغراب: خبر إيه؟ حمزة بتوتر: احم. اا يعني.

مراد: إيه يابني ماتخلص. حمزة: إيهاب وداليدا فرحهم بعد أسبوع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...