الفصل 29 | من 33 فصل

رواية عشقت عالمها الصغير الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم رحيق الورود

المشاهدات
22
كلمة
1,464
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

داليدا بتوتر: احم.. عادي يعني. سليم بعصبية: يعني إيه عادي؟ هااا… انطقي. الحيوان ده هددك بأيه؟ داليدا بتوتر أكبر: احم.. ما هددنيش بحاجة.. أكملت بنبرة متعبة: أنا مش عايزة شركات ولا فلوس ولا أي حاجة.. أنا بس عايزة أعيش معاك حياة هادية ومستقرة، ما فيش أي مشاكل ولا أي حوارات…. أنا عايزك أنت وبس. مرر يده في شعره يشده بعصبية.

سليم بصوت هادي مخيف: داليدا.. أنا نفذ صبري معاكي. الكلام ده تضحكي بيه على حد غيري.. أنا متأكد إنه هددك بحاجة تضغط عليك. داليدا بتوتر: حاولت تجعل صوتها عادي.. احم.. عادي.. أنا مش حابة أشتغل في الشركة تاني. سليم بهدوء: دي فلوسك وشغلك.. وإنتي حرة فيه.. بس كان في أي طريقة.. كنتي اتبرعتي بفلوسك دي للمستشفيات أو لدار الأيتام أو أي جمعيات خيرية.

وأكمل وغضبه يزداد: بس إنك تتنازلي عن كل ممتلكاتك لإيهاب.. دي فيها سبب وسبب قوي كمان. داليدا بارتجاف: ممكن ما تزعقش. حاول يهدأ. سليم بهدوء حاوط وجهها بين إيديه وتكلم بحنان: داليدا.. إنتي عندك شك إني أقدر أحميك؟ داليدا هزت رأسها: لأ. سليم بحنان: طيب.. عندك شك إني أفديكي بروحي؟ داليدا هزت رأسها بدموع: لأ. سليم بهدوء: طيب.. قولي يا حبيبتي.. هددك بأيه أو ضغط عليك بأيه؟ داليدا بهدوء: ما فيش حاجة من دي حصلت.

رجع يتعصب تاني. كور يديه بعصبية حتى برزت عروق يديه واحمرت عيونه بغضب كأنه بركان على وشك الانفجار. سليم بغضب: براحتك يا داليدا.. أنا هعرف بطريقتي. تركها وخرج وهو في قمة غضبه. جلست على الكنبة بدموع حبستها. نزلت من عيونها لما سمعت خبط الباب يدل على أنه خرج. *** كانت نائمة في حضنه كالعادة. أتت إليها رسالة من إيهاب نصها: (مستنيكي في الشركة النهارده ضروري.. حاجة بخصوص حبيب قلبك.. وياريت ما تتأخريش)

سرحت في مضمون الرسالة.. ياترى عايز إيه؟ *** داليدا: في إيه يا إيهاب؟ خضتني. إيهاب بابتسامة حقد: استني على رزقك. داليدا بنفاذ صبر: طيب. أخرج من جيبه ورقة.. تحليل DNA. داليدا: أخذت الورقة تتفحصها بحرص لتشهق من مضمونها.. كانت تحليل لسليم وأبوه.. وللصدمة أنهم غير متطابقين. تلتهز رأسها برفض وعدم استيعاب. إيهاب ببرود: هثبتلك أكتر. وجه لها الموبايل.. كانت صورة امرأة بجانب سيارة محمد بيه (أبو سليم)

تحاول تتكلم معه.. ولاكن هو يرفض. داليدا بعدم فهم: إيه ده؟ إيهاب بابتسامة باردة: اتفرجي بنفسك. وشغل لها فيديو.. كان مضمونه: المرأة: أنا عايزة ابني يعرف إني أمه.. أنا مش فاضلي كتير.. عايزاه يكون جنبي. محمد بيه بغضب وأطبق على رقبتها: دلوقتي بقا ابنك؟ ومكنش ابنك لما جبتيه.. مكملش سنة ورمتيه قدامي؟ وبعد فترة جيتي ساومتيني بفلوس.. هااا؟ بعد ما كبرته وعطيته حتة من قلبي.. بقا ليكي ابن؟

ههههه.. بجد ضحكتيني.. كان فين الحنان ده هااا؟ أنا بحذرك لو قربتي خطوة منه.. هنسفك.. ده ابني اللي أخدته وربيته وبقا راجل.. وشوفته وهو بيكبر.. مشي أول خطواته على إيدي أنا.. أنا ومراتي عطيناه حبنا.. وما فرقتش بينه وبين ابني اللي من صلبي لحظة واحدة.. هو بقا حتة مني.. وبعد ده كله.. إنتي متخيلة إني ممكن أسيبهولك؟ أنا عارفك كلبة فلوس.. فا خدي الفلوس دي.. واختفي مكان ما كنتي. فصل الفيديو وتكلم بخبث: إيه رأيك؟

داليدا صدمتها كأنها عقد لسانها.. كل اللي بتفكر فيه دلوقتي سليم.. لو عرف إيه اللي هيحصل.. كم الألم والوجع اللي هيعيشهم.. وخصوصا إنه متعلق بعيلته جدا.. لو اكتشف بعد كل ده إنه عايش في كذبة. لا.. مهما كلفها التمن مش هتسمح إنه يتوجع. هزت رأسها بعنف ودموع عينيها سبقتها لتوقف تلك الأفكار التي احتلت رأسها.

داليدا بدموع: الفيديو ده.. تمسحه.. الورقة دي.. قطعها.. سليم مش لازم يعرف.. أو يمكن ده كله كذب.. وفي تفسير منطقي لده.. صح؟ إيهاب بشماتة: ههههههههه.. أه أه.. بجد ضحكتيني.. دا أنا عايش عشان أشوفه مزلول مرة واحدة في حياتي.. تخيلي الفيديو ده ينزل على النت.. والتحليل ده في الجرايد.. أووووه.. خبر إنما إيه بمب.. (عاجل: رجل الأعمال سليم الصياد ليس الابن الحقيقي لمحمد الصياد رجل الأعمال المعروف.. واكتشف أنه لقيط)

.. أووه.. مع شوية حبشتكنات كده.. بممممم. ضربة مقتل.. كل حاجة هتقع في الأرض.. حتى مش هيعرف يرفع وشه تاني.. وريشه اللي نافشه هيتقصف. داليدا مصدومة.. لكم الحقد والغل اللي بيتكلم بيهم.. معقول؟ داليدا بصدمة: إنت إزاي كده؟ إيهاب بسخرية: كده.. كده.. ألعب بقى على المكشوف. داليدا بدموع: عشان خاطري يا إيهاب.. عشان خاطري.. بلاش تعمل كده. إيهاب بخبث: عن شرط. داليدا بلهفة: أي شرط.. أنا موافقة.

إيهاب بخبث: ههه.. واضح إنك بتحبيه.. مش تعرفي إيه الشرط الأول؟ داليدا: أي حاجة.. أنا موافقة عليها.. بس المهم إنه ما يعرفش. إيهاب: طيب.. تمضي على تنازل بكل ممتلكاتك والشركة وكل حاجة.. ها.. إيه رأيك؟ داليدا بلهفة: م.. موافقة. بس دا وعد.. إنك مش هتقول حاجة؟ إيهاب بخبث: اتفقنا. *** جلست وضمت نفسها ووضعت رأسها بتعب. ***

كان غضبه قد وصل لآخر حد عنده. ذهب إلى شركة إيهاب بكل عصبية وغضب وشموخ. وجده يهم بدخول مكتبه.. أوقفه صوت سليم الملئ بالغضب. سليم بغضب جهوري: إيهاب! ولكمة في وجه.. لكمة أقوى ما تكون.. أطاحت به ليرتمي في الأرض. سليم بهمس مرعب: ابعد عن داليدا.. لأني مش هرحمك. وهم أن يذهب. نهض إيهاب وابتسامة مستفزة: هي مش واثقة فيك حتى.. أخذت حذره. ما أن سمع كلماته المستفزة حتى لكمه لكمة أخرى.

نهض إيهاب وهو يعدل سترته ونظر للموظفين الذين يتفرجون عليه. تكلم بغضب: كل واحد يخليه في شغله. ودخل مكتبه وهو يتوعد لسليم. ذهب وهو كاد يستشيط غيظاً ودخل الشقة ليجدها جالسة على الكنبة بانتظاره. جريت لتحتضنه كالعادة. ولاكن لصمتها أوقفها يديه التي احتجزتها. تغلغلت دموع عينيها بحرج من أثر فعلته. وسعت طريقه. دخل الحمام وأخذ شاور وهو أفكار رأسه تكاد تصيبه بالجنون.

خرج وهو حاطط منشفة على رأسه يجفف شعره. ما أن أبعدها عن عينيه حتى وجدها تقف أمامه مشبكة يديها تفركهم بتوتر. سليم ببرود: خير. داليدا بحرج: احم.. اا.. الأكل جاهز.. مش هتاكل؟ سليم بهدوء: مش جعان.. كلي إنت. واتجه لسرير لينام. زفرت بحنق: أووف.. طيب والعمل؟ ذهبت لسرير بعناد وفتحت ذراعيه غصب عنه ونامت فيهم. فتح عينيه بحنق: وده إيه ده.. إن شاء الله؟ داليدا براءة: إيه؟

داليدا براءة: تؤتؤ.. بس إنت قولتلي مرة.. حتى لو كنا متخاصمين.. فبرض تعالي ونامي في حضني.. مش إنت قولت كده؟ سليم: بس إحنا مش متخاصمين.. إنتي حتى مش بتثقي فيا يا داليدا. داليدا بدموع: سليم.. بالله عليك.. ما تقولش كده. سليم بهدوء: أنا مش بقول كده.. دي أفعالك هي اللي بتقول. تركها وذهب لغرفة الرياضة.. لعله يستطيع تشتيت أفكاره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...