الفصل 15 | من 30 فصل

رواية عشقت عمدة الصعيد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
35
كلمة
1,968
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

عند تلك الكلمة توسعت عينا جوري وقالت بصدمة: على فكرة أنت قليل الأدب، إيه اللي أنت بتقوله ده! ثم اللي بيفكر في الحاجات دي هو اللي بيقول كده. هنا نظر لها فهد بسخرية وغمز بطرف عينه وقال: طب والله نفسي، بس هنقول إيه، حكم القوي. هنا قامت جوري من على الفراش بدلع وقالت: هاروح أجيب لك طبق الجرجير يا روحي. قبل خروجها، أمسك فهد بيد جوري وقال بخبث:

بقولك إيه، أنا سمعت إن موضوع شور الزوج والزوجة مع بعض حلو أوي، إيه رأيك نجرب الموضوع ده وإحنا اللي نقرر حلو ولا لأ. أنهى ذلك بغمزة من طرف عينه. هنا توسعت عينا جوري، أضعف مضاعفه وبعدته بقوة وخرجت من الغرفة راكضة تحت صوت ضحك ذلك المختل. ذهبت جوري إلى المطبخ وهي تضع يدها على قلبها وتسب فهد بفظع الشتائم. جوري بصدمة: يخربيتك ويخربيت البيت اللي جنب بيتك، أنت كدا وتعبان، أمل وأنت سليم هتعمل إيه؟ هنا صدح صوت زهرة المستغربة:

في إيه يا جوري، مالك؟ جوري بتوتر: لا مفيش حاجة يا ماما. هنا ضيقت زهرة عينيها بتساؤل: أمال أنتِ نزلتِ ليه وبتشتمني فهد ليه؟ جوري بتوتر: اصل... اصل... زهرة بضحكة: اصل إيه؟ قولي. جوري بزعل طفولي: أصله قليل الأدب أوي يا ماما. زهرة بفرحة: هو خف؟ جوري بابتسامة: يا ماما، الموضوع لسه في الأول، وأكيد هياخد وقت، عشان كدا ارجوكي، كلي، توتري وتأكدي، أنا فعلاً لو خف هقولك على طول، بس أهم حاجة إنك تبطلي توتر. زهرة بابتسامة:

طب أنتِ نازلة ليه؟ جوري بابتسامة: أبدا، نازلة أعمل العصير اللي الدكتور قال عليه. زهرة بحنان أم: أنا لسه عاملة دلوقتي، افتكرتك نسيتي، عشان كدا أنا عملته وكنت هتصل بيكي تيجي تاخديه. هنا نظرت لها جوري بحب ومسكت يدها وقبلتها بسعادة: ربنا يخليكي لينا يا ماما. زهرة بابتسامة: ويخليكي يا قلبي. حملت جوري الصينية وصعدت إلى العالي، وصعدت، احمر وجهها خجلًا وهي تتذكر ذلك المتبجح الذي يجلس في الغرفة.

دخلت الغرفة وأخذت تنظر إلى الغرفة بحذر لكي ترى أين يجلس ذلك المتبجح، ولكن في لحظة وجدت يد شخص تلتف حول خصرها، جعلت من جوري تصراخ بأعلى صوتها. فهد بمرح: يخربيتك، فضحتنا، هههههه. هنا تحدثت جوري بتساؤل: أنا عايزة أفهم، أنت مالك النهارده؟ أنا مش مطمنالك خالص. فهد بتساؤل: ليه بس، في إيه؟ هنا التفت جوري داخل أحضانه وحركت يدها على وجهه بابتسامة:

يعني أنا عايزة أفهم، أنت عمال تضحك وتهزر وحاسة إنك رومانسي سيكة، ودي حاجة غريبة عليك. فهد بابتسامة ساحرة: اصل الدكتور قال لازم أبقى رومانسي، وأنا بحاول أعمل كدا، إيه رأيك، مش كدا أحلى بكتير؟ لفت جوري يدها على رقبة فهد وهي على نفس ابتسامتها: اممم، لا بصراحة، أحلى بكتير جدًا، بس أنا عايزة أقولك إنك في كل حالاتك كويس. فهد بسخرية: كويس بس؟ جوري بهدوء: اه، ثم أكملت بسخرية: يلا خد اشرب العصير ده. فهد بملل:

أنتِ إيه، مش بتزهقي؟ جوري بهدوء: خلاص يا فهد، لأن ده جزء من العلاج، ولا أنت عايز الدوا ميعملش مفعول؟ فهد رأسه بملل وتحدث بهدوء: حاضر يا دكتورة، بس صحيح، هتروحي المدرسة بكرة، تمام؟ جوري بفرحة: أكيد. في شقة مها، كانت تجلس بجانب ذلك الرجل وهي تشعر بقرف من نفسها بسبب يد ذلك المقرف الذي يتحسس جسدها بشكل مقرف، ومن ذلك التآمر الذي يتحدث مع الرجل عن صفقاته دون أن يتحدث. هنا ظهرت ضحكة ساخرة على وجه مها:

كيف له أن يتكلم وهو من جلب ذلك المقرف لكي يفعل معها علاقة؟ كيف يتكلم وهو تخلى عن رجولته من أجل بعض المال؟ هنا صدح صوت تامر المبتسم: بقولك إيه يا مها، ما تقومِ ترقصي. ثم نظر إلى ذلك المدعو ذكي: مها هانم أحسن واحدة ترقص. تعلم ذكي شفته وتحدث: طب ما تقوم توريني يا مها هانم، ولا أنتِ مش عايزة توريني؟ تامر بابتسامة: لا طبعًا، إزاي؟ ثانية واحدة، قال ذلك وشغل الهاتف على الأغاني وأوقف مها ولف الوشاح على خصرها وتحدث بهمس:

افردي واشك شوية، وظبطي الراجل عشان نخلص الموضوع بتاعنا. قال ذلك وانسحب من المكان، أما مها، ظلت ترقص وتتذكر ما فعلته في حياتها من شر للجميع، كيف كانت غبية وتركت بيت والدها من أجل واحد من أشباه الرجال، كيف تركت مازن ذلك الرجل الطيب وذهبت خلف المال، ولكن أوقفها يد ذلك الحقير التي أخذت تداعب جسدها بكل قرف، حتى أنها قربت على أن تستفرغ كل ما في جوفها من كثرة القرف والاشمئزاز من نفسها ومن ذلك الحمقاء.

بعد مرور ساعتين، كان يدخل تامر الغرفة وعلى وجهه ابتسامة خبيثة. وجد مها تنام على الفراش والدموع تنهمر من عينيها، لا يستر جسدها سوى ملاية. تامر بملل: مالك؟ في إيه؟ وبدأ يقترب منها. مها بقرف: ابعد عني، أنا قرفانة منك ومن نفسي. تامر بسخرية: ليه؟ هي أول مرة؟ بقولك إيه يا مها، بلاش تعملي دور الشريفة، لأن الدور ده مش لايق عليكي. مها بصراخ: أنت حيوان! تامر بابتسامة:

عارف، بس أنتِ مجبرة تستحملي كل حاجة وأنتِ حاطة جزمة قديمة في بؤك، لأنك مش هتعرفي ترجعي بيتك تاني. أصل هترجعي تقولي إيه؟ تقولي أنا بقيت زبالة، ولا أنا سبت البيت عشان واحد ورجعت عشان خلاني أنام مع واحد غيره؟ بصي يا مها، أنتِ معندكيش حل غير إنك تستحملي وأنتِ ساكتة، لأن معندكيش حل غير ده، إنك تكوني ساكتة مش أكتر من كدا. مها بصراخ: برا! أنا بكرهك وبكره نفسي عشان غبية، برا! وأخذت تبكي بشدة تحت أنظار تامر الساخر.

انتهى ذلك اليوم بكل شيء فيه بحلوه ومره، وبدأ يوم جديد على جميع أبطالنا يحمل السعادة إلى قلب تلك المسكينة التي لم ترى السعادة أبداً في حياتها سوى القليل. استيقظت جوري في الصباح وبدأت في تحضير نفسها بسرعة ونشاط، وبعد أن انتهت من وضع النقاب على وجهها، ذهبت إلى ذلك الغافي. جوري بهدوء: فهد، أقوم يلا. فهد بنوم: عايزة إيه يا جوري؟ في إيه؟ جوري بملل: أنت يا حج، قوم بقا عشان نلحق المدرسة. فهد بملل: طب واسعِ عشان أجهز.

قامت جوري بجانبه. بعد مرور ربع ساعة، كان ينزل كل من جوري وفهد من على السلم في نفس الوقت، كان ينزل فارس الذي انفجر في الضحك مما جعل فهد ينظر له باستغراب: في إيه يا بني، بتضحك على إيه؟ فارس بضحك: اصل شكلك أنتِ وجوري كأنكم أب وبنته. فهد بملل: ملكش فيه، وبعدين أنت ناسى أنت بتتكلم مع مين؟ فارس برفعة حاجب: مين يعني يا فالح؟ فهد بسخرية: العمدة يا خويا. فارس بملل: ده أنا نسيت الموضوع ده. هنا تحدثت جوري بطفولة:

يعني أنا هقول لفارس يا صعلوك زي الفيلم؟ هنا انفجر فارس لمرة ثانية وتحدث بسخرية: أقسم بالله بنتك. قال هذا ونزل على الدرج. فهد تحدث بسخرية: صعلوك إيه؟ أنتِ من أيام الأبيض والأسود أوي يا بنتي، الحاجات دي اتلغت من زمان. جوري بحزن: إيه ده بجد؟ ثم تذكرت المدرسة ونزلت على الدرج وهي تركض وتمسك يد فهد. أما على السفرة، كان يجلس محمدي على الكرسي الراسي وبجانبه زهرة، والى الجانب الآخر فارس وحبيبة زوجته. جوري بابتسامة:

صباح الخير. الجميع بابتسامة: صباح النور. ولكن نظر محمدي إلى ملابس جوري باستغراب: أنتِ رايحة فين يا بنتي؟ فهد بابتسامة: رايحة المدرسة بتاعته. محمدي بتساؤل: طب إزاي؟ افرض لو هي حامل يا ابني، ده كده غلط عليها وعلى الجنين. كادت أن تتحدث زهرة ولكن أوقفها صوت فهد الجاد: لا يا و حج، هي مش حامل، وإحنا اتأكدنا من كدا، وبعدين هي بقالها شهر مش بتروح المدرسة وده غلط عليها لأنها في الثانوية العامة. محمدي بهدوء:

خالص، يبقا بلاش الثانوية، هي خلاص اتجوزت والست لو اتجوزت المفروض تبقى ملهاش غير بيتها وجوزها، وبعدين أنت عايز الناس تقول إيه؟ تقول العمدة رايح يوصل مراته المدرسة؟ يابني، إنت بتقوله ده مش هينفع أبداً لأن ده مشكلة وفضيحة ليك. فهد بهدوء: وبرضو فضيحة لو خلفت وعدى مع أخوها، أنا وعدته إنها هتكمل، يبقى إيه الغلط؟ وبعدين يا حج، كلام الناس ولا بيقدم ولا بيأخر. قال ذلك وهو يمسك يد جوري وقال بابتسامة: أنا رايح أوصل جوري.

وقبل أن يتحرك، أوقفه صوت محمدي بهدوء: تمام، بس صحيح، إحنا بليل هنروح عند بيت عمك عشان العريس عايز يتكلم في موضوع الجواز. فهد بهدوء: تمام. قال ذلك وترك القصر وخرج. في سيارة فهد، كانت تنظر له جوري، تعلم أنه حزين من أجل حبيبته، فتحدثت بابتسامة: أنت ممكن تروح تطلب إيدها وتعمل فترة خطوبة سنة لحد ما تخف. فهد بابتسامة: جوري، نواره بنت عمي، وربنا يتمم لها على خير.

تلك الكلمة التي قالها فهد جعلت من جوري تشعر أنها تطير على السحب من السعادة، ولكن دب سؤال غريب، ما سبب تلك السعادة التي تشعر بها. أما عن فهد، لا يعرف سبب تلك الجملة التي قالها، ولكن هو شعر أنه يريد أن يقول ذلك. في خلال دقائق، كانت تتوقف سيارة فهد أمام المدرسة الخاصة بجوري. نزلت جوري من السيارة بكل سعادة وفرح، أما فهد، كان يشعر بفراغ، شعور غريب للغاية، لم يشعر بذلك الشعور من قبل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...