الفصل 16 | من 30 فصل

رواية عشقت عمدة الصعيد الفصل السادس عشر 16 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
27
كلمة
1,577
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

حرك فهد السيارة وهو لا يعرف إلى أين يذهب. يشعر بفراغ غريب لم يشعر به من قبل. وجد شيئًا أفضل من أن يعود إلى المنزل وينام على رجل أمه مثل الماضي. قاد بسرعة غريبة إلى المنزل وأخذ يبحث عن أمه كطفل صغير. وجدها تقف في المطبخ تحضر الطعام. قبل رأسها وتحدث بحب: "بتعملي إيه يا ست الكل؟ زهره بابتسامة: "بحضر الأكل يا قلب أمك." فهد بهدوء: "طب أنا عاوز أتكلم معاكي."

هنا اتسعت ابتسامة زهره أضعاف مضاعفة. كيف لا وابنها بدأ أن يعود مثل السابق. تحدثت بابتسامة: "يا سلام، ده من عيني. ثانية واحدة." بعد مرور عشر دقائق، كان يجلس فهد على الأريكة وهو يضع رأسه على رجل أمه، وزهره تتحسس على رأسه. فهد بهدوء: "أنا مش عارف. أول مرة أحس إني مش عارف أنا بعمل إيه. أول مرة أحس إني مش فاهم نفسي." زهره بهدوء: "ليه بس؟ فهد يشرح:

"حاسس نفسي عبيط وتائه. في الأول كنت حاسس إني بحب نواره ومقدرش أستغنى عنها، بس دلوقتي حاسس إني... قال ذلك وصمت. ظهرت ابتسامة على وجه زهره وقالت بهدوء: "إنك بتحب جورى صح؟ فهد بهدوء: "مش عارف، بس حاسس إني متلخبط. حاسس إني مش فاهم نفسي يا أمي." زهره بابتسامة: "ليه بتقول كدا؟

بص يا فهد، الواحد في حياته الوقت كتير بيحس شعور ويطلع العكس تمامًا. إنت حسيت إنك بتحب نواره، بس ده طبيعي لأن من وأنت صغير أبوك زرع جواك إن نواره بنت عمك وإن ده حقك، فاكيد من وأنت صغير عندك شعور إنها ملكك. بس نسيت إن الجواز مش كدا. أبوك غلط في الموضوع ده. آه عمك كان بيعامل نواره وحش عشان كان نفسه في ولد وده ما حصلش، بس ده ما كانش يديه إنه يعمل نواره كدا. وأنت كنت حاسس إن نواره بنتك لأنك لما كنت بتعاملها كنت بتحس إنها بنتك مش أكتر من كدا. حبك ليها كان حب الهوى، واللي يقول غير كدا كداب. لكن أنا بشوف في عينك تجاه جورى نظرة تانية جميلة فيها لمعة."

فهد بسخرية: "هو الحب بقى بيجي على طول كدا؟ زهره بابتسامة: "بص يا فهد، الحب أنواع. في نوع من أول نظرة، وفيه حب تاني اسمه حب تعود. حب من أول نظرة ده هو الحب الحقيقي، لكن حب التعود ده لا. لأن لو جه حد تاني ودخل حياتك وتعودت عليه، هتنسا الشخص الأول." هنا توسعت عيون فهد بصدمة: "ماذا؟ هل وقع في حب جورى؟ هل أصبحت تتحكم فيه؟ كيف هذا؟ هو تزوجها لأجل شيء." قلبه يدفع: "وفيها إيه لو أحببت؟ ده حقي." عقله بسخرية: "إنت عبيط؟

حب إيه وكلام فارغ؟ أي الحب ده؟ آخر حاجة ممكن تفكر فيها، بالذات مع جورى." هنا نظرت زهره بابتسامة، فهي علمت فيماذا يفكر، فتحدثت بهدوء: "بص يا فهد، خلي الحياة تمشي زاى ما هي عايزة وشوف في الآخر إيه اللي ممكن يحصل. وخليك واثق إن ربنا هيقف جنبك على طول." قامت زهره من مكانها وتركت فهد يفكر مع نفسه لكي يجد القرار الصح في تلك المعضلة.

في ذلك المحل الذي افتتحه مازن مع ذلك الرجل، كان يقف في وسط المحل يبيع كثيراً من الأجهزة الكهربائية. وبعد الانتهاء، كانت جلبت تلك الفتاة التي تدعى عفاف، كانت أتت بطعام الغداء. مازن بابتسامة: "بجد تسلم إيدك، الأكل تحفة." عفاف بخجل: "شكراً، بس أنا اللي عاوزة أشكرك إنك شاركتنا في المحل. بس عاوزة أزود نسبة بتاعتنا في المحل." مازن بهدوء: "بنسبة قد إيه؟ عفاف بهدوء:

"يعني مش أربعين في المائة. إنت ربنا يخليك بتدينا حقنا وزيادة كمان، وأنا عاوزة أزود النسبة عشان إخواتي كمان." مازن بهدوء: "تمام، وأنا هشوف الموضوع ده وهكلمك وأقولك ينفع أو لأ." عفاف بتوتر: "تمام، وأنا هستناك." بعد الظهيرة، كانت تخرج جوري من المدرسة بفرحة غريبة. كانت تظن أنه يكره الدراسة، ولكن عندما تغيبت تلك الفترة القصيرة وشعرها أنها سوف تترك الدراسة جعلتها تشعر أن لا شيء أفضل من الدراسة.

خرجت من المدرسة وجدت سيارة فهد تقف أمام باب المدرسة، فتجهت لها وبفرحة كبيرة على واجهها: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." فهد وهو يغلق الزجاج: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ارفعي النقاب، أنا خليت الزجاج أسود عشان تقعدي براحتك في العربية عشان أكيد قعدتك طول اليوم. مش شايلة النقاب من على وشك؟ جورى بابتسامة: "لا، أنا خلعته في الحصص اللي فيها ستات." هنا شعر فهد بغضب وغيره. هل رأى أحد جمالها؟

هل أحد نظر إلى تلك العيون التي تشبه البحر؟ لا يعلم لماذا شعر بالغيرة، ولكن مجرد تلك الكلمات البسيطة جعلت نيران تشتعل في قلبه. فأخذ بصراخ عليها بغضب: "إنتي إزاي ترفعي النقاب عن وشك؟ هنا توسعت عيون جورى بغضب وتحدثت بهدوء: "ممكن تبطل زعيق وتتكلم بهدوء؟ أنا رفعت النقاب قدام ستات، مش رجالة." هنا شعر فهد بالغضب يزداد أكثر وأكثر من مجرد التخيل فقط. فأمسكها من يدها وأخذ يعصرها بغضب:

"بصي يا جورى، إنتي لو رفعتي النقاب تاني برا البيت، فاهمة ولا لأ؟ هنا نزلت الدموع من عيون جورى وتحدثت بهدوء: "بعد إذنك، أنا عاوزة أروح." هنا قاد فهد السيارة بغضب وغيره. هنا، وفي تلك اللحظة، تأكد أنه بدأ يحب جورى. بعد مرور نصف ساعة، كانت تنزل جورى من السيارة واتجهت إلى غرفتها دون أن تتحدث مع أحد. أما فهد فذهب إلى والدته وقص عليها كل شيء. زهره بهدوء:

"إنت غلطان يا فهد. المفروض بطريقة أحسن من كدا، لكن الطريقة بتاعتك دي غلط وممكن تضيع جورى منك لأنها لسه صغيرة. وكمان لو عاوزها تحبك قرب منها، لديها إحساس إنها مهمة عندك، لكن الطريقة بتاعتك دي متنفعش." فهد بهدوء: "طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟ زهره بهدوء: "فكر تلات مرات قبل ما تتكلم معاها. متخليهاش تزعل منك، فاهمني يا فهد؟ حرك فهد رأسه بهدوء وكان يريد أن يصعد إلى أعلى لكي يعتذر، لكن أوقفه صوت والده الذي تحدث بهدوء:

"فهد، اطلع جهز عشان نروح بيت عمك." هز فهد رأسه بيجاب وصعد إلى الأعلى. في غرفة فهد، كانت تجلس جورى تبكي على الأرض، لا تعرف لماذا يفعل معها هذا. هي تقف بجانبه وهو يرد الجميل هكذا، ولكن تذكرت جملة والدتها أنها لا تتحدث عن خير فعلته أو كما تقول "اعملي الخير وارميه البحر". قطع تفكيرها دخول فهد إلى الغرفة. فمسحت دموعها وقامت من على الأرض وكادت أن تخرج من الغرفة، ولكن أوقفها يد فهد. ضم فهد وجهها بين يديه وتحدث بأسف:

"أنا آسف، متزعليش يا جورى." جورى بهدوء: "حاضر، بعد إذنك." فهد بابتسامة: "جورى، أنا عارف إني ضايقتك وزعلتك، بس أمانة عليكي تسمحيني. أنا آسف، اعتبرني عيل وغلط." هنا رفعت جورى عيونها في عيون فهد: "إنت هزأتني وأنا خايفة منك يا فهد." ضمها فهد إلى حضنه وتحدث بحب: "أنا آسف يا جورى، وحياتي عندك لو كان ليا عندك خاطر." جورى بحزن: "بس إنت هزأتني." قبل فهد رأسها وتحدث بأسف: "أنا آسف يا جورى، متزعليش مني."

ثم أكمل بكذب: "أنا خايفة عليكي، إنتي عارفة إن ممكن البنات يغيروا منك ويعملوا فيكي حاجات مش كويسة عشان إنتي أحلى منهم." هنا نظرت لها جورى بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...