الفصل 4 | من 30 فصل

رواية عشقت عمدة الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
35
كلمة
1,546
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

نظر فهد إليها بغضب وتشويش من الشراب، وهزها بقوة: "أنتِ يا بتاعت أنتِ، أنتِ جئتي هنا إزاي؟ استيقظت جوري على صوته، نظرت له باستغراب وقرف من تلك الرائحة الكريهة التي تفوح منه. جوري بخوف من حالته: "أنا جوري." فهد بتشويش: "جوري مين؟ أنتِ أكيد حرامية." كانت تريد أن تكمل حديثها، ولكنه غفى من آثار الويسكي. ضحكت جوري بسخرية: "إلهي يوسّك، هأقول إيه، ما أنت ما جايب مها، هي هتجيب حاجة حلوة يعني. نام نام نوم الظالم عبادة."

فردت النقاب ونامت وهو على وجهها. في صباح اليوم التالي، يستيقظ فهد على صوت المنبه. يجد جوري تنام بجانبه على الفراش، وهي ترتدي بيجامة ستان من اللون الأحمر وعليها النقاب. فتحدث بضيق: "أنتِ يا بتاعة أنتِ، هو أنتِ؟ تقلبت جوري على الفراش دون أن تشعر بشيء. فأخذ ينظر لها فهد باستغراب. لا يصدق أنه في يوم من الأيام سوف يتزوج فتاة بهذا الشكل، ولكن ماذا يفعل؟

فهو فعل كل هذا لكي يتخلص من حديث والدته ووالده، الذين دائمًا يريدون أن يرجعوه لابنة عمه. ولكن كيف يعود لها وهو نصف ذكر؟ كل ذلك بسبب تلك الحادثة. أعماه سرح بخياله وتذكر عندما كان في الجيش وخرج لأحد المهمات. **فلاش باك** يدخل فهد المخابرات غرفة اللواء حسام الدين بكل قوة وجبروت. كيف لا والجبروت صُنع لأجله. اللواء بابتسامة: "أهلاً أهلاً، من فهد المخابرات."

فهد بحب: "لذلك الرجل البشوش الذي يعاملهم كأنهم أولاده وليس ضباط تحت قياداته. أهلاً بحضرتك يا باشا." حسام بفرحة: "ألف مبروك، عرفت إنك خطبت بنت عمك." فهد بابتسامة: "آه الحمد لله، وباذن الله الفرح كمان شهر، عشان كده أنا جاي أطلب من حضرتك إني عايز أطلع إجازة قبل الفرح بأسبوعين."

حسام بتساؤل: "وأكيد طبعاً إنت عارف إني هقولك عادي وأنا موافق، لأن حضرتك ما كنتش بتاخد إجازات كتير. بس للأسف أنا ممكن أفضّي لك أسبوع بعد الفرح، لكن قبل كده أنا معرفش، لأن إنت عارف إن على حسب المهمات اللي عندنا." فهد بمزاح: "بس الأسبوع ده ما فيش مكالمة تليفون هتحصل." هنا صدرت ضحكة رجولية من حسام الدين،

وهو يقول: "أيوه طبعاً. المهم دلوقتي، في طلعة المفروض إن حضرتك تطلعها في شمال سيناء، طلعة استكشافية. هتطلع تشوف، لأن في ناس من سكان سيناء بيقولوا إن في إرهابيين في منطقة هناك، عشان كده هتطلع الأول تشوف الإرهابيين دول مجهزين إزاي، الأسلحة اللي معاهم إزاي وقد إيه، عشان لما تيجي تتحرك تبقى عارف هتاخد قوتك قد إيه." فهد بجدية: "تمام يا فندم، وباذن الله هجيب لحضرتك كل حاجة، بعد إذن سيادتك." حسام بابتسامة: "اتفضل يا ابني."

خرج فهد من شروده على يد جوري التي وضعت على صدره. هنا شعر فهد بضيق وغضب غريب، حتى أنه من شدة غضبه أزاحها من على الفراش، حتى أنها وقعت على الأرض بسبب تلك القوة. هي بخضة: "في إيه؟ مين؟ إيه اللي حصل؟ البيت وقع ولا إيه؟ ولكن لثوانٍ تذكرت أنها ليست في بيتها، بل في بيت ذلك المدعو زوجها. كادت أن تتحدث بغضب، ولكن أوقفها صوت فهد وهو يقول لها: "أنتِ إزاي تنامي على السرير جنبي؟

جوري بسخرية: "مش حضرتك قلت إننا هنعيش مع بعض في نفس الأوضة؟ فهد بقرف: "هو أنا عشان قلت كده يبقى هتنامي على السرير جنبي؟ أنتِ عبيطة؟ أنتِ مكانك على الأرض وأنا اللي هنام على السرير." هنا ظهرت جوري العنيدة، وتحدثت وهي تضع يدها على خصرها وتتمايل شمال ويمين: "نعم نعم، ليه؟ هو أنا خدامة هنا ولا إيه؟ هنا تحرك فهد إليها بسرعة الفهد، وأمسكها من ملابسها من الخلف، وتحدث بضيق:

"بصي يا بنت، أنتِ الحركات دي ما تعمليهاش تاني، واللي أقول عليه يبقى حاضر، فاهمة؟ جوري بضيق: "فهمت." فهد: "مدي وتفضلي جهزي عشان هنسافر." دخلت جوري الحمام وهي تضرب الأرض برجلها. أما فهد فتحدث بسخرية: "ما فيش غير البتاعة دي اللي تكلمني أنا كده؟ حاجة تقرف."

بعد مرور أربع ساعات من السفر، كادت أن تبكي جوري من جلستها داخل السيارة. وصلوا أخيراً إلى البلدة التي يعيش فيها فهد وأهله. لا تنكر أنها بلدة جميلة، الأراضي المزروعة من كل الجوانب، لا، والأجمل من ذلك أنها يوجد ضفة من نهر النيل أمام القصر. أقل كلمة تقول على تلك التحفة الفنية. فهد بهمس: "أول ما تدخلي، تبوسي إيد أمي وأبي، وما تنسيش اللي قلته لك عليه." هزت جوري رأسها بإيجاب.

عندما دخلت إلى الفيلا، وجدت رجلاً كبيرًا في السن يشبه فهد إلى حد كبير، حتى أنه نفس النظرات القوية. المحمدي بقوة: "كيفك يا ولدي؟ فهد ببرود: "الحمد لله يا حج." ثم أخذ ولده وقبلها بكل احترام. ثم نظر إلى جوري بطرف عينه لكي تفعل مثله. كادت أن تقبل جوري يده، ولكن انتزعها المحمدي بقوة ونظر إلى فهد بغضب: "تعال يا فهد، عاوزك معايا في المكتب." شعرت جوري بتوتر شديد، ولكن كسرت ذلك التوتر تلك السيدة الطيبة التي تحدثت بحب:

"عاملة إيه يا بنتي؟ ما تزعليش من عمك، هو طيب بس شديد شوية." جوري بحزن: "مفيش حاجة يا طنط، عادي." السيدة بابتسامة: "طنط مين؟ اعتبريني أمك، ولا إنتي رأيك إيه؟ جوري بفرحة: "بالعكس، ده شرف ليا." زهره: "ده شرف ليا أنا يا حبيبتي." جوري باستغراب: "إنتي حضرتك مش بتتكلمي صعيدي ليه؟ زهره: "لأن أصلي مش من الصعيد، أنا من شبرا." ثم أكملت بضحك: "بس الظاهر إن العائلة دي عندها عادة إنها تتجوز من برا بلدها.

ثم أكملت باستغراب: "بس إنتي هتفضلي تتكلمي من ورا النقاب؟ ثم أكملت بابتسامة: "عاوزة أشوف ابني عرف يختار ولا لأ." رفعت جوري النقاب، فقالت زهره بصدمة: "بسم الله الرحمن الرحيم، هو إنتِ مش حاطة حاجة؟ جوري بتوتر: "لأ." زهره بابتسامة: "ليه حق فهد يقع في غرامك ويغير رأيه بعد الحادثة." جوري باستغراب: "حادثة إيه دي؟ زهره بتوتر: "هبقى أقولك بعدين، تعالي بس أوريكي أوضتك." في غرفة المكتب، كان يجلس المحمدي بغضب، يحرك عصاه بقوة.

فهد بجدية: "حضرتك، ممكن نتكلم وتقول اللي إنت عاوزه." المحمدي بقوة: "إنت قليل الرباية." فهد بسخرية: "ليه يعني؟ كل شوية لازم تتجوز أخوك الصغير؟ اتجوز وخلف، وانت لأ. أنا اتجوزت دلوقتي، إيه الغلط؟ المحمدي بقوة: "المفروض كنت تتجوز بنت عمك اللي فضلت مستنياك بعد ما سبتها وفسخت الخطوبة بتاعتك عليها." فهد بغضب: "لأ، أنا مش هتجوزها، أنا اخترت جوري، وهي دي اللي هتكون مراتي وأم ابني." قال ذلك وهو يشعر بقلبه يتألم.

المحمدي: "وإيه العيب في بنت عمك عشان ترفض تتجوزها وتتجوز واحدة تانية؟ فهد بغضب: "العيب مش في حد، العيب فيا أنا، عشان كده أنا مش عاوز أتكلم تاني في الموضوع ده تاني." في ذلك المنزل الفخم، تجلس تلك الشابة الجميلة أمام والدتها. وفجأة تحدثت بهيام: "جاء يا أمي، جلبي بيقول إنه جاء." "اسكتي يا بت بطني وانسيه بقى، إنتي عاوزة إيه منه؟ تحدثت تلك الفتاة بهيام: "وايش يريد القلب غير حبيبه يا أمي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...