الفصل 24 | من 30 فصل

رواية عشقت عمدة الصعيد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
26
كلمة
2,067
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

دخلت جورى الفيلا وهي تخلع حذائها بغضب وتقول بغيرة: حلوة نواره هنا. نظر لها فهد نظرات ثاقبة كأنه يكشف ما بداخلها، فظهرت ابتسامة خبيثة على وجهه وقال بمرح: عاوزني أقول إيه؟ آه هي حلوة؟ لأ يا جوري، أنتِ أحلى منها مليون مرة، عيني مش شايفة غيرك، أنتِ. نظرت جوري في عينيه وتحدثت بدلال: بجد؟ هنا استنشق فهد عبير رائحتها وتحدث بهدوء:

أنتِ شايفة عكس كده. أنا من ساعة ما شفتك وأنا اتأكدت إن كل اللي كان في قلبي ولا حاجة، كان وهم مش أكتر من كده. جوري بسعادة: بجد يا فهد؟ فهد بعشق: عندك شك في كده؟ جوري: أنا مبقتش فاهمك خالص. فهد بهدوء وهو يقترب منها ويقبل شفتيها بحب: مش مهم، أهم حاجة إني أنا فاهم. هنا أغلقت جوري عينيها بهيام: وأنا من حقي أنا كمان أعرف إنت عاوز إيه وبتفكر في إيه. فهد بحب: طول ما أنا معاكِ، ما تفكريش في أي حاجة، فكري في أنا وبس.

جوري بتساؤل: يعني إنت برضه مش زعلان إن نواره اتجوزت؟ فهد بضحك: أحلفلك بإيه إنه ولا فارق معايا. قال هذا وهو يقبلها مرة أخرى على شفتيها، تحدث بحب: نواره لو كانت فارقة معايا، كنت ممكن أقلب الفرح في دقيقة على فكرة، وصدقيني نواره كانت هتبقى أكتر واحدة مبسوطة في اللحظة دي. بس مينفعش، لازم نواره تبدأ حياتها زي ما أنا لما بدأت حياتي من جديد.

قال ذلك وهو يعني الكلمة عن حق، هو يعني إنه بدأ حياته من جديد بالفعل معها، لكن جوري كانت تتفهم ذلك، ولكن الخوف متربص في قلبها. أما عند فارس وحبيبة، كانت تجلس أمام المرآة وهي تزيل مساحيق التجميل التي على وجهها، وتحدثت بتساؤل: هو فارس وجوري مش ناويين يرجعوا البيت ولا إيه؟ فارس بهدوء:

أنا كلمته، بس هو قالي إن قريب هيخلص مشاكله. وبعدين أنا لما كلمت بابا قالي إنه محرم عليه دخول البيت لحد ما يخلف ويكون معاه عيل، يا إما كده يا إما مش هدخل البيت ده تاني. حبيبة بصدمة: إيه اللي أنت بتقوله ده يا فارس؟ إنت عارف يعني معنى الكلام ده؟ هو العيال بتيجي بسهولة كده؟ هيقول لها احملي هتحمل؟ يقول لها أولدي هتولد؟ إذا كان عمي رجل متعلم وفاهم، إزاي يقول كلام زي ده؟ فارس بهدوء:

والله يا حبيبة، أنا مش فاهم حاجة. أبويا بيقول إنه من حقه يشيل عيال فهد، وفهد شايف إن من حقه إن محدش يتدخل في حياته. بس كل اللي أقدر أقوله ربنا يسهل الأمور وجوري تحمل، لأن دي الحاجة الوحيدة اللي ممكن تخلي فهد يرجع البيت تاني، يا إما كده يا إما بابا ممكن يقفل دماغه إن لازم فهد يطلقها. هنا تحركت حبيبة من على الكرسي بصدمة: فهد يطلقها؟ ليه؟ هو الطلاق سهل أوي كده؟ ثم نظرت إلى فارس بتساؤل:

فارس، هو عمي لو قالك تطلقني هتعمل إيه؟ هتسمع كلام أبوك وتطلقني فعلاً؟ هنا توسعت عينا فارس بصدمة: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا حبيبة؟ إنتِ اتجننتِ؟ أطلق مين؟ ولا أطلقك ليه؟ حبيبة بهدوء: ممكن عشان إنت ما بتحبنيش. أنا عارفة إنك مجبور على الجواز وما كنتش عايزني، وكنت بتحب واحدة تانية في مصر، بس عشان خاطر أبوك اتجوزتني. عشان كده بسألك لو عمي قال لك طلقني، هتطلقني يا فارس؟ هنا ضمها فارس إلى حضنه بخوف شديد عليها وقال:

آه ما كنتش بحبك وقلبي ما كانش ليكي، بس لما عرفتك، عرفت إني اخترت غلط في الأول، وإن ربنا ما أرادش إني أكمل في الغلط. أنا لو لفيت الدنيا دي كلها، مش هلاقي زي ضفرك. حبيبة، إنتِ مش واحدة عادية، بحبك وإنكِ نور عيني وأم ابني، حبيبتي، ده إنتِ بنتي. هنا نظرت حبيبة في عيني فارس بتساؤل: يعني بجد بتحبني يا فارس؟ بجد قلبك بدأ يدق لي؟ هنا مسح على شعرها وتحدث بهيام:

حبيتك من أول يوم شفتك فيه على فكرة، بس ممكن كنت مغمض عيني بالحب التاني. بس ربنا يعلم، من يوم ما شفتك وأنا قلبي ملكك، مش ملك حد تاني. هنا ارتتمت حبيبة في أحضان فارس والدموع تنهمر، فهو يعشقها حد الموت، كانت تتمنى أن قلبه يدق لها، وها قد حدث فعلاً. أما عن فارس، أخذ يقبلها بكل غرام وعشق، فهو لم يعشق غيرها.

قد مرت الأيام، حتى أنه مر شهرين لم يحدث فيهم شيء جديد. كان فهد يواظب على كل شيء يخص علاجه، كان يصنع التمرين، وكانت تقف جوري بجانبه في كل لحظة، لم تتركه. أما عند حسام ونوارة، بدأت نوارة تقترب منه يومًا عن يوم، تشعر براحة معه. نعم لم تحبه، ولكن تكفي الراحة التي تشعر بها معه، يكفي أنه احترم وعده لها.

في الصباح، استيقظ فهد من النوم براحة غريبة، برغم أن اليوم هو مواعيده مع الطبيب، ولكنه يشعر براحة غريبة، حتى أنه لا يهمه التقرير الطبي، هو يشعر أنه في أفضل حال. نظر إلى جوري التي تنام بجانبه على الفراش بكل حب، ووضع قبلة على وجهه وتوجه إلى المرحاض. في خلال ساعة، كان يخرج من الفيلا ويترك جوري مازالت نائمة. بعد مرور ست ساعات، كان يجلس أمام الطبيب الذي ينظر إلى الأوراق بسعادة غريبة. هنا ابتلع فهد ريقه بتوتر: خير يا دكتور؟

التحاليل بتقول إيه؟ الدكتور بابتسامة كبيرة: التحاليل بتقول إنك بقيت في أحسن حال، النسبة زادت وبقت 60%. ودي حاجة عظيمة جداً. آه مش عالية جداً، بس على الأقل تقدر تقيم علاقة كاملة. فهد بسعادة، بلغة: إنت متأكد؟ الدكتور بضحك: طبعاً. حتى لو مش مصدقني، ممكن تاخد التحاليل وتروح لأي دكتور تاني وتسمع هيقولك إيه. فهد بفرحة، حتى أنه كاد أن يرقص من السعادة: لأ طبعاً، بس يعني أنا مش مصدق. يعني أقدر أعيش حياة طبيعية مع مراتي؟

الدكتور بابتسامة: آه طبعاً. ونسبة كمان ممكن تكبر لو الموضوع زاد، أو تخلي بالك من الدوا. خرج فهد من غرفة الطبيب وهو لا يصدق ما يقول، هل فعلاً تحولت النتيجة من ثلاثين في المئة إلى ستين في المئة؟ هل أصبح يمكن له أن يفعل علاقة كاملة مع زوجته وحبيبته؟ لا يصدق ما تسمعه أذناه. اتصل بـ جوري بسرعة. فهد بهدوء: جوري، ادخلي أوضة الهدوم، هتلاقي فستان في دولابي، هتلاقي علبة البسيطة اللي فيها وجهزي. جوري باستغراب: ليه؟ هنروح فين؟

فهد بحب: مفاجأة. أغلق الهاتف دون أن ينتظر منها إجابة، فهو سوف يأخذها لكي يفعلوا شهر عسل، ويقسم أنه سوف يعترف بحبه لها اليوم قبل الغد، لكي تكون زوجته أمام الله والناس، وتكون أم لأطفاله. لا يصدق أن الحياة سوف تضحك له مرة أخرى. أما عند جوري، أخذت تنظر إلى الهاتف باستغراب، صوته مليء بالفرحة والسعادة، كأنه طفل صغير. ولكن نفذت ما طلب، في خلال ساعات قليلة، وجدت فهد يدخل الفيلا بحب وفرح. جوري باستغراب: في إيه؟ مالك؟

هنا ضمها فهد إلى حضنه وأخذ يشم رائحتها بكل حب وهيام وتحدث بسعادة: واحشني، واحشني. جوري باستغراب: في إيه يا فهد؟ ده أنا كنت لسه معاك، ده أنا كنت نايمة في حضنك. فهد بحب وهو يقبل رأسها ووجهها: بتوحشني وأنتِ معايا، بتوحشني وأنتِ جوا حضني، بتوحشني في أي حتة، أنا بموت فيكي. جوري باستغراب: إنت فيك إيه؟ متغير كده؟ إنت روحت للدكتور النهارده؟ هو قال لك إيه؟ قال لك إنك خفيت صح؟ قول إنك خفيت.

قالت ذلك وأخذت تصرخ بجنون وفرح، حتى أنها أخذت ترقص كالمجنونة. أما فهد، لف يده حول خصرها وتحدث بعشق: هنسافر ولا إنتِ عاوزة تفضلي هنا؟ جوري بمرح: مين ده؟ أنا جاهزة. يلا بينا. أما عند نواره، كانت تقف في المطبخ تحضر الطعام بسعادة، لا تعرف لماذا، ولكنه تشعر بسعادة غريبة. أما عن حسام، كان يستند على باب المطبخ وهو يراها بهذا المنظر. فتحرك بهدوء وهو يضع يده حول خصرها بحب: واحشاني. نواره بخجل: شكراً. حسام بحب:

اقفلي على الأكل، إحنا هنخرج مع بعض نروح أي حتة. نواره بهدوء: تمام. دقيقة وأكون جاهزة. قالت ذلك ودخلت إلى الغرفة لكي تحضر نفسها. بعد مرور ساعة ونصف، كانوا يجلسون في أحد المحلات التي توجد على النيل. كانت تجلس نواره بسعادة، فتحدث حسام بحب: إيه؟ مبسوطة؟ نواره بهدوء: آه الحمد لله. حسام بتساؤل: طب إيه رأيك فيا؟ يعني إحنا بقينا متجوزين بقالنا شهرين، إيه رأيك فيا؟ نواره بهدوء:

بص يا حسام، أنا آه مش هقول إنني وقعت في حبك، بس إنت إنسان محترم جداً معايا، ده غير إنك بتحاول تعمل أي حاجة عشان تخلييني مبسوطة، ودي حاجة تخلي أي واحدة مبسوطة في حياتها. حسام بهدوء: مش مهم أي ست عندي، أنا المهم عندي إنتِ وبس. نواره بابتسامة: وأنا دلوقتي بقيت أحس معاك بشعور أحسن من الأول. قالت ذلك وصعدت ابتسامة على وجهها بكل فرحة وسعادة.

في المساء، كانت تدخل جوري الغرفة المحجوزة لهم في شرم، كانت تدخل جوري بحب وفرحة، ولكن قطع ذلك يد فهد التي رفعت جوري وحملها وتوجه بها إلى الفراش. جوري بابتسامة: بتعمل إيه؟ فهد بحب: بعمل حاجة هموت وأعملها من ساعة ما شفتك. قال ذلك وقذفها إلى الفراش بكل حب واعتلاها بحب: انسى كل حاجة ومتفكريش غير فيا.

قال ذلك وبدأ ينثر القبلات على وجهها، وبدأوا مع بعض رحلة جديدة من الحب والغرام والعشق، رحلة اكتملت إلى آخر خطوة، جعلت من فهد يشعر أنه ملك، جعلت من فهد يعيد ثقته مرة أخرى بنفسه. بعد مرور نصف ساعة، وهذا كان إنجاز كبير بالنسبة لفهد، كانت تنام جوري داخل أحضان فهد الذي يضحك مثل الغبي، حيث يشعر بسعادة لا مقارنة لها. ولكن قطع كل ذلك صوت جوري التي تحدثت بهدوء: طلقني يا فهد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...