الفصل 23 | من 30 فصل

رواية عشقت عمدة الصعيد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
26
كلمة
1,768
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

دخل فهد إلى المرحاض بكل غضب وقهر من نفسه. ماذا كان يظن؟ أنه عندما يخرج سيعصبه ولده؟ في ذلك، هل كان أقوى؟ تحدث بغضب من نفسه: "غبي، أنت غبي. ماذا تريد؟ ماذا استفدت عندما فعلت هذا بنفسك؟ لماذا عرفتها؟ نظر إلى المرآة بغضب، فأخذ يضرب يده في المرآة حتى أصبحت قطعًا صغيرة تتناثر على الأرض، ويده تنزف بشدة كأنه يعاقب نفسه.

أما عند جوري، كانت تجلس على الفراش وهي تلف جسدها بالغطاء والابتسامة على وجهها. كانت تشعر أنها تحلق في السماء. نعم، هي تحبه وتريده أن يخاف ويكون أفضل من قبل، ولكن أيضًا تريد أن يكون هذا برضاها وحبها التام له.

أما في غرفة زهرة، كانت تجلس في غرفة فهد وهي تبكي مثل الطفل الصغير. هي لا تملك إلا أطفالها، لا تعشق في الدنيا سواهم. فهد هو ابنها الأول، لم يبعد عن حضنها يومًا واحدًا، والآن ترك البيت بسبب ولده، الذي من المفترض أنه يرفض أن ابنه يترك المنزل. قاطعها دخول محمدي، الذي جلس على الكرسي بهدوء: "مالك قاعدة تعيطي ليه؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ يعني هنا... رفعت زهرة عينيها ببكاء: "على أساس إنك مش عارف، صح؟

إذا كان أنت اللي قلت له يمشي. أنت بتعمل معاه كدا ليه؟ عايز منه إيه؟ محمدي بجدية: "اقعدي ساكتة يا زهرة، أنتِ مش فاهمة حاجة." زهرة بوجع: "أنت اللي مش فاهم، أنت اللي مش عارف حاجة. حس بيا أنا أم. ابني بقاله 33 سنة في حضني، يجي النهاردة يمشي وبسبب مين؟ بسبب أبوه. لا يا محمدي، أنا مش هسكت على كدا." محمدي بقوة: "وأنتِ فكري إني مبسوط يعني إن ابني ساب البيت؟ لا، بس هعمل إيه يعني؟

عايزاني أمسك في ديله زي العيال الصغير وأقعد زعلان على نفسي؟ لا يا زهرة. وابنك مش هيرجع البيت ده غير يا مراته حامل، يا يتجوز واحدة تخلف حتة عيل. أنا مش عايز أموت وأشوف ابني معاه عيل، يا زهرة، زي أخوه. أنا ما اتكلمتش على إنه اتجوز من غير ما يقول لي، لكن كله عشان الحفيد يا زهرة." هنا نظرت زهرة له بغضب وقالت: "ماشي يا محمدي. وأنا تنساني لحد ما ابني يرجع تاني في حضني." محمدي بصدمة: "إنتِ بتقولي إيه يا زهرة؟ زهرة بقوة:

"بقول اللي هيحصل يا محمدي." هنا تحدث محمدي بغضب: "لو فكرتيني هزعل وأقول لك لا، ونبي ارجعي. تبقي غلطانة يا زهرة. لا، خليكي في وضع ابنك. بس اللي أنا قلته مش هرجع فيه." قال ذلك وتوجه إلى الخارج بقوته وجبروتة المعتادة. أما زهرة، فتبكي بشدة. أما عند فهد، كان يخرج من الحمام ويلف الفوطة حول خصره ويده مازالت تنزف. فنظر إلى جوري بقوة كأنه لم يحدث شيء. كانت مازالت تلف المفرش على جسدها. فنظرت له بخوف وقامت من على الفراش واتجهت

إليه بسرعة وتتحدث بخوف: "مال إيدك؟ إيه اللي حصل؟ نظر لها بقوة: "مفيش حاجة." جوري بتساؤل ساخر: "إيه اللي مفيش حاجة؟ إيدك بتنزف." فأخذت تفحص يده واتجهت إلى الحمام لتجلب علبة الإسعافات الأولية بسرعة وجلست تحت قدمه تدوي جرح يده. ولكن لا تعلم أنها تدوي جرح قلبه وليس يده، وتدوي جرح كرامته أيضًا.

أما عن فهد، كان ينظر لها ولا يعرف ماذا يفعل معها. فهي دائمًا تكون معه وجانبه، وهو دائمًا من يحتاج لها. نعم، هو متأكد أن الله معه، ولكن ضعفه هذا مهين. فتحدث بهدوء كأنه يريد لها أن تضع دواءً أيضًا على جرح قلبه: "إيه، بتحبيني؟ نظرت له جوري داخل عينيه وهي تقول بكل دلال وإغراء: "لا، بساعدك عشان أنت جوزي وأنا ملكك."

قالت ذلك وهي تقوم من تحت رجليه وتتجه إلى الحمام بكل برود، وتركته ينظر في أثرها باستغراب. كان يظن أنها سوف تصرخ بحبه في كل مكان، لكن تلك العنيدة لن تفعل ذلك. قد مر يومان، ولم يحدث أي شيء جديد. كانت جوري تتعامل مع فهد بكل برود، ولكن مع ذلك تساعده في كل شيء. أما عن زهرة، مازالت على مواقفها. أما فارس، عندما عاد هو وزوجته من شغله الذي في القاهرة، حاول أن يتحدث مع فهد أكثر من مرة، ولكنه لا يرفض.

أما عند نوارة، قد استسلمت للأمر الواقع وانتهاء الأمر. حسام شخص جيد بكل المقاييس. أما حسام، كان يشعر بسعادة غامرة لأن حبيبته سوف تكون ملكه. هو اليوم المنتظر. لد حسام، أنه يوم الزفاف المنتظر. كان يجلس مع الناس في الخارج يحتفلون بتلك الفرحة المنتظرة. أما في الداخل عند النساء، كانت تجلس نوارة على الكرسي وبجانبها أمها وزوجة عمها التي تأخذها في حضنها وتحاول أن تخفف عنها، وبجانبها الكثير من الناس يغنون:

"يا بو اللبايش يا قصب عندنا فرح واتنصب يا بو اللبايش يا قصب جابوا القميص على قدها نزلت تفرج عمها قال يا حلاوة شعره تسلم عيون اللي خطب يا بو اللبايش يا قصب عندنا فرح واتنصب" والجميع يرقص بحب وفرح. في فيلا فهد، كان يرتدي بدلته الرسمية بكل هدوء. فنظر إلى جوري التي تجلس على الفراش بكل برود. برفعت حاجب: "مالك قاعدة كدا ليه؟ جوري ببرود: "عايزني أقوم أرقص ولا إيه؟ فهد بسخرية: "لا، قومي تلبسي عشان نروح الفرح." جوري بغيرة:

"مش عايزة أروح." نفس فهد صعدًا، حاول أن يضبط نفسه: "لا، هتقومي. يلا، أنا جبت لك فستان، قومي البسي. عشر دقائق وتكوني جاهزة." قال ذلك وخرج من الغرفة. كادت أن تقذفه بتلك الكأسة التي في يدها، ولكن تحدثت ببرود: "ماشي يا فهد، اللي أنت عايزه."

قالت ذلك واتجهت إلى الحمام. بعد مرور عشر دقائق، كانت تنزل من على السلم كالأميرة بذلك الفستان الجبار. جعلت من فهد يشعر بغيرة شديدة. نعم، لا يظهر منها شيء، ولكن يكفي تلك العيون الساحرة التي تقدر على خطف قلبه. فتحدث بغضب: "إنتِ مش منزلة البرقع ليه؟ جوري بهدوء: "النقاب ده مفهوش برقع. وبعدين أنت اللي جايبه. ويلا عشان ما تتأخرش على الفرح."

بعد مرور نصف ساعة، كان يدخل كل من فهد وجوري إلى الفيلا بكل هدوء. أشار فهد إلى جوري لكي تدخل عند النساء وقال بهمس: "ما ترفعيش النقاب عن وشك." هزت جوري رأسها بهدوء ودخلت. أما فهد، فاذهب إلى ولده وقبل يده بكل أدب واحترام ورحب بالجميع. جلس جنب فارس الذي تحدث بهدوء: "إيه، مش ناوي ترجع البيت تاني؟ أمك عاملة كأن حد مات." فهد بهدوء: "قريب، بس مش دلوقتي يا فارس." فارس بتساؤل: "طب ليه مش عايز ترجع دلوقتي؟ إيه المشكلة؟

طب حد زعلك ولا حاجة؟ فهد بهدوء: "المشكلة فيا أنا، عشان كدا مش هرجع غير لما تحل كل مشاكلي." أما عند جوري، دخلت إلى الفيلا وجدت حماتها تجلس هي وحبيبة بجانب العروس. فتجهت بكل هدوء إلى حماتها وقبلت يدها بكل حب. نظرت لها نوارة باستغراب، ولكن علمت أنها زوجة فهد من ترحيب حبيبة لها. حبيبة بابتسامة: "جوري وحشتني أوي." جوري بابتسامة: "وأنتِ كمان يا بيبه." ثم نظرت إلى حماتها بتساؤل: "إيه يا ماما، مش عايزة تكلميني ولا إيه؟

زهرة بهدوء: "لا، ليه يعني." دخلت جوري داخل أحضانها وتحدثت بحب: "وحشتيني يا ماما أوي." زهرة بهدوء: "وأنتِ كمان، واحشاني يا جوري. سلمي على العروسة." نظرت جوري بغيرة إلى نوارة وهي تقارن نفسها بها: "ألف مبروك." نوارة بابتسامة باردة: "الله يبارك فيكي." حركت جوري رأسها وجلست بجانب حماتها وهي تنظر إلى نوارة بغيرة. بعد مرور ساعتين، كانت تجلس نوارة على الفراش بكل توتر تفرك يدها بقوة كأنها تنتظر حكمًا. ولكن قطع كل ذلك دخول

حسام إلى الغرفة بهدوء: "مالك يا نوارة، قاعدة كدا ليه؟ نوارة بتوتر: "اصل... حسام بهدوء: "متخفيش يا نوارة، إني مش هجبرك على أي حاجة. أنا مش من الرجالة اللي بتفرض نفسها. لا، أنا لما اتجوزتك كنت بفكر إني أعمل عيلة اللي أنا اتحرمت منها، مش عشان السرير. ومش هقرب منك غير لم تكوني أنتِ مستعدة لده." هنا ارتمت نوارة داخل أحضانه بكل راحة. فعلاً تشعر معه بشعور غريب وجميل. أنه رجل في أفضل صورة. دخلت جوري إلى الفيلا وهي تخلع

حذائها بغضب وتقول بغيرة: "حلوة نوارة." هنا نظر لها فهد نظرات ثاقبة كأنه يكشف ماذا بداخلها. فظهرت ابتسامة خبيثة على وجهه وقال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...