الفصل 7 | من 30 فصل

رواية عشقت عمدة الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
29
كلمة
1,565
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

في المساء، في فيلا عبدالرحمن، كانت نواره تجلس في غرفتها والدموع تنهمر من عينيها، فهي تعشق فهد حد الجنون. دخلت عزه الغرفة ببهجة وفرح، لكنها لم تجد تلك الفرحة كثيراً، فقد وجدت نواره تبكي بشدة. عزه بغضب: ايه بتبكي على أمك عاد، مالك يا حزينة؟ نواره بدموع: مش قادرة أكذب على نفسي ولا على حد، أنا قلبي ملك فهد يا أمي، مقدرش أشوف نفسي غير معاه، مقدرش أتخيل نفسي مع حد غيره، حتى مش قادرة أتخيل أني يبقى لي عيال من غيره.

عزه بغضب: وهو قادر يتجوز واحدة تانية، وكمان شهر ولا اتنين تكون حامل، يبقى إنتي كمان عيشي حياتك وشوفي مستقبلك وفرحي واتبسّطي في حياتك. نواره: عاوزاني أدوس على كل حاجة في حياتي وأدوس على قلبي عشان خاطرك؟ عزه بسخرية: لا، عشان مصلحتك، عشان ما تبقيش أقل من حد، عشان لما العمر يمر يكون معاكي عيال يسندك وقت عجـزك. نواره بسخرية: وعشان محدش يعايرني بيكي صح؟ عزه بحب:

يا نواره، إنتي بنتي، عمري ما حد يقدر يتكلم عليكي، لأنه لو حد اتكلم هاكله بسناني، لأنك مش بنتي، ده إنتي أختي وأمي. نواره بدموع: امال ليه دايماً قلبك قاسي عليا؟ ليه دايماً بحس إنك بتكرهيني؟ ليه بحس إنك دايماً واقفة ضدي؟ قلبك حجر عليا، عمرك ما خدتيني في حضنك، مش زي أي أم. عزه بدموع: خوف عليكي يا بنتي، والله. نواره بصراخ:

خوف إنّي أحس إني عايشة مع ناس بتكرهني، خوف لما أحس إن أهلي دايماً يتمنوا إنّي أغلط، خوف. كلكم كنت بحس معاكم بـ...

بس فهد لأ، فهد الوحيد اللي كنت بحس معاه إني مرتاحة، كان الوحيد اللي بيعاملني بحب وخوف، كان بيتكلم معايا كأني بنته، كنت بحس معاه بأمن، مش بحس معاه حد، ولا معاكي ولا مع أبويا، كنت دايماً بحس نفسي مش بنتكم، كنت بحس إني ولا أي حاجة في حياتكم، ولا كأني بنتكم. عارفة يا أمي، أنا بكره كل لحظة في حياتي معاكم، بكره نفسي من كرهكم ليا، عارفة لما بعمل حاجة في حياتي بحطكم دايماً قدامي. عارفة لما فهد اتقدم ليا كنت حاسة إني أخيراً هعيش مع حد بيحبني بجد، لأني بحس حبه في عينيه، لكن إنتوا لأ، بحس كره، حقد، أي حاجة تانية غير الحب. بس تمام يا أمي، أنا معنديش مانع أعيش حياتي وأنا حاسة بكره، عادي، بس أهم حاجة إنتوا تبقوا مرتاحين.

هنا ضمتها عزه إلى حضنها وأخذت تقبل رأس ابنتها بأسف: آسفة يا نور عيني، آسفة يا ضي عيوني، مكنتش أعرف إني بدمرك، والله ما كنت أقصد، لا أنا ولا أبوكي، آسفة يا بنتي. وانهمرت في الدموع هي أيضاً. في قصر المحمدي، كان يقف فهد أمام المرآة. من يرى يظن أنه ينظر فيها، ولكن في الواقع لا، هو يفكر. كيف له أن يقف الآن مع خطيب حبيبته؟ كيف له أن يجلس معه؟ لا يعلم.

كل ذلك يحدث أمام تلك التي تنظر له، تعرف ما يشعر به، يظهر على عينيه كل شيء. ولكن ما يشغل تفكيرها أكثر تلك الورق التي رأتها. إذا يجب عليها أن تسأل والدته على الأقل تعلم ماذا حدث معه. خرج فهد من شروده ووجد جورى تنظر له عبر المرآة بشرود. فهد بغضب: إنتي واقفة بتعملي إيه؟ جورى بهدوء: على فكرة، إنت ممكن ما تروحش. دايماً مضايق وزعلان. فهد بغضب: إنتي مالكيش حق تتكلمي أو تقولي حاجة. جورى بهدوء: ممكن تهدأ وتبطل تزعق؟

إنت لو بتحبها ممكن توقف كل حاجة، وهي بتحبك وهتوافق عليك من غير ما تفكر. خرج فهد دون أن يقول شيئاً. بعد خروجهم بنصف ساعة، اطمأنت جورى وأخذت تبحث عن مفتاح لذلك الدرج، ولكن كيف؟ وفهد لا يترك مفتاحه في أي مكان. ولكن قطعها دخول زهرة. زهرة بابتسامة: بتعملي إيه يا بنتي؟ ظهرت ابتسامة متوترة على وجه جورى وتحدثت بهدوء: مفيش حاجة، أنا كنت بحط هدوم فهد، بس مش أكتر. ثم أكملت باستغراب: حضرتك عايزة حاجة؟ زهرة بابتسامة:

أبداً يا قلبي، أنا كنت جايه أقعد معاكي، أصل عمك راح هو وفهد عشان يقابلوا عريس نواره. تعالي بقى احكيلي عن نفسك شوية عشان مش عارفين نقعد ونتكلم. جلست جورى على الفراش بجانب زهرة وتحدثت بدموع: أحكي إيه؟ زهرة بطفولة:

بصي، أنا هحكيلك الأول. أنا البنت الصغيرة لعائلتي، آه، ما كنتش مدلعة، بس كنت سعيدة أنا وعائلتي، وكان إزاي أي عائلة. بس حياتي اتغيرت مع أول يوم في الجامعة. كنت عاملة زي أي بنت مبسوطة وفرحانة إني هروح الجامعة. وبعدين، لأني كنت أول واحدة في عائلة، لأن إخواتي كانوا دبلوم، الصراحة، أول يوم كنت عاملة زي أي بنت، عايزة أكون أجمل واحدة. قعدت أجيب ميك أب ألوان كتير وبدأت ألعب في وشي وكنت فاكرة إني حلوة كدا، بس اللي اكتشفته بعدين إني ولا حلوة ولا نيلة، أنا كنت عاملة زي المهرج، ولا ليا منظر. بس كنت مبسوطة. لما دخلت حرم الجامعة قعدت أدور على أي حد أسأله عن الجامعة بتاعتي أو الفرق، وملقتش غير عمك عشان كان بيدرس هندسة هناك. وبدأت قصة حبنا.

جورى بتساؤل: ماما، أنا عايزة أسألك على حاجة. زهرة بحب: اتفضلي يا بنتي. جورى باستغراب: إيه الحادثة اللي حصلت لفهد؟ زهرة بهدوء: والله يا بنتي، أنا معرفش حاجة، بس هو كان مسافر قبل فرحه بشهر وجاء قبل أسبوع، فشكل كل حاجة. أخذوا يتحدثوا كثيراً وكثيراً، حتى أنهم لم يشعروا بأنفسهم عندما ناموا في أحضان بعض كأم وابنتها.

مرت الأيام دون حدوث شيء جديد. قد اتفق المحمدي على فرح نواره بعد خمس شهور. أما عن جورى، صورت الأوراق وبعثتها إلى طبيب مختص بالحالة الخاصة بفهد. في إحدى الليالي، كان يجلس فهد على الفراش يراجع بعض الأوراق. قاطع تركيزه دخول جورى عليه. رفعت جورى النقاب عن عينيها وتحدثت بهدوء: بص يا فهد، إنت عليك تسمعني للآخر. أنا شفت الورق بتاع الحالة بتاعتك. فهد بغضب: كنتي بتفتشي في حاجاتي ليه؟ كنتي عايزة تسرقيني يا حرامية؟

هقول إيه، ما إنتي واحدة زبالة، إذا كان أخوكي بيجري ورا الفلوس، يبقى إنتي إيه؟ أكيد أوسخ منه. جورى على نفس برودها: أنا مش هرد عليك، بس هقولك، أنا حجزت معاد مع دكتور متخصص في حالتك دي، وكمان خلى ناس كتير تخف. فهد بسخرية: وإنتي هتستفيدي إيه؟ جورى بهدوء: لما نيجي من عند الدكتور، هنتفق، وأنا هاخد حقي، وإنت كمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...