الفصل 8 | من 30 فصل

رواية عشقت عمدة الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
24
كلمة
1,475
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

دايما تنزل دموعي مثل المطر أمام أقرب الناس ليا ولا أحد يمد يده ويجفف دموعي كأنهم يعشقون صوت بكائي. في فيلا عبدالرحمن، كنت تجلس نواره مع خطيبها حسام. حسام: مالك يا نواره؟ هتفضلي ساكتة كتير؟ نواره: عاوزني أقول إيه؟ حسام: اتكلمي، قولي أي حاجة. نظرت له نواره ببرود،

فابتسم حسام وتحدث: بصي يا نواره، ممكن كلامي ميكونش مترتب، ممكن يكون كمان مش مفهوم، بس ربنا يعلم إن كل كلامي طالع من قلبي. ربنا يعلم إني من أول مرة شوفتك فيها وأنا بموت وتكوني مراتي. وحبيت أتقدم لك قبل فهد، بس لما جيت وسألت قالوا إنك مخطوبة لابن عمك، عشان كده متكلمتش تاني. وسكت، بس في كل صلاة كنت بدعي ربنا إنك تكوني ملكي ومراتي وحبيبتي. ولما عرفت إنكم اتخطبتوا زعلت، بس فضلت صابر ودعيت ربنا. ولما فسختوا الخطوبة، قلت ده أكيد ربنا رايد إنك تكوني ملكي ومراتي.

نواره بضيق: معنديش طاقة ليك، ولازم تعرفي إني هتجوزك عشان خاطر أمي مش أكتر من كده.

حسام بحب: أنا عندي حب يكفيكي ويكفيني، بس أهم حاجة إنك تدي نفسك فرصة تقربي مني، لأن ده أهم حاجة يا نواره. أنا محبتش حد غيرك. عارف إن لسه قلبك بيدق لفهد، بس يعلم ربنا إني محبتش حد غيرك ولا هحب. انتي أغلى حاجة في حياتي يا نواره. أنا يتيم الأم وعشت حياتي مع مرات أب مش كويسة، طول عمري حاسس إن حياتي وحشة وقاسية، بس ربنا يعلم إني لما شوفتك حسيت إن الدنيا بتضحكلي. لا تعرف كيف تجيبه، كيف تقول إنها لا تريد أي أحد غير فهد.

في شقة مها، تحديدًا في غرفتها، كنت تتحدث مع تامر بهدوء. تامر: إيه يا قلبي؟ انتي فين؟ مها بهمس: بلم كل حاجتي وهنزل. أهم حاجة خليك قدام باب البيت. تامر بحب: من عيني يا روحي. أغلق تامر الهاتف وهو يضحك بسخرية على تلك البلهاء. أغبى إنسان على وجه الأرض هو من يظن نفسه ذكي. في القاهرة، تحديدًا في عيادة أطباء أخصائي ذكورة، كان يجلس فهد بغضب، وبجانبه جورى التي تشتعل من الخجل، ولكن لا يهم، أهم شيء أن تنفذ ما في خاطرها.

فهد بهمس: يلا قومي نمشي. أنا مش عارف دماغي كانت فين لما مشيت ورا كلام عيلة. صحيح، اللي يمشي ورا العيال. جورى ببرود: والله مش أنا اللي عيلة، انت اللي عيل صغير. هو انت خايف أحسن تاخد حقنة يا نغة ولا إيه؟ هنا احمر وجه فهد من الغضب، حتى أنه كاد يصرخ في وجهها، ولكن أوقفه صوت الممرضة. الممرضة: أستاذ فهد، اتفضل. الدكتور منتظر حضرتك. ما أن قام حتى قامت جورى، حتى أنها كادت تسبقه. فهد بهمس: انتي رايحة فين؟ جورى: داخلة معاك.

فهد بغضب: لا، خليكي هنا. جورى ببرود: متخافيش يا راجل، ده أنا ستر وغطاء عليك. لا تقلق. وبعدين، أنا قرأت التقرير كله وعارفة كل حاجة من الألف للياء. تحرك فهد تجاه الغرفة وهو يصك على أسنانه بضيق. بعد مرور خمس دقائق، كان الطبيب قد انتهى من قراءة كل شيء. الطبيب بهدوء: عاوز أسأل حضرتك، انت كنت بتاخد علاج أو حاجة، أو حتى كنت متابع مع دكتور تاني؟ فهد بضيق: لا. هنا تحدثت جورى بشرح: حضرتك، هو قصده إنه مش متابع مع حد خالص.

الطبيب بهدوء: بص يا أستاذ فهد، حالتك مش كويسة، وفي نفس الوقت مش وحشة. وأحسن حاجة في حالتك إن الموضوع مأثرش أكتر من الأول. فهد بسخرية: هو فيه أسوأ من كده؟ إني مش راجل؟ الطبيب بهدوء وشرح: يا أستاذ فهد، أنت معندكش دمار كلي، لا ده دمار جزئي. عشان كده بقولك إن حالتك مش سيئة لدرجة دي. وبعدين، معناه إنك مش بتتابع مع حد، والنسبة واقفة عند 35%، يعني دي حاجة كويسة. جورى بسعادة ظهرت على صوتها: يعني ممكن يرجع كويس؟

الطبيب بابتسامة: طبعًا يا مدام. ربنا لما خلق الداء خلق الدواء. بس أهم حاجة إن أستاذ فهد يمشي على نظام علاج مظبوط. جورى بفرحة: أكيد. بس عاوزة أسأل، هل فيه حل يسرع العلاج أكتر؟ الطبيب بهدوء: والله هو على حسب نظامه والتمرين والأكل بتاعه، وطبعًا أهم من ده كله رياضة. جورى بفرحة: تمام، حضرتك اكتب كل حاجة، وباذن الله هنحاول نظبط كل حاجة. كل هذا تحت أنظار فهد الذي ينظر لها باستغراب، يريد أن يعلم ما خلف كل ذلك.

بعد مرور ساعة، كان يجلس كل من جورى وفهد في أحد الكافيهات المشهور. فهد بهدوء: إيه وراكي بتعملي كل ده ليه؟ جورى بابتسامة جانبية: أول حاجة، أنت عندك حق. بص يا فهد، أنت عاوز تخف عشان تعرف تتجوز، على الأقل، وعشان متفضلش مخبي نفسك ورا موضوع إن كده أحسن. وبعدين، أنت خسرت حب حياتك عشان مش عاوز تكون قليل قدامها.

فهد بوجع: عارفة يعني إيه تكون طالع مهم عشان تنقذي بلدك، فجأة تلاقي نفسك في المستشفى والدكتور بيقولك انت مش هتعرف تتجوز لأن حصلك دمار ومش هتعرف تبقى راجل؟ جورى بتساؤل: طب ليه محاولتش؟ يعني الدكتور بيقول إن الموضوع مش صعب. فهد بسخرية: أنا رضيت والموضوع انتهى. ثم أكمل بتساؤل: انتي بقا بتدوري على إني أخف ليه؟ جورى بهدوء: بص يا فهد، أنا هساعدك إنك تخف، ولما تخف، انت هتطلقني وهتديني مليون جنيه. يعني أنا هفيدك وانت هتفيدني.

فهد بسخرية: يعني هتبيعي نفسك؟ جورى بسخرية: هبيع نفسي ليه؟ انت جوزي وهتاخد حقك الشرعي. ثم أكملت بخبث: على الأقل لما أقول مطلقة، محدش يقول إنك مش راجل، وأنا هاخد الفلوس دي كام؟ فهد بسخرية: طب لو رفضت؟ جورى بخبث: مش هترفض يا فهد، لأنك أنت هتموت وتخف، وكده كده الفلوس مش هتفرق معاك كتير. فهد بهدوء: تمام، بس مش هطلقك غير لما أخف مليون المئة. جورى بهدوء: وأنا موافقة.

عند مازن، كان يجلس خائفا، لا يعرف ماذا يفعل، لا يجد محلات لكي يشتريها، ولكن أخرجه من كل ذلك صوت هاتفه. مازن بهدوء: السلام عليكم. صدح صوت أنثوي جميل من الطرف الآخر: وعليكم السلام. حضرتك، أنا عفاف، أنا اللي ولدي عنده محل *****. مازن بترحيب: أهلاً بحضرتك. عفاف بهدوء: أهلاً بيك. حضرتك أنا عرفت إنك عاوز تشارك بابا في المحل بتاعه، وأنا موافقة. مازن بهدوء: لازم ولد حضرتك اللي يوافق، مش انتي.

عفاف: طب ممكن نتقابل ونتكلم مع بعض؟ مازن بهدوء: حاضر. عفاف بهدوء: تمام. أي رأيك بكرة الساعة خمسة؟ مازن بهدوء: تمام. يغلق مازن الهاتف ويشك في تلك الفتاة، ولكن يدع كل شيء للظروف. في قصر المحمدي، كان يجلس بغضب. محمدي: أنا عاوز أفهم إزاي عمدة وكل شوية سايب البلد ونازل مع السنيورة بتاعته؟ ده إيه ده إن شاء الله؟ زهره بهدوء: يا محمدي يا حبيبي، بلاش تحط نقرك من نقرها. وبعدين فيها إيه لما يخرج مراته؟

أبوس إيدك يا محمدي، سيبهم يفرحوا بحياتهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...