الفصل 6 | من 30 فصل

رواية عشقت عمدة الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
25
كلمة
1,468
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

زهرة بخوف: هيكون وراه إيه يعني يا محمدي؟ المحمدي بسخرية: ما فيش واحد كان بيعشق بنت عمه فجأة يسيبها ويقعد خمس سنين من غير جواز، وفجأة بين يوم وليلة يتجوز واحدة تانية لا نعرف ليها أصل ولا فصل، يبقى إيه يا متعلمة؟

زهرة بهدوء: بقولك إيه يا محمدي، اهدي على الواد. وبعدين فهد مش صغير، لا ده راجل عارف بيعمل إيه كويس، عشان كدا اهدي. وبعدين البنت اللي اتجوزها غلبانة وبيّن عليها صغيرة، عشان كدا اتعمل معاها على إنها البنت اللي مخلفنهاش، زيها زي مرات عمار. المحمدي بغضب: انتي بتجيبي مين لمين؟ مرات عمار بنت عيلة كبيرة، دي بت اختي. لكن مرات فهد، لأ. هنا اقتربت زهرة ودخلت داخل أحضان المحمدي وتحدثت بابتسامة: انت نسيت أنا أبقى مين؟

وبعدين لو مرات فهد مش من العيلة، ما أنا كمان مش منها. وبعدين قولتلك مية مرة، دام إحنا مع بعض بلاش صعيدي. المحمدي بضعف: عاوزة إيه يا زهرة؟ زهرة بحب: عاوزاك تعامل البنت كويس، عشان خاطري أنا يا محمدي، وحياتي عندك، لو كان ليا عندك خاطر. المحمدي بضحك: انتي هتغني ولا إيه يا بت البندرة؟ هنا قبلته زهرة بحب: طبعاً أغاني لحبيبي، قلبي وروحي وقلبي وعمري. المحمدي بغرام: لسه بتحبني يا زهرة؟

زهرة بحب: طبعاً بحبك، ده انت روحي. آه بتبقى قاسي ساعات وقلبك حجر، بس عارفة إن وراه كل ده حنية وحب. هنا ضمها المحمدي إلى صدره بحب وعشق لا يشعر بها سوي الحبيب، ولا يخرجها إلا مع زهرة، فهي عشقه الوحيد. *** في فيلا عبدالرحمن، ولد نوّارة، كانت تدخل وهي مكسورة الرأس ودموعها تنزل دون توقف. ولكن أوقفها صوت والدتها: جاية مكسورة؟

جولتك حطي حجر على جلبك وتجوزي وعيشي حياتك. جولتي لأ، بحب ولد عمي وهو كمان. حطت صرمة جديمة في حنكي وسكت، وجولت نشوف يمكن يطلع ظني غلط. نوّارة بدموع: ياما! أوقفتها عزة بحركة من يدها وقالت بجدية: حديث ماسخ ما هسمعش. بصي يا بت بطني، أنا هقول لبوكي إنك موافقة على العريس، وده آخر حاجة عندي. رحلت عزة، حتة دون أن تنظر إلى ابنتها أو دون أن تقويها. رحلت دون أن تضم تلك المسكينة إلى قلبها، رحلت وتركت ابنتها وحيدة، حزينة، مكسورة.

*** في غرفة فهد، كانت تخرج جوري من الحمام بعد أن أخذت شاور لكي تزيل كل همومها وتفكر في القادم. يوجد سر كبير يجب عليها أن تعلمه. كل تلك الدوامات جعلتها لا تشعر بذلك. جلس على الفراش، يضع رأسه بين يديه. لا يعرف ماذا يفعل. هو لم يتزوج ابنة عمه لكي لا يظلمها معه، أم تلك جوري؟ قد ظلمها، فرق السن كبير، عشر أعوام، لا، وأكثر من ذلك. إنه ليس ذكر، إنها من أشبه الذكور كم يلقب نفسه. عقله بغضب وقوة: انت بتفكر في إيه؟

انت ناسي إنك اشتريتها بفلوسك؟ ناسي إنك دفعت فيها مليون جنيه؟ يعني بقت بتاعتك زيها زي جزمة أو عربية. قلبه بغضب: جزمة إيه وعربية إيه؟ دي بنآدمة. ومتنساش إن عندك مشكلة كبيرة. انت اتجوزت عشان تخلص من زن أهلك عليك. طب افرض لو أبوك قالك عاوزين عيال، هتعمل إيه؟ العقل بسخرية: بسيطة جداً. هقول إنها مش بتخلف. القلب بسخرية أكبر: لا يا راجل، وأبوك يجبرك إنك تتجوز واحدة تانية وتنكشف كل حاجة.

هنا خرج فهد من شروده على صوت شهقة خرجت من شفايف جوري. وتحدثت بخجل: أنا آسفة، مكنتش عارفة إنك في الأوضة. فهد بغضب: انتي إيه اللي خرجك بالمنظر ده؟ هنا رفعت جوري شفتيها بسخرية وتحدثت إلى ما تلبس: أنا لابسة إيه يعني؟ دي بيجامة. فهد بسخرية: لا يا شيخة، هو أنا معرفش؟ أنا بسأل على النقاب فين النقاب بتاعك؟ مش أنا قولتلك بلاش تقلعيه خالص، حتى قدامي. جوري برفعت حاجب: غريبة، المفروض إننا زوج وزوجة، يبقى إزاي أفضل منزلة النقاب؟

نظر لها فهد بغضب: أنا اللي أقوله يتنفذ. جوري بتساؤل: دام بتحبها أوي كدا، سبتها ليه؟ ثم أكملت باستغراب أكبر: يعني مش هنقول إنها مش بتحبك، لأ، دي واحدة بتموت فيك، تتمناك راجل. والغريب من ده كله إنك كنت خاطبها. فهد بغضب: يعني انتي كنتي بتسمعي كل حاجة؟ أوعي تنسي نفسك، انتي هنا مجرد حاجة اشتريتها بفلوس. جوري بهدوء: مش هزعل ولا هحط في بالي أصلاً، لأني عاوزة أفهم، انت ليه سبتها؟ فهد بصراخ: انتي مش بتفهمي!

هنا تحركت جوري بكل برود وجلست على الفراش وهي تضع رجل فوق الأخرى، وبدأت تتحدث ببرود: ممكن نقول إنك مش بتحبها، بس لأ، ده انت باين عليك إنك بتعشقها. ثم نظرت إليه بدقة: هنقول خانتك؟ هنا احمرت عيون فهد بغضب. وقبل أن يتحدث، وجد جوري تكمل بهدوء: بس لأ، دي بتموت فيك. يبقى مفيش غير إن فيه حاجة محدش يعرفها غيرك. فهد بغضب: برا! جوري بسخرية: انت مش بتطردني من الجنة على فكرة.

ثم أكملت بهدوء: انت ممكن تعتبرني صديقة ليك وتقولي أي المشكلة اللي عندك، وأنا أسعدك. هنا صدح صراخ فهد: برااااا! خرجت جوري من الغرفة وهي ترتدي النقاب والعباية اللي قذف بها فهد. *** مرت الأيام دون شيء جديد. فهد لا يتحدث مع جوري، والمحمدي يعمل. جورى ببرود. في أحد الأيام في الظهيرة، عاد فهد إلى القصر بسرعة، متذكراً أنه ترك درج خاص به دون أن يغلقه. كاد أن يصعد إلى السلم، ولكن أوقفه صوت المحمدي الجد:

فهد، بليل هنروح أنا وانت بيت عمك. فهد باستغراب: ليه؟ في إيه؟ المحمدي بهدوء: عشان هنتفق على جواز نوّارة. هنا شعر فهد بنصل قوي يغرس داخل قلبه. كاد أن يبكي مثل الأطفال، ولكن يحمد الله أنها سوف تعود مرة أخرى إلى حياتها. ماذا كان يريد؟ هل يريدها تتزوجه وهو شبه رجل؟ فتحدث بهدوء: حاضر. وصعد إلى غرفته. ***

في غرفة فهد، كانت تضع جوري ملابسه في الدولاب الخاص به. ولكن وجدت درج يوجد عليه قفل مفتوح. أخذها الفضول وفتحته. وجدت أوراق تخص مستشفى الجيش، ويوجد عليها اسم فهد. فأخذت تقرأ ورقة ورقة، وكلما تقرأ تتوسع عيونها أكثر وأكثر. ما تلك المصيبة؟ هل هو نصف رجل؟ لا تصدق ما تقرأ. ولكن عندما شعرت باقتراب أحد من الباب، وضعت الأوراق مرة أخرى موضوعة. فارس بغضب: انتي بتعملي إيه عندك؟ جوري بهدوء: بحط الهدوم. فارس: طب خلصي واخرجي.

جوري: أنا كدا كدا خارجة. خرجت جوري، تركت فهد يصارع وحدته. *** في غرفة مها، كانت تتحدث على الهاتف بكل حب وغرام: يا تامر، انت عارف إني بحبك. تامر بخبث: طب ما أنا بقولك تمشي وتسيب البيت أهلك. مها: طب إزاي؟ تامر بخبث: زي الناس. بصي، بكرة بليل هستناكي قدام البيت ونسافر نروح لبنان ونعيش هناك. ثم أكمل بحب: نفسي أوريكِ الدنيا. مها بحب: بحبك أوي يا تامر. ماذا سوف يحدث مع مها؟ وماذا سوف تفعل جوري؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...