الفصل 17 | من 30 فصل

رواية عشقت عمدة الصعيد الفصل السابع عشر 17 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
25
كلمة
1,711
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

جورى بصدمه: انت فاكرنى هبلة؟ فهد بهدوء: انتى عاوزة إيه يا جورى؟ أنا اعتذرتلك، عاوزة إيه تانى؟ جورى بهدوء: أنا مش عاوزة حاجة. ثم أكملت بجدية: انت كنت عاوز إيه؟ فهد: أبدًا، هجهز عشان نروح عند بيت نوارة عشان نتفق على كل حاجة. هزت جورى راسها وهى تنظر داخل عين فهد، كأنها تريد أن تعرف هل هو موجوع أو حزين؟ هل يشعر بوجع؟ ولكن لم يظهر أي شيء على وجهه، بل ظلت علامات وجهه كما هي، مما جعل جورى تشعر بخطأ ما بداخلها.

أم فهد كان يريد أن يجيبها عن تلك الأسئلة التي يراها في عينيها، ولكن ماذا يقول؟ هل يقول إن حبه لنوارة كان خيالًا وواقعًا في حبها هي؟ ماذا يقول؟ لذلك تحرك إلى الحمام لكي يحضر نفسه دون أن يقول أي كلام.

بعد مرور ربع ساعة، كان يرتدي ملابسه ويخرج من الحمام، وجد جورى تجلس على الفراش، حتى أنها لم تكلف نفسها وترفع أنظارها له. هنا ارتسمت ابتسامة حزينة على وجه فهد، يكره ضعفه أمامها ويكره نفسه. لم يكن يومًا إنسانًا ضعيفًا، ولكن معها يتغير ويصبح إنسانًا آخر. ولكن أخرجه من كل ذلك صوت طرقات على الباب وصوت الخادمة يرتفع: "فهد بيه، الحاج منتظر حضرتك تحت."

فتح فهد الباب بهدوء وتحرك تجاه الأسفل دون أن يقول أي شيء. أما عن جورى، رفعت رأسها ونظرت إلى الفراغ وتحدثت بهدوء: "انت عاوز مني إيه بالظبط؟ فكرت أجرحك لقيت بجرح نفسي بسكينة باردة. ولما قولت أبدأ من جديد لقيتك قاسي. انت مين وعاوز إيه؟ انت حبيبي ولا عدوي؟ انت جوزي ولا قاتلي؟ أنا مبقتش فاهمك ولا فاهمه نفسي، ولا بقيت فاهمه حاجة خالص." في الأسفل، كان ينزل فهد من على الدرج بهدوء، وجد أمامه والدته تريد أن تصعد

إلى الأعلى وتحدث بهدوء: "بعد إذنك يا ماما، طلعي أكل لـ جورى عشان ما أكلتش من الصبح." زهرة بابتسامة: "حاضر يا ابني، ما تقلقش. أنا هقعد عندها أنا وحبيبة." فهد بهدوء: "تمام." خرج إلى الخارج، وجد والده يجلس في العربية ينتظره. محمدي بهدوء: "يلا عشان نروح لجبل الراجل." فهد بلغة الصعيدية: "حاضر يا حج." قال ذلك وصعد إلى السيارة وتوجه بسرعة إلى بيت عمه.

في غرفة جورى، كانت تجلس في الشرفة تنظر إلى السماء بكل هدوء، تفكر في كل ما حدث معها. لو أحد قال لها من خمس شهور أن كل هذا سوف يحدث معها، لكانت قالت إنها مجنونة أو مريضة نفسيًا. ولكن يا سخرية القدر، حدث كل شيء معها في ليلة وضحاها. ولكن قطع كل ذلك صوت زهرة التي دخلت إلى الغرفة بتلك الابتسامة الحنونة:

"لو هتفضلي قاعدة كده وتندبي على اللي فات، يبقى مش هتعرفي تتحكمي في اللي جاي. لو زعلتي على اللي راح، حياتك هتقف. بس أنا عارفة إنك قوية. الست اللي تدخل حياة واحد وتغيرها ١٨٠ درجة، تبقى ست قوية ومش ضعيفة." جورى بتعب: "أنا تعبت من كل حاجة، مبقتش قادرة أكمل. أنا ضعيفة جدًا. مش معنى إني بحاول يبقى أنا قوية، لا أنا أضعف مما يكون."

زهرة بابتسامة هداء: "بصي يا جورى، الحياة عاملة زي الامتحان. ممكن يكون سؤال صعب، بس اتأكدي أن السؤال اللي بعده هيكون أسهل بكتير." جورى بسخرية: "أنا من ساعة ما جيت على الدنيا دي وأنا كل سؤال أصعب من السؤال اللي بعده." زهرة بهدوء: "يبقى احمدي ربنا، لأن أكيد ربنا سابلك حاجة أحسن. المهم دلوقتي، قومي كلي." جورى بتعب: "مليش نفس يا ماما." زهرة بهدوء: "قومي يا جورى كلي يلا يا حبيبتي، انتي ما أكلتيش حاجة من الصبح."

قالت ذلك وجلبت الطعام إلى الشرفة وأخذت تطعمها بيدها. هنا ظهرت ابتسامة على وجه جورى، وتأكدت أن الله وقعها في كل هذا لكي يعطيها أم حنون مثل تلك. أما في قصر عبد الله، كان يجلس كل من محمدي وفهد أمام حسام. حسام بابتسامة: "يا عمي، أنا عاوز نقدم ميعاد الفرح. كفاية شهرين بس." محمدي باستغراب: "وليه السرعة دي يا ابني؟ ده جواز مش حاجة سهلة." حسام بهدوء: "وإيه لازم التأخير يا عمي؟ أنا ونوارة عاوزين نعمل الزفاف." هنا

ارتفع صوت محمدي المتسائل: "وإن كنت أنت وهي متفقين، اتكلمت معايا ليه؟ أنا بنت أخويا قلت مني واتفقت معاك من غير ما ترجع لكبير البيت، يبقى هي مش عاملة احترام لكبير البيت." هنا صدح صوت عزة التي نظرت إلى حسام بغضب وقالت بهدوء: "مين قال كده يا حج؟ قطع لسان اللي يقلل قيمة حضرتك."

هنا تحدث فهد بهدوء: "بص يا مرات عم، بنتك بناتنا قبل أي حاجة. وإذا كان غلطت لما اتفقت، الغلط عليكِ برضه لأنك كلمتينا وأنتِ عارفة كده كويس، بس مش مشكلة." ثم أكمل حديثه وهو ينظر إلى حسام بهدوء: "تمام يا أستاذ حسام، إحنا معندناش مانع إنك تقدم ميعاد الزفاف، بس قبل ده كله، بنت عمي هتروح البيت اللي هتجعد فيه ونشوف كل حاجة فيه. ولو حبت تغير حاجة، هنغيرها. وقبل ده كله، البيت يتكتب باسم بنت عمي قبل أي حاجة عشان نحفظ حقها."

بعد مرور ساعة، كان يعود فهد هو ووالده إلى المنزل، وجد كل من حبيبة ووالدته يجلسون في الأسفل. أخذ يجوب بنظراته شمال ويمين يبحث عنها، ولكن لم يراها. فتحدثت زهرة بهمس: "هي أكلت ونامت، ما تقلقش عليها." حرك رأسه بإيجاب، واستأذن وصعد إلى الأعلى. دخل إلى الغرفة، وجدها تنام على الفراش كأنها ملاك نزل من السماء لكي يبث الراحة في قلبه. فجلس بجانبها على الفراش وتحدث بحب: "أنا آسف يا جورى، ما كنتش أقصد، بس أعمل إيه؟

خايف لحسن تسبيني في يوم. كل ما أعمل معاكي كويس، أفتكر الاتفاق. أحس إن روحي بتروح مني. أعمل إيه؟ كان فين دُماغي لما وافقت على شرط زي ده؟ كان فين بس؟ أعمل إيه؟ ما كنتش أعرف إني هقع في حبك. ما كنتش عارف إنك هتاخدي قلبي وتبعدي عني. آسف يا جورى، آسف يا قلبي على اللي عملته كله." كل هذا تستمع له جورى، وهي لا تعرف هل فعلًا وقع في حبها أم أنه تخيل لا أكثر بسبب زوج نوارة حبيبته.

أما عند نوارة، كانت تجلس على الفراش تفكر، ماذا كانت تنتظر منه؟ هل كانت تنتظر منه أن يرفض ويقول إنه ملكه؟ هل كانت غبية لتلك الدرجة؟ ولكن لا يهم، سوف تبدأ من جديد مع حسام. هو ليس سيئًا، بل جيد للغاية. جلست تصلي وتدعو الله أن ينتزع عشق فهد من قلبها ويزرع فيها عشق حسام. نوارة بدموع: "يارب ريح قلبي يا رب. يا رب أنا تعبت من الحب ده، حاسة إنه لعنة على قلبي. تعبت يا رب، ساعدني يا رحمن يا رحيم. ساعدني وريح قلبي."

في صباح اليوم التالي، استيقظت جورى من النوم، وجدت فهد يرتدي ملابسه وعلى وجهه ابتسامة هداء: "قومي يلا جهزي عشان تروحي المدرسة، عشان بعد كده عندنا يوم طويل." لم ترد عليه جورى، بل ذهبت إلى الحمام بكل برود، مما جعل فهد يحك رأسه بحرج. ولكن ماذا يفعل مع تلك المتمرده الذي تزوجها، ولكنها يعشقها بكل شيء فيها. بعد مرور نصف ساعة، كانت تنزل جورى من على السلم بكل برود، حتى أنها لم تمسك يد فهد مثل الأيام السابقة.

فارس بمرح: "أنا حسدتكم ولا إيه يا جدعان؟ فهد ببرود: "بقولك إيه يا فارس، أنا مش طايق نفسي عشان كده. وحياة أبوك اقعد ساكت، مش ناقصه قرف هي." فارس بصدمة: "قرف؟ هو أنت رجعت تاني؟ وأنا اللي افتكرت إنك اتغيرت، لكن طلعت على الله حكايتك على الآخر."

لم ينظر له فهد حتى، بل تحرك تجاه السفرة. وما كاد أن يسحب لجورى الكرسي الخاص بها ليجده، وجدها تذهب إلى كرسي آخر. جعلت من فهد يريد أن يشعل النار فيها، فهي أحرجته أمام الكل. هنا صك فهد على أسنانه بغضب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...