الفصل 27 | من 30 فصل

رواية عشقت عمدة الصعيد الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
22
كلمة
2,152
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

نزلت زهره من على الدرج ونظرت إلى محمدي الذي يجلس بتساؤل. "مالك قاعد كده ليه؟ محمد بغموض: "ابنك اتجوز مراته. ليه يا زهره؟ زهره بسخرية: "طب ما انت اللي مجوزه. هي مش حبيبه انت اللي اخترتها." هنا دب محمدي عصيته في الأرض وتحدث بغضب: "أنا مش قصدي على حبيبه. انتي عارفه أنا قصدي على مين." زهره بتوتر: "اقصدك جوري. طب ما فهد قالك إنه اتجوزها عشان بيحبه." نظر محمد داخل عينيها كأنه

يكشف كذبها وتحدث بسخرية: "عيب. بعد السنين دي كلها تفتكريني عيل عبيط أو غبي هتضحك عليه بكلمتين. على العموم أخوها كان لسه هنا وجاي عشان يطلقها من ابنك ده. لو في حاجة انت وابنك مخبينها ياريت تقولها قبل ما تكشف. وانتم لاثنين تنسوا أني موجود في الدنيا دي." قال ذلك وصعد إلى غرفته بسرعة. أما زهره نظرت إلى طيفه وهي لا تعلم ماذا عليها أن تفعل. هل تتصل بابنها وتخبره أم ماذا؟ ولكن قد حسمت قرارها أنها سوف تتصل به وتخبره ما حدث.

أما في مدينة شرم الشيخ، كانت تنام جوري في حضان فهد بكل حب وغرام. ولكن استيقظوا على صوت الهاتف الخاص بفهد الذي نظر إلى الهاتف بغضب وهو يقول: "من السماج اللي بيتصل دلوقتي؟ جوري بنوم: "رد بقى يا فهد عشان عايزين ننام." وضع فهد قبلة على رأسها وهو يقول بحب: "تمام يا قلبي. نامي انتي." نظر إلى الهاتف وجد رقم والدته، فدب القلق في صدره خوفًا أن يكون حدث لهم شيء. فرد بسرعة. فهد بهدوء: "السلام عليكم. خير يا أمي؟ في حاجة؟

زهره بخوف: "الحقني يا فهد. أخو جوري جاء هنا وساب لابوك مليون جنيه وقال إن هو جاي عشان يطلقها منك. وأبوك شك في حكاية جوازك منها وعايزك تيجي البلد بسرعة." هنا توسعت عيونه فهد من الصدمة. فقد نسي أخو جوري وتحدث بسرعة: "خلص يا أمي. أنا في شرم الشيخ أنا وجوري. هنيجي على طول مسافة السكة." زهره بهدوء: "تمام. بس أمانة عليك تعال بسرعة لأنه أبوك متعصب جامد." فهد بهدوء: "حاضر. مسافة السكة بإذن الله." أغلق فهد الهاتف

تحت نظارات جوري المستفهمة: "خير يا فهد؟ هننزل البلد ليه؟ فهد بسرعة وهو يقوم من على الفراش ويتجه إلى الحمام: "أخوك راح البلد لأبويا وساب له فلوس وبيقولوا إنه هو عايزه يطلقك مني." هنا شعرت جوري بمشاعر مختلطة. منها السعيد ومنه الحزين. سعيدة لأن أخاها قد تذكرها وتذكر أن له أخت تريده وتريد وقفته بجانبها. وحزينة لأنها تعشق فهد وتحبه. فظهرت ابتسامة على وجهها تحت أعين فهد الذي نظر إليها باستغراب: "أنتي مبسوطة من إيه ولا ليه؟

جوري بسعادة: "أخويا افتكرني يا فهد. عارف يعني إيه افتكرني؟ هنا اقترب منها فهد بقوة وهو يمسكها من ذراعها: "محدش هيقدر ياخدك مني. أنا مش هطلق. وأخوك لو فكر يعمل أي حاجة صدقيني هقتله." هنا توسعت عيون جوري بصدمة وقالت بخوف: "انت بتقول إيه؟ تقتل مين ولا ليه ولا عشان إيه؟ انت مين انت عشان تقتله؟ هنا اشتم

فهد عبيرها بسكر وقال بقوة: "أنا بحبك. انت النفس اللي بتنفسه. وأنا قلتلك وهقولها. انت دخلت عرين الفهد يا جوري. ودخلت برجلك وأنتي راضية. يبقا مش هتخرجي منه غير برضايا وموافقتي. وأنا مش هخليكي تخرجي منه. لأنك بتاعتي. وأظن أن ده أبسط حقوقي." هنا

ابتعدت وجوري عنه وهي تقول: "لا يا فهد. أنت متقدرش تعمل أي حاجة في أخويا. ومش معنى أني موافقة عليك وحبيتك واعترفتلك بحبي ليكي أنك هتدوس على لا. أنا جوري مش أي حد. أنا مش واحدة ضعيفة ولا مكسورة الجناح عشان تعمل اللي انت عايزه فيها. لا." هنا تحدث فهد بغضب: "إحنا مش هنتكلم مع بعض دلوقتي. لا. هنجهز عشان ننزل البلد. قومي يلا اتفضلي جهزي الهدوم عقبال ما أخلص."

قال ذلك وهو يتجه إلى الحمام. أما عن جوري نظرت إليه بغضب. فبدل أن يأخذها في حضن ويطلب منها أن تبقى معه. لا يريد أن يجبرها على ذلك. "غبيي أنت يا فهد. تظنني ضعيفة. ولكن يعلم الله أني سوف أكثر ذلك الكبرياء. وسوف أجعلك ترى من هي جوري." أما في شقة نوره، استيقظت في الصباح على نغمات الموسيقى الهادئة التي جعلها حسام تدب في أرجاء الغرفة. وجدته يدخل من باب الغرفة وهو يحمل صينية الفطور بكل حب ورومانسية حالمة.

فنظرت إليه بخجل وهي تقول: "تعبت نفسك ليه؟ أنا كنت ممكن أقوم أعمله." حسام بابتسامة: "ولا تعب ولا حاجة. وبعدين ما انتي على طول بتعملي كل حاجة من يوم جوزنا. عشان كدا خدي إجازة النهارده." هنا ظهرت ابتسامة على وجه نواره: "ربنا يخليك يا حسام." حسام بابتسامة: "الدعوة الصح. ربنا يخليك لي. دي أجمل بكتير." هنا صعدت الحمرة الخجل إلى وجه نواره وقالت: "ربنا يخليك ليا." حسام بحب: "ويخليكي." ثم مسح

على وجهها برقة وهو يقول: "انتي كويسة؟ نوره بهدوء: "آه الحمد لله كويسة." حسام بابتسامة: "طب قومي افطري يلا عشان نجهز ونسافر عشان نقضي شهر العسل. عشان إحنا ماروحناش." نواره بتساؤل: "مش مهم عشان شغلك؟ حسام بابتسامة: "متخافيش. أنا اتصلت بيهم وانتي نايمة وخدت إجازة. آه مش كبيرة. هم أربع أيام بس. هيكون شهر عسل كويس. ولا انتي إيه رأيك؟ نواره بابتسامة: "أي حاجة منك حلوة." هنا وضع حسام قبلة

رقيقة على شفتيها وهو يقول: "لا. انتي كل حاجة منك حلوة." حسام بحب: "يا نورت قلبي انتي." هنا ظهرت ابتسامة على وجه نواره وهي تحمد ربنا أنها وافقت على الزواج من حسام. فهو شخص لطيف وجيد وحنون ومراعي لها في كل الأوقات. وهذا ما تحتاجه أي زوجة في الكون. بعد مرور ست ساعات، كان يدخل فهد وجوري المنزل. فأوقفه

صوت شعيب الغاضب وهو يقول: "واقف عندك يا فهد. أنا منسيتش الوعد اللي أنا قطعته واليمين اللي أنا قسمته. إنك ولا انت ولا مراتك هتدخلوا البيت دوت غير لما تكون هي حامل." هنا تحدث فهد بصوته الجهوري: "مراتي حامل يا أبويا." هنا توسعت أعين جوري من الصدمة. أين حامل؟ ومتى حملت؟ هل يكذب لكي يدخل؟ كادت أن تقول إنه كذب. ولكن قطعها هذا محمدي وهو يدب

بعصاه على الأرض وهو يقول: "ماشي. ادخل يا فهد. ادخل عشان أنا عايزة أتكلم معاك على اللي حصل واللي هيحصل. ادخل عشان عايزة أفهم كل حاجة." خطا فهد أول خطواته داخل منزل والده ورأسه مرفوعة في السماء. فهو يشعر باكتماله ويشعر بثقته الكبيرة بنفسه. ما الداخل حتى نظرت زهره له بصدمة. كيف لا جوري أن تكون حامل وابنها ليس مكتمل الرجولة؟

ولكن أشارت لها جوري برأسها أنها سوف تفهمها كل شيء. دخل كل من فهد وفارس ومحمد إلى غرفة بالمكتب لكي يتحدثوا عن سبب زواج فهد من تلك الفتاة وماذا يريد أخوها. أما في الخارج تجلس كل من حبيبة وزهره وجوري. فتحدثت زهره بهدوء: "قومي يا حبيبة. جيبي لي جوري حاجة تاكلها وتشربها. ما سمعتيش فهد وهو بيقول إن هي حامل."

حبيبة بفرحة: "ألف مبروك يا قلبي. والله فرحتلك من عيني يا ماما. عشر دقائق وهاعمل لها أحلى صينية غداء عشان البيبي لما يجي يلعب مع أحمد تبقى صحيته حلوة." هنا ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه جوري وهزت رأسها وقالت: "ربنا يخليك يا قلبي." وضعت حبيبة قبلة على رأسها ودخلت إلى المطبخ. فنظرت زهره إلى جوري بتساؤل: "هو انتي حامل فعلا؟ هزت جوري رأسها بنفي وهي تقول: "لا. مش حامل. بس فهد دخل على خلاص وبقيت مراته." هنا ظهرت ابتسامة

على وجه زهره وقالت: "يعني ابن خف؟ حركات جوري رأسها وهي تقول: "آه خف وبقى كويس جدا كمان. بس أنا مش حامل." هنا رفعت زهره زغروطة قوية وهي تقول: "مش مهم أي حاجة. المهم أن ابني خف وبقى راجل. دي أهم حاجة. فهد خلاص رجع تاني زي الأول. مش مهم عندي حاجة ثانية. ولا عايزة عيل ولا عايزة تيل. اللي عايزه ابني بس." هزت جوري رأسها بهدوء. فتحدثت زهره: "انتي ناوية تعملي إيه؟ جوري بتفكير: "مش عارفة. بس أكيد هفكر في الأحسن لنا كلنا."

هنا مسحت زهره على رأسها وهي تقول: "وأنا واثقة فيك يا جوري." في غرفة المكتب، كان يجلس فهد أمام والده بكل قوة وجبروت. لا يهمه أي شيء. فهو يعلم أنه في موضوع ثقة. فتحدث والده بهدوء: "هتتكلم وتقول إيه اللي حصل ولا إيه؟ فهد بجدية: "هيكون إيه اللي حصل. واحد اتجوزت أخته. وقدمت ماهر وشبكة. عادي جدا. مش هو برده قال حضرتك كده؟ قال فهد بكل الثقة لأنه يعلم أن مازن رأسه مرفوعة في السماء ولا يمكن أبداً أن يضحي برجولته وشرفه.

فتحدث محمد بقوة: "آه هو قال كده. بس أنا مش داخل في دماغي الحكاية دي." قال فهد بثقة: "والله حضرتك أنا مش عارف هو جاي لي أصلا. وبعدين هو مش سايب رقم تليفونه ده. حضرتك ياريت تتصل به عشان نعرف هو عايز إيه." هز محمدي رأسه بجدية. "وأنا موافق." بعد مرور 30 دقيقة، كان يدخل مازن من باب البيت. وعندما وجد أخته أمامه ذهب إليها بكل حب وفرحة وهو يتحسس وجهه ويقول: "جوري. وحشتيني. عاملة إيه يا قلبي؟

متقلقيش. أنا جاي آخدك من هنا. هعوضك على كل حاجة. وهاخليكي تنسي اللي شفتيها هنا من ذل ومهانة وقرف." هنا توسعت أعين حبيبة بسخرية: "انت بتقول إيه يا راجل؟ ذل وقرف إيه؟ انت أهبل يلا؟ كذا أن يرد عليها مازن. لوح بيد أخته وهمسها في أذنه: "متقوليش أي حاجة. من الاتفاق اللي حصل. وأنا أوعدك إني هرجع معك."

هز رأسه بسعادة. أشارت له حبيبة أن يدخل إلى المكتب الخاص بمحمد. وما كاد أن يدخل حتى خرج فهد وهو ينظر إليه بغضب. فهو يشعر أنه يريد أن يأخذ روحه ويرحل. دخل مازن. أما فهد أخذ ينظر إلى جوري بنظرات قوية كأنه يقسم لها أنها لن يتركها مهما كلفه الأمر. ودخل وصفع الباب خلفه بكل قوة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...