الفصل 28 | من 30 فصل

رواية عشقت عمدة الصعيد الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
25
كلمة
1,847
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

كان يجلس أمام الجميع وهو يضع رجلًا على الأخرى ويتحدث بقوة لا مثيل لها وغرور: تفضل يا أستاذ مازن، قول حضرتك عايز إيه. هنا نظر له بحقد. ماذا يريد أن يقول؟ هل يريد أن يقول إنه باع أخته من أجل المال؟ هل يريد أن يقلل من قيمته؟ مازن بتوتر وهو ينظر إلى محمدي وتحدث بهدوء: أنا عايز أطلق أختي. هنا رفع فهد حاجبًا: ليه؟ الصك مازن على أسنانه وهو يقول: كده. أنا عايز أطلق أختي، شايف إن أختي مش مرتاحة وأنا حر.

هنا تحدث فهد بسخرية وهو يضع قدمًا على الأخرى: والله مش أنت اللي تقول هي مرتاحة ولا لأ. المفروض هي اللي هتقول كده. هنا صدح صوت محمدي وهو يقول بجدية وهو ينظر إلى مازن:

بص يا ابني، أنت بتكذب ومش عايز تقول الحقيقة وده واضح جدًا. لأن مفيش حد هيطلق أخته لأنه عايز يطلقها. وابني مش راضي يقولي الحقيقة برده لأنها أكيد بتكذب في حاجة مخبيها. بس ماشي، أنا هامشي معاكم في الكدبة زي ما أنتم عايزين وهقول إني مصدقكم. معا ده محصلش والكلام اللي أنتم بتقولوه ميدخلش على عيل صغير. بس مش مشكلة، هنودي أختك وهي اللي تشوف عايزة تطلق ولا لأ.

هنا توتر فهد بقوة. أما مازن فنفخ صدره وهو يشعر بالراحة. فهو يعلم أن أخته تريد الطلاق وتريد الفرار من ذلك الفهد المتجبر. لا يعلم أنها وقعت في عشقه. ندى محمدي على جوري. وما أن دخلت حتى نظر إليها بهدوء:

بصي يا بنتي، أنا مش هقول إن أنا حبيتك. لا. أنا من ساعة ما دخلت البيت ده وأنا قلبي مش مرتاحلك. حاسس إن في وراكي حاجة. بس مش مشكلة، أنتِ دلوقتي مراتي ابني وأم حفيدي اللي في بطنك. أخوكِ جاي وبيقول إن انتِ عايزة تطلقي وجوزك بيقول إن هو مش هيطلق. أنتِ عايزة إيه؟ هنا نظرت جوري إلى فهد ومازن. كل منهم ينتظر قرارها. فتحدثت جوري بهدوء: معلش يا حاجة محمدي، ممكن آخد يومين أفكر. هنا ظهرت ابتسامة ساخرة على وجه محمدي وهو يقول:

كنت فاكرك هتقولي إنك مش عايزة تطلقي. بس مش مشكلة، حقك برده إنك تقولي إنك عايزة تفكري. معاكي النهارده بالليل وبكرة بالليل هاخد منك القرار. بس خلي بالك، أنتِ لو طلقتي العيل اللي في بطنك ده مش هتاخديه. العيل ده هيتربى هنا في بيت أبوه وجده. تفضلي أخرجي. مع تلك الكلمات شعر فهد بقلبه يتوقف أكثر من مرة. هل تريد الطلاق؟ هل تريد الفرار؟

ولكن لن يحدث ذلك. أقسم أنه سوف يقتلها قبل أن تبعد عنه خطوة. أما مازن فيشعر بالتوتر. فماذا تريد أن تفكر؟ فهو يريد لها الفرار لكي تترك ذلك المتعجرف المتكبر الذي ينظر إلى الجميع كأنهم حشرات تحت قدمه. فاق الجميع من كل ذلك على صوت محمدي وهو يقول بجدية: بكرة الساعة خمسة هنستنى قرار أختك يا أستاذ. قال ذلك خرج من الغرفة.

أما عند جوري، كانت تقف في الشرفة وعلى وجهها ابتسامة. فهي لن تترك فهد مهما حدث. فهي تعشقه وتحبه حد الجنون. ولكن تريد أن تعلمهم درسًا. أنها ليست تحت أمره. هي تحبه لذلك تفعل ما يريد، لا لأنه يجبرها على ذلك. ولكن قطع كل ذلك دخول فهد الغاضب وهو يمسكها من يدها ويدخل بها في الغرفة ويتحدث بغضب: عاوز تفكري؟ في إيه بالظبط اللي عايزة تفكري فيه؟ عايزة تسبيني؟ تحدثت جوري ببرود وقالت: ده حقي، وده الاتفاق اللي اتفقنا عليه.

يقف أمامها بصدمة. هل بعد كل هذا تريد أن تتركه وترحل؟ هل بعد أن عشقها وأصبح لا يريد أن تكون سوى معه؟ هل تريد أن ترحل دون حتى أن تنظر له؟ جوري بقوة: مالك مصدوم ليه؟ ولا من إيه؟ ده حقي، وبعدين إحنا اتفقنا على حاجة وأنا نفذت. إيه الغلط إنك أنت كمان تنفذ؟ فهد بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟ يعني عشان خفت تطلقي؟ جوري بسخرية: حقي إني أطلق وأشوف حياتي وأبدأ من جديد. أبدأ حياتي بطريقة اللي تعجبني. فهد بقوة: وأنا مش هدفع فلوس تاني.

جوري بسخرية: ولا يفرق معايا. المهم أهم حاجة أمشي من هنا. أرجع حرة تاني وأبدأ من جديد. هنا نظر لها فهد بنكسار: بس أنا حبيتك. هنا نظرت له جوري بسخرية وقالت: أنت عمرك ما حبيت حد غير نواره. عشان كده أنا بقولها بهدوء: طلقني يا فهد. هنا عاد جبروت فهد أكبر من ذي قبل وتحدث بقوة: لا يا جوري، أنتِ هتفضلي هنا. لأن أنتِ مكانك هنا معايا. هتفضلي هنا بمزاجك أو غصب عنك.

قال ذلك ونقض عليها يقبلها بكل عنف، كأنه يفرغ فيها غضبه. ولكن لأول مرة ترفع جوري يدها وصفعته بقوة وقالت: أنا مش كرسي أو كنبة عشان ده يبقى مكاني هنا. لا. لو هافضل هنا، هافضل هنا عشان أنا عايز أفضل هنا. افهم بقى. وغرورك وتكبرك ده مش فارق معايا. هنا نظر لها فهد بابتسامة مجنونة وهو يقول لها: يعني هتفضلي معايا صح؟ قولي إنك هتفضلي معايا وجنبي. نظرت جوري باستغراب: عايزني أكون معاك؟ ضمها فهد إلى حضنه وهو يقول:

ما أقدرش أتخيل حياتي من غيرك. في الأول كنت فاكر إني هبقى عادي معاكِ، مش هتتحركي في شعري. بس اللي بشوفه دلوقتي أنا حياتي واقفة عليك. جوري، أنتِ لو بعدتِ عني حياتي هتقف عندك. عمري كله هيقف عند اللحظة دي. مش هعرف حتى أتحرك يمين ولا شمال. صدقيني روحي هتروح معاكِ. جوري، أنتِ لو سبتيني أنا هاموت نفسي. أنا باحبك قوي. هنا رفعت جوري يد فهد وضعت قبلة حانية عليها وهي تقول:

والله أنا لو لفيت العالم كله مش هلاقي حد زيك. أنا باحبك على فكرة ومقدرش أستغنى عنك. معاك رقم مازن؟ فهد بحب وفرحة: آه. جوري: طب ممكن تتصل بيه؟ اتصل فهد بمازن. فأجابه مازن بسرعة: ألو. جوري بهدوء: إزيك يا مازن؟ مازن بفرحة: حسمتِ قرارك؟ هتيجي معايا؟ جوري:

أنا آسفة، مش هينفع. مازن، أنا حبيت فهد ومبقتش أقدر أستغنى عنه. ومقدرش أبعد عن حياتي لأن هو حياتي. المرة الأولى أنت بعتني وأنا كنت رافض لقرارك ورغم ذلك كملت البيع وأخذت فلوس. المرة دي أنا اللي عايزة أكمل البيع للآخر. لأني والله ما أقدر أعيش من غيره. أنت أخويا وسندي وظهري. ولو فهد عمل أي حاجة هتكون أول واحد ألجأ ليه. بس أنا مش هقدر أبعد عن فهد. مازن بهدوء ووجع: تمام يا روحي. وصدقيني على طول هتلاقيني واقف جنبك.

جوري بحب: شكرًا يا مازن. أغلقت جوري الهاتف وهي تنظر داخل عيني فهد الذي ينظر لها بحب: وتقولها مالك بتبصلي كده ليه؟ لم ينطق فهد بحرف أو كلمة. بلا وضع قبلة على شفتيها وهو يقول بحب: أنتِ إيه بالظبط؟ أنا كل يوم بحمد ربنا إنك موجودة في حياتي. ربنا يخليكي ليا ويديمك في عمري يا عمري. جوري بحب: يديمك ليا يا نور عيني. ثم أكملت برفعة حاجب وغضب: بس أنت ليه قلت لعمتي إن أنا حامل؟

أنت عارف إن كده كدبة أكبر من الأول وهتبقى مشكلة لو عرفت إن أنا مش حامل. هنا مسح فهد على شعرها وهو يقول: مش مشكلة. هنقول أي حاجة. المهم دلوقتي إنك معايا ومش هتسبيني. قال ذلك وهو يقبلها لكي ينسوا كل شيء ولا يفكروا سوى في حبهم. أما عند نواره، كانت تنظر إلى المعابد الفرعونية بصدمة. حسام بابتسامة: إيه رأيك؟ نواره بذهول: رأيي إيه؟

ده تحفة. أنا بجد مبسوطة. كنت دائمًا بقرا عن الفرعنة بس أول مرة أشوف العظمة بتاعتهم على الحقيقة. هنا لف حسام يده على خصرها وتحدث بحب: أنا تحت أمرك. شوفي أنتِ عايزة إيه وأنا أعملك اللي أنتِ عايزاه كله. نواره بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا أجمل حسام في الكون. كاد أن يقبلها حسام ولكن أوقفته نظرات نواره. فحدث بابتسامة: خلاص، أنا آسف. أكملوا اليوم في مرح وحب.

أما في غرفة شعيب، كان يجلس على الكرسي ينتظر دخول زهرة. ولكن لم يحدث. فتح الباب إلى الغرفة التي بجانب غرفة فهد. دخل إليها بكل غضب. شعيب: إنتِ مجتيش الأوضة ليه؟ زهرة بهدوء: وأجي ليه؟ ولا عشان إيه؟ شعيب بسخرية: على أساس إنك كنتِ حالفة متدخليش الأوضة غير لم ابنك ييجي. وابنك جاه ودخل البيت. بس طبعًا بعد ما استغلني. زهرة بغضب: انت عايز إيه؟ محمدي. محمدي بغضب أكبر:

عايز أفهم كل حاجة. مش عايز أبقى غبي وأنا متأكد وعارف إنك عارفة. وافهميني كل حاجة. بس بتحاولي تكدبي عليا. زهرة بغضب لكي تخفي الحقيقة: مفيش حاجة. بس أنت اللي شكاك زيادة عن اللزوم مش أكتر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...