الفصل 9 | من 30 فصل

رواية عشقت عمدة الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
24
كلمة
1,503
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

ساعات الواحد بيعمل حاجات عمره ما كان يتخيل إنه يعملها، بس بيعمل كده بسبب الظروف والحياة.

في شقة فهد، اللي كان بيسكن فيها لما كان بيعمل في الجيش، كانت بتجلس جورى في الشرفة المطله على النيل. على تلك الأرجوحة اللي كانت بتشوفها دايما في المسلسلات وبتسمع عنها في القصص. كانت دايما بتقرأ وتتخيل نفسها مكان البطلة وزوجها وبطل قصتها يقف خلفها وبإيده وردة يمسح بها على وجهها. ويا سخرية القدر، بتجلس فعلا على الأرجوحة، ولكن أين حبيبها؟

نعم، لم تحب فهد ولن تحبه. لأنها تعلم أنه يعشق بنت عمه، وهي سوف تعمل على أن يرجع بكامل صحته مرة أخرى. هنا تحدث قلبها بسخرية على تفكيرها: "وليه تعب القلب ده؟ هتستفيدي إيه من ده كله؟ العقل بجدية: "تطلق وتعيش حياتها." القلب على نفس السخرية: "طب ماهي ممكن تعمل ده كله من غير ما تحكم على نفسها بزوج." العقل بتسأل: "وده إزاي إن شاء الله؟ القلب بهدوء:

"عادي جدا. هتاخد الورق والتحاليل وتروحي لمحمدي هو وزهرة، وارمي الورق في وشهم وقولي يا ابنهم يطلقك يا أفضحك." العقل: "وإنتي فاكرة إنها لو عملت كدا هيقول آه؟

عندك حق، لازم يطلقك. لا دول ممكن يقتلوها عادي جدا. وبعدين هي مش شافت من فهد حاجة وحشة. برغم إنه مش بيطقها، لكن مش بيقولها حاجة. وبعدين هي لو شافت حاجة وحشة من حد يبقى أخوها. وبرغم ده كله، هي هتسامح وتسكت عشان ده أخوها. وبه على الأقل هتاخد من فهد فلوس مليون جنيه، تقدر تعيش بيها حياتها كلها مرتاحة وتبدأ من جديد." القلب بسخرية: "يعني عاوزها تبيع نفسها مرتين؟ مرة أخوها استفاد، ومرة إنتي؟ لدرجة دي إنتي رخيصة عند نفسك؟

لدرجة دي بقيتي عاهرة في نظرك؟ العقل بغضب: "هتبيع نفسها إيه؟ ده جوزها، يعني ده حقه. هي مش هتعمل حاجة غلط." القلب بسخرية: "لا غلط غلط يا جورى. يا منتقبة، إنتي المفروض عارفة ربنا وعارفة إن الجواز المشروط حرم، ويعتبر زينة. وبرغم ذلك هتعملي كدا، يبقى حرام ولا حلال؟ هنا تحدث العقل بسخرية: "طب اتكلم إنت يا ناصح وقول إيه اللي عندك." القلب بهدوء:

"بصي يا جورى، ادي لنفسك فرصة. يمكن تحبي، وهو أكيد مع الوقت هيحبك. وابدئي من جديد بس معاه، صدقيني كدا أحسن." العقل بصدمة: "إنتي مجنونة؟ عاوزة تفضل مع واحد مش بيحبها؟ تفضل معاه وهي عارفة إنه بيحب بنت عمه؟ تفضل معاه وهي عارفة إن ملك واحدة تانية؟ ومتنسيش، ما بني على باطل فهو باطل." هنا تحدثت جورى بدموع وهي تضع يدها على أذنها: "بس بقا، تعبت. إنتوا إيه مش فاهمين؟ إنتوا بتعملوا معايا إيه؟ ثم نظرت إلى السماء وتحدثت بدموع:

"يارب، أنا عارفة إن ده اختبار منك ليا، بس ده اختبار صعب لدرجة إني مش هقدر أتحمله. يارب ساعدني، اقف جنبي. يارب أنا مليش غيرك، إنت الوحيد اللي عالم بحالي. أنا عبدك الضعيف. يارب." ودخلت في بكاء مرير، لا تعرف ماذا تفعل في تلك المصيبة التي أوقعت نفسها فيها. أما في غرفة فهد، كان يجلس على الفراش يفكر ماذا عليه أن يفعل. ولماذا استمع لكلام تلك المجنونة؟ يتذكر ذلك الحادث الذي جعله ذكر من الخارج فقط. **فلاش باك**

كان يدخل ذلك المقر الموجود فيه مجموعة كبيرة من الإرهابيين الذين لا يفعلون شي سوى تدمير. كان يدخل هو تلك المجموعة الكبيرة من العساكر. فهد بهدوء: "عاوزهم صاحيين، بلاش حد فيهم يموت. بس لو حد حاول يقرب منكم، اضربوا في المليان." الجنود بهدوء: "تمام يا فندم." وبدأ النزاع بين القوات والإرهابيين، وتمكن فهد من الدخول إلى القائد الخاص بهم. فهد بسخرية: "ولا وواقعت يا أبو عمر؟ أبو عمر بسخرية أكبر: "هو إنت فاكر كدا المعركة خلصت؟

لا دي لسه هتبتدي." وفعلا بدأ اشتباك كبير بين فهد وأبو عمر. وكان فهد هو القوي، ولكن ذلك الجبان أراد أن يقلب الموضوع رأس على عقب. فضرب فهد أسفل الحزام بقدمه، مما جعل فهد يشعر أنها سوف يموت من شدة الضربة، حتى أنه فقد وعيه. لم يستيقظ سوى على صوت الطبيب. فهد بتخدير: "أنا فين؟ الطبيب بجدية: "حضرتك في مستشفى القوات المسلحة." فهد: "ليه؟ إيه اللي حصل؟ الطبيب بجدية:

"حضرتك راجل مؤمن، وربنا مش بيبتلي أي حد. لا ده بيبتلي عباده الصالحين، وأكيد ربنا شايلك حاجة أحسن ورا." فهد بغضب: "ليه؟ إيه اللي حصل؟ الدكتور المعالج بهدوء: "حضرتك حصل لك ضمور نسبي في العضو الذكري بنسبة 65%، ودي نسبة كبيرة جدا. وللأسف حضرتك مش هينفع تدخل في أي علاقة. بس طبعًا ربنا لما خلق الداء خلق الدواء. والضمور النسبي أحسن كثير من ضمور الكلى، لأن الضمور النسبي نقدر نعالجه، ولكن بياخد وقت." فهد بسرحان:

"يعني إنت قصدك إني ما بقتش رجل؟ الطبيب بتهدئة: "لا طبعًا يا فندم. حضرتك لو خفيت هترجع زي الأول وأحسن كمان، بس طبعًا مع العلاج وكده، ياخد فترة من الزمن." هنا خرج فهد من كل تلك الصراعات على صوت عقله الصارخ: "إنت ليه وافقت إن عيلة زي دي تشترط عليك؟ وبعدين أدام إنت رفضت العلاج، وافقت ليه لما هي قالت لك؟ القلب بهدوء: "وفيها إيه لما أخف وأرجع تاني؟ فيها إيه؟ إنت فكرني مرتاح كدا؟ لما أصحابي متجوزين وعندهم عيال وأنا لا؟

طب هو إنت مبسوط بالحكاية دي؟ تبقى كداب لو قلت آه." العقل بسخرية: "أمم. طب أدام كدا، كنت وافقت من الأول. ولا يمكن البت حلوت في عينك؟ القلب بسخرية: "أنا عمري ما حبيت غير نواره، وهموت وعيش عشان خاطر نواره." ولكن قطع كل ذلك دخول جورى بعد أن انتهت من البكاء المتواصل الذي زاد جمالها، حيث تلك الشفاه التي تشبه حبة الكريز أصبحت أحمر من ذي قبل، وتلك الخدود أصبحت مثل الفراولة التي تطلبها ليأكلها. جورى بهدوء

وصوت مبحوح من الدموع: "جهز وقت العلاج؟ فهد بسخرية: "مالك؟ إنتي كنتي بتعيطي ولا إيه؟ جورى بكذب: "آه، أخويا واحشني." فهد بسخرية كبيرة: "أخوكي اللي باعك؟ فعلا الرخيص مش بيحب غير الرخيص اللي زيه." جورى بحدة: "بقولك إيه يا أستاذ فهد؟ أنا أه اتفقت معاك على حاجات عشان أسعدك، حط بقا عليهم الاحترام. أصلك ناقص احترام." قالت ذلك وخرجت من الغرفة، وتركت فهد ينظر لها بصدمة. تلك الصغيرة تفاعل معه ما لم يفعله أحد.

أما عند مها، كانت تدخل الشقة التي يملكها تامر. كما تقول، وجدته شقة في غاية الروعة والجمال. مها بطمع: "أكيد الشقة دي غالية يا تيمو." تامر بخبث: "مفيش حاجة تغلى عليكي يا نور عيني. هو أنا عندي كم مهى؟ مها بدلع مقرف: "واحدة بس. بقولك إيه يا تيمو، خد يا قلبي ربع مليون جنيه أهم، عاوزاك تشغلهم معاك." تامر بذكاء: "ليه بس ياقلبي؟ خلي فلوسك معاكي. أنا هصرف عليكي يا روحي كل اللي إنتي عاوزاه." مها بدلع:

"لا يا حبيبي، أنا عاوزة أكبر الفلوس ومش هتلاقي أحسن منك يشغلهم. وبعدين ده إنت هتبقى جوزي." تامر بخبث: "صح طبعًا يا روحي. بس ده مبلغ قليل أوي. بس مفيش مشكلة، كله عشان خاطر مهى روحي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...