في صباح يوم الثلاثاء، يستيقظ فهد على يد جوري التي تحركه بكل رومانسية. فهد بابتسامة: غريبة، سبقتيني النهارده وصحيتي بدري. جوري بحب: لآني باحبك. مقدرتش أنام امبارح، مش قادرة أقفل عيني عنك. فهد بحب: عارفة يا جوري، أنا لو لفيت العالم كله مش هلقي واحدة زيك.
جوري بابتسامة: وأنا لو لفيت العالم كله برضه مش هلقي حد زيك. آه، ممكن تبان قاسي من بره، بس اللي شفته باين قد إيه إنك طيب وغلبان وحنين. بجد أنت مش هتتكرر تاني. بجد نفسي عيالي يكونوا شبهك. هنا ظهرت ابتسامة حزينة على وجه فهد وهو يقول: ا: إحنا كنا فين وبقينا فين يا جوري؟ أنا مكنتش مصدق إني ممكن أرجع راجل تاني. دلوقتي أنت بتقولي عيال عيال إيه وبتاع إيه؟
أنا مش حاطط في المية إني أخلف. أنا رضيت باللي حصل. إحنا كنا فين وبقينا فين؟ ولو إنتي مش راضية ممكن نتبنى أي طفل عشان تحسي بإحساس الأمومة. هنا وضعت جوري قبلة على شفتي فهد وهي تقول بابتسامة: ومن قال إني ممكن أقبل بكده؟ بس أنا كمان واثقة في ربنا، زي ما كنت واثقة فيه إنك هتخف وربنا حقق لي حلمي. واثقة في ربنا برضه إني هخلف. بس حتى لو مخخلفتش مش فارق معايا كتير، أهم حاجة عندي دلوقتي إني جنبك ومراتك.
فهد: بتحبيني للدرجة دي يا جوري؟ جوري بابتسامة: وأكثر من الدرجة دي. فهد، أنا كنت حاسة نفسي مش عايشة، وبقيت عايشة في حضنك ومعاك. فأنا مش طالبة من ربنا حاجة غيرك أنت. هنا مال على وجهها وأخذ يقبلها بكل حب وهو يبتسم لها بكلمات العشق المتيمة ويقول وهو ينظر داخل عينيها: بتحبيني؟ جوري بابتسامة: لو محبتكش أنت هاحب مين؟ أكيد باحبك. باحبك قد كل حاجة حلوة عملتها معايا وقد كل حاجة حلوة هتعملها معايا. فهد بهدوء: نسيتي اللي حصل؟
هنا مسحت جوري على رأسها وهي تقول: اللي فات مش فكراه، واللي جاي أنا شايفة معاك أحسن. لأني باحبك، واللي بيحب بيسامح وبيغفر، وأنا مسامحاك وغفرتلك، يبقى لازمته إيه إننا نتكلم فيه؟ هنا قبلها فهد من شفتيها وهو يقول: باحبك قد الدنيا كلها. ثم سأل وجهه وهو يقول: جوري، إيه أكتر حاجة بتحبيها فيا؟ جوري وهي تحرك يده بحب على شعره: كل حاجة. أنت كلك تتحب.
وهنا ضحك فهد وهو يقول: تمام يا ستي. مع إنك ما قلتيش حاجة معينة، بس أنا هأقولك. أنا باحب فيك إيه؟ باحب فيك كل حاجة. كل كلمة وكل حرف، كل نظرة، كل نفس بيخرج منك بيكون لي حياة تانية وجديدة. جوري بابتسامة: يعني للدرجة دي بتحبني؟ فهد بعشق: وأكثر من الدرجة دي. أنا باحبك لدرجة ما حدش يقدر يتوقعها ولا يتخيلها. لأنه لو اتوقعها هيحسدونا. وأكمل بغناء: أخاف من عيون الناس لا ويحسدوني عليك يا حبيبي. هنا
ابتسمت جوري بخجل وهي تقول: دول هيحسدوني عليك يا أنت. في الأسفل، كان يجلس محمدي على الكرسي الرئيسي في السفرة وهو ينتظر نزول فهد وزوجته. ولكن لم يمر الكثير وكانت تنزل جوري على السلم وهي ترتدي ملابس المدرسة الخاصة بها. فانظر لها محمدي بغضب وهو يقول: إنت لابسة كده ورايحة على فين؟ هنا نظرت جوري إلى فهد كأنها تطلب منه المساعدة. فرد فهد ببرود وجدية: رايحة المدرسة. ولا لبس مش واضح عليه؟
محمدي بغضب: وإزاي والعيل اللي في بطنها؟ افرض واحد زوقها أو عمل فيها أي حاجة؟ فهد بهدوء وتريس: والله أنا عارف أنا باعمل إيه. ودي امرأتي ولا في بطنها ابني وأنا حر فيه. وده اللي عندي. محمدي بغضب: أنت وواقف قدام أوامر أبوك يا فهد؟ فهد بهدوء: أنا مش بعصي أوامر حد. أنا باقول اللي عندي. أنا حرة في قراري. قال ذلك وهو ماسك يد جوري وهو يقول: يلا يا قلبي عشان نروح المدرسة.
هزت جوري رأسها بابتسامة وخرجت خلف فهد أمام أعين محمدي التي تطلق الشرار. فتحدثت زهراء بهدوء: ما تدخلش في حياتهم وخليهم هما حرين. وهما عارفين هم بيعملوا إيه. محمدي بغضب: طب والعيل اللي في بطنها؟ زهراء ببرودها: والله العيل اللي في بطنها هي أمه وهو أبوه. وهم فهميني هم بيعملوا إيه. يبقى بلاش ندخل في حياتهم ونضايقهم. في ذلك الأثناء، كان ينزل كل من فارس وحبيبة وهي تحمل أحمد ذلك الطفل الصغير.
محمدي بغضب: تعال شوف يا فارس أخوك عمل إيه. فارس باستغراب: في إيه يا بابا؟ هو عمل إيه؟ محمدي بغضب: خد مراته يوديها المدرسة وهي حامل. هنا تحدث فارس بهدوء: بابا، دي أمراته وهو حر فيها. ولا في بطنها ابنه. إحنا محدش فينا يقدر يتكلم. هو شايف الأحسن والأفضل لهم. هنا نظر محمدي بقرف وهو يقول: ما بياخدكم كلكم. قال ذلك وصعد إلى غرفته تحت أنظار فارس المستغرب هو وحبيبة وزهراء.
في سيارة فهد، كانت تجلس جوري وهي تنام على كتفه. فهد وعلى وجهه ابتسامة. فهد بتساؤل: مالك؟ جوري: مش مصدقة. حاسة إن ده كله حلم وخايفة أصحى منه. بجد مش مصدقة إن ده كله حصل في حياتي. ده كله. أنا بحبك أوي يا فهد. فهد بحب: وأنا بعشقك يا قلبي. المهم دلوقتي عايزك تدخلي للمدرسين بتوعك تاخدي دروسك. بس أنت عارفة أسامي البنات اللي اتكلموا معاكي؟ هنا نظرت جوري باستغراب: ليه يا فهد؟ أنت هتعمل إيه؟
فهد بقوة: محدش يقدر يتريق على مراتي العمدة. واللي هيعمل كده لازم يعرف هو عمل إيه. جوري: فهد خلاص. هما أكيد ميقصدوش كده. وأكيد أنت مش هتعمل أي حاجة. أمانة عليك عشان خاطري. فهد بقوة: لازم يكونوا عبرة لمن يعتبر. عشان لو حد فكر يقلل منك تاني هقتله. جوري برجاء: أرجوك يا فهد اسمع مني. بلاش تعمل أي حاجة تؤذي الناس دي. دول غلابة. أوقف فهد سيارته دون أن يتحدث أمام باب المدرسة وهو يقول بهدوء:
يلا يا جوري انزلي يا حبيبتي عشان تلحقي تبدأي الدروس بتاعتك. نظرت له جوري بهدوء وذهبت إلى المدرسة. أما عند فهد، أغلق السيارة واتجه إلى مدير المدرسة. دخل بكل قوة وجبروت لا يناسب سوي غيره. استقبله مدير المدرسة بترحيب: أهلاً بحضرتك يا عمدة. أهلاً بك. جلس فهد وهو يضع رجل على الأخرى وتحدث بهدوء: لما مراتي تتهزق في المدرسة من حبة عيال ده يبقى اسمه...
هنا ابتلع المدير ريقه بتوتر. فهو يعلم أنه كان رجل جيش وماسك عمده ولكن له سلطته. فتحدث بهدوء: طبعاً غلط يا فندم. شوف حضرتك عاوز تعمل إيه واحنا نعمله. فهد بقوة: اللي أنا عاوزه إن العيال دول يتدبوا عشان يكون عبرة لمن لا يعتبر. عشان لو حصل ده تاني لمراتي مش هيحصل كويس. وده اللي عندي. المدير بهدوء: تمام. اللي حضرتك تؤمر به يا فندم. شوف أسماؤهم إيه واحنا ممكن نعمله. إحنا بس عاوزين أسماء البنات. تحدث فهد بهدوء وهو
ما زال على جلسته وهو يقول: مراتي متعرفش أسماؤهم. بس هتيجي وهتوصف لك شكلهم. وبناء عليه هياخدوا أسبوعين رفض من المدرسة. ده غير إنهم ينقصوا في أعمال السنة لو كانوا في أولى أو ثانية ثانوي. هز مدير رأسه. فخلال دقائق كانت تجلس جوري بتوتر أمام المدير. فهي لا تريد أن تظلم هؤلاء الفتيات. وبعد أن قالت إنها لا تعرف الفتيات لأنهم يرتدون النقاب ولا تراهم. أم الفتيات في نظرت لهم جبرت بحزن وقالت بهدوء:
أنا معرفش أنهي واحدة فيهم. لأني مش شفت غير عيونهم. هنا نظر فهد بابتسامة. فهو يعلم أن زوجته طيبة القلب. وبرغم أن الفتيات يقفون أمامها لا تريد أن تؤذيهم. أما الفتيات بعد أن كانوا يقفون متوترين تحولت النظرات إلى احترام. فتحدث فهد بقوة: تمام. ماشي. أنا مراتي ما تعرفهمش. بس الموضوع ده لو حصل مرة تانية ساعتها هيكون ردي مش كويس. قال ذلك وأمسك يد جوري بيده لكي تلحقه. أما عند مازن، كان يجلس على مكتبه بحزن.
فدخلت عليه عفاف بابتسامة: مالك بس يا مازن؟ فيك إيه؟ مازن بحزن: أختي مقبلتش تيجي معايا يا عفاف. عفاف بهدوء: بص يا مازن، الست غير الراجل. الست لم بتحب بقلبها مش بتفتكر كل حاجة. لا بتنسى أي حاجة ومش بتفتكر باقي حاجة. مازن بهدوء: بس أنا كنت عايز أسعدها. عفاف بحب: المساعدة إنك تكون جنبها. هنا نظر له مازن بابتسامة. فهو كل يوم يريد جزء جديد منها.
بعد مرور ثلاث أيام، كان عادي فيها حسام ونوارة إلى أرض الوطن مرة أخرى. كان يشعر حسام بتغيير كبير في نوارة. فهو كان يشعر أنها أصبحت تحبه بدلالها وجمالها. الأشياء تجعله متأكد أنها تحبه ولكن تحب أن تعترف بذلك. حسام بهدوء وهو يمسح على شعرها: مالك يا نوارة؟ فيكي إيه؟ نوارة بتعب: مش عارفة والله يا حسام. بس تعبانة شوية مش أكتر. حسام بحب: معلش يا قلبي. نامي دلوقتي وأنا نازل الشغل. واتصلت بماما عشان تيجي تقعد معاكي شوية.
نوارة بتفهم: ربنا يخليك. والله يا حسام مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه. حسام بابتسامة: إنت اللي ربنا يخليك لي يا نور حياتي وعمري كله. المهم دلوقتي متعمليش أكل خالص. أنا هاجيب أكل وأنا جاي. هنا حضنته نوارة وضمتة إلى صدرها وهي تقول: ربنا يخليك يا حسام. حسام بابتسامة: ويخليك يا عمري.
أما عند جوري، كانت تنام على الفراش بتعب. فهي لا تعلم لماذا حالتها بتسوق كل يوم عن قبل. فدخل فهد إلى الغرفة بقوة. وجد جوري تنام على الفراش بتعب. فهد برفع حاجب: مالك؟ فيكي إيه؟ بقلك كذا يوم مش متظبطة. جوري بتعب: مش عارفة والله يا فهد. بس فعلاً أنا تعبانة جداً. فهد بهدوء: طب ما نجيب الدكتورة تطمني عليكي؟ جوري: لا مالهوش لازمة. أنا هبقى كويسة. فهد بسخرية: آه واضح جداً.
قال ذلك وأخرج هاتفه واتصل بالطبيب ونادى على أمه. دخلت زهراء إلى الغرفة وهي تقول: خير يا فهد؟ في إيه؟ فهد بهدوء: معلش يا أمي. بس عايزك تقعدي مع الدكتورة وهي بتكشف على جوري. ممكن؟ زهراء بهدوء: من عيني يا ابني. اللي أنت تؤمر بيه.
بعد مرور ساعة، كان يقف فارس وفهد متوترين خارج الغرفة. حيث كان فارس متوتر على ابن أخيه. أما فهد كان خائفاً على جوري. فهو متأكد أنه لا يوجد طفل. خرجت الطبيبة بهدوء وخلفها زهراء التي تزغرط بطريقة غريبة، مما جعل فهد ينظر لها باستغراب. فهد: خير يا دكتورة؟ فيه إيه؟ دكتورة بابتسامة: مبروك المدام حامل. هنا ظهرت ضحكة على وجه فهد وأخذته زهراء داخل حضنها وهي تقول بفرحة: مبروك يا قلب أمك. مبروك يا فهد.
أما فارس يشعر كأنه الغبي في تلك الحالة. أما محمدي فكان يقف ينظر لهم بغضب وقال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!