الفصل 12 | من 30 فصل

رواية عشقت عمدة الصعيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
28
كلمة
1,492
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

الحياة امتحانات، وعلى كل إنسان أن يجتاز امتحانه. منا من يرسب ومنا من ينجح، ولكن ليس الرسوب فشل، بل إنك لم تفهم الحياة جيدًا، لذلك يجب عليك أن تضع حلمك أمامك لكي تحقق أحلامك وتنجح وتصبح الأول. أنت لست ضعيفًا بل أنت أفضل من الجميع. هنا نظرت إليهم جوري بضيق: "على فكرة العصير طعمه حلو جدًا، وبعدين ده مفيد جدًا للجسم، ده غير إنه بيريح الأعصاب." فارس بقرف: "إيه اللي طعامه حلو؟ إنتي شربتي؟ جوري بابتسامة: "آه."

ثم قالت بهدوء: "حتى لو مش مصدق أنا هشرب دلوقتي قدام عينك." قالت هذا وأخذت كأسات فهد وارتشفت منها بهدوء. ما إن دخل ذلك العصير فمها حتى كادت أن تستفرغ ما في حلقها، فعلاً طعمه سيء للغاية. فارس بمرح: "شفتي إن طعامه مقرف؟ جوري باقتضاب: "بالعكس، ده حلو جدًا." هنا نظر فارس إلى فهد بمرح: "مراتك دماغها ناشفة يا فهد." هنا نظر لها فهد بهدوء: "إنت هتقولي؟ ما أنا عارف."

كل هذا يحدث تحت أنظار زهرة التي بدأت تشك في كل شيء. نعم، فهد بدأ يتغير، لا والأكثر من كل ذلك يستمع إلى كلام جوري، كيف ومتى حدث كل هذا؟ فقد كانت قبل سفرهم بيومين استمعت إلى صوت صراخ فهد في وجه جوري. أما محمدي، فبدأ ينظر إلى جوري بنظرة مختلفة، كيف لا وابنه بدأ يعود مثل قبل. بعد انتهاء وجبة الغداء، صعدت جوري لكي تأخذ دشًا، لأنها أصبحت لا تفكر إلا وهي تأخذ دشًا داخل حوض الاستحمام.

عند خروجها وجدت زهرة تجلس على الفراش تنتظرها. جوري بابتسامة: "خير يا ماما، حضرتك عايزة حاجة أو فهد؟ زهرة بهدوء: "لا محدش عايز حاجة، أنا بس جاية أتكلم معاكي." جوري بهدوء: "خير يا ماما، في إيه؟ زهرة بهدوء: "بصي يا جوري، إنتي لما جيتي البيت ده أنا اعتبرتك بنتي، لأني واخدة عهد على نفسي إني أعامل مرات ابني على إنها بنتي. أنا ربنا مدانيش بنات عشان كده أنا بعاملك إنتي وحبيبة على إنكم بناتي." جوري باستغراب:

"إيه لازمة الكلام ده كله يا ماما؟ زهرة بهدوء: "لازمته إنك مش بتعامليني على إني أم، فيه إنك بتقولي ماما بالاسم بس." جوري بحزن: "ربنا يعلم إني بحترمك وبحبك على إنك أمي بالظبط." زهرة بحزن هي الأخرى على حالة تلك الفتاة اليتيمة وكبت وجهها بحنان: "دام إنتي بتعامليني على إني أمك، قوليلي إيه اللي حصل معاكم في مصر؟ خال فهد يتغير بالطريقة دي؟ جوري بتوتر: "مفيش حاجة." زهرة بهدوء:

"كدابة يا جوري، فهد اللي تحت ده مش فهد اللي راح معاكي مصر، فهد اتغير." جوري بهدوء: "حضرتك عايزة إيه؟ زهرة بهدوء: "عايزة أعرف إيه اللي غير ابني وخلاه فهد اللي كان كاره حياته، وإيه اللي حصل في مصر المرة دي وخلاه يرجع فهد القديم تاني؟ جوري بتوتر شديد: "مش هينفع أقول، صدقيني أنا وعدته." زهرة بهدوء: "إنتي هتخافي على ابني مني؟ إنتي هيكون قلبك على ابني أكتر مني؟

تبقي غلطانة، ده ابني اللي كبر في بطني. قوليلي يا جوري وحياة أغلى حاجة عندك، وحياة حبيبك النبي، قوليلي يا جوري." جوري بهدوء: "فهد عنده مشكلة كبيرة، عمل حادثة وهو في الجيش، خلته مش عارف يتجوز أي ست، عنده نسبة عجز جنسي بنسبة ٦٥٪، ومكنش عايز يتعالج." زهرة بصدمة: "أمال متجوزك إزاي؟ جوري بتوتر أكبر:

"فهد اتجوزني عشان حضرتك كنتي على طول بتتكلمي على موضوع الجواز وده كان بيتعبُه نفسيًا جدًا، وملقاش حد يقوله على حالته عشان ميكونش ناقص قدامك ولا قدام والده، بس هو كان بيتعب نفسيًا أكتر لما يلاقي حد متجوز ومخلف وهو مش عارف." زهرة بتساؤل: "وإنتي عرفتي إزاي؟ جوري بتوتر:

"كنت بحط هدوم ليه في الدولاب، لقيت درج كان مفتوح والورق طلع منه، أخدت صورة ليه وبعت لدكتور واحنا لما نزلنا مصر روحنا لدكتور، ودلوقتي إحنا ماشيين على علاج مع الدكتور، وهو قال نسبة العلاج كويسة مش قليلة." عند انتهاء حديث جوري، وقعت زهرة على الأرض وأخذت تبكي على حال ابنها. حاولت جوري تهدئتها: "إهدي يا ماما والله الدكتور قال النسبة كويسة وإن شاء الله هيخف وهيكون كويس." زهرة بضياع: "أهدى إزاي بس؟

يبقى ابني تعبان وميقولش ليه؟ يعني ده ابني وحتة من قلبي." جوري بتوتر: "أبوس إيدك يا ماما إهدي، فهد لو عرف ممكن يقفل دماغه وميرضاش يكمل العلاج، ده غير إنه ممكن يسيب البيت ويمشي، عشان كده أبوس إيدك إهدي." هنا بدأت تمسح زهرة دموعها كطفلة صغيرة: "لا أنا كويسة، مفيش حاجة ومش هقول حاجة لحد، بس أمانة عليكي طمنيني وقوليلي الدكتور قال ممكن يخف؟ يعني هيرجع طبيعي؟ جوري بابتسامة:

"آه والله هو قال كده، ده حتى قال إنه هيكون أحسن من الأول كمان، بس إنتي إهدي يا أمي." هنا انحنت زهرة على يد جوري حتى كادت أن تقبلها وتحدثت بشكر: "ربنا يخليكي يا بنتي، إنتي من النهارده بنتي فعلًا. ربنا يعلم إنتي كبرتي في نظري قد إيه، واللي إنتي عايزاه كله أنا مستعدة أعمله عشان خاطرك." جوري بابتسامة: "أنا معملتش حاجة يا أمي."

قالت ذلك وهي تضم زهرة لها، أما زهرة فأخذت تبكي على ابنها وعلى ذلك الحمل الذي كان يحمله بين قلبه ولم يتكلم. *** في غرفة نوم فارس وحبيبة، كانت تداعب حبيبة صغيرها بحب تحت أعين ذلك العاشق الغيور. حبيبة باستغراب: "مالك يا فارس؟ إنت بتبص لمحمد كده ليه؟ فارس بغير: "الواد ده من ساعة ما جاه وأنا مش عارف أقعد معاكي خالص." ثم أكمل بتفكير: "إيه رأيك نوديه عند ماما؟ ثم أكمل بغمزة: "ونقضي النهارده سهرة حلوة." هنا

ضمت حبيبة محمد إلى حضنها: "لا يا خويا أنا مش بعرف أنام ومحمد مش في حضني." فارس بغمزة: "وده المطلوب إنك متناميش." هنا ضيقت حبيبة عينيها بغضب: "قليل الأدب." فارس بحب: "طب بذمتك فيه أحسن من قلة الأدب؟ وبعدين هو حد يشوف المانجه دي وميبقاش قليل الأدب يا مانجة يا عسل إنتي؟ هنا هزت حبيبة رأسها بملل: "أنا مش هتكلم ولا هقول حاجة." فارس بغمزة خبيثة: "مش لازم تقولي ولا تعملي، لأني أنا اللي هعمل كل حاجة يا مانجة."

هنا هزت حبيبة رأسها بقلة حيلة، ولكنه تعشقه بكل ما فيه، هو حبيب قلبها ونبض روحها، ماذا يفعل القلب مع من يحب؟ *** في غرفة فهد، كان يجلس على الفراش بتعب. فجأة، فكر لا يعلم لماذا وافق على كلامها، لماذا أصبح يشعر تجاهها بشعور غريب، لماذا يشعر بسعادة لاهتمامها به؟ كل تلك الأفكار الغريبة تدور داخل فهد. وفجأة صعدت جوري بجانبه وهي تمد له العلاج وتحدثت بمرح: "يلا يا حج." فهد بغموض:

"قلبي مش مرتاح، الاهتمام ده كله حاسس إنك ماسكة العلاج في إيد وسكينة في إيد تانية." جوري بتوتر: "سكينة إيه؟ هو أنا عملت حاجة؟ فهد بتحذير: "لا أنا حبيت أقولك إنك لو عملتي أي حاجة صدقيني إنتي بس اللي هتخسري مش أنا." هنا ابتلعت جوري ريقها بتوتر وتحدثت: "هو أنا عملت إيه؟ وبعدين إحنا متفقين على كل حاجة يبقى ياريت نتعامل مع بعض بطريقة أحسن من كده."

قالت ذلك وأعطته العلاج ونامت على الفراش بتوتر وخوف، عكس فهد الذي ينظر لها بتركيز، يعلم أنهم متفقين ولكن لماذا يشعر بشيء خاطئ؟ كل تصرفاتها غريبة، من يراها وهي تتعامل معه يظن أنها تعشقه حد الموت، حتى أنه شك في نفسه، وتصرفاتها غريبة، جلس يفكر ويفكر. *** في غرفة زهرة ومحمدي، كان يجلس محمدي بسعادة ولكن تغيرت معالم وجهه عند دخول زهرة والزعل بادٍ على وجهها. محمدي باستغراب: "مالك يا زهرة؟ وشك متغير كده ليه؟ زهرة بهدوء:

"مفيش حاجة، إنت اللي شكلك متغير." محمدي بسعادة: "إنتي مش شايفة فهد اتغير إزاي؟ ثم أكمل بابتسامة: "بصراحة البنت اللي اتجوزها دي ربنا يباركلها، رجعته تاني." زهرة بحزن: "فعلاً ربنا يباركلها." محمدي بتساؤل: "قولي مالك يا زهرة؟ إنتي عمرك ما خبّيتي عليا." زهرة بتعب: "مفيش حاجة يا محمدي، أنا بس تعبانة شوية مش أكتر من كده." ذهبت تجاه الفراش وهي تقول: "أنا هنام وهقوم كويسة."

قالت ذلك لتهرب من محمدي، تعلم أنه لو نظر إلى عينيها سوف يعلم كل شيء، وده أن تفتح فمها. انتهى اليوم بحلوه ومره، انتهى اليوم ليبدأ يوم جديد بمواقف جديدة وأحداث مختلفة. في الصبح استيقظ فهد من النوم على إثر وقوع شيء، وجد جوري تجلس على الأرض أمام الدولاب تقلب في ملابسها. فهد باستغراب: "إنتي بتعملي إيه يا بنتي؟ جوري بسرعة:

"إنت قولتلي هنروح نركب خيل وأنا بجهز نفسي، يلا إنت كمان ادخل خد دش عشان ننزل بسرعة، أنا عايزة ألف المزرعة كلها." فهد باستغراب: "إنتي عاملة ده كله عشان تركبي خيل؟ جوري بهدوء: "آه، يلا إنت كمان قوم." فعلاً لم يمر الكثير من الوقت وكان ينزل فهد هو وجوري من على الدرج، وجدوا حبيبة في وجهتهم. حبيبة بابتسامة: "صباح النور، إنتوا رايحين فين؟ جوري بابتسامة: "رايحين نركب خيل، إيه رأيك إنتي كمان تيجي معايا إنتي وفارس؟

حبيبة بسعادة: "والله فكرة حلوة." ثم نظرت إلى فهد برجاء: "ونبي يا فهد كلم فارس خليه يوافق عشان نروح معاكم." فهد بملل: "حاضر من عيني يا ستي." بعد مرور ساعة، كان يساعد فهد جوري أن تصعد إلى الحصان. جوري بخوف: "أنا خايفة يا فهد." كاد أن يتحدث لولا صوت فارس الساخر: "أمال عاملة فيها راكبة حصان درجة أولى ليه؟ جوري بضيق طفولي: "إنت مالك يا نوتي إنت؟ هنا نظر فارس إلى فهد بسخرية:

"أقسم بالله إنت متجوزة طفلة، أنا مش عارف إنت اتجوزت واحدة صغيرة ليه، مش تختار واحدة على قدك؟ فهد بمرح هو الآخر: "أعمل إيه؟ قليل البخت يطلعله العضم في الكرشة." هنا ضيقت جوري عيونها بغضب طفولي: "أنا كرشة؟ فارس بمرح: "بس يا بابا! ثم نظر إلى امرأته بغمزة وهو يقول لفارس: "أنا هروح عند شجرة المانجة عشان آكل مانجة، مش عايز أشوف كلب هناك." هنا تحدثت جوري بغباء: "أنا كمان عايزة آكل مانجة." هنا نظر فارس إلى أخيه بغمزة:

"خدها عند شجرة الفراولة يا شبح، عايز لما آجي ألقى فراولة صغيرة." أنهى حديثه بغمزة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...