الفصل 21 | من 27 فصل

رواية عشقت ابنت اختي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم الاء محمد

المشاهدات
23
كلمة
3,925
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

راح عبدالرحمن خبط على باب أوضة أبوه ودخل. لقى منصور قاعد على الكرسي وساند على عكازته. عبدالرحمن قرب منه. "هتفضل كده لحد امتى يا حاج منصور؟ "عايز إيه يا عبدالرحمن؟ "أنا عايز أتجوز أسيل بنت عمي." منصور بص لابنه بصدمة.

عبدالرحمن قال كلامه وسط صدمة أبوه اللي كان بيبص عليه بتفاجؤ من كلامه وهدوء عبدالرحمن اللي كان قاعد مكانه بكل برود. بس مرة واحدة قام من مكانه بسبب صوت حاجة وقعت. راح فتح الباب وأول ما بيبص لقى فاطمه واقفة مكانها والصينية اللي كانت ماسكاها واقعة منها وعينيها كلها دموع. بقت تبص على عبدالرحمن اللي عيونه جت في عينيها وبقت تجري من قدامه وهي بتمسح دموعها.

قام طلع من أوضة أبوه وبقى يتحرك لحد ما دخل أوضته. فتح الباب لقى فاطمه قاعدة على السرير ومنهارة من العياط. حتى لما قرب منها بقت متبصش عليه. "مالك يا فاطمه؟ بتعيطي ليه؟ فاطمه مبقتش ترد عليه. قام قعد جنبها. ولما كان هيلمس إيدها قامت من مكانها بسرعة. "بعد إيدك عني." "هو إيه اللي بعد إيدك؟ انتي اتجننتي ولا إيه؟ "أنا برضه اللي اتجننت ولا انت؟ "فاطمه! الزمي حدك واتكلمي زين. حصل إيه؟

"أنا أتكلم بالطريقة اللي أنا عايزها يا عبدالرحمن. ولا طريقتي مبقتش تعجبك دلوقتي من بعد ما روحت لبنت عمك المصريّة؟ عبدالرحمن بغضب راح مقرب من فاطمه وماسكها من دراعها. "انتي شكلك ناقصة تربية وعايزة اللي يعرفك إزاي تتحدتي مع راجلك." "أنا دلوقتي بقيت ناقصة تربية وانت الراجل اللي هتربيني؟ عبدالرحمن بغضب مرة واحدة ضربها بالقلم، وقعت على السرير وسط صدمة فاطمه وصدمته هو كمان أن دي أول مرة تحصل ويمد إيده عليها.

"انت بتضربني يا عبدالرحمن؟ بعد كل ده تمد إيدك عليا؟ عبدالرحمن لف ظهره ليها وهو لسه على صدمته من اللي حصل. قامت مرة واحدة فاطمه وصوت عياطها بقى يعلى. فتحت الدولاب وبقت تلم اللي إيديها تطوله وتحطه في الشنطة. "أنا مَعَادش ليا قعدة هنا بعد اللي انت عايز تعمله." فاطمه قالت كلامها وبقت تتحرك. وقبل ما تطلع برا الأوضة قرب منها عبدالرحمن. "رايحة فين يا فاطمه؟ بقا بعد الحب والسنين دي هتسيبي البيت؟

"قول لروحك الكلام ده يا عبدالرحمن. انت اللي هتفرط في الحب والسنين اللي بينا." فاطمه قالت كلامها وبقت تتحرك. وقبل ما تطلع برا الأوضة لقيت عبدالرحمن بيحاول يمسك إيدها. "هتروحي فين؟ خليكي وأنا اللي همشي طيب." "مبقاش ينفع من بعد ما إيدك اترفعت عليا." وبقت تنزل على السلم وعينيها حمرا من العياط. قام عبدالرحمن بقى ينزل السلم بسرعة عشان يلحقها قبل ما تبعد عن البيت. لقي اللي واقفة قدامه وكانت متابعة كل اللي بيحصل في صمت.

"صاح الكلام اللي سمعته ده يا عبدالرحمن؟ "مش وقته يا عمتي." "حق لو حصل هتبقى خدت حقك منهم الاتنين. وعرفتها إزاي تمشي مع واحد غريب ومتسمعش كلامك ولا تعبرك." "أنا ناوي أربيها من أول وجديد وأخليها تقول إن الله حق وتبقا تورينا هتتحامى فيه تاني إزاي." "راجل يا ولد أخويا. طول عمرك بتثبت لي يوم عن التاني إنك راجل من ضهر راجل."

عبدالرحمن من بعد ما كان هيلحق فاطمه وكان ممكن يتراجع عن اللي كان عايز يعمله. ظهور منال في الوقت ده وتفكيرها لي باللي حصل خلى غضبه ينسيه أي حاجة، وميفكرش غير في اللي حصل من أسيل وفريد وبس.

طلعت فرح من الطوارئ وهي تعبانة ومجاش على بالها إنها تشوف التليفون بتاعها أو الوقت بقى كام. مبقتش شايفة قدامها من كتر الحالات اللي كانت موجودة في المستشفى. وأول ما بتبص كده لقيت أركان واقف قدامها وعيونه بتطق شرار لدرجة إنها بقت ترجع لورا من كتر الخوف منه. بقى هو قرب منها لحد ما مسكها من إيدها وبقى يتكلم بصوت واطي. "انتي إزاي تطلعي من غير إذني ولا حتى من غير ما تقولي لي؟

"أنا قولت لـ دهب قبل ما أطلع من البيت. وهي لما عرفت إن في طوارئ في المستشفى وحالات كتير قالت لي روحي." "وانتي تقولي لـ دهب ليه؟ تكونش هي جوزك وأنا معرف؟ "انت بتتريق؟ وبعدين انت إزاي تمسكني كده؟ أوعى تفتكر إنك عشان جوزي تقدر تتحكم فيا." فرح قالت آخر كلمة وراحت زقت أركان وبعدت عنه. وهو عيونه بقت مركزة مع تصرفاتها. راحت هي بقت تلم شعرها وعينيها بتهرب من نظراته.

"عشان أنا جوزك جيت لحد هنا عشان أطمن عليكي وأوصلك عشان الوقت اتأخر والمكان هنا مقطوع. مش عشان أتحكم فيكي يا دكتورة. مع إني جوزك وحقك عليا تسمعي كلامي وتشوفي إيه اللي يرضيني وتعمليه." "انت عايز إيه؟ لي بتتعامل معايا كده؟ فاكر إنك هاجي بالطيبه وتقدر تتحكم فيا أو تقرب مني؟ لو فاكر إنك كده هقرب منك تبقى بتحلم. انتوا كلكم زي بعض. همكم حاجة واحدة. وأحب أقولك إنها راحت."

فرح مع آخر الكلام بقت عينيها دموع محبوسة فيها. قام أركان بقى يقرب منها وهو حاسس بيها وهي مبقتش تتحرك من مكانها خلاص. مبقاش فارق معاها حاجة تانية حتى لو ضربها أو حتى قتلها. أركان قرب منها لدرجة إنها بقت جوه حضنه وبقا يتكلم بصوت واطي. "مش كلنا زي بعض يا فرح. وأنا مش ممكن أقرب منك أو حتى أغصبك على حاجة عشان مش أركان القاضي اللي يعمل كده. فاهمة؟

أركان قال آخر كلمة وراح لف ظهره لـ فرح. اللي أول ما أركان بعد غمضت عينيها ودموعها بقت تنزل في صمت. قام بعد وقت وأركان حاسس بيها وبدموعها اتكلم. "لو خلصتي يلا عشان نمشي." فرح من غير كلام بقت تلم حاجتها ومسحت دموعها وبقت تمشي وراء أركان اللي كان ماشي قدامها بهدوء ظاهري عكس اللي هو حاسس بيه.

بعد وقت كانوا وصلوا البيت وأول ما دخلوا البيت دهب جريت بسرعة عشان تشوف أخوها اللي من وجهة نظرها ممكن يزعل فرح عشان طلعت من غير إذنه. راحت بقت تقرب بقلق على فرح. "حمد لله على السلامة يا خوي." أركان كان حاسس بقلق أخته اللي كانت واقفة بتلعب في إيديها بتوتر. راح قرب منها وباس راسها وسط صدمة دهب وابتسامتها له ونظرات فرح اللي مبقتش عارفة إيه تركيبة أركان القاضي. "تسلم وتعيش يا قلب أختي."

أركان بص عليها وبقا يتحرك على مكانه المفضل وسط نظرات الفضول من فرح. "مش هتتعشى يا خوي؟ "كُلوا انتوا. وكلوا الدكتورة عشان تعبت النهارده وأكيد ما أكلتش حاجة." "مش هتوصيني على مراتك يا أركان؟ دهب قربت من فرح اللي عينيها بقت متابعة أركان اللي اختفى وسط نظرات دهب له. "مفيش أحن من قلب أركان أخويا." "قصدك تركيبة غريبة متعرفيش هو إيه بالظبط." "انتي ممكن تعرفي تركيبته." "أيوه. انتي مراته."

دهب قالت كلامها وراحت دخلت المطبخ عشان تحضر الأكل ليها هي وفرح وسابتها واقفة مكانها عينيها على المكان اللي أركان دخل فيه. عند أركان أول ما دخل المكتب بتاعه راح قاعد على الكنبة وبقا يسند على عكازته بأيده الاتنين وبقا يفكر في كلام فرح وتصرفاتها. "اصبر يا أركان. طول عمرك وأنت بتصبر على كل اللي كان بيحصل معاك. اصبر عليها هي كمان." أركان بقا يتنهد مكانه ودماغه مش بتطلع تفكير في فرح واللي هيحصل معاهم بعد كده.

أسيل دخلت أوضتها وبقت فرحانة من بعد ما سمعت اتفاق فريد وخالها أمجد على كتب كتابها هي وفريد. راحت بقت تبتسم بسعادة. راحت ماسكة الفون بتاعها عشان تشارك فرحتها مع فرح. عند فرح طلعت من الحمام من بعد ما أخدت شاور عشان ترتاح من تعب اليوم. لقيت الفون بتاعها بيرن وأول ما مسكته لقيت أسيل. "الو." "فرح عاملة إيه؟ "الحمد لله بخير. انتي عاملة إيه؟ "أنا بخير يا حبيبتي." "الحمد لله بخير. كده مش هتسألي عليا ولا حتى تيجي لي؟

"معلش يا حبيبتي. أكيد هاجي لك بس لما أجي الصعيد تاني." "إيه ده؟ انتي مشيتي؟ "أيوه مشيت من بعد ما حكيت لها اللي حصل." "كويس إن فريد اتدخل ولحقك." "الحمد لله. أنا كنت متصلة عشان أقول لك إن فريد طلب إيدي من خالي وخالي وافق. وكمان مصمم إن يكتب الكتاب على طول مش عاوز فترة خطوبة. قال إننا نعرف بعض كفاية." "ربنا يسعدك يا أسيل انتي وفريد. فريد راجل وبيحبك وانتي كمان بتحبيه." "يارب يا فرح. أنا عارفة إن عمي هيزعل مني بس...

"متخليش حد يفرض عليكي حاجة يا أسيل. انتي وضعك غير. انتي فريد بيحبك وبيحارب عشانك. عكس اللي حصل معايا. أنا اللي عملت في نفسي كده." "متقوليش كده يا فرح. انتي متعرفيش الخير فين. ويمكن يكون جوازك ده خير لك." "أنا خلاص مبقتش عايزة حاجة غير إني أرتاح." "طيب جوزك عامل إيه معاكي؟ بيضايقك؟ "جوزي ده تركيبة غريبة. أنا مبقتش عارفة هو كويس ولا لأ." "طيب ادي نفسك فرصة يا فرح إنك تقربي منه وانتي تعرفيه."

بعد وقت كانت فرح قفلت مع أسيل وبقت قاعدة ساكتة وبتفكر في أركان اللي مبقتش عارفة هو إيه وبيتعامل معاها كده ليه. حاسة إن هو في حاجة مخبيها جواه. وطريقة كلامه ومعاملته ليها بتثبت كده. بقت تفكر في كلام دهب وأسيل لحد ما راحت في النوم مكانها.

بعد يومين كانت قاعدة على السرير وهي بتعيط. صعبان عليها نفسها واللي وصلت له. من يوم وليلة حياته تتقلب وجوزها يفكر في واحدة تانية بدالها. ويهون عليه الحب والعشرة والسنين اللي جمعتهم تحت سقف واحد. مسحت دموعها لما الباب فتح ودخلت واحدة عجوزة. أول ما شفتها راحت قاعدة جنبها. "هتفضلي لحد كده من غير ما تقولي مالك يا فاطمه؟ وفين جوزك مجاش معاكي ليه المرة دي؟

"عبد الرحمن عايز يتجوز يا جدتي. وأنا سبت له البيت من بعد ما شدينا في الكلام وضربني." "اتجنن ده ولا إيه؟ هو مش عارف إن هو متجوز واحدة قمر وبتحبه؟ البهيم ده." "الحب مش بيعيش يا جدتي. وعبد الرحمن من حقه يفكر إنه يتجوز واحدة تملي البيت له عيال مش واحدة زيي." "و مالها انتي يا بنت تفيدة؟ قمر وبتحبيه. وكمان فوق ده كله مفيش حاجة عندك تمنع الخلفه. يعني الحكاية حكاية وقت مش أكتر."

"عارفة يا جدتي. بس عبد الرحمن راجل وفوق كل ده هو كمان معندوش مانع للخلفه. يعني من حقه يتجوز." "وانتي إيه يضمنك إن أول ما يتجوز يخلف على طول؟ قومي وبطلي نواح. روحي اتوضي وصلي واقفي بين إيدين ربنا واطلبي منه." قامت فاطمه ودخلت الحمام عشان تتوضأ وتصلي. قامت جدة فاطمه بقت تسند على الحيطة لحد ما وصلت للفون وراحت دايسة على رقم معين بيجيب الشخص اللي هي عايزة تتصل بيه. وأول ما سمعت صوت اتكلمت.

"اسمع يا بهيم. انت لو ما جيتش تراضي فاطمه اللي مش مبطلة نواح عليك دي أنا هطلقها منك وأجوزها سيد سيدك." عبدالرحمن قبل ما يرد عليها قامت قافلة الخط في وشه وبقت تبص على فاطمه اللي كانت بتصلي. "يا رب متكسر قلبها ولا تحرمها من اللي بتحبه وترضيها."

عند عبدالرحمن أول ما جدة فاطمه قفلت في وشه الخط بقى يبص على أوضة النوم بتاعته هو وفاطمه وعيونه بتدور عليها فيها. بقى يقرب على التسريحة ويمسك حاجتها اللي هي نسيتها وعيونه جت على صورة الفرح بتاعتهم وشاف نظرة عيون فاطمه ليها وقتها. "اتجننت يا عبدالرحمن؟ بقا تفرط في فاطمه مراتك عشان واحدة مسمعتش كلمتك." عبدالرحمن راح رامي الصورة بتاعة الفرح بحزن وبقى يبص في المراية وهو بيتكلم.

"يا خي تغور أي واحدة تانية غير فاطمه. أنا فعلاً بهيم كيف ما قالت جدتها. إزاي أمد إيدي عليها؟ إزاي قدرت أعمل كده فيها؟ عبدالرحمن بقى يلبس هدومه بسرعة عشان يروح يرجع فاطمه تاني لبيتها ولحضنه. أول ما نزل عبدالرحمن لقي منال اللي بقت تقرب منه. "هتروح القاهرة امتى عشان ترجع المخفية على عينها؟ "مش دلوقتي." "كيف مش دلوقتي؟ انت هتستنى لحد ما تتجوز هي والدكتور؟ "تتجوز ولا تنحرق بجاز. أنا مَعَادش ليا صالح بيه."

"واه كيف يا ولد أخويا؟ مش انت الراجل اللي هيعرف يكسر رقبتها ويربيها؟ "أنا بدل ما أكسر رقبتها كسرت بخاطر مراتي وبعتها عني وعن بيتها." "مراتي مش هي اللي سابت البيت ومشيت لوحدها من غير ما تعمل لك حساب." عبدالرحمن آخر ما غلب من كلام منال راح سابها وسط غيظ منال منه. "هه. وأنا كنت هستنى إيه منك؟ اجري على مراتك اجري." منال كانت بتتكلم بصوت عالي بس فجأة لقت اللي واقف وراها وبيتكلم.

"ابعدي عن ولدي يا منال وملكيش صالح بيه، لا هو ولا مرته. كفاية سواد." "قصدك إيه يا خوي؟ "انتي عارفة قصدي كويس يا منال. أنا وعيالي ندفع تمن غلك وسوادك. بس كفاية لحد كده. أنا مش هسكت لك تاني يا بنت أبوي." منال بقت واقفة وعينيها على منصور اللي خلص كلامه وسابها واقفة وبقى يتحرك على برا البيت.

فرح من آخر موقف بينها هي وأركان وهي بقى عندها فضول تعرف شخصيته عاملة إزاي. وطول اليومين دول كلام أسيل ودهب بيتردد في ودنها زود الفضول عندها. خصوصاً إن أركان كمان بقى يتجنب فرح خالص من بعد كلامها معاه. بقى كل كلامه مع دهب أخته اللي من طريقة كلامها مع فرح بتبين إن أركان بيوصي عليها كويس. قامت فرح من مكانها من بعد تفكير كتير وهي مقررة إنها تدي نفسها فرصة إنها تحاول تقرب من أركان اللي بالنسبة لها تركيبة غريبة. واحد غيره معاها كان اتعامل معاها بطريقة غير اللي هو بيتعامل معاها بيها. بقت تنزل على السلم وهي عينيها بتدور عليه.

"عايزة حاجة يا فرح؟ "أركان. فين أركان؟ "هتلاقيه هناك. أول باب على إيدك اليمين." دهب بقت تشاور على مكان المكتب بتاع أركان اللي كان قاعد فيه. راحت فرح بقت تمشي بتوتر لحد ما وصلت عند الباب. فضلت واقفة شوية تفرك في إيديها لحد ما اتشجعت وخبطت الباب. وأركان سمح لها تدخل. قامت دخلت وكان هو بيتكلم في الفون. راح شاور لها إن هي تقعد. وبعد ما خلص المكالمة راح بقى يبص عليها باستغراب. "مالك؟ عايزة حاجة؟ "كنت...

عايزة أتكلم معاك شوية." أركان راح ساند ضهره على الكرسي وبقا يبص عليها بتركيز. وهي من التوتر بقت تفرك في إيديها وعينيها كانت بتهرب منه لحد ما قالت. "أنا من وقت ما بقيت مراتك وأنا معرفش عنك أي حاجة غير... "غير إيه؟ قولي." "غير إنك واحد بيجي على الناس وظالم." "أنا باجي على الناس وظالم؟ مين قال لك كده؟

"أنا عرفت لوحدي. انت ناسي إن أنا دكتورة وكل اللي انت كنت بتضربهم كانوا بييجوا المستشفى اللي أنا فيها وبيكون سبب الإصابة إن انت ضربتهم أو أمرت بكده." أركان قام من مكانه وراح قاعد على الكرسي اللي قدام فرح وبقا يركز معاها. لحد ما هي سكتت وبقت تبص عليه باستغراب. "لي متقوليش إن اللي بيحصل فيهم ده هما اللي بيعملوا في نفسهم؟ مش بيقولوا من أعمالهم صلت عليهم." "إزاي يعني؟

هو في حد هيضرب نفسه ويقول إن انت اللي عملت كده فيه بالكدب؟ "أنا فعلاً اللي بضربهم وبعمل فيهم كده. عارفة ليه؟ أقولك. يرضيكي واحد يضرب مراته أو يستقوي عليها عشان مالهاش ضهر ياخد حقها؟ أو ابن يبهدل أبوه وأمه؟ أو حد ياكل حق التاني؟ "يعني أنت بتعمل كده عشان تاخد حق ناس تانية؟ "مش بيقولوا لكل فعل رد فعل؟ أنا بقى رد الفعل للي هما بيعملوه ده عشان كل واحد يعرف إيه اللي له وإيه اللي عليه."

فرح سكتت وبقت تفكر في طريقة تفكير أركان اللي فعلاً ما زال لغز ليها وتركيبة غريبة. مبقتش عارفة تتكلم تقول إيه. راحت قامت من مكانها بهدوء. وقبل ما تطلع من المكتب. "هو ينفع؟ إحنا في بينا صداقة؟ أركان قام من مكانه وراح واقف قدام فرح وبقا يتكلم بكل هدوء. "عندنا في البلد هنا مينفعش يكون في صداقة بين راجل غريب وواحدة. بس إحنا وضعنا يختلف. أنا جوزك وانتي مرتي. بس رغم كده أنا معنديش مانع يكون في صداقة بينا."

فرح بقت تبتسم على طريقة أركان اللي بيثبت لها كل يوم إنه فعلاً تركيبة غريبة. راح أركان مد إيده ليها وسط نظرات فرح اللي هي كمان مدت إيدها له. ودي كانت أول مرة إيديهم تلمس بعض. وأركان راح بقى يتكأ على إيده وعيونه عليها. وهي كمان أول ما حست بمسكة أركان لإيدها راحت رافعة عينيها له. وراحت عينيها جت في عيون أركان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...