الفصل 9 | من 27 فصل

رواية عشقت ابنت اختي الفصل التاسع 9 - بقلم الاء محمد

المشاهدات
28
كلمة
4,288
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

اسيل بقت تعبانه ومش قادرة تقاوم منال اللي بقت تهز فيها مع كلامها اللي اسيل أصلاً متعرفش عنه حاجة، لحد ما بقت مش شايفة قدامها من كتر التعب وراحت واقعة مكانها. وقت ما الباب فتح، أول ما اسيل وقعت في الأرض، منال بقت واقفة عينيها على الباب اللي فتح ودخل منه منصور بخضة. "انتي عملتي فيها إيه؟ منال بجحود: "أنا مجيتش جنبها، هي اللي كهينة وبتتمثل." حتى شوف.

منال قالت آخر كلمة وبقت تضرب اسيل اللي واقعة في الأرض برجليها. راح منصور قرب منها بسرعة وبقى ينده بصوت عالي. "فرح يا فرااااح! منال: "واه يا خوي، انت هتصدق التمثيل ده؟ خليني أنا اللي أفوقها بس." منصور بغضب: "بعدي من وشي يا منال دلوقتي." منصور شال اسيل وراح نيمها على السرير ورجع ينده تاني على فرح اللي جت بسرعة وهي مخضوضة بسبب صوت أبوها العالي. فرح بخوف: "أيوه يا بابا، في إيه؟

منصور بخوف: "تعالي شوفي بنت عمك، قطمة النفس لي." فرح باستغراب: "بنت عمي مين يا بابا؟ منصور بعصبية: "مش وقت كلام يا فرح، يلا شوفي مالها، انتي مش دكتورة؟ فرح: "حاضر يا بابا، هجيب الشنطة بتاعتي وأجي." منصور: "بسرعة يا بنتي، أنا مش عارف هي ليه قطمة النفس كده." منال ببرود: "أنا معرفش، انت بتعمل أكده ومش مصدق إنها كهينة، انت هتوه عن بنات مصر."

منصور بغضب راح قام مسك منال من إيديها جامد وراح بقى يطلع بيها برا الأوضة، وقت ما فرح ما دخلت وقفلت الباب عشان تكشف على اسيل. منصور بغضب: "أنا مش قولتلك متقربيش منها وإنها في حمايتي." منال: "وأنا عملت إيه يا خوي؟ منصور: "انتي فاكرة إني مش عارف حركاتك دي؟ لأخر مرة هقولهالك، بعدي عن اسيل يا منال." منال بحرقة قلب: "كيف عايزني أشوفها قدامي وهي السبب في موت أخويا الصغير؟

منصور: "اسيل ملهاش صالح باللي حصل زمان، دي وصية الغالي." منال بغل: "كيف ملهاش دخل؟ مش بنت اللي متتسمش اللي كانت السبب في موت أخويا؟ منصور بحكمة: "منال، دلوقتي أخوكي بقى تحت التراب هو ومرته، مابقاش فاضل منه غير اسيل اللي كانت وصيته ليا وهو بيموت بين إيدي." منصور خلص كلامه وراح قرب من الأوضة اللي فتحت وراح دخل عشان يطمن على اسيل. "مالها بنت عمك يا فرح؟ فرح: "أزمة سكر." منصور بصدمة: "إيه سكر دي؟ لسه صغيرة عليه."

فرح بعملية: "يا بابا، المرض دلوقتي مبقاش يفرق بين كبير ولا صغير، وخصوصاً السكر ده مرض العصر. بس المهم تبعد عن أي توتر وضغط وتلتزم بالدواء بتاعها، وأكيد تبعد عن أي حاجة فيها سكر." منصور بقى يسمع كلام فرح وعيونه على اسيل اللي لسه نايمة، ومخدش باله من اللي كانت واقفة برا الأوضة وبتتابع كل كلام فرح بخبث. راح منصور بص على فرح. "طيب، هي هتفضل نايمة كده كتير؟

فرح: "ده مش نوم، دي حالة إغماء، بس هتفوق منها دلوقتي. وكويس إن في حد لحقها وخدت الدوا بتاعها بدل ما كانت دخلت في غيبوبة لا قدر الله." منصور: "الحمد لله إني دخلت ولحقتها بدل ما كان حصل زي ما انتي قولتي كده." فرح راحت مقربة من منصور لحد ما وقفت جنبه. "مش هتقولي بقى إيه حكاية بنت عمي دي وظهرت إمتى وأنا معنديش أي فكرة عن وجودها؟

منصور لسه هيرد على فرح، لقي اسيل بتفتح وتغمض عيونها وشفايفها بتتحرك بهمس باسم حد. راح قرب منها هو وفرح وبقوا يفوقوا فيها. اسيل بتعب وصوت واطي: "فريد 🥺" فرح سمعت الاسم راحت بصت على منصور اللي واقف جنبهم. فرح باستغراب: "هي ليها أخ؟ منصور: "ليه بتقولي كده؟ فرح: "عشان هي بتنده على واحد اسمه فريد."

اسيل بقت تفتح عيونها بتعب لما سمعت اسم فريد وعيونها بقت تدور عليه في وجوه اللي موجودين معاها. راح منصور قرب منها زي فرح اللي قاعدة جنبها على السرير. "كده يا بنت الغالي تخضينا عليكي." اسيل بتعب: "أنا آسفة، مكنش قصدي." فرح بابتسامة: "حمد الله على سلامتك يا بنت عمي." اسيل بصوت واطي: "الله يسلمك." منصور بعتاب: "ليه مقولتيش إنك تعبانة؟ اسيل: "أنا آسفة، مجتش فرصة إني أقول، بس هو إيه اللي حصل؟

فرح: "ولا حاجة، انتي زي الفل أهو، بس بعد كده تاخدي بالك في نفسك ومتنسيش تاخدي دواكي عشان مش كل مرة هكون موجودة عشان أقدر أنقذك. أنا ليا عيادتي." اسيل بحرج: "أنا آسفة بس... اسيل قبل ما تخلص كلامها، لقيت فرح بتضحك وقربت منها. فرح: "انتي صدقتي ولا إيه؟ لا، عايزة ما تاخديش على كلامي. أنا آه دكتورة، بس برجع في كلامي عادي جداً."

منصور بضحكة: "كلامك صح، انتي محدش ياخد على كلامك كيف ما قولتي. عشان كده انتي مش هتسيبي اسيل بعد كده لوحديها لحد ما تاخد على البيت واللي فيه." فرح: "يااا سلام يا حاج منصور. وبعدين من ناحية اسيل، متشلش هم ليها خالص، أنا صدقت إن بقى في بنت زي في البيت ده، أنا أصلاً بتلكك وهفضل معاها لحد ما تزهق مني وتجري عليك وتقولك كفاية يا عمي ارحمني من فرح بنتك."

اسيل بقت تضحك على كلام فرح اللي تعتبر الوحيدة اللي ارتاحت ليها زي عمها بالظبط. راح منصور لما لقاها بتضحك، حس براحة. راح قرب من اسيل وبقى يطبطب على كتفها. "تقدري تقومي عشان تنزلي تأكلي معانا، ولا أبعت ليكي الأكل هنا يا بنتي؟ اسيل بخجل وخوف: "أنا... اسيل قبل ما تكمل كلامها، راحت فرح قامت من مكانها بسرعة وبقت تتكلم. "أكيد هتنزل تأكل تحت بدل الحبس في الأوضة. اتفضل انت يا بابا واحنا ثواني وهتكون تحت."

منصور بقى يبص على اسيل اللي ابتسمت على طريقة فرح اللي قربت من شنطة اسيل عشان تساعدها تطلع لبس ليها. راح منصور اطمن على اسيل وراح طالع برا الأوضة. وقبل ما يقفل الباب. "أنا مش هاكل من غيرك انتي وهي، ماشي؟ اسيل وفرح بصوت واحد: "حاضر يا بابا / عمي."

بعد وقت، كانت فرح واسيل نزلوا تحت. راحت فرح دخلت المكان اللي بياكلوا فيه مع اسيل اللي كانت متوترة من وجود منال. بس أول ما دخلت ملقيتش منال، بس دي لقيت في ناس تانية موجودة على السفرة. بقت خايفة أكتر ومتوترة أكتر. فاقت على صوت منصور اللي حس بيها ويقلقها. "قربي يا اسيل، واقفة بعيد ليه؟ اسيل بقت تقرب لحد ما منصور شاور ليها إن هي تقعد جنب فرح اللي ابتسمت ليها عشان تطمنها. عكس منال اللي كانت عيونها عليها.

فرح بصوت واطي وابتسامة: "كلي ومتبصيش عليها." اسيل بقلق بصت على فرح اللي ابتسمت ليها. فرح بثقة: "طول ما بابا قاعد، هي مش هتقدر تتكلم. فاكلي يلا ومتخافيش." اسيل بقت تاكل بكسوف وراحة وسط نظرات منصور اللي بص عليها. راح ابتسم لـ فرح اللي بدلته نفس الابتسامة. بعد وقت، كانوا قاعدين كلهم بعد ما خلصوا الأكل. راح منصور شاور لـ اسيل. "تعالي جنبي هنا يا اسيل."

اسيل بكسوف راحت قامت وقربت من منصور اللي بقى يعرف اسيل على اللي موجودين. "أعرفك، ده ولدي الكبير عبدالرحمن، واللي قاعدة جنبه دي فاطمة مرته، واللي هناك ده ياسر ولدي التاني، واللي جنبه صالح آخر العنقود." اسيل بقت تبص على كل واحد منهم وهي مرتبكة من نظرة عيون عبدالرحمن اللي كلها جدية، لـ نظرة عيون فاطمة مراته اللي ابتسمت ليها بطيبة، لـ ياسر اللي ابتسم وهز رأسه، لـ صالح اللي بص عليها ورجع يلعب في الفون تاني.

"ودي فرح، انتي عرفتيها." اسيل بصت على فرح اللي غمزت ليها وبقت تضحك، واسيل كمان ابتسمت ليها براحة. لحد ما منصور رجع اتكلم تاني. "ودي عمتك منال، ودي بنتها سلمي." اسيل بقت تبص على منال اللي عيونها كلها غل. راحت بصت على سلمي اللي بصت عليها من فوق لتحت بعدم اهتمام. عبدالرحمن: "وانتي بقى بتدرسي ولا لا؟ اسيل بصوت واطي: "أنا في كلية هندسة." منصور بص عليها بفخر. راح عبدالرحمن اتكلم.

عبدالرحمن: "هندسة مش صعبة. الشغلة دي شوية، وخصوصاً كل التعامل فيها هيكون مع رجالة." منال بخبث: "وانت هتستنى من بنات مصر إيه يا ولد أخويا؟ دول بنات قادرة." منصور لسه هيتكلم، راحت اسيل ردت عليها. اسيل بثقة: "أنا قبل ما أقدم في الكلية، وأنا عارفة إنها صعبة وإن التعامل فيها مع رجالة. زي ما أنا عارفة إني متربية كويس وأقدر أوقف كل واحد عند حده."

ياسر: "أظن دلوقتي مبقاش في فرق بين راجل وست. الكلام ده كان زمان يا عمتي، دلوقتي في الدكتورة، وفي المهندسة، وفي المعلمة، وكل دول بيبقوا تعاملهم مع رجالة." فرح بتأكيد: "فعلاً، أنا اغلب وقتي بتعامل مع رجالة، يا إما مرضى أو أهالي المرضى أو من قسم التمريض. وزي ما قالت اسيل، المحترم بيفرض على اللي قدامه إنه يحترمه."

منال بغل: "مكانتش كلمة يا ولاد أخويا اللي هتعلقوا ليا فيها حبل المشنقة. أنا خايفة عليها خصوصاً لما طلعت مريضة سكر، ليغما عليها في مكان وحد يعمل فيها حاجة." اسيل مكنتش تتخيل إن جحود منال يوصل بيها إنها تعايرها بمرضها وقدام كل اللي قاعدين. راحت قامت من مكانها وسط نظرات الكل ليها، اللي في منها الشمات، واللي حزين، واللي متفاجئ، واللي مش فاهم حاجة.

اسيل بتعب وكسرة: "أنا طالعة فوق، عن إذنك يا عمي." وراحت طالعة بسرعة وهي مش شايفة من دموعها اللي محبوسة في عيونها. راح منصور قام واقف بغضب. "منااال، لآخر مرة بحذرك." منال بتمثيل: "الحق عليا إني خايفة عليها يا خوي." منصور: "وفري خوفك على بنتك وملكيش صالح بـ اسيل. ولو مش عاجبك وجودها في البيت، بسيطة، ارجعي بيتك." منال: "انت بتطردني يا خوي بسبب بنت الـ... منال قبل ما تكمل كلامها، راح منصور ضرب الأرض بعصايته.

منصور بحسم: "ولا كلمة، ولآخر مرة بقولك، اسيل خط أحمر. كفاية طول عمرها وهي بعيدة عن أهلها." عند فريد، كان قاعد في البلكونة بتاعته من وقت ما رجع من عند عمر، وهو حاسس بضيقة ومش قادر ياخد نفسه. حاسس إن اسيل مش مرتاحة. قلبه بيقوله إن حصل معاها حاجة. ومن كتر تفكيره فيها وفي اللي ممكن يكون حصل معاها، غصب عنه عيونه اشتاقت ليها ولوجودها جنبه. راح حط إيده على قلبه وبقى يتكلم بصوت حزين. "وحشتيني أوي يا اسيل، وحشتني قلبي."

فريد قال كلامه وراح مغمض عيونه، اللي أول ما قفلها دموعه بقت تنزل لدرجة إنه مقدرش يمنعها، وبقى كل ما يمسحها تنزل أكتر. راح بقى يبص على السما ويفكر في كل ذكرياتهم مع بعض.

عند اسيل، هي كمان أول ما طلعت فوق، دخلت أوضتها، قفلت الباب عليها، وبقت دموعها تنزل. وأكتر حاجة وجعتها كلام منال عن مرضها، اللي عمرها محسيت إنها مريضة أصلاً بسبب وجود فريد في حياتها، اللي كان طول الوقت حواليها وبياخد باله منها أكتر ما بياخد باله من نفسه. وافتكرت آخر مقابلة بينهم وصوته وشكله وهو بيعترف بحبه ليها. عند الذاكرة دي، قلبها بقى يدق جامد ودموعها بقت تنزل، بس بسبب تاني غير الأول، بسبب شوقها ليه ولوجوده معاها في وقت تعبها، اللي كانت أول ما تفتح عيونها كانت تشوفه هو وتشوف عيونه اللي كلها خوف عليها. راحت بقت تغمض عيونها ودموعها بقت تنزل.

"ليه يا فريد توصلنا إن أنا أبعد عنك بعد كل ده، ليه؟ وراحت بصت على السما هي كمان وصوته وهو بيعترف بحبه ليها بيتردد في ودنها، لدرجة إنها مسمعتش الباب اللي فتح وقفل. محستش غير بـ إيد حد عليها ولسانه على طول نطق باللي هي بتفكر فيه. "فريد؟ اسيل بلهفة وراحت لفت بسرعة. فرح بابتسامة: "انتي كويسة دلوقتي؟ اسيل هزت راسها وراحت رجعت تبص على السما تاني.

فرح تتساءل: "هو مين فريد اللي انتي قولتي اسمه دلوقتي وقولتيه وانتي تعبانة من شوية؟ اسيل بصدمة: "إيه؟ أنا قولت فريد؟ فرح بتأكيد: "أيوه، وأنا سألت بابا ليكون ليكي أخ، بس هو مردش عليا." اسيل بصدمة أكتر: "قولت فريد قدام عمي منصور؟ فرح: "أيوه قولتي. ها، مين فريد ده؟ أوعى يكون حبيبك؟ " فرح قالت آخر كلمة بغمزة عين وسط ضربات قلب اسيل اللي كانت واقفة مش عارفة تتكلم. اسيل: "ده خالي، أو أقصد اللي كنت فاكرة إنه خالي."

فرح باستغراب: "إزاي يعني؟ طلع مش خالك؟ اسيل: "أقصد إن هو أخو ماما سوسن اللي ربتني." فرح بتفهم راحت هزت راسها بمعنى أيوه، وراحت اتكلمت بكل عفوية: "بس شكلك بتحبيه أوي عشان أول ما تفوقي تندهي عليه كده." اسيل بقت متوترة وقلبها بيدق جامد بسبب كلام فرح. اسيل بقلق: "أنا حاسة إني جيت لخبطت الدنيا هنا، وواضح إن طنط منال مش حابة وجودي هنا." فرح بمقاطعة: "إيه اللي انتي بتقوليه ده؟

هي آه عمتو منال عصبية وبتتخانق مع دبان وشها، بس متخافيش، مش هتقدر تقرب منك." اسيل بخوف: "كلامك المفروض يطمن، مش كده؟ بس سبحان الله، بعد كلامك ده أنا خفت أكتر والله." فرح بابتسامة بلهاء: "هو بعد كل اللي حصل ده، انتي مكنتيش خايفة أصلاً؟ اسيل بتوتر: "فرح، انتي بتتكلمي جد ولا بتهزري؟ فرح بتأكيد: "لأ، مش بهزر. انتي متعرفيش بابا ممكن يعمل إيه لو حد بس قرب منك. وبعدين هو قالها تروح بيتها، يعني معدتيش هتضايقك."

الصبح أول ما طلع، كان امجد قاعد في العربية بتاعته هو والسواق بتاعه الخاص. امجد: "فاضل كتير يا عبده؟ عبده: "فاضل ساعة ونص يا امجد باشا." امجد كان قاعد متوتر وقلقان على غير العادة. لحد ما فاق على صوت الفون اللي بقى يرن. راح رد. امجد: "أيوه يا مروان." مروان بتساؤل: "إيه يا بابا، انت روحت فين على الصبح كده؟ امجد: "رايح لـ بنت عمتك يا مروان، ولا عايزني أسيبها مع الناس دول؟ مروان: "إيه؟ انت رايح الصعيد؟

طيب مقولتش لي عشان أجي معاك." امجد: "قصدك إيه بـ إنك تيجي معايا دي؟ فاكرني هخاف منهم ولا إيه؟ مروان: "مقصديش يا بابا، بس عشان أكون مطمئن عليك." امجد: "متقلقش عليا، أنا برضه امجد دويدار، يعني ميتخافش عليا." مروان: "ماشي يا بابا، لو احتجت أي حاجة في أي وقت اتصل بيا وأنا هكون عندك على طول."

امجد قفل مع مروان وبقى طول الوقت يبص في الساعة اللي بقى يحسبها بالثانية. لحد ما وصل عند بيت عيلة الهواري، اللي جه عنده زمان وهو صغير في السن عشان يدور على أخته اللي اختفت مع صالح الهواري زمان. بس الفرق إن هو دلوقتي جي عشان ياخد بنت أخته، اللي واثق إنها موجودة في البيت. راح نزل من العربية بكل هيبة لحد ما دخل جوا.

عند منصور الهواري، كانوا كلهم قاعدين بيفطروا، واسيل طبعاً قاعدة معاهم. فجأة وهم قاعدين سمعوا صوت عالي، خلى كل من منصور وعبدالرحمن وياسر قاموا يشوفوا مين. الغفير: "ميصحش كده يا بيه." منصور بصوت عالي: "إيه الصوت ده؟ امجد: "فين بنت اختي يا منصور يا هواري؟ منصور بتفاجؤ: "عاش من شافك يا امجد." امجد بجدية: "أنا مش جي عشان أشوفك وتشوفني، فين بنت اختي؟ عبدالرحمن: "اتكلم زين مع أبويا يا راجل إنت." امجد بسخرية: "إيه يا منصور؟

مش عرفت ابنك إن لما الكبار يتكلموا الصغيرين يسكتوا؟ ياسر: "مين انت وعاوز إيه؟ امجد: "شكل القطة أكلت لسانك يا منصور عشان تسكت وعيالك يتكلموا هما." منصور بغضب: "الزم حدك يا امجد، ولا عشان ساكت يبقى خايف منك ولا حاجة." امجد: "أنا مش جي عشان أتكلم، أنا جي آخد بنت اختي وأمشي من سكات." منصور: "ومين قالك إنها هتسيب بيت أبوها ولا حتى هتروح معاك؟

امجد بغضب وصوت عالي: "مش هيحصل يا منصور يا هواري. مش كفاية أخوك كان سبب في بعد أمها عننا لحد ما ماتت وحدها من غير حد." منصور: "مش أختك لوحدها اللي ماتت، أنا كمان أخويا مات، ومش موته طبيعية، لا، انقتل وروحه طلعت وهو على إيدي، وآخر حاجة وصاني عليها بنته، اللي مصدقت قدرت أوصل ليها."

امجد بصوت عالي: "كل كلامك ده ميهمنيش، أنا عاوز اسيييييل، يا اسيييييل." وفضل يكرر الاسم بصوت عالي لحد ما كل اللي في الأوضة طلعوا على مصدر الصوت. أول ما طلعوا، امجد عيونه جت على اسيل اللي كانت واقفة بعيد وبتتابع اللي بيحصل بقلق. لحد ما لقت واحد أول مرة تشوفه بيقرب منها. راحت بقت تتحرك من مكانها بقلق. امجد بابتسامة: "اسيل." اسيل راحت واقفة مكانها وهي مستغربة. "حضرتك تعرفني؟

امجد بدموع محبوسة: "لأ أعرفك، دا أنا مخلتش مكان مدورتش عليكي فيه." اسيل باستغراب: "تدور عليا أنا ليه؟ امجد: "عشان انتي بنت اختي، أنا خالك يا اسيل." اسيل بتفاجؤ: "خالي؟ امجد: "أيوه خالك يا حبيبتي." وراح مقرب منها واخدها في حضنه، وغصب عنه دموعه نزلت لما حس بريحة وفاء أخته اللي كانت على طول ملازمة وزي ضله في كل مكان.

بعد وقت، بعد امجد وراح بقى يبص على اسيل اللي كانت حتة من وفاء أخته. راحت اسيل بقت تمسح دموعها اللي نزلت وهي جوه حضن امجد اللي حست فيه بالأمان. راحت امجد بقى يضحك وهو بيمسح دموعها. "من هنا ورايح مفيش دموع، كل اللي جاي ضحك وبس. مش عاوز أشوف دموعك دي."

اسيل بقت تهز راسها بمعنى حاضر. راحت بقت تبتسم على امجد اللي رجع حضنها تاني. كل ده قدام منصور اللي كان واقف جامد، بس عيونه على اسيل ومتابع كل تصرفاتها، وكان مشفق عليها وعلى الحرمان اللي هي عاشته بعيد أهلها، سوا أهل أبوها أو أهل أمها. امجد بجدية: "يلا عشان هترجعي معايا." منصور: "اسيل مش هتتحرك من هنا يا امجد." امجد: "ليه؟ هتحبسها هنا؟ البنت حياتها كلها في القاهرة، دراستها وصحابها وكل حاجة. ولا عايز تحرمها من دراستها؟

منصور: "مين قال كدا؟ أنا مش هحرمها من حاجة، بالعكس، اسيل تشاور على كل اللي هي عايزاه وأنا عيني ليها زيها زي فرح بنتي. ولو على الدراسة، ياسر يبقى يساعدها، مش كده يا ياسر؟ ياسر: "أكيد يا بابا، اللي تؤمر بيه." اسيل بابتسامة: "ربنا يخليك يا عمي. أنا بجد مش مصدقة إن عندي ناس بتحبني كده. طول عمري عايشة مع تينة نجوي وفريد، دول كانوا كل عيلتي، لكن دلوقتي عيلتي بقت كبيرة. ربنا يخليكم ليا وشكراً على كل حاجة بتعملوها عشاني."

منصور راح مقرب منها وبقى يتكلم وعيونه على امجد اللي كان واقف جنب اسيل من الناحية التانية. "انتي وصية الغالي، الله يرحمه." اسيل بفضول: "هو بابا وماما اسمهم إيه واتعرفوا على بعض إزاي؟ امجد ومنصور بصوا لبعض بحزن عليها إن هي اتحرمت من أبسط حقوقها إن هي تعرف اسم أبوها وأمها. راحوا الاتنين اتكلموا مع بعض. منصور وامجد: "صالح / وفاء." اسيل: "يعني أنا بنت اسمي اسيل صالح وماما اسمها وفاء؟ اسيل: "طيب إيه حصل؟

اتقابلوا إزاي وإيه سبب موت بابا وإيه السبب إن محدش فيكم يعرف عني حاجة خالص؟ سؤال اسيل خلى كلهم بقى واقفين ساكتين مش عارفين يقولوا ليها إيه. راح امجد قرب منها. امجد: "مش وقت كلام ده، يلا عشان نمشي من هنا يا حبيبتي." منصور راح ضارب الأرض بعصايته واتكلم بغضب. منصور: "أنا قولتها كلمة، اسيل مش بتطلع من هنا." تفتكروا امجد هيقدر ياخد اسيل ويمشي؟ ولا منصور له رأي تاني؟ وإيه رأيكم في منال وحركتها؟

وإيه رأيكم في فرح، دورها لسه مخلصش؟ وتفتكروا فريد هيعمل إيه؟ هيستسلم ولا هيروح ورا اسيل؟ وأسيل هتعمل إيه مع عمها وخالها؟ وعمر هيساعد فريد ولا لأ؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...