راح فريد يفتح الباب، واسيل فضلت تمشي وراه وهي بتضحك عليه. أول ما فريد فتح الباب، كانت الصدمة ليهم. اسيل بصدمة: عمي؟ منصور: أيوا عمك يا عروسة. منصور قال كلامه وراح ساند على عصايته. فريد وقف قدام منصور، واسيل وقفت وراه مش باينة، بس القلق كان باين عليها، عكس فريد اللي بقى واقف مستعد لأي رد فعل. فريد بقوة: خير يا حاج منصور؟ منصور بعتاب: جاي أبارك وأهنئ لبنت أخوي اللي اتجوزت من غير موافقتي.
اسيل راحت مواطية راسها بحزن، عكس فريد. فريد: منا جيت لحد عندك وطلبتها منك، بس انت موافقتش. وجيت تاني قبل ما نسافر، بس انت مكنتش موجود. وسبت عبدالرحمن اللي كان عاوز يخلي اسيل عندكم بالقوة من بعد اللي حصل. منصور: برضك مكنش يصح تتجوزها كدا من غير موافقة حد من أهل أبوها، خصوصاً إن البلد كلها عرفة إن صالح أخوي عنده بنت. اسيل قربت لحد ما وقفت جنب فريد، وبقت تتكلم بصوت واطي ودموعها محبوسة.
اسيل: حقك عليا يا عمي، أنا عارفة إني غلطت. بس انت كمان كنت هتظلمني لو جوزتني لحد غير فريد. اسيل قالت كلامها، وفريد مسك إيدها جامد وعيونه بقت عليها هي ومنصور. منصور مشي خطوة وقرب منها، وراح بايس راسها. منصور: خلاص اللي حصل حصل. بس أنا ليا طلب واحد، لو فعلاً ليا معزة عندك، لو حبة صغيرين، تنفذي طلبي. اسيل بابتسامة: أكيد طبعاً يا عمي. فريد بقلق: طلب إيه يا حاج منصور؟
منصور بجدية: إنكم ترجعوا معايا الصعيد دلوقتي، ونعمل فرح تاني هناك، والدخلة تكون في البيت الكبير. خليني أعوض فرحتي بيكي يا غالية. فريد بص على اسيل، وقبل ما يتكلم، اتكلمت هي. اسيل بابتسامة: موافقة يا عمي. منصور بابتسامة: ربنا يرضى عنيكي يا غالية. فريد: اتفضل لحد الصبح ما يطلع، وبعدين نقدر نتحرك يا حاج منصور. منصور: ملهاش لازمة، يلا خلينا ننزل. السواق زمانه جهز العربية ومستني، وكلها كام ساعة ونوصل إحنا الصعيد.
وفعلاً، بعد وقت، كان اسيل وفريد، اللي كان مش مرتاح لمرواحه هناك، راكبين العربية مع الحاج منصور. راح فريد بص على اسيل. فريد بصوت واطي: كان لازم توافقي يعني؟ اسيل بصوت واطي: مقدرش أكسر كلمته، مهما كان عمي وفي مقام أبويا يا فريد. فريد وهو بيمسك إيدها جامد وباصص قدامه: ربنا يستر. اسيل بقت تمسك إيد فريد جامد زيه، وعيونها بقت تركز على الطريق من الشباك، وسط نظرات منصور ليهم.
من بعد آخر مرة جمعت فرح بأركان، وهي مبقتش تشوفه زي الأول، زي ما يكون بيهرب منها أو مش عاوز يجتمع بيها في مكان تاني. وهي كمان من وقتها، بقت قاعدة في أوضتها، حتى المستشفى مبقتش تروح غير الصبح، وقبل المغرب بترجع البيت، زي ما أركان طلب منها. قامت من بعد ما غيرت هدومها ولبست فستان، وبقت تنزل تحت.
عند أركان، كان قاعد في المكتب بتاعه ساكت وشكله حزين. دخلت عليه دهب وهي مستغربة حاله وحالته اللي بقى فيها. راحت بقت تقرب منه، وبقت تحط إيدها على كتفه. هو كان قاعد على الكرسي، راح رافع رأسه ليها. ولما لقى دهب، بص تاني قدامه من غير كلام. دهب بستغراب: مالك يا أركان؟ أركان: شغل يا دهب، مشاغل. دهب: الكلام ده تقوله لحد تاني غير أختك دهب. أركان راح بص عليها وقام من مكانه، وبقى ساند إيده على الشباك. راحت دهب قربت منه.
دهب بقلق: فيك إيه يا خوي؟ متوجعش قلبي عليك. أركان بحزن: زهقت وتعبت من كل حاجة. دهب: لي بتقول كدا؟ اتخانقت انت وفرح ولا حاجة؟ أركان بوجع: ياريت بنتخانق، أو حتى في بينا كلام زي الناس. دهب بتعجب: واه لي بتقول كدا؟ مش دي فرح اللي انت فضلت تتقدم ليها زمان لحد ما بقت مراتك؟ ولا هي الحاجة من بعيد حلوة ومن قريب بقت وحشة؟
أركان بجرح وبيكلم نفسه: أيوا فضلت أتقدم ليها وحبتها من وهي لسه في ثانوي. بس هي كسرت قلبي، حتى فرحتي بيها مبقاش ليها طعم. أركان كان واقف سرحان في كلامه لنفسه، ومش سامع كلام دهب. اللي لما لقيته مش بيرد عليها، سابته وطالعة برا، ومخدتش بالها من فرح. اللي أول ما شفتها، بعدت بسرعة من عند الباب اللي كانت واقفة عنده، وسمعت كلام دهب عنها. لي وبقت واقفة مكانها مش فاهمة حاجة. راحت بقت تقرب من المكتب، لقيت أركان واقف زي ما هو.
أركان بتنهيدة وصوت وصل ليها: آآآه يا فرح. فرح بقت تقرب من أركان، وأول ما وقفت وراه. فرح بستغراب: هي دهب تقصد إيه بكلامها يا أركان؟ وانت اتقدمت ليا إمتى أصلاً؟ أركان أول ما سمع اسمه من شفايفها، راح بقى يغمض عيونه وبقى يلف ليها. أركان بترقب: انتي واقفة تسمعي من وراء الباب يا حضرت الدكتورة؟ فرح: دهب قصدها إيه بكلامها يا أركان؟ أركان: يهمك تعرفي؟ فرح وهي بتقرب من أركان: أكيد طبعاً يهمني أعرف.
أركان راح بص في عنيها، وبقى يتكلم بصوت واطي بس محافظ على قوته، مش مبين ضعفه. أركان: أنا اتقدمت ليكي من وإنتي في ثانوي، يعني قبل ما تبقي دكتورة. فرح بستغراب: إزاي وأنا أصلاً مـ. فرح قبل ما تكمل كلامها، راح أركان بقى يتحرك عشان يطلع برا المكتب. بس فرح سبقته وقفت الباب، ووقفت قدام الباب، والمسافة بينها هي وأركان كانت قريبة جداً. أركان بهدوء: ابعدي خليني أطلع.
فرح بلهفة: مش هتتحرك من غير ما أعرف انت اتقدمت إمتى وشوفتني فين؟ أركان: معدش يفرق، وأظن كلامي مش يهمك، يبقى خليني أطلع من هنا.
أركان قال آخر كلمة وبقى يقرب من الباب، وبيمد إيده عشان يفتح الباب. قامت إيده لمست إيد فرح، وعيونه جت في عيونها. وهي كمان حست إحساس أول مرة تحسه، مختلف عن اللي كانت بتحسه في وجود عمر. وعند النقطة دي، راحت بعدت عن الباب، وهو بص بيبص في عيونها. قامت موطية راسها. قام بقى متحرك وهو حاسس بضيقة، وراح طالع أوضته ودخل جوا. ومن بعد ما غير هدومه وجي ينام على الكنبة، قامت هي داخلة بخطوات مترددة.
فرح بصوت واطي: نام على السرير وأنا هنام. أركان راح واخد المخدة وراح فاتح الكنبة اللي بقت سرير، وراح نايم عليها. وعيونه بقت تبص على السقف. وفرح لما لقيته مش بيرد عليها، راحت بقت تتحرك بعيد عنه، وسط نظرات أركان اللي كان متابع تحركها.
صباح يوم جديد كله أحداث جديدة. قامت فرح من مكانها براحة، من بعد ما حاولت إن هي تنام بس معرفتش من كتر التفكير في أركان وكلامه. قامت وقبل ما تدخل الحمام، قربت من أركان اللي كان نايم، وبقت تبص عليه وعلى ملامح وشه. فرح بصوت واطي وحزن: أتمنى لو كنت أعرفك، أو كنت أحس بوجودك من قبل ما حياتي تدمر. فرح دخلت الحمام وبقت تغير هدومها. وأول ما طلعت، لقيت أركان واقف. فرح بترقب: صباح الخير.
أركان وهو بيدخل الحمام: صباح النور. وقفل الباب وراه. وفرح أخدت شنطتها وراحت المستشفى. عند اسيل وفريد، وصلوا الصعيد، وبعد وقت كانوا بينزلوا من العربية مع الحاج منصور. قام فريد ماسك إيد اسيل جامد، واسيل كمان بقت تبص لي وهي مطمنة بوجوده. الحاج منصور: حمدلله على السلامة. انْفَصَلُوا. دخل الحاج منصور لقي الكل موجود في البيت. وأول ما دخل، قربت منه منال. منال بستغراب: كنت فين يا خوي؟ منصور بتجاهل: ادخلوا.
دخل فريد وسط نظرات استغراب الكل، وكان ماسك إيد اسيل اللي كانت ماسكة في إيده. وراح واقف جنب الحاج منصور. واسيل بقت واقفة جنبه، وعيونها على الكل. منال بضيقة: إنتي إيه اللي جابك يا بنت وفاء؟ منصور: منال! مسمعش صوتك خالص. اسيل جاية بيت أبوها. منال بضيقة: هو أنا قلت إيه عشان تكلمني كدا يا خوي؟ فريد بقوة: حاج منصور، أنا جيت أنا واسيل تاني هنا عشانك انت. منال: إنت حد وجّهلك كلام يا جدع انت؟ وإيه اللي جابك أصلاً؟
ولا السنيورة القطة، كلة لسانها. فريد: أنا مش هرد عليكي عشان إنتي مهما كان عمة مراتي. منال بصدمة: مراتك مين؟ فريد وهو بيرفع إيده هو واسيل قدام عيون منال. والخاتم باين فيها. فريد: اسيل. منصور بصوت عالي: فريد اتجوز اسيل امبارح. وأنا لما عرفت روحت جبتهم عشان هعمل ليها فرح في البلد هنا، وأنا اللي أسلمها لعريسها. مهما كان دي أمانة صالح أخوي.
منصور قال كلامه وهو بيبص على اسيل اللي كانت بتبتسم ليه، وحست إن هي شايفه أبوها قدامها. أي نعم هي متعرفوش، بس شايفه في حنية وريحة منصور. قامت قربت منه، وعيونها دمعت من تأثر بكلامه. اسيل بدموع محبوسة: ربنا يخليك ليا يا عمي، ومتحرمش منك أبداً. منصور أخدها في حضنه، وراح بايس راسها، وبقى يتكلم وهو بيضحك. منصور بحب: ويخليكِ ليا يا غالية.
منصور راح نده لهانية عشان تطلع اسيل أوضتها عشان ترتاح. واسيل بقت تمشي معاها، وفريد كمان بقى يتحرك عشان يطلع معاها فوق. منصور: على فين يا دكتور؟ فريد بستغراب: هطلع مع اسيل. منصور بقى يضحك، وعبدالرحمن راح مقرب من فريد، وبقى يبص عليه وعيونه بتضحك. عبدالرحمن: إنت مسمعتش الحاج منصور قال إيه؟ فريد بستغراب: قال إيه؟ قال نطلع فوق. عبدالرحمن: الحاج قال هيعمل فرح وليلة. فريد: أيوا، إيه المشكلة في ده؟
عبدالرحمن بتوضيح: مش مشكلة، بس إنت دلوقتي إنت واسيل في مقام المخطوبين. يعني كل واحد هيقعد في أوضة لوحده لحد يوم الفرح. فريد بتذمر: نعععم! بقى بعد كل ده وتقولي أوضة لوحدي؟ أنا مش ممكن أقبل بكدا. منصور: هي دي عادات بلدنا. يلا اطلعي إنتِ يا اسيل على أوضتك ارتاحي، وإنت يا عبدالرحمن وصل جوز بنت عمك لأوضة الضيوف، وابقى تعالى عشان عاوزك عشان تجهز للفرح.
منصور خلص كلامه وراح طالع برا، وساب فريد مع عبدالرحمن عشان عارف اللي حصل بينهم. ولما عبدالرحمن رجع لعقله وعرف غلطه، قرر إنه يصلح سوء التفاهم اللي حصل بين فريد واسيل آخر مرة. راح بعد ما وصل عند أوضة الضيوف، وفريد كان هيطق من الغيظ. راح عبدالرحمن بقى يتكلم. عبدالرحمن: اتفضل يا عريس. فريد بضيقة: متقولش عريس. أنا عارف الجوازة دي مبصوصلي فيها. عبدالرحمن بضحكة: طول بالك، كلها عشر أيام والفرح يتم. فريد بصدمة: إنت بتقول إيه؟
عشر أيام إيه و فرح إيه اللي يتم؟ لا أنا هروح آخد مراتي وأمشي. عبدالرحمن وهو هيموت من كتر الضحك: بهزر معاك يا دكتور. فريد: هو ده هزار؟ عشر أيام إيه، دا أنا هخلل. عبدالرحمن: بهزر معاك، كلها النهارده وبكرة بالكتير والفرح يتم. بس. فريد بترقب: بس إيه؟ في أي تاني؟ عبدالرحمن: كنت عاوز أقولك حقك عليا، إنت واسيل، على اللي حصل المرة اللي فاتت.
فريد بتعقل: محصلش حاجة. من وقت ما شفت ضحكة اسيل اللي كانت في عيونها لما شافت الحاج منصور، وأنا نسيت كل اللي حصل. أنا المهم عندي إن اسيل تكون مبسوطة. عبدالرحمن بابتسامة واعجاب: والله بعد كلامك ده كبرت في نظري أكتر. ولو على اسيل، أنا مستعد أبوس على دماغها. فريد بغيره: لو قربت من اسيل، هكون مولع فيك. عاوز تبوس روح، بوس الجماعة بتوعك. عبدالرحمن بضحكة: ماشي يا عريس. أسيبك ترتاح عشان أشوفك بليل.
طلع عبدالرحمن وساب فريد وحده في الأوضة. راح قاعد على السرير وهو مضايق. فريد بضيقة: آخرتها أقعد في أوضة وحدي؟ أنا مالي؟ أنا عاوز أتـ. منك لله يا مروان، إنت اللي نبرت فيها.
بالليل، رجعت فرح من المستشفى. ومن وقت ما رجعت، وهي قاعدة في أوضتها هي وأركان، وبتفكر في كل اللي حصل ليها من وقت ما قابلت عمر لحد ما اتجوزت أركان. وبقت كل يوم تقرب منه أكتر وتعرف عن حياته أكتر. من كتر التعب، راحت قاعدة على الكنبة اللي أركان بينام عليها. قامت إيدها جت على المخدة اللي عليها، بقت تسند عليها. لقت فيها ريحة أركان. بقت تشمها وهي مغمضة عيونها، وحاسة بإحساس أول مرة تحسه.
عند أركان، كان قاعد في المجلس. راح داخل عليه عوض. أركان بهدوء: في حاجة يا عوض قبل ما أمشي؟ عوض: في جماعة برا عاوزينك في موضوع، وشكله كبير قوي يا كبير. أركان راح قاعد تاني على الكنبة، وراح مشاور لعوض يدخل الناس. وراحوا دخلوا راجل كبير في السن ومعاه تلات شباب، وفي واحدة معاهم. أركان: خير يا حاج؟ إيه المشكلة؟ الراجل بكسرة نفس: أنا في عرضك يا كبير، حق بنتي محدش هيجيبه غيرك إنت. أركان: إيه اللي حصل يا حاج؟ ومالها بنتك؟
الراجل بحسرة: قتلها بالحياة، كسر فرحتنا بيها. أركان بقى يبص على الراجل اللي كان بيبكي بحسرة وكسرة نفس، وبقى يبص على بنته اللي هي كمان كانت واقفة ولابسة أسود، وعيونها منفوخة من كتر العياط. وكانت واقفة ورا اتنين باين إنهم إخوتها، وكان في واحد واقف قريب منها، وعيونه عليها وشكله حزين هو كمان. أركان: قولي حصل إيه يا حاج عرفان؟
عرفان: بنتي من أول ما اتولدت وهي مكتوبة لابن أخوي، وكل اللي يعرفنا عارف كلامي ده. في يوم من الأيام اتقدم ليها واحد، ولما رفضته، اتقدم بدل المرة أكتر من مرة. آخر ما زهقت، قولتلها إن هي مخطوبة لابن عمها وفرحها قرب. زعل ومشي، ومجاش تاني. بس بقى يحاول يضايق بنتي، وهي آخر ما زهقت هزقته، راح مبقاش يقرب منها تاني. قولنا خلاص زهق ومش هيضايقها تاني. امبارح وهي راجعة من عند خالتها، أخرت. لما دورنا عليها، لقيناها داخلة البيت وهي.
عرفان كان بيتكلم بدموع وسط نظرات الكل الحزينة، وتركيز أركان مع كلامه. ولما جي عند آخر كلمة، راح ساكت وبقى يتكلم بدموع. عرفان: لقيناها داخلة البيت وهي هدومها متقطعة وبتنزف. إغماء عليها. لما فاقت، عرفنا منها إنه هو اللي عمل فيها كدا، اغتصبها وكسر فرحتي بيها.
أركان لما سمع آخر كلام الراجل، حس بسكاكين بتقطع في قلبه، وبقى حاسس إن فرح اللي قدامه وكل اللي حصل ده رجعه للصفر تاني من إنه يحاول يديها فرصة وينسى اللي حصل معاها. أركان مرة واحدة بقى ينده على عوض بصوت عالي والغضب ماليه، وقاله على اسم اللي عمل كدا. وبعد شوية، كان عوض داخل وهو ماسك واحد من هدومه وسط اعتراضه. الشاب: إنت مين وجاييني هنا لمين؟ أركان بقوة: جايبك لقضائك يا ***. الشاب: إنت مين يا جدع انت كمان؟
أركان بقوة: أنا هعرفك أنا مين. هو أركان القاضي. أركان للحظة نسي كل حاجة، ومبقاش شايف قدامه غير اللي عمل في فرح مراته كدا. راح رامي العباية و نزل في ضرب وسط شماتة اللي واقفين. وبعد ما ضربه وكسر جسمه من كتر الضرب. أركان بصوت عالي: عوض، روح هات المأذون عشان يكتب كتابهم ويصلح غلطته.
البنت أول ما سمعت كلام أركان، بقت تعيط جامد، وبقت حاسة إن هيكون حكم الإعدام. وعيونها راحت على ابن عمها اللي بقى واقف بحزن وبيمسح دمعة نزلت منه بسرعة. وسط نظرات أركان. ابن عمها: أنا موافق إن أكتب عليها بدل الكلب ده. أركان بستغراب: كيف الكلام ده؟ هتصلح غلطة غيرك لي؟ ابن عمها: هي ملهاش ذنب. أركان: حتى بعد اللي حصل ده هتكتب عليها؟
ابن عمها: هي ضحية لواحد و ** زي ده. واحد مفكرش غير في نفسه وبس. مفكرش إن بعد اللي هيعمله هيكسر كام قلب. وإنتوا لو وافقتوا على الجوازة دي هتكونوا مشتركين معاها في الجريمة. لي نحكم عليها وهي ملهاش ذنب؟ كل ده لي عشان انكسرت؟ مهي متكسرتش لوحدها، أنا كمان انكسرت معاها. أنا هداويها وهي تداويني. كل اللي عاوزه إن الكلب ده ياخد جزاه ويتحاسب على اللي عمله.
أركان بقى يفكر في كلام ابن عم البنت، وهو بيشوف الحب والتضحية اللي هو مستعد يقدمها عشان تكون معاه، وقد إيه هو حاسس بيها وبكل اللي مرت بيه. بقى يقارن بينه وبين اللي حصل بين فرح.
بعد حل الموضوع وكتب كتاب البنت على ابن عمها، اللي بالحركة دي أثبت حبه ليها ولكل الموجودين. رجع أركان البيت، وأول ما دخل الأوضة بتاعته، لقي فرح نايمة على الكنبة مكانه، واخده المخدة في حضنها. قام قرب منها أركان، وبقى يبص على ملامحها اللي هو حفظها بسبب كل ليلة سهر فيها وهو بيتأملها. قام بقى يحرك إيده على ملامحها من بعيد، وهو بيفكر في اللي حصل النهارده.
أركان لنفسه: يا ترى اللي حصل النهارده ده إشارة من ربنا عشان يكون بينا حياة جديدة يا فرح؟ أركان بقى يغير هدومه. قامت فرح بقت تفرك عيونها لحد ما لمحت خيال معاها في الأوضة. راحت قامت بخضة من مكانها من غير ما تاخد بالها، وده سبب ليها دوخة. قامت حاطة إيدها على رأسها، وسط نظرات أركان اللي قرب منها بقلق. أركان: احسبي!
وراح ماسكها من دراعها، وفي لمح البصر كانت جوه حضنه. وصوت دقات قلبهم زي الموسيقى. وعيونهم بتقول كلام كتير بينهم، كلام كل واحد نفسه يقوله للتاني. تسريع في الأحداث. يوم الفرح الصبح، والكل مشغول في التحضيرات. وفرح كانت قاعدة مع اسيل، اللي كانت فرحانة إن فرحتها كملت على خير. بقت تبص على فرح اللي كانت قاعدة سرحانة ومش على بعضها. اسيل بستغراب: مالك يا فرح؟ مش على بعضك. فرح بتنهيدة: مش عارفة يا اسيل.
اسيل بانتباه: مش عارفة إزاي؟ إنتي مش شايفة نفسك عاملة إزاي؟ قاعدة سرحانة ومش على بعضك. أوعى يكون أركان بيضايقك ولا حاجة؟ فرح أول ما سمعت اسمه، ابتسمت بحزن: لا، أركان أصلاً مش شايفني من بعد اللي حصل. اسيل بستغراب: وإنتي زعلانة إنه مش شايفك؟ ولا حصل حاجة؟ فرح بحزن: محصلش حاجة، ولا شكله هيحصل. اسيل: مالك يا فرح؟ مش على بعضك، وأركان شاغل بالك؟ إنتي بتحبيه ولا إيه؟
فرح بدقات قلب: مش عارفة، بس وأنا معاه بقيت أحس إحساس أول مرة أحسها. بس نظرة عيونه ليا بتقتلني يا اسيل، كلها اتهام وكسرة. اسيل بعقد حاجب: قصدك إيه من كلامك يا فرح؟ إن أركان بيحبك؟ فرح بحزن: شكله كدا. أصل مش معقول يتقدم ليا أكتر من مرة من غير زهق ولا ملل. اسيل بحزن: حاولي تقربي منه يا فرح. لو جبتيه، ادي نفسك فرصة، وهو كمان لازم يدي نفسه فرصة.
بالليل، كان البيت مليان نور وناس كتير، واسيل كانت قاعدة وسط الحريم تحت نظراتهم. وأكيد منال قاعدة وسط الناس هي وسلمى بنتها. أجواء الفرح كانت كلها رقص وغناء وصوت الزغاريت مالي كل البيت. وفي بنات بترقص واللي بيسقف. مرة واحدة بنت من البنات بقت تقول. البنت بصوت عالي: الحقي يا عروسة، عريسك بيرقص بالعصاية.
اسيل قامت وهي مستغربة كلام البنت، وقربت من أقرب شباك، وبقت واقفة تدور بعيونها على فريد. لحد ما مرة واحدة لقيته لابس جلابية وعمة وماسك عصاية وبيرقص بيها مع عبدالرحمن ابن عمها. اسيل بقت تبص على فريد وهي بتضحك على شكله وحركاته. وبعد وقت، كان هو وعبدالرحمن حضنين بعض. وكل الناس بقت تسقف والأغاني شغالة. وأجواء الفرح كانت جميلة. راح الحاج منصور قرب من فريد، وبقى يطبطب على كتفه بحب وابتسامة سعيدة.
الحاج منصور: اطلع لعروستك يا عريس. فريد حضن الحاج منصور، وبقى يتمنى ليلة جميلة مع حبيبته، وبقا يسلم على كل الموجودين اللي لسه بيحتفلوا، وفي اللي بيرقص واللي قاعد بياكل. وكل أهل البلد حضرة. مرة واحدة دخل واحد الفرح، وبقى يمشي وسط الناس وعيونه بتدور على واحد بس. وأول ما قرب منه، راح واخد عصاية من واحد كان بيرقص، وراح واقف قدامه ورافع العصاية. الشخص: أنا جاي مخصوص عشانك يا أركان يا قاضي.
أركان بستغراب: يا أهلا وسهلاً. مين إنت؟ الشخص: أنا واحد لي أمانة عندك، وجاي عشان ياخدها. أركان بستغراب: أمانة إيه دي؟ وأنا أول مرة أشوفك. الشخص راح مقرب من أركان، وبقا يتكلم بصوت واطي. الشخص: أمانة غالية قوي عليا، وجاي الوقت إنها ترجع ليا تاني. أركان: وإيه هي الأمانة اللي هتاخدها مني؟ الشخص بخبث: أركان بغضب راح بقى يبص عليه بغضب، وراح رافع إيده. تفتكروا مين الشخص اللي ظهر؟ وإيه هي الأمانة؟ وإيه رأيكم في اسيل وفريد؟
وإيه رأيكم في الموقف اللي حصل مع البنت؟ وتفتكروا فرح وأركان ممكن يكون ليهم فرصة تانية؟ وإيه رأيكم في حب أركان لفرح من قبل اللي يحصل ليها، وممكن قرب فرح يداوي قلبه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!