الشعور الوحيد اللي يستحق عناء البحث هو الأمان، أن تأمن وأنت تتحدث وتنعل وتعبر عن مشاعرك، أن تأمن أن عفويتك محبوبة ومقبولة لا تحتاج إلى التصنع لتبقى مرغوباً. فريد: بعشقك.. بحبك يا أسيل. أسيل وفريد كانا في عالم تاني مع بعض وسط اعترافاتهم بحب بعض، ولم يأخذا بالهما من منال التي كانت واقفة في مكان بعيد عنهما وعيونهما عليها، وكانت مصدومة من شكلهما وهما في حضن بعض، وبعدين رجعت ابتسمت بخبث.
منال: شوف الفاجرة واللي بتعمله، مطلعتيش سهلة وطلعتي مية من تحت تبن. عند أسيل، بعدت عن فريد بكسوف وأصبحت متوترة وفي نفس الوقت قلقانة لحد يشوفهما مع بعض. أسيل: أنا.. أنا هطلع على أوضتي لحد يشوفنا مع بعض وتبقى مشكلة. فريد: ماشي، بس قبل ما تطلعي عاوز حاجة. أسيل بتوتر: حاجة.. حاجة إيه؟ فريد بحب: عايز أسمعها تاني. أسيل بتوتر: تسمع إيه؟ أنا هطلع عشان...
أسيل كانت بتتحرك مع آخر كلمة، فريد راح ماسكها من إيدها وقربها منه تاني وبقى يبص في عيونها. فريد بعشق: عايز أسمعك بتقولي بحبك يا فريد. أسيل بقت واقفة مش عارفة تتكلم من التوتر وبقت تاخد نفسها بالعافية، وكانت بتحاول تهرب من فريد اللي كان مصمم إنه يسمعها منها، وعيونه على ملامحها وشايف توترها بس كان بيبتسم ليها. راحت هي من بعد تشجيع بقت تتكلم. أسيل بصوت واطي: بحبك يا فريد.
أسيل قالت كلامها وراحت جريت من قدام فريد اللي بقى يضحك ومش مصدق إن أخير أسيل قالتها. عكس منال اللي كانت واقفة بتبتسم بخبث وراحت طالعة أوضتها. أول ما فتحت الباب لقيت سلمى قاعدة على السرير بتاكل في ضوافرها بغل. منال باستغراب: قاعدة كده ليه يا سلمى؟ سلمى بغيظ: هطق يا ماما، هطق. منال بفضول: من إيه؟ حصل حاجة؟ قولي. سلمى: حصل.. وراحت حكت لها اللي حصل بينها وبين أسيل وكلام فريد. منال بخبث: وإنتي كل ده مفهمتيش حاجة يا بهيمة؟
سلمى بغضب: أنا مش بهيمة يا ماما، وبعدين إنتي قصدك إيه؟ منال بسخرية: لأ، بهيمة. لما هي تقولك خاطب وهو يقولك لأ بحب واحدة، يبقى بهيمة. والبهيمة تفهم عنك كمان. سلمى بغضب: ماما، أنا قولتلك أنا مش... سلمى مرة واحدة وقفت مكانها وبقت تجمع كلام أمها واللي حصل، راحت بقت واقفة مصدومة مكانها وبقت تقرب من أمها. سلمى بصدمة: قصدك إن أسيل وفريد بيحبوا بعض؟ منال: اسم الله عليكي، أخيرا فهمتي.
سلمى: يا واقعة سوحة، دي هتبقى نصيبة لو حد غريب عرف، مش بعيد الدنيا تقوم دلوقتي. منال بغل: تقوم، مش هو واقف في صفها ومش مصدق إن بنات مصر عفشين، ومش بس كده، دول مش بعيد يكون حصل بينهم حاجة كمان. سلمى بصدمة: يا وجعة سودة، طيب وإنتي هتعملي إيه يا ماما؟ منال بمكر: من ناحية هعمل، هعمل بس مش دلوقتي، كل حاجة بوقتها حلو.
صباح يوم جديد، كان أمجد قاعد وهو بيشرب القهوة بتاعته وبيفكر. راح نزل مروان من فوق وهو بيصفر لحد ما وقف قدام أمجد. مروان بابتسامة: صباح الخير يا بابا. أمجد بجدية: صباح الخير يا مروان، اعمل حسابك إن النهاردة هنسافر مع بعض. مروان: هنسافر فين؟ أوع تقول هنروح الساحل. أمجد: لأ، هنسافر الصعيد عشان تتعرف على بنت عمتك وكمان عشان تيجي تقعد معانا. مروان برفعة حاجب: الصعيد، ماشي. بس إزاي واثق إن هي ممكن تيجي تقعد هنا معانا؟
مش يمكن عمها يعترض؟ أمجد بغضب: لو هو عمها، فـ أنا أبقى خالها، وزي ما بيقولوا الخال والد. وأنا مش هسيب بنت اختي أكتر من كده، كفاية إنحرمت من أمها بسبب أخو، مش هيجي هو يحرمني من بنتها. مروان: تمام يا بابا، هروح الجامعة أخلص كام حاجة عشان الامتحانات قربت، وأول ما أرجع نسافر على طول.
طلع مروان من البيت وراح على الجامعة، خلص اللي وراه وجاي طالع، لفتت نظره واحدة هو يعرفها كويس، راح بقى يقرب منها لحد ما وقف جنبها. وهي كانت قاعدة لوحدها محسّتش غير بواحد قاعد جنبها. جنة بعصبية: إنت يا كابتن بتعمل إيه؟ مروان بابتسامة: قاعد. وبعدين إيه كابتن دي؟ جنة بعصبية: والله حضرتك بتستهبل. مروان بضيق: إيه، هو عشان أنا ساكت يبقى تطولي لسانك اللي عاوز أقطعه ده؟ جنة: لساني مين؟ هو أنا أعرفك؟
إنت اللي جيت تقعد جنبي ومش بس كده، لا كمان بتعاكس. مروان بسخرية: أعاكس، مرة واحدة. كل الحكاية إني لقيتك قاعدة لوحدك، قولت أشوفك لو عاوزة حاجة أو حابة تبلغي أسيل رسالة أقولها ليها لما أشوفها. جنة أول ما سمعت اسم أسيل، قامت بسرعة. جنة: أسيل؟ وإنت تعرفها منين؟ ولا هتشوفها فين؟ ها، انطق. مروان: مش هقولك، بس هبلغها سلامك ليها. جنة بعصبية: استنى عندك، إنت تعرف أسيل منين؟ ولا إنت شكلك بتقول كده وخلاص؟
مروان: من ناحية أعرفها منين، أحب أقولك إن أسيل تبقى بنت عمتي. جنة بسخرية: بنت عمتك، حتة واحدة؟ إنت شكلك بتشتغلني، أصلاً أسيل معندناش عمات. لو كنت قلت إنك ابن خالتها كنت صدقتك. مروان: لأ، اللي إنتي متعرفيهوش إن أسيل بنت عمتي فعلاً، واللي حصل مش هقدر أقولك عليه عشان ورايا سفر. سلام. جنة بقت تنده على مروان وهو راح مشاور ليها وبقى يضحك على شكلها. جنة بغضب: غبي، بس إزاي يبقى ابن خال أسيل؟ وإيه الحكاية اللي بيقول عليها؟
جنة بقت تدبدب برجليها في الأرض وهي الفضول هيموتها. جنة: فييينك يا أسيل؟ إنتي كمان؟ صباح يوم جديد، قامت أسيل من النوم وراحت على أوضة فرح عشان تصحيها، لقيتها صاحية. أسيل: صباح الخير يا فوفا، صاحية بدري النهارده. فرح: هو حضرتك ناسية إن أنا دكتورة ولازم أصحى بدري عشان أشوف المرضى بتوعي؟ أسيل: معلش، أنا اللي شكلي صاحية بدري. فرح: صاحية بدري؟ حضرتك شكلك منمتيش أصلاً. أسيل بابتسامة: معاكي حق، معرفتش أنام.
فرح وهي بتقرب منها: لي معرفتيش تنامي؟ ها ها. أسيل بهيام: أصل فريد. فرح بابتسامة: فريد؟ قولي يا نحنوحة، ماله فريد؟ أسيل بجدية: أغضب عليكي، طب مش هقول. أسيل قالت كلامها وراحت قاعدة على السرير وسط نظرات فرح اللي قربت منها. فرح بجدية: خلاص هسكت، بس قولي حصل إيه. أسيل بقت تحكي لفرح عن اللي حصل بينها وبين فريد. أسيل بحب: بس كده، وهو بيحبني وأنا كمان بحبه.
فرح بجدية: ربنا يسعدكم يا قلبي، بس خلي بالك لحد يكون شافكم ولا حاجة. استني لحد الوقت المناسب، ووقتها يبقى فريد يتكلم مع بابا. أسيل بخوف: إيه؟ تفتكري حد يكون شافنا مع بعض؟ فرح بجدية: بصي، مدام سلمى كانت بتقرب من فريد وإنتي قولتي كلام وهو قال كلام تاني، يبقى هي هتفضل ورا فريد لحد ما تعرف مين اللي بيتكلم عنها. فـ خلي بالك منها. أسيل بقلق: إنتي كده هتخوفيني يا فرح.
فرح بحب: إنتي عشان بنت عمي وأنا بحبك، فـ قولت أحذرك وتخلي بالك. لحد يعرف قبل ما فريد يتكلم مع بابا، ولا هو مش هيتكلم معاها؟ أسيل بتوهان: ها؟ أكيد هيتكلم، فريد طول عمره جد، ملوش في لعب العيال. فرح: طيب كويس، بس برضه خلي بالك وادعي ربنا إن عمتك أمال متعرفش حاجة، لحسن سلمى كوم وهي كوم تاني. فرح خلصت كلامها وراحت أخدت الشنطة بتاعتها وراحت سلمت على أسيل اللي كانت في دنيا تانية وخايفة من كلام فرح.
أسيل بخوف: عمتي منال دي مش بتحبني خالص ومستنية مني غلطة وتقوم الدنيا عليا. ربنا يستر. وصلت فرح العيادة، ومن بعد وقت أخدت بريك شوية وهي قاعدة، لقيت اللي داخل عليها وجاي يكشف، بس أول ما شافها اتصدم، وهي كمان. فرح: إنت؟ عمر: إنتي؟ إنتي بتعملي إيه هنا؟ فرح بعفوية: أنا الدكتورة هنا. إيه مش شايف الاسم اللي قدامك؟ عمر راح بقى يبص على المكان اللي هي بتشاور عليه، لقي اسمها اللي بسببه فضل واقف مكانه شوية، وبعدها اتكلم.
عمر: إنتي تعرفي منصور الهواري؟ فرح بسخرية: هو مش باين من الاسم إن هو بابا؟ عمر بحقد: يعني إنتي بنته الدكتورة؟ فرح بتأكيد: أيوا أنا. إنت تعرف بابا؟ عمر بخبث: أه، أعرفه. أنا أعرفه عز المعرفة. فرح بابتسامة: بجد؟ وإنت بقى مين وتعرف بابا إزاي؟ عمر بخبث: أنا أعرف أبوكي من وأنا صغير، هو وأبويا كانوا أصحاب. فرح بسعادة: بجد؟ تشرفنا يا. هو حضرتك اسمك إيه؟ عمر: أنا عمر، باشمهندس عمر.
فرح بابتسامة: أهلاً وسهلاً يا باشمهندس، وأنا فرح، دكتورة فرح. وراحت سلمت عليه وهو التاني سلم عليها وعيونه كلها خبث. عمر: اتشرفت يا دكتورة فرح. فرح باستفسار: هو حضرتك اسمك عمر إيه عشان أقول لبابا وأعرفه بيك؟ عمر بهدوء: خليها مفاجأة أحسن، إن شاء الله في أقرب فرصة أنا بنفسي هعرفه بنفسي. فرح بقت تبتسم لعمر اللي كان هو كمان بيبتسم ليها، بس تفكيره كله عكس تفكيرها. راح بعد وقت من التعارف راح قايم عشان يطلع.
فرح: حضرتك كنت جاي ليه؟ عمر بابتسامة خبيثة: كان عندي صداع من قلة النوم. فرح بابتسامة: ألف سلامة. أنا هكتب لك اسم برشام هيريحك أوي يا باشمهندس. عمر: مبلاش باشمهندس، وقولي عمر عادي. فرح بكسوف: اللي يريحك يا... عمر بابتسامة: يا إيه؟ فرح بابتسامة: يا عمر. عمر بابتسامة: أول مرة أعرف إن اسمي حلو كده. فرح انكسفت وراحت موطية في الأرض، راح عمر بقى يبتسم على خجلها. عمر: فرصة سعيدة يا فرح، ويا ريت متكونش آخر مرة أشوفك فيها.
فرح هزت راسها بكسوف، راح عمر طلع برا المكتب وفرح بقت تبتسم بإعجاب. أول ما طلع عكس عمر اللي بقى يبتسم بخبث. عند فريد، كان بيدور على أسيل اللي من وقت كلامها مع فرح وهي بقت خايفة وقلقانة من اللي ممكن يحصل لو منال أو سلمى شافوها مع فريد. راح فريد طالع عند نجوى على أساس إنه يلاقيها، بس ملقهاش. نجوى: مالك يا فريد؟ فريد: أسيل لحد دلوقتي منزلتش تحت يا ماما، خايف تكون تعبانة ولا حاجة. نجوى بقلق: إيه؟
هي ممكن تتعب ولا يحصل لها حاجة؟ فريد: مش عارف، بس إيه اللي مش هينزلها إلا لو حصل حاجة ليها. نجوى: أنا هروح أشوفها. فريد: وأنا هاجي معاكي. فريد ونجوى طلعوا برا الأوضة عشان يروحوا عند أسيل، بس أول ما طلعوا لقوا واحدة من الخدم. البنت: عاوزة حاجة يا ست نجوى؟ نجوى: أنا رايحة أطمن على أسيل. البنت: ست أسيل بتاخد حمام عشان جالها ضيوف تحت مستنينها مع الحاج منصور تحت. فريد باستغراب: ضيوف مين؟ البنت: أمجد بيه وابنه.
البنت قالت كلامها وسابت فريد ونجوى مش فاهمين حاجة ولا عارفين مين أمجد ده وابنه مين. راح فريد من بعد ما اطمن عليها، قرر ينزل يشوف مين اللي تحت. راح نزل تحت لحد ما وصل عند الأوضة اللي فيها منصور وراح خبط ودخل وراح قاعد جنب منصور بفضول. منصور: أعرفك يا دكتور فريد بـ أمجد بيه دويدار، يبقى خال أسيل. فريد بصدمة: إيه؟ خالها؟ أمجد: أيوا، أسيل تبقى بنت أختي وفاء، وده مروان ابني. مروان باستغراب: دكتور فريد؟
هو حضرتك بتعمل إيه هنا؟ أمجد: هو إنت تعرفه يا مروان؟ مروان: أيوا يا بابا، دكتور فريد يبقى المعيد اللي بيدرسنا أنا وأسيل، وكمان يبقى... أمجد بتفهم: فهمت، وراح بص على فريد. أمجد: حضرتك تعرف أسيل بنت أختي منين؟ فريد: أسيل تبقى بنت أختي، أقصد أختي سوسن وجوزها راشد كانوا يعرفوا مامت أسيل وباباها، وهما اللي ربوا أسيل. ولما هما اتوفوا أسيل بقت مسؤولة مني لحد ما ظهر الحاج منصور.
أمجد بتفهم: يعني حضرتك تبقى في مقام خالها، مش كده؟ أمجد قال كلامه لحظة دخول أسيل اللي كان باين عليها التوتر والقلق، راح أمجد قايم من مكانه وهو بيبتسم لأسيل. أمجد: حبيبت خالها، وحشتيني أوي يا حبيبتي. أسيل بابتسامة: إزيك يا خالو؟ إنت كمان وحشتني.
أمجد راح خدها في حضنه وراح قاعد وهي قاعدة جنبه وسط نظرات فريد اللي كانت على أسيل، وهي كانت بتتهرب من نظراته ليها. فريد مرة واحدة راح بقى يتك على إيده لما لقى مروان بيقرب رأسه من أسيل اللي قاعدة وبيكلم. مروان: إزيك يا أسيل؟ كدا متسلميش عليا؟ أسيل بصدمة: إنت؟ إنت بتعمل إيه هنا؟ أمجد بابتسامة: ده مروان ابني يا حبيبتي، يبقى ابن خالك.
مروان مع آخر كلمة من أبوه راح غمز بعينه لأسيل اللي كانت قاعدة مش فاهمة حاجة. راحت بصت على فريد، لقيته بيبص عليها هي ومروان وعيونه بتطق شرار، راحت بصت في الأرض وبقت قاعدة ساكتة خالص، مرفعتش راسها غير لما سمعت. أمجد: أنا سبتلك أسيل زي ما إنت عاوز أهو، وأنا جيت عشان آخدها تقضي وقت معايا زيك بالظبط. منصور: بس يا أمجد. أمجد: مبسش، أنا سكت الأول وقولت مش مشكلة، هنا وهناك واحد. بس دلوقتي... منصور: إيه رأيك يا أسيل؟
تروحي مع خالك ولا تقعدي هنا؟ أمجد ومنصور كانوا بيبصوا على أسيل اللي كانت باصة في الأرض، بس مرة واحدة بصوا على مصدر الصوت. فريد: أسيل هترجع معايا يا حاج منصور، إنت وأمجد بيه. أسيل أول ما سمعت صوت فريد راحت رافعة راسها عليه، وسط نظرات مروان ليها هي وفريد. منصور وأمجد بصوت واحد: إيه؟ تفتكروا فريد هيرجع وأسيل معاه؟ وإيه رد فعل أسيل على كلام فريد؟ ومنال وسلمى هيعملوا إيه؟ وعمر ناوي على إيه مع فرح؟
وإيه رد فعل منصور وأمجد على كلام فريد؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!