تحميل رواية «عشقت ابنت اختي» PDF
بقلم الاء محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قلب كلية الهندسة، كانت بتجري عشان تلحق المحاضرة. دخلت على آخر لحظة وقعدت جنب صاحبتها اللي أول ما شافتها اتنهدت براحة. صاحبتها: كويس إنك دخلتي قبل دكتور فريد. هي بتذمر: كويس، مع إن التأخير ده بس كانت بتتكلم هي وصاحبتها، ولسه مكملتش كلمتها، لقيت صوت عالي. فريد: انتي يا آنسة اللي لابسة أسود، انتي واللي جنبك. هي وهي بتبلع ريقها بخوف بترفع إيدها: أنا. فريد بصوت عالي: برا. قامت وهي متضايقة من أسلوبه معاها، وسط نظرات كل اللي موجودين معاها في المدرج ليها هي وصاحبتها، راحت طالعة برا. طلع من المحاضرة و...
رواية عشقت ابنت اختي الفصل الأول 1 - بقلم الاء محمد
في قلب كلية الهندسة، كانت بتجري عشان تلحق المحاضرة. دخلت على آخر لحظة وقعدت جنب صاحبتها اللي أول ما شافتها اتنهدت براحة.
صاحبتها: كويس إنك دخلتي قبل دكتور فريد.
هي بتذمر: كويس، مع إن التأخير ده بسـ
كانت بتتكلم هي وصاحبتها، ولسه مكملتش كلمتها، لقيت صوت عالي.
فريد: انتي يا آنسة اللي لابسة أسود، انتي واللي جنبك.
هي وهي بتبلع ريقها بخوف بترفع إيدها: أنا.
فريد بصوت عالي: برا.
قامت وهي متضايقة من أسلوبه معاها، وسط نظرات كل اللي موجودين معاها في المدرج ليها هي وصاحبتها، راحت طالعة برا.
طلع من المحاضرة وعيونه بتدور عليها، راح داخل المكتب بتاعه وطلع الفون بتاعه وراح عمل مكالمة.
فريد بهدوء: أنا في المكتب، تعالي.
خلص كلامه وراح قافل الخط وقاعد مكانه. بعد شوية الباب خبط وراح سمح بدخول.
فريد: كنتي فين؟
هي بتذمر: ملكش دعوة.
فريد بعصبية خفيفة: آسييل، اتكلمي عدل. لما أسألك كنتي فين تقولي كنتي فين.
أسيل بخوف: كنت في الكافتيريا مع جنة صاحبتي.
فريد راح قام من مكانه وراح واقف قدامها وحط إيده في جيبه وعيونه على أسيل اللي كانت واقفة متوترة وعيونها في الأرض.
فريد: ارفعي راسك وبصيلي.
أسيل بدموع محبوسة: نـ نـ نـعم.
فريد وهو بينفخ بضيق: ممكن أعرف زعلانة ليه؟
أسيل وهي بتاخد نفسها ودموعها بتنزل بزعل: عـ عـ عـشان زعقتلي.
فريد بابتسامة على طفولتها: يعني انتي شايفة نفسك مش غلطانة؟
أسيل راحت رافعة كتافها وهزت راسها بمعنى لا.
فريد برفعة حاجب: والله، يعني عادي تروح عليا نومة بسبب لعبك في الفون والمنبه كمان؟
أسيل بلوي بوز: الحق عليا إني عايزة أرتاح شوية بدل ما كل يوم تصحى بدري كده.
فريد بجدية: أسيل، أول وآخر مرة تعملي كدا، مفهوم؟
أسيل: حاضر يا خالو.
فريد بجدية: خالو دي في البيت، مش هنا. أنا هنا الدكتور فريد.
أسيل بجدية مماثلة ليه: حاضر يا دكتور، وأنا كمان هنا طالبة عند حضرتك. ووجودي في مكتب حضرتك غلط. عن إذنك.
أسيل خلصت كلامه وراحت رايحة عند الباب، وقبل ما تقفل الباب فريد اتكلم.
فريد بقلق: أسيل، متنسيش تفطري.
راحت أسيل قافلة الباب بسرعة من غير ما ترد عليه، راح هو بقى ينفخ بضيق وراح على مكتبه.
روحت أسيل البيت، وأول ما دخلت لقيت نجوى جدتها قاعدة. راحت قربت منها.
نجوى بابتسامة: انتي جيتي يا حبيبتي.
أسيل: انتي شايفة إيه يا نوجة؟
نجوى بهزة راس: مش هتكبري أبداً، هتفضلي العيلة الصغيرة طول عمرك.
أسيل بضحكة: فشر، عيلة إيه يا نوجة، ده أنا الولاد بتوع الجامعة بيتلفوا حواليا قد كده.
أسيل خلصت كلامها من هنا، ولقيت اللي ماسكها من هدومها من هنا.
فريد: ولاد مين يا عنيا؟
أسيل بقلق: قلبك أبيض يا خالو، وربنا محصل.
فريد: عارفة لو شميت ريحة ولد واحد جنبك هعمل فيكي إيه.
نجوى بضحكة: مش هتكبروا أبداً انتي وهو. وبعدين ماهي هتتتجوز في يوم وتبقى في عصمة راجل يا فريد.
فريد بسخرية: تتجوز إيه وهي لسه بتنطرد من المحاضرات؟
أسيل بضيق: مهو مين اللي بيطردني؟ مش حضرتك، مع إن عمر ما حد عملها معايا.
فريد بضحكة: بقا انتي وصاحبتك واكلين ودان بعض ومش عايزة تنطردي من محضرتي؟ وبعدين انتي عارفة إن أنا مش بحب الكلام في المحاضرة.
أسيل بزعل: ماشي يا خالو، بس متنساش إن المحاضرة راحت عليا بسببك.
أسيل خلصت كلامها وراحت داخلة أوضتها. راح فريد قاعد جنب أمه وبقى يضحك عليها.
نجوى: انت مش هتبطل حركاتك دي يا فريد.
فريد برفعة حاجب: حركات إيه يا نوجة؟
نجوى بجدية: حركات العيال. انت أه تبان أكبر منها بكام سنة، بس حركاتك بتبين إن عمرك ما هتكبر.
فريد: بعيد عن كلامك ده يا نوجة، أنا ناوي أشرح ليها المحاضرة، بس هموت من الجوع.
نجوى بيأس: ماشي يا فريد، هقوم أحضر عشاء.
فريد بقلق: هي أسيل أكلت حاجة لما جت؟
نجوى: مش عارفة، أنا هقوم أحضر بسرعة وانت روح رضيها وقولها عشان العشاء.
قامت نجوى دخلت المطبخ، وفريد قام دخل أوضته وراح خد شاور وغير هدومه، وراح مقرب من أوضة أسيل وبقا يخبط على الباب، بس هي مكنتش بترد. راح فاتح الباب بسرعة بقلق وخوف، وأول ما فتح الباب لقي أسيل واقعة على الأرض وقاطعة النفس. راح بقى يقرب منها بسرعة.
فريد بخوف: أسيل، ردي عليا. أسيل.
أسيل كانت قاطعة النفس. راح فريد قام بسرعة وجاب كوباية ميه وبقا يرش على وشها لحد ما أسيل بقت ترمش بعيونها. راح فريد قام بارتباك وشالها حطها على السرير، وراح فاتح التلاجة الصغيرة اللي موجودة في الأوضة وجاب منها حقنة، راح إدهالها وبقا ماسك إيدها بقلق وخوف لحد ما أسيل فتحت عيونها.
أسيل بتعب: خالو.
فريد بقلق: حاسة بإيه؟ انتي كويسة؟
أسيل هزت راسها بمعنى أيوا. راح فريد بقى يتكع على إيدها بخوف.
فريد بجدية: أسيل، انتي أكلتي حاجة النهارده؟
أسيل بتعب: لا.
فريد راح قايم بعصبية وبقى يتكلم بصوت عالي. جت عليه نجوى بقلق.
فريد: هو أنا مش قولتلك تاكلي ليه؟ مش بتسمعي الكلام؟
نجوى بقلق: إيه يا فريد بتزعق كدا ليه؟
فريد: الهانم الصبح أقولها تاكل متسمعش الكلام، ودلوقتي أغمي عليها. لولا إني دخلت كانت...
نجوى بخوف على أسيل: يا حبيبتي، حاسة بإيه؟ نروح المستشفى؟ انتي كويسة؟
أسيل بتعب: أنا كويسة يا تيته، متخفيش. هو خالو اللي مكبر الدنيا بس.
فريد بغضب: أنا مكبر الدنيا؟ يعني لما تدخلي في غيبوبة هتصدقي إني كلامي كان صح من الأول؟ انتي مفيش فايدة فيكي، عمرك ما هتسمعي الكلام.
نجوى: حبيبتي اسمعي الكلام، فريد خايف عليكي مش عاوز يحصل زي ما حصل زمان.
أسيل بدموع: أنا مش عارفة أموت ليه معاهم؟ أنا تعبت، بدل ما أموت وأرتاح يجيلي سكر.
فريد: انتي مش أول ولا آخر واحدة يكون عندها المرض ده. ده بقى منتشر عادي زيه زي البرد، يعني أحمدي ربنا واسمعي الكلام. وبعدين عايزة تموتي وتسيب فريد لوحده؟
أسيل بدموع: على الأقل مش هتلاقي اللي يلعب في الفون والمنبه بتوعك.
فريد بضحكة: يا ستي على قلبي زي العسل، أنا راضي.
نجوى: أنا هقوم أجيب الأكل بسرعة عشان تاكل. كلنا هنا معاكي.
أسيل: أنا كويسة يا تيته، هقوم آكل برا.
نجوى: لا يا حبيبتي خليكي مكانك عشان متتعبيش.
أسيل لسه هترد على نجوى، لقيت فريد قام شالها وطالع بيها برا.
أسيل: نزلني يا خالو، أنا كويسة.
فريد بضحكة: عارف، أول ما هتقومي هتدوخي. وكمان مش بتحبي تاكلي في السرير.
نجوى: والله مش هتكبروا أبداً. أنا عارفة إن أسيل مجنونة، دلوقتي بقوا اتنين مجانين.
أسيل: سامعاكي يا تيته.
فريد بضحكة: شكراً يا ماما.
نجوى راحت على المطبخ وهي بتضرب كف على كف بسبب جنان ابنها وحفيدتها.
تاني يوم في الجامعة، كانت ماشية أسيل هي وجنة صاحبتها، راحت خابطة في واحد كان ماشي.
الشخص: أنا آسف، مختش بالي.
أسيل بسخرية: كلهم بيقولوا كدا على فكرة. ابقى فتح وانت ماشي.
الشخص راح شال النظارة السوداء وراح بقى يبص على أسيل اللي كانت واقفة.
الشخص: أنا قولت آسف، مفيش داعي لطولة اللسان يا شاطرة.
أسيل بضيق: إيه شاطرة دي؟ هو انت شايفني بضفاير؟ لا إيه؟
الشخص بابتسامة: لا، بس تصدقين، شكلك هيكون واو لو جربتيها.
الشخص خلص كلامه وراح سابها ومشي بعد ما بص عليها وبقا يضحك على شكلها وهي مضايقها.
أسيل: مستفز أوي.
جنة بضحكة: ما قالك آسف، لازم يعني؟
أسيل بضيق: ولا كلمة، يلا قدامي على الكافتيريا.
مشيت أسيل بضيق وجنة بقت تضحك عليها.
عند فريد، كان قاعد في المكتب. راح الباب خبط، راح سايب اللي في إيده.
فريد: ادخل.
فريد أول ما قال ادخل، لقي قدامه.
فريد بتفاجؤ: عمر! إيه يا بني المفاجأة الحلوة دي؟ جيت امتى؟
عمر بابتسامة: جيت من أسبوع، وقولت لازم أشوفك. وحشني يا فريد، أخبارك إيه؟
فريد: حمدلله على السلامة، مع إنها متأخرة.
عمر: حقك عليا، انت عارف كان لازم أشوف جدي أول ما جيت، عشان كدا رحتله الأول الصعيد.
فريد: حمدلله على سلامتك.
عمر: الله يسلمك. أنا عرفت إنك هنا، جيت على طول.
فريد: لا، انت هتيجي معايا البيت نتغدى مع بعض، انت وحشني.
عمر: وانت والله، ووحشني.
فريد وهو بياخد التليفون ومفاتيح العربية.
فريد: يلا بينا، أنا خلصت محاضرات.
طلع فريد هو وعمر، وراحوا ركبوا العربية، وفريد بقى يسوق وهو بيتكلم مع عمر وبيسترجعوا ذكريات بعض.
رواية عشقت ابنت اختي الفصل الثاني 2 - بقلم الاء محمد
رجعت أسيل البيت بليل وأول ما دخلت لقت فريد قاعد على أعصابه، ونجوى قامت بسرعة عليها وهي خايفة.
نجوى: أسيل انتِ كويسة؟ حصلك حاجة؟
أسيل: أنا بخير يا تيته، مالك؟
نجوى بدأت تاخد نفسها براحة، راحت حضنتها. أسيل بدأت تبص على فريد اللي قام وقف مكانه. راح بص عليها وراح سابها ودخل الأوضة بتاعته وسط استغراب أسيل.
أسيل: هو في إيه يا تيته؟ ماله فريد؟
نجوى: ماله فريد؟ بصي في تليفونك وانتي تعرفي ماله.
أسيل وهي بتطلع الفون بتاعها: أده، الفون فصل.
نجوى: عرفتي بقا ماله فريد.
أسيل راحت بدأت تتحرك من مكانها لحد ما وقفت عند باب أوضة فريد وبدأت تخبط، وراحت دخلت. لقت فريد واقف قرب الشباك بتاعه. راحت واقفة وراه وبدأت تتكلم.
أسيل: أنا آسف، بس والله الفون فصل شحن.
فريد وهو واقف في مكانه: روحي أوضتك يا أسيل، تصبحي على خير.
أسيل بدأت مستغربة. فريد راحت مقربة منه ولسه هتتكلم. راح فريد راح عند السرير بتاعه وراح نايم.
فريد: ابقي طفي النور وانتي طالعة.
أسيل فضلت واقفة بتبص على فريد اللي غمض عيونه بهدوء، وراحت طالعة برة وقفلت النور والباب وراها، وراحت داخلة أوضتها وقفلت الباب.
في الجامعة، كان فريد نزل من العربية بتاعته، وأسيل نزلت معاه. راح بص عليها.
فريد: لما تخلصي محاضرات وهتروحي، ياريت تعرفيني، ماشي؟
أسيل: أنا كل يوم بعرفك، بس انت امبارح اللي مشيت وسبتني وأنا روحت مع جنة.
فريد: أنا قولتلك ياريت تسمعي كلامي، ولو على إني سبتك ومشيت، فدا عشان كان معايا واحد صاحبي. وبعدين أنا اتصلت عليكي كذا مرة بس انتي مردتيش.
أسيل: قصدك الفون فصل مني؟ انت عارف إني مش ممكن مردش عليك يا فريد.
فريد: يلا على المحاضرة يا آنسة أسيل.
أسيل بضيق: تمام يا دكتور فريد، عن إذنك.
وراحت سايباه ومشيت، وهو راح دخل على المكتب بتاعه. أسيل كانت واقفة على جنب مستنية جنة في نفس المكان اللي بيوقفوا فيه كتير، ومخدتش بالها من اللي عيونه كانت عليها بتركيز.
"روحت فين يا مروان؟"
مروان بانتباه: ها، أنا أهو، يلا بينا.
وصلت جنة، لقت أسيل واقفة وشكلها مضايق. راحت قربت منها بسرعة.
جنة: مالك على الصبح؟ في إيه؟
أسيل: كله بسببك، قولتلك أروح بس انتي اللي صممتي إن نتغدى برا.
جنة بضحكة: يا بنتي، براحة، فهميني.
أسيل: هقولك حصل إيه.
وبدأت تحكي ليها اللي حصل.
في يوم، أسيل كانت قاعدة في الكافتيريا لوحدها من غير جنة صاحبتها، وفي نفس المكان بس بعيد شوية كان هو كمان قاعد، بس عيونه عليها وسرحان فيها. وفي الشبه القريب اللي بينها وبين قرايبته، راح لقي اللي قاعد جنبه.
"انت إيه حكايتك؟ من أول ما شفتها وانت مركز معاها أوي كدا يا مروان؟"
مروان: مش تركيز قد ما هو استغراب يا يزن.
يزن برفعة حاجب: وإيه اللي فيها مخلياك مستغربها؟
مروان: ولا حاجة، يلا عشان نلحق المحاضرة.
قام مروان بسرعة وبدأ يحاول ما يلفتش نظر يزن بالكلام عنها. وراح بدأ يمشي وعيونه عليها برضو.
عند فريد، كان قاعد في المكتب بتاعه. بدأ يفتح الدرج بتاع المكتب وهو بيدور على ملف بتاعه، بس كأنه الأرض انشقت وبلعته ومبقاش له وجود.
راح قايم وقرر إنه يروح يشوفه في البيت، يمكن يلاقيه. راح بدأ يمشي بسرعة عشان يلحق الوقت قبل ما محاضرته. في طريقه، لقي أسيل قاعدة في الكافتيريا. راح بدأ يبص عليها وبدأ يركز معاها أوي لدرجة إنه أول مرة يسرح فيها بالشكل ده. راح هز راسه وبدأ يفوق نفسه من تفكيره اللي للحظة فاكر فيها بطريقة تانية.
فريد بدقات قلب عالية: استغفر الله العظيم.
وراح هز راسه وبدأ يبص في الساعة واتحرك بسرعة من مكانه. في الوقت ده، أسيل رفعت راسها من على الدفتر بتاع المحاضرات، راحت لمحت خيال فريد اللي كان بيمشي زي ما يكون بيهرب. راحت واقفة ولسه هتنده عليه، لقيته ركب عربيته وبدأ يسوق. راحت مطلعة الفون وبدأت تكلمه.
فريد وهو بيسوق: نعم يا أسيل؟ في حاجة؟
أسيل: لا مفيش، انت رايح فين؟ وكنت ماشي بسرعة كدا ليه؟ في حاجة؟ تيته كويسة؟
فريد: تيته كويسة، متقلقيش. أنا بس نسيت الملف بتاعي، هجيبه وأجي، مش هتأخر.
أسيل: تمام يا فريد، خلي بالك وانت سايق.
فريد قفل مع أسيل وراح بدأ يسوق وهو مستغرب نفسه. وبدأ يفتكر قلقه عليها وبعده عنها لما كان مضايق عشان متتعبش من عصبيته. راح بعد شوية وصل البيت. وأول ما فتح، لقي نجوى لبسة ونازلة.
نجوى بقلق: في حاجة يا فريد؟ أسيل كويسة؟
فريد: متقلقيش، أسيل كويسة. انتي رايحة فين؟
نجوى براحة: أنا هروح عند أختك سلوى عشان تعبانة شوية، مش هتأخر يومين أطمن عليها وأرجع.
فريد بقلق: مالها سلوى؟ أنا هاجي معاك أطمن عليها أنا كمان.
نجوى: متقلقش، أنا هطمنك عليها. وبعدين انت لو جيت معايا، أسيل هتفضل لوحديها هنا، مش هينفع.
فريد: ماشي يا ماما، توصلي بسلامة. وأنا هطمن عليكي انتي وسلوى، وبلغيها سلامي وقوللها ألف سلامة عليها.
نجوى: عنيا يا حبيبي، انت كمان خلي بالك من نفسك ومن أسيل.
عدت الأيام على فريد بين محاضرات وشغله، وبين أسيل ودراستها اللي كانت واخدة وقتها كله. وفي يوم، مروان عربيته كانت عطلانة، فـ والده قرر إنه يوصله. وأول ما وصل عند الجامعة، كان في نفس الوقت اللي وصل فيه فريد وأسيل. وقتها مروان عينه راحت على أسيل، وبعد كدا راح بص على والده اللي عينه جت عليها. بص بدأ واقف مصدوم من الشبه. راح مروان قرب منه.
مروان: شبها، مش كدا؟ أنا أول ما شفتها مصدقتش.
والد مروان (أمجد) بصدمة: دي هي.
مروان بابتسامة: مع الأسف، مش هي يا بابا.
أمجد بنفس الصدمة: بس اللي يشوفها ميقولش غير إن هي وفاء أختي.
مروان: أنا كمان قولت كدا، قولت إن هي شبهها أوي، بس عرفت إن هي اسمها أسيل.
أمجد بحزن: منه لله، هو اللي خدها مننا وكان سبب في بعدها عننا.
مروان بهدوء: هنلاقيها يا بابا، طول ما إحنا بندور عليها، يبقى هنلاقيها.
أمجد: وأنا مش ساكت، لازم ألاقي أختي اللي أمي ماتت من حصرتها عليها.
في يوم، فريد كان قاعد في البيت، وكانت أسيل قاعدة بتتفرج على الـ tv ومندمجة أوي. راح فريد طالع من أوضته وقاعد جنبها.
فريد: بتتفرجي على إيه؟
أسيل: فيلم هندي، بس إيه نينجا جامد أوي.
فريد بضحكة: هندي؟ أما نشوف.
بعد وقت، كانت أسيل نايمة على الكنبة، وفريد كان بيتفرج على الفيلم. راح بيبص كدا لقي أسيل نايمة. راح قايم وقرب منها وبدأ يصحيها لحد ما صحيت ودخلت نامت على طول. وفريد فضل قاعد شوية وبعد كدا دخل نام.
في يوم، فريد كان قاعد في البيت، وأسيل كانت نزلت مع جنة صاحبتها. فـ فريد قام بدأ يدور على ورق بتاعه. آخر ما زهق وملقاش، راح قاعد وبدأ يفتكر راح فين، لحد ما افتكر في يوم إنه اداه لـ نجوى عشان هي تشيله. راح داخل أوضة نجوى وبدأ يفتح الإدراج ويدور لحد ما فتح درج معين لقي فيه ورق كتير. راح طالع وبدأ يدور فيه. بس وهو بيدور، لفت نظره ورقة. راح ماسكها في إيده وبدأ يضحك لما مسكها. راح بيبص كدا لقي نفس الورقة بس متغير فيها معلومات، معدا الاسم الأول هو هو. فريد أول ما لقي الورقتين، راح واقف في مكانه بصدمة ونسي الورق اللي بيدور عليه.
فريد وهو واقف مصدوم، لقي اللي دخله عليه.
فريد بصدمة: 😳
يا ترى فريد لقي إيه؟
ومروان وابوه اتصدموا لي من شكل أسيل؟
كدا الأحداث هتبدأ توضح والرواية تبان أكتر. رأيكم إيه يا قمرات؟ ❤️👑
رواية عشقت ابنت اختي الفصل الثالث 3 - بقلم الاء محمد
في يوم فريد كان قاعد في البيت، وأسيل كانت نزلت مع جنة صاحبتها. فريد قام بيدور على ورق بتاعه، ولما زهق وملقاش، قعد يفتكر راح فين. افتكر إنه اداه لنجوى عشان تشيله.
راح داخل أوضة نجوى وبدأ يفتح الأدراج ويدور. فتح درج معين لقي فيه ورق كتير، طلعهم وبدأ يدور فيهم. وهو بيدور، لفت نظره ورقة، مسكها وبدأ يضحك. بص لقي نفس الورقة بس متغير فيها معلومات، ما عدا الاسم الأول كان هو هو، فريد.
أول ما فريد لقي الورقتين، وقف في مكانه مصدوم ونسي الورق اللي كان بيدور عليه. وهو واقف مصدوم، لقي نجوى دخلت عليه.
نجوى: فريد، انت بتعمل إيه هنا دلوقتي؟ مش المفروض إنك في الكلية؟ وفين أسيل؟ وحشتني أوي.
فريد بصدمة: إيه ده يا ماما؟
نجوى باستغراب: إيه يا حبيبي؟ خير؟
فريد قرب منها واداها الورقتين، وسط صدمة نجوى.
نجوى بقلق: انت...
نجوى مكملتش كلامها بسبب فريد اللي بدأ يتكلم.
فريد بترقب: إزاي ده؟ ها؟ إزاي فيه شهادتي ميلاد لأسيل؟ معنى كده إيه؟
نجوى: انت إزاي تدخل وتدور على حاجة في أوضتي؟ دي تربيتي ليك يا فريد؟ بتدور ورايا؟
فريد: انتي عارفة كويس إن مش أنا اللي أعمل كده. أنا كنت بدور على ملف بتاعي. دلوقتي أنا عايز أفهم حاجة. معنى إيه إن أسيل ليها شهادتي ميلاد؟
نجوى قربت من فريد وخَطفت منه الورق وبدأت تحاول تفكر في أي كذبة.
نجوى: دي بابا أسيل طلعها عشان كانت ضاعت مرة وهو اضطر إنه يطلع غيرها. أيوه، هو كده.
فريد: المفروض إني أصدق كلامك ده وأقعد ساكت، مش كده؟
نجوى: قصدك إيه يا فريد؟ إني هكدب مثلاً؟
فريد: ماما، أنا قبل ما أسألك، أنا شفت الأسامي كويس عشان كده بسأل.
فريد بدأ يلف حوالين نفسه وهو بيتكلم، ونجوى كانت واقفة مرتبكة ومش عارفة ترد تقول إيه. حالتها دي خلت فريد يتأكد من كذبها.
فريد بجنون: معنى كده إن أسيل أصلاً مش بنت سوسن وراشد، مش كده؟
نجوى قربت بسرعة منه: وطي صوتك، لحسن أسيل تسمع.
فريد: اطمني، أسيل أصلاً مش هنا. معنى كده إن كلامي صح، مش كده؟
نجوى بحزن: انت مش فاهم حاجة. دي أمانة أختك ليا، مينفعش أتكلم فيها.
فريد: معنى كده إن أختي ضحكت علينا وإنتي كنتي عارفة، مش كده؟
نجوى: أنا مكنتش أعرف غير قبل الحادثة بشهر، لما كنت عندهم. وقتها اتفاجأت زي زيك بالظبط.
فريد: طيب وهي وراشد إزاي يعملوا كده؟ إزاي؟
نجوى بحزن على بنتها الميتة: أختك كانت تعبانة وكان صعب إنها تخلف يا فريد. انت وقتها كنت صغير وكنا بعيد، أنا وإنت وهي. كانت قاعدة مع جوزها في محافظة تانية عشان كده عملت كده.
فريد: طيب ليه تكتبها باسمها؟ وليه تعيشنا كل ده معاها على إنها مننا وهي أصلاً...
فريد قال آخر كلمة وهو مش متخيل إن بعد كل ده تطلع أسيل مش قُربته ولا فيه أي صلة تجمعهم ببعض. نجوى قربت من فريد.
نجوى: فريد، اختك غصب عنها عملت كده. مامت أسيل هي كانت جارة اختك سوسن، وهي اللي كانت موصية سوسن على أسيل. واختك كانت متعلقة بالبنت أوي. وبعد ما أم أسيل ماتت...
فريد: تقوم ما تصدق إن هي ماتت وتروح واخداه البنت وتكتبها على اسمها؟ افرضي حد من أهلها عرف، انتي عارفة كان هيحصل إيه؟
نجوى بدموع: كفاية يا فريد، بقا كفاية. اختك كان غصب عنها. وأديك شايف أسيل عايشة إزاي. حتى راشد جوز اختك كتب كل حاجة باسمها. يعني محدش ظالمها فيهم.
فريد، آخر ما زهق من الكلام اللي لحد دلوقتي مش مصدقه، ساب نجوى اللي قاعدة على الكرسي وبقت تعيط، وراح طالع بره البيت بسرعة.
أسيل خلصت المحاضرات وبقت واقفة مستنية فريد. من وقت ما قالها إنه راجع تاني وهي مشافتهوش تاني طول اليوم. ومن محاولات كتير إنها توصل له بالفون من رسائل ورن، مكنش بيرد خالص عليها. آخر ما زهقت، بقت تتمشى في الشوارع رغم تعبها اللي كانت بتقاومه، لحد ما وصلت جنب وراحت قاعدة وبقت تدور في شنطتها على حاجة معينة، بس زغللة عيونها كانت سبب إنها متركزش.
جات عليها واحدة كبيرة في السن.
الست: مالك يا بنتي؟ قاعدة كده ليه؟
أسيل بتعب: هو فين؟ أنا مش لاقيه.
الست: هو إيه طيب؟ أقدر أساعدك إزاي؟
أسيل بتعب: كيس مكعبات سكر... كان هنا. راح فين؟
الست: سكر؟ إنتي...
الست مكملتش كلامها، لقيت أسيل بقت تغمض عينيها جامد وبقت تهمس بضعف. قربت منها وبقت تحاول تسمع هي بتقول إيه.
أسيل بتقطع: فـ فـ فريد.
أسيل قالت اسم فريد وراحت قاطعة النفس خالص. الست بخضة وخوف مسكت شنطة أسيل وبدأت تدور فيها لحد ما لقيت الفون بتاعها. مسكته، ومن حسن حظها إن الفون من غير باسورد. جابت سجل المكالمات، لقيت الاسم اللي أسيل كانت بتقوله، راحت رنت عليه.
عند فريد، كان قاعد بالعربية فوق جبل المقطم، أكتر مكان هادي بيقدر يفكر فيه ويريح أعصابه فيه. كان بيسترجع ذكرياته مع أسيل، وكان سايب الفون في العربية، وكان ساند ضهره عليها من برا. قام من مكانه وبدأ ياخد نفسه ويحاول يهدي نفسه شوية. قرب من العربية لقي الفون بتاعه بينور. مسكه وبص فيه، لقي كذا مكالمة من أسيل. سابه ولسه بيشغل العربية ولسه هيسوق، لقي الفون رن تاني. مسكه ورد.
فريد: أيوا يا أسيل.
الست: الحق يا بني، صاحبة الفون.
فريد بخضة وخوف: مالها أسيل؟ انطقي.
الست: معرفش. أنا لقيتها قاعدة في... وكانت تعبانة، لكن دلوقتي هي مش بترد عليا.
فريد وهو بيسوق: خليكي معاها لو سمحتي، وأنا ثواني وأكون عندكوا.
فريد بدأ يسوق بخوف وقلق، وبدأ يلوم نفسه إنه مفكرش حتى إنه يروح ليها. وبعد وقت كان وصل المكان اللي قالت عليه الست. راح وبدأ يتلفت بجنون وعيونه بتدور عليها، ودقات قلبه بتزيد من فكرة خسارتها. بدأ يجري في الشارع حرفياً وهو خلاص دموعه هتنزل.
فريد بخوف: رحتي فين يا أسيل؟
فريد خلص كلامه، لقي تليفونه رن تاني. مسكه بسرعة من بعد ما افتكر إنه معاه أصلاً.
فريد بخوف: انتوا فين؟
الست: ...
رواية عشقت ابنت اختي الفصل الرابع 4 - بقلم الاء محمد
حتي وانا بين زحام الناس، لا أريد غيرك معي.
فريد بخوف: رحتي فين يا أسيل؟
فريد خلص كلامه، لقي تليفونه رن تاني. راح ماسكه بسرعة.
فريد بخوف: انتوا فين؟
الست: إحنا في مستشفى ****.
فريد بخوف: أنا جي بسرعة.
فريد رجع عند عربيته بسرعة وبقا يفتح الباب وهو أعصابه مش قادر يسيطر عليها من الخوف وسيناريوهات دماغه بصورها له.
بعد وقت، وصل عند المستشفى. راح نزل بسرعة من غير حتى ما يركن العربية وبقا يدخل وهو بيدور عليها لحد ما راح على الاستقبال.
فريد: أسيل، أسيل فين؟
الممرضة: أسيل إيه يا فندم؟
فريد: أسيل راشد، هي لسه جاية دلوقتي، أزمة سكر.
الممرضة: قصدك الآنسة اللي جت مع الحاجة دي.
الممرضة كانت بتتكلم وهي بتشاور على المكان اللي واقفة فيه الست اللي جابت أسيل. راح فريد سابها وراح عليها بسرعة.
فريد: هي فين؟ أسيل فييين؟
الست: اهدا يا ابني، هي جوا والدكتور معاها.
فريد مسمعش كلامها وراح فاتح الباب بسرعة وراح داخل. أول ما دخل الأوضة لقي أسيل نايمة على السرير وعيونها مغمضة والمحلول متعلق في دراعها. راح بقا يقرب منها بخوف وقلبه بيدق.
فريد بصوت واطي ودموع محبوسة: أسيل.
الدكتور: حضرتك تقرب لها؟
فريد: أيوا، هي مالها؟
الدكتور: أزمة سكر، بس الحمد لله عدت على خير وقدرنا نلحقها. هي شوية وهتفوق. ألف سلامة.
الدكتور خلص كلامه وراح انسحب من الأوضة وسابه. فريد بقا يقرب من أسيل ودمعة من عينه نزلت بصمت. راح مسك إيدها جامد وعيونه على ملامحها الهادية. مفقش غير على صوت الست اللي دخلت وبقت تتكلم.
الست: ألف سلامة عليها، إن شاء الله تفوق وتبقى كويسة.
فريد بتأنيب ضمير: أنا السبب.
الست: متقولش كده، إن شاء الله مراتك هتفوق وتبقى كويسة.
فريد مسمعش من كلام الست غير كلمة واحدة بس وهي كلمة "مراتك" اللي بسببها قلبه بقا يدق بطريقة جنونية. راح من بعد ما كان ماسك إيد أسيل، راح سابها وبعد عنها وهو مخضوض من الكلمة اللي كانت عاملة زي الإنذار اللي إده القلب إذن يزيد في الدق. راح بقا يبعد لورا لحد ما وصل عند الحيطة وسند ظهره عليها وسط نظرات الست اللي كانت مركزة مع تعابير وش أسيل اللي بدأت تفوق.
الست بفرحة: انتي كويسة يا بنتي؟
أسيل أول ما فتحت عيونها مقالتش غير اسم فريد. اللي أول ما سمعه قلبه بقا يدق جامد قوي.
الست: متعبيش نفسك، أهو فريد.
الست رفعت راسها وبتبص على مكان فريد ملقيتوش خالص. بقت مستغربة تصرفاته وبعدين رجعت تبص على أسيل.
فريد مقدرش يفضل في المكان أكتر من كده. راح طالع برا. راح حط إيده على قلبه وبقا يحاول ياخد نفسه وهو مش شايف غير شفايف أسيل وهي بتنطق اسمه. راح فاق من حالته دي بسبب دقات قلبه وبقا يكلم نفسه.
فريد: فووق يا فريد، انت اتجننت؟ إزاي تفكر كده؟
عقله: وماله التفكير كده؟ ماهي أصلاً طلعت مش قريبتك، يعني تجوز لك وتفكيرك فيها مش غلط.
فريد: لا، أنت أكيد اتجننت. دي دي أسيل بنت أختي.
عقله: بس متقولش بنت أختك بس. ما أنت عرفت كل حاجة وعرفت إن أختك كانت ضحكة عليكوا.
فريد: أنت إيه؟ أنت شيطان. حتى لو مش بنت أختي، هي متعرفش غير إن أنا فريد، أقصد خالها. فريد فاهم.
عقله بسخرية: والله أنا قولتلك إنو مش غلط. أنت حر بقى. سابها وأكيد بكرة تتجوز واحد ميكونش خالها.
فريد كان واقف زي اللي في دوامة عمالة تدوخ فيه بسبب تفكيره. تفكيره اللي أول مرة يفكر كده. فاق من كل ده على:
الست: أنت رحت فين يا ابني؟ مراتك عايزك جوا. وأنا كمان لازم أروح الوقت آخر.
فريد: أنا آسف لحضرتك وبشكر حضرتك جداً على وقفتك معاها. لولا حضرتك مكنتش عارف كان ممكن يحصل إيه.
الست بطيبة: مفيش شكراً ولا حاجة. ربنا يخليكم لبعض وميوجعش قلبك عليها.
فريد بقا يهز رأسه للست اللي ابتسمت ليه وسابته ومشيت. راح قرب من الباب وبقا يحاول يهدي نفسه من تفكيره لحد ما فتح الباب وبقا يدخل بتردد من وجوده معاها تحت سقف واحد.
أسيل بدموع: فريد، أنت هنا؟ أنا قولت إنك مجتش.
فريد بتردد: أنا جيت أول ما عرفت إنتي عاملة إيه دلوقتي.
أسيل وهي بتعيط: الحمد لله. لولا طنط كنت روحت فيها.
فريد بوجع قلب: بعد الشر عليكي.
وراح مقرب منها لحد ما قعد على حرف السرير. أسيل أول ما فريد قرب راحت بكل عفوية دخلت جوه حضنه وعياطها بقا يزيد. فريد بقا متوتر مش عارف يعمل إيه. خايف يبعد تزعل منه وتكون أول مرة يبعدها عن حضنه. وفي نفس الوقت عاوز ياخدها في حضنه ويطلع تفكيره من دماغه ويخلي قلبه هو اللي يتصرف معاها. مفقش غير على:
أسيل: كده يا فريد؟ بسببك كنت هروح فيها.
فريد بخوف راح لف إيده على وسطها وقربها منه جامد. وللحظة نسي كل حاجة، حتى دقات قلبه نسيها وبقا مغمض عيونه بيتنفس ريحتها.
فريد: أنا آسف. مش هسيبك تاني تبعدي عن عيني ولا عن حضني.
فريد قال آخر كلمة بهيام وصوت واطي. راحت أسيل بعدت عن حضن فريد وهي مكشرة من كلام فريد اللي فكرها بـ إن هو سابها لوحدها. راح فريد بقا يضحك عليها وبقا يمسح دموعها براحة.
فريد بابتسامة: قولت آسف. وبعدين دي أول مرة أقولها لحد. فوقي بقى عشان نروح ولا عايزة تقلقي. نوجه عليكي.
أسيل بضحكة: لا مش عايزة أقلق عليا خلاص. عفوُنا عنك. بس لو سبتني تاني.
فريد: عمري مهعمل كده أبداً. يلا بينا.
أسيل: يلا بينا.
في فيلا مروان، كان أمجد قاعد في أوضته وماسك صورة في إيده وكان بيتكلم وهو حزين.
أمجد: فينك يا وفاء؟ كده تبعدي عننا بسببه.
أمجد كان قاعد زعلان على أخته اللي حبت واحد وبسبب حبها ليه ورفض والدها ليها راحت هربت معاه. ومن وقتها ومحدش يعرف عنها أي حاجة. بس أمجد أخوها مش بيبطل يدور عليها. حتى أهل الولد اللي كانت بتحبه وهربت معاه لسه لحد الوقتي مراقبهم عشان يقدر يوصل ليها. بس كان الأرض انشقت وبلعتهم. فاق أمجد على دخول مروان اللي قاعد جنبه.
مروان: كفاية يا بابا، متزعلش نفسك عشان متتعبش تاني.
أمجد: مش قادر يا مروان. أنت مش عارف بعد عمتك وفاء ده كسرني قد إيه. دي مكنتش أختي وبس، لا دي بنتي وصاحبتي.
مروان: إن شاء الله هنلاقيها يا بابا.
أمجد: أنا لما شفت البنت، كانت عايزة آخدها في حضني وأعاتبها على بعدها عننا بسببه. بس وديني منا ساكت. هجيبه لو في آخر الدنيا.
مروان: بس أسيل مش هي. مش عمتو وفاء. أيوا هي شبهها جامد واللي يشوفهم يقول واحد. بس في الآخر مش هي.
أمجد: عارف. بس عايزك تعرف عنها كل حاجة اللي تقدر عليه وحاول تقرب منها.
صباح يوم جديد، صحي فريد بدري زي العادة. بس المرة دي قرر إن هو ينزل قبل ما يشوف نجوى. راح على أوضة أسيل وبقا يخبط عليها.
فريد: أسيل، اصحي عشان هنتاخر كده. عشان لو مشيت وسيبتك مفيش خروج لوحدك تاني.
أسيل بنوم: خمس دقايق وهقوم. وراحت متغطية وكملت نوم. راح فريد فتح الباب لقاها نايمة.
فريد: أنا عارف إن تأخيري عليكِ خمس دقايق. لو محزرتيش، مفيش خروج. ووريني وقتها هتخرجي إزاي.
أسيل راحت قايمة بضيق ورمت الغطا وسط نظرات فريد ليها اللي بيحاول يمسك نفسه وميضحكش على شكلها. راح سابها وطلع برا.
فريد: أسيل، لو نمتي هشيلك وأحطك تحت الدش.
أسيل راحت بقت تدبدب برجليها في الأرض وراحت داخلة الحمام. وبعد وقت كانت جاهزة وطلعت لـ فريد اللي كان مستنيها برا.
فريد: جهزتي؟ يلا.
فريد قبل ما يفتح الباب لقي نجوى واقفة جنب أسيل.
نجوى: صاحية بدري النهارده يعني.
أسيل بضيق: أعمل إيه بس يا نوجة؟ حكم القوي.
فريد: أسيل، هنتاخر. يلا.
نجوى: مش هتفطري الأول؟
فريد ببرود: لا. وراح نازل على تحت.
أسيل: هو ماله؟ حصل حاجة أنا معرفهاش؟
نجوى بارتباك: لا. ويلا عشان متتأخريش.
أسيل راحت بايسة خد نجوى وراحت نازلة على تحت بسرعة. لقيت فريد واقف قدام العربية.
فريد: مش هتبطلي لكاعة بقى؟ وراح فاتح الباب ليها.
أسيل وهي بتركب: لو مش عاجبك طلقني. وراحت مطلعة لسانها ليه. راح فريد راكب وبقا يضحك عليها. بقت تدور في الشنطة.
فريد: بتدوري على إيه؟
أسيل: على الفون أشوف الساعة.
فريد: ريحي نفسك. الساعة 7 لسه.
أسيل: نعم؟ 7؟ طيب مصحيتي بدري لي؟ وكمان منزلالني من غير فطار؟ أنت قاصد تخاليني أتعب؟
فريد: أهدي بس، هفهمك. أولاً صحيتك بدري عشان الطريق بيكون زحمة. وأكيد مش عايزك تت تعبي تاني. عشان كده هنروح نفطر في مكان جميل وبعد كده نروح الجامعة.
أسيل: اممم. إذا كان كده معنديش مانع.
فريد بضحكة: يخربيت التواضع اللي أنتِ فيه.
أسيل بقت تضحك وفريد بقا يتسحر بضحكتها. وبقا يفكر في حالته وتعاملها معاه وتفكيره اللي اتغير من وقت ما عرف الحقيقة اللي كان ميعرفش عنها حاجة خالص. اللي هي إن أسيل طالعة مش بنت أخته. وصلوا المطعم اللي كان على النيل وراح قاعدين على ترابيزة وطالبوا فطار وبقوا يأكلوا. وعيون فريد مركزة مع أسيل اللي من وقت للتاني بتبادله الابتسامة وكلامه. لحد ما مرة واحدة لقاها سكتت وعيونها مبقاش يشوفها.
فريد: أسيل، بصيلي.
أسيل: نعم.
فريد: مالك؟ تعبانة؟ تحبي نقوم؟
أسيل بضيق عيونها نزلت تاني. راح فريد بقا مستغرب تصرفاتها وخاف لتكون حست بتصرفاته. فاق فريد على صوت بس كان جاي من الترابيزة اللي وراه.
"عيون غزلان."
فريد بص كده لقي شابين قاعدين وبييبصوا على أسيل بنظرات كلها شهوة وإعجاب. راح فريد لسه هيقوم لقي أسيل ماسكة إيده بسرعة.
أسيل بخوف على فريد: فريد، عشاني بلاش تقوم.
فريد بغيرة مسيطرة عليه: إزاي؟ عايزاني أفضل قاعد ساكت وهما عيونهم هتأكلك بالمنظر ده؟
أسيل: ملناش دعوة بيهم. ولا أقولك نقوم احنا. اتأخرنا قوي.
فريد: حد قالك عليا عندي قرون عشان اسكت على اللي بيعملوه ده؟ أوعي يا أسيل.
رواية عشقت ابنت اختي الفصل الخامس 5 - بقلم الاء محمد
فريد بص كده لقي شابين قاعدين بيبصوا على أسيل بنظرات كلها شهوة وإعجاب. راح فريد لسه هيقوم، لقي أسيل ماسكة إيده بسرعة.
أسيل بخوف على فريد: فريد عشاني بلاش تقوم.
فريد بغيرة مسيطرة عليه: إزاي عايزاني أفضل قاعد ساكت وهما عيونهم هتاكلك بالمنظر ده؟
أسيل: ملناش دعوة بيهم، ولا أقولك نقوم إحنا، اتأخرنا أوي.
فريد: حد قالك عليا عندي قرون عشان أسكت على اللي بيعملوه ده، أوعي يا أسيل.
فريد راح قايم بكل غضب وغيرة، وراح مقرب من الشاب اللي كان بيتكلم، وراح ماسكه من قفاه.
الولد بتفاجؤ: أنت إزاي تمسكني كده؟
فريد بغضب: لا، أنا مش همسكك كده وبس، أنا كمان هربيك، مدام أهلك معرفوش يربوك.
فريد خلص كلامه وراح ضاربه برأسه مرة واحدة. جت الضربة في مناخيره جابت دم.
الولد التاني بخوف: إحنا آسفين، سيبنا.
فريد راح سايب الولد الأول لما وقع في الأرض وبقى يمسك مناخيره، وراح مقرب من التاني اللي بقى يرجع لورا بخوف من شكل فريد.
فريد: آسفين دي لما تخبطني، مش لما عيونك دي تاكلها بالشكل الوسخ ده.
وراح مديله بوكس وقع فوق التاني. وراح سايبهم وبقى يتحرك من وسط الناس لحد ما وصل عند أسيل اللي كانت واقفة خايفة عليه. قبل ما أسيل ما تتكلم، لقيت فريد ماسك إيدها من بعد ما حط الفلوس على الترابيزة، وراح طالع بره.
أسيل: مكنش في داعي لكل ده، كنا...
أسيل مكملتش كلامها بسبب فريد اللي شدها من دراعها وقربها منه جامد وبقى يتكلم.
فريد بغضب: مفيش داعي، حطي في بالك اللي يفكر يقرب منك أو حتى يكلمك، أنا هاكله بسناني.
أسيل بقت متوترة من قرب فريد ليها، وبقت تهرب من نظرة عيونه ليها. راحت بقت تحاول تبعد عن فريد اللي كان تايه في عيونها وقربها.
أسيل: حاضر يا فريد، بس ابعد.
فريد فاق لنفسه وراح راكب العربية، وهي ركبت جنبه من سكات، وبقى يسوق لحد ما وصلوا الجامعة.
راحت أسيل نزلت بسرعة من العربية وهي متوترة من قرب فريد ليها، اللي بسببه قلبها بقى يدق بطريقة غريبة. راحت بقت تبعد لحد ما اختفت عن عيون فريد اللي بقى يحاول يسيطر على دقات قلبه.
أسيل وهي ماشية كانت كل شوية تبص على فريد وتشوفه وراها ولا لأ، لحد ما مرة واحدة خبطت في حد وكانت هتقع لولا إيده اللي لحقها بسرعة.
الشخص: احسبي، كنتي هتقعي.
أسيل وهي بتبعد بعصبية وتعدل نفسها: ابعد، كداب.
الشخص بضحكة: براحة، محصلش حاجة، أنا لحقتك.
أسيل: شكرًا، عن إذنك.
الشخص: استنى طيب، نتعرف، أنا مروان، وأنتي...
أسيل مرديتش ترد عليه، ولسه هتتحرك من مكانها، راحت جنة ندهت عليها بصوت عالي.
مروان بضحكة: ماشي يا أسيل، أشوفك وقت تاني. وراح سابها ومشي.
لما جنة جت عليهم:
أسيل بعصبية: مش ميت مرة قولتلك بلاش تندهي اسمي بصوت عالي.
جنة بضحكة: ليه يعني، جاية مهمة سرية مش عايزة حد يعرفه؟
أسيل بعصبية: لا يا خفة، بس مش عايزة حد يعرفه وخلاص، أنا حرة.
جنة بضحكة: ماشي، يلا بقى عشان المحاضرة هتبدأ.
دخلت أسيل هي وجنة المحاضرة بتاعة دكتور تامر، وأول ما قعدت هي وجنة، راحت لقيت فريد اللي دخل بدري. راحت بقت تبص عليه ومحستش باللي قاعد جنبها، وبقى يضحك.
مروان بضحكة: حلوة الصدفة دي.
أسيل بخضة: أنت! أنت إيه اللي قاعدك هنا؟
مروان بغمزة: أصل مفيش مكان، حتى بصي.
أسيل بقت تبص، بس لقيت عكس كلام مروان، ولقيت المدرج فيه أماكن فاضية.
أسيل: لا، واضح إن مفيش مكان فعلاً، اتفضل قوم من هنا.
مروان وهو بيقرب: ولو ما قومتش هتعملي إيه؟
أسيل كانت بتتكلم مع مروان اللي كان كل شوية يضحك ويغمز ليها ومش واخد باله من فريد اللي كان عينه عليهم، وهاين عليه يجيبه من قفاه.
فريد وهو بيسيطر على غيرته، راح أخد نفسه براحة وبقى يبص على أسيل.
فريد بصوت عالي: آنسة أسيل.
أسيل بخضة وخوف من رد فعل فريد، بقت تبص عليه بارتباك استغربه مروان.
أسيل: نعم يا دكتور.
فريد بهدوء: اتفضلي، هاتي حاجتك وتعالي.
أسيل بقت متضايقة من مروان اللي بسببه فريد هيطردها من المحاضرة. راحت فعلاً لمّت حاجتها وبقت تمشي عند الباب عشان تطلع، وسط نظرات فريد اللي عرف هي بتفكر في إيه. وقبل ما تطلع:
فريد: اتفضلي اقعدي قدامي هنا.
أسيل بصت بسرعة على فريد اللي ابتسم ليها ابتسامة خفيفة. راحت هي اتنهدت براحة وابتسمت، وقربت من المكان اللي هو قال عليه وقعدت، وعيونها بقت تيجي على فريد اللي غمز ليها ورجع يتابع شرحه من تاني، بس المرة دي كانت عيونه عليها وابتسامته بتزيد مع ابتسامتها ليه.
بليل، فريد كان قاعد في المكتب بتاعه، لقي الباب بيخبط. راح أذن بالدخول من بعد ما ساب الكتاب وخلع النظارة، لما لقي نجوى واقفة قدامه.
نجوى بحزن: هتفضل كده كتير يا فريد زعلان؟
فريد راح قايم وقرب منها: معلش يا ماما، أنا اتفاجأت وزعلت لما عرفت إنك تعرفي ومستخبية.
نجوى: غصب عني يا فريد، أختك الله يرحمها أمنتني وقالتلي مقولش لحد عشان أسيل متتعبش أو يجرالها حاجة.
فريد وهو بيبوس راسها: حقك عليا يا حبيبتي، أنا آسف.
نجوى: ولا يهمك يا حبيبي، المهم إن أسيل متعرفش.
فريد باستفسار: طيب حضرتك متعرفيش أهل أسيل، أقصد سوسن الله يرحمها، مقلتلكيش؟
نجوى بتوتر: هي قالت، وعشان كده مش عايزة حد يعرف بوجودها عشان محدش يأذيها.
فريد باستغراب: ليه أهلها مين؟ وإزاي يأذوها؟
نجوى: اهو بقى معرفش ليه، بس يمكن من عاداتهم.
فريد: عاداتهم ليه؟ هما أهلها منين؟
نجوى: عيلة بابها عيلة كبيرة أوي في الصعيد.
فريد بصدمة: إيه الصعيد؟
فريد قال آخر كلمة بصدمة حقيقية لدرجة محسش بأسيل اللي دخلت الأوضة عليهم مرة واحدة، وبقت مستغربة صدمته ووقفة نجوى.
أسيل باستفسار: صعيد إيه اللي بتتكلموا عنه ده؟ هو إحنا هنسافر؟ يا تيتا.
كلام أسيل فوق فؤاد من صدمته لـ صدمة تانية، إن هي تكون سمعت حاجة، وبقى يبص على نجوى اللي بقت واقفة متوترة وعيونها على فريد اللي مش عارف يقول إيه.
نجوى بقلق: أسيل، أنتِ هنا من امتى؟
أسيل وهي بتبص عليهم: ليه بتقولوا سر مش عايزني أعرفه؟
نجوى بقت متوترة زيادة عن اللزوم، وبقت تبص على فريد.
فريد: سر؟ هو أنتِ يخفى عنك أسرار يا أسيل؟
أسيل بضحكة: أنا قولت كده برضه؟ ولا إيه يا نوجا؟
نجوى بقت تضحك على أسلوب أسيل اللي كانت واقفة حاطة إيديها في وسطها وعاملة قطتين بشعرها. راحت نجوى قربت منها وقرصتها من خدها.
نجوى: أنا هروح أشوف الكيكة اللي في الفرن.
أسيل وهي بتسقف بإيديها وبتضحك: هييييه!
نجوى هزت راسها على حركات أسيل الطفولية وراحت ماشية. راح فريد قرب من أسيل وراح شدها من القطة اللي عملها في شعرها.
فريد بضحكة: برضو عاملة التسريحة دي؟ مش هتكبري أبداً.
أسيل بوجع: آآآه، ومالها التسريحة دي بقى؟
فريد باستفزاز: أقولك؟ ومتزعليش.
أسيل بترقب: قول.
فريد بضحكة: شكلك زي المعزة، بس معزة صغيرة. 😂
أسيل بصريخ: يااااا تييتتااااا!
أسيل سابت فريد اللي فطس على نفسه من الضحك، وراحت رايحة عند نجوى بره. وأول ما أسيل طلعت:
فريد بهيام: قمر، يخربيتك، أحلى معزة دي ولا إيه؟ ❤️😂
صباح يوم جديد، على السفرة كان قاعد مروان هو وأمجد بيفطروا زي العادة.
أمجد: مفيش جديد يا مروان؟ معرفتش عنها حاجة؟
مروان وهو بيشرب العصير: لا يا بابا، هي أصلاً مش بتقف مع حد غير واحدة صاحبتها، حتى حاولت أقرب منها وإحنا في المحاضرة، بس الدكتور نده ليها وقعدها بعيد.
أمجد باستغراب: والدكتور ليه يعمل كده؟
مروان: مش عارف، بس أكيد هعرف، متشغلش بالك أنت يا حبيبي. يلا سلام عشان ألحق قبل الزحمة.
أمجد بعد ما مروان ما مشي، راح مطلع الفون بتاعه وكلم واحد.
أمجد: لسه متعرفش مكانه برضه؟
الشخص: لسه يا باشا، والله بس بدور.
أمجد: أنا عايزك تروح الصعيد وتعرف من هناك، أكيد هما يعرفوا مكانه.
الشخص: أمرك يا باشا.
قفل أمجد الفون وراح بقى يشرب القهوة بتاعته من تاني.
في الجامعة، كانت أسيل قاعدة في الكافتيريا مستنية جنة. لقيت اللي قاعد مرة واحدة.
أسيل: أنت عايز إيه تاني؟
مروان: أيوا.
أسيل: عايز إيه؟
مروان: اممم، عايز أتعرف، أنا مروان، وأنتي عارفة أسيل مش كده؟
أسيل: آسفة، أنا مبتعرفش على حد.
أسيل خلصت كلامها وراحت بقت تلم حاجتها وجت تقوم، لقيت مروان مسك إيدها.
مروان: استني بس.
أسيل بقت تبص حواليها وهي مش عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي معاها.
مروان وأسيل وهما واقفين، مخدوش بالهم من اللي صورهم، وراح بعت الصورة لحد. اللي أول ما الصورة وصلت ليه، راح قام واقف بصدمة.
الشخص: وفاء؟ 😳
تفتكروا مين اللي وصلت له الصورة؟
ويا ترى الشخص اللي صور أسيل ومروان بيراقب مين فيهم؟
وأمجد هيقدر يوصل للشخص اللي بيدور عليه؟
وإيه رأيكم في فريد مع أسيل؟ 😂
لايك وكومنت كتير عشان نعرف إيه اللي هيحصل بعد كده ❤️❤️❤️❤️
رأيكم يا قمرات في البارت ❤️🙈
رواية عشقت ابنت اختي الفصل السادس 6 - بقلم الاء محمد
"كيف طاوعك قلبك للرحيل وترك قلبًا بات عاشقًا، صرختُ بِك أثناء رحيلك لم تلتفت حتي تراني، لقد كُنت أجمع خيبات قلبي مع كُل خطوه تذهب إليها، لقد حطمت قلبًا أثناء رحيلك بِكل هذا الهدوء"
مروان واسيل وهما واقفين، مخدوش بالهم من اللي صورهم وراح بعت الصورة لحد، اللي أول ما الصورة وصلت ليه راح قام واقف بصدمة.
وفاء.
قام من مكانه بصدمة وراح طلب رقم اللي بعت الصور ليه.
"اسمع زين، عوزك تعرفلي ساكنة فين الحرمة اللي بعتلي صورتها، عاوز أعرف عنها كل حاجة، فاهم؟"
"فاهم يا حاج."
قفل التلفون وراح قاعد مكانه وبقا يضرب بالعصايه اللي في أيده الأرض وعيونه بتطق شرار.
"قربت أوصلك يا وفاء."
اسيل راحت بعدت عن مروان بسرعة من بعد ما كان هيمسك إيدها.
مروان: "اهدي يا اسيل، أنا مش هعمل حاجة ليكي."
اسيل قبل ما تتكلم، لقيت اللي ساحبها ورا ضهره ووقف قدام مروان وعيونه بتطق شرار.
فريد: "ومين ضحك عليك وقالك إنك ممكن تقرب منها اصلا أو تعمل حاجة؟"
مروان بستغراب: "دكتور فريد، حضرتك..."
مروان قبل ما يكمل كلامه راح فريد قطعه بسرعة.
فريد: "آخر مرة أشوفك تقرب منها أو تحاول تكلمها حتى، انت فاهم؟"
فريد راح لف على اسيل اللي كانت واقفة متوترة وبتتهرب من نظرات اللي موجودين في المكان. راح فريد ماسك إيدها وبقا يمشي بيها بكل هدوء ظاهري، عكس الغيرة اللي بقت مسيطرة عليه من قرب أي حد منها. فكرة إنها تكون واقفة مع حد غيره أو إنها ممكن في يوم تفكر تحب حد، دي كانت مستحيلة في دماغ فريد اللي عنده استعداد يقول ليها الحقيقة عشان تفضل معاه وتكون جوه حضنه هو وبس.
بعد ما وصل عند العربية، راحت اسيل بقت تسحب إيدها منه بخجل.
اسيل بقلق: "ليه عملت كده يا فريد؟ دلوقتي هيعرفوا إني بنت اختك."
اسيل قبل ما تتكلم، لقيت فريد قرب منها بخطوات بطيئة وعيونه عليها.
فريد بهدوء: "اللي يعرف يعرف، المهم محدش يفكر يقرب منك تاني."
اسيل بخجل: "بس تصرفك غلط، أنت معرفتش حد إني بنت اختك، دلوقتي يقولوا عليا وعليك إننا..."
فريد بترقب: "إننا إيه؟ مش فاهم؟"
اسيل بخجل: "إن في بينا حاجة أو بنحب بعض مثلا."
فريد وهو بيقرب منها: "طيب وإنتي عندك مانع في اللي هيقولوه ده؟"
اسيل بصدمة: "أكيد طبعًا، أنت ناسي إني بنت اختك، ودي سمعتي و أكيد هتتأذى."
فريد بخيبة أمل: "محدش هيقدر يتكلم ويقول حاجة، عشان أنا وقتها هوضح كل حاجة."
اسيل بقت تبتسم لفريد اللي بص عليها وبقال يقول كلام طالع من قلبه غصب عنه.
فريد: "هو لو إنتي مكنتيش بنت اختي يا اسيل، كان ممكن في يوم تحبيني؟"
اسيل سكتت ومعرفتش ترد عليه خالص. راح فريد بقا يتحرك من مكانه بسكوت لحد ما وصل عند العربية. بس قبل ما يركب، كانت اسيل قالت:
اسيل: "بعيد عن كلامك الغريب ده، بس أنا طول عمري بتمنى يوم ما أحب أحب واحد زيك في خوفك عليا وحمايتك ليا."
فريد ابتسم بهدوء وراح راكب العربية وبقا يفكر في أي طريقة يعرفها بيها الحقيقة عشان ياخد فرصة يعيش معاها ويعيشها الحب اللي ساكن قلبه ومحرم إنه يظهر لغيرها.
بعد وقت، كان فريد بيفتح الباب لقي نجوى قاعدة على الكرسي ومحضرة شنطتها، وسط نظرات القلق اللي واضحة عليها أوي.
اسيل وفريد بقلق وصوت واحد: "خير يا ماما/تيته؟ حصل إيه؟"
نجوى: "خير يا حبايبي، بس كل الحكاية إن سلوى تعبانة شوية ولازم أروح أطمن عليها، ومش بعيد أقعد يومين معاها لحد ما تكون كويسة."
فريد: "ألف سلامة عليها، طيب أنا هوصلك."
نجوى لأسيل: "حضري شنطتك عشان هتيجي معايا يا اسيل."
فريد بستفسار: "ليه؟ اشمعنا المرة دي؟"
نجوى: "عشان المرة دي غير كل مرة يا فريد."
اسيل: "بس أنا مش برتاح هناك يا تيته."
نجوى: "هما يومين وهنرجع تاني، وأنا معاكي."
فريد بغيره: "و اسيل مش هتروح هناك ومش هتطلع من البيت اللي هو بيتها يا ماما."
نجوى بتصميم: "بس يا فريد."
فريد بجدية: "أنا قولت اللي عندي، اسيل ادخلي أوضتك يلا."
اسيل دخلت بسرعة بسبب صوت فريد اللي عالي في آخر كلمة. وراح بقا يقرب من نجوى اللي كانت بتبص له بتحدي.
نجوى: "أول مرة تكسر كلامي يا فريد."
فريد: "عشان أول مرة تقولي حاجة زي دي يا ماما."
نجوى: "أنت عارف إن دلوقتي وجوده معاها في مكان واحد غلط."
فريد: "منا طول الوقت معاها، سواء هنا أو برا، إيه الجديد؟"
نجوى: "الجديد إنك عرفت اللي فيها، وإن اسيل مش بنت اختك، وإن هي دلوقتي بتجوز ليك، ووجودك معاها لوحدكم حرام."
فريد: "اسيل مش هتسيب هنا، ومتخافيش عليها، أنا آخر واحد يفكر يأذيها."
نجوى: "أتمنى يكون اللي شيفاه في عيونك خوف عادي، مش حاجة تانية يا فريد، عشان وقتها مش هيحصل كويس، أنت فاهم؟"
نجوى خلصت كلامها وراحت فاتحة الباب وبصت بصه أخيرة على فريد اللي كان واقف مكانه مش عارف يتحكم في دقات قلبه وغضبه في نفس الوقت. راحت نجوى قفلت الباب، وفريد راح قاعد على أقرب كرسي من غير ما ياخد باله من اسيل اللي واقفة مكانها ومن الصدمة عيونها مبرقة.
عند مروان، أول ما دخل الفيلا لقي أمجد كان قاعد بيتكلم في الفون وعلى وشه علامات استفهام. راح قفل الفون.
مروان: "مساء الخير يا بابا."
أمجد بحيرة: "هو أنت كنت واقف مع مين النهارده في الجامعة يا مروان؟"
مروان بستغراب: "واقف مع مين حضرتك؟ مرقبني ولا إيه يا بابا؟"
أمجد بجدية: "مش وقت الكلام ده، كنت واقف مع مين؟"
مروان بضيقة: "كنت واقف مع اسيل، حضرتك عرفت منين إني كنت واقف معاها؟"
أمجد راح ساكت وبقا يجمع الخيوط ببعض لحد ما الرؤية بقت توضح ليه.
مروان بضيقة: "اللي قالك إني كنت واقف مع اسيل، قالك على اللي حصل بعد كده ولا نسي؟"
أمجد بانتباه: "إيه اللي حصل؟"
مروان: "حصل..." وبقا يحكي رد فعل فريد واللي عمله.
أمجد بحيرة: "غريبة، طيب الدكتور ده ليه بيعمل كده؟ مرة ينقلها من جنبك، ومرة يقف قصادك."
مروان بحيرة: "مش عارف."
أمجد بتأكيد: "شكله بيحبها وبيغير عليها."
مروان: "إيه؟"
أمجد: "اللي بيعمله هو اللي بيقول كده."
مروان: "طيب حضرتك مقلتش ليا أنت مرقبني؟"
أمجد: "لا، بس وصل ليا إن أنت اللي متراقب."
مروان: "أنا؟ طيب مين اللي مرقبني وعاوز إيه؟"
أمجد: "كله هيبان، بس مدام الحكاية فيها اسيل يبقى هتبان بسرعة قوي."
دخلت اسيل الأوضة وهي مصدومة من اللي سمعته وبقت تفكر في كل اللي حصل من وقت موت أبوها وأمها، أو اللي اعتبرتها أنها.
اسيل بصدمة: "يعني إيه؟ يعني أنا مش بنت سوسن؟ ولو مش بنتها هكون بنت مين؟"
اسيل قاعدة على السرير وبقت تفكر في تعامل فريد معاها وتغيره المفاجأ وعصبيته اللي بقت من أتفه الأسباب. وقف تفكير اسيل على كلمة معينة من فريد بقت تفكر بيها وعيونها مبرقة بصدمة من الكلمة.
(فريد: "هو لو إنتي مكنتيش بنت اختي يا اسيل، كان ممكن في يوم تحبيني؟")
اسيل من كتر التفكير راحت قامت من مكانها مرة واحدة، محسيتش بنفسها غير وهي بتدوخ ومقدرتش تتحكم في نفسها، راحت واقعة في الأرض.
فريد من بعد كلام نجوى وهو قاعد في أوضته متعصب من كل حاجة ومن فكرة إن ممكن في يوم يتحرم منها ومن وجودها في حياته. راح قايم بضيقة واخد المفاتيح بتاعة العربية وراح طالع من أوضته وبقا يمشي لحد ما وصل عند أوضة اسيل، وغصب عنه راح واقف على باب الأوضة وبقا يكور إيده من الغضب. وقبل ما يخبطها في الحيطة سمع صوت هبده جامد. راح بقا يخبط بقلق.
فريد بخوف: "اسييل افتحي الباب، اسييل إنتي كويسة؟ اسيييل؟"
فريد كان بيخبط جامد بس مكنش في رد خالص واصل ليه من اسيل. راح فاتح الباب بخوف، وأول ما فتح الباب لقي اسيل واقعة على الأرض، قطعت النفس.
فريد بقلق: "اسيييل."
فريد راح قاعد في الأرض جنب راس اسيل وبقا يرفعها على رجله ويخبط على خدها براحة ويهمس اسمها بخوف لحد ما بقت تفتح عيونها وهي مش مركزة خالص. لحد ما لقت فريد قريب منها جامد وإيده على خدها وعيونه كلها خوف.
فريد بقلق: "اسيييل إنتي كويسة؟"
اسيل بقت تحاول تقوم من مكانها براحة وسط قلق فريد اللي من خوفه عليها بقا يحاول يساعدها. راحت اسيل بقت تقوم وهي ساكتة وسرحانة.
فريد بقلق: "اسيل تحبي نروح المستشفى؟ أحسن؟"
اسيل بتعب هزت راسها بمعنى لا، وبقت تهرب من نظرات عيون فريد ليها اللي بسببها قلبها بقا يدق جامد من قربه وتفكيره. وقطع تفكيرها حضن فريد اللي شدها ليه وبقا يتنفس براحة وقلبه بيدق جامد تحت إيدها وصوته.
فريد بحب وخوف: "الحمد لله إنك بخير، الحمد لله إنك في حضني كويسة."
فريد كان بيتكلم وكل كلمة بتطلع من قلبه، عكس اسيل اللي كانت مصدومة من جرأته وقربه المهلك ليها اللي شتت تفكيرها وخلاها تحس بدقات قلبها اللي كانت بتدق في قربه. لحد ما فاقت من سحره.
اسيل بصدمة وصوت عالي: "إنت بتعمل إيه يا فريد؟ بتعمل إيه يا خالي؟"
اسيل قالت آخر كلمة وهي قصدها تفوق بيها فريد اللي بقا يبعد عنها بارتباك وتوتر وقلبه بيدق بطريقة مجنونة.
فريد: "مالك يا اسيل؟"
اسيل بصوت عالي: "مالي؟ أطلع برا! أطلع برااااا!"
اسيل بقت تتكلم وهي بتزق فريد من جنبها اللي بقا مصدوم من رد فعلها وفي نفس الوقت مكنش قادر يتحكم في مشاعره وخوفه عليها. راح طالع برا الأوضة بتوتر لحد ما وقف على الباب وهو مخنوق أوي من اللي حصل.
في مكان تاني، دخل الراجل اللي كان مكلفه يعرف كل حاجة عن وفاء اللي هي اسيل، وكان معاه ظرف أبيض. راح مقرب من راجل كبير في السن.
"ها، عملت إيه يا واد؟ جيبت اللي قلتلك عليه؟"
الولد: "أيوا يا حاج، عرفتلك عنها كل حاجة."
"طيب مستني إيه؟ انطق."
الولد: "اسمها اسيل، مش وفاء زي ما كنت بتقول، وساكنة مع واحد بيقولوا عليه دكتور في الجامعة، بيقولوا عليه خالها."
أول ما سمع اسم اسيل، بقا متأكد إنها هي اللي كان بيدور عليها، وبقا يفتكر أول مرة سمع اسمها.
★ فلاش باك ★
في ساعة متأخرة من الليل، كان وصل المكان اللي كان بيشتغل فيه أخوه من بعد ما دور عليه كتير لحد ما وصل عنده. راح نزل من العربية بتاعته وبقا يقرب من المكان اللي أخوه كان واقف فيه لحد ما وصل عنده.
"صالح، أخوي."
صالح بانتباه: "مين؟ منصور أخوي؟"
منصور: "أيوا منصور أخوك يا بن أمي وأبوي، اللي هملت أهلك وناسك عشان المصروية."
صالح: "ملوش داعي الكلام ده دلوقتي يا أخوي."
منصور: "صح كلامك، ملوش داعي، بس أنت عارف عملتك دي وصلتنا لإيه يا صالح؟"
صالح: "إنت عارف إن قلوبنا مش بإدينا يا أخوي."
منصور: "تقوم تطفر من البلد قبل فرحك بيوم، وبسببك العروسة تقتل روحها."
صالح بصدمة: "إيه؟ هي هديه قتلت نفسها؟"
منصور: "أيوا، وأهلها قلبوها طار ومش هياخدوه غير منك أنت، عشان أنت السبب."
صالح راح قاعد بصدمة من كل اللي حصل. كان فاكر إن الجوازة بالغصب ليها زي ما هي ليه. راح بقا يبص على منصور اللي كان واقف وماسك العصاية في إيده وبييبص على أخوه بقوة.
صالح: "أنا دلوقتي متجوز وعندي مراتي، مينفعش أسيبها، بذات في الوقت ده وهي على وش ولاده."
منصور: "يبقى لازم تمشي من هنا عشان هما بيدوروا عليك ومش بعيد يوصلوا ليك."
منصور خالص كلامه وهو بيبص على صالح اللي قام وبقا يقرب من أخوه واترمى في حضنه وبقا يعيط. راح منصور رغم قوته، إلا إن ضعف من ضعف أخوه، راح بقا يبدله الحضن.
منصور: "خد مراتك وامشي من هنا يا خوي."
صالح لسه هيتكلم، راح مرة واحدة لقي رصاصة جاتله في ضهره وهو في حضن أخوه.
منصور بخضة: "صاااالح، أخوووي!"
صالح بتعب: "ا ا سييل، اسييل بتي يا منصور، هي ومرتي ملهمش حد غيري."
منصور: "هتعيش يا خوي وهترجع ليهم."
صالح وهو بيطلع في الروح: "اسيل بتي."
وراح قاطع النفس وهو في حضن أخوه منصور.
منصور بصوت عالي: "صاااالح، لااااا!"
★ نهاية فلاش باك ★
قام منصور من مكانه وهو ماسك الصور اللي كانت في الملف اللي مع الولد اللي كان مكلفه إنه يراقب مروان، أين أمجد عشان يعرف منه طريق عمته وفاء، بس القدر وقعه في طريق اسيل بنت أخوه صالح.
عدى يومين وأسيل بتتجنب فيها فريد اللي بقا طول الوقت بيحاول يتكلم معاها ويعرف مالها، بس مش بتدي ليه فرصة. طول الوقت قاعدة في الأوضة بتاعتها لحد ما لقيت الباب بيخبط.
اسيل: "لو سمحت، عاوزة أكون لوحدي."
فريد وهو بياخد نفسه: "اسيل، اطلعي طيب، خلينا نتكلم شوية."
اسيل راحت قامت بعصبية وراحت فاتحة الباب وبقت واقفة قدام فريد اللي عيونه بقت عليها بشوق.
فريد: "اسيل."
اسيل بصوت عالي: "هسألك سؤال واحد، واتمنى ترد عليا بكل صدق."
فريد بقلق: "سؤال إيه يا اسيل؟ ومالك متعصبة ليه كده؟"
اسيل بتجاهل كلامه الأخير: "ليه مقلتش ليا؟"
فريد بترقب: "مقلتش إيه؟"
اسيل بدموع: "إن أنا مش بنت اختك."
فريد بصدمة: "اسيييل، إنتي..."
اسيل بدموع: "أيوا، عرفت وسمعت كلامك أنت وتيتة، أنا مين ومين أهلي."
فريد بقا يقرب منها براحة: "طيب، اهدي بس."
اسيل وهي بتبعد عنه: "ابعد عني! أنا مش مصدقة إن كنت لعبة بين إيديكوا للدرجة دي، هونت عليكوا، وأنت بالذات هونت عليك."
فريد بحزن: "مكنتش أعرف، صدقيني يا اسيل، والله مكنت أعرف غير من قريب."
اسيل بقت تعيط جامد، راح فريد بقا يقرب منها لحد ما خدها في حضنه وبقا يسند رأسه على رأسها وغمض عيونه بضعف من دموعها.
فريد بحب وحزن: "مقلتش ليكي عشان خوفت عليكي يا اسيل، أنا، أنا، أنا بحبك يا اسيل."
اسيل بصدمة راحت.
تفتكروا اسيل إيه هيكون رد فعلها؟
و منصور هيعمل إيه من بعد اللي عرفه؟
و أمجد هيعمل إيه؟
لايك بقا وكومنت كتيييير عشان نعرف إيه اللي هيحصل بعد كده، وأسفة على التأخير يا قمرات.
رواية عشقت ابنت اختي الفصل السابع 7 - بقلم الاء محمد
"هل هناك أكثر وجعاً من أن يقف الكلام بين الفم والحنجرة إن أظهرته ندمت وإن أبقيته تألمت"،،!!
أسيل بقت تعيط جامد، راح فريد بقا يقرب منها لحد ما أخدها في حضنه وبقا يسند رأسه على رأسها وغمض عيونه بضعف من دموعها.
فريد بحب وحزن: مقولتش ليكي عشان خوفت عليكي يا أسيل، أنا أنا أنا بحبك يا أسيل.
أسيل مرة واحدة استوعبت اللي فريد بيعمله وقربه منها، راحت بعدت عنه بصدمة ودموعها مغرقة وشها.
أسيل بصدمة: انت بتقول إيه؟ انت إزاي تفكر فيا كده؟ إزااااي؟
فريد: غصب عني قلبي حبك ومعتش قادر أخبي أكتر من كده.
أسيل بقت واقفة بصدمة قدام فريد اللي عيونه كان الحب ملياها وبيعرفها بحبه.
أسيل: انت انت استحالة تكون فريد اللي أنا أعرفه، إزاي تفكر فيا كده وانت عارف انت بالنسبة لي إيه؟ انت خالي يا فريد.
فريد بنفاذ صبر وتعب: لا مش خالك ولا انتي بنت أختي، أنا فريد وانتي أسيل يعني حبنا مش غلط.
أسيل مرة واحدة راحت ضاربة فريد بالقلم وسط صدمة فريد وصدمتها هي كمان.
أسيل: انت هتكدب الكدبة وتصدقها، أنا عمري مفكرت فيك بالطريقة اللي انت فكرت فيها دي.
فريد: قولتلك غصب عني قلبي حبك وانتي كمان بتحبيني، أنا حاسس بكده.
أسيل: انت أكيد مجنون وأنا استحالة هفضل هنا.
أسيل بقت تتحرك في آخر كلمة ليها وفريد راح مقرب منها بسرعة ومسك إيدها.
فريد: رايحة فين؟ الوقت اتأخر ومفيش خروج.
أسيل وهي بتنفض إيده: ابعد عني وإياك تلمسني تاني، وهخرج من هنا يعني هخرج، عارف ليه؟ عشان وجودي معاك تحت سقف واحد غلط وحرام.
أسيل خلصت كلامها وراحت داخلة الأوضة بتاعتها وبقت تغير هدومها وطلعت من الأوضة لقيت فريد واقف قدامها بيحاول يمنعها وهي مصممة تطلع بره البيت.
فريد: أنا قولت مفيش خروج دلوقتي، ولو على وجودي أنا هطلع بره البيت وانتي افضلي هنا.
أسيل وقفت مكانها من بعد ما فريد أخد مفاتيح العربية اللي كانت واقعة في الأرض وراح خارج بره البيت وسط نظرات أسيل ليه، اللي أول ما طلع راحت قاعدة في الأرض وبقت دموعها تنزل.
فريد نزل وهو مش عارف يعمل إيه، كل حاجة حصلت مرة واحدة والأمور اتغيرت مبقتش فصفة من بعد اللي قاله واللي حصل. راح واصل عند العربية بتاعته وفضل قاعد فيها بيفكر في اللي هيحصل بعد كده، بس كل ده مكنش هامه فيه غير إن أسيل عرفت الحقيقة وكمان هو اعترف بحبه ليها اللي فضل يخبئ فيه كتير. راح قاعد في العربية وهو مقرر يفضل فيها تحسباً لأي رد فعل من أسيل.
صباح يوم جديد، انفتح الباب ودخلت منه نجوى، اللي أول ما دخلت لقيت أسيل قاعدة مكانها من بليل وعيونها دبلانة وشكلها مش طبيعي، راحت رامت الحاجة في الأرض وجريت عليها بسرعة.
نجوى بخوف: أسيل انتي قاعدة كده ليه؟ حصل إيه؟ مالك؟ ردي عليا يا أسيل، ساكتة ليه؟
نجوى كانت بتتكلم بسرعة من خوفها على أسيل اللي ساكتة مبتردش خالص، راحت بقت تبص في كل مكان في الشقة وعيونها بتدور على فريد.
نجوى بقلق: فريد فين يا أسيل؟
أسيل أول ما سمعت اسم فريد راحت بصت على نجوى ودموعها بقت تنزل وسط خوف نجوى من رد فعلها.
أسيل بدموع: ليه؟
نجوى بخوف: أسيل مالك وفريد فين؟
أسيل بدموع: ليه خبّيتي عليا الحقيقة؟ ليه؟
نجوى بقلق وخوف: حقيقة إيه يا أسيل؟
أسيل: إني مش بنت بنتك ولا حتى هو خالي، ليه؟
أسيل مقدرتش تقول اسم فريد، راحت نجوى بصت عليها بصدمة من إن هي عرفت الحقيقة وبقت تحاول تتكلم.
نجوى: انتي انتي عرفتي منين؟
نجوى وهي بتتكلم عيونها برقت للحظة وبقت تبص على أسيل وشكلها وآخر مرة شافت فيها فريد ونظرة عيونه اللي كانت قلقانة منها.
نجوى بانتباه: فريد فريد هو اللي قاله مش كده؟
أسيل وهي بتمسح دموعها: لا، أنا سمعتكم وانتوا بتتكلموا.
نجوى: طيب فين فريد؟ إزاي يسيبك لوحدك؟
أسيل أول ما سمعت اسم فريد راحت بقت تقوم تمسح دموعها بظهر إيديها وراحت مقربة من أوضتها وسط نظرات نجوى اللي مفيش دقايق ولقيت أسيل طالعة من الأوضة وهي ماسكة شنطة في إيديها، راحت جريت عليها.
نجوى: أسيل رايحة فين وإيه الشنطة دي؟ وفريد فريد فين؟
أسيل راحت واقفة قدام الباب قبل ما تفتح قالت:
أسيل: رايحة عند جنة صاحبتي، وبالنسبة لـ فريد معرفش هو فين ومش عايزة أعرف.
أسيل فتحت الباب مع آخر كلمة وراحت طالعة من الشقة مع محاولات نجوى إن هي تفهم منها حصل إيه يخليها تتصرف كده وإيه حصل بينها هي وفريد، بس أسيل مكنتش مدية ليها فرصة خالص ولا راضية تقف. موقفتش غير من صوت أول مرة تسمعه، راحت بقت تلف باستغراب هي ونجوى.
نجوى بسؤال: حضرتك مين وتعرف أسيل منين؟
منصور بثقة: أنا أعرفها، ده أنا أعرفها زين كمان.
أسيل: بس أنا أول مرة أشوفك.
منصور بابتسامة: حقك عليا يا بنت الغالي إني اتأخرت كتير على ما عرفت أوصلك.
نجوى بقلق: انت مين وتعرفها منين؟
منصور: أنا منصور الهواري عم أسيل الكبير.
نجوى بقت واقفة بصدمة زي صدمة أسيل اللي بقت تتكلم بصوت واطي من الصدمة.
أسيل: عـ عـ عمي؟
منصور وهو بيقرب منها: أيوا عمك يا بنت أخوي.
منصور خلص كلامه وراح واخد أسيل في حضنه وسط خوف نجوى من فكرة بعد أسيل عنها.
منصور: أخيراً وصلتك يا بنت الغالي.
أسيل بدموع: عمي.
منصور راح بعد عنها وبقا يبص عليها وعلى نجوى اللي قربت من أسيل بخوف.
نجوى: أسيل ادخلي وبعدين نتكلم.
منصور راح بص على نجوى ورجع بص تاني على أسيل وشاف الشنطة بتاعته.
منصور: شكل القلوب عند بعضها، وانتي جاهزة عشان تيجي معايا.
نجوى بصوت عالي: تيجي معاك فين؟
منصور راح ضب العصاية وبقا يتكلم بصوت كله تأكيد وإصرار وعيون زي الصقر.
منصور: تيجي على بيت أبوها وسط أهلها وناسها.
نجوى قبل ما تعترض راحت أسيل اتكلمت.
أسيل: موافقة يا عمي إني أجي معاك.
نجوى باعتراض: أسيل انتي بتقولي إيه؟
منصور: بتقول الصح، تقدري تقوليلي هتقعد هنا بأي صفة؟ وكمان تقعد مع راجل غريب تحت سقف واحد؟ دي حتى تبقا عيبة كبيرة قوي في حقنا إحنا كصعيدة.
نجوى بقت واقفة مصدومة من كلام منصور اللي شكله يعرف عنهم كل حاجة، راحت رجعت بصت على أسيل اللي سكتت مع آخر كلام منصور اللي هي كانت هتعمله. راح منصور بص على أسيل.
منصور: يلا يا بتي قدامنا سفر.
وراح أخد الشنطة وبقا ينزل وأسيل هي كمان نزلت وراه من بعد ما بصت على نجوى نظرة أخيرة.
دخلت نجوى على جوا بسرعة وبقت تدور على الفون عشان تكلم فريد، اللي كان قاعد في العربية طول الليل وغصب عنه من كتر التفكير عينه غمضت. راح صاحي على صوت الفون اللي أول ما سمعه راح رد بسرعة من غير ما يعرف مين.
فريد بنوم: أسيل.
نجوى بصوت عالي: خمس دقايق وتكون عندي في البيت يا فريد.
وراحت قافلة وسط استغراب فريد، اللي بعد شوية كان نزل من العربية وبقا يطلع الشقة بسرعة وتفكيره كله في أسيل. ليكون حصل حاجة ليها، راح واصل عند الباب اللي كان مفتوح راح دخل بسرعة بخوف وصوته كله قلق وخوف.
فريد: أسيل.
فريد قال اسم أسيل راح لقي قدامه نجوى اللي كانت قاعدة على الكرسي وأول ما شافت فريد راحت قربت منه.
نجوى: عايزة أعرف إيه اللي انت عملته في غيابي يا فريد؟
فريد بقلق بقا يبص حواليه وعيونه بتدور عليها. قطع تفكيره صوت نجوى.
نجوى: عملت ليها إيه في غيابي يا فريد؟ انطق.
فريد راح قاعد بتعب على الكرسي وبقا يتكلم بصوت واطي.
فريد: غصب عني كل اللي حصل، غصب عني.
نجوى بترقب حالة فريد: هو إيه اللي غصب عنك؟
فريد: حبيتها غصب عني، لقيت نفسي بحبها معرفش امتى ولا إزاي، بس قلبي حبها. لأول مرة أعمل حاجة مكنش لازم أعملها، بس مش بإيدي.
نجوى بصدمة: هي مين دي اللي حبيتها؟
فريد: أسيل. أنا عارف إن مكنش لازم ده يحصل ومستحيل إن هو يحصل، بس حصل غصب عني وعن قلبي. حصل وحبيت واحدة مكنش لازم أحبها ولا حتى أفكر فيها، بس غصب عني. صدقيني يا أمي، غصب عني. أنا جوا قلبي في نار مش عارف أطفيها ولا عارف أخليها تهدأ. عارف إن ده جنون، بس حصل وحبيتها، لأ عشقتها.
فريد بدمعة حزينة: عشقت بنت أختي.
نجوى راحت قاعدة من صدمتها من كلام فريد، اللي أول تشوفه بالحالة دي وأول مرة يحب ويوم ما يحب يحب اللي مينفعش يفكر فيها أصلاً. راح فريد بقا يبص عليها وهو بيتكلم.
فريد: قولي حاجة يا ماما، متسكتيش كده.
نجوى بقلة حيلة: هقول إيه؟ خلاص كل حاجة خلصت.
فريد: يعني إيه كل حاجة خلصت؟
نجوى بدموع: أسيل.
فريد أول ما سمع اسم أسيل راح قام بسرعة وبقا يتلفت عليها في الشقة لحد ما بص على أمه اللي كانت دموعها بتنزل.
فريد بقلق: أسيل فين يا ماما؟
نجوى: أسيل عمها جه خدها ومشي.
فريد بصدمة: عمها مين؟ وإزاي تمشي من غير ما أشوفها؟ أنا كنت تحت في العربية قاعد لحد ما هي تهدي وبعد كده هكلمها.
نجوى: أسيل كانت كده أو كده كانت هاتمشي يا فريد.
فريد بجنون: واللي اسمه عنها ده عامل إزاي؟ ولا اسمه إيه؟
نجوى: راجل كبير بس من لَبسه وطريقة كلامه من الصعيد.
فريد بدقات قلب جامدة: اسمه إيه؟
نجوى بتفكير: قال اسمه منصور الهواري.
فريد: منصور الهواري.
فريد راح بقا يتكئ على إيدها جامد وبقا يفكر هيعمل إيه، لحد ما لقى نجوى قربت منه وبقت تتكلم بدموع.
نجوى: أنا عايزة أسيل يا فريد، هاتلي أسيل.
فريد راح ضم نجوى وهو بيستمد منها قوته وراح غمض عيونه وبقا ياخد نفسه براحة وصورة أسيل قصاد عيونه، راح بقا يهز راسه.
فريد بإصرار وصوت واطي: هترجع، لازم ترجع.
رواية عشقت ابنت اختي الفصل الثامن 8 - بقلم الاء محمد
بعد ساعات كتير من السفر، كانت أغلب الوقت أسيل ساكتة وسرحانة.
من بعد اللي حصل من فريد وظهور عمها وسفرها لبلد أبوها، بقت ساكتة وقلقانة من الحياة اللي هي رايحة ليها بإرادتها. ومن غير تفكير في نجوى اللي هي واثقة إنها مش هتقدر على بعدها أو إنها تتأقلم على المكان الجديد اللي هي رايحة.
فاقت على صوت منصور اللي نزل من العربية بهبته، وراح لعند الباب اللي هي هتزل منه. وراح بقا يخبط بإيده اللي فيها خاتم كبير عمل صوت للخبطة.
منصور: يلا يا بت الغالي، وصلنا.
أسيل بقت تنزل بقلق وخوف من اللي جاي، وبقت تمشي جنب عمها. وكانت هتروح تاخد شنطتها.
الغفير: عنك يا ست البنات، أنا هطلعها.
أسيل راحت ماشية لحد ما دخلت جوا البيت اللي كان كبير أوي. وأول ما دخلت، لقيت اللي قربت من عمها بابتسامة.
منال: حمدلله على سلامتك يا حاج.
منصور: الله يسلمك يا منال، كيفك؟
منال: بخير طول ما حسك في الدنيا يا خويا.
منال كانت بتتكلم مع منصور، راح لفت انتباهه واحدة واقفة ورا منصور وشكلها غريب.
منال: إلا مين اللي وراك دي يا خوي؟
منصور: دي أسيل.
وراح مشور لـ أسيل إنها تقرب، وهي بقت تقرب منه وسط استغراب منال.
منال: أسيل مين؟
منصور وعيونه على أسيل: بت أخوكي صالح يا منال.
منال بشهقة وصدمة: بت اللي ما تتسمى؟
منصور راح خابط العصاية بتاعته في الأرض وبقا يتكلم بصوت عالي خوف أسيل، اللي استغربت رد فعل عمتها اللي واقفة ولا هممها حاجة.
منصور: مناااال، قصري حسك، وماعوزش أسمع كلام فاضي.
منال بصوت كله غل: انت عاوزني أقف ساكتة وأنا شايفة بنت اللي كانت سبب في موت أخوي.
منصور: إني ماعوزكيش تعملي حاجة. ولو القاعدة مش على هواكي، ارجعي بيتك.
منال بصدمة: انت بتطردني من بيت أبوي بسببه؟
منصور: زي ما هو بيت أبوكم، هو كمان بيت أبوها.
منال بتوعد: ماشي يا خوي، هسكت وماهتسمعش حسي تاني.
وراحت ماشية وعيونها على أسيل، اللي بقت حاسة بعدم الأمان بسبب كلامها. مع إنها مش عارفة هي تقصد إيه، بس خافت منها ومن نظراتها ليها. بقت واقفة متوترة وحاسة إنها تايها.
مفقتش غير على إيد منصور، اللي أول ما قرب منها هي بعدت عنه بخضة وخوف.
منصور: اهدي يا بتي، متخفيش، ومتأخديش على كلام منال. انتي هنا قاعدة في حماية ربنا، ثم حمايتي.
أسيل بقت تهز راسها بسكات لـ منصور، اللي راح نده على واحدة من البنات اللي بيساعدوه في البيت وقالها توصل أسيل على أوضتها. وطبعًا أسيل طلعت معاها من سكات.
وأول ما دخلت الأوضة والبنت قفلت الباب اللي عمل صوت وكان سبب في خضة أسيل، اللي أعصابها مبقتش مستحملة كل الأحداث اللي حصلت معاها. وراحت قاعدة على حرف السرير وبقت سانده راسها على أيديها ودموعها بقت تنزل.
عند أمجد، كان قاعد في الجنينة بتاعة الفيلا بتاعته وبيشرب القهوة بتاعته، لقي الفون بتاعه رن. راح ماسك الفون وبقا يتكلم.
أمجد: عملت إيه؟ عرفت حاجة؟
..: أيوا يا باشا، اللي اسمه منصور كان في القاهرة عندك.
أمجد بستغراب: وإيه جابه هنا؟
..: منا جيلك في الكلام أهو يا باشا.
أمجد بنفاز صبر: أخلص قول، عرفت إيه؟
..: اللي عرفته إنه راح القاهرة يوم ورجع، بس مرجعش لوحده. رجع وكان معاه واحدة.
أمجد: واحدة مين دي؟ اسمها إيه؟
..: صراحة كدا، أنا ملحقتش أعرف هي مين ولا اسمها إيه، بس صورتها.
أمجد: طيب ابعتلي صورتها.
أمجد قفل تليفونه، ومافيش ثواني وصله رسالة وكان فيها صورة. أول ما أمجد شافها، راح واقف بسرعة لدرجة الفنجان وقع في الأرض اتكسر.
مروان يخصه: خير يا بابا، مالك؟
أمجد فضل ساكت شوية بيجمع اللي حصل وبيحصل، ومكنش حاسس بوجود مروان خالص.
مروان: بابا.
أمجد بتوهان: هي لقتها.
مروان بستغراب: هي مين دي يا بابا؟
أمجد: أسيل بنت عمتك وفاء يا مروان.
مروان: إيه؟ وانت عرفت منين إنها بنت عمتي وفاء؟
أمجد راح مدي الفون لـ مروان، اللي أخده وشاف صورة أسيل ومعاها راجل غريب بلبس صعيدي.
مروان: مين اللي معاها في الصورة ده يا بابا؟
أمجد بشر: ده منصور الهواري، أخو صالح الكبير.
مروان: قصدك إنه قدر يلقي أسيل؟ طيب إزاي؟
أمجد: اهو ده بقا اللي أنا لازم أعرفه.
مروان: طيب وانت هتعمل إيه دلوقتي؟
أمجد: هروح أرجع بنت أختي. لازم تعرف إنها مش لوحدها وإن ليها اللي بيحبها وبيخاف عليها.
فريد، من وقت ما اعترف لـ نجوى بحبه لـ أسيل، وهو ساب البيت ونزل وهو مهموم ومش عارف يعمل إيه، ولا عارف إزاي يوصل ليها تاني. من بعد ما كانت بين إيده، بقا دلوقتي ميعرفش حتى الطريق اللي هي مشيت فيه عشان يقدر يوصل ليها ويهدي قلبه اللي بقا يدق بجنون من بعد ما مشيت.
راح واقف بالعربية على جنب في وسط الطريق، وعيونه على الطريق. وقلبه بيدق كل ما يفكر إنه خلاص هيتحرم منها. من بعد ما قدر يعترف بحبه ليها، وعنده استعداد يواجه أي حد ويعمل أي حاجة عشان يقدر يوصل ليها.
فاق من كل ده على رنة تليفونه اللي بقا يكنسل كذا مرة لحد ما رد على الرقم اللي بيتصل بعصبية.
فريد: الوو.
..: إيه يا دكتور، كل ده مش بترد؟
فريد: مين معايا؟
..: أغس عليك يا فريد، كدا تنسى عمر حبيبك؟
فريد بهدوء: معلش يا عمر، مختش بالي. وبعدين ده رقم جديد.
عمر بضحكة: مهو لو انت كنت رديت من الأول، كنت عرفت إن ده الخط الجديد بتاعي.
فريد: تمام، انت عامل إيه؟
عمر: أنا بخير، انت مالك شكلك مضايق؟
فريد: شويا بس.
عمر: شويا إيه ده، انت كنت هتولع فيا يا عم، قول مالك يا فريد.
فريد بعصبية: مفيش يا عمر، بقا.
عمر بهدوء: تمام، أنا في مكان ****، إيه رأيك تيجي نتكلم شوية؟
فريد: تمام يا عمر، أنا قريب أصلًا.
قفل فريد وراح رجع يشغل العربية بتاعته وبقا يسوق بسرعة لحد ما وصل المكان اللي فيه عمر. وراح نزل ودخل. وأول ما دخل، لقي عمر قاعد على الترابيزة بيلعب في الفون بتاعه. راح أول ما شاف فريد قفله وقام سلم عليه.
عمر: أخبارك إيه؟
فريد: مش كويس خالص يا عمر.
عمر بقلق: مالك يا فريد؟ حصل إيه؟
فريد سكت شوية وبعد كدا اتكلم وهو مش قادر من كتر وجع قلبه.
فريد: يوم ما أقولها إني بحبها، هو هو نفس اليوم اللي اتحرم منها فيه. أنا مش قادر، قلبي وجعني.
عمر: هي مين دي يا فريد؟
فريد بصوت واطي: أسيل.
عمر بصدمة وعيون مبرقة: أسيل مين؟ بنت اختك يا فريد؟ انت اتجننت؟
فريد بصوت عالي كله وجع: مش بنت أختي. أختي مش بتخلف أصلًا.
عمر بصدمة: يعني إيه مش بنت أختك؟ إزاي ده؟
فريد راح حكى له كل اللي هو يعرفه وسط نظرات عمر اللي مصدومة.
فريد: يوم ما قولت لها إني بحبها، ضربتني.
عمر: وانت مستني منها إيه؟ تجري عليك وتقولك وأنا كمان يا فريد؟ هي طول عمرها وانت عندها خالها. إزاي عاوزها بين يوم وليلة تنسى؟
فريد: أنا عارف إن هو صعب عليها، بس مش مستحيل. أنا قدرت أنسى إنها بنت أختي وحبتها غصب عني. حبيتها.
عمر: هي محتاجة وقت تقدر تنسى فيه إنك مبقتش خالها. وقتها ممكن تشوفك واحد غريب وممكن تحبك أو.
فريد بغضب: مفيش أي احتمالات. أسيل ليا وأنا ليها. ولي هيفكر يحرمني منها أو يبعدني عنها، أنا مش هرحمه.
عمر: اهدا طيب وحاول أنت براحة تغير صورتك عندها. خليها تحس إنك مبقتش خالها وإنك واحد غريب بيحبها.
فريد بحزن: أوصل ليها، وأنا هعمل المستحيل عشان تعرف إني بموت فيها، مش بحبها وبس.
عمر بستغراب: توصل ليها إزاي؟ هي مش في البيت؟
فريد: لا، عمها كان بيدور عليها وعرف طرقها وجاي ياخدها، ومش وأنا مكنتش موجود وقتها.
عمر: عمها؟ وده مين ده؟ وظهر إمتى؟
فريد: واحد اسمه منصور الهواري، شكله صعيدي من كلام أمي عليه.
عمر بصدمة: انت بتقول مين؟
فريد بستغراب رد فعل عمر اللي قام من مكانه وبقا يتك على إيده بغضب. راح قرب منه.
فريد: مالك يا عمر؟ شكلك اتغير ليه لما سمعت اسمه؟ هو انت تعرفه؟
عمر بغل: إلا أعرفه، ده أنا أعرفه كويس أوي، هو وأخوه.
عند أسيل، كانت قاعدة في الأوضة من وقت ما وصلت وهي قاعدة ومنزلتش منها لحد ما بقت تحس بهبوط بسبب قلة الأكل وإنها ما أخدتش الإنسولين بتاعها. راحت بقت تغمض عينيها بتعب وتحاول تتمالك نفسها إنها ميغمى عليها مرة واحدة.
اتخضت وقامت من مكانها لما الباب فتح ودخلت منه منال بغضب، وبقت تقرب منها لحد ما وقفت قدامها وراحت ماسكها من درعها بغل.
منال: بقا بسببك انتي إني كنت هنطرد من بيت أبوي.
أسيل بتعب: أنا معملتش حاجة، حضرتك اللي.
أسيل قبل ما تكمل كلامها، راحت منال بقت تمسك درعها بكل غل لدرجة إن صوابعها علمت.
منال: ماعوزش أسمع صوتك خالص. مش كفاية أمك واللي حصل بسببها زمان، هتيجي انتي دلوقتي تمشي على طريقها؟
أسيل بدموع من كتر الوجع: أنا معرفش انتي بتتكلمي عن إيه، ولا أعرف ماما عملت إيه.
منال: أيوا أيوا، نزلي دمعتين واعملي الشويتين دول عليا. فكراك هصدق ولا هيتخيل عليا.
أسيل بقت تعبانة ومش قادرة تقاوم منال اللي بقت تهز فيها مع كلامها اللي أسيل أصلًا متعرفش عنه حاجة، لحد ما بقت مش شايفة قدامها من كتر التعب وراحت واقعة مكانها وقت ما الباب فتح.
رواية عشقت ابنت اختي الفصل التاسع 9 - بقلم الاء محمد
اسيل بقت تعبانه ومش قادرة تقاوم منال اللي بقت تهز فيها مع كلامها اللي اسيل أصلاً متعرفش عنه حاجة، لحد ما بقت مش شايفة قدامها من كتر التعب وراحت واقعة مكانها.
وقت ما الباب فتح، أول ما اسيل وقعت في الأرض، منال بقت واقفة عينيها على الباب اللي فتح ودخل منه منصور بخضة.
"انتي عملتي فيها إيه؟"
منال بجحود: "أنا مجيتش جنبها، هي اللي كهينة وبتتمثل."
حتى شوف.
منال قالت آخر كلمة وبقت تضرب اسيل اللي واقعة في الأرض برجليها. راح منصور قرب منها بسرعة وبقى ينده بصوت عالي.
"فرح يا فرااااح!"
منال: "واه يا خوي، انت هتصدق التمثيل ده؟ خليني أنا اللي أفوقها بس."
منصور بغضب: "بعدي من وشي يا منال دلوقتي."
منصور شال اسيل وراح نيمها على السرير ورجع ينده تاني على فرح اللي جت بسرعة وهي مخضوضة بسبب صوت أبوها العالي.
فرح بخوف: "أيوه يا بابا، في إيه؟"
منصور بخوف: "تعالي شوفي بنت عمك، قطمة النفس لي."
فرح باستغراب: "بنت عمي مين يا بابا؟"
منصور بعصبية: "مش وقت كلام يا فرح، يلا شوفي مالها، انتي مش دكتورة؟"
فرح: "حاضر يا بابا، هجيب الشنطة بتاعتي وأجي."
منصور: "بسرعة يا بنتي، أنا مش عارف هي ليه قطمة النفس كده."
منال ببرود: "أنا معرفش، انت بتعمل أكده ومش مصدق إنها كهينة، انت هتوه عن بنات مصر."
منصور بغضب راح قام مسك منال من إيديها جامد وراح بقى يطلع بيها برا الأوضة، وقت ما فرح ما دخلت وقفلت الباب عشان تكشف على اسيل.
منصور بغضب: "أنا مش قولتلك متقربيش منها وإنها في حمايتي."
منال: "وأنا عملت إيه يا خوي؟"
منصور: "انتي فاكرة إني مش عارف حركاتك دي؟ لأخر مرة هقولهالك، بعدي عن اسيل يا منال."
منال بحرقة قلب: "كيف عايزني أشوفها قدامي وهي السبب في موت أخويا الصغير؟"
منصور: "اسيل ملهاش صالح باللي حصل زمان، دي وصية الغالي."
منال بغل: "كيف ملهاش دخل؟ مش بنت اللي متتسمش اللي كانت السبب في موت أخويا؟"
منصور بحكمة: "منال، دلوقتي أخوكي بقى تحت التراب هو ومرته، مابقاش فاضل منه غير اسيل اللي كانت وصيته ليا وهو بيموت بين إيدي."
منصور خلص كلامه وراح قرب من الأوضة اللي فتحت وراح دخل عشان يطمن على اسيل.
"مالها بنت عمك يا فرح؟"
فرح: "أزمة سكر."
منصور بصدمة: "إيه سكر دي؟ لسه صغيرة عليه."
فرح بعملية: "يا بابا، المرض دلوقتي مبقاش يفرق بين كبير ولا صغير، وخصوصاً السكر ده مرض العصر. بس المهم تبعد عن أي توتر وضغط وتلتزم بالدواء بتاعها، وأكيد تبعد عن أي حاجة فيها سكر."
منصور بقى يسمع كلام فرح وعيونه على اسيل اللي لسه نايمة، ومخدش باله من اللي كانت واقفة برا الأوضة وبتتابع كل كلام فرح بخبث. راح منصور بص على فرح.
"طيب، هي هتفضل نايمة كده كتير؟"
فرح: "ده مش نوم، دي حالة إغماء، بس هتفوق منها دلوقتي. وكويس إن في حد لحقها وخدت الدوا بتاعها بدل ما كانت دخلت في غيبوبة لا قدر الله."
منصور: "الحمد لله إني دخلت ولحقتها بدل ما كان حصل زي ما انتي قولتي كده."
فرح راحت مقربة من منصور لحد ما وقفت جنبه.
"مش هتقولي بقى إيه حكاية بنت عمي دي وظهرت إمتى وأنا معنديش أي فكرة عن وجودها؟"
منصور لسه هيرد على فرح، لقي اسيل بتفتح وتغمض عيونها وشفايفها بتتحرك بهمس باسم حد. راح قرب منها هو وفرح وبقوا يفوقوا فيها.
اسيل بتعب وصوت واطي: "فريد 🥺"
فرح سمعت الاسم راحت بصت على منصور اللي واقف جنبهم.
فرح باستغراب: "هي ليها أخ؟"
منصور: "ليه بتقولي كده؟"
فرح: "عشان هي بتنده على واحد اسمه فريد."
اسيل بقت تفتح عيونها بتعب لما سمعت اسم فريد وعيونها بقت تدور عليه في وجوه اللي موجودين معاها. راح منصور قرب منها زي فرح اللي قاعدة جنبها على السرير.
"كده يا بنت الغالي تخضينا عليكي."
اسيل بتعب: "أنا آسفة، مكنش قصدي."
فرح بابتسامة: "حمد الله على سلامتك يا بنت عمي."
اسيل بصوت واطي: "الله يسلمك."
منصور بعتاب: "ليه مقولتيش إنك تعبانة؟"
اسيل: "أنا آسفة، مجتش فرصة إني أقول، بس هو إيه اللي حصل؟"
فرح: "ولا حاجة، انتي زي الفل أهو، بس بعد كده تاخدي بالك في نفسك ومتنسيش تاخدي دواكي عشان مش كل مرة هكون موجودة عشان أقدر أنقذك. أنا ليا عيادتي."
اسيل بحرج: "أنا آسفة بس..."
اسيل قبل ما تخلص كلامها، لقيت فرح بتضحك وقربت منها.
فرح: "انتي صدقتي ولا إيه؟ لا، عايزة ما تاخديش على كلامي. أنا آه دكتورة، بس برجع في كلامي عادي جداً."
منصور بضحكة: "كلامك صح، انتي محدش ياخد على كلامك كيف ما قولتي. عشان كده انتي مش هتسيبي اسيل بعد كده لوحديها لحد ما تاخد على البيت واللي فيه."
فرح: "يااا سلام يا حاج منصور. وبعدين من ناحية اسيل، متشلش هم ليها خالص، أنا صدقت إن بقى في بنت زي في البيت ده، أنا أصلاً بتلكك وهفضل معاها لحد ما تزهق مني وتجري عليك وتقولك كفاية يا عمي ارحمني من فرح بنتك."
اسيل بقت تضحك على كلام فرح اللي تعتبر الوحيدة اللي ارتاحت ليها زي عمها بالظبط. راح منصور لما لقاها بتضحك، حس براحة. راح قرب من اسيل وبقى يطبطب على كتفها.
"تقدري تقومي عشان تنزلي تأكلي معانا، ولا أبعت ليكي الأكل هنا يا بنتي؟"
اسيل بخجل وخوف: "أنا..."
اسيل قبل ما تكمل كلامها، راحت فرح قامت من مكانها بسرعة وبقت تتكلم.
"أكيد هتنزل تأكل تحت بدل الحبس في الأوضة. اتفضل انت يا بابا واحنا ثواني وهتكون تحت."
منصور بقى يبص على اسيل اللي ابتسمت على طريقة فرح اللي قربت من شنطة اسيل عشان تساعدها تطلع لبس ليها. راح منصور اطمن على اسيل وراح طالع برا الأوضة. وقبل ما يقفل الباب.
"أنا مش هاكل من غيرك انتي وهي، ماشي؟"
اسيل وفرح بصوت واحد: "حاضر يا بابا / عمي."
بعد وقت، كانت فرح واسيل نزلوا تحت. راحت فرح دخلت المكان اللي بياكلوا فيه مع اسيل اللي كانت متوترة من وجود منال. بس أول ما دخلت ملقيتش منال، بس دي لقيت في ناس تانية موجودة على السفرة. بقت خايفة أكتر ومتوترة أكتر. فاقت على صوت منصور اللي حس بيها ويقلقها.
"قربي يا اسيل، واقفة بعيد ليه؟"
اسيل بقت تقرب لحد ما منصور شاور ليها إن هي تقعد جنب فرح اللي ابتسمت ليها عشان تطمنها. عكس منال اللي كانت عيونها عليها.
فرح بصوت واطي وابتسامة: "كلي ومتبصيش عليها."
اسيل بقلق بصت على فرح اللي ابتسمت ليها.
فرح بثقة: "طول ما بابا قاعد، هي مش هتقدر تتكلم. فاكلي يلا ومتخافيش."
اسيل بقت تاكل بكسوف وراحة وسط نظرات منصور اللي بص عليها. راح ابتسم لـ فرح اللي بدلته نفس الابتسامة. بعد وقت، كانوا قاعدين كلهم بعد ما خلصوا الأكل. راح منصور شاور لـ اسيل.
"تعالي جنبي هنا يا اسيل."
اسيل بكسوف راحت قامت وقربت من منصور اللي بقى يعرف اسيل على اللي موجودين.
"أعرفك، ده ولدي الكبير عبدالرحمن، واللي قاعدة جنبه دي فاطمة مرته، واللي هناك ده ياسر ولدي التاني، واللي جنبه صالح آخر العنقود."
اسيل بقت تبص على كل واحد منهم وهي مرتبكة من نظرة عيون عبدالرحمن اللي كلها جدية، لـ نظرة عيون فاطمة مراته اللي ابتسمت ليها بطيبة، لـ ياسر اللي ابتسم وهز رأسه، لـ صالح اللي بص عليها ورجع يلعب في الفون تاني.
"ودي فرح، انتي عرفتيها."
اسيل بصت على فرح اللي غمزت ليها وبقت تضحك، واسيل كمان ابتسمت ليها براحة. لحد ما منصور رجع اتكلم تاني.
"ودي عمتك منال، ودي بنتها سلمي."
اسيل بقت تبص على منال اللي عيونها كلها غل. راحت بصت على سلمي اللي بصت عليها من فوق لتحت بعدم اهتمام.
عبدالرحمن: "وانتي بقى بتدرسي ولا لا؟"
اسيل بصوت واطي: "أنا في كلية هندسة."
منصور بص عليها بفخر. راح عبدالرحمن اتكلم.
عبدالرحمن: "هندسة مش صعبة. الشغلة دي شوية، وخصوصاً كل التعامل فيها هيكون مع رجالة."
منال بخبث: "وانت هتستنى من بنات مصر إيه يا ولد أخويا؟ دول بنات قادرة."
منصور لسه هيتكلم، راحت اسيل ردت عليها.
اسيل بثقة: "أنا قبل ما أقدم في الكلية، وأنا عارفة إنها صعبة وإن التعامل فيها مع رجالة. زي ما أنا عارفة إني متربية كويس وأقدر أوقف كل واحد عند حده."
ياسر: "أظن دلوقتي مبقاش في فرق بين راجل وست. الكلام ده كان زمان يا عمتي، دلوقتي في الدكتورة، وفي المهندسة، وفي المعلمة، وكل دول بيبقوا تعاملهم مع رجالة."
فرح بتأكيد: "فعلاً، أنا اغلب وقتي بتعامل مع رجالة، يا إما مرضى أو أهالي المرضى أو من قسم التمريض. وزي ما قالت اسيل، المحترم بيفرض على اللي قدامه إنه يحترمه."
منال بغل: "مكانتش كلمة يا ولاد أخويا اللي هتعلقوا ليا فيها حبل المشنقة. أنا خايفة عليها خصوصاً لما طلعت مريضة سكر، ليغما عليها في مكان وحد يعمل فيها حاجة."
اسيل مكنتش تتخيل إن جحود منال يوصل بيها إنها تعايرها بمرضها وقدام كل اللي قاعدين. راحت قامت من مكانها وسط نظرات الكل ليها، اللي في منها الشمات، واللي حزين، واللي متفاجئ، واللي مش فاهم حاجة.
اسيل بتعب وكسرة: "أنا طالعة فوق، عن إذنك يا عمي." وراحت طالعة بسرعة وهي مش شايفة من دموعها اللي محبوسة في عيونها. راح منصور قام واقف بغضب.
"منااال، لآخر مرة بحذرك."
منال بتمثيل: "الحق عليا إني خايفة عليها يا خوي."
منصور: "وفري خوفك على بنتك وملكيش صالح بـ اسيل. ولو مش عاجبك وجودها في البيت، بسيطة، ارجعي بيتك."
منال: "انت بتطردني يا خوي بسبب بنت الـ..."
منال قبل ما تكمل كلامها، راح منصور ضرب الأرض بعصايته.
منصور بحسم: "ولا كلمة، ولآخر مرة بقولك، اسيل خط أحمر. كفاية طول عمرها وهي بعيدة عن أهلها."
عند فريد، كان قاعد في البلكونة بتاعته من وقت ما رجع من عند عمر، وهو حاسس بضيقة ومش قادر ياخد نفسه. حاسس إن اسيل مش مرتاحة. قلبه بيقوله إن حصل معاها حاجة. ومن كتر تفكيره فيها وفي اللي ممكن يكون حصل معاها، غصب عنه عيونه اشتاقت ليها ولوجودها جنبه. راح حط إيده على قلبه وبقى يتكلم بصوت حزين.
"وحشتيني أوي يا اسيل، وحشتني قلبي."
فريد قال كلامه وراح مغمض عيونه، اللي أول ما قفلها دموعه بقت تنزل لدرجة إنه مقدرش يمنعها، وبقى كل ما يمسحها تنزل أكتر. راح بقى يبص على السما ويفكر في كل ذكرياتهم مع بعض.
عند اسيل، هي كمان أول ما طلعت فوق، دخلت أوضتها، قفلت الباب عليها، وبقت دموعها تنزل. وأكتر حاجة وجعتها كلام منال عن مرضها، اللي عمرها محسيت إنها مريضة أصلاً بسبب وجود فريد في حياتها، اللي كان طول الوقت حواليها وبياخد باله منها أكتر ما بياخد باله من نفسه. وافتكرت آخر مقابلة بينهم وصوته وشكله وهو بيعترف بحبه ليها. عند الذاكرة دي، قلبها بقى يدق جامد ودموعها بقت تنزل، بس بسبب تاني غير الأول، بسبب شوقها ليه ولوجوده معاها في وقت تعبها، اللي كانت أول ما تفتح عيونها كانت تشوفه هو وتشوف عيونه اللي كلها خوف عليها. راحت بقت تغمض عيونها ودموعها بقت تنزل.
"ليه يا فريد توصلنا إن أنا أبعد عنك بعد كل ده، ليه؟"
وراحت بصت على السما هي كمان وصوته وهو بيعترف بحبه ليها بيتردد في ودنها، لدرجة إنها مسمعتش الباب اللي فتح وقفل. محستش غير بـ إيد حد عليها ولسانه على طول نطق باللي هي بتفكر فيه.
"فريد؟"
اسيل بلهفة وراحت لفت بسرعة.
فرح بابتسامة: "انتي كويسة دلوقتي؟"
اسيل هزت راسها وراحت رجعت تبص على السما تاني.
فرح تتساءل: "هو مين فريد اللي انتي قولتي اسمه دلوقتي وقولتيه وانتي تعبانة من شوية؟"
اسيل بصدمة: "إيه؟ أنا قولت فريد؟"
فرح بتأكيد: "أيوه، وأنا سألت بابا ليكون ليكي أخ، بس هو مردش عليا."
اسيل بصدمة أكتر: "قولت فريد قدام عمي منصور؟"
فرح: "أيوه قولتي. ها، مين فريد ده؟ أوعى يكون حبيبك؟" فرح قالت آخر كلمة بغمزة عين وسط ضربات قلب اسيل اللي كانت واقفة مش عارفة تتكلم.
اسيل: "ده خالي، أو أقصد اللي كنت فاكرة إنه خالي."
فرح باستغراب: "إزاي يعني؟ طلع مش خالك؟"
اسيل: "أقصد إن هو أخو ماما سوسن اللي ربتني."
فرح بتفهم راحت هزت راسها بمعنى أيوه، وراحت اتكلمت بكل عفوية: "بس شكلك بتحبيه أوي عشان أول ما تفوقي تندهي عليه كده."
اسيل بقت متوترة وقلبها بيدق جامد بسبب كلام فرح.
اسيل بقلق: "أنا حاسة إني جيت لخبطت الدنيا هنا، وواضح إن طنط منال مش حابة وجودي هنا."
فرح بمقاطعة: "إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ هي آه عمتو منال عصبية وبتتخانق مع دبان وشها، بس متخافيش، مش هتقدر تقرب منك."
اسيل بخوف: "كلامك المفروض يطمن، مش كده؟ بس سبحان الله، بعد كلامك ده أنا خفت أكتر والله."
فرح بابتسامة بلهاء: "هو بعد كل اللي حصل ده، انتي مكنتيش خايفة أصلاً؟"
اسيل بتوتر: "فرح، انتي بتتكلمي جد ولا بتهزري؟"
فرح بتأكيد: "لأ، مش بهزر. انتي متعرفيش بابا ممكن يعمل إيه لو حد بس قرب منك. وبعدين هو قالها تروح بيتها، يعني معدتيش هتضايقك."
الصبح أول ما طلع، كان امجد قاعد في العربية بتاعته هو والسواق بتاعه الخاص.
امجد: "فاضل كتير يا عبده؟"
عبده: "فاضل ساعة ونص يا امجد باشا."
امجد كان قاعد متوتر وقلقان على غير العادة. لحد ما فاق على صوت الفون اللي بقى يرن. راح رد.
امجد: "أيوه يا مروان."
مروان بتساؤل: "إيه يا بابا، انت روحت فين على الصبح كده؟"
امجد: "رايح لـ بنت عمتك يا مروان، ولا عايزني أسيبها مع الناس دول؟"
مروان: "إيه؟ انت رايح الصعيد؟ طيب مقولتش لي عشان أجي معاك."
امجد: "قصدك إيه بـ إنك تيجي معايا دي؟ فاكرني هخاف منهم ولا إيه؟"
مروان: "مقصديش يا بابا، بس عشان أكون مطمئن عليك."
امجد: "متقلقش عليا، أنا برضه امجد دويدار، يعني ميتخافش عليا."
مروان: "ماشي يا بابا، لو احتجت أي حاجة في أي وقت اتصل بيا وأنا هكون عندك على طول."
امجد قفل مع مروان وبقى طول الوقت يبص في الساعة اللي بقى يحسبها بالثانية. لحد ما وصل عند بيت عيلة الهواري، اللي جه عنده زمان وهو صغير في السن عشان يدور على أخته اللي اختفت مع صالح الهواري زمان. بس الفرق إن هو دلوقتي جي عشان ياخد بنت أخته، اللي واثق إنها موجودة في البيت. راح نزل من العربية بكل هيبة لحد ما دخل جوا.
عند منصور الهواري، كانوا كلهم قاعدين بيفطروا، واسيل طبعاً قاعدة معاهم. فجأة وهم قاعدين سمعوا صوت عالي، خلى كل من منصور وعبدالرحمن وياسر قاموا يشوفوا مين.
الغفير: "ميصحش كده يا بيه."
منصور بصوت عالي: "إيه الصوت ده؟"
امجد: "فين بنت اختي يا منصور يا هواري؟"
منصور بتفاجؤ: "عاش من شافك يا امجد."
امجد بجدية: "أنا مش جي عشان أشوفك وتشوفني، فين بنت اختي؟"
عبدالرحمن: "اتكلم زين مع أبويا يا راجل إنت."
امجد بسخرية: "إيه يا منصور؟ مش عرفت ابنك إن لما الكبار يتكلموا الصغيرين يسكتوا؟"
ياسر: "مين انت وعاوز إيه؟"
امجد: "شكل القطة أكلت لسانك يا منصور عشان تسكت وعيالك يتكلموا هما."
منصور بغضب: "الزم حدك يا امجد، ولا عشان ساكت يبقى خايف منك ولا حاجة."
امجد: "أنا مش جي عشان أتكلم، أنا جي آخد بنت اختي وأمشي من سكات."
منصور: "ومين قالك إنها هتسيب بيت أبوها ولا حتى هتروح معاك؟"
امجد بغضب وصوت عالي: "مش هيحصل يا منصور يا هواري. مش كفاية أخوك كان سبب في بعد أمها عننا لحد ما ماتت وحدها من غير حد."
منصور: "مش أختك لوحدها اللي ماتت، أنا كمان أخويا مات، ومش موته طبيعية، لا، انقتل وروحه طلعت وهو على إيدي، وآخر حاجة وصاني عليها بنته، اللي مصدقت قدرت أوصل ليها."
امجد بصوت عالي: "كل كلامك ده ميهمنيش، أنا عاوز اسيييييل، يا اسيييييل." وفضل يكرر الاسم بصوت عالي لحد ما كل اللي في الأوضة طلعوا على مصدر الصوت. أول ما طلعوا، امجد عيونه جت على اسيل اللي كانت واقفة بعيد وبتتابع اللي بيحصل بقلق. لحد ما لقت واحد أول مرة تشوفه بيقرب منها. راحت بقت تتحرك من مكانها بقلق.
امجد بابتسامة: "اسيل."
اسيل راحت واقفة مكانها وهي مستغربة.
"حضرتك تعرفني؟"
امجد بدموع محبوسة: "لأ أعرفك، دا أنا مخلتش مكان مدورتش عليكي فيه."
اسيل باستغراب: "تدور عليا أنا ليه؟"
امجد: "عشان انتي بنت اختي، أنا خالك يا اسيل."
اسيل بتفاجؤ: "خالي؟"
امجد: "أيوه خالك يا حبيبتي." وراح مقرب منها واخدها في حضنه، وغصب عنه دموعه نزلت لما حس بريحة وفاء أخته اللي كانت على طول ملازمة وزي ضله في كل مكان.
بعد وقت، بعد امجد وراح بقى يبص على اسيل اللي كانت حتة من وفاء أخته. راحت اسيل بقت تمسح دموعها اللي نزلت وهي جوه حضن امجد اللي حست فيه بالأمان. راحت امجد بقى يضحك وهو بيمسح دموعها.
"من هنا ورايح مفيش دموع، كل اللي جاي ضحك وبس. مش عاوز أشوف دموعك دي."
اسيل بقت تهز راسها بمعنى حاضر. راحت بقت تبتسم على امجد اللي رجع حضنها تاني. كل ده قدام منصور اللي كان واقف جامد، بس عيونه على اسيل ومتابع كل تصرفاتها، وكان مشفق عليها وعلى الحرمان اللي هي عاشته بعيد أهلها، سوا أهل أبوها أو أهل أمها.
امجد بجدية: "يلا عشان هترجعي معايا."
منصور: "اسيل مش هتتحرك من هنا يا امجد."
امجد: "ليه؟ هتحبسها هنا؟ البنت حياتها كلها في القاهرة، دراستها وصحابها وكل حاجة. ولا عايز تحرمها من دراستها؟"
منصور: "مين قال كدا؟ أنا مش هحرمها من حاجة، بالعكس، اسيل تشاور على كل اللي هي عايزاه وأنا عيني ليها زيها زي فرح بنتي. ولو على الدراسة، ياسر يبقى يساعدها، مش كده يا ياسر؟"
ياسر: "أكيد يا بابا، اللي تؤمر بيه."
اسيل بابتسامة: "ربنا يخليك يا عمي. أنا بجد مش مصدقة إن عندي ناس بتحبني كده. طول عمري عايشة مع تينة نجوي وفريد، دول كانوا كل عيلتي، لكن دلوقتي عيلتي بقت كبيرة. ربنا يخليكم ليا وشكراً على كل حاجة بتعملوها عشاني."
منصور راح مقرب منها وبقى يتكلم وعيونه على امجد اللي كان واقف جنب اسيل من الناحية التانية.
"انتي وصية الغالي، الله يرحمه."
اسيل بفضول: "هو بابا وماما اسمهم إيه واتعرفوا على بعض إزاي؟"
امجد ومنصور بصوا لبعض بحزن عليها إن هي اتحرمت من أبسط حقوقها إن هي تعرف اسم أبوها وأمها. راحوا الاتنين اتكلموا مع بعض.
منصور وامجد: "صالح / وفاء."
اسيل: "يعني أنا بنت اسمي اسيل صالح وماما اسمها وفاء؟"
اسيل: "طيب إيه حصل؟ اتقابلوا إزاي وإيه سبب موت بابا وإيه السبب إن محدش فيكم يعرف عني حاجة خالص؟"
سؤال اسيل خلى كلهم بقى واقفين ساكتين مش عارفين يقولوا ليها إيه. راح امجد قرب منها.
امجد: "مش وقت كلام ده، يلا عشان نمشي من هنا يا حبيبتي."
منصور راح ضارب الأرض بعصايته واتكلم بغضب.
منصور: "أنا قولتها كلمة، اسيل مش بتطلع من هنا."
تفتكروا امجد هيقدر ياخد اسيل ويمشي؟
ولا منصور له رأي تاني؟
وإيه رأيكم في منال وحركتها؟
وإيه رأيكم في فرح، دورها لسه مخلصش؟
وتفتكروا فريد هيعمل إيه؟ هيستسلم ولا هيروح ورا اسيل؟
وأسيل هتعمل إيه مع عمها وخالها؟
وعمر هيساعد فريد ولا لأ؟
رواية عشقت ابنت اختي الفصل العاشر 10 - بقلم الاء محمد
لم أكن من محبي الأدب، لكنني بعدما قابلتها كنت أتلهف لرؤيتها كما يشتاق القارئ للفصل الجديد في روايته المفضلة.
منصور راح ضارب الأرض بالعصا بتاعته واتكلم بغضب.
منصور: أنا قُلت كلمة، أسيل مش بتطلع من هنا.
أمجد بغضب: أنا قُلت هترجع معايا، واللي عندك اعمله يا ابن الهواري.
منصور: بلاش نكرر اللي حصل زمان ونقف قصاد بعض تاني يا أمجد.
أمجد: المرة دي غير كل مرة، وأنا مش هسيب أسيل بنت أختي اللي اتحرمت منها بسبب أخوك زمان.
أسيل بفضول: أنا من حقي أعرف إيه اللي حصل زمان وإيه سبب العداوة دي.
أسيل قالت كلامها وهي عندها إصرار. راح فجأة ظهر صوت من وراهم كلهم. أسيل بصت على مصدر الصوت لقيت آمال بتقرب منهم وملامحها كلها حزن وبقت تتكلم.
منال: أنا أقولك إيه اللي حصل.
منصور: مناااال، اكتمي خالص.
أسيل بصت على منال وراحت بقت تقرب منها.
أسيل: قولي يا عمتي إيه اللي حصل.
منال بدموع وهي بتحكي: اللي حصل إن أمك سحرت أخويا. كان بيتعلم في مصر وكان شاطر، كان شاب كيف الورد، كل الصبايا تحلم بيه، بس هو عينه مشافتش غيرها وقلبه عشقها. وقف قصاد أبويا وطلع من توبه وفضل بنت مصر على اللي منه ومن توبه لحد ما عشقه ليها كان سبب في موته. انقتل عشان حبها من بعد ما هرب من البلد ومحدش عرف يوصل ليه. ويوم ما وصلنا ليه كان بيطلع في الروح. رجع بلده تاني بس كان جثة. رجع للدفن.
منال كانت بتتكلم وهي منهارة وعيونها كلها حزن على أخوها اللي مات صغير. وأسيل كانت بتسمع وهي مش مصدقة إن في حد ممكن يحب حد لدرجة الموت. بقت تغمض عيونها ودموعها نزلت. راح أمجد قرب منها وهو حزين وبقى يتكلم وهو بيفتكر أخته.
أمجد بحنين: مش هو وحده اللي الحب قتله. هي كمان حبته وهربت معاه وسابت كل حاجة ومفكرتش غير فيه. حتى أنا مفكرتش فيا ولا ادتني فرصة إني أقنع بابا عشان يوافق على حبهم. بين يوم وليلة اختفت من حياتنا. وقتها بابا اتبرا منها وعمل عزا وخد عزاها بنفسه. رغم حبه ليها ووجعه من اللي هي عملته، بس أنا مسكتش وفضلت أدور عليها لحد ما قدرت أوصل ليها عن طريق مستشفى. وقتها عرفت إن هي كانت بتولد فيها. بس لما وصلت عرفت ساعتها إن هي ماتت وهي بتولد بنتها. اللي فضلت أدور عليها لحد ما القدر جمعني بيها عن طريق الصدفة. اللي أول ما شفتها عرفتها، عرفت ليه؟ عشان هي كمان نسخة منها. نفس الشكل ونفس الملامح، حتى البراءة.
أسيل بقت تسمع قصة حب أبوها وأمها وكل الظروف اللي مروا بيها وكانت سبب إن هي تبعدهم عن بعض. بس حبهم كان أقوى من أي حاجة تانية. ضحوا بكل حاجة عشان يفضلوا مع بعض وحبهم انتصر. بس القدر كان ليه رأي تاني في إن قصة حبهم تنتهي بموتهم. بس الحاجة اللي هتفضل تحيا حبهم وإن هما انتصروا رغم الظروف هي بنتهم (أسيل).
أسيل مرة واحدة راحت بقت تجري على أوضتها وهي منهارة من العياط. ودخلت الأوضة وراحت قاعدة على السرير وبقت تعيط.
أسيل بدموع: قصة حبكم جميلة قوي. يا ريت كانت كملت وما كان حصل معاكم كل اللي عرفته. كان زمانكم موجودين معايا.
من بعد انهيار أسيل وهي بقت قاعدة على طول في أوضتها في بيت عمها تحت اهتمام فرح اللي كانت بتاخد بالها منها وتهتم بالأكل ودواها. وأسيل كانت بتستجيب لفرح اللي كانت بتفكر أسيل بتصرفات حد كان كل همه إنه يسهر على راحتها وياخد باله منها أكتر ما بياخد باله من نفسه.
في يوم بليل دخل فريد البيت لقي الجو هادي والنور مطفي. راح بقى يمشي عشان يدخل أوضة أسيل اللي من وقت ما هي مشيت بقيت المكان الوحيد اللي فريد بيلاقي فيه راحته. بس قبل ما يدخل الأوضة لفت نظره نور أوضة نجوى كان مفتوح. راح بقى يقرب باستغراب إن هي صاحية للوقت ده. راح أول ما فتح الباب لقي نجوى قاعدة على الكرسي وعلى رجلها في ألبوم صور بتاع أسيل وهو وهما صغيرين. وكان فريد شايل أسيل على كتفه وهي بتضحك وهو كمان بيضحك. كانت الصورة جميلة خلت فريد يتمنى إن الزمن كان وقف على الأيام دي. أيام ما كانت أسيل ملازمه زي ضله وهو كان بيبقى مبسوط بوجودها حواليه. فاق فريد من سرحانه وزكرياته وأخد الألبوم حطه على الترابيزة وراح بقى يصحي نجوى اللي كانت مش حاسة بوجوده ولا حاسة بيه أصلاً.
فريد بقلق: ماما اصحي يا ماما. حرام عليكي متوجعيش قلبي عليكي انتي كمان.
فريد بقى يهز نجوى بقلق وخوف من فكرة إن هي تروح منه زي ما أسيل كمان راحت منه.
فريد بخوف: أمي أبوس إيدك متخوفنيش عليكي. قومي يلا قومي قوليلي إنك كويسة.
فريد قبل ما يكمل آخر كلمة راحت نجوى فتحت عيونها وبقت تبص على فريد اللي قاعد على ركبته وبقى يبص عليها بلهفة وخوف.
فريد: أمي انتي كويسة؟
نجوى بتعب: لا يا فريد أنا مش كويسة. أنا عايزة أسيل. عايزة حفيدتي. عايزة أسيل يا فريد.
فريد بقى قلبه يدق ويبص على نجوى بقلة حيلة. هو أصلاً ميعرفش مكانها ولا حتى يقدر يتكلم مع عمر اللي أول ما سمع فريد بيقول اسم منصور الهواري، ملامح وشه اتغيرت وبقى ساكت وسرحان طول الوقت.
فريد: حاضر يا أمي هجبلك أسيل. بس اديني فرصة أقدر أعرف فيها مكانها وأنا أوعدك نروح عندها.
نجوى بأمل: بجد يا فريد هروح عند أسيل؟
فريد: أيوه يا أمي هنروح عندها.
فريد قال كلامه وبقى يساعد نجوى إن هي تقوم من مكانها عشان ينيمها على السرير. لحد ما نامت نجوى على السرير وهي بتبتسم ليه. راح هو بعد ما نيمها راح أخد الفون بتاعه وطلع برا وراح ماسك الفون وبقى يعمل مكالمة.
فريد: أنت فين يا عمر؟
عمر: أنا في...
فريد: طيب أنا خمس دقايق وأكون قربت منك.
عمر بقى يسأل عن سبب قدوم فريد ليه، بس فريد فضل على سكوته لحد ما شاف عمر قدامه.
عمر: خير يا فريد حصل حاجة؟
فريد بجدية: عمر أنا المرة اللي فاتت متكلمتش وجيت على نفسي عشان أنت متضايقش لما حسيت منك إنك عارف مكان أسيل أو على الأقل بيت عمها منصور الهواري. بس لحد ما أمي تتعب وكانت هتروح مني بسبب الموضوع ده وأنا مش هسكت وأفضل أتفرج لغاية ما أشوفها بتموت.
عمر بخضة: أنت بتقول إيه؟ طنط حصل ليها حاجة؟ إيه اللي حصل يا؟
فريد: الحمد لله قدرت إني أوصل في الوقت وأمي بقت كويسة. بس...
فريد قبل ما يكمل كلامه لقي عمر قام وراح خبط على كتفه بهدوء.
عمر: متخافش يا فريد. أنا هساعدك إنك تروح عند أسيل أنت وطنط.
فريد بابتسامة ودقات قلب: شكراً يا عمر. أنا مش عارف أقولك إيه بجد. أنت ونعمة الصاحب.
عمر بابتسامة: متقولش كده يا فريد. أنت أخويا مش صاحبي وبس.
صباح يوم جديد كانت أسيل قاعدة في الأوضة بتفكر في كل اللي حصل معاها الأيام اللي فاتت. غصب عنها فكرت في فريد وبقت تسأل نفسها عن حاله هو ونجوى اللي من وقت ما جت هنا وهي مفكرتش تكلمهم ولا حد فكر يسأل عليها. راحت قامت جابت الشنطة بتاعتها وفاتحتها وبقت تشوف الفون اللي أول ما مسكته لقيته فاصل شحن. من وقت ما جت هنا وهي مجاش على بالها خالص. راحت قربت من الكنبة وراحت حاطة الشاحن في الفيشة وسابت الفون يشحن. وبعد وقت فتحته. وأول ما فتحته لقيت كمية رسايل عن مكالمات ورسايل وكلهم من رقم هي حافظاه زي اسمها.
أسيل بدقات قلب: وأنا اللي كنت فاكرة إنه هيسأل عني من بعد ما مشيت آخر مرة.
أسيل خلصت كلامها راحت لقيت الباب خبط ودخلت فرح وهي بتضحك.
فرح: صباح الخير يا أسيل. فاضية شويا؟
أسيل: صباح النور يا فرح. أكيد اتفضلي.
فرح بضحكة: بس أنا مش وحدي.
أسيل باستغراب: مش وحدك؟ أمال مين معاكي؟
مع آخر كلمة دخلت نجوى بسرعة وراحت واقفة قدام أسيل اللي فضلت واقفة بصدمة مكانها.
نجوى بابتسامة: إيه يا أسيل مش هترحبى بيا؟
أسيل فاقت من الصدمة وراحت بقت تجري على حضن نجوى بسرعة.
أسيل: تيته انتي هنا بجد ولا أنا بحلم؟
نجوى بقت تحضن أسيل جامد وعيونها دمعت غصب عنها وبقت تتكلم وهي مش مصدقة إن هي في حضنها.
نجوى: أغضب عليكي. عندك شك إني ممكن أسيبك بعيد عني مهما حصل؟
أسيل بدموع الفرح: حبيبتي يا تيته. وحشتني قوي. وحشتيني انتي وفريد قوي.
أسيل قالت كلامها بتلقائية. راحت نجوى مسكتها من كتافها وبقت تتكلم بحنين.
نجوى: وإنتي كمان وحشتينا. من يوم ما مشيتي وفريد مبقاش فريد. بقا واحد تاني. بقا مطفي وطول الوقت ساكت. حتى الجامعة مبقاش يروح. وطول الوقت قاعد في أوضتك.
كلام نجوى خلى أسيل قلبها يوجعها على فريد اللي مكنتش تعرف إن ممكن بعدها يغير بالشكل ده. راحت بقت عيونها تتهرب من السؤال عنه بس لسانها وقلبها مقدروش يسأله عنه.
أسيل بصوت واطي: وهو فين يا تيته مجاش معاكي ليه؟
نجوى بترقب: فريد تحت قاعد مع عمك وأولاده تحت. بس أنا مقدرتش أستنى لما انتي تنزلي.
أسيل قلبها بقى يدق جامد من فكرة إن هي وهو مع بعض في نفس المكان. راحت نجوى بقت تتابع أسيل اللي سرحت من وقت ما عرفت إن هو تحت.
نجوى بترقب: تعالي ننزل تحت عشان تسلمي عليه. أكيد وحشك زي ما إنتي كمان وحشتيه.
أسيل بقت متوترة من كلام نجوى. راحت قامت من مكانها. راحت نجوى ماسكة إيديها براحة.
نجوى: متخافيش يا أسيل. فريد آخر واحد تخافي منه. إنتي أكتر واحدة عارفه.
أسيل هزت راسها وراحت بقت تمشي مع نجوى اللي قبل ما تطلع برا الأوضة لمحت نفسها في المرايا.
أسيل بخجل: ثواني طيب أغير هدومي. ميصحش أنزل كده. الوضع مبقاش زي الأول.
نجوى ابتسمت على كلام أسيل وراحت قاعدة مكانها لحد ما غيرت أسيل هدومها وبقوا ينزلوا.
أسيل مع كل خطوة كانت بتتوتر لحد ما قربت من المكان اللي فيه أسيل. وأول ما سمعت صوته قلبها بقى يدق بشوق وحنين. وأول ما دخلت عيونها بقت تدور عليه وسط الوشوش لحد ما قلبها بقى يدق جامد أول ما حست بنظرة عيونها عليها.
منصور: قربي يا أسيل. واقفة بعيد ليه؟
أسيل بقت تقرب من عمها اللي كان قاعد. فريد قاعد جنبه وبقت كل ما تقرب كان توترها بيزيد أكتر لحد ما عمها اتكلم.
منصور: سلمي على خالك. أقصد على الأستاذ فريد.
أسيل بقت متوترة وهي بتمد إيدها عشان تسلم على فريد اللي واقف قدامها وعيونه كانت عليها بشوق. لحد ما بقت ترفع إيدها عشان تسلم عليه اللي أول ما لمست إيد فريد بقى قلبهم يدق بجنون. لدرجة إن فريد كان خلاص خطأ خطوة عشان ياخدها في حضنه من شوقه ليها. بس أسيل حست بحركة فريد. راحت بعدت بسرعة بقلق من وجودها قدام عمها. راحت نجوى قربت منها وبسرعة عشان تطمنها. راحت قاعدة جنب نجوى اللي كانت طول الوقت واخدها في حضنها.
فريد: عاملة إيه يا أسيل؟
أسيل بتوتر: كويسة الحمد لله. أنت عامل إيه؟
فريد: بقيت بخير لما اطمنت عليكي.
فريد عيونه كانت على أسيل اللي كانت بتهرب من نظراته. بعد وقت كان منصور قايم.
منصور: اتفضلوا عشان تاكلوا مع بعض عشان يبقى في عيش وملح بينا.
قاموا مع منصور اللي صمم إن هما يأكلوا مع بعض. وبعد الأكل راح نده على واحدة من الشغالين.
منصور: عارفة البيه والهانم أوضهم فوق.
نجوى: مفيش داعي يا حاج منصور. إحنا هنشوف أي أوتيل نقعد فيه.
أسيل: لا يا تيته خليكي هنا. إنتي وحشاني قوي.
نجوى: بس...
منصور بمقاطعة: مبسش ولا حاجة. ولا أسيل مش وحشاكي؟
نجوى بحب: مين قال كده؟ أسيل دي روحي اللي من غيرها مقدرش أعيش.
أسيل بحب وضحكة خطفت قلب فريد: حبيبتي يا تيته. أنا هقوم أوصلك أوضتك.
قامت أسيل وراحت توصل نجوى على أوضتها. وفريد كمان بقى ماشي وراهم لحد ما وصلوا عند أوضهم. راحت نجوى دخلت أول أوضة قبلتها وكانت جنب أوضة أسيل. وسابت أسيل وفريد وحدهم واقفين.
أسيل: دي أوضتك؟
فريد بدون مقدمات: وحشتيني قوي يا أسيل.
أسيل قلبها بقى يدق جامد: مينفعش كده يا فريد.
فريد: إنتي لسه مش مصدقة إني بحبك؟
أسيل بقت واقفة متوترة وعيونها في كل مكان ما عدا فريد اللي كان واقف مش قادر يشوفها قدامه ومتبقاش جوه حضنه. راح بحركة سريعة منه فتح باب الأوضة اللي واقفين قدامها وراح ماسك إيد أسيل وسحبها لجوه الأوضة وقفل الباب.
أسيل بصدمة: فريد!
فريد بحب أخدها في حضنه يتملك: عيونه.
أسيل: ابعد يا فريد كده غلط.
فريد بشوق: غصب عني. وحشتني. خليكي جوه حضني شوية. خلي روحي ترجع ليا تاني. من وقت ما بعدتي وأنا عايش بس من غير روح. روحي راحت معاكي.
أسيل قلبها بقى يدق جامد من قرب فريد منها وراحت مغمضة عيونها بشوق وحنين وبقت تقول اللي هي حاسة بيه.
أسيل: إنت كمان وحشتني يا فريد. وحشتني كل حاجة كانت بينا زمان. خوفك عليا و...
فريد بعد عنها مرة واحدة وبقى يتكلم بوجع.
فريد: ليه مش عايزة تقتنعي إني بحبك؟ ليه مش قابله حبي ليكي؟ أنا قُلتلك إني مبقتش خالك زي ما كنت فاكر. وإنتي فاكرة. أنا دلوقتي بحبك كـ أسيل. البنت اللي قلبي مدقش غير ليها هي وبس.
أسيل: فريد إنت لو نسيت أنا مش هقدر أنسى إنك...
فريد بغضب: أسيل اعتبري إني مقُلتش حاجة واطلعي برا دلوقتي.
أسيل بقت واقفة مصدومة مكانها من رد فعل فريد اللي كان قلبه بيوجعه من تصرفاته معاها. بس لازم يمحي من تفكيرها إنه كان في يوم خالها أو حتى كان يعرفها. أول ما طلعت أسيل من الأوضة راح فريد واقف مكانه بتعب وحزن.
فريد: لازم تغيري نظرتك ليا يا أسيل. لازم تشوفيني فريد اللي بيحبك. مش اللي كنتي فاكرة إنه خالك في يوم من الأيام.
صباح يوم جديد صحي فريد وهو واخد قرار إنه يوضح ليها حاجات كتير والتعامل بعد كده هيكون إزاي. راح لبس واتشيك ونزل على تحت لقي منال وسلمى قاعدين تحت ما عدا أسيل ونجوى. عرف إن أكيد أسيل معاها. راح قاعد على الكرسي وسط نظرات منال اللي بقت تتكلم معاه هي وسلمى.
منال: وإنت بقا بتشتغل إيه يا ولدي؟
فريد: أنا دكتور في الجامعة.
منال بإعجاب: ربنا يحميك لشبابك يا ولدي.
فريد راح ابتسم ليها. راحت سلمى اتكلمت.
سلمى: وإنت بقا خاطب؟
فريد: لا والله لسه ملقتش صاحبة النصيب.
منال وسلمى بصوا لبعض وأهو ضحكوا. في دخلت أسيل ونجوى اللي سمعوا رد فريد على سلمى.
أسيل ونجوى: صباح الخير.
منال ردت على نجوى وتحاهلت وجود أسيل خالص. راحت سلمى قامت بمياعة وقربت من فريد اللي بقى غصب عنه يبص على أسيل اللي كانت قاعدة عيونها على حركة سلمى اللي وقفت قدام فريد.
سلمى: إيه رأيك أوريك المكان على ما يتلموا عشان الفطار.
أسيل بقت تضحك وهي بتفتكر رد فعل فريد لما كانت أي واحدة كانت بتحاول تقرب منه. راح فريد لمحها وهي بتضحك. راح ابتسم بخبث.
فريد بخبث: موافق طبعاً. وراح قايم مع سلمى اللي بقت تضحك بسعادة. عكس أسيل اللي برقت من رد فعل فريد اللي مكنتش متوقعة.
راحت قايمة بغضب وسط نظراتها ليهم. ومنال اللي كانت متابعة سلمى وفريد وهما بيتكلموا مع بعض. راحت بصت على نجوى.
منال: ربنا يفرحك بالدكتور.
نجوى بابتسامة: يا رب ويفرحك ببنتك.
أسيل مستحملتش كلامهم راحت بقت تمشي وهي مش شايفة من قدامها من صدمتها في رد فعل فريد وكلام منال اللي شكلها بترسم على فريد لبنتها سلمى. ومكنتش واخدة بالها بـ فريد اللي كان واقف يبان للكل إنه عيونه مع سلمى. بس هو عيونه وقلبه مع اللي قامت من مكانها وبقا يضحك على تصرفاتها وعرف إزاي هيتعامل معاها.
أسيل وهي ماشية كانت كل شوية تبص على فريد بغضب وإحساس بضيقة من وجوده مع سلمى. راحت مرة واحدة وهي بتبص وراها راحت خبطت في ياسر اللي كان بيلعب في الفون ومش واخد باله هو كمان. وكانت أسيل هتقع بس بحركة سريعة ياسر لف إيده حوالين وسطها ولحقها.
ياسر: إنتي كويسة؟
أسيل بخوف وخدة: أيوا كويسة الحمد لله. موقعتش.
ياسر بابتسامة: لا موقعتيش. لحقتك.
أسيل وهي بتبعد بتوتر: شكراً يا ياسر.
أسيل وهي بتبعد كانت هتقع. راح لقيت نفسها ثابتة مكانها. بس المرة دي مش ياسر اللي ماسكها. أسيل بصت ورا لقيت فريد اللي ماسكها وعيونه بتطق شرار. راحت توترها زاد أكتر. راح ياسر بص على فريد اللي أول مرة يشوفه. بس فريد مهتمش غير بأسيل اللي من التوتر بتفقد توازنها.
فريد: اهدي. متخافيش.
ياسر برفع حاجب: مين حضرتك؟
فريد وعيونه على أسيل: أنا فريد.
أسيل عيونها جت في عيون فريد وبقت تتوتر أكتر من قربه. راح ياسر اتكلم.
ياسر: أيوا فريد مين؟
أسيل بتوتر: فريد يبقى خالي. أقصد أخو ماما سوسن اللي ربتني.
أسيل غيرت كلامها بسبب نظرة فريد ليها. راح ياسر ابتسم.
ياسر: أنا ياسر. ابن عم أسيل. وراح مد إيده ليه.
فريد: أهلاً وسهلاً.
أسيل سابتهم مع بعض وبقت تطبع فوق عشان تشوف فرح الوحيدة اللي بتطمنها من بعد فريد.
عند فرح كانت ماشية في الطريق رايحة من بعد ما العربية بتاعتها عملتها معاها والكوتش فرقع. راحت قررت إن هي تنزل عشان تروح العيادة بتاعتها. وهي بتعدي الشارع لقيت مرة واحدة عربية فرملت عليها وسط خوف فرح اللي واقفت مكانها من الصدمة. راح نزل صاحب العربية وهو متعصب.
صاحب العربية: مش تفتحي ولا إنتي عمية؟
فرح كانت واقفة مكانها وهي بتحاول تطمن نفسها إن هي بخير محصلش ليها حاجة وبقت تحمد ربنا. راحت سمعت صوت واحد بيتكلم بعصبية.
فرح بغضب: والله الأعمى ده يبقى إنت. ماشي تدوس في خلق الله.
قرب منها صاحب العربية وراح واقف قدامها وبقى يتكلم بغضب.
صاحب العربية: إنتي هترمي بلاكي عليا ولا إيه يا بت إنتي؟
فرح بصدمة: بت أنا؟ يتقالي بت؟ هقول إيه ما إنت أعمى فعلاً عشان متعرفش إني دكتورة.
صاحب العربية بسخرية: والله أشُك. وبعدين أعرف منين إنك دكتورة؟ معلقة يافطة عليكي يعني؟
فرح بعصبية: إنت واحد قليل الأدب. ولولا إن شكلك غريب كنت قُمت معاك بالواجب.
صاحب العربية: مين قالك إني غريب؟ أنا من البلد هنا. إنتي اللي شكلك متعرفيش أنا مين.
فرح بسخرية: وأعرف مين؟ كنت معلقة يافطة؟
وراحت سابته وماشية. راح لف ركب عربيته وطلع الفون وراح اتكلم فيه.
صاحب العربية: أيوا يا فريد. هشوفك فين؟
فريد: أنا واقف مكان ما نزلتني أول ما جينا يا عمر.
(أيوا اللي راكب العربية هو عمر صاحب فريد).
عمر: خلاص أنا قريب. ثواني وأكون عندك.
تفتكروا فريد هيتعامل مع أسيل إزاي بعد كده؟
وأسيل وهتقدر تستحمل قرب سلمى من فريد؟
وإيه رأيكم في قصة حب صالح ووفاء؟
وعمر وفرح ممكن يتقابلوا تاني؟
وتفتكروا الزمن ممكن يعيد قصة حب صالح ووفاء تاني؟
لايك وكومنت كتير عشان نعرف إيه اللي هيحصل بعد كده ❤️❤️
وإيه رأيكم في البارت يا قمرات؟
سهره سعيدة وأسفة على التأخير ❤️❤️
•