تحميل رواية «عشقت ابنت اختي» PDF
بقلم الاء محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قلب كلية الهندسة، كانت بتجري عشان تلحق المحاضرة. دخلت على آخر لحظة وقعدت جنب صاحبتها اللي أول ما شافتها اتنهدت براحة. صاحبتها: كويس إنك دخلتي قبل دكتور فريد. هي بتذمر: كويس، مع إن التأخير ده بس كانت بتتكلم هي وصاحبتها، ولسه مكملتش كلمتها، لقيت صوت عالي. فريد: انتي يا آنسة اللي لابسة أسود، انتي واللي جنبك. هي وهي بتبلع ريقها بخوف بترفع إيدها: أنا. فريد بصوت عالي: برا. قامت وهي متضايقة من أسلوبه معاها، وسط نظرات كل اللي موجودين معاها في المدرج ليها هي وصاحبتها، راحت طالعة برا. طلع من المحاضرة و...
رواية عشقت ابنت اختي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم الاء محمد
راح عبدالرحمن خبط على باب أوضة أبوه ودخل. لقى منصور قاعد على الكرسي وساند على عكازته. عبدالرحمن قرب منه.
"هتفضل كده لحد امتى يا حاج منصور؟"
"عايز إيه يا عبدالرحمن؟"
"أنا عايز أتجوز أسيل بنت عمي."
منصور بص لابنه بصدمة.
عبدالرحمن قال كلامه وسط صدمة أبوه اللي كان بيبص عليه بتفاجؤ من كلامه وهدوء عبدالرحمن اللي كان قاعد مكانه بكل برود. بس مرة واحدة قام من مكانه بسبب صوت حاجة وقعت. راح فتح الباب وأول ما بيبص لقى فاطمه واقفة مكانها والصينية اللي كانت ماسكاها واقعة منها وعينيها كلها دموع. بقت تبص على عبدالرحمن اللي عيونه جت في عينيها وبقت تجري من قدامه وهي بتمسح دموعها.
قام طلع من أوضة أبوه وبقى يتحرك لحد ما دخل أوضته. فتح الباب لقى فاطمه قاعدة على السرير ومنهارة من العياط. حتى لما قرب منها بقت متبصش عليه.
"مالك يا فاطمه؟ بتعيطي ليه؟"
فاطمه مبقتش ترد عليه. قام قعد جنبها. ولما كان هيلمس إيدها قامت من مكانها بسرعة.
"بعد إيدك عني."
"هو إيه اللي بعد إيدك؟ انتي اتجننتي ولا إيه؟"
"أنا برضه اللي اتجننت ولا انت؟"
"فاطمه! الزمي حدك واتكلمي زين. حصل إيه؟"
"أنا أتكلم بالطريقة اللي أنا عايزها يا عبدالرحمن. ولا طريقتي مبقتش تعجبك دلوقتي من بعد ما روحت لبنت عمك المصريّة؟"
عبدالرحمن بغضب راح مقرب من فاطمه وماسكها من دراعها.
"انتي شكلك ناقصة تربية وعايزة اللي يعرفك إزاي تتحدتي مع راجلك."
"أنا دلوقتي بقيت ناقصة تربية وانت الراجل اللي هتربيني؟"
عبدالرحمن بغضب مرة واحدة ضربها بالقلم، وقعت على السرير وسط صدمة فاطمه وصدمته هو كمان أن دي أول مرة تحصل ويمد إيده عليها.
"انت بتضربني يا عبدالرحمن؟ بعد كل ده تمد إيدك عليا؟"
عبدالرحمن لف ظهره ليها وهو لسه على صدمته من اللي حصل. قامت مرة واحدة فاطمه وصوت عياطها بقى يعلى. فتحت الدولاب وبقت تلم اللي إيديها تطوله وتحطه في الشنطة.
"أنا مَعَادش ليا قعدة هنا بعد اللي انت عايز تعمله."
فاطمه قالت كلامها وبقت تتحرك. وقبل ما تطلع برا الأوضة قرب منها عبدالرحمن.
"رايحة فين يا فاطمه؟ بقا بعد الحب والسنين دي هتسيبي البيت؟"
"قول لروحك الكلام ده يا عبدالرحمن. انت اللي هتفرط في الحب والسنين اللي بينا."
فاطمه قالت كلامها وبقت تتحرك. وقبل ما تطلع برا الأوضة لقيت عبدالرحمن بيحاول يمسك إيدها.
"هتروحي فين؟ خليكي وأنا اللي همشي طيب."
"مبقاش ينفع من بعد ما إيدك اترفعت عليا."
وبقت تنزل على السلم وعينيها حمرا من العياط. قام عبدالرحمن بقى ينزل السلم بسرعة عشان يلحقها قبل ما تبعد عن البيت. لقي اللي واقفة قدامه وكانت متابعة كل اللي بيحصل في صمت.
"صاح الكلام اللي سمعته ده يا عبدالرحمن؟"
"مش وقته يا عمتي."
"حق لو حصل هتبقى خدت حقك منهم الاتنين. وعرفتها إزاي تمشي مع واحد غريب ومتسمعش كلامك ولا تعبرك."
"أنا ناوي أربيها من أول وجديد وأخليها تقول إن الله حق وتبقا تورينا هتتحامى فيه تاني إزاي."
"راجل يا ولد أخويا. طول عمرك بتثبت لي يوم عن التاني إنك راجل من ضهر راجل."
عبدالرحمن من بعد ما كان هيلحق فاطمه وكان ممكن يتراجع عن اللي كان عايز يعمله. ظهور منال في الوقت ده وتفكيرها لي باللي حصل خلى غضبه ينسيه أي حاجة، وميفكرش غير في اللي حصل من أسيل وفريد وبس.
طلعت فرح من الطوارئ وهي تعبانة ومجاش على بالها إنها تشوف التليفون بتاعها أو الوقت بقى كام. مبقتش شايفة قدامها من كتر الحالات اللي كانت موجودة في المستشفى. وأول ما بتبص كده لقيت أركان واقف قدامها وعيونه بتطق شرار لدرجة إنها بقت ترجع لورا من كتر الخوف منه. بقى هو قرب منها لحد ما مسكها من إيدها وبقى يتكلم بصوت واطي.
"انتي إزاي تطلعي من غير إذني ولا حتى من غير ما تقولي لي؟"
"أنا قولت لـ دهب قبل ما أطلع من البيت. وهي لما عرفت إن في طوارئ في المستشفى وحالات كتير قالت لي روحي."
"وانتي تقولي لـ دهب ليه؟ تكونش هي جوزك وأنا معرف؟"
"انت بتتريق؟ وبعدين انت إزاي تمسكني كده؟ أوعى تفتكر إنك عشان جوزي تقدر تتحكم فيا."
فرح قالت آخر كلمة وراحت زقت أركان وبعدت عنه. وهو عيونه بقت مركزة مع تصرفاتها. راحت هي بقت تلم شعرها وعينيها بتهرب من نظراته.
"عشان أنا جوزك جيت لحد هنا عشان أطمن عليكي وأوصلك عشان الوقت اتأخر والمكان هنا مقطوع. مش عشان أتحكم فيكي يا دكتورة. مع إني جوزك وحقك عليا تسمعي كلامي وتشوفي إيه اللي يرضيني وتعمليه."
"انت عايز إيه؟ لي بتتعامل معايا كده؟ فاكر إنك هاجي بالطيبه وتقدر تتحكم فيا أو تقرب مني؟ لو فاكر إنك كده هقرب منك تبقى بتحلم. انتوا كلكم زي بعض. همكم حاجة واحدة. وأحب أقولك إنها راحت."
فرح مع آخر الكلام بقت عينيها دموع محبوسة فيها. قام أركان بقى يقرب منها وهو حاسس بيها وهي مبقتش تتحرك من مكانها خلاص. مبقاش فارق معاها حاجة تانية حتى لو ضربها أو حتى قتلها. أركان قرب منها لدرجة إنها بقت جوه حضنه وبقا يتكلم بصوت واطي.
"مش كلنا زي بعض يا فرح. وأنا مش ممكن أقرب منك أو حتى أغصبك على حاجة عشان مش أركان القاضي اللي يعمل كده. فاهمة؟"
أركان قال آخر كلمة وراح لف ظهره لـ فرح. اللي أول ما أركان بعد غمضت عينيها ودموعها بقت تنزل في صمت. قام بعد وقت وأركان حاسس بيها وبدموعها اتكلم.
"لو خلصتي يلا عشان نمشي."
فرح من غير كلام بقت تلم حاجتها ومسحت دموعها وبقت تمشي وراء أركان اللي كان ماشي قدامها بهدوء ظاهري عكس اللي هو حاسس بيه.
بعد وقت كانوا وصلوا البيت وأول ما دخلوا البيت دهب جريت بسرعة عشان تشوف أخوها اللي من وجهة نظرها ممكن يزعل فرح عشان طلعت من غير إذنه. راحت بقت تقرب بقلق على فرح.
"حمد لله على السلامة يا خوي."
أركان كان حاسس بقلق أخته اللي كانت واقفة بتلعب في إيديها بتوتر. راح قرب منها وباس راسها وسط صدمة دهب وابتسامتها له ونظرات فرح اللي مبقتش عارفة إيه تركيبة أركان القاضي.
"تسلم وتعيش يا قلب أختي."
أركان بص عليها وبقا يتحرك على مكانه المفضل وسط نظرات الفضول من فرح.
"مش هتتعشى يا خوي؟"
"كُلوا انتوا. وكلوا الدكتورة عشان تعبت النهارده وأكيد ما أكلتش حاجة."
"مش هتوصيني على مراتك يا أركان؟"
دهب قربت من فرح اللي عينيها بقت متابعة أركان اللي اختفى وسط نظرات دهب له.
"مفيش أحن من قلب أركان أخويا."
"قصدك تركيبة غريبة متعرفيش هو إيه بالظبط."
"انتي ممكن تعرفي تركيبته."
"أيوه. انتي مراته."
دهب قالت كلامها وراحت دخلت المطبخ عشان تحضر الأكل ليها هي وفرح وسابتها واقفة مكانها عينيها على المكان اللي أركان دخل فيه.
عند أركان أول ما دخل المكتب بتاعه راح قاعد على الكنبة وبقا يسند على عكازته بأيده الاتنين وبقا يفكر في كلام فرح وتصرفاتها.
"اصبر يا أركان. طول عمرك وأنت بتصبر على كل اللي كان بيحصل معاك. اصبر عليها هي كمان."
أركان بقا يتنهد مكانه ودماغه مش بتطلع تفكير في فرح واللي هيحصل معاهم بعد كده.
أسيل دخلت أوضتها وبقت فرحانة من بعد ما سمعت اتفاق فريد وخالها أمجد على كتب كتابها هي وفريد. راحت بقت تبتسم بسعادة. راحت ماسكة الفون بتاعها عشان تشارك فرحتها مع فرح.
عند فرح طلعت من الحمام من بعد ما أخدت شاور عشان ترتاح من تعب اليوم. لقيت الفون بتاعها بيرن وأول ما مسكته لقيت أسيل.
"الو."
"فرح عاملة إيه؟"
"الحمد لله بخير. انتي عاملة إيه؟"
"أنا بخير يا حبيبتي."
"الحمد لله بخير. كده مش هتسألي عليا ولا حتى تيجي لي؟"
"معلش يا حبيبتي. أكيد هاجي لك بس لما أجي الصعيد تاني."
"إيه ده؟ انتي مشيتي؟"
"أيوه مشيت من بعد ما حكيت لها اللي حصل."
"كويس إن فريد اتدخل ولحقك."
"الحمد لله. أنا كنت متصلة عشان أقول لك إن فريد طلب إيدي من خالي وخالي وافق. وكمان مصمم إن يكتب الكتاب على طول مش عاوز فترة خطوبة. قال إننا نعرف بعض كفاية."
"ربنا يسعدك يا أسيل انتي وفريد. فريد راجل وبيحبك وانتي كمان بتحبيه."
"يارب يا فرح. أنا عارفة إن عمي هيزعل مني بس..."
"متخليش حد يفرض عليكي حاجة يا أسيل. انتي وضعك غير. انتي فريد بيحبك وبيحارب عشانك. عكس اللي حصل معايا. أنا اللي عملت في نفسي كده."
"متقوليش كده يا فرح. انتي متعرفيش الخير فين. ويمكن يكون جوازك ده خير لك."
"أنا خلاص مبقتش عايزة حاجة غير إني أرتاح."
"طيب جوزك عامل إيه معاكي؟ بيضايقك؟"
"جوزي ده تركيبة غريبة. أنا مبقتش عارفة هو كويس ولا لأ."
"طيب ادي نفسك فرصة يا فرح إنك تقربي منه وانتي تعرفيه."
بعد وقت كانت فرح قفلت مع أسيل وبقت قاعدة ساكتة وبتفكر في أركان اللي مبقتش عارفة هو إيه وبيتعامل معاها كده ليه. حاسة إن هو في حاجة مخبيها جواه. وطريقة كلامه ومعاملته ليها بتثبت كده. بقت تفكر في كلام دهب وأسيل لحد ما راحت في النوم مكانها.
بعد يومين كانت قاعدة على السرير وهي بتعيط. صعبان عليها نفسها واللي وصلت له. من يوم وليلة حياته تتقلب وجوزها يفكر في واحدة تانية بدالها. ويهون عليه الحب والعشرة والسنين اللي جمعتهم تحت سقف واحد. مسحت دموعها لما الباب فتح ودخلت واحدة عجوزة. أول ما شفتها راحت قاعدة جنبها.
"هتفضلي لحد كده من غير ما تقولي مالك يا فاطمه؟ وفين جوزك مجاش معاكي ليه المرة دي؟"
"عبد الرحمن عايز يتجوز يا جدتي. وأنا سبت له البيت من بعد ما شدينا في الكلام وضربني."
"اتجنن ده ولا إيه؟ هو مش عارف إن هو متجوز واحدة قمر وبتحبه؟ البهيم ده."
"الحب مش بيعيش يا جدتي. وعبد الرحمن من حقه يفكر إنه يتجوز واحدة تملي البيت له عيال مش واحدة زيي."
"و مالها انتي يا بنت تفيدة؟ قمر وبتحبيه. وكمان فوق ده كله مفيش حاجة عندك تمنع الخلفه. يعني الحكاية حكاية وقت مش أكتر."
"عارفة يا جدتي. بس عبد الرحمن راجل وفوق كل ده هو كمان معندوش مانع للخلفه. يعني من حقه يتجوز."
"وانتي إيه يضمنك إن أول ما يتجوز يخلف على طول؟ قومي وبطلي نواح. روحي اتوضي وصلي واقفي بين إيدين ربنا واطلبي منه."
قامت فاطمه ودخلت الحمام عشان تتوضأ وتصلي. قامت جدة فاطمه بقت تسند على الحيطة لحد ما وصلت للفون وراحت دايسة على رقم معين بيجيب الشخص اللي هي عايزة تتصل بيه. وأول ما سمعت صوت اتكلمت.
"اسمع يا بهيم. انت لو ما جيتش تراضي فاطمه اللي مش مبطلة نواح عليك دي أنا هطلقها منك وأجوزها سيد سيدك."
عبدالرحمن قبل ما يرد عليها قامت قافلة الخط في وشه وبقت تبص على فاطمه اللي كانت بتصلي.
"يا رب متكسر قلبها ولا تحرمها من اللي بتحبه وترضيها."
عند عبدالرحمن أول ما جدة فاطمه قفلت في وشه الخط بقى يبص على أوضة النوم بتاعته هو وفاطمه وعيونه بتدور عليها فيها. بقى يقرب على التسريحة ويمسك حاجتها اللي هي نسيتها وعيونه جت على صورة الفرح بتاعتهم وشاف نظرة عيون فاطمه ليها وقتها.
"اتجننت يا عبدالرحمن؟ بقا تفرط في فاطمه مراتك عشان واحدة مسمعتش كلمتك."
عبدالرحمن راح رامي الصورة بتاعة الفرح بحزن وبقى يبص في المراية وهو بيتكلم.
"يا خي تغور أي واحدة تانية غير فاطمه. أنا فعلاً بهيم كيف ما قالت جدتها. إزاي أمد إيدي عليها؟ إزاي قدرت أعمل كده فيها؟"
عبدالرحمن بقى يلبس هدومه بسرعة عشان يروح يرجع فاطمه تاني لبيتها ولحضنه. أول ما نزل عبدالرحمن لقي منال اللي بقت تقرب منه.
"هتروح القاهرة امتى عشان ترجع المخفية على عينها؟"
"مش دلوقتي."
"كيف مش دلوقتي؟ انت هتستنى لحد ما تتجوز هي والدكتور؟"
"تتجوز ولا تنحرق بجاز. أنا مَعَادش ليا صالح بيه."
"واه كيف يا ولد أخويا؟ مش انت الراجل اللي هيعرف يكسر رقبتها ويربيها؟"
"أنا بدل ما أكسر رقبتها كسرت بخاطر مراتي وبعتها عني وعن بيتها."
"مراتي مش هي اللي سابت البيت ومشيت لوحدها من غير ما تعمل لك حساب."
عبدالرحمن آخر ما غلب من كلام منال راح سابها وسط غيظ منال منه.
"هه. وأنا كنت هستنى إيه منك؟ اجري على مراتك اجري."
منال كانت بتتكلم بصوت عالي بس فجأة لقت اللي واقف وراها وبيتكلم.
"ابعدي عن ولدي يا منال وملكيش صالح بيه، لا هو ولا مرته. كفاية سواد."
"قصدك إيه يا خوي؟"
"انتي عارفة قصدي كويس يا منال. أنا وعيالي ندفع تمن غلك وسوادك. بس كفاية لحد كده. أنا مش هسكت لك تاني يا بنت أبوي."
منال بقت واقفة وعينيها على منصور اللي خلص كلامه وسابها واقفة وبقى يتحرك على برا البيت.
فرح من آخر موقف بينها هي وأركان وهي بقى عندها فضول تعرف شخصيته عاملة إزاي. وطول اليومين دول كلام أسيل ودهب بيتردد في ودنها زود الفضول عندها. خصوصاً إن أركان كمان بقى يتجنب فرح خالص من بعد كلامها معاه. بقى كل كلامه مع دهب أخته اللي من طريقة كلامها مع فرح بتبين إن أركان بيوصي عليها كويس. قامت فرح من مكانها من بعد تفكير كتير وهي مقررة إنها تدي نفسها فرصة إنها تحاول تقرب من أركان اللي بالنسبة لها تركيبة غريبة. واحد غيره معاها كان اتعامل معاها بطريقة غير اللي هو بيتعامل معاها بيها. بقت تنزل على السلم وهي عينيها بتدور عليه.
"عايزة حاجة يا فرح؟"
"أركان. فين أركان؟"
"هتلاقيه هناك. أول باب على إيدك اليمين."
دهب بقت تشاور على مكان المكتب بتاع أركان اللي كان قاعد فيه. راحت فرح بقت تمشي بتوتر لحد ما وصلت عند الباب. فضلت واقفة شوية تفرك في إيديها لحد ما اتشجعت وخبطت الباب. وأركان سمح لها تدخل. قامت دخلت وكان هو بيتكلم في الفون. راح شاور لها إن هي تقعد. وبعد ما خلص المكالمة راح بقى يبص عليها باستغراب.
"مالك؟ عايزة حاجة؟"
"كنت... عايزة أتكلم معاك شوية."
أركان راح ساند ضهره على الكرسي وبقا يبص عليها بتركيز. وهي من التوتر بقت تفرك في إيديها وعينيها كانت بتهرب منه لحد ما قالت.
"أنا من وقت ما بقيت مراتك وأنا معرفش عنك أي حاجة غير..."
"غير إيه؟ قولي."
"غير إنك واحد بيجي على الناس وظالم."
"أنا باجي على الناس وظالم؟ مين قال لك كده؟"
"أنا عرفت لوحدي. انت ناسي إن أنا دكتورة وكل اللي انت كنت بتضربهم كانوا بييجوا المستشفى اللي أنا فيها وبيكون سبب الإصابة إن انت ضربتهم أو أمرت بكده."
أركان قام من مكانه وراح قاعد على الكرسي اللي قدام فرح وبقا يركز معاها. لحد ما هي سكتت وبقت تبص عليه باستغراب.
"لي متقوليش إن اللي بيحصل فيهم ده هما اللي بيعملوا في نفسهم؟ مش بيقولوا من أعمالهم صلت عليهم."
"إزاي يعني؟ هو في حد هيضرب نفسه ويقول إن انت اللي عملت كده فيه بالكدب؟"
"أنا فعلاً اللي بضربهم وبعمل فيهم كده. عارفة ليه؟ أقولك. يرضيكي واحد يضرب مراته أو يستقوي عليها عشان مالهاش ضهر ياخد حقها؟ أو ابن يبهدل أبوه وأمه؟ أو حد ياكل حق التاني؟"
"يعني أنت بتعمل كده عشان تاخد حق ناس تانية؟"
"مش بيقولوا لكل فعل رد فعل؟ أنا بقى رد الفعل للي هما بيعملوه ده عشان كل واحد يعرف إيه اللي له وإيه اللي عليه."
فرح سكتت وبقت تفكر في طريقة تفكير أركان اللي فعلاً ما زال لغز ليها وتركيبة غريبة. مبقتش عارفة تتكلم تقول إيه. راحت قامت من مكانها بهدوء. وقبل ما تطلع من المكتب.
"هو ينفع؟ إحنا في بينا صداقة؟"
أركان قام من مكانه وراح واقف قدام فرح وبقا يتكلم بكل هدوء.
"عندنا في البلد هنا مينفعش يكون في صداقة بين راجل غريب وواحدة. بس إحنا وضعنا يختلف. أنا جوزك وانتي مرتي. بس رغم كده أنا معنديش مانع يكون في صداقة بينا."
فرح بقت تبتسم على طريقة أركان اللي بيثبت لها كل يوم إنه فعلاً تركيبة غريبة. راح أركان مد إيده ليها وسط نظرات فرح اللي هي كمان مدت إيدها له. ودي كانت أول مرة إيديهم تلمس بعض. وأركان راح بقى يتكأ على إيده وعيونه عليها. وهي كمان أول ما حست بمسكة أركان لإيدها راحت رافعة عينيها له. وراحت عينيها جت في عيون أركان.
رواية عشقت ابنت اختي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم الاء محمد
سيقع في شِباك حُبي يومًا ما، سيتذوق سحر عيناي بإرادته، سينبض فؤاده من أجلي، من أجلي فقط، ستتشابك أيادينا حتى نضعها على الحرم سويًا، هذا ما يؤكده لي حدسي كل ليلة.
بعد أسبوع عدا على جميع أبطالنا، كانت قاعدة على السرير ماسكة الفون بتفتكر من يومين لما اتفقوا سوا إنهم هينزلوا مع بعض يجيبوا الشبكة بتاعتهم والسعادة اللي هي فيها بقرب تحقيق حلمهم، أخيراً هيكونو لبعض.
قامت مرة واحدة لما وصل ليها خبر إن هو مستنيها تحت، قامت نزلت بسرعة على درجات السلم اللي كانت في سباق معاها عشان تشوفه وتروحوا مع بعض.
أسيل بلهفة: فريد، انت جيت؟
فريد بعيون كلها حب: أيوا جيت يا قلب فريد.
أسيل بكسوف بقت تبص في الأرض وسط نظرات عيون فريد اللي كان واقف قريب منها، قام بقى يقرب منها بكل حب وهو متوتر من اللي هيقولها.
أسيل: مالك يا فريد؟
فريد بتوتر: ماما نجوى تعبانة ولازم أروح لها عند سلوى أختي.
أسيل بقلق: إيه، تيتة نجوى مالها؟ حصل ليها إيه؟
فريد: اهدى، هي كويسة. أنا هروح أشوفها ولو كدا هجيبها معايا وأنا جاي.
أسيل: أنا هاجي معاك يا فريد، مش ممكن أسيبك تروح لها لوحدك وأنا أفضل قلقانة هنا.
فريد: مش هينفع، أنا مش هتأخر. هما يومين وهاجي أنا وهي.
أسيل فضلت ساكتة ومش عارفة ترد تقول إيه ولا تعمل إيه، راحت بصت على فريد.
أسيل: يعني إيه يا فريد؟
فريد: أنا آسف، حقك عليا. مكنش لازم أقولك حاجة خصوصاً إن المفروض كنا هنجيب الشبكة.
أسيل: متقولش كدا يا فريد، كل شي نصيب والمهم دلوقتي إن نطمن على ماما نجوى.
فريد بقى يقرب من أسيل اللي بقت تمسح دموعها اللي بقت تنزل من خوفها وقلقها على نجوى.
فريد: أسيل، بلاش تعملي كدا، أنا كدا مش هعرف أتحرك ولا هعرف أعمل حاجة.
أسيل وهي بتمسح دموعها: متقلقش عليا، أنا هنا مع خالو ومروان. أنت خلي بالك من نفسك وابقى طمني عليك طول الوقت وأنا هتصل بيك على طول.
فريد راح بايس راسها وبقى يغمض عيونه وهو بيشم ريحتها.
فريد بتنهيدة: خلي بالك من نفسك وأنا كمان هكلمك طول الوقت يا حبيبتي.
أسيل بحب: حبيبتك.
فريد بعشق: أكيد حبيبتي وروح قلبي وكل ما ليا يا أسيل، أنت دنيتي كلها.
فريد بعد عن أسيل من غير ما يودعها عشان هو أصلاً مش هيقدر على بعدها عنه. الأيام اللي كان بيكون معاها في الصعيد وكل واحد في مكان كان بيصبره إن هي معاه في نفس المكان وبيتنفسوا نفس الهوا، لكن دلوقتي هي هتكون في مكان وهو في مكان تاني.
بعد ما فريد مشي، أسيل قاعدة مكانها ودموعها بقت تنزل غصب عنها.
***
عند عبدالرحمن، وصل عند بيت فاطمة وكان الوقت بليل، قام بقى يخبط على الباب جامد. قامت جدة فاطمة بقت تتحرك عشان تفتح الباب.
جدة فاطمة: براحة يا اللي بتخبط، هي الدنيا هتطير؟
أول ما فتحت جدة فاطمة الباب، لقيت عبدالرحمن قدامها، قامت دخلت وسابته واقف على الباب.
عبدالرحمن: فاطمة فين يا حاجة؟
جدة فاطمة: هنتكلم على الباب ولا إيه؟
جدة فاطمة بصوت واطي: صدق اللي قال عليك بهيم. وبقت تتحرك على جوا.
قام عبدالرحمن دخل وقفل الباب وبقى يدخل وراها لحد ما وصل للصالون وبقى يدور فيه.
عبدالرحمن: فاطمة فين يا سمية؟
جدة فاطمة (سمية): اتحشم يا واد، أنت مراتك عندك في أوضتها.
عبدالرحمن من غير كلام قرب من باب الأوضة بتاعة فاطمة وبقى واقف وهو بيمسك الأوكرة عشان يفتح الباب، بس كان خايف وقلقان من رد فعل فاطمة. قام بص وراه لما لقي سمية واقفة مركزة معاه، راح فتح الباب ودخل جوا وقفل الباب.
أول ما عبدالرحمن ما دخل، لقي الأوضة نورها هادي، بقى يدور على فاطمة اللي لقاها نايمة على السرير في هدوء. قام بقى يقرب منها براحة لحد ما قعد جنبها على حرف السرير وعيونه عليها بشوق.
فاطمة حست بوجود حد معاها في الأوضة، قامت متكلمة وهي نايمة مكانها.
فاطمة بنوم: قولتلك مش قادرة آكل يا جدتي.
عبدالرحمن بهمس وأيده على شعرها: مش قادرة تاكلي لي يا فاطمة؟
فاطمة بلهفة قامت من مكانها: عبدالرحمن.
عبدالرحمن بحب وأيده على خدها: أيوا يا عيون عبدالرحمن من جوا.
فاطمة بزعل وبتبعد عنه: جي لي يا عبدالرحمن؟
عبدالرحمن بندم: جي لمرتي حبيبتي.
فاطمة بدموع: مراتك دلوقتي بقيت مراتك، منت عايز تتجوز عليها؟
عبدالرحمن بسرعة: غبي، كنت غبي معرفش النعمة اللي في إيدي عشان أسيب القمر وأبص للنجوم.
فاطمة بغيره: يعني بتعترف إن هي حلوة كيف النجوم؟
عبدالرحمن: يعني إنتي سبتي القمر ومسكتي في النجوم؟ بقولك كانت لحظة غباء وتهور، والحمدلله فوقت وعرفتي إني مقدرش أعيش من غيرك.
فاطمة بابتسامة بدريها: يعني أفهم من كلامك إيه دلوقتي؟
عبدالرحمن بحب: يعني بحبك يا فاطمة ومقدرش أعيش من غيرك ولا لحظة واحدة، والبيت والأوضة من غيرك ملهومش روح ولا حياة.
عبدالرحمن خلص وبقى يقرب من فاطمة وأخدها في حضنه، وهي كمان بقت تغمض عيونها براحة وتسند راسها عليه. بس مرة واحدة فاطمة بقت تكرمش وشها لما الوجع رجع تاني تحس بيه، بس الوجع المرة دي مكنتش قادرة تتحمله لدرجة إن هي بقت تصوت بصوت كله وجع ودموعها بقت تنزل من كتر الوجع.
فاطمة بوجع: آآآه، هموت يا عبدالرحمن.
عبدالرحمن بخوف: مالك يا فاطمة؟ حصلك إيه؟
فاطمة بوجع: مش قادرة، الوجع هيموتني.
صوت فاطمة كان عالي لدرجة إن سمية جدة فاطمة دخلت مرة واحدة وهي ماسكة العصاية وبقت تضرب في عبدالرحمن.
سمية بصوت عالي: عملت إيه في حفيدتي يا بهيم؟ أنت فاكر إن هي لوحدها من غير راجل يحميها منك ولا إيه؟
عبدالرحمن بخوف ووجع: اهدى يا سمية، والله ما لحقت أقرب منها أصلاً.
سمية وهي بتضرب فيه: وكمان كنت ناوي تقرب منها؟ يومك مش فايت النهاردة.
فاطمة بوجع: هموت يا جدتي، الحقيني.
سمية بقلق: متخفيش، مش هسيبه غير لما يقول حقي برقبتي وميقربش منك تاني.
عبدالرحمن مكنش عارف يسيطر على حركة سمية جدة فاطمة ولا عارف يساعد فاطمة اللي كانت بتتلوى من كتر الوجع، قام بقى يتكلم بصوت عالي.
عبدالرحمن: لو مبعتيش من قدامي دلوقتي هرميكي من الشباك يا سمية.
سمية لسه هتضرب عبدالرحمن بالعصاية، لقيت عبدالرحمن شال فاطمة من مكانها مرة واحدة، قامت العصاية بتاعتها واقعة منها في الأرض.
سمية بقلق وخوف: فاطمة بنت ابني.
عبدالرحمن بقلق: ساعديني ألبسها حاجة عشان نروح المستشفى بسرعة.
سمية جابت إسدال بتاع فاطمة ليها، وعبدالرحمن لبسها بسرعة وقام شالها وبقى يتحرك بسرعة، وسمية جدة فاطمة ماشية وراه وهي قلقانة.
وبعد وقت كانوا وصلوا المستشفى ونزل عبدالرحمن من العربية بتاعته ودخل بسرعة المستشفى.
عبدالرحمن بصوت عالي: دكتور.
بعد وقت كانت فاطمة نايمة على السرير بتاع الكشف والدكتور بيكشف عليها، وعبدالرحمن واقف جنبها ماسك إيدها، وسمية قاعدة على الكرسي اللي جنبه والقلق مسيطر عليها.
عبدالرحمن بقلق: مرتي مالها يا دكتور؟
الدكتور: ثواني وهنعرف. المدام بتشتكي من إيه؟
سمية جدة فاطمة: بقالها كام يوم مش بتاكل كويس يا دكتور ولا حاجة نزلت في معدتها.
الدكتور خلص كشف في الوقت اللي فاطمة بدأت تفوق وتحس باللي بيحصل حواليها، وأول ما بتبص كدا لقيت عبدالرحمن اللي ماسك إيدها جامد وعيونه جت في عيونها.
الدكتور: الكلام اللي بتقولي ده مينفعش يا حاجة، لازم المدام تتغذى كويس عشان تقدر تحافظ على الجنين ويكون بصحة كويسة.
عبدالرحمن وفاطمة بصدمة: إيه؟ جنين مين؟
سمية بسعادة: قصدك إن فاطمة حامل يا دكتور؟ مش كدا؟ قول كدا ونبي.
الدكتور: المدام حامل في شهرين. أنا هكتب لها فيتامينات وياريت أشوفها تاني في أقرب وقت.
الدكتور كان بيتكلم مع سمية اللي عيونها بقت تدمع من الفرحة وبقت تبص على فاطمة وعبدالرحمن اللي من فرحته وصدمته بقى يبص على فاطمة اللي هي كمان كانت مصدومة زيه وبقت تحط إيدها على بطنها.
فاطمة بصدمة: يعني أنا شايلة جوا بطني حتة منك يا عبدو؟
عبدالرحمن: أيوا يا عين عبدو من جوا. ربنا كرمنا ورزقنا باللي نفسنا فيه.
فاطمة بدموع الفرح: يعني أنا حامل وانت مش هتتجوز عليا عشان تخلف؟
عبدالرحمن: أجوز إيه؟ حد يسيب القمر ويروح يدور على حد غيره؟ إنتي يا فاطمة اللي منورة حياتي وكلامي كان ساعة غضب وراح لحاله.
فاطمة بسعادة: يعني مش هتتجوز عليا؟
عبدالرحمن بابتسامة: لا يا أم العيال.
فاطمة بضحكة: أم العيال، الله حلوة قوي الكلمة دي يا عبدو. أنا هجيب عيل منك وهمل البيت عيال كتير وأمشي أتشاكل معاهم.
عبدالرحمن بضحكة: بعيد عن إنك تتشاكلي معاهم، أيوا هتجيبيلي عيال كتير يجننونا سوا.
سمية جدة فاطمة: والله إنتوا اللي هتجننوني. قوم يا واد أنت وهي، ليكوا بيت يلمكم بدل ما هتفرجو عليا الخلق.
عبدالرحمن بعد عن فاطمة اللي انكسفت وبقت تعدل هدومها عشان تقوم تقف.
عبدالرحمن بفضول: هتعملي إيه؟
فاطمة باستغراب: هقوم عشان نمشي بدل ما جدتي تولع فينا.
عبدالرحمن بابتسامة: لا مش هتمشي ومحدش يقدر يقرب منك.
عبدالرحمن خلص كلامه وقام شايل فاطمة وسط صدمتها بحركة عبدالرحمن اللي هي مش متعودة منه على كدا قدام الناس.
فاطمة بكسوف: نزلني يا عبدو، الناس تقول إيه؟
عبدالرحمن بغمزة عين: أهي بعد عبده دي مش هنزلك غير في أوضتنا وعلى سريري.
فاطمة انكسفت وبقت تخبي وشها في حضن عبدالرحمن اللي باس على راسها بحب وبقى يمشي وهو مش همه حد، وسمية ماشية وراهم وبتدعي ربنا يديم سعادتهم ويحميهم من شر العين.
***
عند فرح كانت قاعدة في الأوضة بتاعتها وهي زهقانة، كل شوية تلعب في الفون وتروح نرميه تاني مكانه وتكرر الحركة دي. في دخل أركان الأوضة واستغرب قاعدتها.
أركان بهدوء: مالك قاعدة كدا لي؟
فرح بنفخ: زهقانة وملانة.
أركان: من إيه ده؟
فرح بضيقة: اتخنقت من القاعدة لوحدي.
أركان: انزلي اقعدي مع دهب تحت.
فرح: نزلت أقعدنا شوية بس برضه زهقانة. قامت تحضر الأكل، جيت أساعدها قالتلي لا متعبيش نفسك.
أركان: اطلعي الجنينة غيري جو.
فرح: هو في هنا جنينة؟
أركان: بقا عايشة في البيت ومتعرفيش إن في جنينة؟
فرح: منا مش بنزل من الأوضة ولا بطلع من البيت أصلاً.
أركان بهدوء: فرح، من غير لف ودوران، عاوزة إيه؟
فرح بتوتر: عايزة أرجع المستشفى تاني، يا أركان ده بعد إذنك.
أركان وهو عيونه عليها: موافق بس عندي شرط.
فرح بابتسامة قربت منه: اللي تقول عليه من غير كلام هعمله والله.
أركان: السواق هيوديكي ويجيبك.
فرح بسعادة: موافقة طبعاً.
فرح من فرحتها قامت حضنت أركان.
فرح: شكراً يا أركان، شكراً على كل حاجة عملتها معايا. من أول ما شوفتك وأنت طوق النجاة ليا.
أركان بجمود قام ماسك فرح من كتافها وبعدها عنه بسكوت. وقبل ما يطلع من الأوضة فرح مسكت إيده.
فرح: رايح فين يا أركان؟
أركان بهدوء: هنزل.
قام طالع برا الأوضة وهي بقت واقفة مستغربة تصرفه معاها. قام نزل أركان وهو مضايق، قام بقى يمشي لحد ما وصل عند برق حصانه وبقى يأكله سكر ويحط إيده عليه.
أركان لنفسه بصوت واطي: مش قادر أقرب منك يا فرح، من بعد ما كان حلمي إن يجمعني بيكي بيت واحد، لكن دلوقتي...
أركان كان بيتكلم ومش واخد باله باللي واقفة وراه وسمعت آخر كلمة.
فرح بصوت واطي: لكن دلوقتي إيه؟
أركان وهو بيلف وشه ليها: بتعملي إيه هنا؟
فرح بابتسامة توتر: قولتلك زهقانة. وصراحة لما شوفتك من الشباك بقى عندي فضول أعرف رايح فين وبتعمل إيه.
أركان لف وشه للحصان: ومش كدا غلط إن فضولك يخليكي تمشي ورا أي حد؟
فرح بتلقائية: حد غريب؟ مين؟ أنت جوزي.
أركان غمض عينه وبقى ياخد نفسه ومحسش بفرح اللي بقت واقفة جنبه.
فرح: ممكن؟
أركان برفعت حاجب: إيه؟
فرح: المس الحصان.
فرح قالت كلامها وبقت تحاول تلمس الحصان اللي أول ما فرح رفعت إيدها عشان تلمسه، بقا يرفع راسه. راحت فرح خافت منه وبقت تستخبى في أركان اللي بقى يهدي الحصان.
أركان: متخافيش.
فرح بخوف وهي ماسكة فيه: أنت شايف بيعمل إزاي؟
أركان قام جايب مكعب سكر وحطه في إيد فرح اللي بقت تمسك فيه أكتر لما شافت هو عايزها تعمل إيه. قام أركان مسك إيد فرح براحة وسط خوفها وبقا يخلي برق ياكل من على إيدها السكر وسط ابتسامة فرح وهي بتبص على برق ومش واخدة بالها باللي غرقان فيها وفي ابتسامتها.
***
في مكان تاني، قاعدة على السرير وهي ماسكة الفون وبتتكلم معاه.
هي: مش هينفع أشوفك.
هو: يعني إيه مش هينفع؟ أنا عايز أشوفك. ولا إنتي مش عايزة تشوفيني؟
هي بكسوف: بالعكس، أنا كمان عايزة أشوفك.
هو: من غير بس لو مخلتنيش أشوفك أنا هاجي ليكي عشان تعرفي بحبك قد إيه.
هي بقلق: لا متجيش، أنا هاجي ليك.
هو بابتسامة: هستناكي يا حبيبتي.
قفلت معاه الفون وبقت تفكر في طريقة تشوفه بيها.
***
عند أسيل، كانت قاعدة في أوضتها زي العادة من وقت ما فريد سافر وهي مش بتطلع خالص من البيت. مرة واحدة لقيت اللي بيخبط وراح دخل عليها الأوضة.
أسيل: خير يا مروان، في حاجة؟
مروان: أنا زهقان وعايز أطلع بس مش لوحدي. إيه رأيك تيجي معايا؟
أسيل برفض: لا، أنا شوية وهنام.
مروان بإغراء: هعزمك على العشاء برا وبالمرة نتكلم، عايزك في موضوع مهم.
أسيل بفضول: موضوع إيه ده؟
مروان: موضوع حياة أو موت.
أسيل بقلق: خير يا مروان، متقلقنيش، أنا مش ناقصه.
مروان: واحنا بنتعشى هقولك عليه. يلا البسي.
وراح طالع برا الأوضة وعلى وشه ابتسامة انتصار.
قامت أسيل عشان تلبس بس قبل ما تتحرك لقيت الباب بيخبط تاني، قامت فتحتها وهي فاكرة مروان.
أسيل: خير يا سُعاد؟
سُعاد بابتسامة: البشمهندس مروان بعت ليكي العلبة دي.
أسيل خدت العلبة ودخلت وبقت تفتحها، لقيت فيها فستان سهرة ومعاه ورقة. بقت تشوفها:
( ياريت تلبسي الفستان ده عشان هنروح عيد ميلاد واحد صاحبي الأول).
أسيل بقت مستغربة تصرفات مروان. قامت خدت الفستان ولبسته وكان لونه أبيض طويل وشكله تحفة، عجب أسيل جداً وبان جماله أكتر لما هي لبسته، كان زي اللي متفصل عليها. قامت حطت ميكب هادي وعملت تسريحة بسيطة وجميلة وراحت طالعة من الأوضة، لقيت مروان واقف لابس بنطلون جينز وقميص وكان شكله وسيم.
مروان بمغازلة: أوبا! إيه الجمال ده يابن المحظوظة يا فريد.
أسيل بقت توطي راسها بكسوف. راح مروان مرة واحدة اتعدل وبقى يتكلم بجدية.
مروان: اتفضلي يلا بدل ما نتأخر.
أسيل: هقول لخالو الأول قبل ما نطلع.
مروان بسرعة: نايم، أقصد بابا أخد الدوا ونام.
أسيل باستغراب: ماشي، يلا نمشي.
بعد وقت كانت أسيل ومروان دخلوا قاعة بتاعة احتفالات، بس أول ما دخلو لقوا المكان ضلمة من غير نور. راحت أسيل بقت تتلفت حواليها بقلق.
أسيل: إحنا جينا مكان غلط.
مروان: مش عارف. ثواني هروح أسأل وأجي.
مروان مدّاش فرصة لأسيل إن هي تتحرك تروح معاه، وراح بعد عنها بسرعة. وهي من خوفها فضلت واقفة مكانها بقلق لحد ما لقيت الإضاءة بقت تيجي واحدة واحدة وهي بقت تتلفت حواليها. لقيت مروان واقف بعيد مع أمجد. بقت تستغرب وتتلفت الناحية التانية، لقيت نجوى واقفة هي وسلوى بنتها وابنها. عيونها أول ما شافت نجوى بقت تدور على فريد بلهفة كانت واضحة عليها. بس مرة واحدة سمعت صوته، بتبص كدا لقيته قاعد على ركبة ونص وفي إيده علبة فيها خاتم.
فريد بحب: تقبلي تتجوزيني؟
أسيل مبقتش مصدقة نفسها ومن فرحتها دموعها بقت تنزل وعيونها سابته على فريد اللي بقى يغمز ليها بابتسامة.
فريد: هفضل كدا كتير.
أسيل بدموع فرحة: أنت بجد، تقصد بتتكلم جد؟
فريد راح قايم وبقى يلبسها الخاتم وسط ابتسامة ودموع أسيل اللي بقت تبص على كل اللي واقفين وهما بيصفقوا ليهم.
فريد بحب: بحبك يا أسيل، بموت فيكي.
أسيل بحب: وأنا كمان بحبك أوي يا فريد.
فريد قبل ما يحضن أسيل، لقي أمجد ومروان جم عليه.
أمجد بابتسامة: مبروك يا أسيل، مبروك يا حبيبتي.
أسيل بابتسامة: الله يبارك فيك يا خالو، ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك.
أمجد باس راس أسيل وحضنها. قام مروان مقرب.
مروان: مبروك يا أبو نسب.
فريد بتوعد: الله يبارك فيك يا أستاذ مروان، حسابك معايا مش دلوقتي.
مروان بتوتر: وربنا طلعت مني غصب عني.
أسيل باستغراب: هي إيه دي؟
فريد: مش وقته، يلا فيه مفاجأة تانية.
قبل ما أسيل تتكلم، لقيت نفسها قاعدة جنب فريد وخالها قدام المأذون وسط فرحتها. وبعد وقت، المأذون قال كلمته الشهيرة (بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير). وكملوا السهرة مع كل حبايبهم وسط مباركتهم ليهم ورقص فريد وأسيل مع بعض. وبعد انتهاء الحفلة فريد أخد أسيل وراح طالع على شقته الزوجية.
أسيل: أنا مش مصدقة إن أنا بقيت على اسمك.
فريد وهو بيحضنها: صدقي يا قلبي، أنت دلوقتي بقيتي ملكي و بتاعتي. ومش بس كدا، إحنا دلوقتي في العشة الزوجية بتاعتنا.
فريد قال آخر كلمة وبقى يقرب من أسيل بحب، وخلاص شفايفهم هتلمس بعض، قام الحرس بتاع الشقة رن.
فريد بضيقة: ده مين الفصيل اللي جاي دلوقتي؟
أسيل بكسوف: معرفش.
فريد بغيظ: أكيد مروان، هو مش نبر فيها وقال...
(مروان بمغازلة: أوبا! إيه الجمال ده يابن المحظوظة يا فريد.)
ملحوظة: فريد كان متابع مروان بالفون في كل حاجة حتى وقت وجوده مع أسيل.
فريد راح يفتح الباب وأسيل بقت تمشي وراه وهي بتضحك عليه. وأول ما فريد فتح الباب كانت الصدمة ليه.
أسيل بصدمة: عمي.
تفتكروا منصور هيعمل إيه؟
وإيه رأيكم في مفاجأة فريد لأسيل؟
ومين اللي كانت بتتكلم في الفون؟
وإيه رأيكم في عبدالرحمن وفاطمة؟
وتفتكروا فرح هتقرب من أركان؟
وإيه سبب بعد أركان عن فرح؟
انخضيتوا في أول البارت مش كدا؟
رواية عشقت ابنت اختي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم الاء محمد
راح فريد يفتح الباب، واسيل فضلت تمشي وراه وهي بتضحك عليه. أول ما فريد فتح الباب، كانت الصدمة ليهم.
اسيل بصدمة: عمي؟
منصور: أيوا عمك يا عروسة.
منصور قال كلامه وراح ساند على عصايته. فريد وقف قدام منصور، واسيل وقفت وراه مش باينة، بس القلق كان باين عليها، عكس فريد اللي بقى واقف مستعد لأي رد فعل.
فريد بقوة: خير يا حاج منصور؟
منصور بعتاب: جاي أبارك وأهنئ لبنت أخوي اللي اتجوزت من غير موافقتي.
اسيل راحت مواطية راسها بحزن، عكس فريد.
فريد: منا جيت لحد عندك وطلبتها منك، بس انت موافقتش. وجيت تاني قبل ما نسافر، بس انت مكنتش موجود. وسبت عبدالرحمن اللي كان عاوز يخلي اسيل عندكم بالقوة من بعد اللي حصل.
منصور: برضك مكنش يصح تتجوزها كدا من غير موافقة حد من أهل أبوها، خصوصاً إن البلد كلها عرفة إن صالح أخوي عنده بنت.
اسيل قربت لحد ما وقفت جنب فريد، وبقت تتكلم بصوت واطي ودموعها محبوسة.
اسيل: حقك عليا يا عمي، أنا عارفة إني غلطت. بس انت كمان كنت هتظلمني لو جوزتني لحد غير فريد.
اسيل قالت كلامها، وفريد مسك إيدها جامد وعيونه بقت عليها هي ومنصور. منصور مشي خطوة وقرب منها، وراح بايس راسها.
منصور: خلاص اللي حصل حصل. بس أنا ليا طلب واحد، لو فعلاً ليا معزة عندك، لو حبة صغيرين، تنفذي طلبي.
اسيل بابتسامة: أكيد طبعاً يا عمي.
فريد بقلق: طلب إيه يا حاج منصور؟
منصور بجدية: إنكم ترجعوا معايا الصعيد دلوقتي، ونعمل فرح تاني هناك، والدخلة تكون في البيت الكبير. خليني أعوض فرحتي بيكي يا غالية.
فريد بص على اسيل، وقبل ما يتكلم، اتكلمت هي.
اسيل بابتسامة: موافقة يا عمي.
منصور بابتسامة: ربنا يرضى عنيكي يا غالية.
فريد: اتفضل لحد الصبح ما يطلع، وبعدين نقدر نتحرك يا حاج منصور.
منصور: ملهاش لازمة، يلا خلينا ننزل. السواق زمانه جهز العربية ومستني، وكلها كام ساعة ونوصل إحنا الصعيد.
وفعلاً، بعد وقت، كان اسيل وفريد، اللي كان مش مرتاح لمرواحه هناك، راكبين العربية مع الحاج منصور. راح فريد بص على اسيل.
فريد بصوت واطي: كان لازم توافقي يعني؟
اسيل بصوت واطي: مقدرش أكسر كلمته، مهما كان عمي وفي مقام أبويا يا فريد.
فريد وهو بيمسك إيدها جامد وباصص قدامه: ربنا يستر.
اسيل بقت تمسك إيد فريد جامد زيه، وعيونها بقت تركز على الطريق من الشباك، وسط نظرات منصور ليهم.
من بعد آخر مرة جمعت فرح بأركان، وهي مبقتش تشوفه زي الأول، زي ما يكون بيهرب منها أو مش عاوز يجتمع بيها في مكان تاني. وهي كمان من وقتها، بقت قاعدة في أوضتها، حتى المستشفى مبقتش تروح غير الصبح، وقبل المغرب بترجع البيت، زي ما أركان طلب منها.
قامت من بعد ما غيرت هدومها ولبست فستان، وبقت تنزل تحت.
عند أركان، كان قاعد في المكتب بتاعه ساكت وشكله حزين. دخلت عليه دهب وهي مستغربة حاله وحالته اللي بقى فيها. راحت بقت تقرب منه، وبقت تحط إيدها على كتفه. هو كان قاعد على الكرسي، راح رافع رأسه ليها. ولما لقى دهب، بص تاني قدامه من غير كلام.
دهب بستغراب: مالك يا أركان؟
أركان: شغل يا دهب، مشاغل.
دهب: الكلام ده تقوله لحد تاني غير أختك دهب.
أركان راح بص عليها وقام من مكانه، وبقى ساند إيده على الشباك. راحت دهب قربت منه.
دهب بقلق: فيك إيه يا خوي؟ متوجعش قلبي عليك.
أركان بحزن: زهقت وتعبت من كل حاجة.
دهب: لي بتقول كدا؟ اتخانقت انت وفرح ولا حاجة؟
أركان بوجع: ياريت بنتخانق، أو حتى في بينا كلام زي الناس.
دهب بتعجب: واه لي بتقول كدا؟ مش دي فرح اللي انت فضلت تتقدم ليها زمان لحد ما بقت مراتك؟ ولا هي الحاجة من بعيد حلوة ومن قريب بقت وحشة؟
أركان بجرح وبيكلم نفسه: أيوا فضلت أتقدم ليها وحبتها من وهي لسه في ثانوي. بس هي كسرت قلبي، حتى فرحتي بيها مبقاش ليها طعم.
أركان كان واقف سرحان في كلامه لنفسه، ومش سامع كلام دهب. اللي لما لقيته مش بيرد عليها، سابته وطالعة برا، ومخدتش بالها من فرح. اللي أول ما شفتها، بعدت بسرعة من عند الباب اللي كانت واقفة عنده، وسمعت كلام دهب عنها. لي وبقت واقفة مكانها مش فاهمة حاجة.
راحت بقت تقرب من المكتب، لقيت أركان واقف زي ما هو.
أركان بتنهيدة وصوت وصل ليها: آآآه يا فرح.
فرح بقت تقرب من أركان، وأول ما وقفت وراه.
فرح بستغراب: هي دهب تقصد إيه بكلامها يا أركان؟ وانت اتقدمت ليا إمتى أصلاً؟
أركان أول ما سمع اسمه من شفايفها، راح بقى يغمض عيونه وبقى يلف ليها.
أركان بترقب: انتي واقفة تسمعي من وراء الباب يا حضرت الدكتورة؟
فرح: دهب قصدها إيه بكلامها يا أركان؟
أركان: يهمك تعرفي؟
فرح وهي بتقرب من أركان: أكيد طبعاً يهمني أعرف.
أركان راح بص في عنيها، وبقى يتكلم بصوت واطي بس محافظ على قوته، مش مبين ضعفه.
أركان: أنا اتقدمت ليكي من وإنتي في ثانوي، يعني قبل ما تبقي دكتورة.
فرح بستغراب: إزاي وأنا أصلاً مـ.
فرح قبل ما تكمل كلامها، راح أركان بقى يتحرك عشان يطلع برا المكتب. بس فرح سبقته وقفت الباب، ووقفت قدام الباب، والمسافة بينها هي وأركان كانت قريبة جداً.
أركان بهدوء: ابعدي خليني أطلع.
فرح بلهفة: مش هتتحرك من غير ما أعرف انت اتقدمت إمتى وشوفتني فين؟
أركان: معدش يفرق، وأظن كلامي مش يهمك، يبقى خليني أطلع من هنا.
أركان قال آخر كلمة وبقى يقرب من الباب، وبيمد إيده عشان يفتح الباب. قامت إيده لمست إيد فرح، وعيونه جت في عيونها. وهي كمان حست إحساس أول مرة تحسه، مختلف عن اللي كانت بتحسه في وجود عمر. وعند النقطة دي، راحت بعدت عن الباب، وهو بص بيبص في عيونها. قامت موطية راسها. قام بقى متحرك وهو حاسس بضيقة، وراح طالع أوضته ودخل جوا.
ومن بعد ما غير هدومه وجي ينام على الكنبة، قامت هي داخلة بخطوات مترددة.
فرح بصوت واطي: نام على السرير وأنا هنام.
أركان راح واخد المخدة وراح فاتح الكنبة اللي بقت سرير، وراح نايم عليها. وعيونه بقت تبص على السقف. وفرح لما لقيته مش بيرد عليها، راحت بقت تتحرك بعيد عنه، وسط نظرات أركان اللي كان متابع تحركها.
صباح يوم جديد كله أحداث جديدة. قامت فرح من مكانها براحة، من بعد ما حاولت إن هي تنام بس معرفتش من كتر التفكير في أركان وكلامه. قامت وقبل ما تدخل الحمام، قربت من أركان اللي كان نايم، وبقت تبص عليه وعلى ملامح وشه.
فرح بصوت واطي وحزن: أتمنى لو كنت أعرفك، أو كنت أحس بوجودك من قبل ما حياتي تدمر.
فرح دخلت الحمام وبقت تغير هدومها. وأول ما طلعت، لقيت أركان واقف.
فرح بترقب: صباح الخير.
أركان وهو بيدخل الحمام: صباح النور. وقفل الباب وراه. وفرح أخدت شنطتها وراحت المستشفى.
عند اسيل وفريد، وصلوا الصعيد، وبعد وقت كانوا بينزلوا من العربية مع الحاج منصور. قام فريد ماسك إيد اسيل جامد، واسيل كمان بقت تبص لي وهي مطمنة بوجوده.
الحاج منصور: حمدلله على السلامة. انْفَصَلُوا.
دخل الحاج منصور لقي الكل موجود في البيت. وأول ما دخل، قربت منه منال.
منال بستغراب: كنت فين يا خوي؟
منصور بتجاهل: ادخلوا.
دخل فريد وسط نظرات استغراب الكل، وكان ماسك إيد اسيل اللي كانت ماسكة في إيده. وراح واقف جنب الحاج منصور. واسيل بقت واقفة جنبه، وعيونها على الكل.
منال بضيقة: إنتي إيه اللي جابك يا بنت وفاء؟
منصور: منال! مسمعش صوتك خالص. اسيل جاية بيت أبوها.
منال بضيقة: هو أنا قلت إيه عشان تكلمني كدا يا خوي؟
فريد بقوة: حاج منصور، أنا جيت أنا واسيل تاني هنا عشانك انت.
منال: إنت حد وجّهلك كلام يا جدع انت؟ وإيه اللي جابك أصلاً؟ ولا السنيورة القطة، كلة لسانها.
فريد: أنا مش هرد عليكي عشان إنتي مهما كان عمة مراتي.
منال بصدمة: مراتك مين؟
فريد وهو بيرفع إيده هو واسيل قدام عيون منال. والخاتم باين فيها.
فريد: اسيل.
منصور بصوت عالي: فريد اتجوز اسيل امبارح. وأنا لما عرفت روحت جبتهم عشان هعمل ليها فرح في البلد هنا، وأنا اللي أسلمها لعريسها. مهما كان دي أمانة صالح أخوي.
منصور قال كلامه وهو بيبص على اسيل اللي كانت بتبتسم ليه، وحست إن هي شايفه أبوها قدامها. أي نعم هي متعرفوش، بس شايفه في حنية وريحة منصور. قامت قربت منه، وعيونها دمعت من تأثر بكلامه.
اسيل بدموع محبوسة: ربنا يخليك ليا يا عمي، ومتحرمش منك أبداً.
منصور أخدها في حضنه، وراح بايس راسها، وبقى يتكلم وهو بيضحك.
منصور بحب: ويخليكِ ليا يا غالية.
منصور راح نده لهانية عشان تطلع اسيل أوضتها عشان ترتاح. واسيل بقت تمشي معاها، وفريد كمان بقى يتحرك عشان يطلع معاها فوق.
منصور: على فين يا دكتور؟
فريد بستغراب: هطلع مع اسيل.
منصور بقى يضحك، وعبدالرحمن راح مقرب من فريد، وبقى يبص عليه وعيونه بتضحك.
عبدالرحمن: إنت مسمعتش الحاج منصور قال إيه؟
فريد بستغراب: قال إيه؟ قال نطلع فوق.
عبدالرحمن: الحاج قال هيعمل فرح وليلة.
فريد: أيوا، إيه المشكلة في ده؟
عبدالرحمن بتوضيح: مش مشكلة، بس إنت دلوقتي إنت واسيل في مقام المخطوبين. يعني كل واحد هيقعد في أوضة لوحده لحد يوم الفرح.
فريد بتذمر: نعععم! بقى بعد كل ده وتقولي أوضة لوحدي؟ أنا مش ممكن أقبل بكدا.
منصور: هي دي عادات بلدنا. يلا اطلعي إنتِ يا اسيل على أوضتك ارتاحي، وإنت يا عبدالرحمن وصل جوز بنت عمك لأوضة الضيوف، وابقى تعالى عشان عاوزك عشان تجهز للفرح.
منصور خلص كلامه وراح طالع برا، وساب فريد مع عبدالرحمن عشان عارف اللي حصل بينهم. ولما عبدالرحمن رجع لعقله وعرف غلطه، قرر إنه يصلح سوء التفاهم اللي حصل بين فريد واسيل آخر مرة. راح بعد ما وصل عند أوضة الضيوف، وفريد كان هيطق من الغيظ. راح عبدالرحمن بقى يتكلم.
عبدالرحمن: اتفضل يا عريس.
فريد بضيقة: متقولش عريس. أنا عارف الجوازة دي مبصوصلي فيها.
عبدالرحمن بضحكة: طول بالك، كلها عشر أيام والفرح يتم.
فريد بصدمة: إنت بتقول إيه؟ عشر أيام إيه و فرح إيه اللي يتم؟ لا أنا هروح آخد مراتي وأمشي.
عبدالرحمن وهو هيموت من كتر الضحك: بهزر معاك يا دكتور.
فريد: هو ده هزار؟ عشر أيام إيه، دا أنا هخلل.
عبدالرحمن: بهزر معاك، كلها النهارده وبكرة بالكتير والفرح يتم. بس.
فريد بترقب: بس إيه؟ في أي تاني؟
عبدالرحمن: كنت عاوز أقولك حقك عليا، إنت واسيل، على اللي حصل المرة اللي فاتت.
فريد بتعقل: محصلش حاجة. من وقت ما شفت ضحكة اسيل اللي كانت في عيونها لما شافت الحاج منصور، وأنا نسيت كل اللي حصل. أنا المهم عندي إن اسيل تكون مبسوطة.
عبدالرحمن بابتسامة واعجاب: والله بعد كلامك ده كبرت في نظري أكتر. ولو على اسيل، أنا مستعد أبوس على دماغها.
فريد بغيره: لو قربت من اسيل، هكون مولع فيك. عاوز تبوس روح، بوس الجماعة بتوعك.
عبدالرحمن بضحكة: ماشي يا عريس. أسيبك ترتاح عشان أشوفك بليل.
طلع عبدالرحمن وساب فريد وحده في الأوضة. راح قاعد على السرير وهو مضايق.
فريد بضيقة: آخرتها أقعد في أوضة وحدي؟ أنا مالي؟ أنا عاوز أتـ. منك لله يا مروان، إنت اللي نبرت فيها.
بالليل، رجعت فرح من المستشفى. ومن وقت ما رجعت، وهي قاعدة في أوضتها هي وأركان، وبتفكر في كل اللي حصل ليها من وقت ما قابلت عمر لحد ما اتجوزت أركان. وبقت كل يوم تقرب منه أكتر وتعرف عن حياته أكتر. من كتر التعب، راحت قاعدة على الكنبة اللي أركان بينام عليها. قامت إيدها جت على المخدة اللي عليها، بقت تسند عليها. لقت فيها ريحة أركان. بقت تشمها وهي مغمضة عيونها، وحاسة بإحساس أول مرة تحسه.
عند أركان، كان قاعد في المجلس. راح داخل عليه عوض.
أركان بهدوء: في حاجة يا عوض قبل ما أمشي؟
عوض: في جماعة برا عاوزينك في موضوع، وشكله كبير قوي يا كبير.
أركان راح قاعد تاني على الكنبة، وراح مشاور لعوض يدخل الناس. وراحوا دخلوا راجل كبير في السن ومعاه تلات شباب، وفي واحدة معاهم.
أركان: خير يا حاج؟ إيه المشكلة؟
الراجل بكسرة نفس: أنا في عرضك يا كبير، حق بنتي محدش هيجيبه غيرك إنت.
أركان: إيه اللي حصل يا حاج؟ ومالها بنتك؟
الراجل بحسرة: قتلها بالحياة، كسر فرحتنا بيها.
أركان بقى يبص على الراجل اللي كان بيبكي بحسرة وكسرة نفس، وبقى يبص على بنته اللي هي كمان كانت واقفة ولابسة أسود، وعيونها منفوخة من كتر العياط. وكانت واقفة ورا اتنين باين إنهم إخوتها، وكان في واحد واقف قريب منها، وعيونه عليها وشكله حزين هو كمان.
أركان: قولي حصل إيه يا حاج عرفان؟
عرفان: بنتي من أول ما اتولدت وهي مكتوبة لابن أخوي، وكل اللي يعرفنا عارف كلامي ده. في يوم من الأيام اتقدم ليها واحد، ولما رفضته، اتقدم بدل المرة أكتر من مرة. آخر ما زهقت، قولتلها إن هي مخطوبة لابن عمها وفرحها قرب. زعل ومشي، ومجاش تاني. بس بقى يحاول يضايق بنتي، وهي آخر ما زهقت هزقته، راح مبقاش يقرب منها تاني. قولنا خلاص زهق ومش هيضايقها تاني. امبارح وهي راجعة من عند خالتها، أخرت. لما دورنا عليها، لقيناها داخلة البيت وهي.
عرفان كان بيتكلم بدموع وسط نظرات الكل الحزينة، وتركيز أركان مع كلامه. ولما جي عند آخر كلمة، راح ساكت وبقى يتكلم بدموع.
عرفان: لقيناها داخلة البيت وهي هدومها متقطعة وبتنزف. إغماء عليها. لما فاقت، عرفنا منها إنه هو اللي عمل فيها كدا، اغتصبها وكسر فرحتي بيها.
أركان لما سمع آخر كلام الراجل، حس بسكاكين بتقطع في قلبه، وبقى حاسس إن فرح اللي قدامه وكل اللي حصل ده رجعه للصفر تاني من إنه يحاول يديها فرصة وينسى اللي حصل معاها. أركان مرة واحدة بقى ينده على عوض بصوت عالي والغضب ماليه، وقاله على اسم اللي عمل كدا. وبعد شوية، كان عوض داخل وهو ماسك واحد من هدومه وسط اعتراضه.
الشاب: إنت مين وجاييني هنا لمين؟
أركان بقوة: جايبك لقضائك يا ***.
الشاب: إنت مين يا جدع انت كمان؟
أركان بقوة: أنا هعرفك أنا مين. هو أركان القاضي.
أركان للحظة نسي كل حاجة، ومبقاش شايف قدامه غير اللي عمل في فرح مراته كدا. راح رامي العباية و نزل في ضرب وسط شماتة اللي واقفين. وبعد ما ضربه وكسر جسمه من كتر الضرب.
أركان بصوت عالي: عوض، روح هات المأذون عشان يكتب كتابهم ويصلح غلطته.
البنت أول ما سمعت كلام أركان، بقت تعيط جامد، وبقت حاسة إن هيكون حكم الإعدام. وعيونها راحت على ابن عمها اللي بقى واقف بحزن وبيمسح دمعة نزلت منه بسرعة. وسط نظرات أركان.
ابن عمها: أنا موافق إن أكتب عليها بدل الكلب ده.
أركان بستغراب: كيف الكلام ده؟ هتصلح غلطة غيرك لي؟
ابن عمها: هي ملهاش ذنب.
أركان: حتى بعد اللي حصل ده هتكتب عليها؟
ابن عمها: هي ضحية لواحد و ** زي ده. واحد مفكرش غير في نفسه وبس. مفكرش إن بعد اللي هيعمله هيكسر كام قلب. وإنتوا لو وافقتوا على الجوازة دي هتكونوا مشتركين معاها في الجريمة. لي نحكم عليها وهي ملهاش ذنب؟ كل ده لي عشان انكسرت؟ مهي متكسرتش لوحدها، أنا كمان انكسرت معاها. أنا هداويها وهي تداويني. كل اللي عاوزه إن الكلب ده ياخد جزاه ويتحاسب على اللي عمله.
أركان بقى يفكر في كلام ابن عم البنت، وهو بيشوف الحب والتضحية اللي هو مستعد يقدمها عشان تكون معاه، وقد إيه هو حاسس بيها وبكل اللي مرت بيه. بقى يقارن بينه وبين اللي حصل بين فرح.
بعد حل الموضوع وكتب كتاب البنت على ابن عمها، اللي بالحركة دي أثبت حبه ليها ولكل الموجودين. رجع أركان البيت، وأول ما دخل الأوضة بتاعته، لقي فرح نايمة على الكنبة مكانه، واخده المخدة في حضنها. قام قرب منها أركان، وبقى يبص على ملامحها اللي هو حفظها بسبب كل ليلة سهر فيها وهو بيتأملها. قام بقى يحرك إيده على ملامحها من بعيد، وهو بيفكر في اللي حصل النهارده.
أركان لنفسه: يا ترى اللي حصل النهارده ده إشارة من ربنا عشان يكون بينا حياة جديدة يا فرح؟
أركان بقى يغير هدومه. قامت فرح بقت تفرك عيونها لحد ما لمحت خيال معاها في الأوضة. راحت قامت بخضة من مكانها من غير ما تاخد بالها، وده سبب ليها دوخة. قامت حاطة إيدها على رأسها، وسط نظرات أركان اللي قرب منها بقلق.
أركان: احسبي!
وراح ماسكها من دراعها، وفي لمح البصر كانت جوه حضنه. وصوت دقات قلبهم زي الموسيقى. وعيونهم بتقول كلام كتير بينهم، كلام كل واحد نفسه يقوله للتاني.
تسريع في الأحداث. يوم الفرح الصبح، والكل مشغول في التحضيرات. وفرح كانت قاعدة مع اسيل، اللي كانت فرحانة إن فرحتها كملت على خير. بقت تبص على فرح اللي كانت قاعدة سرحانة ومش على بعضها.
اسيل بستغراب: مالك يا فرح؟ مش على بعضك.
فرح بتنهيدة: مش عارفة يا اسيل.
اسيل بانتباه: مش عارفة إزاي؟ إنتي مش شايفة نفسك عاملة إزاي؟ قاعدة سرحانة ومش على بعضك. أوعى يكون أركان بيضايقك ولا حاجة؟
فرح أول ما سمعت اسمه، ابتسمت بحزن: لا، أركان أصلاً مش شايفني من بعد اللي حصل.
اسيل بستغراب: وإنتي زعلانة إنه مش شايفك؟ ولا حصل حاجة؟
فرح بحزن: محصلش حاجة، ولا شكله هيحصل.
اسيل: مالك يا فرح؟ مش على بعضك، وأركان شاغل بالك؟ إنتي بتحبيه ولا إيه؟
فرح بدقات قلب: مش عارفة، بس وأنا معاه بقيت أحس إحساس أول مرة أحسها. بس نظرة عيونه ليا بتقتلني يا اسيل، كلها اتهام وكسرة.
اسيل بعقد حاجب: قصدك إيه من كلامك يا فرح؟ إن أركان بيحبك؟
فرح بحزن: شكله كدا. أصل مش معقول يتقدم ليا أكتر من مرة من غير زهق ولا ملل.
اسيل بحزن: حاولي تقربي منه يا فرح. لو جبتيه، ادي نفسك فرصة، وهو كمان لازم يدي نفسه فرصة.
بالليل، كان البيت مليان نور وناس كتير، واسيل كانت قاعدة وسط الحريم تحت نظراتهم. وأكيد منال قاعدة وسط الناس هي وسلمى بنتها. أجواء الفرح كانت كلها رقص وغناء وصوت الزغاريت مالي كل البيت. وفي بنات بترقص واللي بيسقف. مرة واحدة بنت من البنات بقت تقول.
البنت بصوت عالي: الحقي يا عروسة، عريسك بيرقص بالعصاية.
اسيل قامت وهي مستغربة كلام البنت، وقربت من أقرب شباك، وبقت واقفة تدور بعيونها على فريد. لحد ما مرة واحدة لقيته لابس جلابية وعمة وماسك عصاية وبيرقص بيها مع عبدالرحمن ابن عمها. اسيل بقت تبص على فريد وهي بتضحك على شكله وحركاته. وبعد وقت، كان هو وعبدالرحمن حضنين بعض. وكل الناس بقت تسقف والأغاني شغالة. وأجواء الفرح كانت جميلة. راح الحاج منصور قرب من فريد، وبقى يطبطب على كتفه بحب وابتسامة سعيدة.
الحاج منصور: اطلع لعروستك يا عريس.
فريد حضن الحاج منصور، وبقى يتمنى ليلة جميلة مع حبيبته، وبقا يسلم على كل الموجودين اللي لسه بيحتفلوا، وفي اللي بيرقص واللي قاعد بياكل. وكل أهل البلد حضرة. مرة واحدة دخل واحد الفرح، وبقى يمشي وسط الناس وعيونه بتدور على واحد بس. وأول ما قرب منه، راح واخد عصاية من واحد كان بيرقص، وراح واقف قدامه ورافع العصاية.
الشخص: أنا جاي مخصوص عشانك يا أركان يا قاضي.
أركان بستغراب: يا أهلا وسهلاً. مين إنت؟
الشخص: أنا واحد لي أمانة عندك، وجاي عشان ياخدها.
أركان بستغراب: أمانة إيه دي؟ وأنا أول مرة أشوفك.
الشخص راح مقرب من أركان، وبقا يتكلم بصوت واطي.
الشخص: أمانة غالية قوي عليا، وجاي الوقت إنها ترجع ليا تاني.
أركان: وإيه هي الأمانة اللي هتاخدها مني؟
الشخص بخبث:
أركان بغضب راح بقى يبص عليه بغضب، وراح رافع إيده.
تفتكروا مين الشخص اللي ظهر؟ وإيه هي الأمانة؟
وإيه رأيكم في اسيل وفريد؟
وإيه رأيكم في الموقف اللي حصل مع البنت؟
وتفتكروا فرح وأركان ممكن يكون ليهم فرصة تانية؟
وإيه رأيكم في حب أركان لفرح من قبل اللي يحصل ليها، وممكن قرب فرح يداوي قلبه؟
رواية عشقت ابنت اختي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم الاء محمد
الشخص راح مقرب من أركان وبدأ يتكلم بصوت واطي.
الشخص: أمانة غالية قوي عليا، وجه الوقت اللي هي ترجع ليا تاني.
أركان: وإيه هي الأمانة اللي هتاخدها مني؟
الشخص بخبث: مراتك فرح.
أركان بغضب راح باصص عليه بغضب ورفع إيده ومسكه من هدومه.
أركان بجنون: انت مين وإزاي تنطق اسم مرتي على لسانك؟
الشخص: أنا اللي ساكن جوه قلبها، أنا عمر.
أركان بعروق بارزة بقى يبص حوليه على نظرات عيون الناس اللي بقت واقفة تتفرج بفضول على اللي بيحصل، ومين الشخص اللي واقف مع كبيرهم، أركان القاضي. قام أركان ونزل إيده من على عمر اللي بقى يبص على أركان بثقة وبدأ يعدل هدومه اللي كانت عبارة عن جلابية صعيدي.
عمر بغرور: أظن الكلام هنا مش مناسب لك يا كبير.
أركان بقوة: جيت لقضاك من غير ما أتعب حالي في إني أدور عليك يا...
عمر بضحكة صفراء: أنا جيت عشان فرح، ومستعد أعمل أي حاجة عشان ترجع لحضني تاني.
عمر خلص كلامه وقام ماشي من قدام أركان، وساب كلامه زي السكاكين اللي بتنغز في قلب أركان اللي بقى يحاول يتمالك نفسه وما يتهورش قدام أهل البلد.
كل ده كان بيحصل قدام عيون فرح اللي كانت شايفة ملامح أركان اللي كانت واضحة، عكس عمر اللي كان ضهره ليها وشكله متغير بالجلابية.
فرح أول ما شافت الشخص اللي كان واقف مع أركان مشي وشكل أركان مضايق، بقى عندها فضول تعرف إيه اللي حصل خلا أركان يكون شكله مضايق من بعد ما كان قاعد بقوة وهيبة قدام أهل البلد. حست إن في حاجة حصلت هزته من جواه. فجأة لقيته بيتحرك، والغريب إنه كان ماشي زي التايه، حتى عوض اللي بيكون معاه في كل مكان، منعه إنه يروح معاه. من غير تفكير، لقيت نفسها بتتحرك للباب التاني بتاع البيت عشان تقدر تطلع من غير ما حد يشوفها من الرجالة اللي قاعدة برا. وبقت تحاول تلحق أركان اللي فعلاً لقيته ماشي قدامها بمسافة مش بعيدة خالص. قامت بقت تجري وراه وهي بتنده عليه وهو في دنيا تانية.
فرح بلهفة: أركان!
فرح بقت تجري بسرعة لحد ما وصلت عند أركان اللي فاق وسمع صوتها ولف ليها بملامح بهتة كلها خوف من اللي جاي، وكلمة عمر هزته من جواه.
أركان: جاية لي يا فرح؟
فرح باستغراب: مالك يا أركان؟ ومين الشخص اللي كنت واقف معاه؟ قال لك إيه عشان تمشي كده؟
أركان بغضب: ملكيش صالح انتي. انتي جاية لـ...
فرح بصوت شتوي: مروحة معاك يا أستاذ أركان، شكلك نسيت إني مراتك.
أركان: مش ناسي إنك مراتي، ومش ناسي كمان إن جوازنا على ورق بس يا دكتورة، ومصيره يوم ينتهي.
فرح بقلق: ليه بتقول كدا يا أركان؟
أركان بحزن داخلي: بقول الحقيقة.
فرح بشجاعة رفعت إيدها براحة ومسكت إيد أركان اللي بقى يبص على إيدها ورجع بص تاني في عيونها، وفرح كمان بقت تبص في عيونه.
فرح: الحقيقة إني عايزة أكون معاك انت يا أركان. أنا عارفة إنك تستاهل واحدة أحسن مني، بس مش عارفة ليه في قربك بكون مرتاحة و...
قبل ما فرح تكمل كلامها، لقيت أركان بعد إيده عنها وعيونه في عيونها بحزن. قام ماسكها من درعها وقربها منه، ومكنش في غيرهم تحت ضوء القمر، وبدأ يتكلم بحب ممزوج بوجع.
أركان: وأنا مش عاوز غيرك يا فرح. من أول ما عيني شافتك وأنا بتمناكي وبتمنا قربك.
فرح بقت مسحورة بكلام أركان وعيونها عليه، وأركان كمان كانت عيونه على ملامح فرح. واللي بقت تمسك إيد أركان جامد وعيونها عليه.
فرح: وأنا كمان يا أركان، مع الوقت بقيت أتمنى إني أكون عرفتك من زمان، وعرفتك في ظرف غير اللي عرفتك فيه.
فرح قالت آخر كلمة بحزن وخجل وبقت توطي راسها. قام أركان رافع راسها بكل حب.
أركان بهدوء: كل شيء نصيب يا فرح، وربنا له حكمة في لقائنا بالشكل ده.
أركان بقى يبتسم لفرح اللي هو كمان بقى يبتسم ليها، وبقى يتكئ على إيدها جامد وبدأ يتحرك هو وهي تحت ضوء القمر والنجوم عشان يروحوا بيتهم. وبعد وقت وصلوا ودخلوا مع بعض. وفرح قبل ما تطلع لفوق بصت على أركان اللي قال:
أركان: اطلعي انتي يا فرح، وأنا هخلص حاجة وأبقى أحصلك.
فرح هزت راسها ليه بابتسامة جميلة وبقت تطلع تحت أنظار أركان اللي كان متابعها بحب، وبدأ يتنهد براحة من بعد كلامهم لبعض ودخل المكتب بتاعه.
عند فريد، من بعد المباركة والتهاني والرقص، أول ما الحاج منصور قاله إنه يطلع عند أسيل، وهو بقى ماشي بسرعة عشان يوصل ليها لدرجة إن كل اللي واقفين بقوا يضحكوا على لهفة العريس. أول ما وصل عند باب الأوضة دخل بسرعة وقفل الباب وراح واقف ورا الباب وهو في قمة سعادته لما شاف أسيل وهي قاعدة على حرف السرير ولابسة فستان فرح أبيض، وكان شكلها جميل أوي لدرجة إنه بقى مسحور بيها وبجمالها. قام مقرب منها وماسك إيدها ووقفها قدامه، وهي كان على وشها أجمل ابتسامة. رغم كسوفها إلا إن سعادتها كانت بحجم سعادة فريد.
فريد بهيام: أخيرا يا أسيل، أخيرا بقيتي في حضني وبين إيديا.
أسيل هزت راسها بمعنى أيوه وبقت تبتسم بكسوف. قام فريد قربها منه جامد ولف إيده على وسطها بتملك، وعيونه كانت كلها سعادة.
فريد بغمزة: النهاردة مفيش سكوت، النهاردة يوم كل حاجة حلوة.
أسيل بقت خدودها حمرا من كلام فريد وقربه ليها. قام فريد بدأ يضحك وهو بيبص عليها.
فريد بغمزة وقحة: عارفة أحلى حاجة إيه كمان؟ إن مفيش حد يقدر يخبط علينا. عارفة ليه؟ عشان إحنا عرسان ومش هنكون فاضيين لحد أصلاً.
فريد خلص كلامه وبدأ يقرب من أسيل اللي من كسوفها غمضت عيونها وهي في حضن حبيبها فريد اللي ابتسم وبدأ يقرب وعيونه على شفايفها. وخلاص لقي الباب بيخبط. بقى يحاول يقنع نفسه إنه بيتها ليه، بس أسيل أكدت له.
أسيل بكسوف: فريد، الباب بيخبط.
فريد بقى مغمض عيونه ومش بيرد على أسيل، ومكمل في اللي بيعمله. قامت أسيل بعدت عنه بسرعة وسط ضيقة فريد من بعدها عنه.
فريد: أسيل، تعالي هنا.
أسيل بابتسامة: الباب بيخبط، شوف مين الأول.
فريد قام بقى يجري ورا أسيل اللي بقت تضحك على فريد وهو كان مسحور بضحكتها ومتلهف لقربها. وقبل ما يمسكها الباب خبط جامد. قام راح فاتح وهو مضايق.
فريد بضيقة: نعم.
منال بخبث: نعم الله عليك يا عريس، خد.
فريد باستفسار: إيه ده يا حاجة منال؟
منال بخبث: ده المنديل اللي الناس تحت مستنية تشوفه وهو في شرف مراتك.
فريد بغضب: انتي بتقولي إيه؟ أنا مش ممكن أعمل اللي انتي بتقولي عليه ده.
منال بخبث: وإيه اللي يخليك متعملش كدا؟ دي عادات بلدنا، لازم كل واحدة تتجوز الناس تشوف المنديل وهو في شرف العروسة. واللي مش بيعمل كدا بتكون معيبة أو ماشية على حل شعرها.
فريد بغضب: أنا لولا إنك واحدة ست كنت شفت شغلي معاكي. أما بقى مراتي دي أشرف من الشرف، ومحدش يقدر يتكلم عليها.
نص كلامه عشان هيكون مخلص عليه.
أسيل بقت تبص على اللي بيحصل بصدمة وهي مش مصدقة إن عمتها وصلت بيها إنها تشكك فيها أو في أخلاقها. قامت مقربة منها بصدمة.
أسيل: انتي بتقولي إيه؟
منال ببرود: بقول الصح، خصوصاً إنك طول عمرك عايشة بعيد عننا، ومنعرفش عنك حاجة. لازم نسكت الناس اللي مستنية تحت يشوفوا المنديل.
أسيل قبل ما تتكلم، لقيت فريد بقى يزعق بصوت عالي.
فريد: الزمي حدك يا ست انتي! أسيل طول عمرها وهي محافظة على نفسها ومحدش قرب منها. أنا لولا إنك ست كنت عرفتك تمامك معايا.
فريد صوته كان عالي لدرجة إن الحاج منصور وعبدالرحمن جم على الصوت العالي.
منصور بقلق: خير يا ولدي؟ أسيل كويسة؟
فريد بغضب: اسمع يا حاج منصور، أنا جيت معاك أنا وأسيل عشان خاطرك انت بس، لكن اللي بيحصل ده أنا مش موافق عليه ومش هيحصل.
منصور: حصل إيه يا ابني؟
فريد: الست منال جاية تخبط عليا وبتديني ده عشان أوريه للناس اللي تحت.
منصور أول ما سمع اسم منال وعرف باللي هي عايزة تعمله، راح مقرب منها بغضب.
منصور: انتي إيه مش بتتحرمي؟ أنا مش قولت لك متقربيش من عيالي.
منال: وأنا جيت جنب حد منهم؟ أنا حقي أرفع راسي قدام الناس اللي مالهمش سيرة غير بنت أخويا اللي ظهرت فجأة كدا وكانت عايشة في مصر. وانت عارف بنات مصر عفشين إزاي.
منصور: ملعون أبو الناس اللي انتي عاملة ليهم حساب، ومش واخدة بالك إنك بتتكلمي عن أسيل بنت أخويا الله يرحمه. بس من وقت ما دخلت البيت هنا وهي بقت في مقام بنتي، واللي يقرب منها مين ما كان أفعصه برجلي.
منال بضيقة: قصدك إيه يا منصور؟ بتفعصه برجلك؟ هتعمل إيه في أختك يا خوي؟
منصور قرب منها بشر: هعمل اللي كان لازم يحصل من زمان يا منال، ولآخر مرة بحذرك، اتقي شري عشان مترجعيش تزعلي، وخليكي في حالك.
منصور راح زق منال بغضب، وهي بعدت منه بغل. راح منصور مقرب من فريد وأسيل.
منصور: حقك عليا أنا يا ابني، وانتي يا أسيل متزعليش، أنتي عارفة منال وحركاته. حقك عليا أنا.
فريد بجدية: حصل خير يا حاج منصور، بس آخر مرة أسكت لها، والمرة الجاية رد فعلي مش هيعجب حد.
منصور: حقك يا ولدي، اعمل اللي انت عايزه. يلا خد مراتك وادخلوا جوا. تصبحوا على خير.
منصور مشي وساب فريد اللي مسك إيد أسيل ودخل بيها الأوضة. وكان بدأ يهدي نفسه عشان خاطر أسيل وشكلها الساكت بسبب اللي حصل.
فريد: أسيل، مالك ساكتة ليه؟
أسيل: مش مصدقة إن كرهها ليا يخليها تشكك فيا وفي شرفي.
فريد: أوعي أسمعك تقولي كدا. أنا عارف انتي على إيه كويس يا أسيل، ومش كلامها ده اللي يعمل فيكي كدا.
أسيل: انت عارفني يا فريد، بس افرض كنت متجوزة حد غريب، كان صدق كلامها عليا. ماهي المفروض أقرب حد ليا، يعني كلامها يتصدق.
فريد: اهدي ومتشغليش دماغك بأي حاجة تانية غيري وبس، مفهوم؟
أسيل: حاضر. ربنا يخليك ليا يا فريد، أنا بحبك أوي.
فريد بحب أخدها في حضنه وبدأ يتكلم.
فريد: وأنا بعشقك يا أسيل. ❤️
وبعدين رجع يتكلم تاني بطريقة مضحكة عشان يخلي أسيل تضحك.
فريد: ابقي فكريني إني أسقط الواد مروان ابن خالك، عشان كل اللي بيحصل ده بسبب عينه.
أسيل بضحكة: حرام عليك يا فريد، ده مروان غلبان.
فريد بمشاكسة وحب: ونبي أنا اللي غليان، وأبويا ميت كمان. متيجي أقولك كلمة في بؤك.
أسيل بضحكة عالية: فريد!
فريد بحب: فريد استوى خلاص. تعالي تعالي.
وسكت شهرزاد عن الكلام المباح. 😂🙈
في مكان تاني، كانت واقفة بعيد عن دوشة الفرح وماسكة الفون في إيدها وكل شوية تبص حواليها. لحد ما مرة واحدة لقيت اللي لف إيده على وسطها.
هي بخضة: حرام عليك، خوفتني.
حسام: سلامتك يا قلبي. أخيرا شوفتك، متعرفيش وحشتيني قد إيه.
هي بعيون بتطلع قلوب: بجد يا حسام؟ وحشتك؟
حسام بخبث: لأ وحشتيني. تحبي أثبت لك دلوقتي يا سلمي؟
سلمي بقلق: أنا خايفة حد يشوفنا، وقتها تبقى مصيبة.
حسام بنفس الخبث: تحبي نمشي من هنا ومش هنتاخر، هي ساعة وارجعك تاني.
سلمي: يا مصيبتي! لا مش هينفع. أنا طلعت عشان انت قولت عايز تديني حاجة. إيه هي دي بقى؟
حسام بهدوء خبيث: جبت لك حاجة هتخليكي تطيري لفوق يا حبيبتي عشان تبقي مبسوطة.
سلمي: حاجة إيه؟
سلمي قالت آخر كلمة، وقت حسام ما طلع علبة دواء من جيب البنطلون بتاعه، وسط استغرابها.
سلمي باستفهام: دواء إيه ده يا حسام؟
حسام بخبث: ده دواء السعادة. الحباية منه بتخليكي تبقي أسعد واحدة ومحدش يقدر يزعلك.
سلمي بتبرطم: هو القاعدة في البيت ده هيحوج فيها حاجة؟ ده بيت كئيب.
حسام: جربي وانتِ هتشوفي، وهتقولي ليا بعد كدا أنا عايز منه تاني يا حسام.
سلمي: أما نشوف يا حسام. يلا الحق أنا أمشي قبل ما حد يشوفنا سوا وتبقى مصيبة.
سلمي أخدت من حسام العلبة وراحت بعدت من قدامه بسرعة قبل ما حد يشوفها. ونظرات حسام كانت متابعاها وكانت كلها خبث وشهوة.
صباح يوم جديد. صحي أركان من النوم. ومن بعد ما غير هدومه وجهز على الخروج، قام قرب من فرح اللي كانت نايمة على السرير وفضل يتأمل ملامح وشها. وبعد كدا قام طلع وقفل الباب وراه. وده كان سبب إن فرح تصحى من النوم. وأول ما قامت من النوم لقيت جنبها وردة حمرا شكلها جميل أوي، كانت سبب في رسم أجمل ابتسامة على شفايفها. أول ما لمست الوردة لفت نظرها ورقة تحتيها. مسكتها باستغراب وبدأت تقرأ اللي فيها.
(صباح الخير. نزلت بدري على غير العادة، بس أول ما هرجع ليكي عندي مفاجأة. مش هتأخر. أركان)
فرح بدأت تضحك من قلبها وقامت بكل نشاط وبدأت تستعد ليوم جميل. وبعد وقت كانت نازلة على السلم. لقيت دهب اللي واقفة معاها وبدأت تتكلم معاها. بس مرة واحدة تليفون فرح رن. وكان من المستشفى وكان في حالة طوارئ لازم تكون موجودة عشانها. وقبل ما فرح ما تطلع من البيت وعشان ميحصلش زي قبل كدا، بعتت رسالة لـ أركان وعرفته إنها لازم تروح المستشفى. وبعد وقت كانت فرح وصلت المستشفى وفعلاً لقيت الحالة وعملت اللازم. وبعد ساعة كانت طالعة من المستشفى عشان تستنى أركان اللي بعتت له رسالة إنها خلصت وقرر إن هو يجي ياخدها. فرح كانت واقفة وبتلعب في التليفون ومستنية أركان اللي قرب يوصل لعندها. مرة واحدة لقيت حد بيلف إيده على وسطها. قامت فرح اتخضت، بس طمنت نفسها إن محدش هيعمل كدا إلا لو حد يعرفها وجاي في بالها أركان اللي كان على وصول لعندها. مع إن أول مرة يعمل كدا، إلا إنها كانت مبسوطة. بدأت تلف وشها ليه بكسوف وبدأت تقول حروف اسمه.
فرح بكسوف: انت جيت يا أركان؟
فرح أول ما لفت وشها وبدأت تبص كدا، لقيت مش أركان. قامت بعدت بسرعة زي اللي مسكتها كهرباء.
عمر بلهفة: وحشتيني قوي يا فرح.
فرح بصدمة مبقتش مصدقة إن عمر واقف قدامها، ومش بس كدا، لأ، كانت واقفة في حضنه من شوية. عمر لما لقاها بعدت عنه وساكتة، قام مقرب منها وبدأ يحاول يلمس وشها بين إيديه، وسط صدمة فرح اللي كانت واقفة زي التمثال، وسط عيون اللي نزل من العربية وكان متابع رد فعل فرح ونظرات اللي واقف قدامها. ولما لقي فرح بعدت عنه تاني، قام مقرب منهم.
رواية عشقت ابنت اختي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم الاء محمد
كانت ملامحي هادئة، ولكن كان قلبي كَ البُركان؛ يُهدد بالإنفجار.
فرح اللي كانت واقفة زي التمثال وسط عيون اللي نزل من العربية، وكان متابع رد فعل فرح ونظرات اللي واقف قدامها. ولما لقى فرح بعدت عنه تاني، قام مقرب منهم. بس قبل ما أركان ما يوصل عندهم، أول ما أركان ما وصل عندهم سمع صوت فرح.
فرح
انتعمر وهو بيقرب منها
ايوا أنا يا فرح
فرح بدموع
ابعد عني متقربش مني
عمر
فرح أهدي أنا عمر
فرح بصوت عالي
بقولك متقربش مني
فرح لفت عشان تمشي بعيد عنه، لقيت أركان واقف قدامها، راحت جريت عليه بسرعة.
أركان وعيونه على عمر
فرح
فرح وهي بتطمن نفسها
أركان خلي يبعد عني أنا مش عايزة أشوفه
عمر بعصبية
أنا مش متحرك من هنا غير لما أكلمك
فرح بصراخ
مش عايزة أسمع صووووتك
أركان أخد فرح في حضنه وبقى يهدي فيها، وهي كمان صدقت. لقيت أركان قدامها، بقت تمسك فيه بحماية قدام عيون عمر اللي كانت كلها غيرة. مقدرش يتحمل قربها من أركان، راح مقرب منهم.
عمر بغيرة
تعالي هنا أنا لسه بكلمك
عمر قبل ما يلمس فرح، كان أركان زق إيده جامد.
أركان بقوة
ابعد إيدك عن مرتي
عمر بغل
إنت صدقت نفسك ولا إيه؟ فرح مش مراتك، ولو مراتك كان وقت مؤقت وأنا جيت وهحل كل حاجة وهنرجع تاني لبعض.
فرح أول ما سمعت كلام عمر، بقت تمسك في حضن أركان جامد بخوف وبقت تهز راسها بمعنى لا قصاد عيون عمر اللي كره لـ أركان بقى يزيد. بقرب فرح منه ووقفتها جنبه وشكلها وهي بتطلب منه حمايته منه، خلاه يحقد على أركان أكتر.
أركان بقوة
ولا إنت ولا أي حد يقدر يبعد فرح عني.
عمر بحقد
بقولك دورك خلص خلاص وأنا هعرف أرجع فرح ليا من تاني.
وبقى يقرب من فرح، اللي أول ما إيد عمر لمستها اتكلمت بكل كره.
فرح
إنت لو آخر راجل في الدنيا دي، لا يمكن أكون ليك ولو دقيقة واحدة، إنت فاهم.
عمر بندم
فرح أنا عارف إن أنا غلط، بس صدقيني أنا ندمان وجاي عشان أصلح كل اللي أنا عملته. (أنا آسف يا فرح).
فرح بدموع
ندمان، أعمل إيه بندمك وأسفك بعد ما ضيعتني وخلتني أتجبر على حاجة أنا مش عايزها، لا يا عمر ندمك وأسفك مش هيغيروا حاجة.
فرح كانت بتتكلم عن اللي هي عاشته من قبل ما تتجوز أركان أو حتى تعرفه عامل إزاي. وكلامها كان زي النار اللي قادت في قلب أركان من تاني. قام عمر قرب منها وهو عنده أمل إن هي تسامحه.
عمر
فرح اديني فرصة أصلح اللي عملته.
فرح باستخفاف
فرصة؟ مبقاش ليك فرص، ولا حتى عايزة أشوفك تاني.
أركان أول ما لقى عمر هيقرب يلمس فرح، غصب عنه مقدرش يتحكم في أعصابه من كل اللي بيحصل. وكلام فرح كان دافع إنه يضرب عمر بالبونيه، واقعه في الأرض.
عمر بعصبية
إنت مجنون ولا فاكر نفسك مين عشان تمد إيدك عليا.
أركان ببرود
أنا أركان القاضي جوز فرح، واللي هيوقفك عند حدك.
عمر بجنون
جوزها، ويا ترى يا جوزها عارف إنها مش بنت ولا مكمل في المسرحية دي زي الأرجوز.
عمر كان بيتكلم وغضبه كان عاميه. وكلامه اللي قاله صدم فرح، اللي دموعها نزلت. وبكل قوة عندها قامت ضربت عمر بالكف على وشه.
فرح باشمئزاز
إنت واحد حقير.
عمر بقى يبص على فرح بعيون حمرا، وبقى يقرب منها عشان يضربها. قامت فرح بعدت عنه وبقت تبص على أركان اللي مقدرش يتحكم في نفسه وبقى يضرب في عمر، اللي فكره بالي هو بيحاول ينسا.
أركان
هندمك على إنك قربت منها، إنت فاكر نفسك راجل؟ هو في راجل ياخد حقه من واحدة؟ إنت عارف ده بيقولوا عليه إيه؟
فرح لما لقت أن أركان مش شايف قدامه وهو بيضرب عمر، خافت على أركان وبقت تقرب منه.
فرح بخوف
كفاية يا أركان، كفاية عشان خاطري.
أركان قام نفض هدومه وبقى يبص على فرح بعيون حمرا كلها غضب، وهو فاكر إن فرح خايفة على عمر منه. راح تف على عمر اللي بقى ياخد نفسه بالعافية.
أركان
قدامي من غير ولا كلمة يا بنت الناس.
فرح بصت على عمر بتشفي، وهي حاسة إن نارها هدية بالي أركان عمله. ومخدتش بالها من عيون أركان اللي كان متابعها في صمت. قامت راحت بقت تمشي جنب أركان، اللي ركب عربيته وهي قاعدة جنبه بسكات. وبعد وقت أركان واقف عربيته وسط استغراب فرح، اللي بقت تتكلم وهي بتبص على أركان.
فرح
إنت جايبني هنا ليه يا أركان؟
أركان بهدوء وكلامها بيتردد في ودنه (خلتني أتجبر على حاجة أنا مش عايزها).
مش أركان القاضي اللي يتجوز واحدة مجبورة عليه. جوزنا من الأول كان لوقت محدد، وبعد كده كل واحد يروح لحاله، والمده خلاص خلصت. تقدري تكملي حياتك بالطريقة اللي تريحك.
فرح مبقتش عارفة تتكلم من كتر صدمتها من كلام أركان، اللي هي كانت عارفة بيه. بس اللي حصل بينهم الأيام اللي فاتت وقرب أركان منها واعترافه بحبه ليها، خلاها نسيت إن اللحظة دي ممكن تيجي. وفكرت إن حياتها هتحلو بوجود أركان. بس ظهور عمر دمر كل حاجة كانت فرحانة بيها، حتى الأمان اللي لقيته في قرب أركان والراحة. جي هو أخذهم بكل سهولة.
فرح بصدمة
أركان إنت أكيد فاهم غلط. أنا عارفة إن جوزنا كان لوقت محدود زي ما بتقول، وإني اتجبرت على جوزنا، بس صدقني أنا...
أركان قبل ما يسمع كلام فرح، نزل من العربية عشان يفتح الباب ليها، وماداش فرصة ليها إن هي تكمل كلامها. نزلت فرح من العربية ودموعها على خدها، وعيونها على أركان اللي واقف قدامها بكل هدوء. هدوء ظاهري عكس الكركبة اللي جواه، وقلبه اللي بيبكي على اللي بيحصل دلوقتي. بس هو عشان أركان القاضي اللي حبها من قبل ما تعرف إن هو موجود على الكوكب، لازم يعمل كدا عشان قلبه مش هيتحمل إن هي تعيش معاه مجبورة، أو إن قلبها ميدقش ليه.
أركان بهدوء ظاهري
قصتنا خلصت يا دكتورة، من قبل ما تبدأ.
فرح بدموع
أركان أرجوك بلاش تعمل فيا كدا.
فرح كانت واقفة قدام أركان ودموعها بقت تنزل، وأركان هاين عليه إنه يضمها ليه ويطمن قلبه وقلبها.
أركان لنفسه
لازم أعمل كدا يا فرح، هقدر أداوي قلبي دلوقتي، لكن لو قربت أكتر من كده قلبي مش هقدر أداوي. بعشقك.
أركان كان جواه ميت إحساس وألف حاجة عايز يعملها، بس الحاجة الوحيدة اللي هو مستنيها إن هي تكون حست بيه وبحبه. وقتها هو عمره ما هيفكر إنه يبعد عنها، ولو حصل أي حاجة.
فرح بكسرة
أنا عارفة إن حقك تتجوز واحدة كاملة وتكون بنت، ومش واحدة زي...
أركان بغضب
لزمته إيه الكلام ده يا بنت الناس؟ أنا وقت ما قولت أتجوزك مفكرتش غير في حاجة واحدة بس.
ورجع كمل في سره
إني بحبك وعايزك دون عن الكل ❤️.
فرح بدموع
إنك تساعد صاحبك اللي هو أخويا، مش كده؟
أركان كان مستني كلام غير اللي فرح قالته. كان مستني إن هي تحس بحبه، اللي شكلها أصلا مش شايفة عشان تحس بيه. راح بص على فرح بصة أخيرة وركب عربيته وبقى يسوق وعيونه في المرايا على فرح اللي كانت واقفة مكانها ودموعها بتنزل على خدها.
فرح أول ما دخلت البيت كانت منهارة من العياط. بقت تمشي وهي مش شايفة قدامها، والجو كان ليل. طلعت على أوضتها وقفتلت الباب عليها بهدوء وبقت تعيط بقهر، وصوت عياطها كان عالي لدرجة إن منصور قام من مكانه وهو سامع صوت عياط. راح فاتح باب أوضته اللي كانت لازقة في أوضة فرح. وأول ما وقف قدام الباب سمع الصوت أوضح، راح فتح باب أوضة فرح، لقي فرح نايمة على السرير وبتعيط. راح مقرب منها وقاعد على السرير جنبها، وهي كانت بتعيط وهو كان حزين عليها وعلى كل حاجة حصلت ليها.
منصور
بتعيطي ليه؟
فرح بدموع
تعبت من كل حاجة، ليه أنا اللي بيحصلي كدا؟ حياتي اتقلبت من يوم وليلة بسبب واحد مريض حقير وانتقامه اللي قرر إنه ياخده مني أنا، وأنا أصلا مليش يد في أي حاجة حصلت. ولما الدنيا بدأت تضحك ليا وألاقي الإنسان اللي يحبني حتى بعد كل اللي حصل ليا، يظهر تاني يقلب حياتي. حتى إنت بعت عني وحسبتني على حاجة حصلت ليا غصب عني. عرفت ليه ببكي يا بابا.
منصور بحزن
أوقات كتير بندفع تمن أغلاط غيرنا، بس برضه بإيدينا نمسك باللي ماسك فينا. فكري وشوفي عايزة إيه وهتعملي إيه، وأنا هستنى قرارك يا فرح.
منصور قال آخر كلمة وبقى يطبطب على كتف فرح، اللي بقت تفكر في اللي هتعمله واللي هي عايزاه.
عند سلمى كانت قاعدة بتتكلم في الفون مع حسام، اللي هي اتعرفت عليه من على النت وبقى في بينهم صداقة أو إعجاب من سلمى، اللي أول مرة تلاقي حد يهتم بيها، حتى لو الاهتمام كان جاي من الشخص الغلط. بس مع الحرمان اللي هي فيه، مخلاهاش تفكر غير إن هي مرغوبة وإن في حد شايفها.
حسام بخبث
عملتي إيه في الدواء؟
سلمى بقلق
لسه مأخذتش منه حاجة.
حسام بضيق وخبث
ليه بقا؟ إحنا مش اتفقنا إنك هتجربي منه عشان نكون مبسوطين مع بعض، ولا إنت مش عايزة تكوني معايا تاني؟
سلمى بخوف
لا طبعًا، إنت مش عارف وجودك في حياتي بقى عامل إزاي. أنا مقدرش يومي يعدي من غير ما أكلمك يا حسام.
حسام بغرور وخبث
وإنتي كمان يا قلب حسام، بس جربي مرة عشان هحضر لك أحلى مفاجأة.
سلمى بحماس
مفاجأة بجد؟ تعرف إن دي أول مرة حد يفكر فيا أو حتى يفكر إنه يحضر ليا مفاجأة أصلا.
حسام بضحكة خبيثة
طول ما إنتي شاطرة وبتسمعي الكلام، أنا هفاجئك كل مرة. بس قبل كل ده، تعملي إيه؟
سلمى
وأنا عشانك هعمل أي حاجة يا حسام، المهم إنك متبعدش عني أبدا.
حسام بضحكة صفرا
وأنا أقدر أبعد عنك؟ دا إنتي اللي جوه القلب يا قلبي.
سلمى بقت مبسوطة بكلام حسام ليها. وبعد ما قفلت معاه، قامت فاتحة الدرج بتاع الكومودينو وطلعت منه علبة الدواء، وراحت واخده منه واحدة.
أركان لما رجع البيت كان مضايق لدرجة إنه راح عند برق. ومن قبل ما يدخل البيت زي العادة، وراح قالع العباية بتاعته وبقى يتكلم مع برق، اللي كان واقف ساكت مكانه زي ما يكون حاسس بصاحبه وعارف إن عنده كلام كتير، ومفيش غيره اللي بيشاركه كل حاجة بتحصل ليه.
أركان بحزن
كنت فاكر إيه؟ إن هي هتتقبل جوازك منها من غير ما تفكر إن هي اتجبرت عليك زي ما بتقول، ولا كنت فاكر إن الحلم هيكمل ويبقى حقيقة؟ فوق يا أركان، هي من الأول مش شايفاك.
أركان أخد برق وطلع برا الإسطبل وبقى يتمشى هو وبرق. وبعد وقت كان بيجري وهو راكب برق، وتفكيره كله في فرح وحبه اللي كل مادا بيغرق فيه، ومستني طوق النجاة بكلمة منها. بعد وقت، كان أركان داخل البيت على وش الفجر، وطلع فوق أوضته هو وفرح. وأول ما دخل، بقى يشم ريحتها في كل مكان. راح رامي العباية بتاعته على الكنبة وبقى يقرب من السرير لحد ما وصل مكان فرح، اللي بتنام فيه، وراح نايم مكانها وبقى يشم المخدة بتاعتها اللي كلها ريحتها، لحد ما راح في النوم.
أركان كان نايم مكان فرح وحاسس إن هي في حضنه. بقى يحاول يغمض عينه ويمحي الفكرة من دماغه، بس إحساس إن هي في حضنه كان زي الحقيقة، لدرجة فتح عيونه عشان يتأكد. وأول ما فتح عيونه، لقي فعلاً فرح نايمة في حضنه. بقى مش مصدق نفسه، جي يقوم من مكانه لقي إيد فرح بتحضنه أكتر وتقرب منه لحد ما دفنت نفسها في حضنه، وسط عدم استيعاب أركان لوجودها.
أركان بعدم تصديق
إنتي هنا بجد؟
فرح بصوت واطي
خليني في حضنك عشان أعرف أنام.
أركان بابتسامة
فرح إنتي جيتي إمتى وجيتي ليه؟
فرح وهي مغمضة عيونها ولسه في حضنه، بقت تتكلم بصوت واطي وبتحاول تتحكم في مشاعرها.
فرح
جيت إزاي؟ بابا هو اللي جابني.
أركان بخيبة أمل
أنا ممكن أتكلم معاه وأعرفه إن...
أركان قبل ما يكمل كلامه، كانت فرح بعدت عنه وبقت تتكلم بغضب وضيقة منه.
فرح
إنت ليه مش بتديني فرصة أكمل كلامي للآخر؟ ليه بتحكم عليا من قبل ما تسمع أنا عايزة أقول إيه؟ مش اللي إنت بتستنتجه؟
أركان قام وبقى يقرب منها لحد ما وقف قدامها، وعيونه عليها وعلى كل تصرفاتها.
أركان
وإيه اللي إنتي عايزاه يا فرح؟
فرح بدموع
أنا مش عايزة حاجة غير...
أركان وعيونه عليها بتركيز
غير إيه؟ قولي.
فرح قربت منه وبقت واقفة قدامه، وعيونها على ملامح أركان، وعينيها في عيونه، ورافعة إيدها لمست خد أركان، اللي قلبه بقى يدق جامد بقربها ومستني ردها اللي هيتصرف بناءً عليه.
فرح بحب
مش عايزة غيرك يا أركان، مش عايزة غير إني أكون معاك وجوه حضنك وبس. عرفت أنا عايزة إيه؟
أركان مكنش مصدق كل اللي بيحصل ده. راح لف إيده على وسطها وقربها منه جامد، وبقى يتكلم وشفايفه قريبة من ودن فرح، اللي بقت تغمض عيونها بضعف بقربه.
أركان بحب
أنا بحبك يا فرح من زمان قوي، وكنت مستني إن اليوم اللي إنتي كمان تحبيني فيه، أو حتى تحسي بيا.
فرح بضعف وعيونها مغمضة
وأنا كمان بحبك يا أركان، ومش عايزة غير إني أكون معاك.
أركان عيونه كانت على ملامح فرح وهي بتتكلم، لحد عيونه جت على شفايف فرح وشافهم بيتحركوا وهم بيعترفوا بحبها ليه. ودي كانت لحظة الانتظار اللي كان مستنيها، وبعدها مقدرش يتحكم في اللي بيحصل وسكت شهرزاد عن الكلام المباح ❤️.
دخل عمر البيت وهو زي الإعصار من اللي حصل بينه وبين أركان. وفرح بقت واحدة تانية غير اللي كانت بتستنى كلمة منه أو حتى اهتمام. بقت واحدة تانية خالص، ونظرة عينها لـ أركان كانت كلها حب. النار بقت تقيد جواه عمر، اللي بقى يكسر في كل حاجة قصاده من كتر الغل والغضب اللي جواه. قام مرة واحدة، دخلت عليه ست كبيرة في السن وهي مخضوضة عليه.
الست
مالك يا ولدي فيك إيه؟
عمر
فيه نار جوه قلبي، ناااار هتحرق الكل.
الست
يا ساتر يا رب، بعد الشر عنيك يا ولدي. متقولش كدا عاد.
عمر
أنا كان لازم أقتل راس الأفعى من الأول، ومكنتش قربت من فرح. أيوا، كان لازم أقتل أبوها. هو السبب في اللي حصل زمان.
الست بخضة
قتل إيه يا عمر؟ ومين فرح دي ومين أبوها ده كمان؟ إنت عملت إيه؟
عمر
فرح منصور الهواري، بنت منصور الهواري أخو صالح الهواري، اللي كان سبب في موت عمتي من بعد ما سابها يوم الفرح.
الست بعدم استيعاب
إنت بتقول إيه؟ وعملت إيه؟ أوعى تكون عملت حاجة.
عمر بغل
انتقمت منهم في بنته الدكتورة. اغتص*بتها وكسرت راسي بيها. بس اللي حصل إن وقعت في الفخ اللي كنت ناوي أوقع غيري فيه. حبيتها غصب عني، بس هي متستهلش إني أحبها. راحت اتجوزت واحد غيري، ومش بس كدا، دي في عيونها نفس النظرة اللي كانت بتبصها ليا في يوم، بس بصتها أقوى، وهو كمان شكله بيحبها.
عمر كان بيتكلم ومع كل كلامه كان بيقولها حالته بتتغير من حزن لكره لوجع. وسط نظرات الست اللي كانت واقفة مكانها مصدومة من اللي عمر قاله وعمله.
الست بصدمة
أنا مش مصدقة! إنت يا عمر تعمل كل ده؟
عمر بغل
أيوا عملت كدا عشان آخد حق عمتي اللي قتلت نفسها بسببهم.
الست بصوت عالي
مش بسببهم! محدش ليه دخل باللي حصل لعمتك منهم، محدش عمل كدا غيرها.
عمر بعدم استيعاب
يعني إيه؟ مش بسببهم؟ مش عمها اللي ساب عمتي يوم الفرح عشان واحدة تانية؟
الست بتأكيد
سابها، بس اللي لعبت في عقل عمتك ووصلتها لكل اللي حصل ده مناااال أخته.
عمر بصدمة
إزاي؟ وإيه اللي يخلي أخته تعمل كدا مع عمتي؟ وإيه علاقتها؟
الست
عشان مش أختهم شقيقتهم، وكانت عايزة تتجوز أبوك يا عمر قصاد جواز عمتك لصالح. بس لما صالح سافر الفرح اتلغى، وهي أبوك كان رافض فكرة البدل في الجواز عشان كان بيحب أمك. فهمت يا عمر؟ عرفت إنك أخدت حقك من ناس ملهاش ذنب.
عمر كان واقف مكانه مصدوم من أي كلمة بتتقال.
عمر بغل وصوت هز البيت كله
مناااااال 😈.
رواية عشقت ابنت اختي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم الاء محمد
رواية عشقت ابنت اختي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم الاء محمد
إِن لَم تكُن عَيني فإنَّكَ نُورُهَا
أَو لَم تكُن قَلبي فأَنتَ حَبيبهُ. ❤️
عند فرح كانت واقفه بتلبس عشان تروح المستشفي تقدم علي طلب اجازه بسبب الإرهاق والتعب اللي بقا طول الوقت تحس بيه بعد ما خلصت لبس لفت تبص علي اللي قاعد علي الكرسي و عيونه متابعها
اركان .. اني معرفش انتي لي مصممه علي مرواح المستشفى مكنتي خدتي الاجازه بمكلمه تلفون
فرح بابتسامه .. مينفعش يا حبيبي لازم اروح عشان امضي علي الاجازه وعلي العموم مش هتأخر
اركان بتصميم .. ده علي أساس أن انا هسيبك تروحي لحالك وانتي شكلك مرهق كدا
فرح بابتسامه رغم تعبها .. انت مكبر الدنيا علي شوية برد انا اصلا هاخد الاجازه عشان اريحك و كمان عشان تبقا مطمئن عليا و تشوف مصالحك اللي بقت متعطله بسببي
اركان و هو بياخدها في حضنه .. فداكي كل الدنيا يا فرحة القلب منا ياما اشتغلت مجتش من يومين
فرح بحب .. ربنا يخليك ليا يا أركان و ميحرمنيش منك ابدا يارب يا قلب فرح و كل دنياها
اركان وهو بيبوس ادها بعشق .. ويخليكي ليا يا قلب اركان
وراح نزلوا مع بعض وسط اهتمام اركان بفرح واول ما نزلوا لقيو دهب قاعده راح اركان مقرب منها و هو بيبوس علي رأسها
اركان .. كيفك يا خيتي
دهب .. بخير يا خوي طول ما انت بخير
ورحت بصه علي فرح .. عامله اي يا فرح لسكي حسه بتعب
فرح .. انا كويسه يا دهب و اديني رايحه اخد اجازه عشان ارتاح زي ما استاذ اركان عاوز
دهب .. احسن حاجه اقلو تريحي شويا بدل الروحه و الجايه
اركان .. يا حبيبتي انا عاوز اطمن عليكي و ترتاحي شويا ولا انا غلطان
فرح .. حاضر يا حبيبي اللي انت عوزه
دهب .. مش هتفطرو
فرح .. لا انا مش قادره يدوب اقدم علي طلب الاجازه وارجع إبقا اكل اي حاجه
بعد وقت كانت فرح قدمت علي طلب الاجازه و اتقبل و قبل ما تطلع لقيت الممرضه يتقرب منها
الممرضه .. دكتوره فرح في حاله مستنيا حضرتك
فرح .. انا قدمت علي اجازه شوفي دكتور تاني
الممرضه .. والله حولت كذا مره بس الحاله جي لحضرتك مخصوص و كمان بقالها ساعتين مستنيا حضرتك
فرح باستغراب .. ساعتين مره واحده طيب اتفضلي و انا هدخل اوضه الكشف
فرح دخلت اوضه الكشف و لبسط البلطو الابيض و كانت قاعده علي المكتب مستنيا الحاله اللي مفيش خمس دقائق والباب خبط
فرح .. ادخل
وراحت قائمه عشان تكشف علي الحاله بس اول ما شافت الحاله اللي واقفه قدامها بقت مصدومه
فرح .. انت ؟
عمر وهو بيقرب .. ايوا انا يا فرح ممكن
عمر قبل ما يتكلم كانت فرح مقطعا كلامه وبقت تتكلم بخوف و دقات قلبها كانت عاليه بسبب الخوف وهي بتفتكر كل اللي حصل ليها بسبب وهم الحب اللي كانت عايشه فيه
فرح .. انت عاوز اي مني مش مكفيك اللي حصل ليا بسببك عاوز اي تاني
عمر وهو بيقرب منها .. أنا عرفة كل حاجه و عرفة أن انا ظلمتك و جي عشان اصلح غلطتي واقولك ان انا بحبك زي ما انتي كمان
فرح قبل ما يكمل كلامه قطعته بصوت عالي .. اوع تكمل اوع تقول الكلمه دي الكلمه دي طلعت كدب كنت مخدوعه فيك بسببها وانت كنت ممثل شاطر اديت دورك كويس وانتقمت مني اللي بيحب عمره ما يعرف يائذي اللي بيحبه انت عمرك محبتني ولا أنا كمان انا كنت عايشه في وهم
عمر .. فرح اديني فرصه اصلح اللي حصل انا عندي استعداد أن أقف قدام اي حد عشان ترجعي تبقي معايا تاني حتي جوزك مستعد أقف قصاده
فرح بشراسه .. اوع تفكر تقرب من جوزي اللي يفكر يبعدني عن اركان انا اكله بسناني
عمر .. للدرجه دي بتحبه
فرح بحب .. انا اصلا معرفتش يعني اي حب غير معا اركان ده احلا حاجه حصلت ليا ده زي ما بيقولوا العوض اللي ربنا عوضني بي عن كل حاجه وحشه حصلت ليا هو بلسم جروحي هو داوء اللي عمره ما فكر غير ان هو يرسم الضحكه علي وشي وبس ومن غير اي مقابل
عمر بمحاول اخيره .. يعني خلاص مفيش امل لينا تاني مع بعض يا فرح
فرح .. ولا عمر كان هيبقا في حاجه تجمع بينا
عمر راح موطي رأسه وهو حاسس بوجع قلبه اللي هو كان السبب في وجعه و جرحه راح واصل عند الباب و اول ما فتح لقي اركان واقف قدامه بكل هيبه وهو لابس الجليه السوداء و العبايه فوق منها وماسك عصايته في أيده راح بص علي بصه اخيره وراح ماشي فرح اول ما شافت اركان قلبه بقا يدق بخوف أن هو يفهم غلط راحت مقربه منه بسرعه
فرح بخوف .. اركان ممكن تسمعني
اركان بحب .. مش محتاج اسمع عشان أنا سمعت اللي المفروض اسمعه
فرح بنفس الخوف .. يعني اي يا أركان
اركان بمكر راح مقرب منها .. يعني بحبك يا شرس انت يا خطر
فرح اول ما سمعت كلام اركان قلبها بقا يدق اكتر من الاول وراحت من غير ما تحس بنفسها راحت دخله جوا حضنه وبقت تمسك فيه جاامد
فرح بدموع وحب .. انا بحبك يا أركان بحبك اووي اوع تبعد عني انا مصدقه لقيتك
اركان بابتسامه .. سمعتي عن حد يعيش من غير روحه اهو انتي روحي يا فرح اللي من غيرها اموت
فرح بخضه و بتشده ليها اكتر .. بعد الشر عنك يا حبيبي ربنا يخليك ليا
اركان وهو بيوس علي رأسها .. ويخليكي ليا يا فرحة قلبي ♥️
فرح بابتسامه .. اركان
اركان بحب .. عيون اركان ♥️
فرح بسعاده .. انا حامل
اركان فضل متنح شويا كدا وهو مش مستوعب هي بتقول اي راحت فرح هزته
فرح .. اركان مالك
اركان .. هو انتي قولتي اي من دقيقه
فرح بقلق .. بقولك انا حامل
اركان من كتر الفرحه راح شالها جوا حضنه وبقا يحض فيها جامد ويبوسها في خدها وسط كسوف فرح راح بعد عنها بصعوبه وبقا يتكلم بحب
اركان .. انا بقول نروح بدل ما يبقا شكلنا وحش لو حد من المرضه أو الدكاتره زمايلك شفونا
فرح بكسوف .. انا بقول كدا برضو
اركان راح ماسك ايد فرح وبقا يتكا عليها وسط نظراته ليها اللي خلت وشها شبه الفراوله
فرح .. مبسوط يا أركان
اركان .. الا مبسوط يا فرح انا طاير من الفرحه و مش مصدق أن هيبقا عندي طفل منك انتي يا قلبي ♥️
فرح ارتاحت جوا حضن اركان و هي حسه بالأمان في حضنه و هو كمان بقا هاين عليه يدخلها جوا قلبه اللي بيدق من وقت ما سمع اعترافها بحبها لي و راح بقا يغمض عيونه براحه و هو حاسس أن هو ملك الدنيا و ما فيها وهي في حضنه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صباح جديد في بيت فريد و اسيل كانت اسيل نايمه في حضن فريد اللي كان صاحي و بيراقبها وهي نائمه في عاده يومياً حس بيها إن هي بتفتح عيونها علي اجمل ابتسامه من حبيبها
اسيل بصوت هادئ .. صباح الخير
فريد بحب .. صباح الورد
اسيل وهي بتحاول تقوم من مكانها .. صاحي من بدري
فريد وهو بيسحبها تاني لحضنه .. ايوا
اسيل بابتسامه .. فريد
فريد وعيونه في عيونها .. عيونه
اسيل بلخبطه من نظرته ليها .. بحبك
فريد بابتسامه جميله .. وانا بعشقك يا قلبي ❤
بعد وقت كانت اسيل واقفه بتسرح شعرها تحت نظرات فريد اللي مش عاوز يرحمها من نظراته ليها راح مقرب منها و راح واقف وراها وهو لابس بنطلون اسود و قميص لونه ابيض راح واقف وراها و عيونه عليها في المرايه
اسيل بابتسامه و استغراب .. في حاجه يا حبيبي شكلك مش طبيعي هو حصل حاجه
فريد وهو بيلف ايده علي وسطها و رأسه بقت علي كتفها و عيونه زي ما هي عليها مع ابتسامه خفيفه
فريد .. من نحيت في فهو في في آن انا بحبك لا مش بس بحبك انا بموت فيكي
اسيل وهي بتحضن ايده اللي علي وسطها بتملك وخوف
اسيل .. بعد الشر عنك يا حبيبي اوع تقول كدا تاني يا فريد ازعل منك والله
فريد وهو بيلفها لي و بقت جوا حضنه
فريد .. بحبك يا اسيل يا حلم كان بعيد و بقا جوا حضني و معايا علي طول
اسيل بحب .. وانا بحبك يا اخويا و ابويا و جوزي و حبيبي بحبك يا كل ما ليا
فريد بابتسامه .. علي كلامك ده تستهلي هديه
اسيل بابتسامه .. هديه اي
فريد بمشاكسه .. تؤ تؤ مش هقول كدا
اسيل وهي بتبعد عنه .. يا فريد قول بقا عشان خاطري
فريد وهو بيقربها تاني لي بس لفها و شها للمرايه و ضهرها جوا حضنه
فريد .. اوع تكوني جوا حضني و تبعدي عني
اسيل .. طب اي هي الهديه طيب
فريد راح مطلع من جيبه علبه قطيفه وراح مطلع منها سلسله علي شكل قلب جواها اول حرف من اسمه هو و اسيل وراح ملبسها ليها
اسيل بانبهار و حب .. الله يا فريد دي حلوه اووي
فريد بابتسامه .. مش احلا منك يا عيون فريد
اسيل مره واحده راحت نطه جوا حضن فريد
اسيل .. انا بحبك اووي يا فريد
فريد .. وانا بموت فيكي يا قلب فريد
بعد وقت كان فريد و اسيل نزلين من العربيه عند بيت عم اسيل في زياره شهريه عمها مخصصها ليها عشان تتجمع وسط أهلها و كمان عشان تحضر سبوع المولود الجديد زين ابن عبدالرحمن و فاطمه
منصور .. يا مرحبا بالغاليه بنت الغالي
اسيل بابتسامه .. مرحب بيك يا عمي عامل اي
منصور بحب .. بقيت زين بشوفتك يا غاليه
منصور .. كيفك يا دكتور
فريد .. بخير يا عمي حضرتك عامل اي
منصور .. انا زين الحمدلله
اسيل بابتسامه .. امال فين النونو يا عمي عوزه اشوفه
منصور .. جوا يا بنتي تعالو اتفضلو
دخلت اسيل و فريد مع عمها منصور و اول ما دخلت لقيت البيت متزين و كل للشغالين في بيحهزو لاسبوع و لقيت فاطمه قاعده علي الكنبه هي و ستها سميه و كانت شايله المولود الجديد
اسيل وهي بتقرب من فاطمه .. حمدلله علي السلامه يا ام زين
فاطمه بابتسامه .. الله يسلمك يا اسيل عقبالك يارب انتي كمان
اسيل راحت مسلمه علي سميه و بقت عينها علي المولود الجديد
سميه .. خدي يا بتي شيلي و سمي عقبالك انتي كمان
اسيل .. بسم الله ماشاء الله شايف يا فريد
فريد باس النونو وراح مطلع من جيبه عليه قطيفه وراح حطها في برنوس النون
سميه .. عقبال ولدك يا ولدي انت كمان
فريد .. أن شاء الله يا حاجه سميه
اسيل كانت شايله المولود و عيونها علي كل حركه هو بيعملها وعلي وشها ابتسامه جميله راح فريد مقرب منها
فريد بصوت واطي .. شدي حيلك معايا عشان نجيب واحد لينا احنا كمان
اسيل بكسوف .. فريد انت بتقول اي
فريد بصوت عالي .. امال فين ابو زين عشان نباركلو
قبل ما حد يرد كان صوت عبدالرحمن جي من وراهم
عبدالرحمن .. ابو زين جالك اهو يا دكتور
فريد وهو بيسلم علي عبدالرحمن .. مبروك يا ابو زين عقبال ما تخاوي أن شاء الله
عبدالرحمن .. قول يا رب عقبالك أنتو كمان
عبدالرحمن من بعد ما سلم علي اسيل راح قاعد جنب فاطمه وسط ضيقت سميه
عبدالرحمن .. عامله اي يا ام زين و الواد ده بيسمع الكلام ولا لا
فاطمه بابتسامه .. بخير الحمدلله و زين مأدب و بسمع الكلام
سميه بتريقه .. والله علي يدي طول الليل زن و في النهار نايم ملاك طالع ل أبوه
عبدالرحمن .. واه وانا جيت جنبك يا سوما دلوقت
سميه بضيقه .. اتخشم يا قليل الرابايه وانتي قولي الصدق مين ده اللي بيسمع الكلام و
فاطمه كانت بتضحك هي و كل اللي قاعدين علي منكفت عبدالرحمن ل سميه و سط سعاده الكل بالجو الأسري و سعاده اسيل و فريد
بليل كان الكل فرحان و سعيد سواء أهل البلد بلي عمله الحاج منصور من ولائم و اكل و شرب ليهم وبين البيت اللي كان مليان بكل الاحبه اللي جمعهم الحب و نقاء الروح و القلب وكانت سميه مسكه الهون و بدقه و فاطمه بتخطي فوق مولدها بكل حب و سعاده بعادات مذالات موجوده وبتعبر عننا في كل مكان و زمان كانت فرح قاعده جنب راكان اللي هاين عليه أن هو يشلها جوا قلبه من الخوف عليها من اي مجهود وسط نظرات ابوها اللي قلبه اطمن عليها وهو شايف اهتمام اركان و خوفه عليها فاق علي صوت اسيل وهي بتتكلم بسعادة
اسيل بابتسامه .. يلا كلنا نجمع هنا عشان ناخد سلفي كلنا مع النونو
كلهم راحوا واقفو جمب بعض وسط حب و سعاده كل واحد مع شريك حياته راح فريد مقرب من آسيل و لف ايده علي وسطها بتملك
فريد بحب .. هو انا قولتلك ان انا بعشقك
اسيل بحب و منغشه .. تؤ تؤ
فريد بغمزه .. تؤ تؤ دا انا وحش خالص علي كدا
اسيل بابتسامه .. لا يا حبيبي متقولش علي نفسك كدا
فريد بحب .. اهو بعد حبيبي دي مقدرش اتكلم عشان الناس اللي حوالينا
اسيل وعيونها في عيونه .. بحبك يا فريد 🥰
فريد بعشق .. وانا بعشقك يا اسيل ❤️