من أمام الكوخ. عم رضوان بحسرة: يا خيبتك يا رضوان، يا حسرتك يا رضوان. نور بحدة وغيظ: عجبك كده يا سبع البرمبة؟ كابر بغيظ: وأنا عملت إيه يعني؟ ماهو اللي كان شكله مش مريح وعمال يتلفت يمين وشمال، حسيت الظابط قالي إن هو ده الحرامي. نور بغيظ: حسك الظابط وبتتلفت شمال ويمين ده مش حس ظابط، ده حس سواق ميكروباص. وهدان بغضب: عجبك اللي حصل ده يا حضرة الظابط؟ واضح إن الداخلية غلطت لما بعتتك لينا هنا.
كابر بإحراج وضيق: عندك حق يا حاج وهدان، بس أنا برضه هخلص القضية دي وهتشوف. عن إذنك. نور بحدة: ليه كده يا أبويا؟ وهدان بغضب: اخرسي يا بت وملكيش صالح. روحي شوفي مصالحك يا حضرة العمده، شوف المصايب اللي عمالة تنزل على البلد. نور بغيظ: وكابر إيه صالحه بالمشاكل دي يا أبويا؟ وهدان بغضب جحيمي: كابر كده؟ شايفك بتقولي اسمه ببساطة قوي يا نور. نور باستغراب: قصدك إيه يا أبويا؟
وهدان بغضب: قصدي إنك هتبدأي تنخي يا جناب العمده. تقدري تقوليلي عملتي إيه في موضوع صفية اللي عايزة الساقية بتاعتها تتغير عشان تسقي أرضها؟ ها، عملتي إيه يا جناب العمده؟ نور بإحراج: أنا آسفة يا أبويا، حقك عليا. كل حاجة هتتظبط. وهدان بعصبية: ياريت يا جناب العمده. في مكتب كابر.
كان كابر يجلس بضيق شديد من نفسه، يتذكر حسرة ذلك الرجل الذي تسبب هو في سرقته، يتذكر توبيخ الحاج وهدان إليه، يتذكر كسرته أمام نور. ليضغط على يده وهو يتوعد لذلك السارق وإثبات الظابط كابر عبد الحي. في دوار بدران. عمار بخبث: واه عاد يا أبويا، كده الأرض بقه حدانا ونقدروا نعملوا كل اللي إحنا عايزينه صوح؟ بدران بمكر: آه يا عمار، دي طاقة القدر انفتحت لينا. الجماعة اللي في مصر عايزين البضاعة لجل ما يصرفوها جوام جوام.
عمار باستغراب: وايه اللي هيعطلنا يا أبويا إننا نحفروا ونطلعوا البضاعة؟ بدران بغيظ: ي عني مش عارف مين. عمار بحدة: قصدك نور؟ بدران بتوعد: هو فيه غيرها؟ دي زي النحلة اللي بتدور في الأرض، وهي وأبوها حاطنا فوق راسهم. عمار بانتباه: ي عني هنعملوا إيه عاد يا أبويا؟ بدران بشر: هنخلصوا منها. في شقة أدهم. فريال (والدته) : أدهم، أدهم قوم، الوقت اتأخر. أدهم: أنا مش رايح الإدارة يا ماما، أنا واخد إجازة. فريال باستغراب: إجازة؟
والشنطة اللي إنت محضرها دي؟ أنا قولت رايح مهمة. أدهم وهو ينظر في ساعته: لا يا أمي، أنا مسافر الصعيد لكابر. فريال باستغراب شديد: كابر إيه اللي وداه الصعيد؟ أدهم بضحك: هههههه. جاتله توصية جامدة قوي من اللواء سراج إنه يتربى. فريال بضيق وقرف: ياي، يعني كابر دلوقتي عند الناس الفلاحين دول؟ اسمع، لما يرجع أوعى تجيبه هنا، ده تلاقي شعره مليان حشرات.
أدهم بيأس وزهق: مفيش فايدة فيكي يا أمي. عن إذنك آخد شور عشان هروح للواء سراج قبل ما أسافر. في دوار وهدان. في غرفة نور. سعدية بضيق: بقولك إيه عاد؟ أوعي تفتحي خشمك. مش ده أبوكي اللي إنتي بتحاولي ترضيه؟ أنا ماليش صالح. نور بضيق: فيه إيه يا أما عاد؟ طبعاً أبويا ولازما أراضيه. أنا مقصرتش في حكاية السرقة دي، وسي كابر خربها أكتر. ريم بضحك: هههههه والله كابر ده عسل.
نور بقلق: أنا المهم دلوقتي إنزل البلد أشوف موضوع خالتي صفية ونروحوا كمان لعمتي صابحة. ريم بفزع: بتقولي مين؟ عمتك صابحة؟ وبتقوليها كده عادي؟ نور بضحك: هههههه، إنتي لسه عاد بتخافي منها ومصدقة حكاية الحسد دي؟ ريم بصدمة: أصدق؟ هو أنا بس اللي عارفة الموضوع ده؟ ده على عينك يا تاجر، هي كل الحاجات اللي كانت بتحصل دي عادي؟ نور بابتسامة: طب يلا عاد بلاش هبل، خلينا نروحوا ورانا مصالح كتير قوي.
ريم برعب: عمتي، العباية اللي كنتي بتمسحي بيها الدوار دي، هاتيها ألبسها. هي دي الحاجة الوحيدة اللي هتنفع معاها. في فيلا سراج الدين. أدهم بابتسامة: عامل إيه يا عمي؟ سراج بابتسامة: الحمد لله يا أدهم، تعال ادخل. شمعه بمرح: إزيك يا واد يا أدهم؟ أدهم بمرح: هههههه، وماله، أختي حبيبتي برضه. عاملة إيه يا شمعه؟ شمعه بابتسامة: الحمد لله يا أدهم. أدهم بمرح: كده برضه يا سراج بيه ترحل الواد كده؟ سراج بضحك: هههههه، اسكت عشان يتربى.
أدهم بابتسامة: طب أنا رايحله، تامر بأي حاجة؟ شمعه بلهفة: إيه رايحله؟ خودني معاك عشان خاطري. أدهم بابتسامة: يا سلام على الإخوات وخشك صح. شمعه بمرح: لا خالص، أنا عندي شغل هناك. قولت أروح معاك مواصلاتي. أدهم بفيظ: كنت عارف إنك واطية. شمعه بضحكة: هههههه، تسلم يا شقيق. من أمام مصنع يوسف. كان يقف يوسف وهو يحضر سيارته، لتقع عينه عليها، نعم، هي معشوقته نجمه. يوسف بلهفة وعشق: نجمه، نجمه. نجمه بارتباك: يوسف، خير؟
يوسف بابتسامة: كنت رايح أشوفك، قولت أسألك عايزة حاجة؟ نجمه وهي تتصنع الحدة: تشكر يا ولد خالي، مش عايزة حاجة واصل. يوسف بحزن: نجمه، لحد ميتا هتفضلي تعامليني كده؟ نجمه بغيظ وهي تحمل أغراضها: طول عمري يا ولد خالي، من ساعة ما بوك قتل أبوي. يوسف بحدة: حرام عليكي عاد. إنتي عارفة إنه مكنش قصدي، وبعدين أنا ذنبي إيه عاد؟ نجمه بضيق: ذنبك إنك ولده يا ابن خالي. سلام. من أمام مكتب كابر. كانت تسير نور وريم إلى منزل عمتهم.
ريم بلهفة وسعادة: نور، نور، هجيب غزل بنات من هنا وأجي طوالي. نور بابتسامة: روحي يا عيلة. لتنظر لترا كابر. إيه؟ أما أروح أرحم عليه شوية. كابر وهو يدندن بعض الأشياء ويغني بحسرة: لا لا، أنا مش خرونج، لا لا، أنا كينج كونج. نور بضحكة عالية: ههههههه، إيه يا أبو الليف؟ حزنان كده ليه؟ هي أول مرة يعني يهرب منك مجرم. كابر بغيظ: أنا عارف يا حاج زغلول إنك شمتانة فيا، بس متفرحيش كده. المجرم ده هيبقى تحت إيدي النهارده.
نور باستفزاز: ويترا هتقبض على مين النهارده يا ولدي؟ خدها مني نصيحة، إنت آخرك، آخرك يعني عشان مظلمكش، تقف على جنينة الحيوانات، تبقى عال قوي يعني. كابر باستفزاز وخبث: بصراحة، مبقتش حلوة خالص. ناقصها حاجة مهمة. نور باستغراب: ناقصها إيه عاد؟ كابر باستفزاز: ناقصها أنثى البطريق زيك كده، ههههه. نور بغيظ: أكده؟ طيب، أنا اللي أستاهل إني بنزل مستوايا وأتحدث معاك يا ظابط. على ما تفرج، إنت.
كابر بضحك: ههههههه، بحس براحة غريبة لما أحرق دمها. 😂 نور بعصبية: ريم، متخلصي عاد. ريم باستغراب: واه عاد، مالك متعصبة كده ليه؟ نور بعصبية وغيظ: هتعصب من إيه يعني؟ معاش اللي يعصبني. احممم، بقولك إيه يا بت يا ريم، هو أنا شبه أنثى البطريق دي؟ ريم بضحك: هههههه، لا مش شبه الأنثى، شبه الدكر، هههههه. نور بغضب: أنا بجد غلطانة إني بتحدث معاكم يا شوية بقر. امشي، امشي. من أمام منزل صابحه، عمه نور. نور بابتسامة: كيفك يا عمتي؟
صابحه بابتسامة: واه، كيفك يا حضرة العمده. نور وهي تقبل يدها: حضرة العمده على أي حد إلا انتي يا عمتي. أمال نجمة فين عاد؟ صابحه بابتسامة: نجمة جوه يا ضنايا. ادخلي، كيفك يا بت يا ريم. ريم وهي تتدعي المرض: آه، عاملة إيه يا خالتي صابحه؟ بعيد عنك وجع الضهر صعب قوي. ربنا يكفيكي شر المرض. صابحه بغيظ: مرض إيه يا بت، مانتي عافية أها. ريم برعب: الله وأكبر، الله وأكبر عليا. صابحه بغيظ: خوشي يا بت، خوشي.
نجمه بابتسامة: منورنا يا أخواتي. نور بابتسامة: بنورك يا نجمه. بس أنا عايزة أتحدث معاكي شوية. نجمه بضيق: نور يا بنت خالي، لو قصدك على يوسف، فأنا مش عايزة أتحدث واصل. ريم بغيظ: جرا إيه يا بت، إنتي مش بتسمعي الكلام للآخر؟ الواد بيحبك وإنتي عارفة كده زين. نور بابتسامة: اسمعي بس اللي هقولهولك زين يا نجمه. من أمام فيلا سراج الدين. أدهم بفيظ: إيه ده كله يا بنتي؟ إحنا مهاجرين؟
شمعه بابتسامة: إيه يا عم، واخدة كل حاجات أخويا حبيبي اللي بيحبها. أدهم بمرح: ماشي يا نحنوحه، يلا عشان منتأخرش. من داخل دوار وهدان. ريم بضحك: هههههه، شوفتي عمتك قالت إيه على عوض ده؟ راجل كبير بس صحته عافية، ههههه. الراجل هيروح فيها. نور بابتسامة: ربنا يستر العوافي عليكم. وهدان بابتسامة: العوافي عليكي يا حضرة العمده. ها، عملتي إيه؟
نور بابتسامة: الحمد لله يا أبويا، كل حاجة خلصت. وموضوع الست صفية اعتبره خلص. وبكرة إن شاء الله يوم طويل، هنمر على كل الأراضي الزراعية عشان نباشر اللي ناقص. إنت عارف إني لازما أشرف على العمال بنفسي. وهدان بجدية: المهم، الأرض اللي إيجارها عمك بدران، عايز عينيكي عليها زين. نور بجدية: أمرك يا أبويا. عوض بلهفة: يا جناب العمده، يا جناب العمده. نور بجدية: فيه إيه يا عوض؟
عوض بجدية: موضوع مهم قوي يا جناب العمده. الظابط كابر ركب كاميرات في كل مخارج البلد، وبيستعد هو والغفير مخيمر بتاعه إنهم يقبضوا على الحرامي النهارده. وهدان بجدية: طب زين، أخيراً فكر وخطط. أما نشوف، يمكن خطته تفلح المرة دي. نور بضحك وهمس: هههههه، تفلح على مين؟ أنا اللي هقبض على الحرامي ده. استنى عليا يا كابر. في القسم.
مخيمر بحماس: إن شاء الله خطتنا هتنجح يا كابر باشا. الكاميرات جايبة كل حاجة، يعني الحرامي ده هيقع هيقع. كابر بغرور: طبعاً يا مخيمر، مش تقولي عمده وكلام فاضي. الست آخرها تتطبخ، تغسل، ترغي، بس. عشان كده العمده نور مش نافعة في حاجة، وأنا هقبض على المجرم ده النهارده وأركنها هي على الرف. نور بغيظ وهمس: أنا مش نافعة في حاجة وهتركني على الرف؟ يا ظابط نص لبه إنت، طيب.
مخيمر: والله على رأيك يا كابر باشا. المفروض الحرمة تبقى تحت رجلينا جوزها، تغسله، تتطبخله، تدلعُه. نور وهي تمسكه بغضب: وفيه حاجة كمان يا مخيمر، تترحم عليه بعد ما يموت، زي ما مراتك هتعمل دلوقتي. مخيمر برعب: يا نهار أبيض! جناب العمده، والله مقصدي واصل. نور بتوعد: طب غور من وشي بدل ما أقطع خبرك. غور. مخيمر بخوف: أمر جنابك. كابر باستفزاز: أهلاً يا جناب العمده. كنا لسه حالا جايين في سيرتك بالخير طبعاً.
نور بغيظ وخبث: ماهو واضح. عشان كده قولت أعمل الواجب. كوباية شاي، إنما إيه؟ تدفى في البرد ده. كابر بغرور: شكراً. جهزي نفسك عشان هتسمعي النهارده خير حلو قوي قوي. بعد بعض الوقت. 😂 كان يغرق كابر في ثبات عميق أثر المخدر الذي وضعته له نور، لتنظر إليه نور بشماتة وخبث. مخيمر: كابر باشا! الحرامي؟ إيه ده؟ إيه اللي حصل يا جناب العمده؟ نور بحدة: هيكون إيه اللي حصل يا واكل ناسك؟ ماهو نام قدامك، فيه إيه؟ اتحدث.
مخيمر بحماس: الحرامي وصل لزريبة أبو بكر. شكله ناوي على سرقتها. والكاميرات راصدة كل حاجة سعادتك. نور بجدية: طب جهزوا كل حاجة عشان الحرامي ده هيكون في يدي. مخيمر: تمام يا جناب العمده. نور بضحك: ههههههه، نوم العوافي يا كابر باشا. تفتكروا كابر لما يفوق هيعمل فيها إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!