في دوار وهدان ... كانت نور تمسك قدميها وهي تصرخ ألمًا وغيظًا من كابر. نور بغيظ: أه ي رجلي! أه منك لله ي كابر. سعدية بخبث: كابر برضك اللي غلطان ولا انتي سرقتي مجهوده ونسبتيه ليكي ي جناب العمدة؟ هي دي أخلاقك برضه. نور بغيظ: يعنى سرقة الدكتورة بتاعته؟ ياما، هو مفيش قضية توحد ربنا نفع فيها؟ جات على دي يعنى. سعدية بحدة: هو ده اللي حديدك؟ اكتمي عاد ياما!
كان نفسي أبوكي اللي سايق معاكي في الهبل ده يجي يشوف جناب العمده وبنته والي بتعمله! مش كفاية إني بقيت حاسة إني فعلاً مخلفة واد مش بت. ريم بمرح: واه عليكي ي عمتي! فيه واد قمر كده زي نور؟ نور بغيظ: قوليها ي ريم. سعدية بغيظ: تقولي إيه ي اختي؟ مانا شايفة الخيبة قدامي أهي! ولا شوفي لبسك! لبس الرجالة اللي لبساه ليل ونهار. نور بقوة: أيوه ياما! أنا راجل مش حرمة! راجل لأبويا ولأهل البلد كلها!
وهو لازم الحرمة تلبس المحزق والملزق وتكون عبده لراجل يعمل فيها ما بداله! الحرمة أحسن من الراجل كمان وتقدري تعمل كل حاجة زيه بالظبط. سعدية بغيظ: بقولك إيه عاد؟ اسكتي! الحديد معاكي مبيجبش نتيجة. ريم بمرح: جوزيني أنا ي عمتي! أنا عايزة أستتر في البيت وحد يشيل همي بقا. سعدية بخبث وهي تغمز لها: جرا إيه عاد ي بت ي ريم؟ بتقري أفكاري ولا إيه؟
ده أنا كنت لسه بفكرلك في الموضوع ده علشان أطمن عليكي ي حبيبتي وكنت لسه هكلم عمك وهدان. ريم بمكر: بجد ي عمتي؟ ومين ده بقا اللي عجبك جوي كده وعايز تجوزهولي؟ سعدية بخبث: حضرة الظابط كابر! إيه رأيك ي بنت ي ريم؟ أظن عريس مفيش منه. نور بغيظ وارتباك: واه! إيه الاختيار العفش ده ي أما؟ ملقتيش في البلد كلها إلا الظابط كابر. سعدية بمكر: والنبي اتوكسي! ده ظابط زي القمر طول بعرض ومركز كده! ولا إنتي إيه رأيك ي بت ي ريم؟
ريم بخبث: واه ي عمتي! ودي عايزة كلام؟ موافقة طبعًا. نور بارتباك وضيق: أكده طيب! عارفة ي ريم لو اتجوزتيه بعد كل اللي بيعمله معايا ده، لآني بنت خالي ولا أعرفك. لترحل نور سريعًا إلى الخارج. ريم بضحك: ههههههههه! الحقي ي عمتي! ده شكل جناب العمده وقع في حب الظابط كابر. سعدية بخبث: وهو ده المطلوب ي بت! كابر هو الوحيد اللي أنا حاسة إنه ليه تأثير عند نور! وأنا مش ممكن أضيع الفرصة دي واصل! كابر هو الوحيد اللي هيغير نور......
كانت تسير نور سريعًا على الدرج رغم آلام رجلها وهي تسأل ذاتها باستغراب: مالك ي نور؟ إيه اللي حوصلك عاد؟ لما أمي قالت أكده! إنتي اللي يضيقك لو حصلت حاجة زي دي؟ معقول؟ لالالالاااا! مستحيل! أنا باين عقلي خرف ولا إيه؟ ده أنا بكره كره العمى! اعقلي ي جناب العمده. وهدان بابتسامة: كيفك ي بتي؟ نور بانتباه: أبوي! حمد لله على السلامة. وهدان بابتسامة: الله يسلمك ي بتي! رفعتي راسي ي نور! حسيت إني مخلف مية راجل.
نور بارتباك: تسلم ي أبوي! عن إذنك لآني تعبانة جوي وعايزة أرتاح. وهدان بابتسامة: بقولك عاد! شوفتي الظابط كابر؟ نور بارتباك: الظابط كابر؟ لا لا مشوفتوش! ليه فيه حاجة؟ وهدان: لا أبداً! كان نفسي أشوفه بعد ما عرفت إنك اتكرمتي! متمني يحس على دمه عاد ويسيب البلد! مالوش لازمة في وجودك. نور بضيق شديد: اللي عايزة ربنا هيكون يابوي! عن إذنك... تفتكروا ليه وهدان مش طايق كابر؟ في مكتب كابر...
كان ينظر إليهم بغيظ شديد وهو يدخلون في نوبة ضحك هيسترية. كابر بغيظ: هتفضلوا تتضحكوا كده كتير ولا إيه؟ أدهم بضحك: هههههه! بصراحة ي كابر، متزعلش مني! البت دي علمت عليك ي صاحبي. كابر بغيظ: اتوكس! ده أنا اللي علمت عليها! مش شوفت عملت فيها إيه ولسه! شمعه بضحك: ههههههه! والله بنت بمية راجل! مش نوعية البنات اللي تعرفهم يكابر! عشان كده مش متفقين سوا! بصراحة مش قادرة أصدق إنها عمده بجد! شخصية خيالية.
كابر بغيظ: بنت دي مش نوعها خالص ي حبيبتي! دي مفيهاش أي حاجة من الستات! دي عاملة زي كلب البحر! وبعدين انتوا جيتوا ليه صحيح؟ أدهم بمرح: إيه الأحراج ده ي ابني؟ انت مش قايلي اجاي أقضي معاك الإجازة هنا. كابر بغيظ: وانتِ ي ست شمعه؟ متقوليش وحشتك لآني مش هصدقك. شمعه بمرح: لا خالص! أنا جايه للشغل. كابر بجدية: طب شوفوا عايزين تتغدوا إيه؟ أدهم بابتسامة: دي سيبوها عليا! في مطعم في أول البلد هروح أجيب منه أكل وعازمكم كلكم.
شمعه بمرح: تسلم ي ادهم ي أبو الواجب! كابر هتمشى شوية! المناظر هنا تجننن! ومتخافش! أختك بمية راجل! هرجع بسرعة. كابر بحنان: خلي بالك من نفسك. شمعه بابتسامة: حاضر ي حبيبي. كابر بغيظ: ماشي ي نور! ماشي. في الطريق.. كانت تسير ريم وهي تحمل أغراض المنزل لتنصدم بـ أدهم. أدهم بأسف: أنا آسف! مقصدتش. ريم بعصبية: مقصدتش! ده انت داخل فيا بالقصد ي قليل الحياء! أدهم بعصبية: بقولك إيه ي بت! انتي! أنا بتكلم معاكي بأدب!
بلاش أوريكي وشي التاني. ريم بصراخ: وريني ي اخويا الوش التاني! وأنا أوريك وش شبشبي ينزل على وشك! أدهم بغضب: انتي باين عليكي عايزة تتربي من أول وجديد. ريم بغضب وصراخ: أنا عايزة أتربا من أول وجديد! طيب ي عوض ي مخيمر ي رجالة البلد! الحقوني! أمسكوا قليل الحياء ده اللي عايز يتربا! أدهم بعصبية: سيب ي بنادم انت وهو! انتوا مش عارفين أنا مين! أنا هوديكم في ستين داهية! ريم بعصبية: هاتوا على دوار العمده علشان ياخد جزاءه.
من أمام أحد الأراضي الزراعية... كانت تقف شمعه وهي تصور تلك المناظر الخلابة وتصور مناظر السيدات اللي بيشتغلوا في الأرض بعزيمة وقوة كالرجال تمام! ولكن تنصدم على ذلك اللي أخذ منها الكاميرا بغضب شديد. عمار بغضب: انتي مين ي بت انتي؟ وبتعملي إيه هنه؟ شمعه بغضب: بت مين ي حيوان انت؟ انت اللي مين؟ وإزاي تاخد مني الكاميرا بالشكل ده؟ عمار بغضب جحيمي: أنا حيوان؟ ده انتي يوم اهلك ما طلعلوش شمس! وقعتك سوداء! أنا عمار بدران!
يتقال كده! كاد ليصفعها بغضب لتمسك ذراعيه لتلويه بمهارة فائقة ليصرخ ألمًا والجميع يتابع ذلك بسعادة! فـ عمار دائمًا يستخدم سلطته لأذية الناس. شمعه بغضب وهي تلوي ذراعه: قبل ما تعمل فيها دكر وتفكر تضرب واحدة ست! لازم تفكر مليون مرة قبل ما تعمل كده! علشان متبقاش كده! ملكش لازمة! لو فكرت إنك ترفع إيدك علي شمعه عبد الحي! قسمًا بالله هكسره! متخلقش لسه اللي يفكر يمد إيده على شمعه عبد الحي.
لتترك يده وترحل بغرور وهو ينظر إليها بصدمة كيف فعلت ذلك! ليصرخ بغضب وغيظ: اه ي بنت الـ! مبقاش عمار بدران لو جبتك تبوسي رجلي علشان أرحمك. في أحد المستشفيات.. كانت تقف نجمة بغيظ شديد! فكل جلسة غسيل كلى لها يعلم معادها ويدفع إليها التكاليف! لتذهب إليه بغيظ! فما ذنبه قلبه ينبض بالعشق؟ في دوار وهدان... نور بغضب شديد: ده انت وقعتك سوداء! بتتحرش ببنت خال العمده! أدهم بغيظ: وهي دي حد يتحرش بيها من قلة البنات ولا إيه؟
ريم بعصبية: أكده! شوفتي ي حضرة العمده! بقولك ناقص تربيه. نور بحدة: ده انت بخخ عاد! مش كفاية اللي عملته؟ كابر باستفزاز: وانت ي سي ادهم؟ يعني سبت القمرات اللي في البلد كلها ملقتش غير قرايب زغلول؟ نور بغيظ: لم نفسك ي ظابط! على ما اتفرج! انت علشان مش طايقاك واصل. كابر باستفزاز: الحال من بعضه. وهدان بغضب: مشاء الله! مشاكلك كترت ي كابر باشا. كابر بغيظ: مفيش حاجة حصلت تستاهل ده كله ي حاج وهدان! ادهم ظابط محترم!
مش ممكن يعمل كده! احنا مش عيال صغيرين. نور بغيظ: يعني إيه! البنت بتكذب ولا إيه؟ كابر باستفزاز وغمزة: شكل دماغها ضاربة! عايزة تتعلق علشان تعقل ولا إيه ي جناب العمده؟ نور بارتباك: خلاص خلاص! حصل خير. ريم بعصبية: إيه اللي حصل خير ده؟ يعني إيه ي جناب العمده؟ بقولك أنا منهارة عاد من اللي حصل. نور بهمس وغيظ: بقولك إيه ي واكلة ناسك! شكلك بتكدبي والواد مقربش منك واصل صوح؟ ريم بارتباك: احمم! بصراحة ي نور!
الواد ده عجبني من ساعة العاركة انبارح! فقولت دي الطريقة الوحيدة! كان لازم استغل الفرصة. نور بغيظ: اكتمي يبت! اكتمي. شمعه بابتسامة: مساء الخير! سالت عليكم! عرفت إنكم هنا! فيه حاجة؟ كابر بقلق: إيه مالك؟ شكلك مبهدل كده ليه؟ شمعه بابتسامة: متقلقش يحبيبي! واحد كده كان شايف نفسه! كان لازم يتربى. سراج بابتسامة: مساء الخير. أشرف بجدية: مساء الخير ي جناب العمده. كابر بصدمة: بابا؟ من داخل الدوار...
نور باستفزاز: يعني سعادتك أبو الظابط كابر؟ وأنا برضك بقول إنه داخل الشرطة وسطه! مش ممكن يكون طبيعي كده. كابر باستفزاز: ده على أساس إنك ماسكة العمودية بالأحقية؟ ده لولا الحاج وهدان كان زمانك غفير على أول البلد. نور بغيظ: غفير ي ظابط نص لبه انت. سراج بخبث وقد وثق من خطته: جناب العمده! احنا جايين في موضوع مهم يخصك أوي ويخص البلد. نور بانتباه: خير ي سيادة اللواء. أشرف بجدية: فقد قص عليهم كل شي. كابر بصدمة: معقول؟
آثار وهنا في الصعيد؟ نور بصدمة: دي مصيبة عاد. وهدان بحدة: ويترا مين اللي يكون بيعمل كده ي سيادة اللواء؟ أشرف: والله ده اللي إحنا متجمعين دلوقتي كلنا بالسلامة علشانه. نور بلهفة: كيف ي سيادة اللواء؟ سراج بخبث: يعني مستعدين إنكم تتعاونوا معانا؟ وهدان بتأكيد: طبعًا ي سيادة اللواء! دي عايزة حديد دي! دي بلدنا والعمده بتي. سراج بمكر: حتى لو كان الحل الوحيد إن جناب العمده تتجوز حضرة الظابط كابر. كابر بصدمة: نعم!
إنت بتقول إيه ي بابا؟ نور بغيظ: كلام إيه عاد ي سيادة اللواء؟ أنا العمده نور! أتجوز ده؟ كابر بغيظ: ماله ده ي بواقي ست انتي؟ بابا ده مش ممكن يحصل أبداً! أنا كابر عبد الحي! أتتجوز زغلول! وهدان بحدة: كلام إيه ده ي سيادة اللواء؟ أنا مخلف ولد مش بت علشان أجوزها. سراج بجدية: انت اللي دلوقتي بتقول كلام مش مفهوم ي حاج وهدان! انت كده بترفض تتعاون معانا في قضية مهمة زي دي!
وساعتها أقل حاجة ممكن تحصل إنهم يعزلوا نور من العمودية وتلاقوا ناس تانية بقت أسياد البلد غيركم. أشرف بجدية: دي مجرد مهمة ي حاج وهدان! والأوامر اللي عندنا إنكوا كلكم لازم تشتركوا في المهمة دي! وانتي ي نور انتي وكابر مينفعش التراجع فيها. نور بغيظ: وماله! دي حاجة في خدمة بلدي! أنا متأخرش واصل! حتى لو كان الديك الشركسي ده. كابر بغيظ: وأنا كمان سعادتك! صحيح هتفضح وزغلول هتتحسب عليا جوازه! بس كل فداء البلد.
ريم بمرح وهمس: هههههه! حصل من عند ربنا ي عمتي.. سعدية بابتسامة: الحمد لله. كابر باستفزاز وهو يهمس لها: فاكرة أول مرة شوفتك فيها قولتلك هقلعك لبس العمده وألبسك قميص نوم! واهو هيحصل. نور بتحدي وهي تنظر إلى عيناه الزرقاء: مش هيحصل ي حضرة الظابط! والتحدي بينا بدأ! وهنشوف مين فينا اللي هيكسب في الآخر 😂
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!