الفصل 13 | من 20 فصل

رواية عشقت العمدة نور الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رنا احمد عماد

المشاهدات
18
كلمة
2,771
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

في المستشفى.. كان كابر ينظر إليها بقلق وهي ترتدي ملابسها، فكانت كالمومياء التي تتحرك بدون روح. كان يحاول فهم تعابير وجهها الذي يدل على شيء واحد فقط: أنها تحمل على عاتقها الكثير. كابر بقلق: نور، انتي ساكتة كده ليه؟ أرجوكي اتكلمي، سكاتك ده بيقتلني. نور بوجع وهي تتحمل على ذاتها: أنا مهما حصل، هفضل العمده نور. كابر بقلق: حبيبتي، اهدي. مالك؟ نور بحده تحمل وجعًا يكفي العالم: حبيبتك إيه؟

باين عليك من البنج بدأت تخرف، يا حضرة الظابط. إحنا مع بعض في مهمة، وقت ما تخلص، كل واحد يروح لحاله. كابر بصدمة: إيه؟ انتي بتقوليلي إيه؟ انتي كنتي لسه في حضني من دقايق. نور بقوة مصطنعة: أنا بحذرك يا حضرة الظابط، إن اللي حصل ده تقوله لأي حد، ويريت تنساه خالص. كابر بغضب شديد: انتي اتجننتي ولا إيه؟ اتحولتي إزاي كده؟ أنساه إزاي؟ أنا بحبك وانتي بتحبيني. نور بقوة مصطنعة: ملعون أبو الحب ده!

أنا قلبي أدوس عليه تحت رجليا لو هكسر أبوي. كابر باستغراب: تكسري أبوكي؟ في إيه؟ انتي كنتي في حضن جوزك، معملتيش حاجة غلط عشان تكسري أبوكي. نور بدموع وانهيار وصراخ: لا!

كسرته، كسرته يا كابر وانت السبب في اللي حصل. كسرته دلوقتي حالا لما سلمتك نفسي وخالفت وعدي معاه. كسرته لما خليت قلبي ده ينبض ليك ونسيت أهلي وناسي ومسؤليتي الأساسية، إني العمده نور، عمده الدباح اللي الكل بيترعب منها، اللي طول عمرها راجل لأبوها، اللي عمري أبويا محس إنه مخلف حرمة، إلا لما انت ظهرت في حياتي. لهيتني عن بلدي وأهلي وناسي وشغلي. اسمع يا حضرة الظابط، اللي بينا موضوع عمي يخلص وتختفي من البلد خالص.

لتسرع نور بوجع وكسرة وألم، فكان الموت أهون لها مما قالت، لكنها تعلم جيدًا ماذا سيكون القادم. في الخارج.. سراج بابتسامة: والله برافو عليكي يا بت يا ريم. المطعم ده بجد حلو قوي. شمعه بابتسامة: فعلاً يا بابا، حلو قوي الأكل. ريم بمرح: طبعًا، ده كله من ابتكارات ريم. أنا عرفت المطعم ده من سنتين، من ساعة ما بقيت أروح الجامعة وبقيت أجيب منه وكل علطول، بس من وراء عمتي سعدية، لأنها مبتحبناش نأكل أكل الشارع أصل.

نور بدموع وألم وصراخ: انتي كنتي فين كل ده؟ ريم بقلق: إيه؟ مفيش يا نور، كنا بنجيب أكل. سراج بقلق: مالك يا نور؟ نور بحده لتخفي حالتها: نور كده حاف. اسمي العمده نور يا سراج بيه، ياريت متنساش الألقاب. شمعه بحده: لازم يعني كل مرة يقولك يا جناب العمده؟ المفروض إنك مرات ابنه. نور بوجع: حتى القلب ده تشلوه عاد. على رأي أبويا، دي لعبة، متعشوش في الوهم ده كتير. يلا يا ريم، يلا. شمعه باستغراب: مالها دي؟

سراج بقلق: مش عارف. تعالي نشوف أخوكي. في غرفة كابر... كان يجلس كابر وهو يضع يده فوق رأسه بألم. رأسه كادت أن تنفجر من كثرة الأسئلة. لماذا نور تفعل ذلك؟ ليتحدث مع ذاته بثقة: إيه يا كابر؟ بتفكر في إيه؟ تفتكر نور فعلاً تكون مبتحبكش زي ما انت بتحبها؟ لا لا، أنا حسيت بيها في حضني، حسيت قد إيه هي بتحبني. معقول يكون في حاجة مخوفاها؟

أيوه، أكيد أبوها. من ساعة ما جيت البلد وقربت منها، وهو بيكرهني وبيحاول يبعدني بأي طريقة عنها. بس أنا مش هسيبك يا نور. شمعه بقلق: نور مالها يا كابر؟ كابر بارتباك: مالها؟ مفيش حاجة خالص. زعلانة وحالتها النفسية مش مظبوطة من اللي حصلها. سراج وهو يسلط نظره على الفراش: شمعه، روحي هاتيلي قهوة. شمعه بشك: حاضر يا بابا. سراج بحده: ليه عملت كده يا كابر؟ كابر بارتباك: بابا، اللي حصل كان غصبن عني.

سراج بغضب: طول عمرك بتاع بنات، ولا نافع في شغل ولا في أي حاجة. وكل عيشتك زفت. ويوم ما قولت إن ربنا هيكرمك وتعيش مع واحدة تصون اسمك وسمعتك وشرفك وتغيرك من القرف اللي انت فيه، طبعًا مهانش عليك إن ده يحصل. عشان كانت دائمًا بتتحداك وتقف قصادك؟ كان لازم تكسرها وتعمل كده معاها، مش كده يا كابر باشا؟ كابر بعصبية: دي مراتي يا بابا. سراج بغضب: ده مبرر إنك تغتصبها؟ أنا شوفتها، البنت كانت زي المدبوحة.

كابر بصدمة واستنكار: اغتصبها؟ حضرتك بتقول إيه؟ سراج بغضب: والله مش أنا اللي بقول يا كابر باشا. دم عفافتها اللي على السرير هو اللي بيقول كده، إنك استغليت غيابنا وظهرت وساختك معاها. عشان كده اتكلمت معانا بالطريقة دي، اللي بتأكد إنها مش طايقاك ولا طايقة حد من طرفك. وباللي انت عملته، فتحت علينا أبواب جهنم. كابر بوجع وألم: مش حضرتك شايف كده وإني زبالة أوي كده؟ ده موضوعي وأنا هعرف إزاي أخلصه.

ليضغط كابر على الزر لتأتي الممرضة. كابر بضيق: لو سمحتي، غيريلي فرش السرير كله. شمعه: القهوة يا بابا. سراج وهو يحاول تخفيف الأجواء: على فكرة، فيه موضوع مهم كان لازم نتكلم فيه سوا إحنا التلاتة. شمعه بجدية: خير يا بابا؟ سراج بتنهيدة: عمار ابن عم نور طالب إيدك. كابر بغضب شديد: إيه؟ اتجنن ده ولا إيه؟ لا طبعًا. شمعه بحده: لأ، ليه يا كابر؟ كابر بحده: لأنه زبالة ومينفعكيش.

شمعه بغضب: بس أنا شايفه إنه مناسب أوي يا كابر، ومفيش حد مفيهوش عيوب. مهما كانت، هغيرها معاه. كابر بحده وخوف: عيب عن عيب يفرق. والموضوع ده يتقفل خالص. والزفت ده، أنا هعرف شغلي معاه. شمعه بغضب: أنا مش عيلة صغيرة يا كابر. دي حياتي وأنا متمسكة بعمار. سراج بغضب: بس اخرسوا انتوا الاتنين! مش عايزة أسمع صوتكم. إحنا هنقابل الولد ونشوف. كابر بحده: بابا. سراج بحده: ولا كلمة يا كابر!

أنا قولت هنشوف الموضوع ده. وأنا بنفسي هقابل الولد تاني وأحدد الموضوع ده. في أحد محلات الذهب... كانت تقف نجمه بسعادة وهي تختار شبكتها. يوسف بعشق: نقي، نقي كمان يا أحلى عروسة في الصعيد كلها. نجمه بابتسامة: كفاية كده يا يوسف، كده كتير. يوسف بعشق: مفيش حاجة كتيرة عليكي يا ست البنات. صابحه بابتسامة: ربنا يخليكم لبعض يا ولاد. ميحرمكوش من بعض أصل. يوسف بابتسامة وسعادة: كده فرحنا آخر الأسبوع يا عمتي صابحه.

صابحه بابتسامة: وما له يا ابني، ربنا يتمم لكم بخير يا ولدي. في دوار وهدان... في غرفة نور... كانت تجلس نور وهي تكتم شهقاتها بيدها. فقد حدث ما كانت تخشاه، لتتذكر حديث والدها: "ولو حصل وسلمتي نفسك لكابر، ساعتها هعمل فيكي إيه عاد؟ " "ابقا ادفني تحت رجليك يا أبويا."

نور بوجع ودموع: آه يا نور، آه على اللي هيحصلك لو أبويا عرف حاجة. اللي كنتي خايفة منه حصل يا نور. ضعتي بين إيديه ومفكرتيش في حاجة أصل. آه على فراقك يا كابر، بس لازم يا حبيبي، لازم. أخاف عليك، ده أبويا لو عرف مش بعيد يفكر يأذي كابر. لازم كل حاجة ترجع زي الأول. لازم أدوس على قلبي أحسن ما أموت أبويا بحسرته وأذي حبيبي. أنا عارفة إني هكسر قلبك يا حبيبي، بس غصبن عني يا كابر. يا عشقي الأول والأخير. 😥😥😥😥😥😥. في القاهرة...

في شقة أدهم... فريال بقلق: فيه إيه يا أدهم؟ أدهم بقلق: كابر انضرب بالنار يا ماما. فريال بصدمة: إيه؟ إزاي؟ طب وهو كويس؟ أدهم بقلق: كويس وكلمني، بس مش هطمن إلا لما أشوفه بنفسي. البسي يا أمي علشان نسافر ونشوف موضوع ريم. فريال بضيق: حاضر يا سي أدهم. في المستشفى... كانت شمعه تساعد كابر في ارتداء ملابسه. كان ينظر إلى الباب بوجع شديد، فكان يتمنى أن تأتي وتراه وتطمئن عليه، لكن من الواضح أن القادم بينهم سيكون أصعب.

سراج بتنهيدة: امسك يا سيدي، التسجيل اللي طلبته. برضه مش ناوي تقولي ناوي على إيه؟ كابر بحزن وضيق: متشغلش بالك يا سيادة اللواء. قررت أحط وسختي على جنب وأتغير وأشوف شغلي كويس. سراج بألم: كابر أنا... كابر بوجع وألم: كابر اللي مكنش فيه حاجة بتهمه ولا تقدر تكسره، اتكسر يا بابا. ومش على إيدك أنت بس، على إيد اللي كنت فاكرها فرحة الدنيا. من دوار بدران... بدران بصراخ: أنت يا سي عمار مش هنخلصوا عاد؟

عمار وهو ينزل الدرج سريعًا: حاضر يا أبويا. انت لساك مصمم على الزيارة دي؟ بدران بحده: ما أنا قولتلك يا واكل ناسك، إن لازم أبين قدام الظابط كابر واللي متتسميش نور، ولا كان فيه حاجة أصل. عمار بجدية: شوقي بيه، متكلمشي علشان نشوفوا هنعملوه إيه في باقي البضاعة.

بدران بتنهيدة: كلمني وهسافر له بكرة. أكيد هيقولوا لي نخلصوا من باقي البضاعة كيف، وساعتها هضربهم الضربة القاضية. لما يلاقوا إنه كل اللي عملوه راح على الفاضي. يلا علشان منتاخروش. من أمام دوار وهدان... كانت تقف نور بتعب شديد ووجع. كانت تتمنى أن تطمئن عليه، تفكر في كيف تكون حالته الآن بعد ما حدث بينهم وبعد ما قالته له. لتفيق من شرودها على صوت وهدان. وهدان بحده: نور، مالك عاد؟ سرحانة في إيه؟

نور بانتباه: مفيش حاجة أصل يا أبويا. وهدان بغيظ: مفيش حاجة أصل ولا سرحانة في حضرة الظابط؟ نور بوجع وألم: يا أبويا، كفاية الله يرضا عليك. قولتلك مليون مرة مفيش حاجة من اللي في دماغك أصل. وهدان بشك: طيب يا جناب العمده. بدران بخبث: العوافي عليكم. كيفك يا جناب العمده؟ كيفك يا أخوي؟ وهدان بضيق: آهلين يا بدران. عمار بابتسامة: كيفك يا بت عمي؟ نور بيزهق: زينة يا عمار. عمار بخبث: وإيه عاد مالك بتحددي معايا كده؟

ده إحنا خلاص هنبقى نسايب. وهدان بحده: قولتلك قبل سابق إني مش هجوزك ريم يا عمار، مهما حصل. عمار بخبث: بس أنا مبتحدداش على ريم يا عمي. أنا بتحدد عن شمعه، اخت الظابط كابر. نور بصدمة: بتقول إيه عاد؟ كيف يعني؟ بدران بسخرية: وإيه يا نور، هيكون كيف؟ طالبها من أبوها. نور بلهفة: وسراج باشا وافق عاد؟ عمار بمكر: هيوافق إن شاء الله يا نور، لآني عاجب شمعه وهو عيلاقي زي فين يعني.

نور وهي تحدث ذاتها: مش ممكن أسمح أن ده يحصل أصل. أنا عارفة ألاعيبك انت وابوك زين. مش ممكن أسيبكم تكثروا كابر أصل. بدران بخبث: بقولكم عاد، إحنا كنا جايين نعرفوا المستشفى اللي فيها كابر باشا. لازم نزوره. نور بهمس وغيظ: يقتلوا القتيل ويمشوا في جنازته. وهدان بضيق: مفيش داعي. أهو البيه شرف أهو.

سرعان ما تحولت نظرات نور إليه، كان قلبها يخفق بشدة واشتياق إليه. كان ينظر إليها بعشق، عتاب وألم. كانت عيناه تبعث كل ذلك الإحساس في نظرة واحدة. أما هي، حاولت جاهدة أن ترسم نظرة قوية متجاهلة. بدران بخبث وهو يحتضن كابر: ألف حمد الله على السلامة يا كابر باشا. كابر بخبث: شكراً يا حاج بدران.

فقد أتيحت لكابر الفرصة مقدمة من ذهب، فقد زرع ذلك الجاهز في رقبته، فهو جهاز كالون الجلد، يرا بصعوبة شديدة ولا يشعر به أحد. فذلك هو الحل الأمثل لتوريط بدران والإيقاع به. عمار بخبث: حمد لله على السلامة يا كابر باشا. كابر بضيق: شكراً يا عمار. نور وهي تحاول أن تلتقط نظرة بدران وعمار: حمد الله على السلامة يا كابر. كابر بعتاب شديد: الله يسلمك يا نور. سعديه بابتسامة: حمد لله على السلامة يا ضنايا. تعال علشان ترتاح.

بدران بخبث: طيب يا جماعة، تسبوه يرتاح دلوقتي واحنا لسه منتظرين ردك يا سراج باشا. سراج بجدية: ردي هيوصلكم في أقرب وقت يا حاج بدران. عمار بخبث: تمام، واحنا مستنين. فوتكم بعافية. سعديه بابتسامة: يلا يا ضنايا علشان ترتاح. كابر بوجع وألم: لا يا حاجة سعديه. اللعبة انتهت خلاص. وأنا هفضل هنا في شقتي لحد ما أخلص المهمة دي وأمشي من هنا. وهدان بسعادة وارتياح: تبقى عملت خير يا حضرة الظابط. يلا يا نور، أنا هسبقك على الأرض.

سراج بتنهيدة: يلا يا شمعه. نور وهي تتصنع القوة ولكن قلبها يؤلمها بشدة: خير ما عملت على رأي أبويا إنك تمشي من هنه. أظن مبقاش ليك وجود في وجودي أنا، جناب العمده نور. كابر بتصميم: همشي بعد ما أخلص كل حاجة. وهاخدك معايا يا نور. نور بضحكة عالية تحمل وجع وألم: ههههه ضحكتني يا حضرة الظابط. تاخدني معاك فين؟

أنسى يا كابر، وأعرف إن اللي حصل كانت لحظة ضعف عمرها ما هتتكرر. وقلبي خلاص يا كابر فاق من غفلته ورجع قلب العمده نور من تاني، القلب القوي مش الضعيف يا كابر.

كابر بتصميم وحب: أنا عارف إن فيه حاجة مخوفاكي. بس مش هضغط عليكي وأقولك صارحيني بيها. بس أنا هفضل جنبك لآخر ي نور، لحد ما نخلص المهمة دي سوا. وساعتها هخيرك بيني وبين أي حاجة في حياتك ممكن تبعدنا عن بعض. بس خليكي فاكرة كويس، إنك لو كسرتيني تاني، هختفي من حياتك للأبد يا نور. 😔.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...