الفصل 12 | من 20 فصل

رواية عشقت العمدة نور الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رنا احمد عماد

المشاهدات
20
كلمة
2,716
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

عند كابر ونور. كان كابر ينزف بشدة إثر الطلقة النارية التي اخترقت ذراعه. نور بدموع ورعب: كابر، كابر. الشبح وهو يمسكها ويتحدث بوقاحة: آسف ي باشا، بصراحة ما كنتش أنت المقصود، بس كده أحسن أتمتع بالعسل دي شوية عقبال ما سعادتك تخلص، ومتخافش هبعتهالك على طول. نور بغضب ودموع وهي تحاول الفرار من يده: سيبني ي حيوان، سيبني، ده أنا هوديك في ستين داهية. الشبح بوقاحة: إيه ي مزة، ده أنا هدلعك شوية قبل ما تفركي الدنيا.

كابر بحدة وهو يمسك مسدسه: مفيش حد هيفارق الحياة غيرك أنت. ليطلق كابر الرصاصة لتتمركز في رأسه، ليسقط جثة هامدة. نور بفزع ولهفة: كابر، كابر، أنت تعبان. كابر بضحك وألم: لا، بدلع شوية، واحد واخد رصاصة ودمه سايح، عايزاه يعمل إيه. نور بدموع وألم: أيوه صوح، هكلم أبويا، استحمل، إن شاء الله هتكون زين. كابر بابتسامة ألم: متقلقيش، مش هموت وأريحك مني. نور بدموع وغيظ: واه عليك عاد، متجبش سيرة الموت دي واصل. كابر

وهو ينظر إلى عينيها بدقة: خايفة عليا ي نور. نور سريعاً وبدون وعي: طبعاً لازم أخاف عليك، أنت مهم عندي جوي ي كابر. كابر بسعادة رغم تعبه: بجد. نور بانتباه: ها، أيوه طبعاً، عشان المهمة، وبعدين اسكت بقا عشان ترتاح. كابر بغثيان: نور، خلي بالك من نفسك. نور بفزع وصراخ: كابر، كابررر. من أمام مكتب كابر. عند سراج وعمار.

كان يجلس سراج وهو يستمع حديث عمار باستغراب شديد، فكيف علم شمعه متى وكيف ليطلب الزواج. فحثه الشرطي يجعله يشك بأبسط الأمور. سراج باستغراب: بصراحة ي ابني، طلبك غريب أوي، أنت عرفت شمعه بنتي إمتي عشان تطلبها للجواز. عمار بمكر: بصراحة ي سراج بيه، أنا شوفتها كام مرة، وبصراحة ي عني مش محتاج أسأل، الجواب باين من عنوانه، نسب يشرف صوح، وأني الحمد لله مهندس في شركة أبويا واسمي له وزنه في السوق.

سراج بتفكير: طيب ي ابني، أنا مقدرش أقولك دلوقتي رد، غير لما أسألها الأول وأعرف أخوها، وربنا يقدم اللي فيه الخير. عمار بخبث: تمام سعادتك، وأنا هنتظر الرد، بالاذن. سراج بقلق: إيه فيه إيه ي حاج وهدان، بتجروا كده ليه. سعدية بدموع وصراخ: بنتي، بنتي، انضرب عليها نار. سراج بصدمة: إيه، وهي فين دلوقتي، وكابر فين. وهدان بهجوم: ها، شوف الباشا في أنهي مصيبة، ما هو كل المصايب اللي بنتي فيها دي من تحت رأسه.

سعدية بدموع وحزن: إحنا فيه إيه ولا في إيه عاد، عايزين نطمنوا على البت، وبعدين كابر إيه علاقته باللي حصل. وهدان بغضب: اسكتي ي وليه، أطمن بس على بنتي، وبعدين ليا تصرف تاني. في القرية المجاورة. كانت تحتضن نور كابر بدموع وهي تدعي الله أن يساعدهم. وهدان بفزع: نور بتي، كيفك، إيه اللي حصل. نور بدموع ورعب: أنا زينة ي أبويا، بس بسرعة نلحقوا كابر، بسرعة ي أبويا، الله لا يساك.

سراج بفزع ورعب: كابر ابني، إيه اللي حصل لك ي قلب أبوك. نور بصراخ ودموع: أخلصوا عاد، دمه هيتصفى، يلا، أنتوا لسه هتحاكوا. في القاهرة. في شقة أدهم. أدهم بابتسامة وهو يسير للداخل: ماما فيفي. فريال بفزع: أدهم، أوعى تقرب مني، روح خود شور وحط هدموك في الغسالة. أدهم بيأس: ي أمي، أنا ما كنتش مع جرابنين، يعنى. فريال بحدة: مش عايزة مناقشة ي أدهم، اعمل اللي بقولك عليه.

أدهم بسخرية وهمس: أمال لما تعرف موضوع ريم دي هتقيم عليا الحد، حاضر ي ماما، هاخد شور وأجي. في المستشفى. كانت تقف وهي تسند رأسها بدموع، وهي تتذكر دفاعه عنها، مخاطرته بحياته من أجلها، كان قلبها يخفق بشدة ووجع وخوف لفقدانه، لتنتبه إلى حديث الدكتور، لتسرع إليه بلهفة. نور بلهفة: ها ي دكتور، طمني. الدكتور بابتسامة: اطمني ي حضرة العمده، الحمد لله قدرنا نخرج الرصاصة من كتفه، والحمد لله نقدر نقول إن الحالة مستقرة.

نور بسعادة: يعني كابر زين، مش كده. سراج بارتياح: أحمدك وأشكر فضلك يارب. وهدان بحدة: نور، روحي على الدار. سعدية بصدمة: واه عاد، أنت بتقول إيه ي وهدان. نور باستغراب: أنت بتقول إيه ي أبويا، أمشي كيف. وهدان بغضب: تمشي لأن ملكيش مكان هنا، ي جناب العمده، مكانك في البلد، في الناس اللي محتاجالك. نور بوجع: وكابر برضك محتاجلي ي أبويا، كفاية أنه عرض حياته للخطر علشاني.

وهدان بحدة: هتفضلي طول عمرك هبلة، إياك، فاكرة هو عمل كل ده عشانك، لا، عشان خاف من الفشل اللي في حياته، اللي بقى عمال يزيد، فقلك اعمل فيها بطل وشهم. سراج بغضب: حضرة العمده، ياريت تسمع كلام والدك وتمشي، لأني مش هسكت على إهانة ابني أكتر من كده. سعدية بغضب: اللي عمال تحكي عنه بالباطل ده يبقى جوز بتك.

وهدان بغضب شديد: اكتمي ي وليه، وحسك عينك تقولي الحديد ده تاني، فاهمة، دي لعبة، وكلكم عارفين كده زين، ومش مسموح إنكم تصدقوا التمثيلية دي واصل، بتي هتفضل رجلي، فاهمين. نور بوجع: ي أبويا، أنا. وهدان بحدة: حديدي خلص ي نور، خودي أمك وامشوا من هنا، يلا. كانت تتغطى على يدها بوجع وألم، فلأول مرة تود أن تعصي والدها، نعم، فقلبها يريد أن يراه، يطمئن عليه، فل يكن في عون ذلك القلب المسكين وسط ذلك الحرب والصراع، فهو عشق لم يذنب.

في دوار بدران. كان يمشي بدران بغضب شديد، فقد تم إفساد مخططه. عمار بصدمة: بتقول إيه ي أبويا، أنت اللي بعت الواد ده عشان يقتل نور، ده ضرب الظابط كابر، والدنيا مقلوبة. بدران بغيظ شديد: عرفت ي أخويا، حرمة زي القطط بسبع ترواح، المصيبة إنهم كده هيتأكدوا من شكهم فيا. عمار باستغراب: طب إحنا هنعملوه إيه عاد دلوقتي ي أبويا، أبويا، أنا مش عايز أي مشاكل بينا وبينهم لحد ما أتجوز شمعه وأشفي غليلي منها.

بدران بغيظ: طيب ي أخويا، ما هو ده وقته لحديدك الماسخ ده. عمار بخبث: أنا هعمل أي حاجة عشان البت دي تكون ليا وأشفي غليلي منها، ساعتها هقدر أرفع راسي في وش الكبير. بدران بجدية: بقولك إيه عاد، كل حاجة تتلغي دلوقتي، وجوازة أخوك تمشي على طول، مش عايزهم يوصلوا لأي حاجة واصل، فوق ده كله، لازم نزور الظابط كابر ونطمنوا عليه، وعنينا لازم تبقى عليهم طول الوقت لحد ما نخلصوا من كل البضاعة اللي في الأرض. في شقة أدهم.

فريال بغضب: أنت اتجننت ي أدهم، مش كده، فلاحة إيه اللي عايز تتجوزها دي، مش ممكن يحصل أبداً. أدهم بحدة: ماما، أنا مش فاهم حضرتك قصدك إيه، ريم بنت جامعية ومثقفة ومحترمة جداً، إيه العيب اللي فيها. فريال بغضب: العيب إنها فلاحة ي أدهم باشا، إنها مش من مستوانا ولا مستوي عائلتنا، طول عمري بحلملك ببنت وزير أو بنت محافظ، وأنت عايز تتجوزلي بنت فلاحة ي أدهم.

أدهم بغضب: بس أنا مش عايز كل دول، أنا عايز ريم وبس، هي اللي قلبي حبها، وبعدين مالهم الفلاحين ي عني، أحسن ناس، كلنا ولاد تسعة ي أمي. فريال بحدة: أنت عايز مني إيه ي أدهم. أدهم بجدية: عايز حضرتك تيجي تشوفيها وتوافقي على جوازي منها، صدقيني ي ماما، دي بنت هايلة وهتحبيها، أرجوكي ي أمي، متكسريش فرحتي.

فريال بشر وهي تحدث ذاتها: طب وماله ي فريال، أهي تسلية بدل ما أكسر بقلب أدهم، أوافق وأجيبها هنا أشغلها خدامة لحد ما تزهق من عيشتها وتغور. أدهم باستغراب: مالك ي ماما، سرحتي فيه إيه. فريال بانتباه وابتسامة خبيثة: ها، لا أبداً ي روح ماما، بفكر، خلاص ي حبيبي، أنا مقدرش أكسر بخاطرك أبداً، أنا موافقة ي حبيبي. أدهم بسعادة: بجد ي ماما، ربنا يخليكي ليا ي أمي، بكرة إن شاء الله هنروح. فريال بخبث: اوكي ي حبيبي. في دوار وهدان.

ريم بحزن: خلاص عاد ي نور، كفاياكي بكا، أنت عمرك ما كنتي كده. نور بدموع ووجع: قلبي وجعني عليه جوي ي ريم، كان نفسي أشوفه وأطمن عليه، جوزي ي عالم، كان لازم أكون جارة. سعدية بغيظ: أيوه، قدامنا إحنا بس صوتك يطلع، وتحددي، ومقولتيش الحديد ده قدام أبوكي ليه عاد. نور بدموع وحزن: الله يخليكي ي أما، أنا منقصاش، أنتِ عارفة إني عمري ما هعصي أبويا واصل، لو السكينة على رقبتي.

سعدية بغضب: وهو اللي مرمي في المستشفى ده مش جوزك برضك، مش كان هيموت بسببك، تسيبيه كده. وهدان بحدة: العوافي عليكم. نور بلهفة: العوافي عليك ي أبويا، كابر عامل إيه. وهدان بغيظ: زين زي الحصان، مفيهوش حاجة واصل، اطمني ي جناب العمده، وروحي نامي عشان عندك بكرة شغل كتير في الأرض ومشاكل كتير في البلد، لازم تشوفيها ي جناب العمده، المشاكل اللي هملتيها وجريتي ورا الكلام الفاضي.

نور بضيق: ي أبويا، افهمني، إحنا خلاص قربنا نوصل لأي بيهربوا الآثار من البلد، وعشان كده المجرم ده حاول يقتلني، وكابر خد الرصاصة مكاني. وهدان بغضب: خلاص عاد، القضية دي حضرة الظابط يتصرف فيها، وأنتي شوفي حالك ي جناب العمده، يلا ي سعدية، تصبحوا على خير. ريم بحزن: وأنت من أهله ي عمي، هتعملي إيه ي نور. نور بدموع وألم: مفيش فايدة ي ريم، أنا مش من حقي أي حاجة واصل، بس على الأقل لازم أعمل الواجب وأطمن عليه.

ريم بهمس: هنعملوه إيه عاد ي نور. نور بشرود: بعد ما أبويا ينام، هننزلوا نروحوا المستشفى ونرجعوه طوالي. في المستشفى. في غرفة كابر. كان يفتح عينيه تدريجياً ليعتاد على الضوء. سراج بسعادة: حمد لله على السلامة ي قلب أبوك. كابر بتعب: نور، نور كويسة. شمعه بمرح: أيوه نور كويسة، بعد ما أنقذتها ي دنجوان، تخيل كده كابر عبد الحي دنجوان الداخلية ينقذ زوجته العمده نور، ياه، عنوان صحفي إيه.

كابر بضحكة خفيفة: ي خربيتك ي شمعه، ضحكتيني. ريم بابتسامة: العوافي عليكم. نور بابتسامة ولهفة: حمد لله على سلامتك، كيفك دلوقتي. كابر بابتسامة: بصراحة، بقيت أحسن لما اطمنت عليكي. شمعه بغمزة لريم: بقولك إيه ي ريم، كان فيه طاووس حلو أوي بره، تعالي نتفرج، تعال معانا ي بابا. ريم بابتسامة: يلا عاد. نور بابتسامة: حمد لله على سلامتك ي كابر. كابر بابتسامة: ياه، بجد، مكنتش أعرف إن اسمي حلو كده.

نور بخجل وارتباك: واه عاد عليك، خلينا في اللي إحنا فيه عاد، المهمة وكده. كابر بجدية: كده، عمك بدران هو اللي ورا كل ده، اللي حصل يأكد ده، أنا قررت أراقبه، بفكره، متخليناش نظهر خالص في. نور بجدية: طب وبعدين هنعملوا إيه. كابر بجدية: بدران ميعملش كده إلا لو كان مسنود من حد، مش ممكن يكون بيعمل كل ده لوحده أبداً. نور بقلق: أنا خايفة عاد ي كابر، ليفكر يعملها تاني. كابر

وهو يمسك يدها باطمئنان: مش هيحصل أبداً ي نور، طول ما أنا جنبك، عمر ما حد ممكن ياذيكي أبداً. نور بشرود وحزن: أنت عملت فيا إيه ي كابر، غيرتني جوي، بس خايفة جوي من اللي ممكن نشوفوه بعد كده، خايفة أفضل في الطريق ده كتير، وأنا عارفة إنه آخره سد. كابر باستغراب: مالك ي نور، سرحتي فيه إيه. نور بانتباه: ها، لا أبداً، مفيش حاجة واصل، أنا لازم أمشي، وبعدين تبقا نتحددوا في الموضوع ده. كابر وهو يمسك يدها بحزن: هتمشي على طول كده.

الممرضة بابتسامة دلع وإعجاب لكابر: حمد لله على السلامة ي حضرة الظابط، وأنا أقول الدنيا نورت ليه. نور بغيرة وغيظ: معلش ي أختي، أصلنا ما كناش دافعين فاتورة الكهرباء، فالنور كان قاطع. كابر وهو يكتم ضحكاته: اتفضلي غيريلي على الجرح. نور بغيظ: وليه عاد، مراتك اتشلت ولا إيه، روحي ي حلوة، شوفي حالك، واقفلي الباب وراكي. كابر بهمس وسعادة: أموت فيكي وأنتي غيرانة عليا.

نور بارتباك: غيرانة إيه، لا مش كده واصل، ده كله عشان المهمة، مش عايزة حد يشك في حاجة واصل. كابر بخبث: طب تعالي غيريلي على الجرح، لحسن شادد عليا أوي. كانت نور تمسك بالأدوات وهي تجلس أمامه بالقرب منه، كانت تغير على جرحه بارتباك، كان كابر يمرر يده على وجهها بحب وسعادة، ليقترب منها سريعاً ليقبلها، ليبتسم بسعادة لضعفها بين يديه، لتتحدث نور بهمس. نور بهمس وضعف: كابر، ابعد، مش كده.

كابر بهمس ورغبة بها: مش هبعد ي نور، أنا بحبك، وأنتي بتحبيني، النهاردة هتكوني مراتي ي نور. لتضعف نور بين يديه، ليخطفها إلى عالمه الخاص، لتصبح نور زوجة كابر شرعاً وقانوناً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...