بعد ربع ساعة دخل شاب وهو يقول: إيه اللي حصل؟ تانو مكملش من الصدمة. الشاب بصدمة: إيه كل العدد ده؟ ماينفعش عشان النفس للمريضة. قاسي بغضب: اكشف عليها. دخل الدكتور بخوف من قاسي وبدأ يكشف، بس سمع صوت هادئ ورقيق بيقول: متهيأ لي إن الدكتور الشاطر ما يخافش من أي حد في شغله، عشان لو حصل حاجة للمريض هو اللي هيشيل المسؤولية. الدكتور ساب السماعة وقال بصدمة: ده... ده صوت ياسمين. وجملة ياسمين. ياسمين
قربت وقالت بصوتها الرقيق: لو سمحت ممكن أكشف أنا. الدكتور بص بصدمة وسكت. ياسمين قربت وبدأت تكشف وهي بتقول: بردوا متهيأ لي إن مهما حصل ماينفعش ننصدم أو ننشغل عن شغلنا، حتى لو إيه حصل، أو حتى لو شفنا أهلنا اللي ماتوا. وبصت له وقالت: ولا إيه؟ الدكتور ساكت وباصص بصدمة. ياسمين خلصت وبصت لقاسي وقالت: والدة حضرتك كويسة، بس لازم اهتمام، لأن مافيش اهتمام خالص. وياريت الاهتمام من دكتورة أو ممرضة، أو تروح المستشفى. قاسي: تمام.
ياسمين: ياريت نخرج، لأن العدد ده معاها في نفس الأوضة غلط. الكل نزل والدكتور في نفس الصدمة. ياسمين قربت منه وهزته وقالت: دكتور... دكتور خالد. خالد بصدمة: ياسمين. ياسمين بصت حواليها وقالت: إنت بتكلمني أنا؟ خالد مسكه وقال بغضب: إزاي؟ إزاي إنتي ياسمين؟ إنتي عايشة؟ طب ليه؟ ليه تعملي كدا؟ ليه؟ طب لو مش إنتي بس إزاي؟ مش إنتي؟ ده صوتك وكلامك وطريقتك وشكلك. طب لو إنتي اللي قدامي، مين اللي دفنته؟ ياسمين
عيطت وترمت في حضنه وقالت: غصب عني والله غصب عني، كنت عايزك مش تصدق اللي اتقال، كنت محتاجة لك أوي. ميار اخت قاسي الصغيرة: ادخلوا المكتب اتكلموا. فعلاً ياسمين وخالد دخلوا المكتب. قاسي وميار طلعوا أوضة فيها شاشات كتير، وطبعاً كانوا شايفين وبيسمعوا خالد وياسمين.
خالد قعدها وقال: أنا مصدقتش، بس الجثة اللي جت وبعد حوارات وطب شرعي اتأكدنا إن دي إنتي. إنتي مش عارفة إيه اللي حصل لنا. ريم انهارت ولحد دلوقتي في المستشفى، وأنا... أنا تعبت أوي. عارفة كنت هقفل كل حاجة، بس افتكرت كلامك ونزلت الشغل. ياسمين اترمت في حضنه وصوت عياطها بيعلى. خالد ضمها وقال: كنتي فين الشهر ده؟ ياسمين بعياط: عند ماجد. خالد: بتعملي إيه هنا؟ ياسمين: كان خاطفني. خالد بغضب: يا بني ال...
وبص عليها وقال: عمل ليكي حاجة؟ ياسمين بعياط شديد: لا، بس حاول. خالد بغضب: أما أوريك يا ماجد يا كلب. ياسمين: لا يا خالد بلاش، إنت ابعد عشان خاطري. خالد بغضب: إيه اللي ابعد؟ ياسمين: اسمع الكلام. خالد بغضب: إنتي السبب في كل ده، إنتي اللي حطيتي نفسك في ده. ياسمين: إنت عارف ليه؟ خالد بغضب: لا مش عارفة، ممكن توضحي ليه عملتي كدا؟ ليه موتتي ريم؟ ليه خدتي مكانها؟ ليه بتقبلي الذل والإهانة؟ وكل لما أجي أدخل تخرجيني من الموضوع؟
ممكن أعرف ليه؟ ياسمين بعياط: لأني كنت في حالة ضعف. ماما كانت لسه ميتة من كام شهر، وبابا اللي كنت باخد منه القوة مات وراها. فاكر حصلي إيه؟ فاكر دخلت المستشفى تعبت، بس قمت عشان ريم اللي لسه ما تعرفش حاجة في الحياة، يدوب عندها 15 سنة. بخبي تعبي عشانها، وده كان صعب عليا. والحقير ده ييجي يهددني لو مش وافقت إنه يتجوزها ها يموتها. إنت بقى كنت فين؟ إنت كنت مسافر، ومكنش فيه حد معايا يقويني، فكان لازم أعمل اللي عملته.
خالد ضمها أكتر وقال: خلاص الماضي فات، وإحنا دلوقتي في المستقبل. قومي يلا عشان نمشي. ياسمين: هقعد فين؟ خالد: عند ريم. ياسمين: تمام. قاموا وخرجوا، وما كانش فيه حد غير قاسي وميار اللي نزلوا على السلم. قاسي ببرود: إنتي دكتورة؟ ياسمين: آه. قاسي: ... ياسمين بصدمة: لا طبعاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!