وقفنا البارت إللي فات لما مريم وأحمد وصلوا قدام أوضة مامت شمس. مريم: اعرفكم ببعض، إبيه أحمد أخويا، ودي شمس صحبتي. أحمد وشمس بصوا لبعض بصدمة. أحمد: إنتي! شمس: إنت! مريم بدهشة: إنتوا تعرفوا بعض؟ أحمد بغضب: الأستاذة هزقتني الصبح، كانت ماشية مش باصة قدامها وعربيتي كانت هتخبطها. شمس: أنا برضو، ولا إنت اللي كنت هتخبطني بعربيتك؟ مريم: بس خلوا خلافاتكم دلوقتي على جنب، أهم حاجة نشوف مامت شمس عشان تعملها العملية.
أحمد: وإنتي متخيلة إني أوافق؟ أنا مستحيل أساعد البني آدمة دي بأي وسيلة. شمس بغيظ: وأنا مش محتاجة أي مساعدة منك، ولو أعرف إن إنت صاحب المستشفى، ما كنتش جبت أمي هنا. مريم: أهدي يا شمس، مامتك تعبانة. وأكيد إبيه أحمد هيعملها العملية. أنا آسفة يا إبيه بالنيابة عن شمس. أحمد بابتسامة: لأ، أنا مش هعمل العملية غير لما توافقي بشرطي. شمس: وهو إيه شرطك إن شاء الله؟ أحمد: نتجوز. شمس بصدمة: إنت... إنت أكيد اتجننت!
مريم: إنت بتقول إيه يا إبيه؟ أحمد: اللي هي سمعته. وعايز أقولك إن المستشفيات كلها في إسكندرية باسمي، حتى المستوصف اللي أمك كانت بتاخد منه العلاج. يعني أمك مش هتتعالج يا حرام. شمس وهي على وشك الانهيار: إنت حيوان! وبدأت ترفع إيديها عشان تضربه. أحمد مسك إيديها: إنتي مش قد الحركة دي يا قطة، وأحسن لك تسمعي الكلام. بعد إذنكم. مريم كانت مصدومة. معقول ده أحمد اللي بيساعد أي حد؟ معقول كمية الكره دي لشمس؟
مريم: شمس، أهدي. أنا مش عارفة إبيه بيعمل كده ليه، بس أرجوكي أهدي. أنا هكلمه وهو هيعمل العملية. شمس: لأ. مريم: هو إيه اللي لأ؟ مامتك حالتها متأخرة يا شمس. شمس: وأنا مش محتاجة شفقة من حد. وشكراً ليكي يا مريم، أنا هاخد أمي وهنرجع الصعيد. مريم: هتسبيني يا مريم؟ إنتي عشان عرفتي إن إبيه أحمد أخويا بتعملي كده؟ شمس: يا ريتني ما شفتك، على الأقل ما كنتش اتهنت كده. أخوكي ده مش إنسان. يا ريتك ما عشمّتيني إن أمي هتتعالج كده.
مريم طلعت من المستشفى منهارة، وفجأة خبطت في أثر. أثر: مريم، مالك؟ إيه اللي حصل؟ إنتي كويسة؟ مريم اترمت في حضن أثر وانهارت من العياط: اشمعنى أنا بيحصل معايا كده؟ مليش صحاب ومحدش بيحبني. حتى ماما وبابا سابوني من وأنا صغيرة. ويوم ما يبقى ليا صاحبة تتخلى عني من أول يوم. وكل ده بسبب إبيه أحمد. أثر: طيب ممكن تهدّي عشان خاطري وتحكي لي إيه اللي حصل؟ مريم خرجت من حضن أثر وبدأت تمسح في عينيها زي الأطفال.
مريم حكت لأثر اللي حصل مع شمس وأحمد. أثر: خلاص يا ستي، متزعليش. أنا هكلم أحمد. بس ممكن متزعليش نفسك؟ مريم: أنا تعبت أوي يا أثر. هو ليه أنا اللي بيحصل معايا كده؟ أثر بحزن وتأثر: أنا مش عايزك تفكري كده أبداً. اللي حصل لك ده قضاء وقدر، وأكيد ربنا كتب لك حاجة أحسن. أنا مش عايز أشوفك ضعيفة كده يا مريم. مريم: شكراً لك يا أثر. أنا مش عارفة أقول لك إيه.
أثر: متقوليش حاجة. شدي حيلك بس، وزاكري عشان تجيبي مجموع وتدخلي كلية الطب. مريم: إن شاء الله. همشي أنا بقى، سلام. أثر: سلام. أثر في نفسه: سلام يا أغلى حاجة في حياتي. إن شاء الله هعوضك عن أي حاجة مريتي بيها يا مريم. *** في شقة شمس. مامت شمس بدأت تفوق: آه، أنا إيه اللي حصلي؟ شمس: حمد الله على السلامة يا ماما. طمنيني، إنتي كويسة دلوقتي؟ الأم: الحمد لله، أحسن. شمس: يلا عشان تاكلي. الأم: إنتي ما رحتيش المدرسة يا شمس؟
شمس: يعني أروح وأسيبك؟ يا ست الكل، أطمن عليكي الأول. الأم: أنا الحمد لله بخير يا حبيبتي. شمس: دايماً يا رب بخير. *** في المستشفى. أثر: ممكن أفهم إيه اللي إنت ناوي عليه بالظبط؟ جواز إيه ده؟ البنت من سن مريم، وإيه ذنبها إنها تهددها بعملية أمها؟ حرام عليك يا أحمد. أحمد: أنا حر، أعمل اللي أنا عايزه. مش أحمد الأنصاري اللي حتة بت زي دي تغلط فيه، لازم أكسرها. أثر: طيب ومريم مفكرتش فيها؟
حرام عليك، دي كانت منهارة. شمس صاحبتها وقطعت علاقتها بيها بسببك. مريم في سن، محتاجاك. افهم بقى. أحمد: أنا مش هغير قراري، ومريم أنا هعرف هتصرف معاها إزاي. حتى لو اضطريت إني أوديها لدكتور نفسي. أثر: شكلك إنت اللي محتاج لدكتور نفسي يا أحمد. أحمد: أثر، الزم حدودك. واضح إنك نسيت إنت بتكلم مين. أثر: آه، عندك حق. واضح إني نسيت. بعد إذنك. *** في فيلا الأنصاري. أحمد: مساء الخير يا دادا فاطمة. فاطمة: مساء النور يا أحمد بيه.
أحمد: مريم اتعشت؟ فاطمة: لأ يا ابني، ما أكلتش حاجة خالص النهاردة. أحمد: طيب جهزي العشا يا دادا، وطلعيه أوضة مريم. فاطمة: تحت أمرك يا أحمد بيه. أحمد طلع وخبط على أوضة مريم. مريم: قولت مش هاكل يا دادا. أحمد: بس أنا أحمد. مريم: إبيه. أحمد: ممكن أعرف إنتي ليه ما أكلتيش النهاردة؟ مريم بغيظ: مليش نفس. أحمد: طيب ولو قلت لك عشان خاطري؟ مريم وانفجرت بالبكاء: خاطرك طيب، وأنا خاطري فين؟ ليه كل مرة بتبعدني عن الحاجة اللي بحبها؟
أنا مليش حد في الدنيا دي. ماما وبابا ماتوا وأنا صغيرة، حتى شمس كرهتني بسببك. أنا تعبت، تعبت. أحمد صعبت عليه مريم، وشَدّها لحضنه: إششش، أهدي يا روحي. إنتي عارفة إن مليش حد غيرك. وأي حاجة بعملها لمصلحتك. صحاب المدرسة أنا مانعك عنهم لأني عارف إنهم بيستغلوكي. يا مريم، إنتي لسه صغيرة ومش فاهمة حاجة. مريم: طيب وشمس؟ أحمد: مالها شمس؟
مريم: أحمد، عشان خاطري اعمل العملية لماما شمس. أنا مش عايزها تعيش من غير أمها. الفراق صعب أوي. أحمد: خلاص يا روحي، أهدي إنتي الأول، وكل حاجة هتبقى تمام. باب الأوضة خبط: الأكل يا أحمد بيه. أحمد: اتفضلي يا دادا. أحمد لمريم: يلا بقى عشان نأكل مع بعض. مريم بحزن: إنت عارف إحنا ما أكلناش مع بعض لينا قد إيه؟
أحمد بحزن: عارف إني مقصر معاكي، بس والله غصب عني. وأوعدك يا ستي إني هفضى جزء من وقتي عشان أقضيه معاكي. يلا بقى، لحسن الأكل برد. مريم وأحمد أكلوا مع بعض، ومريم نامت. ####### تاني يوم في مستشفى الأنصاري. السكرتيرة: دكتور أحمد، في واحدة بره اسمها شمس، عايزة تقابل حضرتك. أحمد بابتسامة انتصار: خليها تدخل. السكرتيرة: اتفضلي. شمس دخلت وكانت باصة في الأرض. أحمد: خير، جاية تكملي وصلة التهزيق؟ شمس: أنا...
أنا موافقة على الجواز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!