-هنخدرها ونوديها لدكتورة متخصصة عشان ما تموتش مننا، ونخليها تفقد عذريتها، وبكده حتى لو أحمد قرب منها زي ما بيقول ما يكتشفش الكذبة. جهاد بصدمة: إنتِ إيه يا شيخة إنتِ؟ بتجيبي الأفكار السُم دي منين؟ ده إبليس واخد زاوية وماسك ورقة وقلم وبيتعلم منك، إزاي إنتِ بالجحود ده؟ سحر بغضب: اِتلمي يا بت، إنتِ بتكلمي واحدة صاحبتك؟ أنا خالتك يا غبية قبل ما أكون حماتك. جهاد بضحك: لا إنتِ صاحبتي فعلًا، كل المصايب السودة بنعملها سوى.
سحر: يعني عجبتك الفكرة؟ جهاد: هي عجبتني وبس، دي كيفتني. إلا قولي لي يا خالتي، هو لو أنا ما كنتش وافقت مثلًا، كنتِ هتعملي إيه؟ سحر: كنت خليت أحمد طلقك يا غالية، وبفضيحة وبأقل مجهود، وإنتِ أصلًا بقيتي كده كده في حياته "استبن"، ما هيصدق يخلص منك. جهاد: ومش خايفة أعترف عليكي وعلى عمايلك السودة؟ سحر بشر: لسه ما اتخلقش اللي يهددني يا بنت أختي، ولو وصلت إني أخلص عليكي صدقيني مش هتأخر.
تركت جهاد الطعام وقالت: ماشي، أنا طالعة على أوضتي، ولو احتجتيني رني عليا. ذهبت جهاد لغرفتها، أما سحر قامت وملّست على شعر فريدة اللي ما رفعتش وشها عن الطبق وكانت بترتعش. سحر بخوف: فريدة، مالك يا حبيبتي؟ بترتعشي كده ليه؟ إنتِ كويسة؟ فريدة وهي تكلمها بلغة الإشارة: بردانة. سحر: يا قلب أمك، قومي تعالي أوديكي أوضتك، نامي واتغطي.
أخذتها سحر على غرفتها ونيمتها وغطتها. أغمضت فريدة عيونها، ولما اتأكدت سحر إنها نامت خرجت وقفلت الباب. وبمجرد ما خرجت انفجرت فريدة بالبكاء: ياااااه يا ماما! معقولة تفكيرك شر كده؟ إزاي يعني يوم ما أسمع وأبقى كويسة، أسمع خططك الزبالة مع بنت يتيمة زي دي؟ لقت فونها بيرن وكان رقم دكتور نبيل، فردت: آلو؟ نبيل: أحم، آلو، آنسة فريدة، إزيك؟ فريدة: الحمد لله يا دكتور.
نبيل: كنت عاوز أفكرك إن النهاردة لازم تيجي لإعادة الكشف عشان نحدد ميعاد العملية. فريدة: أنا آسفة يا دكتور، أنا هأجل موضوع العملية ده شوية، واحتمال كبير ما أعملهاش أصلًا. نبيل وهو حاسس باختناق صوتها: طب ليه؟ فريدة: ظروف، معلش. نبيل: طب إنتِ كويسة؟ فيكي حاجة؟ حاسس إنك بتعيطي! فريدة باستغراب: لا ده أنا عندي برد. نبيل: طب إنتِ لازم تيجي الإعادة عشان موضوع الالتهابات دي، لازم أطمن عليكي. فريدة: تطمني عليا؟!
نبيل: لا يعني أقصد أطمن إن الالتهاب خف. فريدة: تمام يا دكتور، أجي لحضرتك الساعة كام؟ نبيل بفرحة: كمان ساعة إن شاء الله. فريدة: تمام، مسافة السكة، سلام. أغلقت فريدة الهاتف، لكن فجأة راودها سؤال: هو ليه الدكتور اللي كلمني مش السكرتيرة؟ دي إعادة يعني إيه سبب الاهتمام ده؟ إيه الهبل اللي أنا بفكر فيه ده؟ اهتمام إيه وبتاع إيه؟ ده دكتور وأنا مريضة عنده، وأكيد بيعمل كده مع كل المرضى. وبعدين أنا في إيه ولا إيه؟
أما أقوم أروح بلا دوشة. عند أحمد بالشركة، لقى يقين داخلة عليه، ابتسم وقال: أهلًا آنسة يقين، نورتي، جاية برجلك يعني، ما طلبتش منك تيجي، أنا ها، ما ترجعيش تقولي إنت اللي تعبتني. يقين: بصراحة ما حبيتش أروح لأني خلصت بدري، ومش عاوزة أقعد بالبيت من دلوقتي. أحمد: أمممممم، مكانك يا يقيني. لمعت عيون يقين بفرحة: أحمد، هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ أحمد: أكيد. يقين: هو أنا بالنسبة ليك إيه؟ أحمد بتوتر: يعني إيه؟ تقصدي إيه بالظبط؟
يقين وهي تنظر بعيونه أكثر: يعني يقينك بالنسبة ليك إيه؟ أحمد: إنتِ... إنتِ... قاطعه صوت الباب وكانت السكرتيرة: مستر أحمد، المدام بره عاوزة تقابل حضرتك. نظر أحمد ليقين باندهاش ثم نظر للسكرتيرة: تمام، خليها تدخل. دخلت جهاد ورأت أحمد ويقين يجلسان إلى جانب بعضهما، أحست بوجع شديد بقلبها لكنها حاولت الثبات وابتسمت: إزيك يا أحمد، ممكن نتكلم على انفراد لو سمحت. أحمد: اتفضلي قولي اللي إنتِ عاوزاه هنا، ما فيش حد غريب.
تألمت جهاد أكثر لكنها أغمضت عيونها بوجع وقالت: لو سمحت أنا عاوزاك في موضوع شخصي. أحمد: والموضوع الشخصي ده يتحكي هنا في الشغل؟ جهاد: وهو الشغل مكان للحب؟ أحمد: جهاد، اخلصي، جاية ليه؟ جهاد: قلتلك لازم نكون لوحدنا، وآه، مش هينفع نتكلم بالبيت لأنه حوار مهم جدًا وأخاف حد من هناك يسمعني. وجدت يقين فونها يرن وكانت فريدة، نظرت لأحمد: طب عن إذنك، معايا فون مهم. قامت وردت على فريدة اللي طلبت منها تروح معاها للدكتور ووافقت،
أخذت شنطتها وقالت لأحمد: بابا، أنا هروح مع واحدة صاحبتي للدكتور، أوك. فهم أحمد إنها تقصد فريدة: ماشي يا يقيني، خلي بالك من نفسك. خرجت يقين، وبمجرد ما خرجت نزلت دموع جهاد بحزن شديد وتعالت شهقاتها، نظر لها أحمد باستغراب من حالتها وهو مش فاهم، راح جاب ليها مياه وأعطاها ليها: في إيه يا جهاد، مالك؟ جهاد نظرت له بنظرة مليئة بكذا شعور: طلقني يا أحمد، ووووووووووووووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!