نظرت له بنظرة مليئة بكذا شعور وقالت: طلقني يا أحمد. أنا مش هينفع أكمل معاك، وبدل ما تيجي منك، اديني بطلبها وبحررك من وجودي. أحمد باستغراب: بالبساطة دي، لمجرد إن غيرك أخد مكانك، طلبتي الطلاق؟ جهاد: لا، مش عشان كده. بس لإنّي مستاهلكش بسبب طمعي وأنانتي. فضلت الفلوس والفيلا على العيشة اللي كانت مليانة حب ودفا وحنان. والله يجازيها اللي كانت السبب. أحمد: إنتي بتتكلمي بالألغاز كده ليه؟
أنا عاوز أفهم. فيه إيه وليه بتقولي كده؟ جهاد وهي تنظر له بخوف: طب.. طب احلف لو قلتلك مش هتتعصب. أحمد: والله ما هتعصب. قوللي. جهاد: يقين لسه بنت. إنت ملمستهاش يا أحمد. أحمد بهدوء: عارف. قوللي غيره. جهاد بصدمة: عارف.. عارف إزاي ومن إمتى؟ أحمد: مش مهم، كل ده بالنسبة ليكي. لكن المهم بالنسبة ليا أنا أعرف إنتوا عملتوا كده إزاي؟ إنتي وأمي. بدأت جهاد تحكي كل حاجة لأحمد من أول ما حماتها اقترحت عليها الفكرة. وكملت بدموع حسرة:
كنت مفكرة لما أعيش في فيلا ويكون معايا فلوس كتير هرتاح ومشاكلنا هتخلص. وهخلي أولادي اللي أجيبهم منك يعيشوا عيشة هاي ويتعلموا في مدارس انترناشونال. بس ربنا مابيرضاش بالظلم ومش بيبارك في الغلط. كسبت الفلوس بس خسرتك وخسرت حبك وثقتك. واتحرمت من إني أكون أم. أحمد بعدم فهم: يعني إيه؟
جهاد: روحت كشفت عشان أعرف سبب تأخر الحمل. والدكتور طلب مني تحاليل وأشعة للرحم. واكتشفت إن عندي مشكلة كبيرة تمنعني إني أخلف. وده عقابي من ربنا اللي خلاني فوقت لنفسي. أحمد: إنتي إيه اللي خلاكي تيجي وتحكيلي؟ جهاد: عشان أمك. الشيطان اتحكم فيها على الآخر وناوية تأذي يقين أكتر وتخليها تفقد عذريتها. عشان لو قربت منها متعرفش اللعبة. أحمد بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ أمي؟ أنا فكرت في كده؟
جهاد: هي مش بس فكرت، هي أخدت القرار. واتصلت على دكتورة معندهاش ضمير. واتفقت إنها توديها ليها النهاردة بليل وأنتم مش موجودين. ولما سألتها لو رفضت أساعدها، هددتني إنها هتخليك تطلقني بفضيحة. أحمد: إزاي هتوديها؟ إزاي؟ جهاد: بنفس الطريقة اللي دخلناك بيها أوضتها. هتخدرها. أحمد رجله مشالتهوش من صدمته في أمه. إزاي تفكيرها ممكن يجيبها لكده؟ إزاي تعمل كده في بنت يتيمة أبوها مأمنش حد غيرهم عليها.
جهاد بدموع: سامحني يا أحمد. أنا معترفة إني غلطانة ومن قلبي ندمانة. بس.. بس أنا بحبك بجد. أحمد: هششششش. إنتي لو كنتي فعلاً بتحبيني زي ما بتقولي، مكنتيش وافقتي إن واحدة تانية تشاركني معاكي حتى لو على الورق. لو بتحبيني مكنتيش أهملتي فيا واتخدعتي في العيشة الجديدة. إنتي اللي خسرتيني بسبب أنانيتك يا جهاد. إنتي اللي ضيعتي الحب.
جهاد: عارفة. ومش بلومك. ولا حتى هطلب منك تديني فرصة. أرجع الحب. لكن أنا فعلاً عاوزة أطلق. يقين أولى بيك مني. أحمد: عاوز منك خدمة. ممكن؟ جهاد: أكيد طبعاً. إيه هي؟ في مكان تاني، في عيادة دكتور نبيل، دخلت فريدة ويقين. واستقبلهم نبيل بابتسامة جميلة. نبيل: ها يا آنسة فريدة. طمنيني. عاملة إيه دلوقتي؟ فريدة: الحمد لله يا دكتور. بس حاسة بحاجة غريبة بودني. وجع غريب. فحصها نبيل وقال: دي التهابات في عمق الأذن. لازم حقنة.
فريدة بخوف: حقنة إيه؟ لا طبعاً. اكتبلي أي حاجة إلا الحقنة. أنا بخاف منها. يقين: اهدى يا حبيبتي. أكيد الدكتور فاهم بيعمل إيه. فريدة بدموع: لا. أنا بخاف. نبيل وهو ينظر في عيونها بقوة: ممكن تهدّي وتثقي فيا. تاهت فريدة في جمال عيونه ونظرته اللي كان مفعولها أقوى من البنج عليها. وهزت رأسها بالموافقة. فطلب نبيل من الممرضة إنها تجهز له الحقنة. وجابتها. وأول ما شافتها فريدة عيطت برجاء ليقين.
نبيل: ممكن تهدّي. وعد مني مش هتحسي بأي وجع. أوك. فريدة: حاضر. أعطاها نبيل الحقنة. وفعلاً محسيتش بألم. يقين: طب يا دكتور. إمتى ممكن نعمل العملية؟ نبيل: أول ما الالتهابات دي تخف. تقدري تعمليها في أي وقت. أنا هكتبلها على علاج تمشي عليه. إنتي كنتي خلصتي العلاج اللي عندك؟ فريدة: بصراحة أنا كنت بأخده مرة آه وعشرة لا. نبيل بضحكة رجولية: جدعة. القيادات كلها مبسوطة منك. ابتسمت فريدة على كلماته. أعطاها العلاج وخرجت.
يقين: إيه رأيك نروح ناكل برة؟ فريدة: موافقة. بس العزومة على حسابي. يقين بضحك: واحد يا بنت عمي. في الليل، وصلت يقين وفريدة من برة. وكانت سحر وجهاد قاعدين في الصالة. سحر: أهلاً يا حبايبي. إيه كنتم فين كده؟ يقين: مفيش يا طنط. فريدة كانت حابة تخرج تغير جو. فروحنا اتغدينا برة واتمشينا شوية. وجينا على طول. سحر: يا حبيبتي ربنا يخليكم لبعض. طب يلا اطلعوا خدوا شاور وغيروا هدومكم وتعالوا اتعشوا.
يقين: لا والله مش هنقدر ناكل. إحنا برضه اتعشينا قبل ما نيجي. كلوا إنتوا بالهنا والشفا. أنا هروح أنام. عن إذنكم. طلعت يقين وفريدة كل واحدة على أوضتها. غمزت سحر لجهاد تجيب ليها كوباية العصير. دخلت جابتها وعطيتها ليها. طلعت سحر لغرفة يقين واستأذنت تدخل. سحر: خدي يا حبيبتي. اشربي العصير الجميل ده. أنا اللي عاملاه بإيدي. يقين: تسلمي يا طنط. بس والله بطني مليانة. مش هقدر أشرب أي حاجة.
سحر بتمثيل زعل: أخص عليكي. كده تزعليني يعني؟ وأنا جايلالك بنفسي. يقين: لا طبعاً. حقك عليا. خلاص هشربه. شربت يقين العصير. وأخدت سحر الكوباية وخرجت. وبعد ربع ساعة دخلت لقت يقين رايحة بالنوم. سحر: يلا يا جهاد. سنديها معايا. زمان الدكتورة مستنيانا. جهاد: حاضر. حطوها في العربية وأخدوها لمكان العيادة. وكانت الممرضة بانتظارهم. وساعدتهم في إنهم يدخلوا يقين على الأوضة. وكانت الدكتورة قاعدة على الكرسي وضهرها ليهم.
سحر: البت أهي يا دكتورة. خلي بالك والنبي وإنتي بتعمليها. لاحسن تموت منك ونروح في داهية. لتصدم سحر بمن يقف أمامها: لا. وإنتي ضميرك لسه صاحي ووجعك أوي يا أمي. ووووووووو.............................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!