أنا مش فاهمة حاجة. لو انت ملمستنيش، امال ازاي كنت بأوضتي وجنبي وكان فيه دم ع السرير؟ وليه اتجوزنا؟ رد عليا يا احمد! احمد قرب منها ومسح دموعها واخدها بحضنه. "اهدى، وانا هفهمك كل حاجة. بس الاول بطلي عياط وتعالي نروح أي مكان هادي نقعد فيه وافهمك." اخدها وراحوا ع كافيه هادي وبدأ يقولها كل حاجة. قالت فريدة ليه وهي مصدومة، والدموع في عينيها: "طب.. طب ليه يعملوا كده؟ عشان الفلوس والفيلا؟
أنا قولت لعمو من الأول تيجوا تعيشوا معانا وهو رفض. ليه يعملوا كده؟ وازاي؟ احمد: "أولا قولتلك اهدى. ثانيا عملوا كده عشان طمعهم غلبت قناعتهم وشيطانهم كان أقوى منهم. لكن إزاي ده اللي هيجنني، واكيد هعرفوا وهخليهم هما اللي يوقعوا بلسانهم." يقين: "طب إزاي؟ احمد:
"هنعمل عليهم فيلم إننا حبينا بعض وكده ونمثل قدامهم التفاهم والحب. وقتها هيخافوا، لاني أكيد بكده هقربلك أكتر وخصوصا إنك مراتي. فتوتّرهم بسبب كده هيوقعهم في شر أعمالهم. ها موافقة تكوني معايا؟ يقين: "طبعا موافقة." احمد بابتسامة: "تمام، يلا بينا ع الشركة فيه شوية شغل مهم هناك لازم نخلصه." يقين: "ماشي." خلص الشغل بليل. وكانت يقين حرفيا فاصلة من التعب. يقين: "والله حرام كده شغل وكلية. كتكوت غير قادر ع مواصلة السعي." احمد:
"ههههههه، حلوة كتكوت دي. بعد كده هقولك يا كتكوتي." يقين: "انت رخم أوي ع فكرة. يلا روحني أنا هموت وأنام." احمد: "حاضر يا سيتي، يلا." وصلوا ع البيت ولقوا سحر وجهاد قاعدين في الجنينة، بس مأخدوش بالهم منهم. احمد: "بقولك إيه، هاتى ايدك وعاوزك تضحكي ضحكة تلفت انتباههم." مسكت يقين ايده وضحكت بصوت عالي. وبص البواب عليهم وده ضايق احمد. وهمس جنب ودنها: "قولتلك تضحكي، بس مش بالصوت ده." يقين: "أعمل إيه؟
وبعدين انت ضاغط ع إيدي هتكسرها." احمد بضحك: "كان يوم جميل أوي بالرغم من التعب، لكن فعلا تعبي كله بيهون معاكي." يقين كانت باصة لعيونه وحاسة إنه مش مجرد كلام. فقالت: "وأنا جنبك بحس بالأمان اللي افتقدته من يوم وفاة بابا. خليك دايما جنبي يا احمد." للحظة حس احمد بقلبه بينبض جامد. كلماتها اخترقت قلبه مباشرة، فابتسم وقال: "تصبحى ع خير يا يقيني." دمعت عيون يقين لما سمعته قال اسمها كده، ولقت نفسها بتحضنه.
"أول مرة حد يقولها ليا غير بابا." ضمها احمد له بقوة، وأول مرة يكون حضن متبادل وفيه رغبة من الطرفين. كانت جهاد وسحر متابعين اللي بيحصل بغل وخوف. جهاد: "الله الله! إيه اللي بيحصل ده يا احمد بيه؟ وكمان في الجنينة ع عينك يا تاجر مش مكسوف من نفسك؟ احمد: "وأتكسف من نفسي ليه؟ عملت حاجة غلط؟ دي بنت عمي ومراتي كمان." جهاد وهي بتبلع ريقها: "مراتك! مراتك؟ اه وده من امتى ان شاء الله؟ إحنا دافنينه سوى وعارفين انت اتجوزتها ليه!
احمد: "أولا، وطّي صوتك يا مدام، انتي مش في الحارة بتاعتكم. ثانيا، أنا عارف كويس أنا اتجوزتها ليه، بس إحنا قررنا نتجاوز اللي حصل ونتقبل الواقع." سحر بخوف: "يعني إيه؟ احمد: "يعني يقين من النهاردة زيها زي جهاد في كل الواجبات والحقوق كمان." جهاد بغيظ راحت ومسكته من ياقة قميصه وبصوت جهوري: "الكلام ده ع جثتي يا احمد، انت فاهم؟ انت ملكي أنا وبس، جوزي أنا وبس، سامع؟ احمد نزل إيدها ببرود:
"كان زمان، لكن دلوقتي يقين مراتي ع سنة الله ورسوله، شرعا وقانونا وقولا وفعلا." جهاد: "لا لا مستحيل! دي تشاركني فيك. وبعدين هو إيه اللي فعلا؟ دي هي مراتك ع الورق وبس! احمد وهو بيحط إيده بجيبه: "ليه ان شاء الله؟ هو مش أنا لمستها مرة في الحرام؟ فعادي لو كررتها ألف مرة وهي حلالي، إيه يمنعني!؟ جهاد: "لا انت ملمستهاش... ملمستهاش! احمد: "يعني إيه؟ سحر بسرعة وهي بتحاول تلم الموقف قبل ما جهاد تقع بلسانها:
"خلاص يا احمد، اهدى يا جهاد، مش كده." جهاد: "انتي مش شايفة ابنك وعمايله السودا؟ من يوم ما جينا المخروبة دي وهو بعيد عني، ودلوقتي بيقولك مراتي زيي زيك." سحر وهي بتغمز ليها: "اهدّي بس، انتي عارفة احمد بيحبك قد إيه. وبعدين لو ده قراره أكيد هيعدل بينكم." كانت جهاد هتتكلم، لكن لاحظت نظرات سحر الغاضبة. طلعت ع الأوضة من غير كلام. طلعت يقين ع أوضتها. أما احمد راح ع غرفة تانية فاضية.
يحيى جه وكان سامع الصوت العالي، لكن ملحقهمش. يحيى: "فيه إيه يا سحر؟ مالهم الولاد بيزعقوا ليه؟ سحر: "لا ابدا، انت عارف جهاد بقت نكدية شوية." يحيى: "ليه برضه؟ مش فاهم؟ سحر: "عشان احمد مبقاش يهتم بيها ويقعد معاها زي الأول، وأغلب الوقت مع بنت عمه وفي الشغل." يحيى: "ربنا يهديهم." سحر: "يارب."
في اليوم التالي، صحيت يقين وراحت ع كليتها، واحمد ويحيى راحوا ع الشركة. وكانت سحر وجهاد وفريدة قاعدين ع السفرة. وفريدة حاطة وشها بطبقها عشان ياخدوا راحتهم بالكلام، ولأن عيونهم كانت عليها. جهاد: "شفتي يا خالتي اللي قولتهولك حصل اهو، وابنك عاوزها تبقى مراته." سحر: "كله منك انتي." جهاد: "أناااااا! ليه ان شاء الله؟ سحر: "أهملتي فيه ومكنتيش فايقة إلا للفلوس واللبس والخروج، وسيبتي فراغ هي ملته." جهاد:
"البت دي مطلعتش سهلة زي ما اتوقعنا. أنا فكرت إنها هتكرهه وتتجنبه بعد اللي التمثيلية اللي عملناها، بس خلاص كده خطتنا هتتفضح. لازم نلاقي حل. انتي عارفة لو ابنك قرب منها فعلا هيكتشف إنها لسه بنت." سحر: "بسيطة، نخليها متبقاش بنت. وبكده حتى لو احمد قرب منها مش هيكتشف حاجة." جهاد بصدمة: "إيه؟ إزاي يعني؟ سحر:
"زي ما خدرناهم قبل كده في العصير ونزلناه جنبها وعملنا الفيلم. هنخدرها ونوديها لدكتورة متخصصة عشان ما تموتش مننا ونخليها تفقد عذر..يتها وووووووو.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!