والله أنا مكسوف وأنا بقولك أمي. مش عارف إنتي إزاي بالجحود ده. إزاي تفكري تعملي كده في بنت يتيمة؟ خافي على بنتك، هيترد لك فيها. بلاش، خافي من ربنا اللي هتقفي بين إيده. كل ده عشان إيه؟ عشان الفلوس. سحر بغضب:
أيوه عشان الفلوس. تلاتين سنة وأنا عايشة مع أبوك في الفقر والضنك. شايفة إخواته البنات وإخوه جوازتهم عدلة ومعدولين ومنصوفين وعايشين عيشة ملوكي. وأنا عايشة في حارة. واختك مش عارفين نعملها عملية عشان تسمع زي باقي خلق الله. أيوه عملت كده عشان من حقي أعيش زيهم وأحس بالنعيم. أحمد: نعيم إيه اللي بتتكلمي عليه؟
إنتي عارفة بسبب عملتك دي إنتي خربتي بيت بنت اختك ودمرتيني نفسيًا. وأنا بلعن نفسي كل يوم لأني فكرت إني خونتها وغضبت ربنا. ليأتي من الباب يحيى: هي مخربتش بيت بنت اختها بس، لكن خربت بيتها هي كمان. سحر بصدمة: يحيى، أنا... يحيى مقاطعًا: إنتي إيه؟ لسه عندك عين تبرري عمايلك السودة دي؟ أنا بسببك رفعت إيدي على ابني وهو راجل أطول مني، وعمري ما عملتها في صغره. خلتيني أندم على تربيتي ليه. مصدوم بجد إني اتخدعت فيكي. سحر بدموع:
حقك عليا والنبي يا أخويا. أنا عارفة إني غلطت. والله والله أنا بس كنت... كنت نفسي أعيش في الفيلا وأحس بحياة الناس الغنية. يحيى: واديكِ هتتحرمي منها. عارفة ليه؟ عشان هطلقك. إنتي طـ... لكن قبل ما يكملها، حطت سحر إيدها على بوقه وقالت: أوعى يا يحيى، أوعى تقولها. ده أنا سحر حبيبتك وبنتك البكرية، زي ما كنت دايما تندهيلي. يحيى: كنتي زمان. لكن اللي واقفة قصادي دي واحدة معرفهاش. سحر:
طب حقك عليا يا أخويا. بص، أنا مستعدة منك لأي عقاب. اضربني، احبسني، بس... بس متطلقنيش. ده إحنا عشرة العمر كله. يحيى: مفيش شخص يمد إيده على أهل بيته يتسمى راجل. ومعملتهاش وإحنا في بداية جوازنا، لما أعملها وأنا معايا شباب. سحر: وإنت طول عمرك سيد الرجال. والله حقك عليا والنبي يا يحيى متعملش كده. يحيى: موافق، بس بشرط. سحر: موافقة عليه. يحيى: مش لما تسمعيه الأول. سحر: موافقة، أياً كان هو إيه، هوافق والله. يحيى:
هنروح نلم هدومنا ونرجع على بيتنا القديم. من اللحظة دي ملناش قعاد في الفيلا. يقين بدموع: والنبي يا عمو بلاش، مش عاوزة أرجع هناك تاني. يحيى: متخافيش يا بنتي. إنتي هتفضلي في بيتك زي ما إنتي مع جوزك، وأنا واثق إنه هيخلي باله منك. يقين: أيوه، بس أنا اتعودت على وجودكم. حبيت جوا الدفا والعيلة اللي اتحرمت منه من بعد بابا ومن قبله ماما. يحيى:
معلش يا بنتي. زي ما إنتي مرتاحتيش في بيتنا، أنا كمان حنيت لبيتي وعاوز أرجع ليه. وكده كده ده بيتك برضه، زوريني في أي وقت تحبيه. يقين: طب عشان خاطري خليكم. والله أنا مسامحة طنط وجهاد، بس خليكم معايا. احترق قلب يحيى عند سماعه لكلمات يقين. أما سحر فقد أحست بالندم تجاه تلك الفتاة البريئة الخالية من الخبث. يحيى بدموع: معلش. يقين بدموع: تكرهي تشوفني مرتاح. يحيى بدموع: لا طبعًا. أهم حاجة راحتك.
أخذها يحيى في حضنه، وطبطب عليها، وخرج هو وسحر. أما أحمد، أمسك يد يقين وبخوف: إنتي كويسة؟ يقين: الحمدلله. بس هو إنت عرفت إزاي إن طنط كانت هتعمل كده؟ أحمد بص لجهاد: جهاد قالتلي على كل حاجة وطلبت منها تساعدنا بأنها متحطش ليكي حاجة بالعصير أو تبدله لو أمي اللي حطت المنوم. واتصلت عليكي وعرفتك تعملي إيه. يقين لجهاد بامتنان: شكراً ليكي. جهاد بصوت مخنوق: على إيه؟ أنا معملتش إلا الصح. كفاية غلط لحد كده. يقين:
احم. طيب عن إذنكم، هروح أنا. جهاد: استني يا يقين. إذا كان فيه حد لازم يمشي فهو أنا. يقين: يعني إيه؟ مش فاهمة؟ جهاد: يعني أنا وأحمد اتفقنا على الطلاق. يقين بشعور متناقض بين فرحة إن أحمد هيكون ليها وحزن على جهاد: طب ليه؟ جهاد: عشان حكايتنا انتهت. والحقيقة الأهم إن مبقاش ليا وجود بقلبه. مكانى غيرى اخده. وخليني أقولهالك أنا، لأني عارفاه صعب يعترف. أحمد بيحبك. نظرت يقين لأحمد بتساؤل، فأجاب وهو بيحك أنفه: اممممم. آه، بحبك.
ابتسمت جهاد بانكسار وقالت: ربنا يوفقكم ويسعدكم. أحمد: طب استني أوصلك. جهاد: لا، كتر خيرك. أنا هاخد تاكسي. متتعبش نفسك. مشيت جهاد، وبمجرد ما خرجت من العيادة نزلت تجري في الشارع وهي بتعيط. ومن غير ما تاخد بالها عربية خبطتها، بس كانت إصابة خفيفة. نزل شخص من العربية بخوف: أنا آسف. حضرتك اللي غلطانة. والله طلعتي بوشي فجأة. جهاد بدموع: حصل خير.
جت تقوم مقدرتش. مد ليها إيده بالمساعدة، فاتحرجت. جات واحدة ست قومتها. والشخص ده أصر إنه يوديها للمستشفى. عند يقين وأحمد: أحمد: امممممم. معرفتش إجابتك يعني؟! يقين بتهرب: إجابة إيه؟! أحمد: أنا بحبك. طب إنتي إيه؟! يقين: عادي. أحمد بزعل: عادي. طب تمام. اعتبريني مقولتش حاجة. لف وشه عشان يمشي. مسكت يقين إيده ووقفت. اتكلمت قصاد عيونه:
أنا أول مرة قلبي يدق لحد. كان إنت. معرفش ليه وإزاي وامتى. مع إن أول لقاء بينا مكنش لطيف، بس حسيت بأمان افتقدته بعد بابا. الأمان ده رجعلي جنبك إنت يا أحمد. أحمد: يعني إيه برضه؟ يقين: يعني أنا كمان بحبك أوي. ابتسم أحمد بحب وحضنها حضن طويل وقال: وأنا أوعدك إني هفضل ليكي أمانك وسندك. وهعملك أحلى فرح في مصر. يقين بفرحة: بجد يا أحمد؟ يعني هلبس الفستان الأبيض. أحمد:
طبعًا. أحلى فستان لست البنات. ووعد مني مش هقرب منك إلا بعد الفرح. يقين: أيوه، بس يعني... أحمد: قبل ما تكملي، عارف إنك داخلة على امتحانات آخر السنة. ومفيش حاجة هتتعمل إلا بعد النتيجة ما تبان كمان. ابتسمت يقين بحب وحضنته بفرحة. عند فريدة: كانت بتجهز شنطتها عشان ترجع على بيتها مع أبوها وأمها. لقت فونها بيرن. وكان اتصال من نبيل ووووووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!