الممرضة تجري على سلسبيل وتقول لها أن واحدة من المرضى التي في العملية روحها تطلع، وأن التي في العناية ريري وبدر. "ستوووووب" بقي، رامي وسلسبيل ممكن يحبوا بعض ويتجوزوا؟ ومين اللي بتموت من أهل رامي، ريري ولا بدر؟ وأمير إزاي وقع من على الجبل؟ وواقف قدام رضوى جروحه بسيطة جدا. سلسبيل أول ما الممرضة وصلت عندها وقالت إن في واحدة من المرضى روحها بتطلع، جريت معاها، وطبعاً منعت رامي من الدخول.
بعد حوالي من نصف ساعة خرجت. بتلاقي رامي واقف برا وقلقان ودموعه نازلة. أول ما شافها مسح دموعه وجرى عليها. رامي: طمنيني يا دكتورة. سلسبيل: الآنسة ريري كان ممكن تموت لأن نبضها كان وقف، بس الحمد لله بعد محاولات النبض رجع تاني، وكل شوية هدخل أتابعها بنفسي. رامي: طب وأمي؟ سلسبيل: للأسف مفيش جديد. رامي: 😭 قعد على الكرسي بقلة حيلة. سلسبيل قعدت جنبه، بس مش جنبه أوي، يعني في فاصل بينهم. شكل فاصل الكورونا كده 😂
سلسبيل: الدموع مش هتفيدك بحاجة، دعائك هو اللي هيفيد كتير أوي. ادعي ليهم وبإذن الله هيستجاب، ربنا كبير أوي. رامي بيبص ليها ويرجع يبص قدامه ويقول: ونعم بالله. سلسبيل: يلا قوم اغسل وشك واستعد عشان إحنا بقينا الفجر. صلي وادعي وربنا يتقبل إن شاء الله.
وسابته ومشيت. رامي حس براحة كبيرة أوي في كلامها واعجب بشخصيتها. في خلال اليومين اللي فضل فيهم مع أخته وأمه، كان دايماً بيشوفها مبتسمة مش متكبرة، عكس دكاترة كتير أوي مشاركة الناس أحزانها. وأخيراً هنروح لرضوى. رضوى بترفع وشها بهدوء ورعب. بتلاقي أمير واقف قدامها، وإيده مربوطة برباط ضاغط وفي بعض الجروح في وشه، وواقف ومربع إيديه. رضوى: يا أمير! وقفت بسرعة ولهفة حضنته وفضلت تعيط.
رضوى بعدت بسرعة وبتتفحصه تشوف فيه حاجة تعباه. أمير: هشش، اهدى، أنا كويس يا حبيبتي. رضوى: كنت خايفة عليك أوي. أمير: أنا كويس، ماتخافيش. رضوى: أنت أنت إزاي رجعت البيت؟ وأنت وقعت من على الجبل قدامي؟ أمير: ههههههه، أنا أمير الصعيد، مفيش حاجة صعبة عليا. رضوى حضنته وفضلت تعيط، بس هي فضولية شوية زي ما قولنا قبل كده. رضوى: أنت جيت هنا إزاي؟ أمير: هههههه، مصمم؟ رضوى: أيوه.
أمير: لما بدر زقيتني من على الجبل ووقعت من فوقه، وقعت حوالي من 3 متر، وبعد كده مسكت في شجرة بس كانت ضعيفة أوي للأسف، خدتني ووقعت. (ع فكرة هو اللي بيضحك تمام) حوالي من متر قابلت كمان واحدة، هي قطعت القميص الجديد بس مش مشكلة، نجدتني شوية وخدتني معاها وهي نازلة. رضوى: 🙊🙊🙊 كمل. أمير: وهو أنا وقفت. المهم وإحنا نازلين بقي... رضوى: نازل أنت ومين؟ أمير: الشجرة يا رضوى، ركزي بقى. رضوى: حاضر. كمل.
أمير: وهو أنا وقفت. المهم وإحنا نازلين بقي كان في أجزاء ممدودة كده من الجبل، مسكت في واحدة ومن واحدة نزلت للتانية، ومن دي لدي لحااااااااااااااااد ما نزلت في مكان مستقر. رفعت راسي عشان أشوف لو هعرف أطلع تاني ولا إيه، لقيت ارتفاع كبير فمش هلحق. الليل هيدخل فمشيت، وإنتوا كده كده هتخافوا من الذئاب وترجعوا. رجعت مالقيتش حد في البيت، طلعت فوق خدت شاور، وأنا خارج لقيتك قاعدة كده. (باااااااااارد أوووووووى) الباب بيخبط.
أمير: امممم، هتقومي من مكانك عشان أفتح الباب ولا نسيبهم يكسروه عادي؟ رضوى قامت من مكانها، وأمير طلب منها ماتقولش لحد إن هو هنا، مش مستعد يجاوب على أي سؤال لأنه تعبان من تأثير الخبط اللي اتخبطه وهو بيقع، وطبعاً لازم هيدوخ وكده. مش واقع من على الجبل الله. طلع على السرير واتغطى ونام وغطى راسه كمان. رضوى فتحت الباب والكل دخل عشان يتطمنوا عليها. هي طمنتهم وقالت إن سبب صراخها عشان أمير.
الكل نزل وسابوا رضوى، ومفيش حد خد باله من وجود أمير على السرير، لأنه أصلاً مش واضح. مفيش حد في البيت عارف ينام والكل حزين. خلاص أمير مابقاش موجود، لكن في أمل إن هما هيروحوا الفجر يبحثوا عنه، لأن طبعاً أي حد هيقرب من الجبل دلوقتي الذئاب مش هتسيبه، ولو كان موجود ألف واحد. أمير ورضوى ناموا، ومفيش حد نام في البيت غيرهم أصلاً.
الفجر أذن والجد طلب إن مفيش حد يدخل عند رضوى عشان ماتعرفش إن هما رايحين يبحثوا عنه وتروح معاهم وتتعب. كل الرجال اللي موجودين في البيت وأزواج أخواتهم وبناتهم وجيرانهم وأصدقاء أمير والشرطة وناس من الصعيد وأصدقاء أخوات أمير وجابوا أصدقائهم كمان، ورامي كان متابع معاهم في الموبايل وبعد كده راح لهم. النهار طلع والساعة 12 الظهر. أمير فتح عيونه بكسل. في حد بيشد في شعره.
رضوى بتغني: حبيبي صباح الخير، صباحك ورد وفل ولوز، يا عمري صباح النور، يلا اصحى. غنت فيروز: الشمس طلعت يا زين وأنت مغمض العينين، الشمس طلعت يا زين وأنت مغمض العينين، بس تصحى تشرق عالدنيا مو شمس واحدة شمسين. حبيبي حبيبي حبيبي حبيبي حبيبي صباااااح الخييييير.
والله يا شباب أنا ماليش في جو الأغاني والكلام ده، أنا أخرى أكتب رواية. أما الجو ده ماليش فيه. الأغنية دي معايا بقالها كده حوالي من 10 سنين ومش حفظاها، جيبتها من التليفون على الرواية على طول. نكمل بقى. أمير: صوتك حلو أوي. رضوى: متشكره. وابتسمت، لكن فجأة بعدت عنه. أمير: مالك يا رضوى؟ في إيه؟ رضوى بصت ليه بحزن كبير أوي وجت تمشي. مسك إيديها. أمير: اتغيرتي مرة واحدة كده ليه؟ رضوى ببكاء: ابعد عني.
أمير: ده اللي هو إزاي يعني؟ رضوى: ممكن تسيب إيدي؟ أمير: هو انتي عندك انفصام شخصية ولا إيه؟ رضوى سحبت إيديها من إيديه وجت تمشي. وقفها. أمير: عايز أعرف في إيه. رضوى: مش عارفة بجد. أمير بعصبية: طب ولما انتي مش عارفة بتتكلمي ليه؟ رضوى: يااااه، للدرجة دي ولا فارقة معاك؟ أمير: لا، ماشغل الغاز على الصبح، مش عايز أنطق وأقولي اللي عندك عشان أنا مش رايق دلوقتي. رضوى: ولا عمرك هتروق يا أمير.
وجت تمشي قفل الباب وزقها. خبطت في الحيط. وحاوطها بإيديه. أمير بعصبية زايدة: قدامك حل، يا تقولي عايزة إيه، يا إما ما أسمعش صوتك تاني. وكلامي واضح، رددددددي. رضوى ببكاء لفت وشها للجهة التانية: وقالت مفيش حاجة، ممكن تبعد عشان أنزل. أمير: اااه، هو الموضوع كده. اسمعي بقى يا بنت الناس، إنتي بنت عمي ماشي، مراتي. ماقولتش حاجة. أم ابني على عيني وراسي، حبيبتي ومفيش أي مشكلة. لكن هتلعبي معايا وتعيشيني في الغاز؟
فدي لعبتي ومفيش حد بيعرف يلعبها غيري. لكن هتحاولي هتتعبي وأوي كمان. وكمل بصوت عالي: فهمناااااااني ويلا من قداااااامى. أمير حر حر يعني مفيش كلام. بتخرج وهي بتبص ليه بزعل، لكن بتقف مرة واحدة لما بتسمع بكاء طفل صغير. بتبص لأمير اللي واقف وإيده في جيبه وبيبص ليها بكل برود.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!